58 ب يابىىة دعىىان المسىىلمنن اىىع تلىىك البقىىاع المباركىىة بحسىى مىىا تقتلىىع دحىىوالهم وحكمىىة ت ال ، ودلا نير ىل اساد عام لا ن ها الله ت ال (1). ودما الفم شري انرى دن ت كنىر ﴿ َص ىن ٌ ﴾ لليى س دي صىن مىن يى س مىا كسىبوا مىن اطعمال الحس ة دو السنئة، وسمع الدعان كسباً ط ه من اطعمال واطعمال موصواة بالكس (2) . وىذا مىا ا تقل ىا طبىع السىى ود ا ىه نىرى دن اششىارة﴿ دُ ولَىىـ ئ كَ ﴾ ىلى الارنىق اللىا ع باعتبىىار وصاهم بما نشنر ل لو دريتهم ﴿ وَم َهُم مين نَقُولُ رَبي َا آت َا ا ع الد َنَا حَسَ َةً وَا ع الآَ رَة حَسَى َةً وَق َىا عَذَا َ ال يار ﴾ ودما ت كنر ﴿ َص ن ٌ ﴾ انحتمل دن نكون للتا نم دو للت ونع دي لكل م هم ىوع صىن من ي س دعمالهم (3). ىذا ما دم ا ال ظر اع دقوال الماسرنن السابقة اع تحدند الغىرض البلاغىع لت كنىر صىن ، يىىد دن مىىا بنىى هم مىىن ا ىىتلاع ظىىاهري، ودن اليمىىع بىىنن هىىذ اطغىىراض ممكىىن، وتحتملىىه الآنىىة الكرنمة، اابن عاشور ظر ىلنه باحتماله للتكلنىر دو التقلنىل م اسىبة للسىناق، ىذ ال ىاس اىع دعىواتهم ه اك بنن مُقيل ومكلر، واشيابة تكون لهم بحس دعائهم، ولا نت اا هذا مع ما ذكىر دبىو السى ود من دن ال صن قد نكون عظنمىاً دو "للتا ىنم" للمحسى نن اىع دعىائهم الصىادقنن انىه الىذنن نرنىدون مرلاة الله بقولهم: ﴿ رَبي َا آت َا ا ع الد َنَا حَسَ َةً وَا ع الآَ رَة حَسَ َةً وَق َا عَذَا َ ال يار ﴾ ودما الاحتمىال اللا ع الذي حرحه دبو الس ود من كو ه للت ونع اهذا ن حبق مىع مىا ذكىر ابىن عاشىور دنلىاً، ىذ لا ت ارض بنن وعنة ال ذا دو ال نم مع مقدار . وهو بالتالع م سيم مع مىا ذكىر الفم شىري مىن كو ه ندل عل ي س ال صن . واع ال لاصة: رى دن الماسرنن م هم من ذهى لكمنىة ال صىن ومقىدار كىابن عاشىور، وم هم من ذه ل وعنته كىأبع السى ود، ومى هم مىن ذهى لماهنتىه كالفم شىري، واطغىراض كلهىا نحتملها السناق. وقوله: ﴿ رَبي َىا آت َىا ا ىع الىد َنَا حَسَى َةً وَا ىع الآَ ىرَة حَسَى َةً ﴾ (االحسى ة ه ىا وق ىت اىع سىناق الدعان اتاند ال موم)، وفاد قوله: ﴿ وَق َا عَذَا َ ال يار ﴾ ) ىشارة طن حصول الحسى ة اىع الآ ىرة قىد نكون ب د عذا ما اأراد التقدنم بحل الوقانة من ال ار) (4). (1) ا ظر المصدر السابق، يـ2، ص248. (2) ا ظر الفم شري،الكشاف، يـ1، ص125. (3) ا ظر دبو الس ود،إرشاد العقل السليم، يـ1، ص253. (4) ا ظر ابن عاشور،التحرير والتنوير، يـ1، ص248.
عدد الصفحات ٦٦59 واششارة﴿ دُولَـ ئ كَ ﴾ ىل الذنن نحلبون س ادة الىدارنن وقولىه: ﴿ مِّميىا كَسَىبُوا ۖ ﴾ ولىم نقىل: (مما حلبوا) ىشارة طن نكون حل اللسان موااقاً لما اع ال اس ب د اط ىذ بأسىبا الىدعان والسى ع لكس حظهم اع الدارنن (1). ومع موذج آ ر وهو قوله ت ال﴿ سُبَحَانَ اليذ ي دَسَرَى ب َبَد لَنَلاً مِّنَ الَمَسَي د الَحَرَام ى لَى الَمَسَي د اطََقَصَ اليذ ي بَارَكَ َا حَوَلَهُ ل ُر نَهُ م نَ آنَات َا ى يهُ هُوَ السيم نعُ الَبَص نرُ ﴾ ]اشسران1[ هذالآنة الكرنمة اع محلع سورة ب ع ىسرائنل (اشسران) ت اولت م يفة من م يفات ال بىع – صىل الله علنه وسلم – دلا وهع م يفة اشسران، وقد يم ت الآنة الكرنمة بنن دالل للا بقاع عل ويىه اطرض المسيد الحىرام والمسىيد اطقصى والمسىيد ال بىوي، الىذي ناهىم مىن قولىه: ﴿ ى لَى الَمَسَىي د اطََ قَصَ ﴾ بويود مسيد قَص عل دلا وهو المسيد ال بوي. ودقع مع هذ الآنة الكرنمة التع دشىارت لهىذ الم يىفة التىع ااقىت حىدود ال قىل البشىري، وقد دشارت الآنة الكرنمة لذلك بقوله: ﴿ دَسَرَى ﴾ وقوله: ﴿ لَىنَلاً ﴾ الىم تأ ىذ هىذ الم يىفة ىلا القلنىل من الفمن. وعبر عن ذلك بقوله: ﴿ لَنَلاً ﴾ وقد كر ، وا تلىع الماسىرون اىع تحدنىد الغىرض البلاغىع لهذا الت كنر، اذه كل من الفم شري والبنلاوي ودبو حنان ودبو الس ود واطلوسع يمن هم ىل ت كنر ﴿ لَنَلاً ﴾ لتقلنل مدة اشسىران، ود ىه دسىري بىه اىع ب ىض اللنىل مىن مكىة ىلى الشىام، وذلىك دن الت كنر انه دل عل م الب لنة (2). بن مىىا يىىد مىىن المتىىأ رنن كىىابن عاشىىور نىىرى غرلىىاً آ ىىر لت كنىىر لاىىظ﴿ لَىىنَلاً ﴾ دلا وهىىو الت ظنم، اقال: (ات كنر ﴿ لَنَلاً ﴾ للت ظنم، بقرن ة الاعت ىان بىذكر ب ىد اشسىران وهىو دا ىل با ىل ﴿ دَسَرَى ﴾ وبدلنل دنلاً عدم ت رناه دي هىو لنىل عظىنم باعتبىار د ىه ي لىه فم ىاً لىذلك اشسىران، اقىام الت كنر ه ا مقام ما ندل عل الت ظنم، واستدل عل د ه قد نستدل عل الت ظنم بصىنغ غنىر الت كنىر ملل: ﴿ ى يا دَ فَلَ َا ُ ا ع لَنَلَة الَقَدَر ﴿ 1﴾ وَمَا دَدَرَاكَ مَا لَنَلَةُ ا لَقَدَر ﴾ وه ا لم تقىع لنلىة القىدر م كىرة وى مىا م راة باشلااة) (3). ونبدو دن ابن عاشور اسىتدل على ت كنىر﴿ لَىنَلاً ﴾ ب اادتىه الت ظىنم مىن سىناق الت ظىنم لهىذ الحادلة لا من دلالة اللاظ، كمىا ا ىل دسىلااه مىن الماسىرنن الىذنن ذكىرت سىابقاً. ودمىا اسىتدلال ابىن عاشىىور بكو ىىه دي ﴿ لَىىنَلاً ﴾ دا ىىل اىىع ا ىىل ﴿ دَسَىىرَى ﴾ ممىىا ي لىىه دلىىنلاً علىى د ىىه للت ظىىنم، ونىىرى (1) ا ظر رلا، محمد،تفسير المنار، يـ2، ص240. (2) ا ظىىر الفم شىىري،الكشنناف، يىىـ2، ص350، البنلىىاوي، يىىـ3، ص247، دبىىو حنىىان، يىىـ6، ص6، اطلوسع، يـ8، ص6، دبو الس ود، يـ4، ص109. (3) ا ظر ابن عاشور،التحرير والتنوير، يـ13، ص11-12.
