المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

كليلة ودمنة تحميل PDF

ابن المقفع

صفحة ٤ من ٢٠

ولا أقدرٌ على الافتداء بعوّض ولا مال ولا جاه ولا عون لأنّ هذا الملك سخطه أدنى شيء » ولا بُرضيه كثرةٌ التملّق ولا التضرّع . فذلك دعاني إلى الانقباض منك والتأكيد عليك . قال برزويه : من أفضل الأشياء في الرجال كان السسرّ » وحفظ ما استودع منه ؛ فإ ما نجاح حاجتي بإذن الله في يدك » وكمّانُ ذلك في يدي . قال برزويدة : إن العلماء قد مدحت الصديق إذا كنم سرّ صديقه . وهذا الأمر الذي قذيك لذ إبالك:اعنمدت + واليلك افقيكة . ولن يتجاوز مني ومنك إلى أحلٍ َكرّهه وتّعخاف إذاعتّه وافشاءه . وأنت تعلم أنك من قبلي آين ؛ ؛ ولكنك تثقي أهل بلادك المطيفين بالملك | أن يشيعوا ذلك » وأرجو ألا يشيع ؛ لأني ظاعن” وأنت مقيم لل فشفعه الحنديّ فما طلب » وأعطاه حاجتّه من الكتب » ودفع إليه كتاب كليلة ودمنة ”. فلما وقع برزويه في تفسير الكتب وتَسّْخها » أقام على ذلك زماناً عظَّمَت فيه مثونته وتفقته » وأنصّبً فيه بدّه » وسير فبه ليله » ودأب فيه نهاره من الخوف على نفسه . فلما فرغ منه ومن سائر الكتب وأحكمها » كتب إلى كسرى أنو شروان يُعُلمه بما لقي من التعب والعناء » وأنه قد فرغ منه ومن سائر الكتب . فأجابه كسرى في سر مكتوم يأمره بالأوبة إليه ساعة يرد عليه الكتاب اجوز زرزوية» توخرج ابن .يلاد افتد جني ورد ارش » ودخل على كسرى ء وخر له ساجداً. فلما رفع رأسه واستوى قائماً » رآه كسرى قد شحّب لوثه وتغيّرت سَحنتهِ » وشاب رأسه » فرق له وقال : أبشر أيها العبدٌ المطيع مولاه» الناصح كه » ببشرى صالحة ؛ فقد استوجبت الشكر منًا لي ل ل ا . ونحن صانعون لك أفضل ما رجوت وأملت . ثم أمره أن بنصرف ويريح بدنه سبعة أيام ثم يأنيّه. ففعل. للها "كان ي: اليم الثامن دعا به . وأمر أن يُحضّر العلماء والأشراف من أهل مملكته . وأمر بُرَرجيِهر أن يقرأ الكتاب على رعوس الأشباد . فلما قرأ الكتاب وسمعوا ما فيه من العلم. 55 هه

عدد الصفحات ٥٩

ام فشفعه الهندي فما طلب » وأعطاه حاجته من الكتب . والأدب والأعاجيب التى حكوها على ألْسَن الحيوان والطير تعجّبوا منه وشكروا الله على ما أنم - 3 م إن الملك أمر بأن تُفتتح خزائن الذهب والفضة لبرزويه » وأمره أن يأخذ منها ما أحب . فسجد برزويه للملك » ورقع رأسّه وقال: عشت أيها الملك حميداً مُحَلّداً. إنا بحمد الله قد 56 24

