المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

طرق الترجيح عند ابن العربي من خلال كتابه أحكام القرآن دراسة وتحليل

بالطير تاج

صفحة ٥ من ٢٣

المبحث الثاني التعريف بكتاب أحكام القرآن لابن العربي ~ 22 ~ بعضهم، ويُعابر عن ذلك بعبارات تفيد ذلك ، مثل: وقال أهل التفسير(1)، أوقال علماء التفسير(1)، روى المفسرون(9) ، قال جميع المفسرين(1). مصادره من القراءات كما هو معلوم أن القراءات تعتبر منجم نفيس لتفسير القرآن، يستعين بها جميع المفسرين لكشف دلالة ألفاظ القرآن الكريم، وابن العربي واحد من المفسرين نجده تا عا ره ض للقراءات الواردة في الألفاظ القرآنية واستعان بها لتحقيق أغراضه التي قصدها في تفسيره أحكام القرآن، با يْ د أن ه لم يحد د مصادره من الكتب والمصن فات المعتمدة في هذا الفن، في ذكر القراءات الصحيحة الواردة في اللفظ القرآنّ سواء وردت عن القر اء السبع أو عن غيرهم من أصحاب القراءات الصحيحة، دون أن يشير إلى المصدر الذي استقى منه، وإن ما كان يكتفي بذكر القراءات الواردة في اللفظ القرآنّ سواء ما كان منها صحيحاً أو ما كان شاذاً، مستعملاً لفظ " واعاامهةُ الْقُرهاء عالىا "(1)، أوكأن يقول: قرأه المكي والمدنّ والبصري والشامي، أو قراءة الكوفيين والبصريين، وهذا ديدنه الذي درج عليه في كتابه، وقل ما كان يذكر أسماء القُرهاء، كأن يقول: "..المْاسْأالاةُ الثهال ثاةُ: في الْق رااءاات : قاراأا ابْنُ كاث يرٍ واأابُو عامْرٍو واعا اص م ياغُل ب ضام الْغاينْ ، وافاتاحاهاا (3) - ينظر: المصدر نفسه، ج٩، ص٩، 4، ج5، ص434، 300... (4) - ينظر: المصدر نفسه، ج4، ص420، 423، 500. (5) - ينظر: المصدر نفسه، ج٩، ص43، 520، ج5، ص373، ج4، ص22. (6) - ينظر: المصدر نفسه، ج4، ص474. (1) - ينظر: أحكام القرآن، ابن العربي، ج5، ص٩.

عدد الصفحات ٦٦

المبحث الثاني التعريف بكتاب أحكام القرآن لابن العربي ~ 22 ~ الْبااقُونا، واهمُاا صاح يحاتاان ق رااءاةً واماعْنًى .."(0)، وقال في موطن آخر"...واهاكاذاا قاراأا أابُو عامْرٍو م نْ الْقُرهاء السهبْعاة واغايرُْهُ "(1). ذكر الدكتور مصطفى إبراهيم المشني أن ابن العربي كان يأخذ من كتـاب المحتاسـبْ في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها(1)، دون أن يشير إلى ذلك(0) . مصادره في اللغة والنحو اعتمد ابن العربي - في تفسيره أحكام القرآن - عـلى مصـادر كثـيرة ومتنوعـة في اللغة وعلومها ، ترجع لأصحاب هذه الصناعة وأرباب هذا الفـن، كسـيبويه، وابـن السكيت، والفر اء، والزج اج، وابن قتيبة، والخليل بن أحمـد الفراهيـدي، كـما اعتمـد أيضاً على كُتُبُه وتآليفُه- في اللغة- التي أحال عليها ، وأهمها كتابان: ملجئة المتفقهـين إلى معرفة غوامض النحويين(1)،وإلجاء الفقهاء إلى معرفة غوامض الأدباء(1). (2) - ينظر: المصدر نفسه، ج5، ص4. (3) - ينظر: المصدر نفسه، ج4، ص405. (1) – كتاب المحتَسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها تأليف أبي الفتح عثمان ابن جنّي النحوي الموصل رحمه الله ( 4هـ طبعته دار الكتب العلمية بتحقيق محمد عبد القادر عطا، وط بع بتحقيق عبد الحليم النجار في دار ومكتبة بيبليون جبيل لبنان، وتحقيق أسامة حافظ وعاصم عبد المجيد بدار العبيكان، الرياض، كما طبعته دار المنارة، جدة، بتحقيق عل النجدي ناصيف، وعبد الحليم النجار. (2) - ينظر: ابن العربي المالكي الإشبيل وتفسيره أحكام القرآن، مصطفى إبراهيم المشني، ص34-١. (3) – سبق ذكره في ص:١، من هذا البحث. (4) – ينظر: ص: ١، من هذا البحث.