عدد الصفحات ٦٧60 الفم شريدن هذا الاسىتدلال هىو كىون الا ىل ﴿ دَسَىرَى ﴾ نشىمل لىنلاً، ىذ لا نكىون اشسىران ىلا اىع اللنل، ى ما ناند تقلنل مدة اشسران، ودن هذا اشسران لم نستغرق اللنل كله ى ما ب ض هذا اللنل(1). والس ال المحروح هل ه ىاك ت ىارض بىنن مىا ذكىر ابىن عاشىور و ىالع انىه سىابقنه مىن الماسرنن اع تحدند الغرض البلاغع لل كرة؟ اليوا : نرى الباح دن القرآن الكرنم حمال دويىه، وابىن عاشىور ن لىم دن اشسىران كىان يفناً من اللنل، ومدة نسنر م ه قح اً، بل ص عل ذلك بقوله: (كان قوله ﴿ لَنَلاً ﴾ ىشىارة ىلى دن السنر به ىل المسيد اطقص كان يفنُ لنلة، ولم نذكر ﴿ لَنَلاً ﴾ ىلا تأكنداً). ولك ه ذه لبُ ىد آ ىر من فاونة د رى، وهع دن هذ اللنلة دو ب لها (الذي حد انه اشسران) هع لنلة عظنمىة متمنىفة ت تلع عما سبق من اللنىالع، ط هىا شىهدت م يىفة اريىة عىن حىدود القىدرة البشىرنة ىلى القىدرة اشلهنة. وه ا نىرى الباحى دن هىذا الم ى الىذي ذكىر ابىن عاشىور لىم نكىن غائبىاً عمىن سىبقه مىن الماسرنن وىن لم ن صوا علنه اع دلالة ت كنر لاظ ﴿ لَنَلاً ﴾. ونتلح من ه ا اتااق الماسرنن وعدم ا تلااهم بل واحتمال الآنة الكرنمة لهذ الويو وما نستيد من داهام تويه اللاظ ىل م ا ع محتملة بما ناتح الله به عل ال اس والحدن عن اشسران. ونىىرى الباحىى دن مىىا نشىىهد ل ظىىم هىىذ الحادلىىة دن السىىورة كاملىىة سىىمنت بسىىورة اشسىىران والحدن عن اشسران هو يفن من السورة بل الآنة اطول م ها، اكما دن اشسران يىفن مىن اللنىل نسىىنر كىىذلك الحىىدن ع ىىه اىىع سىىورة اشسىىران د ىىذ سىىبة قلنلىىة مىىن عىىدد آنىىات السىىورة، لىىم تحىىدلت السورة عن الذنن ااسدوا درض اشسران واحتلوا مقدسات دمة اشسىران، ولىم ن م ىوا ب بىع اشسىران – علنه الصلاة والسلام – وهو الاسم الآ ر للسورة (سورة ب ع ىسرائنل). ومما نشنر ل ظم صاح هذ الم يفة قوله: ﴿ ب َبَد ﴾ ولم نقل ب بنه (ا لااته ىل الله تدل عل التشرنع) (2). كما تدل عل د ه بهذ الرحلة ىل بنت المقدساالسماوات ال ل لم ن ىرج مىن حد ال بودنة لله ت ال ، وذلك دن الله ولع قا و اً عاماً لل اس، وهىذ الم يىفة اصىة للىذنن نىرهم الله عل ال لق، اكأن كلمة (عبد ) هع حنلنة اشسران (3). ومىىع مولىىع آ ىىر وهىىو قولىىه ت ىىال﴿ وَاحَلُىىلَ عُقَىىدَةً مِّىىن لِّسَىىا ع ﴾ ]حىىه27[ اهىىذالآنىىة الكرنمة من سورة حه ب د دن حل الله سبحا ه من موس الذها ىل ارعون لتبلنغ الرسالة، (1) ا ظر الفم شري،الكشاف، يـ2، ص350. (2) ا ظر ابن عاشور،التحرير والتنوير، يـ13، ص120. (3) ا ظر الش راوي،تفسير الشعراوي، د بار النوم، يـ13، ص8314.
عدد الصفحات ٦٨61 حل موس من الله دن نشرح له صىدر ودن نحىل عقىدة مىن لسىا ه، امىا هىع ال قىدة؟ ومىا الغرض من ت كنرها؟ ال قدةُ: هع مولع ربح ال نح دو الحبل بب له الآ ر، ودحلقت ه ا عل ويىه الاسىت ارة عل عسر ال حق بىالكلام دو ب لىه (1). ودمىا ماهنىة هىذ ال قىدة اقىد ت اقلىت كتى التاسىنر روانىات ىسرائنلنة اع تاسنر ال قدة لا نلبت م ها شعن، ولا نحمئن لهىا اىع تاسىنر الآنىة الكرنمىة، وى مىا مىا ذكر ابن عاشور سابقاً دن هذا عل ويه الاست ارة. ورُ قائل نقول: قد قىال الله عىف ويىل اىع دكلىر مىن مولىع مىا نشىنر لويىود مشىكلة اىع ال حق دو ب له ملل قوله: ﴿ هُوَ دَاَصَحُ م ِّع ل سَا ًا ﴾ ]القصىص34[، وقولىه﴿ وَلاَ نَكَىادُ نُب ىننُ ﴾ ]الف رع52[، وه ا قال ابنعاشور: ل ل ارعون قال هذا (ولا نكاد نبنن) لما كان ن لم من حال موس ع دما كان اع بنته صغنراً اهو من با التذكنر بأمر قدنم لا ن ع بقا ب د كبر (2). ومن الم لوم والمقرر ع د علمان ال قندة اع ميال الرسالات، سلامة الرسول دو ال بع مىن دي قادح نت ارض مع رسالته. وهذا اطمر (عسر ال حىق) دمىر نت ىارض مىع صىل الرسىالة، ط ىه سنبلغها لل اس، ونحتاج لل حا ، واع قصته مع ال لر – علنه السلام – كما د رج الب اري اع صحنحه: " ىن موس قام حنباً اع ب ع ىسرائنل، اسئل: دي ال اس دعلم؟ اقال: د ىا .... الحىدن " (3). وهذا ندل عل دن مهمةال بع مرتبحة بشكل رئنس باللسان، ولم ا تلع ال لمىان اىع فوال هذ ال قدة بالكلنىة دم لا؟ امى هم مىن قىال: ذهى ب لىها للآنىات السىابقة وبقىع ب ىض، وقنىل: ذهى بالكلنة. ودما الغرض من ت كنر عقد ه ا؟ اقد ذكر اشمام ابن عاشىور دن ت كنىر عقىدة ه ىا للت ظىنم دي عقىىدة عظنمىىة، وقولىىه: "مىىن لسىىان" صىىاة لل قىىدة، وآلىىر الت كنىىر علىى اشلىىااة (عقىىد لسىىا ع) للإش ار بأ ها عقدة شدندة (4). ودما الفم شري اردى دن ت كنىر عقىدة ولىمنقىل (عقىدة لسىا ع) ط ىه حل حل ب لها ىرادة دن ناهم اهماً ينداً ولم نحل الاصاحة الكاملة (5). (1) ا ظر ابن عاشور،التحرير والتنوير، يـ16، ص211. (2) المصدر السابق، يـ25، ص231. (3) د ريه الب اري،الجام الصنحي ، كتىا تاسىنر القىرآن، بىا "وىذ قىال موسى "، حىدن (4725)، مىن حدن ابن عباس. (4) ا ظر ابن عاشور،التحرير والتنوير، يـ16، ص212. (5) ا ظر الفم شري،الكشاف، يـ2، ص432.
