فلما أبرم البرحَميّون أمرهم واتفقوا عليه» أتوا الملك وقالوا: إن قد نظرنا في كتبنا وتبحرنا فيهاء وتفكرنا في رؤياك وأعملنا العقول فبهاء فلسنا نقدر أن تلمك بما قد رأينا لك حتى تخي لنا مجلسك. ففعل ذلك. فقصّوا عليه الأمر على ما اجتمعوا عليه. كال الألفة الت دون ما قلتموه» وما أسمع منه. أفأقتل هذه الأنفس التي هي عندي م ٠ وأحتمل م والوزر ؟ ولا بد من الموت على كل حال؛ ولست ملكاً طول الدهر: ٠ وسواء عللّ الحلاك وفراق الأحية: فقال البرهميوث: إن أنت لم تغضب» أكقربالة أن رأيك هذا مخطىء. وأنك ل تصب إذ أهنت نفسك وآثرت عليها غيرهاء ولست لشيء ء غيرها مكرماً إذا أنت أهنتها. الك وحن من هؤلاء عوضاً وذ فق مراف شرفا: ولعمري لأن تفديّها ما ممينا كه أمثل وأخير ؛ فيبقى ملكك وسلطانك» ويصلح أمرك. فانظر لنفسك ودع من سواهاء فإنه لا شيء يعليهًا . فلما رأئ المللك أن البرهميّين قد أغلظها له في القول واجترعوا عليه قام فدخل منزله» ووقع لوجهه ؛ وجعل يتقلّب ,عبناً ويمالاً محزوناً مهموماء ويفكر في أيه: في الأموين رك ل عبان مفو تقر إلبه أو إعطاءهم ما سألوا ؟ فكث كذلك أياماً. . وفشا العذيت فى أرقف وقيل : لقد نزل بالملك أمر هو منه في كرب. فلما فلما رأى إبلادُ الأمر الذي وقع فيه الملك من ذلك ؛ فك :ونظن 4 توكان. قلا غرياء :فقالة: ما ينبغي لي أن أستقبل الملك بشميء دون أن يدعوني» ولكني انطلق: إلى إيراخت امرأة الملك فأسأنها عن ذلك. فأتاها فقال: إني لا أعلم الملك ركب
عدد الصفحات ٢٤٣مط رف ل كن مله إلا عشورتي. وإني كنت صاحب سره ولم يكن بكتمني شيئاً طرأ عل عليه. وكان إذا حز به أمر مُفظِع » عزّى نفسه فيه واصطبر على ما نزل عليه منهء وذكر لي ذلك.» فأَسلّيه عن أمره بأرفق ما أقدر عليه. وإني أراه مستخلياً بالبرهميين منذ سبعة أَيّام: وقد احتجب فيها عن الناس. وإني أخاف أن يكون قد أطلعهم على دخيلة أمره. ولست آمَنّْهم عليه فاذهبي إليه وسّليه عن حاله وما بلغه وما الذي ذكروا له. ثم أعلميني. فإني لا أستطيع أن أدخل عليه. وإني لأحسيّهم قد زينوا له أمراً قبيحاً وحملوه على عظيمة أو أغضبوه بشيء شبّهوا له فيه. فإنَ من أخلاق الملك» إذا هو اغتاظ » ألا يلتفت إلى أحد ولا يسأَلَ عن شبيء ولا ينظر فيه وسواء عليه جسم الأمور وحقيرها. ولست أشك أنهم لم يَنصّحوه» لما في قلو+هم من الحقد عليه والبغض لهء وأنهم إن قدّروا على هَلكتَه التمسوا له الحيلة في ذلك. قالت إيراخحت: إنه كان بيني وبين الملك كلام ولست آنيه ما دام حزيئاً. قال إبلادٌُ: لا تحوإن الحقد ىقن يمك هذاه :فاق :قمر حل أن تداخل اعلية غرلةر بوكلا “قدت تبعت رفول ير مرة: إني إذا حزنت واهتممت فأتتني إيراخت مُرَِيَ ذلك عني. فانطلقي إليه وكلّميه با تظّين أنه تطيب به نفسه ويَجَلٍ عنه ما به . فلن افك ذلك ]راك تقس الى للف حدر عليه مدلسة عند رأسها ولك لاه نا أمزك: آمبا المللك النتعيد الحموة © ونا الذي :قال للك البزهيون © فاق أرالكة مهجوماً حرينا ...