المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

رواية شريك بن عبد الله بن أبي نمر عن أنس بن مالك رضي الله عنه في الإسراء والمعراج بين القبول والرد

محمد سيد أحمد شحاتة

صفحة ٣ من ٧

ّروايةّشري ّبنّعبدّاللهّبنّأبيّنمرّعنّأنسّبنّمال ّ ّفيّالإسراءّوالمعراجّ-ّد ّمحمدّشحاتهّّ - 504 - وسيأتيّمزيدّإيضاحّفيّبيانّالألفاظّالتيّتوبعّعليهاّشري ،ّوذل ّعندّ الجوابّعلىّالاعتراضات ّ ّ

عدد الصفحات ٣٤

مجلةّالجامعةّالإسلاميةّ–ّّملحقّالعددّ183ّ(ّالجزءّالسابعّعشرّ) - 505 -ّ المبحث الثالث: الاعتراضات على رواية شريك والجواب عليها الجوابّعنّالاعتراضاتّإجمالاً:ّ قبلّأنّأوردّالاعتراضاتّوالجوابّعنهاّأذكرّماّذكرهّالحافظّابنّحجرّ عندّجوابهّعلىّالاعتراضاتّوالانتقاداتّالتيّوجهتّلبع ضّأحاديثّصحيحّ البخاري ّ قال:ّ"والجوابّعلىّسبيلّالإجمالّأنّنقول:ّ"لاّريبّفيّتقديمّ البخاري،ّثمّمسلمّعلىّأهلّعصرهما،ّومنّبعدهّمنّأئمةّهذاّالفنّفيّمعرفةّ الصحيحّوالمعلل"(1) ّ هذاّوقدّذكرّابنّحجرّأنّعدةّماّفيّ"صحيحّالبخاري"ّمنّالأحاديثّ المنتقدةّمائةّوعشرةّأحاديث،ّ منهاّماّانفردّبتخريجه،ّوهيّثمانيةّوسبعونّ حديثاً،ّوالباقيّشاركهّمسلمّفيّتخريجها ّ وقدّقسمّالحافظّالأحاديثّالمنتقدةّفيّصحيحّالبخاريّإلىّستةّ أقسام،ّوذكرّالردّالإجماليّعلىّكلّقسمّمنها،ّثمّذكرّالأحاديثّالمنتقدةّ حديثاًّحديثاًّوأجابّعنها،ّوهذهّالأقسامّالستةّهي:ّ القسمّالأول:ّماّتختلفّالرواةّفيهّبالزيادةّوالنقصّمنّرجالّالإسناد ّ فإنّأخرجّصاحبّالصحيحّالطرقّالمزيدة،ّوعللهّالناقدّبالطريقّالناقصةّ فهوّتعليلّمردود،ّلأنّالراويّإنّكانّسمعه،ّفالزيادةّلاّتضرّلأنهّقدّيكونّ سمعهّبواسطةّعنّشيخه،ّثمّلقيهّفسمعهّمنه،ّوإنّكانّلمّيسمعهّ فيّالطريقّ (1) هدي الساري ص 346 .

عدد الصفحات ٣٥

ّروايةّشري ّبنّعبدّاللهّبنّأبيّنمرّعنّأنسّبنّمال ّ ّفيّالإسراءّوالمعراجّ-ّد ّمحمدّشحاتهّّ - 506 - الناقصة،ّفهوّمنقطع،ّوالمنقطعّمنّقسمّالضعيف،ّوالضعيفّلاّيعلّالصحيح ّ وإنّأخرجّصاحبّالصحيحّالطريقّالناقصة،ّوعللهّالناقدّبالطريقّ المزيدةّتضمنّاعتراضهّدعوىّانقطاعّفيماّصححهّالمصنف،ّفينظرّإنّكانّ ذل ّالراويّصحابياً،ّأوّثقةّغيرّمدلسّقدّأدركّمنّروىّعنهّإدراكاًّبيناً،ّأوّ صرحّبالسماعّإنّكانّمدلساًّمنّطريقّأخرى،ّفإنّوجدّذل ّاندفعّالاعتراضّ بذل ،ّوإنّلمّيوجدّوكانّالانقطاعّفيهّظاهراًّ ّ فمحصلّالجوابّعنّصاحبّالصحيح:ّأنهّإنماّأخرجّمثلّذل ّفيّ بابّماّلهّمتابع،ّوعاضد،ّأوّحفتهّقرينةّفيّالجملةّتقويه،ّويكونّالتصحيحّ وقعّمنّحيثّالمجموع ّّ ّ وربماّعللّبعضّالنقادّأحاديثّأدعيّفيهاّالانقطاعّلكونهاّغيرّمسموعةّّ كماّفيّالأحاديثّالمرويةّبالمكاتبةّوالإجازة،ّوهذاّلاّيلزمّمنهّالانقطاعّعندّ منّيسوغّالروايةّبالإجازة،ّبلّفيّتخريجّصاحبّالصحيحّلمثلّذل ّدليلّ علىّصحةّالروايةّبالإجازةّعنده ّ القسمّالثاني:ّماّتختلفّالرواةّفيهّبتغيرّرجالّبعضّالإسناد ّ فالجوابّعنه:ّإنّأمكنّالجمعّبأنّيكونّالحديثّعندّذل ّالراويّ علىّالوجهينّجميعاً،ّفأخرجهماّالمصنف،ّولمّيقتصرّعلىّأحدهماّحيثّ يكونّالمختلفونّفيّذل ّمتعادلينّفيّالحفظّوالعدل،ّوإنّامتنعّبأنّيكونّ المختلفونّغيرّمتع ادلينّبلّمتقاربينّفيّالحفظ،ّوالعددّفيخرجّالمصنفّ الطريقّالراجحة،ّويعرضّعنّالطريقّالمرجوحة،ّأوّيشيرّإليها،ّفالتعليلّبجميعّ ذل ّمنّأجلّمجردّالاختلافّغيرّقادحّ إذّلاّيلزمّمنّمجردّالاختلافّ

