المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

كليلة ودمنة تحميل PDF

ابن المقفع

صفحة ١٥ من ٢٠

الى 35 0 تس به 5 0 10 ياي <١‏ عاقلة » أو حسناء كاملة صورة الوجه والخلق» أو حصاناً حييّة ميمونة الطائر * » أو مؤاتية لزوجها رافتقاحه مش علض فال امالك لا أرى الار ايك .الما كببياً. قال إنالاةة- أزئعة تمر لا ينصرفون عن حاهم : المرأة اللي تعودت كثرة الأزواج فلا ترضى بقلّتهم» والرجل الذي قد جرى لساله بالكذب فإذا أراك السيق اعفد عليه والرجل"الغلبظ. الكدن ** ٠‏ المعجب براية لا يقدر أن يكون نينا ساكناً» والرجل البَطِر الذي قد عدا طوره وطباعه الفجور فلا يستطيع أن يتحول من الفساد إلى الصلاح. قال الملك : ليس يأتيني النوم على حزني لايراحت. قال إبلاد : ستة لَقَر لا ينبغي لهم أن سسجعوا: الكثير المال وليس له نخازن أمين عليه» والمرء يريد الفتك بصاحبه ولا يقدر عليه والقاذف الناس بالبهتان عن عَرَضْ الدنياء والرجل الشديد المرض ولا طيت الت وال القائيز الروعةا حرشي الذي يتحرت الالعداث على قويته > قال الملك : تنطق بين يدي مع ما ترى من سَحَطي يا إبلاد ! قال إبلاد: سبعة لا يزالون :السعئك ': »*# > ذو الشحم واللحم . 255 حينا

عدد الصفحات ٢٥٩

في سَخَط : الملك السريع الغضب الضيّق الصدر غيرٌ المتتدء والمتئد الذي ليس له مع تؤدنه علم؛ وعالم غير مريد للصلاح» ومريد للصلاح غير عالم » والقاضي النمحب للدنياء والرحم للناس البخيل بما عنده» وجوادٌ يلتمس الثواب والشكر في العاجل. قال الملك: قد عثيت نفسك يا إبلاد وإباي معك ! قال إبلاد: تسعة نفر يُعنُون أنفسهم وغيرّهم: المكثر من المال الوائق بالناس: والملتمس ما لا ينال ولا ينبغي له إدراكه؛ والبذيء الفاجر العادي طورّه» والذي يرى اللين ضعفاً وَحُسنّ الخلق وَهْناً ولا يقبل من ذي نصيحة إن بذلا له ومن آزر الملوك والعظماء ولا رأي له ولا يتعلم من غيره » واطلطه عو از ام جك للملوك غير الباذل لهم النصيحة ولا المودة» والملك الذي يكون خادمه وقهرمانه كذاباً هذراء والبطيء الفهم الذفع لا ركاذ يفهم ولا يقبل الأدب. قال الملك: حسبك يا إبلاد؛ فلقد تركتني في شك من أمري. قال إبلاد : إنما ينبغي أن يجرب الناس في عشرة أشياء: الجريء في القتال» والحرّاث في العمل» والعبد في عشرة سيّده» والملك في الغضب كيف يكون حلمه وعلمه» والتاجر في مخالطة صديقه» والاخوان بالاحتّال للأذى» «القَطِن عند الشدائد كيف يكون رفقه وحيلته» والناسك في ورعه تزه والحواد بالبذل والعطف» و«الفقير باجتناب الإثم وطلب الرزق من الحلال . ثم سكت إبلاد وعلم أن الملك قد اشتدٌ حزثه على إيراخت» واشتاق إلى رؤيتهاء فقال: أنا ليق بإتيان الملك بذه اي قد أحّها حرص على رؤيتها أشدّ الحرصء وحلم عي في طول مرادّتي إياه في أشياء كثيرة » وإغلاظي له في القول. أيها الملك إني » مع رقة شأني وضعف خطري »: قد أغلظت في القول واجترأت. وأنتم أيها الملوك» لكرم أصولكم وسّعة أحلامكم» ملكتم أنفسكم وصبرتم على ما سمعتم مني ) فالشكر مني أيها الملك إذ لم تأمر بقتلي» وها أنا قائم بين يديك: وقد فعلت الذي فعلت بنصحي» فإن كانت دخلت هذه في معصية فإِنَ لكم الحجَّة والسلطان على عقوبتي وقتلٍ . فلما سمع الملك أن إيراخت حيّةء اشتدٌ فرحه وقال لإبلاد: إنه كان بمنعني من الغضب عللة خا كلدت دن ستاك ومدق توكتك ارد شف عله بر الأموار ال اتقفلن إيراخت. فقال إبلاد: إنما أنا عبدكم» وحاجتي إليكم اليوم آلا تَعجَّلوا بعدها في الأمر العظيم إن 256

