فبالسفينة يخرج الركاب من البحر وبالركاب تخرج السفيئة بالحق والصدق» فأنا راغب في هذا الصلح الذي أرجو لنفسي ولك فيه الخلاص؛ ثم كر لك ذلك ما بقيت وأجازيك به أحسن الجزاء. قال الجرذ: فإذا دنوت منك فليّرٌ ابن عرس والبيمةٌ ما يعرفان به صلحنا فينصرفان آبسيّن» وأقبل أنا على قرض الحبال. فلما دنا الجرذ من السور أخذه فالتزمه. فلما رأت البومة وابن عرس ذلك انصرفا خائبين. وأخذ الجحرذ في قطع حبائل السنور فاستبطأه السنور وقال للجرذ: ما أراك جادا في قطع رباطي؛ فإن كنت» حين وأخذ الحرذ في قطع حبائل السنور 2/4 4
عدد الصفحات ٢٧٨روك يدانه وار نا دق عله ووز وق و سات نانس هذ للكريي تفلو أن يتوانى في حاجة صاحبه إذا استمكن من حاجة نفسه. وقد كان لك في مودت من عاجل المنفعة والاستنقاذ من الملكة ما قد رأيت» وأنت حقيق أن تكافئني» ولا تذكرٌ عداوة ما بيني وبينك ؛ إن با سيك ركنا عقي أن سياف ذللة, وإ لكريم لا يكين إلا شكورا غير حقود» نمنيه الخلة الراتعلة من الانسبان الخلال الكثرة مو الاساءة! أعجل العقوبة عقوبة الغدر واليمين الكاذبة» ومن إذا تضرع إليه كل العفو لم يعف ولم يصفح . قال الحرذ: الأصدقاء صديقان: طائع ومضطر » وكلاهما يلتمس المنافعم ويحترس من المضارٌ. فأما الطائع منهما فيُسترسل إليه وييّق به على كل حالء وأما المضطرٌ فإ له حالات يُسترسل إليه فيهاء وحالات يتْقى فيها. فلا يزال العاقل يَرتهن منه بعض حاجته ببعض ما يتقي وما بخاف؛ وليس عامّة التواصل والتحاب بين الناس إِلَّا الَاسَ عاجل النفع. وأنا واف لك بما جعلت على نفسي» ومحترس" من أن يصيبني منك مثل الذي ألأني إلى صلحك؛ فإِن لكل عمل حيناً» وإن لم يكن في حينه فلا عاقبة له. وأنا قاطِع حبائلّك لوقتهاء غير أني 1 أرتبنك بباء فلا أقطعها إِلّا ني الساعة التي أعرف أنك عني فيها في شغل. ففعل ذلك. وباتا يتحادثان حتى إذا أصبحا إذا هما بالصيّاد قد أقبل من بعيد. فال الحرذ: الآن جاء موضع الجد في قطع بقية حبائلك, لت د دل يدن جنهها كاه عض رع اللارة» نعل شرع طن من المسوى وامكان فليا أفلت أذ الخ الشجرة فصعدهاء ودخل الجرذ الجحرٌ. فأخذ الصيّاد حبائله مقطّعة وانصرف خائباً . ودخل الجرذ الجحر فحف 206
عدد الصفحات ٢٨٠وتات الول عله العام وخرج الحرذ بعد ذلك من جحره فرأى السئور من بعيد» فكره أن يدنوٌ منه. وناداه السثور : ما الفتديق :15 التلاء الحصييى 1 .ما علق ا دوزي لاجر كد بأحيين :ها بلسي اهام إل افطع إعاني ؛ فإنه من اتخذ صديقاً ؛ ثم أضاع ود إخائه» حرم ثمرة الإخاء» وأيس من منفعة الإخوان. وإن يوه عندي اليد التي ل والبج ديق أن لسن مكافأة ذلك مني ومن إحواني وأصدقائي . فلا خافن مني شيئاً: واعلم أن ها قسلِ لك مبذول. ثم عد له واجتهد على تصديق ما قال» فأجابه الجرذ أنه رب عداوةٍ باطنة ظاهرها صداقة؛ وهي اد اك ادا الظاهرة. ومن لم يحترين: منها وقع موقع من يركب نات الفيل المغتلم ثم يغليه- النعاس ويا سْمّي الصديق صديقاً لما يُرجَى من نفعه» سمي العدوٌ عدوا لما بُخاف من ضرره. فإِن العاقل إذا رجا تَفْع العدوٌ أظهر له الصداقة» وإذا خاف ضر الصديق أظهر له العداوة. أو لا ترى أولاد 7 يفف