عدد الصفحات ٦٩62 ودمىىا الهىىرري اقىىال: "ىن ت كنىىر عقىىدة نىىدل علىى قلتهىىا اىىع اسىىها" (1). ومىىن ه ىىا نلحىىظ دن الغرض من الت كنر ع د ابن عاشور الت ظنم، وع د الفم شري نشنر لاسم الي س من ي س ال قدة والم ع د الهرري التقلنل. والواقع دن السناق نشنر لفوال هذ ال قدة بالكلنىة وهىذا ن سىيم مىع قولىه: ﴿ قَىالَ قَىدَ دُوت نىتَ سُ َلَكَ نَا مُ وسَ ﴾ وهو حل هذ ال قدة كاملىة. ودمىا الآنىات اط ىرى المشى رة ببقائهىا كقولىه: ﴿ هُىوَ دَاَصَحُ م ِّع ل سَا ًا ﴾ اهذ دلنل عل عدم بقان ال قىدة دصىلاً ط ىه اسىت دم اسىم التالىنل داصىح وهىذا نلبت الاصاحة لموس – علنه السلام – دنلاً والاصاحة لا تتاق مع ويىود ال قىدة، ودمىا قولىه: ﴿ وَلاَ نَكَادُ نُب ننُ ﴾ اهذا تشنر لت ت ارعون اع ال تو، وىلا لقال ما نشنر لبقان ال قدة (2). الميحث الثالث: بثر السياق القرآنا فا تنكير الفاصلة القرآنية استكمالاً لهذا الاصل اع بنان دلر السناق اع ت كنر ب ض اطلااظ اع الآنة القرآ نىة، وبنىان اطغراض البلاغنة لهذا الت كنر، وت دد اطغراض دحنا اً اع ب ض السناقات، ردنىت مىن الوايى - المتمم للاائدة - دن دعرض طلر السناق القرآ ع اع ت كنر ب ض الاواصل القرآ نة. وعلم اواصل القرآن له مكا ة عظنمة، وقد حظنت الااصلة قىدنماً وحىدنلاً باهتمىام ال لمىان، وكا ت محح د ظار الباحلنن عن ىعياف القرآن الكرنم لمىا تحملىه هىذ الاواصىل مىن حكىم ودسىرار عظنمة، اهذا اشمام الرما ع اع رسالته نقول: "واواصل القرآن كلها بلاغىة وحكمىة، ط هىا حرنىق ىل ىاهام الم ا ع التع نحتاج ىلنها اع دحسن صورة ندل بها علنها" (3). واع البدانة لابد من م راة الااصلة اع اللغة واشصحلاح. الااصلة ع د ابن اارس: "الاىان والصاد واللام كلمة صحنحة تدل عل تمننف الشعن من الشعن وىبا ته ع ىه. نقىال: اصىلت الشىعن اصلاً ، والانصل الحاكم، والاصنل ولد ال اقة ىذا ااتصل عن دمه، والماصل: اللسان؛ ط ه به تاصل اطمور وتمنف، والمااصل: مااصل ال ظام، والاصنل: حائح دون سور المدن ة (4). واع اللسان: الاصلبون ما بنن الشنئنن، والاصل مىن اليسىد: مولىع الماصىل وبىنن كىل اصلنن وصل، ملل ذلك: الحايف بنن الشنئنن. والااصلة: ال رفة التع تاصل اع ال ظام (5). ودما (1) ا ظر الهرري،تفسير حدائق الروح والريحا فا روايا علوم القرآ ، يـ17، ص276. (2) ا ظر دبو الس ود،إرشاد العقل السليم، يـ4، ص277. (3) دبو صانه، عبد الوها رشند2013)،ثلاث رسائل فا إعجاز القرآ للخطايا والرمنانا والجرجنانا، عمان، دار عمار، ح1، ص94. (4) ا ظر ابن اارس،معجم مقاييس اللغة، يـ4، ص505 – 506. (5) ا ظر ابن م ظور،لسا العرب، "مادة اصل".
عدد الصفحات ٧٠63 الااصلة اعاشصحلاح اقد ا تلع ال لمان اع ت رناها عل دكلر من ت رنىع. اقىد عراهىا الرما ع: بأ ها حروع متشاكلة اع المقاحع تُوي حسن ىاهام الم ا ع (1). وعراها الدا ع: هع كلمة آ ر اليملة، وقرن م ىه ت رنىع الراغى اطصىاها ع. وعراهىا الفركشع بقوله: هع كلمة آ ر الآنة، كقاانة الش ر وقرن ه السيع (2). وهو ما ريحه الدكتور يمال دبو حساناىع مقدمىة بحلىه الىذي اعتمىد على كىون الااصىلة القرآ نة هع كلمة آ ر الآنة بقوله: نقوم البح برمته عل اعتماد دن الااصلة هع كلمىة آ ىر الآنىة (3)،مولحاً دن الكلمة القرآ نة تحتاج دحنا اً لدراسة يملتها لكلنر من الاواصل. ونىرى الباحى دن الااصلة القرآ نة نمكن دن تكون كلمة دو كلمتنن دو دكلر ونحدد ذلك الم . وارتباح الااصلة القرآ نة بسناق الآنة ولنق، وقىد حصىر البلاغنىون الااصىلة بمىا قبلهىا اىع دمور درب ة وهع: بولاً: التمكنن: وهو دن نمهد للااصلة قبلها تمكن اً تأتع به ممك ة اع مكا هىا ومت لقىة بىالكلام كلىه ت لقاً كاملاً. ثانياً: التصدنر: وهو دن نتقدم لاظة الااصلة بمادتها اع دول الآنة دو لالها دو اع د رهىا. وهىو ما نسم (برد ال يف عل الصدر). ثالثاً: التوشنح: وهو دن نرد اع الآنة م نشنر ىل الااصلة حت ت رع م ه قبل قرانتها. رايعاً: اشنغـال: دن ترد الآنة بالم كاملاً لم تأتع الااصلة بفنادة عل ذلك الم (4) . لذلك تأتع الااصلة القرآ نة لم ى ت دنىه اىع مكا هىا،ومىن ه ىا سىأعرض اىع هىذا البحى ل ماذج من اواصل قرآ نة طبنن دور السناق اع ت كنىر هىذ الاواصىل والم ىا ع المسىتاادة مىن هىذا الت كنر. ومن ال ماذج عل ت كنر الااصلة القرآ نة قوله ت ال : ﴿ ى ن تَدَعُوهُمَ لاَ نَسَمَ ُوا دُعَانَكُمَ وَلَوَ سَم ُوا مَا اسَتَيَابُوا لَكُمَ وَنَوَمَ الَ ق نَامَة نَكَاُرُونَ ب ش رَك كُمَ وَلاَ نُ َبِّئُكَ م لَلُ َب نر ﴾ ]ااحر14[. ونلاحىىظ اىىع هىىذالآنىىة د ىىه كىىر الااصىىلة القرآ نىىة " بنىىر" وم لىىوم دن المقصىىود المىىتكلم (سبحا ه) ذاته، والغرض من هذا الت كنر الت منم اع سناق ال اع، والم د ىه لا نويىد دحىد ن بئىك بهذا ال بر ملل هذا ال بنر (5). (1) الرما ع،النكت، ص 94. (2) الفركشع، عبد الله بن محمد بن عبد الله،اليرها فا علوم القرآ ، بنروت، المكتبة ال صىرنة، ح1، ص 53. (3) د. دبو حسان، يمال محمود2010م)،الندلالات المعنوينة لفواصنل الآينات القرآنينة، عمىان، دار الاىتح، ح1، ص13. (4) ا ظر د. لاشنن، عبد الاتاح1982)،الفاصلة القرآنية، الرناض، دار المرن ، ص 39 – 43. (5) ا ظر ابن عاشور،التحرير والتنوير، يـ 22، ص284.
