ّروايةّشري ّبنّعبدّاللهّبنّأبيّنمرّعنّأنسّبنّمال ّ ّفيّالإسراءّوالمعراجّ-ّد ّمحمدّشحاتهّّ - 520 - التفردّنظر،ّفقدّوافقهّكثيرّبنّخنيسّعنّأنسّ "(1) ّّ قلت:ّلمّيقعّالتصريحّاللفظ يّفيّروايةّكثير،ّوإنماّفيّالروايةّأنهمّ جاءواّإليهّأكثرّمنّمرةّفلعلّأحدّهذهّالمراتّوقعّقبلّالوحي،ّواللهّأعلم ّ (2) علىّتسليمّتفردّشري ّيكونّالمعنىّحينئذّقبلّأنّيوحىّإليهّبشأنّ الإسراءّلاّالوحيّبالرسالة ّّ (3) أيّأنهمّفاجَؤُوهّبدونّسابقّإعلامّلهّبذلّ قالّالحافظّابنّحجر:ّ"وأجابّبعضهم:ّعنّقوله:ّ(قبلّأنّيوحى)ّبأنّ القبليةّهناّفيّأمرّمخصوص،ّوليستّمطلقة،ّواحتملّأنّيكونّالمعنى:ّقبلّ أنّيوحىّإليهّفيّشأنّالإسراءّوالمعراجّمثلاً،ّأيّأنّذل ّوقعّبغتةّقبلّأنّ ينذرّبه،ّويؤيدهّقولهّفيّحديثّالزهري:ّ"فرجّسقفّبيتي" (2) ّ ّ(3)ّأنهمّجاءواّإليهّمرتينّكماّفيّالرواية ففيهاّ"أنهّجاءهّثلاثةّنفرّقبلّأنّيوحىّإليه،ّوهوّنائمّفيّالمسجدّ الحرام،ّفقالّأوسطهم:ّ"أيهمّهو" ّالحديث" ّ فلوّتأملناّهذهّالروايةّلوجدناهاّتحكيّعنّمجيئينّفيّليلتينّمخلفتين:ّ الليلةّالأولى:ّقبلّأنّيوحىّإليهّأيّقبلّالنبوة،ّكماّهوّواضحّ منّروايةّ شري ،ّوكماّهوّواضحّمنّروايةّكثيرّأنهمّجاءوهّأكثرّمنّمرة ّ (1) فتح الباري 13/480،، وانظر: عمدة القاري 25/171، وموسوعة فتح الملهم بشر ح صحيح الإمام مسلم لشبير بن أحمد العثماني 2/261. (2) فتح الباري 13/480، وقد سبقت رواية الزهري
عدد الصفحات ٥٠مجلةّالجامعةّالإسلاميةّ–ّّملحقّالعددّ183ّ(ّالجزءّالسابعّعشرّ) - 521 -ّ فيكونّالذيّوقعّقبلّالنبوةّمرةّمنّتل ّالمرات،ّفيّتل ّالليلةّالأولى ّ الليلةّالثانية:ّّجاءواّبعدّالنبوة،ّوليسّفيهاّماّيشعرّبأنهاّكانتّقبلّأنّ يوحىّإليه،ّوحدثّفيهاّالمعراج،ّورأىّمنّآياتّربهّالكبرّ ى،ّفقوله:ّ"حتىّأتوهّ ليلةّأخرى"،ّلمّيعينّالمدةّبينّالمجيئين،ّفيحملّعلىّأنّالمجيءّالثانيّكانّ بعدّأنّأوحىّإليه ّ وبهذاّيرتفعّالإشكالّعنّروايةّشري ،ّويحصلّبهّالوفاقّأنّالمعراجّّ كانّفيّاليقظةّبعدّالبعثة،ّوقبلّالهجرة،ّواللهّأعلىّوأعلم ّ الاعتراضّالرابعّوهو:ّمخالفةّشري ّفيّكونهّمناماً قالّالخطابي:ّ" ّفالذيّاختارّأنّهذاّالحديثّرؤياّمنام، ّأوّأنّ أنساًّحكاهّمنّتلقاءّنفسهّلمّيعزهّإلىّالنبيّ"( 1) ّ وقالّالبيهقي:ّ"وَمِنّْمُخَالَفَتِهِّ َّقَالَّفِيّآخِرِّالْحَدِيثِّ :ّفَاسْت َي ْقَظَّوَهُوَّ فِيّالْمَسْجِدِ،ّوَمِعْرَاجُّالنَّّبِيِّّّّكَانَّرُؤْيَةَّالْعَيْنِ،ّوَإِنَّمَاّشَقُّّصَدْرِهِّكَانَّوَهُوَّ ،ّ ب َيْنَّالنَّائِمِّوَالْي َقْظَانِ" (2) ّ وقالّابنّطاهرّالمقدسي:ّ"وفيه:ّأنهّكانّنائماًّقبلّأنّيوحىّإليه" (3) الجوابّعنّالاعتراضّالرابع أعرضّماّجاءّفيّروايةّشري ّوماّجاءّفيّروايةّغيره:ّ (1) أعلام الحديث في شرح صحيح البخاري 2/572 ح1233.) (2) الأسماء والصفات2/357 :358، وانظر: دلائل النبوة للبيهقي2/385. (3) الجمع بين رجال الصحيح 1/213.