فا كان الذي ينبغي لك أن تحزن له أمراً فيه حلا وهو جَلاتُ همّك وسرورك. واسيّناك بأنفسناء فافعل ذلك ؛ وإن يك غضصباً عليناء ترضيك ونأت ما يسرّك. قال الملك: لا تسأليني أيتها المرأة عن شيء فتريديني خبالاً على ما بي ؛ فإنه لا ينبغي أن يُعلّم ذلك. بدو ا : وقد صار أمري عندك الى ل أن عيي غال با اقده تعف 1 أزرنا قدار أن اما 0 ارأي للملك؛ إذا وقع بوالامن الف يكلم أن كاون أهل صو ومووتة ومن رمه اه وهم فقا أحرنه4 فإن :المأثت لا يقنط هن الرحية : ولكته يتوت مما حاف معته. فل يدخليك وات برد قن ين تاكهر ماين لاد ان جا رن ليطا ال وتران ال العلم والتجاريه رظ رون في ذلك. ويصبرون أنفسهم على ما فاتهم من عَرَضٍ الأطماع. وما نزل مهم من حوادث الزمان. فقال الملك : ايتها المراة لا تساليني عن شيء. فإن في الذي تفحصين 0 ه: 240
عدد الصفحات ٢٤٤عنه دماري وهلاا كك وولدك وكثير من أهل ودّي ؛ فاك البرهميّين زعموا أن لا بد من قتلك وقتل, أهلي ونصحائي» ولا خيرٌ لي في العيش بعدكم» ولا لذةَ لي بعد فراقكمء وذلك أفظع الأمور وأجلّها خطراً في نفسي. قالت إيراخت: لا يُحزِنك الله أيها الملك ولا سوك ء أنفسنا لك الفدائ؛ فان ذلك سِيرٌ في صلاحك وبقائك. وقد جعل الله لك من الأزواج ما فيه الخلّف والعوض؛ ولكن أطلب إليك بعد موتي آلا :: تثق بالبرهميين ولا تستشيرهم ولا تقبل رأي أحد منهم » حتى تؤامر بأد مو راكد إكرو رك و قرم علي ياد ل ولات عد رفي شديدٌ الوزر» ولست تقدر أن تحبي من أهلكت.. وقد قيل: إن وجدت جوهراً لا نظن به خيراً فأردت أن ثلقيه فلا تفعل حتى نر يَهِ من يُبصره. ولا تقر عينَ عدوّك من البرهميين وغيرهم. واعلم أنهم لن ينصحوك أبداًء وقد قتلت منهم منذ قريب اثني عشر ألفاً. انط انيم شرا ذلك ؟ ولعمري ما كنت جديراً أن تحدّثهم برؤياك» ولا تطلعهم على سرّكء فإنمهم نما ير يدون ها عبّروا به رؤياك» زوالَ ملكك» وبوارٌ أحبّائك؛ واستفصال وزرائك أهلٍ العلم والحلم والحكمة؛ ومراكبك التي تقاتل عليها لملولة؟ ولكن انطلق إلى كتايايرون فاذكر له ذلك وسله عما أحببت؛ فإنه لبيب أمين - وليس عند هؤلاء شيء إلا وعنده أفضلُ منه - وإن كان أصله من البرهميين» فانه ناسك مجتهد فقيه؛ فإن ا عليك مثل ع فانته اليه؛ وإن خالفهم فاعلم أن أوائك الكَدَبَةَ أعداؤك؛ أرادوا إدخال النقص عليك في ملكك . فلما سمع الملك ذلك منها تسلى همه وأمر بإسراج فرسهء وركبه وانطلق إلى كتايايرون. فلما انتهى إليه نزل عن فرسه ثم سجد له وحياه وطاطا راسه. فقال له كتايايرون: ما جاء بك أنها الملك ؟ وما لي أراك متخيرٌ اللون متلثاً هما وحزناء ولا أرى على رأسك التاج ولا الإكليل ؟ فقال له الملك: كنت نائماً ذات ليلة على ظهر إيواني فسمعت من الأرض ثمانية أصوات» أستيقظ مع كل صوت ثم أرقد؛ فرأيت ثمانية أحلام» فقصصتها على البرهمتين» فأجابوني با أخاف أن يصبيني منه أمر عظم : إنَا أن أكلة فى ,خرب وَإنَا أن أعتب ملك واغلله عليه فقال 00 لا حر نلك ها املك هذا الأمر ولا يُوجلنك ؛ فانك لق تورك الات ولت تسلج فلككة ولن يصيبك شيء من الشر ولا يصل اليك محذور. فأما الأحلام الانية التي أت فاقصصها فإني ميك بتأويلها. فقص عليه الملك الرؤيا. فقال كتايايرون: أما السمكتان 154 241
