26 بأش ار ال ر على اهىم القىرآن، اكىان الاهتمىام باللغىة ال ربنىة عمومىاً ب لومهىا الم تلاىة مىن دهىم المصادر واطدوات اع اهم القرآن وتدبر آناته وم ا نه. وتوال الاهتمام بالتاسنر اع هذا اليا اع الرعنىل اطول مىن الصىحابة وكبىار التىاب نن، حت يان القرن اللال وبدانات تدونن التاسنر، ود ذ التألنع اع التاسنر شكلاً مستقلاً ب د ا اصاله عن علم الحدن . وسأقع مع ماذج من الماسرنن الذنن اهتموا بأسلو الت كنر اع تااسنرهم ودبدد بالحىدن عن شن الماسرنن ابن يرنر الحبري (ت 310هـ)، اع تاسنر"يامع البنان اع تاسىنر القىرآن"، اقد اهتم باللغة ال ربنة وعلومها اهتماماً والحاً ودول الاهتمام بال حو عل ا تلاع مدارسه دنلاً ع انة بالغة (1). ومىىن الماسىىرننالمهتمىىنن باللغىىة واطغىىراض البلاغنىىة المسىىتاادة مىىن الت كنىىر السىىمرق دي (ت375هـ) اع تاسنر "بحر ال لوم، حن ن رض للأغراض البلاغنة المستاادة من ت كنىر اللاىظ دون دن نشنر لل كرة غالباً. امللاً ع ىد قولىه ت ىال ﴿ اليىذ ي دَحَ َمَهُىم مِّىن يُىوع وَآمَى َهُم مِّىنَ َىوَع ﴾ ]قرنش 4[ .قال " ن ع دشب هم ب د اليوع الذي دصابهم حت يهىدوا، ودمى هم مىن ىوع اليهىد وال دو" (2). وهو نشنر ه ا لم الت كنر بقولهحت يهدواً " وهو غرض نستااد من ت كنر ﴿ وع﴾ و ﴿يوع﴾ اع الآنة الكرنمة، بم يوع و وع عظنمنن. وىذا ما ا تقل ا ىل ىمام البلاغة الفم شري (ت 538هـ) اع تاسنر "الكشىاع، وهىو نىولع دسلو الت كنر ودغراله اهتماماً كبنراً ا د الآنة السابقة مللا نصرح بغرض ال كرة على ىلاع السمرق دي ااع قوله ت ال : ﴿ اليذ ي دَحَ َمَهُم مِّن يُوع وَآمَ َهُم مِّنَ َوَع ﴾ ]قرنش4[. تيد نقىول: "والت كنر اع يوع و وع لشدتهما ن ع دح مهم بالرحلتنن من يوع شدند كا وا انه قبلهما وآم هم مىىن ىىوع عظىىنم. وهىىو ىىوع دصىىحا الانىىل دو ىىوع الت حىىع اىىع بلىىدهم" (3) واطمللىىة كلنىىرة سأعرض ىن شان الله م ها اع الاصول اللاحقة المت لقة بالتاسنر. واهتم علمان القرن السادس بالت كنر دملال البغوي (ت 510 هـ) اع تاسنر م الم الت فنل، وكذلك ابن عحنه (ت 546 هـ) اع المحرر الوينف (1) ا ظر الذهبع، محمد حسنن،التفسير والمفسرو ، ح2، يـ1، ص216 – 219. (2) ا ظر السمرق دي، دبع اللنى صىر بىن محمىد1993)،يحنر العلنوم، ح1، بنىروت، دار الكتى ال لمنىة، يـ3، ص516. (3) الفم شري،الكشاف، بنروت، دار الم راة، يـ4، ص235.
عدد الصفحات ٣٤27 دما علمان القرن السابع اقد ف ر هذا القرن ب بة من الماسرنن الموسوعننن دملىال الا ىر الىىرافي (ت 606 هىىـ) اىىع التاسىىنر الكبنىىر، والبنلىىاوي (ت691 هىىـ) والقرحبىىع671 هىىـ اىىع يام ه. ودما القىرن اللىامن اكىان انىه دنلىاً يهابىذة اىع اللغىة واطلىر دودعىوا اىع تااسىنرهم ك ىوفاً م رانىىىة لم ىىىىا ع القىىىرآن اىىىىع ا ىىىىع الروانىىىة والدرانىىىىة دملىىىىال ال سىىىاع (ت 701 هىىىىـ) وال ىىىىافن (ت741 هـ)، ودبع حنان (745 هـ. ودميا القرن التاسع اانه الل البع (ت 876 هـ) اع اليواهر الحسىان، والقىرن ال اشىر ظهىر انىىىه ال حنىىى الشىىىربن ع (ت 977 هىىىـ)، ودبىىىوالسىىى ود (ت 982 هىىىـ) اىىىع ىرشىىىاد ال قىىىل السىىىلنم، والسنوحع (ت 911 هـ) اع الدر الم لور ومىىن لىىم اطلوسىىع (ت 1270 هىىـ) اىىع روح الم ىىا ع، وكىىل هىى لان مىىن السىىابقنن كا ىىت يهودهم ممنفة اع تاسنر القرآن الكرنم، ودبرفوا علم الم ا ع اع تااسنرهم وم ها دسلو الت كنر. ودميا المحدلون اأنلاً كا ت همههم عالنة اظهىر يملىة مىن الماسىرنن اىع ال صىر الحىدن دعمالهم لا تقل دهمنة عن السىابقنن ومى هم: مدرسىة محمىد عبىد ومحمىد رشىند رلىا اىع التاسىنر، والشن الش راوي، وابن عاشور اع التحرنر والت ونر، وس ند حوى اع اطساس، وسند قحى اىع الظىىلال، والقاسىىمع اىىع محاسىىن التأونىىل، والصىىابو ع اىىع صىىاوة التااسىىنر، والهىىرري اىىع حىىدائق الروح والرنحان. وه لان الماسرون عل ا تلاع اتياهاتهم اع التاسنر ىلا د هم دولوا اللغة دهمنة كبنرة اع تااسنرهم من لال الوقوع عل مدلولات اللاظة وما تحمله من م ان غفنرة ومت وعة. هذا وقد قسم الدكتور ىبراهنم راند الماسرنن واق ست حبقات دو مراحل للتاكنىر ال حىوي عل ال حو الآتع: المرحلة اطول : نمللها دصحا كت الم ا ع، وقد ذكىرتهم اىع المحلى اطول اىع اهتمىام ال حوننن بأسلو الت كنر، كالاران والفياج وال حاس. المرحلة اللا نة: هذ المرحلىة تحىول انهىا التاسىنر مىن المرحلىة اطلرنىة (التاسىنر اطلىري) واللغونة ىل الان اليامع ونملل هذ المرحلة تاسنر الرما ع (384هـ) المسم "اليىامع اىع علىوم القىىرآن" وتاسىىنر ال قىىاش (351هىىـ) المسىىم "شىىاان الصىىدور اىىع تاسىىنر القىىرآن الكىىرنم" وتاسىىنر الحبري المسم "يامع البنان عن تأونىل آي القىرآن" وتاسىنر الحىواع (430هىـ) المسىم "تاسىنر البرهان اع علوم القرآن" وتاسنر المهدوي (ت 430هـ وقنل440هـ) وتاسنر "التحصنل