عدد الصفحات ٣٦

مجلةّالجامعةّالإسلاميةّ–ّّملحقّالعددّ183ّ(ّالجزءّالسابعّعشرّ) - 507 -ّ اضطرابّيوجبّالضعف،ّفينبغيّالإعراضّأيضاًّعماّهذاّسبيله ّ القسمّالثالث:ّماّتفردّبعضّالرواةّبزيادةّفيهّدونّمنّهوّأكثرّعدداًّأوّ أضبطّممنّلمّيذكرها ّ فهذاّلاّيؤثرّالتعليلّبه،ّإلاّإذاّكانتّالزيادةّمنافيةّبحيثّيتعذرّالجمع،ّ أماّإذاّكانتّالزيادةّلاّمنافاةّفيهاّبحيثّتكونّكالحديثّالمستقلّفلا ،ّاللهمّ إنّوضحّبالدلائلّالقويةّأنّتل ّالزيادةّمدرجةّفيّالمتنّمنّكلامّبعضّرواته،ّ فماّكانّمنّهذاّالقسمّفهوّمؤثر ّ القسمّالرابع:ّماّتفردّبهّبعضّمنّضعفّمنّالرواة ّّ وليسّفيّالصحيحينّمنّهذاّالقبيلّغيرّحديثين(1) ّ (1) الحديث الأول: حديث إسماعيل بن أبي أويس، عن مالك، عن زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَْطَّابِ  "اسْت َعْمَلَ مَوْلى لَهُ يُدْعَى هُن َيًّا عَلَى الحِْمَى ف َقَالَ: "يَا هُنيَُّ اضْمُمْ جَنَاحَكَ عَنْ الْمُسْلِمِينَ، وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ...". أخرجه: البخاري في كتاب الجهاد، باب إذا أسلم قوم في دار الحرب ولهم مال وأرضون فهي لهم 4/71 ح3059 .) فيه: إسماعيل بن عبد الله بن عبد الله بن أويس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي، أبو عبد الله ابن أبي أويس المدني، قال ابن حجر: صدوق أخطأ في أحاديث من حفظه، من العاشرة، مات سنة ست وعشرين ومائتين. (تقريب التهذيب 108 ت460.) الحديث الثاني: هو حديث أبي بْن عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: "كَانَ لِلنَّبيِِّ  فيِ حَائِطِنَا ف َرَسٌ ي ُقَالُ لَهُ: اللُّحَيْفُ". قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ: "وَقَالَ ب َعْضُهُمُ: اللُّخَيْفُ". أخرجه البخاري في كتاب الجهاد، باب اسم الفرس والحمار 4/28 ح (2855 .) فيه: "أبي بن العباس بن سهل بن سعد الأنصاري الساعدي، قال ابن حجر: "فيه ضعف، من السابعة، ما له في البخاري غير حديث واحد". (تقريب التهذيب ص 96 ت281.) =

عدد الصفحات ٣٧

ّروايةّشري ّبنّعبدّاللهّبنّأبيّنمرّعنّأنسّبنّمال ّ ّفيّالإسراءّوالمعراجّ-ّد ّمحمدّشحاتهّّ - 508 - القسمّالخامس:ّماّحكمّفيهّبالوهمّعلىّبعضّرجاله،ّفمنهّماّيؤثرّذل ّ الوهمّقدحاً،ّومنهّلاّيؤثر ّ القسمّالسادس:ّماّاختلفّفيهّبتغيرّبعضّألفاظّالمتن ّ فهذاّأكثرهّلاّيترتبّعليهّقدح،ّلإمكانّالجمعّفيّالمختلفّمنّذل ّ أوّالترجيح،ّعلىّأنّالدارقطنيّوغيرهّمنّأئمةّالنقدّلمّيتعرضواّلاستيفاءّذل ّ منّالكتابينّكماّتعرضواّلذل ّفيّالإسناد (1) ّ منّخلالّهذهّالأقسامّالتيّذكرهاّابنّحجرّيتضحّأنّالإمامّالبخاريّ يخرجّالأحاديثّالصحيحة،ّوقدّيتبعهاّأحياناًّبالأحاديثّالمعلة(2)،ّأوّيشيرّ إليها،ّوإذاّلمّيمكنّالترجيحّبينّالرواةّالمختلفينّباعتبارّالعدد،ّأوّالحفظ،ّأوّ = هذا وقد تبين أن كلا منهما قد توبع. أما إسماعيل بن أبي أويس، فقال شيخ الإسلام -ابن حجر-: ولم ين فرد به، بل تابعه معن بن عيسى عن مالك، ثم إن إسماعيل ضعفه النسائي وغيره، وقال أحمد في رواية: لا بأس به وقال أبو حاتم: محله الصدق، وإن كان مغفلا ، وقد صح أنه أخرج للبخاري أصوله، وأذن له أن ينتقي منها، وهو مشمر بأن ما أخرجه البخاري عنه من صحيح حديثه لأنه كتب من أصوله، وأخرج له مسلم أقل مما أخرج له البخاري. وأما أبي بن عباس، فقال شيخ الإسلام -ابن حجر-: تابعه عليه أخوه عبد المهيمن. (تدريب الراوي 1/139.) وهذان الحديثان ليس فيهما شيء من لفظ الن، وليس فيهما عقائد ولا أحكام، بل هما في فضائل الأعمال. (1) هدي الساري ص 364. (2) والعلة قد تكون غير قادحة، وهي هنا بهذا المعنى، لذلك قد يسوق الرواية موصولة، يسوقها مرسلة، ولا يقدح ذلك في صحة الحديث.

