المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أسلوب التنكير في القرآن الكريم دراسة تحليلية

علي عبد الله أحمد االحريرات

صفحة ٧ من ١٢

90 واعالسناق اسه الحدن عن ب ع ىسرائنل والوعند الشدند لهم قال ت ال ﴿ ب ئَسَىمَا اشَىتَرَوَا ب ه دَ اُسَهُمَ دَن نَكَاُرُوا ب مَا دَ فَلَ الليـهُ بَغَنًا دَن نُ َفِّلَ الليـهُ م ن اَلَل ه عَلَى مَىن نَشَىانُ م ىنَ ع بَىاد اَبَىانُوا ب غَلَ عَلَ غَلَ وَل لَكَاا ر ننَ عَذَا ٌ م ه ننٌ ﴾ ]البقرة90[. وكارهم المقصود ه ا هو كارهم بالقرآن الكىرنم حسىداً مىن ع ىد د اسىهم وقىد اسىتحقوا هىذا ال قا بأن يمع لهم غلبنن. االغل اطول ل بادتهم ال يىل واللىا ع لكاىرهم بىال بع – صىل الله علنه وسلم - (1). ولا ن تص الغل اطول ب بادة ال يىل اقىح بىل ميمىوع يىرائمهم ودولهىا الكاىر بشىرنة موس – علنه السلام – وقتل اط بنان بغنر الحق ... ال من اطا ال الش ن ة التع ارتكبوها وقولىه ﴿ اَبَىىانُوا ب غَلَىى ... ﴾ وقولىىه ﴿ عَلَىى غَلَىى ﴾ اىىع محىىل يىىر ط ىىه صىىاة لقولىىه ﴿ب غَلَىى ... ﴾ دي غل مترادع (2). هىذا وقىىد ا تلىع اىىع الغلىى اىع هىىذالآنىة هىىل هىىو غلى واحىىد وكىرر لتأكنىىد الغلىى وتكلنر ، وذلك طن الكار واحد سوان بموس دم بال بع علنهما الصلاة والسلام (3)، وردي اطكلرنن د هما غلبنن، وا تلع اع تحدند سب الغل اطول واللا ع عل حو ما ذكر ا سىابقاً ومىا دمنىل ىلنه د هما غلبان طن (عل ) تاند المصاحبة بم غل مع غص . ومع موذج آ ر وهو قوله ت ال : ﴿ ص بَغَةَ الليىـه وَمَىنَ دَحَسَىنُ م ىنَ الليىـه ص ىبَغَةً وَ َحَىنُ لَىهُ عَاب دُونَ ﴾ ]البقرة138[. الصىىبغة مىىن الصىىبغ وهىىو مىىا نلىىوين بىىه اللنىىا ، وهىىع احىىرة الله التىىع احىىر ال ىىاس علنهىىا، وسمنت صبغة ط ها تُدا ل القلو تدا ل الصبغ لللو (4). ودس د هذ الصبغة لله تشرنااً لها وذلك بأ ها عحنة من الله ت ال والت بنىر بصىنغة (صىبغة الله) ىما كمىا سىبق مىن تشىبنه اشنمىان وتدا لىه اىع قلىو المى م نن بالصىبغ لللىو ، وىمىا مىن بىا المشاكلة التقدنرنة بالم مودنة ونفعمون د ه تحهنر لهم (5). (1) ا ظر د. لنع، شوقع،الوجيز فا تفسير القرآ الكريم، دار الم ارع، ص 29. (2) ا ظىىر الهمىىذا ع، حسىىنن بىىن دبىىع الاىىران1991)،الفرينند فننا إعننراب القننرآ المجينند، ط1، قطننر، دار الثقافة، جـ1، ص338. (3) ا ظر الرافي،تفسير الفخر الرازي، يـ3، ص198. (4) ا ظىىىر الم صىىىوري، مصىىىحا1996)،المقتطنننف مننن عينننو التفاسنننير، ح1، دار سىىىلامه، القىىىاهرة، ص163. (5) ا ظر دبع الس ود،إرشاد العقل السليم، يـ1، ص207.

عدد الصفحات ٩٨

91 وقد وردت قرانتان اع صبغة الله: قرانة بال ص وهىع قىرانة اليمهىور، ود ىرى بىالراع وهع قرانة ابن هرمف اطعرج وابن دبع عبله، وقرانة ال ص عل تقدنر ا ل محذوع دي اتب ىوا دنن الله، ودما قرانة الراع ب لمار "هع" دي هع صبغةُ الله) (1). وذكرالسمنن اىع الىدر لقىرانة ال صى درب ىة توينهىات ول لىه مىال ىلى ردي الفم شىري وهو ما ا تار سنبونه دن ا تصابها (صبغة) ا تصا المصدر الم كد. ومحتمل ا تصىا المصىدر من قوله: ﴿ قُولُوا آمَ يا﴾ دو قوله ﴿ وَ َحَنُ لَهُ مُسَل مُونَ ﴾ دو ﴿اَقَد اهَتَدَوا ﴾. ونحتمل دن نكون ا تصابها عل اشغىران بتقىدنر ا ىل محىذوع تقىدنر (اتب ىوا) دي اتب ىوا صبغة الله (2). ومع موذج آ ر وهو قوله ت ال﴿ ى ن نَمَسَسَكُمَ قَرَحٌ اَقَدَ مَسي الَقَوَمَ قَرَحٌ مِّلَلُهُ وَت لَكَ اطََنيىامُ ُىىدَاو لُهَا بَىىنَنَ ال يىىاس وَل ىىنَ َلَمَ ال ليىىـهُ اليىىذ ننَ آمَ ُىىوا وَنَتي ىىذَ م ىى كُمَ شُىىهَدَانَ وَالليىىـهُ لاَ نُح ىى الظيىىال م ننَ ﴾ ]آل عمران 140[. وقىىد قىىرد القىىرح (باىىتح القىىاع) وهىىو قىىرانة دهىىل الحيىىاف والمدن ىىة والبصىىرة والم ىى ىن نمسسكم القتل واليراح نا دصحا رسول الله اقد مىس دعىدانكم قتىل ويىراح مللىه. وقىرد (باللىم) وهع قرانة دهل الكواة وقال الحبري ودول القرانتنن بالصوا قرانة الاتح اع الحرانن (دي قَرَحٌ اطول واللا نة) وم ا : القتل واليراح، وقد رد قول من نفعم دن القَرح و القُىرح بم ى واحىد (3). ولىىم نوااىىق صىىاح الم ىىار الحبىىري لمىىا ذهىىىلنىىه واعتبىىر دن كىىلاً مىىن قىىرانة اىىتح القىىاع ولمها ت ول ىل م واحد اقال: "وىذا كان اطصل اع (القرح) باتحها دو لمها عىض السىلاح - كما اع لسان ال ر – وتألنر الا غرو دن نشمل القتل واليىراح وابىن يرنىر لقىة اىع قلىه عىن دهل ال ربنة ك قله عن دهل التاسنر، ولكن لنس ما نم ع كون القرانتنن لغتنن اع هذا الم " (4). واع ذات السناق لابد من التسا ل الآتع؟ لماذا دكد عل قرحاللا نة ولم نقل ( ى ن نَمَسَسَكُمَ قَرَحٌ اَقَدَ مَسي الَقَوَمٌٍَ مِّلَلُهُ )؟ والتسا ل اللا ع: هل التركن اع ذات غفوة دحد؟ دما يوا الس ال اطول اقد بحلت عن ىيابة له اع ل انا التااسنر الم ديد – حس بحلىع- وديتهدت انها دن اع الآنة بُ داً اسناً دي ىن دصابكم قتل ويراح ا ن القوم كذلك انهم (1) ا ظر د. ال حن ، عبد اللحنع2002)،معجم القراءات، ح1، دمشق، يـ1، ص202. (2) ا ظىىر الحلبىىع، السىىمنن1994)،النندر المصننو فننا علننوم الكتنناب المكنننو ، ح1، دار الكتىى ال لمنىىة بنروت، يـ1، ص388. (3) ا ظر الحبري،جام الييا فا تأويل القرآ ، يـ3، ص447. (4) ا ظر رلا، محمد رشند،تفسير المنار، يـ4، ص146 - 147.

