المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

رواية شريك بن عبد الله بن أبي نمر عن أنس بن مالك رضي الله عنه في الإسراء والمعراج بين القبول والرد

محمد سيد أحمد شحاتة

صفحة ٥ من ٧

ّروايةّشري ّبنّعبدّاللهّبنّأبيّنمرّعنّأنسّبنّمال ّ ّفيّالإسراءّوالمعراجّ-ّد ّمحمدّشحاتهّّ - 536 - فأنقواّحشوةّبطني،ّثمّأتيتّبطشتّمنّذهب(1) ّ وفيّحديثّمال ّبنّصعصعة:ّ"فَأُتِيتُّبِطَسْتٍّمِنّْذَهَبٍّمُلِئَّحِكْمَةًّ وَإِيمَانًا،ّفَشُقَّّمِنَّالنَّحْرِّإِلَىّمَرَاقِّّا لْبَطْنِ،ّثُمَّّغُسِلَّالْبَطْنُّبِمَاءِّزَمْزَمَ،ّثُمَّّمُلِئَّ حِكْمَةًّوَإِيمَانًا"(2)ّ يمكنّأنّيجابّعنّذل ّبالتالي:ّ (1)ّقدّوافقةّروايتُهّروايةَّغيره ّ كماّفيّروايةّابنّشهاب،ّوروايةّثابت،ّوحديثّمال ّبنّصعصعة ّ فلاّمخالفةّكماّهوّواضحّمنّالروايات ّ فقدّثبتّشق ّالصدرّفيّهذهّالرحلةّفيّالصحيحينّمنّغيرّطريقّ شري ّ (2)ّبأنّشقّالصدرّتكررّعدةّمراتّمنهاّهذهّالمرة ّّ فماّالمانعّمنّتكرارهّطالماّرواهّالثقات،ّوالطرقّكثيرة،ّولاّتعارضّفيّ هذاّبلّقدّثبتّشقّالصدرّالشريفّفيّغيرّهذاّالوقتّأيضاًّ(3) قالّالحافظّابنّحجرّرحمهّا:ّ"وقدّاستنكرّبعضهمّوقوعّشقّالصدرّ ليلةّالإسراء،ّوقال:ّ"إنماّكانّذل ّوهوّصغيرّفيّبنيّسعد،ّولاّإنكارّفيّ ذل ،ّفقدّتواردتّالرواياتّبه" ّّ (1) سبق تخريجه ص21 . (2) سبق تخريجه ص37 . (3) مكانة الصحيح431 بتصرف

عدد الصفحات ٦٦

مجلةّالجامعةّالإسلاميةّ–ّّملحقّالعددّ183ّ(ّالجزءّالسابعّعشرّ) - 537 -ّ وثبتّشقّالصدرّأيضاًّعندّالبعثة ّولكلّمنهماّحكمة ّ فالأولّوقعّفيهّمنّالزيادةّكماّعندّمسلمّمنّحديثّأنسّ(فأخرجّعلقةّ فقال:ّهذاّحظّالشيطانّمن )(1)ّوكانّهذاّفيّزمنّالطفوليةّفنشأّعلىّأكملّ الأحوالّمنّالعصمةّمنّالشيطان ّّ ثمّوقعّشقّالصدرّعندّالبعثّزيادةّفيّإكرامه،ّليتلقىّماّيوحىّإليهّ بقلبّقويّفيّأكملّالأحوالّمنّالتطهير ّّ ثمّوقعّشقّالصدرّعندّإرادةّالعروجّإلىّالسماءّليتأهبّللمناجاة،ّ ويحتملّأنّتكونّالحكمةّفيّهذاّالغسلّلتقعّالمبالغةّفيّالإسباغّبحصولّ المرةّالثالثةّكماّتقررّفيّشرعه ّ وجميعّماّوردّمنّشقّالصدر،ّواستخراجّالقلب،ّوغيرّذل ّمنّالأمورّ الخارقةّللعادةّمماّيجبّالتسليمّلهّدونّالتعرضّلصرفهّعنّحقيقتهّلصلاحيةّ القدرة،ّفلاّيستحيلّشيءّمنّذل ّّ قالّالقرطبي(2)ّفيّالمفهم:ّ"لاّيلتفتّلإنكارّالشقّليلةّالإسراءّلأنّ (1) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب الإسراء برسول ا  1/147 ح162.) (2) أبو العباس القرط : أحمد بن ع مر بن إبراهيم بن عمر الأنصاري المالكي الفقيه المحدث المدرس الشاهد بالإسكندرية، ولد بقرطبة سنة 578ه ، وسمع الكثير هنالك، ثم انتقل إ المشرق، واشتهر وطار صيته، وأخذ الناس عنه، وانتفعوا بكتبه، وقدم مصر، وحدث بها، وكان بارعا في الفقه والعربية، عارفا بالحديث، وممن أخذ عنه القرطبي صاحب التذكرة، ومن تصانيفه رحمه الله تعالى: المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم، وهو من أجل الكتب، ويكفيه شرفا اعتماد الإمام النووي رحمه الله تعالى عليه في كثير من المواضع، وفيه أشياء حسنة مفيدة، ومنها اختصاره للصحيحين، وله غير ذلك، و توفي رحمه الله تعالى =

