المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

السكينة الخلق المفقود أسبابها موانعها ثمرتها

فيصل بن عبده قائد الحاشدي

صفحة ٧ من ١٠

97 97 مَوَانِعُ ال لِلسَّكِيْنَةِ مَوَانِعُ ، والَوانِعُ جَْعُ مَانِعٍ ، وَهُو اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ مَنَعَ الشَْءَ إِذَا حَالَ بَيْنَهُ وَبَينَْ مَقْصُودِهِ ، فَهَذِهِ والَوانِعُ تَُولُ بَينَْ العَبْدِ وَبَينَْ السَّكِيْنَةِ وَلَبُدَّ مِنْ مَعْرِفَتِهَا ، وَمِنْ تِلْكَ الَوانِعِ مَا يَأْتِ : -العَجَلَةُ : 1 وَمِنْ مَوَانِعِ السَّكِيْنَةِ العَجَلَةُ ، وَتُعَرَّفُ العَجَلَةُ فِعْلُ الشَْءَ قَبْلَ وَقْتِهِ اللَئِقِ بِهِ ، وَهِيَ مِنْ مُقْتَضَيَاتِ الشَّهْوَةِ البَغِيْضَةِ الُوَافِقَةِ لِلشَّيْطَانِ ، وَلهَِذَا سُبْحَانَـهُ وَتَعَالََٰ - : قَالَ الُ - صَارَتْ العَجَلَةُ مَذْمُومَةً فِ عَامَّةِ القُرْآنِ ، .](([ﱫ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﱪ .](7[ﱫ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦﭧ ﱪسُبْحَانَـهُ وَتَعَالََٰ-: قَالَ الُ- وَ ﱫ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ سُبْحَانَـهُ وَتَعَالََٰ- : قَالَ الُ- وَ .]((4[ﭝ ﭞﭟ ﱪ وَلَقَدْ جَاءَ لَفْظُ العَجَلَةِ فِ القُرْآنِ الكَرِيْمِ مُتَصَِّفًا فِ سَبْعَةٍ وَثَلثَينَْ سُبْحَانَـهُ الُ - مَوْضِعًا كُلُّهَا عَلََٰ سَبِيْلِ الذَّمِّ إِلَّ مَوْضِعًا وَاحِدًا وَهُوَ قَوْلُ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﱫ وَتَعَالََٰ-:

عدد الصفحات ٩٧

98 98 . ](0([ ﱪﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣﭤ ﭥ ﭦﭧ الكِتَابُ وَلهَِذَا كَانَ التَّأَنِّ والتََّوِّيْ مِنْ الأَخْلقِ الكَرِيْمَةِ الَّتِي حَثَّ عَلَيْهَا ﱫ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ -سُبْحَانَـهُ وَتَعَالََٰ-: قَالَ الُ والسُّنَّةَ، ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﱪ .]9[ وَعَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ-رَضَِ الُ عَنْهُ-قَالَ : قَالَ رَسُولُ الَِّ-صَلَّٰ الُ .)(( «عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ابْنُ القَيِّمِ-رَحِمَهُ اللهُ-: « تَْنَعُهُ مِنَ التَّثَبُّتِ وَالوَقَارِ والِلْمِ ، وَتُوجِبُ وَضْعَ الشَْءَ بِغَيِْ مََلِّهِ وَتَْلِبُ الشُُّورَ وَتَْنَعُ الخُيُورَ وَهِيَ مُتَـوَلِّدَةٌ مِنْ خُلُقَينِْ مَذْمُومَينِْ، التَّفْرِيْطِ .)((وَالسْتِعْجَالِ قَبْلَ الوَقْتِ وَكَانَ يُقَالُ : إِنَّ مِنَ الَزْمِ الأَنَاةَ والتَّثَبُّتَ فَإِنَّ العَجَلَةَ لَ تَزَالُ تُورِثُ .)((أَهْلَهَا حَسَْةً وَنَدَامَةً / 0)، البَيْهَقِيُّ فِ السُّنَنِ الكُبََْىٰ 054/( (حَسَنٌ) أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَـىَ فِ مُسْنَدِهِ )(( ) هَذَا إِسْنَادٌ 404/4)، وَقَالَ الأَلْبَانُِّ-رَحَِهُ الُ-فِ 040 حَسَنٌ رَجَالَهُ ثِقَاتٍ ) .58« )(( . )(04« )((

