078 وقوله تعالى : {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّّةٍ عَرْضُهَا السَّّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُّعِدَّّتْ لِلْمُتَّّقِينَ ( 277)[ }آل عمران: 277.] وينادي اللّ ه تعالى عباده ويحثهم سبحانه على سؤاله المغفرة لذنوبهم، كما في الحديث القدسي: «...،يَا عِبَادِي إِنَّّكُمْ تُخْطِئُونَ بِاللَّّيْلِ وَالنَّّهَارِ ، وَأَنَا أَغْفِرُ الذُّّنُوبَ جَمِيعًا ، فَاسْتَغْفِرُونِي أَغْفِرْ ل َكُمْ ، ...» وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ،قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللّ هِ :« وَالَّّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَذَهَبَ اللّ هُ بِكُمْ ، وَلَجَاءَ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ ، فَيَسْتَغْفِرُونَ اللّ هَ ، فَيَغْفِرُ لَهُمْ ».111 وعنه ،عَنِ النَّّبِيِّ ،فِيمَا يَحْكِي عَنْ رَبِّهِ عَزَّّ وَجَلَّّ ، قَالَ : « أَذْنَبَ عَبْدٌ ذَنْبًا، فَقَالَ : « اللهُمَّّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي »،فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : « أَذْنَبَ عَبْدِي ذَنْبًا، فَعَلِمَ أَنَّّ لَهُ رَبًّّا يَغْفِرُ الذَّّنْبَ ، وَيَأْخُذُ بِالذَّّنْبِ ، ثُمَّّ عَادَ فَأَذْنَبَ »،فَقَالَ : « أَيْ رَبِّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي »،فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : « عَبْدِي أَذْنَبَ ذَنْبًا ، فَعَلِمَ أَنَّّ لَهُ رَبًّّا يَ غْفِرُ الذَّّنْبَ ، وَيَأْخُذُ بِالذَّّنْبِ »،ثُمَّّ عَادَ فَأَذْنَبَ ، فَقَالَ : « أَيْ رَبِّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي»،فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : « أَذْنَبَ عَبْدِي ذَنْبًا ، فَعَلِمَ أَنَّّ لَهُ رَبًّّا يَغْفِرُ الذَّّنْبَ ، وَيَأْخُذُ بِالذَّّنْبِ ، اعْمَلْ مَا شِئْتَ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكَ »،قَالَ عَبْدُ الْأَعْلَى : لَا أَدْرِي أَقَالَ فِي الثَّّالِثَةِ أَوِ الرَّّابِعَةِ : «اعْمَلْ مَا شِئْتَ »117 وعَنْ عَائِشَةَ رضي اللّ ه عنها ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللّ هِ ، ابْنُ جُدْعَانَ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّّةِ يَصِلُ ال رَّّحِمَ ، وَيُطْعِمُ الْمِسْكِينَ ، فَهَلْ ذَاكَ نَافِعُهُ؟ ، قَالَ : « لَا يَنْفَعُهُ ، إِنَّّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا : رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ ».111 111 - مسلم (1416)، وأحمد (5051.) 117 - البخاري (4204)، ومسلم (1425 )واللفظ له ، وأحمد . والمعنى (اعْمَلْ مَا شِئْتَ ) : ما دمت تذنب ثم تتوب، مقرًا بالذنب، غير مُصرٌ عليه، غفرت لك. 111- مسلم (121)، وأحمد في " المسند (11312)، وابن حبان (770.)
عدد الصفحات ١٧٨079 العزم في طلب المغفرة وغيرها من الأجر والثواب والفضل : عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ :أَنَّّ رَسُولَ اللَّّهِ ،قَالَ : « لاَ يَقُولَنَّّ أَحَدُكُمْ : اللَّّهُمَّّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ ، اللَّّهُمَّّ ارْحَمْنِي إِنْ شِئْتَ ، لِيَعْزِمِ المَسْأَلَةَ ، فَإِنَّّهُ لاَ مُكْرِهَ لَهُ ».112 حاجة المؤمن إلى الاستغفار بعد الذنب ل كي يصقل قلبه : عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ،أَنَّّ رَسُولَ اللَّّهِ ،قَالَ : « إِنَّّ الْمُؤْمِنَ إِذَا أَذْنَبَ كَانَتْ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ فِي قَلْبِهِ ، فَإِنْ تَابَ وَنَزَعَ وَاسْتَغْفَرَ ، صُقِلَ قَلْبُهُ، فَإِنْ زَادَ، زَادَتْ، فَذَلِكَ الرَّّانُ الَّّذِي ذَكَرَهُ اللَّّهُ فِي كِتَابِهِ : {كَلَّّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ [ :21] ».113 عاقبة منيَتَأَلَّّى على اللّ ه بأن لا يغفر لفلان : عَنْ جُنْدَبٍ ،أَنَّّ رَسُولَ اللّ هِ ،حَدَّّثَ « أَنَّّ رَجُلًا قَالَ : وَاللّ هِ لَا يَغْفِرُ اللّ هُ لِفُلَانٍ ، وَإِنَّّ اللّ هَ تَعَالَى قَالَ : « مَنْ ذَا الَّّذِي يَتَأَلَّّى عَلَيّ ، أَنْ لَا أَغْفِرَ لِفُلَانٍ ، فَإِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لِفُلَانٍ ، وَأَحْبَطْتُ عَمَلَكَ » أَوْ كَمَا قَالَ 114 وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ :سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّّهِ ،يَقُولُ : «كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلَانِ ، كَانَ أَحَدُهُمَا مُجْتَهِدًا فِي الْعِبَادَةِ ، وَكَانَ الْآخَرُ مُسْرِفًا عَلَى نَفْسِهِ ، فَكَانَا مُتَآخِيَيْنِ ، فَكَانَ الْمُجْتَهِدُ لَا يَزَالُ يَرَى الْآخَرَ عَلَى ذَنْبٍ ، فَيَقُولُ : «يَا هَذَا، أَقْصِرْ». فَيَقُولُ : «خَلِّنِي وَرَبِّي ، أَبُعِثْتَ عَلَيَّّ رَقِيبًا؟ »،قَالَ : «إِلَى أَنْ رَآهُ يَوْمًا عَلَى ذَنْبٍ اسْتَعْظَمَهُ ، فَقَالَ لَهُ : «وَيْحَكَ ، أَقْصِرْ». قَالَ : «خَلِّنِ ي وَرَبِّي ، 112 - البخاري (3776)، ومسلم (1346)، وأحمد (4721)، وأبو داود (2157)، وابن ماجة (7521 ) 113- حسن: رواه أحمد في " المسند (4621)، وابن ماجة (1111)، وابن حبان (1111،1454.) 114 - مسلم (1312 )