عدد الصفحات ٦٠

أفادنا الله» في دولة الملك وبهاء ملكه وعر سلطانه» ما لم نأمله. كل اال الله علينا به» من الله ومن الملك. ولا حاجة لي إلى شيء من ذلك. لكنى أريد أن أسأل الملك حاجة يسيرة 000 فاقيا 21 .وفنطن "قال الللفة وما تللف الجاجة #اقان يرزوية» إذتراق للك أن يأمر بُرْرجيهر بنَ البختكان أن يضع لي في رأس هذا الكتاب باباً باعي وينميب إليه شأني وفعلي ليكون لمن بعدي عبرة وتأديباً» وبحيا به ذكري ما حييت في الدنياء وبعد وفاتي. فإنه إن فعل ذلك فقد شرفي وأهل بيتي آخر الأبد"" . فقال الملك : ما أُهوّنَ ما سألت في جنب ما استوجبت. ويتَقدّم إلى بزرجوهر بأن يضع له باباً وينسيبه إليه» على موافقة الحق» ليكون تحريضاً لمن قرأه على طاعة الملوك» ولا يقصر في إتقانه وتحبيره بغاية وسعه وطاقتهط! فقبل بُزْرجيِهر وصيّة كسرى في ذلك» لعلمه بحسن أيه في برزويه وإكرامه إياه. وأَطنّب في ذلك الباب» واجتهد في إتقانه وترصيفه» ونسبّه إليه» وذكرٌ تنقّله من حال إلى حال» وبَّحّه عن الأديان» والَاسّه طلب الحكمة. ثم استأذن على الملك فقرأه بين بديه. فتعجب كسرى ومن بحضرته 1 فلما قرأ الكتاب وسمعوا ما فيه من العلم والأدب والأعاجيب الي حكوها على ألسن الحيوان والطير تعجبوا منه . ٠ 57‏ يف

عدد الصفحات ٦١

1 5 ل هل لكتات فلبعرف سيكت ضع عليه كتاب كليلة ودمنة» وحول من ِ ١ 1‏ ع 5 الذي وض 2 ا 2 ذا الكتاب فلم د : 0 0 في دولتها . ظ 1 سس شر فته الملوك » ور ب أن الشرربه من فعته

عدد الصفحات ٦٢

د . 0 011 باب برزويه الطييب 1 مؤكلام بريجهربن اليخكان قال مز رجوهر : إن برزويه راس" أطباء فارس » وهو الذي ولي انتساح هذا الكتاب وترجمه من كتب المند» قال ٠‏ ' إن أبي كان من المقايّلة» وكانت أمّي من بنات عظماء الزمازمة * » وفقهائهم في دينهم . وكان مما ابتدأني به ربي من نمه أني كنت من أكرم وَلّد أبوي عليهماء وأنهما أسلماني . ا الس 7 1 لك أ هاه في تعليم الطب لما صار لي من عمري سبع سنين”. فلما بلغت وعرفت أمر الطب وفضله» شكرت أيّهما في ذلكء ورغبت في تعلّمه؛ حتى إذا شدوت منه علماء وبلغت فيه ما أينت له تفسى عل مداواة المرضى و#ممث بذلك» مرت ل ود ديا وخحيرتها سن الأمور الأرايعة الي عو 2 5 5 1 2 . ا إياها يطلب الناس» وها يسعون» وإليها يحدون. فقلت: أي هذه الخلال ينبغي لثلي أن يمس ؟ » قوم من أتباع « الأبستا » وهو كتاب المجوس الذي قيل إن واضعه هو زرادشت . 5١ | 61

