| - عيون الأخبار: «وإنما تشبه بالجبل الوعر فيه الار الطيبة والسباع العادية فالارتقاء إليه شديد والمقام فيه أشد» ج١1 ص9١19 ). نسختنا: «وإنا شبّه العلمام السلطان بالجبل الوعر الذي فيه الغار الطيّبة» وهو معدن السباع المخوفة؛ فالارتقاء إليه شديدء والكام فيه أشد واهول) (ص /ا6م 87). النسخ الأخرى: «وإنما شبّه العلماءً السلطان بالجبل الصعب المرتقى الذي فيه الهار الطيبة» والجواهر م والأدوية النافعة وهو مع ذلك معدن السباع والنمور والذئاب وكل ضار مخوف » فالارتقاء إليه شديد والمقام فيه أشد» طبارة (الطبعة الرابعة ص 9695 ) . ب - عيون الأخبار: «إنما مثل السلطان في قلة وفائه للأصحاب وسخاء نفسه عمن فقد منهم مثل البغي والمكتب كلما ذهب واحد جاء آخر» (ج١1 ص5 ؟ 25) . نسختنا: «إنما مثلهم ) قُ قلة وفائهم لأصحابهم وحاء الفسهم عمن فقدوا منهم » مثل البغي كلما ذهب واحد جاء آخر مكانه » (ص ١١١ 110) وتعليقات باب الاسد والثور (ص ١9 19). النسخ الأخرى: لا تلفى هذه الجملة . ج - عيون الأخبار: «ثلاثة أشياء تزيد في الأنس والثقة: الزيارة في الرحل والمؤاكلة ومعرفة الأهل والحثم؛ (ج27ص2454). نسختنا: إن أموراً ثلاثة تزداد بها لطافة ما بين الإخوان» واسترسال بعضهم إلى بعض ؛ منها المؤا كلة» ومنها الزيارة في الرحل» ومنها معرفة الأهل والحشم ) (( ص ؟"؟ 222 ) . النسخ الأخرى : لا توجد الجملة في المصرية وطبارة. وثي اليانجي : « إن أفضل ما يلتمسه المرء 520 أن يغشوا منزله وينالوا من طعامه وشرابه ويعرفهم أهله وولده وجيرانه » اليانجي (ص "7" 272 ) . د -- عيون الأخبار: «ثلاثة يُهزأ بهم : مدّعي الحرب ولقاء الزحوف وشدة النكاية في الأعداء بده سليم لا أثر به ومنتحل علم الدين وا والاجتهاد في العبادة وهو غليظ الرقبة أسمن من ل اتا 2 ص 207١ ). نسحختنا : ( ثلاثة بن ينبغي أن يسخر منهم : الذي يقول: شهدت زحوفاً كثيرة فأكثرت القتل» ولا يرى في جسمه وسفن آثان اليه ولي ف أنه عالم بالدين ناسك مجتهد وهو بادن غليظ الرقبة لا يرى عليه أثر التخشع الخ» (ص 6١0١ ؟250). النسخ الأخرى: في شيخو قريب مما هناء بعد تصحيح التحريف الشنيع. ولا توجد الجملة في النسخ الأخرى . ه- وكذلك الحملة: (أربعة يخافون مما لا ينبغي الخ ) نسختنا ( ص 709 259). يرى نظيرها في «عيون الأخبار» ولا تعرف في النسخ الأخرى و - ونجد مثالا آخر في هذه الجملة من نسختنار(ص 6٠ 85): « كالأسد الذي يفترس الأرنب» فإذا رأى 18 18
عدد الصفحات ٢٢العير تركها وأخذه ). في نسخة شيخو (ص 5ه 56): «فاذا رأى الأتان ). وي النسخ الأخرى : «البعير ). وثي منظومة أبان بن عبد الحميد الي نظمها للبرامكة : كالأسد الاق يصيد أرنبا- ثم يرى العير المجدّ هربا فيرسل الارنب من اظفاره ويتبسع العير على إدباره 5 - نماذج من اختلاف النُسخ بحار 'قارىء الكتاب فها بين نسخه من تخالف وتقارب واتفاق: في بعض الصفحات تختلف النسخ اختلافاً ينأ وف بعضها تتقارب في المعنى واللفظ, وني أخرى تتفق؛ ولكن الاتفاق يندر بين نسختنا والنسخ المطبوعة في مصر والشام» حاشا شيخوء فإِنّ موافقتها نسختنا كثيرة» بل توافقهما أكثر من تخالفهما . وليست أبواب الكتاب سواء في تقارب النسخ وتباعدها؛ بل بعض الأبواب كباب «إبلاد وإيراخت وشادرم» يتضح فيه تقارب النسخ» وبعضها كباب «الأسد والثور» يتضح فيها التباعد. كان الابواب الأكثر نصيبا من عناية القراء كانت أكثر نصيباً من التغيير ؛ على أنْ الباب الواحد فيه فصول متقار بة وأخرى متباعدة . وسأبحث في أسباب اختلاف نسخ الكتاب حين الكلام على ترجمته إلى العربية. وأعرض فها يلي على القارىء قصة السمكات الثلاث منقولة من نسخ مختلفة لتكون مثالاً لا بينها من تباعد وتقارب : نسختنا: وزعموا أن غَديراً كان فيه ثلاث سمكات: كيّسةٌ وأكيس منهاء وعاجزة. وكان ذلك المكان بنجوةٍ من الأرضء لا يكاد يقرّبه من الناس أحد. فلما كان ذات يوم» مر صيادان على ذلك الغدير مجتازين» فتواعدا أن يرجعا إلبه بشباكهما فيصيدا الثلاث السمكات اللواقي رأياهن فيه فليا راتيها الحائية ازثانت عبماءوقر فت منهماء ٠ فلم ترج أن خرجت من مدخخل الماء إلى النهر . وأما الكيّسة فتليّتت حتى جاء الصيادان» فلما أبصرتهما قد سدًا مخرجهاء وعرفت الذي بريدان عباء قالت: الوط وهذه عاقبة التفريط » فكيف الخلاص وقلما تنجح حيلة المرهوق ؟ ولكن العالم لا يقنط على كل حال. ولا يدع الأخذ بالرأي. ثم تماوتت وجعلت تطفو على وجه الماء منقلبة؛ فأخذاها فألقياها على الأرض غير بعيد من النهر » فوثبت فيه فنجت منهما. واما العاجزة فلم تزل في إقبال وإدبار حتى صاداها) (ص ٠١5١ 105). شيخو : (زعموا أن غديراً كان فيه ثلاث سمكات عظام وكان ذلك الغدير بفجوة الارقن لا برضا اقلا فلما كان ذات يوم من هنالك ( كذا) اتى صيّادان مجتازان فتواعدا ان يرجعا بشبكتهما فيصيدا تلك السمكات الثلاث التي ريا فيه. وان سمكة منهن كانت اعقلهن وائما ارتابت وتحوّفت فعاجلت الأخذ لخر ين ل الماء الذي كان يخرج من الغدير إلى النهر فتحوّلت إلى مكان غيره. وأما الأخرى الي كانت دونها في العقل فاخرت معاجلة الحزم حتى جاءً الصيّادان فقالت: قد فرطت وهذه عاقبة التفر يط. ترأتيينا وعرفت ما ير يدان فوجدتهما قد سدًا ذلك المخرج فقالت: قد فرطت فكيف الحيلة على هذا الحال للخلاص وقل ما تنجح حيلة العجلة والإرهاق ولكن لا نقنّط على حال ولا ندع ألوان الطلب. ثم انّها للحيلة تماوتت فطفت على الماء منقلبة على ظهرها فأخخذاها 14 19
عدد الصفحات ٢٣( فأخذها ) الصيّادان يحسبان انها ميتة فوضعاها على شفير النهر الذي يصب في الغدير فوثبت ني النهر فنجت من الضياد رن وآما العاجزة فلم تزل ني اقبال وادبار حتى صيدت» (ص 7578 ) . البانجى : «زعموا أنَّ غديراً كان فيه ثلاث من السمك كيسة وأ كيس منها وعاجزة . وكان ذلك الغدير بنجوة بن الأرفضن. لأييكاة يفكيف أخد وبة تن جا خاتفق أنه لجاز بدللك العمل صيادان فأبصرا الغدير فتواعدا أن برجعا إليه بشباكهما فيصيدا ما فيه من السمك فسمع السمكات قولهما فأما أكيسهن فلما سمعت قولهما ارتابت بهما ونخوفت منهما فلم تعرج على شيء حتى خرجت من المكان الذي يدخمل فيه الماء من من النهر إلى الغدير فنجت بنفسها. وأما الكيسة الأخرى فإنها مكثت مكانها وتباونت في الأمر حتى جاء الصيادان. فلما رأتهما وعرفت ما يريدان ذهبت لتخرج من حيث يدخل الماء فإذا +هما قد سدا ذلك المكان. فحينئذ قالت فرطت وهذه عاقبة التفر يط فكيف الحيلة على هذه الحال وقلما تنجح حيلة العجلة والإرهاق. غير أن العاقل لا يقنط من منافع الرأي ولا بيأس على حال ولا يدع الرأي والحهد. ثم إنها تماوت فطفت على وجه الماء منقلبة على ظهرها تارة وتارة على بطنها. فأخذها الصيادان وظناها بعد فرع اها غة: الأرون و لنيز ادير الوك :الى النهر فنت وام العاجزة فلم تزل في إقبال وإدبار حتى صيدت ) (ص ١45 144) . 6 - نسختنا ونسخة شيخو أقرب النسخ إلى نسختنا نسخة شيخو. وهي على كثرة 7 تحريفها واضطزابها تقارب نسختنا في أكثر الفصول» وقد مختلفان بالزيادة والنقص والاجمال والتفصيل واختلاف الألفاظ . ونجد فيهما جملا مستغلقة لم يتصرف فيها الكتاب كما تصرفوا في الأخرى؛ نجد في باب ( بعثة زوق أثناء الكلام على برزويه وصديقه المندي هذه الجملة : دف طم إلى أحد منهم إلا إلى صديقه ذلك عند ما ويد عليه وكيف فنش عفله وثق به واطمأنا ليه أن قال له الخ » نسختنا وقد فلحت العبارة ( ص "8 53) . ووكان مما حكم به برزويه صديقه ذلك والذي رد عليه وكيف قنش عقله حتى وثق به واطمأن إليه أن قال يدن ومين لادوم : وهي جملة مضطربة متشابهة في النسختين . وبع هيه الكملة شمن عا اسفن «فاعلم أني لأمر جئت» وهو غير ما ترى يظهر مني » نسختنا ( ص "اه 3) . «فاعلم اني لأمر ما جئت له وهو غير ما ترى يظهر مني » شيخو (ص 22715 ) . فالجملة: «وهو غير ما ترى يظهر مني ») على غرابتها مشتركة فيهما. وقد غيرت في النسخ الأخرى إلى: «وهو غير الذي يظهر مي) . وهذه الجمل المستغر بة قُُ هاتين النسختين تدلان على أصل صحيح تنتهيان إليه. ومن العجيب ينا تتفقان و 20
عدد الصفحات ٢٤أحياناً على تحريف ؛ ففى قصة (الأسد والشعهر» : فلما اجتمعوا على ذلك من كيده , دسُّوا ذات يوم للحم كان الأسد استطرفه » نسختنا (رص ”597 292 ) . وفلمًا أجمعوا على ذلك لكيدهم ا ذات يوم للحم كان الأند استغطرفه ع لون واس 1029113 والصواب : ودبوا» وقد حرفت في النسختين إلى: «دسوا» . وى الاق تيه داق اموت ووذلك سريعاً في إضاعة الأمرء وجلب عظم الخطر » نسختنا (ص 598 295) . «وذلك بويا ( كذا) في ضياعة الأمر وانتشاره وجلب عظهم الضرر والعيب » شيخو (ص ”223779 ) . والصواب : «سريع ) وقد حرفت في اللسختين إلى: 0 : وبعد هذا بقليل : « كصاحب الخمر الذي أراد شراءها احتاج إلى اختبار لونها وطعمها» نسختنا (ص 296145) . « كصاحب الخمر الذي أراد ان يشتريها احتاج إلى اختبار لونها وطعمها وربحها) شيخو (ص 5564 204 ) . والظاهر أن الصواب : « كصاحب الخمر إذا أراد الخ) . وف باب ابن الملك واصحابه : ١ ثم قال بعضهم لبعض: انصرفوا يومكم هذا حتى نكسر عليهم ويرخصوه علينا ) نسختنا (ص )314"1١4 . ( انصرفوا يومكم هذا حتى نكسر عليهم فيرخصوا علينا؛ شيخو (ص 7١0 235 ) . والظاهر أن كلمة : «نكسر ) محرفة من: واكك : وفي باب «الناسك والضيف» في التسختين : «وليس ثي بلادي الذي أسكنها» نسختنا( ص 9؟" 