المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

طرق الترجيح عند ابن العربي من خلال كتابه أحكام القرآن دراسة وتحليل

بالطير تاج

صفحة ١٤ من ٢٣

المبحث الثالث: تفسير جمهور السلف مقدم على كل تفسير شاذ ~ 122 ~ أبو بكر في الرد عليهم"واقادْ رُو يا عانْ جااب رٍ واعاطااءٍ أانه الْباقاراةا يُ قاالُ لهااا باداناة واحاكاى ابْنُ شاجاراةا أانههُ يُقاالُ في الْغانام ، واهُوا قاوْل شااذٌّ ، واالْبُدْنُ ه يا الإْ ب لُ "(0). وفي مسألة نسخ آية المتوفَّ عنها زوجها وعدم نسخها يرجح قول الأكثر، فيروي قولان في نسخ قوله تعالى: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭼ[011]قول الأكثرين بأنه ا ناسخة لقوله تعا ﭽ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﭼ[012] الإسلام حولاً، ككانت في الجاهلية، ثم نسخ الله تعالى ذلك بأربعة أشهر وعشر، أنه ا منسوخة بقوله تعالى: ﭽ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﭼ[012] تعتد حيث شاءت، مروي عن ابن عباس وعطاء، فيقول بعدما اعتبر القول الثا ضعيف ،وقد لا يثبت ويصح عن من قالوا به :" وا الأْاصاح هُوا الْقاوْلُ الأْاوهل كاماا حاقهقْنااهُ في الْق سام الثهانّ م نْ " النهاس خ واالمْانْ سُوخ " . حيث قال - رحمه الله -في كتابه الناسخ والمنسوخ: هذه الآية مشكلة وبيانها في الأحكام(1)، والمتعلق بهذا القسم منها أنها منسوخة. ثبت أن ابن الزبير قال لعثمان ر (2)- أحكام القرآن، ابن العربي، ج1، ص091.

عدد الصفحات ٢٠٨

المبحث الثالث: تفسير جمهور السلف مقدم على كل تفسير شاذ ~ 122 ~ الله عنهﭽﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚﭛ ﭬﭼ نسختها الآية الأخرى، فلم تكتبها، قال: يا ابن أخي لا أغير منه شيئاً، وروى عطاءعن ابن عباس رضي الله عنهما (نسخت) هذه الآية عدتها عند أهلها فتعتد حيث شاءت، وقال مجاهد: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭼ قال: كانت هذه المعتدة تعتد عند أهل زوجها واجب فأنزل الله تعالى:ﭽ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶﭷ ﮈ ﭼ إن شاءت سكنت وإن شاءت خرجت، جعل الله لها تم ام السنة سبعة أشهر وعشرين ليلة، وصية إن شاءت على الوجه الأول، فجعلها مجاهد على هذا القول ثابتة، وذكر قوم أن الحرة كانت إذا توفَّ عنها زوجها خيرت إن شاءت أن تقيم في بيت زوجها وينفق عليها من ماله سنة، فإن أبت إلا الخروج لم يكن لها شيء، فنسخ ذلك بآية المواريث، ثم بعد ذلك قال: (1)-قال في كتابه الأحكام: عالىا ماا راواى الأْائ مهةُ في الصهح يح أانه ابْنا الز بايرْ قاالا ل عُثْماانا راضي ا اللههُ عانْهُ : قاوْله تاعاالىا : { وااالهذ ينا يُتاوافهوْنا م نْكُمْ واياذارُونا أازْوااجًا واص يهةً لأ ازْوااج ه مْ } ناساخاتْهاا الآْياةُ الأُْخْراى فال ما تاكْتُبْهاا ؟ قا الا : ياا ابْنا أاخ ي ؛ لاا أُغاير ا م نْهُ شايْئًا عانْ ماكاان ه ، واقادْ قاالا الأْائ مهةُ إنه النهب يه صالىه اللههُ عالايْه واسالهما { قاالا ل لْفُرايْعاة ب نْت ماال ك بْن س ناانٍ ح ينا قُت لا زاوْجُهاا : اُمْكُث ي في بايْت ك حاتهى يابْ لُغا الْك تاابُ أاجالاهُ } فاتاقارهرا م نْ هاذاا أانه المُْتاوافَّه عانْهاا زاوْجُهاا كااناتْ ب الخْ ياار باينْا أانْ تخاْرُجا م نْ بايْت هاا واباينْا أانْ تابْقاى ب آياة الإْ خْرااج ، ثُمه ناساخاهاا اللههُ تاعاالىا ب الآْياة الهت ي ف يهاا الترها ب صُ ، ثُمه أاكهدا ذال كا راسُولُ اللهه صالىه اللههُ عالايْه واسالهما ب أامْر ه ل لْفُرايْعاة ب المُْكْث في بايْت هاا ؛ فاكاانا ذال كا باياانًا ل لس كْناى ل لْمُتاوافَّه عانْهاا زاوْجُهاا قُرْآنًا واسُنهةً . أحكام القرآن، ابن العربي، ج1، ص089.