عدد الصفحات ٦٥

5 أحرّى» إن هو بغاه» أن يدرك منه حاجتّه؟ المال أم اللدّات أم الصوت* أم أجرٌ الآخرة ؟ وانكدلات عل المختار من ذلك» فوجدت الطب فوووا عند العقلاء» وم اده املافرها عنك أحد من أهل الأديان والملل. وأصبت في كتبهم أنّ أفضل الأطباء مّن واظب على طبّهِ لا يريد بذلك إلا الآخرة. فرأيت أن أواظب عليه أبتغي ذلكء ولا ألتمس له تَمَناً ولا أكون كالتاجر الخاسر الذي باع ياقوتة ؛ كان مصبباً من ثمنها غِتّى الدهر » بحْرَّزة لا تساوي شيئاً. ووجدت في كتبهم أيضاً أن الطبيب المبتي بطبّه أجرّ الآخرة» لا ينقّصّه ذلك من حظه في الدنيا. فإما مله في ذلك مل الحرّاث الذي يُثير أرضه وَيَحْمُرها ابتغاء الزرع لا العُشب» ثم هي لا محالة نابت فيها ألوان منه. فأقبلت على مداواة المرضى رجاءً ذلك. فلم أدَع مريضاًء أرجو له لبر وأطمم له في مّة الوجع » إلا بلغت في معالحته جهدي. ومن قَدَرتَْ على القيام عليه قمت عليه وفعلت به ذلك وإلَّا وصفت له. ولم أرد لشيء رايع ذلك مجزاء ولا مكافاة عن فاته بده وم أخبط» من راثي ويّن هو مثلي في العلم وفوقي في امال ا ا نيرة في النائن أقولا وضملاةة ركنت افرع تنسق إذا .هي الع إلى أن تغبط أولئك وتتمنى منازلهم » وآبى ا إِلّا الخصومة. وأقول: يا نفس أما تعرفين نفك عن ضَرك ؟ ألا تنتهين عن رسا اع ”ىماس 7 الرغبة فما لم ينله احد إلا قل انتفاعه به» وكثر عناؤه فيه» واشتدت مثونته عليه عند فراقه ) وعظمت التبعة عليه بعده ؟ يا نفس أما تذكر ين ما أمامّك فتنسَ ما تَشْرّهين إليه فما بين يديك ؟ ألا تستحين من مشاركة الفجّرة الجهّال في حب هذه الفانية البائدة الي من كان في يده منها شيء فليس لهء ولا بباق عليه؛ والتي لا يألفها إلا المخترون الغافلون ؟ يا نفس أقصري عن هذا السفه؛ وما أنت عليه من خطّل الرأي فيه» وأقبلي بقؤتك وسعيك وما تملكين» على تقديم الخير والأجر ما استطعت» وإياك ولتسويف والتواني. واعلمي أن هذا الجسّد ذو آفات» وأنه مملوع أخلاظا فاسدة قذرة تخمعها أربعة أشياءً متعادية متغالبة تعودهن الحياة» وهي إلى نفاد. كالصنم المفصّل أعضائه إذا 0 مسمار واحد» وأمسّك بعضها على بعض. فاذا أخجذ المسمار سانظلة : الاوضال: يا نفس لا تغربي 1 أحبّائك وأخجلائك » ولا تحرصي على ذلك؛ 62 1

عدد الصفحات ٦٦

فاننا#ظل ما قهاامن السؤور والبؤيحة 0 ره الأذى والمثونات والأحزان؛ ثم تيم ذلك بقطع الفراق. كالمغرفة تُستعمل في صحّتها وجدتها في حرارة المرق وسخونته» فإذا هي انكسرت صار عاقبة أمرها إلى النار. يا نفسلا يحولّك ما تريدين من صلةٍ أهلك وأقاربك ولتماس رضاهم على جمع ما تتهلكين فيه» فإذا أنت كالدّخنة الطببة لني تُحترق ويذهب بعرْفها آخرون» وكالذبالة تضيء لغيرها باحتراقها. يا نفس لا تغترّي بالفتّى والمنزلة التي تبطر أهلها؛ فإنها إلى انقلاب. وإِنّ صاحب ذلك لا يبصر صيعْر ما يستعظم حتى يفارقه؛ فيكون كشعّر الرأس الذي يكرمه صاحبه» ويَخدّمه ما دام على رأسه؛ فإذا فارق رأسه قذرهِ وقز منه. يا نفس دومي على مداواة . لمرضى » ولا يعوؤقك عن ذلك أن تقولي إن الطب مثونة شديدة» والناس بمنافعها ومنافع الطب جهال؛ ولكن اعتبري يمن يفرج عن رجل 0 به ويستنقذه منها حتى يعود بعدها إلى ما كان يكون فيه من السّعة والرّوح» فإنه أهلُ لعظيم الأجر وحُسن الجزاء. فكيف بالمتطبب الذي يفعل ذلك بالعدّة الي الله أعلم بباء فيعودون - بعد الأسقام الْيضيّة والأوجاع الحائلة بينهم وبين لذّات الدنيا من طعامها وشرابها وأزواجها وأولادها - إلى أحسن ما كانوا يكونون عليه من حالاتهم. فإِنّ هذا خليق يجحزيل الثواب وعظيم الرجاء. يا نفس لا يبعدن عليك أمر الآخرة الدائمة فتميلٍ إلى الدنيا الزائلة» فتكوني في استعجال القليل وبيع الكثير باليسير كالتاجر 5 63

