المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

كليلة ودمنة تحميل PDF

ابن المقفع

صفحة ٩ من ٢٠

فاستيقظ بكلامهماء فسمع جميع ما تحاورا فيه وتراجعاه بينهماء فحفظ ذلك وكتمه . ثم إِنَ َم الأسد دخلت عليه من الغدء فقالت: اذكر الذي وعدت البارحة ني أمر هذا الفاجر » وقولّك لحندك: إنه لينبغي للمرء أن يعمل بالتقوى ولا .يتوانى في ذلك. وإني لا أعرف أمراً أعظمّ أجراً من الاستراحة منه؛ فإنه قد قالت العلماء: إِنّ المعين لذي الآثام على خيانته شريك له في أعماله. فأمرٌ الأسدٌ النوِرٌ والقاضي أن كلا ردكا من عل ,دون كيذه ق تالا ع :ويرك اله الذي يد كروي هما سه" وعواية إناهي قيد-ولة بذعا امن ذلك طينا إلا أنبياه إليه. فخرجا لذلك وجمعا الجند» وبعثوا إلى دمنةً. فلم أَتِيَ به توسّط مُحفِلّهم» فانتصب النمر قائماً وجهر بصوته وقال: قد علمتم» معشّرٌ الجند. ما دخخل على الملك من التألم بقتل شنزبة والتوجّع لهء ولم يزل مهموماً حزيناً وجلاً أن يكون دمنة شه عليه في أمره؛ وأرهقه فيه ينآ وباطلاً» ولك أن يكين ذلك وقد نصبنًا للنظر في أمرهماء فأنتم أحق ألا تكتموه سراء ولا تدّخروا عنه نُصحاًء ولا تُخفوا عليه حرفاً. وليقل كل امرىء منكم ما يعلر» فإنه لا يحب أن يفرط بعقوبة أحد لهوّى منه أو لغيره في ذلك» من غير استيجاب منه للعقوبة. فقال القاضي : انظروا ما يتكلم به الأمين فاتبعره. وقد سمعتم الذي قيل لكم فلا يكتمّن أحدّ منكم شيئاً عَلِمهِ؛ لثلاث خلال: أمّا واحدة فالصدق فما استشهدتم بهء وألا تجعلوا العظيم من الأمر في الحق صغراًء ولا ينغي لكم أن تكرهوا وقح القضاء على ما وافقكم أو خالفكمء ولا تُصعَروا منه شيئاً؛ وأ عظم أعظمٌ من ستر عورة من أفرط الأخيار واستزلهم بيه وكيده؛ فالكاتم عليه ١5ه‎ 5 145