عدد الصفحات ٥١ّروايةّشري ّبنّعبدّاللهّبنّأبيّنمرّعنّأنسّبنّمال ّ ّفيّالإسراءّوالمعراجّ-ّد ّمحمدّشحاتهّّ - 522 - ففيّروايةّشري:ّ"وَهْوَّ(نَائِمٌّفِىّالْمَسْجِدِّالْحَرَامِ) (1) ّ وفيّروايةّشري ّالثانيةّعندّالبخاري:ّ"حَتَّىّجَاءُواّلَي ْلَةًّأُخْرَى،ّفِيمَاّي َرَىّ ق َلْبُهُ،ّوَالنَّبِىُّّ ّنَائِمَةٌّعَي ْنَاهُ،ّوَلاَّي َنَامُّق َلْبُهُ،ّوَكَذَلِ َّالأَنْبِيَاءُّت َنَامُّ أَعْي ُن ُهُمْ،ّوَلاَّ ت َنَامُّق ُلُوب ُهُمْ"(2) ّ وفيّحديثّمال ّبنّصعصعة:ّ"ب َي ْنَاّأَنَاّعِنْدَّالْب َيْتِّب َيْنَّالنَّائِمِّ وَالْي َقْظَانِ" ّ وفيّروايتهّأيضاًّ :ّ"ب َي ْنَمَاّأَنَاّفِيّالْحَطِيمِّوَرُبَّمَاّقَالَّفِيّالْحِجْرِّ مُضْطَجِعًا"(3) ّّ وعلىّهذاّيمكنّأنّيجابّعنّدعوىّالمخالفةّبالتالي:ّ (1)ّأنّشريكاًّلمّينفردّبهذا ّ بلّجاءّفيّروايةّمال ّبنّصعصعةّ(مضطجعاً)،ّو(بينّالنائمّواليقظان)ّ والمعنيّمتقارب،ّوعلىّهذاّتكونّروايةّشري ّموافقةّبمعناهاّروايةّمال ّبنّ صعصعة ّّ (2)ّأنّيحملّعلىّوقوعهّمناماًّويقظةّ كماّهوّظاهرّروايةّشري ّالثانيةّعندّالبخاري،ّففيهاّأنّالمجيءّالثانيّّ كانّالنبيّّنائماً ّّ قالّابنّكثير:ّ"منهمّمنّيجعلّهذاّمنامًاّتوطئةّلماّوقعّبعدّذل ،ّواللهّ (1) سبق تخريجه ص 10 . (2) سبق تخريجه ص14 . (3) سبق تخريجه ص37 .
عدد الصفحات ٥٢مجلةّالجامعةّالإسلاميةّ–ّّملحقّالعددّ183ّ(ّالجزءّالسابعّعشرّ) - 523 -ّ أعلم" (1 )ّ وقالّأيضاً:ّ"ّونحنّلاّننكرّوقوعّمنامّقبلّالاسراءّطبقّماّوقعّبعدّ ذل ،ّفإنهّّّكانّلاّيرىّرؤياّإلاّجاءتّمثلّفلقّالصبحّ"(2 )ّ فيقال:ّإنّالمعراجّتكررّأكثرّمنّمرة،ّفقدّبدأّبالروحّفقطّأثناءّالنومّ تمهيداًّلرحلةّالإسراءّبالجسدّوالروحّمعاً،ّوأنّالمعراجّبالروحّمناماًّتكرر،ّوقدّ يكونّمرة،ّوقدّيكونّعدةّمراتّحيثّإنهّلاّيعدوّأنّيكونّانطلاقةّللروح،ّ وهوّأمرّغيرّمستبعدّتكررهّلغيرّالأنبياءّفكيفّبالأنبياء ّ ولكنّالراجحّأنّالإسراءّوالمعراجّكانّمرةّواحدةّبالروحّوالجسد،ّ لذل ّانتقلّإلىّالجوابّالتالي ّ (3)ّأنّيكونّمعناهّأنهّجاءهّمرتينّّكماّهوّثابتّبالرواية ّ الأولى:ّحصلّفيهاّالإسراء،ّوالثانية:ّالتيّحصلّفيهاّالمعراج ّ فعلىّهذاّيكونّقوله:ّ(وهوّنائمّفيّالمسجد)ّيعنيّذل ّالمجيءّالأولّ الذيّلمّيحصلّفيهّالإسراء،ّثمّالمجيءّالثانيّكانّيقظان،ّأوّالعكس ّ ّ(4)ّيمكنّتوجيهّذل ّبأنّيكونّنامّبعدّأنّهبطّمنّالسماءّفاستيقظّ وهوّعندّالمسجدّالحرام ّ فيجوزّأنهّنامّبعدّرجوعه،ّوكانّإذاّأوحيّإليهّيستغرقّقلبهّفيّالوحي،ّ فإذاّانقطعّالوحيّسريّعنه،ّفيجوزّأنّيكونّهذاّمثله ّ ويحملّماّفيّآخرّالحديثّعلىّالإفاقةّمماّكانّفيهّمنّشغلّالبالّ (1) تفسير ابن كث 5/7. (2) البداية والنهاية3/141 .
