المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

طرق الترجيح عند ابن العربي من خلال كتابه أحكام القرآن دراسة وتحليل

بالطير تاج

صفحة ٤ من ٢٣

طرق ترجيح متعلقة بالقراءات و رسم المصحف ~ 22 ~ ذكره في كتابه العواصم من القواصم بقوله"...وقد أوضحنا في كتاب سراج المريدين في القسم الرابع من علوم القرآن أي المنازل أفضل من هؤلاء الأصناف،وترتيب درجاتهم..."(1)،ونسبه إليه ابن فرحون في الديباج المذهب(1). 4- سَِ اج الم ه تَ دِ ين: يوجد منه مخطوط في الخزانة الملكية المغرب، رقم: (1181( )12 ورقة)، ونسبه إليه ابن فرحون في الديباج، والمقري في نفح الطيب(9). هذا وبجانب ماتركه ابن العربي من التصانيفوالتآليف المفيدة، في مختلف العلوم الشرعية، نُ ق لا عنه أن ه كان أديباً ً ، فصيحاً ، شاعراً ، كثير المخبر ، مليح المجالس ، مطلعاً على أنواع من المعارف العلمية البحتة-التي تعد ضرورية لاستكمال جوانب الشخصية العلمية وتأصيلها - في مجالات وميادين مختلفة، منها:في مجال النفس(1)، وفيمجالالطب(0)،والطبيعة(1). كما جمع ابن العربي بين جهاد القلم، وجهاد الس ناان، ف قد كان من العلماء الرب اني ين العاملين، ولم يصرفه التفرغ للعلم عن تأدية واجبه نحو دينه، وأم ته، ووطنه،فحينما تداعت ثغور الأندلس من جهة المشرق، وأخذت تتساقط في أيدي نصارى الأندلس، هب رحمه الله (3)– العواصم من القواصم، ابن العربي، ص١١٩. (4)–ينظر: الديباج المذهب، ابن فرحون، ج4، ص434. (5) –ينظر: الديباج المذهب، ابن فرحون، ج4، ص434؛ نفح الطيب، المقري، ج4، ص444؛ قانون التأويل، ابن العربي، تحقيق السلماني، ص٩ (1)- ينظر: عند تفسيره سورة يوسف، آية:27، أحكام القرآن، ابن العربي، ج5، ص 20-24. (2) –ينظر:عند تفسير سورة الرعد، آية:4، أحكام القرآن، ابن العربي، ج5، ص١ ؛ وعند تفسير سورة الطارق، آية: 3، أحكام القرآن، ابن العربي، ج4، ص572. (3)–ينظر: عند قوله تعالى:{وَعَلاَمَاتٍ وَبِالن ج مِ ه م يهَ تَد ونَ } [ : 2]، أحكام القرآن، ابن العربي، ج5، ص 47-50.

عدد الصفحات ٥٠

طرق ترجيح متعلقة بالقراءات و رسم المصحف ~ 23 ~ يتصد ى لهذه الحملات ، وتقده م الص فوف لمواجهة الكف ار،وحماية الد ي ار، والذود عن بيضة المسلمين، حيث يقول: "والاقادْ نازالا ب ناا الْعادُو قاصاماهُ اللههُ ساناةا سابْعٍ واع شرْ ينا واخماْسما ئاةٍ ؛ فاجااسا د يااراناا ، وا أاسراا ج يراتاناا ، واتاواسهطا ب لااداناا في عادادٍ هاالا النهاسُ عاداداهُ ، واكاانا كاث يرًا ، واإ نْ لماْ يابْلُغْ ماا حادهدُوهُ ، فاقُلْت ل لْواالي واالمُْوالىه عالايْه : هاذاا عادُو اللهه ، واقادْ حاصالا في الشرهاك واا لشهباكاة ، فالْتاكُ نْ ع نْداكُمْ باراكاة ، والْتاظْهارْ م نْكُمْ إلىا نُصرْاة دايْن اللهه المُْتاعاي ناة عالايْكُمْ حاراكاة ، فالْياخْرُ جْ إلايْه جما يعُ النهاس حاتهى لاا يابْقاى م نْهُمْ أاحاد في جما يع هاذ ه الأْاقْطاار فايُحااطُ ب ه فاإ نههُ هاال ك لاا محااالاةا إنْ ياسرهاكُمُ اللههُ لاهُ ؛ فاغالاباتْ الذ نُوبُ ، واواجافاتْ الْقُلُوبُ ب المْاعااصِ ، واصاارا كُل أاحادٍ م نْ النهاس ثاعْلابًا ياأْو ي إلىا و جاار ه ، واإ نْ راأاى المْاكْرُوها ب جاار ه ؛ فاإ نها لله ه واإ نها إلايْه رااج عُونا ، واحاسْبُناا اللههُ وان عْما الْواك يلُ (1). وفاته أتاه أجله رحمه الله بمُ غ يلا ة(0)،قرب مدينة فاس(1)،في شهر ربيع الأول سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة .مُنْصرافهُ من ما ره اكُ ش(1)، وحمل إلى فاسيوم الأحد السابع من ربيع الأول، سنة (1)–أحكام القرآن،ابن العربي، ج4، ص7. (2)-ذكرهاصاحب الروض المعطار، فقال: "بينها وبين مدينة مستغانم مسيرة يومين، وهذه القلعة على جبل منيف شديد الحصانة بينها وبين البحر خمسة فراسخ، وبها عين ماء"، الروض المعطار في خبر الأقطار، محمد بن عبد المنعم الحِميري ، تحقيق: إحسان عباس، (بيروت، مط: مؤسسة ناصر للثقافة ،ط بِ ع على مطابع دار السّاج، ط:4، سنة:40 م)، ص470، وينظر: معجم البلدان، ياقوت بن عبد الله الحموي أبو عبد الله، ( بيروت، مط: دار بيروت)، ج3، ص25. (2)- مدينة فاس مدينة مغربية متميزة ذات شخصية خاصة ينطق بها كل جزء فيها، ابتداء من المساجد والأسواق والساحات العامة، وانتهاء بالبيوت والأحياء ، وهي في الأصل مدينتان، أنشأ أولاهما الأمير إدريس بن عبدالله الحسني عام 180هـ، بينما أنشأ الثانية منهابنه إدريس الثانّ بن إدريس الأول عام 190هـ، وسماها أولاً العالية قبل أن يغلب عليها اسم فاس، ثم بعد مرور الزمن واتساع البنيان وكثرة السكان اتصلت المدينتان لتصبحا مدينة واحدة ذات عادْوتين(أي جانبين) عدوة الأندلسيين نسبة إلى