عدد الصفحات ٦٧

ّروايةّشري ّبنّعبدّاللهّبنّأبيّنمرّعنّأنسّبنّمال ّ ّفيّالإسراءّوالمعراجّ-ّد ّمحمدّشحاتهّّ - 538 - رواتهّثقاتّمشاهير(1) ّ وهذاّيدلّعلىّأنّشقّالصدرّقدّتكررّأكثرّمنّمرةّ(منهاّهذهّالمرة)ّ ولكلّمرةّحكمةّيعلمهاّاللهّعزّوجل،ّولاّيوجدّماّيمنعّمنّحدوثه،ّوهذاّمماّ ينبغيّأنّنسلمّفيهّلطلاقةّقدرةّالله ّ الاعتراضّالثامن:ّذكرّنهرّالكوثرّفيّالسماءّالدنيا ّ قالّابنّحجر:ّ"ذكرّنهرّالكوثرّفيّالسماءّالدنيا ،ّوالمشهورّفيّ الحديثّأنهّفيّالجنة(2) "ّ وقالّالصالحي(3):ّ"وهذاّمماّاستشكلّفيّروايةّشري ،ّفإنّالكوثرّفيّ الجنةّوإنّالجنةّفيّالسماءّالسابعة"(4) ّ = بالإسكندرية رابع ذي القعدة سنة 656ه .(نفح الطيب2/615 ت240)، مرآة الجنان 4/138. (1) المفهم1/397،فتح الباري 7 /244،245. (2) فتح الباري 13/485. (3) محمد بن يوسف بن علي بن يوسف الشامي، الصالحي-بفتح الصاد المهملة، وكسر اللام، وفي آخرها حاء مهملة هذه النسبة إلى صالح وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه-(اللباب 2/230)، الدمشقي شمس الدين، أبو عبدالله محدث، حافظ، مؤرخ. ولد في صالحية دمشق، وسكن البرقوقية بصحراء القاهرة إلى ان توفي في 14 شعبان سنة سنة942 ه . من تصانيفه: سبل الهدى والرشاد في سيرة خ ير العباد، ومطلع النور في فضل الطور، وقمع المعاند الكفور، عقود الجمان في مناقب أبي حنيفة النعمان، والآيات العظيمة الباهرة في معراج سيد أهل الدنيا والآخرة،.(معجم المؤلفين: 2/131.) (4) سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد 3/122.

عدد الصفحات ٦٨

مجلةّالجامعةّالإسلاميةّ–ّّملحقّالعددّ183ّ(ّالجزءّالسابعّعشرّ) - 539 -ّ الجوابّعنّالاعتراضّالثامن:ّ قلت:ّذكرّفيّروايةّشري ّأنّالكوثرّكانّفيّالسماءّالدنيا،ّوفيهّثُمَّّ مَضَىّبِهِّفِىّالسَّمَاءِ،ّفَإِذَاّهُوَّبِن َهَرٍّآخَرَّعَلَيْهِّقَصْرٌّمِنّْلُؤْلُؤٍّوَزَب َرْجَدٍ،ّفَضَرَبَّيَدَهُ،ّ فَإِذَاّهُوَّمِسْ ٌ ّقَالَ:ّمَاّهَذَاّيَاّجِبْرِيلُ؟ ّقَالَ:ّ(هَذَاّالّْ كَوْث َرُّالَّذِىّخَبَأَّلَ َّرَبُّ َ) ّ يمكنّأنّيجابّعنّدعوىّالمخالفةّبالآتي:ّ (1)ّيمكنّأنّنقدرّمحذوفاًّ ّّقالّالحافظ:ّ"يمكنّأنّيكونّفيّهذاّ الموضعّشيءّمحذوفّتقديره:ّثمّمضىّبهّفيّالسماءّالدنياّإلىّالسابعة،ّفإذاّ هوّبنهر(1) ّ (2)ّّأنّالكوثرّجعلّمنهّفرعاًّفيّالسماءّالدنيا،ّبشارةّلنبيناّ ّّ فالكوثرّفيّالجنة،ّوتفرعّمنهّفرعّآخرّفيّالسماءّالدنيا،ّواللهّأعلم ّ لذاّتعقبّالحافظَّّابنّحجرّتلميذُّهُّّالحافظُّّقطبّالدينّالخيضري(2)ّفيّ الخصائص:ّ"ّوهذاّبعيدّإذّبينهّوبينّالسماءّالسابعةّخمسّسماواتّأخرى،ّ وكلّمنهاّلهّصفةّخلافّصفةّالأخرّ ى،ّولهاّأبوابّوخدامّغيرّالأخرى،ّ فإطلاقّالمسيرّإليها،ّوذكرهاّبعدّالسادسةّمماّيبعدهّأيضاً،ّولكنّيقالّمنّغيرّ استبعاد:ّإنّأصلّالنهرّ-ّالذيّهوّالكوثرّ-ّفيّالجنة،ّوجعلّاللهّتعالىّمنهّ (1) فتح الباري 13/482. (2) القاضي قطب الدين محمد بن محمد الخيضري الرملي الدمشقي الشافعي، المتوفِ : سنة أربع وتسعين وثمانمائة من مؤلفاته: افتراض دفع الاعتراض رد فيه : على من تعقب عليه من اليمانيين في (الروض النضر). (الضوء اللامع 9 /305، شذرات الذهب 8/276، كشف الظنون 1/81 .)

