المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

نهاية العلمانية

عيد الدويهيس

صفحة ٨ من ١٢

114نهــــــاية العلمــــــــــــانيـــــة والرجعية وأن الإسلام دين الإرهاب وأن الجهاد يعني الإرهاب وأن المسلمين يضطهدون المرأة وتاريخهم أسود وواقعهم كله سلبيات واقتنعوا بذلك لدرجة أن ليس عندهم استعداد حتى لسماع دفاع المسلمين عن فكرهم وتاريخهم وواقعهم مع أن حقائق الواقع تقول أن كثيراً من النساء المسلمات سعيدات وأن نسبة ال العالم الإسلامي أفضل بكثير من نسبتها في الغرب العلماني وأن نسبة النساء الغربيات التعيسات والمرهقات والخائفات كبيرة جداً. قال العلماني- إنهم يقتلون المبادئ: 7 تغيرت كثير من القيم والعادات والتقاليد واندثرت بفعل التقدم والتحضر وبعد اكتشاف أما أنها غير عملية أو سخيفة أو أصبح تنفيذها صعباً وأحياناً تقاليدنا وغالباً لقديم أفكارنا بصورة غير مباشرة وتعالوا نتعمق فيه علمياً حتى نبتعد عن السطحية والانتقائية التي يعشقها العلمانيون من حيث يعلمون أو لا يعلمون وسنجد الآتي : أ- كل الحقائق العلمية المادية المتعلقة بالماء والنبات والفيزياء... الخ ثابتة ولم تتغير من آلاف إن لم أقل ملايين السنين وما تغير هو حجم رصيدنا منها فقد زاد كثير ولازال الإن ويظلم... الخ . ب- كل المبادئ الإسلامية والفلسفية والبوذية وغير ذلك ثابتة ولم تتغير فلا يوجد مبادئ جديدة وقديمة في عالم الفكر والقيم وما حدث من انشقاقات في المسيحية والإسلام ومن تغييرات قديمة وحديثة في الرأسمالية والشيوعية وغير ذلك هو خلط أو إضافات أو حذف لمبادئ موجودة فقد تصبح الرأسمالية أكثر اهتماماً بالفقراء وإن فعلت فلم تأتي

عدد الصفحات ١١٤

115نهــــــاية العلمــــــــــــانيـــــة بمبادئ جديدة لا يعرفها الناس ومهما فعلت فلن تتطور فكرياً لأن الفكر العلماني قائم على الباطل لن تنقذه عمليات الترقيع قال الأستاذ هنترميد شمس الفلسفة ولابد أن تمر بالمرء لحظة هائلة قد تملكه فيها فرحة طاغية أو خيبة أمل عميقة عندما يكتشف أنه شريك في الفكر لأفلاطون أو باركلي أو اسبينيوزا الفلسفة أنواعها ومشكلاتها للأستاذ هنترميد ترجمة الدكتور فؤاد زكريا . ج- لا أدري أي مبادئ الإسلام هي السخيفة أو غير عملية أو يصعب تنفيذها هل هو الإيمان بالله سبحانه وتعالى وصفاته وأسمائه؟ أو الالتزام بالصدق والصلاة والزكاة؟ أو محاربة العنصرية؟ أو الحكم بالعدل؟ أو التواضع؟ أو الجهاد؟ أو الامتناع عن الربا؟ ... الخ خاصة وأننا نشاهد بأعيننا على الأقل عشرات الملايين الملتزمين بها. وهل يأمر الله سبحانه وتعالى بمبادئ لن نستطيع تنفيذها ؟ د- ما يموت ويندثر هو عادات وتقاليد بالية وتتغير وتتطور وسائل الاتصالات والمواصلات والأدوي والعكس يحدث أيضاً والرأسمالي يصبح شيوعي أو العكس أم ويخطئ من يعتقد أن التطور ا تطور ورقي فكري أتوماتيكي والغرب العلماني لازال متخلف فكرياً وعملياً ويظهر شقاءه الاجتماعي واضحاً جداً وتثبته الإحصائيات العلمية . ج- استخدام كلمة ( عبيد ) في العبارة السابقة هو أسلوب عاطفي للتنفير من التمسك بالمبادئ الإسلامية كأن العبودية لله سبحانه وتعالى تخلف مع أن الرقي الفكري يقول إن العبودية الصحيحة لله هي أساس سعادة الإنسان في الدنيا والآخرة ولماذا لا يقول هذا العلماني أن علماء المادة وغيرهم عبيد للحقائق المادية لأنهم يلتزمون بها ولماذا لا يقول