عدد الصفحات ٣٨

مجلةّالجامعةّالإسلاميةّ–ّّملحقّالعددّ183ّ(ّالجزءّالسابعّعشرّ) - 509 -ّ غيرهاّمنّالمرجحات،ّأوّالقرائن،ّفإنّالبخاريّيخرجّالوجهين،ّوكذل ّيصنعّ الإمامّمسلمّ -ّرحمهّاللهّ -ّوقدّأشارّالإمامّالذهبيّإلىّهذاّفقال :ّ"وإنّ تساوىّالعددّواختلفّالحافظان،ّولمّيترجحّالحكمّلأحدهماّعلىّالآخر،ّ فهذاّالضربّيسوقّالبخاريّومسلمّالوجهينّمنهّفيّكتابيهما،ّوبالأولىّ سوقهماّلماّاختلفّفيّلفظهّإذاّأمكنّجمعّمعناه"(1) ّ وهذاّلاّيعنيّأنهماّيذكرانّالض عيف،ّوإنماّمعناهّأنهماّيذكرانّالروايةّ بأكثرّمنّلفظ ّ وبهذاّيتضحّأنّالجمعّبينّالرواياتّهوّأولىّالطرق،ّوالترجيحّلاّيتأتىّ إلاّبعدّتعذرّالجمع،ّواللهّأعلم ّ ويكونّالجمع:ّبتخريجّالمعارضّعلىّمعنى،ّوجعلّالمعارضّباقّعلىّ معناه،ّأوّبتخصيصّالعام،ّأوّبتقييدّالمطلق ّ والجمعّيكونّبينّالأحاديثّالمتقاربةّمنّحيثّالمعنىّأوّالصحة ّ وأستطيعّأنّأقول:ّ إنّالجوابّالمفصلّعنّروايةّشري ّيكون:ّ (1)ّإماّبالجمع ّّ (2)ّوإماّبتأويلّالروايةّ (3)ّأوّالقول:ّبأنّالزيادةّفيّروايتهّمنّقبيلّزيادةّالثقات،ّوزيادةّالثقةّ مقبولةّعلىّالراجحّإذاّلمّيكنّبهاّمخالفة ّ وانطلاقاًّمنّهذاّالجوابّالمجملّعنّالرواياتّالمنتقدةّعلىّصحيحّ (1) الموقظة 52.

عدد الصفحات ٣٩

ّروايةّشري ّبنّعبدّاللهّبنّأبيّنمرّعنّأنسّبنّمال ّ ّفيّالإسراءّوالمعراجّ-ّد ّمحمدّشحاتهّّ - 510 - البخاريّأشرعّفيّذكرّالاعتراضاتّالتفصيلية،ّوالجوابّعنّهذهّالمخالفاتّ متوكلاًّعلىّخالقّالأرضّوالسموات ّ ا الجواب عن الاعتراضات تفصيل: منّخلالّتتبعّكلامّالمعترضينّنرىّأنّاعتراضاتهمّتتمثلّفيماّيأ تيّبيانه:ّ أجملّالإمامّمسلمّهذهّالمآخذّوالاعتراضاتّبقوله:ّ"قَدَّمَّفِيهِّشَيْئًا،ّ وَأَخَّرَّوَزَادَّوَن َقَصَ"(1)،ّهذاّالإجمالّفسرهّمنّتكلمّفيّهذهّالروايةّبالآتيّ ّالاعتراضّالأول:ّ(دعوىّّتفردّشري ،ّوأنّالمخالفةّمنه):ّ قالّالإمامّالخطابي:ّ"إنهّ–شري -ّّكثيرّالتفردّبمناكيرّالألفاظّفيّم ثلّ ه ذهّالأح اديثّإذاّرواهاّمنّحيثّلاّيتابعهّعليهاّسائرّالرواة،ّوقدّرويّهذاّ الحديثّعنّأنسّّمنّغيرّطريقّشري ّبنّعبدّالله،ّفلمّتذكرّفيهّالألفاظّ البشعة،ّفكانّذل ّمماّيقويّالظنّأنهاّصادرةّمنّقِبلّشري ،ّواللهّأعلم"(2) ّ وقالّابنّحزمّعنّالحديث:ّ"فيهّألفاظّمعجمة،ّوالآفةّمنّشري "(3) ّ وقالّالبيهقي:ّ"وَقَدّْذَكَرَّشَرِي ُّبْنُّعَبْدِّاللهِّبْنِّأَبِيّنَمِرٍّفِيّرِوَايَتِهِّهَذِهِّمَاّ يُسْتَدَلُّّبِهِّعَلَىّأَنَّهُّلَمّْيَحْفَظِّالْحَدِيثَّكَمَاّي َنْبَغِيّلَهُّم ِنّْنِسْيَانِهِّمَ اّحَفِظَهُّ غَّي ْرُهُ" (4) ّ وقال:ّالقاضيّعياض :ّ"وقدّجاءّفيّمسلمّمنّروايةّشري ّفيّهذاّ (1) صحيح مسلم2/19 ح432.) (2) أعلام الحديث في شرح صحيح البخاري 2/572 ح1233.) (3) فتح الباري 13/484:485. (4) الأسماء والصفات2/357 :358، وانظر: دلائل النبوة للبيهقي2/385.