عدد الصفحات ١٤٩

غير بريء من مضرّة جيلته. ولا عيذ عن أن يكون شريكا لق عمل قن سنين الحق عظم . وأفظع منه عند الله أن بقتل بريء على غير ذنب. لنميمة فاجر كدّاب. ولثانية أن عقوبة الماثب نذئية تتمعة لأهل االر وبق -ومضليحة" [لملله ولعي والقالتة أن الأخران ذا تتلوا. ونثوا 0 ارظن شن ذلك 2 للملك والرعية وصلاح لهم : ؛ فليقل كل امرىء منكم ما يعلم ؛ كما يكون القضاء ١‏ في ذلك على الحق لا على الموى والبغي. فرمّق بعضهم بعضاً وأطرقوا مَلِنَا سو كلها 8 ١‏ فعليوا ذم اعره ليا :افيه :لفون عردو وكوفوا”القول إن لكوك وف أن يتفصل قولهم حكاً. ويوجب قتلاً. ذقَال دمنة : 3 يسكتكم 09 ليقل كل أمرىء منكم ما يعلم. واعلموا أن لكل قربة ثواباً إما عاجلاً وإما آجلاً. ولا بد أن تقولوا في أمري بعلحكمء وليعلم كل متكلم منكم أن مَنطقه في قولي حكم في إحياء نفس أو موتها. واعلموا أن من قال ما لم يرء واذعى علم ها لم يعلم أصابه ما أصاب الطبيب الجاهل المتكلف. فال له القاضي : وكيف كان ذلك 58 قال دمنة : زعموا 4 كان ف مديئلة ه بن مدائثن السنا م دعيو عام راد قايت + فتظووا ف كشهة فكانوا ينتفعون ببا و يتعلمون منها. فاتاهم رجل زعم اه عت اران اله رفقاً. ولى يكن كذلك. وكانت لملكهم ابنة كريمة عليهء وكانت حاملاً فأصابها بَطَن فجعلت تَحِس الأعراض. فبعث المللك في طلب الأطباء فأنت رسله رجلاً منهم كان له علم» على رأس فرسخ. فوجدوه قد عي . فوصموا له وجع ابنة الملك . فأمرهم أن يُسقوها دواءً يقال له زامهران» فرجعوا إلى الملك فأخبر وه بذلك. فأمر أن يطلب طبيب ليهبّىء ذلك الدواء. فآتاه ذلك الرجل الجاهل فأخبره أنه عالم عارف بالآدوية وأخخلاطها. فدعا الملك بالأسفاط الي فيها أدوية الطبيب» .فوضعت بين يديه اشرق مه ن أحدها 0 فيها سم فجعل منها ومن غيرها زامهران. فلما رأى الملك ع فراغه من ذلك 3 أنه عالمء فأمر له بحلل وكسوة حسنة. وسقى الجارية مم تلبت ان تقطع أمعاؤها فاتت. وأمر أبوها فسقيّ الطبيب من الذي صنع لها من الأدوية فهلك . واكأاضريت هذا لازيال سسافاف و تكلرا اراسي هزه برقا حال 146

عدد الصفحات ١٥٠

ورمق بعضهم بعضاًء وأطرقوا مليا. فقال دمنة: ما يسكتكم؟ 1 غيركم - فيصييكم ما أصاب ذلك الطبيبّ الجاهل؛ فإنٌ العلماء قد قالوا: إتما جزاء كل أحد بقوله وفعلت. :ونا بريء مما لحف بهء قائم بين أيديكم . فتكلم رد ل إدلالاً عنزلته من الأسد وأمّه فقال: اسمعوا معشر الجند» وتفكّر وا فما أقول لكم؛ إن العلماء لم يذّعوا: شيا اك الأسرار والأخبار إلا قد أثيتوهء وإِنّ علامات الفجور ني هذا الشقيّ ظاهرة. وقد ١47 1 1 147

عدد الصفحات ١٥١

وجمعت أسفاط الأدوية طار له مع ذلك نَنَا” سوء. فقال عظيم الجند لرأس الخنازير : قد سمعنا ذلك» وقليل من يعرفه» تأعرما ءا الذي ريه في هذا باثي ل ل ايد إن في كتب العاف انا كا نك عه اليسرى صغيرة كثيرة الاختلاج» وأنفه مائلاً إلى شِقّه الأبمن» وما بين -حاجبيه من الشعر متباعداً: وتاك زه ثلاث شعرات ثلاث شغرات» وإذا مثى نكس ولا يزال ملتفتاً إلى خلفه» فانه ضاحن كيمة وفجور وغدر؛ وهذه العلامات كلها 1 2 17 الخقي , فقال دمنة: نحن كلّنا تحت السماء ولسنا فوقهاء وأنتم ذوو الأحلام وتقيسون بالعلم الكلام؛ وقد فهمتم ما قال فاستمعوا مني؛ فإنه يظن أنه لا أحد أعرف بالأمور منه» وأنه لا ء ٠ 0‏ فلا أسعم سمل الل 6 شرا إلا بها ل قار بوذ نلق ري م عه الب ار رن رجن حي 7 حرص على الخير بنافعه حرصه. ولا مسيءٌ وإن أذنب بضائره ذنبه ؛ وقد شقيت أنا بالعلامات الي في. جسديء وذلك أمرٌ ليس إليّ إن كانت» وأعوذ بالله أن تكون. ولو كان إلى الناس من ذلك شيء جعلوا فيهم أفضل ما يقلدرون من الآيات والشامات» ولم يكن مني غير العادة» ولم 8 ذكر وجرعة . 148 ١48