عدد الصفحات ٩٨

99 99 )((وَقِيْلَ الــرِّفْــقُ يُمْنٌ وَالَنَــــاةُ سَــعَــادَةٌ )1(فَاسْتَأْنِ فِ رِفْقٍ تُلاَقِ نَجَاحَا وَقَالَ بَعْضُ الَكَمَءِ : إِيَّاكَ والعَجَلَةَ ، فَإِنَّ العَرَبَ كَانَتْ تُكَنِّيْهَا أُمَّ النَّدَامَةِ؛ لأَِنَّ صَاحِبَهَا يَقُوْلُ قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ ، وَيُِيْبُ قَبْلَ أَنْ يَفْهَمَ ، وَيَعْزِمُ قَبْلَ أَنْ يُفَكِّرَ ، وَيَقْطَعُ قَبْلَ أَنْ يُقَدِّرَ ، وَيُْمَدُ قَبْلَ أَنْ يَُرِّبَ ، وَيَذُمُّ قَبْلَ أَنْ يَْبِْ ، وَلَنْ يَصْحَبَ هَذِهِ الصِّفَةَ أَحَدٌ إِلَّ صَحِبَ النَّدَامَةَ ، وَاعْتَزَلَ .)((السَّلَمَةَ )((وَقَالَ اآخَرُ : يَفْرَجُ الضِّيْقُ بِالتَّلَطُّفِ فِ الَمْرِ رِ وَيُــودِي بِالعُمْرِ فِيْهِ اضْطِرَابُهْ أَوْ مَا المَاءُ وَهُوَ فِ بَاطِنِ الصَّخْـ رَةِ بِاللُّطْفِ رُشحُهُ وَانْسِيَابُهْ وَإِذَا مَا أَحَــسَّ بِالشَِّكِ الصََّيـ )3(ـدُ دَهَــاهُ تُفُورُهُ وَانْــجِــذَابُــهْ وَقَالَ اآخَرُ : لاَ تَتَعَجَّلَنَّ لَِمْــرٍ أَنْــتَ طَالِبُهُ فَقَلَّمَ يُــدْرَكُ المَطْلُوبُ بِالعَجَلِ ) .94(/4« )(( . )440« )(( . )440« )((

عدد الصفحات ٩٩

100 100 فَذُو التَّأَنِّ مُصِيْبٌ فِ مَقَاصِدِهِ )1(وَذُو التَّعَجُّلِ لاَ يَْلُو مِنَ الزَّلَلِ وَالتَّأَنِّ مَطْلُوبٌ فِ كُلِّ شَْءٍ ، لَكِنَّ العَجَلَةَ فِ بَعْضِ الأُمُورِ مِنَ الَزْمِ كَإِسْعَافِ جَرِيْحِ أَوْ إِنْقَاذِ غَرِيْقٍ ، وَهَلُمَّ جَرًّا . )(( )((قَالَ القَطَّامِيُّ : قَدْ يُــدْرِكُ المُتَأَنِّ بَعْضَ حَاجَتِهِ وَقَدْ يَكُونُ مَعَ المُسْتَعْجِلِ الزَّلَلُ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ : وَرُبَّــمَ فَاتَ قَوْمًا بَعْضُ أَمْرِهُمُ )2(مِنَ التَّأَنِّ وَكَانَ الَزْمُ لَوْ عَجِلُوا وَيَتَّضِحُ جَلِيًّا مَِّا سَبَقَ أَنَّ العَجُولَ لَ يَنَالُ السَّكِيْنَةَ وَلَ تَنَالُهُ حَتََّىٰ يَدَعَ العَجَلَةَ . -الاإِلحَْاحُ : 2 وَمِنْ مَوَانِعِ السَّكِيْنَةِ الِلَْاحُ ، وَالِلَْاحُ لَ يَصْلُحُ ولَ يَْمُلُ إِلَّ مَعَ الِ-سُبْحَانَـهُ وَتَعَالََٰ-. ﱫ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ -سُبْحَانَـهُ وَتَــعَــالََٰ-: قَــالَ الُ .](7([ﮯ ﮰﮱ ﱪ ) .9(« )(( . )86« )((