عدد الصفحات ٦٩

ّروايةّشري ّبنّعبدّاللهّبنّأبيّنمرّعنّأنسّبنّمال ّ ّفيّالإسراءّوالمعراجّ-ّد ّمحمدّشحاتهّّ - 540 - فرعاًّفيّالسماءّالدنياّعجلّلنبيهّّرؤيتهّاستبشاراًّلأنهاّأولّالمراتبّالعلوية،ّ وّيؤيدّهذاّقولّجبريل:ّ"خبأّل ّرب "(1) قالّالخطابي:ّ"إناّسردناّهذهّالقصةّبطولها،ّولمّنختصرّموضعّالحاجةّ منهاّلبشاعةّماّوقعّفيهاّمنّالكلامّالذيّلاّيليقّبصفةّاللهّتعالى،ّولاّينبغيّ لمسلمّأنّيعتقدهّعلىّظاهرهّوهوّقوله:ّ"ودناّالجبارّربّالعزةّفتدلىّحتىّكانّ قابّقوسين ّأوّأدنى"،ّوذل ّأنّهذاّيوجبّتحديدّالمسافةّبينّأحدّ المذكورينّوبينّالآخر،ّوتمييزّمكانّكلّواحدّمنهما،ّهذاّإلىّماّفيّالتدليّمن ّ التشبيهّوالتمثيلّلهّبالشيءّالذيّيعلومنّفوقّإلىّأسفل(2 )ّ وقالّالبيه قي:ّ"قَ دّْخَالَفَهُّفِيمَاّت َفَرَّدَّبِهِّمِن ْهَاّعَبْدُّاللهِّابّْنُّمَسْعُودٍّ(3)،ّّ (1) اللفظ اكرم في خصائص النبي المعظم  ص702، سبل الهدى والرشاد 3/122. (2) أعلام الحديث في شرح صحيح البخاري 2/572 ح1233.) (3) أخرجه أحمد في مسنده 6/411 ح3864)، وقال المحقق الشيخ شعيب: سنده ضعيف، وابن أبي حاتم في تفسيره 10/3318 ت18696)، والطبراني في المعجم الكب 10/225 ح10547)، وفي المعجم الأوسط 5/215 ح5125)، وقال ابن كثير: "هكذا رواه الإمام أحمد، وهو غريب" (تفسير ابن كثير 7 /455.) قلت: إسناده ضعيف لعلت (1) فيه إسحاق بن أبى الكهتلة-بفتح الكاف، والمثناة، بينهما هاء ساكنة -، يعد في الكوفيين. روى عن: عبد الله بن مسعود، وأبي هريرة. روى عنه: الوليد بن قيس، وسعد بن إسحاق . ذكره ابن حبان في الثقات، والبخاري في التاريخ الكبير، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ولم يذكروا فيه جرحا ولا تعديلا . (التاريخ الكبير 1/400 ت1278)، الثقات لابن حبان=

عدد الصفحات ٧٠

مجلةّالجامعةّالإسلاميةّ–ّّملحقّالعددّ183ّ(ّالجزءّالسابعّعشرّ) - 541 -ّ وَعَائِشَةُّ(1)،ّوَأَبُوّهُرَي ْرَةَّ(2)ّرَضِيَّاللَّهُّعَن ْهُمْ،ّوَهُمّْأَحْفَظُّوَأَكْب َرُّوَأَكْث َرُ،ّ وَرَوَتّْعَائِشَةُ،ّوَابْنُّمَسْعُودٍ،ّرَضِيَّاللَّهُّعَن ْهُمَا،ّعَنِّالنَّبِيِّّ ّمَاّدَلَّّعَلَىّأَنَّّ ق َوْلَهُّ:ّ"ثُمَّّدَنَاّف َتَدَلَّّ ىّفَكَانَّقَابَّق َوْسَيْنِّأَوّْأَدْنَى،ّالْمُرَادُّبِهِّجِبْرِيلُّ ّفِيّ صُورَّتِهِّالَّتِيّخُلِقَّعَلَي ْهَا"(3) ّ الجوابّعنّالاعتراضّالتاسع:ّ ففيّروايته:ّ(وَدَنَاّالْجَبَّارُّرَبُّّالْعِزَّةِ،ّف َتَدَلَّىّحَتَّىّكَانَّمِنْهُّقَابَّق َوْسَيْنِّأَوّْ أَدْنَى) ّيمكنّأنّيجابّعنّهذهّالمخالفةّبالتالي:ّ (2)ّأنّنسبةّالدنوّإلىّاللهّفيّهذهّالرحلةّقالّبهاّبعضّالصحابةّ = 4/24 ت1677، الجرح والتعديل 2/232 ت816)، تعجيل المنفعة1/293، المؤتلف والمختلف للدارقطني 4/62). فهو مجهول الحال. (2) الشك في وصله عن ابن مسعود، ففي الرواية عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبيِ الْكَهْت َلَهْ، أَظُنُّهُ ذَكَرَهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ. (1) فعَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ ق ُلْتُ لِعَائِشَةَ - رضى الله عنها - فَأَيْنَ ق َوْلُهُ (ثمَُّ دَنَا ف َتَدَلىَّ * فَكَانَ قَابَ ق َوْسَينِْ أَوْ أَدْنََّ) قَالَتْ ذَاكَ جِبرِْيلُ كَانَ يَأْتِيهِ فِِ صُورَةِ الرَّجُلِ، وَإِنَّهُ أَتَاهُ هَذِهِ الْمَرَّةَ فِِ صُورَتِهِ الَّتىِ هِىَ صُورَتُهُ، فَسَدَّ الأُفُقَ . أخرجه: البخاري في كتاب بدء الخلق - باب إذا قال أحدكم آمين والملائكة في السماء فوافقت إحداهما الأخرى غفر له ما تقدم من ذنبه 3/1181ح3063). وانظر 3234،4612،4855،7380،7531 تحفة 17618، ومسلم في كتاب الإيمان - باب فِِ ذِكْرِ سِدْرَةِ الْمُنْت َهَ ى.1/111 ح460.) (2) أخرجه: مسلم – كتاب الإيمان - باب مَعْنىَ ق َوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ (وَلَقَدْ رَآهُ ن َزْلَة أُخْرَى) وَهَلْ رَأَى النَّبُِِّ  رَبَّهُ لَي ْلَةَ الإِسْرَاءِ1/109 ح453.) (3) الأسماء والصفات 2/357 :358، وانظر: دلائل النبوة للبيهق ي 2/385 .

