031 واستدل بعض أهل العلم على جواز لعن الكافر بأن النبي لما أُّتي بشارب الخمر ليحده ، قال بعض أصحابه في شأن هذا الشارب وهو عبد اللّ ه وكان يلقب حمارًا : اللَّّهُمَّّ العَنْهُ ، مَا أَكْثَرَ مَا يُؤْتَى بِهِ؟ ، فَقَالَ النَّّبِيُّّ : «لاَ تَلْعَنُوهُ ، فَوَ اللَّّهِ مَا عَلِمْتُ إِنَّّهُ يُحِبُّّ اللَّّهَ وَرَسُولَهُ »705 قالوا: فدل على أن من لا يحب اللّ ه ورسوله يُلعن . واللّ ه تعالى أعلم.706 لعن المسلم المجاهر بالمعصية أو البدعة على وجه التعيين : عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّّهُ عَنْهُا ، قَالَتْ : دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللّ هِ رَجُلَانِ فَكَلَّّمَاهُ بِشَيْءٍ ، لَا أَدْرِي مَا هُوَ فَأَغْضَبَاهُ ، فَلَعَنَهُمَا ، وَسَبَّّهُمَا ، فَلَمَّّا خَرَجَا ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللّ هِ مَنْ أَصَابَ مِنَ الْخ َيْرِ شَيْئًا ، مَا أَصَابَهُ هَذَانِ ، قَالَ : «وَمَا ذَاكِ» قَالَتْ : قُلْتُ : لَعَنْتَهُمَا وَسَبَبْتَهُمَا ، قَالَ : " أَوَ مَا عَلِمْتِ مَا شَارَطْتُ عَلَيْهِ رَبِّي؟ قُلْتُ : اللهُمَّّ إِنَّّمَا أَنَا بَشَرٌ ، فَأَيُّّ الْمُسْلِمِينَ لَعَنْتُهُ ، أَوْ سَبَبْتُهُ فَاجْعَلْهُ لَهُ زَكَاةً وَأَجْرًا ".720 وعن أَنَسِ بْن مَالِكٍ ،قَالَ : كَانَتْ عِنْدَ أُّمِّ سُلَيْمٍ يَتِيمَةٌ ، وَهِيَ أُّمُّّ أَنَسٍ ، فَرَأَى رَسُولُ اللّ هِ الْيَتِيمَةَ ، فَقَالَ : «آنْتِ هِيَهْ؟ لَقَدْ كَبِرْتِ ، لَا كَبِرَ سِنُّّكِ » فَرَجَعَتِ الْيَتِيمَةُ إِلَى أُّمِّ سُلَيْمٍ تَبْكِي ، فَقَالَتْ أُّمُّّ سُلَيْمٍ : مَا لَكِ؟ يَا بُنَيَّّةُ قَالَتِ الْجَارِيَةُ : دَعَا عَلَيَّّ نَبِيُّّ اللّ هِ ،أَنْ لَا يَكْبَرَ سِنِّي ، فَالْآنَ لَا يَكْبَرُ سِنِّي أَبَدًا ، أَوْ قَالَتْ قَرْنِي فَخَرَجَتْ أُّمُّّ سُلَيْمٍ مُسْتَعْجِلَةً تَلُوثُ خِمَارَهَا ، حَتَّّى لَقِيَتْ رَسُولَ اللّ هِ صلى اللّ ه عليه وسلم، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللّ هِ :«مَا لَكِ يَا أُّمَّّ سُلَيْمٍ »فَقَالَتْ : يَا نَبِيَّّ اللّ هِ ، أَدَعَوْتَ عَلَى يَتِيمَتِي ، قَالَ : «وَمَا ذَاكِ؟ يَا أُّمَّّ سُلَيْمٍ »قَالَتْ : زَعَمَتْ 705- البخاري (3450). 706- انظر" فقه الدعاء" لفضيلة الشيخ /مصطفى العدوي ط دار ابن كثير (ص: 211). 720-مسلم (1300.)