عدد الصفحات ٢٦٠

الذي يندم عليه ويكون في عاقبته الى والكرك كبا رركا جزل سنا في امن هذه التي لا تجد ها عديلاً في الأرض ولا شبيهاًء أن تتلبثوا. فقال الملك: بحق قلت يا إبلاد. وقد قبلتُ قولك وكلً ما ذكرث. فكيف في مثل هذا الأمر العظيم الذي قد مر بي ؟ ولست عاملاً بعدها صغياً . ولا كبيراً إلا بعد المؤامرة" والنظر والنؤدة . ثم إِنْ الملك أمر إبلاد أن يأتيه بإيراخت» فأتاه بها فأعطاها تلك الثياب» واشتد فرحه بباء وقال لها: اصنعي ما أحببتي» فلن أصرف بعد عن هواك شيئاً. فقالت إيراخت: دام ملككك إلى الأبد. كيضء؛ للا رأيك أيها الملك وسعة خخلقك» تندم على سيئة كانت منك ؟ فإنك لو تركت ذكري آخرٌ الدهر كنت لذاك أهلاً للذي كان من سمهي وشقوتٍ وإقدامي على ما أقدمت عليه من الأمر الذي له أُمْرَ الملك بقتلى؛ وبرأفتك شكرت لإبلاد حمسن صنعه» ولولا ثقة إبلاد بسّعة خلقك لنقذ أمرك في سلطانك. قال الملك لإبلاد: قد اصطنئعت عندي ما م 06 9 0 05 ا أنه 00 ات استوجبت به شكري» وم تصنع لي شيئا هو أعظم عندي من انك لم تقتل إيراحت» بل احييتها 2 . 5 7 000 "عرس 0 3 بعدما قتلئهاء فوهبتها لي ولجميع الرعيّة؛ فلم أكن قط أرضى عنك مني اليوم» وأنت مسلط على ان المشاورة 0 2517 باه"

عدد الصفحات ٢٦١

لك نف ان احيف نا أحية فال باذ ليست بي حاجة فما قِبّلك إلا التآني عند الغضيء والرويّة عند الفكر. فقال الملك: أنا صائر إلى رأيك . ٠. 1 ِ 5‏ 2 ل 7 3 5 7 3 : 8 3 و ثم إن املك أمر بقتل البرهميّين الذين أشاروا عليه بقتل العدّة الي ذكرتها. وقرت عينه وعيون أهل مملكته وولده بالوزراء الصالحين الذين هم أحب الخلق إليه . 1 - 3 0 6 هه 20 حك ال 60 <,ر 7 ١‏ 0 5 1 0 به 7 2" تحسم ا

عدد الصفحات ٢٦٢

مهرايز مك الججذان ا

عدد الصفحات ٢٦٣

قال الملك للفيلسوف : قد فهمت مثّل الحم فا بين الملوك وقرابينهم ؛ ولكن أريد أن تعرّفي كين كسان اتسين ليرا مناضخا: وما الفائدة المستفادة من المشير الحكيم ؟ 5 5 8 0 1 و و 0 5 قال الفيلسوف : ِنْ مثل ذلك مُث ملك الجرذان ووزيره الناصح له المنقه وأهلّه ومخلصيهم من الشدائد العظام. قال الملك: وكيف كان ذلك ؟ قال الفيلسوف : زعموا أنه كان في أرض البراهمة بقعة تسمّى دورات مساحتها ألف فرسخ» وكان في وسط تلك البقعة مذينة لد الور وكالت كبيرة اهلةع وكان أهلها يتصرّفون 2 معايشهم كما يحبّون. وكان في تلك المدينة جَرَذْ يُسمّى مهرايز» وكان مملكاً على جميع الجحرذان الذين في تلك المدينة ورساتيقها* . وكان له ثلاثة وزراء يشاورهم في أموره؛ يسمّى أحدهم روذُباد» « اج رستاق : السواد» فارسي معرب . 261 كص

