المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أسلوب التنكير في القرآن الكريم دراسة تحليلية

علي عبد الله أحمد االحريرات

صفحة ٤ من ١٢

42 الأول د ها تكملة حوار دهل الكتا انما بنى هم، وبهىذا الاحتمىال نكىون الم ى عىدم سى شىرن ة التوراة، واستحالة ب له رسولاً ب د موس – علنه السلام – دو د ه استاهام ى كىاري حىذات دداته بم ى كار دن ن ت دحد ال بوة. الثانا: دن الم احى بهىا رسىول الله – صىل الله علنىه وسىلم – ممىا كلىع دن نقولىه طهىل الكتىا وريح هذا الاحتمال اشمام ابن عاشور (1). ووق ت كلمة "دحد" اع هذا السناق كرة وهعاع سناق ال اع اتاند ال مىوم (2). واىع سىورة آل عمىىران دنلىاً قولىىه ت ىىال : ﴿ ت لَىكَ آنَىىاتُ الليىـه َتَلُوهَىىا عَلَنَىىكَ ب ىالَحَقِّ وَمَىىا الليىـهُ نُر نىىدُ ظُلَمًىىا لِّلَ َالَم ننَ ﴾ ]آل عمران108[. ا كر "ظلماً" اع سناق ال اع مما ندل عل ا تاان يى س الظلىم عىن الله ت ىال وتويىه ال اىع ىل اشرادة الواق ة عل ال اع ندل عل د ه لا نرند ارداً من داراد الظلم الواق ة عل ال اس واللام اع ال المنن فائدة لا ت لق لها بشعن (3). ومن انض سورة آل عمران دنلاً قوله ت ال﴿ وَمَىا يَ َلَىهُ الليىـهُ ى لاي بُشَىرَى لَكُىمَ وَل تَحَمَىئ ني قُلُوبُكُم ب ه وَمَا ال يصَرُ ى لاي م نَ ع د الليىـه الَ َف نىف الَحَك ىنم * ل نَقَحَىعَ حَرَاًىا مِّىنَ اليىذ ننَ كَاَىرُوا دَوَ نَكَب ىتَهُمَ اَنَ قَل بُوا َائ ب ننَ ﴾ ]آل عمران126-127[. واع هذالآنات المباركة تأتع لمرات صر الله ت ال للم م نن وم ها قتل ودسر عىدد مىن ص ادند الكار، وال في والكبت وهو الغنظ الشدند وقال "ان قلبوا ائبنن" عبر بالا قلا ه ا ىشارة ىل ا قلا مقاصدهم، اقد درادوا دن نحائوا ور الله ولكىن الله مىتم ىور ولىو كىر المشىركون (4). وشبه الكاار المقتولنن بالحرع، ااعتبر الكااركأ هم رق ة وه لان المقتولون حرع م ها (5). *وبالا تقال ىل سورة الحج اع قوله ت ال﴿ نَا دَن هَا ال ياسُ اتيقُوا رَبيكُمَ ى ني فَلَفَ لَىةَ السيىاعَة شَعَنٌ عَظ نمٌ ﴾ ]الحـج 1[. اظلال سورة الحج وش صىنتهاقائمىة على القىوة والشىدة والرهبىة وىذكىان مشىاعر التقىوى والاستسلام (6). لذلك بدا هذا والحا اعااتحة هذ السورة، وصدرت هذ السورة بال دان ال ام (1) ا ظر ابن عاشور،التحرير والتنوير، يـ3، ص281 – 282. (2) المصدر السابق، يـ3، ص283. (3) ا ظرالق ويع، دبع الحن صدنق بن حسىن (1992)،فنت اليينا فنا مقاصند القنرآ ، بنىروت، المكتبىة ال صرنة، يـ21، ص309. (4) ا ظر دبو فهر ، محمد،زهرة التفاسير، القاهرة، دار الاكر ال ربع، مج (3)، ص1400 – 1401. (5) ا ظر ابن عحنه،المحرر الوجيز فا تفسير الكتاب العزيز، يـ1، ص505. (6) قح ، سند1981)،فا ظلال القرآ ، القاهرة، دار الشروق، ح10، مج4، يـ17، ص2406.

عدد الصفحات ٥٠

43 بامتلىىالدمىىر الله وبىىالتقوى مىىذكراً بالسىىاعة وبحىىد مىىن دحىىدالها وهىىو فلفلتهىىا، والفلفلىىة التحىىرك الشىىدند بحنىى تفنىىل اطشىىنان مىىن مقارهىىا وهىىع المىىذكورة اىىع قولىىه ت ىىال : ﴿ ى ذَا فُلَف لَىىت اطََرَضُ ف لَفَالَهَا ﴾ ]الفلفلة1[. وعبر ع هىا بىـ "شىعن" ىنىذا اً بىأن ال قىول قاصىرةعىن ىدراكهىا. ولا تحىنح ال بارة بها ىلا عل ويه اشبهام (1). واشتنان بلاظ "شعن" للتهونل، ولات اشمىام ابىن عاشىور ىلى هىذا المولىع مىن الموالىع التع نحسن انه موقع (شعن) وهو ما به علنه الشن عبد القاهر اليريا ع اع دلائل اشعياف(2). وىذا ما دم ا ال ظر اع مولع آ ر وهو قوله ت ال﴿ وَوَال ىد وَمَىا وَلَىدَ ﴾ ]البلىد3[ وردت هذ الآنة الكرنمة اع سورة البلد وهىع سىورة مكنىة دقسىم الله انهىا بىأم القىرى مكىة – شىراها الله – وذكر انها (والد وما ولد) وقد ا تلع الماسرون اع المراد من هذ الآنة عل مسة دقوال: ذكرها صاح التسهنل وهع: اطول: د ه دراد آدم ويمنع ولد ، اللا ع: د ه قصد وحاً – علنه السلام – وولد ، واللال : ىبراهنم – علنه السلام – وولد ، والرابع: سند ا محمد – صل الله علنه وسىلم – وولىد ، وال ىامس: يى س كل والد ومولود (3). وقىىد ذكىىر الفم شىىري دن الت كنىىر ه ىىاللإبهىىام المسىىتقل بالمىىدح والت يىى وريحىىت ب ىىت الشاحع قول من قال بالت منم راالةً اطقوال السابقة التع ذكرها صاح التسهنل ومريحة للىردي ال ىامس لسىىناق الآنىات والمقصىىود تتىابع اطينىىال مىن دهىىل البلىد حبقىىةً ب ىد حبقىىة (4)، وهىو ا تنىىار الحبري – رحمه الله – د ه عام. ودملا ابن كلنر اريح ما ذه ىلنه مياهد وغنر دن المقصىود ومىا ولىد بالوالىد آدم وولىد ، وذلك طن الله لما دقسم بأم القرى وهع المسكن دقسم ب دها بالساكن وهو آدم (5). ونرى الباح دن الت منم دول من الت صنص، امكة سك ها كل من سلع ذكرهم اع دقوال الماسرنن وت صنصىه بأحىدهم تحكىم لا دلنىل صىرنح علنىه وقىال الله ت ىال : ﴿ ومىا ولىد ﴾ ولىم نقىل "ومن ولد" ىشارة ىل ت ظنم المولود (6). (1) ابن عينبه، دبع ال باس احمد بن محمد2002)،اليحر المديند فنا تفسنير القنرآ المجيند، بنىروت، دار الكت ال لمنة، ح1، يـ4، ص391. (2) ابن عاشور،التحرير والتنوير، يـ17، ص187 - 188. (3) ا ظر الغر احع،التسهيل لعلوم التنزيل، يـ2، ص483. (4) ا ظىىر د. ب ىىت الشىىاحع، عائشىىة عبىىد الىىرحمن1977)،التفسننير الييننانا للقننرآ الكننريم، القىىاهرة، دار الم ارع، ح6، يـ1، ص173 - 176. (5) ا ظر ابن كلنر، دبع الادان ىسماعنل بن عمر2009)،تفسير القرآ العظيم، الس ودنة، دار حنبة، ح1، يـ8، ص403. (6) الغر احع،التسهيل لعلوم التنزيل، يـ2، ص483.

