المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

جامع الدعاء المستجاب

صلاح عامر

صفحة ٧ من ١٨

98 من أمثلةاستجابة دعاء الوالدين على أولادهم : عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي اللّ ه عنه ، أَنَّّهُ قَالَ : كَانَ جُرَيْجٌ يَتَعَبَّّدُ فِي صَوْمَعَةٍ ، فَجَاءَتْ أُّمُّّهُ. قَالَ حُمَيْدٌ : فَوَصَفَ لَنَا أَبُو رَافِعٍ صِفَةَ أَبِي هُرَيْرَةَ لِصِفَةِ رَسُولِ اللّ هِ  أُّمَّّهُ حِينَ دَعَتْهُ ، كَيْفَ جَعَلَتْ كَفَّّهَا فَوْقَ حَاجِبِهَا ، ثُمَّّ رَفَعَتْ رَأْسَهَا إِلَيْهِ تَدْعُوهُ ، فَقَالَتْ : يَا جُرَيْجُ أَنَا أُّمُّّكَ كَلِّمْنِي فَصَادَفَتْهُ يُصَلِّي ، فَقَالَ : اللهُمَّّ أُّمِّي وَصَلَاتِي ، فَاخْتَارَ صَلَاتَهُ ، فَرَجَعَتْ ، ثُمَّّ عَ ادَتْ فِي الثَّّانِيَةِ ، فَقَالَتْ : يَا جُرَيْجُ أَنَا أُّمُّّكَ فَكَلِّمْنِي ، قَالَ : اللهُمَّّ أُّمِّي وَصَلَاتِي ، فَاخْتَارَ صَلَاتَهُ ، فَقَالَتْ : اللهُمَّّ إِنَّّ هَذَا جُرَيْجٌ وَهُوَ ابْنِي وَإِنِّي كَلَّّمْتُهُ ، فَأَبَى أَنْ يُكَلِّمَنِي ، اللهُمَّّ فَلَا تُمِ تْهُ حَتَّّى تُرِيَهُ الْمُومِسَاتِ. قَالَ : وَلَوْ دَعَتْ عَلَيْهِ أَنْ يُفْتَنَ لَفُتِنَ. قَالَ : وَكَانَ رَاعِي ضَأْنٍ يَأْوِي إِلَى دَيْرِهِ ، قَالَ : فَخَرَجَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْقَرْيَةِ فَوَقَعَ عَلَيْهَا الرَّّاعِي ، فَحَمَلَتْ فَوَلَدَتْ غُلَامًا ، فَقِيلَ لَهَا : مَا هَذَا؟ قَالَتْ : مِنْ صَاحِبِ هَذَا الدَّّيْرِ ، قَالَ فَجَاءُوا بِفُئُوسِهِمْ وَمَسَاحِيهِمْ ، فَنَادَوْهُ فَصَادَفُوهُ يُصَلِّي ، فَلَمْ يُكَلِّمْهُمْ ، قَالَ : فَأَخَذُوا يَهْدِمُونَ دَيْرَهُ ، فَلَمَّّا رَأَى ذَلِكَ نَزَلَ إِلَيْهِمْ ، فَقَالُ وا لَهُ : سَلْ هَذِهِ ، قَالَ فَتَبَسَّّمَ ، ثُمَّّ مَسَحَ رَأْسَ الصَّّبِيِّ فَقَالَ : مَنْ أَبُوكَ؟ قَالَ : أَبِي رَاعِي الضَّّأْنِ ، فَلَمَّّا سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْهُ قَالُوا : نَبْنِي مَا هَدَمْنَا مِنْ دَيْرِكَ بِالذَّّهَبِ وَالْفِضَّّةِ ، قَالَ : لَا، وَل َكِنْ أَعِيدُ وهُ تُرَابًا كَمَا كَانَ، ثُمَّّ عَلَاهُ 110 وذكر ابن قدامة – رحمه اللّ ه - في " كتاب التوابين " عن الحسن بن على  :بَيْنَا أَنَا أَطُوفُ مَعَ أَبِي حَوْلَ الْبَيْتِ فِي لَيْلَةٍ ظَلْمَاءَ وَقَدْ رَقَدَتِ الْعُيُونُ وَهَدَأَتِ الأَصْوَاتُ إِذْ سَمِعَ أَبِي هَاتِفًا يَهْتِفُ بِصَوْتٍ حَزِينٍ شَجِيٍّ وَهُوَ يَقُولُ : 110- البخاري (7173 )ومواضع، ومسلم (1220 )واللفظ له، وأحمد (6301)، وابن حبان (3156.)