عدد الصفحات ١١٥

116نهــــــاية العلمــــــــــــانيـــــة الالتزام بالقوانين العلمانية عبودية للدولة ولا شك أن استخدام مصطلحات عبودية وحرية وعدل ورقي...الخ في غير مكانها الصحيح هو جهل صنعته العلمانية وألبسته ثوبا علميا باستخدام أساليب السطحية والانتقائية والعواطف ولا يحق للعلمانيين الذين منهجهم الفكري لا أعلم ولا أدري وأظن أن يتحدثوا في الحرية والعبودية والتطرف والإيمان... الخ فهم يعترفون أنهم لا يعلمون ومع هذا يتكلمون لينشروا جهلهم و- تقوم العلمانية على تشويه الأديان وعلماؤها ودولها وغير ذلك سواء عن جهل أو علم ووصلتنى فى الواتسب معلومات تقول إن جامعة ميتشغن الأمريكية قالت إن عدد قتلى ا % قتلهم مسلمين واذا اتعمقنا فى ذلك سنجد أن 2% منهم قتلهم مسيحيين و98يوضح أن الإعلام الغربي والثقافة الغربية شوهت كثير من الحقائق فالمسيحيين لم يقتلوا أبدا مئة مليون لأنه لم توجد حروب مسيحية فى القرن العشرين ولان أوربا أبعدت الدين ورجاله عن السياسة والدولة وأن من أعلن الحروب الاستعمارية دول علمانية فالحقائق تقول أن العلمانيين تقاتلوا فيما بينهم وتقاتلوا مع الشعوب المستعمرة وكانوا خلف مؤامرات كثيرة أشعلت حروب خارج أوطانهم وتقول أيضا إن المسلمين ليسوا مسئولين عن مسلمين متطرفين يحاربون المسلمين وغيرهم فهل يعقل أن تكون هذه دراس جامعة علمانية وأنا لا أستغرب ذلك لأن حقد العلمانيين على الدين يجعلهم يصدقون كل الخرافات العلمانية . من الأمور الغريبة أن بعض العلمانيين عن سوء فهم أو كذب - إرهاب فكري :8 يرون أحداث شاهدها الناس بطريقة خاطئة مما يشوه عقول من لم يشاهدها وأقول لهم افهموا وكونوا من الصادقين فقد قام وزير إعلام كويتي قبل عشرين عام بالسماح لكتب

عدد الصفحات ١١٦

117نهــــــاية العلمــــــــــــانيـــــة ممنوعة بدخول معرض الكتاب فقام النواب الإسلاميون باستجوابه وهذا حق لهم ومن حقه أن يدافع عن نفسه وطلب منه نائب بأن يقرأ للناس بعض ما سمح به فلم يفعل فالمسألة ليست إرهاب فكري للوزير بل هي دفاع عن القوانين الإعلامية والعمل المؤسسي لأن هناك لجنة مختصة بهذه الأمور في وزارة الإعلام رفضت السماح بهذه الكتب ودفاع النواب الإسلاميين وفئات شعبية كبيرة عن دينهم ليس إره العاقلة بل ضد حرية نشر رواي المسلمين أن يصمتوا ويقبلوا كل الانحرافات وأن يقول العلمانيون كل ما يريدون وإن لم يحدث هذا فهذا إرهاب وانغلاق ورجعية . لا تطور حقيقي للأفراد أو الشعوب إلا بالعقائد الصحيحة - الحوار الفكرى :9 ومن الخطأ الصمت عن الأدي من قول كلمة الحق خاصة وأن الانحرافات الفكرية هي منبع الشر والإرهاب والتطرف والتعصب وغير ذلك وليس معنى الحوار الفكري اشعال المعارك السياسية أو العسكرية أو استخدام أساليب التشويه والكذب والسخرية والتجريح وكان الرسول وأهل الكتاب باحترام وأدب ويسمع منهم ويسمعون منه وكم من حوارات فكرية فى عصرنا هذا تفتقد للموضوعية والاعتدال والاحترام ويتكلم فيها من ليسوا متخصصين فى العقائد أو ليست عندهم ثقافة فكرية أو أهدافهم سياسية أو غير ذالك ويجب أن يركز ا العلمية لان النقاش فى ال والواجبات...الخ في الإس الفائدة لان المواضيع الفكرية كثيرة جداً والحوار حولها سيؤدي فى الغالب الى الجدل