عدد الصفحات ٥١

44 *ومن ال ماذج قوله ت ال﴿ بَلَ قُلُوبُهُمَ ا ع غَمَرَة مِّنَ هَـ ذَا وَلَهُىمَ دَعَمَىالٌ مِّىن دُون ذَ ل ىكَ هُىمَ لَهَا عَام لُونَ ﴾ ]الم م ون63[ . هذالآنة الكرنمة انها ىلرا حن عاد انها للحىدن عىن المشىركنن ب ىدما كىان نتحىد عن الم م نن وعن صااتهم من ال شنة من الله والمسارعة اع ال نرات واش ااق اع سبنل الله. عاد للحدن عن المشركنن ودن قلوبهم اع غمرة، والغمرة: المان الذي نغمر قامة اش سان بحن نغرقه ... وه ا تشبنه لحالهم من حن ىعرالهم عن ىتباع الرسول وما يان به من الحق بحال الغارق. وسناق الآنات يان بلاظ "القلو " بقوله: ﴿ بَىلَ قُلُىوبُهُمَ ﴾ طن القلى ىن صَىلُحَ صَىلَحَ اليسىد كله وىن اسد اسد اليسد كله. وط ه سبق ودن ذكىر حىال ارنىق المى م نن وبنىان حىال قلىوبهم دنلىاً اقال: ﴿ وَاليذ ننَ نُ َتُونَ مَا آتَوا ويقُلُوبُهُمَ وَي لَةٌ ﴾ دي قلوبهم ائاة محن ة لله ت ال . ب كس ه لان المشركنن و كر "غمرة" لل موم لتشمل يمنع قلوبهم لم بنن دعمالهم. اقال: ﴿ وَلَهُمَ دَعَمَا لٌ ﴾ واللام اع (لهم) للا تصاص وقدم اليار والميرور عل المبتدد "دعمال" لنبنن دن دعمالهم هذ لا ن ملون غنرها من دعمال اشنمان وال نرات. ووصع "دعمال" باليملة الاسمنة ﴿ هُمَ لَهَا عَام لُونَ ﴾ للدلالة عل الاستمرارنة لا ن قح ىون ع هىا (1). ودما قوله﴿ دَعَمَالٌ مِّن دُون ذَ ل كَ ﴾ دي دن دعمالهم ال بنلة د ع من الشرك الىذي حب ىوا علنىه وهم متمسكون به، دو الم المياوفة لما وصاوا به (2). واع تحدند ما هع هذ اطعمال قولان الأول: دن لهم دعمالاً ردنة، سن ملو ها قاله الحسن البصري. الثانا: لهم حانا سن ملو ها قاله مياهد (3). االم ا ع تشنر ىل دن ت كنرىعمال للتحقنر دو ال وعنة باعتبار وعنة اطعمال ود ها ىعمال سنئة. ومع لاظ آ ر اع القرآن الكرنم وهو لاظ "ريال" اقد ورد هذا اللاظ اع القرآن الكرنم اع درب ة عشر مول اً (4)، فلا بم ن اكوقوفعلا السناق لهذ الموالع ل ىرى هىل المقصىود مىن ت كنىر لاظ (ريال) الغرض ذاته، دم ت ددت اطغراض بحس السناق؟ هذا وقد مال ب ض (1) ا ظر ابن عاشور،التحرير والتنوير، يـ18، ص80 - 81. (2) ا ظر الدرة، محمىد علىع1988)،تفسنير القنرآ الكنريم إعراينه ويياننه، بنىروت، دار الحكمىة، مىج 9، يـ18، ص336. (3) ا ظر ال حاس،معانا القرآ الكريم، يـ4، ص472. (4) ال سىىىان1،76، اطعىىىراع46،48، التوبىىىة108، نوسىىىع109، ال حىىىل43، اط بنىىىان7، ال ىىىور37، اطحفا 23، ص62، الاتح25، الين6 مول نن

عدد الصفحات ٥٢

45 الم اصرنن ىلدن لاظ الريل اع القرآن الكرنم ن تلع عن لاىظ الىذكر، االريولىة ت ىع المواقىع الحقنقنة، اكل ريل ذكر ولنس كل ذكر ريلاً ، وسى رى اىع البحى عىن هىذا اللاىظ هىل هىذا الكىلام دقنق دم لا؟ الموض الأول: قوله ت ال : ﴿ نَا دَن هَىا ال يىاسُ اتيقُىوا رَبيكُىمُ اليىذ ي َلَقَكُىم مِّىن ياَىس وَاح ىدَة وَ َلَىقَ م َهَىا فَوَيَهَا وَبَ ي م َهُمَا ر يَالاً كَل نرًا وَ سَانً وَاتيقُوا الليـهَ اليذ ي تَسَانَلُونَ ب ه وَاطََرَحَامَ ى ني الليـهَ كَانَ عَلَنَكُ مَ رَق نبًا ﴾ ]ال سان1[. الملاحظ دن السناق سناق عموم، اهو حا عام انىه دعىوة لتقىوى الله وعبادتىه، اهىو مىن لق آدم وفويه حوان وب م هما ريالاً و سانً و شرهم اع دقحىار ال ىالم على ا ىتلاع دصى ااهم وصااتهم ودلوا هم ولغاتهم... (1). ىذن ت كنر "ريال" ه ىا لبنىان ي سىهم وهىو على ال مىوم وكىذلك سىان، اىلا تىدلالآنىة اىع كلمة "ريال" عل المواقع. ووصع الريىال بىالكلنر لا ناهىم م ىه قلىة ال سىان بىل الآنىة تىدل علنىه وب م هما ريالاً كلنراً و سانً كلنرات دنلاً. والموض الثانا: اع سورة ال سان دنلاً وهو قوله ت ال : ﴿ وَى ن كَا ُوا ى َوَةً رِّيَىالاً وَ سَىانً اَل لىذيكَر م لَلُ حَظِّ اطَُ لَنَ نَن ﴾ ]ال سان176[. االآنة اع سناق الحدن عن الكلالة وهع ا قحىاع عمىود ال سى ، دي لىو المنىت عىن والىد وولد. كما نحتمل دن تحلق عل المنت المورو دو عل الورلة دو القرابة (2). واط وة اعالآنة اطشقان والمقصود من (ريال) ه ا الذكورة احس وت كنر لاظ (ريىال) ه ا لا ن رج عن سب ت كنر اع دول سورة ال سان. وبمننا الموضننعا الثالننث والراينن : وهىىو قولىىه ت ىىال : ﴿ وَبَنَ َهُمَىىا ح يَىىا ٌ وَعَلَىى اطََعَىىرَاع ر يَىىالٌ نَ َر اُىىىونَ كُىىىلالً ب س ىىىنمَاهُمَ وَ َىىىادَوَا دَصَىىىحَا َ الَيَ يىىىة دَن سَىىىلاَمٌ عَلَىىىنَكُمَ لَىىىمَ نَىىىدَ ُلُوهَا وَهُىىىمَ نَحَمَ ُىىىو نَ ﴾ ]اطعراع46[، وقوله ت ال : ﴿وَ َادَى دَصَحَا ُ اطََعَرَاع ر يَالاً نَ َر اُو َهُم ب س نمَاهُمَ قَالُوا مَا دَغَ َ عَ كُمَ يَمَ ُكُمَ وَمَا كُ تُمَ تَسَتَكَب رُونَ ﴾ ]اطعراع48[ اسناق انتنن واحد وهو اع م رض الحدن عىن دهىل اطعىراع، والىذنن سىمنت السىورة باسىىمهم، والمقصىىود بقولىىه: ﴿ وَبَنَ َهُمَىىا ح يَىىا ٌ ﴾ دي سىىور وهىىو المقصىىود بقولىىه: ﴿ اَلُىىر َ بَنَىى َهُم ب سُور ليهُ بَا ٌ ﴾ ]الحدند13[. (1) ا ظر ابن كلنر،تفسير القرآ العظيم، مج 2، يـ2، ص206. (2) ا ظر ابن يفي،التسهيل لعلوم التنزيل، يـ1، ص182.