عدد الصفحات ١٧٩081 أَبُعِثْتَ عَلَيَّّ رَقِيبًا »،قَالَ : «فَقَالَ : وَاللّ هِ ، لَا يَغْفِرُ اللّ هُ لَكَ ، أَوْ لَا يُدْخِلُكَ اللّ هُ الْجَنَّّةَ أَبَدًا ». قَالَ أَحَدُهُمَا 2)،قَالَ : فَبَعَثَ اللّ هُ إِلَيْهِمَا مَلَكًا ، فَقَبَضَ أَرْوَاحَهُمَا، وَاجْتَمَعَا عِنْدَهُ ، فَقَالَ لِلْمُذْنِبِ : «اذْهَبْ فَادْخُلِ الْجَنَّّةَ بِرَحْمَتِي » . وَقَالَ لِلْآخَرِ : «أَكُنْتَبِي عَالِمًا ، أَكُنْتَ عَلَى مَا فِي يَدِي قَادِرًا ، اذْهَبُوا بِهِ إِلَى النَّّارِ ». قَالَ : «فَوَ الَّّذِي نَفْسُ أَبِي الْقَاسِمِ بِيَدِهِ ، لَتَكَلَّّمَ بِكَلِمَةٍ أَوْبَقَتْ دُنْيَاهُ وَآخِرَتَهُ ».115 النهي عن الاستغفار للمشركين أو الترحم عليهم : لقوله تعالى: {مَا كَانَ لِلنَّّبِيِّ وَالَّّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُّولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّّنَ لَهُمْ أَنَّّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ ( 227)[ }التوبة: 227] وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ،قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللّ هِ :« اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي أَنْ أَسْتَغْفِرَ لِأُّمِّي فَلَمْ يَأْذَنْ لِي ، وَاسْتَأْذَنْتُهُ أَنْ أَزُورَ قَبْرَهَا فَأَذِنَ لِي »116 وعَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِيهِ ،قَالَ : لَمَّّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِبٍ الوَفَاةُ دَخَلَ عَلَيْهِ النَّّبِيُّّ ،وَعِنْدَهُ أَبُو جَهْلٍ وَعَبْدُ اللَّّهِ بْنُ أَبِي أُّمَيَّّةَ ، فَقَالَ النَّّبِيُّّ :« أَيْ عَمِّ ، قُلْ : لاَ إِلَهَ إِلَّّا اللَّّهُ ، أُّحَاجُّّ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللَّّهِ »،فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ ، وَعَبْدُ اللَّّهِ بْنُ أَبِي أُّمَيَّّةَ : يَا أَبَا طَالِبٍ أَتَرْ غَبُ عَنْ مِلَّّةِ عَبْدِ المُطَّّلِبِ ، فَقَالَ النَّّبِيُّّ :« لَأَسْتَغْفِرَنَّّ لَكَ ، مَا لَمْ أُّنْهَ عَنْكَ »،فَنَزَلَتْ : { 115 - صحيح: رواه أحمد في" المسند" (5161)، و أبو داود (1602)، وابن حبان (2421)، والبيهقي في "الشعب" (3356 )وصححه الألباني 116 - مسلم (643)، وأبو داود (7171)، وابن ماجة (2241)، والنسائي (1071)، وابن حبان (7236 )وفيه زيارة قبر أمه أولاً
عدد الصفحات ١٨٠080 أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُّولِي قُرْبَى ، مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّّنَ لَهُمْ أَنَّّهُمْ أَصْحَابُ الجَحِيمِ : 227.]120 وعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّّهُ عَنْهُمَا : أَنَّّ عَبْدَ اللَّّهِ بْنَ أُّبَيٍّ لَمَّّا تُوُفِّيَ ، جَاءَ ابْنُهُ إِلَى النَّّبِيِّ ،فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّّهِ ، أَعْطِنِي قَمِيصَكَ أُّكَفِّنْهُ فِيهِ ، وَصَلِّ عَلَيْهِ ، وَاسْتَغْفِرْ لَهُ ، فَأَعْطَاهُ النَّّبِيُّّ قَمِيصَهُ ، فَقَالَ : «آذِنِّي أُّصَلِّي عَلَيْهِ »،فَآذَنَهُ ، فَلَمَّّا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، جَذَبَهُ عُمَرُ ،فَقَالَ : أَلَيْسَ اللَّّهُ نَهَاكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى المُنَافِقِينَ؟ ، فَقَالَ : « أَنَا بَيْنَ خِيَرَتَيْنِ ، قَالَ : { تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّّةً ، فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّّهُ لَهُمْ : 50]،فَنَزَلَتْ : {أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا ، وَلاَ تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ : 51.]122 وعَنْ أَبِي الْخَلِيلِ ، عَنْ عَلِيٍّ ،قَالَ : سَمِعْتُ رَجُلًا يَسْتَغْفِرُ لِأَبَوَيْهِ وَهُمَا مُشْرِكَانِ ، فَقُلْتُ : أَيَسْتَغْفِرُ الرَّّجُلُ لِأَبَوَيْهِ وَهُمَا مُشْرِكَانِ؟ ، فَقَالَ : أَوَلَمْ يَسْتَغْفِرْ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ؟ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّّبِيِّ صلى اللّ ه عليه وسلم، فَنَزَلَتْ وَالَّّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ : 227] :{ [: 221] :« لَمَّّا مَاتَ »121. وعَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ رضي اللّ ه عنهما ، قَالَ : كَانَتْ الْيَهُودُ يَتَعَاطَسُونَ عِنْدَ النَّّبِيِّ رَجَاءَ أَنْ يَقُولَ لَهُمْ : يَرْحَمُكُمُ اللّ هُ ، فَكَانَ يَقُولُ لَهُمْ : «يَهْدِيكُمُ اللّ هُ وَيُصْلِحُ بَال َكُمْ ».127 120 -البخاري (1342)، ومسلم (11)، وأحمد في " المسند" (17341)، والنسائي (1072)، وابن حبان (651.) 122 - البخاري (2136)، وأحمد (62)، والترمذي (7064)، والنسائي (2633.) 121 - حسن: رواه أحمد في " المسند" (442)، والترمذي (7202)، والنسائي (1073 ) وحسنه الألباني وشعيب الأرنؤوط 127 -صحيح: رواه أحمد" المسند " (26253 )إسناده صحيح، وأبو داود (2075 )وأخرجه الترمذي (1674 )والنسائي في "ال كبرى (6660 )وصححه الألباني