عدد الصفحات ٥٣ّروايةّشري ّبنّعبدّاللهّبنّأبيّنمرّعنّأنسّبنّمال ّ ّفيّالإسراءّوالمعراجّ-ّد ّمحمدّشحاتهّّ - 524 - بمشاهدةّالآياتّالعظيمةّوالملكوت،ّوقدّينشغلّالإنسانّبماّيقعّلهّمنّأمرّ مهم،ّفإذاّانجلىّعنهّذل ّالأمرّكأنهّأفاقّمنّنوم،ّكماّجاءّفيّقصةّذهابهّإلىّ الطائف،ّوفيها:ّ(ف َلَمّْأَسْتَفِقّْإِلاَّّوَأَنَاّبِقَرْنِّالث َّعَالِبِ) (1) ّ (5)ّالمقصودّأنهّكانّنائماًّوقتّوصولّالمل ّفلماّأيقظهّالمل ّ استيقظ ّ فالنومّلمّيستمر،ّبلّكانّهذاّأولّوصولّالمل ّإليه،ّفهوّمحمولّعلىّ ابتداءّالحال،ّثمّاستيقظّبعدّذل ،ّفلماّوصلّالمل ّأيقظهّفاستيقظّفأسرىّ بهّبعدّأنّأيقظهّالمل ،ّولاّيوجدّفيّالحديثّأعنيّفيّروايةّشري ّماّيدلّ علىّأنهّكانّنائماًّأثناءّالرحلة،ّوأماّقوله:ّثمّاستيقظتّفمعناهّثمّأصبحتّأوّ استيقظتّبعدماّجئتّفنمتّثمّاستيقظتّمنّنومي ّفيحملّعلىّأنهّكانّنائماًّ فأيقظهّجبريلّثمّأسرىّبهّوهوّيقظانّثمّعادّقبلّالفجر،ّفيحملّقولهّنائماّ علىّابتداءّحاله (2) ّ قالّملاّعليّالقارئ:ّ"وأماّقولهّفيّروايةّشري :ّ"وهوّنائم"،ّوفيّ الروايةّالأخرى:ّ"بيناّأناّعندّالبيتّبينّالنائمّواليقظان"،ّفقدّيحتجّبهّمنّ (1) جزء من حديث أخرجه: البخاري كتاب بدء الخلق - بَاب إذا قال أحدكم آمِينَ وَالْمَلاَئِكَةُ في السَّمَاءِ ف َوَاف َقَتْ إِحْدَاهمَُا الأُْخْرَى غُ فِرَ له ما ت َقَدَّمَ من ذَنْبِهِ - 3/1180ح3059)، ومسلم في الجهاد والسير باب ما لقي النبي من أذى المشركين والمنافقين صحيح مسلم 5/181ح4754)، وينظر: شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري للغنيمان 2/386. (2) ينظر: شرح النووي على مسلم 2/210، وتحفة الأحوذي9/192، الشفا بتعريف حقوق المصطفى 1/192.
عدد الصفحات ٥٤مجلةّالجامعةّالإسلاميةّ–ّّملحقّالعددّ183ّ(ّالجزءّالسابعّعشرّ) - 525 -ّ يجعلهاّرؤياّنوم،ّولاّحجةّفيه،ّإذّقدّيكونّفيهّذل ّحالةّأولّوصولّالمل ّ إليه،ّوليسّفيّالحديثّماّيدلّعلىّكونهّنائماًّفيّالقصةّكلها" (1) ّ (6)ّوإماّأنّيكونّالمرادّبالاستيقاظّرجوعهّإلىّحالتهّالبشريةّالمعهودةّ قالّابنّرجب:ّ"وأجابّعنهاّقومّ-ّعلىّتقديرّأنّتكونّمحفوظةّ-:ّ بأنّالمرادّباستيقاظهّرجوعهّإلىّحالّبشريتهّالمعهودةّمنهّفيّالأرض،ّفإنهّلماّّ كانّفيّالسماءّكانّفيّطورّآخرّغيرّطورّأهلّالدنيا،ّفلمّيستفقّمنّتل ّ الحالّالتيّكانّعليها،ّولمّيرجعّإلىّحالهّالمعهودةّإلاّوهوّفيّالمسجدّ الحرام" (2) ّ وقدّذكرّالقاضيّعياضّكلاماًّفيّغايةّالنفاسةّقال:"ّوأماّقولهم:ّإنهّقدّ سماهاّفيّالحديثّمناماً،ّوقولهّفيّحديثّآخر:ّبينّالنائمّواليقظان،ّوقولهّ أيضاً:ّوهوّنائم،ّوقوله:ّثمّاستيقظتّفلاّحجةّفيه؛ّإذّقدّيحتملّأنّأولّ وصولّالمل ّإليهّكانّوهوّنائم،ّأوّأولّحمله،ّوالإسراءّبهّوهوّنائم،ّوليسّ فيّالحديثّأنهّكانّنائماًّّفيّالقصةّكلها،ّإلاّماّيدلّعليهّقوله:ّ"ثمّاستيقظتّ وأناّفيّالمسجدّالحرام"،ّفلعلّقوله:ّ"استيقظت"ّبمعنىّأصبحت،ّأوّاستيقظّ منّنومّآخرّبعدّوصولهّبيته،ّويدلّعليهّأنّمسراهّلمّيكنّطولّليله،ّوإنماّكانّ فيّبعضهّ(3) ّ وقدّيكونّقوله:ّ"استيقظتّوأناّفيّالمسجدّالحرام"ّلماّكانّغمرهّمنّ (1) مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح 17/73. (2) فتح الباري 2/116. (3) الشفا بتعريف حقوق المصطفى 1/192 :193.
