المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

جامع الدعاء المستجاب

صلاح عامر

صفحة ١٦ من ١٨

242 السبب السادس : الإقبالُ على اللّ ه والإخلاصُ له وجعلُ محبته ونيلِ رضاه والإنابةِ إليه في كلِّ خواطر نف سه وأمانيها ، تدب فيها دبيب تلك الخواطر شيئاً فشيئاً حتى يقهرَها ويغمرها ويذهبها بالكلية ، فتبقى خواطرُه وهواجسه وأمانيه كلُّّها في محابِّ الرَّّب والتقرُّّب إليه وذكره والثناء عليه ، قال تعالى عن عدوه إبليس أنَّّه قال : { إِلاَّّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ ، فالمخلص بمثابة مَن آوى إلى حصن حصين، لا خوفَ على مَن تَحصَّّن به ، ولا ضَيعَة على مَن آوى إليه، ولا مَطمَعَ للعدوِّ في الدُّّنُوِّ منه. السبب السابع: تَجريدُ التوبة إلى اللّ ه من الذنوب التِي سلطت عليه أعداءه، فإنَّّ اللّ ه تعالى يقول: { على العبد مَن يؤذيه إلاَّّ بذنب ، يَعلمه أو لا يعلمه ، وما لا يعلمه العبدُ من ذنوبه أضعاف ما يعلمه منها ، وما ينساه مِمَّّا عَلِمَه وعَمله أضعاف ما يذكره ، وفي الدعاء المشهور: «اللَّّهمَّّ إنِّي أعوذ بك أن أُّشركَ بكَ وأنا أعْلَمُ ، وأستغفرِكُ لِمَا لا أعْلَم »،فما يحتاج العبدُ إلى الاستغفار منه مِمَّّا لا يعلمه أضعاف أضعاف ما يَعلمه ، فما سُلِّطَ عليه مُؤْذ إلاَّّ بذنب ، وليس في الوجود شَرٌّّ إلاَّّ الذنوب وموجباتها، فإذا عُوفِي من الذنوب عُوفِي من موجباتها، فليس للعبد إذا بُغي عليه وأوذي وتسلط عليه خصومُه شيءٌ أنفعَ له من التوبة النصوح من الذنوب التي كانت سبباً لتسلُّّط عدوِّه عليه. السبب الثامن: الصَّّدقة والإحسان ما أمكنه؛ فإنَّّ لذلك تأثيراً عجيبً ا في دفع البلاء ودفع العين وشَرِّ الحاسد، فما يكاد العينُ والحسدُ والأذى يتسلَّّط على محسن مُتصدِّق ، وإن أصابه شيءٌ من ذلك كان معامَلاً فيه باللُّّطف والمعونة والتأييد، وكانت له فيه العاقبةُ الحميدة ، والصدقة والإحسانُ من شكر النعمة، والشُّّكرُ حارسُ النعمة من كلِّ ما يكون سببً ا لزوالها.

عدد الصفحات ٢٤٢

243 السبب التاسع : أن يطفئَ نارَ الحاسد والباغي والمؤذي بالإحسان إليه ، فكلَّّما ازداد أذى وشرًّّا وبغياً وحسداً ازددتَ إليه إحساناً وله نصيحةً وعليه شفقةً ، قال اللّ ه تعالى: { فَإِذَا الّ ذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّّهُ وَلِيٌّّ حَمِيمٌ وَمَا يُلَقَّّاهَا إِلاَّّ الَّّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّّاهَا إِلَّّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ، وتأمَّّل في ذلك حالَ النَّّبِيِّ عليه السلام الذي حكى عنه نبينا  أنَّّه ضربه قومُه حتى أدموه فجعل يسلت الدَّّم عنه ويقول: " اللَّّهمَّّ اغفر لقومي فإنَّّهم لا يعملون » السبب العاشر: تجريدُ التوحيد والترحل بالفكر في الأسباب إلى المسبِّب العزيز الحكيم، والعلم بأنَّّ كلَّّ شيء لا يَضُرُّّ ولا ينفع إلاَّّ بإذن اللّ ه ، قال اللّ ه تعالى: {كَاشِفَ لَهُ إِلَّّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخ َيْرٍ فَلا رَادّ لِفَضْلِهِ ، وقال النَّّبِيّ  لعبد اللّ ه بن عباس رضي اللّ ه عنهما : « واعْلم أنّ الأمَّّةَ لو اجتمعوا على أن ينفعوك ، لَم ينفعوك إلاَّّ بشيء كتبه اللّ ه لَكَ »،ولو اجتمعوا على أن يَضُرُّّوك ، لَم يَضُرُّّوك إلاَّّ بشيء كتبه اللّ ه عليك »،فإذا جرَّّد العبدُ التوحيدَ فقد خَرَجَ من قلبه خوفُ ما سواه ، وكان عدوُّّه أهونَ عليه من أن يَخافه مع اللّ ه، بل يُفرِدُ اللّ هَ بالمخافة ، ويَرى أنَّّ إعمالَه فكره في أمر عدوِّه وخوفه منه واشتغاله به من نقص توحيده، وإلا فلو جَرَّّد توحيدَه لكان له فيه شغل شاغل، واللّ ه يتولَّّى حفظَه والدفعَ عنه ، فإنَّّ اللّ ه يدافعُ عن الذين آمنوا ، فإن كان مؤمنًا فاللّ ه يدافع عنه ولا بدَّّ ، وبحسب إيمانه يكون دفاعُ اللّ ه عنه، فإن كمُلَ إيمانُه كان دفاعُ اللّ ه عنه أتَمَّّ دفع ، وإن مزج مزج له، وإن كان مرَّّة ومرة فاللّ ه له مرَّّة ومرَّّة ، كما قال بعض السلف: "مَن أقبلَ على اللّ ه بكليَّّتِه أقبلَ اللّ ه عليه جُملة ، ومَن أعرَضَ عن اللّ ه بكليَّّته أعرض اللّ ه عنه جملة ، ومن كان مرَّّة ومرَّّة ، فاللّ ه له مرَّّة مرة".