عدد الصفحات ١٨١082 التحذير من الدَّّيْنَ مخافة أن لا يُغفر : عَنْ عَبْدِ اللّ هِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رضي اللّ ه عنهما ، أَنَّّ رَسُولَ اللّ هِ ، قَالَ « يُغْفَرُ لِلشَّّهِيدِ كُلُّّ ذَنْبٍ إِلَّّا الدَّّيْنَ »121 باب: سؤال اللّ ه تعالى التوبة : الأمر بالتوبة من القرآن والسنة : لقوله تعالى: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّّهِ جَمِيعًا أَيُّّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَل َّّكُمْ تُفْلِحُونَ 72) } [النور: 72.] وعَنْ أَبِي بُرْدَةَ ،قَالَ : سَمِعْتُ الْأَغَرَّّ رضي اللّ ه عنه ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّّبِيِّ ،يُحَدِّثُ ابْنَ عُمَرَ رضي اللّ ه عنهما، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللّ هِ : «يَا أَيُّّهَا النَّّاسُ تُوبُوا إِلَى اللّ هِ ، فَإِنِّي أَتُوبُ فِي الْيَوْمِ إِلَيْهِ مِائَةَ مَرَّّةٍ »122 وعَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي اللّ ه عنهما ، قَالَ : إِنْ كُنَّّا لَنَعُدُّّ لِرَسُولِ اللَّّهِ فِي الْمَجْلِسِ الْوَاحِدِ مِائَةَ مَرَّّةٍ : «رَبِّ اغْفِرْ لِي ، وَتُبْ عَلَيَّّ ، إِنَّّكَ أَنْتَ التَّّوَّّابُ الرَّّحِيمُ »123 وعند أحمد والترمذي وابن ماجة، بقوله: « إِنَّّكَ أَنْتَ التَّّوَّّابُ الغَفُورُ ». وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ،قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّّهِ ،يَقُولُ : «وَاللَّّهِ إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللَّّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ فِي اليَوْمِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّّةً »124 121 -مسلم226 - (2553)، وأحمد (4022.) 122-مسلم (1401.) -123صحيح: رواه أحمد (1413)، أبو داود (2223)، ابن ماجة (7521)، الترمذي (7171)، وابن حبان (614 ) 124- البخاري (1110 )واللفظ له، ومسلم52 - (1111 )وأحمد (11441)
عدد الصفحات ١٨٢083 وعنه ،قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّّهِ : «إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللَّّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ فِي الْيَوْمِ مِائَةَ مَرَّّةٍ ».125 وعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : صَلَّّى رَسُولُ اللَّّهِ الضُّّحَى ، ثُمَّّ قَالَ : « اللَّّهُمَّّ اغْفِرْ لِي ، وَتُبْ عَلَيَّّ ، إِنَّّكَ أَنْتَ التَّّوَّّابُ الرَّّحِيمُ »،حَتَّّى قَالَهَا مِائَةَ مَرَّّةٍ. 126 وقوله :« لَبَّّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخ َيْرُ كُلُّّهُ فِي يَدَيْكَ ، وَالشَّّرُّّ لَيْسَ إِلَيْكَ. أَنَا بِكَ وَإِلَيْكَ ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ ».130 وعَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللّ هِ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ : «سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ »قَالَتْ : قُلْتُ يَا رَسُولَ اللّ هِ ، مَا هَذِهِ الْكَلِمَاتُ الَّّتِي أَرَاكَ أَحْدَثْتَهَا تَقُولُهَا؟ ، قَالَ : «جُعِلَتْ لِي عَلَامَةٌ فِي أُّمَّّتِي إِذَا رَأَيْتُهَا قُلْتُهَا »{جَاءَ نَصْرُ اللّ هِ وَالْفَتْحُ : 2]132 باب : الدعاء بالعلم النافع والتعوذ من علم لا ينفع : بيان فرضية العلم وشرف أهله : قال تعالى: {شَهِدَ اللَّّهُ أَنَّّهُ لَا إِلَهَ إِلَّّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُّولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 25) } [آل عمران: 25] قال تعالى: {أَمَّّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّّذِينَ لَا يَ عْلَمُونَ إِنَّّمَا يَتَذَكَّّرُ أُّولُو الْأَلْبَابِ ( 6) }[الزمر: 6.] 125 -حسن صحيح: رواه أحمد (6504)، وابن ماجة (7522 )وصححه الألباني 126 - رواه البخاري في "الأدب المفرد" (326 )وصححه الألباني، والنسائي في" السنن ال كبرى" (6522 )و"عمل اليوم والليلة (204)، والبيهقي في" الدعوات ال كبير" (175.) 130- مسلم (440.) 132 -مسلم (151)، وأحمد (11032)، وابن حبان (3122.)