عدد الصفحات ٢٦٥

وكان ذا عقل وحُنْكة. وكان الملك معترفاً بعقله وجّودة حيلته» ويسمّى الثاني شيرع» والثالث بغداد . وكان الملك يُحضررهم جميعاً و ستشير يستشيرهم فها يصلح رعيته ' فحضروا يوماً وتفاوضوا في أشياء كثيرة إلى أن انتهى بهم الكلام إلى هذا المعنى : وهو هل في استطاعتنا أن تزيل عنًا ما قد توارثناه من أسلافنا من الفرّع والخوف من السنانير أم لا يمكن ذلك ؟ فقال شيرع وبغداد وزيراه: أنت رئيس علينا لأنك في غاية العقل وإصابة الرأي. وقد قيل في آفتين من الآفات لا يمكن دفعهما إِلّا بعدبّر حكم مصيب. ونحن متكلون على حلم الملك وحكته وحسن تدبيره في هذا الأمر وغيره. ونحن مع هذا مستعدون لأمر الملك؛ فإنه سيكون لنا وللملك فيه اسم عظيم إلى الأبد. وسبيل جميع الجرذان» كدافي لق ان تبالغ ونحرص ونجتهد في تبليغ الملك إرادته ولا سيّما في هذا 00 ولو بذهاب أنفسنا. فلما فرغ الوزيران من هذا الخطاب كانت عين الملك إلى الوزير الثالث؛ فلما لم يره يتكلم قال له بغضب : يا هذا قد كان سبيلك أن تذكر لنا ما عندك في هذا الأمرء ولا تكونَ كأنك أخرس أبكم لا تقدر على الجواب. فلما مع الوزير من الملك هذا الكلام قال: ليس يحب أن يعذلي الملك حيث أمسكت عن الكلام إلى هذا الوقت» لأني فعلت ذلك لأستمع جميع ما أتى به أصحابي على الككال» وأفكّر فيهء ثم بعد ذلك أذكر ما عندي. قال له الملك: قل إذن ما عندك. قال : ما عندي أكثرٌ من هذا: وهو أنه إن علم الملك أن له حيلة يبلغ بها مرادّه من هذا الأمر» ويتحقّق ذلك تحققاً صحيحاً» وإِلا فا سبيله أن يحرص عليه ولا يدبّر بفكره فيه؛ لأنَ ما يُتَوارث من الآباء والأسلاف في الأصلاب والجنس ويتأدّى” من الآباء إلى الأولاد بالطبع » لا يقدر ملك من الملائكة» دع الناس» على تغييره. قال الملك له: ليس ما يتوارث من الجنس فقط » ولكن كل أمر من الأمور وإن صغر وقِل» لا يمكن أن يت إِلّا بعناية من فوق؛ وذلك أن انتهاء كل أمر من الأمور إنما يكون في زمان من الأزمنة» غير أن معرفة ذلك الزمان خفيّة عن الناس» والعناية تحتاج إلى حرص كما يحتاج ضوء العينين إلى ضوء الشمس. قال الوزير: الأمر على » يعطى ويورث . بكسن 262

