المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

دروس في التدبر

سعيد مصطفى دياب

صفحة ٢ من ١٥

10 تَدَبَر- 110 قَالَ الل هُ ت َعَالىَ : {الحَْيَاةَ الدُّن ْيَا بِالآخِرَةِ فَلا يخَُف فُ عَن ْهُمُ الْعَذَابُ وَلا هُمْ ي ُنْصَرُونَ.1 مسكي هذا الذي يشتَي جيفةً منتنةً ينفر الناس من رائحتها، بجوهرة ثَينة يتمنى الناس اقتناءها، مسكي لأنه لا عقل له ولا إدراك، ساءَ فِ عْ لُ هُ وسَ اءَ حَ الُ هُ ، مغبون لأنه لا يميز بي الغث والسمي، ولا ي ُفَريقُ بي الطيب والخبيث، ولا يعلم كم بي الحقير والثمي. ومع ذلك فهذا الذي اشتَى جيفةً منتنةً بجوهرة ثَينة أحسنُ حالاً مِن باع آخرته بدنياه، يا لله ما أعظمَ خسارته! وما أشدَ غبنه! وما أقبحَ فعله! الدنيا دار ابتلاء، إذا حلت أوحلت، وإذا أينعت نعت، لا يدوم لُا نعيم ، ولا تبقى لُا لذة، هي أشبه ما تكون بالسراب، ومثل الزهرة سرعان ما تذبل و تذهب نضارتها. والآخرة للمؤمن نور يتلَلأ، ونعيم لا ينفد، وقرة عي لا تنقطع، لا يفارقها ولا تفارقه، له فيها ما تشتهي نفسهُ، وتتلذذ به عينه، وما لا يخطر له على بال، ولا يدور بالخيال. ومع ذلك يتهافتُ كثير من الناسِ على بيعها، على بيعِ الجَ ن ةِ ... بتلك الجيفة القذرة . يرتكبُ كلَ حرام من أجلها، ويفعل كلَ قبح ف سبيلِ تحصيلها. ويرجعُ مسر ورً ا بحمْ لِ هَ ا، مُ نتَ شِ يً ا بقتنَ ائِ هَ ا. يأنسُ برائحتها التي تزكمُ الأنوفَ ، وتُ ورِ دُ الحتوفَ . أتراه يعقل؟ أتحسبه يدرك ما يفعل؟ أتظنه يسمع؟ 1 - سُورَةُ الْب َقَرَةِ: الآية21

عدد الصفحات ١٧

12 أتعتقد أنه يبصر؟ }1 1 -10

عدد الصفحات ١٨

12 تَدَبَر- 111 قَالَ الل هُ ت َعَالىَ : {وَإِذَا قِيلَ لَُُمْ آمِنُوا بمَِا أَن ْزَلَ الل هُ قَالُوا ن ُؤْمِنُ بمَِا أُنْزِلَ عَلَي ْنَا وَيَكْفُرُونَ بمَِا وَرَاءَهُ وَ هُوَ الحَْقُّ مُصَديقًا لِمَا مَعَهُمْ .....}.1 أعظم الناس خسرانًا من قضى حياته يتقلب ف الضلال وهو يُسب أنه من المهتدين، من أف عمره الدفاع عن الباطل يُسبه حقًا، من يظن طول عمره أنه يُسن صنعًا، وهو أسوء الناس حالاً، {* ال ذِينَ ضَل سَعْي ُهُمْ فِ الحَْ يَاةِ الدُّن ْيَا وَهُمْ يَُْسَبُونَ أَن هُمْ يُُْسِنُونَ صُن ْعًا }2 يظن أهل الكتاب أن تَسكهم بما ف أيديهم من الكتب السابقة يكفيهم عن الإيمان بالقرآن آخر الكتب المنزلة من عند الله، وأن إيمانهم بأنبيائهم السابقي يغنيهم عن الإيمان بنب الله مُمد صَل ى اللهُ عَلَيْهِ وَسَل مَ آخر رسل الله تعالى إلى أهل الأرض، { هُمُ الْكَاذِبُونَ.3 ويستميتون ف الدفاع عن باطلهم هذا يُسبونه حقًا، وينهون عما جاء به رسول الله مُمد صَل ى اللهُ عَلَيْهِ وَسَل مَ يظنونه منكرًا، {فَكَيْفَ إِذَا جَََعْنَاهُمْ لِي َوْم لاَ رَيْبَ فِيهِ وَوُف ييَتْ كُلُّ ن َفْس مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ .4 {رَب نَا آمَن ا بمَِا أَنزلْتَ وَات ب َعْنَا الر سُولَ فَاكْتُب ْنَا مَعَ الش اهِدِينَ }. 1 - سُورَةُ الْب َقَرَةِ: الآية21 2 - سُورَةُ الْكَهْفِ: الآية 103،104 3 - سُورَةُ الْمُجَادَلَةِ: الآية12 4 - سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: الآية 24