عدد الصفحات ٥٥ّروايةّشري ّبنّعبدّاللهّبنّأبيّنمرّعنّأنسّبنّمال ّ ّفيّالإسراءّوالمعراجّ-ّد ّمحمدّشحاتهّّ - 526 - عجائبّماّطالعّمنّملكوتّالسمواتّوالأرض،ّوخامرّباطنهّمنّمشاهدةّالملأّ الأعلى،ّوماّرأىّمنّآياتّربهّالكبرى،ّفلمّيستفقّويرجعّإلىّحالّالبشريةّإلاّ وهوّبالمسجدّالحرام ّ ووجهّثالث:ّأنّيكونّنومهّواستيقاظهّحقيقةّعلىّمقتضىّلفظه،ّولكنهّ أسرىّبجسدهّوقلبهّحاضر،ّورؤياّالأنبياءّحقّتنامّأعينهم،ّولاّتنامّقلوبهم؛ ّ فتغميضّعينيهّلئلاّيشغلهّشئّمنّالمحسوساتّعنّاللهّتعالى،ّولاّيصحّهذاّ أنّيكونّفيّوقتّصلاتهّبالأنبياء،ّولعلهّكانتّلهّفيّهذاّالإسراءّحالات ّّ ووجهّرابع ّوهو:ّأنّيعبرّبالنومّهاهناّعنّهيئةّالنائمّمنّالاضطجاعّ ويقويهّقولهّفيّروايةّعبدّبنّحميدّعنّهمام:ّبيناّأناّنائم،ّوربماّق ال:ّ مضطجع،ّوفىّروايةّهدبةّعنه:ّبيناّأناّنائمّفيّالحطيم،ّوربماّقال:ّفيّالحجرّ مضطجع،ّوقولهّفيّالروايةّالأخرى:ّبينّالنائمّواليقظانّفيكونّسمىّهيئتهّ بالنومّلماّكانتّهيئةّالنائمّغالباً" (1) ّ يحتملّأنّيكونّاستيقاظهّمنّنومٍّنامهّبعدّالإسراء؛ّلأن ّإسراءهّلمّيكنّ طولّليلته،ّوإن ماّكانّفيّبعضها،ّويحتملّأنّيكونّبمعنى ّأفقْتُ،ّوذل ّمم اّّ كانّغمرّباطنَهّمنّعجائبّماّرأى،ّوطالعّمنّملكوتّالسماوات،ّوخامرّ باطنَهّمنّمشاهدةّالملأّالأعلى(2) ّ قلت:ّ"فنومهّهذاّكانّأولّوصولّالمل ،ّولمّيستمرّالنوم،ّبلّبمجردّ أنّوصلّالمل ّأيقظهّفاستيقظ،ّأوّتكونّهيئتهّهيئةّالنائم،ّفالمضطجعّتكونّ (1) الشفا بتعريف حقوق المصطفى 1/192 :193. (2) المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم 1/397 .
عدد الصفحات ٥٦مجلةّالجامعةّالإسلاميةّ–ّّملحقّالعددّ183ّ(ّالجزءّالسابعّعشرّ) - 527 -ّ هيئتهّكهيئةّالنائم،ّوبالجمعّبينّالرواياتّيندفعّالإشكال،ّواللهّأعلم " ّ الاعتراضّالخامس:ّمخالفتهّفيّمحلّسدرةّالمنتهى،ّوأنهاّفوقّالسماءّ السابعةّبماّلاّيعلمهّإلاّالله ّ ذكرّالحافظّابنّحجرّأنّمنّالاعتراضاتّالتيّاعترضّبهاّعلىّالرواية:ّ "مخالفتهّفيّمحلّسدرةّالمنتهى،ّوأنهاّفوقّالسماءّالسابعةّبماّلاّ يعلمهّالاّالله،ّوالمشهورّأنهاّفيّالسابعةّأوّالسادسة" (1) ّّ وقالّابنّرجب(2):ّ"وقدّتفردّشري ّبهذهّالألفاظّفيّهذاّالحديث،ّ وهيّمماّأنكرتّعليهّفيه" (3) ّ وقالّالذهبيّعقبّذكرهّلبعضّألفاظّالروايةّومنهاّمحلّسدرةّالمنتهى:ّ "" وهذاّمنّغرائبّالصحيح" (4) ّ الجوابّعنّالاعتراضّالخامس:ّّ (1) فتح الباري 13/485. (2) الإمام الحافظ المحدث الفقيه الواعظ زين الدين عبد الرحمن بن أحمد بن رجب بن الحسن بن محمد ابن مسعود السلامي-بفتح السين المهملة واللام ألف المخففة، وفي آخرها الميم. هذه النسبة إلى مدينة السلام بغداد- (الأنساب 3/349) البغدادي، ثم الدمشقي الحنبلي: وُلد في ب غداد في ربيع الأول سنة ست وسبعمائة صنف "شرح الترمذي"، و"شرح علل الترمذي"، و"شرح قطعة من البخاري"، و"طبقات الحنابلة"، وغيرها، مات في رجب سنة خمس وتسعين وسبعمائة.(ت 795ه ). ذيل طبقات الحفاظ للسيوطي ص 243، والدرر الكامنة 2/195.) (3) فتح الباري لابن رجب 2/114. (4) ميزان الاعتدال في نقد الرجال 3/372.