عدد الصفحات ١٨٣084 وقوله تعالى: {يَرْفَعِ اللَّّهُ الَّّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّّذِينَ أُّوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ( 22)} [المجادلة: 22.] وقال تعالى: {إِنَّّمَا يَخْشَى اللَّّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّّ اللَّّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ ( 15) } [فاطر: 15.] وعن مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ ، وَهُوَ يَخْطُبُ يَقُولُ : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللّ هِ ،يَقُولُ : «مَنْ يُرِدِ اللّ هُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ ، وَإِنَّّمَا أَنَا قَاسِمٌ وَيُعْطِي اللّ هُ »131 وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ،قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللّ هِ :....«،وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا ، سَهَّّلَ اللّ هُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّّةِ ، ...". الحديث137 وعَنْ أَبِي الدَّّرْدَاءِ رضي اللّ ه عنه، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّّهِ ،يَقُولُ : "إِنَّّهُ لَيَسْتَغْفِرُ لِلْعَالِمِ مَنْ فِي السَّّمَاوَاتِ ، وَمَنْ فِي الْأَرْضِ ، حَتَّّى الْحِيتَانِ فِي الْبَحْرِ" 131، وعَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّّ النَّّبِيَّّ ،قَالَ : « مَنْ عَلَّّمَ عِلْمًا فَلَهُ أَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهِ ، لَا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الْعَامِلِ ». 132 وعَنْ أَبِي أُّمَامَةَ البَاهِلِيِّ ،قَالَ : ذُكِرَ لِرَسُولِ اللّ هِ رَجُلاَنِ أَحَدُهُمَا عَابِدٌ وَالآخَرُ عَالِمٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللّ هِ :« فَضْلُ العَالِمِ عَلَى العَابِدِ كَفَضْلِي عَلَى أَدْنَاكُمْ » ،ثُمَّّ قَالَ رَسُولُ اللّ هِ :«إِنَّّ اللَّّهَ وَمَلاَئِكَتَهُ ، وَأَهْلَ السَّّمَوَاتِ 131 - البخاري (7312)، ومسلم111 - (1137 )واللفظ له، وأحمد (16931) 137 - مسلم38 - (2699)، وأحمد (7427)، وأبو داود (2122 )و (1613)،، والترمذي (2945)، وابن ماجة (225)، 131 - صحيح: رواه ابن ماجة (176 )وصححه الألباني 132 - حسن: رواه ابن ماجة (110 )و حسنه الألباني
عدد الصفحات ١٨٤085 وَالأَرَضِينَ، حَتَّّى النَّّمْلَةَ فِي جُحْرِهَا ، وَحَتَّّى الحُوتَ ، لَيُصَلُّّونَ عَلَى مُعَلِّمِ النَّّاسِ الخ َيْ رَ ».133 وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ،أَنَّّ رَسُولَ اللّ هِ ،قَالَ : «إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّّا مِنْ ثَلَاثَةٍ : إِلَّّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ » .134 ما جاء بسؤالاللّ ه تعالى العلم النافع : قوله تعالى لنبيه :{ :221] وعَنْ مَكْحُولٍ ، أَنَّّهُ دَخَلَ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ،قَالَ : فَسَمِعْتُهُ يَذْكُرُ أَنَّّ رَسُولَ اللَّّهِ ،كَانَ يَقُولُ : « اللَّّهُمَّّ انْفَعْنِي بِمَا عَلَّّمْتَنِي ، وَعَلِّمْنِي مَا يَنْفَعُنِي ، وَارْزُقْنِي عِلْمًا تَنْفَعُنِي بِهِ ».135 وعَنْ جَابِرٍ ،قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّّهِ :«سَلُوا اللَّّهَ عِلْمًا نَافِعًا ، وَتَعَوَّّذُوا بِاللَّّهِ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ »136 ولفظه عند ابن حبان: «اللَّّهُمَّّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِلْمًا نَافِعًا ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لَا ينفع». 133 - صحيح: رواه الترمذي (1352)، والدارمي (156 )، والطبراني في " المعجم ال كبير" (4621 )، و" مشكاة المصابيح (127)، وصححه الألباني في "صَحِيح الْجَامِع" (2575)، و (1127 )و "صَحِيح التَّّرْغِيبِ وَالتَّّرْهِيب" (52 ) 134 - مسلم21 - (2372)، وأحمد (5511)، وأبو داود (1550)، والترمذي (2743)، وابن حبان (7023)، والدارمي (245)، وابن خزيمة (1161.) 135 -رواه النسائي في" السنن ال كبرى (4526)، والحاكم في " المستدرك" (2546)، والطبراني في "الدعاء" (2102)، والبيهقي في" الدعوات ال كبير" (112)، وانظر " الصحيحة" (7222.) 136-حسن: رواه ابن ماجة (7517)، وابن حبان (51 )وحسنه الألباني وشعيب الأرنؤوط.
عدد الصفحات ١٨٥086 ولقوله :«...،اللهُمَّّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ ، وَمِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ ، وَمِنْ نَفْسٍ لَا تَشْبَعُ ، وَمِنْ دَعْوَةٍ لَا يُسْتَجَابُ لَهَا »140 وعَنْ مَوْلًى لِأُّمِّ سَلَمَةَ ، عَنْ أُّمِّ سَلَمَةَ رضي اللّ ه عنها أَنَّّ النَّّبِيَّّ ،كَانَ يَقُولُ إِذَا صَلَّّى الصُّّبْحَ حِينَ يُسَلِّمُ : «اللَّّهُمَّّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِلْمًا نَافِعًا ، وَرِزْقًا طَيِّبًا ، وَعَمَلًا مُتَقَبَّّلًا ».142 باب: سؤال اللّ ه تعالى الجنة والاستعاذة من عذاب النار والقبر : لقوله تعالى: {كُلُّّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّّمَا تُوَفَّّوْنَ أُّجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّّارِ وَأُّدْخِلَ الْجَنَّّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّّنْيَا إِلَّّا مَتَاعُ الْغُرُورِ (252)[ }آل عمران: 25] وقوله تعالى: {إِنَّّ فِي خَلْقِ السَّّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّّيْلِ وَالنَّّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُّولِي الْأَلْبَابِ ( 260) الَّّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّّرُونَ فِي خَلْقِ السَّّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّّارِ ( 262) رَبَّّنَا إِنَّّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ ( 261) رَبَّّنَا إِنَّّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُ نَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّّا رَبَّّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ ( 267) رَبَّّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ ( 261)} [آل عمران: 260-261]. 140- مسلم (1411)، وأحمد (26705)، والنسائي (2125.) 142 - رواه أحمد (13212،13301،13400 )قالالشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده ضعيف، وابن ماجة (612 )وصححه الألباني.