عدد الصفحات ٥٣

46 والمقصىود علىى هىذا السىىور ريىىال ن راىون كىىلا مىن دهىىل الي ىىة ودهىل ال ىىار بسىىنماهم دي ب لاماتهم، قال قتادة: "ن راون دهل ال ار بسواد ويوههم، ودهل الي ة ببناض ويوههم (1). ودماالآنة اللا نة ﴿ وَ َادَى دَصَحَا ُ اطََ عَرَاع ر يَالاً نَ َر اُو َهُم ﴾ ايانت اع موقىع الما ىول به، دي من دهل ال ار وهم ر سان الكار و﴿ دَصَحَا ُ اطََعَرَاع ﴾ هم قوم استوت حس اتهم وسنئاتهم، وقال السدي: ى ما سمع اطعراع دعراااً، طن دصحابه ن راون ال اس (2). االآنة اطول تشنر ىل د ه ﴿ عَلَ اطََعَرَاع ر يَالٌ ﴾ استوت حس اتهم وسنئاتهم دو قنل د هم ريوا لليهاد بغنر ىذن آبانهم ااستشهدوا ام وا من د ول الي ىة وهىم دصىحا اطعىراع الىذنن نقومون بم اداة ر وس الكار الم بر ع هم اع الآنة اللا نة ﴿ ر يَالاً ﴾. "اريالاً" تاند التحقنر لهم والتش نع علنهم، ودما ﴿ ر يَالٌ ﴾ اع الآنة اطولى اتشىنر ىلى دن حالهم دالل من حال ه لان. وبما الموض الخامس: للاظ ريال ااع قوله ت ال : ﴿ لاَ تَقُمَ ا نىه دَبَىدًا ليمَسَىي دٌ دُسِّىسَ عَلَى التيقَوَى م نَ دَويل نَىوَم دَحَىق دَن تَقُىومَ ا نىه ا نىه ر يَىالٌ نُح ب ىونَ دَن نَتَحَهيىرُوا وَالليىـهُ نُح ى ا لَمُحيهِّىر ننَ ﴾ ]التوبة108[. الاظ﴿ ر يَالٌ ﴾ ه ا ناند الت ظىنم، دي دن اىع هىذا المسىيد ريىال دتقنىان – وهىم اط صىار– نحبىىون دن نتحهىىروا مىىن الىىذ و والم اصىىع (3). واعتبىىار دن الريىىال ه ىىا المقصىىود بهىىم اط صىىار باعتبار دن المسيد الذي دسس عل التقوى هىو مسىيد المدن ىة وىذا كىان المقصىود بالمسىيد مسىيد قبان ا ن المقصىود بالريىال ب ىع عمىرو بىن عىوع اصىة (4). وقاَ اكيرضاَو " ف فراْ َِاَ ب ِ ياون ٰن ِتطاااسوا اان اكمعَاااص واكلِااَ اكم و اا (5) .وقىىال انهىىا محمىىد رشىىند رلىىا: " ومىىن لىىوافم عمارتىىه الم ونة وال كوع انه حهارة اللو والبدن الحسنة، وحهارة الولون والغسىل الحكمنىة، اىالتحهر صىىنغة مبالغىىة تشىىمل الحهىىارتنن الحسىىنة والبد نىىة، ووردت الروانىىات بكىىل م همىىا واليمىىع بن همىىا دول (6). وريح الس دي دن المقصود بالمسيد ه ا مسيد قبان، ودن انه ريالاً نحبىون دن نتحهىروا من ال ياسات، وقد سألهم رسول الله – صل الله علنه وسلم – ب د فول الآنات عن (1) ا ظر الصابو ع،صفوة التفاسير، يـ1، ص414. (2) ا ظر ابن كلنر،تفسير القرآ العظيم، مج 2، يـ3، ص418. (3) ا ظر الصابو ع،صفوة التفاسير، يـ1، ص522. (4) ابن يفي،التسهيل فا علوم التنزيل، يـ1، ص348. (5) البنلاوي،بنوار التنزيل، ودسرار التأونل، ج3، ص98. (6) رلا، محمد،المنار، ج11، ص42.

عدد الصفحات ٥٤

47 مدحهمبالحهارة اع الآنات اأ برو د هم لا نكتاون بالاست يان بالحيىارة بىل نتب ىون ذلىك بالمان (1). اهو المسيد الاالل الذي دعا القرآن الكرنم ىل القنامانه، ودهله اللان (2). االملاحظ دن لاظ﴿ ر يَالٌ ﴾ ه ا ن تلع عن الموالىع السىابقة مىن حنى الغىرض البلاغىع وهو ماهوم من لال سناق الآنات. وبمّا الموض السادس: اهو قوله ت ال : ﴿ وَمَا دَرَسَلَ َا م ن قَبَل كَ ى لاي ر يَالاً وح ع ى لَنَه م مِّىنَ دَهَل الَقُرَى دَاَلَمَ نَس نرُوا ا ع اطََرَض اَنَ ظُرُوا كَنَعَ كَانَ عَاق بَةُ اليذ ننَ م ن قَىبَل ه مَ وَلَىدَارُ الآَ ىرَة َنَىرٌ لِّليذ ننَ اتيقَوَا دَاَلاَ تَ َق لُونَ ﴾ ]نوسع108[. والموض السناي مشىابه لىه وهىو قولىه ت ىال : ﴿ وَمَىا دَرَسَىلَ َا م ىن قَبَل ىكَ ى لاي ر يَىالاً ىوح ع ى لَنَه مَ اَاسَأَلُوا دَهَلَ الذِّكَر ى ن كُ تُمَ لاَ تَ َلَمُونَ ﴾ ]ال حل43[. االآنتان اطولى مىن سىورة نوسىع واللا نىة مىن سىورة ال حىل وكىلا السىورتنن مكنىة ت ى بش ون ال قندة اشسلامنة، ودميا سورة نوسع ايانت الآنة الكرنمة ب د تمىام قصىة نوسىع – علنىه السلام - ايىانت الآنىة ت قنبىاً على القصىة ورداً على المشىركنن الىذنن د كىروا دن نب ى بىع مىن البشر، المائر اليمع بقوله: ﴿ دَاَلَمَ نَس نرُوا ا ع اطََرَض اَنَ ظُرُوا كَنَعَ كَانَ عَاق بَةُ اليذ ننَ م ن قَىبَل ه مَ وَلَدَارُ الآَ رَة َنَرٌ لِّليذ ننَ اتيقَوَا دَاَلاَ تَ َق لُونَ ﴾ وهذ الآنة متصلة بما ب دها وهع قوله ت ىال : ﴿حَتيى ى ذَا اسَتَنَأَسَ الر سُلُ وَظَ وا دَ يهُمَ قَدَ كُذ بُوا يَىانَهُمَ َصَىرُ َا اَ ُيِّىعَ مَىن يشَىانُ وَلاَ نُىرَد بَأَسُى َا عَىن الَقَىوَم الَمُيَر م ننَ ﴾ ]نوسع110[. دما آنة سورة ال حلايان انها فنادة عما ذكر اع سورة نوسع الم نكتع بىأن نسىنروا اىع اطرض وال ظر اع دحوال اطمم السابقة وهلاك بلادهم ط ذ ال بىرة وال ظىة، بىل ويههىم ىلى دمىر آ ر وهو س ال دهل الكتىا مىن دحبىار النهىود وال صىارى اقىال: ﴿ اَاسَىأَلُوا دَهَىلَ الىذِّكَر ى ن كُ ى تُمَ لاَ تَ َلَمُ ونَ ﴾ ولنس ه ا ىقرار دهل الكتا عل ما هم علنه، وى ما المقصود دن شرائ هم يانت تبشىر بسند المرسلنن ال بع ال اتم - علنه الصلاة والسلام - وقد قال الله ت ال : ﴿وَمُبَشِّرًا ب رَسُول نَأَت ع م ن بَ َد ي اسَمُهُ دَحَمَدُ ﴾ ]الصع6[. ونيتهد الباح اع سب ا تصاص كل سورة من هذ السور بآنة دون اط رى، دن سورة نوسع من السور التع ت بالقصص القرآ ع اوردت انها الآنة التع تأمرهم بال ظر ود ذ ال بىرة ا تمت الآنة انها بقوله: ﴿ دَاَلَمَ نَس نرُوا ا ع اطََرَض اَنَ ظُرُوا ﴾ لم انها ىشارة ىل دن (1) وم لوم ع د الاقهان دن الاست يان هو الاستيمار بالحيارة دو حوها، نكاع عن المان وقد ورد اع الحدن "من استيمر النوتر"، ولا ن ع ص ن هم عدم تحهنر الحيارة. (2) ا ظر الس دي، عبد الىرحمن بىن اصىر2009)،تيسنير الكنريم النرحم فنا تفسنير كنلام المننا ، ح7، الرناض، مكتبة الرشند، ص 352.

