المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

المضامين التربوية المستنبطة من كتابي الأشربة والأطعمة في سنن أبي داود وتطبيقاتها في الأسرة

مرالم ميسيني

صفحة ٨ من ١١

018 خلقنا من أجلو. فاب٥دؼ الرئيسي من كتابي الأشربة كالأطعمة ىو بٙقيق العبادة لله كذلك بالتخلي ب٩ا نهي من الأشرب ة كالأطعمة كبالتحلي بالآداب كالأخلبؽ الفاضلة كاب٤عاني البَبوية العالية بُ اب١وانب اب٤ختلفة. كأغلب كتاب الأطعمة بُ ذكر ىذه اب٤ضامبْ ، كرأل الباحث أف يقتصر على أهمها كمنها: - التسمية على الطعام قاؿ اب٢افظ بن حجر: "اب٤راد بالتسمية على الطعاـ قوؿ بسم الله بُ ابتداء الأكل كأصرح ما كرد بُ صفة التسمية ما أخرجو أبو داكد كالبَمذم عن عائشة..." بٍ ذكر ما أكرد ه أبو داكد كىو اب٢ديث الذم يدؿ على صيغة البسملة عند إرادة الطعاـ بُ حديث عائشة رضي الله عنها أف رسوؿ الله -صلى الله عليو كسلم- قاؿ: "إذا أكل أحدكم فليذكر اسم الله (كبُ ركاية: فليقل: بسم الله)، فإف نسي أف يذكر اسم الله بُ أكلو فليقل: باسم الله أكلى و كآخرى ه."(ُ) ك قاؿ شيخ الإسلبـ ابن تيمية ربٞو الله فيما يتعلق بصيغة التسمية: "إذا قاؿ عند الأكل بسم الله الربٞن الرحيم كاف حسنا فإنو أكمل."(ِ) كقد كرد بُ "اب٤وسوعة الفقهية"(ُ): " ذىب الفقهاء إلى أف التسمية عند البدء بُ الأكل من السنن. كصيغتها: بسم الله، كبسم الله الربٞن الرحيم ..." (ُ) أخرجو أبو داكد ، كسكت عنو، بُ "سننو" أىكَّؿي كًتىابً الأٍىطٍعًمىةً. باىبه: التَّسٍمًيىةي عىلىى الطَّعىاـً. رقم ّٕٕٔ، (صٕٔٗ) ك البَمذم بُ "جامعو" أىبػٍوىابه: الأٍىطٍعًمىةي عىنٍ رىسيوؿً اللًَّّ صىلَّى اللَّّي عىلىيٍوً كىسىلَّمى. باىبه: مىا جىاءى بًُ التَّسٍمًيىةً عىلىى الطَّعىاـ ، كقاؿ عقبو: ىذا حديث حسن صحيح. رقم ُٖٖٓ، (صّٕٓ) كالنسائي بُ "السنن الكبرل" كًتىابه: عىمىلي الٍيػىوٍـً كىاللَّيػٍلىةً مىا يػىقي وؿي إًذىا نىسًيى التَّسٍ مًيىةى بٍيَّ ذىكىرى رقم َََُْ، (ٗ/ُُْ). (ِ) الفتاكل الكبرل، اب٤رجع السابق ( ٓ/َْٖ).

عدد الصفحات ١١٣

019 كب٩ن ذىب بأفضلية البسملة كاملة النوكم ربٞو الله، حيث قاؿ: "من أىم ما ينبغي أف يعرؼ صفة التسمية.... كالأفضل أف يقوؿ: بسم الله الربٞن الرحيم ، فإف قاؿ: بسم الله، كفاه كحصلت السنة."(ِ) كتعقبو اب٢افظ ابن حجر ربٞو الله بقولو: "فلىمٍ أىرى لًمىا اًدَّعىاهي مًنٍ الأٍىفٍضىلًيَّة دىلًيلبن خىاصًّا."(ّ) كظاىر كلبمو مع ما قاؿ بُ حديث عائشة يدؿ على أف الاقتصار عنده أكلى. كقاؿ الشيخ الألباني ربٞو الله: "كأقوؿ: لا أفضل من سنتو صىلَّى اللَّّي عىلىيٍوً كىسىلَّمى ، كخبّ اب٥دم ىدم محمد صىلَّى اللَّّي عىلىيٍوً كىسىلَّمى ، فإذا لم يثبت بُ التسمية على الطعاـ إلا "بسم الله" ، فلب يجوز الزيادة عليها، فضلبن عن أف تكوف الزيادة أفضل منها، لأف القوؿ بذلك خلبؼ ما أشرنا إليو من اب٢ديث كخبّ اب٥دم ىدم محمد صىلَّى اللَّّي عىلىيٍوً كىسىلَّمى ."(ْ) كقد أكرد البَمذم بنفس الإسناد عن عائشة قالت: "كاف النبي صلى الله عليو كسلم يأكل طعاما بُ ستة من أصحابو، فجاء أعرابي فأكلو بلقمتبْ، فقاؿ رسوؿ الله صلى الله عليو كسلم: أما إنو لو ب٠ى لكفاكم." بٍ قاؿ البَمذم: ىذا حديث حسن صحيح. كلا يخفى ما بُ ذكر البسملة من البركة. بٍ ببْ أبو داكد بعض العلل كالآثار الإجابية البٍ تبَتب على التسمية بُ حديث جابر‌بن عبد الله، أنو ب٠ع النبي - صلى الله عليو كسلم - يقوؿ: "إذا دخل الرجل بيتو، فذكر الله عز كجل عند دخولو كعند طعامو قاؿ الشيطاف: لا مبيت لكم كلا عشاء، كإذا (ُ) اب٤وسوعة الفقهية الكويتية، اب٤رجع السابق ( ٖ/ِٗ). (ِ) الأذكار، للنوكم، (اب٤توبَ: ٕٔٔىػ)، (ُ/ُِّ)، ت: عبد القادر الأرنؤكط ربٞو الله ، دار الفكر للطباعة كالنشر كالتوزيع، ببّكت ، لبناف، ط: جديدة منقحة، ُُْْق. (ّ) فتح البارم لابن حجر ، اب٤رجع السابق ( ٗ/ ُِٓ). (ْ) سلسلة الأحاديث الصحيحة كشيئ من فقهها كفوائدىا، للؤلباني (اب٤توبَ: ُٗٗٗـ)، (ُ/ُُٔ)، اب٤كتبة اب٤عارؼ للنشر كالتوزيع ، الرياض ، المجلد الأكؿ، َُٖٗـ.