عدد الصفحات ٤٠

مجلةّالجامعةّالإسلاميةّ–ّّملحقّالعددّ183ّ(ّالجزءّالسابعّعشرّ) - 511 -ّ الحديثّاضطرابٌّوأوهامٌّأنكرهاّعليهّالعلماء،ّوقدّنبهّمسلمّعلىّذل ّبقوله:ّ "فقدمّوأخر،ّوزادّونقص"(1) ّ وقالّعبدّالحق الأشبيلي:ّ"زادّفيهّيعنيّشريكاًّزيادةّمجهولةّوأتىّفيهّ بألفاظّغيرّمعروفة،ّوّ قدّروىّالإسراءّجماعةّمنّالح فاظ،ّفلمّيأتّّ أحدّمنهمّبماّأتىّبهّشري ،ّوشري ّليسّبالحافظ"(2) ّ وقالّابنّالجوزي:ّ"وقدّخلطّفيهّشري ّبأشياء،ّوذكرّألفاظاًّمنكرة،ّ وقدمّوأخر ،ّولاّيعولّعلىّروايةّشري "(3) ّ وقدّنقلّالنوويّقولّالقاضيّعياضّفيّالروايةّوهو:ّ"قدّجاءّفيّرواي ةّ ش ري ّف يّه ذاّالحديثّفيّالكتابّأوه امّأنك رهاّعل يهّالعلماء"(4) ّ وقالّابنّقيمّالجوزية:ّّ"وَقَدّْغَل طَّالْحُف اظُّشَرِيكًاّفِيّأَلْفَاظٍّمِنّْحَدِيثِّ الإِْسْرَاءِّوَمُسْلِمٌّأَوْرَدَّالْمُسْنَدَّمِنْهُ،ّثُم ّقَالَ:ّف َقَد مَّوَأَخ رَ،ّوَزَادَّوَن َق ّ صَ،ّوَلَمّْيَسْرُدّْ الْحَدِيثَ ّفَأَجَادَّرَحِمَهُّالل هُ" (5) ّّ وقالّابنّكثيرّبعدّأنّنقلّكلامّالإمامّمسلم:ّ"وهوّكماّقالهّمسلمّرحمهّ الله،ّفإنّشري ّبنّعبدّاللهّبنّأبيّنَمِرّاضطربّفيّهذاّالحديث،ّوساءّ (1) إكمال المعلم بفوائد مسلم للقاضي عياض1/497. (2) فتح الباري 13/484. (3) كشف المشكل لابن الجوزي على صحيح البخاري 8/399. (4) انظر: شرح النووي على مسلم 2/210، ونقل هذا عن عياض في إكمال اعلم 1/497. (5) زاد المعاد 3/36.

عدد الصفحات ٤١

ّروايةّشري ّبنّعبدّاللهّبنّأبيّنمرّعنّأنسّبنّمال ّ ّفيّالإسراءّوالمعراجّ-ّد ّمحمدّشحاتهّّ - 512 - حفظه،ّولمّيضبطه(1) ّ وقالّالذهبي:ّ"وفيّحديثّالإسراءّمنّطريقهّ–شري -ّألفاظٌ،ّلمّيتابعّ عليها"(2) ّ وقالّالس يوطي:ّ"قالّالعلماء:ّ"خلطّشري ّفيّروايتهّه ذاّالحديثّفيّ الإسراء"(3) ّّّ وقالّالألباني:ّ"إنّالقلبّلاّيطمئنّللاستفادةّمنّحديثه،ّإلاّفيماّتوبعّ عليه،ّوهوّقليلّجداً،ّوقدّحسنّالحافظّبعضها،ّواللهّأعلم"(4) ّ وبعدّهذاّالع رضّلأقوالّالعلماءّأرىّأنهمّيعلونّهذهّالروايةّبتفردّ شري ،ّويرونّأنّالمخالفاتّجاءتّبسببّأوهامّلشري ّ الجوابّعنّالاعتراضّالأول: يمكنّأنّيجابّعنّهذاّالاعتراضّ(وهوّتفردّشري )ّبالآتي:ّ (1)ّأنّشريكاًّقبلهّبعضّأئمةّالجرحّوالتعديل،ّواحتجواّبه ّ كماّتقدمّفيّبيانّحالهّفيّالمبحثّالثاني ّ فشري ّاعتمدهّالبخاري،ّمسلم،ّووثقهّجمعّمنّالعلماء ّ فالتفردّيقبلّمنّمثله،ّلاّسيماّإذاّتوبع،ّوإذاّلمّينفردّبروايةّتخالفّمنّ هوّأوثقّمنه،ّأوّكانتّهناكّمخالفةّمنّحيثّالظاهر،ّواستطاعّالعلماءّالجمع،ّ (1) تفسير ابن كث 5/7، والبداية والنهاية4/282. (2) سير أعلام النبلاء6/160. (3) التوشيح شرح الجامع الصحيح 9/4335، وانظر: الإسراء والمعراج ص 7. (4) الإسراء والمعراج ص 35 :36.

