المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أسلوب التنكير في القرآن الكريم دراسة تحليلية

علي عبد الله أحمد االحريرات

صفحة ٩ من ١٢

122 عف ويل اع هذالآنات دحوال المى م نن المتىذكرنن الشىاكرنن اقىال: ﴿ وَع بَىادُ الريحَمَىـ ن ﴾ وهىىذ ىلىىااة تشىىرنع، وال بىىاد: يمىىع عبىىد ومشىىنهم علىى اطرض هو ىىاً بم ىى "المشىىنة بسىىكن ة وهدون، وحسن سىمت لا نلىربون بأقىدامهم ولا ن اقىون ب ىالهم بحىراً، ﴿ وَى ذَا َىاحَبَهُمُ الَيَىاه لُونَ قَالُوا سَلاَمًا ﴾ دي من ال حا الذي نسوغ التكلم به، والسلام ه ا سىلام تودنىع لا سىلام تحنىة كقىول ىبراهنم – علنه السلام – طبنه: ﴿ قَالَ سَلاَمٌ عَلَنَكَ ﴾ (1). ونحتمل بقولهم﴿ قَالُوا سَلاَمًا ﴾ دي ىذا احبهم الساهان بالقول السعن، لم نقابلوا بمللىه بىل قالوا كلاماً انه سلام من اشنذان واشلم، سوان بصنغة السلام دو بغنرها مما انه اللحع اع القول دو ال او دو الصاح (2). ولا ن ىىع هىىذا اطمىىر الت ىىافل عىىن الحقىىوق ع ىىد اسىىتباحة اطرض دو اطعىىراض دو د ىىذ الحقوق بغنر ويه حق. اما هو ىلا تي لتوسنع دائرة الشىقاق وهىذا الوصىع لا ن ىااع مىا شىرعه الله من اليهاد، دااعاً عن اشسلام ع د توار اطسبا لحاظ اطعراض والدنن (3). ومن اليوا التربونة التع تت لىق بت لىنم ال ىاس عامىة وال سىان اصىة، الآدا اشسىلامنة اع قوله ت ال : ﴿ اَيَانَتَهُ ى حَدَاهُمَا تَمَش ع عَلَ اسَت حَنَان قَالَتَ ى ني دَب ع نَدَعُوكَ ل نَيَف نَكَ دَيَرَ مَا سَىقَنَتَ لَ َا اَلَميا يَانَ ُ وَقَصي عَلَنَه الَقَصَصَ قَالَ لاَ تَ َعَ َيَوَتَ م نَ الَقَوَم الظيال م ننَ ﴾ ]القصص25[. وردت هذالآنة الكرنمة اع الحدن عن قصة موس – علنه السىلام – ع ىدما ىرج مىن مصر وتويه تلقان مدنن، وع دما ورد مان مدنن وويد علنه دمة من ال اس نسقون د امهم، وويىد مىىن دو هىىم امىىردتنن اسىىق لهمىىا، اأرسىىل والىىد الب تىىنن ىلنىىه دحىىدهن ﴿ اَيَانَتَىىهُ ى حَىىدَاهُمَا تَمَش ىىع عَلَىى اسَت حَنَان ﴾، قالوا: دكبرهن، ولا دلنل على ذلىك، المهىم د هىا واحىدة مىن الب تىنن، ايىانت لموسى – علنه السلام – الذي تول ىل الظل ب د رحلة حونلة لقع انها المشقة واليوع والت ى مىع ال ىوع من آل ارعون، قال عن حال الب ت ﴿ تَمَش ىع عَلَى اسَىت حَنَان ﴾ وهىو مت لىق بمحىذوع هىو حىال مىن لمنر تمشع دي يانته تمشع كائ ة عل استحنان، والمقصود دن حىالتع المشىع والميىعن والقىول م ىاً لا الميىعن اقىد كىىان على اسىتحنان، وت كنىىر اسىتحنان للتا ىنم، قنىىل ايانتىه مت اىرة دي شىىدندة الحنان، وقنل اشترت بكم درعها. وما ندلل عل كمال عقلها وكمال حنائها (1) ا ظر دبو حنان،اليحر المحيط، يـ6، ص468 – 469. (2) ا ظر القاسمع،محاس التأويل، مج 3، يـ12، ص272. (3) ا ظىىىر ال اصىىىري، محمىىىد المكىىىع1985)،التيسنننير فنننا بحادينننث التفسنننير، ح1، بنىىىروت، دار الغىىىر اشسلامع، يـ2، ص347.

عدد الصفحات ١٣٠

123 وعاتها د ها قالت﴿ قَالَتَ ى ني دَب ع نَدَعُوكَ ل نَيَف نَكَ دَيَرَ مَا سَقَنَتَ لَ َا ﴾ اأسى دت الكىلام ىلى دبنها وعللته باليفان لئلا نتوهم اع كلامها رنبة (1). ودلار الرافي عدة تسا لات(حول قول هذ الب ت ﴿ قَالَتَ ى ني دَب ع نَدَعُوكَ ل نَيَف نَكَ دَيَىرَ مَىا سَقَنَتَ لَ َ ا ﴾ م ها: كنع ساغ لموس دن نمشع مع المردة ونأ ذ بقولها وهع دي بنة؟ واليىوا : دن ال مل بقول المىردة اهىو كال مىل بقىول الآحىاد حىراً كىان دو عبىداً ذكىراً دو د لى ، والمشىع م هىا مىع الاحتناح والورع الا بأس به. والتسىىا ل اللىىا ع: د ىىه سىىق الغىى م لهمىىا تقربىىاً لله ت ىىال اكنىىع نأ ىىذ اطيىىرة وهىىذا م ىىالع للمرونة وللشرن ة؟ واليوا : دن موس ل له لم نذه ط ذ اطيرة بل لر نة الشىن دو الاسىت لام عن هذ البلاد دو ط ه كىان ائاىاً ملاحقىاً مىن ارعىون وي ىود ااحتىاج ىلى مكىان لنىأمن انىه وكلىه وارد. والرابىىع: كنىىع نلنىىق بشىى ن (2) – علنىىه السىىلام– دن نرسىىل اب تىىه الشىىابه لريىىل شىىا لا ن راىىه؟ وديىىا الىىرافي ل لىىه علمىىه عىىن حرنىىق الىىوحع). ونىىرى الباحىى دن ب اتىىه – هىىذا الريىىل الصالح – كا ت ترع الغ م اع مكان كله ريال، ل ل البنت قرن ، ول ل الرعاة ما فالىوا قىرنبنن اع المرع دو حول المان. وقد سبق دن قال د ه لا نويد دلنل عل د ه ش ن ال بع من القرآن. والتسىىا ل الرابىىع الىىذي آلىىار الىىرافي (هىىو كنىىع نأ ىىذ اطيىىرة وهىىو ن ىىرع اقىىر الب ىىات وحىىىايتهن اصىىىة ودبىىىوهن عىىىايف عىىىن ال مىىىل وهىىىو شىىىن كبنىىىر؟ اأيىىىا دن اللىىىرورات تبىىىنح المحظورات) (3). ونرى الباح دن هذا لا داعع له، ط ه لم نذه لنأ ىذ ديىراً مقابىل سىقنا لهمىا، ولم ت رض الآنات الكرنمة طي عىرض مىادي مىن اطيىر، وى مىا ردى ذلىك الشىن صىلاحه وقوتىه ودما ته ا رض علنه الفواج. واع سورة القصص دنلىاً سىبق اششىارة ىلى مسىألة التربنىة على الحىذر والحىرص على ت انذ المهمات اع قولىه ت ىال : ﴿ وَقَالَىتَ ط ُ َت ىه قُصِّىنه اَبَصُىرَتَ ب ىه عَىن يُ ُى وَهُىمَ لاَ نَشَى ُرُونَ ﴾ ]القصص11[. وعد الله ت ال دم موس– علنه السلام – بأن نرد ىلنها كما اىع قولىه ت ىال : ﴿ ى يىا رَاد و ُ ى لَنَك وَيَاع لُو ُ م نَ الَمُرَسَل ننَ ﴾ ارد ىلنها بيملة من اللحائع الربا نة بأن حريم علنه (1) ا ظر دبا الس ود،إرشاد العقل السليم، يـ5، ص119. (2) لاع بنن ال لمان حول ش صنة الشن هل هو ش ن– علنه السىلام – دم لا؟ ونىريح الباحى د ىه لىنس ش نباً ال بع، وذلك للب د الفم ع بنن ش ن وموس – علنهما السلام -. (3) ا ظر الرافي،التفسير الكيير، مج12، يـ24، ص240 – 241.