عدد الصفحات ٢٤٣

244 فالتوحيدُ حصنُ اللّ ه الأعظم الذي مَن دخلَه كان من الآمنين ، قال بعض السلف: "مَن خاف اللّ هَ خافه كلُّّ شيء ، ومن لَم يَخَفِ اللّ ه أخافه اللّ هُ من كلِّ شيء". فهذه عشرةُ أسباب عظيمة يندفعُ بها شَرُّّ الحاسد والعائن والسَّّاحر ، ونسأل اللّ ه ال كريم أن يقيَنا والمسلمين من الشُّّرور كلِّها إنَّّه سميع مجيب. 311 الرقية من لدغة العقرب : عَنْ جَابِرٍ  ،قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللّ هِ  عَنِ الرُّّقَى ، فَجَاءَ آلُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ إِلَى رَسُولِ اللّ هِ  ،فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللّ هِ إِنَّّهُ كَانَتْ عِنْدَنَا رُقْيَةٌ نَرْقِي بِهَا مِنَ الْعَقْرَبِ ، وَإِنَّّكَ نَهَيْتَ عَنِ الرُّّقَى ، قَالَ : فَعَرَضُوهَا عَلَيْهِ ، فَقَالَ : «مَا أَرَى بَأْسًا مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَنْفَعْهُ »317 وعَنْ أَنَسٍ  ،قَالَ : «رَخَّّصَ رَسُولُ اللّ هِ  فِي الرُّّقْيَةِ مِنَ الْعَيْنِ ، وَالْحُمَةِ ، وَالنَّّمْلَةِ »311 وعَنْ عَلِيٍّ  ،قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّّهِ  ،يَقُولُ : «مَنْ أَتَى أَخَاهُ الْمُسْلِمَ ، عَائِدًا ، مَشَى فِي خَرَافَةِ الْجَنَّّةِ حَتَّّى يَجْلِسَ ، فَإِذَا جَلَسَ غَمَرَتْهُ الرَّّحْمَةُ ، فَإِنْ كَانَ غُدْوَةً ، صَلَّّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّّى يُمْسِيَ ، وَإِنْ كَانَ مَسَاءً ، صَلَّّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّّى يُصْبِحَ »312 311 - انظر "بدائع الفوائد " لابن القيم (175-113 )و" فقه الدعاء والأذكار" بقلم عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر 317 - رواه مسلم (1266)، وأحمد (22201.) 311 - مسلم (1263 ) 312 --صحيح : رواه أحمد (321،642،642)، وأبو داود (7065) موقوف، والترمذي(636 )وصححه الألباني

عدد الصفحات ٢٤٤

245 وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ،  عَنِ النَّّبِيِّ ،قَالَ : «إِذَا عَادَ الرَّّجُلُ أَخَاهُ أَوْ زَارَهُ ، قَالَ اللَّّهُ لَهُ : «طِبْتَ وَطَابَ مَمْشَاكَ ، وَتَبَوَّّأْتَ مَنْزِلًا فِي الْجَنَّّةِ ».313 باب : النهي عن تمني الموت أو الدعاء به لضر نزل بالعبد : عَنْ أَنَسٍ  ،قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللّ هِ  :« لَا يَتَمَنَّّيَنَّّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ ، فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّّ مُتَمَنِّيًا ، فَلْيَقُلْ : اللهُمَّّ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي ، وَتَوَفَّّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي ».314 ويقول الإمام ابن حجر في" الفتح: لِأَنَّّ فِي التَّّمَنِّي الْمُطْلَقِ نَوْعَ اعْتِرَاضٍ ، وَمُرَاغَمَةٍ لِلْقَدْرِ الْمَحْتُومِ ، وَفِي هَذِهِ الصُّّورَةِ الْمَأْمُورِ بِهَا ، نَوْعُ تَفْوِيضٍ وَتَسْلِيمٍ لِلْقَضَاءِ. 315 وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  أَنَّّ رَسُولَ اللَّّهِ  ،قَالَ : «لاَ يَتَمَنَّّى أَحَدُكُمُ المَوْتَ إِمَّّا مُحْسِنًا فَلَعَلَّّهُ يَزْدَادُ ، وَإِمَّّا مُسِيئًا فَلَعَلَّّهُ يَسْتَعْتِبُ ».316 ولفظه عند مسلم: «لَا يَتَمَنَّّى أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ ، وَلَا يَدْعُ بِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُ ، إِنَّّهُ إِذَا مَاتَ أَحَدُكُمُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ ، وَإِنَّّهُ لَا يَزِيدُ الْمُؤْمِنَ عُمْرُهُ إِلَّّا خَيْرًا». وعَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، قَالَ : دَخَلْنَا عَلَى خَبَّّابٍ وَقَدِ اكْتَوَى سَبْعَ كَيَّّاتٍ فِي بَطْنِهِ ، فَقَالَ : لَوْ مَا أَنَّّ رَسُولَ اللّ هِ  :«نَهَانَا أَنْ نَدْعُوَ بِالْمَوْتِ »، لَدَعَوْتُ بِهِ. 320 313 - حسن: رواه البخاري في "الأدب المفرد" (712)، والترمذي (1005)، وابن ماجة (2117 )وحسنه الألباني 314 - البخاري (3722)، ومسلم (1350.) 315 -" فتح الباري (20/215 ) 316 -البخاري (4172)، ومسلم (1351)، وأحمد (5053)، والنسائي (2525.) 320 -البخاري (4171)، ومسلم (1352 )