عدد الصفحات ٢٦٦

مالي الح اسه لمرو اعارية انيه الي يتوارث مع الجنس وجه. فتركه أصلح ؛ فإِن من قاوم ا حواررك ىن تدس كانه بريد أن معارطن نا يدا بلق عليه ورعا نتج من ذلك آفة أعظم من الأول وآل الأمر فيه إلى أحوال من العطب لا تُتلانى؛ كما أصاب الملك الذي يحدّث عنه. قال الملك: وكيف كان ذلك ؟ قال الوزير : زعموا أنه كان على بعض نواحي النيل ملك وكان في بلده جبل شامخ كثير الأشجار والنبات «الهار والعيون. وكانت الوحوش وسائر الحيوانات التي في ذلك البلد يعيشون من ذلك الجبل. وكان في سفح ذلك الحبل تقب يخرج منه جزء من سبعة أجزاء من جميع الرياح التي تببّ في الثلاثة الأقاليم ونصفي من أقاليم العالم. وبالقرب من ذلك النقب بيت في غاية حسن البناء والترصيف لم يكن له نظير في العالم كلّه. وكان الملك وأسلافه من الملوك يسكنون ذلك 0 وا موضع ) لم يكن يتهياً لهم أن يتحولوا منه. وكان للملك وزير يشاوره في أموره» فاستشاره من الأيام وقال له: تعلم أنَاء با قد تقدم من أفعال آبائنا الجميلة» في نعم فائضةء موا نجري على محيّتنا. وهذا المنزل الذي نحن فيهء لولا هذا النقب ولولا كثرة الرباع لكان شبيها 5 ولكق سيلا أن عنهد فلعلنا جه .عيلة مكنا يها أن دك فم هذا لتقت الذي نبي منه هذه الرياح ؛ فنا إذا فعلنا ذلك كنا قد ورثنا الجئة في هذه الدنياء مع ما يكون لنا من الأثر الجليل المؤبد. قال الوزير: أنا عبدك ومسارع لما تأمر به. قال الملك : ليس هذا جوابي» قل ما عندك. قال له الوزير: ل ا وأحكم وأشرف مني. وهذا الأمر الذي ذكره لا يمكن أن يعمل إلا بقوة 0 فأما الناس فلا يطيقون ذلك لأنه عظيم» وما سبيل الصغير أن يدخخل في الأمر العظيم الكبير. فليتأمُل الملك ما يريد أن يفعله؛ فإن عم أن له سبيلاً يوصلنا إليه ويكون عارفاً م يج عنه من خير وثرٌ معرفة صحيحة ؛ وفعي سي وار عر ماه إل راكاد ا اا مولن فأما معرفة ها يؤول إليه من خير وشرّ معرفة صحيحة» فهو خفي عن الناس» صعب الإدراك. فلهذا ينبغي أن نعم النظر لثلا يلحقك من هذا الأمر ما لحق الحمارٌ الذي ذهب يلتمس أن ينبت له فزنان فدهت أذناث فال املك «وكبك كاق:ذلك:؟ قال الوزرين * 261 : وذ

عدد الصفحات ٢٦٧

7 7 2 0 زعموا أنّ حماراً كان لبعض الناس وكان صاحبه يوسع له في العلّف. فخصب الحمار وكلب وهاج. واتفق يوماً أن صاحبه ساقه إلى نهر ليشرب» فبصر الحمار من بعيد بأتان. فلما رآها هاج وأدل ونبق وشعّب. فلما رأى صاحبّه هيجائه خشي أن ينفلت منه فربطه في شجرة كانت على شط النهرء وتِقدّم إلى صاحب الأتان بردّها ففعل. وبقي الحمار يدور حول الشجرة ويزيد هيجانه. فبينا هو يدور إذ طأطأ رأسه فنظر إلى إحليله وتوّره فقال في نفسه: هذه العصا. تصلح للفرسان والقتال؛ ولكن إيش» الفائدة فيها وحدها وليس لي غيرها» والعصا وحدها لا تفي بقتال الناس ؟ ومع هذا فلست أنا ماهراً بالفروسية» إلا أنه على كل حال أنا قادر أن أطعن ببذه العصا وأضرب. فبينا الحمار يتفكر ني مثل هذاء وصاحبه جالس على الشط ينتظر سكون هيجانه ليردّه؛ إذ اتفق في ذلك الوقت أن أيّلا كبيراً عظيم القرون قد أتى به صاحبه إلى النهر سقف" فلحا نظو ]لتر الل :التسمارم والتشمار الل الكل واعحن اللعماك كز #زاويةه ونه ل الذي أرادء هش إليه وفكّر وقال: ما حمل الأيّلُّ هذه القرون إِلّا وعنده رماح وقبيّ وسائر أنواع السلاح, وبلا شك إنه ماهر بالفروسية. ولو استوى لي أن أهرب من موضعي وألازم هذا الأيّل وأَشدكينه واطقه فى 0 به» لقد كك لمر وكان هو أيضاً إذا اق خدمي ونصحي واكرامي ل يبخل علي بببة شبيء من السلاح. ولو لم يرد الله بي سعادة جد ما ساق هذا اليل إلي: وإ الأيّل لما رأى هيجان ذلك الحمار بقي متعجباً لا يشرب. فقال الحمار: أظن ف 7 ع و ع قد أعجبته يا رأى من شهامتي وحسني وقد اشتغل قلبه بي . ثم إن صاحب الأيّل لما رآه لا يشرب ردّه إلى بيته. وكان بِيتْ صاحب الأيّل بالقرب من الشط الذي كان الحمار مربوطاً فيه. ول يزل الحمار مد عينه وينظرٌ إلى الأيّل في رجوعه إلى أن دخل بيت صاحبه) وعلم على 5 علامة يعرفه بما. ثم إن صاحب الحمار رده افيا إلى بيته وشدّه على معلّفه وطرح له عَلَفاً. فكان الحمار مشغول القلب بالمي إلى عند الأيّل فلم يِه أكل ولا شرب» وأخذ يفكر ويحتال ني ذلك وقال: ينبغي أن أجعل هربي إليه في ه لغة العامة في : ما همي . 264 35