عدد الصفحات ١٩

20 تَدَبَر-111 } .1 تعالى؟ اللهِ على أنبياءِ أَصْحَاب ُهَا بًا يتجرأُ و لُ كيف يخالط الإيمانُ ق ُ من الإعراض عن الاستجابة لُم وترك طاعتهم، مرورًا بلمزهم والسخرية منهم، وانتهاءً بدايةً .الأوفرُ ، وكان لُم منها النصيبُ اليهودبقتلهم، وكلها تحققت ف ومن بن جلدتنا من يباريهم ف ذلك حتّ كاد أن يسبقهم سفاهتهم، وجرأتهم، بل وكفرهم. من والاستهزاءِ سخريةِ وال، رد أقوالهِ ف وَسَل مَ عَلَيْهِ اللهُ صَل ى اللهِ نبمن الجرأة على عندهم .هِ أحاديثِ . هِ ف غنىً عن كلامِ بأنهم الزعمِ و الذي تلقته الأمة بالقبول.من حديثِهِ الثابت الصحيحف التشكيكِ و .نقيصة بكلِ عَن ْهُمْ الل هُ رَضِيَ هِ ي أصحابِ مْ رَ وَ الذين أفنوا أعمارهم ف خدمة الدين، والذب عن أحاديث خاتُ المرسلي. الشرعِ حْلةِ وتكذيبِ ؟مُؤْمِنِيَ كُنْتُمْ وَسَل مَ إِنْ عَلَيْهِ اللهُ صَل ى الل هِ : لمَِ تطعنون فِ حَدِيثِ رَسُولِ نقولُ هؤلاءِ لىَ إِ فَ 1 -21

عدد الصفحات ٢٠

21 تَدَبَر- 111 قَالَ الل هُ ت َعَالىَ : {وَلَقَدْ جَاءَكُمْ مُوسَى بِالْب َي ينَاتِ ثمُ اتَّ َذْتُُُ الْعِجْلَ مِنْ ب َعْدِهِ وَأَن ْتُمْ ظَالِمُونَ }.1 أرسل الله تعالى رسله بِالْب َي ينَاتِ الواضحةِ، والدلائلِ الظاهرةِ، والمعجزاتِ الباهرةِ. فَأَبَ أَكْث َرُ الن اسِ إِلا كُفُورًا، ِوما زادتهم الْب َي ينَاتُ إِلا طُغْيَانًا كَبِيرًا. وصدق الل هُ ت َعَالىَ إذ يقول: {فَإِن هَا لاَ ت َعْمَى الأبْصَارُ وَلَكِنْ ت َعْمَى الْقُلُوبُ ال تيِ فِ الصُّدُورِ }. سُورَ ةُ الحَْجي : الآية/ 41 تأمل هذا مع قولِ الل هِ ت َعَالىَ : {إِن كَ لاَ ت َهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِن الل هَ ي َهْدِي مَنْ يَشَاءُ }. سُورَةُ الْقِصَصِ : الآية/ 51 لتعلمَ أَن الُِدَايَةَ مِنْحَة رَب انِي ة ، وَهِبَةإِلاَهِي ةِ . 1 - سُورَةُ الْب َقَرَةِ: الآية22