عدد الصفحات ٦٧

المبحث الثاني التعريف بكتاب أحكام القرآن لابن العربي ~ 23 ~ وبجانب ما تقدم، فقد كان ابـن العـربي ينقـل عـن علـماء اللغـة والنحـو دون تخصيص أو تعيين، فيقول: قال علماء اللغة ، وقال أرباب اللغة، وقال أهـل العربيـة ، ويقول أيضاً : قال علماء النحويين، وقال كبراء النحويين أو قال أهل الصناعة ، وقـال أهل البصرة وأهل الكوفة ويقصد بذلك نحاة المدرستين البصرية والكوفية. مصادره من كتب الحديث يلحظ في تفسير ابن العربي اعتماده على السنة كأصل قام عليه تفسـيره؛ إذ هـي في المرتبة الثانية في تفسير القرآن الكريم، و الكتب التي اعتمدها هي الصحاح السـتة في الحديث النبوي الشريف مضافاً إليهـا مـن مشـهور الكتـب التـي اشـتملت عـلى الصحيح من الأحاديث، وتأتي بعدها في الترتيب والأهمية، مثل الموطأ، ومسند الإمام أحمد، والمستدرك على الصحيحين، وهي على حسب الترتيب الزمني لمصنفيها كالآتي: 1- اوطأ- الإمام مالك بن أنس (ت 189هـ)، ذكره أربع وعشرون مرة. 0- المسند للإمام أحمد بن حنبل (ت011هـ)، ذكره مرتين. 1- الجامع الصحيح- للإمام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري ( ت091هــ)، ذكره تسع وستون مرة. 1- المسند الصحيح- للإمام أبي الحسين مسلم بن حجاج النيسابوري (ت 011هـ)، ذكره ثلاث وأربعون مرة. 9- السنن-محمد بن يزيد بن ماجه القزويني (ت 081هـ)، ذكره مرة واحدة. 1- السنن- للإمام أبي داود سليمان بن الأشـعث السجسـتانّ (ت 089هــ)، ذكـره اثنان وستون مرة.

عدد الصفحات ٦٨

المبحث الثاني التعريف بكتاب أحكام القرآن لابن العربي ~ 21 ~ 8- السنن- للإمام أبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي (ت 089هــ)، ذكـره اثنتـان وتسعون مرة. 7- السنن للإمام أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي (ت 121هـ)، ذكره ثمان وعشرون مرة. 9- السنن للإمام عل بن عمر الدارقطني (ت 179هـ)، ذكره أربع وعشرون مرة. 12- المستدرك على الصحيح لأبي عبد الله محمد بن عبد الله بن عبد الله النيسابوري الحاكم (ت 129هـ). 11- السنن الكبرى للإمام أبي بكر بن الحسـين البيهقـي (ت 197هــ)، ذكـره مـرةً واحدة. أما كتبه ومؤلفاته التي رجع إليها في شرح الحديث واعتمد عليها في تفسيره ، فأهم هـا كتاب: النيرين في شرح الصحيحين ذكرها في تفسيره اثنا عشرة مرة. و كتاب القبس شرح موطأ الإمام مالك بن أنس ذكره ثلاث مرات. مصادره من الفقه وأصوله يعتبر ابن العربي إماماً من أئمة المذهب المالكي، وفقيهاً مـن فقهائـه ومجتهديـه، وقــد اســتمده مادتــه الفقهيــة مــن أم هــات المصــن فات والمصــادر المالكيــة، كالموطــأ، والواضحة، والمدونة، والعتبية، والمختصر، وغيرهـا، ومـن أقـوال وآراء أئمـة الفقـه المالكي.

عدد الصفحات ٦٩

المبحث الثاني التعريف بكتاب أحكام القرآن لابن العربي ~ 22 ~ - الموطأ: للإمام مالك بن أنس (ت189هـ) وقد جعله مصدراً أصيلاً رجع إليـه في مواضع متعددة. - المختصر: لعبد الله بن الحكم (ت 011هـ). - الواضحة: لعبد الملك بن حبيب الأندلسي (ت 017هـ)، وقد استشهد ابن العـربي بكلام ابن حبيب في مواطن كثيرة من تفسيره، وأخذ بآرائه الفقهية. - المدونة: لعبد السلام بن سعيد، المعروف بسحنون (ت 012هــ)، اعتبرهـا أصـلاً لمادته الفقهية والأصولية في تفسيره. كما اعتمد على أقوال وآراء أئمة وأعلام المذهب المالكي، وجعل أقوال هؤلاء الأئمـة الأعلام عماده الأساسي في مجال الفقه وأصوله، وكان يذكرهم بالاسم أحياناً، فيـذكر المسألة الفقهية ويشير إلى اسم قائلها، وأهم هؤلاء الأعـلام الـذين أخـذ عـنهم ابـن العربي ودو ن آراءهم في تفسيره بالإضافة إلى من تقدم ذكرهم من أصحاب المصنفات هم: 1- ابن نافع، أبو محمد عبد الله بن نافع ( ت 171هـ). 0- أشهب، مسكين بن عبد العزيز بن داود بن ابراهيم القيسي العامري (ت 021هـ). 1- ابن الماجشون، عبد الملك بن عبد العزيز بن داود بن ابراهيم القيسي العامري (ت 010هـ). 1- مطرف، مطرف بن يسار اليساري الهلالي (ت002هـ). 9- أصبغ، أبو عبد الله أصبغ بن الفرج بن سعيد بن نافع (ت009هـ).