عدد الصفحات ١١٧

118نهــــــاية العلمــــــــــــانيـــــة البيزنطي إذن لابد من إيجاد مراكز لحوارات العقائد وأن تدار بطريقة صحيحة وعلينا أن ندرك أن الحوار يحتاج ساعات طويلة وأيام وأحيانا شهور فالمواضيع كثيرة ومتشعبة فلابد من الصبر والبحث العلمي والتفكير العميق ومن الأسئلة المهمة جداً ما يلي - هل تعني العلمانية العلمية أم لا ؟1 - ما هي العلاقة بين المبادئ الدينية والعلمانية وبين العلم المادي ؟2 - هل يوجد علم فكري ؟3 - هل الاسلام قائم على الايمان أم أدلة علمية ؟4 - هل توجد معجزات ؟5 - هل القرآن الكريم كتاب معجز؟6 - هل يوجد فكر حر وماهي مبادئه؟7 - هل يوجد مرجع علمي اسمه العقل ؟8 - هل العلمانية قائمة على العقل ؟9 - ما معنى الإيمان والإلحاد والزندقة ؟10 - هل هناك مسلمين معتدلين ومتطرفين ؟11 - هل يوجد مسلمين بالاسم أو منافقين ؟12

عدد الصفحات ١١٨

119نهــــــاية العلمــــــــــــانيـــــة دين الدولة لو افترضنا أن لدى البشر مائة دين فإن الإسلام يؤيد فصل تسعة وتسعين دينً عن الدولة ويقبل دين واحد هو الإسلام لأنها أديان خاطئة أو مشوهة حتى لو كان فيها بعض أو كثير من المبادئ الصحيحة وهذا أمر حققه قبل خمسة عشر قرنًا بل يحاول إقناع أهل هذه الأديان بفصلها عن حياتهم الشخصية ويؤيد أيضًا فصل العلمانية عن الدولة وتعالوا لنتحدث عن علاقة الدين بالدولة من خلال النقاط التالية: قال أحدهم في التلفاز. الديمقراطية المسكينة: 1 لا يؤمن بالديمقراطية وحقوق الإنسان ومن يقول من الإسلاميين غير ذلك فلا تصدقه وهذا القول يكرره علمانيون وأحياناً بعض الإسلاميين ممن ليسوا مقتنعين بالديمقراطية أو بعض من يعتبرون الزنا وال والمساواة من حقوق الإنسان فإن الناس متساوين أمام القضاء الإسلامي سواء كان حاكماً أو عالماً أو فقيراً أو مسيحياً أو غير ذلك قال رسول الله محمد سرقت لقطعت يدها يحق للعلمانيين أو غيرهم تحديد حقوق الإنسان ثم اعتبارنا كافرين ببعضها وإذا قبلنا ذلك فلنقبل أن يحددوا أيضاً الحقوق والواجبات الزوجية والتربية الصحيحة للأبناء وكيف نعبد الله سبحانه وتعالى ومعنى الإيمان والكفر...الخ وما يعتبره الغرب بعض من حقوق الإنسان كالزواج المثلي هي أمور يحتقرها كثير من العلمانيين والأغلبية الساحقة من شعوب الأرض إن لم أقل جميعها أما اقتناعناً بالديمقراطية أي حكم الأغلبية وحقوق الأقلية فهذا مبدأ إسلامي ولكن بعض الإسلاميين لم يفهموا الإسلام أو الديمقراطية أو