عدد الصفحات ٢٦٨

امل اللبز :فلم جا الليل رواشتعل امتحابة بالعقاء والقرنت: اجتهد نحتى قلع يقوده وخرج هارباً إلى الدار التي دخخل فيها الأيّل. فلما انتهى إليها وجد الباب مغلقاً مستويّقاً منه فاطلع من شق الباب فرأى الأيْلَ مُخْلى من رباطه. وخشي الحمار أن يراه الناس فوقف في زاوية الحائط إِلمة الغداة. فلما كان بالغداة أخذ الرجل الأيّل ومضى به إلى النهر ليسقيّه. وكان الرجل يمشى قدامه وسزقة تغيل مزيرظ. فق عنقةة قله رأئ التشمار: ذللك: اتبعه عاشيه ويخاطبه بلغته» ولم يكن الأيّل عارفاً بلغة الحمير » فلم يفهم عنه كلامّه؛ تقر ملع وأححق بقائلة #والنقت مناحني الأيل + وكان معه عصا فضربه. فقال الحمار في نفسه: ما يمنعني من كلام هذا الأيّل واللطف به والخدمة له وكشف ما عندي إِلّا هذا الرجل الذي يقوده. فوئب عليه وقبض على ظهره بأستانه فعضّه عضّة شديدة» فا تخلص الرجل منها إِلّا بعد شِدّة. فقال الرجل: إن أنا واخذته لم أمن من بليّة يلقيها بي ؛ ولكني أودٌ أن أعلم فيه علامة حتى إذا رأيته طالبت صاحبّه بثأري. فأخرج سكيناً كانت معه فقطع بها أذني الحمار. وعاد الحمار إلى دار أصحابهء وكان الذي نزل به من صاحبه أشدّ من قطع أذنيه. فحينئذ فككّر الحمار وقال: لقد كان آبائي أقدرٌ مني على هذا ؛ لكن خافوا من سوء عاقبته فامتنعوا منه . قال الملك: قد سمعت مكلك هذاء وما سبيلّك أن تاف من هذا الأمر؛ فإنهء والعياذ العامة ارام عليك وعل. فنحن قادرون على خلاص نفوسنا من سوء عاقبته. فلما رأى الوزير الملك مشتهياً لهذا الأمر لم يعار و بعدها فيه ولكن دعا له . ثم إِنْ الملك أمر بامناداة في جميع أعماله آلا يبقى صغير ولا كبير إلا ويجيئه في بوم كذا وكذا من شهر كذا وكذا بجمل حطب. فعمل الناس على هذا. وكان الملك قد عرف الوقت الذي ينقص فيه هبوب الرياح. فلما كان ني ذلك الوقت أمر الناس بسدّ النقب بالحجارة والحطب والتراب » وأن يبنوا عليه دَكّةَ عظيمة. ففعلوا ذلك. وامتنعت الرياح الي كانت تخرج من ذلك النقبء وفقد البلد كله نسي الحواء وهبوب الرياحء فجت الأشجار ونشفت المياه. ولم بمض ستة أشهر حتى جفّت العيون» ويبست كل خضراء في الجبل من الشجر والنبات » وبلغ ذلك إلى نحو من مائة فرسخ» وتماوتت المواشي وسائر الحيوانات» ووقع الوباء في الناس » وهلك خلق كثير. فلم يزل هذا البلاء بأهل البلد فوب من بقي منهم تمن به رمق» وتجمعوا إلى 265 | اف