عدد الصفحات ٥١

طرق ترجيح متعلقة بالقراءات و رسم المصحف ~ 21 ~ ثلاث وأربعين وسمائة، حيث صلى عليه صاحبه، أبو الحكم بن حجاج، ودُ ف نفيها، رحمه الله رحمة واسعة. جالية اندلسية سكنتها، وعدوة القرويين نسبة إلى جالية من أهل القيروان. ينظر: معجم البلدان، ياقوت الحموي،ج1،011 ؛نزهة المشتاق في اختراق الآفاق، الإدريسي، ص81. (4)- مَر اك ش أعظم مدينة بالمغرب وأجلّ ها، هي في البر الأعظم، بينها وبين البحر عشرة أيام في وسط بلاد البربر، وكان أول من اختطها يوسف بن تاشفين من الملثمين، الملقب بأمير المسلمين، بينها وبين جبل درن الذي ظهر منه ابن تومرت المسمّ ى بالمهدي ثلاثة فراسخ ،هو في جنوبيها، وكان موضع مراكش قبل ذلك مخافة يقطع فيه اللصوص على القوافل، وكان إذا انتهت القوافل إليه قالوا : مراكش، معناه بالبربرية: أسع المشي. وهي مدينة حسنة، كثيرة الخصب، كاملة النعم، وكانت اليهود لا تسكن مدينة مراكش عن أمر أميرها عل بن يوسف، ولا تدخلها إلا يارا وتنصرف عنها عشية، وليس دخولهم في النّهار إليها إلا لأمور له،وخدم تتص به، ومتى عثر على واحد منهم بات فيها، استبيح ماله، ودمه، فكانوا ينافرون المبيت بها حياطة على أموالهم وأنفسهم.ينظر: معجم البلدان، ياقوت الحموي،ج 3، ص4 ؛ نزهة المشتاق في اختّاق الآفاق، الإدريسي، ص7٩.

عدد الصفحات ٥٢

طرق ترجيح متعلقة بالقراءات و رسم المصحف ~ 22 ~

عدد الصفحات ٥٣

المبحث الثاني التعريف بكتاب أحكام القرآن لابن العربي ~ 22 ~ المبحث الثا: التعريف بكتاب أحكام القرآن لابن العربي، وبيان منهجه فيه. أحكام القرآن لأبي بكر بن العربي (ت: 911هـ)، من أهم التفاسير التي عُنيت بتفسير آيات الأحكام فقط، فهو كتاب تفسير فقهي(1)، وطريقته في ذلك أن يذكر السورة ثم يذكر عدد ما فيها من آيات الأحكام، ثم يبدأ في شرحها آية، آية، قائلاً : الآية الأولى وفيها سبع مسائل مثلاً، الآية الثانية وفيها تسع مسائل مثلاً.... وهكذا، حتى يفرغ من ذكر الأحكام الموجودة في السورة، بتفصيل ماتع. كما يعتبر مرجعاً مهماً للتفسير الفقهي عند المالكية، مع ما يتميه زُ به من الاهتمام بالل غة في استنباط المعانّ من الآيات، حيث يوظف اللغة بمختلف أقسامها(نحو، صرف، بلاغة) في استنباط الأحكام الشرعية من الآية. يقع في أربعة أجزاء، خرج في أكثر من طبعة بتحقيق محمد عل البيجاوي، وهو متداول. - وطُ ب عا في مطبعة الحلبي. - وقبلها في مطبعة السعادة في مجلدين. - وطُ ب عا بتحقيق محمد عبد القادر عطا بمكتبة دار الباز بمكة المكرمة. - وبنفس التحقيق (عبد القادر عطا) طبعته دار الكتب العلمية، وهي النسـخة التـي اعتمدتها في دراستي (1) – من أهم المصنفات التي سبقت أحكام القرآن لابن العربي هي: أحكام القرآن للجصاص (ت570هـ)، مطبوع في ثلاث مجلدات كبار بمصر سنة 5هـ، أحكام القرآن للكيا هراسي (ت304هـ)، مطبوع بتحقيق موسى محمد عل في أربع مجلدات، وسنشير إلى ذلك في ذكر المصادر التي أخذ منها ابن العربي.