عدد الصفحات ١٥٢

5 َْ و 3 ارضي عن ادن ال ل 0 0 8 ب 1 كد الخنازير | يمه ويف" كان ذلك لاد 1 + زعموا أنه كانت مديية تدعن برزجرة! قد أغار عليها الدع فقتلوا الرجال وسمّوا النساء اده 3 ا#أمناتة قذل مع أوقك اق السيمة برحل حاثاً وامرأتين لهء فكان يسبيء إليهم في المطعم والمشرب ويجيعهم وبعريهم. فانطلق الرجل وامرأتاه ذات يوم يحتطبون؛ فوجدت إحداهما خرقة بالية في الصحراء فغطّت بها عوريّها. فقالت الأخرى لزوجها: آلا تنظر إلى هذه الزانية نمثى عُريانة ؟ فقال ها زوجها: وبحكء ألا تنظرين أنت إلى نفسك ؟ فإِنّ جسمك كله عار : وتعيبين الي قد غطّت عورتها وأنت أيضاً أيها المتكلم» مك عَجّب حين تدنو من طعام سيّدك وتقوم بين يديهء مع ما بحسمك من القذر والقبح والنتن واللؤم وما فيه من العبوب» ثم أنت تجترئ أن تقوم بين يدي 149 ل

عدد الصفحات ١٥٣

م 8 5 7 ءًَ 0 و 01 3 الملك:وتلٍ طعامه, وفذ غار.عيويك غيري هن الحنده ولم يكن ينبغي لي التكلم بماء إلا أنه لم يكن نه جد كرات إنالاه وكيك للك احا رون كعك احتضاك دلق فاما اذ بافر بالعداوة ونطقت بالبهتان عل من غير علم» فإنه لا ينبغي أن يكون صاحب السلطان دبّاغاً ولا حجّاماً: دَعَ أن يكون بالمنزلة ابي أنت بها منه. فقال رأس الخنازير : أللي تقول ما أسمع ؟ فقال: نعم ! م لك أقول ؛ فإنك قد جمعت أنك أدَرَ مبسورٌ * تحك ذلك النهار كله أفدّع** متسايل 2 5 3 1 5 3 2-0 5 57 راع كاله داوس نه مسق راسك ركان الاير ع ك1 فإِنَ الملك لو قد اطّلع على أمرك وعلم الذي أنت عليه: أقصاك وأبعدك. فلما سمع ذلك أُمينٌ الأسد الذي أمره بحفظ ما يقولون - وكان امه شهرّخ !- رفعه إليه: فعزل رأسّ الخنازير عن عمله: وأمر بإخراجه وإقصائه عنه . ويه القون براقا هو ما قال نوس ونا قبل لدع وفك عله ويا بدا إل الشف لاه 2 9 ا ِ ثم إن صديقا لكليلة يقال له فيروز انطلق إلى دمنة فاخيره عوت كليلة. فبكى بكاء شديداء وقال: وله اليوم بالحياة وقد هلك أخي وصفيي ؟ لقد صدق القائل : إن الإنسان 5 راراء سن 3 4 عو إذا ابتليّ أتاه الشر من كل جانب. واكتنفه من الهم والحرّن مثل الذي بي. وقد رُزئت - مع ما دخل على - ود ومتعهدي عا فيه 00 وقد: أبقى ألله لي منك أخحاً ليبس بدونه ؟ بل ارجو أن تكون افضل منه عطفاً عل» ونظراً لي» وان تهتم في أمري عا يعتني به أخو الحفاظ ؛ فإن رايت" أن. تتطلق إلى«ميزل: كليل نات عا" كان لى وله فيد “قاشعل “فلم مجاء” .يه أخطاة تمش كليلة” كلم بزقالية انرق أحق يد ع غبرله وظلبة إلبه أن. تعد عند الأش د تفن 0 : واعكم 1 ع وان علوي ها جد كر ام الأمف هيو" فتلرة. فوعده ذلك» وقبل ما اعطاه . ا 5 0 3 3 ات نم إن فيروز غدا إلى الأسد فوافق النورٌ عنده والقاضي» قد أتياه بالكتّب فوضعاها بين يديه. 150 ١ك‎