عدد الصفحات ١١٤

001 دخل، فلم يذكر الله عند دخولو، قاؿ الشيطاف: أدركتم اب٤بيت، فإذا لم يذكر الله عند طعامو قاؿ: أدركتم اب٤بيت كالعشاء." (ُ) كأتبعو بٕديث حذيفة بُ نفس اب٤عبُ كفيو: "كنا إذا حضرنا مع رسوؿ الله - صلى الله عليو كسلم - طعاما لم يضع أحدنا يده حبٌ يبدأ رسوؿ الله - صلى الله عليو كسلم -، كإنا حضرنا معو طعاما، فجاء أعرابي كأنما يدفع، فذىب ليضع يده بُ الطعاـ، فأخذ رسوؿ الله - صلى الله عليو كسلم - بيده، قاؿ: بٍ جاءت جارية كأنما تدفع، فذىبت لتضع يدىا بُ الطعاـ، فأخذ رسوؿ الله - صلى الله عليو كسلم - بيدىا، كقاؿ: "إف الشيطاف ليستحل الطعاـ الذم لم يذكر اسم الله عليو، كأنو جاء بهذا الأعرابى يستحل بو، فأخذت بيده، كجاء بهذه اب١ارية يستحل بها فأخذت بيدىا، فوالذم نفسي بيده إف يده لفي يدم مع أيديهما."(ِ) كقد اختلف بَ معبُ ما جاء بَ الآثار من أكل الشيطاف كشربو، فجعلو الأكثر من أصحاب اب٢ديث كالفقهاء كغبّىم على اب٢قيقة؛ إذ قد جاء بذلك آثار كثبّة متظاىرة، كليس بٍ ما يحيلو كيدنعو، كلا للؤقيسة كالعقوؿ فيها ب٦اؿ. كىم كإف كاف ليس منهم أجساـ لطيفة ركحانية، فلب يبعد أف يكوف ب٥م ببعض الأغذية إلاـ من لطيف لرطوبتها أك ركايحها، (ُ) أخرجو مسلم بُ "صحيحو" كًتىابه: الأٍىشٍرًبىةي باىبه: آدىابي الطَّعىاـً كىالشَّرىابً، كىأىحٍكىاميهيمىا ، رقم َُِٖ، (ص َِٗ) كأبو داكد بُ "سننو" أىكَّؿي كًتىابً الأٍىطٍعًمىةً. باىبه: التَّسٍمًيىةي عىلىى الطَّعىاـً. رقم ّٕٓٔ، (صٕٔٗ) كالنسائي بُ "السنن الكبرل" كًتىابه: الٍوىلًيمىةي ذًكٍري اللًَّّ تػىبىارىؾى كىتػىعىالىى عًنٍدى الطَّعىاـً، رقم ِْٕٔ، (ٔ/ِِٔ) كّٓٗٗ كابن ماجو بُ "سننو" كًتىابي الدُّعىاءً بابه: مىا يىدٍعيو بًوً إًذىا دىخىلى بػىيػٍتىوي رقم ّٕٖٖ، (صَّٕ). (ِ) أخرجو مسلم بُ "صحيحو" كًتىابه: الأٍىشٍرًبىةي باىبه: آدىابي الطَّعىاـً كىالشَّرىابً، كىأىحٍكىاميهيمىا ، رقم َُِٕ، (ص َُٗ) كأبو داكد بُ "سننو" أىكَّؿي كًتىابً الأٍىطٍعًمىةً. باىبه: التَّسٍمًيىةي عىلىى الطَّعىاـً. رقم ّٕٔٔ، (صٕٔٗ) كالنسائي بُ "السنن الكبرل" كً تىابه : عىمىلي الٍيػىوٍـً كىاللَّيػٍلىةً مىا يػىقيوؿي إًذىا أىكىلى رقم ََُُّ، (ٗ/ُُُ) كرقم ُِٕٔ.

عدد الصفحات ١١٥

000 فقد جاء بَ اب٢ديث: "من بات كبَ يده غمر فأصابو شىء، فلب يلومن إلا نفسو."(ُ) فقد قيل: كقد يكوف لو طعاـ يختص بو من الأب٪اس كالأقذار، كيشارؾ الناس فيما نبهت الآثار عليو من الركائح كالطعاـ كالأركاث، كما لم يذكر اسم الله عليو كبات غبّ مغطى، كما أكل بالشماؿ.(ِ) كىذا اب٢ديث كغبّه ب٩ا يدؿ على الآداب الفاضلة بُ ىذا الكتاب فإف الإنساف يثاب على الاقتداء بها لاتباعو فيها الرسوؿ صلى الله عليه وسلم ، كما قاؿ الله تعالى: ﭽﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﭼ(ّ) فما خاب من تأسى بو سواء أدرؾ أك لم يدرؾ العلل كالأسباب ، إذا أخلص بُ اتباعو نيتو كقصده. كىذا اب٤عبُ قريب من معبُ البسملة البٍ بٙوؿ العادات إلى العبادات كذلك بُ اب٤باحات، فكيف إذا كاف ذلك بُ اب٤ستحبات البٍ جاءت من قوؿ أك فعل أك تقرير خبّ البريات، عليو أبً التسليم كأفضل الصلوات. - كراىية ذم الطعام كالظاىرة البٍ نلبحظها بُ حياتنا اليومية ، كلا يستثبِ الباحث فيها نفسو ، من تعييب الطعاـ بُ قلة اب٤لح أك زيادتو ، أك بُ كريو اب٤ذاؽ كعدـ تسويغو. قاؿ النوكم: "العيب ىو أف يقوؿ: ىذا مابّ، قليل اب٤لح، حامض رقيق غليظ غبّ ناضج كب٫و ذلك."(ْ) كلا يخفى ما بُ (ُ) أخرجو أبو داكد بُ "سننو" أىكَّؿي كًتىابً الأٍىطٍعًمىةً. باىبه : بًُ غىسٍلً ا لٍيىدً مًنى الطَّعىاـً. رقم ِّٖٓ، (صَُٖ) كسكت عنو. كقاؿ شعيب الأرناؤكط: إسناده صحي ح. مسند أبٞد ، اب٤رجع السابق (ُّ/ُٔ). (ِ) إكماؿ اب٤علم بفوائد مسلم، اب٤رجع السابق ( ٔ/ ْْٖ). (ّ) لأحزاب ( ُِ). (ْ) مرقاة اب٤فاتيح شرح مشكاة اب٤صابيح ، اب٤رجع السابق ( ٕ/ِٕٗٔ).