عدد الصفحات ٥٤

المبحث الثاني التعريف بكتاب أحكام القرآن لابن العربي ~ 22 ~ مصادر الكتاب: إن المصادر التي يعتمدها المفسر تعد من الركائز الأساسية التي يقوم تفسيره عليها، ومن الأصول التي يبني عليها منهجه الخاص به، لذا كان من الضرورة أن نتحدث عن مصادر ابن العربي في تفسيره، باعتبارها مقدمة لا بده منها، لإلقاء مزيد من الضوء على مدى اعتماده وتاأا ث ره بتلك المصادر، ثم لتوضيح أثرها على ميوله واتجاهاته، وعند الاطلاع على تفسير ابن العربي – أحكام القرآن- والبحث فيه، نجدأن مصادره كثيرة ومتنوعة، فمنها ما هو من كتب التفسير، ومنها ما هو من كتب الحديث، والفقه، والتوحيد، ومنها ما هو من كتب اللغة والنحو، وكتب المغاري والس ير ، وكتب التاريخ. والجدير بالذكر هنا هو عرض أهم هذه المصادر المعتمد عليها، مع اختلاف فنونها، وتعدد مشاربها، والتطر ق إلى مدى تأث ر منهج ابن العربي بهذه المصـادر في كتابـه أحكـام القرآن، وما الذي أخذه منها، وما الذي انتقده، وتكمن مصادره فيما يل: مصادر ابن العربي في كتب التفسير ٩- تفسير الطبري: تفسير الإمام محمد بن جرير الطبري (ت 112هـ) الموسوم (جـامع البيان عن تأويل آي القرآن) هو تفسير مشهور، مطبوع ومتداول، وهو مـن أهـم كتـب التفسير، وهو الأصل الذي لايستغني عنه أي مفسر، صـاحبه شـيخ المفسرـين، وإمـام الدين بلا منازع(1). (1) – قال ابن العربي عنه: "الط برَِي شَي خِ الد ينِ فَجَاءَ فِيهِ بِال عَجَبِ ال ع جَابِ ، وَنَثَرَ فِيهِ أَل بَابَ الأ َل بَابِ ، وَفَتَحَ فِيهِ لِك ل مَن جَاءَ بَع دَه إلىَ مَعَارِفِهِ ال بَابَ ؛ فَك ل أَحَدٍ غَرَفَ مِن ه عَلىَ قَد رِ إنَائِهِ ، وَمَا نَقَصَت قَط رَة مِن مَائِهِ ، وَأَع ظَم مَن ان تَقَى مِن ه الأ َح كَ امَ بَصِيرَةً : ال قَاضيِ أَب و إِس حَاقَ ، فَاس تَخ رَجَ د رَرَهَا ، وَاس تَح لَبَ دِرَرَهَا ، وَإِن كَانَ قَد غَير َ أَسَانِيدَهَا لَقَد رَبَطَ مَعَاقِدَهَا ، وَلمَ يَأ تِ بَع دَهم َا مَن يَل حَق بهِِماَ "، أحكام القرآن، ابن العربي، ج٩، ص5 .

عدد الصفحات ٥٥

المبحث الثاني التعريف بكتاب أحكام القرآن لابن العربي ~ 22 ~ وموقف ابن العربي من هذا التفس، موقف إجلال وإكبـار، والشـهادة لصـاحبه بعلو كعبه في العلوم والمعارف وقوة الفكر والنظر، يقول ابن العـربي: "واقاـدْ أاوْعاـدْناا إلايْكُمْ تاوْص ياةً أانْ تجاْعالُوا الْقُرْآنا إمااماكُمْ ، واحُرُوفاهُ أامااماكُمْ ، فالاا تحاْم لُوا عالايْهاا ماا لاـيْسا ف يهاا ، والاا تارْب طُوا ف يهاا ماا لايْسا م نْهاا، واماا هُد يا له اذاا إلاه الطهبرا ي ب جالاالاة قادْر ه ، واصاـفااء ف كْر ه ، واساعاة بااع ه في الْع لْم ، واش دهة سااع د ه وا ذ رااع ه في النهظاـر ؛ واكاأانهـهُ أاشاـارا إلىا هاـذاا الْغاراض ، واصاوهبا عالىا هاذاا المْارْماى فاقارْطاسا باعْداماا ذاكارا في ذال كا ر وااياـاتٍ كاث ـيراةٍ كُل هاـا بااط لاة ، لاا أاصْلا لهااا ، والاوْ شااءا راب ك لمااا راوااهاا أاحاد والاا ساطارا هاا ، والاك نههُ فاعهال لم اـا يُر يـدُ ، عاصاماناا اللههُ واإ يهاكُمْ ب التهوْف يق واالتهسْد يد " (0). وفي موضع آخريقول عنه:"واماا فاه ما المْاقْصُودا أاحاد فاهْما الطهبرا ي ؛ فاإ نهـهُ قاـالا : الصهداقاةُ ل ساد خُلهة المُْسْل م ينا ، وال ساد خُلهة الإْ سْلاام ؛ واذال كا م نْ مافْهُوم ماأْخاذ الْقُرْآن في باياان الأْاصْنااف واتاعْد يد ه مْ "(1). وجاء في المسألة الرابعة عند تفسير قوله تعا {وااتهقُوا ف تْناةً لاا تُص ـيبانه الهـذ ينا ظالامُوا م نْكُمْ خااصهـةً وااعْلامُـوا أانه اللهها شاـد يدُ الْع قاـاب } [09]،"....واهُـوا جاواابُ الطهبرا ي ، فالاا يُشْب هُ مانْز لاتاهُ في الْع لْم ؛ لأ انه مجااازاهُ :لاا تُص يبُ الهـذ ينا ظا لامُـوا ، والماْ يُر دْ كاذال كا ... "(1). (2) – أحكام القرآن، ابن العربي، ج5، ص507. (3) – المصدر نفسه، ج4، ص344. (1) - أحكام القرآن، ابن العربي، ج4، ص5.

