طرق ترجيح متعلقة بالقراءات و رسم المصحف ~ 122 ~ واماا كااناتْ الأْابْصاارُ ف يهاا أاذ لهةً والاا غُيهبًا ف يهاا إذاا النهاسُ غُيهبُ واق يلا: إنه قاوْله تاعاالىا: { فاإ ذاا تاطاههرْنا } ابْت دااءُ كالاامٍ لاا إعااداة لم اا تاقادهما ، والاوْ كاانا إعااداةً لااقْتاصراا عالىا الأْاوهل فاقاالا : حاتهى ياطْهُرْنا فاأْتُوهُنه م نْ حايْثُ أاماراكُمْ اللههُ خااصهةً ، فالاماه زاادا عالايْه داله عالىا أانههُ اسْت ئْناافُ حُكْمٍ آخارا. فاالجْاواابُ: أانه هاذاا خ لاافُ الظهاه ر ؛ فاإ نه المْاعاادا في الشرهْط هُوا المْاذْكُورُ في الْغااياة ، ب دال يل ذ كْر ه ب الْفااء ، والاوْ كاانا غايرْاهُ ل ذ كْر ه ب الْوااو . واأامها الز يااداةُ عالايْه فالاا تخُْر جُهُ عانْ أانْ ياكُونا ب عايْن ه ؛ أالاا تاراى أانههُ لاوْ قاالا: لاا تُعْط هاذاا الثهوْبا زايْدًا حاتهى يادْخُلا الدهارا ، فاإ ذاا داخا لا فاأاعْط ه الثهوْبا وام ائاةا د رْهامٍ، لاكاانا هُوا ب عايْن ه ، والاوْ أاراادا غايرْاهُ لاقاالا: لاا تُعْط ه حاتهى يادْخُلا الدهارا ، فاإ ذاا داخالا واجالاسا فاافْعالْ كاذاا واكاذاا؛ هاذاا طار يقُ النهظْم في الل ساان .جاوااب آخارُ: واذال كا أا نه قاوْلهاُمْ : إنها لاا نافْتاق رُ في تاأْو يل ناا إلىا إضْماارٍ؛ واأانْتُمْ تافْتاق رُونا إلىا إضْماارٍ. قُلْناا: لاا ياقاعُ ب م ثْل هاذاا تارْج يح ؛ فاإ نه هاذاا الإْ ضْماارا م نْ ضراُوراة الْكالاا م ، فاهاذاا كاالمْانْطُوق ب ه . الجاوااب الثا ل ث : واهُوا المُْتاعال قُ الثهانّ م نْ الآْياة : إنها ناقُولُ : نُسال مُ أانه قاوْله تاعاالىا : { حاتهى ياطْهُرْنا } أانه ماعْنااهُ حاتهى يانْقاط عا دامُهُنه، لاك نههُ لماها قاالا باعْدا ذال كا: فاإ ذاا تاطاههرْنا ، ماعْنااهُ فاإ ذاا اغْ تاسا لْنا ب المْااء تاعالهقا الحُْكْمُ عالىا شراْطاينْ : أاحادُهمُاا: انْق طااعُ الدهم . الثهانّ : الا غْت ساالُ ب المْااء . فاواقافا الحُْكْ مُ واهُوا جاواازُ الْواطْء عالىا الشرهْطاينْ ، واصاارا ذال كا ل قاوْل ه تاعاالىا : {واابْتالُوا الْياتااماى حاته ى إذاا بالاغُوا الن كااحا فاإ نْ آناسْتُمْ م نْهُمْ رُشْدًا فاادْفاعُوا إلايْه مْ أامْواالهاُمْ } فاعالهقا الحُْكْما واهُوا جاواازُ دافْع المْاال عالىا شراْطاينْ : أاحادُهمُاا : بُلُوغُ الن كااح ، واالثهانّ : إينااسُ الر شْد . فاواقافا عالايْه ماا والماْ ياص حه ثُبُوتُهُ ب أاحاد هم اا ، واكاذال كا قاوْله تاعاالىا في المُْطالهقاة ثالااثًا : { فالاا تحا ل لاهُ م نْ باعْدُ حاتهى تانْك حا زاوْجًا غايرْاهُ } ثُمه جااءاتْ الس نهةُ ب اشْتر ااط الْواطْء ؛ فاواقافا التهحْل يلُ عالىا الأْامْ رايْن جما يعًا، واهمُاا انْع قاادُ الن كااح ، واوُقُوعُ الْواطْء .. فاإ نْ ق يلا: هاذاا حُجهة عالايْكُمْ فاإ نههُ ماده التهحْر يما إلىا غااياةٍ، واه يا انْق طااعُ الدهم ، واماا باعْدا الْغااياة مخُاال ف لم اا قابْلاهاا، فاوا جابا أانْ يحاْصُلا الجْا واازُ باعْدا انْق طااع الدهم ل ساباب حُكْم الْغااياة . قُلْناا: إنهماا ياكُونُ حُكْمُ الْغااياة مخُاال فًا لم اا قابْلاهاا إ ذاا كااناتْ مُطْلاقاةً ، فاأامها إذاا انْضامه إلايْهاا شراْط آخارُ فاإ نهماا يارْتاب طُ الحُْكْمُ ب ماا واقاعا الْقاوْلُ عالايْه م نْ الشرهْط ل قاوْل ه تاعاالىا: { حاتهى إذاا بالاغُوا الن كااحا ؛ وال قاوْل ه تاعاالىا: {حاتهى تانْك حا زاوْجًا غايرْاهُ } واكاماا بايهنهاهُ . فاإ نْ ق يلا: لايْسا هاذاا == تجاْد يدا شراْطٍ زاائ دٍ، واإ نهماا هُوا إعااداة ل لْكالاام ، كا ماا تاقُولُ: لاا تُعْط زايْدًا شايْئًا حاتهى يادْخُلا الدهارا، فاإ ذاا داخالا فاأاعْط ه ؛