عدد الصفحات ١٥٤

فلما سمع رأس الخناز ير ما رماه به دمنة خنقته العبرة فبكى فنظر فيها وأمر كاتبه بنّسخها ودفيها إلى النورء وقال له وللقاضي : انطلقا بدمنة فقفاه للجُند. ثم ارفعا إليّ ما يكون منهء وعذرّه في ذلك. فلما خرجوا ب فلب لابه انه انه ملماكنات الكتب. فقالت أمّ الأسد: لا تَجدَنٌ على إن أنا أغلظت لك في القول؛ فإني لا أراك تعرف ما يضرك مما ينفعك. أليس هذا ما كنت أنهاك عنه من استاع قول هذا الفاجر لمحتال ؟ فإنك إن استبقيته أفسد عليك جندك وفرّق ملاهم. وانصرفت من عنده وهي غَضبِى عليه. ثم إِنَّ لزه 6

عدد الصفحات ١٥٥

فيروز أتى دمنة فأخبره بذلك. فبينا هو في حديثه إذ أتاه رسول القاضي فانطلق به إليه. فقال 2 و على 7 ع ء عاع عظيم الحند: قد علمت امرك وتيقنته : واتاني به من هو عندي امين. وليس ينبغى لي ان اسال عن شأنك ولا أنظرٌ فيه سوى ما قد فحصت؛ فإنّ العلماء قالت: إِنْ الله جعل لكل شنىء من أمر' الآخرة عَلّماً ومصداقاً في الدنيا دلت عليه أنبياؤة ورسله؛ ولولا ما أمرنا به الملك. - لرافته ورحمته بالرعيّة - لكان القضاء بيناً عليك. فقال دمنة: إن منطقك ليس بذي وجه ولا رآفة ولا نظر في أمر مظلوم ولا طلب للحق والعدل؛ ولكني ارالك راكبا لهواك» تريد قتلٍ ولم يستضىء قات 1 000 |1. شهدت 1 2 2 0 لك ىع من امري وما قلقت به) وم ابلغ ثلاثة ايام بعك. ولشت علوم بذلك ان لان الفاجر لا يَحِبْ الصلاح وأهلّه؛ ولا من يعمل أعمال التقّى. فقال القاضيي: إِنّْ حقًا على الوالي 3 32 م 4 ع البو م 5 00 أن بُجازِي المرء بصلاحه. ويُعرفه له. لأنه أهلّ لكل خير أن إليه» وأن يكل بالمجرم عن إساءته ويعذبه: ويعاقبهعليهاء ليزداد أهلّ الخير ني الصلاح رغبة» وأهل الجرائم عن الإساءة ع2 2 ل ا 0 5 3 3 5 35 2 ص نزوعا. ولعمري لان تعاقب في الدنياء خير لك من ان تعذب في الآخرة غدا. فاقر بذنبك. . وبق بإساءنكء واعترف بصنيعك + فانه أفضل لك في عواقب الأمورء إن أنت هديت إلى ذلك ؟ورفت الت قال كيةة اننا القاضي الصالح. نطقت بالعدل» وقلت مقالة الحكاء . ولعمري إن من سعادة المرء الا ببيع اخرته بدنيا فانية منقطعة . ولا يشكري روحا سيرا بعذاب طويل. ولكني ما قرفت به بريء؛ فكيف امر بقتل نفسبي واعين عليها وانا مظلوم» بل انطق بكذب / أتفوه به ولم يعرف مني ؟ فشديد عل أن أقِرٌ بما لم أعملء وأن أبو عا م أَجْن ؛ فأكون معيناً عل تفنى » وشربكا لن-أراد قتل ؛ فاك تعرف غقات من فعل ذللق في الاآخرة. وأنا بي العرض» بار ز العغذر ؛ فإن أردتم قتلي مظلوماً فكفى بالله لي ناصراً. ولع ذلك - إن فعلتموه - الا يكون شر اموري لي عاجلا واجلا. فانا أقول اليوم مثل مقالتي أمس: اذكروا حساب الآخرة وعقابباء ولا تأسفوا غداً إذا دخلتم اليم في أمر تندمون عليه حين لا تنفع الندامة ؛ فإن القضاة لا تقضى يظنونباء: وأنا أعل ينقد متكم. وانا كم أن يصببكه ما آضات القائلة ١ 0 1‏ 0 َّ 00 ش 4 بها لا يعلم » وما لم بحط به خبرا. فقال عظم الحنود والقاضي: وكيف كان ذلك ؟ فقال دمنة : 0 2 0 57 16 5 زعموا أنه كان مرزبان ف مدينة فاروات » وكانت له امراة حسناء عاقلة. وكان للمرزبان ا 52]