عدد الصفحات ٢٤٥

246 ويجوز تمني الموت والدعاء به إذا خشي المرء على نفسه أن يفتن في دينه : والدليل على ذلك قوله  :« وَتَوَفَّّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي وقوله  :« وَإِذَا أَرَدْتَ فِتْنَةً فِي قَوْمٍ فَتَوفَّّنِي غَيْرَ مَفْتُونٍ ».322 وعَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ  ،أَنَّّ النَّّبِيَّّ  ،قَالَ : « اثْنَتَانِ يَكْرَهُهُمَا ابْنُ آدَمَ : الْمَوْتُ ، وَالْمَوْتُ خَيْرٌ لِلْمُؤْمِنِ مِنَ الْفِتْنَةِ ، وَيَكْرَهُ قِلَّّةَ الْمَالِ ، وَقِلَّّةُ الْمَالِ أَقَلُّّ لِلْحِسَابِ » .321 وقد قال النبي  في مرض موته : «اللَّّهُمَّّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي ، وَأَلْحِقْنِي بِالرَّّفِيقِ ».327 الدعاء للميت : عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  ،قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّّهِ  :يَقُولُ : «إِذَا صَلَّّيْتُمْ عَلَى الْمَيِّتِ فَأَخْلِصُوا لَهُ الدُّّعَاءَ ».321 وعَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ  ،قَالَ : صَلَّّى بِنَا رَسُولُ اللَّّهِ  عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : « اللَّّهُمَّّ إِنَّّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ فِي ذِمَّّتِكَ ، فَقِهِ فِتْنَةَ الْقَبْرِ 322 -صحيح: رواه الترمذي (7172 )صححه الألباني في" الإرواء (351) ، و"صحيح الجامع"(26 )، و" الصحيحة (7236 )، و مشكاة المصابيح" (415) ، و"صحيح الترغيب والترهيب"(105). 321 - صحيح: رواه أحمد في " المسند" (17312 )وصححه الألباني في" صحيح الجامع (276)، و" الصحيحة" (527.) 327 -البخاري (2341)، ومسلم 52 - (1111 )وأحمد في" المسند (12614 ) 321 - حسن: رواه أبو داود (7266)، وابن ماجة (2164)، وابن حبان (7043)، والبيهقي في" ال كبرى" (3631)، وحسنه الألباني في" صحيح الجامع" (336)، و"الإرواء" (471)، و" مشكاة المصابيح" (2341)، و"الجنائز" (217.)

عدد الصفحات ٢٤٦

247 - قَالَ عَبْدُ الرَّّحْمَنِ : مِنْ ذِمَّّتِكَ وَحَبْلِ جِوَارِكَ ، فَقِهِ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ - وَعَذَابِ النَّّارِ ، وَأَنْتَ أَهْلُ الْوَفَاءِ وَالْحَمْدِ ، اللَّّهُمَّّ فَاغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ ، إِنَّّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّّحِيمُ ».322 وعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ  ،قَالَ : سَمِعْتُ النَّّبِيَّّ  وَصَلَّّى عَلَى جَنَازَةٍ ، يَقُولُ : «اللهُمّ، اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ ، وَاعْفُ عَنْهُ وَعَافِهِ ، وَأَكْرِمْ نُزُلَهُ ، وَوَسِّعْ مُدْخَلَهُ ، وَاغْسِلْهُ بِمَاءٍ وَثَلْجٍ وَبَرَدٍ ، وَنَقِّهِ مِنَ الْخَطَايَا كَمَا يُنَقَّّى الثَّّوْبُ الْأَبْيَضُ مِنَ الدَّّنَسِ ، وَأَبْدِلْهُ دَارًا خَيْرًا مِنْ دَارِهِ ، وَأَهْلًا خَيْرًا مِنْ أَهْلِهِ ، وَزَوْجًا خَيْرًا مِ نْ زَوْجِهِ ، وَقِهِ فِتْنَةَ الْقَبْرِ وَعَذَابَ النَّّارِ »،قَالَ عَوْفٌ : فَتَمَنَّّيْتُ أَنْ لَوْ كُنْتُ أَنَا الْمَيِّتَ ، لِدُعَاءِ رَسُولِ اللّ هِ  عَلَى ذَلِكَ الْمَيِّتِ ».323 وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  ،قَالَ : صَلَّّى رَسُولُ اللَّّهِ  عَلَى جَنَازَةٍ ، فَقَالَ : «اللَّّهُمّ اغْفِرْ لِحَيِّنَا ، وَمَيِّتِنَا ، وَصَغِيرِنَا، وَكَبِيرِنَا ، وَذَكَرِنَا وَأُّنْثَانَا ، وَشَاهِدِنَا وَغَائِبِنَا ، اللَّّهُمَّّ مَنْ أَحْيَيْتَهُ مِنَّّا فَأَحْيِهِ عَلَى الْإِيمَانِ ، وَمَنْ تَوَفَّّيْتَهُ مِنَّّا فَتَوَفَّّهُ عَلَى الْإِسْلَ امِ ، اللَّّهُمَّّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ ، وَلَا تُضِلَّّنَا بَعْدَهُ ».324 وعَنْ كُرَيْبٍ ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّّاسٍ ، عَنْ عَبْدِ اللّ هِ بْنِ عَبَّّاسٍ رضي اللّ ه عنهما ، أَنَّّهُ مَاتَ ابْنٌ لَهُ بِقُدَيْدٍ - أَوْ بِعُسْفَانَ - فَقَالَ : يَا كُرَيْبُ ، انْظُرْ مَا اجْتَمَعَ لَهُ مِنَ النَّّاسِ ، قَالَ : فَخَرَجْتُ ، فَإِذَا نَاسٌ قَدِ اجْتَمَعُوا لَهُ ، فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : تَقُولُ هُمْ أَرْبَعُونَ؟ ، قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : أَخْرِجُوهُ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللّ هِ  ،يَقُولُ : «مَا 322 - رواه أحمد في" المسند (23025)، وأبو داود (7101)، وابن ماجة (2166)، وابن حبان (7041.) 323- مسلم (637 )و" مشكاة المصابيح (2322.) 324 - صحيح: رواه أحمد" (5506)، وأبو داود (7102)، والترمذي (2011)، وابن ماجة (2165)، و ابن حبان (7040 )والنسائي في "ال كبرى (20521 )وصححه الألباني.