عدد الصفحات ٣٥28 لاوائىىد التاصىىنل اليىىامع ل لىىوم الت فنىىل" وتاسىىنر البسىىنح طبىىع الحسىىن ال نسىىابوري (ت 468هـ) واعتبر دن تاسنر الفم شري "الكشىاع" هىو اتمىة هىذ المرحلىة وسىب اعتبىار اتمىة هذ المرحلىة كمىا بىنن الىدكتور رانىد لمىا تمنىف بىه الفم شىري مىن ىحكامىه لل قىل وقىوة ش صىنته وتبحر اع اللغة، ودن مرحلته هذ يان ب دها مرحلىة مىن الموااقىة دو الم ارلىة لتاسىنر اأصىبح الفم شري قح الرح انها (1). ودما المرحلىة اللاللىة: انمللهىا ابىن عحنىه اىع تاسىنر "المحىرر الىوينف اىع تاسىنر الكتىا ال فنىىف" وتاسىىنر "ميمىىع البنىىان ل لىىوم القىىرآن" للحبرسىىع، و"ماىىاتنح الغنىى " للىىرافي، و"اليىىامع طحكىىام القىىرآن" للقرحبىىع، و"د ىىوار الت فنىىل ودسىىرار التأونىىل" للبنلىىاوي مىىع حىىذع اعتفالنىىات الفم شري، وال ساع اع تاسنر "مدارك الت فنل". ودما المرحلة الراب ة: انمللها من الماسرنن دبو حنان اع تاسنر "البحر المحىنح" وتاسىنر دبع الحسن السك دري المسم "الكانل بم ا ع الت فنل" وهو متألر ىل حد كبنر بالفم شري. دمىىا المرحلىىة ال امسىىة: انمللهىىا مىىن التااسىىنر والحواشىىع علىى كتىى التاسىىنر ملىىل "تاسىىنر اليلالىىنن" وتاسىىنر الل ىىالبع المسىىم "اليىىواهر الحسىىان اىىع تاسىىنر القىىرآن"، وتاسىىنر ال حنىى الشربن ع المسم "السراج الم نر" وتاسنر دبع الس ود المسم "ىرشاد ال قل السلنم" وغنرهم. والمرحلة السادسة: (مرحلة ال صر الحدن ومدرسة اشحنان) وظهر اىع ال صىر الحىدن تااسنر مهمة اع ميال اللغة كالآلوسع اع تاسنر "روح الم ا ع" وتاسنر الشوكا ع المسم "اتح القىىدنر" وتاسىىنر ابىىن عاشىىور "التحرنىىر والت ىىونر" وتاسىىنر محمىىد رشىىند رلىىا "الم ىىار" وتاسىىنر القاسمع "محاسن التأونل" وتاسنر "المراغع" طحمد المراغع وغنرهم (2). ولكىل مرحلىة مىن المراحىىل السىابقة ال دنىد مىىن المنىفات التىع تمنىفت بهىىا عمىا سىبقها ومىىا لحقهىىا، ومىىن ه ىىا نلحىىظ مىىدى اهتمىىام الماسىىرنن بىىال حو والبلاغىىة، مولىىوع هىىذ اطحروحىىة هىىو مولىوع بلاغىىع تحىىرق لىىه هى لان الماسىىرون يمن ىىاً اىىع تااسىنرهم علىى مىىدى ال صىىور الم تلاىىة والمدارس والمذاه ال حونة والتاسنرنة التع ن تمون ىلنها. (1) ا ظر د. راند ، ىبراهنم1990)،النحو وكتب التفسير، الدار اليماهنرنة لل شىر: لنبنىا، يىـ1، ص680- 681. (2) المصدر السابق، يـ1 + يـ2، ص559 - 1085.
عدد الصفحات ٣٦29 الفصل الثانا بثر التنكير فا السياق القرآنا وفيه مياحث: الميحث الأول: دلر السناق اع تحدند الغرض البلاغع لل كرة. الميحث الثانا: دلر السناق اع اليمع بنن اطغراض البلاغنة المت ددة. الميحث الثالث: دلر السناق اع ت كنر الااصلة القرآ نة وبنان دغرالها البلاغنة.
عدد الصفحات ٣٧30 تمهيــد ب ىىد دن ت اولىىت اىىع الاصىىل السىىابق ماهىىوم ال كىىرة ودقسىىامها ودغرالىىها، وىبىىراف اهتمىىام ال لمان بها. ا تقل اع هذا الاصل للحدن عىن مسىألة هامىة وهىع دور السىناق القرآ ىع اىع دسىلو الت كنىىر مىىن ىىلال تحدنىىد الغىىرض البلاغىىع، واليمىىع بىىنن اطغىىراض البلاغنىىة ودور اىىع ت كنىىر الااصلة القرآ نة، آ ذاً ماذج قرآ نة شبراف دور السناق انما سبق. ولا ن اىىى دن دهىىىل البلاغىىىة نولىىىون السىىىناق دهمنىىىة بالغىىىة اىىىع تحدنىىىد الغىىىرض البلاغىىىع والماسىىرنن كىىذلك اىىع ت ىىاملهم مىىع سىىناق الآنىىات القرآ نىىة، سىىوانً السىىناق ال ىىام للسىىورة دو السىىناق ال ىىاص الىىذي نىىربح ميموعىىة مىىن الآنىىات اىىع المولىىوع لىىذلك نقىىول الىىدكتور الىىل عبىىاس: "دمىىا اطغراض – دغراض الت كنر – ا ما تستااد من السناق، لا من الت كنىر وحىد ، والسىناق هىو الىذي ندلك عل المراد من هذا الت كنر" (1). والماسىىرون ىذا مىىا ا تلاىىوا اىىع تحدنىىد الغىىرض البلاغىىع لىىب ض الموالىىع اهىىذا رايىىع لا تلااهم اع اهم السناق. وهذا ما سأحاول ىبراف من لال ىبراف دور السناق اع تحدند الغىرض البلاغع، واليمع – ىن دمكن – بنن اطغراض المت ددة اع السناق الواحد. وقد د ذ هذا المولوع مكا ته ع د الماسرنن اهذا الفركشع اع برها ه نقول: "لنكن محح ظر الماسر مراعاة ظم الكلام الذي سنق له .... (2). ومن الباحلنن(3) من كت عن السناق ودور اع اهم مىراد الله ت ىال اىع كتابىه وهىذا دحمىد بىدوي نقر بذلك اع رد عل علمان البلاغة اع دن م ا نها لم تادها بحبن تهىا، وى مىا اسىتاادتها مىن المقىام الذي وردت انه، اكأ ما المقام هو الذي نصع ال كرة، ونحدد م اها. امىللاً كلمىة (حنىاة) اىع قولىه ت ال : ﴿ وَلَتَي ىدَ يهُمَ دَحَىرَصَ ال يىاس عَلَى حَنَىاة ﴾ ]البقىرة96[ دن م اهىا نىدل على م اهىا الميىرد المولوعة له، ومقامها اع السناق هو الذي دااد التحقنر (4). الميحث الأول: بثر السياق فا تحديد الغرض اليلاغا للنكرة لسناق الآنات الكرنمة دور بالغ اع تحدند الغرض البلاغع للت كنر، ااىع قولىه ت ىال : ﴿ وَى ذَ دَ يَنَ َاكُم مِّنَ آل ا رَعَوَنَ نَسُومُو َكُمَ سُونَ الَ َذَا ۖ نُقَتِّلُىونَ دَبَ َىانَكُمَ وَنَسَىتَحَنُونَ سَىانَكُمَ ۖ وَا ىع ذَ ل كُم بَلاَنٌ مِّن ريبِّكُىمَ عَظ ىنمٌ ﴾ ]البقىرة49[. سىناقالآنىات نتحىد عىن ارعىون وآلىه وصى ن هم اىع (1) د. عباس، الل1997م)،اليلاغة فنونها وبفنانها، ح4، ىربد، دار الارقان، ص329. (2) قلاً عن اشتقان، السنوحع، ج1، ص186. (3) دلالة السناق مى هج مىأمون لتاسىنر القىرآن عبىد الوهىا الحىارلع دبىو صىانه1989)، و ظرنىة السىناق القرآ ع د. المل عبد الاتاح (2008)، ح1، دار وائل (4) ا ظر بدوي، دحمد دحمد،م يلاغة القرآ ، مصر، دار هلة مصر، ص 128.
