33 تَدَبَر- 111 قَالَ الل هُ ت َعَالىَ {وَي َت َعَل مُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلا ي َن ْفَعُهُمْ }1 ليس كل علم نافعًا وليس النفع ما تتوهمه أنت. فإن بعض العلوم يظلم القلب، ويطفئ نور البصيرة. فاتَّذ من العلوم ما يُدو بك ف طريقك إلى الله. و احرص إذا تعلمت أن تتعلمَ علمً ا يورثك خشية الله. قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُود رَضِيَ الل هُ عَنْهُ « :لَيْسَ الْعِلْمُ بِكَث ْرَةِ الريوَايَةِ، وَلَكِن الْعِلْمَ الخَْشْيَةُ ».2 1 - سُورَةُ الْب َقَرَةِ: الآية 102 2 - رواه أحْد فالزهد - رقم: 202 ، وأبو نعيم فحلية الأولياء وطبقات الأصفياء (1 /131)
عدد الصفحات ٣٣34 تَدَبَر-111 قَالَ الل هُ ت َعَالىَ {ال ذِينَ آمَنُوا لاَ ت َقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا.1 إلى أقصى حد، يتفقد وَسَل مَ عَلَيْهِ اللهُ صَل ىهما صنفان من هذه الأمة الأول من يراعي النب إلا كل جَيل ويتفقد بصره فلا يرى منه إلا كل صَل ى اللهُ عَلَيْهِ وَسَل مَ سَعه فلا يسمع منه النب حسن، ينتقى ألفاظه عندما يخاطبه إنتقائه لأطايب الثمر، فاذا تبسم له النب أضاءت الدنيا ا.وتبسم له الودود معه وأشرقت نفسه ، ورقص الفؤاد طربً ولُ الل هِ صَل ى الل هُ عَلَيْهِ وَسَل مَ مُنْذُ مَا حَجَبَنِ رَسُ » .2 ، فهي أحب عنده من الدنيا ف معرض الثناء كلمةً صَل ى اللهُ عَلَيْهِ وَسَل مَ فإذا قال له رسول ا » .3 عَن ْهُمْ. ت َعَالىَ اللهُ رَضِيَ وغيرهم عَنْ عَمْرِو بْنِ ت َغْلِبَ وورد مثل هذا ،هذا عن عمر وعلي دَ رَ وَ د باللائمةِ اوع ،هُ ا ارتاع قلبه واضطربت نفسُ جوابً صَل ى اللهُ عَلَيْهِ وَسَل مَ وإذا لم يرد عليه النب .)صَل ى اللهُ عَلَيْهِ وَسَل مَ ك ماذا جنيت حتّ لا يرد عليك رسول الله يُو ( ا، قائلا لنفسه:عليه حَاجَة عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الل هِ رَضِيَ الل هُ عَن ْهُمَا، قَالَ: ب َعَثَنِ رَسُولُ الل هِ صَل ى اللهُ عَلَيْهِ وَسَل مَ فِ ف ف َلَمْ انْطَلَقْتُ، ثمُ رَجَعْتُ وَقَدْ قَضَيْت ُهَا، فَأَت َيْتُ الن بِ صَل ى اللهُ عَلَيْهِ وَسَل مَ، فَسَل مْتُ عَلَيْهِ، لَهُ، فَ َرُد عَلَي ، ف َوَقَعَ فِ ق َلْبِ مَا الل هُ أَعْلَمُ بِهِ، ف َقُلْتُ فِ ن َفْسِي: لَعَل رَسُولَ الل هِ صَل ى اللهُ عَلَيْهِ وَسَل مَ ي 1 -104 2 -رواه البخاري -، ومسلم-كتاب فَضَائِلِ الص حَابَةِ رَضِيَ 2405 3 -رواه النسائي ف السنن الكبرى-2422