عدد الصفحات ٩٨

99 يَا مَنْ يُجِيبُ دُعَا الْمُضْطَرِّ فِي الظُّّلَمِ ... يَا كَاشِفَ الضُّّرَّّ وَالْبَلْوَى مَعَ السَّّقَمِ قَدْ نَامَ وَفْدُكَ حَوْلَ الْبَيْتِ وَانْتَبَهُوا ... وَأَنْتَ عَيْنُكَ يَا قَيُّّومُ لَمْ تَنَمِ هَبْ لِي بِجُودِكَ فَضْلَ الْعَفْوِ عَنْ جُرْمِي ... يَا مَنْ إِلَيْهِ أَشَارَ الْخَلْقُ فِي الْحَرَمِ إِنْ كَانَ عَفْوُكَ لا يدركه ذو سرف ... فمن يَجُودُ عَلَى الْعَاصِينَ بِال ْكَرَمِ قَالَ : فَقَالَ أَبِي : يَا بُنَيَّّ! أَمَا تَسْمَعُ صَوْتَ النَّّادِبِ لِذَنْبِهِ الْمُسْتَقِيلِ لِرَبِّهِ؟ الْحَقْهُ فَلَعَلَّّ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ. فَخَرَجْتُ أَسْعَى حَوْلَ الْبَيْتِ أَطْلُبُهُ فَلَمْ أَجِدْهُ حَتَّّى انْتَهَيْتُ إِلَى الْمَقَامِ وَإِذَا هُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فَقُلْتُ : أَجِبِ ابْنَ عَمِّ رَسُولَ اللَّّهِ  فَأَوْجَزَ فِي صَلاتِهِ وَاتَّّبَعَنِي فَأَتَيْتُ أَبِي فَقُلْتُ : هَذَا الرَّّجُلُ يَا أَبَتِ. فَقَالَ لَهُ أَبِي : مِمَّّنِ الرَّّجُلِ؟ قَالَ : مِنَ الْعَرَبِ قَالَ : وَمَا اسْمُكَ؟ قَالَ : مُنَازِلُ بْنُ لاحِقٍ. قَالَ : وَمَا شَأْنُكَ وَمَا قِصَّّتُكَ؟ ، قَالَ : وَمَا قِصَّّةُ مَنْ أَسْلَمَتْهُ ذُنُوبُهُ وَأَوْبَقَتْهُ عُيُوبُهُ فَهُوَ مُرْتَطِمٌ فِي بَحْرِ الْخَطَايَا. فَقَالَ لَهُ أَبِي : عَلَيَّّ ذَلِكَ فَاشْرَحْ لِي خَبَرَكَ. قَالَ : كُنْتُ شَابًّّا عَلَى اللَّّهْوِ وَالطَّّرَ بِ لا أُّفِيقُ عَنْهُ وَكَانَ لِي وَالِدٌ يَعِظُنِي كَثِيرًا وَيَقُولُ : يَا بُنَيَّّ! احْذَرْ هَفَوَاتِ الشَّّبَابِ وَعَثَرَاتِهِ فَإِنَّّ لِلَّّهِ سَطَوَاتٍ وَنَقَمَاتٍ مَا هِيَ مِنَ الظَّّالِمِينَ بِبَعِيدٍ وَكَانَ إِذَا أَلَحَّّ عَلَيَّّ بِالْمَوْعِظَةِ أَلْحَحْ تُ عَلَيْهِ بِالضَّّرْبِ فَلَمَّّا كَانَ يَوْمٌ مِنَ الأَيَّّامِ أَلَحَّّ عَلَيَّّ بِالْمَوْعِظَةِ فَأَوْجَعْتُهُ ضَرْبًا فَحَلَفَ

عدد الصفحات ٩٩

011 بِاللَّّهِ مُجْتَهِدًا لَيَأْتِيَنَّّ بَيْتَ اللَّّهِ الْحَرَامِ فَيَتَعَلَّّقُ بِأَسْتَارِ ال ْكَعْبَةِ وَيَدْعُو عَلَيَّّ فَخَرَجَ حَ تَّّى انْتَهَى إِلَى الْبَيْتِ فَتَعَلَّّقَ بِأَسْتَارِ ال ْكَعْبَةِ وَأَنْشَأَ يَقُولُ : يَا مَنْ إِلَيْهِ أَتَى الْحُجَّّاجُ قَدْ قَطَعُوا ... عُرْضَ الْمَهَامِهِ مِنْ قُرْبٍ وَمِنْ بُعْدِ إِنِّي أَتَيْتُكَ يَا مَنْ لا يُخَيِّبُ مَنْ ... يَدْعُوهُ مُبْتَهِلا بِالْوَاحِدِ الصَّّمَدِ هَذَا مُنَازِلٌ لا يَرْتَدُّّ عَنْ عُقَقِي ... فَخُذْ بِحَقِّي يَا رَحْمَانُ مِنْ وَلَدِي وشِلَّّ مِنْهُ بِحَوْلٍ مِنْكَ جَانِبَهُ ... يَا مَنْ تَقَدَّّسَ لَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَلِدِ قَالَ : فَوَ اللَّّهِ مَا اسْتَتَمَّّ كَلامَهُ حَتَّّى نَ زَلَ بِي مَا تَرَى ثُمَّّ كَشَفَ عَنْ شِقِّهِ الأَيْمَنِ فَإِذَا هُوَ يَابِسٌ. قَالَ : فَأُّبْتُ وَرَجَعْتُ وَلَمْ أَزَلْ أَتَرَضَّّاهُ وَأَخْضَعُ لَهُ وَأَسْأَلُهُ الْعَفْوَ عَنِّي إِلَى أَنْ أَجَابَنِي أَنْ يَدْعُوَ لِي فِي الْمَكَانِ الَّّذِي دَعَا عَلَيَّّ. قَالَ : فَحَمَلْتُهُ عَلَى نَاقَةٍ عُشَرَاءَ وَخَرَجْتُ أَقْفُو أَثَرَهُ حَتَّّى إِذَا صِرْنَا بِوَادِي الأَرَاكِ طَارَ طَائِرٌ مِنْ شَجَرَةٍ فَنَفَرَتِ النَّّاقَةُ فَرَمَتْ بِهِ بَيْنَ أَحْجَارٍ فَرَضَخَتْ رأسه فمات فدفتنه هُنَاكَ وَأَقْبَلْتُ آيِسًا وَأَعْظَ مُ مَا بِي مَا أَلْقَاهُ مِنَ التَّّعْيِيرِ أَنِّي لا أُّعْرَفُ إِلا بِالْمَأْخُوذِ بِعُقُوقِ وَالِدَيْهِ. فَقَالَ لَهُ أَبِي : أَبْشِرْ فَقَدْ أَتَاكَ الْغَوْثُ فَصَلَّّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّّ أَمَرَهُ فَكَشَفَ عَنْ شِقِّهِ بِيَدِهِ وَدَعَا لَهُ مَرَّّاتٍ يُرَدِّ دُهُنَّّ فَعَادَ صَحِيحًا كَمَا كَانَ. وَقَالَ لَهُ أَبِي : لَوْلا أَنَّّهُ قَدْ كَانَ سَبَقْتَ إِلَيْكَ مِنْ أَبِيكَ فِي الدُّّعَاءِ لَكَ بِحَيْثُ دَعَا عَلَيْكَ لَمَا دَعَوْتُ لَكَ. قَالَ الْحَسَنُ : وَكَانَ أَبِي يَقُولُ لَنَا : احْذَرُوا دُعَاءَ الْوَالِدَيْ نِ! فَإِنَّّ فِي دُعَائِهِمَا النَّّمَاءُ وَالانْجِبَارُ وَالاسْتِئْصَالُ وَالْبَوَارُ. 112 112- " التوابين لابن قدامة (2/174.)