عدد الصفحات ٩٩

92 ملل هذ اليراح من حنى الظىاهر ولكىن الله سىبحا ه وت ىال ن اىع عىن عبىاد المى م نن ون فل عل شهدائهم شآبن الرحمة وعل دهلهىم وذونهىم الصىبر مىع هىذ ال ىوافل، وهىذا مشىاهد بنن صاوع المياهدنن ومحسوس ومهما بلغ سلاح ال دو وقوته اى هم نىألمون كمىا تىألمون. وداهىم م هىىا ريحىىان كاىىة المىى م نن اهىىم علىى قلىىة عىىددهم وعىىدتهم سىىوان اىىع دحىىد دو اىىع غنرهىىا مقار ىىة باطعدان ىلا د هم نوق ون انهم القتل واليرح واطسرى. وقد وقات ب د البح عل ابن عحنة وهو نقول عن سناق الآنة اىع د هىا تسىلنة للمى م نن، واطسوة مسلاة للبشر كقول ال سان عل د نها: ولَىىىىىىىىىىوَلا كَلىىىىىىىىىىرَة ُ البىىىىىىىىىىاكننَ حَىىىىىىىىىىوَلع . علىىىىىىىىى ا ىىىىىىىىىوا همَ لقتلىىىىىىىىىتُ اسىىىىىىىىىع . ومىىىىىىىىا نَبكىىىىىىىىونَ ملىىىىىىىىلَ د ىىىىىىىىع ولك ىىىىىىىىنَ . اعىىىىىىىىىفلي الىىىىىىىىى ياسَ ع ىىىىىىىىىهُ بالتيأسىىىىىىىىىع . وقول ال سان اع د نها قبل اشسلام، ودما المياهدون اهىم سىناج اطمىة وقادتهىا المىداا نن عن دن ها ومقدساتها وهم دحنان ع د ربهم نرفقىون واطصىل دن لا تبكىنهم اطمىة بىل تربىع دينالهىا القادمة عل هيهم. ودما ىيابة السى ال اللىا ع اقىد ا تلىع الماسىرون اىع اهىم القىرح اطول واللىا ع، امىال دبىو السىى ود لاعتبىىار القىىرح اطول اىىع دحىىد ومىىا دصىىا المسىىلمنن، والقىىرح اللىىا ع اىىع (بىىدر) وهىىو مىىا دصا المشركنن (1). وقنل: كلا القرحنن كان اعغفوة دُ حد والم ىن الوا مى كم اقىد لىتم مى هم نوم دحد.ودورد القولنن الرافي، وديا عما ىن كان قرح بدر كقرح دحد والمقصود دن مىا دصىا المشركنن اع بدر هل نوافي ما دصا المسلمنن اع دحد؟ ىن القرح عل القول اللىا ع نقصىد م ىه الا هىىفام لا بكلىىرة القتلىى (2). ونقصىىد دن ا هىىفام المشىىركنن اىىع بدانىىة غىىفوة دحىىد ن تبىىر شىىكلاً مىىن دشكال القرح وه ا نصدق انه المللنة (قرح مللىه) انمىا دصىا المسىلمنن اىع الغىفوة ذاتهىا، ونىرى الفم شري " دن قرح المشركنن نوم دُحد كان ملل قرح المسلمنن، اقىد قتىل مى هم لىق كلنىر، وقىد قال الله ت ىال : ﴿ وَلَقَىدَ صَىدَقَكُمُ الليىـهُ وَعَىدَ ُ ى ذَ تَحُس ىو َهُم ب ذَ ىه حَتيى ى ذَا اَش ى لَتُمَ وَتَ َىافَعَتُمَ ا ىع اطََمَىر وَعَصَنَتُم مِّن بَ َد مَا دَرَاكُم ميا تُح ب ونَ م كُم مين نُر ندُ الد َنَا وَم كُم مي ن نُر ندُ الآَ رَةَ لُمي صَرَاَكُمَ عَ َهُمَ ل نَبَتَل نَكُمَ وَلَقَدَ عَاَا عَ كُمَ وَالليـهُ ذُو اَلَل عَلَ الَمُ َم ننَ ﴾ ]آل عمران152[ (3). وقىد ريىح سىند قحى دن هىىذالآنىات الكرنمىة تتحىد عىىن غىفوة دحىد ذاتهىا ودن ا تصىىار المشركنن اع هذ الم ركة لنست س ة لابتة ى ما هو حاد عابر، وران حكمة اصة، ودما (1) ا ظر دبع الس ود،إرشاد العقل السليم، يـ2، ص38. (2) ا ظر الرافي،تفسير الفخر الرازي، مج 5، يـ9، ص15. (3) الفم شري،الكشاف، ج1، ص466.

عدد الصفحات ١٠٠

93 القتل واليراح اقد دصىا المشىركنن مللىه اىع اىس الم ركىة، ودمىا الحكمىة هىع تمحىنص الصاوع وات اذ الشهدان، ووقوع المسلمنن دمام الموت ويهاً لويه وهم نتم و ه لنصل ىل محىق الكاارنن وهذ الحكمة ال لنا من وران اطحدا ، وهذ الآنة تشنر ىل س ن كو نة ترد المسلمنن ىل اطصول التع تيري واقها اطمور ... (1). ونىىرى الباحىى دن كىىلا القىىولنن ممكىىن اىىعالآنىىة اىى ن مىىا دصىىا المسىىلمنن اىىع غىىفوة دحىىد دصا المشركنن ملله، وكذلك لا ما ع من تذكنرهم بال صر السابق اع غفوة الارقان (غىفوة بىدر الكبرى) ودن ال اقبة طهل اشنمان والمتقنن، ولكن اع هذ الغفوة درساً لهم وللأمة من ب ىدهم اىع التفام دوامر الله ورسوله، وىعداد ال دة وعدم النأس وتقدنم التلحنات دااعاً عن الدنن والمقدسىات واطعراض وغنرها لقوله ت ال ﴿ وَت لَكَ اطََنيامُ ُدَاو لُهَا بَنَنَ ال ياس ﴾. واع سناق الحدن عن اليهاد مع موذج آ ر من سورة اطحفا وهو قوله ت ال : ﴿ نَا دَن هَا اليذ ننَ آمَ ُوا اذَكُرُوا َمَةَ الليـه عَلَنَكُمَ ى ذَ يَانَتَكُمَ يُ ُودٌ اَأَرَسَلَ َا عَلَنَ ه مَ ر نحًا وَيُ ُودًا ليىمَ تَرَوَهَىا وَكَانَ الليـهُ ب مَا تَ َمَلُونَ بَص نرًا ﴾ ]اطحفا9[. وهذالآنة الكرنمة تتحىد عىن صىر الله للمى م نن نوم اطحفا و ﴿ يُ ُودٌ ﴾ اع الآنة هم اطحفا قرنش وغحاان وب ع قرنظة وب ىع ال لىنر وكىا وا فهىىان ال ىىع عشىىر دلاىىاً. اأشىىار سىىلمان الاارسىىع – رلىىع الله ع ىىه – بحاىىر ال ىىدق حىىول المدن ىىة، واشتد ال وع عل الم م نن اع هذ الغفوة وبلغ الظن كل مبلغ (2). وب د ذلك يىان ال صىر مىن الله بىأن درسىل علىنهم رنىح الصىبا التىع دحاىأت ىارهم ودكاىأت قدورهم. اما لبلوا دن ولوا مدبرنن، وصاح هذ الرنح ىرسال الملائكة ل صرة المى م نن كمىا اىع قوله ت ال ﴿ وَيُ ُودًا ليمَ تَرَوَهَا ۖ ﴾ (3). واعالآنة الكرنمة التاات من صنغة الم اح بقوله ﴿ نَا دَن هَا اليذ ننَ آمَ ُوا اذَكُرُ وا َمَةَ الليـه عَلَىىنَكُمَ ﴾ ىلىى صىىنغة الغائىى ﴿ اَأَرَسَىىلَ َا عَلَىىنَه مَ ر نحًىىا وَيُ ُىىودًا ﴾ وهىىذا التحىىول اىىع صىىنغة ال حىىا م اس للتحول اع تنية الغفوة اع المندان مىن حشىد اليمىوع لقتىال المسىلمنن ىلى هفنمىة واشىل للمشركنن ورد لكندهم. واع هذ الغفوة – والتع سم الله سورة باسمها – دروس وعبر كلنرة وقد وصىات حىال كلٌ من الارنقنن اع وقت الغفوة، لم بنان مسببات ال صر. (1) ا ظر قح ، سند،فا ظلال القرآ ، يـ4، ص81 – 84. (2) ا ظر الصابو ع،صفوة التفاسير، يـ2، ص471. (3) ا ظر ابن يفي،التسهيل لعلوم التنزيل، يـ2، ص146.