عدد الصفحات ٢٦٩

باب الملك فقتلوه ووزيره وأهله وم يبق منهم أحد. . ثم مضوا إلى باب ذلك النقب فقلعوا الدكان” والخهازة عن الات :وطرخرا :ذلك الحطن كارا فالتهيت “فلما ردات ى اللهنبا عاد النامن إلى مواضعهم. ثم إِنّ الربح التي كانت قد احتقنت في مدة الستة أشهر خرجت بحميّة شديدة فطرحت النار في سائر البلد. ودام هبوب الرياح يومين وليلتين» فلم يبق في ذلك البلد مديئة ولا قرية ولا حصن ولا شجرة إلا أحرقته النار. وإنما ضربت لك هذا المثل لتعلم أن ما يتوارث ويسري في الجنس صعب الزوال؛ ولكن سبيل الإنسان إذا أراد أن يباشر أمراً من الأمورء وكان بالقرب منه رجل حكيرء أن يسأله أولاً ويشاوره ويأخذ رأيه فيه. وإن لم يكن بالقرب منهء فسبيله أن يشاور العوام فيه وبطلب البحث معهم والتفتيش ؛ اي ال ل ل ما بمعن في الفحص «التنقيب. فلما ممع الملك ذلك بدأ يشاوز الثلاثة وزراء بالعكس من أسفل إلى فوق فقال لأصغرهم عنده: ما تقول أنت في هذا الأمر الذي نحن فيه وما الذي يحب أن نصنع؟ قال الوزير: عندي أن تجعل أجراس كثيرة» ويعلّق كل جرس منها في عنق واحد من السنانير ليكون كلما ذهب وجاء معنا صوت الجرس فحذرنا منها ول ينلنا مضرّة. فقال الملك للوزير الثاني : ما الذي عندك قما أشاز نيه صاعك؟ قال آنا عين جامد المخورتف وهنا احضونا أجراباً كير ة ومن اذا بقدر أن يتقدّم إلى الستّور حتى يعلّق عليه ذلك؟ وهبنا علّنا الأجراس في رقابباء فا الذي ينع السنور من الإضرار بنا؟ وما الذي يزيل عنا الخوف؟ ولكن الذي عندي أن نخرج جميعنا من هذه المدينة ونقم في البررية سنة واحدة إلى أن يعلم أهل المديئة أنهم قل استغنوا بغيبتنا عن السنانير » لأنه قد يلحق الناس مضرة عظيمة من السنائيرٌ ؟ فإذا علموا أنه لم يبق في المدينة جَرَذ واحد قتلوا السنانيرٌ وطردوها وتباربت. فإذا هلكوا عدنا نحن بأجمعنا إلى المديئة كما كنا. قال. الملك للوزير الثالث: ما عندك فيما قال الوزير ؟ قال: أنا غير حامد لما قال. وذلك أنا لو ع« ما دك به ياب النقب . 2066 0