عدد الصفحات ١٣١

124 المرالع، ودن هنأ د ته التىع تمتلىك الاح ىة والىذكان وحسىن التصىرع اىع مراقبتىه وتتبىع دلر ىل بنت ارعون ولات ا تباههم ىل دمها دون دن نش روا. والقص: هو تتبع اطلر، (وعن يُ ى ) دي مىن احنىة مىن غنىر قصىد ولا قىر نشى ر بهىا. وكم هع موحنة هذ اطلااظ اع القصة عن حسن التدبنر من اطم والب ت عل حد سوان اع قوله: ﴿ اَبَصُرَتَ ب ىه ﴾ وقولىه: ﴿ عَىن يُ ُى ﴾ وقولىه: ﴿ وَهُىمَ لاَ نَشَى ُرُونَ ﴾ اىالت بنر بقولىه (بصىرت بىه) لا ن ع دبصرته، بل التمكن من اشبصار والمتاب ة الدقنقة، وقوله: (عن ي ) حت لا تلات اط ظار ىلنها ولا ن كشع دمرها ودمر د نها (1). ون تبر دبو الس ود دنالت بنر (بأ ته) بدل ب تها، الم نقل (وقالت لب تهىا قصىنه) للتصىرنح بمىىدار المحبىىة المويبىىة للامتلىىال بىىاطمر) (2). وعُىىديي القىىص الىىذي هىىو ىتبىىاع اطلىىر– كمىىا سىىبق – باللمنر (الهان) ال ائد عل موس – علنه السىلام – اقىال: (قُصِّىنه ) طن المقصىود ىتباعىه بىال ظر ا تباع الذات بال ظر، ولم نحتج لذكر اطلر (3). وقوله﴿ اَبَصُرَتَ ب ه ﴾ (بصُر دشد من (دبصر) ود لت البان التع تاند السببنة للدلالة على شدة ال انة بر نة المرئع، دي كأ ه صار باصراً بسببه) (4). وقوله﴿ وَهُمَ لاَ نَشَ ُرُونَ ﴾ دي دن ارعون وقومه لا نش رون، وانه دلالة عل حذق د ته اع كنانة مراقبته وهم لا نش رون بأن د ته تراق دحواله (5). واع هذالآنة يا مىن التربنىة على الحىذر وحسىن التصىرع دشى ر ا بىه لاىظ ﴿ يُ ُى ﴾ الذي نحمل اع حناته دسم م ا ع ال انة اشلهنة لموس – علنه السلام – بما دودعه اع من حوله من حال اطم الصابرة الممتللة طمر الله، واط ت الحذقة المحبة ط نها. ود تقىىل ب ىىد هىىذا المولىىع للحىىدن اىىع يا ىى تربىىوي آ ىىر اىىع القىىرآن الكىىرنم اىىع ميىىال اط لاق وكنانة الت امل مع الآ رنن، ومع لق الصىبر اىع القىرآن الكىرنم ومىع مولىع دشىار انىه للصبر المحلو وهو الصبر اليمنل ع د المصائ ، كما ارشد دنلىاً ىلى الصىاح اليمنىل، وكىذلك اع الهير قال: ﴿ وَاهَيُرَهُمَ هَيَرًا يَم نلاً ﴾. وكذلك ع د الماارقة الفوينة قال: ﴿ سَرَاحًا يَم نلاً ﴾. (1) ا ظىىر د. واىىل، دحمىىد2011)،تفسننير سننورة القصننص، ح2، عمىىان، يم نىىة المحااظىىة علىى القىىرآن الكرنم، ص 241 - 242. (2) ا ظر دبو الس ود،إرشاد العقل السليم، يـ5، ص115. (3) ا ظر ابن عاشور،التحرير والتنوير، يـ20، ص83. (4) المصدر اسه، يـ20، ص83. (5) ا ظر ابن عاشور،التحرير والتنوير، يـ20، ص83.

عدد الصفحات ١٣٢

125 ومع الصبر اليمنل اقد ورد تركن﴿ صَبَرًا يَم نلاً ﴾ بصىنغة ال كىرة غنىر المحلىة لىلا مرات، مرتنن اع قصة نوسع – علنه السلام – اع قوله ت ال : ﴿ وَيَانُوا عَلَ قَم نص ه ب دَم كَذ قَالَ بَلَ سَويلَتَ لَكُمَ دَ اُسُكُمَ دَمَىرًا اَصَىبَرٌ يَم نىلٌ وَالليىـهُ الَمُسَىتَ َانُ عَلَى مَىا تَص ىاُونَ ﴾ ]نوسىع18[ . وقوله ت ال﴿ قَالَ بَلَ سَويلَتَ لَكُمَ دَ اُسُكُمَ دَمَرًا اَصَبَرٌ يَم نلٌ عَسَ الليـهُ دَن نَأَت نَ ع ب ه مَ يَم ن ًىا ى يىهُ هُوَ الَ َل نمُ الَحَك ىنمُ ﴾ ]نوسىع83[. وقولىه ت ىال﴿ اَاصَىب رَ صَىبَرًا يَم ىنلاً ﴾ ]الم ىارج5[. وورد﴿ سَرَاحًا يَم نلاً ﴾ مرتنن اع سورة اطحفا ، و﴿ هَيَرًا يَم نلاً ﴾ مرة واحدة اع سورة المفمىل، ودمىا ﴿ الصياَحَ الَيَم نلَ ﴾ اقد ورد مرة واحدة اع سورة الحير، ولنس هذا المولع اع با الدراسة ط ه ورد اىع صىنغة الت رنىىع، واكتاىع اىىع هىذا المقىىام بالبحى عىىن الموالىع التىىع ورد انهىا السىىراح، والصبر، والهير بلاظ ال كرة الموصواة باليمنل. ودقع دولاً: مع قوله ت ال : ﴿ وَيَانُوا عَلَ قَم نص ىه ب ىدَم كَىذ قَىالَ بَىلَ سَىوي لَتَ لَكُىمَ دَ اُسُىكُمَ دَمَرًا اَصَىبَرٌ يَم نىلٌ وَالليىـهُ الَمُسَىتَ َانُ عَلَى مَىا تَص ىاُونَ ﴾ ]نوسىع18[ وقىد قالهىا ن قىو– علنىه السلام – اع بدانة قصة نوسع – علنه السلام – اىع حقىه ع ىدما تىآمر علنىه ى وتىه، وديم ىوا دن ني لو اع غنابة الي وري وا ىل دبنهم مدعنن دن الذئ دكلىه ويىانوا على قمنصىه بىدم كىذ ، واللا نة وهع قوله ت ال : ﴿ قَالَ بَلَ سَويلَتَ لَكُمَ دَ اُسُكُمَ دَمَرًا اَصَبَرٌ يَم نلٌ عَسَ الليـهُ دَن نَأَت نَ ع ب ه مَ يَم ن ًا ى يهُ هُوَ الَ َل نمُ الَحَك نمُ ﴾ ]نوسع83[ اقد قالها اع حق د نىه ع ىدما كىا وا ع ىد عفنىف مصىر نوسع – علنه السلام – وهم لا ن راو ه والقصىة م لومىة. ودمىا المولىع اللالى للصىبر اهىو اىع قوله ت ال : ﴿ اَاصَب رَ صَبَرًا يَم نلاً ﴾ ]الم ارج5[ . وقد وردت هذالآنة اع م احبة ال بع – صل الله علنىه وسىلم – ودمىر بالصىبر اليمنىل طن كاار قرنش كا وا نسألون ال بع – صل الله علنه وسلم – استهفانً انقولون: متى هىذا ال ىذا الذي تتوعد ا. كما كا وا نحلبون من الله دن نوقع علنهم عذا . اقولىه ه ىا ﴿ اَاصَىب رَ صَىبَرًا يَم ىنلاً ﴾ (والاىىان لتارنىىع اطمىىر طن السىى ال سىىوان اسىىتهفان دو ت رنىىع اشىىأ ه دن لا تصىىبر علنىىه ال اىىوس. والصبر اليمنل: هو الصبر الحسن اع وعه الذي لا ن الحه شعن مما ن ااع حقنقة الصبر) (1). دما اع قصة نوسع– علنه السلام – اقد ورد الصبر مرتنن بالراع بقوله: ﴿ اَصَبَرٌ يَم نلٌ ﴾ للدلالة عل لبات ن قو – علنه السلام – ودوام هذا الصبر (2). والصبر اليمنل هو (1) ا ظر ابن عاشور،التحرير والتنوير، يـ29، ص157 - 158. (2) المصدر اسه، يـ12، ص239.