329) . «وليس في بلادي الذي (الي) اسكنها) شيخو (ص ١1" 248 ) . والصواب : «البي ) وقد حرفت ف النسختين إلى : «الذي» . وأرى أن الاتفاق على هذا التحريف يدل على أصل واحد قد بعدت الوسائط بينهما وبينه؛ وقد أصاب نسخة شيخو من التحريف ما لم يصب نسختنا . "١ 21
عدد الصفحات ٢٥القسمالشاي: أصول الكتاب وتراجمه وائوابُه 1 - الشرق مهد الأمثال بلاد الشرق مهد القصص و«الأمثال المضروبة على ألسن الحيوان. وكانت اند خاصة مهد قصص حكيمة شاعت ف أوجاء الأرفن» الققلك إلى بلاةالضين ركيت وإيراة» وايلخت أوريا فى حصو كدعة :وكير من اساطن إرسزتك (850) 2 تتخللها أمثال شرقية . وذاعت من بين قصص اند وأمثالها طائفة من القصص جُمعت في كتابين» أحدهما مأخوذ من الآخر أو كلاهما ماخوذ من أصل واحد» على اختلافهما في الاسلوب وبي بعض القصص . يعرف أحد هذين الكتابين باسم: « ينج تنتراه أي: خخمسة أبواب, وقد عثر عليه الأستاذ هرتل» وعني به الباحثون» وطبع وترجم إلى لغات أوربية عدّة. ويرى هرتل أن مؤلفه حكم هندي اسمه: بَرَهمّن وشنوء ألفه حوالي سنة ١٠٠9م 300 . وسمى الكتاب الثاني : « هتويادشا ») أي : نصيحة الصديق. وقد شاع قي أوزثيا وترجم إلى بعض لغامها وترجم إلى الإنكليزية ثلاث مرات . 2 - كليلة ودمنة؛ كتاب هندي يقول ابن خلكان: «ويقال إِنْ ابن المقفع هو الذي وضع كتاب كليلة ودمنة. وقيل إنه لم يضعه وإنما كان فارسياً فنقله إلى العربية» وإن كان الكلام الذي في أول هذا الكتاب من كلامه». وقد شك بعض الناس في أمر الكتاب» ورددوا رواية ابن خلكان . وهذا كلام لا وزن له؛ فلم ببق ريب في أن الكتاب هندي الأصل» وقد عثر على معظم أبوابه في الكتابين: ينج تنترا» و «هتوبادشا) من الكتب الندية . وقد عَرف هذا من قبل العلامة الحقق أبو الريحان التّيروني» فقال في كتابه «تحقيق ما للهند من مقولة» : « وهم (أي للهند) فنون من العلم أخر كثيرة» وكتب لا تكاد تحصى ؛ ولكني لم أحط بها علماً. وبودّي أن كنت أتمكن من ترجمة كتاب بنج تنترا. وهو المعروف عندنا بكتاب كليلة ودمنة؛ فإنه تردّد بين الفارسية والحندية ثم العر بية والفارسية على ألسنة قوم لا يؤمن تغبيرهم إياه كعبد الله بن المقفع في زيادته باب برزويه فيه قاصداً تشكيك ضَعْفَى العقائد في الدين وكسرهم للدعوة إلى مذهب المنانيّة. وإذا كان متهما فما زاد لم يخل عن مثله فيا نقل» . ليس لدينا إذن ما يدعو إلى الشك في الرواية المتداولة أن هذا الكتاب ترجم من المندية إلى الفهلوية» ثم ترجم إلى العربية في القرن الثاني من الهجرة. وأما الأخبار الي يتضمنها باب « بعثة برزويه» فسنعرض لها من بعد . ف 22
عدد الصفحات ٢٦3 - نقل الكتاب من الهندية إلى الفهلوية ليس عندنا ما يمنع من قبول ما تضمنه باب «بعثة برزويه» من أن الكتاب ا ا أنو شروان» نقله بعض أطباء الفرس الذين ساحوا في بلاد الحند وعرفوا اللغة الهندية . هذا هو الأصل الذي كتب عليه باب ١ بعثة برزويه». وهو جدير بالقبول وليس لدينا ما يدعو إلى الشك فيه وأما إرسال كسرى برزويه إلى الحند لينقل الكتاب إلى الفهلوية؛ واحتياله للاطلاع على الكتاب» ومبالغة الحند في منع الأجانب أن يطلعوا على كتابهم » فهر ثما حاكه الخيال لاكبار برزويه والإعجاب بعمله والإشادة به وتعظيم قدر الكتاب . وقصة سفر برزويه إلى الهند ترويها « الشاهنامه » وكتاب الثعالبي «غرر أخبار ملوك الفرس ». ولكن قصة « الشاهنامه» عالق ها هنا بعس :المقالفة» واليكا اماما : جاء برزويه الحكيم إلى أنو شروان وقال: أيها الملك إني قرأت في كتاب هندي أن في جبال الهند عشبا إذا رك امه دواء فنثر على ميت ارد حيا . فجهزه أنو شروان سيره إلى الهند وبعث معه كتاباً إلى الملك. فلما أخذ ملك الهند الهدايا وقرأ الكتاب جيع علماءه وسبّرهم مع برزويه لطلب هذا العشب في الجبال فجمعوا كل ضرب من العشب وجربوهء ما أحيا ميتاً. فندم برزويه على ما جِشّم نفسه من مشاق السفر والطلب؛ وتحير ماذا يقول للملك الو روات نم سالمن كارامته من العلمام: أتعرفون في المند أعلم منكم ؟ قالوا: انيم ٠ شيخ يفضلنا علماً وسنًا. فلما جاءه وفص عليه القضصص قال : أما الجبال فهي العلوم » وما الموتى فهم الجهال؛ وأمّا العشب فكتاب في خخزائن ملك الهند يسمى ١ كليلة ودمئة» يحبي موتى الجهل. فأسرع برزويه إلى ملك الهند يرجو أن يطلع على الكتاب. فاغتم الملك وقال : ما طلب أحد هذا الطلب من قبل» ولكنا لا نضنٌ على الملك أنو شروان بثبيء. وأمر أن يؤتى بالكتاب وأن يطلع برزويه عليه أمامه حتى لا يظنٌ أحد أنه نَسّخه. فكان برزويه يقرأ كل يوم فصلاً - إلى آخر ما في القصة التي في باب «بعثة برزويه؛ . 4 - هل ترجم الكتاب إلى العربية أكثر من مرة ؟ يقول صاحب «الفهرست»» وهو يعدّد أسماء كتب الهند في الخرافات والأسمار والأحاديث: « كتاب كليلة ودمئة. وهو سبعة عشر باباً. وقيل ثمانية عشر باباً. فسّره عبد الله بن المقفع وغيره». والتفسير هنا معناه الترجمة . وقد نقل الأب شيخو الجملة الآتية من نسخة محفوظة في مكتبة أيا صوفيا مكتوبة سنة 8٠١ ه 880 : وهذا كتاب كليلة ودمنة الذي استخرجه برزويه المتطبب الحكيم من بلاد الهند ونقله من الهندية إلى الفارسية لكسرى أنو شروان بن قباذ بن فيروز ملك فارس ونقله من الفارسية إلى العربية عبد الله بن عل الأهوازني ليحيى بن خالد بن برمك في خلافة المهدي أحد خلفاء بني العباس وذلك في سنة خمس وستين ومائة وقد نظمه سهل بن نوبخت الحكيم الفاضل ليحيى بن خالد البرمكي وزبر المهدي والرشيد فلما وقف عليه ورأى حسن نظمه أجازه على ذلك | الف ديئار ) (مقدمة شيخو ص 200٠7١ ) . فهذا تصريح بام مترجم غير ابن المقفع . . وي ١ كشف الظئون » لحاجي خليفة: «ثم ترجمه في الإسلام عبد الله بن المقفع كاتب أبي جعفر المنصور العباسي من اللغة الفارسية إلى اللغة العربية. 23 اوقا
عدد الصفحات ٢٧ثم نقله من الفارسية إلى العربية عبد الله بن هلال الأهوازي ليحيى بن خالد البرمكي ني خلافة المهدي وذلك في سنة حمس وستين ومائة. ونظمه سهل بن نوخت الحكيم ليحيى بن خالد المذكور وزير المهدي والرشيد. فلما وقف عليه اجازه بالف دينار») . لا يستطيع الباحث أن يقطع رأباً فها نقله شيخو عن نسخة أيا صوفيا حتى يرى النسخة ويرى موضع هذه الجملة في مقدمتهاء هل هي ملحقة بقلم أحد القرّاء أو هي من متن النسخة ؟ فإن كانت الأولى فلعلها نقلت عن « كشف الظنون ». وإن كانت الثانية فلعل صاحب « كشف الظنون» نقلها. والعبارتان متشاببتان في الكتابين . وأما إغفال اسم ابن المقفع في النسخة التي ذكرها شيخو فلا يدل على أنها ترجمة أخرى تخالف النسخ التي بأبدينا؛ فإِنّ النسخةء كما يتبين من قطعة نقلها شيخو من باب «الأسد والثور»» تشابه النسخ الأخرى مشابهة قريبة. وأكبر الظن أن بعض النسّاخ أو القرّاء كتب في صدر الكتاب ما كتب نقلاً عن بعض الكتب التي ذ كرت من ترجموا (١ كليلة ودمنة) . ومهما تقل في إغفال هذه النسخة اسم ابن المقفع واقتصارها على اسم المترجم الآخر فقد اجتمع لنا ثلاثة نصوص تذكر غير ابن المقفع : صاحب «الفهرست » يقول: «فسره عبد الله بن المقفع وغيره »» ونسخة أيا صوفيا و ٠ كشف الظئون ) يسميان: «عبد الله بن على الأهوازي » أو «عبد الله بن هلال الأهوازي » . وهذه مسألة لها خطرها في تاريخ الكتاب واختلاف نسخه . 5 - هل بُقَسّر اختلاف النسخ باختلاف الترجمة ؟ قلت فما تقدم إن نسخ الكتاب تختلف اختلافاً يدعو الباحث إلى أن يظن أن الكتاب ترجم أكثر من مرة. فهل اختلاف النسخ التي أمامنا يرجع إلى اختلاف الترجمة ؟ هذا البحث لا يمكن أن يوفى حقه من النظر ومقابلة النصوص إلا بعد الاطلاع على مخطوطات صحيحة متعددة. وليس لدينا الآن من النصوص الى يوتّق بها بعض الثقة إلا نسختنا ونسخة شيخوء وهما متقاربتان لا بمكن أن تكونا ترجمتين مختلفتين؛ وإئما الخلاف الكثير بينهما وبين النسخ الأخرى الملفقة كما شك انا وهذا التلفيق ,عنعنا أن نقطع رأياً في هذا الشأن؛ فإني أجد اختلافاً بين نسختنا وهذه النسخ يشبه أن يكون اختلافاً بين ترجمتين» ثم أجد جملاً متائلة لا تصدر إلا عن كاتب واحد. ولست أستطيع أن أتبيّن صلة هذه الجمل الماثلة- بالمتون المختلفة لا دخل النصوص من التلفيق . ا على أني» مع إعواز النصوص الي تعين على صحة الرأي» أرجح أن اختلاف النسخ التي بين أيدينا ليس اختلاف ترجمة إلا ني زيادة بعض الأبواب ونقصهاء وهي أبواب يتبين فيها أسلوب يخالف أسلوب ابن المقفع » وسيأتي بيان هذا . فإن لم يكن اختلاف التّسَخْ اختلاف ترجمة فكيف وقع في الكتاب ؟ قبل إجابة هذا السؤال ينبغي أن نجيب سؤالاً آخر : لماذا ترجم الكتاب أكثر من مرة ؟ ترجمه عبد الله بن المقفع » ثم ترجمه عبد الله بن هلال الأهوازي» ونظمه أبان اللاحقي ثم سهل بن نوخت ثم ابن الحبارية من بعد . 24 "5