عدد الصفحات ١١٩

120نهــــــاية العلمــــــــــــانيـــــة كلاهما بالصورة الصحيحة وقال لي داعية مسلم حكم الشعب للشعب أي رفض الشريعة الإسلامية طبقناه ثلاثة عشر قرناً الأغلبية بعد أن اقتنعت الشعوب الأوربية أن حكم الأقلية غالباً ما يؤدي إلى الطغيان والفساد فالديمقراطية ليست قائمة على أن هناك تناقض بين حكم الشعب وحكم الله أما قبول الديمقراطية الغربية للتصويت على الزواج المثلي وغيره فلأن الدولة علمانية أي ليست عندها أي مبادئ أو أخلاق ونحن دول ذات أنظمة إسلامية فلا يمكن أن تقبل ديمقراطيتنا مقترح بإباحة الزواج المثلي أو غير ذلك وأنا مقتنع بان الشورى في الإسلام ملزمة وليست معلمة والأدلة من القرآن الكريم والسنة النبوية تؤيد ما أقول وهذا يعني أن جوهر الشورى والديمقراطية واحد كثيراً في درجة اختلافنا عن الغرب وينسى أو يتجاهل أي تشابه فكري أو فطرة بشرية أو حكمة عقلية ويتجاهل كم أضرنا الاستبداد والطغيان والصراعات للوصول للحكم وأنا لا أقلد الغرب عندما أؤيد الديمقراطية بل أعتقد أنها جزء لا يتجزأ من النظام الإسلامي واعتقد بأننا بحاجة ماسة لأنظمة عصرية تطبق الشورى بصور تناسب واقع كل بلد مسلم وليس خطأ أن نستفيد من تجارب الغرب العلماني في هذا الموضوع فالحكمة ضالة المؤمن ويريد الأعداء والفاسدون أن نتوهم أن الصراع هو بين نظام إسلامي ونظام ديمقراطي مع أنه لا يوجد نظام مستقل اسمه النظام الديمقراطي وأن حقيقة الصراع هو بين النظام الإسلامي والنظام العلماني. وأطالب علماء الإسلام والسياسيين المسلمين أن يبدأوا فوراً بصناعة أنظمة للشورى الملزمة تبعد عنها الجهلاء والفاسدين وأقول للعلمانيين العرب هل إسرائيل دولة يهودية وديمقراطية ومتقدمة تكنولوجياً؟ فإن قلتم نعم فبإمكاننا أن

عدد الصفحات ١٢٠

121نهــــــاية العلمــــــــــــانيـــــة نعمل دول إسلامية وديمقراطية ومتقدمة تكنولوجياً وإذا قلتم لا هي دولة علمانية فهذا يعني أن الدولة العلمانية قد تكون شريرة ومحتلة ومتمردة على القانون الدولي وأياً كانت إجابتكم فهي كفيلة بهدم نصف اقتناعاتكم وهكذا الباطل دائما ضعيف. قد يقول علماني- الديمقراطية الإسلامية :2 بالديمقراطية وقبولهم هو من باب الاضطرار وسينقلبون عليها إذا نجحوا فيها أغلبية الإسلاميين مقتنعين بالديمقراطية أما من يرفضها أو يعتبرها وسيلة لا هدف فنقول له الديمقراطية هي الشورى الملزمة أي جزء لا يتجزأ من مبادئ الإس يقبل من مسلم أن يقبل إتفاق شعبي ثم يخونه ويعلم الجميع أن شعوبنا العربية تؤيد الديمقراطية وأن أغلب من يعارضها هم فاسدون أو أعداء فمن الخطأ أن نؤيدهم ولنعلم أن الاتجاه الإسلامي ناهيك عن أحد جماعته ليسوا قادرين لوحدهم على حكم شعب أما من يعتقد أن هناك نظام حكم إسلامي بلا ديمقراطية وأن حكم الشعب سيكون بيد حاكم أو حكومة أو علماء مسلمين فهو مخطئ فهذا أولاً ليس نظام إسلامي لأن الله سبحانه ) س 38وتعالى يقول وطبقت الشورى أي الديمقراطية بوسائل مختلفة على مدى تاريخ ” يشاورهم في الأمر“ المسلمين عندما تكون الشعوب والحكومات عندها دين والتزام أما الحالات الأخرى فلسنا مسئولين عنها ومن يعتقد أن كل أشكال أنظمة الحكم التي طبقت خلال ثلاثة عشر قرناً هي أنظمة إسلامية وواجبنا أن نقلدها فهو مخطئ فهذه اجتهادات بشرية تصيب وتخطئ ولم يحدد لنا الله سبحانه وتعالى أشكال محددة للشورى أو للبيعة أو للنظام السياسي أو عدد المجالس الشعبية أو غير ذلك بل ألزمنا بمبادئ منها الحرية والشورى والمساواة والعدالة الاجتماعية وترك لنا التفاصيل والنماذج حتى نختارها ولتناسب