عدد الصفحات ٥٦

المبحث الثاني التعريف بكتاب أحكام القرآن لابن العربي ~ 22 ~ وهذه شهادة واضحة تفتك من فم أسد، يقد مها ابن العربي تأكيداً و عرفاناً للإمام الطبري ببلوغه مرتبة الإمامة في الدين، فنجده يأخذ عنه، ويقتبس من علمه ويسترشد بفكره النير في كثير من المواضع نذكر منها على سبيل التمثيل لا الحصر: عند تفسير قول الله تعالى: { فاعالايْه نه ن صْفُ ماا عالىا المُْحْصاناات م نا الْعاذااب ذال كا لم انْ خاشي ا الْعاناتا م نْكُمْ واأانْ تاصْبر ُوا خايرْ لاكُمْ وااللههُ غافُور راح يم } [09] ، المسألة الخامسة: "اخْتالافا النهاسُ في الْعانات عالىا خماْساة أاقْواالٍ : الأْاوهلُ : أانههُ ال ز ناا ؛ قاالاهُ ابْنُ عابهاسٍ . الثهانّ : أانههُ الإْ ثْمُ . الثهال ثُ : الْعُقُوباةُ .الرهاب عُ : الهْالااكُ . لخْاام سُ : قاالا الطهبرا ي : كُل ماا يُعْن تُ المْارْءا عانات ، واهاذ ه كُل هاا تُعْن تُهُ، واهاذاا صاح يح ؛ فامانْ خاافا شايْئًا م نْ ذال كا فاقادْ وُج دا شراْطُهُ ، واأاصْلُهُ الز ناا كاماا قاالا ابْنُ عابه اسٍ فاعالايْه عُو لا "(0). يلحظ هنا أخذه برأي الطبري، حيث يصححه ويعو ل عليـه. وكثـيراً مـا كـان يذكر اسمه صراحة بجانب ما ينقله، ومن ذلك على سبيل المثال: نقل ابن العـربي مـا اختاره الطبري من القراءات في قوله تعالى: { فااغْس لُوا وُجُوهاكُمْ واأايْد ياكُمْ إ لىا المْارااف ق واامْساــحُوا ب رُءُوس ــكُمْ واأارْجُلاكُــمْ إ لىا الْكاعْباــينْ } [1] فقــال "....وااخْتاــارا الطهبرا ي التهخْي يرا باينْا الْغاسْل واالمْاسْح ، واجاعالا الْق رااءاتاينْ كاالر وااياتاينْ في الخْابرا يُعْماـ لُ به ـماا إذاا لماْ ياتانااقاضاا .."(1).. ومثاله أيضاً : أخذ ابن العربي برأي الإمـام الطـبري في مسـألة مكـان إخـراج كفارة قتل الصيد للمحرم وقد اختلف الفقهاء أين تكون؟ وقد اختار ابن العربي رأي (2) - ينظر: أحكام القرآن، ابن العربي، ج٩، ص340. (1) – ينظر: أحكام القرآن، ابن العربي، ج4، ص٩.

عدد الصفحات ٥٧

المبحث الثاني التعريف بكتاب أحكام القرآن لابن العربي ~ 23 ~ الطبري ورجحه، قال: "..واقاالا الطهبرا ي : يُكاف رُ حايْثُ شااءا . ..، واأامهـا ماـنْ قاـالا : إنهـهُ ياكُونُ ب كُل ماوْض عٍ ، واهُوا المُْخْتاارُ ، فاإ نههُ اعْت باار ب كُل طاعاـامٍ واف دْياـةٍ ، فاإ نههاـ ا تجاُـوزُ ب كُـل ماوْض عٍ ، واااللههُ أاعْلامُ "(0) . هذا و كان ابن العرتارةً أخرى ينقل من الطبري ويقتبس من تفسـيره، دون أن يشير إليه، اعتماداً على أن ه تصر ف في الن قل والعبارة، والمثال على ذلك: عند تفسـير قوله تعالى: { واابْتاغُوا ماا كاتابا اللههُ لاكُمْ واكُلُوا وااشرْابُوا حاتهى ياتاباينها لاكُمُ الخْا يْطُ الأْابْـياضُ م نا الخْايْط الأْاسْواد م نا الْفاجْر } [178] ذكر ابن العربي ثلاثة أقوال في تفسير: { واابْتاغُوا ماا كاتابا اللههُ لاكُمْ } " فيقول: " المْاسْأالا ةُ السهاب عاةُ قاوْله تاعاالىا : { واابْتاغُوا ماا كاتابا اللههُ لاكُمْ }: فيه ثالااثاةُ أاقْواالٍ : الأْاوهلُ : ماا كاتابا اللههُ لاكُمْ م نْ الحْالاال .الثهانّ : ماـا كاتاـبا اللههُ لاكُمْ م نْ الْوالاد .الثهال ثُ : لايْلاةُ الْقادْر . فاالْقاوْلُ الأْاوهلُ عاامٌّ ياشْهادُ لاهُ حاد يثُ قايْسٍ ، واالثهـانّ خاـاصٌّ ياشْـهادُ لاـ هُ حاـد يثُ عُماـرا ، واالثهال ثُ عاامٌّ في الثهوااب واالأْاجْر "(1) . هذه هيمواقف ابن العربي تجاه الإمام الطبري وتفسيره، وقد تمثلـت في التاـأاث ر بشخصيته العلمية وبفكره وآرائه، وقد ترجم تأثره هذا بمجالات كثيرة بعد أن شـهد له بالعلم والمعرفة والإمامة في التفسير كما تقد م. وتجدر الإشارة هنا، أن ابن العربي لم يكن دائماً يقف موقف الناقل المتأثر، بل كان ينقد ويتعقب، ولا يأخذ الأمور مسل مات، فكان يعرضها على الشرع والعقل، ثم (2) – ينظر: نفس المرجع، ج4، ص٩١٩. (1) – أحكام القرآن، ابن العربي، ج4، ص٩١٩.