عدد الصفحات ٥٥

48 رسول– صل الله علنىه وسىلم – ب لىه الله اىع دم القىرى وهىو م اسى لقولىه: ﴿ ىوح ع ى لَنَه م مِّنَ دَهَل الَقُرَى ﴾ النس من البادنة. ودما سورة ال حل، اهع سورة ال م، ودعظم ال م ب له ال بع ال اتم – صل الله علنه وسلم – وب و ىسرائنل نيحدون م الله عف ويل والحق ما شهدت به اطعدان، ا بع الله ال اتم بشرت به شرائ هم، وقد حسدوا هذ اطمة عل هذ ال مة ال ظنمة، ااسألوهم اىاليوا م لىوم لىدنهم – والله دعلم -. وت كنر "الريال" اع المول نن ناند الت ظنم، دي عظمة ه لان الرسل – علنهم السلام -. وقد اهم ال لمان من قوله ت ال : ﴿ وَمَا دَرَسَلَ َا م ىن قَبَل ىكَ ى لاي ر يَىالاً ﴾ دن ال بىوة لا تكىون ىلا اع الريال، دما ال سان النس م هن بنة (1). وبما الموض الثام اهو قوله ت ال : ﴿ وَمَا دَرَسَلَ َا قَبَلَكَ ى لاي ر يَىالاً ىوح ع ى لَىنَه مَ اَاسَىأَلُوا دَهَلَ الذِّكَر ى ن كُ تُمَ لاَ تَ َلَمُونَ ﴾ ]اط بنان7[. وهذا المولع نشابه مولع سورة ال حل السابق الذكر، والملاحظ دن هذالآنة يان ب دها قوله ت ال : ﴿ وَمَا يَ َلَ َاهُمَ يَسَدًا لاي نَأَكُلُونَ الحي َامَ وَمَا كَا ُوا َال د ننَ ﴾ وهىذا المولىع ن تلىع عىن سابقنه دن قال: ﴿ وَمَا دَرَسَلَ َا م ن قَبَل كَ ...﴾ (من) مولوعة لابتدان الغانىة كأ ىك تقىول: ومىا درسىل ا من ابتدان الفمان الىذي تقىدم فما ىك، اىن ص الفمىان الىذي نقىع علنىه قبىل تحدنىه ونسىتوع بىذكر حرانه ابتدائه وا تهائه، دما قوله: ﴿ وَمَا دَرَسَلَ َا قَبَلَكَ ﴾ دي اع الفمان الذي تقدم فما ك واطول د كد للحصر وهو اطكلر است مالاً اع القرآن الكرنم (2). وهذا السناق سناق ىلبات بشرنة الرسول– صل الله علنه وسلم – وت كنر ريال انه دنلاً كسابقنه للت ظنم. وبما الموض التاس : اهىو قولىه ت ىال : ﴿ ر يَىالٌ لاي تُلَه ىنه مَ ت يَىارَةٌ وَلاَ بَنَىعٌ عَىن ذ كَىر الليىـه وَى قَام الصيلاَة وَى نتَان الفيكَاة ۙ نَ َااُونَ نَوَمًا تَتَقَلي ُ ا نه الَقُلُو ُ وَاطََبَصَارُ ﴾ ]ال ور37[. وهىىذالآنىىة الكرنمىىة فلىىت اىىع دهىىل اطسىىواق الىىذنن ىذا سىىم وا ال ىىدان بالصىىلاة تركىىوا كىىل شعن، و ص البنع من التيارة تيرنداً له (3). والم اسبة بن ها وبنن ما سبق منالآنات وهع آنة: ﴿ الليـهُ ُورُ السيمَاوَات وَاطََرَض ﴾ دن الله – عف ويل – لما لر ملل قل الم من وما انه من ال لم والهدى بالمصباح اع (1) ا ظر الصابو ع،صفوة التفاسير، يـ2، ص119. (2) ا ظىىىر الاسىىىكااع، ال حنىىى2012)،درة التنزينننل وغنننرة التأوينننل، ح2، دار الكتىىى ال لمنىىىة: بنىىىروت، ص132. (3) ابن يفي،التسهيل لعلوم التنزيل، يـ2، ص71.

عدد الصفحات ٥٦

49 الفياية المتوقد من الفنت الحن ، ذكر محلها وهع المسايد اقال﴿ ا ع بُنُىوت دَذ نَ الليىـهُ دَن تُرَاَعَ وَنُذَكَرَ ا نهَا اسَمُهُ نُسَبِّحُ لَهُ ا نهَا ب الَغُدُوِّ وَالآَصَال ﴾ وقوله: ﴿ ر يَالٌ ﴾ ىش ار بهممهىم ال النىة و ناتهم التع صاروا بها عُماراًًٍ للمسايد (1). وت كنر"ريال" ه ا للت ظىنم. و ىص الريىال اىع هىذا المولىع دون ال سىان، طن اطصىل صىىلاة الريىىل اىىع المسىىيد، دميىىا المىىردة اصىىلاتها نالىىل دن تكىىون اىىع بنتهىىا (2) مراعىىاة للسىىتر لهىىا متحصلة عل دير عظنم لقول ال بع – صل الله علنه وسلم -: " صلاة المردة اع بنتها دالل مىن صلاتها اع حيرتها وصلاتها اع م دعها دالل من صلاتها اع بنتها" (3). وبمنا الموضن العاشننراهىو قولىه ت ىىال : ﴿ مِّىنَ الَمُىى َم ننَ ر يَىالٌ صَىدَقُوا مَىىا عَاهَىدُوا الليىىـهَ عَلَنَه اَم َهُم مين قَلَ َحَبَهُ وَم َهُم مين نَ تَظ رُ وَمَا بَديلُوا تَبَد نلاً ﴾ ]اطحفا23[. والمقصىىود الريىىال الصىىادقون الىىذنن عاهىىدوا ال بىىع– صىىل الله علنىىه وسىىلم – دن نلبتىىوا ونقىىاتلوا م ىىه ىذا ددركىىوا حربىىاً. ﴿ اَم ىى َهُم ميىىن قَلَىى َحَبَىىهُ ﴾ دي استشىىهد وواىى بمىىا عاهىىد علنىىه الله ورسىىوله، كىىأ س بىىن ال لىىر وحمىىفة بىىن عبىىد المحلىى – رلىىع الله ع همىىا – ومىى هم مىىن ن تظىىر الشىىهادة، وعُبىىر عىىن المىىوت بال ىىذر بقولىىه ت ىىال : ﴿ قَلَىى َحَبَىىهُ ﴾ دي ىىذر ، وانىىه اسىىت ارة، حنىى است ار ال ذر للموت ط ه هانة كل حع وكأ ه ذر لافم اع ع ىق اش سىان (4). ات كنىر "ريىال" اىع هذا السناق للتشرنع والت ظنم، اهو سناق شرع ورا ة وعفة دنما عفة. وبما الموض الحادي عشر: وهو قوله ت ال : ﴿ وَقَالُوا مَا لَ َا لاَ َرَى ر يَالاً كُ يا َ ُد هُم مِّنَ اطََشَرَار ﴾ ]ص62[. وهىىذالآنىىة الكرنمىىة يىىانت اىىع سىىناق ت اصىىم دهىىل ال ىىار، وتسىىألهم عىىن ريىىال ااتقىىدوهم ونظ ون د هم م هم اع ال ار، وهم نقصدون الم م نن كبلال بن رباح وصهن وعمـار. نتسىانلون ع هم هل هم مويودون ولا نرو هم وي لهىا البنلىاوي تأ نبىاً ط اسىهم وى كىاراً علنهىا اىع اسىتلمار الم م نن (5). االريال ه ا مقام مدح اع حقهم، وىن كان السناق ت اصم اع ار يه م. الموض الثانا عشر: وهو قوله ت ال : ﴿ هُمُ اليىذ ننَ كَاَىرُوا وَصَىد وكُمَ عَىن الَمَسَىي د الَحَىرَام وَالَهَىىدَيَ مَ َكُواًىىا دَن نَبَلُىىغَ مَح ليىىهُ وَلَىىوَلاَ ر يَىىالٌ م َم ُىىونَ وَ سَىىانٌ م َم َىىاتٌ ليىىمَ تَ َلَمُىىوهُمَ دَن تَحَئُىىوهُمَ (1) ا ظر ابن كلنر،تفسير القرآ العظيم، يـ6، ص62 - 67. (2) وقد دياف الشرع لها الصلاة اع المسايد للأحادن الواردة اىع هىذا البىا باللىوابح الشىرعنة الم رواىة ع د الاقهان من ستر اليسم، وعدم الت حر ... ال . (3) د ريه دبو داوود، س ن دبع داوود، كتا الصلاة، با صلاة المردة اع بنتها، وصىححه الشىن اطلبىا ع، من حدن ابن مس ود. (4) الصابو ع،صفوة التفاسير، يـ2، ص482 (5) المصدر السابق، يـ3، ص58.