عدد الصفحات ١٥٦

عبد بازيار”! » وقد هو يها وعرض ها مراراً؛ كل ذلك لا تلتفت إليه. فأأضمر في نفسه فضيحتها ؛ فخرج ذات يوم إلى الصيد :فصاد فرخحي 0 وجعل بعلم اعفن نشول ارال ف ا مولاني ) عل الأخور أن يقول : آم أنا فيك بشائل شيعا ا. فحفظ الفوقان "ذلك يلننان البلحية + بوم 1 أهلّ تلك البلاد يعرفونها. فلما كان ذات يوم ومولاه خضي ١‏ انلك سه ود ع تاك القع وله العو الو نيما الا بأصواتهما - من غير أن يكون قَِهِ شيا مما قالاه - وأمر امرأته بالاحتفاظ ,هما والإحسان إليهماء 5 الغلام والحين اليه وكا ع مان م إنه قدم عليه أناس من عظماء أهل بلخ» فصنع .خم طعاماً وثرابً. قلا أضابرا مق ذلك دعا بالفرخين ليَعَجَبِهِم منهماء فصوتا. فلما سمعوا صياحهما نظر بعضهم إلى بعض ونكسوا رعوسهم حياءً منهء ثم قالوا له: وام عاد لعا : لاء غير أن ذلك لي مُعجب. فقال م ا مسن ان جلي برذ لاي حدم وان لايق حك ان البواتت محر اناف ا شه :وام 0 0 أنه اليس كران قا ا ند عق 52207 إن في ببت امرىء - امريّه فاجرةٌ - طعاماً. فنادى البازيارٌ مِن خارج: أنا أشهد على مقالتهما أنما 5 ع 3 6 5 ع . 0 ا 0 م 5 حت وأني قد رأيت ذلك غير مرّة. فأمر المرزبان بقتل امرأته. فارسَلت إليه أن أفحص عما ذكر لك. فسيبدو لك من الفاجرٌ الكدّاب ؛ ومُرٌ هؤلاء العظماء فليسالوهما ولينظروا هل يعلمان

عدد الصفحات ١٥٧

أو يحسنان من لسان البلخية غير هاتين الكلمتين. فتعلموا أن ذلك من تعلم البازيار. لأنه أرادلي على نفسى فامتنعت منه. ففعل ذلك فكلّمرهما فإذا هما لا يحبينان غيرهما. فعرفوا أن ذلك من تعليم البازيار. فارسل إليه فأتاه وعلى يده باز . فقالت له المرأة: ويلك ! أنت رايتتي على ما قذفتني به ؟ قال: نعم ! فوثب البازي عليه فنزع عينيه بمخالبه. فقالت له المراة: لقد عجّل الله لك النكال بكذبك على؛ فإاق ضبيت أنكه عارك مالل انز بودويت ل بر وباطل . وإنما ضربت لكم هذا المثل لتعلموا أن من عمل بمثل ما عمل به البازيار من الافتراء والبهتان» كان جزاؤه العقوبة في العاجل والآجل . 3 ِنْ القاضيّ كتب ما قبل لدمنة. وما رَدَ عليهم. وأرسل به إلى السجن. وانطلق عظيم الحند إلى الملك. وتفرّق سائرهم. وحبس دمنة بعد ذلك سبع ليال يتكلم بعذره. فلم يقدروا أن يقرروه بشيء من ذنبه. ولا بخصموه فيه . ثم إن أَمْ الأسد قالت له: لين أنت خليت سبيل دمنة - بعد الذي ارتكب من الذنب 8 ا و ء ع 3 5 5 9 العظيم 00 ليجترئن عليك جندك. ولا يتحوف منهم أحد - قي فظيع يرتكبه -3 عقو بتك . م ممعم 50 كه مام م و ل شا -00 البنتشرن أفرك عا لا تطيق لم شعثه. ولا شعب صلعه. ولا رتق فتمه. واحضرت النمر فشهك على دمنة بها سمع منهء ومراجعة كليلة إياه . ولا شهد النمر بذلك. ارسل السبع المسجوك 3 الذي 3 قول كليلة لدمنة ليلة دخل عليه في السجن - أنْ عندي شهادة فاخرجوني لما. فبعث إليه الأسدء فشهد على دمنة بما سمع من قول كليلة وتوبيخه إياه بدخوله بين الأسد والثور بالكذب «النميمة حتى قتله الأسد. وإقرار فلما سمعا كلام الفرعين. قال أحدهما: إنا للا تأكل 5 بيت أمرىء افراتة فاحرة 154 ١6