عدد الصفحات ٧٠

المبحث الثاني التعريف بكتاب أحكام القرآن لابن العربي ~ 22 ~ 1- ابن المو از ، محمد بن إبراهيم بن زياد السكندري (ت019هـ). 8- ابن وهب، أبو محمد عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي (ت089هـ). 7- ابن القاسم، عبد الله بن محمد بن القاسم (ت 171هـ). 9- أبو بكر الأبهري، محمد بن عبد الله بن صالح (ت 199هـ). 12- الشا، أبو بكر محمد بن أحمد بن الحسين الشاشي (928هـ). 11- الطرطو، أبو بكر محمد بن خلف سـليمان بـن أيـوب القـرشي الفقيـه المالكي الزاهد (902هـ). مصادره من كتب العقيدة: في ميدان العقيدة، من أهم المصادر التي أفاد منها ابن العربي – في تفسيره-، كُتُبُه؛ التي تناولت معظم القضايا والمسائل العقدية، ومن أبرز هذه الكتب: الأمد الأقصى في أسماء الله الحسنى(1)، وكتاب: المقسط(0)،والنبوات(1)، وقانون التأويل(1). مصادره من التاريخ والس إن من أهم المصادر التي اعتمد عليها ابن العربي في مجال التاريخ والس ير : سـيرة الرسول صلى الله عليه وسلم، لأبي بكـر محمـد بـن إسـحق المطلبـي (ت 192هــ)، ومغــازي الرســول صــلى الله عليــه وســلم ، لأبي بكــر عبــد الله بــن عمــر الواقــدي (ت 028هـ). (1) – ينظر: ص 30، من هذا البحث. (2) – ينظر: ص 30-٩، من هذا البحث. (3) – ينظر: ص34، من هذا البحث. (4) – ينظر: ص 40، من هذا البحث.

عدد الصفحات ٧١

المبحث الثاني التعريف بكتاب أحكام القرآن لابن العربي ~ 22 ~ إن اعتماد ابن العربي ع هذه المصـادر المختلفـة والمتنوعـة أعطـت لكتابـه- أحكـام القرآن-، قوةً ومتانةً ، واز يااداةا توثيق، ما جعل هذا الكتاب مصدراً يرجع إليه في كثـير من قضايا العلم ومسائله المتشعبة. منهجه المتّبع حدد ابن العربي في مقدمة تفسيره ، الخط ة التي سار عليهـا واعتمـدها، حيـث قال: "..فاماا اتهفاقا عا لايْه النهظارُ أاثْباتْنااهُ ، واماا تاعااراضا ف يه شاجارْنااهُ ، واشاحاذْنااهُ حاتهى خالُـ صا نُضاارُهُ واوار قا ع راارُهُ . فاناذْكُرُ الآْياةا ، ثُمه ناعْط فُ عالىا كال مااته اا بالْ حُرُوف هاا ، فاناأْ خُذُ ب ماعْر فات هاا مُفْراداةً ، ثُمه نُراك بُها ا عالىا أاخاوااته اا مُضاافاةً ، واناحْفاظُ في ذال كا ق سْما الْبالااغاـة ، واناتاحاـرهزُ عاـنْ المُْنااقاضاة في الأْاحْكاام واالمُْعااراضاة ، وانا حْتااطُ عالىا جاان ب الل غاة ، وانُقااب لُهاا في الْقُرْآن ب ماا جا اءا في الس نهة الصهح يحاة ، واناتاحارهى واجْها الجْام يع ؛ إذْ الْكُل م نْ ع نْـد اللهه ، واإ نهـماا بُع ـثا محُامهـد صالىه اللههُ عالايْه واسالهما ل يُباين ا ل لنهاس ماا نُز لا إلايْه مْ ، وانُعاق بُ عالىا ذال ـكا ب تاوااب ـعا لاا بُـ ده م ـنْ تحاْ ص يل الْع لْم به اا م نْهاا ، ح رْصًا عالىا أانْ ياأْتي ا الْقاـوْلُ مُسْـتاق لاى ب نافْس ـه ، إلاه أانْ يخاْـرُجا عاـنْ الْبااب فانُح يلا عالايْه في ماوْضُوع ه مجُاان ب ينا ل لتهقْص ـير واالإْ كْثاـار ، وا ب ماش ـيئاة اللهه ناسْـتاهْد ي ، فا مانْ يهاْد اللههُ فاهُوا المُْهْتاد ي لاا رابه غايرُْهُ "(1). من خلالكلام ابن العربي في هذه المقدمة يته ضـح التزامـه بالتفسـير المـأثور مـن القرآن والسنة، وهما الأصلان والمصدران الأساسيان في تفسير كلام الله تعالى؛ لأنه ـ ما من عند الله كما قال: "إذ الكل من عند الله"، وهما طريق الوصول إلى معرفـة مـراده، وهذه المصادر المعتمدة ،هي محل إجماع أهل السن ة والجماعة من غير خلاف، متمثلة في (1) – أحكام القرآن، ابن العربي، ج٩، ص5-4.