عدد الصفحات ١٤٦ق يلا: لايْسا هاذاا == تجاْد يدا شراْطٍ زاائ دٍ، واإ نهماا هُوا إعااداة ل لْكالاام ، كا ماا تاقُولُ: لاا تُعْط زايْدًا شايْئًا حاتهى يادْخُلا الدهارا، فاإ ذاا داخالا فاأاعْط ه ؛ واحماْلُهُ عالىا هاذاا أاوْلىا م نْ واجْهاينْ : أاحادُهمُاا: أانههُ يحاْفاظُ حُكْما الْغااياة وايُق ر هاا عالىا أاصْل هاا. واالثهانّ : أانه الظهاه را م نْ لا فْظ الشرهْط أانههُ المْاذْكُورُ في الْغااياة . فاالجْاواابُ عانْهُ م نْ ت سْعاة أاوْجُهٍ: أاحادُهاا: أانها ناقُولُ: را واى
عدد الصفحات ١٤٦طرق ترجيح متعلقة بالقراءات و رسم المصحف ~ 123 ~ عاط يهةُ، عانْ ابْن عابهاسٍ أانههُ قاالا " فاإ ذاا تاطاههرْنا ب المْااء "، واهُوا قاوْلُ مجُااه دٍ واع كْر ماةا. الثه انّ : أانه تاطاههرا لاا يُسْتاعْمالُ إلاه ف يماا ياكْتاس بُهُ الإْ نْساانُ واهُوا الا غْت ساالُ ب المْااء ، فاأامها انْق طااعُ الدهم فالايْسا ب مُ كْتاسابٍ. فاإ نْ ق يلا : بالْ يُسْتاعْمالُ تافاعهلا في غايرْ الا كْت سااب ، كاماا يُقاالُ: تُقاطهعا الحْابْلُ.. والايْسا في ذال كا اكْت سااب والاا تاكال ف . فاالجْاواابُ عانْهُ م نْ أاوْجُهٍ: أاحادُهاا: أانه الظهاه را م نْ الل غاة ماا قُلْنااهُ، واقاوْلُهُ: تاقاطهعا الحْابْلُ نااد ر ، فالاا يُقااسُ عالايْه حُكْم .جاوااب آخارُ:هابْكُمْ سالهمْ ناا لاكُمْ أانههُ مُسْتاعْمال ، فاف ي ماسْأالات ناا لاا يُسْتاعْمالُ، فالاا يُقاالُ تاطاههراتْ المْارْأاةُ ب ماعْناى انْقاطاعا دامُهاا. واإ ذاا لماْ يجاُزْ اسْت عْماالُهُ في ماسْأالات ناا لماْ ياقاعْ اسْت عْماالُهُ في غايرْ هاا ، واهاذ ه نُكْتاة باد يعاة م نْ المْاجااز ؛ واذال كا أانههُ إنهماا يحُْمالُ اللهفْظُ عالىا الشيهْء إذاا كاانا مُسْتاعْمالاً عالىا ساب يل المْاجااز . واأامها مجاااز اُسْتُعْم لا في ماوْض عٍ آخارا فالاا يجاُوزُ أانْ يجُْعالا طار يقًا إلىا تاأْو يل اللهفْظ ف يماا لماْ يُسْتاعْمالْ ف يه ؛ وافي ذال كا المْاوْض ع إنهماا حماالْنااهُ عالىا ذال كا ل لضرهُوراة ، واهُوا أانه الجْامااداات لاا تُوصافُ ب الا كْت سااب ل لأْافْعا ال واتاكال ف هاا، وال ذال كا ياسْتاح يلُ في ص فاات اللهه تاعاالىا وافي أافْعاال ه التهكا ل فُ، فاحُم لا اللهفْظُ عالىا ماا وُض عا لاهُ م نْ أاجْل الضرهُوراة ، واهاذاا لاا يُوج بُ خُرُوجاهُ عانْ مُقْتاضااهُ ل غايرْ ضراُوراةٍ ...جاوااب ثاال ث : قاالا تاعاالىا في آخ ر الآْياة : {وايحُ ب المُْتاطاه ر ينا } فاماداحاهُنه واأاثْناى عالايْ ه نه، فالاوْ كاانا المُْراادُ ب ه انْق طااعا الدهم ماا كاانا ف يه مادْح ؛ لأ انههُ م نْ غايرْ عامال ه نه ، واالْباار ي سُبْحااناهُ قادْ ذامه عالىا م ثْل هاذاا.. فاإ نْ ق يلا: هاذاا ابْت دااءُ كا لاامٍ، والايْسا ب رااج عٍ إلىا ماا تاقادهما ، ب دا ل يل قاوْله تاعاالىا: { يحُ ب التهوهاب ينا } ؛ والماْ يجاْر ل لتهوْباة ذ كْر ...