08 وَالْغَالِبُ عَلَى الْخَلْقِ أَنْ لاَ تَنْصَرِفَ قُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّّهِ عَزَّّ وَجَل إِلاَّّ عِنْدَ إِلْمَامِ حَاجَةٍ وَإِرْهَاقِ مُلِمَّّةٍ ، فَإِنَّّ الإْنْسَانَ إِذَا مَسَّّهُ الشَّّرُّّ فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ. فَالْحَاجَةُ تُحْوِجُ إِلَى الدُّّعَاءِ ، وَالدُّّعَاءُ يَرُدُّّ الْقَلْبَ إِلَى اللَّّهِ عَزَّّ وَجَل بِالتَّّضَرُّّعِ وَالاِسْتِكَانَةِ ، فَيَحْصُل بِهِ الذِّكْرُ الَّّذِي هُوَ أَشْرَفُ الْعِبَادَاتِ . وَلِذَلِكَ صَارَ الْبَلاَءُ مُوَكَّّلاً بِالأْنْبِيَاءِ عَلَيْهِمْ السَّّلَامُ ، ثُمَّّ الأْوْلِيَاءِ ، ثُمَّّ الأْمْثَل فَالأْمْثَل ، لأِنَّّهُ يَرُدُّّ الْقَلْبَ بِالاِفْتِقَارِ وَالتَّّضَرُّّعِ إِلَى اللَّّهِ عَزَّّ وَجَل ، وَيَمْنَعُ مِنْ نِسْيَانِهِ ، وَأَمَّّا الْغِنَى فَسَبَبٌ لِلْبَطَرِ فِي غَالِبِ الأْمُورِ ، فَإِنَّّ الإْنْسَانَ لَيَطْغَى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى. 17 عاشرًا : الضلال المبين لمن صرف الدعاء لغير اللّ ه - رب العالمين - : حقيقة الشرك: هو التشبه بالخالق وتشبيه المخلوق به، هذا هو التشبيه في الحقيقة، لا إثبات صفات ال كمال التي وصف اللّ ه بها نفسه ، ووصفه بها رسوله صلى اللّ ه عليه وسلم، فعكس الأمر من نكس اللّ ه قلبه، وأعمى بصيرته وأركسه بكسبه ، وجعل التوحيد تشبيهًا ، والتشبيه تعظيمًا وطاعة ، فالمشرك مشبه للمخلوق بالخالق في خصائص الإلهية. فإن من خصائص الإلهية التفرد بملك الضر والنفع ، والعطاء والمنع ، وذلك يوجب تعليق الدعاء والخوف ، والرجاء والتوكل به وحده ، فمن علق ذلك بمخلوق فقد شبهه بالخالق، وجعل من لا يملك لنفسه ضرًا ولا نفعًا ولا موتًا ولا حياة ولا نشورًا، فضلاً عن - غيره -، شبيهًا بمن له الأمر كله ، فأَزَّّمة الأمور ك لها بيديه، ومرجعها إليه، فما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن، لا مانع لما أعطى، ولا مُعطي لما منع، بل إذا فتح لعبده باب رحمته لم يمسكها أحد، وإن أمسكها عنه، لم يرسلها إليه أحد. فمن أقبح التشبيه: تشبيه هذا العاجز الفقير بالذات، بالقادر الغني بالذات. 17- " إحياء علوم الدين (2/165.)
عدد الصفحات ١٨09 ومن خصائصالإلهية: ال كمال المطلق من جميع الوجوه، الذي لا نقص فيه بوجه من الوجوه ، وذلك يوجب أن تكون العبادة كلها له وحده ، والتعظيم والإجلال والخشية والدعاء والرجاء والإنابة والتوبة والتوكل والاستعانة، وغاية الذل مع غاية الحب - كل ذلك يجب عقلاً وشرعًا وفطرة أن يكون له وحده، ويمتنع عقلاً وشرعًا وفطرة أن يكون لغيره ، فمن جعل شيئًا من ذلك لغيره ، فقد شبه ذلك الغير بمن لا شبيه له ولا مثيل ولا ند له، وذلك أقبح التشبيه وأبطله، ولشدة قبحه وتضمنه غاية الظلم، أخبر سبحانه عباده أنه لا يغفره، مع أنه كتب على نفسه الرحمة .11 11- "الجواب الكافي" للإمام ابن القيم ط. دار ابن الجوزي –القاهرة- (ص220 :-222 )
عدد الصفحات ١٩21 إلف صل ي إمت ان : وي إ ست اب إست ج اب ً إلدعاء لما كان في دعاء العبد المسلم لربه كل خير في الدنيا والآخرة ، كما بينا في - الفصل السابق –كان النبي يحرص كل ال حرص على أن يسأل ربه استجابة دعاءه ، ويستعيذ به سبحانه أن لا يستجيب له ، وهو المستجاب الدعاء قطعًا ويقينًا ، وإنما بيان ذلك من لزوم العبودية للّ ه، وتبليغ رسالته، وتعليم أمته ، لقوله في دعا ئه لربه: «...،رَبِّ تَقَبَّّلْ تَوْبَتِي ، وَاغْسِلْ حَوْبَتِي ، وَأَجِبْ دَعْوَتِي ، »...12 ولقوله : «اللهُمَّّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ ، وَمِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ ، وَمِنْ نَفْسٍ لَا تَشْبَعُ ، وَمِنْ دَعْوَةٍ لَا يُسْتَجَابُ لَهَا »13 ونذكر من أسباب استجابة الدعاء ما يلي : (1) الإخلاص للّ ه تعالى : قال تعالى: {21)} [ :21] قال الإمامابن كثير - رحمه اللّ ه -: وَقَوْلُهُ : { وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ : فَأَخْلِصُوا لِلَّّهِ وَحْدَهُ الْعِبَادَةَ وَالدُّّعَاءَ ، 12- صحيح: رواه أحمد (2664 )وقال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح ، وأبو داود (2220)، وابن ماجة (7570)، والترمذي (7222)، والبخاري في "الأدب. المفرد" (332)، وابن حبان (614 )وصححه الألباني عن ابن عباس 13-مسلم (1411)، وأحمد (26705)، والنسائي (2125 )عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ .
عدد الصفحات ٢٠20 وَخَالِفُوا الْمُشْرِكِينَ فِي مَسْل َكِهِمْ وَمَذْهَبِهِمْ 14 وقال سبحانه وتعالىمخ برًا عن محنة سيدنا يوسف عليه السلام مع امرأة العزيز: {كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ (11)} [ :11] وكذلك أيضًا نجا اللّ ه أصحاب الغار بأنهم توسلوا إلى اللّ ه بأعمال صالحة وخالصة لوجهه ال كريم، وسيأتي معنا الحديث بتمامه، ولقد نجا اللّ ه المشركين حين أخلصوا له الدعاء بطلب النجاة، لقوله تعالى: {فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّّا نَجَّّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ ( 32)}[ : 32]. وعَنْ أَبِي أُّمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ،قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّّبِيِّ ،فَقَالَ : أَرَأَيْتَ رَجُلًا غَزَا يَلْتَمِسُ الْأَجْرَ وَالذِّكْرَ ، مَالَهُ؟ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّّهِ : «لَا شَيْءَ لَهُ »فَأَعَادَهَا ثَلَاثَ مَرَّّاتٍ ، يَقُولُ لَهُ رَسُولُ اللَّّهِ :«لَا شَيْءَ لَهُ »،ثُمَّّ قَالَ : « إِنَّّ اللَّّهَ لَا يَقْبَلُ مِنَ الْعَمَلِ إِلَّّا مَا كَانَ لَهُ خَالِصًا ، وَابْتُغِيَ بِهِ وَجْهُهُ »15 ويثاب العبد المسلم على نيته الخالصة لوجه اللّ ه، ولو عجز عن أن يقع هذا العمل، فعَنْ أَبِي كَبْشَةَ الْأَنْمَارِيِّ ،أَنَّّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللّ هِ ،يَقُولُ : «إِنَّّمَا الدُّّنْيَا لِأَرْبَعَةِ نَفَرٍ : عَبْدٌ رَزَقَهُ اللّ هُ مَالًا وَعِلْمًا ، فَهُوَ يَتَّّقِي فِيهِ رَبَّّهُ ، وَيَصِلُ فِيهِ رَحِمَهُ ، وَيَعْلَمُ لِلَّّهِ فِيهِ حَقَّّهُ »،قَالَ : «فَهَذَا بِأَفْضَلِ الْمَنَازِلِ »،قَالَ : «وَعَبْدٌ رَزَقَهُ اللّ هُ عِلْمًا ، وَلَمْ يَرْزُقْهُ مَالًا؟ »،قَالَ : «فَهُوَ يَقُولُ : لَوْ كَانَ لِي مَالٌ ، عَمِلْتُ بِعَمَلِ فُلَانٍ »،قَالَ : «فَأَجْرُهُمَا سَوَاءٌ »،قَالَ : «وَعَبْدٌ رَزَقَهُ اللّ هُ مَالًا، وَلَمْ يَرْزُقْهُ عِلْمًا ، فَهُوَ يَخْبِطُ فِي مَالِهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ ، لَا يَتَّّقِي فِيهِ رَبَّّهُ ، وَلَا يَصِلُ فِيهِ رَحِمَهُ ، وَلَا 14--تفسير القرآن العظيم (4/271 )ط دار طيبة. 15-حسن: رواه النسائي (7210)، وحسنه الألباني في " صحيح الجامع" (2523)، و" السلسلة الصحيحة (21.)
عدد الصفحات ٢١22 يَعْلَمُ لِلَّّهِ فِيهِ حَقَّّهُ ، فَهَذَا بِأَخْبَثِ الْمَنَازِلِ »،قَالَ : «وَعَبْدٌ لَمْ يَرْزُقْهُ اللّ هُ مَالًا، وَلَا عِلْمًا ، فَهُوَ يَقُولُ : لَوْ كَانَ لِي مَالٌ ، لَعَمِلْتُ بِعَمَلِ فُلَانٍ ، قَالَ : «هِيَ نِيَّّتُهُ ، فَوِزْرُهُمَا فِيهِ سَوَاءٌ ».16 وعَنْ عَبْدِ الرَّّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ : كَانَ الرَّّبِيعُ يَأْتِي عَلْقَمَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فَإِذَا لَمْ أَكُنْ ثَمَّّةَ أَرْسَلُوا إِلَيَّّ ، فَجَاءَ مَرَّّةً وَلَسْتُ ثَمَّّةَ ، فَلَقِيَنِي عَلْقَمَةُ ، وَقَالَ لِي : أَلَمْ تَرَ مَا جَاءَ بِهِ الرَّّبِيعُ؟ ، قَالَ : أَلَمْ تَرَ أَكْثَرَ مَا يَدْعُو النَّّاسَ ، وَمَا أَقَلَّّ إِجَابَتَهُمْ؟ . وَذَلِكَ أَنَّّ اللَّّهَ عَ زَّّ وَجَلَّّ لَا يَقْبَلُ إِلَّّا النَّّاخِلَةَ مِنَ الدُّّعَاءِ(*) ، قُلْتُ : أَوَ لَيْسَ قَدْ قَالَ ذَلِكَ عَبْدُ اللَّّهِ؟ ، قَالَ : وَمَا قَالَ؟ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّّهِ : لَا يَسْمَعُ اللَّّهُ مِنْ مُسْمِعٍ ، وَلَا مُرَاءٍ ، وَلَا لَاعِبٍ ، إِلَّّا دَاعٍ دَعَا يَثْبُتُ مِنْ قَلْبِهِ ، قَالَ : فَذَكَرَ عَلْقَمَةَ؟ ، قَالَ : نَعَمْ .70 وقال الإمام الشوكاني – رحمه اللّ ه - في " تحفة الذاكرين" : أقول هذا الأدب هو أعظم الآداب في إجابة الدعاء، لأن الإخلاص هو الذي تدور علية دوائر الإجابة، وقد قال تعال: {فَادْعُوا اللَّّهَ مُخْلِصِينَ } [ :21]،فمن دعا غير مخلص فهو حقيق بأن لا يُجاب له، إلا أن يتفضل اللّ ه عليه، واللّ ه ذو الفضل العظيم . ا.ه72 16- صحيح: رواه أحمد (25072 )وحسنه شعيب الأرنؤوط، والترمذي (1712)، وابن ماجة (1115)، " مشكاة المصابيح" (2154)، وصححه الألباني في" صحيح الجامع" (7011.) 70- صحيح الإسناد: رواه البخاري في" الأدب المفرد" (303)، وابن أبي شيبة في" مصنفه" (16140)، و" الزهد والرقائق" لابن المبارك "باب في الإخلاص في الدعاء"، والبيهقي في" الشعب (2064 )و"صحيح الأدب المفرد (141 )وقال الألباني: صحيح الإسناد. (*) - الناخلة: أي الخالص من الدعاء. 72-" تحفة الذاكرينللإمام الشوكاني (2/21).