عدد الصفحات ١٠٠

101 101 وَمَعْنََىٰ أَلَْفَ أَيْ دَعَا حَتََّىٰ غَطََّىٰ نَفْسَهُ بِذَلِكَ أَشْبَهُ بِاللِّحَافِ الَّذِي .)((يُغَطَّيْ بِهِ الِنْسَانُ نَفْسَهُ ، والَعْنََىٰ لَ يَسْأَلُونَ النَّاسَ أَصْلً ، أَوْ )(( فِ السُّؤَالِ الِلَْاحُ وَالِلَْافُ لَ يَسْأَلُونَ النَّاسَ مُلِحِّينَْ وَمُلْحِفِينَْ ، وَالُرَادُ التَّنْبِيْهُ عَلََٰ سُوءِ طَرِيْقَةِ مَنْ يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلَْافًا ، ، وَمِثَالُهُ إِذَا حَضََ عِنْدَكَ رَجُلَنِ أَحَدُهَُا عَاقِلٌ وَقُوْرٌ قَلِيْلُ الكَلَمِ، وَالآخَرُ طَيَّاشٌ مِهْذَارٌ سَفِيْهٌ ، فَإِذَا أَرَدتَ أَنْ تَْدَحَ أَحَدَهَُا وَتُعَرِّضَ بِذَمِّ الآخَرِ قَلْتَ : فُلَنٌ رَجُلٌ عَاقِلٌ وَقُوْرٌ لََ يَُوْضُ فِ التَُّّهَاتِ وَلَ يَشَْعُ فِ السَّفَاهَاتِ، وَلَْ يَكُنْ غَرَضُكَ مِنْ قَوْلِكَ : لَ يَُوضُ فِ التَُّّهَاتِ وَصْفَهُ بِذَلِكَ؛ لأَِنَّ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الأَوْصَافِ الَسَنَةِ يُغْنِي عَنْ ذَلِكَ ، بَلْ غَرَضُكَ التَّنْبِيْهُ عَلََٰ مَذَمَّةِ الثَّانِ . ﱫ ﮭ ﮮ ﮯ تَعَالََٰ- : قَوْلَهُ - فَالأَمْرُ هُنَا كَذَلِكَ ؛ لأَِنَّ ﱫ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪﱪ بَعْدَ قَوْلِهِ : ﮰﮱ ﱪ الغَرَضُ مِنْهُ بَيَانُ مُبَايَنَةِ أَحَدِ الجِنْسَينِْ عَنِ الآخَرِ فِ اسْتِجَابِ الَدْحِ .)((والتَّعْظِيْمِ أَلَمَا أَقْبَحَ الِلَْاحَ ؛ لَوْ كَانَ ثَوْبًا لَنْ يَلْبِسَهُ غَيُْ اللِّئَامِ . ) .70/5« )(( . )49« )(( ) ، مَعَ التَّنْبِيْهِ إِلَـَىٰ أَنَّ الرَّازِي-سَامََهُ الُ-أَشْعَرِيُّ يُسْتَفَادُ مِنْهُ 87/7« )(( وَيَْتَِزُ مِنْ أَشْعَرِيْته سِيَّمَ فِ تَفْسِيْـرِهِ

عدد الصفحات ١٠١

102 102 قَالَ حَكِيْمٌ : لَ يُكْثِرَنَّ الرَّجُلُ عَلََٰ أَخِيْهِ الَسْأَلَةَ ؛ فَإِنَّ العِجْلَ إِذَا أَفْرَطَ فِ مَصِّ أُمِّهِ نَطَحَتْهُ وَنَحَّتْهُ . قَالَ بَشَّارُ : وَلَيْسَ لِلْمُلْحِفِ مِثْلُ الرَّدِّ . وَوَقَعَ بَعْضُ الكِبَارِ فِ قِصَّةِ مُلِحٍّ مُكْثِرٍ لِلسُّؤَالِ ، فَقَالَ : دَعْ هَذَا الضَّْعَ يَدِرَّ لِغَيِْكَ كَمَ دَرَّ لَكَ . وَقَالُوا : اطْلُبُوا الَاجَاتِ بِعِزَّةِ النَّفْسِ فَإِنَّ بِيَدِ الِ قَضَاءَهَا . )(( ِحْ وَقَالَ إِذَا أَنَــا نَالَتْنِيْ فَواضِلُ مُفْضِلٍ فَــأَهْــلٌ بَِــا مَــا لَْ تَكُنْ بَِــوَانِ فَأَمَّا إِذَا كَــانَ الَـــوَانُ قَرِيْنَهَا فَبْعُدًا لََــا مَــا يَنْقَضِ لَِوَانِ وَمَنْ ذَا الَّذِي يَلْتَذُّ شَهْدًا بِعَلْقِمِ أَبَــتْ لََـــوَاتِ ذَاكَ والشَّفَتَانِ أُرِيْــدُ مَكَانًا مِنْ كَرِيْمٍ يَصُونُنِي )1(وَإِلاَّ فَيَ رِزْقٌ بِكُلِّ مَكَانِ وَتَأَمَّلْ إِلََٰ عِزَّةِ السَّلَفِ-رَحَِهُمُ الُ-وَكَيْفَ يَعْجَزُونَ عَنِ الَسْأَلَةِ بِدُونِ إِلَْاحٍ ، فَكَيْفَ يَرْضَونَ لأَِنْفُسِهِمْ الِلَْاحَ ، فَهَذَا سَعِيْدُ بْنُ العَاصِ-رَضَِ الُ عَنْهُ-يَقُولُ : مَوْطِنَانِ لَ أَعْتَذِرُ مِنَ العَيِّ فِيْهِمَ : إِذَا سَأَلْتُ حَاجَةً لِنَفْسِ، وَإِذَا كَلَّمْتُ جَاهِلً . ) .8/(« )((