جاوااب رااب ع عانْ أاصْل الس ؤاال : واهُوا قاوْلهُُمْ: إنهماا حماالْناا الآْياةا عالىا هاذاا كاماا قادْ حاف ظْناا مُوج با الْغااياة وامُقْتا ضااهاا، فاهاذاا لاوْ اقْتاصراا عالىا الْغااياة ، فاأامها إذاا قُر نا به اا الشرهْطُ فاذال كا لاا يالْزامُ كاماا تاقادهما. جاوااب خاام س : واهُ وا أانها ناقُولُ: إنْ كُنها ناحْنُ قادْ تاراكْناا مُوجابا الْغااياة فاقادْ حماالْتُمْ أانْتُمْ اللهفْظا عالىا التهكْراار، فاتراا كْتُمْ فاائ داةا عاوْد ه ، واإ ذاا أامْكانا حماْلُ اللهفْظ عالىا فاائ داةٍ مجُادهداةٍ لماْ يحُْمالْ عالىا التهكْراار في كالاام النهاس ، فاكايْف كالاامُ الْعال يم الحْاك يم ؟ جاوااب سااد س : لايْسا حماْلُكُمْ قاوْله تاعاالىا: {فاإ ذاا تاطاههرْنا } عالىا قاوْل ه {حاتهى ياطْهُرْنا } ب أاوْلىا م نْ حماْل ناا قاوْله تاعاالىا: { حاتهى ياطْهُرْنا } عالىا قاوْل ه { فاإ ذاا تاطاههرْنا }؛ فاواجابا أانْ يُقْرانا كُل لافْظٍ م نْهُ عالىا مُقْتاضااهُ؛ هاذاا جاواابُ أابي إ سْحااقا الش يرااز ي . جاواا ب سااب ع : واذال كا أانها إذاا حماالْناا اللهفْظا عالىا الطههااراة ب المْااء كُنها قادْ حاف ظْناا الآْياةا م نْ التهخْص يص واالأْاد لهةا م نْ التهنااقُض ؛ واإ ذاا حماالْناا { تاطاههرْنا } عالىا انْق طااع الدهم كُنها قادْ
عدد الصفحات ١٤٧لهفْظا عالىا الطههااراة ب المْااء كُنها قادْ حاف ظْناا الآْياةا م نْ التهخْص يص واالأْاد لهةا م نْ التهنااقُض ؛ واإ ذاا حماالْناا { تاطاههرْنا } عالىا انْق طااع الدهم كُنها قادْ خاصهصْناا الآْياةا واتحااكهمْناا عالىا ماعْناى لافْظ هاا ب ماا لاا ياقْتاض يه والاا ياشْهادُ لاهُ فارْق ف يه ، واتانااقاضْناا في الأْاد لهة ؛ وااالهذ ي قُلْنااهُ أاوْلىا.هاذاا جاواابُ الإْ ماام أابي باكْر بْن الْعارابي . واجاوااب ثاام ن : واهُوا أانه المُْفا سر ينا اتهفاقُوا عالىا
عدد الصفحات ١٤٧طرق ترجيح متعلقة بالقراءات و رسم المصحف ~ 121 ~ واناحْنُ ناحْم لُ كُله وااح داةٍ م نْهُماا عالىا ماعْنًى فاتُحْمالُ المُْشادهداةُ عالىا ماا إذا ا انْقاطاعا دامُهاا ل لأْاقال ، فاإ نها لاا نُجاو زُ واطْأاهاا حاتهى تاغْتاس لا، واتحُْمالُ الْق رااءاةُ الأُْخْراى عالىا ماا إذاا انْقاطاعا دامُهاا ل لأْاكْثار ، فانُجاو زُ واطْأاهاا واإ نْ لماْ تاغْتاس لْ.قُلْناا: قادْ جاعالْناا الْق رااءاتاينْ حُجهةً لاناا، وا بايهنها واجْها الدهل يل م نْ كُل وااح داةٍ م نْهُماا؛ فاإ نه ق رااءاةا التهشْد يد تاقْتاضِ التهطاه را ب المْااء ، واق رااءاةُ التهخْف يف أايْضًا مُوج باة ل ذال كا كاماا بايهنهاهُ.جاوااب ثاانٍ: واذال كا أانه إحْداى الْق رااءاتاينْ أاوْجاباتْ انْق طااعا الدهم ، واالأُْخْراى أاوْجاباتْ ا لا غْت ساالا ب المْااء ، كاماا أانه الْقُرْآنا اقْتاضىا تحاْل يلا المُْطالهقاة ثالااثًا ل لزهوْج الأْاوهل ب الن كااح ، وااقْتاضاتْ الس نهةُ التهحْل يلا ب الْواطْء ، فاجاماعْناا بايْناهُماا.فاإ نْ ق يلا: إذاا اعْتابراْتُمْ الْق رااءاتاينْ هاكا ذاا كُنْتُمْ قادْ حماالْتُمُوهاا عالىا فاائ داةٍ وااح داةٍ، واإ ذاا اعْتابراْنااهاا ناحْنُ كاماا قُلْناا حماالْنااهاا عالىا فاائ داتاينْ مُتاجاد داتاينْ ، واه يا اعْت باارُ انْق طااع الدهم في قاوْله تاعاالىا: {تاطاههرْنا } في أاكْثار الحْايْض ، وااعْ ت باارُ قاوْل ه : ياطْهُرُ في الأْاقال .