عدد الصفحات ٢٢23 (2)الصدق مع اللّ ه : لقوله تعالى: {يَا أَيُّّهَا الَّّذِينَ آمَنُوا اتَّّقُوا اللَّّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّّادِقِينَ( 226}) [ :226] وعَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي أُّمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ رَضِيَ اللَّّهُ عَنْهم ، عَنِ النَّّبِيِّ ،أَنَّّهُ قَالَ : «مَنْ سَأَلَ اللَّّهَ الشَّّهَادَةَ بِصِدْقٍ ، بَلَّّغَهُ اللَّّهُ مَنَازِلَ الشُّّهَدَاءِ وَإِنْ مَاتَ عَلَى فِرَا شِهِ »71 صدق الغلام في قصة أصحابالأخدود في إرادة الوصول إلى الحق واللجأ إلى اللّ ه بدعائه والتضحية في سبيل ذلك: عَنْ صُهَيْبٍ ،أَنَّّ رَسُولَ اللّ هِ ،قَالَ : «كَانَ مَلِكٌ فِيمَنْ كَانَ قَبْل َكُمْ ، وَكَانَ لَهُ سَاحِرٌ ، فَلَمَّّا كَبِرَ ، قَالَ لِلْمَلِكِ : إِنِّي قَدْ كَبِرْتُ ، فَابْعَثْ إِلَيَّّ غُلَامًا أُّعَلِّمْهُ السِّحْرَ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ غُلَامًا يُعَلِّمُهُ ، فَكَانَ فِي طَرِيقِهِ ، إِذَا سَلَكَ رَاهِبٌ فَقَعَدَ إِلَيْهِ وَسَمِعَ كَلَامَهُ ، فَأَعْجَبَهُ فَكَانَ إِذَا أَتَى السَّّاحِرَ مَرَّّ بِالرَّّاهِبِ وَقَعَدَ إِلَيْهِ ، فَإِذَا أَتَى السَّّاحِرَ ضَرَبَهُ ، فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى الرَّّاهِبِ ، فَقَالَ : إِذَا خَشِيتَ السَّّاحِرَ ، فَقُلْ : حَبَسَنِي أَهْلِي ، وَإِذَا خَشِيتَ أَهْلَكَ فَقُلْ : حَبَسَنِي السَّّاحِرُ ، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ أَتَى عَ لَى دَابَّّةٍ عَظِيمَةٍ قَدْ حَبَسَتِ النَّّاسَ ، فَقَالَ : الْيَوْمَ أَعْلَمُ آلسَّّاحِرُ أَفْضَلُ أَمِ الرَّّاهِبُ أَفْضَلُ؟ فَأَخَذَ حَجَرًا ، فَقَالَ : اللهُمَّّ إِنْ كَانَ أَمْرُ الرَّّاهِبِ أَحَبَّّ إِلَيْكَ مِنْ أَمْرِ السَّّاحِرِ فَاقْتُلْ هَذِهِ الدَّّابَّّةَ ، حَتَّّى يَمْضِيَ النَّّاسُ ، فَرَمَاهَا فَقَتَلَهَا ، وَمَضَى النَّّاسُ ، فَأَتَى الرَّّاهِبَ فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ لَهُ الرَّّاهِبُ : أَيْ بُنَيَّّ أَنْتَ الْيَوْمَ أَفْضَلُ مِنِّي ، قَدْ بَلَغَ مِنْ أَمْرِكَ مَا أَرَى ، وَإِنَّّكَ 71- مسلم (2606)، وأبو داود (2210)، والترمذي (2327)، وابن ماجة (1464 ) والنسائي (7231.)