عدد الصفحات ٧١64 وقد دشار ابن عاشور– رحمه الله – ىل دن الماسرنن دغالوا بنان هذا التركن ودما قىول ابن عاشور - عل الله – ىغاال الماسىرنن لتأونىل هىذا المولىع لا نسىلم لىه بىه اقىد ري ىت ىلى دقوال الماسرنن اويدتهم اهموا هذا التركن عل ال حو الذي ذكر ومن هى لان الفم شىري حنى نقول: "ولا ن برك باطمر م بر هو ملل بنر عالم بىه ... وهىو الىذي ن بر ىا بالحقنقىة دون سىائر الم برنن" (1). وهذا الا ر الرافي نحمل: ﴿ وَلاَ نُ َبِّئُىكَ م لَىلُ َب نىر ﴾ على ويهىنن: اطول: حىا اص لل بع – صل الله علنه وسىلم – والم ى : دن مىا ن بدو ىه مىن دون الله مىن حيىر دو دصى ام و حوهىىا سىىتكذبهم وتشىىهد علىىنهم. وهىىذا دمىىر لا ندركىىه ال قىىل ونحتىىاج ىلىى ى بىىار مىىن الله ت ىىال . واللا ع: د ه حا عام لا ن تص بأحد، والمقصود لا ن بئك دنهىا السىامع (ملىل بنىر) (2) وذكر حو ذلك الآلوسع. وابت د ابن عحنه حنن ذكر ويهاً آ ر اع تأونلها بأ ها من تمام ذكىر اطصى ام بم ى : ولا ن بىرك ملل من ن بر عن اسه الا دصدق اع تبرنها من شىرككم. دي دن اطصى ام د بىرت بكاىرهم وعلى هذا الم نكون ( بنر) ه ا دي اطص ام (3). ونىىرى الباحىى دن الويىىه الىىذي ذكىىر ابىىن عحنىىة، متلىىمن اىىع قولىىه ت ىىال﴿ نَكَاُىىرُونَ ب ش رَك كُمَ ﴾ ودن الااصلة ه ا يانت لتقرنر دمر آ ر وهو شمول علم الله ت ال ، اتكون الااصلة ه ا من با اشنغال وهو ما ذكرته سابقاً اع علاقة الااصلة بالسناق. اللاً عل كون الويه اطول اع تأونل هذ الآنة اع دن ال حىا انهىا مويىه لل بىع - صل الله علنه وسلم -. لا نستقم م ه الويه الىذي ذكىر ابىن عحنىه، ارسىول الله – صىل الله علنىه وسلم – ن لم حقنقة هذا اطمر. الا حاية له اع ىقىرار اطصى ام وشىهادتها. ومىن ه ىا نمنىل الباحى لردي يمهور الماسرنن اع كون " بنر" ه ا هع ذات المتكلم سبحا ه وت ال . وبالا تقال ىل موذج آ ر وهو قوله ت ال : ﴿ اَتَوَلي عَ َهُمَ حَتي ح نن ٍ ﴾ ]الصااات 174[. واع هذالآنة دعوة لل بع – صل الله علنه وسلم – دن ندع المشركنن وما هم انه ىل وقت قرن لحنن تحقنق وعد الله ت ال (4) . وب د هذالآنة بللا آنات نقول: ﴿ وَتَوَلي عَ َهُمَ حَتي ح نن ﴾ ]الصااات178[. وه ا دعوة له ب د هفنمة المشركنن دن نتركهم لنوم الدنن (5). وب دالمولع اطول قىال: " وَدَبَص ىرَهُمَ " وب ىد المولع اللا ع قال: ﴿ وَدَبَص رَ ﴾ ااشبصار اطول اع الد نا حنن نرى المشركون مصنرهم (1) ا ظر الفم شري،الكشاف، يـ3، ص272. (2) الرافي،التفسير الكيير، يـ26، ص12؛ الآلوسع،روح المعانا، يـ11، ص355 . (3) ا ظر ابن عحنه،المحرر الوجيز فا تفسير الكتاب العزيز، يـ4، ص434. (4) ا ظر ال حن عبد الكرنم،التفسير القرآنا للقرآ ، مج16، يـ23، ص1042. (5) المصدر السابق، مج16، ص1043.
عدد الصفحات ٧٢65 كما حصل اع غفوة بدر واللا ع نوم القنامة، وي له ابن عاشور محتملاً لكو ه اع الىد نا ى ذاراً باتح مكة واشبصار اطول المراد به ال ظر ىل دحوالهم لا ىل ذواتهم، وست لم كنع صرك علنهم. والت كنر ه ا للتحقنر الم وي وهو التقلنل (1). وهو ما حصل نوم بدر ومن الموالع اط رى اع ت كنىر الااصىلة قولىه ت ىال : ﴿ ل نُ ا ىقَ ذُو سَى َة مِّىن سَى َت ه وَمَىن قُد رَ عَلَنَه ر فَقُهُ اَلَنُ ا قَ م ميا آتَا ُ الليـهُ لاَ نُكَلِّعُ الليـهُ َاَسًا ى لاي مَا آتَاهَا سَنَيَ َلُ الليـهُ بَ َىدَ عُسَىر نُسَىرًا ﴾ ]الحلاق7[. واع هذالآنة الكرنمة ن تلع اطمىر انهىا عىن قولىه ت ىال : ﴿ اَى ني مَىعَ الَ ُسَىر نُسَىرًا ﴾ ]الشرح5[. حن ه اك عرع ال سر و كر النسر، دما اع هذا المولع اقىد كىر (ال سىر والنسىر و تم الآنة القرآ نة بهذا الت كنر. نقول ابن عاشور: "ومن بلاغة القرآن اشتنان بهما كرتنن لئلا نتوهم مىن الت رنىع م ى الاستغراق كما اع سورة الشرح (2). والمقصود د ه وعدٌ من الله ت ال لمن قدر علنه رفقه، كما لا ن تص باقران اطفواج دو اقران فمن ال فول بل من د اق ما قدر علنه ولم نقصل ر (3). وهذالآنة الكرنمة تبنن مقدار ال اقة ود ه عل حس قدرة اش سان، ومن قدر علنه رفقه، ا ن الله وعد بأ ه سني ل له من لنق ارياً، ونبدل عسر نسراً، وناهم من قوله ت ىال : "سىني ل الله" االسنن تدل عل المستقبل القرن (4). ومما تيدر اششارة ىلنهدن يمنع اواصل سورة الحلاق يانت عل الت كنر كقولىه "دمىراً، م رياً، قدراً، ديراً، رفقاً ...". ونرى الباح دن الت كنىر لاواصىل هىذ السىورة مت اسى مىع ش صىنة السىورة وحبن تهىا، اهع تت اول مولوعاً اع غانة اطهمنىة دلا وهىو مولىوع الحىلاق وتواب ىه مىن اشرلىاع وال اقىة وال دة وغنرها، وبما دن الحلاق هو آ ر حرق ال لاج - كما هو م لىوم – ا ىه لا نقىع اىع الغالى ىلا اع حالة الغلى وال صىومات بىنن اطفواج ول ىل اش سىان اىع ملىل هىذ الحىالات قىد لا ن تبىه ل واق اطمور، اكان لابد من دن نقع عل دسماعهم ملىل هىذا ال حىا الىذي نشىد المسىتمع ونلاىت الا تبا ل ل الله نحد دمراً لنس اع حسبان الفوينن، دو ني ل م رياً لسب لااهم، اأنن ما كان السب المالع لل فاع ا ن الله سني ل له نسراً وم رياً. ودبدع سند قح اع عرض ش صنة هذ السورة اقد قال: "نقع اش سان مدهوشاً دمام هذا الحشد مىن الحقىائق الكو نىة اىع م ىرض الحىدن عىن الحىلاق والتىع تىدلل على دهمنىة المولىوع (1) ا ظر ابن عاشور،التحرير والتنوير، يـ22، ص196 – 198. (2) ا ظر ابن عاشور،التحرير والتنوير، يـ28، ص333. (3) ا ظر دبو حنان،اليحر المحيط، يـ8، ص282. (4) ا ظر الهرري،تفسير حدائق الروح والريحا ، مج 29، ص426 - 427.