قُلْناا: ناحْنُ واإ نْ كُنها قادْ حماالْنااهمُاا عالىا ماعْنًى وااح دٍ فاقادْ واجادْناا ل ذال كا م ثاالاً في الْقُرْآن واالس نهة ، واحاف ظْناا نُ طْقا الآْياة والماْ ناخُصههُ ، واحاف ظْناا الأْاد لهةا فالامْ نانْقُضْهاا ؛ فاكاانا تاأْو يلُناا ياترااتهبُ عالىا هاذ ه الأُْصُول الثهلااثاة ؛ فاهُوا أاوْلىا م نْ تاأْو يلٍ آخارا يخاْرُجُ عانْهاا . أانه المُْراادا ب الآْياة التهطاه رُ ب المْااء ؛ فاالمُْعاوهلُ عالايْه هُناا جاواابُ الط وسي واهُوا أاضْعافُهاا ؛ واقادْ كااناتْ المْاسْأالاةُ ع نْداهُ ضاع يفاةً ع نْدا ل قاائ ناا لاهُ، واقادْ حاصهلْناا ف يهاا الْقُوهةا واالن صرْاةا ب حامْد اللهه تاعاالىا م نْ كُل إماامٍ وافي كُل طار يقٍ، جاوااب تااس ع : قاوْلهُُمْ: إنه الظهاه را م نْ اللهفْظ المْاعااد في الشرهْط أانْ ياكُونا ب ماعْناى الْغاايا ة إنهماا ذال كا إذاا كاانا ماعاادًا ب لافْظ الأْاوهل ؛ أامها إذاا كاانا ماعاادًا ب غايرْ لافْظ ه فالاا ، واهُوا قادْ قاالا هااهُناا : حاتهى " ياطْهُرْنا " مخُافهفًا ، ثُمه قاالا في الهذ ي باعْداهُ : " فاإ ذاا تاطاههرْنا " مُشادهدًا ، واعالىا هاذ ه الْق رااءاة كاانا كالاامُناا ، فاواجابا أانْ ياكُو نا غايرْاهُ كاماا في آياة التهيام م . أحكام القرآن، ابن العربي، ج 1، ص007-010
عدد الصفحات ١٤٨طرق ترجيح متعلقة بالقراءات و رسم المصحف ~ 122 ~ جاوااب آخارُ : واذال كا أانه ماا ذاكارْتمُُوهُ م نْ الجْامْع ياقْتاضِ إبااحاةا الْـواطْء ع نْـدا انْق طاـاع الـدهم ل لأْاكْثار ، وا ماا قُلْناا ياقْتاضِ الحْاظْرا ؛ واإ ذاا تاعااراضا بااع ثُ الحْاظْر وابااع ثُ الإْ با احاة غالابا بااع ثُ الحْاظْر ، كاماا قاالا عُثْماانُ واعال ٌّ راضي ا اللههُ عانْهُماا في الجْامْع باـينْا الأُْخْتاـينْ ب م لْـك الْيام ـين : " أاحالهتْهُماا آياة واحارهماتْهُماا آياة ، واالتهحْر يمُ أاوْلىا ".فاإ نْ ق يل: قاوْلـه تاعاـالىا : {واياسْـأالُوناكا عاـنْ المْاح يض } ثُمه قاالا {فااعْتاز لُوا الن سااءا في المْاح يض } واهُوا زاماانُ الحْاـيْض ، واماتاـى انْقاطاـعا الدهمُ ل دُون أاكْثار الحْايْض فاالزهماانُ بااقٍ، فاباق يا النههْيُ ..قُلْناا: هاذاا يُنْتاقاضُ ب ماا إذاا انْقاطاعا الدهمُ لأ اقال الحْايْض ؛ فاإ نْ زاالاتْ الْع لهةُوالماْ يازُلْ الحُْكْمُ؛ واذال كا ل ف قْهٍ؛ واهُوا أانه اللهها تاعاالىا باـينها ع لهـةا التهحْر يم ، واهُوا وُجُودُ الأْاذاى، ثُمه لماْ يارْب طْ زاواالا الحُْكْم ب زاواال الْع لهة حاتهى ضامه إلايْه شراْطًا آخارا، واهُوا الْغُسْلُ ب المْااء ؛ واذال كا في الشرهْع كاث ير ..(1). يتبينه من هذا كل ه، أن ابن العربي إن وجد اختلاف بين المفسرين في تف سير آية من كتاب الله على أقوال، وكانت مبنية على اختلاف في القراءات الواردة في الآية، فإنه إن وجد قولاً يجمع معنى القراءات على معنى واحد، وأمكن القول بمقتضاه-كما سبق- فهو أولى الأقوال عنده بتفسير الآية، وهذا من تفسير القرآن بالقرآن، فالقراءة بمنزلة الآية، والأصل في القراءة أنه ا مفسر ة للآية وموض حة لمعناها كي تتحد القراءات في المعنى الواحد. هذا مع اعتباره لرسم المصحف مقد م، فكل ما اتفقت معانيه واخْتالفالقراءفي قراءته، ولم يكن على إحدى القراءتين دلال ة تنفصل بها من الأخرى غير اختلاف خط (1)– المرجع السابق، ج1، ص011-011.
عدد الصفحات ١٤٩طرق ترجيح متعلقة بالقراءات و رسم المصحف ~ 122 ~ المصحف، فالذي ينبغي أن تؤثر قراءته منها ما وافق رسم المصحف، فهو الحق المتفق على إنزاله، المقطوع به.