عدد الصفحات ١١٦

002 ذلك من السلبيات اب٤رتبة على ذلك من التشاجر اب٤نهي عنو ببْ الزكجبْ بل قد يؤدم ذلك إلى أمور لا بٙمد عقباىا كمنها: - التشاجر كالتفكك الأسرم . - تضعيف ثقة الزكجة بنفسها بٕيث يبَؾ الطبخ أك يقل منو بل قد تؤدم ذلك إلى الكره منو ب٩ا يؤدم إ لى اضطرار بشراء الطعاـ الغبّ صحي ب٩ا يؤدم إلى ظ هور الأمراض البٍ انتشرت مأخرا مع انتشار الأطعمة الغبّ صحية اب٤سمى بوجبات سريعة. - تقليل اب٤أدبات ب٩ا يؤدم إلى تباعد الأصدقاء كالأحباب كتفريق المجتمع كفقد ركح الإطعاـ. - التباعد الأسرم لأف بُ بٙريض اب٤رأة على الطبخ كاستعداد الطعاـ استغلبؿ للوقت كفرصة بُ قضاء الوقت اب٤متع مع العائلة بُ انتظار ب٘هيز الطعاـ، كأم كقت تقضيو مع العائلة ترجع لك كلأسرتك بالفائدة ، لا سيما بُ كقتنا اب٢اضر الذم انتشرت فيو منشغلبت كثبّة من الإلكبَكنيات بشبٌ أنواعها ، فقضاء الوقت مع العائلة كالأسرة أصبح أمرا بُ غاية الصعوبة . - إضاعة الوقت. كما إلى ذلك من العوارض السلبية اب٤بَتبة على ذـ الطعاـ. كقد أشار إلى ىذا اب٤عبُ أبو داكد بُ سننو كعقد بابا بُ كتاب الأطعمة ب٠اه: "باب بُ كراىية ذـ الطعاـ" كأكرد فيو بسنده عن أبي ىريرة، رضي الله عنه كعن الصحابة أبٝعبْ، قاؿ: "ما عاب رسوؿ الله - صلى الله عليو كسلم - طعاما قط، إف اشتهاه أكلو، كإف كرىو تركو ."(ُ) (ُ) أخرجو البخارم بُ "صحيحو" كًتىابي الأٍىطٍعًمىةً. باىبه: مىا عىابى النَّبيًُّ صىلَّى اللَّّي عىلىيٍوً كى سىلَّمى طىعىامنا. رقم َْٗٓ، (صٓٔٗ) كّّٔٓ كمسلم بُ "صحيحو" كًتىابه : الأٍىشٍرًبىةي باىبه: لاى يىعًيبي الطَّعىاـى ، رقم

عدد الصفحات ١١٧

003 كبُ ذـ الطعاـ معبُ آخر كىو سوء الأدب مع الله، ك كأنو يذـ كيرد نعم الله عليو. قاؿ ابن بطاؿ: "ىذا من حسن الأدب على الله تعالى لأنو إذا عاب اب٤رء ما كرىو من الطعاـ فقد رد على الله رزقو، كقد يكره بعض الناس من الطعاـ مالايكرىو غبّه، كنعم الله تعالى لا تعاب كإنما يجب الشكر عليها، كاب٢مد لله لأجلها؛ لأنو لا يجب لنا عليو شىء منها، بل ىو متفضل بَ إعطائو عادؿ بَ منعو."(ُ) - الأكل باليمين ىذه قاعدة مستمرة بَ الشرع كىى انما كاف من باب التكرنً كالتشريف كلبس الثوب كالسراكيل كاب٣ف كدخوؿ اب٤سجد كالسواؾ كالاكتحاؿ كتقليم الأظفار كقص الشارب كترجيل الشعر كىو مشطو كنتف الإبط كحلق الرأس كالسلبـ من الصلبة كغسل أعضاء الطهارة كاب٣ركج من اب٣لبء كالأكل كالشرب كاب٤صافحة كاستلبـ اب٢جر الأسود كغبّ ذلك ب٩ا ىو بُ معناه يستحب التيامن فيو كأما ما كاف بضده كدخوؿ اب٣لبء كاب٣ركج من اب٤سجد كالامتخاط كالاستنجاء كخلع الثوب كالسراكيل كاب٣ف كما أشبو ذلك فيستحب التياسر فيو كذلك كلو بكرامة اليمبْ كشرفها .(ِ) َِْٔ، (ص ِِٗ) كأبو داكد بُ "سننو" أىكَّ ؿي كًتىابً الأٍىطٍعًمىةً. باىبه: بًُ كىرىاىًيىةً ذىـًٌ الطَّعىاـً. رقم ّّٕٔ، (صٕٓٗ) ك البَمذم بُ "جامعو" أىبػٍوىابه: الٍبرًُّ كىالصًٌلىةي عىنٍ رىسيوؿً اللًَّّ صىلَّى اللَّّي عىلىيٍوً كىسىلَّمى. باىبه: مىا جىاءى بًُ تػىرٍؾً الٍعىيٍبً لًلنًٌعٍمىةً. رقم َُِّ، (صُٔٔ) كابن ماجو بُ "سننو" كًتىابي الأٍىطٍعًمىةً باىبه : النػَّهٍيي أى فٍ يػيعىابى الطَّعىاـي رقم ِّٗٓ، (صٕٗٓ). (ُ) شرح صحيح البخارل لابن بطاؿ ، أبو اب٢سن علي بن خلف بن عبد اب٤لك (اب٤توبَ: ْْٗىػ)، (ٗ/ْٖٕ) ت: أبو بٛيم ياسر بن إبراىيم ، مكتبة الرشد ، السعودية، الريا ض، ط: الثانية، ُِّْىػ. (ِ) اب٤نهاج شرح صحيح مسلم بن اب٢جاج ، اب٤رجع السابق ( ّ/َُٔ).