عدد الصفحات ٧٢

المبحث الثاني التعريف بكتاب أحكام القرآن لابن العربي ~ 22 ~ كتاب الله، والسن ة الص حيحة، وهذا ما يسم ى في علم التفسير: بالتفسير بالمأثور، الذي يندرج تحته أيضاً أقوال الصـحابة والتـابعين، وكـذا قواعـد وأصـول اللغـة العربيـة وعلومها، من نحو، وصرف، وبلاغة على تفصيل في ذلك، ثم يأتي بعد ذلك التفسير بالرأي المحمود، وهو إعمال العقل والرأي وفق شروط وقواعد لا تخـرج بحـال عـن مقتضيات الكتاب والسن ة. ولقد صر ح ابن العربي بما لا يدع للشك بأن تفسير النبي صلى الله عليه وسلم هو القول الفصل بعد القرآن، وهو العمدة لا يعدل عنه إلى غيره؛ إذ هـو الـن ص القـاطع الذي يرفع الإشكال ويزيل كل لبس، ويدفع كل وهـم، وبهـذا تظهـر قيمـة التفسـير بالحديث عند ابن العربي. وفي موطن آخر نجد ابـن العـربي يـذكر أقـوال الصـحابة رضـوان الله علـيهم، ويمج دها، ويثني عليها، ويعتبرها العلم الذي لا يرد ه منصف، ومن له مسكة عقـل؛ كيف لا، وهم الذين شاهدوا نزول الوحي، وسمعوا التفسير من المعصـوم صـلى الله عليه وسلم ، وشـاهدوا أسـباب النـزول، واختصـوا بالإلمـام بـالقارائ ن والأحـوال، وانفردوا بالفهم الت ام وفصاحة اللسان، والعلم الصحيح لا سي ما كبراؤهم، كالخلفـاء الأربعــة الراشــدين، وابــن مســعود، وابــن عب ــاس، وأبي بــن كعــب، وزيــد بــن ثابت...وغيرهم، فيقول عنهم: "واالصهحااباةُ ب خ لااف ذال كا فاإ نههُمْ اجْتاما عا ف ـيه مْ أامْـراان عاظ يماان : أاحادُهمُا ا: الْفاصااحاةُ واالْبالااغاةُ ؛ إذْ ج ب لهتُهُمْ عاراب يهة ، والُغاتُهُمْ سال يقاة . واالثهانّ : أانههُمْ شااهادُوا قاوْلا النهب ي صالىه اللههُ عالايْه واسالهما واف عْلاهُ ، فاأافااداتهُْمْ المُْشااها داةُ عاقْلا المْاعْناـى جمُْلاـةً ، وااسْت يفااءا المْا قْص د كُل ه ؛ والايْسا مانْ أاخْبراا كامانْ عاايانا .أالاا تارااهُ مْ ياقُولُونا في كُل حاـد يثٍ :

عدد الصفحات ٧٣

المبحث الثاني التعريف بكتاب أحكام القرآن لابن العربي ~ 22 ~ أامارا راسُولُ اللهه صالىه اللههُ عالايْه واسالهما ب كاذاا ، وانهااى راسُولُ اللهه صالىه اللههُ عالايْـه واساـلهما عاـنْ كاذاا، والاا ياذْكُرُو نا لافْظاهُ ، واكاانا ذال كا خابراً ا صاح يحًا واناقْـلاً لااز مًـا ؛ واهاـذاا لاا يانْباغ ـي أانْ ياسْترا يبا ف ي ه مُنْص ف ل باياان ه "(1). كما لم يهمل–رحمه الله- جانب اللغة العربية كما أسلفنا ذكره، وكما أشـار هـو في مقدمته؛ إذ يعتبرها أصل لابد من الر جوع إليه، والاعتماد عليه، فيقول: "..واناحْفاظُ في ذال كا ق سْما الْبالااغاة ، واناتاحارهزُ عانْ المُْنااقاضاة في الأْاحْكاام واالمُْعااراضاة ، وانا حْتااطُ عالىا جاان ب الل غاة .."(0). هذه هي أهم خطوات المنهج الذي ات بعه ابن العربي في تفسيره، وقيمته عنـده كـما رسمها وحد دها، وتجلياتها هي كالآتي: تفسير القرآن بالقرآن: جاء تفسير ابن العربي وفق معـايير مضـبوطة محـد دة، ومقـاييس كاملـة دقيقـة، وموازين سليمة، أحكمها بالكتاب والسنة الصحيحة، فكان منهجاً وطريقاً يسـتحق الث ناء والذكر بسببه، ففي تفسير القرآن بالقرآن نجد أن ابن العـربي، مـا تـرك مسـألة لفظية، أو نحوية، أو بلاغية إلا استدل عليها بالقرآن الكريم، وتوضيح ذلك كالت الي: أ- لقد قام ابن العربي بتفسير الألفاظ القرآنية الكريمة والاستدلال على معانيها بـما ورد من تلك المعانّ في آيات أخرى، و هذه الأمثلة على سبيل التمثيل لا الحصر: (1) – أحكام القرآن، ابن العربي، ج٩، ص53-52. (2) – المصدر نفسه، ج٩، ص5.