عدد الصفحات ٥٧ّروايةّشري ّبنّعبدّاللهّبنّأبيّنمرّعنّأنسّبنّمال ّ ّفيّالإسراءّوالمعراجّ-ّد ّمحمدّشحاتهّّ - 528 - أعرضّماّجاءّفيّروايةّشري ّوماّجاءّفيّروايةّغيرهّ فيّروايةّشري :ّ"ثُمَّّعَلاَّبِهِّف َوْقَّذَلِ َّبِمَاّلاَّي َعْلَمُهُّإِلاَّّاللَّهُ،ّحَتَّىّجَاءَّ سِدْرَةَّالْمُنْت َهَّىّ(1) ّ وفيّروايةّثابت:ّ" ّ"ثمَّّعَرَجَّإِلَىّالسَّمَاءِّالسَّابِعَةِ،ّفَاسْت َفْتَحَّجِبْرِيلُ،ّ فَقِيلَ:ّمَنّْهَذَا؟ّقَالَ:ّجِبْرِيلُّقِيلَ:ّوَمَنّْمَعَ َ؟ّقَالَ:ّمُحَمَّدٌّّ ّقِيلَ:ّوَقَدّْبُعِثَّ إِلَيْهِ؟ّقَالَ:ّقَدّْبُعِثَّإِلَيْهِ،ّف َفُتِحَّلَنَا ّثُمَّّ ّذَهَبَّبِيّإِلَىّسِّدْرَةِّالْمُنْت َهَى،ّوَإِذَاّ وَرَق ُهَاّكَآذَانِّالْفِي َلَةِّوَإِذَاّثَمَرُهَاّكَالْقِلاَلِ" (2) ّ وفيّروايةّابنّشهاب:ّ"أنهّرفعّإلىّالسدرةّبعدّالمراجعةّبينهّوبينّ موسى،ّوفيه:ّثُمَّّانْطَلَقَّبِىّجِبْرِيلُّحَتَّىّنَأْتِىَّسِدْرَةَّالْمُنّْ ت َهَى،ّف َغَشِي َهَاّأَلْوَانٌّلاَّ أَدْرِىّمَاّهِىَ؟"(3) ّّ وفيّروايةّيزيدّبنّمال :ّ"ثُمَّّصُعِدَّبِىّف َوْقَّسَبْعِّسَمَوَاتٍ،ّفَأَت َي ْنَاّسِدْرَةَّ الْمُنْت َهَى،ّف َغَشِيَتْنِىّضَبَابَةٌ،ّفَخَرَرْتُّسَاجِدًا" (4) ّ وفيّحديثّمال ّبنّصعصعة:ّ"بعدّأنّرأىّالبيتّالمعمورّفيّالسماءّ السابعة،ّوفيه:ّوَرُفِعَتّْلِىّسِدْرَةُّالْمُنْت َهَى،ّفَإِذَاّنَبِقُهَاّكَأَنَّهُّقِلاَلُّهَجَرٍ،ّوَوَرَق ُهَاّّ كَأَنَّهُّآذَانُّالْفُيُولِ" (5) ّ (1) سبق تخريجه ص10 . (2) سبق تخريجه ص12 . (3) سبق تخريجه ص12 . (4) سبق تخريجه ص30. (5) سبق تخريجه ص37 .
عدد الصفحات ٥٨مجلةّالجامعةّالإسلاميةّ–ّّملحقّالعددّ183ّ(ّالجزءّالسابعّعشرّ) - 529 -ّ وفيّحديثّابنّمسعود:ّ"ان ْتُهِىَّبِهِّإِلَىّسِدْرَةِّالْمُنْت َهَى،ّوَهِىَّفِىّالسَّمَاءِّ السَّادِسَةِ،ّإِلَي ْهَاّي َنْتَهِىّمَاّي ُعْرَجُّبِهِّمِنَّالأَرْضِ،ّف َي ُقْبَضُّمِن ْهَاّوَإِلَي ْهَاّي َنْتَهِىّمَاّ ي ُهْبَطُّبِهِّمِنّْف َوْقِهَا،ّف َي ُقْبَضُّمِن ْهَاّقَالَ:ّإِذّْي َغْشَىّالسِّدْرَةَّمَاّي َغْشَىّقَالَ:ّ"ف َرَاشٌّ مِنّْذَهَبٍ" (1) ّ الجوابّعنّدعوىّالمخالفةّبماّيلي: (1)ّيمكنّأنّيجمعّبأنّأصلهاّفيّالسادسة،ّومعظمهاّفيّالسابعة،ّولاّ مانعّأنّتصلّأغصانهاّإلىّماّفوقّذل ّ قالّالقرطبيّبعدّأنّذكرّقولّكعبّالأحبارّعنّسدرةّالمنتهى:ّ"هيّ شجرةّعلىّرؤوسّحملةّالعرشّإليهاّينتهيّعلمّالخلائق،ّثمّليسّلأح دّوراءهاّ علم(2) ّولذل ّسميتّسدرةّالمنتهىّلانتهاءّالعلمّإليها" ّ قال:ّ"يريدّ -ّواللهّأعلمّ -ّأنّارتفاعهاّوأعاليّأغصانهاّقدّجاوزتّ رؤوسّحملةّالعرش؛ّودليلهّعلىّماّتقدمّمنّأنّأصلهاّفيّالسماءّالسادسةّ وأعلاهاّفيّالسماءّالسابعة،ّثمّعلتّفوقّذل ّحتىّجاوزتّرؤوسّحملةّ (1) سبق تخريجه ص38 . (2) أخرجه: الطبري في تفسيره 27/52. قال: حدثني يونس، قال: أخبرنا بن وهب، قال أخبرني جر ير ابن حازم، عن الأعمش، عن شمر بن عطية، عن هلال بن يساف، قال: سأل ابن عباس كعبا ، وهذا إسناد رجاله ثقات لكنه ضعيف لأن الأعمش مدلس، ولم يسمع من شمر، قال أحمد بن حنبل: الأعمش لم يسمع من شمر بن عطية. (المراسيل لابن أبي حاتم 1/82 ت296)، جامع التحصيل1/189.)