عدد الصفحات ٣٤35 وَجَدَ عَلَي أَني أَبْطَأْتُ عَلَيْهِ، ثمُ سَل مْتُ عَلَيْهِ ف َلَمْ ي َرُد عَلَي ، ف َوَقَعَ فِ ق َلْبِ أَشَدُّ مِنَ المَر ةِ الأُولىَ، ثمُ سَل مْتُ عَلَيْهِ ف َرَد عَلَي ، ف َقَالَ: «إِنَّ َا مَن َعَنِ أَنْ أَرُد عَلَيْ كَ أَني كُنْتُ أُصَليي ».1 وَعَنْ عَبْدِ الل هِ بْنِ مَسْعُود رَضِيَ الل هُ عَنْهُ ، قَالَ: «كُن ا نُسَليمُ عَلَى الن بِي صَل ى اللهُ عَلَيْهِ وَسَل مَ ف َي َرُد عَلَي ْنَا الس لاَمَ حَتّ قَدِمْنَا مِنْ أَرْضِ الحَْبَشَةِ، فَسَل مْتُ عَلَيْهِ، ف َلَمْ ي َرُد عَلَي ، فَأَخَذَنِ مَا ق َرُبَ وَمَا ب َعُدَ ....... ».2 وصنف لا يتورع عن قبيح الكلام مع الن بِي صَل ى اللهُ عَلَيْهِ وَسَل مَ { وَي َقُولُونَ هُوَ أُذُن}3 {ائْذَنْ لِِ وَلا ت َفْتِني أَلا فِ الْفِت ْنَةِ سَقَطُوا وَإِن جَهَن مَ لَمُحِيطَة بِالْكَافِرِينَ .4 ومنهم من شأنه السخرية والاستهزاء من كلامه، فلا يكتَث لكلامه، ولا يهتم بحديثه ويظهر ذلك سخرية واستهزاء. كما قال تعاوَمِن ْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتّ إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قَالُوا لِل ذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مَاذَا قَالَ آنِفًا }1 1 - رواه البخاري - كتَابُ فَضْلِ الص لاَةِ فِ مَسْجِدِ مَك ةَ وَالمَدِينَةِ، أَب ْوَابُ العَمَلِ فِ الص لاَةِ، بَابُ لاَ ي َرُدُّ الس لاَمَ فِ الص لاَةِ، حديث رقم: 1210، ومسلم - كِتَابُ الْ مَسَاجِدِ وَمَوَاضِعِ الص لاَةَ، بَابُ تحَْرِيِ الْكَلاَمِ فِ الص لاَةِ، وَنَسْخِ مَا كَانَ مِنْ إِبَاحَتِهِ، حديث رقم : 540 2 - رواهأحْد- حديث رقم: 3505، النسائي- كِتَابُ الس هْوِ ، الْكَلاَمُ فِ الص لاَةِ ، حديث رقم: 1221، بسند صحيح 3 - سورة التوبة: الآية/ 11 4 - سورة التوبة: الآية 42
عدد الصفحات ٣٥31 { .لاَ ت َعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُُْ ب َعْدَ إِيمَانِكُمْ 2 شتان بي مُب ومبغض، شتان بي مؤمن ومنافق اللهم احشرنا ف زمرته وتحت لوائه، وأدخلنا مدخله، وارزقنا شفاعته، ونسألك مرافقته ف الجنة. 1 -11 2 -11
عدد الصفحات ٣٦30 تَدَبَر- 111 قَالَ الل هُ ت َعَالىَ { رَبيكُمْ.1 الذي يخاطبنا هو الله تعالى الذي يعلم خائنة الأعي وما تَّفي الصدور، الذي يعلم ما تكنه النفوس، وما تضمره القلوب؛ لأن الخلق خلقه، {.2 فالذي يزعم بعد ذلك أنهم - أعن الكفار على اختلاف مللهم وتباين نَلهم - الذي يزعم أنهم يريدون لنا الخير فهذا يك ذِ بُ صريح القرآن وَ ي َ رُ دُّ على الله تعالى قوله، الذي يظن أن قلوبهم لا تنطوي إلا على مُبتنا، هو ف الحقيقة لا يؤمن بالقرآن، فإن كلام الله تعالى ليس كغيره من الكلام. وتأمل قول الله تعامِنْ خَيرْ } وأقلَ فضل يُدث لُذه الأمة يسوءُ أعداءَ هَ ا، وأنهم حريصون ك ل الحرص على منع أي خير ولو كان قليلاً من الوصول إلى المسلمي، ويكفي أن تجول ببصرك حولك، وتقلب طرفك ف أحوال أُ م تِ كَ ، لتَى أطفال المسلمي يموتون جوعًا، ف سوريا والعراق والسودان والصومال وغيرها من بلاد المسلمي، وي ُ رْ مَ ى فائض الإنتاج ف أوربا وأمريكا ف ا لبحر للمحافظة على السعر العالمي. لُذا هذا فحسب بل من أراد مساعدتهم من المسلمي أنفسهم يُكم عليه بتمويل الإرهاب، أما ما نراه من هيئات إغاثية، فهي ف حقيقتها منظمات تنصيرية، لا تريد إغاثة المسلمي من الجوع والفقر، وإنَّا تريد سلخ المسلمي من دينهم، شعارهم : (اخلع عنك دين الإسلام نَلع عنك الجوع والفقر). 