عدد الصفحات ١٣٣

126 الذي نلنق بمقام ال بوة،(وهو الصبر من غنر د نن وشكوى مع الرلا بقدر الله ت ال وما كتبه ريان كشع البلان ولذلك لم ننأس من دن ن ود اب ه ىلنه، ولو دبنلت عن ا من الحفن) (1). وم التسونل اع قوله﴿ بَلَ سَويلَتَ لَكُمَ دَ اُسُكُمَ دَمَرًا ﴾ دي التسهنل دو تىفننن الى اس لمىا تحرص عل حصوله، و كر (دَمَرًا) للتهونل، ونحتمل دن نكون وصع الصبر باليمنل د ه وصع كاشع ىذ الصبر كله حسن دون اليفع (2). ود رج الب ىاري مىن حىدن السىندة عائشىة– رلىع الله ع هىا – اىع حادلىة اشاىك قالىت: "والله لا ديد لع ولكم مللاً ىلا دبىا نوسىع ﴿ اَصَىبَرٌ يَم نىلٌ وَالليىـهُ الَمُسَىتَ َانُ عَلَى مَىا تَص ىاُونَ ﴾"(3) وذكر ابن كلنر عن مياهد قوله اع الصبر اليمنل د ه الصبر الذي لا يفع انه(4). وبالا تقال للحدن عن الهير اليمنل اع قوله ت ال﴿ هَيَرًا يَم ىنلاً ﴾ وهىذ الآنىة قبىل دن ن مر رسول الله – صل الله علنه وسلم – بالقتال، والمقصىود اتىركهم ولا تت ىرض لهىم بىأذى ولا شتنمة (5). واعتبر ابن كلنر دن الهير ه ا هىو الىذي لا عتىا م ىه، وب ىد ذلىك توعىدهم الله اىعالآنىة اللاحقة بقوله: ﴿ وَذَرَ ع وَالَمُكَذِّب ننَ دُول ع ال ي َمَة وَمَهِّلَهُمَ قَل نلاً ﴾ (6) . ودما السراح اليمنل اقىد ورد مىرتنن اىع سىورة اطحىفا– وهىع سىورة مد نىة – ع نىت بالكلنر من اطحكام الشرعنة، امرة ذكرت السراح اليمنل اع حىق دفواج ال بىع – صىل الله علنىه وسلم – اع قوله ت ال : ﴿ نَا دَن هَا ال يب ع قُىل طَِّفَوَاي ىكَ ى ن كُ ىتُني تُىر دَنَ الَحَنَىاةَ الىد َنَا وَف ن َتَهَىا اَتَ َىالَنَنَ دُمَتِّ َكُني وَدُسَرِّحَ كُني سَرَاحًا يَم نلاً ﴾ ]اطحفا28[ والمرة اللا نة اع ذات السورة اع حق الم م نن اع قوله ت ال : ﴿ نَا دَن هَا اليذ ننَ آمَ ُوا ى ذَا َكَحَتُمُ الَمُ َم َات لُمي حَليقَتُمُوهُني م ن قَبَل دَن تَمَس وهُني اَمَا لَكُ مَ عَلَىنَه ني م ىنَ ع ىدية تَ َتَىد و َهَا اَمَتِّ ُىوهُني وَسَىرِّحُوهُني سَىرَاحًا يَم ىنلاً ﴾ ]اطحىفا49 [ االآنىة اطولى يانت اع ت ننر ال بع – صل الله علنه وسلم – طفوايه دمهىات المى م نن وقىد بىدد بىأم المى م نن عائشة - رلع الله ع ها - كما يان اع حدنلها د ها قالت: "لمىا دُمىر رسىول الله – صىل الله علنىه وسلم – بت ننر دفوايه بدد بع اقال: "نا عائشة ى ع ذاكر لك دمراً اىلا علنىك دن لا تسىت يلع حتى تستأمري دبونك"، قالت: وقد عَل مَ دن دبوي لم نكو ا لنأمرا ع باراقه، قالت: لم (1) ا ظر دبو فهرة،زهرة التفاسير، يـ7، ص3811. (2) ا ظر ابن عاشور،التحرير والتنوير، يـ12، ص239. (3) د ريه الب اري، محمد بىن ىسىماعنل2001)،الجنام الصنحي ، كتىا تاسىنر القىرآن، بىا (ىن الىذنن يانوا باشاك)، حدن (4749)، بنروت، دار الكت ال لمنة (4) ا ظر ابن كلنر،تفسير القرآ العظيم، يـ4، ص375. (5) ا ظر الصابو ع،صفوة التفاسير، يـ3، ص443. (6) ا ظر ابن كلنر، تفسير القرآ العظيم، يـ8، ص256.

عدد الصفحات ١٣٤

127 قال: عن الله ت ال نقول﴿ نَا دَن هَا ال يب ع قُل طَِّفَوَاي كَ ى ن كُ تُني تُر دَنَ الَحَنَاةَ الد َنَا وَف ن َتَهَىا اَتَ َالَنَنَ دُمَتِّ َكُني وَدُسَرِّحَكُني سَرَاحًا يَم نلاً ﴾ حت بلغ ﴿ اَ ني الليـهَ دَعَدي ل لَمُحَس َات م كُني دَيَىرًا عَظ نمًىا ﴾ قلت: اع دي هذا دستأمر دبوي؟ ا ع درند الله ورسوله والدار الآ رة، وا ل دفواج ال بىع – صىل الله علنه وسلم – ملل ما ا لت (1). اما هو السراح اليمنل؟ نقول دبو حنان: السراح اليمنل هو كلمة حنبىة دون دذى ولا م ىع واي (2) وذكر الحبري دن المقصود: لوا سىبنلهن ت لنىةً بىالم روع مىن غنىر لىرر ولا ىنىذان، ولا هلم لحقوقهن (3). وعحىىعالفن ىىة علىى الىىد نا بقولىىه: ﴿ ى ن كُ ىىتُني تُىىر دَنَ الَ حَنَىىاةَ الىىد َنَا وَف ن َتَهَىىا ﴾ هىىو مىىن بىىا عحع ال اص عل ال ىام فنىادة اىع الت بنىه، والمقصىود ىن ك ىتن تىردن الا غمىاس اىع الىد نا ودلىل علىى ذلىىك بالمقابلىىة اىىع قولىىه: ﴿ وَى ن كُ ىىتُني تُىىر دَنَ الليىىـهَ وَرَسُىىولَهُ ﴾ (4). ومىىن اللحىىائع التىىع ذكرهىىا الرافي دن تقدنم ا تنار الد نا اع الآنة ىشارة ىل دن ال بع – صىل الله علنىه وسىلم – غنىر ملتاىت ىل يا بهن غانة الالتاات وكنع وهو مشغول ب بادة ربه (5). ودفواج ال بىىع– صىىل الله علنىىه وسىىلم – اللىىواتع ىىفل اىىنهن هىىذا الت ننىىر تسىىع، عائشىىة وحاصة، ودم حبنبة، وسودة ب ت فم ة، ودم سلمة، ومنمو ة ب ت الحىار ، وصىانة ب ىت حنىع بىن ا ح ، وفن ب ت يحش، ويونرنة ب ت الحار (6). ولات ا تباهع مسألة الت اس بنن ما سبق منالآنات التىع تتحىد عىن اطحىفا وى ىراج دهل الكتا مىن دنىارهم، والا تقىال مباشىرة لمسىألة بنىت ال بىع – صىل الله علنىه وسىلم – وت ننىر دفوايه، اما الم اسبة بن ها؟ نرى البقاعع اع الم اسبة بنن الآنة وبنن ما سبق من الآنات دن الآنات السابقة التىع صىر الله انها رسوله بأسبا باح ة، ودمور قدرها الحق سىبحا ه وت ىال مبن ىاً دن الغلبىة لصىاح الىدنن والمقبل علنه، ودن المُ رض ع ىه وبالىه على اسىه لىم دمىر دحى ال لىق ىلنىه ودعىفهم م فلىة لدنىه للأمر بالتوكل عل الله ودن لا ن تار من الد نا ىلا الكااع والق اعة، بت ننر دلصق ال اس به (1) د ريىىه الترمىىذي، كتىىا تاسىىنر القىىرآن الكىىرنم، بىىا : ومىىن سىىورة اطحىىفا ، حىىدن3215)، قىىال دبىىو عنس : حدن حسن صحنح. (2) ا ظر دبو حنان،اليحر المحيط، يـ7، ص232 . (3) ا ظر الحبري،جام الييا ، مج10، ص308. (4) ا ظر ابن عاشور،التحرير والتنوير، يـ21، ص315. (5) ا ظر الرافي،التفسير الكيير، يـ25، ص207. (6) ا ظر ابن عحنه،المحرر الوجيز، يـ4، ص381.