عدد الصفحات ٥٨

المبحث الثاني التعريف بكتاب أحكام القرآن لابن العربي ~ 21 ~ يناقشها وفق ضوابط وموازين علمية دقيقة، ثم ينقحها ويمح صها، ومن أمثلة الر د والتعق ب عند تفسير قوله تعالى:{ فاانْك حُوهُنه ب إ ذْن أاهْل ه نه واآتُوهُنه أُجُوراهُنه ب المْاعْرُوف محُْصانااتٍ غايرْا مُ سااف حااتٍ والاا مُتهخ ذاات أاخْداانٍ } [09]، فيذكر للطبري قولاً في المهر بعدم الوجوب، كما يذكر تساؤله، فيرد عليه بقوله: "واأامها قاوْلُ الطهبرا ي : مانْ الهذ ي أاوْجابا عالايْه ؟ وا لم انْ واجابا ؟ فايُقاالُ لاهُ : ناقاصاكا ق سْم ثاال ث عا دالْتا عانْهُ أاوْ تاعامهدْتا تارْكاهُ تالْب يسًا : واهُوا أانْ يجا با ل لأْاماة واه يا الزهوْجُ عالىا الْعابْد الهذ ي تازاوهجاهاا ، كاماا تجا بُ عالايْه النهفاقاةُ لهااا "(0). يقول أيضاً راداً على الطـبري، في قولـه تعـا{ واقاـات لُوا المُْشرْ ـك ينا كاافهـةً كاـماا يُقاات لُوناكُمْ كاافهةً وااعْلامُوا أانه اللهها ماعا المُْتهق ـينا } [11]، في المسـألة الأولى،"أامهـا الطهبرا ي فااحْتاجه ب أانههُ ياتاعادهى ب حارْف الجْار ، فايُقاالُ : أانْساأا اللههُ في أاجال ك، كاماا تا قُـولُ: زاادا اللههُ في أاجال ك، واتاقُولُ : أانْساأا اللههُ في أاجال ـك أايْ زااداهُ مُـدهةً ، وااكْتافاـى ب أاحاـد المْافْعُـولاينْ عاـنْ الثهانّ ، واماناعا م نْ ق رااءات ه ب غايرْ الهْامْز ، وارا ده عالىا نااف عٍ، واقاالا : لاا ياكُونُ ب تراْك الهْامْـ ز إلاه م ـنْ الن سْياان ، كاماا قاالا : { ناسُوا اللهها فاناس ياهُمْ }،وااحْتاجه مانْ زاعاما أانههُ التهأْخ يرُ ب ناقْل الْعاراب له اذاا التهفْس ير عانْ أاواائ ل هاا ، واقايهدا ذال كا عانْهُمْ ماشْياخاةُ الْعاراب ، واقادْ قاالا اللههُ : ماا نا نْسا خْ م نْ آياـةٍ أاوْ نانْساأْهاا، أايْ نُؤاخ رْهاـا، ماهْمُـوزاة ، واقاـدْ تخُافهـفُ الهْامْـزُ ، كاـماا يُقاـالُ خاط يهـة واخاط يئاـة ، (2) – المصدر نفسه، ج٩، ص١؛ جامع البيان في تأويل القرآن، محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآمل، أبو جعفر الطبري،(ت0هـ)، تحقيق: أحمد محمد شاكر، ( بيروت، مط: مؤسسة الرسالة، ط: الأولى، سنة:440هـ، 4000م)، ج5، ص304.

عدد الصفحات ٥٩

المبحث الثاني التعريف بكتاب أحكام القرآن لابن العربي ~ 22 ~ واالصهاب يُونا واالصهاب ئُونا ، واتخاْف يفُ الهْامْز أاصْل ، واناقْلُ الحْاراكاة أاصْـل ، واالْباـدالُ واالْ قالْـبُ أاصْل كُل هُ لُغاو يٌّ ، واماا كاانا يانْباغ ي أانْ يخاْفاى هاذاا عالىا الطهبرا ي "(1). ويتعجب منه ومن قوله تارةً أخرى، فعند قوله تعا{ وااللاهتي تخااافُونا نُشُوزاهُنه فاع ظُوهُنه وااهْجُرُوهُنه في المْاضااج ع } [11]، لم اتار الطبري معنى الهجر، أن ه يربطن بالهجار- وهو الحبل- في البيوت وهي المراد بالمضاجع، فيقول: " ياا لهااا هافْـواة م نْ عا الم ٍ ب الْقُرْآن واالس نهة ، واإ نّ لأااعْجاباكُمْ م نْ ذال كا ؛ إنه الهذ ي أاجْ راأاهُ عالىا هاـذاا التهأْو يـل ، والماْ يُر دْ أانْ يُ صرا حا ب أانههُ أاخاذاهُ م نْهُ ، هُوا حاـد يث غار يـب راوااهُ ابْـنُ واهْـبٍ عاـنْ ماال ـكٍ.. واعاجابًا لاهُ ماعا تاباح ر ه في الْعُلُوم وافي لُغاة الْعاراب كايْفا با عُدا عالايْه صاواابُ الْقاـوْل ، واحاـادا عانْ سادا اد النهظار ؛ فالامْ ياكُنْ بُدٌّ واالحْاالاةُ هاذ ه م ـنْ أاخْـذ المْاسْـأالاتاينْ م ـنْ طار يـق الا جْت هاـاد المُْفْض ياة ب ساال ك هاا إلىا السهدااد .."(1) تعقبه أيضاً في المسألة الرابعة، عند تفسير قوله تعالى: {واأاق ـم الصهـلااةا طاـرافيا النههاار وازُلافًا م نا اللهيْل إ نه الحْاساناات يُذْه بْنا السهي ئاات ذال كا ذ كْراى ل لـذهاك ر ينا } [ 111]، يقول ابن العر " واالْعاجاـبُ م ـنْ الطهـبرا ي الهـذ ي ياقُـولُ : إنه طاـرافياْ النههاـار الص بْحُ واالمْاغْر بُ واهمُاا طارافاا اللهيْل ، فاقالابا الْقا وْسا راكْواةً ، واحاادا م نْ الْبرُْجااس غالْواةً (0). (1) - ينظر: أحكام القرآن، ابن العربي، ج4، ص٩-304. (1) - ينظر: المرجع السابق، ج4، ص355-354. (2) - ينظر: المصدر نفسه، ج5، ١.

