2 الف هرس ا هداء .................................................................. 3 مق دوً امكت اب ........................................................... 4 الف صل ايأ ول ا هىت ً الدعاء وف ص نً ...................................... 11 ي : وي ا ست اب است ج اب ً الدعاء الف صل امت ان ............................... 02 الف صل امت امث : وي ا داب وف ق ً الدعاء .................................. 125 الف صل الراب ع: وي ج وامع الدعاء وايأست عاد ة وي الق را ن وامست ً ....... 143 ب ورة ب ج ي ري الدن ت ا وايأ خ رة الف صل الج اوس: واجً ايأ دعت ً الىا ............ 163 ي ب ووً ومت نت ً ب ورة ب جت اج ها الىسله ف الف صل امسادس: ا دعت ً وا ............... 025 ي سرٌا ا لي الدعاء وامت ض رع ا لي امنً ف الف صل امساب ع: جاج ً الىسله وايأ وً ن ا ى ت صت ب هه جال امكرب امت ..............................................004 الف صل امت اوي: وي دعاب ً يأ وت ً رحىً ب هه .......................... 057 الف صل امت اسع: جايأب اج ت ار ف ب ها رسول امنً وي ر مً الصي ر عي الدعاء يأ صجاب ها وع ي ر د مك وي الجكىً ........................................ 063 ل امنً الف صل العاس ر: عاف ت ً وي له ب سا –ب عالي –ووواب ع ايأ ج اب ً ......... 072
عدد الصفحات ٢3 إ هدإء إهداء إلى كل من علمني حرفًا من أهل العلم . إهداء إلى كل أهلي وذريتي لينفعهم اللّ ه به. إهداء إلى كل مسلم ومسلمة ل كي يسل ك وا الطريق إلى استجابة الدعاء ليرفعوا أكف الضراعة للدعاء لأنفسهم ولأمتهم بكل خير في الدنيا والآخرة.
عدد الصفحات ٣4 مق دوً إمكت اب إنْ الْحَمْدُ لِلَّّهِ ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ ، وَنَعُوذُ بِاللَّّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا ، مَنْ يَهْدِهِ اللَّّهُ فَلَا مُضِلَّّ لَهُ ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّّا اللَّّهُ وَحْدَ هُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّّ مُحَمَّّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. {يَا أَيُّّهَا الَّّذِينَ آمَنُوا اتَّّقُوا اللَّّهَ حَقَّّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّّ إِلَّّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (201[ }) :201] {يَا أَيُّّهَا النَّّاسُ اتَّّقُوا رَبَّّكُمُ الَّّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّّقُوا اللَّّهَ الَّّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّّ اللَّّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ( 2[ }) :2.] {يَا أَيُّّهَا الَّّذِينَ آمَنُوا اتَّّقُوا اللَّّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا ( 40) يُصْلِحْ ل َكُمْ أَعْمَال َكُمْ وَيَغْفِرْ ل َكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (42[ }) :40 - 42.] أما بعد إِنَّّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّّهِ ، وَأَحْسَنَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّّدٍ ، وَشَرُّّ الْأُّمُورِ مُحْدَثَاتُهَا ، وَكُلُّّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَكُلُّّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ ، وَكُلُّّ ضَلَالَةٍ فِي النَّّارِ . حث اللّ ه تعالى عباده على الدعاء، فقال سبحانه: { أَسْتَجِبْ ل َكُمْ إِنَّّ الَّّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّّمَ دَاخِرِينَ (30{}) :30} وعَنْ أَبِي ذَرٍّ ،عَنِ النَّّبِيِّ ،فِيمَا رَوَى عَنِ اللّ هِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنَّّهُ قَالَ : «...،يَا عِبَادِي كُل ُّّكُمْ ضَالٌّّ إِلَّّا مَنْ هَدَيْتُهُ ، فَاسْتَهْدُونِي أَهْدِكُمْ ، يَا عِبَادِي كُل ُّّكُمْ جَائِعٌ إِلَّّا مَنْ أَطْعَمْتُهُ ، فَاسْتَطْعِمُونِي أُّطْعِمْكُمْ ، يَا عِبَادِي كُل ُّّكُمْ عَارٍ إِلَّّا مَنْ كَسَوْتُهُ ، فَاسْتَكْسُونِي أَكْسُكُمْ ، يَا عِبَادِي إِنَّّكُمْ تُخْطِئُونَ