عدد الصفحات ٢١

22 تَدَبَر-111 بِقُو ة آت َي ْنَاكُمْ مَا خُذُوا } .1 عقولِ، والقلوبِ، سفهاءُ الأحلامِ، مضطربوا الألبابِ.ال ضعفاءُ لا يصلح لحمل أمانة هذا الدين منتهى أملِ الواحدِ منهم، تحصيلُ لذة ، ومعاقرةُ شهوة ، ومِارسةُ لعبة . بل لابد أن تتوفر ف حََْلَةِ هذا الدين قوة ف الأخذِ عن اللهِ، وقوة ف التبليغِ لدينِهِ. إلى العملِ.وسَاع لكلامِ اللهِ تعالى يدفعُ وإسَاعُ كلامِ اللهِ تعالى لسائرِ الخلقِ. رسالة فهمها الرعيل الأول، فدانت لُم الدنيا. وفتحوا مشارق الأرض ومغاربها. فهل نفهمها نَن؟ 1 -23

عدد الصفحات ٢٢

23 تَدَبَر- 111 قَالَ الل هُ ت َعَالىَ : {قَالُوا سََِعْنَا وَعَصَي ْنَا}.1 قالُا اليهود، فاحذر أن تكون مثلهم، فليسلنا مثل السوء. وبادر إلى طاعة ربك، وسارع إلى رضوانه. لسان حالك: {وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبي لِت َرْضَى} .سورة طه : الآية/ 24 ولسان مقالكسََِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَب نَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ }. سورة الْب َقَرَةِ: الآية/ 225 رَكْضً ا إِلىَ الل هِ بِغَ يرِْ زَادِ ***** إِلا الت ُّقَ ى وَعَمَ لِ الْمَعَ ادِ وَالص برِْ فِ الل هِ عَلَ ى الجِْهَ ادِ ***** وَكُ لُّ زَاد عُرْضَ ةُ الن فَ ادِ غَي ْ رَ الت ُّقَ ى وَالْ برِي وَالر شَ ادِ 1 - سُورَةُ الْب َقَرَةِ: الآية23

عدد الصفحات ٢٣

24 تَدَبَر-116 } .1 هواه فيما يسخط مولاه.أن يكون على العبد أعظم بلاء فإذا كان كذلك كان عبدًا لُذا الذي يهواه. فتارة يعبد المعاصي والشهوات. وتارة يعبد البدع والشبهات. أفكارًا وتأويلات .وتارة يعبد كعجلِ بن إسرائيل، ب َنىَ له ف قلبِهِ معبدًا.وكل واحد منها عجل عَلَى وَجَعَلَ وَق َلْبِهِ سََْعِهِ عَلَى وَخَتَمَ عِلْم عَلَى الل هُ وَأَضَل هُ هَوَاهُ إِلََُهُ اتَّ َذَ مَنِ أَف َرَأَيْتَ َعْدِ مِنْ ي َهْدِيهِ فَمَنْ غِشَاوَةً بَصَرِهِ } . 2 1 -23 2 -23