عدد الصفحات ١٠٢

103 103 وَسَارَ الفَضْلُ بْنُ الرَّبِيْعِ-الَّذِي اسْتُوزِرَ لِبَعْضِ الخُلَفَاءِ-إِلََٰ أَبِ عَبَّادٍ فِ نَكْبَتِهِ يَسْأَلُهُ حَاجَةً فَأُرْتِجَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ أَبُو عَبَّادٍ : بَِذَا اللِّسَانِ خَدَمْتَ خَلِيْفَتَينِْ !-أَيْ كَيْفَ تَرْتِجُ عَلَيْكَ وَقَدْ خَدَمْتَ بَِا خَلِيْفَتَينِْ مِنَ الخُلَفَاءِ- .)((فَقَالَ الفَضْلُ : إِنَّا تَعْوَّدْنَا أَنْ نُسْأَلَ ولََ نَسْأَلَ وَقَالَ العَتَابِيُّ-رَحِمَهُ اللهُ-: « عَلَيْهِ ، فَإِنَّ إِلَْاحَكَ، يَكْلُمُ عِرْضَكَ ، وَيُرِيْقُ مَاءَ وَجْهِكَ، فَلَ تَأْخُذْ مِنْهَ عِوَضًا لََا يَأْخُذُ مِنْكَ ، وَلَعَلَّ الِلَْاحَ يَْمَعُ عَلَيْكَ إِخْلقَ مَاءِ الوَجْهِ، .)((وَحِرْمَانَ النَّجَاحَ فَإِنَّهُ رُبَّمَ مَلَّ الَطْلُوبُ إِلَيْهِ حَتََّىٰ يَسْتَخِفَّ الطَالِبُ وَحَتََّىٰ الوَعْدُ قَدْ يَعِدُكَ أَخُوكَ وَعْدًا فَلَ تُلِحَّ عَلَيْهِ فِيْهِ . )((قَالَ الحَ تَـــأَنَّ مَــوَاعِــيْــدَ الــكِــرَامِ فَــرُبَّــمَ )3(حََلْتَ مِنَ الإِلَْاحِ سَمْحًا عَلََٰ بُخْلِ قَالَ اآخَرُ : إِنْ كُنْتَ طَالِبَ حَاجَةٍ فَتَجَمَّلِ فِيْهَا بِأَحْسَنَ مَا طَلَبْتَ وَأَجِْــلِ ) .8/(« )(( . )(4(/(« )(( . )(((/(« )((

عدد الصفحات ١٠٣

104 104 إِنَّ الكَرِيْمَ أَخَا المُــرُوءَةِ والنُّهَى )1(مَنْ لَيْسَ فِ حَاجَاتِهِ بِمُثَقِّلِ )(( )((قَالَ اآخَرُ وَاأَحْ وَإِذَا طَلَبْتَ إِلََٰ كَرِيْمٍ حَاجَةً فَــلِــقَــاؤُهُ يَكْفِيْكَ والتَّسْلِيْمُ فَــإِذَا رَآكَ مُسَلِّمً عَــرَفَ الَّــذِي )2(حََّــلْــتَــهُ فَــكَــأَنَّــهُ مَــلْــزُومُ وَقَالَ لاَ تَقْضِ حَاجَاتِ المُلِحِّ جَِيْعَهَا فَيَظُنَّ أَنَّــكَ جِئْتَ بِــالإِلَْــاحِ عَلِّمْهُ أَخْــلاَقَ السُّؤَالِ وَقُــلْ لَهُ إِنَّ الــكَــرِيْــمَ يَُـــودُ بِــالإِلمَْــاحِ -المُبَالَغَةُ فِ ال 4 وَمِنْ مَوَانِعِ السَّكِيْنَةِ الُبَالَغَةُ فِ الضَّحِكِ وَالِفْرَاطُ فِيْهِ ، وَعَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ «-رَضَِ الُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الَِّ-صَلَّٰ الُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . )((الضَّحِكِ ، فَإِنَّ كَثْرَةَ الضَّحِكِ تُِيْتُ القَلْبَ والِكْمَةُ-وَالُ أَعْلَمُ-أَنَّ القَلْبَ مَعْدِنُ السَّكِيْنَةِ،فَإِذَا مَاتَ تَرَحَّلَتْ عَنْهُ. ) .(((/(« )(( . )((9« )(( )، وَحَسَّنَهُ الأَلْبَانُِّ-رَحَِهُ الُ-فِ 05 (حَسَنٌ ) رَوَاهُ التِّـرْمِذِي )(( ) .505) ،74(5(