عدد الصفحات ٢٤٥عم 1 8 5 1 8 5 مك “نا 4 هه الحمراوان اللتان رايتهما قائمتين على أذنابهما تستقبلانك» فاإنه ياتيك من قبل هميون رسول بدرج” فيه من الجوهر ما قيمته أربعة آلاف رطل من الذهب. وأما البطتان اللتان رأبتهما طارتا من وراء ظهرك فوقعتا بين يديك» فإنه يأتيك من قبل ملك بَلْحْ من يقوم بين يديك بفرسين ليس فلأتي يما :رادا اله الى را دياوف عل تطللك الشوي قال ا بلك مو غيل فتلي ” َ 5 . 2 3 0 50 ّ 00 0 2 3 2 8 6 3 كله بالدمء فإنه ياتيك من قبل ملك كاسرون من يقوم بين يديك بلباس معجب يسمى ءُّ 5 ير 3 3 5 ع - حلة أرجوان بضىء في الظلمة. وأما ما رأيت من غسل جسدك بلماء» فانه يأتيك من قبّل ملك مو ١ 1 ١ 500 0 1 0 ماس زَرْفيُ من يقوم بين يديك بثياب من لباس الملوك ليس يعرف قيمتهاء وفيل أبيض لا تلحقه الخيل. وأما ما رأيت على رأسك شْبية النار» فإنه يأتيك من عند الملك جَيارة من يقوم بين يديك ع 0 0 5206 89 باكليل من ذهب. لاله عن ل لدي لسرا ركد من بقل ترون من يقوم بين ابلق كيز مقن" ل الحفه اليل : وأما الطير الأبيض الذي نقرَ رأسلف كلاو لك اليوم؛ ولس بضارك ذ فلا توجان مله ولكن فيه تعفن السخط لاقي ا ع ري سعد فأما الود والرسل فإلى سبعة أيام يأتونك حتى يقوموا بين يديك . فلما سمع الملك ذلك سجد بين يديه وانصرف وقال: إني ناظر فها قال كتايايرونَ. فلما كان اليوم السابع لبس ثيابه وأخذ زينته وجلس في مجلسه وأذن للعظماء والأشراف» فجاءته تلك الحدايا الي قال" كتابايرون حتى وقفوا بين يديه. فلما رأى الملك الرسل والهدايا فرح بها وقال في نفسه: م أوذّق حين قصصت رؤياي عل البرهميّين وأمروي بما أمروني به. ولولا أن الله - جل اسمه - ركس ودار برأم إيراخت» كنت قد هلكت وزالت دنياي. فلذلك ينبغي لكل أحد أن يسمع من الأخيار والأخجلاء وذوي القرابات رأءَ بهم ويقبل مشورتّهم ؛ فآن. ابرات أشا ريف ع ل ل فقال إبلاد له: لا يعمل المرء شيئاً من الأشياء - صغيراً أو كبيراً - إِلّا برأي أهل المودّة والخير. ثم دعا الملك بإيراخت ووالدها حون وكاك الكاتبي وإبلاد وقال لهم: لا ينبغي لنا أن تُدخل هذه الحدايا خخزائننا ؛ * علية. * » السعاة بالبريد. 012 5
عدد الصفحات ٢٤٦أما السمكتان الحمراوان اللتان رأيتهما قائمتين على أذنابهما . ولكني قاسِمُها بينكم - أنتم الذين وطنتم أنفسكم على الموت ني سببي - وبين إيراخحت الني أشارت عل بالرأي الذي انتفعت به في بقاء ملكي. فقال إبلاد: إنه لا ينبغي لناء معشر العبيدء أن دلو من .هذة الحدايا؛ فأما حُويّر .ابنك فهو لما أهل» فليأخذ ما أغطيتموه.. فقال الملك:. إثه قد شاع لنا في البلاد من هذا ثناء حسن وخير كثير ؛ فلا تحتشم يا إبلاد وخذ نصيبك وقرُ به عا :فقال إزلذةة لبكة :اق للق ها انحن" الللاكة ولييدا تخد ما يرن تعن امراف القيل 213 ودعو
عدد الصفحات ٢٤٧الأبيضء وأعطى جُويّر أحد الفرسين» وأعطى إبلاد السيف الخالص الحديددء وأعطى الكاتب الفرس الآخرء وبعث إلى كتايايرون الثباب الكنّانَ التي يلبس الملوك. وأما الإكليل وسائر اللباس ما كان يصلح للنساء » فقال: يا إبلاد خخذ الإ كليل صا اللباس فاحملها معي واتبعي إلى مجلس النساء . فلما انطلق إليه دعا بإيراخت ومُسامِيّتها فجلستا بين يديه وقال: يا إبلاد ضع الكسوة بين بدي إيراخت فلتأخذ أيّها شاءت. فلما نظرت إيراخت إلى الإكليل والثياب وأعجبها منظرها ولى تدر الوا تخد :نورك ان اراق تلقن صن ثرنها امنا نشي دراها باه القانت وأشار كانه دافا واخدساك كافك شارتة لبها أزة غيرها ونيقة بسانت ين انالف الثقانة فرأى إبلاد وقد غمز إيراخت. فلما رأت إيراخت أن الملك قد أبصر إبلاد وإعاءه إليها ترككت , الثباب وأخذت الاكليل مخافة أن يظنٌ الملك ببهما