عدد الصفحات ٢٨١البهائم تتبّع أمهاتها رجاء ألبانهاء فإذا انقطع ذلك انصرفت عنها ؟ وكما أن السحاب يلتثم ساعة ويتقطع أخرى» ويّهمي ساعة ويُسيك” أخرى» كذلك العاقل 0 فتلوتانت الأمؤار عن فيلوت أعول الأسغانة: قسظ يزه اقيض اخرع ناسل در ريارس أخرق. ورا قَطَم المرء عن صديقه بعض ما كان يصله بفضله فلم يحَفْ شرّهء لأنّ أصل أمره لم يكن عداوة. فأما من كان أصلّ أمره عداوةٌ وتتحدث صداقته لحاجة حملته على ذلك» فإنه إذا ذهب الأمر الذي أحدث ذلك صار إلى أصل أمره؛ كاماء الذي يسخن بالنار فإذا رفع عنها عاذ يارد "قاذ عدي آم ل مك وقد كان امظرن: وباك أ اعريعنا إلى ماغنا اليه مق المصالحة. وقد ذهب الأمر الذي احتجت إل واحتجت إليك فيه. وأخاف أن يكون مع ذهابه عَودِ العداوة بيني وبينك. ولا خير للضعيف في قرب العدوٌ القوي» ولا للذليل في قرب العدو العوينة .ولا أعام لك فيّ حاجة إلا أن تريد أكلي. ولا أرى الثقة بك ؛ فإني قد علمت أن الضعيف هو أقرت إلى أن مك القوي» إذا هو ع منه وم يغترر بهء من القويّ إذا اغترٌ بالضعيف واسترسل إليه. والعاقل 0 عدوه إذا 0 إليه فيظهر له وده ويريه من نفسه الاسترسال إليه إذا لم يحد من ذلك 7 ويعجل الانصراف عنه إذا وجد إلى ذلك سناد : واعلم أن صريع الاسترسال لا يكاد يستقيل عثرته. والعاقل يفي لمن صالح بها جعل له» ويثق بذلك من نفسهء ولا يثق لما بمثل ذلك من أحدء ولا يؤثر على البعد من عدوه» ما استطاع شيثاً. والبعد لك من الصيّادء والبعد لي منك» من أحزم الرأي. وأنا أَوَدّك من بعيدء ولا عليك أن تجزيّي بمثل ذلك؛ إن رأيت» وإِلَّا فلا سبيل إلى اجتّاعنا أبداً والسلام . يحتبس هاوه . كفا 218
عدد الصفحات ٢٨٢سس 1
عدد الصفحات ٢٨٣الماك والطيرقبرة قال املك للفياسوف: قد سمعت مَل الرجل يحيط به عدوّه فيستظهر ببعضهم على بعض » ويصالحه حتى بتخلص بذلك مما يخاف وقد وَقَى سلم. فاضرب ليء إن رأيت» مُث أهل . ارات *والذي ينبغي لبعضهم من الاتقاء لبعض . قال الفيلسوف: زعموا أنه كان ملك من الملوك يقال له 00 وكان له طائر يقال له 1 زكاق ناطنا كشا ومعه فرخ له فأمر الملك 1 وبفرخه فجعلا في مكان عند امرأة هي سيّدةٌ نسائه» وأمرّها بالاستيصاء بهء وأنَّ امرأة الملك ولدت غلاماً. فلما شب قليلاً ألف الفرخ الغلامء فكانا يلعبان جميعاً وبأكلان معاً. وكان قبّرة يذهب إلى الجبل كل بوم فيجيء بشمرتين من فاكهة لا تعرف فيْطهم إحداهما فرحّهء والأخرى ابن الملك. فأسرع ذلك في نباتهما » الثارات والأحقاد . 32 ْ 00 281