1 - سُورَةُ الْب َقَرَةِ: الآية104 2 - سورة الْمُلْكِ: الآية 14
عدد الصفحات ٣٧32 .كما يُدث ف أفريقيا جهارًا نهارًا حقن لواتيالالممرضات البلغاريات ، وما حادثُ أو نشر الأمراض الفتاكة، والأوبئة المهلكة لأطفالِ دعي أنها إغاثية وربية تالأنظمات الم ، وما سرقةُ بعيد عنا بالإيدزِ الأطفال الليبي كذلك. ببعيد ا ن عَ لمسلميا وأخيرًا ما كشفت عنه وسائل الإعلام من اختفاء أكثر من ثَاني ألفًا من الأطفال السوريي .اللاجئي ف أوربا وما سكوت العالم الغرب والشرقي على قتل بالكيماوي، الأطفال السورييمن فالآلاعشرات ، إلا رضًا بقتلهم!تحصدهم كل يوموالبراميل المتفجرة، والأسلحة الفتاكة التي فضلاً عن غيرهم من النساء والشيوخ. عدوك عدو دينك. وأعز المسلمي. ،اللهم انصر الإسلام
عدد الصفحات ٣٨32 تَدَبَر- 116 قَالَ الل هُ ت َعَالىَ {وَالل هُ يخَْتَصُّ بِرَحَْْتِهِ مَنْيَشَاءُ }.1 أنت اختصك الله عز وجل برحْته، نعم اختصك أنت، أليس هذا اصطفاءً من الله تعالى أن يجعلك مسلمًا، وحولك مليارت من البشر، منهم من يعبد الحجر، ومنهم من يعبد البقر، ومنهم من يعبد البشر، ومنهم من يعبد الشمس والقمر، {صِرَاط مُسْتَقِيم دِينًا قِيَمًا مِل ةَ إِب ْرَاهِيمَ حَنِيفًا.2 ثم اصطفاكالله تعالى اصطفاءً ثانيًا، فوفقك لسنة نبيه صَل ى الل هُ عَلَيْهِ وَسَل مَ ، وحولك من يُارب السنة ويزعم أنه مسلم. حباك الله تعالى بنعمة العقل ولو شاء لسلبه منك فلم تجد من يداويك أو يرد إليك عقلك، {يكُمْ بِهِ.3 نشأت سوي الخلقة، سَيعًا بصيرًا تتكلم، وكم من الناس نشأ أعمى البصر، أوعاش فاقدًا للسمع، أبكم لا يستطيع أن ينطق حرفًا، تذهب وتجيء تأكل وتضحك، وكم مِنَ الناس مَنْ شلت أركانه، وتعطلت حواسه، { وَالأفْئِدَةَ قَلِيلا مَا تَشْكُرُونَ.4 فلم الحزن ؟ ولم الاكتئاب؟ ولم الضجر؟ ولم التسخط؟ وأنت مِن اصطفاهم ا وما الذي فاتك من الدنيا لتحزن عليه ؟ وأنت من أهل رحْة الله . 1 - سُورَةُ الْب َقَرَةِ: الآية105 2 - سورة الأَْن ْعَامِ: الآية111 3 - سورة الأَْن ْعَامِ: الآية/ 41 4 - سورة الْمُلْكِ: الآية 23
عدد الصفحات ٣٩40 صَل ى الل هُ عَلَيْهِ وَسَل مَ ألست تؤمن بالله ربًا وبالإسلام دينًا، وبمحمد نبيًا؟ فهذه رحْة من الله، } . وما عليك إلا أن تحمد الله، ويلهج لسانك بالشكر دومًا ولك الحمد بالقرآن، لك الحمد حتّ ترضى، ،ولك الحمد بالإيمان ،فيارب لك الحمد بالإسلام ولك الحمد إذا رضيت.