عدد الصفحات ١٨٦087 وقال تعالى: {وَضَرَبَ اللَّّهُ مَثَلًا لِلَّّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّّ الِمِينَ (22)} [التحريم: 22] وقال تعالى: {لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ ( 10)}[الحشر: 10.] وقال تعالى : {وَأَمَّّا الَّّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّّا مَا شَاءَ رَبُّّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ ( 205)[ }هود: 205.] وقوله تعالى : {وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُّنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُّولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ ( 10)[ }غافر: 10.] ولنا في رسول اللّ ه أسوة حسنة في قوله، وفعله، وإقراره، فَعَن أَبِي هُرَيْرَةَ ،قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّّهِ لِرَجُلٍ : " مَا تَقُولُ فِي الصَّّلَاةِ؟ ، قَالَ : أَتَشَهَّّدُ ، ثُمَّّ أَسْأَلُ اللَّّهَ الْجَنَّّةَ ، وَأَعُوذُ بِهِ مِنْ النَّّارِ ، أَمَا وَاللَّّهِ مَا أُّحْسِنُ دَنْدَنَتَكَ وَلَا دَنْدَنَةَ مُعَاذٍ. فَقَالَ : « حَوْلَهَا نُدَنْدِنُ ».141 وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ،قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّّهِ : «مَنْ سَأَلَ اللّ ه الْجَنَّّةَ ثَلَاثَ مَرَّّاتٍ ، قَالَتْ الْجَنَّّةُ : اللَّّهُمَّّ أَدْخِلْهُ الْجَنَّّةَ ، وَمَنْ اسْتَجَارَ مِنْ النَّّارِ ثَلَاثَ مَرَّّاتٍ ، قَالَتْ النَّّارُ : «اللَّّهُمَّّ أَجِرْهُ مِنْ النَّّارِ ».147 -141 صحيح: رواه أحمد في "المسند" (22565 )وقال شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأبو داود (461)، و ابن ماجه (620 )و (7514)،وابن خزيمة (412)، وابن حبان (535 )وصححه الألباني. 147 - صحيح: رواه أحمد في" المسند" (27247)، والترمذي (1241)، والنسائي (2212)، وابن ماجة (1710)، والحاكم في" المستدرك" (2630)، وابن حبان (2071 )وصححه الألباني
عدد الصفحات ١٨٧088 سؤال اللّ ه الجنة والاستعاذة من النار في مجالس الذكر : عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ،عَنِ النَّّبِيِّ ،قَالَ : « إِنَّّ لِلَّّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مَلَائِكَةً سَيَّّارَةً ، فُضُلًا يَتَتَبَّّعُونَ مَجَالِسَ الذِّكْرِ ، فَإِذَا وَجَدُوا مَجْلِسًا فِيهِ ذِكْرٌ قَعَدُوا مَعَهُمْ ، وَحَفَّّ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِأَجْنِحَتِهِمْ ، حَتَّّى يَمْلَئُوا مَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ السَّّمَ اءِ الدُّّنْيَا ، فَإِذَا تَفَرَّّقُوا عَرَجُوا وَصَعِدُوا إِلَى السَّّمَاءِ ، قَالَ : فَيَسْأَلُهُمُ اللّ هُ عَزَّّ وَجَلَّّ ، وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ : مِنْ أَيْنَ جِئْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ : جِئْنَا مِنْ عِنْدِ عِبَادٍ لَكَ فِي الْأَرْضِ ، يُسَبِّحُونَكَ وَيُكَبِّرُونَكَ وَيُهَلِّلُونَكَ وَيَحْمَدُونَكَ وَيَسْأَلُونَكَ ، قَالَ : وَمَاذَا يَسْأَلُونِي؟ قَالُوا : يَسْأَلُونَكَ جَنَّّتَكَ ، قَالَ : وَهَلْ رَأَوْا جَنَّّتِي؟ قَالُوا : لَا، أَيْ رَبِّ قَالَ : فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْا جَنَّّتِي؟ قَالُوا : وَيَسْتَجِيرُونَكَ ، قَالَ : وَمِمَّّ يَسْتَجِيرُونَنِي؟ قَالُوا : مِنْ نَارِكَ يَا رَبِّ ، قَالَ : وَهَلْ رَأَوْا نَارِي؟ قَالُوا : لَا، قَالَ : فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْا نَارِي؟ ، ...»الحديث141 وليكن المسلم حريصًا على طلب الجنة بطاعة اللّ ه تعالى ورسوله كما هو حريصًا عليها بسؤال ربه، لقوله :"اللَّّهُمَّّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا يَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعَاصِيكَ ، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّّتَكَ ، ...»الحديث وأيضً ا دعاء النبي ،بقوله:" وَأَسْأَلُكَ الْجَنَّّةَ ، وَمَا قَرَّّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّّارِ ، وَمَا قَرَّّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ ، ... » الحديث142 141 -- البخاري (3105)، و (مسلم (1356)، وأحمد في" المسند (4111)، والترمذي (7300.) 142- صحيح: رواه أحمد في "المسند" (12026 )وقال شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح، وابن ماجة (7513 )وصححه الألباني
عدد الصفحات ١٨٨089 وعَنِ الْبَرَاءِ ،قَالَ : كُنَّّا إِذَا صَلَّّيْنَا خَلْفَ رَسُولِ اللّ هِ ،أَحْبَبْنَا أَنْ نَكُونَ عَنْ يَمِينِهِ ، يُقْبِلُ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ ، قَالَ : فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : «رَبِّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ - أَوْ تَجْمَعُ - عِبَادَكَ »143 وعَنْ عَمْرَةَ ، أَنَّّ يَهُودِيَّّةً أَتَتْ عَائِشَةَ تَسْأَلُهَا ، فَقَالَتْ : أَعَاذَكِ اللّ هُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللّ هِ يُعَذَّّبُ النَّّاسُ فِي الْقُبُورِ؟ ، قَالَتْ عَمْرَةُ : فَقَالَتْ عَائِشَةُ : قَالَ رَسُولُ اللّ هِ :«عَائِذًا بِاللّ هِ » ثم ذكرت ركوبه ذات غداة مركبًا ، ثم خسفت الشمس وصلى بالناس صلاة الخسوف، وقد تجلت الشمس، ثم قال: «إِنِّي قَدْ رَأَيْتُكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ كَفِتْنَةِ الدَّّجَّّالِ »قَالَتْ عَمْرَةُ : فَسَمِعْتُ عَائِشَةَ ، تَقُولُ : فَكُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللّ هِ بَعْدَ ذَلِكَ ، يَتَعَوَّّذُ مِنْ عَذَابِ النَّّارِ ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ ».144 ولقوله : «اللَّّهُمَّّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ النَّّارِ وَفِتْنَةِ النَّّارِ ، وَفِتْنَةِ القَبْرِ وَعَذَابِ القَبْرِ ، ...الحديث145 ولقوله : «إِنَّّ هَذِهِ الْأُّمَّّةَ تُبْتَلَى فِي قُبُورِهَا ، فَلَوْلَا أَنْ لَا تَدَافَنُوا ، لَدَعَوْتُ اللّ هَ أَنْ يُسْمِعَكُمْ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ الَّّذِي أَسْمَعُ مِنْهُ »ثُمَّّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ ، فَقَالَ : «تَعَوَّّذُوا بِاللّ هِ مِنْ عَذَابِ النَّّارِ »،قَالُوا : نَعُوذُ بِاللّ هِ مِنْ عَذَابِ النَّّارِ ، فَقَالَ : «تَعَوَّّذُوا بِاللّ هِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ »قَالُوا : نَعُوذُ بِاللّ هِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ، ...».146 143 - مسلم (406.) 144 - مسلم (607). 145 - البخاري (3742)، ومسلم (256)، وأحمد في المسند" (11702)، وأبو داود (2217 )مختصرًا والترمذي (7162)، والنسائي (213)، وابن ماجة (7575 )عن عائشة رضي اللّ ه عنها. 146 - مسلم (1534 )عن أبي سعيد الخدري.