عدد الصفحات ١٥٠~ 122 ~ الفصل الثاني طُرق ترجيح متعلقة بالسياق القرآني المبحث الأول: إدخال الكلام في معنى ما قبله وما بعده أولى من الخروج به عنهما إلا بدليل. المبحث الثاني: لا يُعْدَل عن ظاهر القرآن إلا بدليل. المبحث الثالث: تُحْمَل معاني القرآن على أَسْلُوبِه ومَعْهُود اسْتِعْمَالِه.
عدد الصفحات ١٥١طرق ترجيح متعلقة بالقراءات و رسم المصحف ~ 122 ~ ط رق ترجيح متعلقة بالسياق القرآ يتفاوتالناس في مراتب فهم النصوص، فمنهم من يفهم مـن الآيـة حكـماً أو حكمـين، ومنهممن يفهم مايزيد عن عشرة أحكام أوأكثر من ذلك، ومنهم من يقتصرـ في الفهـم على مجرد اللفظدون سياقه، ودونإيمائه، وإشارته، وتنبيهه، واعتبـاره، ويرجـع ذلـك إلى اختلاف مداركهم للسياق القرآنّ، الذي يعتبر علم عظيم المنزلة رفيع القدر وهـو مـن أهم مايوصل للفهم الصحيح لكتاب الله عز وجل، وهو يمثل الروح في الكـلام الـذي يجري فيه؛ إذ يجعله متناسقاً منتظماً دالاً على المعنـى الصـحيح، وهـو جـار في كـلام الله باتفاق العلماء؛ بل هو المنهج الأسلم الذي يجعل كلام الله مؤتلفاً منتظماً على نحـو كـمال نظمه وإحكامه، واتفق العلماء القدامى والمحدثون على اعتباره وأهميته وأثره في الدلالة على المعنى الصحيح وتحديده، وكشف الغموض فيه؛ وعليه فإن من رام فهماً صـحيحاً لكتاب الله تعالى فعليه بالن ظر للسياق بمجموع قرائنه ودلالاته، وإن من أعظم ما يبـين منزلة هذا العلم أنه مرتبط حقيقة بالقرآن نفسه من حيث إنـه تفسـير للقـرآن بـالقرآن، ذلك أنه تفسير للآية بما تضمنه نصها، أو بما سبقها ولحقها من الآيات، وهذا من تفسير القرآن بالقرآن، بل هو أقوى مراتب هذا النوع، قال شيخ الإسلام: "يُنْظاـرُ في كُـل آياـةٍ واحاد يثٍ ب خُصُوص ه واس يااق ه واماا يُباين ُ ماعْنااهُ م نْ الْقُرْآن واالدهلاالاات فاهاذاا أاصْل عاظ يم مُه مٌّ نااف ع في بااب فاهْم الْك تااب واالس نهة واالا سْت دْلاال به ـماا مُطْلاقًـا واناـاف ع في ماعْر فاـة الا سْـت دْلاال واالا عْتر ااض واالجْاوااب واطارْد الدهل يل واناقْض ه "(1). (1)- مجموع الفتاوى، ابن تيمية، ج1، ص19
عدد الصفحات ١٥٢طرق ترجيح متعلقة بالقراءات و رسم المصحف ~ 122 ~ يقولالزرك"وهذا الع لْ مُ أا عْ ظا مُ أا رْ كا ان المُ فا سر فا إ نه ه لاا بُ دا م نْ مُ را اعا اة ما ا يا قْ تا ض يه الإ عْ جاز م ن الحا ق يقا ة وا الما جا از وا تا أْ ل يف النهظْ م وا أا نْ يُ وا اخ ى با ينْا الما وا ار د وا يا عْ تا م دُ ما ا س يقا لا هُ الكا لاا مُ حا ته ى لاا يا تا ناافا ر..."(0). ويقول في موضع آخر"ل يا كُ نْ محاا طه نا ظا ر المُ فا سر ْ مُ را اعا اة نا ظْ ما الكا لاا م الذ ى س يقا لا هُ وا إ نْ خا الا فا أا صْ لا الوا ضْ ع الل غا و ي ل ثُ بُ وت الته جا وُ زْ وا له ا ذا ا تاـرا ى صاـ اح با الكا شهـ اف يجاْ عا لُ الذ ي س يقا لا هُ الكا لاا مُ مُ عْ تا ما داً حا ته ى كا أا نه غاـ يرْا هُ ما طْـرُ وح "(1)،كـما يـرى السـيوطي في الفصل الذي عقده في معرفة شروط المفسر وآدابه، أن ه لابدللمفسر من مراعاة التـأليف والغرض الذي سيق له، وأن يتحرز في ذلك من نقص لما يحتاج إليه في إيضاح المعنى، أو زيادة لا تليق بالغرض(1) . لهذا اعْتُ بر منهج دراسة تفسير كتاب الله بالاعتمادعلى السـياق القـرآنّ، منهجـاً مأمونـاً صحيحاً معتبراً عند العلماء، وقد اعتمده كثير من المفسرين عـلى تفـاوت فـيما بيـنهم(9)، وكان لابن العربي منه الحظ الأوفر، والنصيب الأوفَّ، فقد خط هذا الطريق وسـلكه في تــرجيح الأحكــام، وتمييــز دلالات بعضــها عــن بعــض، بتفســير الألفــاظ القرآنيــة (2)– البرهان في علوم القرآن ، الزركشي،ج1، ص178. (3)- المرجع السابق، ج1، ص191. (4)- انظر:الإتقان في علوم القرآن، ج1، ص 179 (5)-هنا مسألة مهمة متعلقة بمصطلح السياق وإطلاق المفسرين له، وهو أن بعض المفسرين كثيراً ما يستعمل السياق بعبارات مرادفة يطلقونها في معنى السياق،ومنها: نظم الآية، نسق الآية، روح الآية، ظاهر الآية، ملاءمة الكلام، مقتضى الكلام، فحوى الكلام، الإطار العام، الجو العام، المعنى العام، القرينة، المقام، ونحوها، وهذه المصطلحات كلها معتمدة على النص الذي هو مناط السياق ، انظر: التناسب البيانّ في القرآن دراسة في النظم المعنوي والصوتي ، أحمد أبو زيد ، ( الرباط، نشر: كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة محمد الخامس، سنة: 1990م)، ص170.