عدد الصفحات ٢٨1 | ا وله ااه و نوا نا مسد مسجو عسي معي وو تا ممه دن مان عاستا ا ا لل ل سم
عدد الصفحات ٢٩وكذلك ترجم من العربية إلى الفارسية أيام السامانيين» ثم ترجمه نصر الله بن عبد الحميد في عهد الغزنويين ثم ترجمه الكاشفي في القرن العاشرء ونُظم بالفارسية أكثر من مرة . وكذلك تعددت تراجم الكتاب في بعض اللغات الأوووينة تانر جدول التراجم ص (ه؟ 95). سبب تعدد الترجمة في اللغة الواحدة أنه كتاب أدبي ذو قصص ممواعظ يختلف الكتّاب في إجماهها وتفصيلهاء وفي طريقة قَصصها وأسلوب ببائها؛ فر بما يبدو لمترجم أن يخالف من سبقه بالإجمال والتفصيل أو التأنق في العبارة وتيسيرهاء وهكذا . وهذا السبب الذي دعا إلى تعدد تراجم الكتاب في اللغة الواحدة هو الذي أدى إلى اختلاف نسخه وإن رجعت إلى ترجمة واحدة. فقد لقي هذا الكتاب من عناية الأدباء والمؤدبين ما جعله كتاب تأديب» وحاول بعض الكتّاب والمؤدّبين أن بيسّروا بعض عباراته أو يُغر بوا فيهاء وأن يوجزوا فيها أو يطنبواء فكان من ذلك اختلاف نسخ الكتاب . ولعل تعدد الترجمة قد يسّر للناس التصرف في أسلوب الكتاب بعد قياس ترجمة بأخرى» أو سوّغ لهم أن يدخلوا عبارات ترجمة في عبارات ترجمة أخرى» وهكذا. ولعل أسلوب ابن المقفع » وهو طويل الجمل مستغلق أحياناً» دعا إلى تغيير كثير في متن الكتاب . وبعد فهي قضيّة لا بد للفصل فيها من مقايسة مخطوطات لا نستطيع الاطلاع عليها الآن. وعسى أن تتاح الفرصة من بعدء بتوفيق الله . 6 - أبواب الكتاب الأبواب الي تحتويها النسخ المختلفة من هذا الكتاب تنقسم إلى الأقسام الآتية : [ - المقدمات وهي : مقدمة علي بن الشاه الفارسي )» «عرض الكتاب لابن المقفع 0» « بعثة برزويه إلى بلاد الهند»؛ «١ باب برزويه الطبيب ) . - الأبواب الخمسة الأول» بعد استثناء باب الفحص عن أمر دمنة»؛ وهي الأبواب التي يحتويها الأصل المندي دينج تنثرا) : «الأسد والثور )» ١ الحمامة المطوقة )» ١ البوم والغر بان ) » « القرد والغيلم ؛ » «الناسك وابن عرس » . ويتبع هذا القسم باب « الفحص عن أ دمنة )» وهو بعد باب «الأسد والثور » ومكثل له. وباب ( السائح والصواغ ) وقد جاءت قصته لي أثناء الباب الأول من « ينج تنترا) ' 3 - «القسم الثالث: الأبواب الثلاثة التي تلي الخمسة المعدودة ني القسم الثاني» وهي معروفة في كتاب « المهابهارتا )4 : «الجرذ والسنور »» «الملك والطائر »» « الأسد وابن أوى» . 4 - والقسم الرابع الأبواب الأخرى وهي قسمان : | - الأبواب التي تتفق عليها النسخ وهي : 0م" 26
عدد الصفحات ٣٠«إبلاد وإيراخحت وشادرم ملك الحند )» «اللبؤة والأسوار » » (الناسك والضيف»» دابن الملك وأصحابه » 1 ب - الأبواب التي توجد ني بعض النسخ دون بعض وهي : «وملك الحرذان)ء «مالك الحزين والبطة)» ١ الحمامة والثعلب ومالك الحزين» . فهذه واحد وعشرون باباً تتضمنها نسخ الكتاب على اختلافها. وإذا تركنا المقدمات جانباً وأخخرجنا الأبواب الأخيرة الى تختلف فيها النسخ بقي أربعة عشر بابء منها تسعة معروفة في اللغة السنسكر يتية وهي الخمسة التي في 1 بدج تنترا) وباب «السائح والصواغ » الذي نتضمتة الباب الأول من ذلك الكتاب» «الثلاثة الى في «المهابهارتا ). والخمسة الباقية لم تعرف في اللغة الهندية حتى اليومء وهي باب ١ الفحص عن أمر دمئة » والأبواب الأربعة الأول ونجد في الترجمة الفارسية لنصر الله بن عبد الحميد فهرس الكتاب في نباية باب ١بعثة برزويه ) على هذه الصورة: «وكتاب كليلة ودمنة هذا ستة عشر باب منها الأصلي الذي وضعه الهند وهو عشرة أنوات» ومنها ما ألحقه الفرس وهو ستة أبواب ». ثم يذكر العشرة الهندية وهي خخمسة الأبواب الأول اللي يتضمنها « ينج تنترا» وباب «الفحص عن أمر دمنة )» وثلاثة الأبواب التي في «المهابهارتا» يزاد عليها باب « الأسوار واللبة ». ويعدّد المترجم بعدها الأبواب الي ألحقها الفرس وهي بابان من المقدمات وأربعة من أبواب الكتاب . وهذا نسق الأبواب كلها كما ذكرت في هذا الفهرس : الأبواب الهندية كد والاسين والثور ) » «الفحص عن أمر دمنة )» ( الحمامة المطوقة )» ١ البوم والغر بان )» ١ القرد والسلحفاة )) الناسك وابن عرس » (وهي الخمسة التي في ينج تنترا) . ب - «الجحرذ والسنور »» «الملك والطائر »؛ «الأسد وابن أوى» (وهي الثلاثة التي في المهابهارتا) . 