عدد الصفحات ٢٧٠

خرجنا بأجمعنا إلى البرّية» وأقمنا فيها سنة واحدة» فعلى كل حال ليس يمكن أن تفنى الستانير من هذه المدينة» وتلقى نحن في البرّية من الشقاء والبلاء ما ليس هو بدون فزعنا من السنانير» اس ثم إِنا لو رجعنا إلى المدينة لم يدم لنا ذلك الأمر إل مدة يسيرة؛ وذلك أَنْ الناس» إذا عدنا وعاد فسادناء أعادوا السنانير وعادت الحال في الفزع كما كان» ويحضي شقاؤنا وغربتنا فارغاً . قال له الملك: فقل الآن أنت ما عندك. قال الوزيرء وهو روذبادٌ: لا أعرف ني هذا الباب إلا حيلة واحدة؛ وهو أن يُحضر الملك إلى حضرته جميم الحرذان الذين في هذه المديئة ونواحيها م أن يتخذ كل مم في البيت الذي باق فنه ثقياً يسع جميع الجرذان» وعد فيه ناد لكفايتهم عشرة بام ويفتح اليه موده انث مما يل الحائط » وثلاثة أبواب نما يل خزانة الرجل و«الثياب والفُرّش. فإذا فعلوا هذا قمنابأجمعنا إلى دار بعض الموسرين من يكون له ني داره سنّور واحد » وأقمنا على كل باب من السبعة أبواب نرصد الستور كيلا يدخل علينا بغتة . ويكون لنا عليه عين على ذهابه ويجيئه» لأنه لا بد من أن يُطمع ويقف على بعض الأبواب . ثم ندخل بأجمعنا من الثلاثة أبواب إلى خزانة المتاع» ولا نعرض للمأكول» ولكن نقصد إلى الفساد في الكسوة والفرش» ولا نسرف في الفساد. فإذا رأى صاحب المنزل ذلك الفساد قال: لعل هذا السنورٌ لا يكفي ! فيزيد آخر . فإذا فعل ذلك أكثرنا من الفساد وبالغنا فيه» فيميّر ذلك صاحب المنزل ويقول: إِنْ الفساد يزيد بكثرة السنانير » ولكني أجرب إخسراج سور واحند . فإذا فعل ذلك شقن دون تقصنا نحن من الفساد قليلاً. فإذا أخرج الثاني نقصنا أيضاً من الفساد أكثر. فإذا أخرج الثالث خرجنا من ذلك النزل إلى غيره ل أمره حر "للبت الأول قال تراك تدوز عن نل إلى منزل ونملاً المدينة وندورها إلى أن دن للناس أن الذي يلحقهم من المضرة العظيمة هي من قبل السنائير. فإنهم إذا تبيّنوا ذلك لم يقتصروا على قتل السنانير الثي في البيوت فقط لكنهم يطلبون السنائير البرية فيقتلونها . ففعل املك وسائر الحرذان ما أشار به الوزير. فا مضت ستة أشهر حتى هلك كل ستور 267 خض

عدد الصفحات ٢٧١

في المدينة ونواحيها. ومضى ذلك الجيل من الناس» ونشأ بعدهم قرن آخر على بغضة السنانير ؛ فكانواء متى ظهر لحم أدنى فساد من الفأرء يقولون: انظروا لا يكون اجتاز بالمدينة سئور . وكانوا أيضاء متى حدث بالناس أو بالبهائم مرض» يقولون: يوشك أن يكون عبر ببذه المدينة درن قي انحن ملي الل المع دن امسا دارع فإذا كان هذا الحيوان الضعيف المهين احتال بمثل هذه الحيلة حتى تخلّص من عدوهء ودع الضرر عن نفسهء فا يحب أن نقطع الرجاء من الإنسان» الذي هو أكيس الحيوان وأكمله وأحكثّه» أن يدرك من عدوّه ما أراد بحيلته وتدبيره . يالك : 268

عدد الصفحات ٢٧٢

كر اياطع 0 2-6 5 21-7200 7ك كر قال الملك للفياسوفب: قد سمعت الْتل الذي ضربت» فاضرب لي الآن» إن رأيت» مُكل وه 0 0 رجل كثر عدوه وحصروه من كل جانب» فاشرف على ال ملكة فالتمس المخرج عوالاة بعض العدو ومصالحته . دم م يتخوف» ووَنَى سن صالح منهم . فأخبرني عن موضع الصلح وكيف 2 يلتّمس ذلك , ل تنوك إن القنارة ارك والشفياء ليش كلها يت ودود وكير هن الردة يتحول بغضاً» وكثير من البغض يتحول محّة ومودّة؛ عن حوادث العلل والأمور. وذو الرأي والعقل يُهيَىء لكل ما حدث من ذلك رأباً» من الطمع فها يبحدث من ذلك قبل العدوٌء واليأسٍ ما عند الصديق. فلا بنك ذا العقل عداوةً كانت في نفسيه لعدوه من مقار بته والعاس ما عنده» إذا طمع منه في دفع مخوق: ويُعمل الرأي. في إخداث المواضلة والموادعة. .ومن. أبصر الرأي في ذلك فأخد فيه بالحزم ظفر بحاجته. ومن أمثال ذلك مُكل الجُرَدْ والسّنور اللذين اصطلحا 2/11 لف