عدد الصفحات ٧٣66 المتحد ع ه، وتلوح لل اس بالريان ال ديوال نر الم بون وران د ذ اطمر بىالم روع والسىماحة والتيمل والتنسنر". وقد عرض سند لهذ السورة ب رض يمنل نت ذر عرله اع هذا المولع(1). ومن ال ماذج الدالة على ت كنىر الااصىلة القرآ نىة قولىه ت ىال﴿ نَىوَمَ نَىأَت لاَ تَكَليىمُ َاَىسٌ ى لاي ب ذَ ه اَم َهُمَ شَق عٌّ وَسَ ندٌ ﴿ 105﴾ اَأَميا اليذ ننَ شَقُوا اَا ع ال يار لَهُمَ ا نهَا فَا نرٌ وَشَىه نقٌ ﴾ ]هىـود105 - 106[. هذا وقد يانت اواصل مت ددة اع سورة هود بصنغة ال كرة. واكتاع بهذا ال موذجمن هذ السورة. والمقصود ع دما نأتع هذا النوم الآ ىر با قلىان ديلىه لا تىتكلم اىس بمىا ن اىع ىلا بى ذن الله ت ال ، ا دها ال اس ىما شقع وىما س ند االشقع من ويبت له ال ار والس ند من ويبت لىه الي ىة (2). لذلك ص دحوالهم اع ال ىار بالشىهنق والفانىر ت انىر لهىم ممىا نى دي بهىم ىلى ال ىار، طن ذلىك د وع لهم من اطلم (3). وقدم الشقع اع الااصلة القرآ نة عل الس ند طن المقام مقام ى ذار وتحذنر (4). وعرع دبو حنان الشقاوة: هع كد ال نش وسو ، والس ادة لد (5) . ود رج الترمذي من حدن عمر بن ال حا– رلع الله ع ه – قال: "لما فلت: ﴿اَم َهُمَ شَق عٌّ وَسَ ندٌ ﴾ سألت رسول الله – صل الله علنه وسلم – اقلت: نا بع الله، ا ل ما مل على دي شعن قد اُرغ م ه، دو عل شعن لم نارغ م ه؟ قال: "بل عل شعن قد ارغ م ه ويرت بىه اطقىلام نا عمر ولكن كل منسر لما لق له" (6). ومن ال ماذجدنلاً قوله ت ال : ﴿ لاي نَسَأَمُ اشَ سَانُ م ن دُعَىان الَ َنَىر وَى ن ميسيىهُ الشيىر اَنَئُىوسٌ قَ ُوحٌ ﴾ ]اصلت49[. ت اولىىتالآنىىة الكرنمىىة مىىن سىىورة اصىىلت حبىىع اش سىىان، ودن هىىذا اش سىىان علىى حب ىىه وحقنقته، وهذ الصىاات لا ن اىع مىن حىدتها دو نقلهىا ىلا ىتبىاع الىدنن، وقىد وصىع القىرآن الكىرنم اش سان ب دة دوصاع م ها: اطول: د ه لا نمل من حل ال نر كالمال واليا ، واللا ع: د ه ىذا مسه شر دو حلت به مصنبة اهو نئوس، وقد بالغ القرآن الكرنم اع نأس اش سان ىذا مسه الشر (1) ا ظر قح ، سند،فا ظلال القرآ ، مج 6، يـ28، ص3593 - 3598. (2) ا ظر دبو الس ود،إرشاد العقل السليم، يـ3، ص351 - 352. (3) ا ظر ابن عاشور،التحرير والتنوير، يـ12، ص165. (4) ا ظر اطلوسع،روح المعانا، يـ4، ص325. (5) ا ظر دبو حنان،اليحر المحيط، يـ5، ص252. (6) د ريه الترمذي،كتاب تفسير القرآ ، با ومن سورة هود، حدن (2122)، قىال ع ىه الترمىذي حىدن حسن غرن من هذا الويه.
عدد الصفحات ٧٤67 وم شأ هذا عن عدم اشنمان، واللال : د ه ىذا آتاها الله رحمىة مىن ب ىد لىران مسىته سىع مىا كىان علنه دولاً ط ه ى سىان كلنىر ال سىنان، والرابىع: د ىه ىذا مسىه شىر اهىو ذو دعىان عىرنض، وىن مسىه ال نر دعرض عن الشكر (1). ونرى ابن عاشور اع ىحلاق السآمة عل عىدم اكتاىان اش سىان بىدعان ال نىر ا ىه مىن بىا الاست ارة بتشبنه استرسال اش سان اع حل ال نىر على الىدوام بال مىل الىدائم الىذي شىأ ه دن نسىأم م ه عامله (2). واعالآنة يملة من لحائع البلاغة كما ذكرها ابن عاشور وم ها: اطول: الت بنر عن دوام حل ال مىة ب ىدم السىآمة، واللىا ع: الت بنىر عىن محبىة ال نىر بىدعان ال نىر، واللاللىة: الت بنىر عىن اللىر بىالمس الىذي هىىو دلى ع ىحسىاس باشصىىابة، والرابىع: الت بنىر عىىن النىأس بصىنغة المبالغىىة (نئوس)، ال امسة: ىتباع (نئوس) بـ (ق وح) وهو تياوف ىحساس النأس ىل البدن (3). وقال ب لهمىن اليمع بنن الصاتنن (انئوس ق وح) هو للتأكند، وهما صنغتا مبالغة عل وفن (ا ول)، والق وح دن نظهر علنه دلر النأس ان كسر دي نقحع الريان بالله وبرحمته (4). ومن السور القرآ نة التع يانت م ظم اواصلها بصنغة الت كنر سورة وح – علنه السىلام – ول ل مولوع السورة ابتدانً اسبه هذ الصنغة، امولوع السىورة الحىدن عىن دعىوة ىوح – علنىىه السىىلام – لقومىىه وى ىىذارهم ب ىىذا دلىىنم ىذا لىىم نسىىتينبوا لدعوتىىه، وتىىذكنرهم بنىىوم الب ىى ، واستدلاله ب لق الله عف ويل اع د اسىهم واىع قبىول دعوتىه، ممىا دعىا اىع هانىة المحىاع للىدعوة علنهم بالاستئصال، والدعوة لمن آمن بالمغارة (5). ومن هذ الاواصل التع تشنر لم الحرص والتأكند عل الدعوة قوله ت ال﴿ قَىالَ رَ ِّ ى ِّع دَعَوَتُ قَوَم ع لَنَلاً وَ َهَارًا ﴿ 5﴾ اَلَمَ نَف دَهُمَ دُعَائ ع ى لاي ا ىرَارًا ﴾ ] ىوح5-6[. وهىذالآنىة الكرنمىة تدل عل مبادرة وح – علنه السلام – ب بلاغ رسالته ىل قومه وحرصه علنها، واىع الوقىت ذاتىه هع تمهند لحل ال صىر علىنهم والشىكوى علىنهم ىلى الله، واائىدة هىذ الم ايىاة م ىه لربىه، وىظهىار توكله عل الله، وقد ت وعت الصنغ اع السورة الدالة عل حقنقة توكله، وا تصار الله له (1) ا ظر د. حيافي، محمد محمىود1968)،التفسنير الواضن ، ح4، محب ىة الاسىتقلال الكبىرى، القىاهرة، يـ25، ص4-6. (2) ا ظر دبن عاشور،التحرير والتنوير، يـ25، ص10. (3) ا ظر المصدر السابق، يـ25، ص11. (4) ا ظر الق ويع، دبع الحن ،فت الييا فا مقاصد القرآ ، يـ6، ص177. (5) ا ظر ابن عاشور،التحرير والتنوير، يـ29، ص185 - 186.