عدد الصفحات ٦٧

الذي زعموا أنه ل فقال: ان أن و طال على. فباعه محازفة فلما؟ خاصمت نفسي مبذأ وأغيليا به وبصرتها إيآه » ١‏ قن له قفا ولا عنهُ مذهياً ش 1 ولا مُنصرقاً: فاعترفت وأكرتع ل عما كانت نع إليه وترغغب فيه. كك عل مداواة امرض ابتغاء أجر الآخرة. فلم منعني ذلك من أن أصبت من الدنيا حظًا جسيماًء ونصيً عظياً» من الملوك والأولياء والإخوان» قبل أن آنيّ الهندء وبعد رجوعي منهاء وفوق الذي كان طمعي يجنح إليه» وفوق ما كنت له أهلاً . ثم نظرت في الطب فوجدت الطبيب لا يستطيع أن يداوي سي داءه» فلا يعود اليه أبداً ذلك الداء ولا - من الأدواء الي هي مله 9 شد منه . فلم أدر عق أذ ل ا ك رداك لا رمن عوديّه أو اعتراك ما هو أشدّ منه - ووجدت عمل الآخرة هو الذي سم من الأذى حنى يأ صاحيه ًا أن معه من الأدوء كلها اعد لطن وفك الدية. فلما وقع ذلك في نفسي اشبه شتبه عل أمرٌ الدين ؛ أما كُنّب الطب فلم أجد فيها لنيء من الأديان ذكاً يدي على أهداهاوأَضْوبها. وأما الكل فكثيرة مختلفة ليس منها شيء إلّا وهو على ثلاثة أصناف : قو وروا ديهم عن آبائهم» وآخرون أكرهوا عليه حتى ولجوا فيه؛ لسر رنب لان كلهم يم أنه على صواب وعُدى» وأن من خالفه على خطأ وضلا والاختلاف ينهم 1 أمر الخالق والخَلّق 0 الأمر ومضهاةء ونا سوق ذلك :وكل على كل زا * ؛ وله عدر ء وغليه عائب. فرأيت أن أراجع علماءً أهل كل مل وأناظرهم فأنظر فما يصفون» عل أعرف بذلك الحقّ من الباطل فأختاره وأَلرّمه على ثقة ويقين» غير د با لا أعرف» ولا تابع ما لا يبلّغه عمل . ففعلت ذلك وسألتُ ونظريت فلم أجد أحداً من الأوائل يزيد على مدح دينه» وذمَّ ما يخالفه من الأديان. فاستبان لي أنهم بالموى يحيبون [ ل ل ل لي م حاقد لالم .

عدد الصفحات ٦٨

وشعر الرأس يكرمه صاحبهء ويخدمه ما دام على رأسه» فإذا فارق رأسهقذره : لي اد 6< 0 1 2 1 أي 1 0 9 7 4/7 إ ا 0 7 لق رابخا تلكا جد إل جاح انعد متهم ابدلاء دع ألا إن أالقاتعلك اال أعلم ؛ كن #القيدق المخدوع الذي” زعموا أنْ جماعة من اللصوص ذهبرا إلى بيت رجل من الأغنياء ليسرقوا متاعهء فعلوا ظهر بيته ليلاً» فائتبه صاحب البيت لوطئهم ؛ وين بم ء فعرف أنه لم عل ظهرٌ بيته في تلك الساعة إلا مُريب. فأيقظ امرأته وقال لها: روَيداً ! إني لأحمّب اللصوص قد علَوا ظهر بيتنا. وأنا متَناومٌ لكوء فأبقظيني بصوت رفيع يسمعه من فوق البيت من اللصوص» ثم قولي لي : ألا خبرني عن أموالك الكثيرة هذه وكنوزك» من أين جمعتها ؟ فإذا أبيت عليك فألحّي في السؤال. ففعلت المرأة ذلك. وسمع اللصوص كلامها. فقال الرجل : أيتها الرأق» قد ساقك القدّر إلى رزق واسع » ٠‏ فكُلٍ واشربي واسكني ولا تسألي عما لو أخبرتك ل ل د فقالت المرأة : لَعَمْري ما يقر بنا أحد يفهم كلامنا. قال الرجل : فإني مخبرّك أني لم أجمع هذه الأموال والكنوز إلا من السرقة. قالت: : وكيف كان ذلك وأنت في أعين الناس عَدل مرضي لم يتهمك وم يسترب بك أحد ؟ قال : ذلك لعل أصبتّه في السرقة كان ألطف وأرفقَ من أن يتّهمني أحد أو يرتاب في. قالت: وكيف كان ذلك ؟ قال: كنت أذهب في الليلة المُقيرة ومعي أصحابي حتى ألو ظهر البيت” الذي أريد أن أسرقه» فأنتهي إلى الكوة الي يدخل منها الضوء إلى البيت فأرق ببذه الررقية وهي : دشل شَول) سبع مرّات» ثم أعتنق الضوء فأهبط فيه إلى البيت» ولا بحس بوقوعي أحد. ثم 7 65