عدد الصفحات ١٠١

94 وكان دور الملائكة اع الغفوة ىلقان الرع اع قلو المشركنن، حن فلفلتهم حتى كىان رئنس كل قبنلة نقىول: نىا ب ىع اىلان ىلىعي، انيتم ىون ىلنىه انقىول: ال يىان، ال يىان كمىا دلقى الله اىع قلوبهم الرع (1). ومع مولع آ ر وهو قوله ت ال: ﴿ الليـهُ اليذ ي َلَقَكُم مِّن لَ َع لُمي يَ َلَ م ىن بَ َىد لَى َع قُويةً لُمي يَ َلَ م ن بَ َد قُوية لَ َاًا وَشَنَبَةً نَ َلُقُ مَا نَشَانُ وَهُوَ الَ َل نمُ الَقَد نرُ ﴾ ]الروم54[. يانت هذالآنة الكرنمة اع سورة الروم والتع كلر انها التذكنر بآنات الله و مه اقد ورد بصنغة ﴿ وَم نَ آنَات ه ...﴾ اع هذ السورة سبع مرات واع هىذ الآنىة دشىار الله سىبحا ه وت ىال ىلى لق اش سان ومرور بمراحل الل ع والقوة، اورد الل ع للالة مرات، والقوة مرتنن، واللا نة م حىوع علنهىىا الشىنبة. االلىى ع اطول ىشىىارة ل لقىه مىىن مىان مهىىنن واللىى ع اللىا ع ىشىىارة ىلىى حاولته. والل ع اللال لمرحلة الهرم (2). قال دبو حنان: "وي ل ال لىق مىن لى ع لكلىرة لى ع اش سىان دول شىأته وحاولتىه، لىم حال شن و ته والهرم، والترداد اع هذ الهنئات شاهد بقدرة الصا ع وعلمه" (3) . واع (ل ع) قرانتان، بالاتح وهع قرانة عاصم وحمفة، ولىمها (لُى ع) وهىع قىرانة الباقنن. ومىىن ال مىىاذج علىى تكىىرار ال كىىرة اىىع ذات السىىناق، توقىىع مىىع سىىورة الفمىىر واىىع لىىلا موالع لتكرار ال كرة اع هذ السورة، المولىع اطول: قولىه ت ىال : ﴿ َلَقَكُىم مِّىن ياَىس وَاح ىدَة لُىمي يَ َلَ م َهَا فَوَيَهَا وَدَ فَلَ لَكُم مِّنَ اطََ َ َام لَمَا نَةَ دَفَوَاج نَ َلُقُكُمَ ا ع بُحُون دُميهَات كُمَ َلَقًا مِّن بَ َد َلَق ا ع ظُلُمَات لَلاَ ذَ ل كُمُ الليـهُ رَب كُمَ لَهُ الَمُلَكُ لاَ ى لَـ هَ ى لاي هُوَ اَأَ ي تُصَرَاُونَ ﴾ ]الفمر6[. يو سورة الفمر المكنة ال فول عن قلنة التوحند ود ه دساس يمنىع اطعمىال وتحىدلت عىن اطدلىة التىع تىدل عل ىمكا نة الب وآلار قدرة الله ت ال على رد اطرواح ىلى دبىدا ها، وعىن يىفان الكىاارنن ومىا دعد لهم من عذا شدند وعن يفان المتقنن وما لهم ع د الله من الالل ال ظنم (4). (1) ا ظر ابن كلنر،تفسير القرآ العظيم، مج 4، يـ6، ص385. (2) ا ظر ابن يفي،التسهيل لعلوم التنزيل، يـ2، ص136. (3) ا ظر دبو حنان،اليحر المحيط، يـ7، ص180. (4) ا ظر د. دبو سرنع، فكع1993)،لطنائف العينر فنا تفسنير سنورة الزمنر، ح1، القىاهرة، دار الحباعىة المحمدنة، ص 11 - 14.

عدد الصفحات ١٠٢

95 وهذالآنة تحدلت عن دحوار لق اش سان وقوله: ﴿ َلَقًا مِّن بَ َد َلَق ﴾ ن ع دن اش سان نكون حاة لم علقة لم ملغة ىل ىتمام لقه لم ن ا انه الروح اع قرار مكنن ﴿ ا ع ظُلُمَات لَلاَ ﴾ ظلمة البحن والرحم والمشنمة (1). و ىىص اط ىىام بالىىذكر اىىع هىىذالآنىىة دون بقنىىة المسىى رات لىىه مىىن الىىدوا لكلىىرة ا هىىا، وشراها، وا تصاصها بأمور قد لا نصلح غنرها ملل: ال قنقة، واطلحنة والهدي، والدنىة ... الى (2). وتكرار ال َلَق " ه ا وت كنر من ويهة ظر الباح ما لكل حور مىن دحىوار لىق اش سىان من الا تلاع اع الب نة والتركن والص وبة عل اطم. ومىىع المولىى نن الآ ىىرنن اىىع سىىورة الفمىىر وقىىد وردا اىىع صىىنغة التقابىىل بىىنن يىىفاني الم م نن والكاارنن، اقال اع حق الكاارنن ﴿ لَهُم مِّن اَوَق ه مَ ظُلَلٌ مِّنَ ال يىار وَم ىن تَحَىت ه مَ ظُلَىلٌ ذَ ل ىكَ نُ َىوِّعُ الليىىـهُ ب ىىه ع بَىادَ ُ نَىىا ع بَىىاد اَىىاتيقُون ﴾ ]الفمىر16[ دي تغشىى ويىىوههم ال ىار مىىن اىىوقهم ومىىن تحتهم، اتحنح بهم من يمنع يوا بهم. وم ى الظلىل دحبىاق مىن ىار يهى م، وسىماها تهكمىاً علىنهم واستهفانً بهم، طن الظلة تقع من الحر (3) . سبق عذا الله اعالآنىة السىابقة لهىا بشىكل ميمىل، لىم يىان ماصىلاً ه ىا بقولىه: ﴿ لَهُىم مِّىن اَوَق ه مَ ظُلَلٌ ﴾، واع دصل اللغة: دن الظلة: ما عىلا اش سىان اكنىع سىم مىا تحىتهم بالظلىة؟ ى ىه مىن با ىحلاق اسم دحد اللدنن عل الآ ر دو دن الذي تحته من ال ار نكون ظلة لآ ر تحته اع ال ار ط ها دركات، دو مماللة ومشابهة لما بن هما من اشنذان بالحرارة اسمنت باسم الاوقنة (4). وت ددت دسالن التحذنر مىن- سىبحا ه وت ىال – ل بىاد اقىال: ﴿ ذَ ل ىكَ نُ َىوِّعُ الليىـهُ ب ىه ع بَادَ ُ ﴾، لم قال: ﴿ نَىا ع بَىاد اَىاتيقُون ﴾ وهىذا اطسىلو نظهىر انىه الرحمىة واللحىع ب بىاد ، وىلىااة ال باد ىل الله تاند التشرنع دي حصرهم بالم م نن اقح، واطول دن نشمل ال لق يمن اً (5). وب ىىد بنىىان حىىال الكىىاارنن وم ىىفلتهم بُ نىىد ذلىىك بآنىىات ا بىىر عىىن تكىىرار مشىىابهة اىىع حىىال الم م نن اع الي ة اقال ت ال : ﴿ لَـ ك ن اليذ ننَ اتيقَوَا رَبيهُمَ لَهُىمَ غُىرَعٌ مِّىن اَوَق هَىا غُىرَعٌ ميبَ نيىةٌ تَيَىر ي م ن تَحَت هَا اطََ َهَارُ وَعَدَ الليـه لاَ نُ َل عُ الليـهُ الَم ن َادَ ﴾ ]الفمر20[. ونلحظ دن هىذالآنىة على عكىس الآنىة السىابقة ا ىد الظلىل بىدد بىاطعل بقولىه: ﴿ لَهُىم مِّىن اَوَق ه مَ ظُلَلٌ ... ﴾ وه ا قال: ﴿ لَهُمَ غُرَعٌ مِّن اَوَق هَا غُرَعٌ ﴾ ابدد باطقل لم للأعل م فلة اع (1) ا ظر الغر احع،التسهيل لعلوم التنزيل، يـ2، ص217. (2) ا ظر الس دي،تيسير الكريم الرحم فا تفسير كلام المنا ، ص 719. (3) ا ظر الصابو ع،صفوة التفاسير، يـ3، ص67. (4) ا ظر د. دبو سرنع،لطائف العير فا تفسير سورة الزمر، ص 69. (5) ا ظر المصدر اسه، ص69 - 70.