عدد الصفحات ١٥٨

حرو لج حسما حم نا لع كم اياعر ليا عكام ا عام ١‏ 3 ها 5 7 الحم ١‏ م اه 37 2 ا الات صم يدي باني عدت كج صا

عدد الصفحات ١٥٩

و دمنة بذلك”. فلما كرّرت أم الأسد ذلك عليه وكلّمته فيه ووقع في نفسه أن دمنة حمله على ريغ وأوطأه عَشْوة» أمر به فقيل شر قتلة . ثم قال الفيلسوف للملك: فلينظرٌ أهل التفكّر في الأمور في هذا وأشباهه» وليعلموا أنه من يلتمس منفعة نفسيه ببلاك غيره - ظالاً له بخديعة أو مكر أو خلابة - فإنه غيرٌ ناج من وبال ذلك وعاقبته ومغيتهء وأنه مكافاً به ومُجزي بها عمل عاجلاً واجلاً» وصائرٌ إلى البوار ل اال وقال السبع 3 إن عندي شهادة ]56 165

عدد الصفحات ١٦٠

قال الملك للفيلسوف: قد فهمت مَل المتحابّيّن يقطع بينهما الكذوب الخائن الْنمام. وما بصير إليه أمره؛ فاخبرنٍ عن إخوان الصفاء كيف يبدا تواصلهم » ويستمتع بعضهم ببعض . قال الفيلسوف: إن العاقل لا يُعدِل بصالح الاعوان شيئا من العقّد والمكاسب ؛ لان اللإخوان هم الأعوان على الخير كلهء والمواسون عند ما ينوب من مكروه. ومن أمثال ذلك مَثَلَ الحمامة المتلقة والظى والكراب: :ورد والستحفاة .> قال" الللف + وكيق: كان :ذلك ؟>قال الفبلسوفم : ع 0 5 م1 لن زعموا انه كان بارض دستاد. عند مدينة يقال لها ماروات » مكان للصيد يتصيد فيه الصيّادون. وكان في ذلك المكان شجرة عظيمة كثيرة الغصون ملتفة الورق» وكان فيها وَكر غراب يقال له حائر”. فبينا الغراب ذات يوم واقف على الشجرة إذ بَصّر برجل من الصيّادين قبيح المنظر سيئ الحال» وعل عنقه شبكة» وني يده شرك وعصاء وهو مقبل نحو الشجرة . تعر الث انه وقال لقد ساق نهدا الضياة الىتعهنا ام قا ادي ما هو 1١‏ الح أءتلحين ١4ه‎ ]59