عدد الصفحات ١٥٣طرق ترجيح متعلقة بالقراءات و رسم المصحف ~ 122 ~ الكريمة،وذكر معانيها، ومصادرها، وأصولها، وتوجيههـا بـما يتفـق مـع سـياق الـنظم القرآنّ وفصاحته. وقبل الشروع في تفصيل هذا وتبيينه، أتطرق إلى تعريف السياق، وتحديد مفهومه عند العلماء الذين تفاوتوا في التعبير عنه. - تعريف السياق لغة: يقول ابن فارس" السين والواو والقاف أصل واحد، وهو حادْوُ الشيهء ، يقال: ساقه، يسوقه، ساوقاً ، والسهي قة: ما استيق من الدواب . ويقال : سقتُ إلى امرأتي صادااقها، وأاساقْتُهُوالس وق مشتق ة من هذا، لما يُساق إليها من كل شيء، والجمع أسواق. والساق للإنسان وغيره، والجمع سُوق، إن ما سم يت بذلك لأنه الماشي ينْساق عليها "(1). وجاء في (المعجم الوسيط: " سياق الكلام تتابعه وأسلوبه الذي يجري عليه"(0). (1)- معجم مقاييس اللغة، أبو الحسين أحمد بن فارس بن زكريا، تحقيق: عبد السلام محمد هارون، (بيروت، مط: دار الفكر، سنة: 1199هـ- 1989م)، ج1، ص118. (2)- المعجم الوسيط، إبراهيم مصطفى ـ أحمد الزيات ـ حامد عبد القادر ـ محمد النجار، تحقيق: مجمع اللغة العربي، (استنبول، مط: دار الدعوة، ط:0، سنة1980م)،ج1، ص119. (1)– انظر تاج العروس، محم د بن محم د بن عبد الرز اق الحسيني، أبو الفيض، مرتضى، الزهبيدي ، باب: القاف، مادة، سهق؛ أساس البلاغة، أبو القاسم محمود بن عمرو بن أحمد، الزمخشري جار الله، تحقيق: محمد باسل عيون السود ، (بيروت، مط: نشر دار الكتب العلمية ، ط:1ن سنة: 1119هـ-1997م)، (س و ق)، ص 091.
عدد الصفحات ١٥٤طرق ترجيح متعلقة بالقراءات و رسم المصحف ~ 122 ~ ومن الماجاز: هو ياسُوقُ الحاد يثا أاحْسان س ياقٍ ، وإ ليكا يُساقُ الحاد يثُ ، وكلام ماسـاقُهُ إ لى كذا، وج ئْتُك بالحا د يث على ساوْقه على سراْد ه ، ويُقال: المارْءُ ساي قاةُ القادار ياسُوقُه إلى ما قُـد را له، ولا ياعدُو ه"(1). -تعريف السياق اصطلاحاً:من العلماء من يرى السياق بأن ه قرينة(0) لفظ المتكلم الفارقة بين النص والظاهر(1)؛إذ يلعب السياق دوراً في تحديد درجة وضوح النص،ويت ضح هذا بقول (2)– وردت بتعاريف كثيرة، حاصلها، أن القرينة: مادل على المعنى من الخطاب، من غير أن يكون مستعملاً في ألفاظه، سواء أفاد اليقين، أم أفاد الظن الر اجح، انظر القرائن وأثرها في فهم الخطاب الشرعي، حمحامي مختار، ص11، هامش ص121. (3)– النص هو: ما لا يتطرق إليه احتمال أصلاً، لا على قرب ولا على بعد، فلفظ الفرس لا يحتمل الحمار والبعير وغيره، فكل ماكانت دلالاته على معناه في هذه الدرجة، سمي بالإضافة إلى معناه نصاً في طرفي الإثبات والن في؛ أي : الل فظ الذي يفهم منه على القطع معنى، أو بتعبيرآخر: مازداد وضوحاً على الظاهر بمعنى من المتكلم لا في نفس الصيغة، انظر: المستصفى، أبو حامد الغزالي، ج1، ص171؛ كنز الوصول إلى معرفة الأصول، أبو الحسن عل البزدوي(ت170هـ)، تحقيق: محمد المعتصم بالله البغدادي، (بيروت، مط: دار الكتاب العربي، ط:1، سنة: 1111هـ-1991م ، ج1، ص101، 109. والظاهر ما عُق لا من الل فظ، وابتدر إليه الفهم، من غير انحسام سُبُل التأويل متى اقترنت به المرج حات، مع احتمال الل فظ للمعنى، أو هو: اسم لكل كلام ظهر المراد به للس امع بصيغته، انظر: منتهى الوصول والأمل في علمي الأصول والجدل،جما الدين أبو عمرو عثمان، ابن الحاجب (ت111هـ)، (بيروت، مط: دار الكتب العلمية، ط:1، سنة:1129هـ، 1979م)، ص119؛ كنز الوصول إلى معرفة الأصول، أبو الحسن عل البزدوي، ج1، ص 101. (1) - أصول السرخسي، محمد بن أحمد السرخسي، تحقيق أبي الفداء الأفغانّ، (بيروت، مط: دار الكتب العلمية، ط:1، سنة: 1111- 1991م، ج 1، ص111.