عدد الصفحات ١٠٣

96 الي ة، ونرى الباح دن السب هو مقدار ال نم وال ذا لكل من الارنقنن، وت كنر لذلك، سوان الظلل دو الغرع ندلل عل الت ظنم لل ىنم، والتهونىل لل ىذا ، وقىد راعى مىا نحدلىه هىذا اىع اس المتلقع من البشارة وال ذارة، ودشار ل ظم ال نم اع الي ة كلما صى دت للأعلى بقولىه: ﴿ مِّىن اَوَق هَا غُرَعٌ ميبَ نيةٌ ﴾ وال ذا كلما كان اع اطسال اع يهى م ل لىه دشىد وناهىم مىن قولىه ت ىال : ﴿ى ني الَمُ َاا ق ننَ ا ع الديرَك اطََسَاَل م نَ ال يار وَلَن تَي دَ لَهُمَ َص نرًا ﴾ ]ال سان145[. ون تبر الدكتور دبو سىرنع دن وصىع الغىرع (بالمب نىة) دلالىة على فنىادة التكىرنم اشلهىع لهم، ا ن من كرم الواادة دن ن د الكرنم الم فل قبل حلول ال فنل (1). ون تبر ال حن الشربن ع دن اائدة وصع الغرع (بالمب نة) لداع ما قد نتوهم من د ها دل ع مما ب ع تحتها - قناساً على الىد نا ودب نتها – ود ها مساونة لها بالقوة (2). واعتبر ابن عاشور دن وصع الغرع (بالمب نة) باعتبار ما دل علنه لاظها من م الب ان المت ىالع – ونشىنر لدلالىة الوصىع على تمكىن الم ى الموصىوع دي مب نىة ب ىان بالغىاً الغانىة اىع وعه كقولك: لنل دلنل، وظل ظلنل (3). الميحث الثالث: الآثار العقدية والتشريعية والتريوية والنفسية للتنكير المطلب الأول: بثر التنكير فا الجوانب العقدية: مما لا شك انه دن لكل لاظة اع القرآن الكرنم م ا ع ت دنه، وآلار تترت عل هذ اطلااظ من حن ىما توسنع الم دو تأكنىد ، والآنىات التىع ت ى بال قنىدة اشسىلامنة وهىع كلنىرة، شىأ ها شأن بقنة القرآن الكىرنم، و ظىراً لكلىرة ال لااىات اىع ال قنىدة اشسىلامنة وظهىور الاىرق اشسىلامنة المت ددة عبر التارن اشسلامع الابد من ال ظر انما تحمله م ا ع الآنات من لال مىدلولات اللغىة ال ربنة اصة اع دمور ال قندة، حن دصبح الب ض نكار بغنر دلنل مىن كتىا دو سى ة، والىب ض الآ ر نحمل صوص القرآن الكرنم اع ال قندة واق اهم مسبق ع د نوااق انه مذهباً دو عالماً دون ال ظر اع مدلولات اطلااظ. والقىىرآن الكىىرنم ىذ نت ىىاول ال قنىىدة اشسىىلامنة، ا ىىه نشىىنر ىلىى دصىىول الاعتقىىاد مىىن ىىلال اشنمان باطلوهنات وال بىوات والكتى السىماونة والنىوم الآ ىر بمىا انىه والقىدر نىر وشىر ، وهىذ اطصول متاق عل اشنمان والاعتقاد بها، دما اىروع ال قنىدة بمىا نت لىق بهىذ المباحى اهىذا الآران انه مت ددة، وهو لا ند ل اع دائرة المكارات وهذ مسألة حنرة من لال ال ظر اع تائيهىا اىع واق ىىا الم ىىاش النىىوم، ااشنمىىان باطسىىمان والصىىاات دحىىد ال ىىلاع انىىه شىىر اً بىىنن داىىراد اطمىىة. (1) ا ظر دبو سرنع،لطائف العير فا تفسير سورة الزمر، ص 78. (2) ا ظر الشربن ع، السراج المنير، يـ6، ص248. (3) ا ظر ابن عاشور،التحرير والتنوير، يـ23، ص375.

عدد الصفحات ١٠٤

97 واطمر انه نسنر، االلغة ال ربنة انهىا الحقنقىة والميىاف، امىن حمىل على الحقنقىة لىه ذلىك وىن كىان سنليأ للتأونل ع د ب ض ال صوص، ومن حمىل على الميىاف االلغىة تسىاعد اىع ذلىك ورسىول الله – صل الله علنه وسلم – بنن طصحابه صوا ا لهم اع حدن "لا نصلنن دحىد مى كم ال صىر ىلا اع ب ع قرنظة" اأياف ا ل من د ذ بظاهر ال ص ومن عمل بالتأونىل. واىع هىذا المبحى سىأت اول ماذج تت لق بآنات عقدنة كان للت كنر دور اع ىلران الم وتوسن ه. ومن هذ ال ماذج قوله ت ال : ﴿ الليـهُ لاَ ى لَـ هَ ى لاي هُوَ الَحَع الَقَن ومُ لاَ تَأَ ُذُ ُ س ى َةٌ وَلاَ َىوَمٌ ليىهُ مَا ا ع السيمَاوَات وَمَا ا ع اطََرَض مَن ذَا اليذ ي نَشَاَعُ ع دَ ُ ى لاي ب ذَ ه نَ َلَمُ مَا بَنَنَ دَنَىد نه مَ وَمَىا َلَاَهُىمَ وَلاَ نُح نحُو نَ ب شَعَن مِّنَ ع لَم ه ى لاي ب مَا شَىانَ وَس ىعَ كُرَس ىن هُ السيىمَاوَات وَاطََرَضَ وَلاَ نَئُىودُ ُ ح اَظُهُمَىا وَهُوَ الَ َل ع الَ َظ نمُ ﴾ ]البقرة255[. هذالآنة الكرنمة تسم آنة الكرسع وهع دعظم آنة اع القرآن الكرنم، وسب تالنلها لما اشتملت علنه من التوحند، وذكر صاات الله عف ويل، ولا مذكور دعظم من الله، اذكر دالل ذكر (1). ومن الصاات التع ذكرتها هذالآنة دن الله عف ويل لا نغال وعبر عن ذلك بقوله: ﴿ لاَ تَأَ ُذُ ُ س َةٌ وَلاَ َوَمٌ ۖ ﴾ وعبر ع ه باط ذ طن انه غلبة ما، لذلك حَسُن اع هذا المولىع بىال اع. والس ة بىدن ال ىاس وهىو عبىارة عىن اتىور ن تىري اش سىان ولىنس ناقىد م ىه كىل ذه ىه وال ىوم هىو المستلقل الذي نفول م ه الذهن. وقد اريق بن ها الشاعر عدي بن الرقاع ال املع بقوله: وَسَىىىىىىى ان دَقَصىىىىىىىد ُ ال ل ىىىىىىىاسُ ارَ لقَىىىىىىىتَ . اىىىىىىع عَنَ ىىىىىىه س ىىىىىى َةُ ولَىىىىىىنَسَ ب ىىىىىىائ م (2) . والم اعالآنة: دن الله لا نغال عن دقنق ولا يلنل وعبىر بىذلك عىن الغالىة ط ىه سىببها، اىىأحلق السىىب علىى المسىىب (3). ولن كىىد علىى شىىمول اىىع هىىذ الغالىىة قىىال﴿ لاَ تَأَ ُىىذُ ُ س ىى َةٌ وَلاَ َوَمٌ ۖ ﴾ اأت بـ (ولا) قبل كلمة ال وم، دي لا تأ ذ س ة ولا نأ ذ وم (4). وهىذ اليملىة هىىع تأكنىد دنلىىاً لملىمونالآنىة الكرنمىىة دن الله حىعي قنىىوم، طن مىن ن ترنىىه صاات الس ة وال لوم ا ه قاصر عن تدبنر اطمور وحاظها (5). (1) ا ظر دبو حنان،اليحر المحيط، يـ2، ص286. (2) ا ظر ابن عحنه،المحرر الوجيز، يـ1، ص340. (3) ا ظر دبو حنان،اليحر المحيط، يـ2، ص287. (4) ا ظر دبو مس ود،إرشاد العقل السليم، يـ1، ص296. (5) المصدر السابق، يـ1، ص296.