عدد الصفحات ١٢١

122نهــــــاية العلمــــــــــــانيـــــة الظروف والإمكانيات من قوة وضعف وعلم وجهل وإيمان وتفلت وغير ذلك ونحن بحاجة ماسة جداً لأنظمة إسلامية عصرية تناسب كل بلد وليس مطلوب أن نقلد ديمقراطية غربية أو غيرها وأتمنى أن يهتم علماء الإسلام بالتعاون مع السياسيين وغيرهم بعمل دراس بكثير من الغوص في كتب الماضي والتاريخ . عند ال - الأغلبية الوهمية : 3 الأرضية لأن أغلبيتهم الساحقة مسلمون سنة فمن الطبيعي أن تكون أنظمة الحكم العربية إسلامية ولكن الاستعمار والأع ولهذا يحاربونه ويحاولون إبعاده عن الحكم بكل الوسائل ويساعدهم من حيث يدرون أو لا يدرون العلمانيون العرب ويحاولون إيجاد أغلبية علمانية وهمية من خلال تكوين تحالفات بين العلمانيين العرب وأفراد من الأقليات الدينية والفاسدين ولا يكتفون بذلك بل يحاولون إقناع الشعوب أنها فعلاً أغلبية وإذا نظرت إلى قوة أفرادها وأحزابها وجدت أنهم قلة فتجد أحزاب تتكون من المئات في شعب عدده بالملايين ويضيفون لذلك بعض منظمات المجتمع المدني وغيرها وكل هدفهم إبعاد الإسلام والأغلبية المسلمة عن القيادة بل وحتى المشاركة وفي تركيا حرص بعض العلمانيين ومن ورائهم الأعداء على تحطيم الديمقراطية لأن القيادة للإسلاميين المنتخبين فحاولوا عمل انقلاب عسكري في عام وفشل وأخذوا يصنعون الفتن فيحاولون إقناع بعض العلويين مستغلين الاختلاف 2016 الطائفي ويدعون الأكراد للثورة مستغلين الاختلاف العرقي ويجدون في الفاسدين حلفاء لأنهم خسروا مناصب وأموال كانوا يسرقونها وإذا تأملت وجدت أن غالبية العلويين أتراك يريدون وحدة الأراض

عدد الصفحات ١٢٢

123نهــــــاية العلمــــــــــــانيـــــة مسلمون سنة يريدون الإسلام ووجدت القوميين الأتراك يقفون مع القيادة المسلمة لأنها تحقق قوة تركيا واستقرارها إذن صناعة أغلبية من خلال تحالف يصنعه العلمانيون هو فعلاً أغلبية وهمية ضعيفة غير ق بلا ديمقراطية حقيقية ولأن الديمقراطية الحقيقية تعني سقوط العلمانيين ومما يميز تحالف العلمانيين مع غيرهم أن التناقضات الفكرية بينهم كبيرة جداً ولو استمر لأنه تحالف قائم على رفض الإسلام والمسلمين لا على ” معجزة“التحالف لسنة لكان برامج واتفاقات واقتناعات وإذا أضفنا لذلك أن وجود أي انحرافات فكرية كبيرة في أي حكومة أو حزب أو جمعية يؤدي إلى استغلالها من الخصوم لضربها وهذا ما فعله جمال عبدالناصر عندما اتهم بعض معارضيه من العمال في بداية حكمه بأنهم شيوعيون حتى يتخلى عنهم العمال والشعب ومن أهم أسباب ضعف العلمانيين العرب هو وقوف بعضهم مع الانحلال الأخلاقي وا وأهله ولا يدركون أن هذا من أهم أسباب ابتعاد الناس عنهم ومن الأغلبية الوهمية إبعاد الإسلاميين عن الانتخابات واقتصارها على العلمانيين وتجد أن مراكز التصويت فارغة وتفاعل الشعب معها محدود بل يضحك عليها فالشكل ديمقراطية والجوهر استبداد وما لا يعرفه العلمانيون أنهم لا يستطيعون تكوين أغلبية فكرية وسياسية حتى لو كان الشعب كله علمانيون فهذا تراه واضحاً جداً في آرائهم الشخصية وتغيب الوحدة والاتفاق حتى داخل أغلبية الأسر العلمانية مما يؤدي إلى المشاحنات والجدل والطلاق. يعتقد العلمانيون أن المسلمين الأوائل أهل عدوان وظلم - الإسلام والقوة :4 واحتلوا دولاً وتقول الحقائق أن المسلمين الملتزمين لا يعتدون على أحد وليس هدفهم صناعة مجد لشعب أو أمة أو حاكم وأنهم حاربوا من يعتدي عليهم أو يمنع انتشار الإسلام