عدد الصفحات ٦٠

المبحث الثاني التعريف بكتاب أحكام القرآن لابن العربي ~ 22 ~ هكذا تجلى موقف ابن العربي من تفسير إمام المفسرين، عـلى اعتبـار أنـه أهـم المصادر المشرقية التي تأثر بها وأفاد منها في تفسيره، سواء أكان موقـف الن اقـد المتـأثر والن اقل منه، أم موقف الن اقد المناقش. 4- تفسير الجصّاص: ومن سجل ابن العربي أقوالهم وآراءهم في تفسيره، القاضي أبو بكر الرازي المعروف بالجص اص الحنفـي (ت182هــ)(1) وكتابـه- أحكـام القـرآن- مطبوع ومتداول، والملحوظ هنـا أن نقـل ابـن العـربي عـن الجصـاص اتسـم بـالرد والتعقيب في الغالب الأعم، ومن أمثلة ذلك: عند قوله تعالى: {ياا أايه اا النهاسُ إ نْ كُنْتُمْ في رايْبٍ م نا الْباعْث فاإ نها خالاقْنااكُمْ م نْ تُراابٍ ثُمه م نْ نُطْفاةٍ ثُمه م نْ عالاقاـةٍ ثُـمه م ـنْ مُضْـغاةٍ مخُالهقاةٍ واغايرْ مخُالهقاةٍ ل نُباين ا لاكُمْ وانُق ر في الأْارْحاا م ماا ناشااءُ إ لىا أاجالٍ مُساـمىى ثُـمه نُخْـر جُكُمْ ط فْلاً ثُمه ل تابْلُغُوا أاشُدهكُمْ وام نْكُمْ مانْ يُتاوافَّه وام نْكُمْ مانْ يُراد إ لىا أارْذال الْعُمُر ل كاـيْلاا ياعْلاـما م نْ باعْد ع لْمٍ شايْئًا واتاراى الأْارْضا هاام داةً فاإ ذاا أانْ زالْناا عالايْهاا المْااءا اهْتاـزهتْ واراباـتْ واأانْباتاـتْ (2) - أحمد بن عل أبو بكر الرازي، المعروف بالجصاص، ولد سنة خمس وثلاثمائة، وسكن بغداد، وانتهت إليه رياسة الحنفية، وسئل العمل في القضاء فامتنع، تفقه على أبي الحسن الكرخي وتخرج به، وكان على طريقة من الزهد والورع، وخرج إلى نيسابور ثم عاد، وتفقه عليه جماعة وروى عن عبد الباقي بن قانع وله كتاب أحكام القرآن، وشرح مختصر الكرخي، وشرح مختصر الطحاوي، وشرح الجامع لمحمد بن الحسن، وشرح الأسماء الحسنى، وله كتاب في أصول الفقه، وكتاب جوابات مسائل، توفي يوم الأحد سابع ذي الحجة سنة سبعين وثلاثمائة ببغداد . ينظر: الجواهر المضية في طبقات الحنفية، عبد القادر بن أبي الوفاء محمد بن أبي الوفاء القرشي أبو محمد، (ت889هـ)، تحقيقالناشر مير محمد كتب خانه، كراتشي، ص71؛ والأعلام، الزركل،ج1، ص191 ؛ والبداية والنهاية، ابن كثير، ج11، ص091 .

عدد الصفحات ٦١

المبحث الثاني التعريف بكتاب أحكام القرآن لابن العربي ~ 22 ~ م نْ كُل زاوْجٍ بها يجٍ } [9]، يقول ابن العر"...المْاسْأالاةُ الخْاام ساةُ : إذاا ثاباتا هاـذاا فاإ نه ع دهةا المْارْأاة تانْ قاضِ ب السهقْط المْاوْضُوع ، ذاكاراهُ إسْمااع يلُ الْقاـ اضي ، وااحْـ تاجه عالايْـه ب أانهـهُ حماْل ، واقادْ قاالا اللههُ : { واأُولااتُ الأْاحمْاال أاجالُهُ نه أانْ ياضاعْنا حماْلاهُنه }، واكاـذال كا قاـالا: لاا تاكُونُ ب ه أُمه والادٍ ، والاا يارْتاب طُ شياْء م نْ الأْاحْكاام ب ـه ، إلاه أانْ ياكُـونا مخُالهقًـا ل قاوْل ـه تاعاـالىا : {فاإ نها خالاقْنااكُمْ م نْ تُراابٍ ثُمه م نْ نُطْفاةٍ ثُمه م نْ عالاقاةٍ ثُمه م نْ مُضْغاةٍ مخُا لهقاةٍ واغايرْ مخُالهقاـةٍ }، فايُطْلاقُ عالايْه أانههُ خالْق ، كاماا أانههُ حماْل . وااعْترااضا عالايْه باعْـضُ الشهـاف ع يهة ب ـأا نه الْوالاـدا لاـيْسا ب مُضْغاةٍ ، واإ نهماا ذاكاراهُ اللههُ سُبْحااناهُ واتاعاالىا تانْب يهًا عالىا الْقُدْراة . قُلْناـا: فاـأايْنا المْاقْـدُورُ الهـذ ي تاعالهقاتْ ب ه الْقُدْراةُ ؟ هالْ هُوا تاصرْ يفُ الْوالاد باينْا الأْاحْواال ، وانا قْل ه م ـنْ ص ـفاةٍ إلىا ص ـفاةٍ ؟ فاذاكارا أانه أاصْلاهُ الن طْفاةُ ، ثُمه تاتادااوالُهُ الص فااتُ، فاياكُونُ خالْقًا واحماْلاً.قاالا المُْعْترا ضُ: واالمُْراادُ ب قاوْل ه : { واأُولااتُ الأْاحمْاال أاجالُ هُنه } ماا يُسامهى والادًا . قُلْناا: بالْ المُْراادُ ب ه ماا يُسامهى حماْلاً واخالْقًا ل شاغْل الرهح م ؛ فاإ ذاا ساقاطا بار ئاتْ الرهح مُ م نْ شُغْل هاا . قاـالا الْقاـاضي إسْـمااع يلُ : واالدهل يلُ عالىا ص حهة ذال كا أانههُ يار ثُ أابااهُ ، فاداله عالىا وُجُود ه خالْقًا ، واكاوْن ـه والاـدًا واحماْـلاً . قاالا المُْعْترا ضُ : لاا حُجهةا في المْ يرااث ؛ لأ انههُ جااءا مُسْتان دًا إلىا حاال كاوْن ـه نُطْفاـةً .قُلْناـا لاـوْ لماْ ياكُنْ خالْقًا ماوْجُودًا ، والاا والادًا محاْسُوبًا ماا أُسْن دا م يرااثُهُ إلىا حاالٍ والاا قُضِ ا لاهُ ب ه " (1). 5- تفسالكيا الهراسي: المفسر الشافعي عـل بـن محمـد الطـبري المعـروف بالكيـا هراسي (ت 921هـ)(0) وكتابه- أحكام القرآن- أيضاً، هو مطبوع ومتداول. (1) - أحكام القرآن، ابن العربي، ج5، ص475-474. (2) - العلامة، عل بن محمد بن عل، أبو الحسن الطبري، الملقب بعماد الدين، المعروف بالكيا الهرا (921 هـ- 1112 م): فقيه شافعي، مفسر، ومدرس النظامية، رحل، وتفقه على إمام الحرمين أبي المعا الجويني ، وبرع في المذهب وأصوله، وقدم بغداد، فوُلي ا النظامية سن ة 191 وإلى أن مات، تخرج به الائمة،