عدد الصفحات ٢٠٩

المبحث الثالث: تفسير جمهور السلف مقدم على كل تفسير شاذ ~ 122 ~ وتحقيق القول فيه ما ثبت في الصحيح من" أن المْارْأاة في الجااه ل يهة إ ذاا تُوُفَّ ا عانْهاـا زاوْجُهاـا داخالاتْ ح فْشًا والاب ساتْ شراه ث ياابه اا والماْ تمااسه ط يبًا والاا شايْئًا حاتهى تماُره به اا ساناة ثُـمه تُـؤْتاى ب داابهـ ةٍ حم اارٍ أاوْ شااةٍ أاوْ طايرٍْ فاتافْتاض ب ه فاقالهماا تافْتاض ب شيا ءٍ إ لاه مااتا ثُمه تخاْرُجُ فاتُعْطاى باعاـراةً فاتراْم ـى به اا ثُمه تُرااج عُ باعْدُ ماا شااءاتْ م نْ ط يبٍ أاوْ غاـيرْ ه "(1)، فلـما جـاء الإسـلام أبقـى الله تعـا التربص كما كانوا يفعلون، ثم أسقط الله ذلك إلى أربعة أشهر وعشر فكـان هـذا نسـخا، وإن كان من نقصان فعندنا الزيادة، والنقصان نسخ كما تقدم إيضـاحه وتفصـيله، فهـذا مقتضى صحيح الحديث وظاهر القرآن، فأما الأخذ من مال الزوج فليس في القـرآن ولا حديث، وكذلك السكنى في المنزل لا يؤخذ من هذه الآية بنص، لأن قوله: ( يتربصـن) لا يعطي مقتضاه لزوم المسكن وإنما استفيد اللزوم من آية النساء الصغرى، وستراه مبينا في هذا القسم وفي قسم الأحكام هناك إن شاء الله، وقد استغرب النـاس كـون الناسـخ قبل المنسوخ في (الخطاب)، وليس ذلك بغريب فإن إثبات (الآي، والسور) في الكتـاب لم يكن على الترتيب في النزول، وربك ألم بترتيب الإنزال وترتيب الكتـاب، وهـو بكـل شيء عليم، ثم جاء حديث سبيعة الأسلمية أنها ولدت بعد وفاة زوجها بليال فاستأذنت رسول الله- صلى الله عليهوآله وسلم- فقال لهـا: "انكحـي مـن شـئت فقـد حللـت"، فخص من المتربصات للمدة الحوامل في سـقوط الع ـد ة ، فصـارت هـذه الآيـة ناسـخة لغيرها مخصوصة بالنسبة في نفسها، وخفي هذا على جماعة منهم ابـن عبـاس- رضي الله (1)- أخرجه البخاري، كتاب: الطلاق، باب: تحد المتوفَّ عنها زوجها أربعة أشهر وعشرا، رقم: 9201، ومسلم، كتاب: الطلاق، باب: وُجُوب الإ حْدااد فَّ ع دهة الْوافااة واتحاْر يم ه فَّ غايرْ ذال كا إ لاه ثالااثاةا أايهامٍ، رقم: 1721.

عدد الصفحات ٢١٠

المبحث الثالث: تفسير جمهور السلف مقدم على كل تفسير شاذ ~ 122 ~ عنه- فقال:" إن المتوفي عنها زوجها تعتد آخر الأجلين، إم ا الوضع، وإما انقضـاء مائـة ليلة وثلاثين ليلة" ولو بلغهم هذا الحديث ما تخلفوا عنه، وإذا لم يبلغهم فالذي يقتضـيه القي اس ما ذكروه والله أعلم(1). (1)- الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم، ابن العربي، تحقيق: عبد الكبير العلوي المدغري، (الرباط، ناشر: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ط:1، سنة: 1977م)، ج0، ص11-11.