عدد الصفحات ١١٨

004 كركل بُ ذلك أبو داكد عن عائشةقالت: "كانت يد رسوؿ الله - صلى الله عليو كسلم - اليمبُ لطهوره كطعامو، ككانت يده اليسرل ب٣لبئو كما كاف من أذل."(ُ) ككذلك ب٩ا ذكره أبو داكد بُ ذلك مرفوعا : "إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينو، كإذا شرب فليشرب بيمينو، فإف الشيطاف يأكل بشمالو كيشرب بشمالو."(ِ) ككذلك عن عمر بن أبي سلمة، ربييب النبي قاؿ: قاؿ النبي -صلى الله عليو كسلم-: "ادف ببِ فسم الله، ككل بيمينك، ككل ب٩ا يليك."(ّ) كقد جاء بُ غبّ ركاية أبي داكد ما يببْ السبب، ككيف كاف رد فعل النبي صلى الله عليه وسلم كما عند البخارم بُ صحيحو عن عمر بن أبي سلمة: "كنت غلبما بُ حجر رسوؿ الله صلى الله عليو كسلم ككانت يدم تطيش بُ الصحفة فقاؿ لي رسوؿ الله صلى الله عليو كسلم..."(ْ) بٍ ذكر اب٢ديث. (ُ) أخرجو أبو داكد بُ "سننو" كًتىابه: الطَّهىارىةي. باىبه: كىرىاىًيىةي مىسًٌ الذَّكىرً باًلٍيىمً بًْ بًُ الاًسٍتًبػٍرىاءً. رقم ّّ، (صِٖ). صىحًيح ، كما بُ خلبصة الأحكاـ بُ مهمات السنن كقواعد الإسلبـ، للنوكم (اب٤توبَ : ٕٔٔىػ)، (ُ/ُٖٔ)، ت: حسبْ إب٠اعيل اب١مل ، مؤسسة الرسالة ، لبناف، ببّكت، ط : الاكلى ، ُُْٖىػ. (ِ) أخرجو مسلم بُ "صحيحو" كًتىابه: الأٍىشٍرًبىةي باىبه: آدىابي الطَّعىاـً كىالشَّرىابً، كىأىحٍكى اميهيمىا رقم ََِِ، (صَِٗ) كأبو داكد بُ "سننو" أىكَّؿي كًتىابً الأٍىطٍعًمىةً. باىبه: الأٍىكٍلي باًلٍيىمًبًْ. رقم ّٕٕٔ، (صٕٕٗ) ك البَمذم بُ "جامعو" أىبػٍوىابه: الأٍىطٍعًمىةي عىنٍ رىسيوؿً اللًَّّ صىلَّى اللَّّي عىلىيٍوً كىسىلَّمى. باىبه: مىا جىاءى بًُ النػَّهٍيً عىنً الأٍىكٍلً كىالشُّرٍبً باًلشًٌمىاؿً. رقم ُٕٗٗ، (صٗٓٓ) كالنسائي بُ "السنن الكبرل" كًتىابه: الٍوىلًيمىةي كًتىابه: الأٍىشٍرًبىةي الٍمىحٍظيورىةي الشُّرٍبي باًلٍيىمًبًْ رقم ّٖٔٔ، (ٔ/َّٕ). (ّ) أخرجو أبو داكد بُ "سننو" أىكَّؿي كًتىابً الأٍىطٍعًمىةً . باىبه : الأٍىكٍلي باًلٍيىمًبًْ. رقم ّٕٕٕ، (صٖٕٗ). (ْ) أخرجو البخارم بُ "صحيحو" كًتىابي الأٍىطٍعًمىةً. باىبي الأٍىكٍلً ب٩ًَّ ا يىلًيوً. رقم ّٖٕٓ، (ص ُٔٗ) كّٕٔٓ كّٕٕٓ كمسلم بُ "صحيح" كًتىابه: الأٍىشٍرًبىةي باىبه: آدىابي الطَّعىاـً كىالشَّرىابً، كىأىحٍكىاميهيمىا رقم َِِِ، (صَِٗ) كالنسائي بُ "السنن الكبرل" كًتىابه: عىمىلي الٍيػىوٍـً كىاللَّيػٍلىةً مىا يػىقيوؿي لًمىنٍ يأىٍكيلي رقم ََُّٕ، (ٗ/ُُّ) كََُّٖ كََُّٗ كِٕٔٔ كِٕٕٔ كابن ماجو بُ "سننو" كًتىابي الأٍىطٍعًمىةً باىبه: الأٍىكٍلي باًلٍيىمًبًْ رقم ِّٕٔ، (صٖٗٓ).