عدد الصفحات ١٨٩091 وعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ،قَالَ : قَالَتْ أُّمُّّ حَبِيبَةَ زَوْجُ النَّّبِيِّ :اللهُمَّّ أَمْتِعْنِي بِزَوْجِي رَسُولِ اللّ هِ ،وَبِأَبِي أَبِي سُفْيَانَ ، وَبِأَخِي مُعَاوِيَةَ ، قَالَ : فَقَالَ النَّّبِيُّّ :«قَدْ سَأَلْتِ اللّ هَ لِآجَالٍ مَضْرُوبَةٍ ، وَأَيَّّامٍ مَعْدُودَةٍ ، وَأَرْزَاقٍ مَقْسُومَةٍ ، لَنْ يُعَجِّلَ شَيْئًا قَبْلَ حِلِّهِ ، أَوْ يُؤَخِّرَ شَيْئًا عَنْ حِلِّهِ ، وَلَوْ كُنْتِ سَأَلْتِ اللّ هَ أَنْ يُعِيذَكِ مِنْ عَذَابٍ فِي النَّّارِ ، أَوْ عَذَابٍ فِي الْقَبْرِ ، كَانَ خَيْرًا وَأَفْضَلَ ».150 دعاءأخر أهل الجنة دخولاً لربه أن ينجيه من النار ويدخله الجنة وإلحاحه في ذلك : عَنِ أبي هُرَيْرَةَ ،أَخْبَرَهُمَا : أَنَّّ النَّّاسَ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّّهِ هَلْ نَرَى رَبَّّنَا يَوْمَ القِيَامَةِ؟ ، قَالَ : «هَلْ تُمَارُونَ فِي القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ لَيْسَ دُونَهُ سَحَابٌ »،قَالُوا : لاَ يَا رَسُولَ اللَّّهِ ، قَالَ : « فَهَلْ تُمَارُونَ فِي الشَّّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ »،قَالُوا : لاَ ، قَالَ : " فَإِنَّّكُمْ تَرَوْنَهُ كَذَلِكَ ، يُحْشَرُ النَّّاسُ يَوْمَ القِيَامَةِ ، فَيَقُولُ : مَنْ كَانَ يَعْبُ دُ شَيْئًا فَلْيَتَّّبِعْ ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَتَّّبِعُ الشَّّمْسَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَتَّّبِعُ القَمَرَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَتَّّبِعُ الطَّّوَاغِيتَ ، وَتَبْقَى هَذِهِ الأُّمَّّةُ فِيهَا مُنَافِقُوهَا ، فَيَأْتِيهِمُ اللَّّهُ فَيَقُولُ : أَنَا رَبُّّكُمْ ، فَيَقُولُونَ هَذَ ا مَكَانُنَا حَتَّّى يَأْتِيَنَا رَبُّّنَا ، فَإِذَا جَاءَ رَبُّّنَا عَرَفْنَاهُ ، فَيَأْتِيهِمُ اللَّّهُ فَيَقُولُ : أَنَا رَبُّّكُمْ ، فَيَقُولُونَ : أَنْتَ رَبُّّنَا ، فَيَدْعُوهُمْ فَيُضْرَبُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ جَهَنَّّمَ ، فَأَكُونُ أَوَّّلَ مَنْ يَجُوزُ مِنَ الرُّّسُلِ بِأُّمَّّتِهِ ، وَلاَ يَتَكَلَّّمُ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ إِلَّّا الرُّّسُلُ ، وَكَلاَمُ الرُّّسُلِ يَوْمَئِذٍ : اللَّّهُمَّّ سَلِّمْ سَلِّمْ ، وَفِي جَهَنَّّمَ كَلاَلِيبُ مِثْلُ شَوْكِ السَّّعْدَانِ ، هَلْ رَأَيْتُمْ شَوْكَ السَّّعْدَانِ؟ »،قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : « فَإِنَّّهَا مِثْلُ شَوْكِ السَّّعْدَانِ ، غَيْرَ أَنَّّهُ لاَ يَعْلَمُ قَدْرَ عِظَمِهَا إِلَّّا اللَّّهُ ، تَخْطَفُ النَّّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ ، فَمِنْهُمْ مَنْ يُوبَقُ بِعَمَلِهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُخَرْدَلُ ثُمَّّ يَنْجُو ، حَتَّّى إِذَا أَرَادَ اللَّّهُ 150- مسلم (1337)، وأحمد (7400.)