عدد الصفحات ١٣٥

128 تأدنباً لل اس، وقال عىن حرنىق الاسىت تاج لمىا سىبق﴿ نَىا دَن هَىا ال يب ىع قُىل طَِّفَوَاي ىكَ ى ن كُ ىتُني تُر دَنَ الَحَنَاةَ الد َنَا وَف ن َتَهَا اَتَ َالَنَنَ دُمَتِّ َكُني وَدُسَرِّحَكُني سَرَاحًا يَم نلاً ﴾ (1). ومن ال ماذج دنلاً التع تدل التربنة الحس ة لصحابة ال بع– صل الله علنه وسىلم – ومىن ب دهم للأمة قوله ت ال : ﴿ نَا دَن هَا اليذ ننَ آمَ ُوا لاَ تَدَ ُلُوا بُنُوتَ ال يب عِّ ى لاي دَن نُ َذَنَ لَكُمَ ى لَ حَ َام غَنَرَ َىاظ ر ننَ ى َىا ُ وَلَىىـ ك نَ ى ذَا دُع نىتُمَ اَىادَ ُلُوا اَىى ذَا حَ مَىتُمَ اَا تَش ىرُوا وَلاَ مُسَتَأَ س ىىننَ ل حَىد ن ى ني ذَ ل كُىمَ كَىىانَ نُ َذ ي ال يب عي اَنَسَتَحَن ع م كُمَ وَالليـهُ لاَ نَسَتَحَن ع م نَ الَحَقِّ وَى ذَا سَأَلَتُمُوهُني مَتَاعًا اَاسَىأَلُوهُني م ىن وَرَان ح يَا ذَ ل كُمَ دَحَهَرُ ل قُلُوب كُمَ وَقُلُوب ه ني وَمَا كَانَ لَ كُمَ دَن تُ َذُوا رَسُولَ الليـه وَلاَ دَن تَ ك حُوا دَفَوَايَهُ م ن بَ َ د دَبَدًا ى ني ذَ ل كُمَ كَانَ ع دَ الليـه عَظ نمًا ﴾ ]اطحفا53[. وهذالآنة تلم ت قصتنن ىحداهما اطد اع دمر الح ام، واللا نىة اىع دمىر الحيىا (2). وسأقع ه ا مع القصة اطول المت لقة بأد الح ام اع لون ت كنراطلااظ اع القصة. صُىىدرت الآنىىة بال حىىا للمىى م نن والمقصىىود بهىىم ب ىىض الصىىحابة، وقىىد هىىوا دن نىىد لوا م ىىافل رسىىول الله – صىىل الله علنىىه وسىىلم – بغنىىر ىذن، كمىىا كىىان اطمىىر اىىع د ىىول بنىىوتهم اىىع الياهلنة، وقوله ت ال : ﴿ ى لَ حَ َام ﴾ مت لق بقوله: ﴿ نُ َذَنَ ﴾ وهذا انه تلمنن م الدعوة، ىشارة ل دم يواف الد ول بغنىر دعىوة وىن تحقىق اشذن، ﴿ غَنَىرَ َىاظ ر ننَ ى َىا ُ ﴾ دي غنىر م تظىرنن وقتىه، ونحتمىل دن نكىون هنىاً دن نىد لوا مىىع كىو هم مأذو ىاً لهىم ومىىدعوون قبىل المن ىاد الملىرو لهىىم، عيلة وا تظاراً ل لج الح ام (3). وكما هاهم عن الد ول قبل لج الح ام، هاهم عن اليلوس ب د وى مىا ناتىرض بهىم دن ن تشروا، والا تشار دن نأ ذ الشعن حنفاً دوسع من حيمه وبنىوت ال بىع – صىل الله علنىه وسىلم- لنقة (اهع حيرات) واطمر بالا تشار له هدع وغانة كمىا قىال اىع صىلاة اليم ىة ﴿ اَى ذَا قُل ىنَت الصيلاَةُ اَا تَش رُوا ا ع اطََرَض ﴾ اهداه اع الآنة الس ع وحل الرفق، واع سورة اطحفا الىذها طعمالهم (4). وللسائل دن نسأل: هلعدم الد ول سببه الدعوة ىلى الح ىام دو د ىه عىام؟ ىن تقننىد الىدعوة ىل الح ىام لنسىت تقننىداً شباحىة د ىول بنىت ال بىع – صىل الله علنىه وسىلم – ولك ىه ملىال للىدعوة وت صنصه بالذكر ه ا بسب ال فول، وىلا اكل دعوة من ال بع – صل الله علنىه وسىلم – ولىو لىم (1) ا ظر البقاعع،نظم الدرر فا تناسب الآيات والسور، يـ6، ص97 - 98. (2) المصدر السابق، يـ4، ص395. (3) ا ظر القاسمع،محاس التأويل، يـ13، ص291. (4) ا ظر الش راوي، محمد متولع،تفسير الشعراوي، ا بار النوم، يـ19، ص12128.

عدد الصفحات ١٣٦

129 تكن للح ام ن حبق علنها ذات الحكم والكلام متلىمن شىرحنن: الىدعوة، واشذن، وقىد نقتر ىان وقىد نسبق دحدهما الآ ر (1). والاستئ اس للحدن م ا : التمتع وال انة باشصغان ىلنه، وىلااة البنوت ىل ال بع بقوله ﴿ بُنُوتَ ال يب عِّ ﴾ طن البنوت ملك له بال حنة ب دما كا ت ملكاً للأ صار وهع درض المسىيد. والىلام – لام الملكنة - وب د وااة ال بع – صل الله علنه وسلم – نريع لبنت مال المسلمنن ط ه لا نور (2). ودويفالقشنري اع ىشارته لهذ الآنة اقال: (دمىرهم بحاىظ اطد اىع الاسىتئذان ومراعىاة الوقت، وويو الاحترام، ا ن دذن لكم ااد لوا عل ويه اطد وحاظ دحكام حلرة ال بىع – صل الله علنه وسلم – ا ذا ا تهىت حىوائيكم اىا ريوا، ولا نم ى كم حُسىنُ لقى ه مىن حاىظ اطد ، ولا نحمل كم ارحُ احتشامه عل ىبرامه (ىليار ) (3). ومن ال ماذج دنلاً التربونة ل موم المسلمنن قوله ت ال﴿ مَلَلُ اليذ ننَ اتي َذُوا م ن دُون الليىـه دَوَل نَىىانَ كَمَلَىىىل الَ َ كَبُىىىوت اتي َىىىذَتَ بَنَتًىىىا وَى ني دَوَهَىىىنَ الَبُنُىىىوت لَبَنَىىىتُ الَ َ كَبُىىىوت لَىىىوَ كَىىىا ُوا نَ َلَمُىىىونَ ﴾ ]ال كبوت41[. وهذالآنة اع سناق الحدن عن حال المشىركنن بىالله عىف ويىل وتشىبنه حىالهم مىن حنى است ا تهم وعبادتهم لغنر الله كبنت ال كبوت الذي لا نقع من الحر دو البرد ولا نصمد دمام تحرنك الرناح. ودياد سند قح اع هذ الآنة اع دعوته ىل كل الذنن ن ىدعون بقىوة المىال دو قىوة ال لىم دو غنرها، ون سون الالتيان ىل الله وىل حمانته، الن ظر ىل ال كبوت اهع لا تملك سوى نوح، لذلك لابد طصحا الدعوات الذنن نت رلون ىل اشغران واشغىوان والات ىة، دن ن تبهىوا ىلى هىذ الحقنقة وهم نوايهون القوى الم تلاة (4). دما ال لم الحدن اقد بنلن الص اعة المحتراة لل كبوت و سىيها، وقىد بىنن الشىن ح حىاوي يوهري اع تاسنر الكلنر حول ال كبوت ومن ذلىك: قولىه: " لىق الله ال كبىوت ذا لما نىة دريىل، وعلمها ص اعة الغفل وال سج، واليمنع ن مل اع الغفل الكبار والصىغار واطمهىات دون ت لىنم دو م لم دو مدرسة ... حت قال علمان ال صر الحالر "لو ايتمع كل ساج وغفال اع الد نا وقوبلت ص اعتهم بص اعة ال كبوت لااق اللا ع اطولنن والآ رنن وغل الحنوان اطعيم هذا (1) ا ظر ابن عاشور،التحرير والتنوير، يـ22، ص81 - 82. (2) المصدر السابق، ص84. (3) ا ظر القشنري1983)،لطائف الإشارات، الهنئة المصرنة ال امة للكتا ، مصر، يـ3، ص168. (4) ا ظر قح ، سند،فا ظلال القرآ ، يـ19، ص2736 - 2737.