عدد الصفحات ٤٠41 تَدَبَر- 117 قَالَ الل هُ ت َعَالىَ {.1 الل هُت َعَالىَ لا أعظم منه فضلاً ، ولا أكرم منه عطاءً، تعهدك بفضلِ هِ وإحسانِ هِ ، وأنت جني ف بطنِ أمك، لا حول لك ولا قوة، {يخَْلُقُكُمْ فِ بُطُونِ أُم هَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ ب َعْدِ خَلْق فِ ظُلُمَات ثَلاث }.2 صَو رَ كَ فِ أَ حْ سَ نِ صورة ، ف َرَك بَ عِظَامَ ك ب َعْضَهَا بِب َعْض ، وَكَسَاهَا الل حْمَ، وَجَعَلَ فِيهَا الْعُرُوقَ وَالْعَصَبَ، وَشَق سََْعَ ك وَبَصَرَ ك، وَصَو رَ فَ مَ ك وأنفَ ك وَ أذُ نَ كَ ، وَف َر قَ أَصَابِعَ ك، وَشَد رُءُوسَهَا بِالأَْظْفَارِ ، وَكُلُّ هَذَا فِ تِلْكَ الظُّلُمَاتِ الث لاَثِ، ظُلْمَةِ الْبَطْنِ، وَظُلْمَةِ الر حِمِ، وَظُلْمَةِ الْمَشِيمَةِ. فلما خرجت إلى الدنيا، لا سن لك تقطع، ولا يد لك تبطش، ولا عقل لك يدبر، أنزل الله لك رزقا ما ساقه لك أبوا ك، ولا تفضل به عليك مُلوق، وسخر لك من يقوم على رعايتك، ويتفقد أمورك، بمحبة قذفها ف قلب أبيك وأمك، وقبلَ أنْ تستقلَ بك قَ دَ مَ اكَ ، وَ ك لَ اللهُ بك مَ نْ يُفظُ ك من الملائكَ ةِ ، {الل هِ.3 ومن عظيمِ فضلِ هِ ، وسابغِ إحسانِ هِ ، أنزلَ الكتبَ لُدايتِ ك، وأرسلَ الرسلَ لتدُ لَ ك على خَ الِ قِ كَ ، وَ تَُّْ رِجَ ك مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلىَ النُّورِ ، {قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ الل هِ نُور وَكِتَاب مُبِي* ي َهْدِي بِهِ الل هُ مَنِ ات بَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ الس لاَمِ وَيخُْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلىَ النُّورِ بِإِذْنِهِ وَي َهْدِيهِمْ إِلىَ صِرَاط مُسْتَقِ يم }4 1 - سُورَةُ الْب َقَرَةِ: الآية105 2 - سورة الزُّمَرِ: الآية1 3 - سورة الر عْدِ: الآية11 4 - سورة المائدة: الآية 15،11
عدد الصفحات ٤١42 من بحار وأنهار وجبال وَمَا فِ الأرْضِ ،من شموس وأقمار وكواكب،مَا فِ الس مَاوَاتِ وَسَخ رَ لَكَ { .وَمَا فِ الأرْضِ جََِيعًا مِنْهُ 1 .عَرْضُهَا الس مَوَاتُ وَالأرْضُ جَن ةً هِ تِ وعبادَ هِ تِ ك على طاعَ ثم وعدَ { .الْعَالَمِيَ 2 له يناجيه. ب لا رَ نْ ى مَ ا أشقَ ، ومَ كَ بربِ ا أسعدكَ فمَ 1 -13 2 -14
عدد الصفحات ٤٢43 تَدَبَر- 118 قَالَ الل هُ ت َعَالىَ مِن ْهَا أَوْ مِثْلِهَا .1 لا يأتيك من الله تعالى إجَيل، ولا يصيبك منه إلا كل خير . فَ سَ لي مْ لَ هُ أَ مْ رَ كَ وَ أَ سْ لِ مْ لَ هُ قِ يَ ادَ كَ ، وَ اعلمْ أَ ن هُ : (لاَ ت َثْبُتُ قَدَمُ الإِْسْلاَمِ إِلا عَلَى ظَهْرِ الت سْلِيمِ وَالاِسْتِسْلاَمِ ). ف َ رَ بُ كَ جَل وَعَلاَ لهُ الأمْرُ كُلُّ هُ ، وَإِلَيْهِ ي َرْجِعُ الأَْمْرُ كُلُّهُ، {لِل هِ الأمْرُ مِنْ ق َبْلُ وَمِنْ ب َعْدُ }.2 وَلَهُ الخَْلْقُ وَالأَْمْرُ، لاَ رَاد لأِمْرِ هِ ، وَلاَ مُعَقيبَ لحُِكْمِهِ ، وَلاَ يُسْأَلُ عَم ا ي َفْعَلُ، قَالَ الل هُ ت َعَالىَ : {أَلاَ لَهُ الخَْلْقُ وَالأمْرُ }.3 وَقَالَ ت َعَالىَ { :قُلْ إِن الأمْرَ كُل هُ لِل هِ }4 فَلاَ ت َغُر ن كَ شُب ُهَاتُ ال ذِينَ لاَ ي َعْلَمُونَ، وَلاَ تََّْ دَ عَ ن كَ أَ بَ اطِ يلُ ال ذِينَ لاَ يُ ؤمِ نُ ونَ ، وَلاَ يَسْتَخِف ن كَ ال ذِينَ لاَ يُوقِنُونَ . 