عدد الصفحات ٤5 بِاللَّّيْلِ وَالنَّّهَارِ ، وَأَنَا أَغْفِرُ الذُّّنُوبَ جَمِيعًا ، فَاسْتَغْفِرُونِي أَغْفِرْ ل َكُمْ ، حتى قوله، يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّّ أَوَّّل َكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّّكُمْ قَامُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ ، فَسَأَلُونِي فَأَعْطَيْتُ كُلَّّ إِنْسَانٍ مَسْأَلَتَهُ ، مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِمَّّا عِنْدِي ، إِلَّّا كَمَا يَنْقُصُ الْمِخْيَطُ إِذَا أُّدْخِلَ الْبَحْرَ ، .»..الحديث وأخبر النبي أن: «الدُّّعَاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ » وعن ابن عباس رضي اللّ ه عنهما مرفوعًا : «أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ هُوَ الدُّّعَاءُ » فتبين لنا: أن الدعاء هو العبادة وأفضلها. * * * وأخبر النبي بأنه: «لَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَمَ عَلَى اللّ هِ تَعَالَى مِنَ الدُّّعَاءِ ». وقوله :«إِنَّّ اللَّّهَ حَيِيٌّّ كَرِيمٌ ، يَسْتَحْيِي إِذَا رَفَعَ الرَّّجُلُ إِلَيْهِ يَدَيْهِ ، أَنْ يَرُدَّّهُمَا صِفْرًا خَائِبَتَيْنِ » وقوله :«لَا يُغْنِي حَذَرٌ مِنْ قَدَرٍ ، وَالدُّّعَاءُ يَنْفَعُ مِمَّّا نَزَلَ وَمِمَّّا لَمْ يَنْزِلْ ، وَإِنَّّ الْبَلَاءَ لَيَنْزِلُ فَيَتَلَقَّّاهُ الدُّّعَاءُ ، فَيَعْتَلِجَانِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ » وقوله : «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو بِدَعْوَةٍ لَيْسَ فِيهَ ا إِثْمٌ ، وَلَا قَطِيعَةُ رَحِمٍ ، إِلَّّا أَعْطَاهُ اللّ هُ بِهَا إِحْدَى ثَلَاثٍ : إِمَّّا أَنْ تُعَجَّّلَ لَهُ دَعْوَتُهُ ، وَإِمَّّا أَنْ يَدَّّخِرَهَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ ، وَإِمَّّا أَنْ يَصْرِفَ عَنْهُ مِنَ السُّّوءِ مِثْلَهَا »،قَالُوا : إِذًا نُكْثِرُ ، قَالَ : « اللّ هُ أَكْثَرُ » ولذا كان النبي يسأل ربه– سبحانه وتعالى – بالليل والنهار من خيري الدنيا والآخرة ، كما قال أنس ،كَانَ أَكْثَرُ دُعَاءِ النَّّبِيِّ :«اللَّّهُمَّّ رَبَّّنَا آتِنَا فِي الدُّّنْيَا حَسَنَةً ، وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً ، وَقِنَا عَذَابَ النَّّارِ » ودعاؤه :«اللهُمَّّ أَصْلِحْ لِي دِينِي الَّّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِي ، وَأَصْلِحْ لِي دُنْيَايَ الَّّتِي فِيهَا مَعَاشِي ، وَأَصْلِحْ لِي آخِرَتِي الَّّتِي فِيهَا مَعَادِي ، وَاجْعَلِ الْحَيَاةَ زِيَادَةً لِي فِي كُلِّ خَيْرٍ ، وَاجْعَلِ الْمَوْتَ رَا حَةً لِي مِنْ كُلِّ شَرٍّ »
عدد الصفحات ٥6 وقوله :«اللَّّهُمَّّ بِعِلْمِكَ الْغَيْبَ ، وَقُدْرَتِكَ عَلَى الْخَلْقِ ، أَحْيِنِي مَا عَلِمْتَ الْحَيَاةَ خَيْرًا لِي ، وَتَوَفَّّنِي إِذَا عَلِمْتَ الْوَفَاةَ خَيْرًا لِي ، اللَّّهُمَّّ وَأَسْأَلُكَ خَشْيَتَكَ فِي الْغَيْبِ وَالشَّّهَادَةِ ، وَأَسْأَلُكَ كَلِمَةَ الْحَقِّ فِي الرِّضَا وَالْغَضَبِ ، وَأَسْأَلُكَ الْقَصْدَ فِي الْفَقْرِ وَالْغِنَى ، وَأَسْأَلُكَ نَعِيمًا لَا يَنْفَدُ ، وَأَسْأَلُكَ قُرَّّةَ عَيْنٍ لَا تَنْقَطِعُ ، وَأَسْأَلُكَ الرِّضَاءَ بَعْدَ الْقَضَاءِ ، وَأَسْأَلُكَ بَرْدَ الْعَيْشِ بَعْدَ الْمَوْتِ ، وَأَسْأَلُكَ لَذَّّةَ النَّّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ ، وَالشَّّوْقَ إِلَى لِقَائِكَ ، فِي غَيْرِ ضَرَّّاءَ مُضِرَّّةٍ ، وَلَا فِتْنَةٍ مُضِلَّّةٍ ، اللَّّهُمَّّ زَيِّنَّّا بِزِينَةِ الْإِيمَانِ ، وَاجْعَلْنَا هُدَاةً مُهْتَدِينَ » * * * وكان رسول اللّ ه يُعلم آل بيته – عليهم السلام - وصحابته رضوان اللّ ه عليهم أجمعين ما يدعون به، فعَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّّ أَبَا بَكْرٍ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللّ هِ فَأَرَادَ أَنْ يُكَلِّمَهُ وَعَائِشَةُ تُصَلِّي ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللّ هِ :« عَلَيْكِ بِال ْكَوَامِلِ "، أَوْ كَلِمَةً أُّخْرَى ، فَلَمَّّا انْصَرَفَتْ عَائِشَةُ سَأَلَتْهُ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ لَهَا : "قُولِي : اللهُمَّّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الْخ َيْرِ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ ، وَمَا لَمْ أَعْلَمْ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّّ رِّ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ ، وَمَا لَمْ أَعْلَمْ ، وَأَسْأَلُكَ الْجَنَّّةَ وَمَا قَرَّّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّّارِ وَمَا قَرَّّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ ، وَأَسْأَلُكَ مِنَ الْخ َيْرِ مَ ا سَأَلَكَ عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ مُحَمَّّدٌ ،وَأَسْتَعِيذُكَ مِمَّّا اسْتَعَاذَكَ مِنْهُ عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ مُحَمَّّدٌ ،وَأَسْأَلُكَ مَا قَضَيْتَ لِي مِنْ أَمْرٍ ؛ أَنْ تَجْعَلَ عَاقِبَتَهُ رَشَدًا » وعلمها أيضًا أن تدعو متحرية ليلة القدر: «اللَّّهُمّ إِ نَّّكَ عَفُوٌّّ تُحِبُّّ الْعَفْوَ ، فَاعْفُ عَنِّي » وعلمرسول اللّ ه خليفته أبي بكر الصديق أن يدعو في صلاته: «قُلْ : اللَّّهُمَّّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا ، وَلاَ يَغْفِرُ الذُّّنُوبَ إِلَّّا أَنْتَ ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ ، وَارْحَمْنِي، إِنَّّكَ أَنْتَ الغَفُورُ الرَّّحِيمُ »
عدد الصفحات ٦7 وأوصى معاذ بن جبل أن يدعو دبر كل صلاة: «اللَّّهُمَّّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ ، وَشُكْرِكَ ، وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ » وعَنْ العَبَّّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّّلِبِ ،قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّّهِ عَلِّمْنِي شَيْئًا أَسْأَلُهُ اللَّّهَ عَزَّّ وَجَلَّّ ، قَالَ : «سَلِ اللَّّهَ العَافِيَةَ »،فَمَكَثْتُ أَيَّّامًا ثُمَّّ جِئْتُ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّّهِ عَلِّمْنِي شَيْئًا أَسْأَلُهُ اللَّّهَ ، فَقَالَ لِي : «يَا عَبَّّاسُ يَا عَمَّّ رَسُولِ اللَّّهِ ، سَلِ اللَّّهَ العَافِيَةَ فِي الدُّّنْيَا وَالآخِرَةِ » * * * وكثيرًا ما دعا لأصحابه ولأمته بكل ما يصلحهم اللّ ه به في الدنيا والآخرة، واستجابة اللّ ه تعالى له . وهكذا كان دأبه مع صحابته رضوان اللّ ه عليهم ، كما روى الإمام النسائي وابن حبان، عَنْ حُذَيْفَةَ ،قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّّهِ ،إِذَا لَقِيَ الرَّّجُلُ مِنْ أَصْحَابِهِ مَاسَحَهُ وَدَعَا لَهُ ، ..."الحديث2 والأمثلة على ذلك كثيرة، ومن أراد أن يتتبعها فعليه بقراءة " دلائل النبوة للإمام البيهقي – رحمه اللّ ه - وغيرها من مصنفات شمائل الرسول ومعجزاته . * * * ويقول الإمام ابن القيم - رحمه اللّ ه – حتى ندرك أهمية هذا الأمر : قَاعِدَة أساس كل خير أَن تعلم أَن مَا شَاءَ اللّ ه كَانَ ، وَمَا لم يَشَأْ لم يكن ، فتيقن حِينَئِذٍ أَن الْحَسَنَات من نعمه فتشكره عَلَيْهَا ، وتتضرّع إِلَيْهِ أَن لَا يقطعهَا عَنْك، وَأَن السَّّيِّئَات من خذلانه وعقوبته ، فتبتهل إِلَيْهِ أَن يحول بَيْنك وَبَينهَا ، وَلَا يكلك فِي فعل الْحَسَنَات وَترك السَّّيِّئَات إِلَى نَفسك . وَقد أجمع -2صحيح: رواه النسائي (134)، وابن حبان (2125،2740 )وقال شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح على شرطهما، وصححه الألباني في" صحيح الجامع" (1452.)