عدد الصفحات ١٦٣

غيري ؟ ولكني ثاب على كل حال؛ وناظرٌ ما يصنع. فنصب الصيّاد شبكته ونثر فيها حَبّه وكمّن قريياً؛ فلم يلبث إلا قليلا حتى مرت به حمامة بقال ها المطوّقة - وكانت سيّدةَ الحمام - ومعها حمام كثير. فرأت الحَبّ وم تر الشبكةء فانقضت وانقضّ الحمام معهاء فوقعن في الشبكة جميعاً. وجعلت كل حمامة منهنّ تضطرب على ناحيتها وتعالج الخلاص لنفسها . فقالت المطوقة: لا تَخادّلن في المعالجة» ولا تكن نفس كل واحدة منكنٌ أهمّ إليها من نفس صاحبتها؛ ولكن تعاونٌ فلعلنًا تقلع الشبكة فيُنجيّ بعضنا بعضاً. ففعانَ ذلك فانتزعن الشبكة حين تعاون عليهاء وطِرّن بها في عاو السماء . ورأى لياه تون اتتعون يطلرون يطلبهن» ولم يُقطع رجاءه منهن» وظنْ أنبن لا يطرّن إِلّا قري حتى يقئن. وقال الغراب سقو حن أ طن قايع مون للها رد والتفتت المطوقة فلما رأت الصياد يقفوه”» قالت للحمام: ها هو ذا جاء يطلبكن؛ فإن نحن أخذنا في الفضاء م بَحْضَ عليه أمرناء ولم يزل يتبعناء وإن نحن أخذنا في الشجر «العُمران لم نلبث أن يغبي*” عليه أمرناء وم بزل يُتبعنا حتى ييأس منا فينصرف؛ ومع ذلك إن قريباً من الطريق جَُخحُر جَرّذ: وهو صديق لي» فلو انتهينا إليه لقطع عنا هذه الشبكة وخلّصِنا منها. ففعل الحمام ما أَمْين به المطوقة: وخفين على الصياد فأيس منهن وانصرف . وشبت الغراب على حاله لينظر بهل للحتمام من معيلة للخروج ما عن فيه فيتعلمها وتكرن عدَةَ لنفسه إن وقع في مثلها. فلما ان: نتهت المطوقة إلى مكان الحرذ أمرت الحمام بالتزول فوقعن : ووجدت الجرذ قد أعد باثة حر للمخاوف. فنادته المطوقة باسمه - وكان اسمه زرلوة عدجا من الجحر وقال: من أنت ؟ فقالت له: خليلتك المطوقة. فخرج إليها مسرعاً. فلما رآها في الشبكة قال لما : يا أختي » 1 امقفلك في هذه الورطة وأنت فق الأكياس ؟ قالت له: أما تعلم آنه ليس من الخير والشرّ شيء إلا وهو محتوم على من يصيبّه» بأيامه وله ومُذته وكُنْه ما ينل به من قلته وكثرته ؟ فالمقادير هي التي أوفعتني في هذه الورطة؛ ودلتني على الحّب» وأَخقّت

عدد الصفحات ١٦٤

لل الشبكة حتى لججت فيها وصْريحباتي. وليس أمري وقلَةَ امتناعي من القددّر بِعَجَب؛ لأنّ لمقادير لا يدفعها من هو أقوى مني. أما تعلم أن بالقَدّر تكسف الشمس والقمرء وتصاد السمكة في البحر الذي لا يسبح فيه أحدء ويُستَنزل الطير من الهواءء إذا قضي ذلك عليهم. والسبب الذي يُدرِك به العاجزٌ حاجتّه هو الذي يحول بين الحازم وحاجته. ثم إِنَ الجرّذْ أذ في تقريض العقّد التي كانت فيها المطوّقة» فقالت له: ابدَأ بتقريض عَقَد سائر الحمام قَبّقِ وانصرف إل ادق للق مدع ١‏ حار ازن ار بشع بترن حائلقا ا لقف عليه فال اوقد عر ريت عل هذه المقالة كأنّك ليس لك في نفسك حاجةء ولا تّرين لها عليك حمًا. فقالت له المطوقة : لا تلم على ما سألّك؛ فإني قد كُلفت لجماعتهنٌ بالرياسة» فحق ذلك عل عظيم. وقد دين إل حقي في الطاعة والنصيحة» ععونتهنٌ وطاعتهن» وبذلك نجنا الله من الصيّاد. وإني توفت - إن أنت بدأت بقطع عُقدتي - أن تمل وتكِل ويبقى بعضُ من معي. وعرّفت أنك ايدام عقن وفك اندالاسين د درون حتوإن أدركك الكلال والفتور - حتى لصي قالأنا قف قثال. ا ترد وهذا أرقا مويق أهل مووتلفة فيلك رظيقء"وعايك خرصا .-وانتول في قَرض الشبكة حتى فرغ منهاء وانطلقت المطوقة والحمام راجعات إلى أما كنهن . 1 0" 3- سس / 9 ع ا 0 ل جحبي جني م د د ا ب تر 084 2 / 0 ب 7 ا 20 57 ل ا ا 0 ل 00 47 1 3 يكيم 0 27 1 5447 1 م ان دك ل د 156 0109 خااراون | 009 49 و4 11 كل ١ إذ بصيّاد قبيح المنظر يقبل وعلى علقه شبكة وني يده شرك وعصا 1 15١ ش‎ 161