سوءًا. وعاش إبلاد بعد ذلك أربعين سنة كلما دخل على الملك كسر عينيه خوفاً أن يظن املك أنه أراها بعينه شيثاًء وخوفاً أن يتهمه بأمر. فلولا عقل المرأة ومعرفة الوزير لم ينج واحد منهما من الموت . وكات الملك يكون ليله عند إيراحت وليلة عند مُساميتها. فأتى إبراختت في ليلتها ب وقد صنعت أرزاً - فدخلت على الملك وني يدها صحفة من ذهب والاكليل على رأسهاء فقامت على رأس الملك بالصحقة وهو يَطعّم منها. مارت منامحيا الا كلل بعل رامن ار املك غات قلست تالف النتاي ورتين يديدا ت وكات كالقمين معنا 7 فأخناء 2 ماعنا فاشتاف إليهاء وقال لإيراخت: إنك جاهلة حين أخذت الإكليل وتركت الثياب التي ليس في خزائننا ميلها ران حور ناوا !لاسن ميلك عقا رامل رايا أشي بدا الرلة ساف ذا صرت وال منهء مع ما عايّتت» غضبت وضربت بالصحفة رأس الملك فسال الأرز على أسه سين ولحيته. وكان ذلك عبارة * الحلم الثامن الذي كتمه إياه كتايايرون 0 بينه له. فدعا الملك بإبلادء فدخل عليه. فقال: يا إبلاد أما ترى إلى ما فعلته هذه المرأة بي ةك 244 545
عدد الصفحات ٢٤٨الملك فسال الأرز على رأسه ووجهه ولحيته. بي وحقّرتتي وعولت ما عملت ؟ فا أعلم أن ملكا قط اجتّرىء عليه بمثل ما ركيت هذه الحمقاء مي ! انطلق بها فاضرب عُنْقها ولا ترحمها. فخرج إبلاد بإيراخت من عند الملك. وقال في نفسه: ما أنا بقاتلها حتى يسكن غضب الملك؛ فإنّها امرأة عاقلة لبيبة حريصة على الخيرء سعيدة من الملكات» ليس لا في النساء عديلٌ في الحام والعقل » وليس الملك صابراً عنها. وقد " 25
عدد الصفحات ٢٤٩خلّص الله بها اليوم بشراً كثيراً من القتل» وعملت أعمالاً صالحة. ونحن نرجوها بعد اليوم؛ ليك ا دتولا اللكة : ما استطعت أن تؤئر قتلها ! فلست بقاتلها حتى أنظر رأَي الملك فيها؛ فإن ندم على قتلها وحزن جه بها حيّة وكنت قد عملت ثلاثة أعمال: أنجيت إيراخت من القت :وتوف عر الاك عترم اوافشندرت رللاشه عا أساتة'الفاسن رو إنا 1ه بيذ كرهاء :ولا اشتاق إليهاء أمضيت أمره فيها . ولاق جنا أناقاه تله ورا ارك را زا رار ل المقاءة مالف اليف يلور آمو الماك مر أهله بحفظها والاستيصاء بها وإ كرامها حتى ينظر كيف يكون أمرّها. ثم خضب سيفه بالدم ودخل به على الملك كثيباً حزيناً» وقال: قد أمضيت أمر الملك في إيراخت. فلم يلبث للك أن سكن غضبه» فذكر جمال إيراخت ورآيّها وعظم غَنائهاء فاشتد حزنه وجعل يفوي نفسه ويتجلّد» وهو على ذلك يستحي أن يسأل إبلاد» ويرجو آلا يكون قتلّها. ونظر إبلاد إلى لملك فعلم ما في نفسه بفضل علمهء فقال : لا تحزن أمبا الملك ولا تغتمّ» فانه ليس في الحزن والحم منفعة: ولكنهما ينجلان الجسم ويفسيدانه» مع ما يدخل على أهل وُدَ الملك أيضاً من الحزن إذا حزن؛ فرح أعدائه وشماتتهم؛ فإنه إذا سمعوا به لم يُعَدَ من صاحبه عقّلاً ولا حزماً. فاصبر أيبا :ذلك ».ولا تحزن عل ها لننت بناظر إليه أبدا'فان أحت المللكة عدت بهبيه أمره هذا .قال المللك : حدتتي يا إبلاد. قال إبلاد ال يي ين ف الضحارى شيعا أقبلنا على ما في عشنا فأكلناه. فرضيت الأنثى بذلك وقالت: نعم ما رأيت. يي 0 ا ا فلما 00 الل ا لام نها ما أكلت منه حيّة. ال علنها ويل يقرا ريعرو نحي وليا. فلما جاء الشتاء والأمظار لق الب نوات إلا كان علي اها افر كا ان نلعا رأى ذلك اناك ترد الح 2140