عدد الصفحات ٧٤

المبحث الثاني التعريف بكتاب أحكام القرآن لابن العربي ~ 22 ~ 1- عند تفسير قوله تعا: {ياا أايه اا الهذ ينا آمانُـوا أاوْفُـوا ب ـالْعُقُود أُح لهـتْ لاكُـمْ بها يماـةُ الأْانْعاام إ لاه ماا يُتْلىا عالايْكُمْ غايرْا محُ ل الصهيْد واأانْتُمْ حُرُم إ نه اللهها يحاْكُمُ ماا يُر يـدُ } [ 1] قال ابن العر"..المْاسْأالاةُ الثهال ثاةا عاشرْاةا : في المُْخْتاار : أامها مانْ قاالا : إنه الـنهعاما ه ـيا الإْ ب لُ واالْباقارُ واالْغانامُ ، فاقادْ عال مْت ص حهةا ذال كا دال يلاً ، واهُوا أانه النهعاما ع نْـدا باعْـض أاهْـل الل غاة اسْم خااصٌّ ل لإْ ب ل يُذاكهرُ وايُؤانهثُ ؛ قاالاهُ ابْنُ دُرايْدٍ واغايرُْهُ . واقادْ قاالا اللههُ تاعاالىا : { واالأْانْعااما خالاقاهاا لاكُمْ ف يهاا د فْء وامانااف عُ وام نْهاا تاأْكُلُونا والاكُمْ ف يهاا جمااال ح ينا تُر يحُونا واح ينا تاسرْاحُ ونا واتحاْم لُ أاثْقاالاكُمْ }[النحل : 9-1]، واقاـالا تاعاـالىا { وام نْ الأْانْعاام حماُولاةً وافارْشًا كُلُوا م ها رازاقاكُمْ اللههُ والاا تاتهب عُوا خُطُواات الشهيْطاان إنههُ لاكُ مْ عادُوٌّ مُب ين ثاماان ياةا أازْوااجٍ م نْ الضهأْن اثْناينْ وام نْ المْاعْـز اثْناـينْ }[الأنعـام : 110-111]، واقاالا : { وام نْ الإْ ب ل اثْناينْ وام نْ الْباقار اثْناينْ }.فاهاذاا مُرْتاب ط ب قاوْل ه : وام ـنْ ا لأْانْعاـام حماُولاـةً وافارْشًا ، أايْ خالاقا جانهاتٍ واخالاقا م نْ الأْانْعاام حماُولاةً وافارْ شًـا ياعْن ـي ك باـارًا واص ـغاارًا، ثُـمه فاسرهاهاا فاقاالا : { ثاماان ياـةا أازْوااجٍ } إلىا قاوْل ـه { أامْ كُنْـتُمْ شُـهادااءا إذْ واصهـاكُمْ اللههُ به اـذاا } [الأنعام : 111]، واقاالا تاعاالىا: { واجاعالا لاكُمْ م نْ جُلُود الأْانْعاام بُ يُوتًا تاسْتاخ ف ونهااا ياـوْما ظاعْن كُمْ واياـوْما إقاـامات كُمْ وام ـنْ أاصْـوااف هاا } واه ـ يا الْغاـنامُ { واأاوْباار هاـا }واه ـيا الإْ ب ـلُ {واأاشْعاار هاا } واه يا المْ عْزاى ، { أاثااثًا واماتااعًا إلىا ح ينٍ }[النحل : 72]،.فاهاذ ه ثالااثاةُ أاد لهةٍ تُنْب ئُ عانْ تاضام ن اسْم النهعام له اذ ه الأْاجْنااس الثهلااثاة : الإْ ب ل واالْباقار واالْغانام ؛ ل تاأْن يس ذال كا كُل ه .."(1). (1) – أحكام القرآن، ابن العربي، ج4، ص4-5