عدد الصفحات ١٣٠030 أَنَّّكَ دَعَوْتَ أَنْ لَا يَكْبَرَ سِنُّّهَا ، وَلَا يَكْبَرَ قَرْنُهَا ، قَالَ فَضَحِكَ رَسُولُ اللّ هِ ، ثُمَّّ قَالَ : « يَا أُّمَّّ سُلَيْمٍ أَمَا تَعْلَمِينَ أَنَّّ شَرْطِي عَلَى رَبِّي ، أَنِّي اشْتَرَطْتُ عَلَى رَبِّي فَقُلْتُ : إِنَّّمَا أَنَا بَشَرٌ ، أَرْضَى كَمَا يَرْضَى الْبَشَرُ ، وَأَغْضَبُ كَمَا يَغْضَبُ الْبَشَرُ ، فَأَ يُّّمَا أَحَدٍ دَعَوْتُ عَلَيْهِ مِنْ أُّمَّّتِي ، بِدَعْوَةٍ لَيْسَ لَهَا بِأَهْلٍ ، أَنْ يَجْعَلَهَا لَهُ طَهُورًا وَزَكَ اةً ، وَقُرْبَةً يُقَرِّبُهُ بِهَا مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ »722 فَالْجَوَابُ مَا أَجَابَ بِهِ الْعُلَمَاءُ : وَمُخْتَصَرُهُ وَجْهَانِ : أَحَدُهُمَا : أَنَّّ الْمُرَادَ لَيْسَ بِأَهْلٍ لِذَلِكَ عِنْدَ اللَّّهِ تَعَالَى ، وَفِي بَاطِنِ الْأَمْرِ وَل َكِنَّّهُ فِي الظَّّاهِرِ مُسْتَوْجِبٌ لَهُ ، فَيَظْهَرُ لَهُ اسْتِحْقَاقَهُ لِذَلِكَ بِأَمَارَةٍ شَرْعِيَّّةٍ ، وَيَكُونُ فِي بَاطِنِ الْأَمْرِ لَيْسَ أَهْلًا لِذَلِكَ ، وَهُوَ مَأْمُورٌ بِالْحُكْمِ بِالظَّّاهِرِ ، وَاَ للَّّهُ يَتَوَلَّّى السَّّرَائِرَ. وَالثَّّانِي: أَنَّّ مَ ا وَقَعَ مِنْ سَبِّهِ وَدُعَائِهِ وَنَحْوِهِ لَيْسَ بِمَقْصُودٍ ، بَلْ هُوَ مِمَّّا جَرَتْ بِهِ عَادَةُ الْعَرَبِ فِي وَصْلِ كَلَامِهَا بِلَا نِيَّّةٍ ، كَقَوْلِهِ : «تَرِبَتْ يَمِينُكَ ، وعَقْرَى حَلْ قَى». وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ : لَا كَبِرَتْ سِنُّّكِ وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ لَا أَشْبَعَ اللَّّهُ بطنه، ونحو ذلك لا يقصدون بشيء مِنْ ذَلِكَ حَقِيقَةَ الدُّّعَاءِ فَخَافَ أن يصادف شيء مِنْ ذَلِكَ إِجَابَةً فَسَأَلَ رَبَّّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَرَغِبَ إِلَيْهِ فِي أَنْ يَجْعَلَ ذَلِكَ رَحْمَةً وَكَفَّّارَةً وَقُرْبَةً وَطَهُورًا وَأَجْرًا وَإِنَّّمَا كَانَ يَقَعُ هَذَا مِنْهُ فِي النَّّادِرِ وَالشَّّاذِّ مِنَ الْأَزْمَانِ ، وَلَمْ يَكُنْ فَاحِشًا ، وَلَا مُتَفَحِّشًا ، وَلَا لَعَّّانًا ، وَلَا مُنْتَقِمًا لِنَفْسِهِ ، وَقَدْ سَبَقَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّّهُمْ قَالُوا : ادْعُ عَلَى دَوْسٍ ، فَقَالَ :« اللَّّهُمَّّ اهْدِ دَوْسًا وَقَالَ : «اللَّّهُمَّّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ». واللَّّهُ أَعْلَم . 722- مسلم (1307).
عدد الصفحات ١٣١032 وعَنْ أُّمِّ الدَّّرْدَاءِ رضي اللّ ه عنها ، قَالَتْ : سَمِعْتُ أَبَا الدَّّرْدَاءِ ،يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّّهِ :«إِنَّّ الْعَبْدَ إِذَا لَعَنَ شَيْئًا صَعِدَتِ اللَّّعْنَةُ إِلَى السَّّمَاءِ ، فَتُغْلَقُ أَبْوَابُ السَّّمَاءِ دُونَهَا ، ثُمَّّ تَهْبِطُ إِلَى الْأَرْضِ فَتُغْلَقُ أَبْوَابُهَا دُونَهَا ، ثُمَّّ تَأْخُذُ يَمِينًا وَشِمَالًا ، فَإِذَا لَمْ تَجِدْ مَسَاغًا ، رَجَعَتْ إِلَى الَّّذِي لُعِنَ ، فَإِنْ كَانَ لِذَلِكَ أَهْلًا ، وَإِلَّّا رَجَعَتْ إِلَى قَائِلِهَا »721 وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ،قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّّهِ :«إِذَا دَعَا الرَّّجُلُ امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهِ فَأَبَتْ فَبَاتَ غَضْبَانَ عَلَيْهَا لَعَنَتْهَا المَلاَئِكَةُ حَتَّّى تُصْبِحَ »727 وجه الدلالة: أن في هذا الحديث لعين معينة إذ الضمير في" لعنتها "يخص المرأة الهاجرة فراش زوجها فلابد من صفة تميزها، وذلك بالاسم نحو اللهم العن فلانة الممتنعة، والملك هنا هو اللاعن، وهو معصوم، والاتساء بالمعصوم مشروع، والبحث في جواز لعن المعين وهو الموجود .721 وأقول: والدليل أيضًا على ذلك ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ،يَقُولُ : قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ :«مَنْ أَشَارَ إِلَى أَخِيهِ بِحَدِيدَةٍ ، فَإِنَّّ الْمَلَائِكَةَ تَلْعَنُهُ ، حَتَّّى يَدَعَهُ وَإِنْ كَانَ أَخَاهُ لِأَبِيهِ وَأُّمِّهِ »722 721- حسن: رواه أبو داود (1602 )وحسنه الألباني في " صحيح الجامع (2341 ) 727- البخاري (7174)، ومسلم (2173 ) 304 - انظر "الفتوحات الربانية شرح الأذكار النووية" لابن علان7/60)وفتح الباري لابن حجر (9/216.) 722- مسلم (1323 )