عدد الصفحات ٧١

ّروايةّشري ّبنّعبدّاللهّبنّأبيّنمرّعنّأنسّبنّمال ّ ّفيّالإسراءّوالمعراجّ-ّد ّمحمدّشحاتهّّ - 542 - قالّالحافظ:ّقدّأخرجّالبيهقيّمنّطريقّالأمويّفيّمغازيهّعنّمحمدّ ابنّعمرّبنّأبيّسلمة،ّعنّابنّعباسّرضيّاللهّعنهماّفيّقولهّتعالى:ّ(وَلَقَدّْ رَآهُّن َزْلَةًّأُخْرَّىّعِنْدَّسِدْرَةِّالْمُنْت َهَى)ّ(النجم:ّ13)،ّقال:ّ(دناّمنهّربه(1)،ّوهذاّ سندّحسن،ّوهوّشاهدّقويّلروايةّشري (2) ّ (2)ّلاّيجوزّتعطيلّهذهّالصفات،ّفإذاّبحثتّفيّالكيفيةّفقدّمثلت،ّ وإذاّنفيتّالنصّفقدّعطلت،ّفلاّتمثيلّولاّتعطيل ّّ وعليهّأقول:ّ"ليسّالدنوّبأغربّمنّنزولّالربّإلىّالسماءّكلّليلة" (3)ّ (وهوّحديثّمتواترّنؤمنّبه) ّ (1) أخرجه: الطبري في تفسيره 27/52، واللالكائي في اعتقاد أهل السنة3/515 ح906)، والبيهقي في الأسماء والصفات 2/471 ح891)، وحسن الحافظ إسناده، وقال الذه إسناده حسن(تاريخ الإسلام 1/256، وانظر: مختصر العلو75.) قلتإسناده حسن فيه محمد بن عمر بن أبي سلمة بن عبد الأسد، قال أبو حاتم: لا أعرفه، وأما ابن حبان فذكره في الثقات وروى له في صحيحه وقال الحافظ ابن حجر: مقبول من الرابعة . (ميزان الاعتدال في نقد الرجال 8/185- تقريب التهذيب 498ت6168 ) وعمر قد تابعه غير واحد مثل عكرمة كما عند الطبري . (2) فتح الباري 13/484. (3) نص الحديث عَنْ أبي هُرَي ْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ  قَالَ: ي َنْزِلُ رَب ُّنَا ت َبَارَكَ وَت َعَالىَ كُلَّ لَي ْلَةٍ إِلىَ السَّمَاءِ الدُّن ْيَا حِينَ ي َب ْقَى ث ُلُثُ اللَّيْلِ الآْخِرُ ي َقُولُ مَنْ يَدْعُونيِ فَأَسْتَجِيبَ لَهُ مَنْ يَسْأَلُ نيِ فَأُعْطِيَهُ مَنْ يَسْت َغْفِرُنيِ فَأَغْفِرَ لَهُ. أخرجه: البخاري في التهجد بَاب الدُّعَاءِ وَالصَّلاَةِ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ 2/53 ح1145)، ومسلم في صلاة المسافرين وقصرها - باب الترغيب في الدعاء والذكر في آخر الليل والإجابة فيه 1/521 ح758.)

عدد الصفحات ٧٢

مجلةّالجامعةّالإسلاميةّ–ّّملحقّالعددّ183ّ(ّالجزءّالسابعّعشرّ) - 543 -ّ ويقالّفيّالدنوّماّيقالّفيّقولهّّفيّحديثّأَنَسٍّ(1)،ّوأبيّهريرة(2)ّ عَنِّالنَّبِىِّّّّي َرْوِيهِّعَنّْرَبِّهِّقَالَ:ّ"إِذَاّت َقَرَّبَّالْعَبْدُّإِلَىَّّشِب ْرًاّت َقَرَّبْتُّإِلَيْهِّذِرَاعًا،ّ وَإِذَاّت َقَّرَّبَّمِنِّىّذِرَاعًاّت َقَرَّبْتُّمِنْهُّبَاعًا،ّوَإِذَاّأَتَانِىّمَشْيًاّأَت َيْتُهُّهَرْوَلَةً"،ّ فهوّتقربّ يليقّبذاتهّسبحانه ّ وقدّثبتّفيّصحيحّالبخاريّوغيرهّعنّعبداللهّبنّعمرّّأنّرسولّاللهّ ّقال:ّ"يَدْنُوّأَحَدُكُمّْمِنّْرَبِّهِّحَتَّىّيَضَعَّكَن َفَهُّعَلَّيْهِ،ّف َي َقُولُ:ّعَمِلْتَّكَذَاّوَكَذَا؟،ّ ف َي َقُولُ:ّن َعَمْ،ّوَي َقُولُ:ّعَمِلْتَّكَذَاّوَكَذَا؟،ّف َي َقُولُ:ّن َعَمْ،ّف َي ُقَرِّرُهُ،ّثُمَّّي َقُولُ:ّإِنِّيّ سَت َرْتُّعَلَيْ َّفِيّالدُّن ْيَا،ّفَأَنَاّأَغْفِرُهَاّلَ َّالْي َوْمَ" (3)ّوغيرهّمنّالأحاديث ّّ فهذهّالصفةّمنّصفاتّالأفعالّكالنزول،ّوالمجئ،ّوالإتيان،ّونحوها،ّ تثبتّبماّيليقّباللهّعزّوجل ّ وقالّالإمامّابنّتيمية:ّ"اعتقادناّفيّالأحاديث،ّوفيّالآيّالواردةّفيّ الصفات:ّأَنَّاّن َقْب َلُهَا،ّوَلاَّنُحَرِّف ُهَا،ّوَلاَّنُكَي ِّفُهَا،ّوَلاَّن ُعَطِّلُهَا،ّوَلاَّن َتَأَوَّلُهَا،ّ وَعَلَىّ الْعُقُولِّلاَّنَحْمِلُهَا،ّوَبِصِفَاتِّالْخَلْقِّلاَّنُشَب ِّهُهَا،ّوَلاَّن ُعْمِلُّرَأْي َنَاّوَفِكْرَنَاّفِيهَا،ّوَلاَّ نَزِيدُّعَلَي ْهَا،ّوَلاَّن َن ْقُصُّمِن ْهَا،ّبَلّْن ُؤْمِنُّبِهَا،ّوَنَكِلُّعِلْمَهَاّإلَىّعَالَمِهَاّكَمَاّف َعَلَّ (1) أخرجه البخاري في التوحيد باب ذكر النبي  وروايته عن ربه 6/2741 ح7098.) (2) أخرجه : البخاري في التوحيد باب ذكر النبي  وروايته عن ربه 6/2741 ح (7099)، ومسلم في كتاب الذكر والدعاء والتوبة - باب الحَْثِّ عَلَى ذِكْرِ اللَّهِ ت َعَالىَ 8/62 ح6981.) (3) صحيح البخاري – كتاب الأدب – باب ستر المؤمن على نفسه 5/2254 ح5722 .)