عدد الصفحات ١٣٧

130 اش سان" وقد ردى ال لمان دن ب ض ال اك ت سىج نوحىاً رقنقىة يىداً، ا هىا ت سىج بنتهىا من نوح كل نح انها م لع من درب ة نوح ددق م ه، وكل واحد مىن اطرب ىة م لىع مىن دلىع نح، وكل واحد من اطلع ن ىرج مىن ق ىاة م صوصىة اىع يسىم ال كبىوت. ومىن ه ىا دردع اىع الآنة بقوله: ﴿ لَوَ كَا ُوا نَ َلَمُونَ ﴾ (1). ونقول الش راوي دن حأ ال كبوت لنس اع ات اذ البنت، وى ما اع ال نوح الواهنة بنتاً له وهبلة رنح كاانىة للإحاحىة انىه، ولىو كىان شىبكة لصىند ارائسىه لكىان د سى ، وكىذلك الكاىار ات ىذوا اطص ام آلهة، ولو ات ذوها دلالة عل قدرة الحق اع ال لق لكان د س وديدر (2). ونرى الباح دن هذالآنة وىن د ذت حابع التملنل لل قندة اشسىلامنة، ىلا د ىه ن ىذ م هىا يوا تربونة كلنىرة م هىا: مىا نت لىق بحاىظ البنىوت ودن لا تكىون مكشىواة للغنىر وحىرق الكشىع للغنر كلنرة م هىا وسىائل الاتصىال الحدنلىة التىع تسىورت على ال ىاس لىواتهم، وا شىغل بهىا دب ىان اطمة، وكذلك نستااد من الآنة الكرنمة اع يا التربنة مس ولنة ال مىل اليمىاعع وعىدم اقتصىار عل ائة م ن ة اع البنت. ومن ال ماذج دنلاً قوله ت ال : ﴿ نَا دَن هَا اليذ ننَ آمَ ُوا لاَ نَسَ َرَ قَوَمٌ مِّن قَوَم عَسَ دَن نَكُو ُوا َنَرًا مِّ َهُمَ وَلاَ سَانٌ مِّن ِّسَان عَسَ دَن نَكُني َنَرًا مِّ َهُني وَلاَ تَلَم ىفُوا دَ اُسَىكُمَ وَلاَ تَ َىابَفُوا ب اطََلَقَىا ب ئَسَ الا سَمُ الَاُسُوقُ بَ َدَ اشَ نمَان وَمَن ليمَ نَتُ َ اَأُولَـ ئ كَ هُمُ الظيال مُونَ ﴾ ]الحيرات 11[. دشىىارتالآنىىة الكرنمىىة السىىابقة مىىن سىىورة الحيىىرات لصىى ع مهىىم مىىن م املىىة المسىىلمنن ب لىىهم لىىب ض ممىىا شىىأ بىىنن ال ىىاس اىىع عهىىد الياهلنىىة مىىن ىسىىانة اطقىىوال والسىى رنة واللمىىف وال بف (3). ونقول الفم شري اعالآنة: " القوم هم الريىال اصىة ط هىم القىوام بىأمور ال سىان، وهىو يمع قائم كصولم وفولر يمع صائم وفائر، وترك ذكىر اش ىا ط هىن توابىع لريىالهن (4). وت كنىر (قوم) اع المول نن اع قوله: ﴿ لاَ نَسَ َرَ قَوَمٌ مِّن قَوَم ﴾ شاادة الشناع لئلا نتوهم هع قوم م ن ىنن س روا من قوم م ن نن، و ص ال سان بالذكر مع دن القوم نشملهم بحرنق التغلن ، وىن كان اللاظ نشملهن بقرن ة مقام التشرنع (بلاظ اشنمان)، وسب الت صنص بالذكر هو داىع التىوهم لت صىنص ال هع بس رنة الريال، ىذ كان الاستس ار متأصلاً اع ال سان " (5). (1) ا ظر يوهري،الجواهر فا تفسير القرآ الكريم، يـ14، ص164 - 180. (2) ا ظر الش راوي،تفسير الشعراوي، يـ18، ص11178. (3) ا ظر ابن عاشور،التحرير والتنوير، يـ25، ص246. (4) ا ظر الفم شري،الكشاف، يـ4، ص12 - 13. (5) ا ظر ابن عاشور،التحرير والتنوير، يـ25، ص247.

عدد الصفحات ١٣٨

131 وورد اع سب فول عدم س رنة﴿ قَوَمٌ مِّن قَوَم ﴾ قول اللحاك: " فلت اع واد ب ع تمنم الذنن تقدم ذكرهم اىع بنىان سىب ىفول الآنىة مىن هىذ السىورة اسىتهفنوا باقىران الصىحابة، ملىل: عمار و با وغنرهم". ودما فول قوله: ﴿ وَلاَ سَانٌ مِّن ِّسَان ﴾ قال ابىن عبىاس: "ىن صىانة ب ىت حنع بن د ح دتت رسول الله – صل الله علنه وسلم – اقالت: نا رسول الله، ىن ال سان ن نر ع، ونقلن لع: "نا نهودنة ب ت نهودننن" اقال رسول الله – صل الله علنه وسلم -: "هىلا قلىت: ىن دبىع هارون، وابن عمع موس ، وىن فويع محمد – علنهم السلام –" اأ فل الله الآنة" (1). المطلب الراي : بثربسلوب التنكير فا الجوانب النفسية: اشتمل القرآن الكرنم عل يمنع المولوعات التع تهم ال اس اع كىل المنىادنن، ومىن هىذ المولوعات ما ن بال اس اش سا نة. ااع القرآن الكرنم عشرات الآنات التع تتحد عن الى اس اش سىىا نة ىمىىا تكون ىىاً وىمىىا سىىلوكاً. كمىىا ت اولىىت الآنىىات اطب ىىاد ال اسىىنة مىىن ىىلال القصىىة القرآ نىىة، واللاظ القرآ ع، وقد سبق القرآن الكرنم اع ال وض اع دسرار ال اس وتقسىنماتها يمنىع ال ظرنىات ال اسنة الغربنة. والدراسات ال اسنة الحدنلة من دهم منادنن الدراسة والبح ، طن مولوعها اش سان وهع تس لتشىكنله على مىح نحقىق لىه ال نىر، والقىرآن الكىرنم ن ى ب مىو اش سىان وسىلوكه وصىحته ال اسنة حت نكون ارداً ىنيابناً، والقرآن نحوي كمىاً هىائلاً مىن الم لومىات واطاكىار حىول السىلوك اش سا ع (2). ومن ال ماذج التع تدل عل البُ د ال اسع اعالآنات ما يىان اىع قصىة موسى وال لىر - علنهما السلام – من لال دلالات اطلاىاظ التىع تحمىل اىع حناتهىا الحالىة ال اسىنة لموسى – علنىه السلام – من اطا ال التع لم نستحع السكوت علنها مىن ىلال ظاهرهىا. وا تنىار اطلاىاظ اىع هىذ القصة له الكلنر من الم ا ع والدلالات، حنى لىم نسىتحع موسى – علنىه السىلام – تحمىل اطا ىال التع صدرت مىن ال لىر – علنىه السىلام -. اقىال عىن ىرق السىان ة ﴿ لَقَىدَ ي ئَىتَ شَىنَئًا ى مَىرًا ﴾ دي عظنماً هائلاً من دمر اطمرُ ىذا عظـُ م (3). وقىىال عىىن قتىىل الغىىلام﴿ ليقَىىدَ ي ئَىىتَ شَىىنَئًا كَىىرًا ﴾ وصىىرح باش كىىار ه ىىا طن مباشىىرة ال ىىرق (للسان ة) سب ، ولهذا ا تلع الماسرون دنلهما دعظم رق السان ة دم قتل الغلام؟ اقال ب لهم: (1) د. الفحنلع، وهبه،التفسير المنير، يـ26، ص248 - 249. (2) ا ظر د. ري ، مصحا2010)،الإعجاز النفسنا فنا القنرآ الكنريم، مصىر، ال لىم واشنمىان لل شىر، ص 30. (3) ا ظر دبو الس ود،إرشاد العقل السليم، يـ4، ص204.