عدد الصفحات ٢٥٠واضطجع إلى جانبها وناداها: كيف ينفعني العيش إذا طلبتك فلم أقدر عليك ؟ فن كان عاقلاً علم أنه لا ينبغي أن يَعجّل بالعذاب والعقوبة: ولا سما بعذاب من يخاف أن بندم عليه كما ندم الحمام الذكر . وقد سمعت أن رجلاً كان على ظهره كارة ” عَدَس فدخل بين شجر كثير فوضع حمله ورقد. فنزل قرد كان في الشجرة التي نام تحتهاء فأخذ ملء كفه من ذلك العدّس» ثم صعد في الشجرة فسقطت من يده حبة فطلبها فلم يحدهاء وانتثر العَدس من يده فلم يقدر على جمعه. وأنت أيها الملك عندك ستة عشر ألف امرأة تدع أن تله بن وتطلب الي لا تيحد ! فلما سمع الملك ذلك خشي أن تكون إيراخت هلكت» فقال لإبلاد: أني سقطة واحدة كانت مني فعلت ما أمرتك به من ساعتكء» وتعلّقت بكلمة واحدة» ول تتشت في الأمر ؟ قال إبلاد: إن الذي قوله واحدء لا بختلف كلامه عندي» واحد. قال الملك: ومن ذلك ؟ قال: الله عز وجل» الذي لا يبدل كلامه ولا يختلف قوله. قال الملك : اشتدٌ حزني لقتل إيراحت. قال إبلاد : اثنان ينبغي هما أن يشتدٌ حزنهما: الذي يعمل الإثمء الذي ل تل را قط لأدا جهن في الدنيا قليل. قال الملك : لثن رأيت إيراحت حيّة لا أحزن أبداً. قال إبلاد: اثنان لا ينبغي لما أن يحزنا أبداً: المجتهدٌ في البرّء والذي لم يأثم قط. قال الملك: ما أنا بناظر إلى إيراخت سوى ما نظرت. قال إبلاد : اثنان لا ينظران أبداً: الأعمى والذي لا عقل له؛ فإنه كما أن الأعمى لا ببصرٌ السماء ولا النجوم ولا الأرض» ولا يبصر القريب ولا البعيد ولا أمامه ولا خلقهء كذلك الذي لا عقل له لا يبصر منفعته من مضرّته» ولا يعرف العاقل من الجاهل» ولا الحسن من الفبيح» ولا المْحسنّ من المسبيء. قال الملك : لثن رأيت إيراخت ليشتدّن فرحي. قال إبلاد: اثنان هما يَرَيان وينبغي لما أن يشتدٌ فرحهما: البصير والعالم؛ فكما أَنْ البصير يبصر نور العالم وما فيه» كذلك العالم يبصر الإثم فيجتنبه» والبرٌّ فيعمله و.بدي من اتبعه إلى سبيل الخير. قال الك وما اقطة م زور إرافك قط قال إبلحة اتنان لا يسنان أبدا: :الذي له لد » مقدار من . ا ولا
عدد الصفحات ٢٥١إلا جمع المال. والذي يأكل ما يحد ويسأل فا لا يحد. قال الملك: إنه لينبغي لنا أن نتباعد عنك يا إبلاد ! فإنك بذلك جدير. قال إبلاد: اثنان ينبغي أن يتباعد منهما: الذي يقول : لا عذاب ولا حساب ولا ثواب ولا شيء إلا ما هو فيه: والذي لا يقدر أن يُصرف بصرّه عن لوكو ا لجر عر اصع الفرزر رار اصري لام رو لا قله عما بهم به من ركوب الإثمء فيصيرٌ أمرّه إلى الندامة والهوان وخخزي الأبد الدائم. قال الملك: صرت من إيراخت صفراً. قال إبلاد: ثلاثة هن أصفار: البحر الذي ليس فيه ماء» والأرض الي ليس فيها ملك؛» والرأة التي ليس لها زوج. وأخرى: من لا يعرف الخير من الشر. قال الملك : إنك لمُلقَى الجواب يا إبلاد ! قال إبلاد: ثلاثة هم ملَقّون الجواب : الملك الذي يقسم ويُعطي من خزائنه» والمرأة المسمّاة لبعض من تبّى من ذوي الأحساب» «الرجل العالم الذي قد تفرّغ للعبادة. قال الملك : لقد ازددت حزناً بتعزيتك يا إبلاد. قال إبلاد: ثلاثة ينبغي لهم أن يحزنوا : الذي فرسه سمين حسن المنظر سبىء المخبر» وصاحب الرقّة الي كثير ماقها قليل لحمها ولا طعم لحاء والذي ينكح المرأة الحسيبة ولا يقدر على | كرامها فلا تزال تسمعه ما يؤذيه. قال املك : هلكّت