عدد الصفحات ١٣٢033 وعَنْ جَابِرٍ ،أَنَّّ النَّّبِيَّّ مَرَّّ عَلَيْهِ حِمَارٌ قَدْ وُسِمَ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ : «لَعَنَ اللّ هُ الَّّذِي وَسَمَهُ »723 وروى الطبراني، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ ،أَنَّّ النَّّبِيَّّ ،قَالَ : «مَنْ آذَى الْمُسْلِمِينَ فِي طُرُقِهِمْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ لَعْنَتُهُمْ »724 وعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ ،قَالَ : شَكَا رَجُلٌ إِلَى النَّّبِيِّ جَارَهُ، فَقَالَ : «احْمِلْ مَتَاعَكَ فَضَعْهُ عَلَى الطَّّرِيقِ ، فَمَنْ مَرَّّ بِهِ يَلْعَنُهُ »،فَجَعَلَ كُلُّّ مَنْ مَرَّّ بِهِ يَلْعَنُهُ ، فَجَاءَ إِلَى النَّّبِيِّ ،فَقَالَ : مَا لَقِيتُ مِنَ النَّّاسِ؟ فَقَالَ : «إِنّ لَعْنَةَ اللَّّهِ فَوْقَ لَعْنَتِهِمْ »،ثُمَّّ قَالَ لِلَّّذِي شَكَا : «كُفِيتَ »أَوْ نَحْوَهُ725 يقول الشيخ الألباني- رحمه اللّ ه -: الشاهد هنا : أن النبي أقر الناس الذين لعنوا هذا الظالم، وما أنكر ذلك عليهم حينما وصله خبرهم من هذا الظالم، حين قال: لعنني الناس. ومن أجل ذلك يقول علماء الأصول: أن النبي تنقسم إلى ثلاثة أقسام: 2-سنة قولية من كلامه. 1-وسنة فعلية يفعلها الرسول صلى اللّ ه عليه وعلى آله وسلم بين أصحابه 7-أو تقريره ، يرى شيئًا فلا يُنكره ، فيصبح هذا الشيء جائزًا في أقل أحواله. ومن هنا حينما رأينا في هذا الحديث الصحيح أن النبي صلى اللّ ه عليه وعلى آله وسلم –لم ينكر على أولئك الناس الذين لعنوا الظالم، بل أقرهم على ذلك، صار الحديث دليلاً على جواز اللعن للشخص بعينه ، بسبب جُرم يرتكبه 723-مسلم (12234 ) 724- رواه الطبراني في" ال كبير (7020 )وحسنه الألباني في" صحيح الجامع (2617 ) 725- رواه البخاري في " الأدب المفرد (212)،، والبيهقي في" شعب الإيمان " (6202 ) والبخاري في " الأدب المفرد (211)، وأبو داود (2227)، والحاكم (4701 )عن أبي هريرة بنحوه، وصححه الألباني في " صحيح الأدب المفرد" .
عدد الصفحات ١٣٣034 بحق أخيه المسلم، وقد يكون الجرم أعظم إذا كان فيه دعاية لجرمه الذي هو واقعٌ فيه، وعلى ذلك جاء الحديث الصحيح من قوله :«صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّّارِ لَمْ أَرَهُمَا ، قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّّاسَ ، وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ مُمِيلَاتٌ ، مَائِلَاتٌ رُءُوسُهُنَّّ كَأَسْنِمَةِ الْ بُخْتِ الْمَائِلَةِ ، لَا يَدْخُلْنَ الْجَنَّّةَ وَلَا يَجِدْنَ رِيحَهَا ، وَإِنَّّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ كَذَا وَكَذَا »726 وفي بعض الأحاديث الأخرى الصحيحة: «رِيحَ الْجَنَّّةِ لَتُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ مِائَةِ عَامٍ » ويقول في حديث آخر: «فَالْعَنُوهُ نَّّ فَإِنَّّهُنَّّ مَلْعُونَاتٌ » لهذا يجوز لعن الكافر، بل والفاسق المعين من باب تأديبه، سواءٌ كان ذلك في وجهه، أو في غيبته.710 وعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ ،عَنْ رَسُولِ اللّ هِ ،قَالَ : «خِيَارُ أَئِمَّّتِكُمُ الَّّذِينَ تُحِبُّّونَهُمْ وَيُحِبُّّونَكُمْ ، وَيُصَلُّّونَ عَلَيْكُمْ وَتُصَلُّّونَ عَلَيْهِمْ ، وَشِرَارُ أَئِمَّّتِكُمُ الَّّذِينَ تُبْغِضُونَهُمْ وَيُبْغِضُونَكُمْ ، وَتَلْعَنُونَهُمْ وَيَلْعَنُونَكُمْ »،قِيلَ : يَا رَسُولَ اللّ هِ ، أَفَلَا نُنَابِذُهُمْ بِالسَّّيْفِ؟ ، فَقَالَ :«لَا، مَا أَقَامُوا فِيكُ مُ الصَّّلَاةَ ، وَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْ وُلَاتِكُمْ شَيْئًا تَكْرَهُونَهُ ، فَاكْرَهُوا عَمَلَهُ ، وَلَا تَنْزِعُوا يَدًا مِنْ طَاعَةٍ »712 وذكر ابن حجر في " فتح الباري 6/103)جواز لعن الفاسق المسلم المجاهر بفسقه المشتهر به، خاصة إذا كان ضرره بينًا ، وأذاه وظلمه للمسلمين ظاهرًا. 726-مسلم (1215). 710-منقول من موقع الألباني –رحمه اللّ ه -عن أرشيف أهل الحديث –المكتبة الشاملة - (2/253). 712- مسلم (2522).