عدد الصفحات ٣٨31 المستل انن من ب ع ىسرائنل من ذبح دب ائهم واستحنان سىائهم واىع هىذا بىلان مىن الله عىف ويىل. والىىبلانُ ه ىىا مىىة مىىن الله عىىف ويىىل (1) كقولىىه ت ىىال ﴿ وَل نُبَل ىىعَ الَمُىى َم ننَ م َىىهُ بَىىلاَنً حَسَىى ًا ۖ ﴾ ]اط اال 17[ واعالآنىة بىلان مح ىة وهىو ذبىح اطب ىان، وبىلان مىة وهىو ت ينىتهم مىن آل ارعىون وحمله الرافي عل د ه لل مة ط ها صدرت مىن الله عىف ويىل، وطن مولىع الحيىة على النهىود ى ىام الله ت ىال على دسىلااهم (2). والت كنىر اىع بىىلان للتا ىنم والتهونىل ل ظىنم هىذا الىبلان(3). كمىىا نحتمىىل دن نكىىون مىىن بىىا الترغنىى والترهنىى وعظىىم هىىذا الىىبلان بال سىىبة لهىىم دي ب ىىع ىسىىرائنل وللسامع طن الله لا نست ظم علنه شعن (4). ونرى الباح دن ما ذه ىلنىه الىرافي وقبلىه الحبىرياىع دن الىبلان ه ىا مىة طن سىناق الآنات الكرنمة امت ان وتذكنر لب ىع ىسىرائنل ل ظىنم ىم الله علىنهم مىن تالىنلهم على غنىرهم اىع عصرهم وت ينتهم من ب ع ىسرائنل وتظلنل الغمام وى فال المني والسىلوى وغنرهىا مىن الى م، وقىد نكون بىلان الله عىف ويىل اىع تقتنىل اطولاد واسىتحنان ال سىان واليىرائم الارعو نىة بحقهىم لتهىذنبهم وتصانتهم لن ودوا ىل الله ت ال . ومن ه ا نظهر ع ظم هذ ال م لذلك آلىر ميمىوع هىذا الى م اىع لاىظ الىبلان، اصىلح ت كنىر اللاظ للت بنر عما لقنه ب و ىسرائنل من ال م، ولو عراه لمىا صىح اىع هىذا المولىع وقىد ناهىم م ىه الاقتصار عل مة واحدة اع الآنة الكرنمة. ولكن ت كنر ه ا يمىع الى م ال ظنمىة انمىا سىبق مىن الآنات. ىن اليدنر بالذكر دن لاظ (بلان) ورد اع القرآن الكرنم اع ستة موالع (5) كلها اع صنغة الت كنر سوى مول اً واحداً بالت رنع. هذا من يهة. ونلحظ دنلاً دن الموالع التع ورد انها لاظ (بلان) كرة كلها يانت مراوعة ىلا مول اً واحداً وهو قوله ت ال : ﴿ وَل نُبَل ىعَ الَمُى َم ننَ م َىهُ بَىلاَنً حَسَ ًا ۖ ﴾ ]اط اال 17[. (1) ا ظر الفياج،معانا القرآ وإعرايه، ح1، ج1، ص131 – 132. (2) الرافي، ا ر الدنن1981)،تفسير الفخر الرازي، ح1، بنروت، دار الاكر، ج3، ص74. (3) الهرري، محمد اطمنن2008)،تفسير حدائق الروح والريحا فا روايا علوم القرآ ، ح3، بنىروت، دار حوق ال ياة، مج1، ص405. (4) اطلوسع، دبع الالل شها الدنن2001)،روح المعانا، ط1، ييروت، دار الكتب العلمية، مج1، ص 255. (5) الموالع: البقرة45، اطعراع141، اط اال17، ىبىراهنم6، الصىااات106، الىد ان33 كلهىا كىرة، باستل ان مولع سورة الصااات : ﴿ ى ني هَـ ذَا لَهُوَ الَبَلاَنُ الَمُب ننُ ﴾ ]الصااات106[، كلها مراوعىة باسىتل ان مولع سورة اط اال.
عدد الصفحات ٣٩32 ويانتكلمة البلان ه ا للدلالة عل ال مة (دي اع سورة اط اال) (1) طنالآنات اع سناق الحدن عن م الله وامت ا ه عل الم م نن ويىان بهىا على الا لنىة على ىلاع الموالىع السىابقة التع يانت على صىنغة الاسىمنة، طن الا لنىة تىدل على التيىدد والاسىتمرار، والاسىمنة تىدل على اللبوت، و م الله والىله على المى م نن مسىتمرة غنىر م قح ىة ب ىلاع الموالىع التىع تىدل على اللبات اع موالع ال مة لمستحقنها. وبالا تقال ىل مولع آ ر وهو قولىه ت ىال : ﴿ لُىمي دَ ىتُمَ هَىـ ُلاَن تَقَتُلُىونَ دَ اُسَىكُمَ وَتُ َر يُىونَ اَر نقًا مِّ كُم مِّن د نَار ه مَ تَظَاهَرُونَ عَلَىنَه م ب ىاشَ لَم وَالَ ُىدَوَان وَى ن نَىأَتُوكُمَ دُسَىارَى تُاَىادُوهُمَ وَهُىوَ مُحَىريمٌ عَلَنَكُمَ ى َرَايُهُمَ ۖ دَاَتُ َم ُونَ ب بَ َض الَك تَا وَتَكَاُرُونَ ب بَ َض ۖ اَ مَىا يَىفَانُ مَىن نَاَ َىلُ ذَ ل ىكَ م ى كُمَ ى لاي فَيٌ ا ع الَحَنَىاة الىد َنَا ۖ وَنَىوَمَ الَق نَامَىة نُىرَد ونَ ى لَى دَشَىدِّ الَ َىذَا ۖ وَمَىا الليىـهُ ب غَاا ىل عَميىا تَ َمَلُىونَ ﴾ ]البقرة 85[. سبق اعالآنة السابقة تذكنرهم بال م والامت ان، وب ىد عظىنم مىا د ىم الله علىنهم ومقىابلتهم ال م باشسانة واشعراض وقىد د ىذ الله علىنهم منلىاق عىدم قتىل ب لىهم ب لىاً وحَ ا ىظَ لهىم د اسىهم، وعينى صى ن هم د هىم نينىفون قتىل ب لىهم ب لىىاً وقىد هىوا ع ىه ولا نتركىوا دسىراهم اىع دنىىدي دعدائهم لىم ن ريىو هم بالاىدان. اأيىافوا قىتلهم ولىم نسىتينفوا ىبقىانهم اىع اطسىر وسىبحان الله هىذا حالهم لنوم ا هذا وناادوا دسراهم بأي لمىن. مىع دن الحكىم السىابق مىن الله علىنهم عىدم قتىل ب لىهم ب لاً وعدم ى رايهم مىن دنىارهم، اتركىوا شىرن ة الله ودعرلىوا اال قوبىة هىع ال ىفي اىع الىد نا ودشد ال ذا اع الآ رة. وال في هو الذل والهوان، وا تلع اع هذا ال في ىما د ه اليفنة التع ارلت علنهم اىع عهد ال بع - صل الله علنه وسلم – لمن بقع عل دن ه، دو ى راج ال بع – صل الله علنه وسلم – لهم اع الحشر لنهود ب ع ال لنر، وقبل مقاتلة ب ع قرنظة (2). وعل دي حال ت دد دلوان ال في لهم عل مدى تارن نهود لا ن اسبه ىلا ت كنر هىذا اللاىظ لنشمل يمنع د واع ال في والذل. كما دن فنهم اع الد نا من لال تبدل مواقاهم اع اطمر الواحد حسى مىا تملنىه دحىوالهم وتقتلنه ظرواهم نأ ذ دحدهم باطمر النوم، لم ىذا هىو نىرد غىداً، ولىنس لهىم لىابح ىلا المصىلحة ال اصة والهوى الذاتع دون التفام بمبدد دو لق، ودون رعانة لشرن ة دو دنن (3). (1) ال حاس، دبع ي ار1988)،معانا القرآ الكريم، ح1، مركف ىحنان الترا ، مكة، ج3، ص140. (2) ا ظر الحبري، محمد بن يرنر1984)،جام الييا عن تأوينل آي القنرآ ، بنىروت، دار الاكىر، ج1، ص 396 - 401. (3) ال حن ، عبد الكرنم،التفسير القرآنا للقرآ ، دار الاكر، ج1، ص107.