عدد الصفحات ٥٩ّروايةّشري ّبنّعبدّاللهّبنّأبيّنمرّعنّأنسّبنّمال ّ ّفيّالإسراءّوالمعراجّ-ّد ّمحمدّشحاتهّّ - 530 - العرش ّواللهّأعلم(1) قلت:ّ"فتبينّأنهّلاّمانعّأنّتكونّفروعهاّوصلتّإلىّماّفوقّالسماءّ السابعة،ّواللهّأعلم" وقالّالإمامّالنوويّعندّالجمعّبينّالسابعةّوالسادسة:ّ"يمكنّأنّيجمعّ بينهما،ّفيكونّأصلهاّفيّالسادسة،ّومعظمهاّفيّالسابعة،ّفقدّعلمّأنهاّفيّ نهايةّمنّالعظم (2)،ّوهيّشجرةّفيّالسماءّالسابعةّأسفلّالعرشّلاّيجاوزهاّ مل ّولاّنبيّقدّأظلتّالسماواتّوالجنة(3) وقالّالقاري:ّ"معظمهاّفيّالسماءّالسادسة،ّوانتهاؤهاّومحلّأثمارها،ّ وغشيانّأنوارهاّفيّالسماءّالسابعة" (4) ّ (2)ّأوّيكونّالمرادّأنهاّظهرتّلهّحينّارتقى فيقال:ّ"إنّالمرادّأنهّرفعّإليهاّأيّارتقيّبه،ّوظهرتّله،ّوالرفعّإلىّ الشيءّيطلقّعلىّالتقريبّمنه،ّفهوّرفعّوارتقيّبه،ّوهيّرفعتّوظهرتّ له" (5) ّّ وقالّالحافظّابنّحجر:ّ"ّولعلّفيّالسياقّتقديماًّوتأخيراً،ّوكانّذكرّ (1) تفسير القرط17/95. (2) شرح النووي على مسلم 3 /2. (3) مشارق الأنوار2/211. (4) شرح الشفا بتعريف حقوق المصطفى 1 /393 . (5) مكانة الصحيح440: 441.
عدد الصفحات ٦٠مجلةّالجامعةّالإسلاميةّ–ّّملحقّالعددّ183ّ(ّالجزءّالسابعّعشرّ) - 531 -ّ سدرةّالمنتهىّقبل،ّثمّعلاّبهّفوقّذل ّبماّلاّيعلمهّإلاّالله،ّوقدّوقعّفيّ حديثّأبيّذر:ّثمّعرجّبيّحتىّظهرتّبمستوىّأسمعّفيهّصريفّالأقلام،ّ ووقعّفيّروايةّميمونّعنّأنسّعندّالطبري(1)ّبعدّذكرّإبراهيمّفيّالسابعة:ّ فإذاّهوّبنهر،ّفذكرّأمرّالكوثرّقال:ّثمّخرجّإلىّسدرةّالمنتهى،ّوهذاّموافقّ للجمهور ّويحتملّأنّيكونّالمرادّبماّتضمنتهّهذهّالروايةّمنّالعلوّالبالغّ لسدرةّالمنتهىّصفةّأعلاها،ّوماّتقدمّصفةّأصلها" (2) ّ فالشجرةّالعظيمةّقدّيكونّأصلهاّفيّالسماءّالسادسة،ّوأغصانهاّفيّ السماءّالسابعة،ّأوّتكونّعظيمةّلدرجةّأنهّلماّصعدّالسماءّالسابعةّرآهاّرغمّ أنهاّموجودةّفيّالسماءّالسادسة،ّفالحديثّصحيح،ّوالتأويلّمقبول ّ ّالاعتراضّالسادس :ّ"مخالفتهّفيّا لنهرين،ّوهماّالنيلّوالفرات،ّوأنّ عنصرهماّفيّالسماءّالدنياّ" ّ ذكرّابنّحجرّمنّالمخالفات:ّ"مخالفتهّفيّالنهرين،ّوهماّالنيلّ والفرات،ّوأنّعنصرهماّفيّالسماءّالدنيا،ّوالمشهورّفيّغيرّروايتهّأنهماّفيّ السماءّالسابعة،ّوأنهماّمنّتحتّسدرةّالمنتهى" (3) ّ الجوابّعنّالاعتراضّالسادس: أعرضّماّجاءّفيّروايةّشري ّوماّجاءّفيّروايةّغيره:ّ فيّحديثّشري :ّ(فَإِذَاّهُوَّفِىّالسَّمَاءِّالدُّن ْيَاّبِن َهَرَيْنِّيَطَّرِدَانِ،ّف َقَالَ:ّمَاّ (1) تهذيب الآثار للطبري6/263 ح2762.) (2) فتح الباري 13/483. (3) فتح الباري 13/485.