إيراخت ضبعة في غير شيء ! قال إبلاد: ثلاثة يضيعون في غير حق: الرجل يلبس الثياب البيض فلا يزال عند الكير جالساً فيسوّدها بالدخان» ولقَصَارٌ يلبس الحْفَّين الجديدين ثم لا تزال قدماه ني الماء» والرجل التاجر يتزوج المرأة الحسناء الشابّة ثم لا يزال بأرض بعيدة. قال الملك: إنك لأهلٌ أن تعب أشدّ العذاب. قال إبلاد: ثلاثة ينبغي لهم أن يعذّبوا: المجرم الذي يعاقب من لا ذنب لهء والمتقدّم إلى مائدة لم يدع إليهاء والذي يسأل أصدقاءه ما ليس عندتهم ولا يدع مسألتهم. قال الملك : إنه لينبغي لك أن تسقّه يا إبلاد. قال إبلاد: ثلاثة ينبغي هم أن يسقهرا: النجّار الذي ينزك البيت الصغير بأهله ثم لا يزال ينجت الخشب فيملاً بيته فأهله في ضيق وضرر» والذي يتكلف الحلق بالموسى 7 يحبين فيفسِد عمله ويعقر صاحبه» والغريب المقيم بين ظهرائي عدوّه ولا يريد الرجوع إلى أهله فإن مات - مع غر بته - ورثوه فيصيرٌ ماله للغر باء وينسئ ذكره. قال الملك : كان ينبغي لك أن تسكت حتى يبدأ غضي يا إبلاد ! قال إبلاد: ثلاثة ينبغي لهم أن يسكتوا : الذي يرق في الجبل الطويل» والذي يصيد السمك» والذي يهم بالفعل الجسيم. قال الملك: ليتني قد رأيت إيراخت يا إبلاد ! قال إبلاد: ثلاثة 0 ش 248
عدد الصفحات ٢٥٢بتمئون ما لا يحدون: الفاجر الذي لا ورع له ويريد - إذا مات - منزلة الأبرار في الآخرة. والبخيل الذي يريد منزلة السّمْح الحواد» والفجرة الذين يسفكون الدماء - بغير حق - ويرجون أن تكون أرواحهم مع الشهداء الأتقياء. قال الملك: لقد أوجعت قلبي يا إبلاد. قال إبلاد: ثلاثة هم أوجعوا قلوبهم : الذي بأَتي القتال ولا يتقي فيقتل» والكثير المال الذي لا ولد له وتجاراته في الربا والغلاء على الناس» فربما حسده بعضهم فقتله» والشيحٌ الكبير ينكح المرأة الحسناء الفاجرة الحريئة على ما لا تزال ترتكبهء فلا تبرح تتمنّى موته لتنكح زوباً غيره شاباء فيكون هلاكه على يديها . واخل القرد ملء كفه من العدس » ثم صعد الشجرة 5 وانتثر العدس من يده
عدد الصفحات ٢٥٣قال الملك: إني لحقير ني عينك يا إبلاد ! قال إبلاد: ثلاثة يَحقِرون أربابهم: الذي بهذي بالكلام ويتساك بمنا لا سال عنة وبقول اما بعلم وها لا يام » والمملوك الغسيّ وسيده فقير فلا يعطي سيّدّه شيئاً من ماله ولا يعتدّ بهء والعبد الذي يُغلظ لسيّده في القول ويستطيل. عليه. قال الملك: إنك لتسخر بي يا إبلاد ! ليت إيراحت لم تكن ماتت ! قال إبلاد: ثلاثة بنبغي أن يُسخّر منهم: الذي بقول: شهدت رُحوفاً كثيرة فأكثرت القتل. ولا بُرَى في جسمه شيء من آثار القتال» والذي يُخبر أنه عالم بالدين ناسك مجتهد وهو باد غليظ الرقبة لا يُرَى عليه أثر التخشع » والرأة التي تذكر أنها عذراءٌ وليست بعفيفة ولا حّصان* . قال الملك: إنك لتجبر يا إبلاد ! قال إبلاد: ثلاثة يشبهون المتجبّرين: الجاهل الموسوس الذي يتعلم ورده على العلم فلا يقبل منه ويعاريه يجهله ولا يحجزه ذلك عن أن يعود لأمثاله» والذي يهيج السفيه ويتحرش به فيُسمعه أذاه والكذب عليه فيؤذي بذلك نفسهء والذي يفضي بسرّه إلى من يذيعه ويدخله في الأمر العظيم ويثق به ثقته بنفسه. قال الملك: أنا الذي شققت على نفسبي ! قال إبلاد: اثنان هما جابا المشقة على أنفسهما: الذي ينتكص على عقبيه ويمشي القهقرى فر با عثر فوقع ني مهواة فينكسرء والذي