عدد الصفحات ١٠٥

98 واع سناق الحدن عن صااته– سبحا ه وت ال – مع موذج آ ر اع سىورة اش ىلاص، وهع السورة التع ات عن الحق صاات ال قص ودلبتت له صاات الكمال المحلق، مع قوله ت ال : ﴿ قُلَ هُوَ الليـهُ دَحَدٌ ﴾ ]اش لاص1[. اقد ورد اع هذ السورة لاظ "دحد" مرتنن اىع دولهىا وآ رهىا، ودحلىق هىذا اللاىظ ولىم نقىل "واحد" نقول ابن كلنر "لا نحلق هذا اللاظ عل دحد اع اشلبات ىلا عل الله ط ه الكامل اىع يمنىع صااته ودا اله" (1). والارق بنن واحد ودحد: دن م الواحد الذي لا لا ع له، لذلك لا نقال اع التل نة: واحدان كما نقال: ريل وريلان، وقالوا: ال ان حنى درادوا دن كىل واحىد لىان للآ ىر، ودصىل دحىد: دوحىد ملل: دكبر، واطوحد: اسم، والواحد الذي لا ن قسم اع وهم ولا ويود، قال صىاح ال ىنن: الواحىد: دول ال دد، وحد الال نن ما نبنن دحدهما عن صاحبه بذكر انكون لا ناً له ب حاه ونكىون اطحىد دولاً له، ولا نقال ىن الله لا ع ال نن ولا لال للالة، طن ذلىك نسىتوي المشىاركة اىع دمىر تاىرد بىه (2) . ووصع الله بالواحد له للالة م ان كلها صىحنحة اىع حىق الله، اطول: د ىه واحىد لا لىا ع م ىه اهىو اع لل دد، واللا ع: د ه واحد لا ظنر له ولا شرنك، واللال : د ه واحد لا ن قسم ولا نتب ض (3). وعل هذا الكلام نسأل لماذا دعاد ذلك (دحد) اع آ ر السورة اقال﴿ وَلَمَ نَكُن ليهُ كُاُوًا دَحَىدٌ ﴾ ؟ هذا من با التيرند؛ وهو ت صنص الشعن بالذكر ب د د وله اع عموم ما تقدم، ىما اعت انً به للرد عل المشركنن، وىما ىنلاح للم وتأكند شقامة الحية علنهم (4). واعتبر السنوحع تأ نر﴿ دَحَدٌ ﴾ اع آ ر آنىة ﴿ وَلَىمَ نَكُىن ليىهُ كُاُىوًا دَحَىدٌ ﴾ مراعىاة للااصىلة. وهو اسم ﴿ نَكُن ﴾ م ر، وكاواً بر ﴿ نَكُن ﴾ مقدم، وقدم اليار والميرور ﴿ ليىهُ ﴾ على كاىواً ط ىه محح القصد من ال اع (5). والمتأمل لت كنر اللاظ﴿ دَحَدٌ ﴾ ندرك كم من الم ا ع التع نحملها ت كنىر هىذا اللاىظ اىع اىع كل ما لا نلنق بحق الله ت ال من مشابهة لقه تحقنقاً لقوله ت ال : ﴿ لَنَسَ كَم لَل ه شَعَنٌ وَهُوَ السيم نعُ الَبَص نرُ ﴾. هذا وقد ن تلح اطمر عل الب ض اع مسألة اطسمان والصاات، ان فل الآنات عل غنر م ا نهىىا كمىىا اىىع قولىىه ت ىىال : ﴿ نَىىوَمَ نُكَشَىىعُ عَىىن سَىىاق وَنُىىدَعَوَنَ ى لَىى الس ىىيُود اَىىلاَ نَسَىىتَح ن ُونَ ﴾ ]القلم42[. (1) ا ظر ابن كلنر،تفسير القرآ العظيم، مج5، يـ8، ص528. (2) ا ظر دبو هلال ال سكري2010)،الفروق اللغوية، ح2، دار الكت ال لمنة، بنروت، ص160. (3) ا ظر ابن يفلي،التسهيل لعلوم التنزيل، يـ2، ص524. (4) ا ظر المصدر السابق، يـ2، ص525. (5) ا ظر السنوحع والمحلع،تفسير الجلالي ، ص 604.

عدد الصفحات ١٠٦

99 اأعتقد الب ض دن هذالآنة تلبت لله "ساقاً" ماسراً الآنة الكرنمة بىب ض الروانىات التىع لا تمت للآنة بصلة، ولو تأمل ال اظر اع الآنة وسناقها لويىد دن الآنىة الكرنمىة لا تتحىد عىن ىلبىات السىىاق لله ت ىىال ، كمىىا دن اللغىىة ال ربنىىة لا تسىى ع هىىذا الاهىىم، االكشىىع عىىن السىىاق نشىىنر ىلىى شىىدة اطمر، وهذ الآنة تتحد عن نوم القنامىة وشىدتها، واىع الآنىة ك انىة عىن الشىدة واللىنق اىع ذلىك النوم هذا ولشن ا الاالل الدكتور دحمد وال – حاظه الله – كتا ب وان (قرانة اىع آنىة) ت ىاول هذ الآنة الكرنمة ببح قنم انه استقران م الساق ع د دهل اللغة والبلاغة واطد ، والساق انىه دقوال الماسرنن مريحاً دن الآنة لا تلبت لله ساقاً، ولا علاقة للحىدن بهىذ الآنىة، ودن مىا ورد اىع الآنة من قرانات تحمل عل د ها روانات تاسنرنة (1). وقىىد لىىر الله عىىف ويىىل اطملىىال اىىع القىىرآن الكىىرنم التىىع تىىدلل علىى اسىىتحقاقه لل بودنىىة وا اراد باطسمان الحس والصاات ال لا، و ا مشابهة ال لق له، ومىن ذلىك قولىه ت ىال : ﴿ لَرَ َ الليـهُ مَلَلاً رييُلاً ا نه شُرَكَانُ مُتَشَاك سُونَ وَرَيُلاً سَلَمًا لِّرَيُل هَلَ نَسَتَو نَان مَلَلاً الَحَمَدُ ل ليـه بَلَ دَكَلَرُهُمَ لاَ نَ َلَمُونَ ﴾ ]الفمر 29 [. وهذالآنة الكرنمة من سورة الفمر، ومن مولوعات هذ السورة (الحىدن عىن التوحنىد وددلة ويود الله ت ال ، كما تحىدلت عىن ىقامىة اطدلىة على وحدا نتىه، وقار ىت بىنن حىال المى م نن والكاارنن ويفان كل من الارنقنن وتحدلت عن نوم القنامة ودشارت ىل ا تهان ديل ال بع – صل الله علنىىه وسىىلم – ودصىىحابه بقولىىه ت ىىال : ﴿ ى يىىكَ مَنِّىىتٌ وَى يهُىىم مينِّتُىىونَ ﴾ ودن الله هىىو المهىىنمن علىى اطرواح نتوا ب لها اع ديلها، ونترك ب لها ىل ديل آ ر (2). وهذالآنة التع حن بصىدد الحىدن ع هىا تت ىاول لىر الملىل على وحدا نىة الله ت ىال ، ولتقرن الصورة طذهان ال اس، نأتع لر اطملال بواقع ال اس ومشاهداتهم لنكىون ادعى للاهىم والاستيابة. و ﴿ لَرَ َ الليـهُ مَلَلاً ﴾ هذا الملىل للمشىرك والموحىد، والم ى لىر ملىل للمشىرك الذي ن بد دكلر من ىله شبه حاله بحال عبد مملوك نملكه دكلىر مىن ريىل وهى لان المتشىاركون اىع هذا ال بد ﴿ مُتَشَاك سُونَ ﴾ مت افعون لسون د لاقهم اكنع نستحنع هذا ال بد دن نلبع حايات اليمنع ع د ا تلاع ىرادتهم وحلباتهم م ه، بن ما حال الموحد كحال عبد لسند واحد (1) ا ظر د. وال، دحمد2007)،قراءة فا آية ﴿ يَوْمَ يُكْشَفُ عَ سَناق ، ح1، عمىان، دار الالىنلة، ص 112 - 113. (2) ا ظىىر د. الفحنلىىع، وهبىىه1991)،التفسننير المنيننر فننا العقينندة والشننريعة والمنننهج، ح1، دار الاكىىر، بنروت، يـ23، ص239-240.