عدد الصفحات ٦٢

المبحث الثاني التعريف بكتاب أحكام القرآن لابن العربي ~ 22 ~ ومن الأمثلة التي تشير على ذكره في كتابه، قوله" قاالا ابْنُ الْعارابي : واهاذاا الهذ ي ذاكاراهُ الْقااضي إسْمااع يلا هُوا ماذْهابُ الشهاف ع ي واأابي حان يفاةا ، ...واراده عالايْه عاـل بْـنُ محُامهـدٍ الطهبرا ي الهْارهاسُ في ك تااب " أاحْكاـام الْقُـرْآن "، فاتاعارهضُـوا ل لا رْت قاـاء في صُـفُوف ه ب غاـيرْ تماْي يزٍ .."(1). و موطن آخر يرد عليه بقوله: "... ذاكارا عال بْـنُ محُامهـدٍ الطهـبرا ي عاـنْ إسْـمااع يلا بْـن إ سْحااقا الْقااضي أانههُ احْتاجه عالىا مانْع الن سااء م نْ الد خُول في الآْياة ب وُجُوهٍ راك يكاـةٍ، م نْهاـا : أانه الْوالي ه في ظااه ر ه عالىا التهذْك ير واهُوا وااح د ؛ والماْ ياعْلامْ أانه ماا كاانا ب ماعْناى الجْ نْس اسْـتاواى المُْ ذاكهرُ واالمُْؤانهثُ ف يه . قاالا الْقاـاضي : لماْ يُنْص ـفْ الطهـبرا ي م ـنْ واجْهاـينْ : أاحاـدُهمُاا أانهـهُ لماْ ياسْتاوْف كالااما إسْمااع يلا ، وااسْترااكه هُ قابْ لا اسْت يفاائ ه ، فاالرهك يكُ هُوا قاوْلُهُ الهذ ي لماْ يات مه ؛ واتمااـامُ قاوْل إسْـمااع يلا ...قاـالا ا لطهـبرا ي : قاـالا إسْـمااع يلُ : المْاـرْأاةُ لاا تاسْـتاح ق كُـله الْق صاـاص ، والْق صااصُ لاا باعْضا لاهُ ؛ فالاز ماهُ م نْ ذال كا إخْرا اجُ الزهوْج م نْ الْو لااياة . قاالا ابْنُ الْعارابي : تاباصرهْ أايه اا الطهبرا ي ماا قاالاـهُ إسْـمااع يلُ المْاـال ك ي : إنهـماا لاا تاسْـتاح ق المْارْأاةُ الْو لااياـةا كُلههاـا ؛ لأ انههاـا لايْساـتْ ب كاام لاـةٍ ، لاا في شاـهاادا ةٍ والاا في تاعْص ـيبٍ ؛ فاكايْـفا تاضْعُفُ عانْ الْكاماال في أاضْعاف الأْاحْكاام ، واياثْبُتُ الْ ق صااصُ لهااا عاـلىا الْكاـماال ، أايْـنا ياـا وكان أحد الفصحاء، ومن ذوي الثروة والحشمة، له تصانيف حسنة، ( والكيا ) بكسر الكاف وفتح الياء وبعدها ألف ، معناها في اللغة العجمية: الكبير القدر ،المقدم بين الناس، ينظر ترجمته، سير أعلام النبلاء، الذهبي، ج19، ص192؛ الأعلام،الزركل، ج1، ص109. (3) - أحكام القرآن، ابن العربي، ج٩، ص304-١.