عدد الصفحات ١٩٠090 رَحْمَ ةَ مَنْ أَرَادَ مِنْ أَهْلِ النَّّارِ ، أَمَرَ اللَّّهُ المَلاَئِكَةَ : أَنْ يُخْرِجُوا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّّهَ ، فَيُخْرِجُونَهُمْ وَيَعْرِفُونَهُمْ بِآثَارِ السُّّجُودِ ، وَحَرَّّمَ اللَّّهُ عَلَى النَّّارِ أَنْ تَأْكُلَ أَثَرَ السُّّجُودِ ، فَيَخْرُجُونَ مِنَ النَّّارِ ، فَكُلُّّ ابْنِ آدَمَ تَأْكُلُهُ النَّّارُ إِلَّّا أَثَرَ السُّّجُودِ ، فَيَخْرُجُونَ مِنَ النَّّارِ ، قَدْ امْتَحَشُوا فَيُصَبُّّ عَلَيْهِمْ مَاءُ الحَيَاةِ ، فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الحِبَّّةُ فِي حَمِيلِ السَّّيْلِ ، ثُمَّّ يَفْرُغُ اللَّّهُ مِنَ القَضَ اءِ بَيْنَ العِبَادِ وَيَبْقَى رَجُلٌ بَيْنَ الجَنَّّةِ وَالنَّّارِ وَهُوَ آخِرُ أَهْلِ النَّّارِ دُخُولًا الجَنَّّةَ مُقْبِلٌ بِوَجْهِهِ قِبَلَ النَّّارِ ، فَيَقُولُ : يَا رَبِّ اصْرِفْ وَجْهِي عَنِ النَّّارِ ، قَدْ قَشَبَنِي رِيحُهَا وَأَحْرَقَنِي ذَكَاؤُهَا ، فَيَ قُولُ : هَلْ عَسَيْتَ إِنْ فُعِلَ ذَلِكَ بِكَ أَنْ تَسْأَلَ غَيْرَ ذَلِكَ؟ فَيَقُولُ : لاَ وَعِزَّّتِكَ ، فَيُعْطِي اللَّّهَ مَا يَشَاءُ مِنْ عَهْدٍ وَمِيثَاقٍ ، فَيَصْرِفُ اللَّّهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّّارِ ، فَإِذَا أَقْبَلَ بِهِ عَلَى الجَنَّّةِ ، رَأَى بَهْجَتَهَا سَكَتَ مَا شَاءَ اللَّّهُ أَنْ يَسْكُتَ ، ثُمَّّ قَالَ : يَا رَبِّ قَدِّمْنِي عِنْدَ بَابِ الجَنَّّةِ ، فَيَقُولُ اللَّّهُ لَهُ : أَلَيْسَ قَدْ أَعْطَيْتَ العُهُودَ وَالمِيثَاقَ ، أَنْ لاَ تَسْأَلَ غَيْرَ الَّّذِي كُنْتَ سَأَلْتَ؟ فَيَقُولُ : يَا رَبِّ لاَ أَكُونُ أَشْقَى خَلْقِكَ ، فَيَقُولُ : فَمَا عَسَيْتَ إِنْ أُّعْطِيتَ ذَلِكَ أَنْ لاَ تَسْأَلَ غَيْرَهُ؟ فَيَقُولُ : لاَ وَعِزَّّتِكَ ، لاَ أَسْأَلُ غَيْرَ ذَلِكَ ، فَيُعْطِي رَبَّّهُ مَا شَاءَ مِنْ عَهْدٍ وَمِيثَاقٍ ، فَيُقَدِّمُهُ إِلَى بَابِ الجَنَّّةِ ، فَإِذَا بَلَغَ بَ ابَهَا ، فَرَأَى زَهْرَتَهَا ، وَمَا فِيهَا مِنَ النَّّضْرَةِ وَالسُّّرُورِ ، فَيَسْكُتُ مَا شَاءَ اللَّّهُ أَنْ يَسْكُتَ ، فَيَقُولُ : يَا رَبِّ أَدْخِلْنِي الجَنَّّةَ ، فَيَقُولُ اللَّّهُ : وَيْحَكَ يَا ابْنَ آدَمَ ، مَا أَغْدَرَكَ ، أَلَيْسَ قَدْ أَعْطَيْتَ العُهُودَ وَالمِيثَاقَ ، أَنْ لاَ تَسْأَلَ غَيْرَ الَّّذِي أُّعْطِيتَ؟ فَيَقُولُ : يَا رَبِّ لاَ تَجْعَلْنِي أَشْقَى خَلْقِكَ ، فَيَضْحَكُ اللَّّهُ عَزَّّ وَجَلَّّ مِنْهُ ، ثُمَّّ يَأْذَنُ لَهُ فِي دُخُولِ الجَنَّّةِ ، فَيَقُولُ : تَمَنَّّ ، فَيَتَمَنَّّى حَتَّّى إِذَا انْقَطَعَ أُّمْنِيَّّتُهُ ، قَالَ اللَّّهُ عَزَّّ وَجَلَّّ : مِنْ كَذَا وَكَذَا ، أَقْبَلَ يُذَكِّرُهُ رَبُّّهُ ، حَتَّّى إِذَا انْتَهَتْ بِهِ الأَمَانِيُّّ ، قَالَ اللَّّهُ تَعَالَى : لَكَ ذَلِكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ " قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّّ لِأَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّّهُ عَنْهُمَا : إِنَّّ رَسُولَ اللَّّهِ ،قَالَ : « قَالَ اللَّّهُ : لَكَ ذَلِكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ »،قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : لَمْ أَحْفَظْ مِنْ رَسُولِ
عدد الصفحات ١٩١092 اللَّّهِ إِلَّّا قَوْلَهُ : « لَكَ ذَلِكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ »قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : إِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ : «ذَلِكَ لَكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ ».152 باب الدعاء بالبركة : عَنْ عَائِشَةَ رضي اللّ ه عنها : «أَنَّّ رَسُولَ اللّ هِ كَانَ يُؤْتَى بِالصِّبْيَانِ ، فَيُبَرِّكُ عَلَيْهِمْ وَيُحَنِّكُهُمْ »151 وعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّّهُ عَنْهُمَا : أَنَّّهَا حَمَلَتْ بِعَبْدِ اللَّّهِ بْنِ الزُّّبَيْرِ بِمَكَّّةَ ، قَالَتْ : فَخَرَجْتُ وَأَنَا مُتِمٌّّ ، فَأَتَيْتُ المَدِينَةَ فَنَزَلْتُ قُبَاءً ، فَوَلَدْتُ بِقُبَاءٍ ، ثُمَّّ «أَتَيْتُ بِهِ رَسُولَ اللَّّهِ فَوَضَعْتُهُ فِي