عدد الصفحات ٧8 العارفون على أَن كل خير فأصله بِتَوْفِيق اللّ ه للْعَبد ، وكل شَرّ فأصله خذلانه لعَبْدِهِ ، وَأَجْمعُوا أَن التَّّوْفِيق أَن لَا يكلك اللّ ه نفسك، وأن الخذلان أَن يخلي بَيْنك وَبَين نَفسك ، فَإِذا كَانَ كل خير فأصله التَّّوْفِيق وَهُوَ بيد اللّ ه لَا بيد العَبْد، فمفتاحه الدُّّعَاء ، والافتقار ، وَصدق اللجأ ، وَالرَّّغْبَة والرهبة إِلَيْهِ ، فَمَتَى أعْطى العَبْد هَذَا الْمِفْتَاح فق د أَرَادَ أَن يفتح لَهُ ، وَمَتى أضلّه عَن الْمِفْتَاح ، بَقِي بَاب الْخ َيْر مُرْتَجًا دونه. قَالَ أَمِير الْمُؤمنِينَ عمر بن الْخطاب :إِنِّي لَا أحمل هم الْإِجَابَة ، وَل َكِن هم الدُّّعَاء ، فَإِذا ألهمت الدُّّعَاء ، فَإِن الْإِجَابَة مَعَه . وعَلى قدر نية العَبْد وهمته وَمرَاده ورغبته فِي ذَلِك؛ يكون توفيقه سُبْحَانَهُ وإعانته، فالمعونة من اللّ ه تنزل على الْعباد على قدر هممهم وثباتهم ورغبتهم ورهبتهم، والخذلان ينزل عَلَيْهِم على حسب ذَلِك ، فَاللّ ه سُبْحَانَهُ أحكم الْحَاكِمين وَأعلم الْعَالمين ، يضع التَّّوْفِيق فِي موَاضعه اللائقة بِهِ ، والخذلان فِي موَاضعه اللائقة بِهِ ، هُوَ الْعَلِيم الْحَكِيم ، وَمَا أُّتِي من أُّتِي إِلَّّا من قِبَل إِضَاعَة الشُّّكْر وإهمال الافتقار وَالدُّّعَاء ، وَلَا ظفر من ظفر بِمَشِيئَة اللّ ه وعونه ، إِلَّّا بقيامه بالشكر وَصدق الافتقار وَالدُّّعَاء .1 * * * وبين أيديكم إخوة الإسلام حيثما كنتم هذه الرسالة : " جامع الدعاء المستجاب " والتي أسأل اللّ ه أن يتقبلها مني، وكل من شارك فيها عملًا صالحًا خالصًا لوجهه سبحانه، وأن يجعلها سببًا ف ي شحذ همة كل مسلم قرأها في دعائه للّ ه تعالى ، فما أكثر حاجة المسلمين لدعاء المخلصين الصادقين الذين تتألم قلوبهم، وتفيض أعينهم حزنًا لما يحدث للمسلمين من قِبَلِ أعدائهم في مشارق الأرض ومغاربها ، بأن يرفعوا أكفهم متضرعين إلى خالقهم وإلههم الذي 1- " الفوائد " للإمام ابن القيم (ص: 215 )ط. دار ابن رجب
عدد الصفحات ٨9 بيده مل كوت كل شيء أن يُنجي إخوانهم المسلمين المستضعفين ، ويهلك أعدائهم المس تكبرين، الذين يمكرون بالليل والنهار وفي كل مكان بالإسلام والمسلمين: {وَاللَّّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَل َكِنَّّ أَكْثَرَ النَّّاسِ لَا يَعْلَمُونَ 12)} (يوسف: 12) وقوله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُوا فِيهَا وَمَا يَمْكُرُونَ إِلَّّا بِأَنْفُسِهِمْ وَمَا يَشْعُرُونَ ( 217}) :217.) وفي هذا الصدد يقول فضيلة الشيخ الدكتور ناصر الزهراني : وسوف يظل الذلُّّ والعار وصمةٌ ... على وجه أعداء الهُدى والمعابد ونحن لنا من قوة اﷲ ملجأٌ ... نُخيفُ به الأنذال من كل مارد فيا رب إن الظلم قد فاض بحره ... وحلت بقومي مذهلات المناكد يعيث بنا الأوغاد في غير هيبة ... وداسوا على أطفالنا والقواعد وكم من فتىً قد م زق البغي جسمه... ومن يافع للفكر والوعي فاقد تبددت الأحشاء من فيض حزننا ... ومما نراه بالعيون السواهد وأمسى لهيب الهم يكوي نفوسنا ... لما دبروه من بغيض المكائد أيا ناصر المظلوم يا خير شافع ... وخير ملاذٍ في حليك الشدائد أجرنا فإن البغي أرسى جذوره ...