عدد الصفحات ٦٩

م في أسفل الضه فأعية الرثية سم مرات فلا ييقى في البيت مالا ١‏ ولا متاع إِلّا ظهر لي وأمكنني أن أتناوله» وقويت على حمله. ثم عبد ها وأعتدر الطية وأضعة إلى !أصمداق: : ما معي » ثم ننسل ولا يُشعر بنا أحد . فلما سمع اللصوص ذلك فرحوا وقالوا: لقد ظفرنا من هذا البيت بأمر هو خير لنا من لمال» وأمنًا به من السلطان. وأطالوا المُكث حتى ظنوا أن الرجل قد نام. ودنا رئيسهم إلى مَدخل الضوء من الكو فقال: «شَولَ» شَول» سبع مرات. ثم اعتنق الضوء لينزل إلى البيت فوقع متككْسا. فوب إليه صاحب البيت بهراوة ا 00 د أنق كقاك آنا المصدق المخدوع: وهذه 2 تصديقي , فلما تحرّزت من التصديق مالم آمن أن يوقمي في مهلكة» عُدتْ إلى البحث عن الأديان والؤاس العدل منها؛ لم أجد عند أحد يمن كلمته؛ شرب تاجات عنمه ولا فيا اينداي به» شيئاً بحقّ عل في عقلي أن أوقن به وأتّبعه. فقلت: : أما إذا لم أميب ثفة آختذ منه فإنٌ الرأي الم دي ا وقيفت بذلك ده فيه ا » ولا وجدت الثبوت على دين الاباء 20 لا لي فيه حة ولا عذرا.. فأردوت التفرغ للعود إلى البحث عن الأديان والسآلةعنها , فعرّض لي توف قُرْبٍ الأجل وسرعته» وانقطاعٌ الدنيا وفناؤهاء وفكّرت في ذلك وقلت: أما أنا فلعل مَوقِ يكون أوْشّكْ من تقليب كفي ورَجُع جَفني على عيي. وق كنت عمل امور أرجو أن تكون من صالح الأعمال» لعل تردّدي وِتنقّلي وبحثي عن الأديان يَشغلني عن خير كنت أفعله» فيكون أَجَل دون ما يطمح إليه أَمَليء أو يصيبتي في تردّدي وتحوّلي ما أصاب البجلَ الذي زعموا أنه عَلِقَ امرأةٌ ذات بعل وعلقته. فحفرّت له من بيتها سَرّباً إلى الطريق وجعّت مُخرجه عند حُب* الماءء محوفاً أن يفاجئها زوجها أو أحد وهو عندهاء فبينا هي ذات يوم إني لأحسب اللصوص قد علوا ظهر بيتنا . ه جرة . 66 ..