عدد الصفحات ٤٠33 والمىراد بىال في ه ىىا اط ىفى، وذكىر ال ىىفي دون اط ىفى لكىع لا نتىىوهم ال فانىة وهىىع الاستحنان (1). وبىىال ظر لموالىىع ورود لاىىظ "ال ىىفي" اىىع القىىرآن الكىىرنم تيىىد د ىىه ورد اىىع ال ىىع عشىىر مولىى اً صىىاها كىىرة (2)، وكمىىا ورد م راىىاً اىىع مسىىة موالىىع وورد اىىع صىىنغة التالىىنل اىىع مولع واحد اىع قولىه ت ىال : ﴿ وَلَ َىذَا ُ الآَ ىرَة دَ َىفَى ۖ ﴾ ]اصىلت16[ وورد اىع صىنغة اسىم الااعل مرة واحدة اع قوله ت ال : ﴿ وَاعَلَمُوا دَ يكُمَ غَنَرُ مُ َي ف ي الليـه ۖ وَدَني الليىـهَ مُ َىف ي الَكَىاا ر ننَ ﴾ ]التوبة 2[. وصنغة الماالىلة اىع آنىة اصىلت بقولىه﴿ وَلَ َىذَا ُ الآَ ىرَة دَ َىفَى ۖ ﴾ يىانت اىع سىناق الحدن عما دعد الله من عذا ل اد اع الآ رة، الما ذكر حالهم واعتىدادهم بقىوتهم بقىولهم: ﴿ مَنَ دَشَىد م يىا قُىويةً ۖ ﴾ ]اصىلت15[ اسى دن نىأتع م هىا بأا ىل التالىنل اىع ال ىفي وشىتان بىنن في الد نا و في الآ رة. ودمىىىا ورود بصىىىنغة اسىىىم الااعىىىل "مُ ىىىفي" اىىىع قولىىىه: ﴿ وَدَني الليىىىـهَ مُ َىىىف ي الَكَىىىاا ر ننَ ﴾ ]التوبة 2[ امن الم لوم دن سىورة التوبىة لهىا دسىمان عدنىدة ذكرهىا الفم شىري (3) وم هىا الم فنىة وهع تقشىقش عىن ال اىاق وتبىرئ م ىه. وتالىح الم ىااقنن وتشىردهم، ا اسى مىع يىو هىذ السىورة است دام اسم الااعىل الىذي نىدل على اسىتمرارنة كشىع ال اىاق ودهلىه وتي نى المى م نن الصىادقنن لكندهم وم امراتهم. وبالا تقال ىل مولع آ ر وهو قولىه ت ىال : ﴿ وَلَتَي ىدَ يهُمَ دَحَىرَصَ ال يىاس عَلَى حَنَىاة وَم ىنَ اليذ ننَ دَشَرَكُوا ۖ نَوَد دَحَدُهُمَ لَوَ نُ َميرُ دَلَىعَ سَى َة وَمَىا هُىوَ ب مُفَحَف ح ىه م ىنَ الَ َىذَا دَن نُ َميىرَ ۖ وَالليىـهُ بَص نرٌ ب مَا نَ َمَلُونَ ﴾ ]البقرة96[. وقد كر لاظ﴿ حَنَاة ﴾ اع هىذا المولىع علمىاً دن هىذا اللاىظ ورد م كراً اع القرآن الكرنم اع درب ة موالع (4)، وداىادت اىع كىل مولىع غرلىاً م تلاىاً عىن غنىر بحس السناق. (1) اليريىا ع، عبىد القىاهر2008)،درجُ الندرر فنا تفسنير الآي والسنور، ح1، برنحا نىا، ميلىة الحكمىىة، مج1، ص224. (2) الموالع: ال كرة] البقرة85، البقرة114، المائدة33، المائدة41، هود66، الحج9[ . (3) ذكىىر الفم شىىري دسىىمان لهىىا م هىىا: بىىرانة، التوبىىة، المقشقشىىة، المب لىىرة، المشىىردة، والم فنىىة، الاالىىحة، الملنرة، الحاارة، الم كلة، المدمدمة، سىورة ال ىذا . ا ظىر الفم شري الكشىاع، ج2، ص241، ونقىول الانروفابادي لهذ السورة لما نة دسمان: "برانة، التوبة، الاالحة، المب لرة، المقشقشة، البَحُو ، ال ذا ، الحىىاارة"، ا ظىىر الانروفابىىادي، ميىىد الىىدنن (817هىىـ)،يصننائر ذوي التمييننز فننا لطننائف الكتنناب العزيننز، بنروت، المكتبة ال لمنة، يـ1، ص227 – 228. (4) وهع البقرة96-179،ال حل 97، الارقان3.
عدد الصفحات ٤١34 ااع المولع اطول﴿ وَلَتَي دَ يهُمَ دَحَرَصَ ال ياس عَلَ حَنَاة ﴾ ]البقىرة96[ نانىد ت كنىر الحنىاة ه ا التحقنر، طن النهود نرلون بأي وع من الحناة مهما كا ىت وسىناق الآنىات ومحىالبتهم بتم ىع المىىىوت ىن درادوا الىىىدار الآ ىىىرة، وهنهىىىات دن نا لىىىوا ذلىىىك ايىىىانت الآنىىىات لتقىىىرر حىىىبهم للحنىىىاة وحرصهم علنها وتمسكهم بها. نقىىول الفم شىىري انهىىا: " كىىر الحنىىاة ط ىىه دراد حنىىاة م صوصىىة وهىىع الحنىىاة المتحاولىىة ولذلك كا ت القرانة بها دوقع من قرانة دبع عل الحناة"، وقىد نىد ل حىرص الىذنن دشىركوا بىذلك، ولك هم داردوا بالذكر طن حرصهم شدند" (1). وه ا ب الفم شري كلامه علالقرانة المتىواترة، وم الحناة المتحاولة (وقد ذكر ذلك عدد من الماسرنن غنر الفم شري كالرافي ودبع الس ود) نقصد بها مدة الحنىاة دنىاً كىان شىكلها كقولىه ت ىال : ﴿ وَلَىـ ك يا دَ شَىأَ َا قُرُو ًىا اَتَحَىاوَلَ عَلَىنَه مُ الَ ُمُىرُ ﴾ ]القصص45[ نقول دبو حنىان اىع هىذالآنىة: (د شىأ ا ب ىد عهىد الىوحع ىلى عهىدك قرو ىاً كلنىرة اتحاول عل آ رهم، اأرسل اك ىلنهم) (2). ومن ه ا ناهم كلام الماسرنن اع الغرض من ت كنر لاظ حناة بقولهم: (الحناة المتحاولة) االمقصود م ها بفنادة مدة الحناة وهع اع الوقت ذاته تاند التحقنىر امهما كا ت هذ الحناة المهم ع دهم حولها ولنس وعنتها. ور سائل نسأل: لماذا دارد حىرص النهىود على الحنىاة؟ ولىم فاد حرصىهم على حىرص المشركنن؟ يوا السى ال اطول: داىردهم لشىدة حرصىهم على الحنىاة، وهىو تىوبن لهىم، وذلىك دن المشركنن لا ن م ون بالم اد ولا ن راون ىلا الىد نا اىلا نسىتب د حرصىهم علنهىا، اى ذا فاد الحىرص ممن له كتا سماوي وهو مقر بالب واليفان كان التوبن اىع حقىه دعظىم. ودمىا يىوا السى ال اللىىا ع: فاد حىىرص النهىىود علىى المشىىركنن، طن النهىىود ن لمىىون د هىىم صىىائرون ىلىى ال ىىار ودمىىا المشركون الا ن لمون ذلك (3). ودما لاظ "حناة" اعالمولع اللا ع وهو قوله ت ال : ﴿ وَلَكُىمَ ا ىع الَق صَىاص حَنَىاةٌ نَىا دُول ىع اطََلَبَا لَ َليكُمَ تَتيقُونَ ﴾ ]البقرة179[ اهو للت ظنم، حنىىن بالاقتصىاص مىن القائىل حنىاة للميتمىع وتحهنراً له من اليرائم وعادات الياهلنة المذمومة كاللأر. واع هذ الآنىة وقىع الت كنىر دنمىا موقىع اقد دصا من البلاغة بت رنع القصاص وت كنر الحناة كما قال الفم شري والم ولكم اع هىذا الي س من الحكم وهو القصاص حناة عظنمة (4). (1) ا ظر الفم شري،الكشاف ع حقائق التنزيل وعيو الأقاويل فا وجود التأويل، ج1، ص168. (2) ا ظر دبو حنان2001)،اليحر المحيط، ح1، دار الكت ال لمنة: بنروت، يـ7، ص117. (3) ا ظر الهرري،تفسير حدائق الروح والريحا فا روايا علوم القرآ ، يـ2، ص123 - 124. (4) ا ظر الفم شري،الكشاف، ج1، ص111.