عدد الصفحات ٢٧٥

حين كان ذلك الرأي هما عونا وكان في صلحهما صلاحهما عد رقا نيوان الورطة الشديدة. قال الملك: وكيئف كان ذلك ؟ قال الفيلسوف : زعموا أنه كان بأرض مَرَندِيبَ شجرة هن الدّود'ء وكان في أصلها جُحر رذ يقال له فريدون» وجحر لسنور يسمى رسي وكان الصيّادون ربعا اجتازوا بذلك المكان يلتمسون صيد الوحش» وأنَّ صيّاداً مرّ ونصب حباله ذات يوم فوقع فيها رومي . وخرج الحرذ يبتغي ما يأكل وهو مع ذلك در يتلفت وينظر. فلما رأى السئور مقتتصاً في الحبال » فرح . ثم التفت خلفه فأبصر ابن عرس قد تبعه» فنظر فوقه فإذا بومة على شجرة ترصّده. فخاف» إل انعرف زجعا اناس علي ابن اعرش :وان ذمت فنا أو شبالا أعذقه البومةة وان تقدّم فالسئور أمامه. فقال الجرذ: هذا بلاء قد اكتنفني» وشرور قد تظاهرت عل ولا مَفزع لي إلا إلى عقلي وحيلتي. فلا يكوّنَ الدمّش من شأني» ولا يدهن قلبي شعاعاً *' ؛ فإِنَ العاقل لا يتفرّق عليه رأيه» ولا يعب عنه عقله على حال. وإنما عقول ذوي الرأي كالبحر الذي لا يُدِرَك غوره. ولا يبلغ البلاء من ذي الرأي مجهود عقله فيُهلكه؛ ولا الرخخاء ينبغي له أن يبلغ منه مبلغاً يبطره ويسكره ويُعيي عليه أمره. ثم قال: لا أرى حيلة أمثّلَ من الئاس صلْح السنّور؛ فإنّ السنور قد نزل به بلاء؛ ولِعلي أقدر على صلاحه. ولعلّه لو قد سمع مني ما أكلّمه به من الكلام الصحيح الذي لا خداع فيه أن يفهم عني ويطمع في معرفتي» 09-6 بذلك لصلحي. ولعلّه يكون له ولي في ذلك نحاة. ثم دنا منه فقال: كيف حالك ؟ فأجابه الستّور: كالذي تبرى ؛ .في الضنك والضيق ! قال الجرذ: لا تكذيب لك. لعمري لقد كان يسني ما ساءكع وأرى ما ضيّق عليك لي سعة؛ ولكني اليوم قد شاركتك في البلاء» فلا أرجو لنفسي خلاصاً إلا بالأمر الذي أرجو لك به الخلاص» فذلك الذي عطفني عليك؛ وستعرف مقالتي أن ليس فيها ريب ولا مخادعة» فإنه قد ترى مكان ابن عرس كامناً لي» والبومة تريد اختطاني » وكلاهما في ولك عدرٌء وهما يخافالك ويبابانك. فإن أنت جعلت لي أن تَومّنيء إن أنا دنوت منك, فأجو بذلك منهما فإني مُحَلّصّك مما أنت فيه. فاطميْنٌ إلى ما ذكرت» وق به مني ؟ فإنه ليس » في الحيرة والتردد , فك : 0

عدد الصفحات ٢٧٦

وخرج الحرذ فرأى السنور مقتنصاً في الحبال» والتفت خخلفه لأسير أرق عرس "قبن تمه اوكاتها وقد بوقية رده أحدٌ أبعد من الخير من اثنين منزلتهما واحدة وصفتهما مختلفة : أحدهما من لا يثق بأحدء والآخر من لا يثق به أحد. ولك عندي الوفاء بما جعلت لك من نفسي. فاقبل مني واسترسل إليْ وعجّل ذلك ولا تؤخر ؛ فإِنْ العاقل لا يؤخر عمله. ولتطب نفسك ببقائي كما طابت نفسي ببقالك؛ فإِنّ كل واحد منا ينجو بصاحبه» كالسفينة والركّاب في البحر؛ فبالسفينة يخرج الركاب من البحر وبالركاب تخرج السفينة . فلما سمع السنوق مقالة الدرة نه ياه ورت العناوق» "فقال للجزة !: ف اقرلك شبيها 213 يفف

عدد الصفحات ٢٧٧