عدد الصفحات ٥٧

50 اَتُص نبَكُم مِّ َهُم مي َريةٌ ب غَنَر ع لَم لِّنُدَ لَ الليـهُ ا ع رَحَمَت ه مَن نَشَانُ لَوَ تَفَنيلُوا لَ َذيبَ َا اليذ ننَ كَاَرُوا م ى َهُمَ عَذَابًا دَل نمًا﴾ ]الاتح 25[. وهذالآنة ن اح بها الله – عف ويل – بلمنر الغائى (هىم) كاىار قىرنش الىذنن كاىروا بالله ورسوله وم وا الم م نن من ددان ال مرة اع عىام الحدنبنىة، والىذي دشىار ىلنىه بقولىه: ﴿ وَالَهَدَيَ مَ َكُواًا دَن نَبَلُغَ مَح ليهُ ﴾، ودما قوله ت ال : ﴿ وَلَوَلاَ ر يَالٌ م َم ُ ونَ ﴾ االمقصود دن اع مكىة المكرمة آ ذاك ريالاً و سىان د لىوا اىع اشنمىان لا ن لمهىم الصىحابة طن ىسىلامهم كىان سىراً، وهىم م تلحون بالمشركنن، ا ن حد دي قتال ن ش من قتلهم دون علم الصحابة بهم وبحال ىسىلامهم، اتصنبكم بقتلهم م رية دي عن ودلم. ودما قولىه ت ىال : ﴿ لِّنُىدَ لَ الليىـهُ ا ىع رَحَمَت ىه مَىن نَشَىانُ ﴾ طن رحمة الله واس ة وىرادته اع ت لنص الم م نن اع مكة لنلتحقوا بالصحابة الذنن دسلموا (1). وهذاالمولع كالموالع السابقة له، مولع تشرنع له لان الذنن علم الله حالهم، ا به لهم ر ال فة يل وعلا بنه لهم حت نصبروا طيلهم. وبما الموض الثالث عشر والراي عشر: اهما اع سىورة اليىن وهىو قولىه ت ىال : ﴿ وَدَ يىهُ كَانَ ر يَالٌ مِّنَ اشَ ىس نَ ُىوذُونَ ب ر يَىال مِّىنَ الَي ىنِّ اَىفَادُوهُمَ رَهَقًىا ﴾ ]اليىن6[ اىذكر اىع هىذالآنىة "ريال" مرتنن و كرهما، والمقصود دن الين فادوا اش س للالاً وىلماً لما عاذوا بهم (2). والمقصود بالت وذ بهم دن ال ر كا وا نست نذون بريال من الين حنن ن فلون اع سارهم بم وع ، انقول: دعوذ بسند هذا المكان من شر ساهائه (3). وقال اللوري اع قوله: "افادهم رهقىاً" دي فادت الين علنهم يرانة (4). وت كنىر "ريىىال" اىع هىىذا المولىىع ن تلىع عمىىا سىىبق، اقىد نىىراد بىىه اليى س دي مىىن يىى س الريال بال سبة للإ س، وكذلك اليىن، كمىا لا نسىتب د التحقنىر حنى دن الاسىت اذة لا تكىون ىلا بىالله القىىادر علىى كىىل شىىعن كمىىا قىىال ت ىىال : ﴿ ى نيىىاكَ َ َبُىىدُ وَى نيىىاكَ َسَىىتَ ننُ ﴾. االمسىىت نذ لىى نع وكىىذلك المست اذ به اىع هىذ الآنىة. - وللأسىع – مىافال هى لان الريىال لىنس اىع فمىن القىرآن نسىت نذون بريال من الي ة، بل لنوم ا هذا وهم نأكلون دموال ال ىاس بالباحىل مىن صى ن هم هىذا ب نهىام ال ىاس بالقدرة عل الت امل مع الين وتلبنة حاياتهم، وكل ذلك لا درآ نصح دو نقبل ومن دصىدق مىن الله قولاً وقد د بر بأ هم فادوهم رهقاً. (1) ا ظر الصابو ع،صفوة التفاسير، يـ3، ص209. بتصرع (2) ابن يفي،التسهيل فا علوم التنزيل، يـ2، ص418. (3) ا ظر السنوحع، يلال الىدنن والمحلىع، يىلال الىدنن2007)،تفسنير الجلالني ، ح1، دمشىق، دار الكلىم الحن . (4) ا ظر ابن كلنر،تفسير القرآ العظيم، يـ8، ص239.

عدد الصفحات ٥٨

51 الميحث الثانا: بثر السياق فا الجم يي الأغراض اليلاغية المتعددة ب ىىد الحىىدن اىىع المبحىى السىىابق عىىن دور السىىناق القرآ ىىع اىىع تحدنىىد الغىىرض البلاغىىع لل كرة، و ظراً لويود موالع ا تلع الماسرون اع تحدند الغىرض البلاغىع للت كنىر انهىا. داىردت هذا المبح لحرح ملل هذ ال ماذج القرآ نة ومحاولة اليمع بنن هذ اطغراض ما دمكن ذلك. ومن ال ماذج عل ت داد اطغراض البلاغنة، قوله ت ال : ﴿وَى ن نُكَذِّبُوكَ اَقَدَ كُذِّبَتَ رُسُلٌ مِّن قَبَل كَ وَى لَ الليـه تُرَيَعُ اطَُمُورُ ﴾ ]ااحر4[. بال ظر لت كنر لاظ﴿ رُسُلٌ ﴾ اع الآنة الكرنمة، والم الذي دااد ؟ ا تلات دقوال الماسرنن تيا الغرض من ت كنر هذا اللاظ. االفم شري نرى دن الت كنر انها للتكلنر (1)، ووااقه ال ساع اقال: " والمقصود دن رسىول الله قد سُلع بمن سبقه من ى وته اط بنان ذوي ال ىدد الكلنىر، ودصىحا الآنىات واطعمىار الحونلىة" (1). و يد من الماسرنن من ي ل ت كنر رسلطكلر من غرض ملىل: دبىع السى ود حنى ي لىه للتا نم الموي لفنادة التسلنة وللتكلنر دنلاً (2). ووااقىه ابىن عاشىور حنى ي ىل السىناق محىتملاً للت ظنم والتكلنر حن قال: " ويعن بلاظ (رسل) م كراً للدلالة عل ت ظنم دولئك الرسل فنادة اع يا صاة الرسالة من يا كلرتهم وت وع آنات صدقهم ومع ذلك كذبهم دقوامهم"(3). والواقع دن اليمع بنن هذ اطغراض ممكن ونحتمله السناق للآنات الكرنمة. اسورة اىاحر سورة مكنة ت الج القلانا ال قدنة كما ا هىا تبىنن حرنىق الشىكر ال ملىع لله عىف ويىل، ب ىدما بن ىت سورة سبأ قبلها استحقاق الله للشكر (4). وسناقها ال اص ب د ال دان (لل ىاس) تىذكر الى م التىع د مهىا على عبىاد ولىر اطمللىة علىى عظىىنم قدرتىىه اىىع ال لىىق واشبىىداع واسىىتحقاقه للإاىىراد بال بودنىىة، وىعىىراض المشىىركنن عىىن توحند . شرع اع مواساة ال بع – صل الله علنه وسلم – ود هم عل حرنق من سبقهم من الللال والشرك والتكذن ، اقد درسلت ىلنهم برسل كُلر ومع ذاك لم ن م وا، ودما الآنة اانهىا ىشىارة لرا ىة شأن ال بع – صل الله علنه وسىلم – حتى لا نحىفن اأولئىك اط بنىان دصىحا مكا ىة ران ىة امى هم لنل الرحمن ىبراهنم وكلنم الله موس وكلمة الله عنس - علنهم السلام – (1) الفم شري،الكشاف، يـ3، ص268. (1) ال ساع،مدارك التنزيل فا حقائق التأويل، يـ3، ص485. (2) ا ظر دبو الس ود،إرشاد العقل السليم، يـ5، ص272. (3) ابن عاشور،التحرير والتنوير، يـ22، ص257. (4) حوى، س ند1985)،الأساس فا التفسير، ح1، دار السلام: بنروت، مج8 ، ص456.