عدد الصفحات ٢١١

الفصل الثالث: طرق متعلقة بالقرآن في السياق أو خارجية ~ 121 ~ الفصل الثالث: ط رق متعلقة بالقرائن في السياق أو خارجية قبل الحديث عن طُرق الترجيح بالقرائن، ومدى حجي ة القرينة، ومعرفة حكم الشر ع في اعتبارها طريقاً من طُرق الحكم أو عدم اعتبارها، لا بد من تعريف القرينة وبيان رأي أهل اللغة وأهل الاصطلاح في مدلولها. القرينة لغة: مؤنث القرين، وجمعها قرائن على وزن مفاعل، والثلاثي قا رانا على وزن فعل، وقاران الشيء بالشيء وقرنه إليه قرنا شد ه ووصله، والقرن، جمعك بين داتين وغيرهما في حبل واحد، ومنه قوله سبحانه وتعالى: ﭽﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﭼ ]إبراهيم 19[، وقوله تعالى: ﭽ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭼ ]الفرقان 11[ ، مقرنين: أي مكتوفين ومشدودين ومصفدين بعضهم إلى بعض، وقيل: قرن كل واحد منهم إلى شيطانه(1)، وقوله تعالى: ﭽﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﭼ]ص 17[، أي مربوطين بعضهم مع بعض في القيود والسلاسل للتأديب والكف عن الفساد (0). وقارن الشيء الشيء مُقارنة وق راناًاقترن به وصاحبه وقاارن بين الزوجين ق راناً جمع بينهما في العقد، واقترن الشيئان وتقارنا تلازما وتصاحبا، والقرين الصاحب، والقرين الشيطان المقرون بالإنسان لا يفارقه فهو مصاحبه، وملازمه، ومنه قول الله تعالى: ﭽ ﰏ (1) - الجامع لأحكام القرآن، القرطبي، تحقيق: هشام سمير البخاري، ج11، ص7. (2) -الكشاف، الزمخشري، ج1، ص01.

عدد الصفحات ٢١٢

الفصل الثالث: طرق متعلقة بالقرآن في السياق أو خارجية ~ 122 ~ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ ﰔ ﰕ ﰖ ﭼ ]الصافات 91[ ، وقوله تعالى: ﭽ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭼ ]الزخرف 52[، وقرن بين الحج والعمرة جمع بينهما بنية واحدة وطواف واحد وسعي واحد(1). اصطلاحا: عرفها الفقهاء بمعنى الأاماارة، وهي ما يلزم من العلم به الظن بوجود المدلول، كالغيم بالنسبة للمطر، فإن ه يلزم من العلم به الظن بوجود المطر. وعر فها الجرجانّ بقوله: "القرينة أمر يشير إلى المطلوب"(0). وجاءتعريفها بـ: الأمارة التي يفهما القاضي مقارنة للحق دالة عليه(1). وعر فها الأستاذ مصطفى الزرقاء بقوله "القرينة كل أمـارة ظـاهرة تقـارن شـيئاً خفيـاً فتدل عليه(1). وقيل"القرينة : هي كل أمارة ظاهر يصاحب شيئاً خفياً فيدل عليه(9). (1) - الصحاح، الجوهري، ج1، ص0171، لسان العرب، ابن منظور، ج11، ص118 . (2) - التعريفات، الجرجانّ، ص11 (3) - مقارنة المذاهب في الفقه، شلتوت والسايس، ( القاهرة، مط: محمد على صبح بالأزهر، سنة: 1991م)، ص118. (4) - المدخل الفقهي العام، مصطفى أحمد زرقا، (بيروت، مط: دار الفكر، سنة: 1917م)، ج0، ص917. (5) - حجية القرائن في الشريعة الإسلامية، عدنان حسن عزايزة، ( عمان، مط: دار عمار، ط: 1ن سنة:1992) ، ص11.

عدد الصفحات ٢١٣

الفصل الثالث: طرق متعلقة بالقرآن في السياق أو خارجية ~ 122 ~ وكما أنالسي اق هو قرينة من القرائن المؤث رة في معنى الكـلام م ـا لـه علاقـة بـالن ص ذاته، هو في بعض الأحيان يكون ظاهراً واضحاً جلياً لا يحتاج إلى كثير من الن ظر والتدب ر ليظهر، وأحيانا يحتاج إلى بعض الت وضيح ، وهو إم ا أن يكون ما قا اليا أو ما قاميا. وملاحظة السـياق بأنواعـه أمـر لا يختلـف العلـماء في أهمي تـه لدراسـة الن صـوص وتحليلها؛ لأن إهمال السياق يـؤدي إلى الوقـوع في الخطـأ ، لـذى ورد عـن الفقهـاء أن ـه لامعنى من دون سياق، ولا تأويل من دون اعتباره، فمعرفته ضرورية لكل من يتعامـل مع النصوص الشرعية. وم ا عل ل به أهل التفسير ومنهم ابن العربي ترجيحاتهم قرائن متعلقـة بالسـياق أو خارجية عنه، بها يتضح المـراد مـن الـن ص، ويـنجل القـول الأصـح عنـد الاخـتلاف، وسأوض ح هذا كل ه بمباحث ثلاث وهي: المبحث الأول : التّجيح بقرائن خارجية. المبحث الثاني: ما تأيّد بآيات من القرآن مقدم على ما عداه. المبحث الثالث: القول الذي ي عَ ظ م مقام النبوّ ة أولى من غيره.