عدد الصفحات ٤٢35 وقد كا ىت عىادة ال ىر اىع الياهلنىة قتىل اطبرنىان، - كمىا هىو الحىال النىوم للأسىع-، اىع يىرائم الغنىر، اقىرر اشسىلام هىذا المبىدد ال ظىنم حمانىة للى اس وحرمتهىا مىن حىنش مىن لا نقىىدرون عواق اطمور. اشرع علاياً رادعاً من اس ي س اليرنمة واليفان من ي س ال مل. مقرراً مبدد ال دالة اع قوله ت ال : ﴿ وَلاَ تَف رُ وَاف رَةٌ و فَرَ دُ َرَى ﴾ ]اط ام164[. وت كنر هذا اللاظ ناهم م ىه دمورٌ عدندة م ها: حناة لغنر القاتل مىن دولنائىه، حنىاة لل ىاس الآ ىرنن بتشىرنع عقوبىة رادعىة تم ىع ال اس من اشقدام عل اليرنمىة، تحمىع ممتلكىات ال ىاس ودمىوالهم مىن اشتىلاع والتىدمنر بىل حتى نشمل القصاص اع يمنع اليراح والشياج وغنىر ذلىك، طن اليىارح ىذا علىم د ىه يىرح لىم نيىرح انصنر ذلك سب البقان لليارح والميروح (1). وبالا تقىىال للمولىىع اللالىى وهىىو قولىىه ت ىىال﴿ مَىىنَ عَم ىىلَ صَىىال حًا مِّىىن ذَكَىىر دَوَ دُ لَىى وَهُىىوَ مُ َم نٌ اَلَ ُحَن نَ يهُ حَنَاةً حَنِّبَىةً وَلَ َيَىف نَ يهُمَ دَيَى رَهُم ب أَحَسَىن مَىا كَىا ُوا نَ َمَلُىونَ ﴾ ]ال حىل97[ والتىع تانىد الت ظنم لهذ الحناة ومن الم لوم دن سورة ال حل هع سورة ال م التع د م الله بها عل عباد ، وقد ذكرت ال دند من ال م المس رة للإ سان اع الحناة الد نا، اما بال الحناة الآ رة؟ لاشك د ه نم مىا ب د نم وحناة ما ب ىدها حنىاة، لىذلك دكىد الحنىاة ه ىا والتىع وق ىت ه ىا ما ىولاً محلقىاً تأكنىداً لهىذ الحناة. لم تها بأ ها حنبة. ومما نشنر ل ظمتها ىس اد الوعد باشحنان ىل لمنر اليلالة اىع قولىه" ﴿ لَ ُحَن نَ يىهُ ﴾ تشىرنااً له، كأ ه قال: اله حناةٌ حنبة م ا. ووصاها بالحن مياف عقلع، دي حنباً ما انها (2). وهذا للي سنن الذكر واط ل حت نيد ال اس اع الحل كما كر الي سنن شاادة عموم هذا الي س. وشتان بنن هذ الحناة التع وعد الله بها الم م نن، وبنن ما سبق من الحنىاة التىع ارتلىاها (الحنىىاة الىىد نا) ىلىىنهم وط اسىىهم، ابئسىىت حنىىاتهم ودمىىا نهم، و ىىم الحنىىاة التىىع دعىىدها الله عىىف ويىىل للم م نن التع تها ب وت عدندة اع القرآن الكرنم، م ها د ها الحنوان ودار المقامة، ي ل ا الله من ساك نها. ودما المولع اط نر لت كنر الحناة اع القرآن الكرنم ااع قوله ت ال : ﴿ وَاتي َىذُوا م ى ن دُو ىه آل هَةً لاي نَ َلُقُونَ شَنَئًا وَهُمَ نُ َلَقُونَ وَلاَ نَمَل كُونَ ط َ اُس ه مَ لَرلًا وَلاَ َاَ ًا وَلاَ نَمَل كُونَ مَ وَتً ا وَلاَ (1) ا ظر ال افن، علان الدنن، (ت725هـ)،تفسير الخاز ولياب التأوينل فنا معنانا التنزينل)، دار الاكىر، ج1، ص108. (2) ا ظر ابن عاشور محمد الحاهر1984م)،تفسير التحرير والتنوير، تو س، الدار التو سنة، ج 13، ص 272-273.