عدد الصفحات ٧٣

ّروايةّشري ّبنّعبدّاللهّبنّأبيّنمرّعنّأنسّبنّمال ّ ّفيّالإسراءّوالمعراجّ-ّد ّمحمدّشحاتهّّ - 544 - ذَلِ َّالسَّلَفُّ الصَّالِحُ،ّوَهُمّْالْقُدْوَةُّلَنَاّفِيّكُلِّّعِلْمٍ"(1) ّ فينبغيّتأويلّالدنوّبماّيليقّبذاتهّتعالىّّمنّغيرّتمثيل،ّولاّتعطيل،ّفهذهّ صفةّمنّصفاتّاللهّعزّوجلّجاءتّفيّحديثّصحيح ّّ الاعتراضّالعاشر:ّتفردهّبقوله:ّف َعَلاَّبِهِّإِلَىّالْجَبَّارِ،ّفقال:ّ"وهوّمكانه" ّ قالّالخطابي:ّ" ّوفيّهذاّالحديثّلفظةّأخرىّتفردّبهاّشري ّلمّ يذكرهاّغيرهّوهيّقوله :ّ"وهوّمكانه"،ّوالمكانّلاّيضافّإلىّاللهّسبحانه،ّإنماّ هوّمكانّالنبيّّومقامهّالأولّالذيّأقيمّمنه"(2) ّ ونقلّالبيهقيّكلامّالخطابيّواعتمده (3) ّ وقالّابنّالجوزي:ّ" وفيّهذاّالحديثّلفظةّأخرىّتفردّبهاّشري ،ّ ولمّيذكرهاّغيره،ّوهيّقوله:ّ "فقال:ّ"وهوّمكانه"، ،ّوكذل ّقالّالقاضيّأبوّ يعلىّفيّ(المعتمد):ّإنّاللهّلاّيوصفّبالمكان"(4) ّ الجوابّعنّالاعتراضّالعاشر: أعرضّماّجاءّفيّروايةّشري ّوماّجاءّفيّروايةّغيره:ّ فيّحديثّشري :ّ"ف َعَلاَّبِهِّإِلَىّالّْجَبَّارِ،ّف َقَالَّوَهْوَّمَكَانَهُ:ّيَاّرَبِّّخَفِّفّْ عَنَّا"(5) ّ (1) انظر: مجموع الفتاوى 4/185 . (2) أعلام الحديث في شرح صحيح البخاري 2/572 ح1233 .) (3) الأسماء والصفات2/469 . (4) كشف المشكل من حديث الصحيح 814. (5) سبق تخريجه ص10.

عدد الصفحات ٧٤

مجلةّالجامعةّالإسلاميةّ–ّّملحقّالعددّ183ّ(ّالجزءّالسابعّعشرّ) - 545 -ّ وفيّروايةّثابتّالبناني:ّ"قَالَ:ّف َرَجَعْتُّإِلَىّرَبِّىّ" (1) وفيّروايةّابنّشهاب:ّ"ف َرَاجَعْتُّرَبِّى،ّف َوَضَعَّشَطْرَهَا(2) وفيّروايةّيزيدّبنّأبيّمال :"ف َرَجَعْتُّإِلَىّرَبِّى،ّفَخَفَّفَّ عَنِّىّعَشْرًا"(3) وفيّحديثّمال ّبنّصعصعة:ّ"فَارْجِعّْإِلَىّرَبِّ َّفَسَلْهُ،ّف َرَجَعْتُّ فَسَأَلْتُهُ"(4) يجابّعنّدعوىّالمخالفةّبالآتي: لاّيوجدّفيّالروايةّتصريحّبإضافةّالمكانّإلىّالله فالضميرّفيّقوله:ّ"وهوّمكانه"ّعائدّإلىّالرسولّ ّأي:ّوهوّفيّ مكانهّالذيّأوحىّاللهّإليهّفيهّقبلّنزولهّإلىّموسى" (5) قالّالحافظّابنّحجر:ّ"وليسّفيّالسياقّتصريحّبإضافةّالمكانّإلىّ اللهّتعالى،ّوأماّماّجزمّبهّ(الخطابي)ّمنّمخالفةّالسلفّوالخلفّلروايةّ شري ّعنّأنسّفيّالتدليّففيهّنظر" (6) ّّ (1) سبق تخريجه ص12 . (2) سبق تخريجه ص 12 . (3) سبق تخريجه ص30 . (4) سبق تخريجه ص37 . (5) شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري 2/400. (6) فتح الباري 13/484.