عدد الصفحات ٤٢

مجلةّالجامعةّالإسلاميةّ–ّّملحقّالعددّ183ّ(ّالجزءّالسابعّعشرّ) - 513 -ّ أوّوجدواّتأويلاًّلانفراده،ّفهذاّأولىّمنّطرحّخبرّمثله،ّواللهّأعلم ّ قالّأبوّالفضلّبنّطاهر:ّ"تعليلّالحديثّبتفردّشري ،ّودعوىّابنّحزمّ أنّالآفاتّمنهّشيءّلمّيسبقّإليه،ّفإنّشريكاًّقبلهّأئمةّالجرحّوالتعديلّ ووثقوه،ّوروواّعنه،ّوأدخلواّحديثهّفيّتصانيفهم ّثمّنقلّقولّابنّعدي:ّ "مشهورّمنّأهلّالمدينة،ّحدثّعنّمال ّوغيرهّمنّالثقات،ّوحديثهّإذاّروىّ عنهّثقةّلاّبأسّبه،ّإلاّأنّيرويّعنهّضعيف"،ّقالّابنّطاهر:ّ"وحديثهّهذاّرواهّ عنهّثقة،ّوهوّسليمانّابنّبلال"(1) ّ (2)ّأنّشريكاًّلمّينفردّبهذاّاللفظّبلّتوبعّعليهّ وهذهّالمتابعات،ّوتلكمّالشواهدّالتيّستأتيّمعظمهاّموافقّلروايةّشري ّ تقويّالظنّبأنّشريكاًّلمّيخطئ،ّوتؤكدّعلىّأنهّلمّينفرد ّّ وسيأتيّبيانّأنّماّانفردّبهّفيّهذهّالرواية،ّقدّتوبعّعليه،ّأوّلهّتأويلهّ المستساغ ّ ّ الاعتراضّالثاني:ّ(المخالفةّفيّأمكنةّالأنبياءّعليهمّالصلاةّوالسلامّفيّ السماواتّ) ّ قالّالبيهقي:ّ"وَقَدّْذَكَرَّشَرِي ُّبْنُّعَبّْ دِّاللهِّبْنِّأَبِيّنَمِرٍّفِيّرِوَايَتِهِّهَذِهِّمَاّ يُسْتَدَلُّّبِهِّعَلَىّأَنَّهُّلَمّْيَحْفَظِّالْحَدِيثَ،ّكَمَاّي َنْبَغِيّلَهُّمِنّْنِسْيَانِهِّمَاّحَفِظَهُّغَي ْرُهُ،ّ وَمِنّْمُخَالَفَتِهِّفِيّمَقَامَاتِّالأَنْبِيَاءِّالَّذِينَّرَآهُمّْفِيّالسَّمَاءِّمَّ نّْهُوَّأَحْفَظُّمِنْهُ"(2) ّ وقالّابنّالجوزي:ّ"وقدّخلطّفيهّشري ّبأشياء،ّوذكرّألفاظاًّمنكرة،ّ (1) الجمع بين رجال الصحيح 1/213. (2) الأسماء والصفات 2/357 :358، وانظر: دلائل النبوة للبيهقي2/385.