عدد الصفحات ٢١٤

المبحث الأول: الترجيح بقرائن خارجية ~ 121 ~ المبحث الأولالترجيح بقرائن خارجية القول الذي تؤيده القرينة أولى الأقوال بتفسير الآية، عند اختلاف العلماء في تفسيرها، وكان فيها إم ا قرينة لفظية، أو جملة، أو غيرها تؤيد أجد الأقوال المقولة في الآية، فإن تنازع في المثال قرينتان، كل قرينة تؤيد قولاً، رُج ح أرجح القرينتين وأقوا هما. والقرينة : هي ما يوض ح المراد لا بالوضع، تؤخذ من لاحق الكلام الد ال على خصوص المقصود، أو سابقه (1)ففي قوله تعا {قاالا ه يا رااواداتْن ي عانْ نافْسي واشاه دا شااه د م نْ أاهْل هاا إ نْ كاانا قام يصُهُ قُده م نْ قُبُلٍ فاصاداقاتْ واهُوا م نا الْكااذ ب ينا } الآية [ 01-07]، هنا أقر الله فيها حكم شاهد يوسف، حين حكم بحكمه اعتماداً على القرائن، حيث جعل قرينة الحال " قد القميص " من قُبُل قرينة على أن ه كان مقبلاً، فيكون هوالمراود لها، وهي صادقة في دعواها، وإن كان القد من دبر، فهذه قرينة على أن ه كان مولياً مدبرا عنها وتكون هي المراودة، وهوصادق في دعواه، فاستحق يوسف البراءة عند سيده بهذا الحكم المبني على القرائن(0). يقول ابن العربي تحت المسألة الأولى من هذه الآية : "...واذال كا أانه الْقام يصا جاراتْ الْعااداةُ ف يه أانه هُ إذاا جُذ با م نْ خالْف ه تماازهقا م نْ ت لْكا الجْ هاة ، واإ ذاا جُذ با م نْ قُدهاما تماازهقا م نْ ت لْكا الجْ هاة ، والاا يجُْذابُ الْقام يصُ م نْ خالْف اللاهب س إلاه إذاا كاانا مُدْب رًا .."، م ا يدل على صحة اعتماد القرائن في الترجيح بين الأقوال وتصحيح الصحيح منها في الأحكام والدعاوى، ويُضيف مُبي ناً –رحمه الله تعالى- أن هذه الأحوال، والمصالح والعادات لا تختلف فيها الشرائع، وإن وُج دت لا بد من الأخذ بها في الترجيح، حيث قال :".. فاإ ذاا (1) -كتاب الكليات، أبو البقاء أيوب بن موسى الحسيني الكفوي، تحقيق: عدنان درويش، محمود المصري، (بيروت، مط: مؤسسة الرسالة، سنة: 1119هـ،1997م)، ص:811. (2)-قواعد الترجيح عند المفسرين، ص:122

عدد الصفحات ٢١٥

المبحث الأول: الترجيح بقرائن خارجية ~ 122 ~ وُج داتْ فالاا بُده م نْ اعْت باار هاا.واقادْ اسْتادا له ياعْقُوبُ ب الْعالااماة ، فاراواى الْعُلامااءُ أانه الإْ خْواةا لماها ادهعاوْا أاكْلا الذ ئْب . فالاماه راآهُ سال يماً قاالا: لاقادْ كاانا هاذاا الذ ئْبُ حال يماً.واهاكاذاا فااطهرا داتْ الْعااداةُ واالْعالااما ةُ ، والايْسا هاذاا ب مُنااق ضٍ ل قاوْل ه صلى الله عليه وسلم { الْباي ناةُ عالىا المُْدهع ي واالْيام ينُ عالىا مانْ أانْكارا }(1).واالْباي ناةُ إنهماا ه يا الْباياانُ، واداراجااتُ الْباياان تخاْتال فُ ب عالااماةٍ تااراةً، واب أامااراةٍ أُخْراى؛ واب شااه دٍ أايْضًا، واب شااه دايْن ثُمه ب أارْباعٍ "(0). والترجيح بحسب الأمور الخارجية(1)، فوجوه الترجيح بها عديدة منها: معاضدة دليل آخر لأحد المتعارضين سواء أكان الدليل الموافق من كتاب أو سن ة أو قياس؛ وذلك لأن الظن الحاصل من الدليلين أقوى من الظن الح اصل من دليل واحد؛ ولأن تقديم ما عضده دليل آخر ترك لدليل واحد، أم ا تقديم ما لا يعضده غيره فهو ترك لشيئين: الدليل المتعارض وما عضده(1). ومن تطبيقات ابن العربي على ذلك، وجوب قتل الرجل الحر بالمرأة الحرة مطلقا(1)، بدليل عموم الآية، ولموافقة معنى قول صلى الله عليه وسلم:{ (1)- أصلُ هذا الحديث خرهجاه في " الصحيحين " من حديث ابن جريج ، عن ابن أبي مُليكة ، عن ابن عباس ، عن النهبي - صلى الله عليه وسلم - ، قال : "لو يُعطى النهاسُ بدعواهم ، لادهعى ناس دماءا رجالٍ وأموالهم ، ولكن اليمين على المدهعى عليه"، أخرجه البخاري ، كتاب التفسير، سورة آل عمران، رقم 1088؛ أخرجه مسلم في كتاب الأقضية، باب: باب الْيام ينُ عالىا المُْدهعاى عالايْه . (2)- أحكام القرآن، ابن العربي، ج1، ص92. (3)- هي الأمور الخارجة عن الدليلين المتعارضين. (4)- تعارض أدلة التشريع وطرق التخلص منه، حمدي صبح طه، ص119. (1)- ذكر ابن العربي أن ه قول جمهور العلماء، وخالف في ذلك عطاء فقال: "واب ه قاالاكاافهةُالْعُلامااء .واقاالاعاطااء :