عدد الصفحات ١٣٩

132 رق السان ة دعظم ط ىه قتىل يمىاعع، دمىا قتىل الغىلام اهىو واحىد، وقتىل اليماعىة دعظىم، وقنل: بل قتل الغلام دعظم ط ه قتل واقع، دما رق السان ة اهو متوقع والحاصل دبلغ من المتوقع، ومال ابن عحنة لكلا الم ننن (1). ومن ه ا نلحظ مدى دقة ا تنار اللاظ اع الت بنر عن الحالة ال اسنة لموس – علنه السىلام –، ا د قتل الغلام است دم اللاظ " ُ كرا" ااستغر كنع نقتل غىلام بىلا ذ ى ظىاهر م ىه. وقىد بىنن ال لمان سب قتل الغلام اقال ابن عاشور: دن قتل الغىلام كىان بىوحع مىن الله ت ىال ، لل ىلاص مىن اساد اص، ولنس اع مقام التشرنع، وذلك دن الله علىم مىن تركنى عقىل الغىلام وتاكنىر د ىه عقىل م حرع، وآلار هذ ال اسنة وصاحبها قد نوقع دبونه اع المشىقة والحىرج، اىأراد الله اللحىع بأبونىه بحاظ ىنما هما اانه مصلحة للدنن بحاظ دتباعه من الكار، اتواار لدنه مصلحتان اصة طبونىه اىع حاظ الدنن، وعامة لله احكمه كحكم المرتد (2). اهذ الا ا الاتال اسنة لموس – علنه السلام – هع ا ا الات حبن نة اتية عن كو ه بع لا نقبل الم كر بل نسارع ىل ى كار . ودما تركنبة ال اس لل لر دنلاً – علنه السلام – اقد كا ت اع غانة السمو والرا ىة ا ىد رق السان ة قال: ﴿ اَأَرَدت دَنَ دَع نبَهَا ﴾ علمىاً د هىا ىرادة الله دصىلاً الىم نقىل: ا بتهىا: لنىدل على دن ا له وقع عن قصد وتأمل (3). كما دن انها ىظهاراً اطد م ه مع الله ت ال . واع قصة ىقامة اليدار وعىدم حصىولهما على اللىنااة، وهمىا اىع غانىة اليىوع والحايىة للح ام من لال قوله ت ىال : ﴿ اسَىتَحَ َمَا دَهَلَهَىا ﴾ اموسى – علنىه السىلام – اسىتغر هىذا اطمىر، اهما عل ي اح السار، ولنس لهم شغل وغرض مت لق بت منىر هىذا اليىدار، حلى مىن ال لىر – علنه السلام – ت رنلاً دن نأ ذ علنه دير ب دما دبوا عن لنااتهما (4). اال اسنة هذ دلت عل الحايات اطساسنة التع نحتايهىا اش سىان مىن ىلال حصىوله على الح ام ب دما لقنا من المشقة اع السار والت اع ب ان اليدار، ولاشك دن موس لم نترك ال لىر لن مل وحد اع ب ان اليدار وقد علم ا مر ته ع دما ورد مان مدنن وسقا للب تنن. وتغننر صنغة ال ظم اع قوله ت ال : ﴿ دَقَتَلَتَ َاَسًا فَك نيةً ب غَنَر َاَس ﴾ دون دن نذكر مويبات القتل اط رى كالردة دو الف ا بال سبة للمحصن. ط ه اطقر ىل الوقوع ظراَ لحال (1) ا ظر ابن عحنه،المحرر الوجيز، يـ3، ص532، وا ظىر الشىربن ع، ال حنى ،السنراج المنينر، يىـ4، ص69. (2) ا ظر ابن عاشور،التحرير والتنوير، يـ16، ص13. (3) ا ظر ابن عاشور،التحرير والتنوير، يـ16، ص13. (4) ا ظر الينلا ع، محع الدنن2009)،تفسير الجيلانا، ح1، اسح بول، مركف الينلا ع للبحو ال لمنة، يـ3، ص219.

عدد الصفحات ١٤٠

133 الغلام، وميعن فنادة (لك) اع يملة الشرح من ال لر – علنه السلام – عل لاع ما سبق. ى ما هو لاستشراق ال اس ىل ورود برها لقلة وقوعها اع اس اطمر و درة وصول برها ىل اطذهان، ا ريت عل هذا الم رج هذ ال كتة لصرع ال ظر لموس – علنه السلام – لا ىل ال لر الذي دت ب ارق سابق وهو رق السان ة اهل موس – علنىه السىلام – سىنراعع الشىرح ع د مشاهدة ارق آ ر (1). وبالا تقال ىل مولع آ ر نظهر انه ا ا الاً اسناً من فاونة د رى ا ا ال احري دلا وهو ا ا ال عاحاة اطبوة من لال م اطلااظ الموحنة بهذ ال احاة اليناشة. ااع قوله ت ال : ﴿ قَالَ رَ ِّ ى ِّع وَهَنَ الَ َظَمُ م ِّع وَاشَتَ َلَ الريدَسُ شَنَبًا وَلَمَ دَكُ ن ب دُعَائ كَ رَ ِّ شَق نلًا ﴾ ]مرنم4[ اع هذالآنة الكرنمة من سورة مرنم والتع بددت ب رض قصة فكرنا – علنه السلام- وقد بلغ مىن الكبىر عتنىاً، وفويه عاقر، احل من الله الولد، وهذ الآنة هع تاسنر لل دان ال اع ﴿ ى ذَ َادَى رَبيهُ ىدَانً َا نلًىا ﴾، والىىوهن: اللىى ع، و ىىص ال ظىىم بالىىذكر ط ىىه دعامىىة اليسىىم ودصىىل مىىا انىىه، وك ىى علىى كبىىر باشت ال الردس شنباً، وقد رج م رج الاست ارة حن شبه الشن بشواذ ال ار ودس د للردس ط ىه مكا ه (2). و قىىل اطلوسىىع عىىن السىىكاكع د ىىه تىىرك اليمىىعىلىى اشاىىراد اىىع قولىىه: ﴿ الَ َظَىىمُ ﴾ ولىىم نقىىل (ال ظام) لحل شمول الوهن لل ظام ارداً ارداً. وقوله: ﴿ وَلَمَ دَكُىن ب ىدُعَائ كَ رَ ِّ شَىق نلًا ﴾ دي لىم دكىن ائباً اع وقت من اطوقات، اكلما دعوتك استيبت لع. واع هذا التوسل من اششارة ل ظم كرم الله ت ال (3). وهذالآنة تمهند لحل الولد. وهذا ندل عل الحرار لس ال الولد، والله نين الملحر ىذا دعا ، وهىذ اليملىة لهىا دعظىم الوقىع ع ىد دهىل البلاغىة، لمىا انهىا مىن ال صوصىنات اىع مب ىع الم ىا ع والبنىىان، وقولىىه: ﴿ وَلَىىمَ دَكُىىن ب ىىدُعَائ كَ رَ ِّ شَىىق نلًا ﴾ الشىىقع: الىىذي دصىىابته الشىىقوة وهىىع لىىد الس ادة، وعبارته هذ تدل عل التمهند للإيابة بحرنق الحق عل استمرار يمنل الله م ه (4) . وللسائل دن نسأل: لماذا حل فكرنا الولد ه ا؟ وما م دن نرله؟ (1) ا ظر دبو الس ود،إرشاد العقل السليم، يـ4، ص205. (2) ا ظر البنلاوي،بنوار التنزيل وبسرار التأويل، يـ4، ص5. (3) ا ظر اطلوسع،روح المعانا، مج6، يـ8، ص380 - 381. (4) ا ظر ابن عاشور،التحرير والتنوير، يـ16ن ص65 - 66.