عدد الصفحات ١٠٠

010 النهي عن الدعاء على الأبناء : عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّّهِ ، رضي اللّ ه عنهما ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّّهِ  :« لَا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ ، وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَوْلَادِكُمْ ، وَلَا تَدْعُوا عَلَى خَدَمِكُمْ ، وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَمْوَال ِكُمْ ، لَا تُوَافِقُوا مِنَ اللَّّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى سَاعَةَ نَيْلٍ فِيهَا عَطَاءٌ ، فَيَسْتَجِيبَ ل َكُمْ ».111 ولفظه عند مسلم وابن حبان بعد ذكر القصة : " لَا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ ، وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَوْلَادِكُمْ ، وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَمْوَال ِكُمْ ، لَا تُوَافِقُوا مِنَ اللّ هِ سَاعَةً يُسْأَلُ فِيهَا عَطَاءٌ ، فَيَسْتَجِيبُ ل َكُمْ" دعاء الولد لوالديه : قال اللّ ه تعالى: { كَمَا رَبَّّيَانِي صَغِيرًا 11 })[الإسراء: 11.] وقال تعالى عن نبيه إبراهيم عليه السلام: { يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ 12 })[براهيم: 12] وقال تعالى عن نبيه نوح عليه الصلاة والسلام: {رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّّالِمِينَ إِلَّّا تَبَارًا (15)} [نوح: 15.] وقد سبق النهي عن الاستغفار للمشركين ولو كانوا من الأمهات والآباء وغير ذلك. وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  ،أَنَّّ رَسُولَ اللّ هِ  ،قَالَ : «إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّّا مِنْ ثَلَاثَةٍ : إِلَّّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ ، 111- مسلم (7006)، وأبو داود (2271 )واللفظ له، وابن حبان (2411 )بلفظ مسلم

عدد الصفحات ١٠١

012 أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ »117 وعنه ،قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللّ هِ  :« إِنَّّ اللّ هَ عَزَّّ وَجَلَّّ لَيَرْفَعُ الدَّّرَجَةَ لِلْعَبْدِ الصَّّالِحِ فِي الْجَنَّّةِ ، فَيَقُولُ : يَا رَبِّ ، أَنَّّى لِي هَذِهِ؟ فَيَقُولُ : بِاسْتِغْفَارِ وَلَدِكَ لَكَ ».111 عندحضور المريض أو الميت : عَنْ أُّمِّ سَلَمَةَ رضي اللّ ه عنها ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللّ هِ  :«إِذَا حَضَرْتُمُ الْمَرِيضَ ، أَوِ الْمَيِّتَ ، فَقُولُوا خَيْرًا ، فَإِنَّّ الْمَلَائِكَةَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى مَا تَقُولُونَ »، قَالَتْ : فَلَمَّّا مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ أَتَيْتُ النَّّبِيَّّ  ،فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللّ هِ إِنَّّ أَبَا سَلَمَةَ قَدْ مَاتَ ، قَالَ : « قُولِي : اللهُمَّّ اغْفِرْ لِي وَلَهُ ، وَأَعْقِبْنِي مِنْهُ عُقْبَى حَسَنَةً »، قَالَتْ : فَقُلْتُ ، فَأَعْقَبَنِي اللّ هُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ لِي مِنْهُ مُحَمَّّدًا  .112 عند صياح الديكة : عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  ،أَنَّّ النَّّبِيَّّ ،قَالَ : « إِذَا سَمِعْتُمْ صِيَاحَ الدِّيَكَةِ فَاسْأَلُوا اللَّّهَ مِنْ فَضْلِهِ ، فَإِنَّّهَا رَأَتْ مَلَكًا ، .».. الحديث113 117- مسلم (2372)، والبخاري في "الأدب المفرد" (75)،، وأحمد (5511)، وأبو داود (1550)، والترمذي (2743)،، والنسائي (7322)، وابن حبان (7023)، وابن خزيمة 111-رواه أحمد في " المسند (20320 )وقال شعيب الأرنؤوط : إسناده حسن من أجل عاصم بن أبي النجود - وهو ابن بهدلة-، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح.، وابن ماجة (7330م) وصححه الألباني في صحيح الجامع (2324.) 112-مسلم (626)، وابن ماجة (2114)، والترمذي (644)، والنسائي (2512 ) 113-البخاري (7707)، ومسلم (1416)، وأحمد (5031)، وأبو داود (2201)، والترمذي (7126.)