عدد الصفحات ٢٨٥3 000 ان 2 1 : ا 2 وقوهما حتى استبان ذلك للملك» فزاد قبرة عنده كرامة. حتى إذا كان ذات يوم وقبرة غائب قُ ابتغاء الثمرتين» اذ وثب فرخ قبرة 5 حجر الغلام. فغضب الغلام من ذلك وضرب بالفرخ الأرضّ فقتله . فلما جاء قبّرة ورأى فرخه مقتولاً حزن وصاح وقال: قبحاً للملوك الذين لا عهد لهم ولا وفاء ! وويل لمن ابتلّ بصحبتهم ! فإنهم لا حميم لهم ولا حريم» ولا بحبّون أحداء ولا يكرم عليهم» إِلّا أن يطمعوا عنده في غَناء فيقرٌ بوه عند ذلك ويكرموه. فإذا قضوا منه حاجتهم فلا 7 ولا حفاظ » ولا الإحسان يجزون بهء ولا الذنب يُعفون عنه. الذين إنما أمرهم الفخر والرياء راحم انين 2ن عظيم من الذنوب يركبونه» وهو عندهم صغير حقير هيّن. ثم قال: لأنتقِمَنَ اليوم من الكفور الذي لا رحمة له» الغادر بإلفه وترّبه*" » وصاحب ملاعبته وموا كلته. ثم وب في وجه الغلام فقأ عينيه برجليه» ثم طار فوقع على مكان مُشرف . فبلغ الملك ذلك وما فعل بابنه» فجزع جزعاً شديداً» وطمع أن يحتال لقبرة فيظفر به. فركب إليه ووقف عنده وناداه ودعاه باسمه وقال: أنت آمن فأقبل إلينا. فأبى ذلك قيّرة وقال: ما القن إن الغادر لا وار له بغدره. وإن أخطأه عاجل العقوبة لم يخطئه آجلّهاء حتى تدرلة الأعقاب وأعقاب الأعقاب. وإنُ ابنك غدّر بابني» فعجّلت له العقوبة. قال الملك: قد لعمري فعلنا ذلك بك» فانتقمت مناء فليس لنا قِبلك ولا لك قِبّلنا و ترٌ مطلوب» فارجع إلينا آمنا. قال قبّرة: لست راجعاً إليك ؛ فإنٌّ ذوي الرأي قد نبوا عن قُرب الموتور» وقالوا: لا يزيدنّك لطن الحقود وليئه وتكرمته إِلّا وحشة منه؛ فإنك لا تحد للموتور الحقود أماناً هو أُويق من الذّعر والبعد عنه والاحتراس. وكان يقال : إِنَّ العاقل إنما بَعُدَ أبويه من الأصدقاء» ويعدٌ الاخوةً من الرفقاء» والأزواج إلفأء والبنين ذكراًء والبنات خصمات» والأقارب غرماء» ويعدٌ نفسه فرداً + صديقه . بذك ْ 252
عدد الصفحات ٢٨٦و2 لي د 7 0 الاي أي ماؤاا 9 - 0 ب 1 0 0 > ا ال 0000 0 0/7 الور / 7 ررم را ا 1 لمر © له ثم 3 هه .يه © 8 2 8 2 2 ع ع وحيداً. وأنا اليوم الفرد الوحيد؛ قد تزوؤدت من عنلكم من الحزن عيئا ثقيلا لا يحمله معي احد؛ وأنا ذاهب فعليك السلام . فقال املك : إنك لو ل تكن اجتزيت منّا ما صنعنا بك؛ ولو كان صنيعك بنا من غير ابتداء ما الك بالغدر» كان الأمر كما ذكرت؛ فأما إذ كنا نحن بدأناك فا ذنبك ؟ وما الذي بمنعك من الثقة بنا ؟ فهلم فارجع فإنك آمِن. قال قبْرة: إن للأحقاد في القلوب لمواقع موجعة خفيّة. فالألسن لا تصق عن القلوب» والقلب أعدّل على القلب شهادة من الاسان. وقد يننا 203