عدد الصفحات ١٠٤

105 105 «وَعَنْ عَائِشَةَ -رَضَِ الُ عَنْهَا-قَالَتْ ، وَإِنَّمَ )(( قَطُّ ضَاحِكًا ، حَتََّىٰ أَرََىٰ مِنْهُ لََوَاتِهِ )(( عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-مُسْتَجْمِعًا .)(( كَانَ يَتَبَسَّمُ -رَحَِهُ الُ- تَْتَ بَابِ الوَقَارِ وَالسَّكِيْنَةِ ٍقُلْتُ : هَذَا حَدِيْثٌ ذَكَرَهُ النَّوَوِيُّ فِ كِتَابِهِ « وَلَكِنَّهُ-صَلَّٰ الُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-كَانَ يَتَبَسَّمُ أَوْ يَضْحَكُ حَتََّىٰ تَبْدُوَ نَوَاجِذُهُ أَوْ تَبْدُوَ أَنْيَابُهُ ، وَهَذَا مِنمْ وَقَارِ النَّبِيِّ-صَلَّٰ الُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وَلهَِذَا تَِدُ الرَّجُلَ كَثِيَْ الكَرْكَرَةِ-الَّذِي إِذَا ضَحِكَ قَهْقَهَ وَفَتَحَ فَاهُ-يَكُونُ هَيِّنًا عِنْدَ النَّاسِ ، وَضِيْعًا عِنْدَهُمْ ، لَيْسَ لَهُ وَقَارٌ ، وَأَمَّا الَّذِي يُكْثِرُ التَّبَسُّمَ فِ مََلِّهِ ، .)4(فَإنَّهُ مَْبُوبٌ ، تَنْشَِحُ بِرُؤْيَتِهِ الصُّدُورُ ، وَتَطْمَئِنُّ بِهِ القُلُوبُ مُسْتَجْمِعًا : مُبَالِغًا فِ الضَّحِكِ لَْ يَتُْكْ مِنْهُ شَيْئًا . )(( قَالَ ابْنُ حَجَرٍ-رَحَِهُ الُ )(( أَقْصََٰ الفَمِ ، يَعْنِي : مَا يَكُونُ ضَاحِكًا تَامًّا بِكُلِّيَّتِهِ عَلََٰ الضَّحِكِ ، بِحَيْثُ تَبْدُو اللَّهَاةُ الَّتِي فِ آَخِرِ الفَمِ « وَقَالَ أَيْضًا -رَحَِهُ اللهُ الضَّحِكِ ؛ وَالَّذِي يَظْهَرُ مِنْ مَْمُوعَةِ الأَحَادِيْثِ أَنَّهُ -صَلَّٰ الُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَرُبَّمَ زَادَ عَلََٰ ذَلِكَ فَضَحِكَ ، والَكْرُوهُ فِ ذَلِكَ إِنَّمَ هُوَ الِكْثَارُ مِنْهُ أَوْ الِفْرَاطُ ، لأَِنَّهُ يُذْهِبُ الوَقَارَ ) .899) ، ومُسْلِمٌ 48(8 رَوَاهُ البُخَارِي )(( ) .9(/4« )4(

عدد الصفحات ١٠٥

106 106 وَقَالَ عُمَرُ-رَضَِ الُ عَنْهُ .)((مِنْ شَْءٍ عُرِفَ بِهِ وَقَالَ المَاوَرِديُّ-رَحِمَهُ اللهُ-: « الُلِمَّةِ ، وَلَيْسَ لَِنْ أَكْثَرَ هَيْبَةٌ وَلَ وَقَارٌ ، وَلَ لَِنْ )((عَنِ الفِكْرِ فِ النَّوَائِبِ . وَطُلَّبُ العِلْمِ أَوْلََٰ أَنْ يَْتَنِبُوا الُبَالَغَةَ )4( وَلَ مِقْدَارٌ )((وُصِمَ بِهِ خَطَرٌ فِ الضَّحِكِ وَالِفْرَاطَ فِيْهِ . قَالَ الأَوْزَاعِيُّ-رَحَِهُ الُ .)5(خَشِيْتُ أَنْ لَ يَسَعَنَا التَّبَسُّمُ قَالَ الوَلِيْدُ بْنُ يَزِيْدٍ -رَحَِهُ الُ .)6(يُقَهْقِهَ قَط وَالنَّبِيُّ-صَلَّٰ الُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-كَانَ يَضْحَكُ لَكِنَّهُ لَْ يَكُنْ هَدْيُهُ-صَلَّٰ الُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-الِكْثَارَ مِنْهُ ، بَلْ كَانَ وَقُورًا هَادِئًا سَكِيْنًا ، كَمَ وَصَفَهُ جَابِرُ بْنُ ) .450« )(( النَّوَائِبُ : جَْعُ نَائِبَةٍ ، وَهِيَ الُصِيْبَةُ وَالنَّازِلَةُ )(( الخَطَرُ : بِفَتْحَتَينِْ : القَدْرُ والَنْزِلَةُ . )(( ) .(((« )4( . )44/(« )5( . )((7/(« )6(