عدد الصفحات ٧٠

00 121 قط حطانا 310 ما قلق 1 30-11-11

عدد الصفحات ٧١

فقالت لمرأة: أها المائق وما تصنع بالحب ؟ وهو عندهاء إذ بَلَخها أنَّ زوجها بالباب. فقالت للرجل: اعجّل واخرّج من السّرب الذي عند الحُبّ. فانطلق الرجل إلى ذلك المكان» فوافق الحب قد رفع من ذلك المكان. فرجع إلى المرأة قال: قد انتهيت إلى حيث أمرت فلم أجد الحُبّ. فقالت امرأة: أيها المائق وما تصنع بالحب ؟ وهل سمّنه لك إِلَّا لتستدل به على السَّرّب ؟ قال: لم تكوني حقيقة أن تذكريه لي فتغلطيني به. فقالت الرأة: وَبْحَك ! انج بنفسكء ووّع التردّد والحق فال كنت اذهب وقد حلط عل ؟ فلم تَرَل تلك حالته حتى دخل زوجها فأوجعه ضرباً ثم رفعه إلى السلطان . فلما خفت التردّد والتحول رأيت ألا أتعرّض طماء وأن أقتصر على كل شبيء تشهد العقول أنه بر ويتَفْقْ عليه كل أهل الأديان. فكففت يدي عن الضرب «القتل والسَّرقة والخيانة» ونفسي عن الغضبء ولساني عن الكَذِب وعن كل كلام فيه ضَرّر لأحد. وكففت عن أذى . الناس والغيبة والبُهتان. وحصّنت قرجي عن النساءء والتمست من قلي آلا أتمنّى ما لخيري» ولا حب له سا ولا أكذّب بالبعث والحساب «القيامة والثواب والعقاب » وزايلت الأشرار بقلبي» أحببت الصلحاء جهدي» ورأيت الصلاح ليس مثله قرين ولا صاحبء متسب - إذا وفق الله له - يسير » وأصبئه خيراً على أهله وأبرٌ من الآباء والأمّهات. ووجدته يدل على الخير » 68 1

عدد الصفحات ٧٢

و المع فعلّ الصديق بالصديق. ووجدته لا ينقص إذا أنفق" منه؛ بل يزداد على الإنفاق فكلا 00 على الابتذال والاستعمال» الاوك ولا خوف عليه من السلطان اي ولا من الآفات أن ايد اول لق النار أذ تُحرقه ولأ امن اللضيوضن: سنا وله من السباع افتراساً» ولا من ذي حَمَة لَدغاًء ولا من الغارة» ولا من الجوائح. ووجدت الرجل الذي يزهد في الصلاح وعاقبته» ويلهيه عن ذلك قليل ما هو فيه من الحلاوة العاجلة النفاد» إغا مَل فما ذهبت فيه أيامّهء مل التاجر الذي زعموا أنه كان له جوهر كثير » فاستأجر لتقبه وعمله رجلاً بمائة دينار يومّه إلى الليل فانطلق به إلى بيته. فلما جاسا إذا بصنْح موضوعء فنظر إليهء فقال له التاجر : أتحمين أن تَضرب به ؟ قال:نعم» قال: فدونك. فتناوله» وكان به ماهرأء فلم يزل يُسبيعه صوتاً حسناً مصيباً. وترك سقط جوهره مفتوحاً وأقبل عليه . فلها أي ري قال: وهل عملت شيئاً ؟ قال: نعم. عملت ما أمرتتي به فوقاه أجرته؛ ديقي ما استأجره عليه غير معمول. ٠‏ فلم أزدّد في أمور الدنيا نظراً إلا أحدّث لي ذلك فيها زهداً. راك أن عنم بالتأله والسكء ووجدتبما اللذين يمهدان للعباد» كما بفعل بالرء أبوه". وشبهتهما الجئة الحريزة في دفع الشر الباتي الدائم . ورأيتهما الباب المفتوح إلى الجَنّة. ووجدت الناسك قد فكّر فيه السكينة» وشكر فتواضع » وقنع فاستغنى» ورضي فلم هتمه ولع الدنيا فنجا من الشرور» ورفض الشهوات فصار طاهراً وانفرة فكي الأحزان» وطرح الحسد فظهرت منه انحبة؛ وسحّت نفسه عن كل شيء فان فاستل العقل؛ وأبصر العاقبة أن من الندامة؛ ولم خضي الناس فأمن منهم؛ ولم يذنب إليهم فسلم. مم أزدّد في أمر السك تنك لا خوك ل هلي عرض فهَمّمت أن أكون من أهله لوح ا امو عل تيم و ردني العادة الى جريت “علبها وغليت مها. و من إن أنا خلعت الدنيا والجل 3 النسك». أ فوت عن يرا كزن قد فيه امور كدت أعملها قله انعو كاندنياة ا كر #الكزت الذي مر بنهّر وني فيه ضلّع » فرأى ظلّه ني الماء فأهوى إليه ليأخذه وترك ما كان معه فذهب» ولم يذل الذي طيع فيه. فهِبت النسك هيبة شديدة. فأحجمت عن الإقدام عليه» وخفت على نفسي من الضجر فيه وقلة الصبر عليه؛ ووو اه ما كنت عليه من حالي في الدنيا» والشوبت عليها. ثم بدا لي أن أنس ينها هنو آلا انز علبه دمن الأذئ والضيق ني 69 000040 وو