عدد الصفحات ١١٩

005 كبُ اب٢ديث من الدلالات كاب٤عاني البَبوية: - لطف النبي صلى الله عليو سلم كبٙملو للؤخطاء عند التعليم. - تلطيف العبارة عند التعليم . - إرادة اب٣بّ للآخرين . - جوامع كلبمو حيث يلفظ قليلب لكن بُ ذلك معاني كثبّة. - التعليم التطبيقي كاب٤يداني أرسخ كأدعى للقبوؿ كاب٢فظ . - تقدنً اليمبُ على اليسرل بُ فضائل الأمور . كجاء الإسلبـ بالشريعة البٍ تراعي أحواؿ الناس فلذلك أجاز العلماء عند العجز بلب حرج بُ ذلك، أف يأكل الإنساف أك يشرب كما بُ معناه باليسرل. قاؿ النوك م: "ككراىتهما - أم الأكل كالشرب بالشماؿ. كىذا إذا لم يكن عذر، فإف كاف عذر يدنع الأكل كالشرب باليمبْ من مرض أك جراحة أك غبّ ذلك فلب كراىة ."(ُ) لكن اب٢ذر كل اب٢ذر أف يحمل الإنساف كبره أك جاىو كما إلى ذلك بُ تعمد ترؾ أك جفاء عن مثل ىذه الفضيلة كب٫وىا ﭽﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﭼ.(ِ) كما جاء: "‌أف رجلب أكل عند رسوؿ الله صلى الله عليو ك سلم بشمالو فقاؿ (كل بيمينك) قاؿ لا أستطيع قاؿ (لا استطعتى ) ما منعو إلا الكبر قاؿ فما رفعها إلى فيو."(ّ) ك اب٢اصل فيما ذكره العلماء من اب٢كمة من التيامن بُ الأشياء البٍ ىي من باب الإكراـ : (ُ) اب٤نهاج شرح صحيح مسلم بن اب٢جاج ، اب٤رجع السابق ( ُّ/ُُٗ). (ِ) النور (ّٔ) (ّ) أخرجو مسلم بُ "صحيحو" كًتىابه: الأٍىشٍرًبىةي باىبه: آدىابي الطَّعىاـً كىالشَّرى ابً، كىأىحٍكىاميهيمىا رقم َُِِ، (صَِٗ) كىذا اب٢ديث من مفردات مسلم ع ن الستة، على حسب بٙفة الأشراؼ للمزم.

عدد الصفحات ١٢٠

006 ُ- أف بُ ىذا ب٨الفة للشيطاف، كما بُ الأكل كالشرب . ِ- أف فيو إكرامان لليد اليمبُ على اليسرل . ّ- أف فيو استعماؿ الأدب مع الناس، حيث لا يصافحهم كلا يأخذ منهم، كلا يعطيهم بيده البٍ يزيل بها النجاسة. ْ- أف بُ ىذا تفاؤلان أف يجعلنا الله من أىل اليمبْ. كالنبي صلى الله علي كسلم يحب الفأؿ(ُ). كقاؿ اب٢افظ بن حجر العسقلبني: "إف الأصل بُ الأشياء الإباحة."(ِ) - احتًام نعم الله كمن ىذه الآداب البٍ جاءت بو الشريعة بُ الأطعمة ما ذكر بُ حديث أكرده أبو داكد بُ كتاب الأطعمة ، بُ "باب بُ اللقطة تسقط" عن أنس بن مالك: أف رسوؿ الله - صلى الله عليو كسلم - كاف إذا أكل طعاما لعق أصابعو الثلبث، كقاؿ: "إذا سقطت لقمة أحدكم، فليمط عنها الأذل كليأكلها كلا يدعها للشيطاف" كأمرنا أف نسلت الصحفة، كقاؿ: "إف أحدكم لا يدرم بُ أم طعامو يبارؾ لو."(ّ) (ُ) أخرجو البخارم بُ "صحيحو" كًتىابي الطًٌبًٌ. باىبي الٍفىأٍؿً. رقم ٕٔٓٓ، (صَُُٔ) تفسبّه بُ اب٢ديث: "الكلمة اب٢سنة." كأبو داكد بُ "سننو" كًتىابه الطًٌبُّ باىبه بًُ الطًٌبّىةً رقم ُّٔٗ، (صِْٖ). (ِ) فتح البارم لابن حجر ، اب٤رجع السابق ( ٗ/ ٔٓٔ). (ّ) أخرجو مسلم بُ "صحيحو" كًتىابه: الأٍىشٍرًبىةي باىبه: اسٍتًحٍبىابي لىعٍقً الأٍىصىابًعً . َِّْ (صَٕٗ) كأبو داكد بُ "سننو" أىكَّ ؿي كًتىابً الأٍىطٍعًمىةً باىبه بًُ اللُّقٍمىةً تىسٍقيطي. ّْٖٓ، (صَٖٖ) ك البَمذم بُ "جامعو" أىبػٍوىابه: الأٍىطٍعًمىةي عىنٍ رىسيوؿً اللًَّّ صىلَّى اللَّّي عىلىيٍوً كىسىلَّمى. باىبه: مىا جىاءى بًُ اللُّقٍمىةً تىسٍقيطي. َُّٖ، (صٗٓٓ) كالنسائي بُ "السنن الكبرل" كًتىابه: الٍوىلًيمىةي إًذى ا سىقىطىتً اللُّقٍمىةي ِّٕٔ، (ٔ/ِٔٔ).

عدد الصفحات ١٢١

007 ففيو من اب٤عاني كالتعليمات البَبوية بُ الأطعمة - لعق أم ب٢س الأصابع الثلبث حبٌ يكوف ما بقي من الطعاـ فيها داخلبن بُ طعامو الذم أكلو من قبل، كفيو فائدة ذكرىا بعض الأطباء؛ أف الأنامل تفرز عند الأكل شيئان يعبْ على ىضم الطعاـ. فيكوف بُ لعق الأصابع بعد الطعاـ فائدتاف: ُ. فائدة شرعية : كىي الأقتداء بالنبي صلى الله عليو كسلم. ِ. كفائدة صحية طبيو: كىي ىذا الإفراز الذم يكوف بعد الطعاـ يعبْ على اب٥ضم.‌كاب٤ؤمن لا يهمو ما يتعلق بالصحة البدينة، أىم شيء عند اب٤ؤمن ىو اتباع الرسوؿ صلى الله عليو كسلم كالاقتداء بو؛ لأف فيو صحة القلب، ككلما كاف الإنساف للرسوؿ صلى الله عليو كسلم أتبع؛ كاف إيدانو أقول.(ُ) - اللقمة الساقطة، فإذا سقطت اللقمة أك التمرة أك ما أشبو ذلك على السفرة؛ فخذىا كأزؿ ما فيها من الأذل إف كاف فيها أذل من تراب أك عيداف ككلها؛ تواضعان لله عز كجلٌ، كامتثالان لأمر النبي صلى الله عليو كسلم، كحرمانان للشيطاف من الأكل معك، لأنك إذا تركتها أكلها الشيطاف. - كالثالث أمر بسلت الصحن أك القصعة، كىو الإناء الذم فيو الطعاـ، فإذا انتهيت فأسلتو، بٗعبُ أف تلحسو، بٛر يدؾ عليو كتتبع ما علق فيو من طعاـ بأصابعك كتلعقو.كىذا أيضان من السنة البٍ غفل عنها كثبّه من الناس مع الأسف كثبّ من الناس حبٌ من طلبة العلم أيضان، إذا فرغوا من الأكل كجدت اب١هة البٍ تليهم ما زاؿ الأكل باقيان فيها، لا يلعقوف الصحفة، كىذا حلبؼ ما أمر بو النبي صلى الله عليو كسلم، بٍ ببْ الرسوؿ عليو الصلبة كالسلبـ اب٢كمة (ُ) شرح رياض الصاب٢بْ لابن عثيمبْ ، اب٤رجع السابق ( ّ/ُّٓ).