عدد الصفحات ٥٩

52 وغنىىرهم. اأ ىىت علىى قىىدر عظىىنم اىىلا تبتىىئس ممىىا كىىا وا نصىى ون ودقىىول: اىىلا ت ىىااع بىىنن الغرلنن ودلالة اللاظ توحع بهما م اً. ومن ال ماذج اط رى قوله ت ال : ﴿وَاليذ ننَ آمَ ُوا وَاتيبَ َتَهُمَ ذُرِّنيتُهُم ب نمَان دَلَحَقَ َا ب ه مَ ذُرِّنيتَهُمَ وَمَا دَلَتَ َاهُم مِّنَ عَمَل ه م مِّن شَعَن كُل امَر ئ ب مَا كَسَى َ رَه ىننٌ ﴾ ]الحىور21[. ولاىظ "ىنمىان نتحمل ويهنن: الأول: الت ظىىنم، دي ب نمىىان عظىىنم، وعظمتىىه كلىىرة اطعمىىال وهىىذا ردي الفم شىىري (1) . والمقصود د ه ىنمان اص. وهذا الويه ذكر دنلاً ابن عاشور اع تاسنرالآنة. الثانا: التحقنر، والمقصود ىنمان دا ع قلنل لا ن هلهم لدرية ىنمان الآبان ودلحقوا بآبائهم. وهذا الويه ذكر الفم شري دنلىاً. وذكىر ابىن عىادل حنى قىال: "ىتبىاعهم ب نمىان مىا دي شىعن م ه، ا ن اشنمان الكامل لا نويد اع الولد، مستدلاً دن من آمن له ولد صغنر حكم ب نما ه، ا ن بلىغ وصرلح بالكار ود كر التب نة، اقد ا تلع ال لمان بالحكم عل ردته، وال لاع دلنل عل عدم ىنما ه الكامل (2). الثالثالتكلنر وهذا الويه ذكر ابن عادل (3)، وع بىهاتب ىتهم ذرنىتهم ب نمىان ىالص، ونظهر لع د ه لم نارق بنن الت ظنم والتكلنر، ود ه ذكر ه ا التكلنر بم الت ظنم وهو الويه الذي ذكر الفم شري. الراي : ال وعنة. والمقصود ما نصدق علنه حقنقة اشنمان، وهذا الغرض ذكر ابن عاشور (4). وىن كان البلاغنون نارقون بنن دغراض الت كنر كما سبق اع الاصل اطول، اكىل غىرض له م ا ، وظهر لع اع هذا المولع دن است مال الماسىرنن طغىراض الت كنىر ه ىا د هىم اسىت دموا الغرض بمسم غنر . ال ل دن التكلنر ع ىد ابىن عىادل نىرادع الت ظىنم ع ىد الفم شىري وغنىر ، والتحقنىر ع ىد نقابل ال وعنة ع ىد ابىن عاشىور، وذلىك ط هىم ع ىدما اسىروا دلالىة الغىرض البلاغىع لل كىرة تحىدت الم ا ع حول م ننن هما: الأول: ىما ىنمان عظنم بدرية ىنمان الآبان انكون شرحاً للحاق بهم. (1) الفم شري،الكشاف، يـ4، ص34. (2) ا ظر ابن عادل، دبع حاص عمر بن علع (1998)،اللياب فنا علنوم الكتناب، ح1، بنىروت، دار الكتى ال لمنة، يـ18، ص131. (3) المصدر السابق، يـ18، ص131. (4) ا ظر ابن عاشور،التحرير والتنوير، يـ 27، ص48-49.

عدد الصفحات ٦٠

53 والثانا د ه مهما نكن هذا اشنمان ستلحق هىذا الذرنىة بآبائهىا ول لىه كرامىة طولئىك الآبىان ومفنداً من ىحلال ال م علنهم. وقد ا تلع الماسىرون اىع ال حىع اىع دول الآنىة الكرنمىة اىع قولىه: ﴿ وَاليىذ ننَ آمَ ُىوا ... ﴾ اقىىال الفم شىىري: د ىىه م حىىوع علىى مىىا سىىبق وهىىو قولىىه: ﴿ وَفَوييَ َىىاهُم ب حُىىور ع ىىنن ﴾. وقنىىل د ىىه م حوع عل ﴿ ى ني الَمُتيق ننَ ا ع يَ يات وَ َ نم ﴾. وقوله: ﴿ دَلَحَقَ َا ب ه مَ ذُرِّنيتَهُمَ ﴾ يان اع الحدن "ىن الله نراع ذرنىة المى من اىع دريتىه وىن كا وا دو ه لتقربهم عن ه" (1). *ومىىىىىىن ال مىىىىىىاذج قولىىىىىىه ت ىىىىىىال﴿ قُلُىىىىىىو ٌ نَوَمَئ ىىىىىىذ وَاي اَىىىىىىةٌ * دَبَصَىىىىىىارُهَا َاش ىىىىىى َةٌ ﴾ ]ال افعات 8-9[. تتحدالآنات الكرنمة عن مشهد من مشاهد نىوم القنامىة ع ىد الب ى ، وهىو مشىهد القلىو وهع شدندة الالحرا وااً من عظنم الهول، وحن هىا تكىون دبصىار دهلهىا ذلنلىة ممىا علاهىا مىن الكآبة والحفن (2). والويع م ا الالىحرا ، قىال الراغى : "قلىو نومئىذ واياىة دي ملىحربة كقولك حائرة و ااقة" (3). واع الم تار: "ويع الشعن نيع (بالكسر)، وينااً الحر َ وقَلَى ُ (وايىع) والوينىع لر من سنر اشبل وال نل" (4). وقد ا تلع الماسرون اع مسوغ ت كنر (قلىو ) اىعالآنىة واىع الغرض البلاغع لهذا الت كنر. اأما ا تلااهم اع مسوغ الابتدان بىال كرة، دولاً: وصىاه بصىاة محذواىة تقىدنرها "كىاارة دو عاصىىنة" ا قىىول "قلىىو كىىاارة" "وقلىىو " مبتىىدد. دو "واياىىة" هىىع الصىىاة للقلىىو وهىىو المسىىوغ بالابتدان بال كرة (5). بن ما اقتصر الفم شري عل الويىه اللىا ع اىع تسىونغ الابتىدان بىال كرة ه ىا مكتانىاً بي ىل (واياة) هع الصاة لهذ القلو (6). (1) ذكر السنوحع1990)،فا الدر المنثور فا التفسير يالمأثور، ح1، يىـ6، ص147، مىن حىدن ابىن عباس، ود ريه البنهقع، دحمد بن الحسنن (1995)،السن الصنغرا، كتىا الم اسىك، بىا : الولىد نتبىع دبونه اع الدنن ما لم نبلغ، رقم (2275)، وهو حدن حسن، انه عاصم بن علع، صدوق ربما وهم (2) ا ظر القاسمع، يمال الدنن1978)،محاس التأويل، ح2، دار الاكر: بنروت، يـ17، ص42. (3) الاصاها ع،مفردات بلفاظ القرآ ، ص 857. (4) الرافي،مختار الصحاح، ص 409. (5) الهرري،تفسير حدائق الروح والريحا ، يـ31، ص97-98. (6) الفم شري،الكشاف، يـ4، ص181.