عدد الصفحات ٧٣

© التلقاعووف الى لطي فاحت الديا طن ااذه فيها. فكآن يتحفق عند أنه لسن فق شهواتها ولذّاتها شيء إلا وهو متحول مكروهاً وحن وأنه كالماء الملح الذي لا يزداد الظمآن منه شُرباً إلا ازداد به عطثاً. وكالعَظم المتعرق الذي يُصيبه الكلب فيجدٌ فيه ربح لحم فلا يزال يلوكهء وكلما ازداد له نبْشاً زاد كدوحاً حتى يُدمِيّ فاه؛ وهو لا يكثر الياسّه إلا جرَحه وأدماه. وكالجدأة الي تظفر بالبّضعة من اللحم» فتجتمع عليها الطبرء فلا تزال في تعب حتى تافظها وقد أعيّتْ وتعبت. وكالكوزة من العسل» في أسفلها سمّء والذائق لها مصيب منها حلاوة عاجلة» وني أسفلها موت زعاف. وكأحلام النائم الي تفرحه» فإذا استيقظ انقطع ذلك عنه. وكالبّرق الذي يُضيء قليلاً ويذهب وشيكاًء ويبقى راجيه في الظلام. وكدودة الأبريسّم لني لا ترداد على نفسها لقا إلا الذافلك تمك :ون الخروع يعدا فلما فكت في ذلك راجعت نفسي في اختيار الك وخاصمتها فقلت : موق هذا أنة أفرٌ من الدنيا إلى الشمّكء إذا فكت في شرورها وأحزانهاء ثم أهرب منه إليها اذا قد كرت 0207 الضيق والمشقة؛ فلا أزال في تصرّف وف تقلّب لا أبرم رأيًء ولا أعزم عليه. رت كحدير ون قاضي مرو * الذي ممع من أول الخصمين فقضى على الآخّرء ثم سمع من الآشتر فقضى له على الأول: فنظرت إلى الذي يتكاءدني ا أذى الننسّك وضيقه فقلت: ما ار هذا في جنب روح الأبد وراحته ! وفكّرت فما 7 : نشرّه إليه النفس من اللهو واللذة فقلت : ما ّمه مع ما يرف من العذاب وافوان ١‏ فكيف لا يُستحلي الإنسان مرا فانية قليلة ُورثه حلاوة كثيرة باقية . أنه شرظ .له أنه إذا ا يجا من الأم والمشقة» وصاز 0 الأمن ا كان حيناً ألا يراها شيئاً. فكيف لا يصبر على أيام يسيرة» وأَذّى حقير يُصيبه من الدنيا ؟ أو ليس إعا ٠. 2‏ 7 0 ب 0 ٍ و 2 ع 200 لزنيا لها عذاب وجلا © فإ الانبان يغب في ذلك من حين يكو جنينا إلى أن يسنوق 170 ٠