عدد الصفحات ٧٥

المبحث الثاني التعريف بكتاب أحكام القرآن لابن العربي ~ 22 ~ - عند تفسير قوله تعا: {والاقادْ جااءاتْ رُسُلُناا إ بْرااه يما ب الْبُشرْاى قاالُوا سالاامًا قاالا سالاام فاماا لاب ثا أانْ جااءا ب ع جْلٍ حان يذٍ } [19]،قال ابن العربي: "المْاسْأالاةُ الثهان ياةُ : قاالا عُلامااؤُناا قاوْلُهُ : { قاالُوا سالاامًا قاالا سالاام } .يادُل عالىا أانه تحا يهةا المْالاائ كاة ه يا تحا يهةُ بان ي آداما . قاالا الْقااضي الإْ ماامُ : الصهح يحُ أانه " سالاامًا " هااهُناا ما عْناى كالاام ه مْ لاا لافْظُهُ، واكاذال كا هُوا في قاوْل ه : { واإ ذاا خااطاباهُمْ ا لجْااه لُونا قاالُوا سالاامًا } [الفرقان: 11] ، والاوْ كاانا لافْظُ كالاام ه مْ سالاام عالايْكُمْ فاإ نه هُ لماْ ياقْص دْ ذ كْرا اللهفْظ ، واإ نهماا قاصادا ذ كْرا المْاعْناى الهذ ي يادُل عالايْه لافْظُ سالاامٍ . أالاا تاراى أانه اللهها سُبْحااناهُ لماها أاراادا ذ كْرا اللهفْظ قاالا ب عايْن ه ، فاقاالا مخُْبر ً ا عانْ المْالاائ كاة : {سالاام عالايْكُ مْ ب ماا صابراْتُمْ } [الرعد، آية01] .{ سالاام عالايْكُمْ ط بْ تُمْ فاادْخُلُوهاا خاال د ينا } [الزمر: 81]، واأابْداعُ م نْهُ في الدهلاالاة أانههُ قاالا: {واتاراكْناا عالايْه ماا الآْخ ر ينا سا لاام عالىا مُوساى واهاارُونا } [الصافات119- 102] .واقاالا أايْضًا {واتاراكْناا عالايْه في الآْخ ر ينا سالاام عالىا إلْ يااس ينا } [الصافات: 109- 112]"(0) . هكذا- وفي هذين المثالين- يستعين ابن العربي على تفسير كل من لفظ (الأنعام) و(سلام) في هاتين الآيتين، ويستدل على معنيـيهما بـما ورد مـن ذلـك في آيـات كريمـة أخرى، وفي كتابه الشيء الكثير من ذلك. ب- يقوم بالاستدلال على قضية لغوية وردت في آية بما يشهد لها ويؤكدها من آيـات أخرى: (2) – المصدر نفسه ، ج5، ص١٩.

عدد الصفحات ٧٦

المبحث الثاني التعريف بكتاب أحكام القرآن لابن العربي ~ 22 ~ ومثال ذلك ما جاء في المسألة الثالثة عشرة عند قوله تعالى: { فاإ نْ كاانا لاهُ إ خْواة فالأ ُم ـه الس دُسُ م نْ باعْد واص يهةٍ يُوصِ به اا أاوْ دايْنٍ } [11]؛ إذ يستعين ابن العربي هنـا بالآيات القرآنية الكريمة لتأكيد إطلاق لفـظ الجمـع عـلى الاثنـين فصـاعداً لإثبـات المسألة فيقول: "وا ذال كا م نْ ثالااثاة أاوْجُهٍ: الأْاوهلُ : أانههُ يانْطال قُ لافْظُ الإْ خْوا ة عالىا الأْاخاوايْن ؛ بالْ قادْ يانْطال قُ لافْظُ الجْامااعاة عالىا الْوااح د ، تاقُولُ الْعارابُ: ناحْنُ فاعالْناا ، واتُر يدُ الْقاائ لُ ل نافْس ه خااصهةً. واقادْ قاالا تاعاالىا: { هاذاان خاصْـماان اخْتا صاـمُوا في رابه ـمْ } [الحـج19] واقاـالا : { واهالْ أاتااكا ناباأُ الخْاصْم إذْ تاساوهرُوا المْ حْراابا } ثُمه قاالا { خاصْـماان باغاـى باعْضُـناا عاـلىا باعْضٍ }[ص، آية01] ثم قال (سورة ص، آية00]، وقال{ فاقادْ صاغاتْ قُلُوبُكُماا } [التحريم، آية1] واقاالا : { واكُنها لح ُكْم ه مْ شا اه د ينا }[النمل، آية19] واقاالا { ب ـما يارْج عُ المُْرْسالُونا }[الأنبياء، آيـة87]، واالرهسُـولُ وااح ـد . واقاـالا تاعاـالىا : { أُولائ ـكا مُبراهءُونا م ها ياقُولُونا }[النور، آية01] ياعْن ي عاائ شاةا، واق يلا عاائ شاةُ واصافْواانُ . واقاـالا: { واأالْقاى الأْالْوااحا }[طه، آية112.] واقاالا { واأاطْراافا النهها ار }[الأعراف، آيـة192] واهمُاا طارافاان . واقاالا: { إنها ماعاكُمْ مُسْتام عُونا }[الشعراء، آية19] واقاالا { أافاماـنْ كاـانا مُؤْم نًا كامانْ كا انا فااس قًا لاا ياسْتاوُونا }[السجدة، آية: 17] واقاالا { الهذ ينا قاالا لهاُمْ النهاسُ إنه النهاسا قادْ جمااعُوا لاكُمْ فااخْشاوْهُمْ }[آل عمران، آية181]ا. واهاذاا كُل هُ صاح يح في الل غاة ساائ غ ، لاك نْ إذاا قااما عالايْه دال يل ؛ فاأايْنا الدهل يلُ ؟ .."(1) . ج- كما يذكر ابن العربي وجه الإعراب للألفاظ والتعابير القرآنية في الآية الكريمة ثم يعزز هذا الإعراب بما ورد مثله في آية أخرى، فيجعل الآية القرآنية الكريمة دليل على (1) – المصدر السابق، ج٩، ص٩.