عدد الصفحات ٩01 وأضحى بعيد الغور عن كل حاصد وهيئ لنا من يدفع الضيم والأذى... بجيشٍ أبيًّّ صادق النهج راشد إذا أنت راض لن نبالي بما نرى ... سنمضي بعزم واثق الخطو حاشد بلطفك يا ذا اللطف وحد صفوفنا... لنغدو برأيٍ واضح الدرب واحد وأفرغ علينا الصبر وأملأ قلوبنا ... بنور من الإيمان يا ذا العوائد ننازل أعداء الهدى في عقيدة ... فلا فوز إلا في ظلال العقائد.3 * * * 7- " كلمة التوحيد و توحيد الكلمة " الدكتور /ناصر الزهراني ط. مكتبة العبيكان (ص: 21-27.)
عدد الصفحات ١٠00 إلف صل إيأ ول : إ هىت ً إلدعاء وف ص نً قال تعالى: { دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّّهُمْ يَرْشُدُونَ 253{ }) :253} وقال تعالى : {أَمَّّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّّوءَ وَيَجْعَل ُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّّرُونَ ( 31}) { :31} وقال تعالى: { عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنّ مَ دَاخِرِينَ ( 30{ }) :30} وقال تعالى: {}{ :71} أولاً : الدعاء هو العبادة وأفضلها : عَنِ النُّّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ،قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّّهِ :«إِنَّّ الدُّّعَاءَ هُوَ الْعِبَادَةُ » ثُمَّّ قَرَأَ : { :30" ]1 1- صحيح : رواه أحمد في " المسند" (25173)، والبخاري في "الأدب المفرد" (421)، وأبو داود (2146)، والترمذي (1636،7114)، وابن ماجة (7515)، وابن حبان (560)، و"صحيح الجامع" (7104.) قال صاحب "المرقاة " (1 /373 : )الدعاء هو العبادة الحقيقية التي تستأهل أن تسمى عبادة لدلالته على الإقبال على اللّ ه، والإعراض عما سواه، بحيث لا يرجو ولا يخاف إلا إياه، قائمًا بوجوب العبودية، معترفًا بحق الربوبية، عالمًا بنعمة الإيجاد، طالبًا لمدد الإمداد وتوفيق الإسعاد. وقال السندي: قوله: "إن الدعاء هو العبادة" معنى القصر أنه ليس شيئًا وراء العبادة، لا أنه لا عبادة غيره، ثم قرأ استشهادًا به على ما قال، حيث وضع فيه "عن عبادتي" موضع: عن دعائي، فإن الموضع موضع ذكر الدعاء بقرينة السياق.
عدد الصفحات ١١02 وقال الإمام الخطابي– رحمه اللّ ه -: وَمَعْنىَ الدعَاءِ : استدعَاء العَبْدِ رَبهُ - عز وجل- العِنَايَةَ واستمداده إياه المَعُوْنَةَ. وَحَقِيْقَته: إظْهَارُ الافْتِقَارِ إلَيهِ ، والتبَرُّّؤ مِنَ الحَوْلِ وَالقُوة ، وَهوَ سِمَةُ العبودية، واسْتِشْعَارُ الذِّلةِ البَشَرِيةِ ، وَفيهِ مَعْنَى الثنَاءِ عَلى اللّ ه ، وإضَافَةُ الجود ، وَال كَرَمِ إليه ؛ وَلذَلِكَ قَالَ رَسُولُ اللّ ه :«الدعَاءُ هُوَ العِبادة »2 وقوله لابن عباس-رضي اللّ ه عنهما-: «إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللَّّهَ ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّّهِ ، »....3 ويقول الإمام بن رجب الحنبلي– رحمه اللّ ه -: هذا منزع من قوله تعالى: {إِيَّّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّّاكَ نَسْتَعِينُ 2)} {الفاتحة: 2} فإن السؤال هو دعاؤه والرغبة إليه، والدعاء هو العبادة.4 وعَنِ ابْنِ عَبَّّاسٍ رَضِيَ اللَّّهُ عَنْهُمَا مرفوعًا : «أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ هُوَ الدُّّعَاءُ ».5 ويقول الإمام الخطابي– رحمه اللّ ه - في كتابه " شأن الدعاء" وَقَوْلُهُ : «الدعاء هُوَ العِبَادَةُ »مَعْنَاهُ أنهُ مُعْظَمُ العِبَادَةِ ، أوْ أفْضَلُ العِبَادةِ ، كَقَوْلهم: الناس بنو تَميْمٍ ، وَالمَالُ الإبِلُ ، يُرِيْدُوْنَ : أنهم أفْضَلُ الناس، أو أكْثرُهُمْ عَدَدَاً أوْ مَا أشبَهَ ذَلِكَ ، وَإن الإبِلَ أفْضَلُ أنوَاعِ الأموَالِ ، وَأنبَلُهَا. وَكَقَولِ النبِي 2- " شأن الدعاء" للإمام الخطابي (ص: 1.) -3صحيح : رواه أحمد في "المسند" (1336)، والترمذي (1223)، والحاكم في "المستدرك (3707)، و"مشكاة المصابيح" (2701)، وصححه الألباني في "صحيح الجامع" (4624.) 4- "جامع العلوم والحكم "للإمام ابن رجب الحنبلي ط. دار المنار (ص: 262 )بتصرف 5- صحيح : رواه الحاكم في " المستدرك" (2502)، وابن عدي في "الكامل" عن أبي هريرة، وابن سعد عن النعمان بن بشير، وصححه الألباني في "صحيح الجامع" (2211)، و"السلسلة الصحيحة" (2246.)