عدد الصفحات ١٢٣

124نهــــــاية العلمــــــــــــانيـــــة وتقول إن كفار قريش هم من حاربوا الرسول الفرس والروم ظالمين لشعوبهم وحاربوا الإسلام وليس صحيح أن العرب هم من قاموا بالفتوحات الإسلامية وحدهم بل أغلبها هي شعوب مسلمة فارسية وتركية وأفريقية وبربرية فالعرب أقلية مقارنة بهؤلاء وليس صحيح أن كل حرب مرفوضة فهناك حروب واجبة لردع ظالمين يضطهدون دين أو عرق أو يفسدون في الأرض أو يستخدمون أسلحة كيميائية وقوانين الأمم المتحدة تجيز ذلك وفعلته مراراً وتكراراً وأي منصف سيقول أن المسلمين الملتزمين ليسوا طغاة ولا متعصبون ولا جهلاء ولا إقصائيون بل هم أرحم الناس بالناس وأكثرهم عدلاً ويقبلون بقاء الناس على عقائدهم بمن فيهم من يعبدون النار وعاش مسيحيون في العالم العربي وتركيا مئات السنين في حين هاجر كثير منهم بعد سقوط الخلافة العثمانية ومن الظلم أيضاً تحميل الإسلام أو المسلمين الملتزمين كل ما حدث في العالم الإسلامي خلال خمسة عشر قرناً فهناك أنظمة فاسدة تنتمي اسمياً للإسلام. يجب إبعاد الدين “يقول كل العلمانيون ) استغلال الدين في السياسة : 5( وأقول تعالوا نتناقش في الموضوع من خلال ما يلي” عن السياسة أ) أؤي اختصاص أهله وعلومه ويجب أن نحدد مجال عمل كل منهما وأي فالكلام العام والسطحي ذو فائدة محدودة وأؤيد كذلك تحديد اختصاصات الجماعات الإسلامية فهناك جماعات فكرية وخيرية وأخرى سياسية وأرفض إدخال الدين في أمور ليست من اختصاصه أو المزايدات من جماعات إسلامية أو استغلاله من السياسيين لإبعاد فئات شعبية أو لمحاربة خصومهم.

عدد الصفحات ١٢٤

125نهــــــاية العلمــــــــــــانيـــــة ب) المتاجرة بالدين أو بالعلمانية أو ان الديمقراطية أمر معروف إذن لنبعد الدين والعرق والديمقراطية ... الخ حتى لا يتاجر بها أحد وهذا أمر غير معقول أو مقبول والحل هو أن نبحث عن وسائل تمنع ذلك أو تقلل منه. ج) شئنا أو أبينا يتأثر عالم السياسة بما في الشعب من عقائد دينية وعلمانية وانتماءات عرقية ومصالح وطبقات ومدن وريف وعلم وجهل فلا يمكن فصل هذه الأمور عن التأثير في الانتخابات أو غيرها وكل مسؤول أو معارض يتأثر بعقائده ويحاول تطبيقها بصورة مباشرة أو غير مباشرة والحل أن يكون دين الدولة الإسلام لأن هذا هي رغبة الأغلبية الساحقة وحتى لا تكون الساحة السياسية حلبة للصراع الفكري ومن الأمور الطريفة أن محاولات العلمانيين العرب إبعاد الإسلام عن الدولة أوجدت حالة استنفار ضد العلمانيين على مستوى الأمة لتدافع عن هويتها ومبادئها ولم تعد تعطي الأولوية للتنمية أو الفساد أو البرامج الانتخابية. د) هل إبعاد رجال الدين والدين عن الدولة في الغرب أدى إلى رقي الحياة السياسية أم جعلها ساحة بلا مبادئ، وأصبحت ص وأسلحتها الترغيب والترهيب والفضائح والرشاوي والشهوات وأصبحت كلمة سياسي عند كثيرين تعني التناقض والانتهازية والكذب. إذا ك - تدخل رجال السياسة في الدين : 6 في السياسة خطأ إلا في مجالات واضحة أو فيما يتعلق باختصاصهم وهذا ما تطبقه الأغلبية الساحقة منهم فإن تدخل السياسيين وغيرهم في عالم الدين وهو عالم العقائد والفكر والمبادئ أخطر من ذلك بكثير فكم حاكم فاسد استعان بعلماء دين فاسدين يعطونه