عدد الصفحات ١٥٥طرق ترجيح متعلقة بالقراءات و رسم المصحف ~ 122 ~ السرخ: " وقال بعضهم الن ص يكون مختصا بالس بب الذي كان السياق له ، فلا يثبت به ما هو موجب الظاهر ، وليس كذلك عندنا ، فإن العبرة لعموم الخطاب لا لخصوص السبب، فيكون الن ص ظاهراً لصيغة الخطاب ، نص اً لاعتبار القرينة التي كان السياق لأجلها "(1). أماابن دقيق العيد فإن ه يرى بأن السياق والقرائنهي الدالة على مراد المتكلم من كلامهوهي المرشدة إلى بيان المجملات وتعيين المحتملات(0). قال صاحب دلالة السياق منهج مأمون لتفسير القرآن الكريم"أما السياق القرآنّ، فإننا نقصد به الأغراض والمقاصد الأساسية التي تدور عليها جميع معانّ القرآن إلى جانب الن ظمالإعجازي والأسلوب البيانّ الذي يشيع في جميع تعبيراته"(1). و بذلك يتبين أن السياق القرآنّ: هوالأغراض التي بُ ن يا ت عليها الآية، وما انتظم بها من القرائن اللفظية والحالية وأحوال المخاطبين بها، والمقصود بالقرائن اللفظية: القرائنالنصية وهي ما احتواه النص من التعبير والتركيب والارتباط بين الآيات ونحوها، والمقصود (2)- إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام، تقي الدين أبو الفتح محمد ، ابن دقيق العيد (ت: 820هـ)، تحقيق: مصطفى شيخ مصطفى و مدثر سندس،(بيروت، مط:مؤسسة الرسالة، ط:1، سنة: 1101 هـ - 0229 م)، ج1، ص087. (3)- دلالة السياق منهج مأمون لتفسير القرآن، عبدالوهاب رشيد، (الأردن، ط:1، سنة 1129هـ-1979م )، ص77.
عدد الصفحات ١٥٦طرق ترجيح متعلقة بالقراءات و رسم المصحف ~ 123 ~ بالقرائن الحالية: الأسباب والأحوال التي نزلت الآية فيها(1) . وهذا المعنى الذي تحدد به السياق القرآنّ، والعناصر التي ائتلف منها، راجعة إلى عموم معنى السياق وعناصره الأساسية المتكونة من: الغرض (مقصود المتكلم في إيراد الكلام)،مع تآلف الكلام وتتابعه وجريانه على أسلوب واحد، و الظروف المحيطة بالن ص، وأحوال المخاطبين فيه،واستيعاب السياق لهذه العناصر واشتماله عليها(0)،هو الذي يُ وا ف قُ بين المعانّ المختلفة ويحُا د دُ هذا المصطلح العام(1). كما بين ابن القيم في كتابه بدائع الفوائد أهمية السياق، وإرشاداته، بقوله "السياق يرشد إلى تبيين المجمل(1)، وتعيين المحتمل(0)، والقطع بعدم احتمال غير المراد، وتخصيص (1)- أو ما تسمى بالقرائن المبي نة، التي ينجل بها المراد، لكون الخطاب دونها غامضاً فيقع بها البيان، انظر: القرائن وأثرها في فهم الخطاب الشرعي، حمحامي مختار، ص11. (2)- الكشف عن السياق والوصول إليه مبني على الاجتهاد ودقةالاستنباط، وإدراكه ما تختلف فيه العقول، وذلك أنه مرتبة بعد إدراكالمعنى العام،ويتطلب فهمه إشغالاً للذهن، ولا يفهم بعض معانيه، ولا يطهل ع على أسراره ومبانيه، إلا من قوي نظره، واتسع مجال تدبره، وامتد باعه، ورقت طباعه؛ولذلك كانت دلالة السياق دلالةذوقية، كما عبر عنهاالأصوليون ، وفي هذا السياق يقول ابن دقيق العيد:" دلالة السياق لا يقام عليها دليل وكذلك لو فهم المقصود من الكلام وطولب بالدليل عليه لعسر فالناظر يرجع إلى ذوقه والمناظر يرجع إلى دينه وإنصافه". إحكام الأحكام، ابن دقيق العيد، ص097؛ (3)- دلالة السياق، ردة الله الطلحي، (السعودية، منشورات: جامعة أم القرى، ط:1، سنة: 1101هـ ،ص91 (1)– المجمل مااتارادهدا باينْا محُْتامالاينْ فاأاكْثارا عالىا السهوااء ، واقاالا ابْنُ الحْااج ب : "المُْجْمالُ ماا لماْ تاتهض حْ دالالاتُهُ "، وقيل: اللفظ الذي لا يفهم منه عند الإطلاق شيء، ولا يط رد؛ للمهمل والمستحيل، ولا