عدد الصفحات ٤٣36 حَنَاةً وَلاَ ُشُورًا ﴾ ]الارقان3[ ومن المقىرر ع ىد علمىان اللغىة ودهىل التاسىنر دن ال كىرة اىع سناق ال اع تاند ال موم وقد ذكر الماسرون ذلك اع قواعد التاسنر (1). وقد وق ت ال كرة اع هذا المولع اع سىناق ال اىع اأاىادت م ى "ال مىوم" دي مىوت دحىد من ال اس ولا حناته اهو عام (2) اهم لا نقىدرون على التصىرع اىع شىعن م هىا ب ماتىة اطحنىان دو ىحنان الموت اع الد نا دو ب ىلهم. وقىدم المىوت على الحنىاة لم اسىبة اللىر المتقىدم اىع الآنىة ﴿ وَلاَ نَمَل كُىونَ ط َ اُس ىه مَ لَىرلًا وَلاَ َاَ ًىا ﴾ (3) .ونىرى الباحى د ىهلىنس اقىح لم اسىبة الآنىة كمىا ذكىر اشمىام اطلوسع، بل قد نكون طسبقنة الموت عل الحناة وقد ذكر اع غنر هذا المولع، تقدم الموت عل الحنىاة كمىا اىع قولىه ت ىال : ﴿ اليىذ ي َلَىقَ الَمَىوَتَ وَالَحَنَىاةَ ل نَبَلُىوَكُمَ دَن كُىمَ دَحَسَىنُ عَمَىلاً وَهُىوَ الَ َف نىىفُ الَغَاُورُ ﴾ ]الملك2[. ومن ه ا اتلح ل ا دن لاظاً واحداً وهو لاظ "حناة" يان اع عدة موالع ولك ه ا تلىع اىع م ا بحس السناق الذي ورد انه اتارة للت ظنم، وتارة للتحقنر، ود رى لل موم. ومن الموالع دنلاً قوله ت ال : ﴿ اَ ن ليىمَ تَاَ َلُىوا اَىأَذَ ُوا ب حَىرَ مِّىنَ الليىـه وَرَسُىول ه ٍ وَى ن تُبَتُمَ اَلَكُمَ رُنُوسُ دَمَوَال كُمَ لاَ تَظَل مُونَ وَلاَ تُظَلَ مُونَ ﴾ ]البقرة 279[ وقد ورد لاىظ الحىر اىع القىرآن الكرنم اع درب ة موالع (4)، كلها م راة ىلا هذا المولع ويان هذا اللاظ م كراً اع سناق الحدن عن الربا، وهذ اليرنمة الاقتصادنة التع تي ل المال دولةً اع ند ائة قلنلة من ال اس. وتحذنراً من هذا الكس ال بن وهو سناق وعنىد شىدند على الت امىل بالربىا. ا اسى دن تكىون ال قوبىة عظنمىة ت اس ع ظم اليرم، ااستدع دن ن كر لاظ ال قوبة ﴿ حر ﴾ دلالة عل د ها حىر لنسىت كغنرهىا من الحرو . ات كنر اللاظ نانىد التهونىل والمقصىود ب ىوع عظىنم لا نقىادر قىدر كىائن مىن ع ىد الله. والوعند لمن لم نترك الربا، وقال ابن عباس: "نقال لآكىل الربىا نىوم القنامىة ىذ سىلاحك للحىر " (5). ونرى الباح دن "حر " ه ا تاند دنلاًد ها حر ٌ عامة تد ل اىع يمنىع يوا ى الحنىاة، واع الد نا والآ رة، ا ن دكل الربا لا نبارك لىه اىع كسىبه بىل سىرعان مىا نمحىق ونىفول، ولىك دن تت نل هذ الحر غنر المتكاائة االله سبحا ه وت ال هو المدبر طحوال اش سان، اكنع لآكل (1) ا ظىىر ال ىىك، الىىد بىىن عبىىد الىىرحمن1994م)،بصننول التفسننير وقواعننده، ح3، بنىىروت، دار ال اىىائس، ص382. (2) ابن عاشور،التحرير والتنوير، ج18، ص322. (3) اطلوسع،روح المعانا، مج7، ج9، ص424. (4) الموالىىع اط ىىرى: المائىىدة64، اط اىىال57، محمىىد4،وكىىل هىىذ الموالىىع يىىانت بىىالحر الم هىىودة والم رواة من تقابل ينشنن و حو ، وهع اع الد نا. (5) الصابو ع، محمد علع2001م)،صفوة التفاسير، بنروت، دار الاكر، ج1، ص158 – 159.
عدد الصفحات ٤٤37 الربا دن نحار مُدبلر دمر الآ ذ ب اصنته،نقول ابن يفي: " ومن ه ا اهم الصحابة فمن فول القرآن حورة هذ الحر ، الما فلت قالت لقنع: لا حاقة ل ا بحر الله ورسوله" (1). وبال ظر ىل مولع آ ر وهو لاظ "اليبال" اع القرآن الكرنم، تيد دن هذا اللاىظ ورد اىع للالة وللالنن مول اً كلها م راة سوى مول نن، اطول: اع سورة ال ور وهىو قولىه ت ىال : ﴿دَلَىمَ تَرَ دَني الليـهَ نُفَي ع سَحَابًا لُمي نُ َلِّعُ بَنَ َهُ لُمي نَيَ َلُهُ رُكَامًا اَتَىرَى الَىوَدَقَ نَ َىرُجُ م ىنَ لاَ ل ىه وَنُ َىفِّلُ م ىنَ السيمَان م ن ي بَال ا نهَ ا م ن بَرَد اَنُص ن ُ ب ه مَن نَشَانُ وَنَصَر اُهُ عَىن ميىن نَشَىانُ نَكَىادُ سَى َا بَرَق ىه نَىذَهَ ُ ب اطََبَصَار ﴾ ]الور 43[. وردتالآنات الكرنمة اع سناق قدرة الله عف ويل، ب د عرض لحال الم م نن والكىاارنن من حن اليفان، وما دعد الله من حسن اليفان للم م نن وميافاتهم بأحسن ما عملىوا. وبىنن ب ىد ذلك حال الكاىار ودن دعمىالهم كالسىرا ، دعقى ذلىك بأ ىه المسىتحق لل بىادة والتسىبنح، ودن مىا اىع السىىماوات واطرض نسىىبحون بحمىىد ، ا تقىىل للحىىدن عىىن مظىىاهر قدرتىىه وم هىىا الآنىىة التىىع قىىع بصددها ﴿ دلم تر ﴾ الم احى ال بىع – صىل الله علنىه وسىلم – وهىع ر نىة بصىرنة ب ىلاع الآنىة السابقة لها. وقد ا تلع الماسرون اع حرع الير ﴿ من ﴾ اع الآنىة وم ىا اىع قولىه: ﴿وَنُ َىفِّلُ م ىنَ السيىىمَان م ىىن ي بَىىال ا نهَىىا م ىىن بَىىرَد ﴾ اىىردي الفم شىىري دن اطولىى (لابتىىدان الغانىىة) دي ابتىىدان الغانىىة المكا نة من السمان واللا نة للتب نض واللاللىة للبنىان (2)،ويىوف دن تكىون اطولى واللا نىة للابتىدان واللاللة للتب نض.وت كنر اليبال للتكلنر دو ال وعنة، وتحتمل الآنة م ننن: دن الله ن لق من السىمان يبال برد كما لق من اطرض يبال حير، (اهو نشنر ه ا) ل وعنة اليبال واللا ع: الكلرة كقولك: الان نملك يبلاً من ذه (3). وذكر اشمام الرافي قولاً آ ر اع قولىه (يبىال مىن بىرد) دن المقصىود يبىال مىن السىحا ال ظام، ط هىا ىذا عظمىت دشىبهت اليبىال، .. وقىال ب لىهم: ى مىا سىم الله ذلىك الغىنم يبىالاً، ط ىه لقها من البرد وهو يسم شدند متحير اهو من اليبال (4). ونرى ح حاوي يوهري اع قوله: (يبال من برد) دون قوله: (يبال برد) طن اليبال اىع الآنة من الللج لا من البرد، والبرد دا ل اع الللج، وقد ذكر تلىك اليبىال الللينىة مىن كتىا "علىوم لليمنع" لروبرت براون، وبنن دن ال لم الحدن قد اكتشع ما نت لق بهذ الآنة من (1) الغر احع، محمد بن دحمد بن يىفي، (ت741هىـ)،التسنهيل لعلنوم التنزينل، بنىروت، دار اطرقىم، ج1، ص 138. (2) مال لهذا الردي الرافي اع تاسنر ، مج12، يـ24، ص15. (3) ا ظر الفم شري،الكشاف، يـ3، ص79-80. (4) الرافي،التفسير الكيير، مج 12، يـ24، ص14.