عدد الصفحات ٧٥68 وم ها هذا المولع، وقوله﴿ قَالَ نَا قَوَم ى ِّع لَكُىمَ َىذ نرٌ م ب ىننٌ ﴾ وقولىه: ﴿ اَقُلَىتُ اسَىتَغَا رُوا رَبيكُىمَ ﴾ وقوله: ﴿ قَالَ ُوحٌ ري ِّ ى يهُمَ عَصَوَ ع ﴾ وقوله: ﴿ ري ِّ اغَا رَ ل ع ﴾ (1). وقد بذل وح– علنه السلام – اع دعوته غانة الميهود، وياوف اع اش ذار كل حد وكىان دائم الدعوة لهم من غنر اتور ولا توان لذلك قال: ﴿ دَعَوَتُ قَوَم ع لَنَلاً وَ َهَارًا ﴾ ولكىن هىذ الىدعوة لم تفدهم ىلا ىعرالاً وصداً، وىس اد الفنادة ىل الدعان بقوله: ﴿ نَف دَهُمَ دُعَىائ ع ﴾ لسىببنته لهىا، كمىا اع قوله ت ال : ﴿ ى يمَا الَمُ َم ُىونَ اليىذ ننَ ى ذَا ذُك ىرَ الليىـهُ وَي لَىتَ قُلُىوبُهُمَ وَى ذَا تُل نَىتَ عَلَىنَه مَ آنَاتُىهُ فَادَتَهُىمَ ى نمَا ًا وَعَلَ رَبِّه مَ نَتَوَكيلُونَ ﴾ ]اط اال2[ (2). وقوله﴿ ى لاي ا رَارًا ﴾ (استل ان مارغ، وارارا ما ول به لان ، ومن لم بن ت الآنىات الكرنمىة حرصه عل الدعوة اقال: ﴿ وَى ِّىع كُليمَىا دَعَىوَتُهُمَ ل تَغَا ىرَ لَهُىمَ يَ َلُىوا دَصَىاب َهُمَ ا ىع آذَا ه ىمَ وَاسَتَغَشَىوَا ل نَابَهُمَ وَدَصَر وا وَاسَتَكَبَرُوا اسَت كَ بَارًا ﴾ ] وح7[ كا ت ال تنية﴿ وَاسَتَغَشَوَا ل نَابَهُمَ ﴾ غحوا ر وسىهم لئلا نبصرو كراهة ال ظر اع ويه من ن صحهم ىلى دنىن الله. ودصىروا على الكاىر والم اصىع ﴿ وَاسَتَكَبَرُوا اسَت كَبَارًا ﴾ ت بنهاً عل دن ا لهم م ااع للحكمة وال قل (3). وذكر دبو حنان يواف دن نكون ول هم طصاب هم اع آذا هىم واستغشىان لنىابهم ك انىة عىن المبالغة اع ىعرالهم عن ما دعاهم ىلنه. اهم اع م فله من سد سم ه وم ع بصر (4). والس ال لماذا دكد عل اشسرار اع الدعوة بقوله﴿ وَدَسَرَرَتُ لَهُىمَ ى سَىرَارًا ﴾ دون اليهىر؟ طن اشسرار اع الدعوة دلحع بهم، ول لهم نقبلون م ه كحال من ن صح اع السىر، المىا لىم نيىد لىه اع اشسرار ا تقل ىل ما هو دشد وهو دعا هم يهاراً (5). ونرى الفم شري اع ال حع اع الدعوات الللا من وح لقومه بأ ىه ابتىدان مىن اطهىون ىل اطشد ابدد بالم اصحة (سراً) من ىلال قولىه: ﴿ دَعَىوَتُ قَىوَم ع لَىنَلاً وَ َهَىارًا ﴾ ابىدد بالسىر (لىنلاً و هاراً) لم المياهرة ﴿ لُمي ى ِّع دَعَوَتُهُمَ ي هَارًا ﴾ ولما لم ت لر المياهرة دنلاً، يمع اع المرة اللاللة بنن اشصرار واشعلان ﴿ لُمي ى ِّع دَعَلَ ىتُ لَهُىمَ وَدَسَىرَرَتُ لَهُىمَ ى سَىرَارًا ﴾ للدلالىة على تباعىد اطحىوال طن اليهر دغلظ من اشسرار، واليمع بنن اطمرنن دغلظ من ىاراد دحدهما (6). (1) المصدر السابق، يـ29، ص193. (2) ا ظر دبو الس ود،إرشاد العقل السليم، يـ6، ص308. (3) ا ظر الشربن ع، ال حنى2004)،السنراج المنينر، ح1، دار ىحنىان التىرا : بنىروت، يىـ8، ص 107 - 108. (4) ا ظر دبو حنان،اليحر المحيط، يـ8، ص332. (5) المصدر السابق، يـ8، ص333. (6) ا ظر الفم شري،الكشاف، يـ4، ص142.
عدد الصفحات ٧٦69 ونرى ابن عاشىور دن تأكنىد الاسىتكبار بىالما ول المحلىق﴿ اسَىت كَبَارًا ﴾ للدلالىة على تمكىن الاستكبار، والت كنر انه للت ظنم، دي استكباراً شدنداً (1). لم ب د ذلك بننلهم عظنم قىدرة الله ت ىال اىىع الكىىون مىىن ىىلال ىرسىىال المحىىر مىىدراراً، وى شىىان الي ىىات، وهىىذا دلالىىة علىى دن الله نيىىافي الصالحنن بحن ال نش. وب د ذلك ىول ع اىع صىنغ الىدعوة وا تقىل مىن ال صىح واطمىر ىلى حرنقىة التوبن اع قوله: ﴿ ميىا لَكُىمَ لاَ تَرَيُىونَ ل ليىـه وَقَىارًا ﴾ (2). (والم ى مىا لكىم لا تىأملون لىه توكنىداً دي ت ظنماً) (3). واع قوله﴿ وَقَىدَ َلَقَكُىمَ دَحَىوَارًا ﴾ وهىع يملىة حالنىة تحمىل على اشنمىان، ت بىه على تدرج اش سان اع دحوار لا نمكن دن تكون ىلا من لقه الله ت ال (4). وهكذا تتوال اواصل سورة وح باست دام اطسىلوذاتىه، ا سىياماً مىع مولىوع السىورة ويوها ال ام، ومع سناق آناتها با تظام وىعياف نقصر ع ه اش س واليان. ومع موذج آ ر وهو قوله ت ال : ﴿ وَالَ َصَر ﴿ 1﴾ ى ني اشَ سَانَ لَا ع ُسَر ﴾ ]ال صر1-2[ . اقد دقسىم– عىف ويىل – بال صىر، وقىد ا تلىع الماسىرون بالمقصىود بال صىر ه ىا على للالىة دقوال: اطول: د ه الدهرـ واللا ع: د ه ال شع، واللال : صلاة ال صر (5). وهذ السورة آ ر سور القرآن التع اشتملت عل القسم، واشتهر ىحلاق لاظ ال صىر على الوقت ما بنن آ ر وقت الظهر وبنن اصارار الشمس وهذا الوقت الذي نتهنىأ ال ىاس للا قحىاع عىن دعمالهم (6). ودما عىن م اسىبة القسىم لغىرض السىورة وهىو ىلبىات ال سىران طهىل الشىرك وىلبىات يىاة الذنن نام ىوا وعملىوا الصىالحات، ىرادة عصىر اشسىلام اى ن السىورة بن ىت حىال ال ىاس اىع عصىر اشسلام بنن من كار به، ومن آمن (7). ودما عن م اسبتها لمىا قبلهىا وهىع سىورة التكىالر، اىذلك ط ىه ذكىر اشىتغال ال ىاس بالتاىا ر والتكالر، وبكل ما نلهع عن الحاعىة، واىع سىورة ال صىر ذكىر الحبىاع التىع تقىود ىلى الصىالحات والتواصع مع ى وا ه بالحق والاصحبار علنه (8). (1) ا ظر ابن عاشور،التحرير والتنوير، يـ29، ص196. (2) المصدر السابق، يـ29، ص199. (3) ا ظر الفم شري،الكشاف، يـ4، ص142. (4) ا ظر دبو حنان،اليحر المحيط، يـ8، ص333. (5) ا ظر ابن اليوفي،زاد المسير فا علم التفسير، يـ8، ص303. (6) ا ظر ابن عاشور،التحرير والتنوير، يـ3، ص529. (7) المصدر السابق، يـ3، ص530. (8) ا ظر المراغع، احمد مصحا1998)،تفسير المراغا، ح1، دار الكت ال لمنة: بنروت، يـ10، ص 486.