عدد الصفحات ١٠٢

013 وفيرواية: إِذَا سَمِعْتُمْ أَصْوَاتَ الدِّيَكَةِ ، فَإِنَّّهَا رَأَتْ مَلَكًا ، فَاسْأَلُوا اللّ هَ وَارْغَبُوا إِلَيْهِ ، ... ».114 حين نزول المطر : عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّّاعِدِيَّّ - رضي اللّ ه عنهما - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللّ هِ  :« سَاعَتَانِ تُفْتَحُ فِيهِمَا أَبْوَابُ السَّّمَاءِ، وَقَلَّّ مَا تُرَدُّّ عَلَى دَاعٍ دَعْوَتُهُ الدُّّعَاءُ عِنْدَ النِّدَاءِ ، وَعِنْدَ الْبَأسِ ، حِينَ يُلْحِمُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، وَتَحْتَ الْمَطَرِ ».115 (19) التأمين على الدعاء : يقول الإمام الشوكاني – رحمه اللّ ه -: أَقُول وَجهه أَن التَّّأْمِين بِمَعْنى طلب الْإِجَابَة من الرب سُبْحَانَهُ واستنجازها فَهُوَ تَأْكِيد لما تقدم من الدُّّعَاء وتكرير لَهُ .116 وفي قوله تعالى: { فِيالْحَيَاةِ الدُّّنْيَا رَبَّّنَا لِيُضِلُّّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ ( 55) قَالَ قَدْ أُّجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا وَلَا تَتَّّبِعَانِّ سَبِي لَ الَّّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ( 56)} [ :55-56.] 114-صحيح: رواه أحمد في " المسند (5135 )وقال شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح على شرط الشيخين، وابن حبان (2002 )وقال الألباني: صحيح دون قوله: وارغبوا إليه. 115-رواه أبو داود (1210 )وقال شعيب الأرنؤوط: حديث صحيح. وهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد، والدارمي (2173)، والحاكم في " المستدرك" (1271 )وصححه ووافقه الذهبي، وحسنه الألباني في "صحيح الجامع" (7045)، و"الصحيحة" (2136.) 116-- " تحفة الذاكرين (ص: 75-76).

عدد الصفحات ١٠٣

014 قال العلامة السعدي – رحمه اللّ ه - قال اللّ ه تعالى : {قَا لَ قَدْ أُّجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا }(يونس: 56) هذا دليل على أن موسى، [،وهارون يؤمن على دعائه، وأن الذي يؤمن يكون شريكًا للداعي في ذلك الدعاء.170 حسد اليهود اللئام للمسلمين على التأمين والسلام : عن عَائِشَةَ رضي اللّ ه عنها ، عَنْ النَّّبِيِّ ،قَالَ : « مَا حَسَدَتْكُمْ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ ، مَا حَسَدَتْكُمْ عَلَى السَّّلَامِ وَالتَّّأْمِينِ" .172 170-"تفسير ال كريم المنان (2/115 )ط مجلة البيان. 172-صحيح: رواه البخاري في "الأدب المفرد" (655)، وابن ماجة (523)، وابن خزيمة (241 )قال الأعظمي: إسناده صحيح، واسحاق بن راهوية في " مسنده" (2211 )وصححه الألباني وشعيب الأرنؤوط .

عدد الصفحات ١٠٤

015 إلف صل إمت امث : وي إ دإب وف ق ً إلدعاء (1) استحباب الوضوء : عَنْ أَبِي مُوسَى  ،قَالَ : دَعَا النَّّبِيُّّ  بِمَاءٍ فَتَوَضَّّأَ بِهِ ، ثُمَّّ رَفَعَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : «اللَّّهُمَّّ اغْفِرْ لِعُبَيْدٍ أَبِي عَامِرٍ »وَرَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ ، فَقَالَ : «اللَّّهُمَّّ اجْعَلْهُ يَوْمَ القِيَامَةِ فَوْقَ كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِكَ مِنَ النَّّاسِ »171 وعَنْ عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ رضي اللّ ه عنه، أَنَّّ رَجُلاً ضَرِيرَ البَصَرِ أَتَى النَّّبِيَّّ  ،فَقَالَ : ادْعُ اللَّّهَ أَنْ يُعَافِيَنِي قَالَ : إِنْ شِئْتَ دَعَوْتُ ، وَإِنْ شِئْتَ صَبَرْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ. قَالَ : فَادْعُهْ ، قَالَ : فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَوَضَّّأَ فَيُحْسِنَ وُضُوءَهُ وَيَدْعُوَ بِهَذَا الدُّّعَاءِ : اللَّّهُمَّّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَأَتَوَجَّّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّّدٍ نَبِيِّ الرَّّحْمَةِ ، إِنِّي تَوَجَّّهْتُ بِكَ إِلَى رَبِّي فِي حَاجَتِي هَذِهِ لِتُقْضَى لِيَ ، اللَّّهُمَّّ فَشَفِّعْهُ فِيَّّ. 177 (2) استحباب استقبال القبلة : عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  ،قَالَ : جَاءَ الطُّّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو الدَّّوْسِيُّّ إِلَى رَسُولِ اللَّّهِ  ،فَقَالَ : إِنَّّ دَوْسًا قَدْ عَصَتْ وَأَبَتْ ، فَادْعُ اللَّّهَ عَلَيْهِمْ. فَاسْتَقْبَلَ رَسُولُ اللَّّهِ  الْقِبْلَةَ ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ ، فَقَ يل النَّّاسُ هَل َكُوا ، فَقَالَ : «اللَّّهُمَّّ اهْدِ دَوْسًا وَائْتِ بِهِمْ ، اللَّّهُمَّّ اهْدِ دَوْسًا وَائْتِ بِهِمْ". 171 171-البخاري (3757 )واللفظله، ومسلم (1165.) 177-صحيح: أخرجه أحمد في " المسند" (24110)، والترمذي (7245)، وابن ماجة (2752)، وابن خزيمة (2126)، والحاكم في " المستدرك (2250 )وصححه الألباني في صحيح الجامع" (2146 )وشعيب الأرنؤوط 171- البخاري (1674،3764)، ومسلم (1211)، وأحمد (4722 )واللفظ له