عدد الصفحات ٧٥

ّروايةّشري ّبنّعبدّاللهّبنّأبيّنمرّعنّأنسّبنّمال ّ ّفيّالإسراءّوالمعراجّ-ّد ّمحمدّشحاتهّّ - 546 - وقالّعبدّالغنيّالمقدسي:ّّوالمنكرّلهذهّاللفظةّرادّعلىّاللهّورسولهّ"ّ نعمّالمنكرّلهذهّاللفظةّ ّحسبماّهوّثابتّفيّالصحيحّ ّرادّعلىّاللهّورسولهّ ؛ّلأنهاّثابتةّفلاّيجوزّردهاّ" (1) ولاّيوجدّفيّالروايةّتصريحّبأنّالمكانّمضافّإلىّالله،ّفلاّداعيّإلىّ محاولةّالقولّبأنّالضميرّفيّقوله:ّ"وهوّمكانه"ّراجعّإلىّاللهّوإنماّالضميرّّ كماّهوّواضحّراجعّإلىّنبيناّ ّالاعتراضّالحاديّعشر:ّ"رجوعهّبعدّالخمس" قالّابنّحجر:ّ"أنكرّذل ّالداودي(2)ّفيماّنقلهّابنّالتين(3)ّفقال:ّ (1) تذكرة المؤتسي شرح عقيدة الحافظ عبد الغني المقدسي للشيخ عبد الرزاق عبد المحسن 268 . (2) الداودي-بفتح الدال المهلمة والألف والواو، المضمومة بين الدالين المهملتين، هذه النسبة إلى مذهب داود وإلى اسم داود-. وهو: عبد الرحمن بن محمد بن المظفر بن محمد بن داود بن أحمد بن معاذ بن سهل بن الحكم الداودي،أبو الحسن، جمال الاسلام فقيه، محدث. ولد في ربيع الاول( 374ه )، وروى الكث عن أبي محمد بن حمويه، وتفقه على القفال المروزي، وأبي الطيب الصعلوكي، وأبي حامد الاسفراييني، واستقر ببوشنج للتصنيف والتدريس والفتوى والتذكير إلى أن توفي في شوال (467 ه )، وكان له حظ من النظم والنثر. (الأنساب للسمعا 2/448- تكملة الإكمال 2/358 ت1765)، معجم المؤلف5/192.) (3) عبد الواحد بن التين، أبو محمد، المغربي، المالكي. الشهير بابن التين، فقيه محدث مفسر. له اعتناء زائد في الفقه ممزوج بكثير من كلام المدونة وشراحها اعتمده الحافظ ابن حجر في شرح البخاري، وكذلك ابن رشد وغيرهما. من تصانيفه : " المخبر الفصيح في شرح البخاري الصحيح ". (شجرة النور الزكية 168، هدية العارف 1/630 .)

عدد الصفحات ٧٦

مجلةّالجامعةّالإسلاميةّ–ّّملحقّالعددّ183ّ(ّالجزءّالسابعّعشرّ) - 547 -ّ الرجوعّالأخيرّليسّبثابت،ّوالذيّفيّالرواياتّأنهّقال:ّ"استحييتّمنّربي،ّ فنوديّأمضيتّفريضتيّوخففتّعنّعبادي" وقولهّهنا:ّفقالّموسى:ّ"ارجعّإلىّرب "؛ّقالّالداودي:ّ"كذاّوقعّفيّ هذهّالروايةّأنّموسىّقالّله:ّ"ارجعّإلىّرب "ّبعدّأنّقال:ّ"لاّيبدلّالقولّ لدي:،ّولاّيثبتّلتواطئّالرواياتّعلىّخلافه،ّوماّكانّموسىّليأمرهّبالرجوع ّ بعدّأنّيقولّاللهّتعالىّلهّذل "(1) ّ الجوابّعنّالاعتراضّالحاديّعشر:ّ أعرضّماّجاءّفىّالرواياتّأولاًّثمّأشرعّفيّالجواب: فيّحديثّشري :ّ(ثُمَّّاحْتَبَسَهُّمُوسَىّعِنْدَّالْخَمْسِ)ّف َقَالَ:ّيَاّمُحَمَّدُّ وَاللَّهِّلَقَدّْرَاوَدْتُّبَنِىّإِسْرَائِيلَّق َوْمِىّعَلَىّأَدْنَىّمِنّْهَذَا،ّفَضَعُفُوا،ّف َت َرَكُوهُ،ّ فَأُمَّتُ َّأَّ ضْعَفُّأَجْسَادًاّوَق ُلُوبًاّوَأَبْدَانًاّوَأَبْصَارًاّوَأَسْمَاعًا،ّفَارْجِعّْف َلْيُخَفِّفّْعَنْ َّ رَبُّ َ،ّكُلَّّذَلِ َّي َلْتَفِتُّالنَّبِىُّّ ّإِلَىّجِبْرِيلَّلِيُشِيرَّعَلَيْهِّوَلاَّيَكْرَهُّذَلِ َّجِبْرِيلُ،ّ (ف َرَف َعَهُّعِنْدَّالْخَامِسَةِ)ّف َقَالَ:ّ يَاّرَبِّّإِنَّّأُمَّتِىّضُعَفَاءُّأَجْسَادُهُمّْوَق ُلُوب ُهُمّْ وَأَسْمَاعُهُمّْوَأَبْدَان ُهُمّْفَخَفِّفّْعَنَّاّف َقَالَّالْجَبَّارُّيَاّمُحَمَّدُ ّقَالَّلَب َّيْ َّوَسَعْدَيْ َ ّ قَالَّإِنَّهُّلاَّي ُبَدَّلُّالْقَوْلُّلَدَىَّ" (2) ّ وفيّروايةّثابتّالبناني:ّ"قَالَ:ّف َلَمّْأَزَلّْأَرْجِعُّب َيْنَّرَبِّىّت َبَارَكَّوَت َعَالَىّوَب َيْنَّ مُوسَىّّحَتَّىّقَالَ:ّيَاّمُحَمَّدُّإِن َّهُنَّّخَمْسُّصَلَوَاتٍّكُلَّّي َوْمٍّوَلَي ْلَةٍّلِكُلِّّصَلاَةٍّ (1) فتح الباري 13/486 . (2) سبق تخريجه ص10 .