عدد الصفحات ٢٣24 سَتُبْتَلَى ، فَإِنِ ابْتُلِيتَ فَلَا تَدُلَّّ عَلَيَّّ ، وَكَانَ الْغُلَامُ يُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ ، وَيُدَاوِي النَّّاسَ مِنْ سَائِرِ الْأَدْوَاءِ ، فَسَمِعَ جَلِيسٌ لِلْمَلِكِ كَانَ قَدْ عَمِيَ ، فَأَتَاهُ بِهَدَايَا كَثِيرَةٍ ، فَقَالَ : مَا هَاهُنَا لَكَ أَجْمَعُ ، إِنْ أَنْتَ شَفَيْتَ نِي، فَقَالَ : إِنِّي لَا أَشْفِي أَحَدًا إِنَّّمَا يَشْفِي اللّ هُ ، فَإِنْ أَنْتَ آمَنْتَ بِاللّ هِ دَعَوْتُ اللّ هَ فَشَفَاكَ ، فَآمَنَ بِاللّ هِ فَشَفَاهُ اللّ هُ ، فَأَتَى الْمَلِكَ فَجَلَسَ إِلَيْهِ كَمَا كَانَ يَجْلِسُ ، فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ : مَنْ رَدَّّ عَلَيْكَ بَصَرَكَ؟ قَالَ : رَبِّي ، قَالَ : وَلَكَ رَبٌّّ غَيْرِي؟ قَالَ : رَبِّي وَرَبُّّكَ اللّ هُ ، فَأَخَذَهُ فَلَمْ يَزَلْ يُعَذِّبُهُ حَتَّّى دَلَّّ عَلَى الْغُلَامِ ، فَجِيءَ بِالْغُلَامِ ، فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ : أَيْ بُنَيَّّ قَدْ بَلَغَ مِنْ سِحْرِكَ مَا تُبْرِئُ الْأَ كْمَهَ وَالْأَبْرَصَ ، وَتَفْعَلُ وَتَفْعَلُ ، فَقَالَ : إِنِّي لَا أَشْفِي أَحَدًا ، إِنَّّمَا يَشْفِي اللّ هُ ، فَأَخَذَهُ فَلَمْ يَزَلْ يُعَذِّبُهُ حَتَّّى دَلَّّ عَلَى الرَّّاهِبِ ، فَجِيءَ بِالرَّّاهِبِ ، فَقِيلَ لَهُ : ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ ، فَأَبَى ، فَدَعَا بِالْمِئْشَارِ ، فَوَضَعَ الْمِئْشَارَ فِي مَفْرِقِ رَأْسِهِ ، فَشَقَّّهُ حَتَّّى وَقَعَ شِقَّّاهُ ، ثُمَّّ جِيءَ بِجَلِيسِ الْمَلِكِ فَقِيلَ لَهُ : ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ ، فَأَبَى فَوَضَعَ الْمِئْشَارَ فِي مَفْرِقِ رَأْسِهِ ، فَشَقَّّهُ بِهِ حَتَّّى وَقَعَ شِقَّّاهُ ، ثُ مَّّ جِيءَ بِالْغُلَامِ فَقِيلَ لَهُ ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ ، فَأَبَى فَدَفَعَهُ إِلَى نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ : اذْهَبُوا بِهِ إِلَى جَبَلِ كَذَا وَكَذَا ، فَاصْعَدُوا بِهِ الْجَبَلَ ، فَإِذَا بَلَغْتُمْ ذُرْوَتَهُ ، فَإِنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ ، وَإِلَّّا فَاطْرَحُوهُ ، فَذَهَبُوا بِهِ فَصَعِدُوا بِهِ الْجَبَلَ ، فَقَالَ : اللهُمَّّ اكْفِنِيهِمْ بِمَا شِئْتَ ، فَرَجَفَ بِهِمِ الْجَبَلُ فَسَقَطُوا ، وَجَاءَ يَمْشِي إِلَى الْمَلِكِ ، فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ : مَا فَعَلَ أَصْحَابُكَ؟ قَالَ : كَفَانِيهِمُ اللّ هُ ، فَدَفَعَ هُ إِلَى نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ : اذْهَبُوا بِهِ فَاحْمِلُوهُ فِي قُرْقُورٍ ، فَتَوَسَّّطُوا بِهِ الْبَحْرَ ، فَإِنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ وَإِلَّّا فَاقْذِفُوهُ ، فَذَهَبُوا بِهِ ، فَقَالَ : اللهُمَّّ اكْفِنِيهِمْ بِمَا شِئْتَ ، فَانْكَفَأَتْ بِهِمِ السَّّفِ ينَةُ فَغَرِقُوا ، وَجَاءَ يَمْشِي إِلَى الْمَلِكِ ، فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ : مَا فَعَلَ أَصْحَابُكَ؟ قَالَ : كَفَانِيهِمُ اللّ هُ ، فَقَالَ لِلْمَلِكِ : إِنَّّكَ لَسْتَ بِقَاتِلِي حَتَّّى تَفْعَلَ مَا آمُرُكَ بِهِ ، قَالَ : وَمَا هُوَ؟ قَالَ : تَجْمَعُ النَّّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ ، وَتَصْلُبُنِي عَلَى جِذْعٍ ، ثُمَّّ خُذْ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِي ، ثُمَّّ ضَعِ السَّّهْمَ فِي كَبِدِ الْقَوْسِ ، ثُمَّّ قُلْ : بِاسْمِ
عدد الصفحات ٢٤25 اللّ هِ رَبِّ الْغُلَامِ ، ثُمَّّ ارْمِنِي ، فَإِنَّّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ قَتَلْتَنِي ، فَجَمَعَ النَّّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، وَصَلَبَهُ عَلَى جِذْعٍ ، ثُمَّّ أَخَذَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ ، ثُمَّّ وَضَعَ السَّّهْمَ فِي كَبْدِ الْقَوْسِ ، ثُمَّّ قَالَ : بِاسْمِ اللّ هِ ، رَبِّ الْغُلَامِ ، ثُمَّّ رَمَاهُ فَوَقَعَ السَّّهْمُ فِي صُدْغِهِ ، فَوَضَعَ يَدَهُ فِي صُدْغِهِ فِي مَوْضِعِ السَّّهْمِ فَمَاتَ ، فَقَالَ النَّّاسُ : آمَنَّّا بِرَبِّ الْغُلَامِ ، آمَنَّّا بِرَبِّ الْغُلَامِ ، آمَنَّّا بِرَبِّ الْغُلَامِ ، فَأُّتِيَ الْمَلِكُ فَقِيلَ لَهُ : أَرَأَيْتَ مَا كُنْتَ تَحْذَرُ؟ قَدْ وَاللّ هِ نَزَلَ بِكَ حَذَرُكَ ، قَدْ آمَنَ النَّّاسُ ، فَأَمَرَ بِالْ أُّخْدُودِ فِي أَفْوَاهِ السِّكَكِ ، فَخُدَّّتْ وَأَضْرَمَ النِّيرَانَ ، وَقَالَ : مَنْ لَمْ يَرْجِعْ عَنْ دِينِهِ فَأَحْمُوهُ فِيهَا ، أَوْ قِيلَ لَهُ : اقْتَحِمْ ، فَفَعَلُوا حَتَّّى جَاءَتِ امْرَأَةٌ وَمَعَهَا صَبِيٌّّ لَهَا فَتَقَاعَسَتْ أَنْ تَقَعَ فِيهَا ، فَقَالَ لَهَا الْغُلَامُ : يَا أُّمَّّهْ اصْبِرِي فَإِنَّّكِ عَلَى الْحَقِّ »77 (3)حسن الظن باللّ ه : عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ،قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللّ هِ : «إِنَّّ اللّ هَ يَقُولُ : أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ إِذَا دَعَانِي »71 وعنه ،قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللّ هِ : «ادْعُوا اللَّّهَ وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالإِجَابَةِ ، وَاعْلَمُوا أَنَّّ اللَّّهَ لاَ يَسْتَجِيبُ دُعَاءً مِنْ قَلْبٍ غَافِلٍ لاَهٍ »72 وعَنْ عَبْدِ اللّ هِ ،قَالَ : ضَافَ النَّّبِيُّّ ،فَأَرْسَلَ إِلَى أَزْوَاجِهِ يَبْتَغِي عِنْدَهُنَّّ طَعَامًا ، فَلَمْ يَجِدْ عِنْدَ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّّ ، فَقَالَ : «اللهُمَّّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ 77- مسلم (7002)، وأحمد (17672)، وابن حبان (547.) 71- البخاري (4102)، ومسلم 26- (1342 )واللفظ له، وأحمد (6416). 72- حسن: رواه الترمذي (7146)، والحاكم في " المستدرك" (2524)، و" مشكاة المصابيح" (1112 )وحسنه الألباني في" صحيح الجامع (112)، و" السلسلة الصحيحة" (261.)