1 - سُورَةُ الْب َقَرَةِ: الآية101 2 - سُورَةُ الرُّومِ: الآية4 3 - سورةُ الأَْعْرَافِ: الآية 54 4 - سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: الآية 154
عدد الصفحات ٤٣44 تَدَبَر-111 :الل هُ ت َعَالىَ قَالَ {وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ الل هِ مِنْ وَلِِي وَلا نَصِ }1 نَصِير وَلا وَلِِي مِنْ الل هِ دُونِ مِنْ ليس له لا يبلغ العبد حقيقة الإيمان حتّ يعلم علم اليقي أنه يجلب له نفعًا منعه الله نَصِير وَلا وَلِِي مِنْ الل هِ دُونِ مِنْ له ليسو به، اللهُ سواءً أرادهيدفع عنه إياه. :الل هُ ت َعَالىَ قَالَ {.2 سيكون عزيزًا إذا اتَّذ من دون الله معبودًا، أو ارتضى سوى نعم لا يكون العبد مؤمنًا إذا ظن أنه .الله إلًُا وَقَالَ ت َعَالىَ .ا3 عن الله تعالى، وبقدر ه البعدُ بَ سبَ ولو بحثت عن مصدر كل ذلة ، ولو تتبعت كل هوان، لوجدتَ وهذه سنة كونية لا تتخلف له، ويكون هوانه، عن الله تعالى يكون شقاؤه، ويكون ذُ العبدِ عدِ بُ {.4 ويستوي ف ذلك كل من تنكب الطريق إلى الله، وخالف أمر الله تعالى، فردًا كان أو جَاعةً، أو شعبًا، أو حتّ أمة، وهذا هو سر تحول هذه الأمة من القمة إلى القاع، ومن الرأس إلى الذيل، 1 -100 2 -100 3 -22 4 -12
عدد الصفحات ٤٤45 ومن المقدمة إلى المؤخرة، نعم لما تحقق فينا قول الله تعا إِنَّ َا وَلِيُّكُمُ ا لل هُ وَرَسُولُهُ وَال ذِينَ آمَنُوا}1 كنا أعز الناس على وجه الأرض، لنا أمة مرهوبة الجانب، عزيزة المنال، سامية المنزلة، لأننا اعتصمنا بربنا، واتَّذنا من طاعته وعبوديته سبيلاً للعزِ لا يُيد، وسببً ا للمجد لا ينقطع؛ { كَانَ يُرِيدُ الْعِز ةَ فَلِل هِ الْعِز ةُ جََِيعًا.2 وَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ الل هُ عَنْهُ « :إِن ا كُن ا أَذَل ق َوْم فَأَعَز نَا الل هُ بِالإِْسْلاَمِ فَمَهْمَا نَطْلُبُ الْعِز ةَ بِغَيرِْ مَا أَعَز نَا الل هُ بِهِ أَذَل نَا الل هُ ».3 ونَن ابتغينا العزعند الشرق تارة ، و عند الغرب أخرى ؛ فهذا حالنا لا يخفى على أحد ، وذلنا ظاهر للقاصي والدان، حتّ أصبحنا كالأيتامِ على موائدِ اللئامِ. وهل يكون العز إلا من العزيز؟ الع ز ف كن ف العزي ز، وم ن ***** عب د العبي د أذل ه الله اللهم أعزنا بطاعتك ولا تذلنا بمعصيتك. 1 - سورة المائدة: الآية 55 2 - سورة فَاطِر : الآية10 3 - رواه الحاكم ف المستدرك- حديث رقم: 200