عدد الصفحات ١٤١

134 نىىرى الفم شىىري دن موالنىىه هىىم عصىىبته ى وتىىه ودب ىىان عمىىه وكىىا وا شىىرار ب ىىع ىسىىرائنل ا اع م هم عل الدنن دن نغنرو ونبدلو . ودن لا نحس وا ال لااة عل دمته، احلى الولىد الصىالح لنُ قتدى به اع ىحنان الدنن (1). وقد ورد اع مولع آ ر اششارة ىل هذ المسألة مىن حلى الولىد وربحىه بىالمنرا اقىال اع سورة اط بنان ﴿ وَفَكَر نيا ى ذَ َادَى رَبيهُ رَ ِّ لاَ تَذَرَ ع اَرَدًا وَ دَ تَ َنَرُ الَوَار ل ننَ ﴾ ]اط بنان89[. وقوله﴿ اَرَدًا ﴾ دي وحنداً، بلا ولد نرل ع، ا ن لم ترفق ع مىن نرل ىع اىلا دبىالع ااسىتيا الله له، ودصلح له فويه للولادة ب د عقرها دو تحسنن لقها (2). وا تقل من هذا المولع ىل مولع آ ر ندل: ا ا ال الارح والسرور وهىو قولىه ت ىال ﴿ ى ن تَمَسَسَكُمَ حَسَى َةٌ تَسُى َهُمَ وَى ن تُص ىبَكُمَ سَىنِّئَةٌ نَاَرَحُىوا ب هَىا وَى ن تَصَىب رُوا وَتَتيقُىوا لاَ نَلُىر كُمَ كَنَىدُهُمَ شَنَئًا ى ني الليـهَ ب مَا نَ َمَلُ ونَ مُح نحٌ ﴾ ]آل عمران120[ بن ت هىذالآنىة الكرنمىة مشىهد المى م نن اىع حالة السرور التع نشى رون بهىا ع ىدما تصىنبهم حسى ة و نىر، وحالىة المشىركنن ال اسىنة مىن ذلىك ال نر الذي دصا المسلمنن، اأرشد الحق سبحا ه لكنانة الت امل مع هذ الا ا الات. نقول الحبري اع الآنة: ىن ت الوا دنها الم م ون سروراً بظهوركم عل عدوكم دو بد ول ال ىاس اىع اشسىلام، دو ت الكم مسانة اع اش ااق بسرنة لكم، دو ىصابة عدوكم م كم نارحوا بها اأرشدهم ل دم ات اذ بحا ة من ه لان النهود الذنن نكندون للإسلام (3) . والحس ة والسنئة ه ا الحالة دو الحادلة التعتحسن ع د صاحبها دو تسون ولنس م اها اع اشصحلاح الشرعع اأرشد الحق سبحا ه شتقىان كنىدهم وعبىر عىن الحىذر باشتقىان دي ىتقىان كنىدهم و داعهم (4). واعالآنىة مىن لىرو البلاغىة المقابلىة بىنن الحسى ة والسىنئة وبىنن الحىفن والاىرح ونلحظ التارنق بنن مس الحس ة وىصابة السنئة، اهم نستانون ع د دد مس للحس ة، ولا نارحون حت تتمكن اشصابة بالسنئة (5). (1) ا ظر الفم شري،الكشاف، يـ2، ص405. (2) ا ظر البنلاوي،بنوار التنزيل وبسرار التأويل، يـ4، ص59. (3) ا ظر الحبري،جام الييا ، يـ3، ص413. (4) ا ظر ابن عاشور،التحرير والتنوير، يـ3، ص68. (5) ا ظر د. الفحنلع،التفسير المنير فا العقيدة والشريعة الحياة، يـ4، ص58.

عدد الصفحات ١٤٢

135 وصور سند قح– رحمه الله – المشهد الم لم اع ا داع المسىلمنن بأعىدائهم اقىال: ى هىا صورة كاملة السمات احقىة بىد ائل ال اىوس وشىواهد الملامىح والا ا ىالات الظىاهرة ...، ون ىدع المسلمون بهم انم حو هم الود واللقة، وهم لا نرندون للمسلمنن ىلا الالحرا وال بال ..." (1). ومن ال ماذج عل الا ا الات ال اسنة الدالة عل الحفن قوله ت ال﴿ وَلاَ عَلَ اليذ ننَ ى ذَا مَا دَتَوَكَ ل تَحَم لَهُمَ قُلَتَ لاَ دَي دُ مَا دَحَم لُكُمَ عَلَنَه تَوَليوا ويدَعَنُ ُهُمَ تَا نضُ م نَ الديمَع حَفَ ًا دَلاي نَي دُوا مَا نُ ا قُونَ ﴾ ]التوبة92[. هذالآنات الكرنمة من سورة التوبة تتحد عن الاقران ال ايفنن عن ال روج للسىار اىع غفوة تبوك لليهاد، وكان سب عدم رويهم هو د ه لا نويد ما نحملهم رسول الله علنه كمىا قىال ت ال : ﴿ لاَ دَي دُ مَا دَحَم لُكُمَ عَلَنَه ﴾ والظاهر د ه لم ن رج م هم دحد للغفوة مىع رسىول الله وقولىه: ﴿ لاَ دَي دُ ﴾ بدلا من قوله (لنس ع دي) هو من با اللحع اع الكلام وتحنن القول للسائلنن (2). ا ريوا هى لان ال اىر مىن ع ىد رسىول الله، وصىول ر القىرآن ىرويهم وهىم على غانىة مىن الحفن والبكان اقال: ﴿ ويدَعَنُ ُهُمَ تَا نضُ م نَ الديمَع ﴾ وهذا دبلغ مىن قولىك وناىنض دم هىا، طن ال ىنن ي لت كأ ها كلها دمع اائض و﴿ م نَ ﴾ ه ا للبنان (3). والآنة الكرنمة فلت اع ار من اط صار وقنل: انهم غنر اط صار ولقبوا بالبكائنن، ط هم بكوا لما لىم نيىدوا ع ىد رسىول الله الحُمىلان حف ىاً على حرمىا هم مىن اليهىاد وهىو مىا ريحىه ابىن عاشور، وقنل: فلت اىع اطشى رننن (4). وقولىه: (حف ىاً) دي تاىنض للحىفن، والحىفن دُسى د لل ىنن ميافاً كالانض ل ن هم ﴿ ويدَعَنُ ُهُمَ تَا نضُ ﴾ ، دو دن المقصود تولوا حفن نن، وعلنه االيملة ه ىا حىال من اللمنر المستتر للا ل تانض (5). وللسائل دن نسأل: ه لان ال ار (البكا ون) ند لون اع ص ع الاقىران اىع قولىه ت ىال ﴿ وَلاَ عَلَ اليذ ننَ لاَ نَي دُونَ مَا نُ ا قُونَ ﴾ الماذا دعاد ذكرهم ه ا؟ اليوا : دن الاقران هم لا نيدون مأكلاً ولا محملاً وهى لان ال اىر نيىدون الح ىام ولكىن لا نيدون المحمل (ما نركبون علنه)، ونحتمل ىشارة لصدقهم وى لاصهم ومكا تهم ع د الله (6). (1) ا ظر قح ، سند،فا ظلال القرآ ، يـ1، ص452. (2) ا ظر اطلوسع،روح المعانا، يـ5، ص346 – 347. (3) ا ظر دبو حنان،اليحر المحيط، يـ5، ص89.. (4) ا ظر ابن عاشور،التحرير والتنوير، يـ10، ص296. (5) ا ظر دبو الس ود،إرشاد العقل السليم، يـ3، ص179. (6) ا ظر مغ نه، محمد،التفسير الكاشف، يـ4، ص85.