عدد الصفحات ٢٨٧علمتٌ أن قبي لا يشهد للسانك» ولا قلبك للساني. قال الملك : ألست تعلم أن الضغائن والأحقاد كر ون كفن النافين قو كال لعفل الال إغانة اللحقك خرص ود عل تنيت ؟ قال قبّرة: إِنْ ذلك لكما ذكرت. وليس ذو الرأي مع ذلك بحقيق أن يظن بالموتور أنه ناس ما وتره به» ومنصرف عنه. وذو الرأي جدير بأن يتخوف الحيّل والخدّع » ويعلم أن كثيراً من الأعداء لا يستطاع بالشدّة والمكابرة حتى يصاد بالرفق والملاينة» كما بصاد الفيل الوحشيُ بالفيل الداجن. قال الملك: إِنّ الكريم لا يترك إلفهء ولا يقطع إخوانهء ولا يُضيع الحفاظء وإن هو خاف على نفسه؛ حتى إن هذا الخلق ليكون ني أوضع الدواب منزلة. وقد عرفنا أن ناساً يذبحون الكلاب ويأكلونباء فيرى ذلك الكلبُ الذي قد ألفهم» فيمنعه إلفه إياهم من أن يفارقهم. قال قُبّرة: إِنَّ الأحقاد مخوفة حيث كانت»ء وأشدّها ما كان في أنفس الملوك» فإن الملوك يدينون بالانتقام » ووون بالطل تاوت مكرمة 0 ولا ينبغي للعاقل أن عفار سكن الحقود؛ فإنما مكل الحقد ني القلب» ما لم يجد متحرّكاء مثّل الجمر المكنون ما لم يحد حطباً. فلا يزال الحقد يتطلّع إلى العلل كما تبتغي النار الحطب» فإذا وجد علّة استعر استعار النار» فلا يطفئه ماء ولا كلام ولا لين ولا رفق ولا خضوع ولا تضرّع ولا شيء دون تلف الأنفس؛ مع | أنه رب واتر يطمع في مراجعة الموتور لما يرجو أن يقدر عليه من النفع له والدفع عنه؛ ولكني أضعف من أن أقدر لك على ما يذهب ما ني نفسك. ولو كانت نفسك لي على ما تقول كان ذلك عني معيياً؛.فأنا ل ارال ف خرف سوه طن نا اضطحيناء :لسن الراي: ال بالفراق. :وان أقرأ عليك السلام . قال الملك: قد علمت أنه لا يستطيع أحد لأحد ضَنًا ولا نفعاء وأنه لا شبيء من الأشياء ضفرا ولا قير يضدية لحدا إلا يقد متتو بوكنا أن خلن ما كلق بوولاقة ما بول ويقاء ما يبقى ليس إلى الخلائق منه شيءء كذلك فنا ما يفنى» وهلاك ما يبلك. فليس لك عندي فى معت بابي ) ولا لابي في هلاك فرخحك ذنب؛ انا كاك للك كدر تيور : و كنا له عِلَلاً؛ فلا تؤاخذنا بما أتاك به القدر. قال قيرة: إن 7 القدر لكا ذكرت؛ ولكن ليس ذلك حقيقاً أن يمنع الحازم من توقّي المخوف والاحتراس من الحترّس منه؛ ولكنه يجمع تصديقاً بالقدر وأخذاً بالقوّة والحزم. وأنا أعلم أنك تحدثني بغير ما في نفسك. والأمر فيا بيني وبينك غير صغير ؛ 264 520
عدد الصفحات ٢٨٨الرجل الذي في باطن قدمه قرحة إن ابنك قتل فرخي» وفقأت أنا عينيه. فأنت الآن تريد بي القتل» وتكاتلني عن نفسي لتشتفي مني. والنفس تأبى الموت. وقد كان يقال: الفاقة بلاء» والحزن بلاء» وقرب العدوٌ بلاء» وفراق الأحبّة بلاء» والسقم بلاء؛ والرم بلاءء ورأس البلايا كلّها الموت. وليس أحد أعلم بما في نفس الموجع امحزون ممّن ذاق مثلَ ما به. وأنا بما في نفسك مني