يقول: لست أهاب القتال ولا َيه فيغتر غيره به فإن لقي عدوا كان همه الفيرارٌ. قال الملك: قد تصرّم مااجى واوت يا إباجد 1 قال يلاود قلآنة لاليليت ردهي أن بتصرّم : الخليل الذي لا يلاق خليله ولا يكائبه ولا يراسلهء والرجلّ الذي يكرمه أحبّاؤه فلا يُنزل ذلك منهم منزلته ولا يقبله بقبوله ولكن يستهزىء بهم ويسخر منهم» والمعاطي أخجلاءه في الفرح والنعيم وقرة العين يسأهم أموراً لا يقدرون عليها. قال الملك : قد عملت بقتل إيراخت عملاً يُستدّل به على قلة عقلك وخفة حلمك يا إبلاد ! قال إبلاد: ثلاثة يعملون يجهلهم ما يستدل به على خمّة أحلامهم : المستودع ماله من لا يعرف» والأبله القليل العقل الحبان ثم يخبر قال املك هرت مق برخت ضنفراً # تحصن نفسها وتعف . 230 ؟ةهث٠
عدد الصفحات ٢٥٤[لساصسَويت ال سي حسمي
عدد الصفحات ٢٥٥الناس أنه شجاع مقاتل» والذي يزعم أنه تارك لأمور الجسد مقبل على أمور الروح وهو لا يُلقَى إلا متابعاً لمواه. قال الملك : إنك لخيرٌ عاقل يا إبلاد ! قال إبلاد: ثلاثة لا ينبغي لمم أن بِعَدَوا من أهل العقل: .الإسكاف الذي يجلس على المكان المرتفع فإذا تدحرج شيء من أداته شغله عن كثير من عملهء والخيّاط الذي يُطيل خيطه فإذا تعفّد شَعَله تخليصه عن خياطته» والذي يقصّر من شعور الناس ويلتفت عيئاً وشمالاً فيفسد عمله. قال الملك: يا إبلاد كأنك تريد ادعا الام اع بمهروا وتَعلّمني أيضاً حتى أكون ماهراً ! قال إبلاد : ثلاثة زعموا أنهم مَهّروا وينبغي لحم أن يتعلّموا : الذي يضرب بالصنّجٍ والعود والطبل حتى يوافق المزمار وسائر الألحان» والمصوّرٌ الذي بحسن خط التصاوير ولا يحسن خلط الأصباغ» والذي يزعم أنه ليس بمحتاج إلى علم شيء من الأعمال . قال املك : إنك يا إبلاد تعمل بغير الحق. قال إبلاد: أربعة يعملون بغير الحق: | لا بصدّق لسانه ولا يحفظ قوله» والسريع في الأكل البطيء في العمل والحرب وخدمة من فوقه . الذي ا يسيع أن يسكن غضبه» والملك الذي يهم بالأمر امتلم "و يرتكية. قال الملك: لو عملت بسع ١ تقتل إيراخت يا إبلاد. قال إبلاد: ارية يار بالسنّة : : الذي يصنع الطعام ٠ وينظقه لسيده ثم يقدمه إليه في إبّانه» والذي يرضى بامرأة واحدة ويُخصين فرجه عن نساء غيره » والملك الذي يعمل الأمر العظم بمشاورة العلماء» والرجل الذي يَقهّر غضبه. قال الملك: إني لخائف منك يا إبلاد. قال إبلاد: أربعة يُخافون مما لا ينبغي : الطائر الصغير الذي في الشجر يرفع إحدى رجليه مخافة أن تسقط السماء عليه فيدفعها”! بهاء والكركي” الذي يقوم على إحدى رجليه مخافة أن تنخست الأرضُ به إن وضع الأخرى» والدودة التي تكون ني الأرض وطعامها الثراب فتّقلَ من الأكل مخافة أن يَفنى التراب فهي من ذلك خائفة» والحْفّاش الذي ,عنعه من الطيران بالنهار أنه يرى أن ليس على الأرض طائر أَحسن منه فيخاف أن تصيده الناس | فيحبسوه عندهم. قال الملك: أكنت نذرت أن تقتل إيراخت يا إبلاد ؟ قال إبلاد: أربعة ينبخي لم أن تقل فيهم النذورٌ ألا يفارقوا: الفرس الجواد الشمين الذي هو عُدَةَ مولاه» والثور الذي يُحرث عليه وامرأة العاقلة امحبة لزوجهاء والعبد المجتهذ الناصح في الخدمة الصادق الحائب 00 ش شْ 252