عدد الصفحات ٢٤٧

248 مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ يَمُوتُ ، فَ يَقُومُ عَلَى جَنَازَتِهِ أَرْبَعُونَ رَجُلًا ، لَا يُشْرِكُونَ بِاللّ هِ شَيْئًا ، إِلَّّا شَفَّّعَهُمُ اللّ هُ فِيهِ »325 الدعاء للأموات بالمغفرة عند الدفن وبعده : عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّّانَ  ،قَالَ : كَانَ النَّّبِيُّّ  ،إِذَا فَرَغَ مِنْ دَفْنِ الْمَيِّتِ وَقَفَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : «اسْتَغْفِرُوا لِأَخِيكُمْ ، وَسَلُوا لَهُ بِالتَّّثْبِيتِ ، فَإِنَّّهُ الْآنَ يُسْأَلُ »326 وعَنْ عَائِشَةَ رضي اللّ ه عنها ، أَنَّّهَا قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللّ هِ  كُلَّّمَا كَانَ لَيْلَتُهَا مِنْ رَسُولِ اللّ هِ  يَخْرُجُ مِنْ آخِرِ اللَّّيْلِ إِلَى الْبَقِيعِ ، فَيَقُولُ : « السَّّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ ، وَأَتَاكُمْ مَا تُوعَدُونَ غَدًا ، مُؤَجَّّلُونَ ، وَإِنَّّا ، إِنْ شَاءَ اللّ هُ ، بِكُمْ لَاحِقُونَ ، اللهُمَّّ ، اغْفِرْ لِأَهْلِ بَقِيعِ الْغَرْقَدِ ».330 ثانيًا : حاجة المسلمين إلى الدعاء في النوازل التي تصيبهم : باب القنوت بالدعاء على الأعداء الذين بغوا عليهم : عَنْ أَنَسٍ  ،قَالَ : بَعَثَ النَّّبِيُّّ  سَبْعِينَ رَجُلًا لِحَاجَةٍ ، يُقَالُ لَهُمْ القُرَّّاءُ ، فَعَرَضَ لَهُمْ حَيَّّانِ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ ، رِعْلٌ ، وَذَكْوَانُ ، عِنْدَ بِئْرٍ يُقَالُ لَهَا بِئْرُ مَعُونَةَ ، فَقَالَ القَوْمُ : وَاللَّّهِ مَا إِيَّّاكُمْ أَرَدْنَا ، إِنَّّمَا نَحْنُ مُجْتَازُونَ فِي حَاجَةٍ لِلنَّّبِيِّ 325 - مسلم26- (615)، وأبو داود (7240)، وابن ماجة (7051.) 326 - صحيح: رواه أبو داود (7112)، والحاكم في" المستدرك" (2741)، وصححه الألباني في" صحيح الجامع" (612،1430 ) 330 - مسلم (641)، وأبو داود (7174 /7)، والنسائي (1076)، وابن حبان (7241 )

عدد الصفحات ٢٤٨

249  ،فَقَتَلُوهُمْ «فَدَعَا النَّّبِيّ  عَلَيْهِمْ شَهْرًا فِي صَلاَةِ الغَدَاةِ ، وَذَلِكَ بَدْءُ القُنُوتِ ، وَمَا كُنَّّا نَقْنُتُ »332 وعَنْ أَبِي رَافِعٍ  ،قَالَ : صَلَّّيْتُ خَلْفَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّّابِ الصُّّ بْحَ فَقَنَتَ بَعْدَ الرُّّكُوعِ ، قَالَ : فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : « اللَّّهُمَّّ إِنَّّا نَسْتَعِينُكَ ، وَنَسْتَغْفِرُكَ ، وَنُثْنِي عَلَيْكَ وَلَا نَكْفُرُكَ ، وَنُؤْمِنُ بِكَ وَنَخْلَعُ وَنَتْرُكُ مَنْ يَفْجُرُكَ ، اللَّّهُمَّّ إِيَّّاكَ نَعْبُدُ ، وَلَكَ نُصَلِّي وَنَسْجُدُ ، وَإِلَيْكَ نَسْعَى وَنَحْفِدُ ، وَنَرْجُو رَحْمَتَكَ وَنَخَافُ عَذَابَكَ إِنَّّ عَذَابَكَ بِال ْكَفَّّارِينَ مُلْحَقٌ ، اللَّّهُمَّّ عَذِّبِ ال ْكَفَرَةَ ، وَأَلْقِ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّّعْبَ ، وَخَالِفْ بَيْنِ كَلِمَتِهِمْ ، وَأَنْزِلْ عَلَيْهِمْ رِجْزَكَ وَعَذَابَكَ ، اللَّّهُمَّّ عَذِّبِ ال ْكَفَرَةَ أَهْلَ الْكِتَابِ الَّّذِينَ يَصُدُّّونَ عَنْ سَبِيلِكَ ، وَيُكَذِّبُونَ رُسُلَكَ وَيُقَاتِلُونَ أَوْلِيَاءَكَ ، اللَّّهُمَّّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَأَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِهِمْ ، وَأَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ، وَاجْعَلْ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَالْحِكْمَةَ ، وَثَبِّتْهُمْ عَلَى مِلَّّةِ نَبِيِّكَ ، وَ أَوْزِعْهُمْ أَنْ يُوَفُّّوا بِالْعَهْدِ الَّّذِي عَاهَدْتَهُمْ عَلَيْهِ ، وَانْصُرْهُمْ عَلَى عَدُوِّكَ وَعَدُوِّهِمْ ، إِلَهَ الْحَقِّ ، وَاجْعَلْنَا مِنْهُمْ ».331 وعَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، أَنَّّ عُمَرَ  قَنَتَ بَعْدَ الرُّّكُوعِ فَقَالَ : « اللهُمَّّ اغْفِرْ لَنَا وَلِلْمُؤْمِنِينَ ، وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ ، وَأَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَأَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِهِمْ ، وَانْصُرْهُمْ عَلَى عَدُوِّكَ وَعَدُوِّهِمْ ، اللهُمَّّ الْعَنْ كَفَرَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ الَّّذِينَ يَصُ دُّّونَ عَنْ سَبِيلِكَ وَيُكَذِّبُونَ رُسُلَكَ ، وَيُقَاتِلُونَ أَوْلِيَاءَكِ ، اللهُمَّّ خَالِفْ بَيْنَ كَلِمَتِهِمْ ، وَزَلْزِلْ أَقْدَامَهُمْ ، وَأَنْزِلْ بِهِمْ بَأْسَكَ الَّّذِي لَا تَرُدُّّهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ ، بِسْمِ اللّ هِ الرَّّحْمَنِ الرَّّحِيمِ ، اللهُمَّّ إِنَّّا نَسْتَعِينُكَ وَنَسْتَغْفِرُكَ ، وَنُثْنِي عَلَيْكَ ، وَلَا نَكْفُرُكَ وَنَخْلَعُ وَنَتْرُكُ مَنْ يَفْجُرُكَ ، بِسْمِ اللّ هِ الرَّّحْمَنِ الرَّّحِيمِ ، اللهُمَّّ 332 - البخاري (1055)، ومسلم (344.) 331 - رواه البيهقي وصححه (1621)، وعبد الرزاق في " مصنفه" (1635 )و (1651 ) عن الحسن