عدد الصفحات ١٢٢

008 من ذلك فقاؿ: لا تدركف بُ أم طعامكم البركة ، قد تكوف البركة من ىذا الطعاـ فيهذا الذم سلتو من القصعة.(ُ) كبُ ىذا اب٢ديث حسن تعليم الرسوؿ عليو الصلبة كالسلبـ، كأنو إذا ذكر اب٢كم ذكر اب٢كمة منو؛ لأف ذكر اب٢كمة مقركنان باب٢كم يفيد فائدتبْ عظيمتبْ: الفائدة الأكلى: بيانو ب٠و الشريعة، كأنها شريعة مبنية على اب٤صابّ، فما من شيء أمر الله بو كرسولو صلى الله عليو كسلم إلا كاب٤صلحة بُ كجوده، كما من شيء نهى الله عنو كرسولو صلى الله عليو كسلم إلا كاب٤صلحة بُ عدمو. الفائدة الثانية: زيادة اطمئناف النفس؛ لأف الإنساف بشر قد يكوف عنده إيداف كتسليم بٗا حكم الله بو كرسولو، لكن إذا ذكرت اب٢كمة ازداد إيدانان، كازداد يقينان، كنشط على فعل اب٤أمور أك ترؾ المحظور.(ِ) كبُ اب٢ديث أيضا اب٢رص على عدـ الإسراؼ ، ككذلك أف يجهز من الأطعمة ما يدكن أكلو كأف لا يزاد على ىذا لأف فيو إمكانية إطعاـ الشيطاف. كفيو كذلك معبُ كقائي حيث أمر رسوؿ الله صلى الله عليه وسلم بإماطة الأذل عن اللقمة الساقطة قبل أف تؤكل. الدبحث الثالث: الدضامين الوقائية والعلاجية: من مقاصد الإسلبـ ىداية الناس إلى تهذيب سلوكهم، كالسمو بكل أحواب٥م عن مستول اب٢يواف، لذلك جعلت غاية كجودىم أشرؼ من أف بٙصر بُ الانغماس بُ الشهوات اب٤ادية كنزكات اب١سد. (ُ) شرح رياض الصاب٢بْ ، اب٤رجع السابق ( ّ/ّّٓ). (ِ) اب٤صدر نفسو.

عدد الصفحات ١٢٣

009 فالإسلبـ ارتقى بسلوؾ الإنساف بُ كل مناحي حياتو، كلم يستثن من ذلك طريقة مأكلو كمشربو، كلا أم جانب آخر مهما بدا بسيطا كىينا. كىكذا شرع لنا آدابا للطعاـ كالشراب ب٫افظ بها على صحة أنفسنا كأبداننا، إذا ب٫ن طبقناىا كتأدبنا بها. فكل ما سبق من آداب كمعانى كردت عن النبي صلى الله عليه وسلم بُ كتابي الأشربة كالأطعمة من أىدافها صحة الأبداف كالأذىاف كنيل بها رضا الربٞن . كقد مر بنا أف كقفنا على بعض اب٤ضامبْ الوقائية من كتاب الأشربة كبعضها مشبَكة ببْ الأشربة كالأطعمة . كسيذكر الباحث بُ الأسطر القادمة بعض أبرز الوصايا النبوية البٍ بٙمل اب٤عاني الوقائية ك العلبجية من كتاب الأطعمة، كالبٍ تدؿ على اىتماـ الإسلبـ بنفس الإنساف كصحة بدنو. كيقوؿ ابن رجب اب٢نبلي عند حديثو مبٌ لا ي ستحب أك ينهى عن الصوـ: "كالثاني: مثل أف يضعف الصياـ عن الكسب للعياؿ أك القياـ بٕقوؽ الزكجات فيكوف تركو أفضل كإليو الإشارة بقولو صلى الله عليو كسلم: "إف لأىلك عليك حقا" . ك منها: ما أشار إليو صلى الله عليو كسلم بقولو: "إف لنفسك عليك حقا فاعط كل ذم حق حقو" يشبّ إلى أف النفس كديعة لله عند ابن آدـ. كىو مأمور أف يقوـ بٕقها كمن حقها اللطف بها حبٌ توصل صاحبها إلى اب٤نزؿ . قاؿ اب٢سن: نفوسكم مطاياكم إلى ربكم فأصلحوا مطاياكم توصلكم إلى ربكم . فمن كبَ نفسو حظها من اب٤باح بنية التقول بو على تقويتها على أعماؿ الطاعات كاف مأجورا بُ ذلك كما قاؿ معاذ بن جبل: إني أحتسب نومبٍ كما أحتسب قومبٍ.(ُ) كمن قصر بُ حقها حبٌ ضعفت كتضررت كاف ظاب٤ا كإلى ىذا أشار النبي صلى الله عليو كسلم بقولو لعبد الله بن عمرك بن العاص: "إنك إذا فعلت (ُ) أخرجو البخارم بُ "صحيحو" كًتىابه: الٍمىغىا زًم. باىبه: بػىعٍثي أىبيً ميوسىى ، كىميعىاذو إًلىى الٍيىمىنً قػىبٍلى حىجَّةً الٍوىدىا عً. رقم ِّْْ، (صّٕٓ).