عدد الصفحات ١٠٥

016 وعن ابْن عَبَّّاسٍ رضي اللّ ه عنهما ، قال حَدَّّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّّابِ رضي اللّ ه عنه، قَالَ : لَمَّّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ نَظَرَ رَسُولُ اللّ هِ  إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَهُمْ أَلْفٌ ، وَأَصْحَابُهُ ثَلَاثُ مِائَةٍ وَتِسْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا ، فَاسْتَقْبَلَ نَبِيُّّ اللّ هِ  الْقِبْلَةَ ، ثُمَّّ مَدَّّ يَدَيْهِ ، فَجَعَلَ يَهْتِفُ بِرَبِّهِ : «اللهُمَّّ أَنْجِزْ لِي مَا وَعَدْتَنِي ، اللهُمَّّ آتِ مَا وَعَدْتَنِي ، اللهُمَّّ إِنْ تُهْلِكْ هَذِهِ الْعِصَابَةَ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ لَا تُعْبَدْ فِي الْأَرْضِ »،فَمَا زَالَ يَهْتِفُ بِرَبِّهِ ، مَادًّّا يَدَيْهِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ ، حَتَّّى سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ مَنْكِبَيْهِ ، »...الحديث172 وعَنْ عَبَّّادِ بْنِ تَمِيمٍ ، عَنْ عَمِّهِ  ،قَالَ : رَأَيْتُ النَّّبِيَّّ  يَوْمَ خَرَجَ يَسْتَسْقِي ، قَالَ : «فَحَوَّّلَ إِلَى النَّّاسِ ظَهْرَهُ ، وَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ يَدْعُو ، ثُمَّّ حَوَّّلَ رِدَاءَهُ ، ثُمَّّ صَلَّّى لَنَا رَكْعَتَيْنِ جَهَرَ فِيهِمَا بِالقِرَاءَةِ »173 (3) استحباب رفع اليدين بالدعاء وصفته : عَنْ سَلْمَانَ الفَارِسِيِّ  ،عَنِ النَّّبِيِّ  ،قَالَ : «إِنَّّ اللَّّهَ حَيِيٌّّ كَرِيمٌ يَسْتَحْيِي إِذَا رَفَعَ الرَّّجُلُ إِلَيْهِ يَدَيْهِ أَنْ يَرُدَّّهُمَا صِفْرًا خَائِبَتَيْنِ »174 والدليل أيضًا من سنة النبي الفعلية نذكر بعض منها على سبيل المثال : جاء معنا في أدب استحباب" الطهارة " رفع  يده في دعاءه لعبيد بن عامر، وأيضًا في "استقبال القبلة "رفع يديه  في دعاءهلدوس، و يوم بدر. 172- مسلم (2437)، وابن حبان (1467.) 173- البخاري (2012)، ومسلم (561)، وأبو داود (2232)، والترمذي (223)، والنسائي (2202.) 174- صحيح: رواه أحمد (17422)، وأبي داود (2155)، والترمذي (7223)، وابن ماجة (7532)، والحاكم في " المستدرك (2572 )وانظر "صحيح الجامع" (2424 ) للألباني

عدد الصفحات ١٠٦

017 وأخرج مسلم في " صحيحه" عَنْ عَبْدِ اللّ هِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رضي اللّ ه عنهما، أَنَّّ النَّّبِيَّّ  :« تَلَا قَوْلَ اللّ هِ عَزَّّ وَجَلَّّ فِي إِبْرَاهِيمَ : { كَثِيرًا مِنَ النَّّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّّهُ مِنِّي: 73]،وَقَالَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّّلَامُ : { [ :225]،فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ : «اللهُمَّّ أُّمَّّتِي أُّمَّّتِي »،وَبَكَى ، فَقَالَ اللّ هُ عَزَّّ وَجَلَّّ : «يَا جِبْرِيلُ اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّّدٍ ، وَرَبُّّكَ أَعْلَمُ ، فَسَلْهُ مَا يُبْكِيكَ؟ »فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ الصَّّلَاةُ وَالسَّّلَامُ ، فَسَأَلَهُ فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللّ هِ  بِمَا قَالَ ، وَهُوَ أَعْلَمُ ، فَقَالَ اللّ هُ : " يَ ا جِبْرِيلُ ، اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّّدٍ ، فَقُلْ : إِنَّّا سَنُرْضِيكَ فِي أُّمَّّتِكَ ، وَلَا نَسُوءُكَ »175 وسيأتي معنا بتمامه في الفصل السابع ورفع رسول اللّ ه  يديه يوم الجمعة على المنبر للاستسقاء، وفيه عن أنس  ،قَالَ : فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّّهِ  يَدَيْهِ ، ثُمَّّ قَالَ : وَاللَّّهِ مَا نَرَى فِي السَّّمَاءِ مِنْ سَحَابَةٍ وَلَا قَزَعَةٍ ، وَمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ سَلْعٍ مِنْ بَيْتٍ وَلَا دَارٍ ، فَطَلَعَتْ مِنْ وَرَائِهِ سَحَابَةٌ مِثْلُ التُّّرْسِ ، فَلَمَّّا تَوَسَّّطَتْ - يَعْنِي السَّّمَاءَ - انْتَشَرَتْ ثُمَّّ أَمْ طَرَتْ ، »...الحديث أما الذي ورد عن أنس  في " الصحيحين: " أَنَّّ رَسُولَ اللَّّهِ  كَانَ لاَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ دُعَائِهِ إِلَّّا فِي الِاسْتِسْقَاءِ ، فَإِنَّّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّّى يُرَى بَيَاضُ إِبْطَيْهِ »176 يقول أحد علماؤنا- حفظه اللّ ه - فإما أن يُحمل على نفي صفة معينة من صفات الرفع، أي لا يبالغ في رفع يديه إلا في الاستسقاء حتى يُرى بياض إبطيه، وإما أن يُحمل على أن أنسًا قال بالذي قد علم، وغيره علم ما لم يعلم 175-مسلم (101)، وابن حبان (4172.) 176- البخاري (7232)، ومسلم (562)، وأبو داود (2240)،2227.)