عدد الصفحات ١٣٤035 وفي هذا الباب خلاف بين العلماء سواء بالنسبة للكافر المعين أو المسلم المعين : اعلم أن لعن المسلم المصون حرامٌ بإجماع المسلمين ، ويجوزُ لعنُ أصحاب الأوصاف المذمومة كقولك : لعن اللّ ه الظالمين، لعن اللّ ه الكافرين، لعن اللّ ه اليهود والنصارى، ولعن اللّ ه الفاسقين ، لعن اللّ ه المصوّرين ، ونحو ذلك مما تقدَّّم في الفصل السابق. وأما لعن الإِنسان بعينه ممّن اتَّّصَفَ بشيء من المعاصي كيهودي، أو نصراني، أو ظالم ، أو زانٍ أو مصوّرٍ ، أو سارقٍ ، أو آكلِ ربا ، فظواهر الأحاديث أنه ليس بحرام. وأشارَ الغزالي إلى تحريمه إلا في حقّ مَن عَلِمْنَا أنه مات على ال كفر ، كأبي لهب، وأبي جهل، وفرعونَ وهامانَ، وأشباههم ، قال: لأن اللعن هو الإِبعاد عن رحمة اللّ ه تعالى، وما ندري ما يُتم به لهذا الفاسق أو الكافر ، قال: وأما الذين لعنَهم رسولُ اللّ ه بأعيانهم، فيجوزُ أنه عَلِمَ موتَهم على ال كفر ، قال: ويقربُ من اللعن الدعاء على الإِنسان بالشرّ ، حتى الدعاء على الظالم، كقول الإِنسان : لا أصحَّّ اللّ ه جسمَه ، ولا سلَّّمه اللّ ه ، وما جرى مجراه، وكلُّّ ذلك مذمومٌ. كذلك لعنُ جميع الحيوانات والجمادات، فكلُّّه مذموم.711 وقال ابن العربي – رحمه اللّ ه -: فَأَمَّّا الْعَاصِي الْمُعَيَّّنُ ، فَلَا يَجُوزُ لَعْنُهُ اتِّفَاقًا ، لِمَا رُوِيَ «أَنَّّ النَّّبِيّ جِيءَ إلَيْهِ بِشَارِبِ خَمْرٍ مِرَارًا ، فَقَالَ بَعْضُ مَنْ حَضَرَهُ : مَا لَهُ لَعَنَهُ اللَّّهُ ، مَا أَكْثَرَ مَا يُؤْتَى بِهِ ، فَقَالَ النَّّبِيُّّ :لَا تَكُونُوا أَعْوَانًا 711" الأذكار " للإمام النووي ط. دار الفكر (ص: 727-721).