عدد الصفحات ١٠٦

107 107 «سَمُرَةَ-رَضَِ الُ عَنْهُ-قَال .)(( الصَّمْتِ ، قَلِيْلَ الضَّحِكِ والتَّبَسُّمُ غَيَْ الضَّحِكِ ، إِذْ هُوَ انْفِرَاجُ الفَمِ بِلَ صَوْتٍ ، وَهُوَ سُنَّةٌ ، فَعَنْ «عَبْدِ الِ بْنِ ا لَارِثِ بْنِ جُزءٍ-رَضَِ الُ عَنْهُ-قَال .)(( اللهَِّ-صَلَّٰ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-إِلاَّ تَبَسُّمً وَلَ مَانِعَ مِنَ الِفْرَاطِ فِ التَّبَسُّمُ وَالُبَالَغَةُ فِيْهِ مَا دَامَ فِ مََلِّهِ سِيَّمَ إِذَا كَانَ بِسَكِيْنَةٍ وَوَقارٍ ؛ لأَِنَّهُ عِطْرُ الأَخْلقِ وَنَفْحَةٌ مِنْ نَفَحَاتَِا . وَكَانَتْ البَسْمَةُ أَقْرَبَ مَا تَكُونُ إِلََٰ قَلْبِ النَّبِيِّ-صَلَّٰ الُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-. «فَعَنْ عَبْدِ الِ بْنِ الَارِثِ بْنِ جُزءٍ-رَضَِ الُ عَنْهُ-قَال .)(( أَكْثَرَ تَبَسُّمً مِنْ رَسُولِ اللهَِّ-صَلَّٰ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «عَنْ جَابِرٍ بْنِ عَبْدِ الِ البَجَلِِّ-رَضَِ الُ عَنْهُ-قَال .)4( »-صَلَّٰ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلاَّ وَتَبَسَّمَ فِ وَجْهِي )، وَحَسَّنَهُ الأَلْبَانُِّ-رَحَِهُ الُ-فِ 88-86/5 (حَسَنٌ) أَخْرَجَهُ أَحَْدُ )(( ) .48((( )،وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانُِّ-رَحَِهُ الُ-فِ 64( (صَحِيْحٌ) أَخْرَجَهُ التِّـرْمِذِي )(( ) .88(( )،وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانُِّ-رَحَِهُ الُ-فِ 64((صَحِيْحٌ) أَخْرَجَهُ التِّـرْمِذِي )(( ) .880( . )(475) ، ومُسْلِمٌ 6089 رَوَاهُ البُخَارِي )4(

عدد الصفحات ١٠٧

108 108 بَلْ كَانَتْ البَسْمَةُ مِنْ ضِمْنِ وَصَايَاهُ لِلنَّاسِ حَتََّىٰ رَفَعَهَا إِلََٰ مُسْتَوَىٰ الصَّدَقَةِ ، فَعَنْ أَبِ ذَرٍّ-رَضَِ الُ عَنْهُ-قَالَ قَالَ رَسُولُ الَِّ-صَلَّٰ الُ عَلَيْهِ .)(( «وَسَلَّمَ وَجَعَلَ-صَلَّٰ الُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-لِقَاءَ النَّاسِ بِوَجْهٍ طَلِيْقٍ أَيْ بَاسمٍ مُتَهَلِّلٍ بِالبِشِْ وَالتِّْحَابِ مِنْ قَبِيْلِ الَعْرُوفِ ، فَعَنْ أَبِ ذَرٍّ-رَضَِ الُ عَنْهُ-قَالَ: «قَالَ رَسُولُ الَِّ-صَلَّٰ الُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ )6( )5( )4( )(( . )((أَنْ تَلْقََىٰ أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ غُنْدَةُ ) 3(تَبَسَّمْ فَقَدْ طَالَتْ عَلََٰ الوُرْقِ )4(وَفِ وَجْهِكَ الوَضَّاحِ فَجْرُ الدَّيَاجِرِ تَبَسَّمْ وَزَوِّدْنَــــا القَلِيْلَ فَإِنَّنَا عَــلََٰ سَفَرٍ، يَا نِعْمَ زَادُ المُسَافِرِ طَوََىٰ الُبُّ مَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ مِنْ مَدَىً فَنَحْنُ قَرِيْنَا مَوْطِنٍ مُتَجَاوِرِ وَيُعْجِبُنِي أَنْ لاَ نَرََىٰ فِيْكَ مُعْجَبًا )5( مُدِلاًَّ عَلََٰ الَيَّامِ إِدْلالَ ظَافِرَ بَشُوشًا تَكَادُ العَيُْ تَلْمَحُ قَلْبَهُ فِ نَجْوَاهُ نَظْمَ السََّائِرِ )6(وَتَسُْدُ )،وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانُِّ-رَحَِهُ الُ-فِ 956 (صَحِيْحٌ) أَخْرَجَهُ التِّـرْمِذِي )(( ) .908( . )6(6 رَوَاهُ مُسْلِمٌ )(( الوُرْقِ: جَْعُ وَرْقَاءُ وَهِيَ الَمَمَةُ فِ لَوْنَِا بَيَاضٌ إِلَِٰ سَوَادٍ . )(( الدَّيَاجِرُ :-جَْعُ دَيَُور-وَهُوَ الظَّلَمُ . )4( إِدْللُ ظَافِرٍ : وُثُوْقُ مُنْتَصٍِ )5( تَسُْدُ : تَنْسِجُ )6(