عدد الصفحات ٢٥26 فَضْلِكَ وَرَحْمَتِكَ؛ فَإِنَّّهُ لَا يَمْل ِكُهَا إِلَّّا أَنْتَ »،فَأُّهْدِيَتْ إِلَيْهِ شَاةٌ مَصْلِيَّّةٌ ، فَقَالَ : «هَذِهِ مِنْ فَضْلِ اللّ هِ ، وَنَحْنُ نَنْتَظِرُ الرَّّحْمَةَ »73 وعَنْ أَبِي بَكْرٍ ،قَالَ : قُلْتُ لِلنَّّبِيِّ :وَأَنَا فِي الغَارِ: لَوْ أَنَّّ أَحَدَهُمْ نَظَرَ تَحْتَ قَدَمَيْهِ لَأَبْصَرَنَا ، فَقَالَ : «مَا ظَنُّّكَ يَا أَبَا بَكْرٍ بِاثْنَيْنِ اللَّّهُ ثَالِثُهُمَا »74 وعن البَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ ،يَقُولُ : جَاءَ أَبُو بَكْرٍ ،إِلَى أَبِي فِي مَنْزِلِهِ ، فَاشْتَرَى مِنْهُ رَحْلًا ، فَقَالَ لِعَازِبٍ : ابْعَثِ ابْنَكَ يَحْمِلْهُ مَعِي ، قَالَ : فَحَمَلْتُهُ مَعَهُ ، وَخَرَجَ أَبِي يَنْتَقِدُ ثَمَنَهُ ، فَقَالَ لَهُ أَبِي : يَا أَبَا بَكْرٍ ، حَدِّثْنِي كَيْفَ صَنَعْتُمَا حِينَ سَرَيْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّّهِ ،قَالَ : نَعَمْ ، أَسْرَيْنَا لَيْلَتَنَا وَمِنَ الغَدِ ، حَتَّّى قَامَ قَائِمُ الظَّّهِيرَةِ وَخَلاَ الطَّّرِيقُ لاَ يَمُرُّّ فِيهِ أَحَدٌ ، فَرُفِعَتْ لَنَا صَخْرَةٌ طَوِيلَةٌ لَهَا ظِلٌّّ ، إلى قوله، ثُمَّّ قَالَ رسول اللّ ه :«أَلَمْ يَأْنِ لِلرَّّحِيلِ »،قُلْتُ : بَلَى ، قَالَ : فَارْتَحَلْنَا بَعْدَمَا مَالَتِ الشَّّمْسُ ، وَاتَّّبَعَنَا سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكٍ ، فَقُلْتُ : أُّتِينَا يَا رَسُولَ اللَّّهِ ، فَقَالَ : «لاَ تَحْزَنْ إِنَّّ اللَّّهَ مَعَنَا »فَدَعَا عَلَيْهِ النَّّبِيّ فَارْتَطَمَتْ بِهِ فَرَسُهُ إِلَى بَطْنِهَا - أُّرَى - فِي جَلَدٍ مِنَ الأَرْضِ ، - شَكَّّ زُهَيْرٌ - فَقَالَ : إِنِّي أُّرَاكُمَا قَدْ دَعَوْتُمَا عَلَيَّّ ، فَادْعُوَا لِي ، فَاللَّّهُ ل َكُمَا أَنْ أَرُدَّّ عَنْكُمَا الطَّّلَبَ ، فَدَعَا لَهُ النَّّبِيُّّ فَنَجَا ، فَجَعَلَ لاَ يَلْقَى أَحَدًا إِلَّّا قَالَ : قَدْ كَفَيْتُكُمْ مَا هُنَا ، فَلاَ يَلْقَى أَحَدًا إِلَّّا رَدَّّهُ ، قَالَ : وَوَفَى لَنَا .75 73- صحيح : أخرجه الطبراني في" ال كبير" (20746)، وأبو نعيم في" الحلية " (2/73)، وانظر" صحيح الجامع" (2145)، والصحيحة (2217.) 74- البخاري (7327)، ومسلم (1752)، وأحمد (22)، والترمذي (7063)، وابن حبان (3145). 75-البخاري (7322 )واللفظ له، ومسلم (1006.)