عدد الصفحات ٦٣

المبحث الثاني التعريف بكتاب أحكام القرآن لابن العربي ~ 22 ~ طابرا ي تحاْق يقُ شايْخ ك إماام الحْا راماينْ م نْ هاذاا الْكاـلاام ، واأامهـا احْت جااجُـك ب ـالزهوْج فا هُـوا الرهك يكُ م نْ الْقاوْل ؛ فاإ نه الزهوْجا لاا مادْخالا لاهُ في و لااياة الدهم . قاالا الطهبرا ي : قاالا إسْمااع يلُ : المْاقْصُودُ م نْ الْق صاـاص تاقْل يـلُ الْقاتْـل ، واالمْاقْصُـودُ ب كاثْـراة الْقاتْ ل الر جاالُ دُونا الن سااء ، وايالْزامُ عالىا هاذاا أالاه يجاْر يا الْق صااصُ باينْا الر جاال واالن سااء . قاالا الْقااضي أابُو باكْرٍ : إمها أانه فاكهيْك ضاعُفاا عانْ لاوْك ماا قاالاـهُ إسْـمااع يلُ، واإ مهـا تاعاامايْـت عامْدًا ، ...فاكايْف ذُه لْت عانْهُ ، واأانْتا تحاْك يه واتُعاو لُ في تاصاان يف ك عالايْه ..(1) 4- تفسير الن قاش لأبي بكر محمد بن الحسن بن زياد الموصل (ت 191هـ)(1) وتفسيره الموسوم"شفاء الصدور" مخطوط بدار الكتب المصرية تحت رقم 112،111 في فن التفس. (1) – ينظر: أحكام القرآن، ابن العربي، ج5، ص3-2. (1) - محمد بن الحسن بن محمد بن زياد الموصل، ثم البغدادي، أبو بكرالنقاش، المقرىء، المفسر، الرحال، الجوال، أحد الأعلام: مولده سنة ست وستين ومائتين، وهو مصنف كتاب شفاء الصدور في التفسير، وكتاب غريب القرآن، والموضح في معانّ القرآن، والمناسك، وأخبار القصاص، وذم الحسد، والمعجم الأكبر في أسماء القراء، وكتاب علل القراءات، وكتاب السبعة، وكتاب دلائل النبوة، وأشياء، ومع جلالته ونبله فهو متروك الحديث وحاله في القراءات أمثل، قال أبو عمرو الدانّ: النقاش مقبول الشهادة. وأما طلحة بن محمد بن جعفر فقال: النقاش يكذب في الحديث والغالب عليه القصص. وقال البرقانّ: كل حديثه منكر. وقال اللالكائي: تفسيره شفاء الصدور لا شفاء الصدور. قلت: يعني ما فيه من الموضوعات. وقال الخطيب: في حديثه مناكير بأسانيد مشهورة. قال الشيخ تقي الدين ؛ صاحب كتاب طبقات الشافعية: النقاش - رحمه الله - معزى بالغرائب ، مكثر من رواية المناكير ، ولا يتجاوز أمره إلى التكذيب ، وما ذكرناه عن الحفاظ كالبرقانّ ، وهبة الله الطبري اللالكائي ، والخطيب ، ليس فيه تكذيب ، وليس فيه أكثر من أن نسبوه إلى رواية المناكير وما لا يثبت ، مات النقاش في شوال سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة.

عدد الصفحات ٦٤

المبحث الثاني التعريف بكتاب أحكام القرآن لابن العربي ~ 22 ~ ذكره ابن العربي في المسألة الأولى عند قوله تعا{ياا أايه اا النهب ـي قُـلْ لأ ازْوااج ـكا إ نْ كُنْتُنه تُر دْنا الحْايااةا الد نْياا واز يناتاهاا فاتاعاالاينْا أُمات عْكُنه واأُسرا حْكُنه سراااحًا جما يلاً } [ :07]، راد اً عليــه".. واكُــل وااح ــداةٍ م ــ نْهُنه طالاباــتْ م نْــهُ شاــيْئًا، إلاه عاائ شاــةا ؛ فاــأامارا ب تاخْي ير ه نه حاكااهُ النهقهاشُ ، واهاذاا به اذاا اللهفْـظ بااط ـل ... فاقاـدْ خاـراجا م ـنْ هاـذاا الحْاـد يث الصهح يح أانه عاائ شاةا طالاباتْهُ أايْضًا . .. فاتاباينها بُطْلاانُ قاوْل النهقهـاش .."(1)، وأعـاد ذكـره المسألة الخامسة من نفس الآية، واصفاً قوله بالخطأ العظيم(0). نعم كان ابن العربي ينقل قول النقاش ثم يعرضـه عـلى الكتـاب والسـن ة، ويـرده بمقتضى ما ثبت في الحديث الصحيح. وبجانب ما ذكر من المصادر، فإن هناك مصادر أخرى لم يذكرها ابن العـربي عـلى وجه التعيين أو التخصيص، وإن ـما كـان يكتفـي بالنقـل عـن جملـة مـن المفسرـين أو ينظر ترجمته: تذكرة الحفاظ، الذهبي، تحقيق زكريا عميرات، ج1، ص70؛ الموضوعات ابن الجوزي؛ ميزان الاعتدال، الذهبي، ج1، ص902،طبقات الفقهاء الشافعية، تقي الدين أبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن ابن الصلاح(ت111هـ)، تحقيق محيي الدين عل نجيب، (بيروت، مط: دار البشائر الإسلامية، سنة،1990م ج1، ص119-110؛ طبقات المفسرين، محمد بن أحمد الأدنروي، تحقيق: سليمان بن صالح الخزي، ص89؛ طبقات المفسرين، السيوطي، تحقيق: عل محمد عمر، ص72. - ابن العربي كان يدرك ما عند النقاش من ضعف الحديث، والقصص والأخطاء العلمية، ولذا كان يعرض لآرائه وأقواله ثم يحكم عقله فيها، وينبه على خطئها وضعفها. (1) - أحكام القرآن، ابن العربي، ج5، ص٩. (2) - ينظر: المصدر نفسه، ج5، ص337.

عدد الصفحات ٦٥