عدد الصفحات ٤٣

ّروايةّشري ّبنّعبدّاللهّبنّأبيّنمرّعنّأنسّبنّمال ّ ّفيّالإسراءّوالمعراجّ-ّد ّمحمدّشحاتهّّ - 514 - وقدمّوأخر،ّووضعّالأنبياءّفيّغيرّمواضعهمّفيّالسماوات(1) ّ وقالّابنّحجر:ّ"وقعّفيّروايةّشري ّعنّأنسّّأنّإدريسّفيّالثالثة،ّ وهارونّفيّالرابعة،ّوآخرّفيّالخامسة،ّوسياقهّيدلّعلىّأنهّلمّيضبطّمنازلهمّ أيضاًّكماّصرحّبهّالزهري،ّوروايةّمنّضبطّأولىّولاّسيماّمعّاتفاقّقتادةّ وثابت،ّوقدّوافقهماّيزيدّبنّأبيّمال ّعنّأنسّّإلاّأنهّخالفّفيّإدريسّ وهارون،ّفقال:ّهارونّفيّالرابعة،ّوإدريسّفيّالخامسة،ّووافقهمّأبوّسعيدّإلاّ أنّروايتهّجاءّفيهاّ"يوسفّفيّالثانية"،ّوعيسىّويحيىّفيّالثالثة (2) ّ الجوابّعنّالاعتراضّالثاني: أعرضّأولاًّماّجاءّفيّروايةّشري ّوماّجاءّفيّروايةّغيره:ّ ففيّروايةّشري :ّ"آدمّفيّالأولى،ّوإِدْرِيسَّفِىّالثَّانِيَةِ،ّوَهَارُونَّفِىّ الرَّابِعَة،ّوَآخَرَّفِىّالْخَامِسَةِّلَمّْأَحْفَّ ظِّاسْمَهُ،ّوَإِب ْرَاهِيمَّفِىّالسَّادِسَةِ،ّوَمُوسَىّ فِىّالسَّابِعَةِّبِت َفْضِيلِّكَلاَمِّاللَّهِ" (3) وفيّروايةّابنّشهاب:ّ"فَذَكَرَّأَنَّهُّوَجَدَّفِىّالسَّمَوَاتِّآدَمَّوَإِدْرِيسَّ وَعِيسَىّوَمُوسَىّوَإِب ْرَاهِيمَّ-ّصَلَوَاتُّاللَّهِّعَلَيْهِمّْأَجْمَعِّ ينَّ-،ّوَلَمّْي ُثْبِتّْكَيْفَّ مَنَازِلُهُمْ،ّغَي ْرَّأَنَّهُّذَكَرَّأَنَّهُّقَدّْوَجَدَّآدَمَّ ّفِىّالسَّمَاءِّالدُّن ْيَا،ّوَإِب ْرَاهِيمَّفِىّ (1) كشف المشكل لابن الجوزي على صحيح البخاري 8/399. (2) فتح الباري 7/210 . (3) سبق تخريجه ص10 .

عدد الصفحات ٤٤

مجلةّالجامعةّالإسلاميةّ–ّّملحقّالعددّ183ّ(ّالجزءّالسابعّعشرّ) - 515 -ّ السَّمَاءِّالسَّادِسَةِ"(1) وفيّروايةّيزيدّبنّأبيّمال :ّ"ثُمَّّصُعِدَّبِىّإِلَىّالسَّمَاءِّالدُّن ْيَا،ّفَإِذَاّفِيهَاّ آدَمُّ،ّثُمَّّصُعِدَّبِىّإِلَىّالسَّمَاءِّالثَّانِيَةِ،ّفَإِذَاّفِيهَاّاب ْنَاّالْخَالَةِّعِيسَىّوَيَحْيَىّ عَلَيْهِمَاّالسَّلاَمُ،ّثُمَّّصُعِدَّبِىّإِلَىّالسَّمَاءِّالثَّالِثَةِ،ّفَإِذَاّفِيهَاّيُوسُفُّ ،ّثُمَّّصُعِدَّ بِىّإِلَىّالسَّمَاءِّالرَّابِعَةِ،ّفَإِذَاّفِيهَاّهَارُونُّ،ّثُمَّّصُعِدَّبِىّإِلَىّالسَّمَاءِّالْخَامِسَةِ،ّ فَإِذَاّفِيهَاّإِدْرِيسُّ،ّثُمَّّصُعِدَّبِىّإِلَىّالسَّمَاءِّالسَّادِسَةِ،ّفَإِذَاّفِيهَاّمُوسَىّ،ّ ثُمَّّصُعِدَّبِىّإِلَىّالسَّمَاءِّالسَّابِعَةِ،ّفَإِذَاّفِيهَاّإِب ْرَاهِيمُّ"(2) ّ وفيّروايةّثابت:ّ"آدمّفيّالأولى،ّوفيّالثانيةّعِيسَىّبْنِّمَرْيَمَّوَيَحْيَىّابْنِّ زَكَرِيَّا،ّوفيّالثالثةّيوسف،ّوفيّالرابعةّإدريس،ّوفيّالخامسةّهارون،ّوفيّ السادسةّموسى،ّوفيّالسابعةّإبراهيم"(3) ّ وفيّحديثّمال ّبنّصعصعةّ:ّ"فيّالأولىّآدم،ّوفيّالثانيةّعِيسَىّ وَيَحْيَى،ّوفيّالثالثةّيوسف،ّوفيّالرابعةّإدريس،ّوفيّالخامسةّهارون،ّوفيّ السادسةّموسى،ّوفيّالسابعةّإبراهيم"(4) ّ وفيّحديثّأبيّذرّ :ّ" قَالَّأَنَسٌّ ّ(5):ّ"فَذَكَرَّأَنَّهُّوَجَدَّفِيّ السَّمَوَاتِّآدَمَ،ّوَإِدْرِيسَ،ّوَمُوسَى،ّوَعِيسَى،ّوَإِب ْرَاهِيمَّصَلَوَّ اتُّاللَّهِّعَلَيْهِمْ،ّوَلَمّْ (1) سبق تخريجه ص12. (2) سبق تخريجه ص30. (3) سبق تخريجه ص12. (4) سبق تخريجه ص37 . (5) لأن أنسا روى هذا الحديث عن أبي ذر  .