عدد الصفحات ٧٤

فلم يزل يسمعه صوتاً حسناً وله شقط جوهره مفتوحا , أيامّه. فإنّا جد في كتب الطب أنّ الماء الذي بُقَدّر منه الولد السوي» إذا وقع في رَحِم المرأة اختلط بمائها ودمهاء فخثّر وغلّظء فخضته الربح حتى يصير كماء الجين» ثم يصير كاللين الرائب» ثم تنقسم أعضاؤه لإبّان أجله. فإن كان ذكراً فوجهه قِبّل ظهر أمّه. وإن كانت أنثى فوجهها قبل بطنها. ويداه على وجهه» وذقّله على ركبتيه» مقبّض في المشيمة كأنه مصرور في صرّة. وهو يتنفّس من متَنفّس شاق عليه. وليس منه عضو إِلّا كأنه في وثاق؛ فوقه حر البطن وله وتحته ما تحته. منوط قمع سرت إلى مريء بأمعائهاء بحص به من طعامها وشراببا. وبذلك يعيش ويحيا. فهو ببذه المنزلة وعلى هذا الحال إلى يوم ولادته. فإذا كان إِيَانْ ذلك سَلّطت الربح على الرجمء وقوي على التحريك» فيتصوب رأسه قبل المخرج» فيجد من ضيقه مثل 71 الا

عدد الصفحات ٧٥

ما يحد صاحب الوَمْقمن عَصره. فإذا وقع على الأرض فأصابته ريح أو مسّته يدء وجد لذلك من الألم ما يحد الإنسان الذي قد سّلِخ جلده. ثم هو في ألوان العذاب إذا جاع وليس به استطعام» لمت ريق اام من م كسك ولس نه امعان مع ما يلقى من الوضع والرفع واللف والحلٌ ولدّهن والمسح. وإذا أ على ظهره أو بطنه لم يستطع تقلباً ولا تحلاً» مع أصناف من العذاب ما دام رضيعاً. فإذا هو أفلّت من ذلك أُخذ بالأدبء وأذيق منه فنواً وألوانً» ثم الدواغ والجمية» والأوجاع والأسقامء وغير ذلك. فاذا هو أدرك فهمه الما والأهلُ والولدُ» وِيَعَبْ الشرّه والحرص والمخاطرة والسعي » ويجاهدة العدرٌ. وني كل ما وصفت يتقلب معه أعداؤه الأربعة» من اير والبلغم والدم والريح» والسم الحميت والهوام والسباع والناسء والحر والبرد والأمطار والرياح» وألوان مكاره الرّم لمن بلّغه. فلو لم يخف من هذه الأمور شيئاًء وويق له بالسلامة منهاء وكان حقيقاً آلا يفكرٌ إِلّا في الساعة التي يَحضره فيها الموت » ويفكرٌ فها هو ناز به عندها - من فراق الأهل والأحبة والأقارب» وكل مضنون به ومرغوب فيهء والإشراف على الهول العظيم الفظيع المهول بعد اموت - لكان حقيقاً أن يعد عاجزاً مفرطاً واهناًء إن لم بِعِدَ لذلك» ويتأهْبْ لفجأته قبل حلوله ونزوله بعقوته *+» ويرفض ما يشغله ويُلهيه من شهوات الدئيا وشرورها. لا سيّما في هذا الزمان المرم البالي الشبيه بالصبابة كدر فإنه وإن كان الله تعالى قد «جعل الملك سعيدٌ الأمر؛ ميمون النقيبة» حازم الرأي» بعيد المقدرة؛ رفيع الهمّة ليغ الفجص» راتافا صادقاً شكوراً تَحْبِ الذراع, متفقّداً للحقوق» مواظباً فهماً حلماً عرفا رحياً قال ادنم ع للخير وأهلهء شديداً على الم 0 على رعيّته» فإنا نرى الزمان مديراً بكل مكان» حتى كأنّ الفضل قد ودع. وأصبح مفقوداً ما كان عزيزاً فقدهع ا هو قار أن لقره بو ركان «التخين أصبح ذابلاً والشر نضيراً. وكأن الع قن 0 0 اكاك . وكآن العدل ا غابراً وأصبح الخوي غالا وكات العلم أصبح مستوراًء وأصبح الجهل منشوراً. وكأن للم أصبح 0 وأصبح الكرم موطوءاً. وكأن لد أصبح مقطوعاً» وأصبح الحقد موصولاً وكأنّ الكرامة قد سُلبت من الصنالحين ويُوْحي بها ء حبل في طرفه أنشوطة , 3 » ساحته . 0 ش 72

عدد الصفحات ٧٦