عدد الصفحات ٤٥41 تَدَبَر-110 :الل هُ ت َعَالىَ قَالَ {أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ ق َبْلُ }1 اعتبر بغيرك، واحذر أن تكون عبرة لغيرك ذم الله تعالى بن إسرائيل لعنادهم وتعنتهم مع أنبيائهم، وسؤالُم ما لا ينبغي لُم أن يسألوه، .وَسَل مَ عَلَيْهِ اللهُ صَل ىوليس لنا مثل السوء كما قال نبينا .فسقطوا من عي الله تبارك وتعالى !وتأمل كيف لم يذكرهم الله تعالى احتقارًا لُم من أن نُ وَ هْ وأَ رُ قَ ، لأنهم أحْ مُوسَى و اسرائيلَ بنُ لَ أَ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سَ أَمْ فلم يقل: تعالى، وكذا كل من استهان بأمر الله، هان أمره على الله، فأهانه الله. يذكرهم اللهُ .فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِم 2 عزنا ولا تذلنا.أتهنا، و كرمنا ولا أاللهم 1 -102 2 -12
عدد الصفحات ٤٦40 تَدَبَر- 111 قَالَ الل هُ ت َعَالىَ : {وَمَنْ ي َتَبَد لِ الْكُفْرَ بِالإيمَانِ ف َقَدْ ضَل سَوَاءَ الس بِيلِ .1 إن أعظم منحة يمنحها الله تعالى للعبد أن يهديه للإيمان نعم الإيمان منحة ربانية، فكم مِن يشار إليه بالبنان، ويصدر الناس عن رأيه، ويقدم ف المحافل، ويظن من رآه أنه أعقل الناس، و مع ذلك قلبه قفر من الإيمان، وهو من أبعد الناس عن ذكر الرحْن. وأعظم خسران أن ي ُ عْ رِ ضَ العبدُ عن هذه المنحةِ الربانية، وأن يستنكف عنها، وأن يشمزَ قلبُ ه من أن ينسب إليها، فيأنف أن يقال: فلان من أهل الإيمان، ف حي يفرح أن يقال عنه ليبرالِ، أو علمان، أو...، أو..... ومن كان كذلك فأنَّ له أن يُقق هدفًا، أو يصل إلى غاية، وهو يعيش ف عماية، ويسير على غير هدى، ضَل عن سَوَاءِ الس بِيلِ ، فليس ف الخلق من هو أضل منه، وليس ف الخلق من هو أبعد عن الحق منه. 1 - سُورَةُ الْب َقَرَةِ: الآية102
عدد الصفحات ٤٧42 تَدَبَر-111 :الل هُ ت َعَالىَ قَالَ َرُدُّونَكُمْ مِنْ ب َعْدِ إِيمَانِكُمْ كُف ارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ { َعْدِ مَا ت َب َي َ لَُُمُ الحَْق أَن ْفُسِهِمْ مِنْ ب }.1 أنه مبعوث شكوَسَل مَ عَلَيْهِ اللهُ صَل ىمُطئ من يظن أن اليهود والنصارى عندهم ف رسول ا ظلامًا باطلاً، ويرى النورَ حقًا والحقَ من رب العالمي، ولكن من يفتقد للإنصاف يُيل الباطلَ مبهرًا. نورًا دامسًا، والظلامَ إِن هَا لاَ ت َعْمَى الأبْصَارُ وَلَكِنْ ت َعْمَى الْقُلُوبُ ال تيِ .فِ الصُّدُورِ 2 ف َقَالُوا لَُُمْ: يهود على أن يقولوا للوثنيي، وقد سألوهم وهذا الضلال هو الذي حْل ال ،هذا العمى نْ مَُُم د وَأَهْدَى مِ أَن ْتُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ وَأَهْلُ الْعِلْمِ، فَأَخْبرُِونَا عَن ا وَعَنْ مَُُم د ، ف َقَالُوا: أَن ْتُمْ خَي ْر سَبِيلاً. وهذا الضلال هو الذي حْل أحدهم على أن يُرق كتاب الله (القرآن) فلما سئل ،هذا العمى ؟ قال لا.هل قرأته إلى الإيمان به، وليس عندهم من ولكن ليس عندهم من الأنصاف ما يدعوهم ،ت َب َي َ لَُُمُ الحَْقُّ الأخلاق ما يُملهم على توقيره. إلا هُ لا ينفذ شعاعُ ، والإيمانُ هؤلاء الإيمانُ لمثلِ نَّ م، وأَ هُ رَ ائِ بصَ الحسدُ أعمىم، و هُ قلوب َ أكل الحقدُ .، والحسدِ صافية من الحقدِ صافية ، إلى قلوب 1 -102 2 -41
عدد الصفحات ٤٨