عدد الصفحات ١٦٥

0 صنع الحرّذ وتْليصّه الحمام؛ رغب في مصادقته وقال: ما أنا بان أن ا أنا عن مودّة الجرذ بِعَنِى. فدنا من جحره وناداه باسمه. فقال 00 أنت ؟ فقال: أنا الغراب؟؛ كان من أمري كيت وكيت» فلما رأيت وفاءك لأصدقائك» ضيت في إخائك وجئت أطلب ذلك منك. فقال الرّذ: ليس بيني وبينك سبيل تواصّل. وإنما ينبغي لفل أن بير اناي تك ,ويل عل مالا يدر حلم للا جاع كرجُل أراد أن يُجري السفن في ابر ء وبَجْرٌ العَجَل على الماء» وليس إلى ذلك سبيل. وكيف يكون بيننا سبيل تواصل ! وإما أنا لحم وأنت كل لحم فأنا لك طُّعم ! قال الغراب: اعتبر بعقلك ؛ إِنْ أكلى إياك - وإن كنت طعاماً لي - لا يُغني عني شيئاً. ون في بقائك ومَودتك ا واعتبر بما جر بت طول الدهر الو عدي م ره كل ا فر لق وإني ل أرعَب فيك - إذ رغبتُ - إِلَا لنفسي وامنفعة لها ؟ فإنّ بقاءك لي فيه منفعة من نائبة أو نازلةٍ تنزل بي. وأنت حقيقٌ - إذ رَعِبِتْ فيك - ألا تبعدّني من نفسك » ولا تناك النفس إلى سوء الظنّ مع ما أسوغك من نفسي» وأونّقَ لك من عهدي. وقد ظهر منك جميل الكلقة وق النقولء لا يكت قله عد اناهن احناف واكنية فيج اليف الل حسفي ويُكتّم» ثم لا بنع ذلك رائحتّه أن تفوح. فلا تخيّرنَ عل ودَّكء ولا تمنعني خلتك. فقال ارد : إن أشدّ العداوة عداوة الجوهرء وهي ضربان: منهما عداوة.من يجتزيان على ذلك كعداوة الأسد والفيل؛ فإنه ربما قتل الأسدٌ الفيل» ورعا قتل الفيلٌ الأسد. والأخرى إنما ضَررَها من جوع لتاقو دغل الكغز»" قداو ما بر وين" المنون ٠‏ وازنى :وتاك » روسك لعن م . عليكم » ولكن للشقاء الذي كتب الله عل منكم. وليس من عدارة الجوهر صلح إِلَا ريهًا يعود إل الندارة 4 ولينس صلم العدو يحوثرق بن ولا مركو اليه؟ فإ الماء إن سو أسحن بالناز وأطيل إسخائه» لم يمنعه ذلك من إطفاء النار اك ولا تمنعه سخونته من الرجوع إلى أصل جوهره. وليس ينبغي للعاقل أن يغترٌ بصلح العدرٌ ومصاحبته؛ فإنه يكون كصاحب الحيّة الذي وأخذ الجرذ في قرض الشبكة دحل 162

عدد الصفحات ١٦٦