عدد الصفحات ٤٥

ّروايةّشري ّبنّعبدّاللهّبنّأبيّنمرّعنّأنسّبنّمال ّ ّفيّالإسراءّوالمعراجّ-ّد ّمحمدّشحاتهّّ - 516 - ي ُثْبِتّْكَيْفَّمَنَازِلُهُمْ؟ّغَي ْرَّأَنَّهُّذَكَرَّأَنَّهُّوَجَدَّآدَمَّفِيّالسَّمَاءِّالدُّن ْيَا،ّوَإِب ْرَاهِيمَّ فِيّالسَّمَاءِّالسَّادِسَةِ"(1) ّ ويجابّعنّدعوىّالمخالفةّبالآتي:ّ (1)ّعدمّتفردّشري ّبهذهّالأماكن ّ فإنّالإمامّالزهريّوافقهّفيّبعضّماّذكر،ّوحديثّأبيّذرّوافقّحديثّ شري ّعنّأنسّّفيّبعضّأماكنّالأنبياء ّ قالّالحافظّابنّحجر:ّ" وهذاّيدلّعلىّأنّشريكاًّضبطّكونّموسىّ فيّالسماءّالسابعة،ّوحديثّأبيّذرّيوافقه،ّلكنّالمشهورّفيّالرواياتّأنّ الذيّفيّالسابعةّهوّإبراهيم،ّوأكدّذل ّفيّحديثّمال ّبنّصعصعةّبأنهّكانّ مسنداًّظهرهّإلىّالبيتّالمعمور"(2) ّ (2)ّيمكنّأنّيجمعّبينّهذهّالرواياتّ والجمعّيكونّبأكثرّمنّطريقةّمنها:ّ (أ)ّأنّالإسراءّوقعّمرتين،ّفيّالمرةّالأولىّرأىّالأنبياءّفيّأماكن،ّ واختلفتّهذهّالأماكنّفيّالمرةّالثانية،ّفكلّروايةّنقلتّقصةّمختلفة ّعنّ الأخرى ّ (ب)ّأنّموسىّّمكانهّفيّالسماءّالسادسةّفصعدّمعّنبيناّّأثناءّ المراجعةّإلىّالسماءّالسابعة ّ قالّالإمامّالنووي:ّ"إنّكانّالإسراءّمرتينّفلاّإشكالّفيه،ّويكونّفىّّ (1) سبق تخريجه ص38 . (2) فتح الباري 13/482.

عدد الصفحات ٤٦

مجلةّالجامعةّالإسلاميةّ–ّّملحقّالعددّ183ّ(ّالجزءّالسابعّعشرّ) - 517 -ّ كلّمرةّوجدهّفىّسماء،ّوإحداهماّموضعّاستقرارهّووطنه،ّوالأخرىّكانّفيهاّ غيرّمستوطن،ّوانّكانّالإ سراءّمرةّواحدة،ّفلعلهّوجدهّفىّالسادسة،ّثمّارتقىّ إبراهيمّأيضًاّإلىّالسابعة،ّواللهّأعلم" (1 )ّ وقالّالحافظ:ّ"فمعّالتعددّلاّإشكال،ّومعّالاتحادّفقدّجمعّبأنّموسىّّ كانّفيّحالةّالعروجّفيّالسادسة،ّوإبراهيمّفيّالسابعةّعلىّظاهرّحديثّ مال ّبنّصعصعة،ّوعندّالهبوطّكانّموس ىّفيّالسابعةّلأنهّلمّيذكرّفيّالقصةّ أنّإبراهيمّكلمهّفيّشيءّمماّيتعلقّبماّفرضّاللهّعلىّأمتهّمنّالصلاةّكماّّ كلمهّموسى،ّوالسماءّالسابعةّهيّأولّشيءّانتهىّإليهّحالةّالهبوط،ّفناسبّ أنّيكونّموسىّبهاّلأنهّهوّالذيّخاطبهّفيّذل ّكماّثبتّفيّجميعّالروايات،ّ ويحتملّأنّيكونّلقيّموسىّفيّالسادسة،ّفصعدّمعهّإلىّالسابعةّتفضيلاًّلهّ علىّغيرهّمنّأجلّكلامّاللهّتعالى،ّوظهرتّفائدةّذل ّفيّكلامهّمعّالمصطفىّ فيماّيتعلقّبأمرّأمتهّفيّالصلاة،ّوقدّأشارّالنوويّإلىّشيءّمنّذل ّوالعلمّ عندّاللهّتعالى (2) ّ وإذاّأمكنّالجمعّبينّالأحاديثّالمخالفّبعضهاّب عضاًّفيّالظاهرّ تحملّعلىّوجهّالتوفيقّبينهما،ّلأنّالعملّبالكلّمعّالإمكانّأولىّمنّإهمالّ بعضها ّ كماّقالّالشافعيّرحمهّالله:ّ"ولزمّأهلّالعلمّأنّيمضواّالخبرينّعلىّ وجوههماّم اّوج دواّلإمضائهماّوجهًا،ّولاّيعدونهماّمختلفين،ّوهماّيحتملانّ (1) شرح النووي على مسلم 2/219. (2) فتح الباري 13/482.