3 «الأسوار «اللبؤة» . الأبواب الفارسية | - (ابتداء كليلة ودمنة» (وهو الذي يسمى في النسخ الأخرى باب «عرض الكتاب لابن المقفع ) وهو في هذه النسخة منسوب إلى بزرجمهر ) وباب « برزويه الطبيب» . ب - «الناسك والضيف»» « إبلاد والبراهمة »» «السائح والصايغ »» «ابن الملك وأصحابه) . وأعرض على القارىء ني الصفحات التالية تفصيل الكلام في أبواب الكتاب كلها . 53 21
عدد الصفحات ٣١القِسَم الأول من أبوَاتٍالْكِنَات : المقدمات فأما «مقدمة علي بن الشاه الفارسبي» فلا ريب أنها زيدت على بعض النسخ العربية بعد ابن المقفع 3 أكثر. وقد ملت منها كثير من النسخ العربية القديمة كنسختنا ونسخة شيخوء كما حلت منها التراجم التي أخذدت عن العربية كلها. ويرى نلدكه أن كاتب هذه المقدمة هو علي بن محمد بن شاه الطاهري من نسل الشاه ابن ميكال المتوق سنة "٠07 ه (802 ) . وهي مقدمة طويلة تضمنت بعض الأساطير التي خلفتها فتوح الاسكندر المقدوني ني الشرق» وأريد بها الإبانة عن السبب الذي من أجله وضع هذا الكتاب» والتعريف بدبشليم الملك وبيدبا الفيلسوف اللذين يُذكران في فواتح الأبواية : وإذا اكتفينا ببذه الكلمات عن هذه «المقدمة) بقي من القسم الأول ثلاثة أبواب: باب « عرض الكتاب لابن المقفع » وباب «بعثة برزويه إلى بلاد الهند لتحصيل الكتاب » وباب «برزويه الطبيب» . والترتيب الطبّعي أن تتوالى الأبواب على هذا النسق. وهي كذلك في نسختنا. ولكن النسخ الأخرى» عدا نسخة شيخو » تضع باب «عرض الكتاب لابن المقفع ) بين باب «١ بعثة برزويه) وباب ١ برزويه الطبيب ). ونسخة شيخو تضع باب «عرض الكتاب لابن المقفع » بعد البابين» وهو فيها ناقص سقّط أكثره. وبعض النسخ العر بية وترجمة نصر الله الفارسية تضع فهرس الأبواب في آخر باب «بعثة برزويه» قبل باب «عرض الكتاب لابن المقفع » . ويتبين من هذا أن النسخ العر بية مختلف في الترتيب بين باب ١ بعثة برزويه) وباب «عرض الكتاب ». ولكن هذه النسخ تتفق على نسبة عرض الكتاب إلى ابن المقفع » وتخالفها النسخة الفارسية فتفتتح إلباب بهذه الجملة : ( ابتداء كليلة ودمنة وهو من كلام بزرجمهر البختكان) . وأما باب «بعثة برزويه » فتنسبه نسختنا ونسخة شيخو إلى بزرجمهر » وتغفل بعض النسخ تسمية كاتبه. وتفتتحه النسخة الفارسية بقولها: « كذلك يقول أبو الحسن عبد الله بن م 0 فالنسخة الفارسية تجعل الباب الأول : باب «بعثة برزويه» من انشاء ابن المقفع » «البابين التاليين من إنشاء بررجمهر . فترتيب الأبواب فيها مقبول إن صحت نسبة الأبواب 0 من نسبتها إليهم. ولكني ا أن يكون باب «وعرض الكتاب» لغير ابن المقفع للأسباب الآنية: 1 اتفاق النسخ العربية الي في أيدينا على نسبته إلى ابن المقفع . 9 - بأنه ينتهي في نسختنا بهذا لاوم «وإنا لما رأينا أهل فارس قد فسّروا هذا الكتاب وأخرجوه من الهندية إلى الفارسية ألحقنا باباً بالعربية ليكون له أسًا ليستبين فيه أمر هذا الكتاب لمن أراد قراءته» وفهمه» والاقتباس منه» . وظاهر أن الباب الذي يبين مقصد الكتاب» ويدعو القارىء إلى قراءته وفهمه هو باب «عرض الكتاب » . 28 12
عدد الصفحات ٣٢وأبين من هذا ما في نسخة اليانجي آخرٌ هذا الباب : « قال عبد الله بن المقفع لما رأيت أهل فارس قد فسّروا هذا الكتاب من الهندية إلى الفارسية وألحقوا به باباً وهو باب برزويه الطبيب ول يذ وا فيه ما ذكرنا في هذا الباب لمن أراد قراءته واقتباس علومه وفوائده وضعنا له هذا الباب. 0 ُ ركد إن شاء الله تعالى ) . 3 - والثالث أن النسخة الفارسية نفسها تتم هذا الباب بقوها: «يقول ابن المقفع لما رأينا أهل فارس تهنا هذا الكتاب من لغة الحند إلى اللغة البهلوية أردنا أن يكون لأهل العراق والشام والتقجار تصنين ينه وان يترجم إلى العر بية وهي لغتهم ) : واذا رجح أن باب « عرض الكتاب ») من إنشاء ابن المقفع فكيف وضع بين باب ١ بعثة برزويه) وباب «برزويه الطبيب ؛ في بعض النسخ ؟ أيعدّ هذا دليلا على أن باب «بعثة برزويه» زيد على الكتاب بعد أن ترجمه ابن المقفع كما زيدت «مقدمة ببنود بن سحوان (أو علي بن الشاه الفاربي) ؟ أو يدل على أن ابن المقفع وضع هذا الباب وجعله مقدمة» ثم وضع باب « عرض الكتاب » كما وضع الفرس باب «برزويه الطبيب 24 وهذا بوافق النسخة الفارسية وهي تنص على أنه من كلام ابن المقفع كما تقدم ؟ أربجح أنه مزيد على الكتاب بعد ابن المقفع . وأ وأما نسختنا فتنسب باب «بعثة برزويه» إلى بزرجمهر كباب «برزويه الطبيب»؛ وتضعه بعد مقدمة ابن المقفع وهو ترتيب لا والخلاصة أنّ الفرس زادوا على الكتاب باب ١ برزويه الطبيب0» ون ابن المقفع زاذ ناا لخر يفو باب وعرضن الكتاب )» وأن باب ١ بعثة برزويه ) موضع نظر : أهو مقدمة لباب (برزويه الطبيب) كتبه بزرجمهر » أم هو من إنداه أبن القع أم عن ريد على الكتاب: يعدا أبن التق ؟ ولكني أرجح أنه مما زيد في النسخ العربية لما ذكرت انف من وضعه في بعض المي قبل باب « عرض الكتاب لابن المقفع )) ووضع الفهرس بعده » ون اللرجمنين السريانيتين خاليتان منه» والأولى مترجمة عن الفهلوية ولثانية عن العربية. وهو ليس في منظومة ابن المنارنة انها ومعنى هذا أن النسخ العربية القديمة لم ُجمع على هذا الباب فخلت منه الترجمة السريانية المأخوذة من العربية. وهذا يدل على أنه لم يكن في الفهلوية أيضاً. ويؤيد هذا أنه ليس في النسخة السريانية القديمة التي ترجمت عن الفهلوية . 5 29
عدد الصفحات ٣٣القسمالشائمن أبواتٍ الَكمَات : الأبواب الخمسة التي يتضمنها كتاب ١ بنج تنترا » تتفق النسخ العر بية وغيرها على وضع هذه الأبواب الخمسة ل الكتاب بعد باب « برزويه الطبيب»)» وعلى ل يي ثبت أبوابه في التاريخ. وهي أجملها قصصاً» وأكثرها مواعظ وعبراًء وأطولها حواراً. وقد سمي الكتاب كله « كليلة ودمنة» باسم ابي أوى اللذين هما محور القصص في الباب الأول: باب «الأسد والثور» (تنظر مقارنة القصص التي في هذه الأبواب بنظائرها في «ينج تنترا» في مقدمة الترجمة الانجليزية لكتاب أنوار سُهيل الفارسي الذي ترجمه ادورد إيستوك عاءتممدظ .8 ه80 ). وأما باب ( الفحخص عن أمر دمئة) فلا يُعرف في الأدب المندي» ولا يلفى في النسخة السريانية القديمة. و ينتهي زابة:«الاسد والثور » في ١ بنج تنترا» أن الأسد م يفكر في شنزبة من بعد» وأنه جعل دمنة وزيره وعاش 1 ولبسن ف حخائمة باب الأسد والثور» من نسختنا ونسخة شيخو ما يدل على أن وراءه باباً للفحص عن أمر دمنة. والنسخ الأخرى العر بية المطبوعة والنسخة الفارسية والسريانية الحديثة نتم الباب أن الأسد اطلع على كذب دمنة فقتله , والظاهر ٠ أنه باب إسلامي وضعه ابن المقفع لئلا ينجو دمنة الخائن من العقاب اللحدير به. وف الباب مسحة إسلامية ولا سيّما في الكلام على البيّنة» وقد جاءت فيه كلمة: «الإسلام١ في نسختنا. ولعلّها سهو من الكاتب ( انظر تعليقات باب « الفحص عن أمر دمنة » رقم لا 7 ٠.) أن باب الداع والصواغ ) فد جاء في الباب الأول من ( ينج تنترا ) وهو باب والأسد والثور ). وقد عثر عليه في مجموعة من الأساطير البوذية اسمها : «سواهني » وكتاب آخخر بوذي اسمه: « كرماجتكا ). فلا ريب أنه وضع بادىء بدء في الآاداب الهندية . القيسم الكالشمن أبوات الكِمَات : أبواب « الجرذ والسنور » و ١ الملك والطائر » و ( الأسد وابن اوى / هذه القصص الثلاث تلفى في الحماسة الهندية الكبرى الي تسمى : « مهامبارتا ). وقصة «الملك والطائر » تلفى كذلك في كتاب آآخر اسمه: (هرٍ وجه | : وهي تتوالى في النسخ كلها كما تتوالى الأبواب الخمسة التي يتضمنها كتاب ٠ ينيج تنترا » وتليها في بعض النسخ. ويتخلل بين هاتين المجموعتين في نسخ أخرى بعض الأبواب» يفصل بينهما في نسختنا باب «إبلاد وإيراخت وشادرم ) وباب (ملك الجرذان)» وثي نسخة شيخو باب (ايلاذ وشادرم وايراخت) وحده . وهذه الأبواب الثلاثة والأبواب الخمسة الأولى داخلة في العشرة التي عدّها نصر الله بن عبد الحميد أبوا ابا هند و شية العشرة باب والفحض عن أمر دمنة ) ويات ل الأشواد واللبؤة ») . 30 1