عدد الصفحات ٧٧

المبحث الثاني التعريف بكتاب أحكام القرآن لابن العربي ~ 23 ~ مسألة نحوية ومن أمثلة ذلكعند قوله تعالى: {وااتهقُوا ف تْناةً لاا تُص يبانه الهـذ ينا ظالامُـ وا م نْكُمْ خااصهةً وااعْلامُوا أانه اللهها شاـد يدُ الْع قاـاب } [09] ، يقـول" قاـالا لاناـا شايْخُناا أابُو عابْد اللهه النهحْو ي : هاذاا نهاْي ف يه ماعْناى جا وااب الأْامْر ، كاماا يُقاالُ : لاا تاـزُلْ م ـنْ الدهابهة لاا تاطْراحانهكا ، واقادْ جااءا م ثْلُهُ في الْقُرْآن : { اُدْخُلُوا ماسااك ناكُمْ لاا يحاْط مانه كُمْ سُلايْماانُ واجُنُودُهُ } [النحل17]"(0). وهكذا فإن ابن العربي يجعل من الآيـات القرآنيـة شـواهد نحويـة عـلى أوجـه الإعراب في الألفاظ والتعابير القرآنية الكريمة. د- يستدل على معنى بلاغي ورد في آية بما يدل عليه ويؤكده مـن آيـة أخـرى، فعنـد تفسير قوله تعالى: {أافامانْ أاسهسا بُنْيااناهُ عالىا تاقْواى م نا اللهه وار ضْواانٍ خايرْ أامْ ماـنْ أاسهـسا بُنْيااناهُ عالىا شافاا جُرُفٍ هاارٍ فاانهْاارا ب ه في ناار جاهانهما وااللههُ لاا يهاْد ي الْقاوْما الظهالم ينا } [ 129]، يقول ابن العر"ق يلا: إنهـهُ حاق يقاـة ، { واإ نه النهب ـيه صاـلىه اللههُ عالايْـه واساـلهما إذْ أارْسالا إلايْه فاهُد ما رُئ يا الد خاانُ يخاْرُجُ م نْهُ }، م نْ ر وااياة سا ع يد بْن جُبايرٍْواغايرْ ه : حاتهى رُئ ـيا الد خاانُ في زاما ان أابي جاعْفارٍ المْانْصُور . واق يلا : هاذاا مجاااز ، المْاعْناى أانه ماآلاـهُ إلىا ناـار جاهاـنهما، فاكاأانههُ انهْاارا إلايْه ، واهاواى ف يه . واهاذاا كاقاوْل ه : { فاأُم هُ هااو ياة } إشاـاراة إلىا أانه النهـارا تحاْـتُ ، كاماا أانه الجْانهةا فاوْقُ "(1). (2) – المصدر نفسه، ج4، ص5. (1) – أحكام القرآن، ج4، ص347.

عدد الصفحات ٧٨

المبحث الثاني التعريف بكتاب أحكام القرآن لابن العربي ~ 21 ~ هذه نماذج من واقع تفسير ابن العربي، دلت عتأثره بتفسير القرآن بالقرآن لتأكيد المعانّ المختلفة فيه. تفسير القرآن بالحديث لقد اعتمد ابن العربي على الحديث الشريف في تفسيره؛ إذ تفسـير القـرآن بالسـنة النبوية يعد الأ صل الثانّ بعد القرآن الكريم، لذا جعله ركيزة أساسية من ركائز التفسير بالمأثور عنده، وموقفه من هذا التفسير كان واضحاً، تجـلى في عنايتـه الفائقـة بـما ورد في كتب الصحيح والاقتصار عليها، وتتمثل هذه العنايـة في الالتـزام بالحـديث الصـحيح والتعويل عليه واعتماده أصلاً من أصول الدين في المجالات المختلفة التي تخـدم القـرآن الكريم ، ثم الدعوة إلى التمسك بالحديث الصحيح من خلال مصـنفاته، حفاظـاً عليـه من الكذب والد س وال وضع، لئلا يتسلل ذلك إلى أصل الشريعة المطهرة، لذلك لم يقبل من الحديث إلاه ما صح سنده، وثبت عند فحول أهل هذا الفن ؛ إذ يقول في هذا الصدد: " الاا يادْعُوانه أاحاد م نْكُمْ إلاه ب ماا في الْكُتُـب الخْامْساـة ؛ واه ـيا ك تاـابُ الْبُخاـار ي ، وامُسْـل مٍ ، واالتر ْم ذ ي ، واأابي دااوُد ، واالنهساائ ي ؛ فاهاذ ه الْكُتُبُ ه يا بادْءُ الإْ سْلاام ، واقادْ داخالا ف يهاا ماا في المُْواطهإ الهذ ي هُوا أاصْلُ التهصاان يف ؛ واذارُوا س وااهاا "(1) . وفي موضع آخر يقول "ذال كا في الد ين لاا يُؤْخاذُ م نْ الر وااياات عانْ النهب ـي صاـلىه اللههُ عالايْه واسالهما إلاه ماا صاحه سانادُهُ ل ئالاه يادْخُلا في خابرا الْكاذ ب عالىا راسُـول اللهه صاـلىه اللههُ عالايْـ ه (1) – أحكام القرآن، ابن العربي، ج4، ص٩.