عدد الصفحات ٢٤٩

251 إِيَّّاكَ نَعْبُدُ ، وَلَكَ نُصَلِّي وَنَسْجُدُ ، وَلَكَ نَسْعَى وَنَحْفِدُ ، وَنَخْشَى عَذَابَكَ الْجِدَّّ ، وَنَرْجُو رَحْمَتِكَ ، إِنَّّ عَذَابَكَ بِالْكَافِرِينَ مُلْحِقٌ ».337 وعَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّّبَيْرِ : أَنَّّ عَبْدَ الرَّّحْمَنِ بْنَ عَبْدٍ الْقَارِيَّّ -وَكَانَ فِي عَهْدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّّابِ  مَعَ عَبْدِ اللَّّهِ بْنِ الْأَرْقَمِ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ - أَنَّّ عُمَرَ  خَرَجَ لَيْلَةً فِي رَمَضَانَ فَخَرَجَ مَعَهُ عَبْدُ الرَّّحْمَنِ بْنُ عَبْدٍ الْقَارِيّ فَطَافَ بِالْمَسْجِدِ ، وَأَهْلُ الْمَسْجِدِ أَوْزَاعٌ مُتَفَرِّقُونَ ، يُصَلِّي الرَّّجُلُ لِنَ فْسِهِ ، وَيُصَلِّي الرَّّجُلُ فَيُصَلِّي بِصَلَاتِهِ الرَّّهْطُ ، فَقَالَ عُمَرُ رضي اللّ ه عنه: وَاللَّّهِ إِنِّي لأَظُنُّّ لَوْ جَمَعْنَا هَؤُلَاءِ عَلَى قَارِئٍ وَاحِدٍ لَكَانَ أَمْثَلَ ، ثُمَّّ عَزَمَ عُمَرُ عَلَى ذَلِكَ ، وَأَمَرَ أُّبَيَّّ بْنَ كَعْبٍ أَنْ يَقُ ومَ لَهُمْ فِي رَمَضَانَ. فَخَرَجَ عُمَرُ عَلَيْهِمْ وَالنَّّاسُ يُصَلُّّونَ بِصَلَاةِ قَارِئِهِمْ ، فَقَالَ عُمَرُ : نِعْمَ الْبِدْعَةُ هِيَ ، وَالَّّتِي تَنَامُونَ عَنْهَا أَفْضَلُ مِنَ الَّّتِي تَقُومُونَ -يُرِيدُ آخِرَ اللَّّيْلِ - فَكَانَ النَّّاسُ يَقُومُونَ أَ وَّّلَهُ ، وَكَانُوا يَلْعَنُ ونَ ال ْكَفَرَةَ فِي النِّصْفِ : اللَّّهُمَّّ قَاتِلِ ال ْكَفَرَةَ الَّّذِينَ يَصُدُّّونَ عَنْ سَبِيلِكَ وَيُكَذِّبُونَ رُسُلَكَ ، وَلَا يُؤْمِنُونَ بِوَعْدِكَ ، وَخَالِفْ بَيْنَ كَلِمَتِهِمْ ، وَأَلْقِ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّّعْبَ ، وَأَلْقِ عَلَيْهِمْ رِجْزَكَ وَعَذَابَكَ ، إِلَهَ الْحَقِّ ، ثُمَّّ يُصَلِّي عَلَى النَّّبِيِّ  ،وَيَدْعُو لِلْمُسْلِمِينَ بِمَا اسْتَطَاعَ مِنْ خَيْرٍ ، ثُمَّّ يَسْتَغْفِرُ لِلْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : وَكَانَ يَقُولُ إِذَا فَرَغَ مِنْ لَعْنَةِ ال ْكَفَرَةِ وَصَلَاتِهِ عَلَ ى النَّّبِيِّ ، وَاسْتِغْفَارِهِ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ، وَمَسْأَلَتِهِ : اللَّّهُمَّّ إِيَّّاكَ نَعْبُدُ ، وَلَكَ نُصَلِّي وَنَسْجُدُ ، وَإِلَيْكَ نَسْعَى وَنَحْفِدُ ، وَنَرْجُو رَحْمَتَكَ رَبَّّنَا ، وَنَخَافُ عَذَابَكَ الْجِدَّّ ، إِنَّّ عَذَابَكَ لِمَنْ عَادَيْتَ مُلْحِقٌ ، ثُمَّّ يُكَبِّرُ وَيَهْوِي سَاجِدًا».331 337- رواه البيهقي في" ال كبرى (7217.) 331 -رواه ابن خزيمة (2200 )وقال الألباني: إسناده صحيح.

عدد الصفحات ٢٥٠

250 باب الدعاء في القنوت بنجاة المستضعفين من المؤمنين : عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  ،قَالَ : كَانَ النَّّبِيُّّ  يَدْعُو فِي القُنُوتِ «اللَّّهُمَّّ أَنْجِ سَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ ، اللَّّهُمَّّ أَنْجِ الوَلِيدَ بْنَ الوَلِيدِ ، اللَّّهُمَّّ أَنْجِ عَيَّّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ ، اللَّّهُمَّّ أَنْجِ المُسْتَضْعَفِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ ، اللَّّهُمَّّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ ، اللَّّهُمَّّ سِنِينَ كَسِنِيِّ يُوسُفَ »332 باب : اللجأ إلى اللّ ه – تعالى – بالدعاء في حال القحط أن يسقيهم والأدعية المأثورة في ذلك: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ  :أَنَّّ رَجُلًا ، دَخَلَ المَسْجِدَ يَوْمَ جُمُعَةٍ مِنْ بَابٍ كَانَ نَحْوَ دَارِ القَضَاءِ ، وَرَسُولُ اللَّّهِ  قَائِمٌ يَخْطُبُ ، فَاسْتَقْبَلَ رَسُولَ اللَّّهِ  قَائِمًا ، ثُمَّّ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّّهِ ، هَل َكَتِ الأَمْوَالُ وَانْقَطَعْتِ السُّّبُلُ ، فَادْعُ اللَّّهَ يُغِيثُنَا ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّّهِ  يَدَيْهِ ، ثُمَّّ قَالَ : « اللَّّهُمَّّ أَغِثْنَا ، اللَّّهُمَّّ أَغِثْنَا ، اللَّّهُمَّّ أَغِثْنَا »،قَالَ أَنَسٌ : وَلاَ وَاللَّّهِ ، مَا نَرَى فِي السَّّمَاءِ مِنْ سَحَابٍ ، وَلاَ قَزَعَةً وَمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ سَلْعٍ مِنْ بَيْتٍ وَلاَ دَارٍ ، قَالَ : فَطَلَعَتْ مِنْ وَرَائِهِ سَحَابَةٌ مِثْلُ التُّّرْسِ فَلَمَّّا تَوَسَّّطَتِ السَّّمَاءَ انْتَشَرَتْ ، ثُمَّّ أَمْطَرَتْ ، فَلاَ وَاللَّّهِ ، مَا رَأَيْنَا الشَّّمْسَ سِتًّّا ، ...»333 وعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : شَكَا النَّّاسُ إِلَى رَسُولِ اللَّّهِ  قُحُوطَ الْمَطَرِ ، فَأَمَرَ بِمِنْبَرٍ ، فَوُضِعَ لَهُ فِي الْمُصَلَّّى ، وَوَعَدَ النَّّاسَ يَوْمًا يَخْرُجُونَ فِيهِ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّّهِ  ،حِينَ بَدَا حَاجِبُ الشَّّمْسِ ، فَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَكَبَّّرَ  ،وَحَمِدَ اللَّّهَ عَزَّّ وَجَلَّّ ، ثُمَّّ قَالَ : «إِنَّّكُمْ شَكَوْتُمْ جَدْبَ 332- البخاري (1671)، ومسلم 161 - (342)، وأحمد (20041 )وأبو داود (2111)، وابن ماجة (2111)، وابن حبان" (2636.) 333-البخاري (2021)، ومسلم (564)، والنسائي (2225.)