عدد الصفحات ٦١

54 وال ىىلاع اىىع ذلىىك نسىىنر حنىى دن الصىىاة هىىع مسىىوغ الابتىىدان سىىوان كا ىىت محذواىىة دو مذكورة، والصاة المحذواة ماهومة دنلاً من السناق. كما ا تلاوا اع الغرض البلاغع من ال كرة ه ا عل قولنن هما: الأول: التكلنر، دي قلو كلنرة، ذكر ابن عاشور (1). الثانا ىرادة ال وعنة، ذكر ابن عاشور (2). وعبارة ابن عاشور " دي قلو كلنرة ولىذلك وقىىع مبتىىدد وهىىو كىىرة شرادة ال وعنىىة ". والاىىرق والىىح بىىنن التكلنىىر وال وعنىىة. والت ونىىع، ذكىىر اشنيع اع تاسنر ، قال: "قلو " مبتدد صص بت كنر الت ونع (3) . واليمع بن هما دن سناق سورةال افعات وقد تحدلت اع بداناتها بالقسم بالملائكة عل ردي يمهور الماسرنن اع قىبض اطرواح سىوان الكىاارة اىع ال ىفع، دو الم م ىة اىع ال شىح، كمىا نلحىظ الت ونع اىع مهىام الملائكىة كىان والىحاً مىن بدانىة السىورة الكرنمىة، هىذا مىن يهىة، والكلىرة دنلىاً ماهومىىة مىىن يهىىة د ىىرى. هىىع كلنىىرة مىىن يهىىة عىىددها ودصىى ااها، ومت وعىىة مىىن حنىى مصىىنرها، ودرية واها حس دعمالها. ومع موذج آ ر وهو قوله ت ال : ﴿اليذ ي دَحَ َمَهُم مِّن يُوع وَآمَ َهُم مِّنَ َوَع ﴾ ]قرنش4[. ا تلع الماسرون اع الغرض البلاغع اع ت كنر اليوع وال وع عل ال حو الآتع الأول: دن ت كنىىر (يىىوع و ىىوع) ه ىىا لل وعنىىة، وهىىذا ردي ابىىن عاشىىور راالىىاً دن نكىىون للت ظنم. مستدلاً بأبنات مساور بن ه د اع هيان ب ع دسد: فَ عَ مىىىىىىىىىىىىتم دن ى ىىىىىىىىىىىىوتَكمَ قىىىىىىىىىىىىرنشُ . لهُىىىىىىىىمَ ى لَىىىىىىىىعُ ولىىىىىىىىنسَ لكىىىىىىىىمَ ىلاعٍُُ . دولئىىىىىىىىك دُوم ُىىىىىىىىوا يُ وعىىىىىىىىاً و َ واىىىىىىىىاً . وقىىىىىد يَ اعَىىىىىت ب ىىىىىو دسَىىىىىد و ىىىىىااُ وا (4) . الثاناد ه للت ظنم، ذكر اشنيع (5) .وهو ردي الفم شري والذي قال: "الت كنر اع يوع و وع لشدتهما، ن ع دح مهم بىالرحلتنن مىن يىوع شىدند، ودمى هم مىن ىوع عظىنم وهىو ىوع دصحا الانل، دو وع الت حع من بلدهم" (6). (1) ابن عاشور،التحرير والتنوير، يـ30، ص67. (2) المصدر السابق، يـ30، ص67. (3) الشنرافي، محمد بن عبد الرحمن اشنيع2004)،جام اليينا فنا تفسنير القنرآ ، ح1، بنىروت، دار الكت ال لمنة، يـ4، ص438. (4) ا ظر ابن عاشور،التحرير والتنوير، يـ30، ص561 - 562. (5) الشنرافي، اشنيع،جام الييا فا تفسير القرآ ، يـ4، ص534. (6) الفم شري،الكشاف، يـ4، ص235.

عدد الصفحات ٦٢

55 وم النماذج: قوله ت ىال : ﴿ ك تَىا ٌ دُ ىف لَ ى لَنَىكَ اَىلاَ نَكُىن ا ىع صَىدَر كَ حَىرَجٌ مِّ َىهُ ل تُ ىذ رَ ب ىه وَذ كَىرَى ل لَمُ َم ننَ ﴾ ]اطعراع2[. اكتا اعالآنة الكرنمة ناند ىمىا ال وعنىة، والمقصىود الىرد على المشىركنن ى كىارهم كىون الكتا من ع د الله، ايان الرد دن هذا الكتا من ىوع الكتى الم فلىة على اط بنىان، انكىون ت كنىر ال وعنة لداع الاستب اد. وىما دن نكون الت كنىر للت ظىنم، ايىرى الت كنىر ه ىا ميىرى الوصىع للكتىا دو دن المىراد بالت كنر الت ين ، وذلك لما اشتمل علنه من الاصاحة والبلاغة وكو ه فل عل ال بع – صل الله علنه وسلم – وهو دمع (1). اابن عاشور ولع للا احتمالات للغرض البلاغع لت كنر كتا ، وىذا ما درد ىا دن ظىر اع سناق الآنة الكرنمة ا ن الم ا ع الللالة واردة، اكو ه قر ىه بىاش فال مىن الله بقولىه: ﴿ دُ ىف لَ ى لَنَكَ ﴾ اناهم الغىرض اطول ال وعنىة، اانىه ىشىارة للمصىدر ش ىفال الكتى السىماونة على اط بنىان، كذلك ناهم الت ظنم من م فلة مُ فل الكتىا . ودمىا الت ينى اىناهم مىن الىدااع لاعتىراض المشىركنن وى كارهم من لال ما اشتمل علنه من البلاغة ما دعيفهم عن م ارلته. وىن كان ب ض الماسرنن اقتصر عل غرض الت ظىنم والتا ىنم لقىدر مُ فلىه - ومىن د ىفل ىلنه – ومن ه ا سمنت لنلة القدر بذلك طن بدن فوله كان انها (2). وم نموذجآ ر وهو قوله ت ىال : ﴿ وَدَمَحَرَ َىا عَلَىنَه م ميحَىرًا اَىا ظُرَ كَنَىعَ كَىانَ عَاق بَىةُ الَمُيَىر م ننَ﴾ ]اطعراع84[. المحر اسمللمان ال افل من السمان، وت كنر "محراً" ىمىا للت ظىنم وىمىا للت ينى (3)، وهىذ الآنىة الكرنمىىة اىع سىىناق الحىدن عىىن قصىة لىىوح – علنىه السىىلام – ومىا د ىىفل الله على قومىىه مىىن دص اع ال ذا ، اقد قل الله قراهم، وسبحان الله كان اليىفان مىن يى س ال مىل، قلبىوا سى ة الله اىع لقىه اىع ال سىل، اقلى الله علىنهم مسىاك هم، ودمحىىرهم مىن السىمان بحيىارة مىن حىنن قىال الله عىىف ويل: ﴿ قَالُوا ى يا دُرَس لَ َا ى لَ قَوَم م يَر م ننَ * ل ُرَس لَ عَلَنَ ه مَ ح يَارَةً مِّن ح نن ﴾. ومن الماسىرنن الىذنن مىالوا للت ينى محمىد حسى نن م لىوع، حنى ي ىل ال كىرة اىع هىذا السناق للت ين وهو كقوله ت ال : ﴿ وَدَمَحَرَ َا عَلَنَه مَ ح يَارَةً مِّن س يِّنل ﴾ ]الحير74[ (4). (1) ا ظر ابن عاشور،التحرير والتنوير، يـ8، ص11. (2) ا ظر رلا، محمد رشند،المنار، ح1، دار الم راة: بنروت، يـ5، ص33. (3) ا ظر ابن عاشور،التحرير والتنوير، يـ8، ص238. (4) ا ظر م لوع، محمد حس نن1957)،صفوة الييا لمعانا القرآ ، ح1، م سسة فانىد: اشمىارات، ص 212.