عدد الصفحات ٤٥38 اشعياف ال لمع(1). وريح دبو حنان ما علنه يمىاهنر الماسىرنن كىون اىع السىمان يبىالاً من برد عل الظاهر وحمل ت كنر لاظ اليبال عل التكلنر (2). والم للآنة: قد ردنت نا محمىد- صل الله علنه وسلم – ر نة بصرنة دن الله نسىوق غنمىاً ىلى حنى نشىان، ون ىفل مىن السىمان مىن يبال سمائه انها ب ض برد (3). ودما المولع اللا ع: وهو قوله ت ال﴿ وَلَقَىدَ آتَنَ َىا دَاوُودَ م يىا اَلَىلاً نَىا ي بَىالُ دَوِّب ىع مَ َىهُ وَالحينَ رَ وَدَلَ يا لَهُ الَحَد ندَ ﴾ ]سبأ 10[. ذكر الله عف ويل اعالآنىة الكرنمىة الىل داود علنىه السىلام، وعظنم شأ ه، وهذا الالل هو فنادة ال نر الدن ع والد نوي، و كل ر للت ظنم. وما تدل ا علنه الآنة من الاهتمام بداود – علنىه السىلام – د ىه قىدم قولىه ﴿ م يىا ﴾ على ﴿ اللا ﴾ للاعت ان به والاهتمام والتشونق ىل ما نأتع ب د لنفداد تمك ه اع ال اس ع د ورود . ودن مظاهر تكرنمه تسبنح اليبال مع داود – علنه السلام – والحنر وتحونع الحدند له. والم : دن اليبىال تسىبح م ىه بصىوت نسىمع بقىدرة الله ت ىال ، طن الله دمرهىا كمىا نىأمر ال اقل، وقال: ﴿ دوبع ﴾ بصنغة اطمر، والمتأمل اع الآنة ندرك دن المقصود التسبنح (4). ول ل ت كنر لاظ "يبىال" اىعالآنىة للت ظىنم (ىن الآنىة الكرنمىة قىد ظمىت بأسىلو انىه مىن وارة الم ا ع وىنياف اطلااظ والذي نلاع ا امة ويلالة ال الق، وعظم شأن داوود - علنه السلام - والتأون م ا : الترينع، دي ترينع الصوت، وىلا ة الحدند: تس نر طصاب ه (5). وبالا تقىىال ىلىى لاىىظ آ ىىر اىىع القىىرآن الكىىرنم وهىىو لاىىظ﴿ الباحىىل ﴾ اقىىد ورد هىىذا اللاىىظ اىىع القرآن الكرنم ستاً وعشرنن مرة يلها م راة ىلا درب ة موالع (6). دمىىا المولىىع اطول اهىىو قولىىه ت ىىال﴿ ى ني ا ىىع َلَىىق السيىىمَاوَات وَاطََرَض وَا َىىت لاَع اللينَىىل وَال يهَار لآَنَات طُِّول ع اطََلَبَا * اليذ ننَ نَذَكُرُونَ الليـهَ ق نَامًا وَقُ ُودًا وَعَلَ يُ ُوب ه مَ وَنَتَاَكيرُونَ ا ىع َلَىق السيمَاوَات وَاطََرَض رَبي َا مَا َلَقَتَ هَـ ذَا بَاح لاً سُبَحَا َكَ اَق َا عَذَا َ ال يار ﴾ ]آل عمىران 90-91[. ا تقىىل اىىع هىىذالآنىىات الكرنمىىة مىىن سىىورة آل عمىىران للاعتبىىار وال ظىىة مىىن لىىق ال ىىوالم والت ونه بالذنن ن تبرون بما انها من آنات. (1) ا ظىىر يىىوهري، ح حىىاوي2004)،الجننواهر فننا تفسننير القننرآ الكننريم، دار الكتىى ال لمنىىة: بنىىروت، يـ12، ص41 - 49. (2) ا ظر، اط دلسع، دبو حنان1995)،النهر الماد م اليحر المحيط، ح1، بنروت، دار الينل، يـ4، ص 271. (3) ا ظر الهرري،تفسير حدائق الروح والريحا ، مج 19، ص377 - 378. (4) ا ظر احانش، محمد بن نوسع2006)،تيسير التفسير، ح1، يـ11، ص373 - 376. (5) ابن عاشور،التحرير والتنوير، يـ22، ص156. (6) آل عمران191، اطعراع139، هود16، ص23.
عدد الصفحات ٤٦39 وب د هذا التدبر والتاكر نأتع دعا هم ﴿ رَبي َا مَا َلَقَتَ هَـ ذَا بَاح لاً سُبَحَا َكَ اَق َا عَذَا َ ال يىار ﴾ وهىذ اليملىىة تبىنن حىىال هى لان المتاكىىرنن والتقىدنر: دي نتاكىىرون قىائلنن: ﴿ رَبي َىىا مَىا َلَقَىىتَ هَىىـ ذَا بَاح لاً سُبَحَا َكَ اَق َا عَذَا َ ال يار ﴾ كما يوف ابن عاشور دن تكىون يملىة الىدعان حكانىة لتاكىرهم اىع اوسهم، اهو كلام الى اس نشىترك انىه يمنىع المتاكىرنن لاسىتوائهم اىع صىحة الاكىر ط ىه ت قىل مىن م ىل م ىل متارع م ه. وم ﴿ ما لقت هذا ﴾ دي لقاً باحلاً (1). ولم ديد من ذكر سب ت كنر﴿ باحلا ﴾ اع الآنة وسناقها نقىود ىلى م ى ىاىادة اليى س دي ي س الباحل، دي لم ن لق شنئاً اع السمان واطرض من ي س الباحل. ودما المولع اللا ع وهو قوله ت ال : ﴿ ى ني هَـ ُلاَن مُتَبيرٌ ميا هُمَ ا نه وَبَاح لٌ ميا كَا ُوا نَ َمَلُونَ ﴾ ]اطعراع139[،الآنىات الكرنمىة تتحىد عىن ب ىع ىسىرائنل، اب ىد دن دراهىم الله مىن اطا ىال الهائلة والم يفات قابلوا هذا اشحسان اشلهع لهم باليهل ب د دن تياوفوا البحر حلبوا من موسى – علنىىه السىىلام – دن ني ىىل لهىىم دصىى اماً ن بىىدو ها مىىن دون الله، ايىىانت هىىذ الآنىىة لتبىىنن هىىلاك والمحلال ما ص وا وبحلان دا ىالهم الشى ن ة وب ىد هىذا اش كىار اىع الآنىات السىابقة يىانت هىذ الآنة لن لل هذا اش كار علنهم، ودراد دن نبنن لهم عموم بحلان ما هم انه، ودن هلاكهم ع د الله دعم من كو ه اع الد نا والآ رة عبر باليملة الاسمنة اقال: ﴿ ى ني هَـ ُلاَن مُتَبيرٌ ميا هُمَ ا نه وَبَاح لٌ ميا كَا ُوا نَ َمَلُونَ ﴾ (2). ﴿ ومتبىىر ﴾ دي مىىدمر مهلىىك، ﴿ مىىا هىىم انىىه ﴾ دن الله نىىدمر دنىى هم الىىذي هىىم علنىىه ونهلىىك دص امهم، ﴿ باحل ﴾ دي ملمحل بالكلنة (3). وت كنر﴿ باحل ﴾ اع هذا المولع شاادة التحقنر، وذلك دن السناق اع الآنات نشنر ىل مىا ن بدو ه من اطص ام والتع كرها دنلاً اع قوله: ﴿ وَيَاوَفَ َا ب بَ ىع ى سَىرَائ نلَ الَبَحَىرَ اَىأَتَوَا عَلَى قَىوَم نَ َكُاُونَ عَلَ دَصَ َام ليهُمَ قَالُوا نَا مُوسَ ايَ َل لي َا ى لَىـ هًا كَمَىا لَهُىمَ آل هَىةٌ قَىالَ ى يكُىمَ قَىوَمٌ تَيَهَلُىونَ ﴾ ]اطعراع138[. شاادة تحقنر اطص ام ود ها ميهولة، ووصات هذ اطص ام بأ ها لهم ﴿ دَصَ َام ليهُمَ ﴾ ولىم نقىل "دصى ام" احسى فنىادة اىع التشى نع بهىم، وت بنهىاً على يهلهىم وغىوانتهم اىع د هىم ن بدون ما هو ملك لهم (4). االآنة اللا نة ﴿ ىن ه لان متبر ... ﴾ يانت م اسبة لما سبقها من ت كنىر اطص ام بقوله "باحل". (1) ابن عاشور،التحرير والتنوير، يـ3، ص197 – 198. (2) ا ظر البقاعع، برهان الدنن1995)،نظم الدرر فنا تناسنب الآينات والسنور، ح1، بنىروت، دار الكتى ال لمنة، يـ3، ص 104 – 105. (3) اطلوسع،روح المعانا، ح1، بنروت، دار الكت ، يـ5، ص40. (4) ابن عاشور،التحرير والتنوير، يـ9، ص80.