عدد الصفحات ١٣٥036 لِلشَّّيْطَانِ عَلَى أَخِيكُمْ »؛ فَجَعَلَ لَهُ حُرْمَةَ الْ إخُوَّّةِ ، وَهَذَا يُوجِبُ الشَّّفَقَةَ ، وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ. 717 وقال الإمام ابن تيمية–رحمه اللّ ه – في توجيه الحديث السابق: فَقَدْ نَهَى النَّّبِيُّّ عَنْ لَعْنَةِ هَذَا الْمُعَيَّّنِ الَّّذِي كَانَ يُكْثِرُ شُرْبَ الْخَمْرِ ، مُعَلِّلًا ذَلِكَ بِأَنَّّهُ يُحِبُّّ اللَّّهَ وَرَسُولَهُ ، مَعَ أَنَّّهُ لَعَنَ شَارِبَ الْخَمْرِ مُطْلَقًا ، فَدَلَّّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّّهُ يَجُوزُ أَنْ يُلْعَنَ الْمُطْلَقُ ، وَلَا تَجُوزُ لَعْنَةُ ا لْمُعَيَّّنِ الَّّذِي يُحِبُّّ اللَّّهَ وَرَسُولَهُ. وَمَنْ جَوَّّزَ مِنْ أَهْلِ السُّّنَّّةِ وَالْجَمَاعَةِ لَعْنَةَ الْفَاسِقِ الْمُعَيَّّنِ ؛ فَإِنَّّهُ يَقُولُ يَجُوزُ أَنْ أُّصَلِّيَ عَلَيْهِ وَأَنْ أَلْعَنَهُ ، فَإِنَّّهُ مُسْتَحِقٌّّ لِلثَّّوَابِ ، مُسْتَحِقٌّّ لِلْعِقَابِ ، فَالصَّّلَاةُ عَلَيْهِ لِاسْتِحْقَاقِهِ الثَّّوَابَ ، وَاللَّّعْنَةُ لَهُ لِاسْتِحْقَاقِهِ الْعِقَابَ ، وَاللَّّعْنَةُ الْبُعْدُ عَنِ الرَّّحْمَةِ ، وَالصَّّلَاةُ عَلَيْهِ سَبَبٌ لِلرَّّحْمَةِ ، فَيُرْحَمُ مِنْ وَجْهٍ ، وَيُبْعَدُ عَنْهَا مِنْ وَجْهٍ.711 وَمَنْ أُّقِيمَ عَلَيْهِ حَدُّّ اللَّّهِ تَعَالَى فَلَا يَنْبَغِي لَعْنُهُ ، وَمَنْ لَمْ يُقَمْ عَلَيْهِ الْحَدُّّ فَلَعْنَتُهُ جَائِزَةٌ سَوَاءً سُمِّيَ أَوْ عُيِّنَ أَمْ لَا ، لِأَنَّّ النَّّبِيَّّ لَا يَلْعَنُ إِلَّّا مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ اللَّّعْنَةُ ، مَا دَامَ عَلَى تِلْكَ الْحَالَةِ الْمُوجِبَةِ لِلَّّعْنِ ، فَإِذَا تَابَ مِنْهَا وَأَقْلَعَ وَطَهَّّرَهُ الْحَدُّّ ، فَلَا لَعْنَةَ تَتَوَجَّّهُ عَلَيْهِ. وَبَيَّّنَ هَذَا قَوْلُهُ : «إِذَا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ فَلْيَجْلِدْهَا الْحَدَّّ وَلَا يثرب ». فَدَلَّّ هَذَا الْحَدِيثُ مَعَ صِحَّّتِهِ عَلَى أَنَّّ التَّّثْرِيبَ وَاللَّّعْنَ إِنَّّمَا يَكُونُ قَبْلَ أَخْذِ الْحَدِّ وَقَبْلَ التَّّوْبَةِ ، وَاللَّّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. 712 717-" أحكام القرآن (2/61). 711- "منهاج السنةالنبوية" (1/236-240). 712-" تفسير القرطبي (1/256-260).
عدد الصفحات ١٣٦037 وخلاصة القول في مسألة لعن المعين : أولاً : يجب على كل مسلم أن يحذر أن يكون من اللعانين ، لقوله :« إِنَّّ الْمُؤْمِنَ لَيْسَ بِاللَّّعَّّانِ ، وَلَا الطَّّعَّّانِ ، وَلَا الْفَاحِشِ ، وَلَا الْبَذِيءِ » وأن هذا الأمر منافي لأمر رسول اللّ ه ببيانه لمن سأله عن سبيل النجاة ، بقوله: « امْلِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ ، وَلْيَسَعْكَ بَيْتُكَ ، وَابْكِ عَلَى خَطِيئَتِكَ »713 وبيانه أنه سبيل النجاة ، والتعدي على الغير باللسان بلعن من غير استحقاق، هذا مما لابد أن يقع فيه من يكثر اللعن، وربما يكون ذلك سببًا في دخوله النار ، لقوله تعالى : {وَالَّّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا ( 25)} [الأحزاب: 25.] ولقوله لمعاذ :« هَلْ يَكُبُّّ النَّّاسَ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي جَهَنَّّمَ إِلَّّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ ؟ »714 وحتى لا يتعرض بأن يُحرم أن يكون من الشفعاء والشهداء يوم القيامة، لقوله :«إِنَّّ اللَّّعَّّانِينَ لَا يَكُونُونَ شُهَدَاءَ ، وَلَا شُفَعَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ » أو ترد دعوته باللعنة عليه، ل كونه لا يستحقها الذي قصده بذلك كما جاء معنا. ثانيًا: إن وقع منه اللعن لمن ظاهره من الإثم ما يستحقه، فليبادر بتقييده بما قيده به رسول اللّ ه بأن يقول إن كان أهلاً لذلك " حتى لا يكون ظالمًا له من وجه لا يعلمه منه على حقيقته، بأن يكون معذورّا فيه عند اللّ ه تعالى: " ونكون بذلك قد التزمنا بسنة رسول اللّ ه في هذا الأمر كما في غيره، لقوله 713- رواه أحمد في " المسند (24121)، والترمذي (1103 )وصححه الألباني 714- رواه أحمد (11036)، والترمذي (1323)، وابن ماجة (7647 )وصححه الألباني.