عدد الصفحات ١٢٤

021 ذلك نفهت لو النفس كىجمت لو العبْ."(ُ) كمعبُ نفهت: كلت كأعيت كمعبُ ىجمت العبْ: غارت كقاؿ لأعرابي جاءه فأسلم بٍ أتاه من عاـ قابل كقد تغبّ فلم يعرفو فلما عرفو سألو عن حالو؟ قاؿ: ما أكلت بعدؾ طعاما بنهار فقاؿ النبي صلى الله عليو كسلم: "كمن أمرؾ أف تعذب نفسك؟!"(ِ) كمن اب٤عاني الدالة على اب٤ضامبْ الوقائية-العلبجية بُ كتاب الأطعمة البٍ أشار إليها أبو داكد: - غسل اليدين قبل و بعد الطعام كأكرد بُ ذلك أحاديث منها: عن سلماف، قاؿ: قرأت بُ التوراة، أف بركة الطعاـ الوضوء قبلو، فذكرت ذلك للنبي -صلى الله عليو كسلم-، فقاؿ: "بركة الطعاـ الوضوء قبلو، كالوضوء بعده."(ّ) كقاؿ عقبو: "ككاف سفياف يكره الوضوء قبل الطعاـ. قاؿ أبو داكد: كىو ضعيف." (ُ) أخرجو البخارم بُ "صحيحو" كًتىابه : أىحىادًيثي الأٍىنٍبًيىاءً صى لىوىاتي اللًَّّ عىلىيٍهًمٍ. باىبي قػىوٍؿً اللًَّّ تػىعىالىى: كىآتػىيػٍ نىا دىاكيدى زىبيورنا. رقم ُّْٗ، (صٕٓٓ). (ِ) أخرجو أبو داكد كسكت عنو بُ "سننو" كًتىابه: الصَّوٍـي. باىبه: بًُ صىوٍـً أى شٍهيرً اب٢ٍيريـً. رقم ِِْٖ، (صّٗٓ) كالنسائي بُ "السنن الكبرل" كًتىابه: ا لصًٌيىاـي صىوٍـي يػىوٍـو مًنى الشَّهٍرً رقم ِٕٔٓ، (ّ/َِْ) كابن ماجو بُ "سننو" كًتىابي الصًٌيىاـً. باى به: صًيىاـي أىشٍهيرً اب٢ٍيريـً. رقم ُُْٕ، (صَّٗ) قاؿ ب٨رجو اب٢افظ أبو طاىر: إسناده ضعيف. (ّ) أخرجو أبو داكد كضعفو بُ "سننو" أىكَّؿي كًتىابً الأٍىطٍعًمىةً. باىبه: بًُ غىسٍلً الٍيىدً قػىبٍلى الطَّعىاـً. رقم ُّٕٔ، (صٕٓٗ) ك البَمذم بُ "جامعو" أىبػٍوىابه: الأٍىطٍعًمىةي عىنٍ رىسيوؿً اللًَّّ صىلَّى اللَّّي عىلىيٍوً كىسىلَّمى. باىبه: مىا جىاءى بًُ الٍويضيوءً قػىبٍلى الطَّعىاـً كىبػىعٍدىهي. رقم ُْٖٔ، (صَٕٓ).

عدد الصفحات ١٢٥

020 كركم بُ ىذا اب٤عبُ عن عائشة: "أف رسوؿ الله صلى الله عليو كسلم كاف إذا أراد أف يناـ كىو جنب، يتوضأ كضوءه للصلبة، كإذا أراد أف يأكل، أك يشرب، غسل يده، بٍ أكل كشرب ."(ُ) كقد أكرد أيضا ما يعارض ىذا اب٤عبُ عن عبد الله بن عباس: أف رسوؿ الله - صلى الله عليو كسلم - خرج من اب٣لبء، فقدـ إليو طعاـ، فقالوا: ألا نأتيك بوضوء، فقاؿ: إنما أمرت بالوضوء، إذا قمت إلى الصلبة."(ِ) كبُ اب١ملة لا يتم استدلاؿ من احتج بو على نفي الوضوء مطلقا قبل الطعاـ مع أف بُ نفس السؤاؿ إشعارا بأنو كاف الوضوء عند الطعاـ من دأبو عليو السلبـ كإنما نفى الوضوء الشرعي فبقي الوضوء العربُ على حالو كيؤيده اب٤فهوـ أيضا. فمع كجود الاحتماؿ سقط الاستدلاؿ كذا قاؿ القارلء بُ اب٤رقاة .(ّ) كقد رد العلماء التعارض بالتوفيق ببْ الأدلة، كذلك بأف يقاؿ إذا كانت الأيدم نظيفة كغبّ متسخة فإنو يأكل أما إذا بقي عليها أثر الوسخ كب٫وه يغسلهما بٍ يأكل. فالعلة كجود أثر الوسخ ، أك ما يكرىو. كمن اب٤عركؼ أف الأكساخ قد تؤدم إلى الأمراض كب٫وىا (ُ) حديث صحيح، عامر بن صابّ متابع، كبقية رجاؿ الإسناد ثقات رجاؿ الشيخبْ. قالو شعيب الأرناؤكط ، مسند أبٞد، اب٤رجع السابق ( ّْ/ ّٓٗ). (ِ) أخرجو أبو داكد بُ "سننو" أىكَّؿي كًتىابً الأٍىطٍعًمىةً. باىبه: بًُ غىسٍلً الٍيىدىيٍنً عًنٍدى الطَّعىاـً. رقم َّٕٔ، (صٕٓٗ) كسكت عنو، ك البَمذم بُ "جامعو" أىبػٍوىابه: الأٍىطٍعًمىةي عىنٍ رىسيوؿً اللًَّّ صىلَّى اللَّّي عىلىيٍوً كىسىلَّمى. باىبه: بًُ تػىرٍؾً الٍويضيوءً قػىبٍلى الطَّعىاـً. رقم ُْٕٖ، (صَٕٓ) كقاؿ ىذا حديث حسن. كقاؿ الأرنا ؤكط: إسناده صحيح ،سنن أبي داكد ت: الأرنؤكط، اب٤رجع السابق ( ٓ/ٖٓٓ). (ّ) بٙفة الأحوذم بشرح جامع البَمذم ، للمباركفورل ، أبو العلب محمد عبد الربٞن بن عبد الرحيم (اب٤توبَ: ُّّٓىػ)، (ٓ/ِْٕ)، دار الكتب العلمية - ببّكت.