حَجْرِهِ ، ثُمَّّ دَعَا بِ تَمْرَةٍ فَمَضَغَهَا ، ثُمَّّ تَفَلَ فِي فِيهِ ، فَكَانَ أَوَّّلَ شَيْءٍ دَخَلَ جَوْفَهُ رِيقُ رَسُولِ اللَّّهِ ،ثُمَّّ حَنَّّكَهُ بِالتَّّمْرَةِ ، ثُمَّّ دَعَا لَهُ فَبَرَّّكَ عَلَيْهِ »وَكَانَ أَوَّّلَ مَوْلُودٍ وُلِدَ فِي الإِسْلاَمِ ، فَفَرِحُوا بِهِ فَرَحًا شَدِ يدًا، لِأَنَّّهُمْ قِيلَ لَهُمْ : إِنَّّ اليَهُودَ قَدْ سَحَرَتْكُمْ فَلاَ يُولَدُ ل َكُمْ .157 وعَنْ أَنَسٍ ،عَنْ أُّمِّ سُلَيْمٍ ، أَنَّّهَا قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللّ هِ خَادِمُكَ أَنَسٌ ، ادْعُ اللّ هَ لَهُ ، فَقَالَ : «اللهُمَّّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ ، وَبَارِكْ لَهُ فِيمَا أَعْطَيْتَهُ »151 وعَنْ زُهْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّّهِ بْنِ هِشَامٍ ،وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ النَّّبِيَّّ ،وَذَهَبَتْ بِهِ أُّمُّّهُ زَيْنَبُ بِنْتُ حُمَيْدٍ إِلَى رَسُولِ اللَّّهِ ،فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّّهِ بَايِعْهُ ، فَقَالَ : «هُوَ صَغِيرٌ»،فَمَسَحَ رَأْسَهُ وَدَعَا لَهُ »وَعَنْ زُهْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ ، أَنَّّهُ كَانَ يَخْرُجُ بِهِ جَدُّّهُ عَبْدُ اللَّّهِ بْنُ هِشَامٍ إِلَى السُّّوقِ ، فَيَشْتَرِي الطَّّعَامَ ، 152 - البخاري (503،4174،4175)، ومسلم (251)، وأحمد في " المسند" (4614.) 151 -البخاري (3722)، ومسلم 14 - (1214 )واللفظ له .، وأحمد في" المسند" (12442)، وأبو داود (2203)، وابن حبان (2741 ) 157 - البخاري (2136)، ومسلم (1213)، وأحمد (13675.) 151 - البخاري (3771،3711،3745،3750)، ومسلم (1150،1152.)
عدد الصفحات ١٩٢093 فَيَلْقَاهُ ابْنُ عُمَرَ ، وَابْنُ الزُّّبَيْرِ رَضِيَ اللَّّهُ عَنْهُمَا ، فَيَقُولاَنِ لَهُ : «أَشْرِكْنَا فَإِنَّّ النَّّبِيّ قَدْ دَعَا لَكَ بِالْبَرَكَةِ »،فَيَشْرَكُهُمْ ، فَرُبَّّمَا أَصَابَ الرَّّاحِلَةَ كَمَا هِيَ ، فَيَبْعَثُ بِهَا إِلَى المَنْزِلِ. 152 وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ،قَالَ : كَانَ ابْنٌ لِأَبِي طَلْحَةَ يَشْتَكِي ، فَخَرَجَ أَبُو طَلْحَةَ ، فَقُبِضَ الصَّّبِيُّّ ، فَلَمَّّا رَجَعَ أَبُو طَلْحَةَ ، قَالَ : مَا فَعَلَ ابْنِي ، قَالَتْ أُّمُّّ سُلَيْمٍ : هُوَ أَسْكَنُ مَا كَانَ ، فَقَرَّّبَتْ إِلَيْهِ العَشَاءَ فَتَعَشَّّى ، ثُمَّّ أَصَابَ مِنْهَا ، فَلَمَّّا فَرَغَ قَالَتْ : وَارُوا الصَّّبِيَّّ ، فَلَمَّّا أَصْبَحَ أَبُو طَلْحَةَ أَتَى رَسُولَ اللَّّهِ صلى اللّ ه عليه وسلم فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ : «أَعْرَسْتُمُ اللَّّيْلَةَ؟ »قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : «اللَّّهُمَّّ بَارِكْ لَهُمَا » فَوَلَدَتْ غُلاَمًا ، قَالَ لِي أَبُو طَلْحَةَ : احْفَظْهُ حَتَّّى تَأْتِيَ بِهِ النَّّبِيَّّ صلى اللّ ه عليه وسلم، فَأَتَى بِهِ النَّّبِيَّّ وَأَرْسَلَتْ مَعَهُ بِتَمَرَاتٍ ، فَأَخَذَهُ النَّّبِيُّّ ،فَقَالَ : « أَمَعَهُ شَيْءٌ؟ »،قَالُوا : نَعَمْ ، تَمَرَاتٌ ، فَأَخَذَهَا النَّّبِيُّّ فَمَضَغَهَا ، ثُمَّّ أَخَذَ مِنْ فِيهِ ، فَجَعَلَهَا فِي فِي الصَّّبِيِّ وَحَنَّّكَهُ بِهِ ، وَسَمَّّاهُ عَبْدَ اللَّّهِ ».153 وقوله لأبي محذورة بن معير بعد أن قضى التأذين كما أمره رسول اللّ ه وكان يجد في نفسه من كره لرسول اللّ ه ،فقال: فَأَعْطَانِي صُرَّّةً فِيهَا شَيْءٌ مِنْ فِضَّّةٍ ، ثُمَّّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى نَاصِيَةِ أَبِي مَحْذُورَةَ ،ثُمَّّ أَمَرَّّهَا عَلَى وَجْهِهِ ، ثُمَّّ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ ، ثُمَّّ عَلَى كَبِدِهِ ، ثُمَّّ بَلَغَتْ يَدُ رَسُولِ اللّ هِ سُرَّّةَ أَبِي مَحْذُورَةَ ،ثُمَّّ قَالَ رَسُولُ اللّ هِ :« بَارَكَ اللّ هُ فِيكَ ، وَبَارَكَ عَلَيْكَ »، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللّ هِ ، مُرْنِي بِالتَّّأْذِينِ بِمَكَّّةَ ، قَالَ :« قَدْ أَمَرْتُكَ بِهِ »، 152 - البخاري (1202 )واللفظ له، وأحمد في" المسند (25013)، وأبو داود (1611.) 153 - البخاري (2140)، ومسلم (1211.)
عدد الصفحات ١٩٣