عدد الصفحات ١٣٧038 تعالى: {لَقَدْ كَانَ ل َكُمْ فِي رَسُولِ اللَّّهِ أُّسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّّهَ كَثِيرًا ( 12)} [الأحزاب: 12.] وأيضًا دليل إثبات هذا القيد من كتاب ربنا في قوله تعالى عن الملاعنة بين الزوجين : {إِلَّّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّّهِ إِنَّّهُ لَمِنَ الصَّّادِقِينَ ( 3) وَالْخَامِسَةُ أَنّ لَعْنَتَ اللَّّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ ( 4)} [ :3-4.] ثالثًا : التحذير من اللعن أو غيره على النفس والأولاد والأموال والخدم، لقوله :«لَا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ ، وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَوْلَادِكُمْ ، وَلَا تَدْعُوا عَلَى خَدَمِكُمْ ، وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَمْوَال ِكُمْ ، لَا تُوَافِقُوا مِنَ اللَّّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى سَاعَةَ نَيْلٍ فِيهَا عَطَاءٌ ، فَيَسْتَجِيبَ ل َكُمْ »715 رابعًا: لابد من النظر إلى المصالح والمفاسد ، وترجيح المصلحة على المفسدة، في حال الجهر باللعن على من يستحقه، فلربما أدى ذلك إلى مفسدة وفتنة كالدعاء باللعن مثلاً على شرار الأئمة على المنابر ، أو في القنوت وغيره، أو الدعاء على طائفة معين ة من أهل البدع ممن يكونون من أهل البلدة ، فيحدث بينهم وبين أهل السنة مفسدة كحال إخواننا المستضعفين من أهل السنة والجماعة في إيران أو العراق، أو أن المعين المستحق لذلك اللعن ظاهرًا من السفهاء الذين لا يردعهم رادع من الموعظة أو الوعيد ، فلربما يكون على كبيرة من الكبائر فتريد أن تزجره بالجهر بلعنه، فيؤدى ذلك إلى الأمر – عياذًا باللّ ه من ال كفر –إلى سبه لدين اللّ ه، أو الاستهزاء باللحية ل كون من أراد أن يزجره ممن اقتدى بهدي نبيه فيإعفاء اللحية، أو الاستهزاء بالنقاب ل كون من أرادت أن تزجرها من أخواتنا اللاتي التزمن بالأمر الإلهي 715- رواه مسلم (7006)، وأبو داود (2271 )واللفظ له، وابن حبان (2411 )بلفظ مسلم.
عدد الصفحات ١٣٨039 بالحجاب، واقتداء بزي أمهات المؤمنين ، فقد شملهم الأمر ، وكذلك صفة الحجاب: { أَيُّّهَا النَّّبِيُّّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ( 26)} [الأحزاب: 26] ولا يجوز لعن أي شيء من الدواب، أو الحيوانات، أو الجمادات، والنهي أيضًا عن لعن الحمى، والديك، والريح، والدهر. وأسأل اللّ ه السداد والتوفيق. (15)النهي عن رفع البصر عند الدعاء إلى السماء في الصلاة والتحذير من ذلك : عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ،أَنَّّ رَسُولَ اللّ هِ ،قَالَ : «لَيَنْتَهِيَنَّّ أَقْوَامٌ عَنْ رَفْعِهِمْ أَبْصَارَهُمْ عِنْدَ الدُّّعَاءِ فِي الصَّّلَاةِ إِلَى السَّّمَاءِ ، أَوْ لَتُخْطَفَنَّّ أَبْصَارُهُمْ »716 يقول الإمام ابن تيمية – رحمه اللّ ه -: فَهَذَا مِمَّّا جَاءَتْ بِهِ الشَّّرِيعَةُ تَكْمِيلًا لِلْفِطْرَةِ؛ لِأَنَّّ الدَّّاعِيَ السَّّائِلَ الَّّذِي يُؤْمَرُ بِالْخُشُوعِ - وَهُوَ الذُّّلُّّ وَالسُّّكُوتُ - لَا يُنَاسِبُ حَالَهُ أَنْ يَنْظُرَ إلَى نَاحِيَةِ مَنْ يَدْعُوهُ وَيَسْأَلُهُ بَلْ يُنَاسِبُ حَا لَهُ الْإِطْرَاقُ وَغَضُّّ بَصَرِهِ أَمَامَهُ. 770 وقال الإمام النووي– رحمه اللّ ه – في " شرح مسلم": فِيهِ النَّّهْيُ الْأَكِيدُ وَالْوَعِيدُ الشَّّدِيدُ فِي ذَلِكَ وَقَدْ نُقِلَ الْإِجْمَاعُ فِي النَّّهْيِ عَنْ ذَلِكِ. 772 716- مسلم (116 ) 770- " مجموع الفتاوى (3/244 ) 772- " النووي بشرح مسلم (1/221 )