عدد الصفحات ١٠٧

100 نستحنعدن نلبع حلباته دون حنرة وبكل حمأ ن ة، اهذا حال الموحد الذي ن بد الله مقار ىة بحال المشرك الذي ن بد آلهة من دو ه (1). اال ظة وال برة من هذا الملل دن الموحد هو مع مالكه عل دمر م لوم، وويه ماهوم، ط ه نيد كنا ه حالراً كله دن ما دقبل دو ددبر ... ب لاع المشرك الىذي تملكىه اطنىدي المتشاكسىة، ا ىه نقحع د ااسه لاهلاً وران كل ىله نرند ىرلان ، ودعق هىذا الملىل بقولىه: ﴿ الَحَمَىدُ ل ليىـه ۖ ﴾ والىذي ت كشىىع لىىه الحرنىىق ىلىى الحىىق واشنمىىان ولكىىن المشىىركنن لا ن لمىىون (2). وت كنىىر (ريىىل) اىىع المول نن للإاراد، دي ارداً من اطش اص. ومن ه ا ن لم ا القرآن الكرنم م هج الاستدلال الا لع عل ويود الحىق - سىبحا ه وت ىال - اع لر هذا الملل بقوله: ﴿ لَرَ َ الليـهُ مَلَلاً ﴾ بصنغة المالع، وهذا الملل كان اع فمن ىفول القرآن لقصد التشونق ىل علم هذا الملل، دو للت بنه عل د ه دمر محقق الوقوع (3). واعالآنة قرانتان: قرد ابن كلنر ودبو عمرو"ريلاً سالما" بألع ب ىد السىنن وكسىر الىلام، وقرد البىاقون باىتح الىلام مىن غنىر دلىع (4)، وحيىة مىن قىرد (بىاطلع وكسىر الىلام) بم ى الصىاً للريل، وحيتهم قوله ت ال : ﴿ ا نه شُرَكَانُ مُتَشَاك سُونَ ﴾ اكما دن الشىرنك عبىارة عىن ال ىنن ولىنس الحد يان عل صىنغة اسىم الااعىل لا على صىنغة اسىم الحىد ، وال ىالص لىد المشىترك، ودمىا (السَلَم) بالاتح اهو لد المحار ولا حدن عن الحر ه ا، وحيىة مىن قىرد "سَىلَماً" (بغنىر دلىع) باعتبارهىىا مصىىدر، احيىىتهم دن م ىى متشاكسىىون دي مت ىىافعون بم ىى ندعنىىه كىىل واحىىد مىى هم، اوصع بما هو لد هذ الحال مما لا ت افع انه اقال: (ريلاً سَلَماً لريل) (5). ومن الآلار التع نمكن دن ست تيها من لال هذالآنة الكرنمة: دن التوحند م بع الحمأ ن ة والرلا بما نقدر الله ت ال ، ب لاع الشرك وت دد الآلهة كما دن الموحد دنلاً ع دما نتلق دوامر من مصدر واحد من لال مىا دمىر الله بىه اىع كتابىه (دو مىن السى ة الصىحنحة) اى ن ذلىك نهىعن لىه ال مل عل الحرنق المستقنم، وانه ىشارة ىل ملانمة الاحرة ومراعاة لقدرات اش سان حن نس ر حواسه كلها لمصدر واحد وعمل واحد حس قدرته، ب لاع الذي نكون اع (1) ا ظر المصدر السابق، يـ23، ص285 - 287. (2) ا ظر ال حن عبد الكرنم،التفسير القرآنا للقرآ ، مج6، يـ23، ص1148 - 1149. (3) ا ظر ابن عاشور،التحرير والتنوير، يـ22، ص399. (4) الدا ع، دبع عمرو علمان (1996)،التيسير فا القراءات السي ، ح2، دار الكتا ال ربع، بنروت، ص 153. (5) ا ظر ابن ف يله، دبو فراعه، عبىد الىرحمن1997)،حجنة القنراءات، ح5، بنىروت، م سسىة الرسىالة، ص 621 – 622.

عدد الصفحات ١٠٨

101 للاله ا ىه ن ىنش اىع شىتات لا ن يىف عمىلاً، ولا نبقىع على يسىد ط ىه سىنهلكه انمىا لا حائل ولا اع م ه بكلرة الاستيابة طولئك الشركان. وىذا كان هذا حال الموحد وي علنه دن نحمد الله عل هىذ ال مىة ال ظنمىة. ومىن الآلىار م احبىىة ال ىىاس بالىىدلنل ال قلىىع والىىذي لىىه دلىىر كبنىىر اىىع الاسىىتدلال علىى ويىىود ال ىىالق وىاىىراد بالوحدا نىىة، وهىىذا مسىىلك كلنىىر مىىن دهىىل ال لىىم كىىأبع ح ناىىة – رحمىىه الله – وغنىىر اىىع محاييىىة الملحدنن والمشركنن. ومن ال ماذج دنلاً اع با اشنمان بالملائكة قوله ت ال : ﴿ وَيَ َلُوا الَمَلاَئ كَةَ اليذ ننَ هُمَ ع بَادُ الريحَمَـ ن ى َالًا دَشَه دُوا َلَقَهُمَ سَتُكَ تَ ُ شَهَادَتُهُمَ وَنُسَىأَلُونَ ﴾ ]الف ىرع19[ مىع قولىه ت ىال﴿ وَلَىوَ يَ َلَ َا ُ مَلَكًا لييَ َلَ َا ُ رَيُلاً وَلَلَبَسَ َا عَلَنَه م ميا نَلَب سُىونَ ﴾ ]اط ىام9[. اتهىم المشىركون الملائكىة بىأ هم ى ا ، ارد الله علنهم اع هذ الآنة الكرنمة، وتوعدهم بهذ الارنة التىع قالوهىا. وقولىه: ﴿ دَشَىه دُوا ﴾ من شَه دَ تُ: دي دحلروا لقهم ا راوا د هم ى ا وهذا توبن لهم (1). واعالآنة قرانتان اطول : ﴿ ع بَادُ الريحَمَـ ن ﴾ وهع قرانة اليمهور، وقرد ابىن كلنىر و ىااع وابىىن عمىىر "ع ىىد الىىرحمن" بىىال ون. وحيىىة الىىذنن قىىردوا "عبىىاد الىىرحمن" قولىىه ت ىىال : ﴿ بَىىلَ ع بَىىادٌ م كَرَمُىىونَ ﴾ ]اط بنىىان26[، وحيىىة مىىن قىىرد "ع ىىد الىىرحمن" قولىىه ت ىىال﴿ ى ني اليىىذ ننَ ع ىىدَ رَبِّىىكَ لاَ نَسَتَكَب رُونَ عَنَ ع بَادَت ه وَنُسَىبِّحُو َهُ وَلَىهُ نَسَىيُدُونَ ﴾ ]اطعىراع206[، وقولىه "ع ىد الىرحمن" دلالىة عل راع الم فلة والتقرن ، وهىذا مىن بىا قىر الم فلىة لا المسىااة لقولىه ت ىال : ﴿ وَلاَ الَمَلاَئ كَىةُ الَمُقَريبُونَ ﴾ ]ال سان172[، وقوله: "عباد الرحمن" دلالة عل تكىذنبهم اىع د هىم ب ىات،وقىرد ىااع (دَوُشه دُواَ) بهمفة ماتوحة ب دها لمة من (دُشهدوا)، وقرد المسنبع عن ااع (آوُشَه دُوا )، والبىاقون عن ااع لا نمدون، وقرد الباقون (دَشَهدوُا) من شَه دَتُ ملل ااع (2). وت ددت يرائمهم حن لم نكتاوا بأن ي لوا لله ولداً، بل ي لو ى الاً، ومىن الملائكىة، وهىذا من يهلهىم بىالله وصىااته واسىت اااهم بالملائكىة (3). واىعالآنىة الكرنمىة ذم للقىول بغنىر دلنىل، وذم للتقلند الذي لا نغ ع من الحق شنئاً، وهذ الشهادة سنسىألون ع هىا نىوم القنامىة، وفاد يهلهىم ع ىدما احتيوا بقدر الله دنلاً اع عبادتهم اقالوا: " لو شان الله ما عبىد اهم " اىأ كر الله علىنهم دشىد اش كىار ورد عل مقالهم وبنلن يهلهم (4). (1) ا ظر ابن اليوفي،زاد المسير فا علم التفسير، يـ7، ص93. (2) ا ظر ابن مياهد،كتاب السيعة فا القراءات، تحقنق د. شوقع لنع، ح2، دار الم ارع، ص585. (3) ا ظر دبو حنان،اليحر المحيط، مج 8، ص11. (4) ا ظر المراغع،تفسير المراغا، يـ25، ص64-65.