عدد الصفحات ٧٧70 ودمىىا قولىىه﴿ ى ني اشَ سَىىانَ لَا ىىع ُسَىىر ﴾ دي سىىران اىىع مسىىاعنهم، وصىىرع دعمىىارهم اىىع دعمالهم التع لا ن تا ون م ها اع الآ رة، ونيوف دن نكون الت كنر اع ﴿ ُسَر ﴾ للت ونىع، دي: ىوع من اللرر غنر ما ن راه اش سان ونيوف دن نكون للت ظنم (1). وعىىدم ذكىىر سىىب ال سىىران والاكتاىىان بىىذكر الىىربح اىىع قولىىه﴿ ى لاي اليىىذ ن نَ آمَ ُىىوا وَعَم لُىىوا الصيىىال حَات ﴾ كمىىا قىىال البنلىىاوي اكتاىىانً ببنىىان المقصىىود، وىشىى اراً بىىأن مىىا عىىدا (اشنمىىان وال مىىل الصالح والتواصع بالحق والصبر) ن دي ىل سر و قص حظ دو تكرمىاً، اى ن اشبهىام اىع يا ى ال سر كرم (2) . ونلحظ دن الااصلة التع ُكرت اع هىذ السىورة هىع اقىح المت لقىة بال سىارة ﴿ لَا ىع ُسَىر ﴾ على ىلاع اواصىىل السىورة اقىد يىىانت بىالت رنع، ىشىارة ل ظىىم هىذا ال سىر، الابىىد للإ سىان مىىن الات اظ والس ع وران ما ن ا ه اع الآ رة. ومع سورة د رى اع القرآن الكىرنم ت وعىت اواصىلها بىنن الت رنىع والت كنىر على قصىر هذ السورة وهىع سىورة الالىق، اقىد ورد الت كنىر اىع السىورة لىللا اواصىل، بن مىا ورد الت رنىع لااصلتنن. االااصلة اطول التع يانت بصنغة ال كرة ﴿ م ن شَرِّ مَا َلَقَ ﴾ احمىل الت ىوذ اىع محلىع السورة (عل ال موم) اع هذ الآنة، دي من شر ما لقه من اللقلىنن وغنرهمىا، وهىذ الآنىة شىاملة ليمنع الشرور (3). وب ىىد هىىذا ال مىىوم اىىع الت ىىوذ، ا تقىىل ىلىى الت صىىنص اىىع د ىىواع الشىىرور التىىع قىىد تصىىن اش سان، اقال: ﴿ وَم ن شَرِّ غَاس ق ى ذَا وَقَ َ ﴾ ]الالق3[ ودعاد لاظ﴿ م ن شَرِّ ﴾ قصىداً لتأكنىد الىدعان اع الآنة اطول ﴿ قُلَ دَعُوذُ ﴾ ت رلاً للإيابة، والغاسق: وصع للنل ىذا اشتد ظلمته لقوله ت ال : ﴿ ى لَ غَسَق اللينَل ﴾ وانه دقوال مت ددة، وهذا القول الذي علنه اطكلرنن، وت كنر ﴿غَاس ق ﴾ لل موم ط ه يان اع صنغة الدعان، ومقام الدعان ن اسبه الت منم (4). (وت صنص اللنىل بالىذكر طن الملىار انىه تكلىر والىداع لهىذ الملىار ت سىر، لىذلك قنىل اللنل د ا للونل) (5) .ونرى ابن عاشىور اىع سىب تقنىد﴿ غَاس ىق ﴾ بقولىه: ﴿ ى ذَا وَقَى َ ﴾ طن ذلىك وقت نتحن ه دصحا السون، لتحقق الغالة بال وم، وم وق : دي د ل وتغلل (6). (1) ا ظر اطلوسع،روح المعانا، يـ15ن ص458. (2) ا ظر البنلاوي، اصر الدنن1998)،بنوار التنزيل، ح1، دار ىحنان الترا : بنروت يـ5، ص336. (3) ا ظر دبو الس ود،إرشاد العقل السليم، يـ6، ص489. (4) ا ظر ابن عاشور،التحرير والتنوير، يـ30، ص627. (5) ا ظر البنلاوي،بسرار التنزيل، يـ5، ص348. (6) ا ظر ابن عاشور،التحرير والتنوير، يـ30، ص628.