عالم» للمثال الذي عندي من ذلك » فلا خير لي في صحبتك ؛ فإنك لن تذكر صنيعي بابنك» ولن أذكر صنيع ابنك بفرخي إلا أحدث ذلك لقلوبنا تغيّرا . قال الملك : إنه لا خير فيمن لا يستطيع الاعراض عما في نفسه» وييته ويتناساه» حتى لايل كر منهة قينا ولا يكون له ني نفسه موقع . قال قبرة: إن الرجل الذي في باطن قدمه قرحة إن هو حرص على خفّة المشي فلا بدّ أن ينكأهاء والرجل الرمدَ إذا استقبل الربح فقد تعرض لانكاء عينيه. وكذلك الموتورء إذا دنا من عدوه فقد عرّض نفسه للهلكة. ولا يستطيع صاحب الدنيا إلا وني المتالف وتقديرٌ الأمور وقلةَ الاتكال على القوة والحيلة» وقلة الاغترار يمن لا يأمن؛ فإنه مّن اتكل على قوت حمله ذلك على أن يسلك الطريق المخوف» ومن سلك الطريق 255 هم"
عدد الصفحات ٢٨٩اقرف دنس نأل مضق تكله تون 3 رد فاع انه هد عل قتي راعقنائه ها لا بطيى فربّما قتل نفسهء ومن لم يُقدّر لقمته فأعظّمّها فوق ما يسع فوه غص بها فات» ومن اغثرٌ بكلام عدرّه وضيّع الحذر فهو أعدى لنفسه من عدوّه. وليس على الرجل النظر في القدّر الذي لا يدري ما يأتيه منه وما يُصرف عنه» ولكن عليه العمل بالحزم» والأخد بالقوة في أمره» ومحاسبة نفسه في ذلك. والعاقل لا يخي أحداً ما استطاع» ولا يقيم على الخوف وهو يحد مذهياً. وأنا كثير المذاهب أرجو آلا أتركه في وها متها إلا وحدت"فيةا ما يقني +فإِن خلالاً خمسا من ترودهن بلّغنه في كل وجه وطر يق» وقر بن له البعيد» وآنسن له الغربة» وأكسبنه المعيشة والإخوان : كف الأذى؛ وحسن الأدب» ويجانبة الريبة» وكرم الخلق» والنبل في العمل. وإذا حاف العاقل على نفسه طابت نفسه عن الأهل والولد والوطن ؛ فإنه يرجو في ذلك خكفاً ولا يرجو من النفس خلفاً. وشرّ المال ما لا ينقّق منهء وشرٌ الأزواج ابي لا ثواتي البعلَء وشرٌ الولد العاصي » وشر الاخوان الخاذلٌ لاخوانه» وشرّ الملوك الذي يخافه الببيء» وشرّ البلاد بلاد ليس فيها أمن ولا خصب. وإنه لا أمن بي أيها الملك معك» ولا طمأنينة لنفسي في جوارك . ثم ودّع الملك وطار . 2-5 - 90 5 3 3 4 256
عدد الصفحات ٢٩٠1 ف ١| ع 1 واء 5 ا 0 0 8 37 57 7 006 0 1 ده 5 0 و 7 وني مراجعة من يراجّع منهم بعد عقوبة أو جفوة تكون عن ذَنْبٍ يدنه أو ظام يظلمه . قال الفياسوف : إن للك لو كان لا يراجع من أصابته جفوة أو عقوبة عن جرم اجترمه أو ظام ظلِمه؛ أضِرٌ ذلك بالأخور والأعها ادرلكى املك حمق افارنظن لبخانتتى ابكل بق من ذلك وما سو للدي وم ان إن كاد قن ستاك ب وير نر راداعة» كان الملك حقيقاً بالحرص على مراجعته؛ فإ املك لا يستطاع إِلّا بالوزراء والأعوان» ولا ينتفع بالوزراء والأعوان إلا بالمودّة والنصبحة» ولا مودّة ولا نصبحة إِلّا مع أصالة الرأي والعفاف. وأعمال الملك كثيرة» ومّن بحتاج إليه من العمّال والأعوان كثير» ومن يمجمع منهم .الذي ذكرت من 3# ذوي خاصتهم 0 269 احلا