عدد الصفحات ١٠٩

102 وعيباً للمشركنن اقد قالوا اعسورة اط ام ﴿ وَقَالُوا لَوَلاَ دُ ف لَ عَلَنَه مَلَكٌ وَلَوَ دَ فَلَ َىا مَلَكًىا ليقُل عَ اطََمَرُ لُمي لاَ نُ ظَرُونَ ﴾ ]اط ام8[. وقد سبق دن وصاوهم د هىم ى ىا واش ىا لا شىأن لهىن ع دهم، ارد علنهم بالم قول والم حق اىع ىاحىام ال صىوم اقىال ت ىال : ﴿ وَلَى وَ يَ َلَ َىا ُ مَلَكًىا لييَ َلَ َىا ُ رَيُلاً وَلَلَبَسَ َا عَلَنَه م ميا نَلَب سُىون ﴾ ]اط ىام9[. واىعالآنىة الكرنمىة والتىع هىع مىن سىورة اط ىام، وسورة اط ام مشتملة على ال قنىدة اشسىلامنة، يىانت للىرد على سى ااة عقىولهم، (طن الملىك ىذا دُرسل ىل ال اس اهو سنكون عل ىحىدى حىالتنن: اطولى : دن نبقى على صىورته، وهىذا لا نمكىن ط هم لا تستحنع حواسهم تحمله. والحالة اللا نة: دن نتملل اع صورة بشر، طن من حبن ة الرسالة السماونة دن نىتم الم الحىة والم اشىرة لل ىاس. والملائكىة حبن ىتهم م تلاىة على حبن ىة البشىر، اىلا نمكن دن نبق الملىك بصىورته ىذا دراد تبلنىغ الرسىالة، وبصىورة بشىر لىن نى من بىه مشىركو مكىة، ط هم سنحلبون ملكاً رسولاً، ولو ي له بشراً لظن ال اس د ه بشر على الحقنقىة، وع ىدها سىنتهمون الله سبحا ه وت ال بالتمونه علنهم – حاشا – سبحا ه وت ال عن ذلك) (1). وقولىىه﴿ وَلَلَبَسَىى َا عَلَىىنَ ه م ميىىا نَلَب سُىىون ﴾ قىىال قتىىادة: مىىا لىىبيس قىىوم علىى د اسىىهم، ىلا لىىب س الله علنهم، واللبس ى ما هو من ال اس (2). واللبس: هو لح ن رض اع الصاات والم ا ع بحن ن سر تمننف ب لها عن ب ض. واع الآنة احتباك، والمقصود: وللبس ا علنهم اع شأن الملك انلبسون اىع شأ ه كما لبس ا علنهم اع شأن محمىد – صىل الله علنىه وسىلم – ومقصىودهم اطصىلع مىن كلامهىم الت ينف والاستهفان، ولك ه رد علنهم عل ظاهر كلامهم (3). وبالا تقىىال للحىىدن عىىن الىىركن ال ىىامس مىىن دركىىان اشنمىىان بىىالنوم الآ ىىر، والىىذي تحىىد القرآن الكىرنم عىن مشىاهد اىع موالىع عدنىدة، و ىويع اىع دسىالن عىرض النىوم الآ ىر. اقىد د ىذ دسلو الت كنر حظاً وااراً من بنن هذ اطسالن ، اقد عرض مشاهد ا تلال الكون و ظامه بأسلو الت كنر اع اطغلى ، الىو ظر ىا مىللاً لآ ىر يىفدنن اىع القىرآن الكىرنم وقىد تحىدلا عىن مشىاهد نىوم القنامة، بل وقد سمنت سوراً اع هذنن اليفدنن ىما باسم النوم كالتغابن، والحاقة، القنامة، الغاشىنة، القارعة، دو باسم حد من اطحدا المىرتبح بنىوم القنامىة كىالتكونر والا احىار والفلفلىة. وىن دل هذا عل شعن ى ما ندل عل الاهتمام بالنوم الآ ر ودهمنته ط ه مآل اش سان ومري ه. وسأقع مع ماذج من يفن عمي عن دحدا نوم القنامة التع يانت اع صىنغة الت كنىر لبنىان دلىر هىذا اطسىلو اع تصونر هذ المشاهد. (1) ا ظر مغ نه، محمد يواد1985)،التفسير الكاشف، ح3، دار ال لم للملاننن، بنىروت، يىـ3، ص164- 165. (2) ا ظر د. الفحنلع،التفسير المنير، يـ3، ص144. (3) ا ظر ابن عاشور،التحرير والتنوير، يـ6، ص146.

عدد الصفحات ١١٠

103 ومع ال مىوذج اطول اىع سىورة ال بىأ والىذي نبىدد اىع عىرض مشىاهد نىوم القنامىة مىن قولىه ت ىىال : ﴿ ى ني نَىىوَمَ الَاَصَىىل كَىىانَ م نقَاتًىىا ...﴾ لآ ىىر السىىورة. وقىىد صُىىدرت سىىورة ال بىىأ اىىع تسىىا ل المشركنن عن نوم القنامة بقوله: ﴿ عَمي نَتَسَانَلُونَ ﴾ نقول دبو الس ود اع هىذا المشىهد: "هىذا شىروع اع بنان سب تىأ نر مىا نتسىانلون ع ىه وتاصىنل لكنانىة وقوعىه وقىد سىبق دن تسىانلوا عىن الوعىد ﴿وَنَقُولُونَ مَتَ هَـ ذَا الَوَعَدُ ى ن كُ تُمَ صَاد ق ننَ ﴾ ايان ه ا لنحدد نوم الاصل بنن ال لائق لواباً وعقاباً. لم صور المشهد اع الميعن لهذا النوم عل شكل دمم كل دمة مع ىمامها. وقوله: ﴿اَتَىأَتُونَ ﴾ والاىان ه ا تسم الاان الاصنحة والتع تدل عل سرعة اشتنىان، وقىد حىذات مىا ب ىدها ممىا تىدل علنىه لقىة بدلالة الحال علنها والتقدنر: اتب لون من قبوركم ىلى هىذا الموقىع. وصىنغة المالىع التىع يىانت علنها كل هذ المشاهد للدلالة عل تحقق وقوعها" (1). وتيدر اششارة ىل دن سورةال بأ ورد انها نىوم الاصىل وهىو م اسى لمىا ورد اىع سىورة المرسلات بقوله: ﴿ هَـ ذَا نَوَمُ الَاَصَل يَمَ َ َاكُمَ وَاطََويل ننَ ﴾ وهذا ندل عل دن السورة تتحىد بشىكل رئىىنس عىىن نىىوم الاصىىل ط ىىه ناصىىل الله بىىنن الكىىاارنن والمىى م نن هىىذا مىىن يا ىى ، كمىىا دن سىىورة المرسلات كلُر الحدن انها عن الكاار (2). لم دشار للسمان اقال﴿ وَاُت حَت السيمَانُ اَكَا َتَ دَبَوَابًا ﴾ كأ ها لكلرة دبوابها الماتوحىة ل ىفول الملائكة صارت بكلنتها دبواباً (3). وهو ردي الفم شري. ونرى دبو حنىان د هىا ت شىق حتى نكىون انها اتوح كاطبوا اع اليدارات (4). وعبىىر عىىن المشىىهد اىىع هىىذ الصىىورة (بنىىوم الاصىىل)، والاصىىل هىىو التمنىىف بىىنن اطشىىنان الم تلحة. ونرى ابن عاشور دن ىنلار الت بنر بنوم الاصىل شلبىات مىا يحىدو مىن الب ى واليىفان وهىىو اصىىل بىىنن الصىىدق وكىىذبهم، واطمىىر الآ ىىر للقلىىان بىىنن ال ىىاس انمىىا ا تلاىىوا انىىه (قلىىان ال صومات) (5). واعقوله: ﴿ م نقَاتًا ﴾ ك انة تلونحنة، طن التوقنت لا نكون ىلا بفمن محدد، ولا نويد تحدند لنوم القنامة ىلا ع د من نيلنها لوقتها – سبحا ه وت ال – وهذا ناند تحقنق وقوعىه (6). وهىذا ملىل قوله ت ال : ﴿ دَتَ دَمَرُ الليـه اَلاَ تَسَتَ َي لُو ُ سُبَحَا َهُ وَتَ َالَ عَميا نُشَر كُونَ ﴾عبر ع ه (1) دبو الس ود،إرشاد العقل السليم، يـ 6، ص357 - 358. (2) ا ظر حوى، س ند،الأساس فا التفسير، يـ11 ، ص6333. (3) ا ظر ال نسىابوري، ظىام الىدنن1996)،تفسنير غرائنب القنرآ ورغائنب الفرقنا ، بنىروت، دار الكتى ال لمنة، يـ6، ص431. (4) ا ظر دبو حنان،اليحر المحيط، يـ8 ، ص404. (5) ا ظر ابن عاشور،التحرير والتنوير، يـ30 ، ص29. (6) ا ظر المصدر السابق،يـ30 ، ص30.