عدد الصفحات ٦٣

56 دقىىول: وسىىناق الآنىىات لا نم ىىع دنىىاً مىىن الغرلىىنن، والت ينىى ه ىىا انمىىا نبىىدو لهىىم، ولىىنس المقصود ال ين انما نت لق بقدرة الله ت ال والت ظنم ناهم من دن ما حل بقوم لوح – علنه السلام – كان عذاباً عظنماً وناهم هذا المحر من قوله: ﴿ ل ُرَس لَ عَلَنَه مَ ح يَارَةً مِّن ح نن ﴾ واشرسال نشنر ىل م التتابع والتكلنع اع هذا المحر من الحيارة ال افلة من السمان. وم نموذج آخر وهىو قولىه ت ىال : ﴿ وَلَميىا بَلَىغَ دَشُىدي ُ وَاسَىتَوَى آتَنَ َىا ُ حُكَمًىا وَع لَمًىا وَكَىذَ ل كَ َيَىف ي الَمُحَس ننَ ﴾ ]نوسع22[. وردت هذالآنىات اىع سىناق الحىدن عىن قصىة نوسىع – علنىه السىلام – وهىو اىع بنىت عفنف مصر ب دما كاد ى وته له، ومكن الله له اع اطرض ورُ بع اع بنت ال فنف، وع د بلوغه سن الرشد امتح ه الله – عف ويل – بالات ة التع وقع م ها نوسع – علنه السلام – م م اً نملىل كمىال ال اة و لق ال بوة ال ظىنم، وقولىه ت ىال : ﴿ وَلَميىا بَلَىغَ دَشُىدي ُ ﴾ دي م تهى قوتىه واشىتداد يسىمه (1) . وهذا السن غالباً ما نت رض انه الشبا للاتن، ونراود الكلنر م هم الحىنش وسُىبل الشىنحان، ولكىن بع الله نوسع – علنه السلام – ع دما بلىغ هىذا السىن (2). كىان الىل الله علنىه كبنىراً حنى سىلحه بسلاح الحكم وال لم. وقد ا تلع ال لمان اع تحدند ماهوم الحكم وال لم اع هذ الآنة. اقد ذكىر ابىن اليىوفي اىع (الحكم): درب ة دقوال وهع: اطول: الصاوة، واللا ع: د ه ي له حكنماً، واللال : الاقه وال قل، والرابع: اشصابة بالقول. وسىمع الحاكم حاكماً ط ه نم ع من الظلم والفنغ (3). ودملا اللم االمقصىود بىه: ىمىا الاقىه، وىمىا علىم الر نىا (ت بنر الر ى) (4). وقنل: الحكم ه ا القول الاصل الذي ندعو ىل الحكمة، واطصل اع الحكم تبنن ما نشهد به الدلنل، ودما ال لم اهو ما اقتل سكون ال اس، وقنل: تبنن الشعن عل ما هو به (5). وتب ىىاً لا ىىتلاع ال لمىىان اىىع تحدنىىد ماهىىوم الحكىىم وال لىىم، وقىىد وق ىىا كىىرتنن دنلىىاً ت ىىدد الغرض البلاغع واقاً لهذا الت دد اع تحدند المقصود. ات كنر (علم) ناند ىما ال وعنة، وىما (1) ا ظر دبو الس ود1999)،إرشاد العقل السليم، ح1، دار الكت ال لمنة: بنروت، يـ3، ص377. (2) وقد ا تلىع ال لمىان اىع تحدنىد سى ه على لما نىة دقىوال: اطول: لما نىة عشىر سى ة واللىا ع: درب ىون سى ة، واللال : بلوغ الحلم، والرابع: عشرون س ة، وال ىامس: حىو سىب ة عشىر سى ة، والسىادس: للالىون سى ة، والسابع: لمان وللالون س ة، واللامن: للا وللالون س ة. ا ظر ابن اليىوفي (1987)،زاد المسنير فنا علم التفسير، ح1، بنروت، دار الاكر، يـ4، ص154. (3) ا ظر ابن اليوفي، يمال الدنن1987)،زاد المسير فا علم التفسير، ح1، دار الاكىر: بنىروت، يىـ4، ص 154. (4) المصدر السابق، يـ4، ص154. (5) ا ظر الحوسع1957)، تاسنر التييا ، المحب ة ال لمنة: ال يع، مج 6، ص117.

عدد الصفحات ٦٤

57 الت ظنم(1). والمقصود بال وعنة وعنة ال لم وقىد اشىتهر نوسىع– علنىه السىلام – بتأونىل الىىر ى دو المقصىىود د ىىه دتىىا علمىىاً عظنمىىاً وقىىد نكىىون المقصىىود بقولىىه ت ىىال : ﴿ قَىىالَ ايَ َلَ ىىع عَلَىى َفَائ ن اطََرَض ى ِّع حَا نظٌ عَل نمٌ ﴾. وسناق الآنات الكرنمة من بدانة القصة تشىنر ىلى دن نوسىع – علنىه السىلام – على قىدر من اطد والم راة وذلىك ع ىدما ردى الر نىا قىال: ﴿ ى ذَ قَىالَ نُوسُىعُ ط َب نىه نَىا دَبَىت ى ِّىع رَدَنَىتُ دَحَىدَ عَشَرَ كَوَكَبًا وَالشيمَسَ وَالَقَمَرَ رَدَنَتُهُمَ ل ع سَاي د ننَ ﴾ ولك ه لىم نىتمكن مىن تأونلهىا. وسىناق الآنىة التىع حن بصددها تشنر ىل دن ىنتان ال لم وكذلك الحكم كان ب د بلوغ اطشـُ د (سن البلوغ)، واىع سىناق القصة تيد دن علم نوسع – علنه السلام – كان نتملل اع وعنن من د واع ال لوم، ال لىوم الدن نىة وهو علم ت بنر الر ى، وال لوم الد نونة – ىن ياف الت بنر – وهو المتملىل اىع م راتىه بالاقتصىاد ع دما قال: ﴿ قَالَ ايَ َلَ ع عَلَ َفَائ ن اطََرَض ۖ ﴾ وىن ال اظر اع القصة نيد دن كلا ال لمنن كان ب د البلوغ. لذلك السناق – حسى ويهىة ظىري – نحتمىل دن نكىون الغىرض مىن ت كنىر ال لىم ىمىا لل وعنة – وهو ما قصىد ابىن عاشىور وغنىر على تأونىل اطحىلام، واي لىه دوسىع مىن ذلىك حنى نشمل ال لوم الد نونة المشىار ىلنهىا اىع القصىة ولا نمىا ع ىوع ال لىم دن نكىون دنلىاً علمىاً عظنمىاً، وم راة واس ة سوان اع تأونل اطحلام دو علم الاقتصاد. ومن ال ماذج قوله ت ال : ﴿ وَم َهُم مين نَقُولُ رَبي َىا آت َىا ا ىع الىد َنَا حَسَى َةً وَا ىع الآَ ىرَة حَسَى َةً وَق َىىا عَىىذَا َ ال يىىار ﴿ 201﴾ دُولَىىـ ئ كَ لَهُىىمَ َص ىىن ٌ مِّميىىا كَسَىىبُوا وَالليىىـهُ سَىىر نعُ الَح سَىىا ﴾ ]البقىىرة201- 202[. يانت هذالآنات الكرنمىة اىع هانىة الحىدن عىن ارنلىة الحىج. وبن ىت حىال ال ىاس اىع دعائهم لله اع تلك البقاع المباركة، وقد اصل اىع حىال الىداعنن للت بنىه على تاىاوت الىذنن تيم هىم تلك الم اسك، وقد يان هذا الدعان ب د الذكر بقوله: ﴿ اَاذَكُرُوا الليـهَ كَذ كَر كُمَ آبَانَكُمَ دَوَ دَشَدي ذ كَىرًا ﴾ وقد ذكر قبل الدعان ط ه دعم (2). ومعالآنة التع نقتصر علنها مولوع ا اع اليمع بنن اطغراض البلاغنة المت ددة، قولىه: ﴿ دُولَـ ئ كَ لَهُمَ َص ن ٌ ﴾ اال صن هو الحظ الم حى طحىد مىن نىر دو شىر قلىنلاً كىان دو كلنىراً كمىا عراه ابن عاشور. ودما الغرض من ت كنر صن اقد ت ددت اطغراض بحس الم الذي اهمه الماسر اع الآنة الكرنمة. اابن عاشور نرى دن ت كنر ﴿ َص ن ٌ ﴾ شاادة التكلنر دو التقلنل، طن الله وعد (1) ا ظر ابن عاشور،التحرير والتنوير، يـ2، ص248. (2) ا ظر ابن عاشور،التحرير والتنوير، يـ2، ص247.

عدد الصفحات ٦٥