عدد الصفحات ١٢03 :«الحَج عَرَفَةُ »يُرِيْدُ : أن مُعْظَمَ الحَجِّ الوُقُوفُ بِعَرَفَةَ ، وذلك لأنه إذَا أدرَكَ عَرَفَةَ ، فَقَدْ أمِنَ فَوَاتَ الحَج. ومثله في الكلام كثير. 6 وعَنْ أَبِي ذَرٍّ ،عَنِ النَّّبِيِّ ،فِيمَا رَوَى عَنِ اللّ هِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنَّّهُ قَالَ : «يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّّمْتُ الظُّّلْمَ عَلَى نَفْسِي ، وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّّمًا ، فَلَا تَظَالَمُوا ، يَا عِبَادِي كُل ُّّكُمْ ضَالٌّّ إِلَّّا مَنْ هَدَيْتُهُ ، فَاسْتَهْدُونِي أَهْدِكُمْ ، يَا عِبَادِي كُل ُّّكُمْ جَائِعٌ ، إِلَّّا مَنْ أَطْعَمْتُهُ ، فَاسْتَطْعِمُونِي أُّطْعِمْكُمْ ، يَا عِبَادِي كُل ُّّكُمْ عَارٍ ، إِلَّّا مَنْ كَسَوْتُهُ ، فَاسْتَكْسُونِي أَكْسُكُمْ ، يَا عِبَادِي إِنَّّكُمْ تُخْطِئُونَ بِاللَّّيْلِ وَالنَّّهَارِ ، وَأَنَ ا أَغْفِرُ الذُّّنُوبَ جَمِيعًا ، فَاسْتَغْفِرُونِي أَغْفِرْ ل َكُمْ ، يَا عِبَادِي إِنَّّكُمْ لَنْ تَبْلُغُوا ضَرِّي فَتَضُرُّّونِي ، وَلَنْ تَبْلُغُوا نَفْعِي فَتَنْفَعُونِي ، يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّّ أَوَّّل َكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّّكُمْ كَانُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْكُمْ ، مَا زَادَ ذَلِكَ فِي مُل ْكِي شَيْئًا ، يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّّ أَوَّّل َكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّّكُمْ كَانُوا عَلَى أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ ، مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُل ْكِي شَيْئًا ، يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّّ أَوَّّل َكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّّكُمْ قَامُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَسَأَلُونِي فَأَعْطَيْتُ كُلَّّ إِنْسَانٍ مَسْأَلَتَهُ ، مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِمَّّا عِنْدِي إِلَّّا كَمَا يَنْقُصُ الْمِخْيَطُ إِذَا أُّدْخِلَ الْبَحْرَ ، يَا عِبَادِي إِنَّّمَا هِيَ أَعْمَال ُكُمْ أُّحْصِيهَا ل َكُمْ ، ثُمَّّ أُّوَفِّيكُمْ إِيَّّاهَا ، فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللّ هَ ، وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا يَلُومَنَّّ إِلَّّا نَفْسَهُ »20 6- " شأن الدعاء" للإمام الخطابي (ص: 4.) 20- مسلم (1244)واللفظ له ، وأحمد (12110)، والبخاري في "الأدب المفرد" (160.)
عدد الصفحات ١٣04 ثانيًا : معية اللّ ه لعبده إذا دعاه : عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ،قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللّ هِ : «إِنَّّ اللّ هَ ، يَقُولُ : «أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ إِذَا دَعَانِي »22 ثالثًا : الدعاء أكرم شيء على اللّ ه : عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ،عَنِ النَّّبِيِّ ،قَالَ : «لَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَمَ عَلَى اللّ هِ تَعَالَى مِنَ الدُّّعَاءِ »21 رابعًا : الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل : عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّّهِ : «لَا يُغْنِي حَذَرٌ مِنْ قَدَرٍ ، وَالدُّّعَاءُ يَنْفَعُ مِمَّّا نَزَلَ ، وَمِمَّّا لَمْ يَنْزِلْ ، وَإِنَّّ الْبَلَاءَ لَيَنْزِلُ فَيَتَلَقَّّاهُ الدُّّعَاءُ فَيَعْتَلِجَانِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ »27 خامسًا : لا يرد القضاء إلا الدعاء : عَنْ سَلْمَانَ ،قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّّهِ : «لَا يَرُدُّّ القَضَاءَ إِلَّّا الدُّّعَاءُ 22- مسلم (1342)، وأحمد (6416)، والترمذي (1755)، وابن حبان (521.) 21- حسن: رواه الترمذي (7740)، وابن ماجة (7516)، وابن حبان (540)، والحاكم في "المستدرك" (2502)، وحسنه الألباني في " صحيح الأدب المفرد" (221)، و" صحيح الجامع"(2761 )وحسنه شعيب الأرنؤوط 27- حسن: أخرجه الحاكم في "المستدرك" (2527)، و"مشكاة المصابيح" (1171) عن ابن عمر رضي اللّ ه عنهما ، والشهاب القضاعي في "مسنده" (526،532)، وحسنه الألباني في" صحيح الجامع" (4476.)