عدد الصفحات ١١١

104 بالمالع شاادة تحقنق وقوعه. وقد يانت اطا ال مب نة للميهول اىع هىذ اطحىدا ط هىا ترند تسلنح اللون والتركنف عل الحد لا عل المُحد . ونرى ابن عاشور دن قوله ﴿ دَبَوَابًا ﴾ وقوله ﴿ م رَصَادًا ﴾ كله يرى عل حرنق المبالغة اع الوصع. اوصاهما باطبوا تدل عل كلرة المااتح، ووصع يهى م بالمرصىاد للإ بىار بىأن يهى م كأ ها رصد لهم، لا نالت م ها دحد (1). ودما قوله ت ال﴿ وَسُنِّرَت الَي بَىالُ اَكَا َىتَ سَىرَابًا ﴾ االمقصىود تلاشىنها وا ائهىا ب ىد كو هىا هبان م بلاً، ولم نرد دن اليبال تشبه المان عل بُ د من ال اظر ىلنها (2). وقد ت ددت دحنا اً مشىاهد الحىدن عىن اليبىال مىللاً دو السىمان اىع القىرآن اىع مشىاهد نىوم القنامة، ا ن اليبال تارة قال: ﴿ نَ س اُهَا رَبِّع َسَاًا ﴾ ود رى قال: ﴿ وَتَكُونُ الَي بَالُ كَالَ هَن الَمَ اُىوش ﴾ وه ا قال: ﴿ اَكَا َتَ سَرَابًا ﴾ اهل هو مشهد واحد دم مشاهد مت ددة؟ وما الحكمة من ذلىك؟ نبىدو – والله دعلم – د ها مشاهد مت ددة نصورها القىرآن الكىرنم اىع كىل مىرة مىن فاونىة م ن ىة دو دن تمىر بالمراحل هذ يمن اً بشكل متوالع. وكذلك قال اع السىمان مىرة ﴿ ى ذَ ا السيىمَانُ ا اَحَىرَتَ ﴾ ود ىرى ﴿ ى ذَا السيمَانُ ا شَقيتَ ﴾ ومرة ﴿ اَكَا َتَ دَبَوَابًا ﴾ وهو اس ما سبق من الحدن عن اليبال. اهع مراحىل متتالنة متتاب ة ل لها ت احر لم ت شق وهكذا. والحكمىة مىن ذلىك التهونىل طحىدا نىوم القنامىة. ودمىا قوله ت ال : ﴿ لايب ل ننَ ا نهَىا دَحَقَابًىا ﴾ دي حقبىا ب ىد حقى دو لا نكىاد نسىت مل الحقى والحقبىة ىلا ع ىد تتابع اطفم ة وتوالنها (3). وبالا تقال لمشهد آ ر اع سورة ال افعات صوير انه حىال ال ىاس نىوم القنامىة ب ىد الحىدن عن اطحوال المرتبحة بالكون وما نيري علنها من تغننر وا تلال ل وامنس الكون. قال اع سىورة ال افعات ﴿ نَوَمَ تَرَيُعُ الرياي اَةُ ﴿ 6﴾ تَتَبَ ُهَا الرياد اَةُ ﴿7﴾ قُلُو ٌ نَوَمَئ ذ وَاي اَةٌ ﴿ 8﴾ دَبَصَارُهَا َاش َةٌ ﴾ وقلو ه ا مبتدد وابتىدئ بىه شرادة ال وعنىة، وت كنىر قلىو (للتكلنىر) والمقصىود قلىو المشىركنن الىىذنن كىىا وا نيحىىدون الب ىى والراياىىة: الملىىحربة مىىن ال ىىوع، ودمىىا قلىىو المىى م نن اىى ن انهىىا احمئ ان نتااوت حس درية التقوى واشنمان ع دهم (4). ولو ا تقل ا لسورة عبس لويد ا دن الت كنر قد د ذ صنباً انها اع عرض مشاهد نوم القنامة اع مشاهد الارار واشعراض وذلك مرتبح بيو سورة عبس من ىعراض الكاار اع الد نا عن دمر الله، قال ت ال اع مشهد نوم القنامة ﴿ ل كُلِّ امَر ئ مِّ َهُمَ نَوَمَئ ذ شَأَنٌ نُغَ نه ﴾ لم ا تقل (1) ا ظر ابن عاشور، التحرير والتنوير، يـ30 ، ص33 - 35. (2) ا ظر ابن عحنه،المحرر الوجيز، يـ5 ، ص425. (3) ا ظر الفم شري، الكشاف، يـ4، ص178. (4) ا ظر ابن عاشور، التحرير والتنوير، يـ3، ص68.

عدد الصفحات ١١٢

105 للحدن عن مقار ةويو الم م نن وويو الكاارنن، وارار من شدة الهىول نىوم القنامىة، وقنل وع التب ات (1) . وهذالآنة استئ اع لبنان سب الارار، دي لكل واحد من المذكورنن شىغل و حى نكانىه، وت كنر (ويو ) اع حنف الت ونع لا قسام ال اس ىل س دان ودشقنان. اقد بىنن حىال كىل مىن الاىرنقنن ودشار لويو الكاار بقوله ﴿ دُولَـ ئ كَ هُمُ الَكَاَرَةُ الَاَيَرَةُ ﴾ للإنذان بب د دريتهم (2). وىس اد اللىحك والاستبشىار للويىو مىن بىا الميىاف ال قلىع، طن الويىو محىل اللىحك والاستبشىار، اهىو مىن بىا ىسىى اد الا ىل لمكا ىه (3). ووصىع الكاىار اىىعالآنىات بىالايرة مىن غنىىر عحع لنبنن د هم قد يم وا بنن الكار والايور (4). ون تم سند قحى سىورة عىبس ب ىد حدنلىه عىن ويو كل من الارنقنن، مبن اً دن ملامح وسمات هذ الويو قد رسمت من لال اطلااظ وال بارات وكأ ما الويو شا صة لقوة الت بنر القرآ ع ودقة لمساته، لنبنن الت اسق بىنن محلىع و اتمىة سىورة عىبس دن محل هىا نقىرر حقنقىة المنىفان و اتمتهىا تقىرر تنيىة المنىفان، وقىد اشىتملت هىذ السىورة القصنرة عل هذا الحشد من الحقائق الل ام والمشاهد والم اظر (5). و لص مما سىبق دن ت كنىر اطلااظ اع عرض مشىاهد نىوم القنامىة، نىدل على عظىم هىذا النىوم، وا تنىار اللاىظ القرآ ىع الىدقنق ب انىىة لنرسىىم المشىىهد بصىىورة تاىىوق حىىدود ال قىىل البشىىري لهىىو غانىىة اشعيىىاف، اتوسىىنع الم ىى وىنلاحه لمك و ات اللاظ طمر نستحق التأمل والتدبر اع كتا الله ت ال . المطلب الثانا: بثر بسلوب التنكير فا ييا الأحكام الشرعية ورف المشقة: اع هذا المحلى سىأعرض ل مىاذج قرآ نىة ت ى باطحكىام الاقهنىة ودلىر دسىلو ال كىرة اىع توسنع الم الاقهع ودحتوان ا تلاع الاقهان اع الآنة الكرنمىة ولمىا لىه مىن دلىر اىع راىع الحىرج عن المكلانن. ومع موذج من الآنات المتحدلة عن الاقه والتع تظهىر انهىا رحمىة الله بال ىاس، والت انىع علنهم اع آنات الصنام، وقد اح الله – عف ويل – ال اس ب دان اشنمان اع آنات ملبتاً ارنلىته عل اطمم السابقة ولمرته لم قال: ﴿ دَنيامًا مي َدُودَات اَمَن كَانَ م كُم مير نلًا دَوَ عَلَ سَىاَر اَ ىديةٌ مِّىنَ دَنيام دُ َرَ وَعَلَ اليذ ننَ نُح نقُو َهُ ا دَنَةٌ حَ َىامُ م سَى ك نن اَمَىن تَحَىويعَ َنَىرًا اَهُىوَ َنَىرٌ ليىهُ وَدَن تَصُىومُوا َنَرٌ ليكُمَ ى ن كُ تُمَ تَ َلَمُونَ ﴿ 184﴾ شَهَرُ رَمَلَانَ اليذ ي دُ ف لَ ا نه الَقُرَآنُ هُدًى (1) ا ظر دبو حنان، اليحر المحيط، يـ8، ص421. (2) ا ظر دبو الس ود، إرشاد العقل السليم، يـ6، ص381 - 382. (3) ا ظر ابن عاشور، التحرير والتنوير، يـ30، ص138. (4) المصدر السابق، يـ30، ص138. (5) ا ظر سند قح ،فا ظلال القرآ ، يـ26، ص3835.

عدد الصفحات ١١٣