عدد الصفحات ٤٧

ّروايةّشري ّبنّعبدّاللهّبنّأبيّنمرّعنّأنسّبنّمال ّ ّفيّالإسراءّوالمعراجّ-ّد ّمحمدّشحاتهّّ - 518 - أنّيمضيا،ّوذل ّإذاّأمكنّفيهماّأنّيمضياّمعاً،ّأوّوجدّالسبيلّإلىّامضائهما،ّ ولمّيكنّمنهماّواحدّبأوجبّمنّالآخر،ّولاّينسبّالحديثانّإلىّالاختلاف،ّماّّ كانّلهماّوجهّيمضيانّمعاً،ّإنماّالمختلفّماّلمّيمضّإلاّبسقوطّغيره،ّمثلّ أنّيكونّالحديثانّفيّالشيءّالواحدّهذاّيحلهّوهذاّيحرمه" (1) ّّ فالجمعّأولىّمهماّأمكن،ّوذل ّأفضلّمنّتوهينّالأخبارّالصحيحة،ّأوّ دعوىّالتعارضّوالمخالفة،ّوهوّأوليّمنّالترجيحّباتفاقّأهلّالأصول،ّ فالترجيحّإنماّيصارّإليهّعندّعدمّإمكانّالجمع،ّفإذاّأمكنّالجمعّولوّعلىّ وجه،ّفلاّيصارّإلىّالتضعيف،ّواللهّأعلم ّ الاعتراضّالثالث:ّّدعوىّالمخالفةّفيّقوله:ّ(قبلّأنّيوحىّإليه) ّ قالّابنّحزم:ّ"والآفةّمنّشري ،ّمنّذل ّقوله:ّ(قبلّأنّيوحىّإليه)،ّ وأنهّحينئذّفرضّعليهّالصلاة،ّقال:ّوهذاّلاّخلافّبينّأحدّمنّأهلّالعلمّإنماّّ كانّقبلّالهجرةّبسنة،ّوبعدّأنّأوحيّإليهّبنحوّاثنتيّعشرةّسنة" (2) ّّ وقالّابنّطاهرّالمقدسي:ّ"عندهما ّ-البخاريّومسلم -ّحديثّأنكرّ عليهماّإخراجهّفيّالصحيحين،ّوهوّحديثّالإسراء،ّوفيهّأنهّكانّنائماًّقبلّأنّ يوحىّإليه،ّوالإسراءّكانّقبلّالهجرةّبمدة " (3) ّ وقالّالقاضيّعياض:ّ"إنّالإسراءّأقلّماّقيلّفيه:ّإنهّكانّبعدّمبعثهّ (1) الرسالة 341-342، وانظر قريبا منه معالم السنن للخطا3/80. (2) فتح الباري 13 /484: 485. (3) الجمع بين رجال الصحيح 1/213.

عدد الصفحات ٤٨

مجلةّالجامعةّالإسلاميةّ–ّّملحقّالعددّ183ّ(ّالجزءّالسابعّعشرّ) - 519 -ّ بخمسةّعشرّشهراً،ّوهوّقولّالزهري "ّ( 1) ّوكذل ّنقل هّالنوويّعنّ عياض (2)؛ّوقالّالسيوطي:ّ"الإجماعّعلىّأنهّكانّبعدّالنبوة (3) ّ الجوابّعنّالاعتراضّالثالث:ّ أعرضّماّجاءّفيّروايةّشري ّوماّجاءّفيّروايةّغيره: ففيّروايةّشري :ّّ"أَنَّهُّجَاءَهُّثَلاَثَةُّن َفَرٍّ(ق َبْلَّأَنّْيُوحَىّإِلَيْهِ)ّ(4) وفيّروايةّكثيرّبنّخن يسّالليثي،عنّأنسّبنّمال ّقال:ّ"بينماّأناّ مضطجعّفيّالمسجدّليلةّنائماً،ّإذّرأيتّثلاثةّنفرّأقبلواّنحوي،ّفقالّالأول:ّ هوّهوّقالّالأوسط:ّنعم ّقالّالآخر:ّخذواّسيدّالقوم،ّفرجعواّعني،ّثمّرأيتهمّ الليلةّالثانية،ّفقالّالأول:ّهو ّهو ّقالّالأوسط:ّنعم ّقالّالآخر:ّخذواّ سيدّالقوم"(5) ّّّّّّّ يمكنّأنّيجابّعنّدعوىّالمخالفةّبالآتي: (1) عدمّتفردّشري ّبهذا ّّ فقدّوافقهّكثيرّبنّخنيس ّفيّهذهّالرواية ّ قالّالحافظّابنّحجر:ّ"صرحّالمذكورونّبأنّشريكاًّتفرد،ّوفيّدعوىّ (1) إكمال المعلم بفوائد مسلم للقاضي عياض 1/496. (2) انظر: شرح النووي على مسلم 2/210. (3) التوشيح شرح الجامع الصحيح 9/4335، والإسراء والمعراج للسيوطي 7. (4) سبق تخريجه ص10. (5) سبق تخريجه ص21.

عدد الصفحات ٤٩