عدد الصفحات ١٠٨

109 109 حَوْلَكَ جََّةٌ )1(وَتَضْحَكُ وَالَتْرَاحُ )3( )2(تََافُكَ خَوْفَ الجِنِّ رَجْمَ الزَّوَاهِرِ )(( )(( )(( -كَثَْةُ الهَزَلِ : 5 . الجَد قَرِيْنَةُ السَّكِيْنَةُ بَلْ ، الهَزَلِ كَثْرَةُ السَّكِيْنَةِ مَوَانِعِ وَمِنْ فَالُسْلِمُ بِنَاءُ أَمْرِهِ عَلََٰ الجَدِّ فِ الأُمُورِ والعُزُوفِ عَنِ اللَّهْوِ واللَّعْبِ والهَزَلِ وَالسَّفَاسِفِ والبُعْدِ عَنْ قَوَاتِلِ الأَوْقَاتِ إِلَّ فِ حُدُودِ الُلَحِ اليَسِيَْةِ الَّتِي تُرَوَّحُ عَنِ النَّفْسِ ضِمْنَ لََحَاتِ خَاطِفَةٍ ، وَتَُفِّفُ عَنْهُ ثِقَلَ العَمَلِ .)4(الجَادِّ الُثْمِرِ وَمِنْ أَمْثَالِ العَرَبِ )6( . )5(فِ الأُنْسِ مَكْسَبَةٌ لِقُرَنَاءِ السُّوءِ أَلاَ أَيَُّا الإِنْسَانُ وَيَْكَ مَا الَّذِي أَصْابَكَ حَتََّىٰ تَتُْك الجِدَّ لِلْهَزْلِ وَمَا الجِدُّ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ عَلََٰ هُدَىً وَمَا الَزْلُ إِلاَّ أَنْ تَبِيْتَ عَلََٰ ذُلِّ وَمَــا الــذُّلُّ إِلاّ أَنْ يُنَقِّلَ فَاضِلاً )6(شَِيْفًا عَظِيْمَ المَكْرُمَاتِ إِلَٰ نَذْلِ الأَتْرَاحُ : الأَحْزَانُ . )(( الزَّوَاهِرُ: النُّجُومُ . )(( ) .4(-40/(الأَعْمَلُ الكَامِلَةُ لِلعَقَّادِ )(( ) .4(8« )4( . )((0« )5( . )65/(« )6(

عدد الصفحات ١٠٩

110 110 -التَّعَر 6 وَمِنْ مَوَانِعِ السَّكِيْنَةِ التَّعَرُّضُ لِلسَّفَلَةِ وَالسُّفَهَاءِ وَمَُارَاتُُمْ وَالتَّمَدِي فِ مُضَاحَكَتِهِمْ وَمَُازَحَتِهِمْ، وَمُؤَاكَلَتِهِمْ وَمَُالَسَتِهِمْ ، وَالسَّكِيْنَةَ فِ تَرْكِ ذَلِكَ كُلِّهِ لِئَلَّ يَسْمَعَ مَا يُؤْذِيْهِ فَيَضْطَرَّ إِلََٰ مَُارَاتِِمْ فِ أَخْلَقِهِمْ وَطَيْشِهِمِ ، كَمَ )((قَيْلَ: إِذَا جَــارَيْــتَ فِ خُــلُــقٍ دَنِيْئًا )1(فَأَنْتَ وَمَــنْ تَُــارِيْــهِ سَــوَاءُ قَالَ اأُ لاَزِمْ مُــصَــاحَــبَــةَ الـــكِـــرَامِ وَدَعْـــكَ مِــنْ أَهْـــلِ السَّفَالَةْ فَــالــنَّــاسُ تَْــكَــمُ بِــالــرَّفِــيْــقِ عَــــلََٰ المُـــرَافِـــقِ لاَ مََــالَــةْ وَالخِـــــلُّ يُـــــوزَنُ بِــالخَــلِــيْــلِ وَذَاكَ مِـــيْـــزَانُ الــعَــدَالَــةْ إِنَّ الــسَّــكِــيْــنَــةَ وَالـــوَقَـــارَ بِـــــتَْكِ أَسْـــبَـــابِ الــنَّــذَالَــةْ -الجِدَالُ : 7 وَمِنْ مَوَانِعِ السَّكِيْنَةِ الجِدَالُ ؛ لأَِِنَّهُ يُزْكِيْ العَدَاوَةَ وَيُوْرِثُ الشِّقَاقَ وَيَقُودُ إِلََٰ الكَذِبِ ، وَيَدْعُو إِلََٰ التَّشَفِّيْ مِنَ الآخَرِيْنَ ، فَإِذَا تََنَّبَهُ الَرْءُ سَلِمَ مِنْ اللُّجَاجِ ، وَحَافَظَ عَلََٰ صَفَاءِ قَلْبِهِ ، وَأَمِنَ مِنْ كَشْفِ عَيْبِهِ ، وَإِطْلَقِ لِسَانِهِ ) .96/4« )((