عدد الصفحات ١٢٥

126نهــــــاية العلمــــــــــــانيـــــة وفتاوى خاطئة أو سعى لإسكات أو اضطهاد علماء دين مخلصين وواع السياسيين يطالب بدولة مدنية وهذه قضية فكرية لا سياسية وإذا سألت علماء الفكر أو قرأت الواقع العالمي لا تجد دولة ذات مرجعية مدنية بل يقصد بالمدنية المقابل للعسكرية ووجدت البعض يطلق على الدولة العلمانية دولة مدنية وت استبدال مصطلح العلمانية بالمدنية لأن بعض العلمانيين العرب اقتنع أن العلمانية مرفوضة فالمسألة غش فكري وخداع سياسي فالمرجعية الفكرية للدولة إما الإسلامية أو علمانية رأسمالية أو شيوعية أو غير ذلك وقد يقول سياسي لست بحاجة إلى هوية فكرية للدولة ولنعيش بخليط فكري وأقول الخليط الفكري يسبب الفوضى وينقل الصراعات الفكرية للساحة السياسية وغيرها وهو ليس موجود في أي دولة والأهم من ذلك أنه فاشل. وأول قرار على أي شعب أن يختاره هو تحديد هويته الفكرية فإدارة الدولة لا تتحمل وجود فكرين أو أكثر فيها بخلاف الأمر مع الواقع المجتمعي الذي يتقبل تنوع عقائدي وتعبدي ومشاركة الأقليات في السياسة والولايات المتحدة دولة علمانية رأسمالية ولهذا ترفض المبادئ الشيوعية والدينية على مستوى الدولة وهذا ما فعله الاتحاد السوفيتي الشيوعي أيضاً. وإذا اختار شعب النظام الإسلامي عبر استفتاء فعلى الأقلية أن تقبل بذلك فهذا من بديهيات الحرية وبديهيات الديمقراطية فلا يوجد نظام فكري يرضي الجميع ولكن العلمانيين العرب وأعداء شعوبنا يرفضون أساسيات الحرية والديمقراطية وقد يقول قائل أن في أوربا العلمانية أحزاب مسيحية وأقول هي دول علمانية وما يوجد هي أحزاب فيها بعض المبادئ المسيحية وأي نظام إسلامي أو علماني سيقبل وجود من يخالف عقائده في مناصب كثيرة في الدولة أو ناشطين سياسيين أو فكريين . وأرجو أن يتذكر العلمانيون وغيرهم أن تخصصهم سياسة أو إدارة أو تجارة أو غير ذلك ويتركوا العلم الفكري ومواضيعه لأهل الاختصاص ومن تكلم

عدد الصفحات ١٢٦

127نهــــــاية العلمــــــــــــانيـــــة في غير مجاله جاء بأنواع كثيرة من الجهل . يصر العلمانيون على أن الدولة الإسلامية هي دولة ) الدولة الإسلامية:7( دينية بالمفهوم الغربي للدولة الدينية أي الدولة التي يحكمها رجال الدين ويتكلمون باسم الله سبحانه وتعالى ولا يختار الشعب الحاكم في حين أن الدولة الإسلامية دولة مدنية ذات مرجعية دينية أي دولة تحكمها المبادئ الإسلامية ولا يحكمها علماء الإسلام ويختار الشعب حاكمه وقراراته وهي دولة الشورى فيها ملزمة أي شبيهة بالديمقراطية وليس لعلماء الإسلام صلاحيات أو امتيازات مادية مختلفة عن بقية الشعب ودور علماء الإس العقائد والمبادئ الدينية والعلمانية شيء وأن التطبيقات الفردية والشخصية والحكومية شيء آخر بمعنى أن هناك أهداف للعقائد يسعى الأفراد الصالحين والدول الجادة للالتزام بها قدر ما يستطيعون ولكن هناك ظروف وإمكانيات تمنع التطبيق الشامل والقاعدة ) سورة التغابن، وهذا 16الإسلامية هي قول الله تعالى أمر نلاحظه على أنفسنا وفي أسرنا أيضًا فلنبتعد عن المثالية وهذا أمر يقع فيه الكبار فما بالك بالشباب المتحمس ولهذا تجدهم يحاكمون التاريخ الإسلامي بمعايير إسلامية أو مثالية مع أن الواقع لا يصنعه الإسلام وحده وليس كل المسلمين ملتزمين أو واعين فهناك جهلاء وهناك فاسدين وهناك منافقين يعلنون الإس متطرفين... إلخ. وهناك اجتهادات فكرية تصيب وتخطئ في قضايا سياسية وغيرها وهناك قضايا فنية إن صح التعبير هي أيضًا فيها مجال للاختلاف ويتم حسم الاختلاف في الأمور الاجتهادية والفنية بقرارات من الشعب فالشعب هو المسئول عن إدارة الدولة ومن الأمور الاجتهادية والفنية أولويات أهداف وميزانية الدولة وتقدير المصالح العامة