عدد الصفحات ١٠٧

018 ونقل ما لم ينقل، والثاني أظهر لأنه قد ثبت أن النبي  رفع يديه في مواطن أُّخر قدمنا بعضها. وأقول سائلًا اللّ ه التوفيق : أن قول الصحابي الجليل أنس بن مالك رضي اللّ ه عنه يُحمل على أنه على أن رسول اللّ ه صلى اللّ ه عليه وسلم كان لا يرفع يديه في شيء من دعائه على المنبر في خطبة الجمعة إلا في الاستسقاء وبين صفته بأنه حتى يُرى بياض إبطيه ، وسيأتي معنا إنما كان يشير بالسبابة، وهذا سياق كلامه  فقد ثبت عنه في رواية عند مسلم وأحمد، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ  ،قَالَ : «رَأَيْتُ رَسُولَ اللّ هِ  يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الدُّّعَاءِ ، حَتَّّى يُرَى بَيَاضُ إِبْطَيْهِ »110 وأيضًا لعلم الصحابة رضي اللّ ه عنهم من رفع النبي ليديه في كثير من المواطن التي يُستبعد أن لا يكون يعلمها أنس رضي اللّ ه عنه والذي خدم رسول اللّ ه  عشر سنين. ولذا أورد الإمام البغوي في " شرح السنة " حديث أنس رضي اللّ ه عنه الذي معنا في باب " كراهية رفع اليدين في الخطبة. واللّ ه أعلم النهي عن رفع اليدين في الدعاء على المنبر في غير الاستسقاء : عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ رُؤَيْبَةَ  ،قَالَ : رَأَى بِشْرَ بْنَ مَرْوَانَ عَلَى الْمِنْبَرِ رَافِعًا يَدَيْهِ ، فَقَالَ : «قَبَّّحَ اللّ هُ هَاتَيْنِ الْيَدَيْنِ ، لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللّ هِ  مَا يَزِيدُ عَلَى أَنْ يَقُولَ بِيَدِهِ هَكَذَا ، وَأَشَارَ بِإِصْبَ عِهِ الْمُسَبِّحَةِ »112 في رواية أحمد والنسائي. " السبابة، ولمسلم " المسبحة ". 110- مسلم (562)، وأحمد في" المسند" (27413 )وقال شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأبو يعلى في " مسنده " (7201.) 112-مسلم(541 )واللفظله، وأحمد (24111)، وأبو داود (2202)، والترمذي (222)، والنسائي (2121)،، وابن حبان (551)، والدارمي (2302.)

عدد الصفحات ١٠٨

019 وقال الإمام البغوي في "شرح السنة "رفع اليدين في الخطبة غير مشروع، وفي الاستسقاء سنة، فإن استسقى في خطبة الجمعة يرفع يديه اقتداءً بالنبي  . حكم رفع الحضور لخطبة الجمعة أيديهم بالدعاء في تأمينهم على دعاء الخطيب على المنبر يوم الجمعة : عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّّهْرِيِّ ، قَالَ : «رَفْعُ الْأَيْدِي يَوْمَ الْجُمُعَةِ مُحْدَثٌ »111 وروى بإسناد صحيح عَنْ مَسْرُوقٍ ، قَالَ : «رَفَعَ الْإِمَامُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَدَيْهِ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَرَفَعَ النَّّاسُ أَيْدِيَهُمْ »فَقَالَ مَسْرُوقٌ : «قَطَعَ اللَّّهُ أَيْدِيَهُمْ »117 وقال أبو شامة– رحمه اللّ ه - في " الباعث على إنكار البدع والحوادث" في بدع الخطبة: وأما رفع أيديهم عند الدعاء، فبدعة قديمة. وقال السيوطي – رحمه اللّ ه - في" الأمر بالاتباع والنهي عن الابتداع" في بدع الخطبة: ورفع أيديهم عند الدعاء، فبدعة قديمة. صفة رفع اليدين : عَنْ أَنَسٍ  ،قَالَ : «رَأَيْتُ رَسُولَ اللّ هِ  يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الدُّّعَاءِ ، حَتَّّى يُرَى بَيَاضُ إِبْطَيْهِ »111 وعنه  :«أَنَّّ النَّّبِيّ  اسْتَسْقَى ، فَأَشَارَ بِظَهْرِ كَفَّّيْهِ إِلَى السَّّمَاءِ »112 111- رواه ابن أبي شيبة في " مصنفه (2161). 117- رواه ابن أبي شيبة في " مصنفه (2162). 111- رواه مسلم (562)، وأحمد في" المسند" (27413)، وأبو يعلى في " مسنده " (7201.) 112- مسلم4 - (562)، وأحمد في " المسند" (21221.)