عدد الصفحات ٢٥١

252 دِيَارِكُمْ، وَاسْتِئْخَا رَ الْمَطَرِ عَنْ إِبَّّانِ زَمَانِهِ عَنْكُمْ ، وَقَدْ أَمَرَكُمُ اللَّّهُ عَزَّّ وَجَلَّّ أَنْ تَدْعُوهُ ، وَوَعَدَكُمْ أَنْ يَسْتَجِيبَ ل َكُمْ »،ثُمَّّ قَالَ : «الْحَمْدُ لِلَّّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الرَّّحْمَنِ الرَّّحِيمِ مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ ، لَا إِلَهَ إِلَّّ ا اللَّّهُ ، يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ ، اللَّّهُمَّّ أَنْتَ اللَّّهُ ، لَا إِلَهَ إِلَّّا أَنْتَ الْغَنِيُّّ وَنَحْنُ الْفُقَرَاءُ ، أَنْزِلْ عَلَيْنَا الْغَيْثَ ، وَاجْعَلْ مَا أَنْزَلْتَ لَنَا قُوَّّةً وَبَلَاغًا إِلَى حِينٍ »،ثُمَّّ رَفَعَ يَدَيْهِ ، فَلَمْ يَزَلْ فِي ا لرَّّفْعِ حَتَّّى بَدَا بَيَاضُ إِبِطَيْهِ ، ثُمَّّ حَوَّّلَ إِلَى النَّّاسِ ظَهْرَهُ ، وَقَلَبَ ، أَوْ حَوَّّلَ رِدَاءَهُ ، وَهُوَ رَافِعٌ يَدَيْهِ ، ثُمَّّ أَقْبَلَ عَلَى النَّّاسِ وَنَزَلَ ، فَصَلَّّى رَكْعَتَيْنِ ، فَأَنْشَأَ اللَّّهُ سَحَابَةً فَرَعَدَتْ وَبَرَقَتْ ، ثُمَّّ أَمْطَرَتْ بِإِذْنِ اللَّّهِ ، فَلَمْ يَأْتِ مَسْجِدَهُ حَتَّّى سَالَتِ السُّّيُولُ ، فَلَمَّّا رَأَى سُرْعَتَهُمْ إِلَى ال ْكِنِّ ضَحِكَ  ،حَتَّّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ ، فَقَالَ : «أَشْهَدُ أَنَّّ اللَّّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، وَأَنِّي عَبْدُ اللَّّهِ وَرَ سُولُهُ »334 وعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّّهِ ، إِذَا اسْتَسْقَى ، قَالَ : «اللَّّهُمَّّ اسْقِ عِبَادَكَ ، وَبَهَائِمَكَ ، وَانْشُرْ رَحْمَتَكَ ، وَأَحْيِ بَلَدَكَ الْمَيِّتَ »335 وعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّّهِ رضي اللّ ه عنهما ، قَالَ : أَتَتِ النَّّبِيَّّ  ،بَوَاكِي ، فَقَالَ : «اللَّّهُمَّّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا ، مَرِيئًا مَرِيعًا ، نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ ، عَاجِلًا غَيْرَ آجِلٍ »،قَالَ : فَأَطْبَقَتْ عَلَيْهِمُ السَّّمَاءُ .336 334 - حسن: رواه أبو داود (2247)، وابن حبان (662)، والحاكم في" المستدرك" (2112 )وحسنه الألباني في" صحيح الجامع (1720 )وحسنه شعيب الأرنؤوط 335 -حسن: رواه أبو داود (2243)، ومالك (320 )رواية أبي مصعب الزهري، و مشكاة المصابيح" (2203 )وحسنهالألباني وشعيب الأرنؤوط. 336 - صحيح: رواه أبو داود (2236)، وابن خزيمة (2123)، والحاكم في " المستدرك" (2111)، وصححه الألباني في" صحيح أبي داود (2030.)