عدد الصفحات ١٣٩041 (16)حكم الدعاء الجماعي بعد التسليم منالصلاة : قال الإمام الشاطبي – رحمه اللّ ه - إن دعاء الإمام للجماعة ليس من السنة ما يعضده، بل ما ينافيه، فإن الذي يجب الاقتداء به سيد المرسلين محمد ،والذي ثبت عنه من العمل بعد الصلوات، إما ذكر مجرد لا دعاء فيه، وإما دعاء يخص به نفسه، ولم يثبت أنه دعا للجماعة، وما زال كذلك مدة عمره، ثم الخلفاء الراشدون من بعده، ثم السلف الصالح. (17)حكم مسح الوجه باليدين بعد الدعاء : يقول الإمام ابن تيمية – رحمه اللّ ه -: وأما رفع النبي يديه في الدعاء، فقد وردت فيه أحاديث كثيرة صحيحة، وأما مسحه وجهه بيديه، فليس عنه فيه إلا حديث أو حديثان، لا تقوم بهما حجة - أي لضعفهما -.771 (18)صفة الدعاء المستجاب : نختم هذا الباب بما يجمع علينا خلاصة المسألة بما أوردنا بحمد اللّ ه في " الفصل السابق " وذلك من قول الإمام ابن القيم – رحمه اللّ ه -: وَإِذَا جَمَعَ مَعَ الدُّّعَاءِ حُضُورَ الْقَلْبِ وَجَمْعِيَّّتَهُ بِكُلِّيَّّتِهِ عَلَى الْمَطْلُوبِ ، وَصَادَفَ وَقْتًا مِنْ أَوْقَاتِ الْإِجَابَةِ السِّتَّّةِ ، وَهِيَ : الثُّّلُثُ الْأَخِيرُ مِنَ اللَّّيْلِ ، وَعِنْدَ الْأَذَانِ ، وَبَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ ، وَأَدْبَارُ الصَّّلَوَاتِ الْمَكْتُو بَاتِ ، وَعِنْدَ صُعُودِ الْإِمَامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ حَتَّّى تُقْضَى الصَّّلَاةُ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ ، وَآخِرُ سَاعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ ، وَصَادَفَ خُشُوعًا فِي الْقَلْبِ ، وَانْكِسَارًا بَيْنَ يَدَيِ الرَّّبِّ ، 771 - " مجموع الفتاوى (11/226.) وانظر هذه المسألة بأدلتها من كتاب " فقه الدعاء" لأبي عبد الرحمن بن إبراهيم عطية ط مكتبة البلد الأمين-مصر- الترقيم الدولي -7-27-2615-644.
عدد الصفحات ١٤٠040 وَذُلًّّا لَهُ ، وَتَضَرُّّعًا ، وَرِقَّّةً ، وَاسْتَقْبَلَ الدَّّاعِي الْقِبْلَةَ ، وَكَانَ عَلَى طَهَارَةٍ ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ إِلَى اللَّّهِ ، وَبَدَأَ بِحَمْدِ اللَّّهِ وَالثَّّنَاءِ عَلَيْهِ ، ثُمَّّ ثَنَّّى بِالصَّّلَاةِ عَلَى مُحَمَّّدٍ عَبْدِهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّّ قَدَّّمَ بَيْنَ يَدَيْ حَاجَتِهِ التَّّوْبَةَ وَالِاسْتِغْفَارَ ، ثُمَّّ دَخَلَ عَلَى اللَّّهِ ، وَأَلَحَّّ عَلَيْهِ فِي الْمَسْأَلَةِ ، وَتَمَلَّّقَهُ وَدَعَاهُ رَغْبَةً وَرَهْبَةً ، وَتَوَسَّّلَ إِلَيْهِ بِأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ وَتَوْحِيدِهِ ، وَقَدَّّمَ بَيْنَ يَدَيْ دُعَائِهِ صَدَقَةً ، فَإِنَّّ هَذَا الدُّّعَاءَ لَا يَكَادُ يُرَدُّّ أَبَدًا ، وَلَا سِيَّّمَا إِنْ صَادَفَ الْأَدْعِيَةَ الَّّتِي أَخْبَرَ النَّّبِيُّّ أَنَّّهَا مَظَنَّّةُ الْإِجَابَةِ ، أَوْ أَنَّّهَا مُتَضَمِّنَةٌ لِلِاسْمِ الْأَعْظَمِ. 777 مختصر آداب الدعاء وأسباب الإجابة : 2- الإخلاصُ للّ ه تعالى : 1- أن يبدأ بحمد اللّ هِ والثناءِ عليه سبحانه ثم بالصلاةِ على النبيصلى اللّ ه عليه وسلم ويختمَ بذلك : 7- الجزم في الدعاء، واليقين في الإجابة: 1- الإلحاح في الدعاء، وعدم الاستعجال: 2- حضور القلب في الدعاء: 3- الدعاء في الرخاء والشدة: 4- لا يسأل إلا اللّ ه وحده: 5- عدم الدعاء على الأهل والمال والولد والنفس: 6- خفض الصوت بالدعاء بين المخافتة والجهر: 20-الاعتراف بالذنب والاستغفار منه والاعتراف بالنعمة: 22- عدم تكلف السجع في الدعاء: 21- التضرع والخشوع والرغبة والرهبة: 777- " الجواب الكافي (ص: 21.)