عدد الصفحات ١٠٩

001 وعَنْه :«أَنَّّ رَسُولَ اللّ هِ  ،كَانَ إِذَا دَعَا جَعَلَ ظَاهِرَ كَفَّّيْهِ مِمَّّا يَلِي وَجْهَهُ ، وَبَاطِنَهُمَا ، مِمَّّا يَلِي الْأَرْضَ ».113 وعَنْه :أن النبي  كان يستسقي هكذا ، يعني ومدَّّ يديه وجَعَل بُطونهما مما يلي الأرضَ ، حتى رأيتُ بياضَ إبطيه »114 وعَنْ عُمَيْرٍ ، مَوْلَى آبِي اللَّّحْمِ ، عَنْ آبِي اللَّّحْمِ  ،أَنَّّهُ «رَأَى رَسُولَ اللّ هِ عِنْدَ أَحْجَارِ الزَّّيْتِ يَسْتَسْقِي ، وَهُوَ مُقْنِعٌ بِكَفَّّيْهِ ، يَدْعُو »115 وفي رواية: " يَدْعُو يَسْتَسْقِي رَافِعًا يَدَيْهِ قِبَلَ وَجْهِهِ ، لَا يُجَاوِزُ بِهِمَا رَأْسَهُ »116 وعَنْ مُحَمَّّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّّثَنِي مَنْ رَأَى النَّّبِيَّّ  عِنْدَ أَحْجَارِ الزَّّيْتِ يَدْعُو هَكَذَا ، «وَأَشَارَ بِبَاطِنِ كَفَّّيْهِ نَحْوَ وَجْهِهِ ».120 وعَنِ ابْنِ عَبَّّاسٍ رضي اللّ ه عنهما ، قَالَ : «الْمَسْأَلَةُ أَنْ تَرْفَعَ يَدَيْكَ حَذْوَ مَنْكِبَيْكَ ، أَوْ نَحْوَهُمَ ا، وَالِاسْتِغْفَارُ أَنْ تُشِيرَ بِأُّصْبُعٍ وَاحِدَةٍ ، وَالِابْتِهَالُ أَنْ تَمُدَّّ يَدَيْكَ جَمِيعًا »122 113- رواه أحمد (21176 )وقال شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح على شرط مسلم. 114- صحيح: رواه أبو داود (2242)، وابن حزيمة (2121 )وصححه الألباني 115- صحيح: رواه أحمد في " المسند" (12617)، والترمذي (224)، والنسائي (2221 ) وصححه الألباني .َ 116- صحيح: رواه أحمد في " المسند" (12611 )وأبو داود (2235)، وابن حبان (545،546)وصححه الألباني . 120- صحيح: رواه أحمد في " المسند" (17312)، وابن حبان (546 )وصححه الألباني 122- صحيح: رواه أبو داود (2156)، و"الضياء " (2710 )وصححه الألباني في" صحيح الجامع" (3361.)

عدد الصفحات ١١٠

000 الدعاء بالسبابة على المنبر وغيره : عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّّاصٍ  ،قَالَ : مَرَّّ عَلَيَّّ النَّّبِيُّّ  وَأَنَا أَدْعُو بِأُّصْبُعَيّ ، فَقَالَ : «أَحِّدْ أَحِّدْ»،وَأَشَارَ بِالسَّّبَّّابَةِ. 121 وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي اللّ ه عنه، أَنَّّ رَجُلًا كَانَ يَدْعُو بِإِصْبَعَيْهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّّهِ  :«أَحِّدْ أَحِّدْ».127 (4 )حمد اللّ ه تعالى وتمجيده والثناء عليه والصلاة على رسوله : عن فضالة بن عبيد صَاحِبَ رَسُولِ اللّ هِ  ،يَقُولُ : سَمِعَ رَسُولُ اللّ هِ  رَجُلًا يَدْعُو فِي الصَّّلَاةِ ، وَلَمْ يَذْكُرِ اللّ هَ عَزَّّ وَجَلَّّ ، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَى النَّّبِيِّ  ،فَقَالَ رَسُولُ اللّ هِ  :" عَجِلَ هَذَا»ثُمَّّ دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ وَلِغَيْرِهِ : «إِذَا صَلَّّى أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِتَحْمِيدِ رَبِّهِ وَالثَّّنَاءِ عَلَيْهِ ، ثُمَّّ لِيُصَلِّ عَلَى النَّّبِيِّ ، ثُمَّّ لِيَدْعُ بَعْدُ بِمَا شَاءَ »121 وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللّ هِ - رضي اللّ ه عنهما - سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّّهِ  ،يَقُولُ : «أَفْضَلُ الذِّكْرِ لَا إِلَهَ إِلَّّا اللَّّهُ ، وَأَفْضَلُ الدُّّعَاءِ الْحَمْدُ لِلَّّهِ »122 121- صحيح: رواه أبو داود (2166)، وأبو يعلى الموصلي (467)، والنسائي (2147 ) وصححه الألباني وصححه الألباني انظر صَحِيح الْجَامِع : 260، صفة الصلاة ص226 127-صحيح: رواه أحمد في " المسند" (20476)، الترمذي (7224)، والنسائي (2141.) 121صحيح: رواه أحمد في " المسند" (17674)، و أبو داود (2152 )وأخرجه الترمذي (7144)، وابن حبان (2630 )وابن خزيمة ()، والبزار في "مسنده" (7415)، وإسماعيل القاضي في "فضل الصلاة على النبي" (203 ) 122-رواه الترمذي (7757)، وابن ماجة (7500)، وابن حبان (513)، الحاكم في المستدرك" (2571)، والنسائي في " ال كبرى" (20266 )وحسنه الألباني في " صحيح الجامع" (2201)، وحسنه شعيب الأرنؤوط.