عدد الصفحات ٢٦27 (4)الاستجابة لأمر اللّ ه تعالى ورسوله وتحقيق الإيمان : لقوله تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُّجِيبُ دَعْوَةَ الدَّّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِ ي لَعَلَّّهُمْ يَرْشُدُونَ ( 253[ } :253] وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ،قَالَ : لَمَّّا نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللّ هِ :{ السَّّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللّ هُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللّ هُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ البقرة: 151]،قَالَ : فَاشْتَدَّّ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللّ هِ ،فَأَتَوْا رَسُولَ اللّ هِ ثُمَّّ بَرَكُوا عَلَى الرُّّكَبِ ، فَقَالُوا : أَيْ رَسُولَ اللّ هِ ، كُلِّفْنَا مِنَ الْأَعْمَالِ مَا نُطِيقُ ، الصَّّلَاةَ وَالصِّيَامَ وَالْجِهَادَ وَالصَّّدَقَةَ ، وَقَدِ اُنْزِلَتْ عَلَيْكَ هَذِهِ الْآيَةُ وَلَا نُطِيقُهَا ، قَالَ رَسُولُ اللّ هِ : «أَتُرِيدُونَ أَنْ تَقُولُوا كَمَا قَالَ أَهْلُ الْكِتَابَيْنِ مِنْ قَبْل ِكُمْ : سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا؟ ، بَلْ قُولُوا : «سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّّنَا وَإِلَ يْكَ الْمَصِيرُ »، قَالُوا : سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ ، فَلَمَّّا اقْتَرَأَهَا الْقَوْمُ ، ذَلَّّتْ بِهَا أَلْسِنَتُهُمْ ، فَأَنْزَلَ اللّ هُ فِي إِثْرِهَا : {وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّّ آمَنَ بِاللّ هِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ : 152]،فَلَمَّّا فَعَلُوا ذَلِكَ نَسَخَهَا اللّ هُ تَعَالَ ى، فَأَنْزَلَ اللّ هُ عَزَّّ وَجَلَّّ : { كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا : 153 « ]قَالَ : نَعَمْ »{رًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا [ :153 «]قَالَ : نَعَمْ »{ : 153]،«قَالَ : نَعَمْ »{ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ: 153]،قَالَ : «نَعَمْ »76 76- مسلم (212)، وأحمد في " المسند" (6711)، وابن حبان (276.)
عدد الصفحات ٢٧28 وفي رواية مسلم والترمذي عن ابن عباس بنحوه، وفيه: «قَدْ فَعَلْتُ »دون رواية أحمد.10 (5)المسارعة بالتقرب إلى اللّ ه تعالى بالنوافل بعد الفرائض : قال تعالى: {إِنَّّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخ َيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ ( 60)} [ :60] وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ،قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّّهِ : «إِنَّّ اللَّّهَ ، قَالَ : «مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّّا ، فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالحَرْبِ ، وَمَا تَقَرَّّبَ إِلَيَّّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّّ إِلَيَّّ مِمَّّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّّبُ إِلَيَّّ بِالنَّّوَافِلِ حَتَّّى أُّحِبَّّهُ ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ : كُنْتُ سَمْعَهُ الَّّذِي يَسْمَعُ بِهِ ، وَبَصَرَهُ الَّّذِي يُبْصِرُ بِهِ ، وَيَدَهُ الَّّتِي يَبْطِشُ بِهَا ، وَرِجْلَهُ الَّّتِي يَمْشِي بِهَا ، وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُّعْطِيَنَّّهُ ، وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لَأُّعِيذَنَّّهُ ، وَمَا تَرَدَّّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّّدِي عَنْ نَفْسِ المُؤْمِنِ ، يَكْرَهُ المَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ »12 الشاهد من الحديث، قوله تعالى: «وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُّعْطِيَنَّّهُ ، وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لَأُّعِيذَنَّّهُ » (6) تحري الحلال في المطعم والمشرب والملبس : عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ،قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللّ هِ : «أَيُّّهَا النَّّاسُ ، إِنَّّ اللّ هَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّّا طَيِّبًا ، وَإِنَّّ اللّ هَ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ ، فَقَالَ : { أَيُّّهَا الرُّّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا ، إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ : 10- مسلم (213)، وأحمد في " المسند (1040 )من غير " قد فعلت"، والترمذي (1661.) 12-البخاري (3201)، وابن حبان (714.)
عدد الصفحات ٢٨29 22] :{نَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ : 241]،ثُمَّّ ذَكَرَ الرَّّجُلَ يُطِيلُ السَّّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ ، يَمُدُّّ يَدَيْهِ إِلَى السَّّمَاءِ ، يَا رَبِّ ، يَا رَبِّ ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ ، وَغُذِ يَ بِالْحَرَامِ ، فَأَنَّّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ؟ »11 (7)كثرة الدعاء في الرخاء : عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ،قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّّهِ :«مَنْ سَرَّّهُ أَنْ يَسْتَجِيبَ اللَّّهُ لَهُ عِنْدَ الشَّّدَائِدِ وَال كَرْبِ فَلْيُكْثِرِ الدُّّعَاءَ فِي الرَّّخَاءِ » :17 وقوله :«تَعَرَّّفْ إِلَى اللَّّهِ فِي الرَّّخَاءِ ، يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَةِ »11 قَوْلُهُ : «تَعَرَّّفْ إِلَى اللَّّهِ فِي الرَّّخَاءِ ، يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّّةِ » يَعْنِي أَنَّّ الْعَبْدَ إِذَا اتَّّقَى اللَّّهَ ، وَحَفِظَ حُدُودَهُ ، وَرَاعَى حُقُوقَهُ فِي حَالِ رَخَائِهِ ، فَقَدْ تَعَرَّّفَ بِذَلِكَ إِلَى اللَّّهِ ، وَصَارَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ مَعْرِفَةٌ خَاصَّّةٌ ، فَعَرَفَهُ رَبُّّهُ فِي الشِّدَّّةِ ، وَرَعَى لَهُ تَعَرُّّفَهُ إِلَيْهِ فِي الرَّّخَاءِ ، فَنَجَّّاهُ مِنَ الشَّّدَائِدِ بِهَذِهِ الْمَعْرِفَةِ ، وَهَذِ هِ مَعْرِفَةٌ خَاصَّّةٌ تَقْتَضِي قُرْبَ الْعَبْدِ مِنْ رَبِّهِ ، وَمَحَبَّّتَهُ لَهُ ، وَإِجَابَتَهُ لِدُعَائِهِ. 