عدد الصفحات ١١٠

111 111 فِ بَذِئْ الأَلْفَاظِ وَسَاقِطِ القَوْلِ لَكِنْ إِنْ اضْطُرَّ إِلََٰ الجِدَالِ فَلَيْكُنْ جِدَالً هَادِئًا يُرَادُ بِهِ الوُصُولُ إِلََٰ الَقِّ وَلْيَكُنْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ وَأَرْفَقُ . [ﱫ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱﯓﱪ-سُبْحَانَـهُ وَتَعَالََٰ- : قَالَ الُ .]((5: أَمَّا إِذَا لَجَّ الخَصْمُ فِ الجِدَالِ ، وَعَلَ صَوْتُهُ فِ الَجْلِسِ فَإِنَّ السُّكُوتَ .)((أَوْلَ، وَإِنَّ أَفْضَلَ طَرِيْقَةِ لِلكَسْبِ الجِدَالِ هُوَ تَرْكُهُ فَعَنْ أَبِ أُمَامَةَ البَاهِلِِّ-رَضَِ الُ عَنْهُ-قَالَ: قَالَ رَسُولُ الَِّ-صَلَّٰ الُ الجَنَّةِ لمَِنْ تَرَكَ المِرَاءَ وَإِنْ كَانَ )(( «عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَقًا، وَبَيْتٍ فِ وَسَطِ الجَنَّةِ لمَِنْ تَرَكَ الكَذِبَ وَإِنْ كَانَ مَازِحًا ، وَبَيْتٍ فِ أَعْلََٰ .)(( الجَنَّةِ لمَِنْ حَسُنَ خُلُقُهُ فَــإِيَّــاكَ اللُّجُوجَ وَمَــنْ يُرَائِي بِــأَنِّ قَــدْ غَلَبْتُ وَمَــنْ يُنَاخِرْ فَـــإِنَّ الـــشََّّ فِ جَــنَــبَــاتِ هَــذَا يُــمَــنََّــىٰ بِالتَّقَاطُعِ والــتَّــدَابُــرْ ) .0« )(( رَبَضِ الجَنَّةِ : أَدْنَاهَا )(( ) وَحَسَّنَهُ الألْبَانُِّ -رَحَِهُ الُ-فِ 4800 (حَسَنٌ) أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدُ )(( ).40(5(

عدد الصفحات ١١١

112 112 -ال8 وَمِنْ مَوَانِعِ السَّكِيْنَةِ الشِّقَاقُ ، وَالشِّقَاقُ-بِالكَسِْ- الخِلفُ ؛ لأَِنَّ كُلًَّ مِنْهُمَ فِ شِقِّ صَاحِبِهِ أَيْ نَاحِيَتِهِ ، وَمِنَ الَشَقَّةِ ؛ لأَِنَّ كُلًَّ مِنْهُمَ يَشُقُّ عَلَيْهِ .)((مُتَابَعَتهُ صَاحِبِهِ ، أَوْ لأَِنَّهُ يَأْتِ بِمَ يَشُقُّ عَلََٰ صَاحِبِهِ وَهُوَ ثَمَرَةٌ مِنْ ثِمَرِ الجِدَالِ ، فَمَتََىٰ اشْتَدَّتْ خُصُومَةُ الُتَجَادِلَينِْ وَآثَرَ كُلُّ مِنْهُمَ الغَلَبَةَ بَدَلَ الِرْصِ عَلََٰ ظُهُورِ الَقِّ وَوُضُوحِ الصَّوَابِ ، وَتَعَذَّرَ أَنْ يَقُومَ بَيْنَهُمَ تَفَاهُمٌ أَوْ اتِّفَاقٌ سُمِّيَتْ تِلْكَ الَالَةُ بِـ ، أَيْ : خِلَفًا ](5[ ﱫ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﱪوَفِ التَّنْزِيْلِ حَادًّا يَعْقُبُهُ نِزَاعٌ يََْعَلُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَ فِ شِقٍّ . كَمَ أَنَّ الشِّقَاقُ يَقُودُ إِلََٰ الكَذِبَ ، وَيَدْعُو إِلََٰ التَّشَفِّيْ مِنَ الآخَرِيْنَ ، فَإِذَا تََنَّبَهُ الَرْءُ سَلِمَ مِنَ اللُّجَاجِ وَحَافَظَ عَلََٰ وَقَارِهِ وَسَكِيْنَتِهِ وَأَدَبِهِ وَصَفَاءِ قَلْبِهِ، وَإِطْلقِ لِسَانِهِ فِ بَذئِ الأَلْفَاظِ وَسَاقِطِ القَوْلِ ، والُ الُوَفِّقُ . -الكِبُْ : 9 وَمِنْ مَوَانِعِ السَّكِيْنَةِ الكِبُْ فَهُوَ قَرِيْنُ الطَّيْشِ ِ، كَمَ التَّوَاضُعُ قَرِيْنُ السَّكِيْنَةِ والخُشُوعِ . وَقَـدْ جَـاءَ تَعْرِيْفُ الكِبِْ فِ حَدِيْثِ ابْنِ مَسْعُـودٍ - رَضَِ الُ عَنْهُ - ) .06« )((

عدد الصفحات ١١٢