عدد الصفحات ٤٧40 ومما نش ع علنهم د ه قال ﴿ ىن ه لان متبر ما هم انىه ﴾ اقىدم المسى د ﴿ متبىر﴾ على المسى د ىلنه ﴿ ما هم انه ﴾ للت صنص، دي دن التبار لهىم ود ىه لا نتيىاوفهم، وكىذلك قىدم المسى د ﴿ باحىل ﴾ عل المس د ىلنه ﴿ ما كا وا ن ملون ﴾ للغرض اسه. كمىىا يىىوف ابىىن عاشىىور دن نكىىون التتبنىىر مسىىت اراً لسىىون ال اقبىىة وذلىىك د ىىه شىىبه حىىالهم المف رع اع الظاهر بحال الشعن البهنج الآنل ىل الدمار (1). ودما المولع اللال : وهو قوله ت ال﴿ دُولَـ ئ كَ اليذ ننَ لَنَسَ لَهُمَ ا ع الآَ رَة ى لاي ال يارُ وَحَب حَ مَا صَ َ ُوا ا نهَا وَبَاح لٌ ميا كَا ُوا نَ َمَلُونَ ﴾ ]هود16[. يانت هذالآنة الكرنمة اع بنان حىال الىذنن لىم نسىتينبوا لىدعوة ال بىع – صىل الله علنىه وسلم – ودعرض عن دنن الله وابتغ الحناة الد نا وفن تها. يانت الآنة لتبىنن د هىم مىن دهىل الب ىد والل ة والحرد اأشار بأداة اششارة "دولئك" لب ىدهم دي الب ىدان البغلىان (2). ايىان اليىفان م اسىباً لحالهم، طن همومهم كا ت مصرواة ىل اقت ىاص الىد نا، ومقصىورة على تحصىنلها (3) واىع قولىه "باحلٌٍَ " عدة قرانات م ها: قرانة الراع: ﴿ باحلُ ﴾ وانها ويهان: "الباحلُ" مبتدد، وقوله ﴿ ما كا وا ن ملون ﴾ بر . "باحلُ" بر مقدم، و(ما) مبتدد، وال ائد محذوع دي ن لمو ه. وهىذ القىرانة هىىع التىع نقىىرد بهىا، ذكرهىا ابىىن عحنىه اىىع محىرر اقىال: (قىىرانة اليمهىور "باحىىلٌ" بالراع عل الابتدان وال بر، دما قرانة ال ص قال دبو حاتم: لبتت اع درب ىة مصىاحع) (4) .وقىد استدل ابن ي ع بهذ القرانات الشاذة اع الآنىة للدلالىة على مىذه حىوي مت ىافع انىه ملىل: دولاً : قرانة ال صى : قىرد دبىع بىن ك ى وابىن مسى ود وذكرهىا الفم شىري ل اصىم: ﴿ وبىاحلاً مىا كىا وا ن ملىون ﴾ علىى د هىا ما ىىول بىه (ن ملىىون) والتقىىدنر "وكىا وا ن ملىىون بىاحلاً " ذكرهىىا ابىن ي ىىع اىىع القرانات الشاذة، وقد استدل بها ابىن ي ىع على يىواف تقىدنم بىر كىان علنهىا وتقىدنرها "ون ملىون باحلاً كا وا" (5). (1) المصدر السابق، يـ9، ص82. (2) البقاعع،نظم الدرر فا تناسب الآيات والسور، يـ3، ص512.. (3) اطلوسع،روح المعانا، مج 4، ج6، ص226. (4) ا ظر ابن عحنه1993)،المحرر الوجيز فا تفسنير الكتناب العزينز، ح1، دار الكتى ال لمنىة: بنىروت، يـ3، ص157. (5) ابن ي ع،المحتسب فا تيي وجوه شواذ القراءات، القاهرة، لي ة ىحنان الترا ، يـ1، ص321.
عدد الصفحات ٤٨41 لا نىىاً: قىىرانة علىى الا لنىىة "وتبحىىل" وهىىع دنلىىاً مىىن الشىىواذ (1) وت كنىىر (باحىىل) اىىع هىىذا المولع شاادة التحقنر، اأعمالهم اع الىد نا لا تسىاوي شىنئاً ولا تى ا هم ولىنس لهىم اىع الآ ىرة مىن لاق. ودما المولع اط نر وهو قوله ت ال : ﴿ وَمَا َلَقَ َا السيمَانَ وَاطََرَضَ وَمَا بَنَ َهُمَا بَاح لاً ذَ ل كَ ظَن اليذ ننَ كَاَرُوا اَوَنَلٌ لِّليذ ننَ كَاَرُوا م نَ ال يار ﴾ ]ص 27[. والمقصود ما لقت السمان واطرض لقاً باحلاً لا لحكمة بالغة . دو مبحلنن عابلنن. ولكن بالحق المبنن، وهو د ا لق ا اوساً دودع اها ال قل وم ح اها التمكنن. لم عرل اها للم ااع ال ظنمة التكلنع (2). واع ىعرا﴿ باحلاً ﴾ ويىو م هىا: ما ىولٌ طيلىه، والم ى : مىا لقتهىا عبلىاً. ونيىوف دن نكون حالاً، والتقدنر: ما لقت هذا الناً من حكمة. كما نيوف دن نكون تاً لمصدر محذوع، دي لقاً باحلاً (3). وهذا ما ذكر كلنر من الماسرنن د ىه ىت لمصىدر محىذوع، دقىول والويىو كلهىا مقبولة وتوسع دائرة الم ا ع لاهم الآنة. والغرض من ت كنر ﴿ باحلاً ﴾ ه ا درآ للت ونه ب ظم لق السىمان واطرض، ولا دعتقىد ا ىه للتحقنر وذلك دن سناق الآنة الكرنمة تتحد عن لىق السىمان واطرض، و لىق الله عظىنم وسىتيد عظمته من عظمة ال الق سبحا ه وت ال . وم التحقنر ه ا لا نلنق، والمقصود وعاً مىن ال لىق، ود ىه ن لىق للحىق المبىنن، ولىنس لل ب واللهو، ا لقه كله حكمة. وبال ظر ىل مولع آ ر وهو قوله ت ىال : ﴿ وَلاَ تُ َم ُىوا ى لاي ل مَىن تَب ىعَ د نى َكُمَ قُىلَ ى ني الَهُىدَى هُدَى الليـه دَن نُ َتَ دَحَدٌ مِّلَلَ مَىا دُوت نىتُمَ دَوَ نُحَىاي وكُمَ ع ىدَ رَبِّكُىمَ قُىلَ ى ني الَاَلَىلَ ب نَىد الليىـه نُ َت نىه مَىن نَشَانُ وَالليـهُ وَاس عٌ عَل نمٌ ﴾ ]آل عمران73[. ا تلع الماسرون اع هذ الآنة بحس سناقها ىل دي ارنق مما سبق مىن الآنىات المتقدمىة تريع هذ الآنة، اقد قال ع ها القرحبع د ها دشكل آنة اع هذ السورة (4). وذكر ابن عحنه ويوهاً لما نة ودري ها ابن عاشور لاحتمالنن وهما: (1) ذكرهىىا اطلوسىىع،روح المعننانا، مىىج 4، يىىـ6، ص226، وذكىىرت هىىذ القىىرانات الشىىاذة تبنهىىاً علنهىىا، وىظهاراً لاهتمام ال لمان بها واستاادتهم م ها. (2) ال ساع، عبد الله بن احمد1996)،مدارك التنزيل وحقائق التأويل، ح2، بنروت، دار الينل، يـ4، ص 61. (3) ال كبري، دبو البقان عبد الله بن الحسنن1987)،التييا فنا إعنراب القنرآ ، ح2، بنىروت، دار الينىل، يـ1، ص320. (4) القرحبع دبو عبد2006)،الجام لأحكام القرآ ، ح1، م سسة الرسالة: بنروت، يـ3، ص112.
عدد الصفحات ٤٩