عدد الصفحات ٢٩٣النصيحة وأصالة الرأي والعفاف قليل. وإتما السبب في الوجه الذي به يستقيم العمل أن يكون الملكغال عردة من يريك الاستعانة ين وما عند كل رجل منهم من الرأي والعّناءء وما فيه من العيوب. فإذا استقرٌ ذلك عنده مِن عِلّمه أو علم غيره» وعَلِمِ ها يستقيم به وجّهَ لكل عمل من فد عرف أن عنده:مق'الأمانة والتجدة والرأي.هااستقل بذلك العمل »-وأن الذي 'قنه من العيت لا يضر بذلك العمل. ويتحفظ من أن يوجّه أحداً في وجه لا يحتاج فيه إلى مُروءة إن كانت عنده» ولا تؤمن عيوبه وعاقبة ما يكره منه. ثم على الملك بعد ذلك تعاهّد عمّاله والتفقّد لأمورهم حتى لا يخفى عليه إحسان محسنء ولا إساءة مسبيء. ثم عليهم بعد ذلك" ألا يتركوا محسناً بغير جزاءء ولا يقرٌوا مسيئاً ولا عاجزاً على العجز والإساءة؛ فإنهم إن ضيّعوا ذلك وتهاونوا به تباوث المحسن» :واجترأ المبئء» ففسد الأمر وضاع العمل. :ومكّل ذلك مكل الأسد-وابن آوى. قال لللافه :وكيك كانةذلك 4 قال المبلسوت هنا آله كان بأرض كذا وكذا ابن آوىء وكان متألّهاً* متعففاً» وكان مع ذئاب وثعالب وبنات أوى. ولم يكن يصنع ما يصنعون ولا يَغِير كما يُغِير ون» ولا يأكل لحماً. فخاصمته تلك السباع وقلن له: لا نرضى بسيرتك ولا برأيك الذي أنت عليه؛ مم أن تألّهك لا يُغني عنك شيئاًء وأنت لا تستطيع أن تكون إِلَّا كأحدنا فتسعى معنا وتفعل فعلنا. فها الذي يشبه كفك عن الدماء وتركك اللحم. قال ابن آوى: إِنَّ صحبي إياكم لا تؤنّمني إن لم أوْنّم نفسي» لأنّ الآثام ليست من قبل الأماكن والأصحاب» ولكنها من قِبّل القلوب والأعمال. فلو كان صاحب المكان الصالح يكون عمله فيه صالحاً» وصاحب المكان الشرّ يكون عمله فيه سيئاً» إذاً كان مَن قتل الناسك في محرابه لم بِأنّم» ومن استحياه في معركة القتال أثم. وإنما صَحبتكم بنفسي » ولم يصحبكم مني قلب ولا عملء لأني أعرف ثمرة الأعمال . فثبت ابن اوى على جاله تلك » وشهر بالنسك والتأله حتى بلغ من الصدق والعفاف والأمانة أفضل ما بلغ أحدّ من النساك. وبلغ ذلك أسداً كان ملك السباع بتلك الناحية» فرغب فيه و؟ . 230
عدد الصفحات ٢٩٤وأرسل إليه وكلّمه وفتشه ودعاه إلى صحبته فقال له: إن مُلكي عظم: وأعمالي كثيرة» وأنا إلى الأعوان محتاج. وقد بلغني عنك نبل وعفاف» ثم قدمت عل فازددت بك إعجاباً: وفيك رغبة. وأنا مويك من عمل جسياً ورافع. منزلتك إلى منزلة الأشرافء وجاعلٌ لك مني خاصّة. قال ابن آوى: إن الملوك أحق باختيار الأعوان» فما يهتمُون به من أعمالهم وأمؤرهمء مِن غير أن يُكرهوا على ذلك أحداً؛ لأنّْ المكرّه لا يستطيع المبالغة في العمل. وأنا لعمل السلطان كارهء وليست لي به تجربة» ولا بالسلطان