عدد الصفحات ٢٤

25 تَدَبَر- 117 قَالَ الل هُ ت َعَالىَ {وَلَنْ ي َتَمَن وْهُ أَبَدًا بمَِا قَد مَتْ أَيْدِيهِمْ وَالل هُ عَلِيم بِالظ الِمِيَ }1 للذنوب والمعاصي آثار خطيرة جد خطيرة على مرتكبيها . ومن أعظم آثار الذنوب والمعاصي خطرً ا على صاحبها؛ أنها تجعله يكره لقاء الله تعالى، وبأي وجه يلقاه وقد سَ و دَ صحائفَ ه بالأخطاء والُنات والزلات، بل بالكبائر والموبقات. بل إنها أحيانً ا تقطع على صاحبها خط الرجعة إلى الله تعالى، فيقول كيف أتوب وقد فعلت وفعلت، لاسيما إذا كانت الذنوب لُا تعلق بحقوق العباد، فإذا ذُ كِ رَ الموتُ ارتجفت قلوب العصاة، ليس خوفً ا من أهوالِ هِ ، ولا شفقةً من سكراتِ هِ ، ولكن لِ مَا قَد مَتْ أَيْدِيهِمْ ، وبما اقتَفوه ف حق ربهم. ولو لم يكن إلا الحياءُ من الله عند لقائه، لكفى به صارفً ا للعبد عن المعاصي، فكيف بميزان تُ وزَ نُ فيه مثاقيلُ الذرِ . وكيف بالعبد وقد شهدت عليه الجُِلُودُ ، ونطقت بما كان يفعله الجَْوَارِحُ؛ {وَقَالُوا لجُِلُودِهِمْ لمَِ شَهِدْتُُْ عَلَي ْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا الل هُ ال ذِي أَنْطَقَ كُل شَيْء وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَو لَ مَر ة وَإِلَيْهِ ت ُرْجَعُونَ2 وَشَ هِدَتِ الأَْعْضَ اءُ وَالجَْ وَارِحُ ***** وَبَ دَتِ الس وْءَآتُ وَالْفَضَ ائِحُ وَاب ْتُلِيَ تْ هُنَالِ كَ الس رَائِرْ ***** وَانْكَشَ فَ الْمَخْفِ يُّ فِ الض مَائِرْ وكيف بالعبد وهو يُ فتَ ضَ حُ على مشهد من الخلائقِ أجَعي. 1 - سُورَةُ الْب َقَرَةِ: الآية25 2 - سُورَةُ فُصيلَتْ: الآية 21

عدد الصفحات ٢٥

21 تعتصر ةعبدُ والحسر ي َقُولُ الْ ويرى، الكل سيعلم بما كنت تعمل ف سرك، عندها يسمعُ الكلُ { :.1 ولكن هيهات هيهات، كيف ينفع الندم وقد كشف ليتها كانت عقيمًا،يا ليت أمي لم تلدن الغطاء، وأصبح السر علانية. مازالت عندك فسحةُ لتتوبَ، مازال فيك ن َفَس يتَدد، مازال بابُ التوبةِ مفتوحًا، بادر قبل أن ت ُبَادَرَ، وأقبل قبل أن تؤخذَ قهرًا. .الذنوبِ ، وترضى بها عنا يا غفارَ لنا بها الذنوبَ ، وتغفرُ بها العيوبَ إنا نسألك توبةً، تستَُ مالله 1 -40

عدد الصفحات ٢٦

20 تَدَبَر- 118 قَالَ الل هُ ت َعَالىَ {مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِل هِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبرِْيلَ وَمِيكَالَ فَإِن الل هَ عَدُو لِلْكَافِرِينَ .1 احذر أن تكون عدوًا لله تعالى وأنت لا تشعر، بعض الناس يعادى الحق جهلاً به، ويناصر الباطل اغتَارًا به، ونسى ق َوْلَ الل هِ ت َعَالىَ: { الْبَاطِلُ.2 بعض الناس يعادي أهل العلم جهلاً بمكانتهم، واستخفافًا بقدرهم، ونسى ق َوْلَ الل هِ ت َعَالىَ يخَْشَى الل هَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ.3 بعض الناس يعادي أهل الإيمان والطاعة، ونسى ق َوْلَالل هِ ت َعَالىَ ف الحديث القدسي : «مَنْ عَادَى لِِ وَلِيًّا ف َقَدْ آذَن ْتُهُ بِالحَْرْبِ ».4 اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه. 1 - سُورَةُ الْب َقَرَةِ: الآية22 2 - سورة لقمان: الآية 30 3 - سورة فَاطِر : الآية22 4 - رَوَاه الْبُخَارِي- كِتَابُ الريقَاقِ، بَابُ الت وَاضُعِ، حديث رقم: 1502