12 11- مسلم (2022)، وأحمد في " المسند" (5715)، والترمذي (1656)، والدارمي (1426.) 17- حسن: رواه الترمذي (7751)، والحاكم في" المستدرك" (2664)، و" مشكاة المصابيح (1110 )وحسنه الألباني 11- صحيح: رواه أحمد (1507)، والطبراني في " ال كبير (22117)، والحاكم في " المستدرك "، وعبد بن حميد (373)، عن ابن عباس، وأبو القاسم بن بشران في " أماليه " (2732 )عن أبي هريرة ، وانظر" صحيح الجامع للألباني (1632.) 12- "جامع العلوم والحكم "لابن رجب الحنبلي "الحديث التاسع عشر
عدد الصفحات ٢٩31 وعن الْحَسَن ، أَنَّّ أَبَا الدَّّرْدَاءِ ،كَانَ يَقُولُ : «جِدُّّوا بِالدُّّعَاءِ ، فَإِنَّّهُ مَنْ يُكْثِرُ قَرْعَ الْبَابِ يُوشِكُ أَنْ يُفْتَحَ لَهُ »13 ولفظه عند البيهقي: «أَكْثِرُوا الدُّّعَاءَ » وعَنْ سَلْمَانَ ،قَالَ : «إِذَا كَانَ الْعَبْدُ يَذْكُرُ اللَّّهَ فِي السَّّرَّّاءِ ، وَيَحْمَدُهُ فِي الرَّّخَاءِ ، فَأَصَابَهُ ضُرٌّّ فَدَعَا اللَّّهَ ، قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ : صَوْتٌ مَعْرُوفٌ مِنِ امْرِئٍ ضَعِيفٍ ، فَيَشْفَعُونَ لَهُ ، وَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ لَا يَذْكُرُ اللَّّهَ فِي السَّّرَّّاءِ ، وَلَا يَحْمَدُهُ فِي الرَّّخَاءِ ، فَأَصَابَهُ ضُرٌّّ فَدَعَا اللَّّهَ ، قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ : صَوْتٌ مُنْكَرٌ ، فَلَمْ يَشْفَعُوا لَهُ »14 . وَعن أَبُو الدَّّرْدَاءِ :«ادْعُ اللّ هَ تَعَالَى فِي يَوْمِ سَرَّّائِكَ ، لَعَلَّّهُ أَنْ يَسْتَجِيبَ لَكَ يَوْمَ ضَرَّّائِكَ »15 (8) كثرة ذكر اللّ ه تعالى : عَن أَبِي هُرَيرة ،عَنِ النَّّبِيِّ ،قَالَ : «ثَلَاثَةٌ لَا يَرُدُّّ اللّ هُ دُعَاءَهُمُ : الذَّّاكِرُ اللّ هَ كَثِيرًا ، وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ ، وَالْإِمَامُ الْمُقْسِطُ »16 وعَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ، قَالَ : قَالَ : سَمِعْتُ الضَّّحَّّاكَ بْنَ قَيْسٍ ، يَقُولُ : « اذْكُرُوا اللَّّهَ فِي الرَّّخَاءِ يَذْكُرْكُمْ فِي الشِّدَّّةِ ، فَإِنَّّ يُونُسَ كَانَ عَبْدًا صَالِحًا ذَاكِرًا لِلَّّهِ ، فَلَمَّّا وَقَعَ فِي بَطْنِ الْحُوتِ ، قَالَ اللَّّهُ : { 13- رواه ابن أبي شيبة في " مصنفه (16242)، والبيهقي في" شعب الإيمان" (2207.) 14- رواه ابن أبي شيبة في " مصنفه (71331)، والبيهقي في" شعب الإيمان" (2200)، والدينوري في "المجالسة وجواهر العلم" (1473.) 15- أخرجه معمر في " جامعه"، وأحمد في "الزهد (425)، والبيهقي في" شعب الإيمان" (2202.) -16صحيح: رواه البيهقي في" شعب الإيمان" (3647)، والبزار في " مسنده البحر الزخار " (5422)، وصححه الألباني في " صحيح الجامع" (7031)، و" الصحيحة" (2122.)
عدد الصفحات ٣٠30 فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ : 211]،وَإِنَّّ فِرْعَوْنَ كَانَ عَبْدًا طَاغِيًا نَاسِيًا لِذِكْرِ اللَّّهِ فَلَمَّّا إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ [ :60.]20 وَقَالَ رَجُلٌ لِأَبِي الدَّّرْدَاءِ :أَوْصِنِي، فَقَالَ : اذْكُرِ اللَّّهَ فِي السَّّرَّّاءِ يَذْكُرْكَ اللَّّهُ عَزَّّ وَجَلَّّ فِي الضَّّرَّّاءِ. 22 وَأَعْظَمُ الشَّّدَائِدِ الَّّتِي تَنْزِلُ بِالْعَبْدِ فِي الدُّّنْيَا الْمَوْتُ ، وَمَا بَعْدَهُ أَشَدُّّ مِنْهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ مَصِيرُ الْعَبْدِ إِلَى خَيْرٍ ، فَالْوَاجِبُ عَلَى الْمُؤْمِنِ الِاسْتِعْدَادُ لِلْمَوْتِ وَمَا بَعْدَهُ فِي حَالِ الصِّحَّّةِ بِالتَّّقْوَى وَالْأَعْمَالِ الصَّّالِحَةِ ، قَالَ اللَّّهُ عَزَّّ وَجَلَّّ : {يَا أَيُّّهَا الَّّذِينَ آمَنُوا اتَّّقُوا اللَّّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّّقُوا اللَّّهَ إِنَّّ اللَّّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ - وَلَا تَكُونُوا كَالَّّذِينَ نَسُوا اللَّّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُّولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ: 25 - 26]. فَمَنْ ذَكَرَ اللَّّهَ فِي حَالِ صِحَّّتِهِ وَرَخَائِهِ ، وَاسْ تَعَدَّّ حِينَئِذٍ لِلِقَاءِ اللَّّهِ بِالْمَوْتِ وَمَا بَعْدَهُ ، ذَكَرَهُ اللَّّهُ عِنْدَ هَذِهِ الشَّّدَائِدِ ، فَكَانَ مَعَهُ فِيهَا ، وَلَطَفَ بِهِ ، وَأَعَانَهُ ، وَتَوَلَّّاهُ ، وَثَبَّّتَهُ عَلَى التَّّوْحِيدِ ، فَلَقِيَهُ وَهُوَ عَنْهُ رَاضٍ ، وَمَنْ نَسِيَ اللَّّهَ فِي حَالِ صِحَّّتِهِ وَرَخَائِهِ ، وَلَمْ يَسْتَعِدَّّ حِينَئِذٍ لِلِقَائِهِ ، نَسِيَهُ اللَّّهُ فِي هَذِهِ الشَّّدَائِدِ ، بِمَعْنَى أَنَّّهُ أَعْرَضَ عَنْهُ ، وَأَهْمَلَهُ فَإِذَا نَزَلَ الْمَوْتُ بِالْمُؤْمِنِ الْمُسْتَعِدِّ لَهُ ، أَحْسَنَ الظَّّنَّّ بِرَبِّ هِ ، وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى مِنَ اللَّّهِ ، فَأَحَبَ لِقَاءَ اللَّّهِ ، وَأَحَبَّّ اللَّّهُ لِقَاءَهُ ، وَالْفَاجِرُ بِعَكْسِ ذَلِكَ ، وَحِينَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُ ، وَيَسْتَبْشِرُ بِمَا قَدَّّمَهُ مِمَّّا هُوَ قَادِمٌ عَلَيْهِ ، 20- رواه ابن أبي شيبه في " مصنفه (71461.) 22- أخرجه أبو نعيم في " الحلية (2/106)، وابن الجوزي في" صفة الصفوة" (2/145)، وأبي داود في " الزهد " (124.)