رفق. وأنت ملك السباع. وعندك من أجناس السباع عدد كثير » وف فيهم أهل نبل وقوة» لهم على العمل حرص ء للحم به رفق. فإن استعملتهم أَغتّوا عنك. واغتبطوا لأنفسهم عا أصابوا من ذلك. قال الأسد: دع عنك هذا فاني غير معفيك من العمل. قال ابن أوى : إنما يستطيع العمل وصحبة السلطان رجلا لست بواتحد منهما : إما فاجر مصانع يخال اجن ,مور ويسم عصانعته ) نأا كل عيية معن ل دده أطي فأما مَن أراد أن يصحب السلطان بالصدق والنصيحة والعفاف لا خلط ذلك عصانعة» فقلّما يستقيم له صحبتهم ؛ ل جيم عليه عدو السنلطان وصديفقه بالعداوة والحسد ؛ أما الصديق فبنافسه قِ منزلته » ويبعى | عليه فيها ويعاديه, 3 2 ا ل و فاذا ع قال ابن آوى: إذا كان الملك يريد الإحسان بي فليدَعني أعيش في هذه 0 أن ا 1 1 يصل إليه في ساعة واحدة من الأذى والخوف. ما لا يصل إلى غيره طول دهره» وأنْ قليلَ الغذاء في أمن وطمأنينة خيرٌ من كثيره في خوف ونصّب. قال الأسد: قد سمعت كلامك فلا تخافن شيئاً تما أراك تتحوّفه» ولا بد من الاستعائة بك. قال ابن أوى: إن أراد الملك ني هذا فليجعل لي عهداً؛ إن بغى عل أحد عنده ممن هو فوت خوفاً على منزلته» أو ممن هو دوني لينازعني منزلتي» فذكر عند الملك منهم ذاكر بلسانه أو بلسان غيره ما يريد به تحميل الملك علي - ألا يعجّل على وأن يتثّت فما يرفع إليه ويذكر له من ذلك. ويفحص عنه ثم يقضي فيه بما بدا له؛ 11 : 291
عدد الصفحات ٢٩٥على آلا أجعل على نفسي سبيلاً. قال الأسد: ذلك لك . فولّاه خزانته» واختصّه دون أصحابه بالرأي والمشورة والمنزلة» وازداد به على الأيَام عجباً» فزاده كرامةً وعملاً. فتقل ذلك على من كان يُطيف بالأسد من قرابينه وأصحابه وعمّاله» وعادوه وحسدوه وائتمروا ليحمّلوا عليه الأسدَّ ويبلكوه . فلما اجتمعوا على ذلك من كيدهم » دبُوا ذات يوم للحم كان الأسد استطرفه واستطابه فأمره برفعه في موضع طعامه ليعاد إليه» فسرقوه ثم أرسلوا به إلى بيت ابن آوى فخبأى في موضع لا يطّلع عليه أحد. فلما كان من الغد ودعا اليك شذاثة قد ذلك اللحم والتمسه فلم يحدهء وابن آوى غائب والقومٌ الذين أرادوا المكر به حضور. فلما أوا الأسد قد احتشد في طلب اللحم وغضب» نظر بعضهم إلى بعض فقال أحدهم قول المخبر الناصح : إنه لا بدّ لنا أن نُخبر الملك بعلمنا فما يضرٌ به وينفعه» وإن شق ذلك على من شق عليه؛ إنه بلغني أن ابن آوى كان ذهب باللحم إلى منزله. قال آآخر : أراه شبيهاً أن يكون فعل ذلك» ولكن انظروا وافحصوا إن معرفة الخلائق شديدة: قال حر : أجل لعمري ما تكاد السرائر . بُطَلعْ عليها؛ ولكن إن فحصتم فوجدتم ذلك في منزل ابن آوى فكل شيء كان يُذكر لنا من عيوبه وخيانته حق» وحقيق أن نحذره ونصدّق كل ما كان قيل لنا فيه. فقال آخر: كيف يسلم من خخائل التلطان» وكيت