عدد الصفحات ٢٥٢

253 في حال خسوف الشمس وكسوف القمر : عَنْ أَبِي بَكْرَةَ  ،قَالَ : كُنَّّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّّهِ  فَانْكَسَفَتِ الشَّّمْسُ ، فَقَامَ النَّّبِيُّّ  يَجُرُّّ رِدَاءَهُ حَتَّّى دَخَلَ المَسْجِدَ ، فَدَخَلْنَا ، فَصَلَّّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ حَتَّّى انْجَلَتِ الشَّّمْسُ ، فَقَالَ  :«إِنَّّ الشَّّمْسَ وَالقَمَرَ لاَ يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا ، فَصَلُّّوا ، وَادْعُوا حَتَّّى يُكْشَفَ مَا بِكُمْ »340 وعَنْ أَبِي مُوسَى  ،قَالَ : خَسَفَتِ الشَّّمْسُ ، فَقَامَ النَّّبِيُّّ  فَزِعًا ، يَخْشَى أَنْ تَكُونَ السَّّاعَةُ ، فَأَتَى المَسْجِدَ ، فَصَلَّّى بِأَطْوَلِ قِيَامٍ وَرُكُوعٍ وَسُجُودٍ رَأَيْتُهُ قَطُّّ يَفْعَلُهُ ، وَقَالَ : «هَذِهِ الآيَاتُ الَّّتِي يُرْسِلُ اللَّّهُ ، لاَ تَكُونُ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلاَ لِحَيَاتِهِ ، وَل َكِنْ يُخَوِّفُ اللَّّهُ بِهِ عِبَادَهُ ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِ كَ ، فَافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِهِ وَدُعَائِهِ وَاسْتِغْفَارِهِ »342 اللجأ إلى اللّ ه بالدعاء في حال ظهور الأوبئة والطواعين : عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّّهُ عَنْهَا ، أَنَّّهَا قَالَتْ : لَمَّّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّّهِ  وُعِكَ أَبُو بَكْرٍ وَبِلاَلٌ ، قَالَتْ : فَدَخَلْتُ عَلَيْهِمَا ، فَقُلْتُ : يَا أَبَتِ كَيْفَ تَجِدُكَ؟ وَيَا بِلاَلُ كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قَالَتْ : وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا أَخَذَتْهُ الحُمَّّى يَقُولُ : كُلُّّ امْرِئٍ مُصَبَّّحٌ فِي أَهْلِهِ ... وَالمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ وَكَانَ بِلاَلٌ إِذَا أُّقْل ِعَ عَنْهُ يَرْفَعُ عَقِيرَتَهُ فَيَقُولُ : أَلاَ لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّّ لَيْلَةً ... بِوَادٍ وَحَوْلِي إِذْخِرٌ وَجَلِيلُ وَهَلْ أَرِدَنْ يَوْمًا مِيَاهَ مِجَنَّّةٍ ... وَهَلْ تَبْدُوَنْ لِي شَامَةٌ وَطَفِيلُ 340- البخاري (2010)، وأحمد (10760)، والنسائي (2201)، وابن خزيمة (2741)، وابن حبان (1571.) 342 - البخاري (2026)، ومسلم11 - (621)، والنسائي (2207)، وابن حبان (1573)، وابن خزيمة (2742.)

عدد الصفحات ٢٥٣

254 قَالَ : قَالَتْ عَائِشَةُ رضي اللّ ه عنها: فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّّهِ  فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : «اللَّّهُمَّّ حَبِّبْ إِلَيْنَا المَدِينَةَ كَحُبِّنَا مَكَّّةَ أَوْ أَشَدّ ، وَصَحِّحْهَا ، وَبَارِكْ لَنَا فِي صَاعِهَا وَمُدِّهَا، وَانْقُلْ حُمَّّاهَا فَاجْعَلْهَا بِالْجُحْفَةِ »341 لجأالمسلمين إلى اللّ ه بسؤاله الذي لهم في حال جور الأمراء واستئثارهم بالأموال: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  ،قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّّهِ  : «كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَسُوسُهُمُ الأَنْبِيَاءُ ، كُلَّّمَا هَلَكَ نَبِيٌّّ خَلَفَهُ نَبِيٌّّ ، وَإِنَّّهُ لاَ نَبِيَّّ بَعْدِي ، وَسَيَكُ ونُ خُلَفَاءُ فَيَكْثُرُونَ »،قَالُوا : فَمَا تَأْمُرُنَا؟ ، قَالَ : «فُوا بِبَيْعَةِ الأَوَّّلِ فَالأَوَّّلِ ، أَعْطُوهُمْ حَقَّّهُمْ ، فَإِنَّّ اللَّّهَ سَائِلُهُمْ عَمَّّا اسْتَرْعَاهُمْ »347 وعَنْ عَبْدِ اللّ هِ  ،قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللّ هِ  :«إِنَّّهَا سَتَكُونُ بَعْدِي أَثَرَةٌ وَأُّمُورٌ تُنْكِرُونَهَا »،قَالُوا : يَا رَسُولَ اللّ هِ ، كَيْفَ تَأْمُرُ مَنْ أَدْرَكَ مِنَّّا ذَلِكَ؟ قَالَ : «تُؤَدُّّونَ الْحَقَّّ الَّّذِي عَلَيْكُمْ ، وَتَسْأَلُونَ اللّ هَ الَّّذِي ل َكُمْ »341 «سَتَكُونُ »أي بعدي«أثرة»بفتح الهمزةوالمثلثة وبضمها وسكون المثلثة، قال الأزهري : هو الاستئثار أي يستأثر عليكم بأمور الدنيا ويفضل عليكم غيركم ، أي في إعطاء نصيبه من الفيء «وَأُّمُورٌ»أي وستكون أمور أخرى من أمور الدين (تُنْكِرُونَهَا) «قالوا: يا رسول اللّ ه فما تأمرنا؟»أن نفعل إذا وقع ذلك «قَالَ » :«تُؤَدُّّونَ الْحَقَّّ الَّّذِي عَلَيْكُمْ » من بذل المال الواجب في الزكاة والنفس في الخروج إلى الجهاد «وتسألون اللّ ه» عز وجل من فضله أن 341-البخاري (2321 )واللفظ له، ومسلم150 - (2743)، وأحمد (11730)، وابن حبان (7411.) 347- البخاري (7122)، ومسلم (2511)، وأحمد (4630)، وابن ماجة (1542)، وابن حبان (1222،3116.) 341 - البخاري (7307)، ومسلم (2517.)