عدد الصفحات ١٥٧طرق ترجيح متعلقة بالقراءات و رسم المصحف ~ 121 ~ العام(1)، وتقييد المطلق(1)، وتنوع الدلالة، وهذا من أعظم القرائن الد الة على مراد المتكلم فمن أهمله غلط في نظره وغالط في مناظرته "(9). وقد أظهرتفي هذا الفصل أهمية وشدة اعتناء ابن العربي بهذا المنهج العظيم في تـرجيح المسائل، فقسمته إلى ثلاثة مباحث، المبحث الأول تناولت فيه دلالـة السـياق التـي هـي مراعاة سابق الكلام ولاحقه، أم ا المبحث الثانّ تكلمت فيه على عدم الخروج عن ظاهر القرآن إلى بدليل، وفي آخر مبحث كـان الكـلام عـلى حمـل معـانّ القـرآن عـلى معهـود استعماله؛ أي: أولى الأقوال بالصواب هو: القول الذي يوافـق اسـتعمال القـرآن في فـير موضع النزاع، كل هذا مدعوماً بتطبيقات ابن العربي من كتابة أحكام ا لقرآن. ينعكس؛ لجواز فهم أحد المحامل.شرح الكوكب المنير، تقي الدين أبو البقاء محمد بن النجار (المتوفَّ : 980هـ)، تحقيق: محمد الزحيل و نزيه حماد، ( الرياض، مط: العبيكان، ط0، سنة1117هـ- 1998 م)، ج1، ص111؛رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب، تاج الدين أبي النصر عبد الوهاب بن عل بن عبد الكافي السبكي، تحقيق: عل محمد معوض، عادل أحمد عبد الموجود، ( بيروت، مط: عالم الكتب، ط: 1، سنة: 1119هـ-1999م)، ج1، ص188. (2)– أو يقال له المؤو ل، وهو: كل ما دل على معنى مرجوح بسبب الد ليل فهو المؤو ل إلى ذلك الذي صار الآن متعيناً، انظر: مفتاح الوصول إلى بناء الفروع على الأصول، الشريف التلمسانّ، ص992. (3)- العام هو: كلام مستغرق لما يصلح له دفعة بوضع واحد، بلا ح، انظر: شرح الكوكب المنير، ابن الن جار، ج1، ص120؛ مذكرة أصول الفقه، محمدالأمين الشنقيطي (4)- المطلق هو: ما دل على الحقيقة بلا قيد، أوماا تانااوالا وااح دًا غايرْا مُعاينهٍ ب اعْت باار حاق يقاةٍ شاام لاةٍ لج نْس ه ، شرح الكوكب المنير، ابن الن جار، ج1، ص 190؛ نثر الورود على مراقي الس عود، ج1، ص101. (5) - بدائع الفوائد، محمد بن أبي بكر الزرعي ابن القي م الجوزية (ت891هـ)، تحقيق:هشام عبد العزيز عطا، وعادل عبد الحميد العدوي ، وأشرف أحمد، (مكة المكرمة ، مط: مكتبة نزار مصطفى الباز، ط:1، سنة1111 هـ- 1991م)، ج1،ص719.
عدد الصفحات ١٥٨طرق ترجيح متعلقة بالقراءات و رسم المصحف ~ 122 ~ دخول الكلام في معنى السياق أولى من خروجه نلحظ بوضوح عند التأمل في كتاب التفسير لابن العربي توافر هذا الشرط عنده – وهو علم السياق- بالإضافة إلى الشروط الأخرى الواجب توافرها في المفسّ، ولذلك جعل ابن العربي فهم فحوى الخطاب الشرعي طريقاً من طرق التفسير عنده، وأساساً من أسس منهجه الذي قامت عليها ترجيحاته في كتابه يقول في مقدمة تفسيره التي جاءت بمثابة خطة رسمها لمنهجه في التفسير: "..فَنَذ ك ر الآ يَةَ ، ث م نَع طِف عَلىَ كَلِماَتََِا بَل ح ر وفِهَا ، فَنَأ خ ذ بِمَع رِفَتِهَا م ف رَدَةً ، ث م ن رَك ب هَا عَلىَ أَخَوَاتََِا م ضَافَةً ، وَنَح فَظ فيِ ذَلِكَ قِس مَ ال بَلاَغَةِ ، وَنَتَحَر ز عَن الم نَاقَضَةِ فيِ الأ َح كَامِ وَالم عَارَضَةِ ، وَنَح تَاط عَلىَ جَانِبِ الل غَةِ "(٩). وقد التزم ابن العربي بخطته المرسومة في مقدمته، فعـرض قضـايا وأبحاثـاً لغويـة مختلفة شك لت في جملها ركيزة أساسية واتجاهاً واضحاً في التفسير، فـالقول المبنـي عـلى مراعاة السّ باق واللّ حاق أولى من غيره(4) ، ما لم توجد حجة يجب إعمالها، والسياق القرآني (1) – أحكام القرآن، ابن العربي، ج1، ص1-1. (2) - سياق الآية، النظر في ما قبل الآية ، ويُسمى السباق ، والنظر مابعدها ويسم ى اللحاق، والسياق هو: الجو العام، يشمل السباق واللحاق، فمن رام تفسر آية من كتاب الله ينبغي عليه مراعاة التناسب بين السابق واللاحق بين فقرات الآية الواحدة وبين الآيات بعضها وبعض، كي يسترشد على مقصود الكلام. ينظر: الإتقان في علوم القرآن، جلال الدين السيوطي ، ج 1، ص190؛ مناهل العرفان في علوم القرآن، محمد عبد العظيم الزرقانّ، ج1، ص172؛ المقدمات الأساسية في علوم القرآن، عبد الله بن يوسف الجديع، ص122.
عدد الصفحات ١٥٩