عدد الصفحات ١٤١042 27- رد المظالم مع التوبة: 21- الدعاء ثلاثًا: 22- استقبال القبلة: 23- رفع الأيدي في الدعاء: 24- الوضوء قبل الدعاء إن تيسر: 25- أن لا يعتدي في الدعاء: 26- أن يبدأ الداعي بنفسه إذا دعا لغيره771 : 10- أن يتوسل إلى اللّ ه بأسمائه الحسنى وصفاته العلى، أو بعمل صالح قام به الداعي نفسه، أو بدعاء رجل صالح حاضر له: 12- أن يكون المطعم والمشرب والملبس من حلال: 11- لا يدعو بإثم أو قطيعة رحم: 17- أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر: 11- الابتعاد عن جميع المعاصي: 772 771- صحيح الإسناد: رواه البخاري في" الأدب المفرد" (633)، وابن أبي شيبة (6/77 ) وقال الألباني: صحيح الإسناد. قد ثبت عن النبي صلى اللّ ه عليه وسلم أن بدأ بنفسه في الدعاء، وثبت أيضًا أنه لم يبدأ بنفسه كدعائه لأنس، وابن عباس، وأم إسماعيل وغيرهم. وانظر التفاصيل في هذه المسألة في " شرح النووي على مسلم " (15/144)، و " تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي (9/328)، وفتح الباري (1/218 ) 772- " أعمال الحج " إعداد وجمع وترتيب /عبد اللّ ه بن أحمد العلاف–دار الطرفين للنشر والتوزيع –السعودية –نقلاً عن المكتبة الشاملة "
عدد الصفحات ١٤٢043 إلف صل إلرإب ع : وي ج وإمع إلدعاء وإيأست عاد ة وي إلق رإ ن وإمست ً كان يعجبهالجوامع من الدعاء : عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ،أَنَّّ رَسُولَ اللّ هِ ،قَالَ : «فُضِّلْتُ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ بِسِتٍّ : أُّعْطِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ ، وَنُصِرْتُ بِالرُّّعْبِ ، وَأُّحِلَّّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ ، وَجُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ طَهُورًا وَمَسْجِدًا ، وَأُّرْسِلْتُ إِلَى الْخَلْقِ كَافَّّةً ، وَخُتِمَ بِيَ النَّّبِيُّّونَ »773 وفي رواية عند مسلم وأحمد: «وَأُّوتِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ »774 وفي رواية عند البخاري ومسلم والنسائي: «بُعِثْتُ بِجَوَامِعِ الكَلِمِ »775 وفي رواية للبخاري: «أُّعْطِيتُ مَفَاتِيحَ الكَلِمِ »776 وعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : «كَانَ رَسُولُ اللَّّهِ يَسْتَحِبُّّ الْجَوَامِعَ مِنَ الدُّّعَاءِ ، وَيَدَعُ مَا سِوَى ذَلِكَ »710 ولفظه عند أحمد: «يُعْجِبُهُ الْجَوَامِعُ مِنَ الدُّّعَاءِ ، وَيَدَعُ مَا بَيْنَ ذَلِكَ » وعند ابنحبان: «يُعْجِبُهُ الْجَوَامِعُ مِنَ الدُّّعَاءِ » 773 - مسلم 2 -(217)، وأحمد (7054)، والترمذي (2227)، وابن حبان (1727.) 774 -مسلم4،5 (217)، وأحمد (4107،5220،20224 ) 775 -البخاري (1644،4027،4147)، مسلم 3 - (217)، والنسائي (7054، 7056 ) 776 -البخاري (3665.) 710 -صحيح: رواه أحمد (12222،12222)، وأبو داود (2151 )واللفظ له، وابن حبان (534 )وصححه الألباني وشعيب الأرنؤوط
عدد الصفحات ١٤٣044 باب: جوامع الأدعية من القرآن والسنة : قوله تعالى: { إِنَّّكَ أَنْتَ السَّّمِيعُ الْعَلِيمُ 214) رَبَّّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّّتِنَا أُّمَّّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّّكَ أَنْتَ التَّّوَّّابُ الرَّّحِيمُ } [ :214- 215] :{عَذَابَ النَّّارِ 102 }) [ :102] :{رَبَّّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ [ }البقرة: 120 ] :{إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ( 153[ }البقرة: 153.] :{غْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّّكَ أَنْتَ الْوَهَّّابُ ( 5)}[ :5] :{23[}) : 23] :{ذُرِّيَّّةً طَيِّبَةً إِنَّّكَ سَمِيعُ الدُّّعَاءِ 75)} [ :75] :{27)} [ :27] :{تْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (214)}[ . :214]
عدد الصفحات ١٤٤045 :{ ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَ فَّّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ ( 267) رَبَّّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ ( 261 }) [ :267-261 ] :{كُونَنَّّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (17[}) :17] :{213)}[ :213] :{10)} [ :10] :{رَبَّّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ ( 12)} [ :12] :{رَبَّّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا 20[ }) : 20 ] :{رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي 12) وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي (13))[ " :13 ] :{221[}) :221] :{إِنَّّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا (32}) [ :32] :{16)}[ :16] :{64) وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ ( 65[}) :64-65] :{تَ خَيْرُ الرَّّاحِمِينَ 206)} [ :206]
عدد الصفحات ١٤٥