عدد الصفحات ٢١٦

المبحث الأول: الترجيح بقرائن خارجية ~ 122 ~ مانْقاتالاقات يلاًفاأاهْلُهُبايْناخ يرااتاينْ ،فاإ نْأاحاب واأانْياقْتُلُواأاوْياأْخُذُواالْعاقْلا }(0)، فقال رحمه الله بعدما ساق الحديث: "واالمْاعْناييُعاض دُهُ؛فاإ نهالرهجُلإاذااقاتالاالمْارْأاةافاقادْقاتالامُكااف ئًالهاُف يالدهم ،فالاايجا بُف يه ز يااداة كا الرهجُلاينْ (1) . يحُْكامُبايْناهُمْب الترهااجُع ،فاإ ذااقاتالاالرهجُلاُلمْارْأاةاخُير اوال ي هاا،فاإ نْشااءاأاخاذاد ياتاهاا،واإ نْشااءاأُعْ ط يان صْفاالْعاقْل ، واقاتالاالرهجُلا "، أحكام القرآن، ابن العربي، ج0، ص112. (2)- قال ابن الملق ن في البدر: هاذااالحاد يثأخرجهالأْائ مهة : الدهاراقُطْن ي ف ي «سنانه»كاذال ك،واأابُودااوُدب لافْظ : «أالاإ نهكُممعشرخُزااعاةقتلتمهاذااالْقات يلمنهُذايْلواإ ن يعاقله،فامنقتللاهُبعدماقاالاتيهاذ هقات يلفأهلهباينخيرتينباينأانياأْ خُذُواالْعقل،واباينأانيقتلُوا »واالتر ْم ذ ي ب لافْظ : (ثمهإ نهكُممعشرخُزااعاةقتلتمهاذااالرجلمنهُذايْل،واإ ن يعاقله،فامنقتللاهُقات يلبعدالْياوْم،فأهلهباينخيرتينإ مهاأانيقتلُ واأاوياأْخُذُوا (الْعقل) » . ثمهقاالا : هاذااحاد يثحسنصاح يح . قاالا : وارُو ياعانأبيشرُايحْالخُْزااع ي ،عانالنهب ي - صالهياللهعالايْه واسلم - قاالا : «ثمهأانْتُميااخُزااعاةقتلتمهاذااالْقات يلمنهُذايْل،واأاناوااللهعاقله،فامنقتلبعدهقات يلافأهلهباينخيرت (إ نأاحب واقتلواواإ نأاحب واأخذُواالْعقل) (فاظااهر) كالاامالتر ْم ذ يه اذاايُعْطيأانأابااشرُايحْهاذااغيرالأول،والا يْساكاذال ك،بلهُواإ يهاه،واهُواكعبيخزاعي؛لأ انكاعْبًابطنمنخُزاا عاة . وأصلهاذااالحاد يثف ي «الصهح يحاينْ »منحاد يثأبيهُرايْراةراض يااللههُعانْه «أانراسُو - صالهياللهعالايْه واسلم - قاالا - لمافتحاللهعالايراسُوله صلى الله عليه وسلم ماكهة، قال:مانقُ تللاهُقات يلفاهُواب خايرالنظرينإ مهاأانيقتل،واإ مهاأانيفدى . البدرالمنيرفيتخريجالأحاديثوالأثارالواقعةفيالشرحالكبير ، ابنالملقنسراجالدينأبوحفصعمربنعليبنأحمدالشافعيالمصري (ت : 721هـ) ، المحقق : مصطفيأبوالغيط،وعبداللهبنسليمان،وياسربنكمال، ( الرياض ، مط: دارالهجرةللنشروالتوزيع، ط: 1، سنة: 1109هـ-0221م)، ج7، ص 112 -111. (1)- أحكام القرآن، ابن العربي، ج0، ص112.