عدد الصفحات ٣١32 وَيَنْدَمُ الْمُفْرِّطُ ، وَيَقُولُ : { : 23.]21 وسيأتي معنا استجابة اللّ ه لدعاء المجتمعين في مجالس الذكر : (9) الدعاء باسم اللّ ه الأعظم وأسمائه وصفاته العلى : قال تعالى: {وَلِلَّّهِ الْأَسْمَ اءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا }(الأعراف: 250.] ونبي اللّ ه موسى يدعو ربه، فيقول: {أَنْتَ وَلِيُّّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ ( 222)} [ :222]،ونبي اللّ ه يعقوب عليه السلام يقول لأبنائه : {سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ ل َكُمْ رَبِّي إِنَّّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّّحِيمُ ( 65)} [ :65]،ونبي اللّ ه سليمان عليه السلام، يقول: {قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّّكَ أَنْتَ الْوَهَّّابُ ( 72)} [ : 72]،وعيسى عليه السلام يدعو ربه : {رَبَّّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِ نَ السَّّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِأَوَّّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِنْكَ وَارْزُقْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّّازِقِينَ ( 221)} [ :221] والأمثلة على دعاء الأنبياء عليهم الصلاة والسلام والملائكة عليهم السلام والصحابة رضوان اللّ ه عليهم والصالح ين لربهم بمقت ضى أسمائه وصفاته لا نستطيع إحصاؤها بحال من الأحوال . وعَنْ عَبْدِ اللّ هِ بْنِ بُرَيْدَةَ الأَسْلَمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، رضي اللّ ه عنهم، قَالَ : سَمِعَ النَّّبِيُّّ رَجُلاً يَدْعُو وَهُوَ يَقُولُ : اللَّّهُمَّّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنِّي أَشْهَدُ أَنَّّكَ أَنْتَ اللَّّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّّ أَنْتَ الأَحَدُ الصَّّمَدُ ، الَّّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ ، 21- " جامع العلوم والحكم " لابن رجب الحنبلي– رحمه اللّ ه-ط. دار المنار – (ص: 261- 262.)
عدد الصفحات ٣٢33 قَالَ : فَقَالَ : «وَالَّّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ سَأَلَ اللَّّهَ بِاسْمِهِ الأَعْظَمِ الَّّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ ، وَإِذَا سُئِ لَ بِهِ أَعْطَى »27 وعن مِحْجَنَ بْنَ الْأَدْرَعِ ،أَنَّّ رَسُولَ اللّ هِ دَخَلَ الْمَسْجِدَ ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَدْ قَضَى صَلَاتَهُ وَهُوَ يَتَشَهَّّدُ وَهُوَ يَقُولُ : اللهُمَّّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاللّ هِ الْوَاحِدِ الْأَحَدِ الصَّّمَدِ الَّّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ ، أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي ، إِنَّّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّّحِيمُ »،قَالَ : فَقَالَ نَبِيُّّ اللّ هِ : «قَدْ غُفِرَ لَهُ ، قَدْ غُفِرَ لَهُ ، قَدْ غُفِرَ لَهُ »ثَلَاثَ مِرَارٍ 21 وعَنْ أَنَسٍ ،أَنَّّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّّهِ جَالِسًا وَرَجُلٌ يُصَلِّي ، ثُمَّّ دَعَا : اللَّّهُمَّّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّّ لَكَ الْحَمْدُ ، لَا إِلَهَ إِلَّّا أَنْتَ الْمَنَّّانُ ، بَدِيعُ السَّّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ ، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ، يَا حَيُّّ يَا قَيُّّومُ ، فَقَالَ النَّّبِيُّّ :«لَقَدْ دَعَا اللَّّهَ بِاسْمِهِ الْعَظِيمِ ، الَّّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ ، وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى »22 27- صحيح : رواه أحمد (17012)، وأبو داود (2167)، والترمذي (7142)، وابن ماجة (7524)، وابن حبان(562.) 21- صحيح : رواه أحمد في " المسند (25641)، وأبو داود (652)، والنسائي (2702 ) وصححه الألباني 22- صحيح: رواه أحمد في " المسند" (21322)، وأبو داود (2162 )قال شعيب الأرنؤوط: حديث صحيح، وهذا إسناد قوي، والنسائي (2700)، وصححه الألباني.
عدد الصفحات ٣٣