عدد الصفحات ١٤05 ،وَلَا يَزِيدُ فِي العُمْرِ إِلَّّا البِرُّّ »21 سادسًا : فضل الدعاء في الدنيا والآخرة : عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ،أَنَّّ النَّّبِيَّّ ،قَالَ : «مَامِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو بِدَعْوَةٍ لَيْسَ فِيهَا إِثْمٌ ، وَلَا قَطِيعَةُ رَحِمٍ ، إِلَّّا أَعْطَاهُ اللّ هُ بِهَا إِحْدَى ثَلَاثٍ : إِمَّّا أَنْ تُعَجَّّلَ لَهُ دَعْوَتُهُ ، وَإِمَّّا أَنْ يَدَّّخِرَهَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ ، وَإِمَّّا أَنْ يَصْرِفَ عَنْهُ مِنَ السُّّوءِ مِثْلَهَا »،قَالُوا : إِذًا نُكْثِرُ ، قَالَ : «اللّ هُ أَكْثَرُ ».22 ويقول الإمام ابن القيم– رحمه اللّ ه -: والدعاء من أقوى الأسباب في دفع المكروه وحصول المطلوب، والدعاء من أنفع الأدوية، وهو عدو البلاء، يدفعه، ويعالجه، ويمنع نزوله، ويرفعه، أو يخففه إذا نزل، وهو سلاح المؤمن، كما روى الحاكم في (مستدركه ) من حديث عَلِيٍّ ،قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّّهِ :«الدُّّعَاءُ سِلَاحُ الْمُؤْمِنِ ، وَعِمَادُ الدِّينِ ، وَنُورُ السَّّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ »23 21- حسن: رواه الترمذي (1276)، والطبراني في " الدعاء" (70)، وحسنه الألباني عن سلمان، وأحمد (11175)، وابن ماجة (1011،60 )وابن حبان (541 )بنحوه عن ثوبان، في الزوائد إسناده حسن، و"صحيح الجامع" (4354)، و" الصحيحة " (221.) 22- حسن صحيح: رواه أحمد في" المسند (22277 )واللفظ له، وأخرجه البزار (7211 ) (زوائد)، والبخاري في " الأدب المفرد" (420 )والحاكم في "المستدرك" (2523 )وحسنه الألباني. -23ضعيف: رواه الحاكم في " المستدرك" (2521)، وأبو يعلى (176)، وابن عدي، والقضاعي (217 )وضعفه الألباني في" ضعيف الجامع الصغير (7002)، و"سلسلة الأحاديث الضعيفة (246.)
عدد الصفحات ١٥06 وله مع البلاء ثلاث مقامات : أحدها: أن يكون أقوى من البلاء فيدفعه. الثاني: أن يكون أضعف من البلاء فيقوى عليه البلاء، فيصاب به العبد، ول كن قد يخففه، وإن كان ضعيفًا. الثالث: أن يتقاوما ويمنع كل واحد منهما صاحبه.24 وأقول بتوفيق اللّ ه تعالى : ولهذا شُرعت صلاة الاستخارة والدعاء في دبرها، بأن يسأل العبد ربه – عز وجل – في أي أمر يُ قدم عليه، بأن كان هذا الأمر خير له في دينه، ومعاشه، وعاقبة أمره، أن يقدره له وييسره له، وإن كان نقيض ذلك، أن يصرفه عنه . سابعًا : كرم اللّ ه تعالى لمن يدعوه : عَنْ سَلْمَانَ الفَارِسِيِّ ،عَنِ النَّّبِيِّ ،قَالَ : «إِنَّّ اللَّّهَ حَيِيٌّّ كَرِيمٌ ، يَسْتَحْيِي إِذَا رَفَعَ الرَّّجُلُ إِلَيْهِ يَدَيْهِ ، أَنْ يَرُدَّّهُمَا صِفْرًا خَائِبَتَيْنِ »25 وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ،أَنَّّ رَسُولَ اللَّّهِ ،قَالَ : «إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ فَلْيُعْظِمِ الرَّّغْبَةَ ، فَإِنَّّهُ لَا يَتَعَاظَمُ عَلَى اللَّّهِ شَيْءٌ »26 وفي رواية: «إِذَا تَمَنَّّى أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَكْثِرْ؛ فَإِنَّّمَا يَسْأَلُ رَبَّّهُ عَزَّّ وَجَلّ »10 24- "الجواب الكافي" لابن القيم ط دار الريان للتراث " الطبعة الأولى (ص: 4.) 25-صحيح : رواه أحمد (17421 )موقوفًا، وأبي داود (2155)، والترمذي (7223)، وابن ماجة (7532)، والحاكم في " المستدرك (2572 )وانظر "صحيح الجامع" (2424 ) للألباني. 26- مسلم (1346)، والبخاري في الأدب المفرد (304)، وابن حبان (563.) 10- صحيح: رواه عبد بن حميد في «المنتخب من المسند (2161،2163 )وصححه الشيخ /مصطفى العدوى.