عدد الصفحات ٦١ّروايةّشري ّبنّعبدّاللهّبنّأبيّنمرّعنّأنسّبنّمال ّ ّفيّالإسراءّوالمعراجّ-ّد ّمحمدّشحاتهّّ - 532 - هَذَانِّالن َّهَرَانِّيَاّجِبْرِيلُ؟ّقَالَ:ّهَذَاّالنِّيلُ،ّوَالْفُرَاتُ (1) ّ وفيّروايةّقتادة:ّ"رُفِعْتُّ إِلَىّالسِّدْرَةِ،ّفَإِذَاّأَرْب َعَةُّأَن ْهَارٍّن َهَرَانِّظَاهِرَانِ،ّ وَن َهَرَانِّبَاطِنَانِ،ّفَأَمَّاّالظَّاهِرَانِّفالنِّيلُّوَالْفُرَاتُ،ّوَأَمَّاّالْبَاطِنَانِ،ّف َن َهَرَانِّفِيّ الْجَنَّةِ"(2) ّّ وفيّحديثّمال ّبنّصعصعة:ّ"وَرُفِعَتّْلِىّسِدْرَةُّالْمُنْت َّ هَى،ّفَإِذَاّنَبِقُهَاّّ كَأَنَّهُّقِلاَلُّهَجَرٍ،ّوَوَرَق ُهَاّكَأَنَّهُّآذَانُّالْفُيُولِ،ّفِىّأَصْلِهَاّأَرْب َعَةُّأَن ْهَارٍّن َهْرَانِّبَاطِنَانِ،ّ وَن َهْرَانِّظَاهِرَانِ،ّفَسَأَلْتُّجِبْرِيلَ،ّف َقَالَ:ّأَمَّاّالْبَاطِنَانِ،ّفَفِىّالْجَنَّةِ،ّوَأَمَّاّالظَّّ اهِرَانِّ فالنِّيلُ،ّوَالْفُرَاتُ"(3) ّ والجوابّعنّدعوىّالمخالفةّيكون:ّ (1)ّبالجمعّبينّتل ّالروايات فيقال:ّ"إنّأصلّنبعهماّمنّتحتّسدرةّالمنتهى،ّومقرهماّفيّالسماءّ الدنيا،ّومنهاّينزلانّإلىّالأرض" ّّ كماّقالّالحافظّابنّحجر:ّ"والجمعّبينهماّأنهّرأىّهذينّالنهرينّعندّ سدرةّالمنتهىّمعّنهريّالجنة،ّورآهماّفيّالسماءّالدنياّدونّنهريّالجنة،ّ وأرادّبالعنصرّعنصرّامتيازهماّبسماءّالدنيا" (4 )ّ فالنيلّينبعّمنّتحتّسدرةّالمنتهى،ّثمّينزلّحتىّيستقرّفيّالسماءّ (1) سبق تخريجه ص10 . (2) سبق تخريجه ص11 . (3) سبق تخريجه ص37 . (4) فتح الباري 7/214، وانظر: فتح الباري 13/482.
عدد الصفحات ٦٢مجلةّالجامعةّالإسلاميةّ–ّّملحقّالعددّ183ّ(ّالجزءّالسابعّعشرّ) - 533 -ّ الدنيا،ّومنّالسماءّالدنياّينزلّحتىّيستقرّفيّالأرض،ّواللهّأعلم ّ (2)ّأنّنقدرّمحذوفاًّوالتقديرّ"منّأنهارّأهلّالجنة" قالّالشيخّأبوّشهبة:ّ"إنّفىّالكلامّحذفاً،ّوالتقديرّ"منّأنهارّأهلّ الجنة"ّففيهّتبشيرّمنّالنبىّّأنّاللهّسينجزّلهّوعده،ّوسينصره،ّوسيظهرّلهّ دينهّعلىّالأديانّكلهاّحتىّيبلغّمواطنّهذهّالأنهارّالأربعةّوغيرهاّ -ّإذّذكرهاّ علىّسبيلّالتمثيلّلاّالحصرّ-ّوهذاّماّكان،ّفلمّيمضّقرنّمنّالزمانّحتىّ امتدّسلطانّالإسلامّمنّالمحيطّالأطلسىّإلىّبلادّالهند" (1 )ّ وقالّالبدرّالعيني:ّ"أجيبّبأنهّيمكنّأنّيكونّفيّهذاّالموضعّشيءّ محذوفّتقديره:ّثمّمضىّبهّمنّالسماءّالدنياّإلىّالسماءّالسابعة،ّوفيهّ تأمل"(2) ّ وقالّابنّدحية:ّ"ولناّفىّالتأويلّوجهانّسديدان:ّ إحداهما:ّأنّيكونّمحمولاًّعلىّظاهره،ّويكونّمعناهّأنهّلماّرأىّعندّ سدرةّالمنتهىّهذينّالنهرينّمعّنهرىّالجنة،ّوذل ّفىّالسماءّالسابعة،ّورأىّ فىّالسماءّالدنياّهذينّالنهرينّدونّنهرىّالجنة،ّكانّلاختصاصهماّبسماءّ الدنياّمعنى،ّسمىّذل ّالاختصاصّعنصراً،ّولاّيمتنعّأنّيكونّلجميعّالأربعةّ الأنهرّأصلّواحدّهوّعندّسدرةّالمنتهى،ّثمّيكونّلاختصاصّهذينّالنهرينّ بسماءّالدنياّأصلّمنّحيثّالاختصاصّوهوّالامتيازّلهماّدونّنهرىّالجنة،ّ (1) دفاع عن السنة ص 127. (2) عمدة القاري 17 /19 .