عق 3للف لداء ومخائلة الأضحات لا تكاد تحخفى * قال اخخر : لقد أخبرني مخبر عن ابن أوى بأمر عظم فا وقع في نفسي حتى سمعت كلامكم. قال آخخر : لم مخف عل أمره وخبثه أول ما رأيته. وقد قلت مراراً واستشهدت فلانا : إن هذا المخادع المتخشع يوفلة أن نض عن خيانة فاحشة وذنب عظم. قال آخر : لثن كان هذا التآله المتخشّع الذي يرينا أن عمله عمل النسّاك خان هذه الخيانة» إِنْ ذلك لمن أعجب العجب. قال آخر : لقن وجد هذا الأر حقًا فإنها ليست خيانة فقطء بل مع الخيانة كفرٌ النعمة والجرأة على الذنوب. قال آخخر : ألم أهل العدل والفضل» ولا أستطيع أن أكذبكم» ولكن يستبين صدق هذا من قال ابن اوى : أنت ملك السباع ء وعندك من أجناس. السباع عدد 0 202
عدد الصفحات ٢٩٦كذبه لو قد أرسل الملك إلى بيت ابن اوى ففتّشه. قال آخر : إن كان منزله مفتشا فالعجل فإن 2 5 سم كوس 2 عيونه وجواسيسه مبثوثة بكل مكان. قال آخر : قد علمت أن ابن أوى لو فتش منزله واطلع على عيوبه وخيانته سيحتال يمكره حتى يشبّه* على الملك فيعلرره . فلم يزالوا بهذا الكلام وأشباهه حتى وقع ذلك ني نفس الأسدء وحقّق الاتهام لابن آوى فدعا به فقال: ما صنعت باللحم الذي أمرتك بالاحتفاظ به ؟ قال: دفعته إلى فلان صاحب الطعام - وكان تمن تابع القوم - فسأله املك عن اللحمء فقال: ما دفع إل شيئاً. فوجّه الأسد أمناءه إلى بيث ابن اوى وجل اللحم في بيته فأتوا به الأسد. قدئا إلى الأسد ذئب لم يكن ليتكلم بشيء من تلك الأمورء وكان يُظهر أنه من أهل العدل الذين لا يتكلّمون إلا فها صحّ عندهم واستبان لحم أنه حقّء فقال: أما إذا اطّلع الملك على خيانة ابن آوى فلا يعفوَن عنه؛ فإنه إن عفا عنه ل يَعْد أحد يُطلع الملك على خيانة خائن ولا ذنب مذنب. فأمر الأسد بابن آوى أن يَخْرَج من عنده ويُحتّفظ به. فقال عند ذلك بعض جلساء الأسد: إني لأعجب من رأي الملك ومعرفته بالأمورء كيف يحفى عليه أمر هذا المخادع ؟ وقال آآخر : فأعجب من هذا أني لا أراه إِلّا سيصفح عنه بعد الذي ظهر عليه منه . ثم إِنْ الأسد أرسل إلى ابن آوى بعضّهم لينظر ار ل فجاء الأسد منه برسالةٍ كذب. فخضب الأسد من ذلكء وأمر بابن آوى أن يُقتل يفتل. و بلغ ذلك أمّ الأسد فعلمت أن الأسد قد عَجل ف ابوه فأسلت إل الذيق أموزا قله أن بقلت روم رفيلك يكل الابيد فقالك له: لأي ذنب أمرت بابن آوى أن يقتل ؟ فأخبرها الأسد بالأمر. فقالت له: قد عَجلت يا بو وإنما يسلم العاقل من الندامة بترك العجلة» والأناة والتثبّت. ولا يزال يحتني ريت ١ ألراق ين ل يقت في الأمور. وليس أحد أحوي إلى التؤدة والتأّي من الملوك؛ فإِنّ المرأة بزوجهاء والولد بوالديه» والمتعلّم بالمعلّم» والحند بالقائدء والناسك باللوين» والعامة بالملوك» والملوك بالتقوى » الجا 294
عدد الصفحات ٢٩٨