عدد الصفحات ٢١٧

المبحث الأول: الترجيح بقرائن خارجية ~ 122 ~ وكذلك عند قوله تعاﭽ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﭼ[12]، فذكر لمعنى الآية أربعة أقوال، منها: تسبيح الله في الليل لموافقة الحديث، حيث قال:"...ف يه أارْباعاةُأاقْواالٍ : الأْاوهلهُُواتاسْب يحُاللهه ف ياللهيْل . الثهانّ : أانههااصالااةُاللهيْل .الثهال ثُ : أانههااراكْعاتااالْفاجْر .الرهاب عُأانههااصالااةُالْع شااء الأْاخ يراة ...مانْقاالإانههُالتهسْب يحُ،يُ عاض دُهُالحْاد يثُالصهح ي حُ : { مانْتاعاارهم نْاللهيْل فاقاالا : لااإلهااإلاهاللههُواحْداهُلااشرا يكالاهُ،لهاُالمُْلْكُوالهاُالحْامْدُواهُواعالايكُل شياْءٍقاد ير ،سُبْحاانااللهه ،واالحْا مْدُلله ه ،وا لااإلهااإلاهاللههُ،واااللههُأاكْبراُ،والااحا وْلاوالااقُوهةاإلاهب االلهه كُف راعانْهُواغُف رالاهُ }(0)"(1). ومن وجوه الترجيح بحسب الأمور الخارجية: كون أحد المتعارضين موافقاً لعمل الخلفاء الأربعة، أو لعمل الشيخين أبي بكر وعمر، أو لعمل أهل المدينة، أو لعمل بعض الصحابة، أو الأكثر من العلماء دون الآخر؛ وذلك لقوة الظن بصدق الخبر الموافق لشيء من ذلك(1). من الأمثلة التطبيقية على طُرق ترجيحات ابن العربي لعمل أهل المدينة في كتابه الأحكام، هو ترجيحه الاستماع وعدم القراءة مع الإمام في الصلاة الجهرية، لموافقة أحد أوجه الترجيح عمل أهل المدينة، حيث قال: "واأامهاالجْاهْرُفالااساب يلإالايالْق رااءاة ف يه ل ثالااثاة أاوْجُهٍ : أاحادُهاا : أانههُعامالأُاهْلا لمْاد يناة . ا لثهانّ : أانههُحُكْماُلْقُرْآن قاالااللههُسُبْحااناهُ : ﭽ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ (2)- أخرجه البخاري، كتاب: أبواب التهجد، باب: فضل من تعار من الليل فصلى، رقم: 1121. (3)- أحكام القرآن، ابن العربي، ج1، ص18-17. (4)- ينظر: تعارض أدلة التشريع وطرق التخلص منها، حمدي صبح طه، ص112.

عدد الصفحات ٢١٨

المبحث الأول: الترجيح بقرائن خارجية ~ 122 ~ ﯠ ﯡ ﭼ،الأعراف: 021]واقادْعاضهداتهُْالس نهةُب حاد يثاينْ ....الْواجْهُالثهال ثُ : ف يالترهْج يح : إنهالْق رااءاةاماعاجاهْر الإْ ماام لااساب يلإالايْهاافاماتايياقْراأُ؟ "(1). وعند مسألة التكبير في صلاة العيد، فقد بسط القول فيها، وحشد ما يحفظ من مرويات عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن السلف عليهم الرضوان فقال: "..واأامهاتاكْب يرُهُف يصالااة الْع يد فاقادْاخْتالافاف يذال كاالْعُلامااءُسالافًاواخالافًا،واراوايْنااف يذال كاالأْاحااد يثاوا الأْا خْبااراعانْالنهب ي صالهياللههُعالايْه واسالهماواأاخْباارًاعانْالسهلا ف ...وااخْتالافاراأْيُالْفُقاهااء ؛فاقاالمااال ك واالشهاف ع ي واا للهيْثُواأاحمْادُبْنُحانْبالٍواأابُوثاوْرٍ : سابْعًاف يالأُْولىا،واخماْسًاف يالثهان ياة .إلاهأانهماال كًاقاالا : سابْعًاف يالأُْولايب تاكْب يراة الإْ حْراام ،واقاالاالشهاف ع ي : س وا يتاكْب يراة الإْ حْراام ....وإنهر وااياةاأاهْلا لمْاد يناة أارْجاحُ؛لأ اجْلأ انههُمْب الد ين أاقْعادُفاإ نههُمْشااهادُوهاا،فاصا اراناقْلُهُمْكاالتهوااتُر لهااا .واياترااجهحُقاوْلمُاال كٍعالايقاوْلا لشهاف ع ي ؛لأ انهماال كًا راأاى تاكْب يرًا ياتاأالهفُ م نْ مجاْمُوع ه و تْر ، واااللههُ و تْر يحُ ب الْو تْرا واإ لايْه أام يلُ (0) . وكذا ترجيحه لتفسير لفظة واطاعاامُهُ )، حيث اعتبر وجه الترجيح فيها بما وافق قول الشيخين أبي بكر وعمر . فقال:"اخْتالافاالنهاسُف يقاوْلهتاعاا لىا : { واطاعاامُهُ } :عالايثالااثاة أاقْواالٍ : الأْاوهلُ : مااجازاراعانْهُ .واالثهانّ : مااطافااعالايْه ؛قاالهاُأابُوباكْرٍواعُمارُواقاتااداةُ،واه يرا وااياةُماعْنٍعانْسُفْياانا،قاالا : صايْدُالْباحْر مااص يدا،واطاعاامُهُمايْتاتُهُ .الثهال ثُ : ماْلُ وحُهُ؛قاالهاُابْنُعابهاسٍواساع يدُبْنُجُبايرٍْ ...واتاعالهقاأاصْحاابُأاب يحان يفاةاالهذ يناقاالُوا : إنهمايْتاةاالْباحْر حاراام ب عُمُوم قاوْلهتاعاالىا : { حُر ماتْعالايْكُماْلمْايْتاةُ } (1)- أحكام القرآن، ابن العربي، الج0، ص118. (2)- المرجع نفسه، ج1، ص101-109.