عدد الصفحات ٣٤وبظهر مما تقدم أن النسخ الي توالي بين هذه الأبواب الهانية أقرب إلى ما عرف من تاريخ الكتاب حتى اليوم؛ أن الفصل بين الأبواب الخمسة والأبواب الثلاثة طارىءٌ على الكتاب. ثم أحد البابين الفاصلين في نسختنا وهو باب ملك الجحرذان» ليس من كلام ابن المقفع بلا ريب. وف هذا دليل آخر على أن الفصل بين الأبواب الخمسة والأبواب الثلاثة حادث في الكتاب . القِسّم الرابع من أبوات الكمّات : وما القسم الرابع فهو كما قدمت قسمان: أربعة أبواب تنفق عليها النسخ» وثلائة تختلف في إثباتها . | - الأبواب التي تتفق عليها النسخ : 1 - والباب الأول من الأربعة المتفق عليها هو في نسختنا باب «إبلاد وإيراخت وشادرم ملك الهند». وهو كما يرى القارىء باب هندي بوذي يمثل العداوة بين البراهمة والبوذية ويشنع على البراهمة. وقد عثر على القصة في اللغة التبتيّة. والظاهر أنه نقل إليها من الهندبة. ووضعه في نسختنا ونسخة شيخو بين الأبواب الى عرف أصلها المندي يؤْيّد هذا. ويرى القارىء أنَّ الباب قسمان مختلفان: الأول قصة الأحلام وتأويلهاء والثاني ا محاورة بين الملك ووزيره. والقسم الثاني مختصر في نسخة دي سامي والنسخ المصرية» ومطنب في نسختنا ونسخة شيخو والنسخة السريانية الحديثة . 2 - وأما باب «اللبؤة والأسوار» فظاهر فيه النزعة"الهندية: تحريم اللحم والاقتيات بالفاكهةء ثم التحرج من أكل الفاكهة والاجتزاء بالعشب حيها شككت الوحوش قلّة الفاكهة . 3 - ولباب الثالث» باب ١ الناسك والضيف ») لا يوجد في السريانية القديمة المترجمة من الفهلوية» وليس فيه ما يدل على أصل هندي» بل فيه من ذكر التمر واللغة العبرية ما يبعده عن الند. فإما أن يكون مزيداً في اللغة الفهلوية وقد أسقط في الترجمة السريانية القديمة» وإمّا أن يكون من زيادات النسخة العربية ألحقه ابن المقفع أو 03 0 © 5 “ا 5 5 الحق بعده.. ولست أارى في أسلوبه ما يبعده من كلام ابن المقفع . واتفاق النسخ العربية عليه يرجح هذا . 4خ وأما ناس راق المللك وأمتحابة» افقددرائ. يتش انحن شبها :ينه وبين فيه حادق في الانث الأول من « بنج تنترا». ويرى الأستاذ فلكنر أن هذه المشاببة ضعيفة لا تبرر الحكم بأنهما من أصل واحدء وينقل عن بنفي تلدع رأيه في أن الباب بوذي الأصل. وأرى أسلوبه ليس بعيداً من أسلوب ابن المقفع. فالظاهر أنه ثما ب - الأبواب التي توجد ني بعض النسخ دون بعض : [ - فأما وباب ملك الجرذان» فهو لا يوجد إلا في نسختنا وحدها. ولا ريب أن لغته وأسلوبه بعيدان من لغة ابن المقفع وأسلوبه كل البعد؛ بل أرى فيه من الركاكة ومقاربة العامية ما يرجّح أنه ألحق ببعض نسخ الكتاب بعد ابن المقفع بقرون. وهذا الباب يوجد في السريانية القديمة» وهو اخر أبوابها. ويظهر انه ترجم منها او من كتاب آخر وألحق ببذا الكتاب» ولذا تخلو منه نسخ عربية كثيرة» وتخلو منه أكثر التراجم الي نقلت عن العربية . 5 31
عدد الصفحات ٣٥ويرى الأستاذ نلدكه أن هذا الباب فارسي لا هندي. وقد لخص فلكنر أدلة نلدكه ومنها أن الأسماء في هذا الباب ليست هندية وكثير منها فارسي» وأنه ورد أثناء الباب عبارة: « في أرض البراهمة». وهى عبارة لا تقال في كتاب هندي» وأنّ في الباب جملة تذم الانتحار وهذا قريب من مذهب الفرس لا الهند ( انظر مقدمة فلكنر ص000006171). 2 -- وأما باب « مالك الحزين والبطة ) فقد عثر عليه دي ساسى في بعض النسخء وقد كتب تاسخه أنه باب زيد عل الكتات فى بعد وعيرنا فلكار الهورد في بعض المخطوطات العر بية» ولم أجده في النسخ العربية المطبوعة كلها. ويوجد في بعض التراجم الأخوذة عن العربية كالترجمة الأسبانية والعبرية . 3 - وأما باب ١ الحمامة والتعلب ومالك الحزين» فقد ورد في النسخ المصرية والشامية المطبوعة إلا في نسخة شيخو. وليس في نسختنا * ولا في طبعة دي ساسي» وهو في بعض التراجم المأخوذة عن العر بية كالاسبانية والعبرية كالباب الذي قبله . وهذه الأبواب الثلاثة ليست في ظي من كلام ابن المقفع . د اس هذه خلاصة ما هدى إليه البحث في كتاب ١ كليلة ودمنة » وتاريخه. وعسى أن تكون هذه المقدمة وهذه الطبعة خخطونين سديدتين لم يظفر بمثلهما تاريخ الكتاب في اللغة العربية من قبل. وعسى أن يحدا من عناية الأدباء والباحثين ما يكافىء قيمتهماء ويحازي ما بذل من اجتهاد ودأب» وما احتمل من نفقة وعناء لإخراج الكتاب في صورة تفخر بها الطباعة في الأقطار العربية كلها . والله ول التوفيق . القاهرة في ٠١ 10 مارس سئة ١441١ 1941 عبد الوهاب عزام ه وقد أضفناه إلى نسختنا لأنه أقرب الأبواب الثلاثة إلى كلام ابن المقفع ( المراجع ) . نف 32
عدد الصفحات ٣٦00
عدد الصفحات ٣٧