عدد الصفحات ٢٥٤

255 يوفي الحق الذي ل كم) من الغنيمة والفيء ونحوهما ولا تقاتلوهم لاستيفاء حقكم، بل وفوا إليهم حقهم من السمع والطاعة وحقوق الدين، وكلوا أمركم إلى اللّ ه. تضرع الأمة إلى اللّ ه تعالى بالدعاء من أعظم نجاتها من البلاء: لقوله تعالى: {فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّّنْيَ ا وَمَتَّّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ (65 }) (يونس: 65) وَالْغَرَضُ أَنَّّهُ لَمْ تُوجَدْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ بِكَمَالِهَا بِنَبِيِّهِمْ مِمَّّنْ سَلَفَ مِنَ الْقُرَى ، إِلَّّا قَوْمَ يُونُسَ وَهُمْ أَهْلُ نِينَوى ، وَمَا كَانَ إِيمَانُهُمْ إِلَّّا خَوْفًا مِنْ وُصُولِ الْعَذَابِ الَّّذِي أَنْذَرَهُمْ بِهِ رَسُولُهُمْ ، بَعْدَ مَا عَايَنُوا أَسْبَابَهُ ، وَخَرَجَ رَسُولُهُمْ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِهِمْ ، فَعِنْدَهَا جَأَرُوا إِلَى اللَّّهِ وَاسْتَغَاثُوا بِهِ ، وَتَضَرَّّعُوا له وَاسْتَكَانُوا وَأَحْضَرُوا أَطْفَالَهُمْ وَ دَوَابَّّهُمْ وَمَوَاشِيَهُمْ ، وَسَأَلُوا اللَّّهَ تَعَالَى أَنْ يَرْفَعَ عَنْهُمُ الْعَذَابَ الَّّذِي أَنْذَرَهُمْ بِهِ نَبِيُّّهُمْ ، فَعِنْدَهَا رَحِمَهُمُ اللَّّهُ ، وَكَشَفَ عَنْهُمُ الْعَذَابَ وَأُّخِّرُوا.342 يقول الدكتور ناصر الزهراني – حفظه اللّ ه -: يا إلهي يا سامعًا لكل شكوى ... يا عليمًا بدائنا والدواء يا ملاذ النفوس في كل كرب ... يا حبيب العباد والأولياء يا مجيب الدعاء يا فارج الهم ...يا سميع النداء جد على المسلمين في كل أرض ... بانتصار وعزة وهناء يا إلهي وأجرهم من حادثات ... الليالي وكل هم وداء وأخذل الحاقدين من كل قوم ... واهزم الناصبين فخ العداء 342 - " تفسير القرآن العظيم " للإمام ابن كثير–رحمه اللّ ه- (1/747.)

عدد الصفحات ٢٥٥

256 قد دعونا وأنت رب كريم ... فاستجب يا إلهنا للدعاء 343 343 - " كلمة التوحيد وتوحيد الكلمة للدكتور ناصر الزهراني. الطبعة الثانية: 63 ) مكتبة العبيكان–السعودية.

عدد الصفحات ٢٥٦

257 إلف صل إمت اوي : وي دعاب ً  يأ وت ً رحىً ب هه اختباء النبي دعوته المستجابة لكل نبي شفاعة لأمته يوم القيامة : عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  ،قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللّ هِ  : «لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ ، فَتَعَجَّّلَ كُلُّّ نَبِيٍّ دَعْوَتَهُ ، وَإِنِّي اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُّمَّّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَهِيَ نَائِلَةٌ إِنْ شَاءَ اللّ هُ مَنْ مَاتَ مِنْ أُّمَّّتِي لَا يُشْرِكُ بِاللّ هِ شَيْئًا ».344 قَالَ بن بَطَّّالٍ : فِي هَذَا الْحَدِيثِ بَيَانُ فَضْلِ نَبِيِّنَا  عَلَى سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ حَيْثُ آثَرَ أُّمَّّتَهُ عَلَى نَفْسِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ بِدَعْوَتِهِ الْمُجَابَةِ وَلَمْ يَجْعَلْهَا أَيْضًا دُعَاءً عَلَيْهِمْ بِالْهَلَاكِ كَمَا وَقَعَ لِغَيْرِهِ مِمَّّنْ تَقَدَّّمَ وَقَالَ بن الْجَوْزِيِّ هَذَا مِنْ حُسْنِ تَ صَرُّّفِهِ  لِأَنَّّهُ جَعَلَ الدَّّعْوَةَ فِيمَا يَنْبَغِي وَمِنْ كَثْرَةِ كَرَمِهِ لِأَنَّّهُ آثَرَ أُّمَّّتَهُ عَلَى نَفْسِهِ وَمِنْ صِحَّّةِ نَظَرِهِ لِأَنَّّهُ جَعَلَهَا لِلْمُذْنِبِينَ مِنْ أُّمَّّتِهِ ل ِكَوْنِهِمْ أَحْوَجَ إِلَيْهَا مِنَ الطَّّائِعِينَ وَقَ الَ النَّّوَوِيُّّ : فِيهِ كَمَالُ شَفَقَتِهِ  عَلَى أُّمَّّتِهِ وَرَأْفَتِهِ بِهِمْ وَاعْتِنَاؤُهُ بِالنَّّظَرِ فِي مَصَالِحِهِمْ فَجَعَلَ دَعَوْتَهُ فِي أَهَمِّ أَوْقَاتِ حَاجَتِهِمْ ، وَأَمَّّا قَوْلُهُ : «فَهِيَ نَائِلَةٌ » فَفِيهِ دَلِيلٌ لِأَهْلِ السُّّنَّّةِ أَنَّّ مَنْ مَاتَ غَيْرَ مُشْرِكٍ لَا يَخْلُدُ فِي النَّّارِ ، وَلَوْ مَاتَ مُصِرًّّا عَلَى الْكَبَائِرِ. 345 وعَنْ أُّبَيِّ بْنِ كَعْبٍ  ،قَالَ : كُنْتُ فِي الْمَسْجِدِ ، فَدَخَلَ رَجُلٌ يُصَلِّي ، فَقَرَأَ قِرَاءَةً أَنْكَرْتُهَا عَلَيْهِ ، ثُمَّّ دَخَلَ آخَرُ فَقَرَأَ قِرَاءَةً سِوَى قَرَاءَةِ صَاحِبِهِ ، فَلَمَّّا قَضَيْنَا الصَّّلَاةَ دَخَلْنَا جَمِيعًا عَلَى رَسُولِ اللّ هِ  ،فَقُلْتُ : إِنَّّ هَذَا قَرَأَ قِرَاءَةً أَنْكَرْتُهَا عَلَيْهِ ، وَدَخَلَ آخَرُ فَقَرَأَ سِوَى قِرَاءَةِ صَاحِبِهِ ، فَأَمَرَهُمَا رَسُولُ اللّ هِ  ، 344- البخاري (3701)، ومسلم 775 - (266)، وأحمد في" المسند (6201)، وابن ماجة (1704.) 345-" فتح الباري (22/64.)

عدد الصفحات ٢٥٧