عدد الصفحات ٢١٩

المبحث الأول: الترجيح بقرائن خارجية ~ 122 ~ واه ياكُل حاياواانٍمااتحااتْفاأانْف ه م نْغايرْ ذاكااةٍ . واقادْبايهنهاأانههاذااالحْاد يثاياخُص هاذااالْعُمُوما،لااس يهمااواقادْقاالاب ه الخْال يفاتاان أابُوباكْرٍواعُمارُ (1). وفي ختام هذا المبحث يجدر بي أن أشـير إلى أن ابـن العـربي كـان يعتـبر أقـوال الخلفـاء وأقضيتهم، وكلام أكثر الس لف ما لا يجب تركها أو الحيد عنها، بل يجب مع العمـل بهـا والانصياع لها التوقير والتبجيل.>. (1)- المرجع السابق، ج0، ص191-198.

عدد الصفحات ٢٢٠

المبحث الثاني: ما تأيد بالقرآن مقدم على ما عداه ~ 121 ~ المبحث الثاني: ما تأيد بقرآن مقدم على ما عداه وصف الله كتابه بالإحكام والتفصيل لآياته، فقال عز من قائل: ﭽ ﮔﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﭼ[هود1]ﭽﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭼ[الأعراف90] الإيضاح والبيان، والإحكام هو الظهور والوضوح، وتفصيل الآيات تبيينها وشرحها وإيضاح معانيها، سواء كان هذا البيان والإيضاح ابتداءً؛ أي معانّ الآيات واضحة بي نة من أول خطابه تعالى، أو أن القرآن يوضح بعضه بعضا، وآياته تُبي نها آيات أخر ، أو كان الإيضاح والبيان من النبي صلى الله عليه وسلم . وقد فسر النبي القرآن بالقرآن، وصحح فهم الصحابة لآيات بمقتضى هذا المعنى، فقد جاء من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ق ال:لم انازالاتْ (الهذ يناآمانُواوالماْيالْب سُواإ يماانهاُمْب ظُلْمٍ ) شاقهذال كاعالاي المُْسْل م ينافاقاالُوايااراسُولااللهه واأاي ناالااياظْل مُنافْساهُ . قاالا «لايْساذال كاإ نهمااهُواالشر ْكُأالماْتاسْماعُوامااقاالالُقْماانُلا بْن ه (ياابُنايهلااتُشرْ كْب اللهه إ نهالشر ْكالاظُلْم عاظ يم )(1)، فهذا الحديث وأمثاله أصل في تفسير ال قرآن بالقرآن، والفهم إذا وافق القرآن فهو أولى من غيره، وهو أجود التفسير وأعظمه(0). فإن اختلف العلماء في تفسير آية من كتاب الله، وكان أحد الأقوال تؤيده آية من كتاب الله، فهو أولى بحمل الآية عليه؛ لأن تأييد القرآن لهذا القول يدل على صح ته وسلامته و استقامتهوموافقته للحق، كما إذا كانت الآيات ترد أحد الأقوال، وتقضِ (1)- أخرجه البخاري، كتاب: الأنبياء، باب: باب قول الله تعالى { ولقد آتينا لقمان الحكمة أن اشكر لله }، رقم: 5442 (2)- ينظر: قواعد التّجيح عند المفسّين، حسين الحربي، ص5