عدد الصفحات ٢٧

22 تَدَبَر-111 قَالَ الل هُ ت َعَالىَ {.}1 فِي الأرْضِ عجيب أمر أولئك الذين يرون آيات الله تعالى ف كل شيء حولُم ثم لا يؤمنون، فَ ،وَأَن ْهَار ،، وَبحَِار جِبَال التي ليس لُا منتهى، عَلَى عَظَمَةِ خَالِقِهَا وَقُدْرَتِهِ ات تدلبَاهِرَ آيَات ، وعجائب من الكائناتِ، تنطقُ بأفصحِ الحَْي َوَانَاتِ من ، وأشكال تِ تاالن بَا من صُنُوف ، وَ وَقِفَار وَفِ أَن ْفُسِكُمْ أَفَلاَ *وَفِ الأَْرْضِ آيَات لِلْمُوقِنِيَ }2 َي ينَات آيَات وأعظمُ منها بيانًا، وأبلغُ منها لسانًا، آياتُ الله تعالى المنزلةُ على رسلهِ، ، وحجج ب { .الْبَاطِلُ مِنْ ب َيِْ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنزيل مِنْ حَكِيم حَِْيد 3 وأَنَّ يأتيه الباطل وهو كلام الحق؟ {.4 وكيف يتطرق إليه الشك؟ وهو كلام خالق الأكوان .رَيْبَ فِيهِ 5 ؟ومن رأى فيه اختلافًا؟ أو وجد فيه خللاً 1 -22 2 -21 3 -42 4 -20 5 -2

عدد الصفحات ٢٨

22 {.1 ومع ذلك لا يرى كثير من الناسِ نورَهُ، ولا يتلذذون بعذوبة منطقِهِ، ولا تدهشهم عظمتُهُ، و تبهرهم روعتُهُ. ق د ت ُنْكِ رُ الع يُ ض وءَ الش مسِ م ن رَمَ د ***** وينك رُ الف مُ طع مَ الم اءِ م ن س قمِ فاحْدْ اللهَ على العافيةِ، وت َعَوذْ بالله من دَرَكِ الشقاءِ. اللهم اجعل القرآن لقلوبنا دواءً، ولذنوبنا مِحصًا، وعن النار مُلصًا. 1 - سُورَةُ النيسَاءِ: الآية22

عدد الصفحات ٢٩

30 تَدَبَر-110 قَالَ الل هُ ت َعَالىَ {أَوَكُل مَا عَاهَدُوا عَهْدًا ن َبَذَهُ فَرِيق مِن ْهُمْ }1 هذا كلام ربنا ف اليهود، وهذا حكمه عليها، أنهم أهل غدر لا وفاء لُم َقَضُوهُ عَهْدًا إِلا لا ي ُعَاهِدُونَ َبَذُوهُ. ن وَن .غَدًا وَي َن ْقُضُونَ الْي َوْمَ، ي ُعَاهِدُونَ أبشروا بالخيبة. :فنقول لحلفائهم الغدرَ. إلا نتظروا لا تو 1 -100

عدد الصفحات ٣٠

31 تَدَبَر- 111 قَالَ الل هُ ت َعَالىَ {ن َبَذَ فَرِيق مِنَ ال ذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ الل هِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَن هُمْ لاَ ي َعْلَمُونَ }1 يظن البعض أنه إذا تغافل فتَك واجبًا، أو تعامى ففعلمُرمًا. أن ذلك يبرئُ ساحته أمام الله. وأن ما يروج عند الناس، يمكن أن يروج عند رب الناس. ضعفت عقولُم، فساءت بالله ظنونهم. {أَمْ يَُْسَبُونَ أَن ا لاَ نَسْمَعُ سِر هُمْ وَنجَْوَاهُمْ ب َلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ }.2 1 - سُورَةُ الْب َقَرَةِ: الآية 101 2 - سُورَةُ الزُّخْرُفِالآية/ 20

عدد الصفحات ٣١

32 تَدَبَر-111 قَالَ الل هُ ت َعَالىَ {وَات ب َعُوا مَا ت َت ْلُو الش يَاطِيُ }1 !الش يَاطِيُ ت َت ْلُو مَاما أكثرَ أولئك الذين يتبعون !الش يَاطِيِ مَع يتحالفون الذين أولئك أكثرَ ماو !ما أكثر أولئك الذين يتَكون ثوابتهم !ويتخلون طوعًا عن مبادئهم إذا كانت عقبة ف سبيل تحقيق مآربهم. 1 -102

عدد الصفحات ٣٢