عدد الصفحات ٧٩

المبحث الثاني التعريف بكتاب أحكام القرآن لابن العربي ~ 22 ~ واسالهما فابايْناماا هُوا ياطْلُبُ الْفاضْلا إذاا ب ـه قاـدْ أاصاـابا الـنهقْصا ، باـلْ رُبهـماا أاصاـابا الخُْسرْـ ان المُْب ينا "(0). بهذا الكلام يتضح للعيان، الحرص الشديد من ابن العرعلى ذكر الحديث من مصدره من كتب الصحاح عند الاستشهاد به في التفسير، ثم التنبيه على أنـه صـحيح رواه الأئمة، ويعني بذلك أئمـة الحـديث وحفاظـه الـذين أجمـع جمهـور الأمـة عـلى عدالتهم وتوثيقهم، وألا يكتب عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلاه ما صـح سـنده، لئلا يدخل في حي ز الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم. واستعان ابن العـربي بالحديث في التفسير في مجالات متعددة أهمها: أ- الاستشهاد بالحديث النبوي للدلالة على حكم شرعي أو مسـألة فقهيـة: والأمثلـة كثيرة جداً؛ لأنها في مجال الأحكام والمسائل الفقهية، وما هذا التفسير إلا تفسير فقهي منها: قوله: "المْاسْأالاةُ السهاد ساةُ : قاوْلُهُ : { إنه الحْاساـناات يُـذْه بْنا السهـي ئاات } قاـالا ابْـنُ المُْساي ب ، وامجُااه د ، واعاطااء ، ه يا الْبااق يااتُ الصهالح ااتُ: سُبْحاانا ا لله، واالحْامْدُ لله، والاا إلاها إلاه الله، واااللههُ أاكْبراُ . واقاالا جماااعاة : ه يا الصهلاوااتُ الخْامْسُ ، واب ه قاالا ماال ك ، واعالايْـه ياـدُل أاوهلُ الآْياة في ذ كْر الصهلااة ، فاعالايْـه يارْج ـعُ آخ رُهاـا ، واعالايْـه ياـدُل الحْاـد يثُ الصهـح يحُ : (2) - المصدر نفسه، ج5، ص244-245.

عدد الصفحات ٨٠

المبحث الثاني التعريف بكتاب أحكام القرآن لابن العربي ~ 22 ~ {الصهلاوااتُ الخْامْسُ ، واالجُْمُعاةُ إلىا الجُْمُعاة كافهاراة لم اا بايْناهُنه ما ا اُجْتُن باتْ المْاقْتالاةُ }.وارُو يا : { ماا اُجْتُن باتْ الْكاباائ رُ }(1)..."(0) . وفي المسألة الخامسة عند قوله تعا{حُر ماتْ عالايْكُمُ المْايْتاةُ واالدهمُ والحاْمُ الخْ نْز يـر واماا أُه له ل غايرْ اللهه ب ه واالمُْنْخان قاةُ واالمْاوْقُوذاةُ واالمُْترااد ياةُ واالنهط يحاـةُ واماـا أاكاـلا السهـبُعُ إ لاه ماـا ذاكهيْتُمْ } [1]، يقول".. المُْتاناد ياةُ : فايُقاالُ : نادهتْ الدهابهـةُ إذاا انْفالاتاـتْ م ـنْ واثاـاقٍ فانادهتْ فاخاراجا وارااءاهاا فارُم ياتْ ب رُمْحٍ أاوْ سايْفٍ فامااتاتْ ، فاهالْ ياكُـونُ رامْيُهاـا ذاكاـاةً أامْ لاا ؟ فااخْتالافا الْعُلامااءُ في ذال كا ؛ فاذاهابا باعْضُهُمْ إلىا أانههُ ياكُونُ ذال كا ذاكااةً ف يـه ، واهُـوا اخْت ياـارُ الشهاف ع ي واابْن حاب يبٍ . واقاالا آخارُونا : لاا يُذاكهى ب ه ، واهُوا اخْت ياارُ ماال كٍ . واقادْ را واى الْبُخاار ي واغايرُْهُ عانْ {رااف ع بْن خاد يجٍ قاالا : كُنها ماعا النهب ي صالىه اللههُ عالايْه واسالهما ب ذ ي الحُْلايْفاة ، واأاصاابا النهاسا جُوع ، فاأاصابْناا إب لاً واغاناماً ، فاناده م نْهاا باع ير فاطالابُوهُ فالامْ ياقْد رُ وا عالايْ ه ، فاأاهْواى إلايْه راجُل ب ساهْمٍ فاحاباساهُ اللههُ ؛ فاقاالا النه ب ي صالىه اللههُ عالايْه واسالهما : إنه له اذ ه الإْ ب ل أاوااب دا كاأاوااب د الْواحْش ، فاماا ناده عالايْكُمْ فااصْناعُوا ب ه هاكاذاا (1)..." (0). (1) - الجامع الصحيح المسمى صحيح مسلم، أبو الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري النيسابوري، (بيروت، مط: دار الجيل بيروت، دار الأفاق الجديدة )، رقم 374، ج٩، ص44. (2) – أحكام القرآن، ابن العربي، ج٩، ص50.

عدد الصفحات ٨١