عدد الصفحات ١٢٦

022 فمعبُ الوقائي ظاىر. كيقوؿ القاضي عياض بُ ذلك: "كب٧ٍمل الوضوء عندنا قبل الأكل على غسل اليد، كلعل ذلك لأذلن أصاب اليدى ."(ُ) كيقوؿ النوكم بُ ذلك: "حاصل الأحاديث كلها أنو يجوز للجنب أف يناـ كيأكل كيشرب كيجامع قبل الاغتساؿ، كىذا ب٦مع عليو. كأبٝعوا على أف بدف اب١نب ك عرقو طاىراف . كفيها أنو يستحب أف يتوضأ كيغسل فرجو ب٥ذه الامور كلها، كلا سيما إذا أراد بٝاع من لم يجامعها فانو يتأكد استحباب غسل ذكره كقد نص أصحابنا أنو يكره النوـ كالأكل كالشرب كاب١ماع قبل الوضوء. كىذه الأحاديث تدؿ عليو كلا خلبؼ عندنا أف ىذا الوضوء ليس بواجب كبهذا قاؿ مالك كاب١مهور."(ِ) أما ما يتعلق بغسل اليدين بعد الطعاـ فقد أكرد فيو أبو داكد حديث أبي ىريرة رضي الله عنو، بُ "باب بُ غسل اليد من الطعاـ"، مرفوعا: " من ناـ كبُ يده غمر(ّ)، كلم يغسلو، فأصابو شيء، فلب يلومن إلا نفسو."(ْ) كقد يدؿ على نفس اب٤عبُ ما أكرده أبو داكد عن بن عباس ، مرفوعا: " إذا أكل أحدكم فلب يدسح يده باب٤نديل حبٌ يلعقها أك يلعقها."(ُ) (ُ) إكماؿ اب٤علم بفوائد مسلم، اب٤رجع السابق (ِ/ُُْ). (ِ) اب٤نهاج شرح صحيح مسلم بن اب٢جاج ، اب٤رجع السابق ( ّ/ُِ). (ّ) الغىمىر بالتحريك : الدَّسىم كالزُّىيومة من اللحٍم كالوضىرً من السَّمٍن. النهاية بُ غريب الأثر ، اب٤رجع السابق (ّ/ِِٕ) بفتح الغبْ اب٤عجمة كاب٤يم بعدىا راء: ريح ب٢م أك دب٠و أك كسخو. فيض ا لقدير، اب٤صدر السابق (ٔ/ِٗ). (ْ) أخرجو أبو داكد بُ "سننو" أىكَّؿي كًتىابً الأٍىطٍعًمىةً. باىبه: بًُ غىسٍلً الٍ يىدً مًنى الطَّعىاـً. رقم ِّٖٓ، (صَُٖ) "إسناده صحيح. زىبّ: ىو ابن معاكية. كأخرجو ابن ماجو ( ِّٕٗ) كالبَمذم (ُٖٔٗ) كالنسائي بُ "الكبرل" (ٖٕٖٔ)." قالو شعيب الأرناؤكط ، سنن أبي داكد ت: الأرنؤكط، اب٤رجع السابق (ٓ/َٔٔ).

عدد الصفحات ١٢٧

023 "كفيو جواز مسح اليد بعد الطعاـ باب٤نديل كىذا - كالله أعلم - فيما لم يحتج فيو لغسل ب٩ا ليس فيو غمر كلزكجة ب٩ا لابد منو إلا الغسل، (كقد) سئل مالك عن ىذا اب٢ديث (حديث أبي ىريرة اب٤ذكور آنفا) فلم يعرفو ."(ِ) كاب٣لبصة أف نظافة اليدين قبل كبعد الأكل مطلب شرعي ، كأدب إسلبمي كبُ ذلك معبُ كقائي بل كعلبجي. - عدم الأكل متكئا كقد أكرد أبو داكد ىذا اب٤عبُ بُ باب الأكل متكئا كذكر فيو ثلبثة أحاديث، أكلا حديث أبي حذيفة مرفوعا: " لا آكل متكئا."(ّ) كاب٢ديث الثاني عن عبد الله ابن عمرك بن العاص قاؿ: "ما رئي رسوؿ الله -صلى الله عليو كسلم- يأكل متكئا قط، كلا يطأ عقبو رجلبف ."(ْ) كاب٢ديث الثالث بُ بياف ىيئة جلستو عندما كاف يأكل صلى الله عليه وسلم، كىو حديث أنس بن مالك حيث يقوؿ: "بعثبِ النبي -صلى الله عليو كسلم- فرجعت إليو فوجدتو يأكل بٛرا كىو مقع."(ُ) (ُ) أخرجو مسلم بُ "صحيحو" كًتىابه: الأٍىشٍرًبىةي باىبه: اسٍتًحٍبىابي لىعٍقً الأٍىصىابًعً رقم َُِّ، (صَٔٗ) كأبو داكد بُ "سننو" أىكَّؿي كًتىابً الأٍىطٍعًمىةً. باىبه: بًُ الٍمًنٍدًيلً. رقم ّْٕٖ، (صَٖٗ) كالنسائي بُ "السنن الكبرل" كًتىابه: الٍوىلًيمىةي مىسٍحي الٍيىدً باًلٍمًنٍدًيلً بػىعٍدى اللَّعٍقً ، رقم ْٕٓٔ، (ٔ/ُِٕ). (ِ) إكماؿ اب٤علم بفوائد مسلم، اب٤رجع السابق ( ٔ/ َِٓ). (ّ) سبق بٚريجو (ص ُُٓ). (ْ) أخرجو أبو داكد بُ "سننو" أىكَّؿي كًتىابً الأٍىطٍعًمىةً. باىبه: مىا جىاءى بًُ الأٍىكٍلً ميتَّكًئنا. رقم َّٕٕ، (صٕٔٗ) كابن ماجو بُ "سننو" اب٤قدمة باىبه: مىنٍ كىرًهى أىفٍ ييوطىأى عىقًبى اهي. رقم ِْْ، (صْٓ) "إسناده حسن." مسند أبٞد، اب٤رجع السابق ( ُُ/َُٕ).

عدد الصفحات ١٢٨