عدد الصفحات ٦٣ّروايةّشري ّبنّعبدّاللهّبنّأبيّنمرّعنّأنسّبنّمال ّ ّفيّالإسراءّوالمعراجّ-ّد ّمحمدّشحاتهّّ - 534 - سمىّذل ّالامتيازّوالاختصاصّعُنْصُراً،ّأىّعنصرّامتيازهما،ّواختصاصهما،ّ فهذاّوجهّسديد ّ والوجهّالثانى:ّأنّيكونّعنصرهماّمبتدأّيتعلقّبهّخبرّسابق،ّلمّيتقدمّلهّ ذكرّمنّحيثّاللفظ،ّلكنّمنّحيثّالعهد،ّويكونّمعناه:ّهذاّالنيلّوالفرات،ّ فيتمّالكلام،ّثمّيكونّعنصرهماّماّكنتّرأيتّعندّسدرةّالمنتهىّياّمحمد،ّ فاكتفىّبالعهدّالسابقّعنّإعادةّالكلا م ّوهذاّوجهّسديدّأيضاً،ّوقدّصحّ الجمعّبينّالحديثين،ّفلمّيتعارضا،ّولمّيتنافيا،ّولمّيتناقضا"(1) ّفلاّتعارضّ ولاّتناقضّبينّالنصوصّالصحيحة،ّواللهّأعلم ّ الاعتراضّالسابع:ّالمخالفةّفيّشقّالصدرّعندّالإسراء قالّالصنعاني (2):ّ" وكذل ّأنكرّمنّحديثّشري ّقوله:ّ"إنّشقّ (1) الابتهاج فِ أحاديث المعراج ص 151 . (2) محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد الحسني، الكح-بضم الكاف، وسكون الحاء المهملة، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى كحلان -(الأنساب للسمعاني 5/37)، الصنعاني-بفتح الصاد، وسكون النون، وفتح العين المهملة، وفي آخرها نون - هذه النسبة إلى صنعاء وهي مدينة باليمن مشهورة -(اللباب 2/248)، أبو إبراهيم، عز الدين، المعروف كأسلافه بالأمير: مجتهد، من بيت الإمامة في اليمن، يلقب (المؤيد بالله) ابن المتوكل على الله، أصيب بمحن كثيرة من الجهلاء والعوام، له نحو مائة مؤلف، ولد بمدينة كحلان سنة 1099، ونشأ وتوفي بصنعاء توفي سنة 1182 ه .من كتبه: توضيح الأفكار شرح تنقيح الأنظار وسبل السلام شرح بلوغ المرا م من أدلة الأحكام لابن حجر العسقلاني، وتطهير الاعتقاد عن أدران الالحاد، وغيرها الكثير.(أبجد العلوم 868، وتوضيح الأفكار 1/73، وفهرس الفهارس ج/387، الأعلام للزركلي 6 /38).
عدد الصفحات ٦٤مجلةّالجامعةّالإسلاميةّ–ّّملحقّالعددّ183ّ(ّالجزءّالسابعّعشرّ) - 535 -ّ صدرهّوغسلهّفيّتل ّالليلة،ّلأنّالصحيحّأنهّشقّصدره،ّوهوّفيّبنيّسعدّ عندّحليمة"(1) ّّ وقالّالقاضيّعياض:ّ" وشقّالصدرّفيّصغره،ّوالإسراءّبعدّذل ّ بمكة،ّوهوّالمشهورّالصحيح" (2) ّ الجوابّعنّالاعتراضّالسابع:ّ أعرضّماّجاءّفيّروايةّشري ّوماّجاءّفيّروايةّغيره:ّ فيّحديثّشرّ ي :ّ"فَشَقَّّجِبْرِيلُّمَاّب َيْنَّنَحْرِهِّإِلَىّلَبَّتِهِّحَتَّىّف َرَغَّمِنّْ صَدْرِهِّوَجَوْفِهِ،ّف َغَسَلَهُّمِنّْمَاءِّزَمْزَمَّبِيَدِهِ"(3) ّ وفيّروايةّابنّشهاب:ّ"ف َفَرَجَّصَدْرِى،ّثُمَّّغَسَلَهُّمِنّْمَاءِّزَمْزَمَ،ّثُمَّّجَاءَّ بِطَسْتٍّمِنّْذَهَبٍّمُمّْ تَلِئٍّحِكْمَةًّوَإِيمَانًا،ّفَأَف ْرَغَهَاّفِىّصَدْرِى،ّثُمَّّأَطْب َقَهُّ" (4) ّ وفيّروايةّثابتّعنّأنس:ّ"أُتِيتُّفَانْطَلَقُواّبِىّإِلَىّزَمْزَمَ،ّفَشُرِحَّعَنّْ صَدْرِى،ّثُمَّّغُسِلَّبِمَاءِّزَمْزَمَ،ّثُمَّّأُنْزِلْتُ" (5) ّ وفيّروايةّكثيرّبنّخنيس:ّ"فاحتملونيّ حتىّألقونيّعلىّظهرىّعندّ زمزم،ّفشقواّبطني،ّفغسلوه،ّفسمعتّبعضهمّيوصيّبعضاًّيقول:ّ"انقوها"،ّ (1) توضيح الأفكار لمعاني تنقيح الأنظار1/123. (2) إكمال المعلم بفوائد مسلم للقاضي عياض1/496. (3) سبق تخريجه ص10 . (4) سبق تخريجه ص12 . (5) سبق تخريجه ص12 .
عدد الصفحات ٦٥