عدد الصفحات ١٢٧

128نهــــــاية العلمــــــــــــانيـــــة والمواقف وتأييد هذا القرار أو ذاك وهذه مجالها واسع جدًّا ولا يوجد نظام مفصل للحكم الإسلامي فالمهم هو الالتزام بالمبادئ الإسلامية ومن المهم صناعة نماذج إسلامية سياسية تناسب كل شعب وتحدد دور السياسيين ودور الشعب ودور علماء الإسلام وحقوق وواجبات الأغلبية والأقلية الفكرية والسياسية وإيجاد فصل في الاختصاصات بإعطاء كل ذي حق حقه فإدخال الإسلام أو علماؤه في مجالات ليست من تخصصهم خطأ وأيضًا إبعادهم عن دوائرهم خطأ ووجود مزايدات فكرية وسياسية من جماعات إسلامية أو معارضين سياسيين أيضًا خطأ والاحتكام للقوة والعنف في حسم بعض الأم أن تركز النماذج الإسلامية الحديثة على إعطاء حق واض الحكام فكم اختلف المسلمون حول هذا الموضوع وآن الأوان أن يتم صياغته في دساتير وقوانين تمنع الفوضى. وهناك من يقول العلمانية والديمقراطية وجهان لعملة واحدة مع أن العلمانية هي فصل الدين عن الدولة والديمقراطية هي الحكم الشعبي فهما أمران مختلفان وقد تكون الدولة العلمانية ديمقراطية أو مستبدة أو ما بينهما ولكن الدولة الإسلامية جزء لا يتجزأ منها الشورى الملزمة ولكن المشكلة في درجة معرفة المسلمين بهذا الأمر ودرجة رغبتهم واستعدادهم لتطبيقه. قال الله تعالى) الخيار الوحيد: 8( ) سورة المائدة وفي آية الفاسقون وآية ثالثة الظالمون وقال الله تعالى 44الكافرون ) سورة المائدة 50{ وقال الله تعالى ) سورة الجاثية إذن الحكم والسياسة والدولة جزء من النظام الإسلامي 18يعلمون وليس للمسلمين خيار آخر إذن فصل الإس

عدد الصفحات ١٢٨

129نهــــــاية العلمــــــــــــانيـــــة استعمار فكري بل تناقض مع بديهيات حق الشعوب في تقرير مصيرها ومع أساسيات الديمقراطية ونحن أمة الجهاد فهل نقبل بالكفر في عقر دارنا ومن أهم أهدافنا تحطيمه في العالم؟ والمسلم الذي يقول أنا مقتنع بفصل الإسلام عن الدولة إما جاهل بالإسلام أو العلمانية أو ليس بمسلم واسألوا علماء الإسلام فهم المتخصصون في إعطاء الإجابة بل اقرأوا القرآن وستجدون الإجابة واضحة ومحاولة فرض النظام العلماني أدت إلى فوضى فكرية وسياسية وثورات شعبية وانقلابات وحركات تمرد وعنف وكلما زاد وعي المسلمين كلما كانوا أكثر عداء وكراهية للعلمانية ونظامها وأطالب من باب الواقعية عمل استفتاء لكل شعب عربي هل يريد النظام الإسلامي أو النظام العلماني؟ وهذا خيار يقبله المسلمون لأن الله سبحانه وتعالى أعطى الإنسان حرية الإيمان والكفر ويجب أن يقبله العلمانيون إذا كانوا يؤمنون بأن تقرر الشعوب مصيرها وإذا كانوا يؤمنون بالديمقراطية وقد يقول علماني أن العلمانية ليست ضد الإسلام وأقول قل ذلك للشعوب أما أنا وملايين المسلمين الواعين فهم يعرفون أنها العدو الأول له في هذا العصر. جمعني لقاء مع أحد المقتنعين بالعلمانية قال فيه: ) إقصاء الآخرين: 9( « الآخرين والعلمانية لا تقصي أحدًا مهما كانت عقائده والعلمانية ضد الإسلام ومن لا يعرف ذلك لا يحق له الحديث في الفكر وإدارة الدولة وليس صحيح أن الدولة العلمانية لا تقصي أحدًا فهي أقصت المسلمين عن الحكم وهم الأغلبية % وأكثر فهي ترفض وجود أحزاب إسلامية سياسية فلا حرية للمسلمين في 90الساحقة إيجاد تنظيمات سياسية لهم إذن لن يستطيع المسلمون تطبيق عقائدهم أو مبادئهم أو حتى ربعها ولا يتم إقصائهم كأفراد بشرط أن يكفروا أولاً بما هم مقتنعون به أي يرفضون

عدد الصفحات ١٢٩