عدد الصفحات ١١١

002 (5) مسألة بدء المرء بالدعاء لنفسه وللغير : عَنْ أَبِي أَيُّّوبَ  ،أَنَّّ النَّّبِيَّّ  «كَانَ إِذَا دَعَا بَدَأَ بِنَفْسِهِ »123 وعَنْ ابْنِ عَبَّّاسٍ رضي اللّ ه عنهما، عَنْ أُّبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ،قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّّهِ  إِذَا دَعَا لِأَحَدٍ ، بَدَأَ بِنَفْسِهِ ، فَذَكَرَ ذَاتَ يَوْمٍ مُوسَى ، فَقَالَ : " رَحْمَةُ اللَّّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى مُوسَى ، لَوْ كَانَ صَبَرَ ، لَقَصَّّ اللَّّهُ تَعَالَى عَلَيْنَا مِنْ خَبَرِهِ ، وَل َكِنْ قَالَ : { عُذْرًا » [ :43].124 ومن هديه أيضًا كانيبدأ بالدعاء لغيره : عَنْ عَبْدِ اللَّّهِ  ،قَالَ : قَسَمَ النَّّبِيُّّ  قَسْمًا ، فَقَالَ رَجُلٌ : إِنَّّ هَذِهِ لَقِسْمَةٌ مَا أُّرِيدَ بِهَا وَجْهُ اللَّّهِ ، فَأَخْبَرْتُ النَّّبِيَّّ  فَغَضِبَ ، حَتَّّى رَأَيْتُ الغَضَبَ فِي وَجْهِهِ ، وَقَالَ : «يَرْحَمُ اللَّّهُ مُوسَى ، لَقَدْ أُّوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ »125 وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  ،قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّّهِ  : «يَرْحَمُ اللَّّهُ لُوطًا ، لَقَدْ كَانَ يَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ ، وَلَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ مَا لَبِثَ يُوسُفُ ، ثُمَّّ أَتَانِي الدَّّاعِي لَأَجَبْتُهُ »126 123- حسن: رواه الطبراني في" ال كبير" (1052)، وانظر" صحيح الجامع" (1410 )وانظر التفصيل في هذه المسألة في " شرح النووي صحيح مسلم (22/211)، و" تحفة الأحوذي" (6/715)، و"فتح الباري" (2/125.) 124- صحيح: رواه أحمد في" المسند" (12213 )وقال شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح على شرط مسلم، وأبو داود (7651)، والترمذي (7752)، النسائي في "ال كبرى" (22720)، وابن حبان (655)، و"صحيح الجامع" (1417 ) 125- البخاري (3773 )واللفظ له، ومسلم 212- (2031)، 210 - (2031)، وبتمامه، وابن حبان (1516.) 126- البخاري (7754 )واللفظ له، ومسلم175 - (222)، وأحمد (5716)، وابن ماجة (1013)، وابن حبان (3105 )

عدد الصفحات ١١٢

003 وفي رواية: قَالَ : «يَغْفِرُ اللَّّهُ لِلُوطٍ ، إِنْ كَانَ لَيَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ »130 وقوله : «اللَّّهُمَّّ أَمْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ ، وَلاَ تَرُدَّّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ ، ».. الحديث132 ومن المستحب الدعاء لعموم المسلمين والمؤمنين : لقوله تعالى لنبيه : {فَاعْلَمْ أَنَّّهُ لَا إِلَهَ إِلَّّا اللَّّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ [محمد: 26] وقوله تعالى عن المؤمنين: { وَلِإِخْوَانِنَا الَّّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِ يمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّّا لِلَّّذِينَ آمَنُوا رَبَّّنَا إِنَّّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ( 20 })[الحجر: 20] وسيأتي معنا دعائه لعموم أمته رحمة بهم في " الفصل الثامن "وقد سبق معنا آنفًا في الفصل الثاني" من أسباب استجابة الدعاء " دعاء المسلم لأخيه المسلم بظهر الغيب، وأن الملك يرد عليه ، بقوله: ولك بمثل، وأن المسلم يؤجر حسنة عن كل مؤمن أو مؤمنة لاستغفاره لعموم المؤمنين. (6) النهي عن أن تحجر واسعًا : عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّّحْمَنِ  ،أَنَّّ أَبَا هُرَيْرَةَ ،قَالَ : قَامَ رَسُولُ اللَّّهِ  فِي صَلاَةٍ وَقُمْنَا مَعَهُ ، فَقَالَ أَعْرَابِيٌّّ وَهُوَ فِي الصَّّلاَةِ : اللَّّهُمَّّ ارْحَمْنِي 130- البخاري (7742)، ومسلم227 - (222)، وأحمد (5146.) 132- البخاري (2162)، ومسلم (2315)، وأبو داود (1531)، والترمذي (1223)، وابن حبان (3013.)

عدد الصفحات ١١٣