عدد الصفحات ٧٧

ّروايةّشري ّبنّعبدّاللهّبنّأبيّنمرّعنّأنسّبنّمال ّ ّفيّالإسراءّوالمعراجّ-ّد ّمحمدّشحاتهّّ - 548 - عَشْرٌّفَذَلِ َّخَمْسُونَّصَلاَةً ّوَمَنّْهَمَّّبِحَسَنَةٍّف َلَمّْي َعْمَلْهَاّكُتِبَتّْلَهُّحَسَنَةًّفَإِنّْ عَمِلَهَاّكُتِبَتّْلَهُّعَشْرًاّوَمَنّْهَمَّّبِسَيِّّ ئَةٍّف َلَمّْي َعْمَلْهَاّلَمّْتُكْتَبّْشَيْئًاّفَإِنّْعَمِلَهَاّّ كُتِبَتّْسَيِّئَةًّوَاحِدَةًّ -ّقَالَّ -ّف َن َزَلْتُّحَتَّىّان ْت َهَيْتُّإِلَىّمُوسَىّ ّفَأَخْب َرْتُهُّف َقَالَّ ارْجِعّْإِلَىّرَبِّ َّفَاسْأَلْهُّالتَّخْفِيفَ ّف َقَالَّرَسُولُّاللَّهِّ ّف َقُلْتُّقَّدّْرَجَعْتُّإِلَىّرَبِّىّ حَتَّىّاسْتَحْي َيْتُّمِنْهُ"(1) ّ وفيّروايةّابنّشهاب:ّ"قَالَ:ّف َرَاجَعْتُّرَبِّىّف َقَالَّهِىَّخَمْسٌّوَهْىَّ خَمْسُونَّلاَّي ُبَدَّلُّالْقَوْلُّلَدَىَّ؛ّقَالَّ:ّف َرَجَعْتُّإِلَىّمُوسَىّف َقَالَّرَاجِعّْرَبَّ َ ّ ف َقُلْتُّقَدِّاسْتَحْي َيّْتُّمِنّْرَبِّى"(2) ّ وفيّروايةّيزيدّبنّأبيّمال :ّ"ثُمَّّرُدَّتّْإِلَىّخَمْسِّصَلَوَاتٍ ّقَالَ:ّفَارْجِعّْ إِلَىّرَبِّ َ،ّفَاسْأَلْهُّالتَّخْفِيفَ،ّفَإِنَّهُّف َرَضَّعَلَىّبَنِىّإِسْرَائِيلَّصَلاَت َيْنِ،ّفَمَاّقَامُواّ بِهِمَا ّ ف َرَجَعْتُّإِلَىّرَبِّىّعَزَّّوَّ جَلَّ،ّفَسَأَلْتُهُّالتَّخْفِيفَّ ،ّف َقَالَ:ّإِنِّىّي َوْمَّخَلَقْتُّ السَّمَوَاتِّوَالأَرْضَّف َرَضْتُّعَلَيْ َّوَعَلَىّأُمَّتِ َّخَمْسِينَّصَلاَةًّفَخَمْسٌّبِخَمْسِينَّ ف َقُمّْبِهَاّأَنْتَّوَأُمَّتُ َ ّف َعَرَفْتُّأَن َّهَاّمِنَّاللَّهِّت َبَارَكَّوَت َعَالَىّصِرَّّ ىّف َرَجَعْتُّإِلَىّ مُوسَىّّف َقَالَّارْجِعّْف َعَرَفْتُّأَن َّهَاّمِنَّاللَّهِّصِرَّىّ -ّأَىّْحَتْمٌّ-ّف َلَمّْأَرْجِعْ"(3) ّ وفيّحديثّمال ّبنّصعصعة:ّ"فَجَعَلَهَاّخَمْسًا،ّفَأَت َيْتُّمُوسَىّف َقَالَّمَاّ صَن َعْتَّق ُلْتُّجَعَلَهَاّخَمْسًا،ّف َقَالَّمِث ْلَهُ،ّق ُلْتُّ ّسَلَّمْتُّبِخَيْرٍ،ّف َنُودِىَّإِنِّىّقَدّْ (1) سبق تخريجه ص12 . (2) سبق تخريجه ص12 . (3) سبق تخريجه ص30 .

عدد الصفحات ٧٨

مجلةّالجامعةّالإسلاميةّ–ّّملحقّالعددّ183ّ(ّالجزءّالسابعّعشرّ) - 549 -ّ أَمْضَيْتُّفَرِيضَتِىّوَخَفَّفْتُّعَنّْعِبَادِى،ّوَأَجْزِىّالْحَسَنَةَّعَشْرًا"(1) ّ ويجابّعنّدعوىّالمخالفةّبالتالي:ّ (1)ّأنّهناكّكماّرأيناّرواياتّوافقتّروايةّشري كماّفيّروايةّيزيدّبنّأبيّمال ،ّفهذاّالروايةّكافية ّفيّالدلالةّعلىّأنّ موسىّّطلبّمنّالنبيّّأنّيرجعّإلىّربهّجلّوعلاّليخففّعنّأمته،ّ وبعدّسماعهّقضاءّاللهّتعالىّ(لاّيبدلّالقولّلديّ)(2) ّّ (2)ّأنّالامتناعّعنّالرجوعّفيّكلّالرواياتّكانّبعدّقوله:ّ(لاّيبدلّ القولّلدي) ّ قالّالحافظّابنّحجر:ّ"والمحفوظّأنهّ ّقالّلموسىّف يّالأخيرة:ّ "استحييتّمنّربي"،ّوهذاّأصرحّبأنهّراجعّفيّالأخيرة،ّوأنّالجبارّسبحانهّ وتعالىّقالّله:ّ"ياّمحمد"ّقال:ّ"لبي ّوسعدي "ّقال:ّ"إنهّلاّيبدلّالقولّ لدي" (3 )ّ فروايةّشري ّأيضاًّليستّفيهاّمخالفةّكماّهوّظاهرّمنّنصّالرواية فالروايةّمتوافقةّمعّأنّعدمّالرجوعّكان ّبعدّأنّصارتّالصلاةّالواحدةّ بعشرّصلوات،ّأيّالخمسّبخمسين،ّكماّهوّظاهرّمنّقولهّ:ّ"خمسّفيّ العملّخمسونّفيّالأجر" ّ (1) سبق تخريجه ص37 . (2) مكانة الصحيحين ص446 . (3) فتح الباري 13/486.