عدد الصفحات ١٤٣

136 والواقع دن ه لان الص انن هم من دصحا اطعذار، وذكىرهم وقسىم دعىذارهم كىل بحسى ال ذر، ب د دن ذكر الم لانن من غنر دصىحا اطعىذار (1). واعتبىر الفحنلىع دن قولىه ت ىال ﴿ ل تَحَم لَهُمَ ﴾ ناند عموم وسائل ال قل والحر القدنمة والحدنلة (2). وما نهم ا اع هذا السناق هو التصونر لهذ ال احاة اليناشة لح اليهاد حت وصل اطمر للبكان الصادق والذي عبر ع ه بالانض، الما نكتاوا بالحفن دا ل ال اس، بل ريت هذ المشاعر لل نان، اأ فل الله انها قرآ ىاً نتلى ىلى نىوم القنامىة – رحمهىم الله ت ىال – وى هىا لصىورة مى لرة للرغبة اع اليهاد، واطلم الصادق من مة ددائه، وبملل هذ الروح ن تصر اشسىلام، وت ىف كلمتىه (3). وهىىذ المحبىىة الصىىادقة اكتسىىبوها مىىن رسىىول– صىىل الله علنىىه وسىىلم – كمىىا اىىع ال مىىوذج اللا ع وهو قوله ت ال : ﴿ ُذَ م نَ دَمَوَال ه مَ صَىدَقَةً تُحَهِّىرُهُمَ وَتُىفَكِّنه م ب هَىا وَصَىلِّ عَلَىنَه مَ ى ني صَىلاَتَكَ سَكَنٌ ليهُمَ وَالليـهُ سَم نعٌ عَل نمٌ ﴾ ]التوبة103[. واط ذ من دموالهم اعالآنة الكرنمة للصدقة الوايبة تحهرهم من الذ و وت مع حس اتهم، وصلاة رسول الله – صل الله علنىه وسىلم – علىنهم بم ى الىدعان والاسىتغاار، ابهىذ الصىلاة م ىه علىنهم تسكن اوسهم وتحمئن قلوبهم، طن روحه قونة مشرقة، ا ذا دعا لهم بىال نر االىت آلىار مىن قىوة عن روحه اشنما نة عل درواحهم ... لهذا ا تقلوا من اليسما نة ىل الروحا نة (4). وم اسبةالآنة عل ما سبق دن هذ الآنة ترشد ىل ىدراك ما قد اىاتهم، و اصىة المت لاىنن عن اليهاد، ط هم يم وا لهذا الت لع عدم ى اىاق اطمىوال، اهىذ الآنىة ترشىد ىلى ى اىاق المىال وىن الصحابة قد است ادوا دموالهم اع غفوة تبوك للتيهنف (5). هذا وقد ا تلع اع اللمنر﴿ دَمَوَال ه مَ ﴾ دن ود ىل الذنن لحوا عملاً سىنئاً وآ ىر حسىن دو هو للأغ نان عامة؟ قنىىل اطمىىرنن، والىىىرايح د ىىه: للأغ نىىان مىىىن المسىىلمنن عامىىة، ط ىىىه نتحىىد عىىن الفكىىىاة المارولة. االم ذ نا رسول الله من دموال اطغ نان ا ها محهرة لهم مىن الب ىل اىع حىق الله (6). (1) ا ظر د. الفحنلع،التفسير المنير، يـ10، ص349. (2) المصدر السابق، يـ10، ص350. (3) ا ظر قح ، سند،فا ظلال القرآ ، يـ10، ص1685 - 1686. (4) ا ظر الشربن ع،السراج المنير، يـ2، ص448. (5) ا ظر ابن عاسور،التحرير والتنوير، يـ11، ص22. (6) ا ظر مغ نه، محمد،التفسير الكاشف، يـ11، ص98.

عدد الصفحات ١٤٤

137 وم السكنما نُسكن به، وهو مشتق من السكون بالم الميافي وهو سىكون الى اس، دي سلامتها من ال وع، طن ال وع نوي كلرة الحذر والحرا الىردي اتكىون غنىر مسىتقرة (1). و تمالآنة بالااصلة القرآ نة ﴿ وَالليـهُ سَم نعٌ عَل نمٌ ﴾ دي نسمع اعترااهم بالذ ، وعلم ما اع اوسهم من ال دم والغم، االااصلة تذننل للت لنل ومقىررة لملىمو ه (2). وقولىه﴿ ى ني صَىلاَتَكَ سَىكَنٌ ليهُمَ ﴾ "تشبنه بلنغ" احذع اطداة وويه الشبه (3). وا تقل للحدن عن الا ا الات ال اسنة المصاحبة للشىائ ات كمىا اىع آنىات قصىة اشاىك اىع سورة ال ور، والتع تحدلت بصورة مباشرة عن القصة وكنع ني تلقىع هىذ الشىائ ات مىع كنانىة تلقع الب ض من الصحابة لها. قال ت ال : ﴿ ى ني اليذ ننَ يَانُوا ب اشَ اَىك عُصَىبَةٌ مِّى كُمَ لاَ تَحَسَىبُو ُ شَىرلًا ليكُم بَلَ هُوَ َنَرٌ ليكُمَ ل كُلِّ امَر ئ مِّ َهُم ميا اكَتَسَ َ م نَ اشَ لَم وَاليذ ي تَوَلي ك بَ رَ ُ م َهُمَ لَهُ عَذَا ٌ عَظ ىنمٌ ﴿11﴾ ليوَلاَ ى ذَ سَم َتُمُو ُ ظَني الَمُ َم ُونَ وَالَمُ َم َاتُ ب أَ اُس ى ه مَ َنَىرًا وَقَىالُوا هَىـ ذَا ى اَىكٌ م ب ىننٌ ﴿ 12﴾ ليىوَلاَ يَانُوا عَلَنَه ب أَرَبَ َة شُهَدَانَ اَ ذَ لَمَ نَأَتُوا ب الش هَدَان اَ أُولَـ ئ كَ ع دَ الليـه هُىمُ الَكَىاذ بُونَ ﴿ 13﴾ وَلَىوَلاَ اَلَىلُ الليىىـه عَلَىىنَكُمَ وَرَحَمَتُىىهُ ا ىىع الىىد َنَا وَالآَ ىىرَة لَمَسيىىكُمَ ا ىىع مَىىا دَاَلَىىتُمَ ا نىىه عَىىذَا ٌ عَظ ىىنمٌ ﴿ 14﴾ ى ذَ تَلَقيوَ َىىهُ ب أَلَس َت كُمَ وَتَقُولُونَ ب أَاَوَاه كُم ميا لَنَسَ لَكُم ب ه ع لَمٌ وَتَحَسَبُو َهُ هَنِّ ًا وَهُوَ ع دَ الليـه عَظ نمٌ ﴿15﴾ وَلَىوَلاَ ى ذَ سَم َتُمُو ُ قُ لَتُم ميا نَكُونُ لَ َا دَن يتَكَليمَ ب هَـ ذَا سُىبَحَا َكَ هَىـ ذَا بُهَتَىانٌ عَظ ىنمٌ ﴿ 16﴾ نَ ظُكُىمُ الليىـهُ دَن تَ ُىودُوا ل م لَل ه دَبَدًا ى ن كُ تُم م َم ننَ ﴾ ]ال ور11-17[ اال اظر اع هذ القصة نيد دن دسلو ال كرة قد د ذ صنباً وااراً اع هذ القصة من لال الماردات الآتنة: (عُصَبَةٌ ، شَرلًا، َنَرٌ ، امَر ئ ، عَذَا ٌ عَظ ىنمٌ ، َنَرًا، ع لَمٌ ، هَنِّ ًا، عظ نمٌ ، بُهَتَانٌ ، عَظ نمٌ ) . ومن لال هذ الماردات نتبنن دن دمر اشاك محصىور اىع ائىة م ن ىة وهىع التىع دشىاعت ال بر، والماروض دن ن لم اش سان دن اطعراض دمر عظنم، وعذا ال وض انه عظنم ع ىد الله، لذلك ني تغلن يا ال نىر لىذلك ورد مىرتنن على سىون الظىن الىذي ورد بصىنغة (الشىر) مىرة واحدة. وذلك كله رايع ل اسنة مُ شنع اط بار الكاذبة، ول اسنة المتلقع اقد كان ه اك من الصىحابة من تمت وا بهذ السمة ال النة من عدم الظن بالغنر سوناً، اهذا دبو دنو – رلع الله ع ه – قالت له امردته دم دنو : "دما تسمع ما نقول ال اس اع عائشة؟ قال: بل ، وذلك الكذ ، (1) المصدر السابق، يـ11، ص23. (2) ا ظر دبو الس ود،إرشاد العقل السليم، يـ3، ص188. (3) ا ظر د. الفحنلع،التفسير المنير، يـ11، ص26.

عدد الصفحات ١٤٥