عدد الصفحات ٢٢١

المبحث الثاني: ما تأيد بالقرآن مقدم على ما عداه ~ 122 ~ ببطلان مقتضاه، يانْجُم من تضعيف القول أو رد ه، ترجيح القول الآخر، أو انحصار الر اجح في بقية الأقوال. بمقتضى هذه القاعدة تسل ح ابن العربي في ترجيحاته، وفي رد ه للأقوال التي لا تتماشى مع صريح بعض الآيات، واعتبر تفسيرالقرآنبالقرآن(1)منأصح طرقالتفس وأهم ها؛لأ نهيستندإليالقرآننفسهفيالتفسير،وهوم نهجتدل عليه طبيعةالنص القرآنّ ؛ لأن ماأجملفيمكانقدُفص لفيآخر،ومااختصرفيموضعقدبُسطفيغيره ، فتفسيرالقرآنبالقرآنمنأهم مايُعتمدعليهفيتفصيلمجملالقرآن،وتخصيصعام ه،وتقييدمطلقه، وإزالةالإشكالعنمشكله، فالقرآنيفسر بعضهبعضا،وهذاأوليمايُفسره به، كماأن تصريحالقرآنبأن آياتهمنهاما هو محكمو منها ما هومتشابه،وأن الآياتالمحكمةهيأم الكتاب،أيأصلهوعمادهالتييرُجاعإليهافيتفسيركل مايتشابهو يُشكلمعناهمنآياته،لأوضحدليلعليحج ي ةتفسيرالقرآنبالقرآنومكانت ه، قال تعالى: ﭽ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﭼ[آل عمران8]. ومضمون هذه القاعدة اعتمدها ابن العربي كبقية الأصوليين في الترجيح ب الأدلة المتعارضة، بأن يكون أحد الدليلين موافقا لظاهر القرآن، فيقدم لأجل (1)- ينظر: ص77-44، من هذا البحث.

عدد الصفحات ٢٢٢

المبحث الثاني: ما تأيد بالقرآن مقدم على ما عداه ~ 122 ~ موافقته لآية أو آيات من كتاب ا (1)، فف فاتُذاك را ) بالتنبيه حين الغفلة؛ لأن القرآن يشهد لهذا الت أويل قال –رحمه الله -: قاوْلهتاعاالىا :{ فاتُذاك راإحْدااهمُااالأُْخْراى } ف يه تاأْو يلاان واق رااءاتاان : إحْدااهمُاا : أانْتاجْعالاهااذ كْرًا،واهاذ ه ق رااءاةُالتهخْف يف .الثهانّ : أانْتُناب هاهااإذااغافالاتْواه ياق رااءاةُالتهثْق يل ؛واهُواالتهأْو ي لاُلصهح يحُ،لأ انههُياعْضُدُهُقاوْلهتاعاالىا : { أانْتاض لإهحْدااهمُاا } وااالهذ يياص ح أانْياعْقُباالضهلاالاواالْغافْلاةاالذ كْرُ،وايادْخُلاُلتهأْو يلاُلثهان يف يماعْنااهُ (0). وعند تفسيره مانااف عا ) فقد فسر ها بما يعضده القرآن ويشهد له، فذكر فيها أربعة أقوال: المْانااس كُ ،المْاغْف راةُ ،الت جااراةُ ، والأخير: من الأموال واعتبر ه هو القول الصحيح، وعق ب عليه بقوله واذال كاكُل هُم نْنُسُكٍواتج ااراةٍواماغْف راةٍوامانْفاعاةٍدُنْيااواآخ راة ، واالدهل يلُ عالايْه عُمُومُقاوْل : { مانااف عا } فاكُل ذال كاياشْتام لُعالايْه هاذااالْقاوْلُ،واهاذاايُعاض دُهمُااف يالْباقاراة ف يتافْس ير قاوْل ه : { لايْساعالايْكُمْجُنااح أانْتابْتاغُوافاضْلاًم نْراب كُمْ } واذال كاهُواالت جااراةُب إ جمْااعٍم نْالْعُلامااء (1). كما ف التههْلُكاة ) بعدم الخروج بغير زاد، رغم أن فيها ستة أقوال، وسبب ترجيحه لهذا القول لشهادة القرآن له، فقال عند قوله تعالى: ﭽ ﮤﮥ ﮦ ﮧ ﮨﮩﮪﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﭼ[البقرة199 :]"ف يتافْس ير التههْلُكاة : (1)- احصول، ابن العربي، ص١، المحرر، السّخسي، ج4، ص١. (2)- أحكام القرآن، ابن العربي، ج٩، ص557. (1)- المرجع السابق، ج5، ص444.

عدد الصفحات ٢٢٣