عدد الصفحات ٢٥٦لسيّده. قال الملك: لن تطيب نفسبي بقتل إيراخت يا إبلاد. قال إبلاد: ثلاثة ينبغي لهم أن يحزنوا: العاقل الذي يجيبه الجاهل با لا ينبغي ولا قبل منه: والرجل الرغيب البطِن الغ م المال. والرجل السبىء الخبيث النفس. قال الملك: ما ينبغي لنا مخالطتك يا إبلاد. قال إبلاد : 8 5 3 انالبي 2 اربعة لا يخالط بعضهم بعضا: النهار والليل: والر والفاجر . والظلمة والنور. والخير والثم 0 ل ا قال الملك : لقد أئبتً في نفسبى عليك حقداً بقتلك إيراخت يا إبلاد. قال إبلاد: أربعة الحقد فيهم ثابت: الذئب والخروف» والسئور والجرذ. «البوم والغر بان. «البازي والدراج. قال الملك: أفسدت حككتك يا إبلاد ! قال إبلاد: أربعة يفسدون أعمالّهم: المفسد الحسنات بالسيئات. والملك يكرم العبد. والوالدان يفضّلان المفسدَ من أولادهما على المصلح: والمؤين لمحتال الواشىّ على السرّ . قال الملك: أما لك رحمة فترحمني يا إبلاد ؟ قال إبلاد: خمسة لا رحمة لهم : الملك الحقود الحذِرٌ في القول؛ والحامل الموتى بالأجر : واللصّ المراقب للمساء ير على الناس فيسرقهم» والصاد الناس عن القصد إلى الجور . والجرييء الجاهل المقلدم على ما ليس له وإن أتلف نفسه ونفس غيره في طلس حاجته وشحه. قال الملك : من رد علي إيراخت فله عندي من المال ما أُحَبّ. قال إبلاد: إن الذين يحرصون على ما ذ كرت فيحبون جمعه من ا ا اا غير الحق» وهو اثر عندهم من انفسهم: خمسة نر : المقاتل الذي لا نية له ولا روية إلا
عدد الصفحات ٢٥٧قُ إصابة الطمع ونيله » واللص الذي 92 الببوت ويعرص ع السبيل فتقطع بده أ يقتلء والتاجرٌ الذي يركب في البحر يطلب الدنياء وصاحب السسجن الذي ي: اا نسي منهم » والقاضي الذي باحك الرشرة ل قال الملك: اوحض الور إ قال إبلاد: الذي يكون على ما وصفت» سبعة3! تقر : الفقيه العالم الذي لا يُعرف بذلك فيقتبس 5 الملك الذي بأني المعروف إلى كل غامطر* كفور منكر لكل ما يصنع» والعبد الذي يكون سيده فط علط لا رحمة له والمرأة التي تحب ٠ ولدها وهو فاسق خحبيث ونسثر عليه سخ أموقة وتغفرها له المي يأمن الفاجرٌ الغادرٌ الجريء على ركوب المحارم ويسترسل إليه؛ والذي يسرع ملامّه إلى الخلان» والذي لا يراقب الله ولا أهل الدين والصلاح . قال الملك: لقد كرهت قتل إيراخت. قال إبلاد: سبعة أشياء مكروهة: الشيخوحة الي سلب الشباب» والو. الل 0 الحكاء, والهم الذي ينص العقل ويسل الجسمث'ء والبرد الذي يغيّر النبات» والحوعٌ والعطش للذان يحهدان كل شيء؛ والموت الذي يفسد جميع البشر. قال الملك: ما ينبغي لي أن أ كلمك بعدها يا إبلاد. قال إبلاد: ا اح يي اقرد بويع رذ امكل عور لاحل لد والذي يصرف الكذب قلبه عن ره والعدنت بنفسه » والمستبك برابة» ومن فالة 0 عنده من قةه العسفيق الذي ناف القن العلءة والدي يعائلة سه ومعلمه ك5 مسلطان عليه وق يلقى ذا مودّة بالخصومة والجدال. قال الملك: لأهمم وأحزن إذا رأيت اثني عشر ألف را وليس فيه إيراخت. قال إبلاد: ليس أحد بحقيق أن بحزن على المرأة إذا كان فيها أربعة أشياء: إذا كانت هال مدر كة ع أمرينا :أ مقدردة ادليه تلاشية ها ديك لان ار عمياء لا جمال لها ولا حسب» أو سيئةً الخلق غير مواتية. قال الملك: لم يصبي قط وج أشد عل ما وضل إلى من إبراختة» لحلمها وعقلها. قال إبلاد: خسة أشياء إذا كن في اللرأة كانت اأهلا لأن تعزن غلييا > اذا انث كرعة الحينيه عظيمة الرلة فق ترفهاء. أو لبيبة ناكر الجميل . نان 254
عدد الصفحات ٢٥٨