عدد الصفحات ٧٨71 ودما الااصلة اللاللة اهع قوله ت ال﴿ وَم ن شَرِّ حَاس د ى ذَا حَسَىدَ ﴾ وقىد سىبقها الحىدن عىن شر السحر بصنغة الت رنع، وعحع ه ا شر الحسد عل شر السحر، وذلك ندعو الحاسد ىل دذى المحسود لتوهم دن السحر نفنىل ال مىة التىع حسىد علنهىا، وربىح ذلىك كلىه بوقىت اللنىل، طن اللنىل وقىىت ال لىىوة و حىىور ال ىىواحر ال اسىىنة (1). اىى ن قىىال قائىىل: " لمىىاذا عىىرع ب ىىض المسىىت اذ م ىىه (كال االات) و كر ب لىه ملىل (غاسىق) و (حاسىد)؟ ذكىر الفم شىري اىع سىب ذلىك دن كىل االىة شىىرنرة، دمىىا الغاسىىق ا كىىر طن كىىل غاسىىق لا نكىىون انىىه شىىر وى مىىا نكىىون اىىع ب لىىه دون ب ىىض وكىذلك الحاسىىد، اه ىىاك حسىد محمىىود وهىىو الغبحىة " (2). وقىىد يىىان اىع الحىىدن : " لا حسىىد ىلا اىىع ال نن: ريل آتا الله مالاً اسُلح عل هلكته بالحق، وريل آتا الله الحكمة اهو نقلع بها ون لمهىا " (3). وللسائل دن نسأل: قال الله ت ال اع بدانة السورة مست نذاً اع الشر وعموماً﴿ م ىن شَىرِّ مَىا َلَقَ ﴾ وهذا عام ند ل تحته كل الشرور الماذا اصيل اع هذ الشرور؟ اليوا الذي ذكر الرافي " دن هذا ت بنهاً عل دن هذ الشرور لحصع دعظم د واع الشرور " (4). والواقع دن الم وذتنن يانت للت وذ من الشرور عامة، اسورة الالىق تحىدلت عىن الشىرور ال ارينة التع قد تصن اش سان، دما سورة ال اس اقد تحىدلت عىن الشىر الىدا لع وهىو الوسىواس ال اس. ونرى الباح دن ت كنر ااصلة ﴿ غَاس ق ى ذَا وَقَ َ ﴾ والااصلة ﴿ وَم ن شَىرِّ حَاس ىد ى ذَا حَسَىدَ ﴾ ل ل – والله دعلم – دن هذ الشرور دعم من شر ال االة اع ال قد، ول لها تشىمل شىرنحة مىن ال ىاس دكبر من شرنحة من ن قدون بالسحر وتألنر – والله دعلم -. ومع موذج آ ر ومع سورة يانت اواصلها كلهىا بصىنغة الت كنىر ىلا مولى اً واحىداً، ىمىا بال كرة المحلة دو غنر المحلة، دلا وهع سورة الارقان. وهع سورة مكنة بالاتااق، وعدد آناتها سبع وسب ون آنة، واواصلها يمن ها ت تهع (بالت ونن) دي كرة ىلا مول اً واحداً وهو: ﴿ لَل وا السيب نلَ ﴾ ]الارقان17[ (5). وويه تسمنتها بسىورة الارقىان لوقىوع لاىظ الارقىان انهىا لىلا مىرات اىع دولهىا﴿ تَبَىارَكَ اليذ ي َفيلَ الَاُرَقَانَ عَلَ عَبَد ل نَكُونَ ل لَ َالَم ننَ َذ نرًا ﴾ ]الارقان1[ واع وسحها﴿ تَبَارَكَ اليذ ي (1) المصدر السابق، يـ30، ص629. (2) ا ظر الفم شري،الكشاف، يـ4، ص244. (3) د ريىىه الب ىىاري،كتنناب العلننم، بىىا الاغتبىىاح اىىع ال لىىم والحكمىىة، حىىدن (73) مىىن حىىدن عبىىد الله بىىن مس ود. (4) ا ظر الرافي،التفسير الكيير، يـ16، ص195. (5) ا ظر الانروفابادي،يصائر ذوي التميز، يـ1، ص34.
عدد الصفحات ٧٩72 ى ن شَانَ يَ َلَ لَىكَ َنَىرًا مِّىن ذَ ل ىكَ يَ يىات تَيَىر ي م ىن تَحَت هَىا اطََ َهَىارُ وَنَيَ َىل ليىكَ قُصُىورًا ﴾ ]الارقان 10[ واع آ رها﴿ تَبَارَكَ اليذ ي يَ َلَ ا ع السيمَان بُرُويًا وَيَ َلَ ا نهَا س رَايًا وَقَمَرًا م نرًا ﴾ ]الارقان61[ (1). ومقصود ابن عاشور ورود لاظ تبارك اع دول السورة وتكرار اع ل اناها ودما مولوعها: نقول ابن عاشور "دقنمت سىورة الارقىان على لىلا دعىائم ا تتمىت كىل دعامة م ها بيملة ﴿ تَبَىارَكَ اليىذ ي ﴾ وهىع: اطولى : ىلبىات دن القىرآن م ىفل مىن ع ىد الله ت ىال ، دو الت ونه بال بع – صل الله علنه وسلم – ودلائل صىدقه، واللا نىة: ىلبىات الب ى واليىفان، واللالى : الاستدلال عل وحدا نة الله وتارد بال لق (2). والملاحظ دن يو السورة ال ام من لال الحدن عىن القىرآن الكىرنم وعىن ال بىع– صىل الله علنه وسلم – وعن مظىاهر قدرتىه سىبحا ه ن اسى م هىا دسىلو الت كنىر، لىذلك يىانت اواصىل السورة م كرة، وهذا الت كنر تارة نيري ميرى ال ت لما سبقه، ود رى ميرى الما ول المحلق، وىما بر كان وهكذا. ومع آنة من آنات السورة وهع قوله ت ال : ﴿ وَقَالَ الريسُولُ نَىا رَ ِّ ى ني قَىوَم ع اتي َىذُوا هَىـ ذَا الَقُرَآنَ مَهَيُورًا ﴾ ]الارقان30[ . بنن اعالآنات السابقة لها حال الظالم نوم القنامة لاىرح تأسىاه لمىا نىرى انهىا مىن اطهىوال وهع (ن ض عل ندنه) ونتحسر عل عدم ال مل الصالح، وعىض النىد واط امىل ك انىة عىن الغىنظ والحسرة ط ها من رواداهما، اتذكر الراداىة دلالىة على المىردوع لنقىع مىن السىامع موقىع الروعىة والاستحسان (3). وهذالآنة الكرنمة عحع عل دقوال المشركنن السىابقة وم اسىبة مىع قولىه: ﴿ ليقَىدَ دَلَىلي ع عَن الذِّكَر ﴾ االقرآن الكرنم هو الذكر، وه ا حكانىة حىول شىكانة الرسىول – صىل الله علنىه وسىلم- ىل ربه من قومه عن تركهم للقرآن، وهذا القول اع الد نا عل ردي دكلر الماسرنن (4). ونلحظ دن الت بنر بـ (قومع) عن قرنش لفنادة التذمر من ا لهم م ه طن شأن قىوم الريىل دن نوااقو ، واست مل الا ل (ات ذوا) دون قوله هيروا القرآن لناند شدة اعت ان المت ذ بتلىك الحالىة بحن د ه قاصداً لها. واسم اششارة (هذا) لت ظنم القرآن، ودن هيرة: دي ترك (1) ا ظر ابن عاشور،التحرير والتنوير، يـ18، ص313. (2) المصدر السابق، يـ18، ص314. (3) ا ظر البقاعع،نظم الدرر فا تناسب الآيات والسور، يـ5، ص312 - 313. (4) المصدر السابق، يـ19، ص17.
عدد الصفحات ٨٠73 الاعت ان به وسماعه (1). ونقول دبو الس ود: (مهيوراً) دي متروكاً بالكلنة ولىم ن م ىوا بىه ولم نرا وا ىلنه ردساً، وانه تلونح بأن من حق المى من دن نكىون كلنىر الت اهىد للقىرآن كىنلا ن ىدرج تحت ظاهر هذا ال ظم (2). وحمل الفم شري الهير عل م نىنن: اطول: مىن (هيىر) ىذا هىذى والم ى : د ىه هىذنان وباحل ودساحنر. واللا ع: د هم ىذا سم و هيروا انه كقوله ت ال : ﴿ لاَ تَسَمَ ُوا ل هَـ ذَا الَقُرَآن وَالَغَوَا ا نه ﴾ ويويف دن نكون المهيور بم الهير، والم : ات ذو هيراً (3). ونقول ابن القىنم: (هيىر القىرآن د ىواع: اطول: هيىر سىماعه واشنمىان بىه، واللىا ع: هيىر ال مل به والوقوع ع د حلاله وحرامه، واللال : هير تحكنمه والتحاكم ىلنه، والرابع: هير تىدبر وتاهمه، وال امس: هير الاستشاان به والتداوي به اع يمنىع دمىراض القلىو وددوائهىا. وىن كىان ب ض الهير دهون من ب ض (4). (1) المصدر السابق، يـ19، ص17. (2) ا ظر دبو الس ود،إرشاد العقل السليم، يـ5، ص8. (3) ا ظر الفم شري،الكشاف، يـ3، ص96. (4) ا ظر اليوفنة، ابن القنم1993)،يدائ التفسير، الرناض، دار ابن اليوفي، يـ3، ص292.
عدد الصفحات ٨١