عدد الصفحات ١٦07 ثامنًا : ارتباط أمر جماع الخ ير بالدعاء يقول مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّّهِ الشخير : قَالَ : تَذَاكَرْتُ : مَا جِمَاعُ الْخ َيْرِ؟ ، فَإِذَا الْخ َيْرُ كَثِيرٌ : الصِّيَامُ، وَالصَّّلَاةُ، وَإِذَا هُوَ فِي يَدِ اللَّّهِ تَعَالَى، وَإِذَا أَنْتَ لَا تَقْدِرُ عَلَى مَا فِي يَدِ اللَّّهِ ، إِلَّّا أَنْ تَسْأَلَهُ فَيُعْطِيَكَ، فَإِذَا جِمَاعُ الْخ َيْرِ : الدُّّعَاءُ .12 تاسعًا : الوقوف على حقيقة أمر الدعاء : يقول الْغَزَالِيُّّ - رحمه اللّ ه -: فَإِنْ قُلْتَ : فَمَا فَائِدَةُ الدُّّعَاءِ وَالْقَضَاءُ لاَ مَرَدَّّ لَهُ؟. فَاعْلَمْ أَنَّّ مِنَ الْقَضَاءِ رَدُّّ الْبَلاَءِ بِالدُّّعَاءِ ، فَالدُّّعَاءُ سَبَبٌ لِرَدِّ الْبَلاَءِ وَاسْتِجْلاَبِ الرَّّحْمَةِ ، كَمَا أَنَّّ التُّّرْسَ سَبَبٌ لِرَدِّ السِّهَامِ ، وَالْمَاءُ سَبَبٌ لِخُرُوجِ النَّّبَاتِ مِنَ الأْ رْضِ ، فَكَمَا أَنَّّ التُّّرْسَ يَدْفَعُ السَّّهْمَ فَيَتَدَافَعَانِ ، فَكَذَلِكَ الدُّّعَاءُ وَالْبَلاَءُ يَتَعَالَجَانِ. وَلَيْسَ مِنْ شَرْطِ الاِعْتِرَافِ بِقَضَاءِ اللَّّهِ تَعَالَى أَنْ لاَ يُحْمَل السِّلاَحُ ، وَقَدْ قَال تَعَالَى : {،كَمَا أَنَّّهُ لَيْسَ مِنْ شَرْطِهِ أَنْ لاَ يَسْقِيَ الأْرْضَ بَعْدَ بَثِّ الْبَذْرِ ، فَيُقَال : إِنْ سَبَقَ الْقَضَاءُ بِالنَّّبَاتِ نَبَتَ الْبَذْرُ وَإِنْ لَمْ يَسْبِقْ لَمْ يَنْبُتْ ، بَل رَبْطُ الأْسْبَابِ بِالْمُسَبَّّبَاتِ هُوَ الْقَضَاءُ الأْوَّّل الَّّذِي هُوَ كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ ، وَتَرْتِيبُ تَفْصِيل الْمُسَبَّّبَاتِ عَلَى تَفَاصِيل الأْسْبَابِ عَلَى التَّّدْرِيجِ وَالتَّّقْدِيرُ هُوَ الْقَدَرُ ، وَالَّّذِي قَدَّّرَ الْخ َيْرَ قَدَّّرَهُ بِسَبَبٍ ، وَالَّّذِي قَدَّّرَ الشَّّرَّّ قَدَّّرَ لِرَفْعِهِ سَبَبًا ، فَلاَ تَنَاقُضَ بَيْنَ هَذِهِ الأْمُورِ عِنْدَ مَنِ انْفَتَحَتْ بَصِيرَتُهُ. ثُمَّّ فِي الدُّّعَاءِ مِنَ الْفَائِدَةِ أَنَّّهُ يَسْتَدْعِي حُضُورَ الْقَلْ بِ مَعَ اللَّّهِ وَهُوَ مُنْتَهَى الْعِبَادَاتِ ، وَلِذَلِكَ قَال :« الدُّّعَاءُ مُخُّّ الْعِبَادَةِ ».11 12- " مدارجالسال كين" (7/201.) 11- ضعيف: رواه الترمذي (7742 )وضعفه الألباني
عدد الصفحات ١٧