عدد الصفحات ٧٩

ّروايةّشري ّبنّعبدّاللهّبنّأبيّنمرّعنّأنسّبنّمال ّ ّفيّالإسراءّوالمعراجّ-ّد ّمحمدّشحاتهّّ - 550 - فشري ّوافقّالجميعّفيّهذهّاللفظة،ّواللهّأعلم الاعتراضّالثانيّعشرّ:ّزيادةّذكرّالتورّفيّالطستّ ففيّروايةّشري ّعنّأنسّ:ّ"ّثُمَّّأُتِىَّبِطَسْتٍّمِنّْ ّذَهَبٍّفِيهِّت َوْرٌ" (1)ّ ّ الجوابّعنّالاعتراضّالثانيّعشرّ:ّ يجابّعنّدعوىّالمخالفةّبالتالي:ّ (1)ّبأنّهذهّزيادةّثقة،ّولاّيوجدّبهاّثمةّمخالفةّ والمقررّعندّالمحدثينّأنّزيادةّثقةّمقبولةّلاّسيماّمنّمثله ّ (2)ّيمكنّالجمعّبينّالرواياتّبالآتيّ (أ)ّأنّهذاّالإناءّوضعّفيهّالإيمان،ّوالطستّوضعّفيهّماءّزمزم ّ (ب)ّأوّهوّطستّصغيرّداخلّطستّكبيرّللمبلاغةّفيّالمحافظةّعلىّ الماء ّ قالّالحافظّابنّحجر:ّ" وظاهرهّالمغايرةّبينهماّويحتملّالترادف،ّوكأنّ الطستّأكبرّمنّالتورّ"يحتملّأنهّطستّصغيرّداخلّطستّكبيرّلئلاّيتبددّ منهّشئّفيكونّفيّالكبير"،ّوفيّحديثّأبيّذرّّوروايةّشري ّأنهمّغسلوهّ بماءّزمزم،ّفيحتملّأنّيكونّأحدهماّفيهّماءّزمزم،ّوالآخرّهوّالمحشوّ بالإيمان،ّويحتملّأنّيكونّالتورّظرفّالماء،ّوالإيمانّوالطستّلماّيصبّفيهّ عندّالغسلّصيانةّلهّعنّالتبددّفيّالأرضّوجرياًّلهّعلىّالعادةّفيّالطست،ّ (1) ينظرفتح الباري لابن حجر ( 13 /481)،إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري ( 10 / 447).

عدد الصفحات ٨٠

مجلةّالجامعةّالإسلاميةّ–ّّملحقّالعددّ183ّ(ّالجزءّالسابعّعشرّ) - 551 -ّ وماّيوضعّفيهّالماء (1) ّ فيحتملّأنهّطستّصغيرّداخلّطستّكبير،ّلئلاّيتبددّمنهّشيء،ّفيكونّ فيّالكبير،ّأوّطستّآخرّوضعّفيهّالإيمان ّ الاعتراضّالثالثّعشر:ّأِنَّّهَذِهِّالْقِصَّةَّبِطُولِهَاّإِنَّمَاّهِيَّحِكَايَةٌّحَكَاهَاّ أَنَسِّبْنِّمَالِ ٍّ ،ّمِنّْتِلْقَاءِّن َفْسِهِ،ّلَمّْ ي َعُزْهَاّإِلَىّرَسُولِّاللهِّ ،ّوَلاّرَوَاهَاّ عَنْهُ قالّالخطابي:ّ"إنّالقصةّبطولهاّإنماّهيّحكايةّيحكيهاّأنسّبنّمال ّ ويخبرّعنهاّمنّتلقاءّنفسهّلَمّْي َعُزْهَاّإِلَىّرَسُولِّاللهِّ ،ّوَلاّرَوَاهَاّعَنْهُّولاّ أضافهاّإلىّقوله ّوقدّرويّهذاّالحديثّعنّأنسّمنّغيرّطريقّشري ّبنّ عبدّالله،ّفلمّتذكرّفيهّالألفاظّالبشعة،ّفكانّذل ّمماّيقويّالظنّأنهاّصادرةّ منّقبلّشري ّواللهّأعلم،ّفالذيّاختارّأنّهذاّالحديثّرؤياّمنام،ّأوّأنّأنساًّ حكاهّمنّتلقاءّنفسهّلمّيعزهّإلىّالنبيّ"( 2) ّّوقالّالبيهقي:ّ"إِنَّّهَذِهِّ الْقِصَّةَّبِطُولِّهَاّإِنَّمَاّهِيَّحِكَايَةٌّحَكَاهَاّشَرِي ٌ،ّعَنّْأَنَسِّبْنِّمَالِ ٍّ ،ّمِنّْتِلْقَاءِّ ن َفْسِهِ،ّلَمّْي َعُزْهَاّإِلَىّرَسُولِّاللهِّ ،ّوَلاّرَوَاهَاّعَنْهُ،ّوَلاّأَضَاف َهَاّإِلَىّق َوْلِهِّ(3) ّ فقالوا:ّبعدمّرفعّالحديثّمنّأصله" ّ الجوابّعنّالاعتراضّالثالثّعشر: (1) فتح الباري 1/303، وانظر13/481. (2) أعلام الحديث في شرح صحيح البخاري 2/572 ح1233 .) (3) الأسماء والصفات2/357 :358، وانظر: دلائل النبوة للبيهقي2/385 .

عدد الصفحات ٨١