ربيعة أبي بن عمر لشعر السياسي التفسير 113 - اﻟ ﻌﺪد8 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2008 ظاهرة بحاجة إلى في طريقة الغزل بالمرأة، ومخالفته لما ألفناه من شعر، وهي تفسير، ولعل بعض المحاولات السابقة ألمحت بوجود العامل السياسي، لـكنها لم توله اهتماما كبيرا بحيث بقي هذا التفسير يطل على استحياء دون التوقف عنده توقفا كافيا. :عمر والآخر ا: : المرأة، وثانيعمر ثلاثة عناصر رئيسية هي: أولال الآخر في شعر لقد مث من هم حولها من الأهل أو الصديقات، وثالثا: الأعداء، فأما المرأة فقد رأيناها في الأمثلة السابقة المحبة العاشقة لعمر تلاحقه، وتلهث خلفه، وقد تشق ثوبها 39(: ققشالزلبي من ثادر لحافط راالأرواح والم شمألا تذراذي إلاذأعاصفا تعبيا الشجل ه را للاقتيلقويح ات لجارته لبم راي ما دهى ع أمسىم لافييكلو امنإطا ناذ قاه بست ر لقد تعودنا أن نرى الشاعر العربي هو المحب والعاشق والمسهد، أما وهو صاحبته، فهي العفيفة الرزينة الثقال التي لا تنيل صاحبها شيئا مهما قل. 40(: اقني الحجاب ووضربت دل تخفي ففاءي اجوابتما عي رظأود تنكرت للصديقق هت لنا ا ل يوم هجرة واجتنابا 41(: اقلةرت لجا يالهليقومني م هل قلاة بم يعتلعاتب وقتد علمل لبذنتئن عدد وأ هوزعمفن س يلنه أ يم ذن ب لأخمرلداني ا ابي: أني أحب مصاقب حملونازبم يصلحا ق
عدد الصفحات ١١٣نصير طاهر أمل. د 114 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ ل كان وبك يملكا فبيجمع مللاقدقأج ينبعادي عامدا وت ولا أدري من أين جاء عمر كل هذه الثقة بالنفس التي تصل إلى درجة الغرور بحيث صور لنا هذا التهالك الـكبير للمرأة عليه، واللهاث خلفه؟! صحيح أن لتي يمكن أن ٺثير إعجاب بعض النساء به، فقد عمر كان يملك كثيرا من الصفات ا كان حسن الهيئة، من بيت كريم الأصل، وكان غنيا، لـكن النساء اللواتي كان يتغزل بهن لم يكن في أغلبهن أقل منه حسبا ومالا وجمالا، بل تفوق بعضهن عليه، ومن ثم ما الذي يدعو هذه النسوة إلى مثل هذا التصرفات خاصة مع ما عبثه، ولعوبيته، واستعلائه. يعرفن عن إن عمر ليستعلي في هذا الحب؛ لأنه فقد الاستعلاء في الحياة، وإنه ليتظاهر بالسيطرة والقوة، ويدعيهما، ويهز السيف ليثأر على حين ينتهي به الأمر في الواقع، أو في الواقع المتخيل إلى أن تكون عباءته مطرف امرأة، وقميصه درعها، 42(. إن ملاحقة النساء لعمر ادعاها في شعره ربما لم تكن من باب التعويض عن الخلافة التي تراه الأحق بها، فهي تريده، وتلاحقه، وهو لا يكترث بها حسب، ولـكن ربما كانت مزيدا من التبكيت والهجاء للأمويين بأن نساءهم هن منع عليهن، وقد يتجاهلهن، وكأن عمر و يتيلاحقنه، ويضربن له المواعيد، وه اللواتي يعوض بتملـكه المرأة، واستعلائه عليها عن ما يلاقيه من استلاب في الحياة العامة، والإزواء، ومن شراع عمر الذي أبحر بوساطته في محيط القمع "فقد كانت المرأة اشقا، وأهمية أن يكون أميرا هنا فهم عمر أهمية أن يكون معشوقا لا ع 43(. ومما يلفت النظر، وقد يؤكد ما ذهبت إليه من أن هذه المرأة ربما كانت من نساء الطبقة الحاكمة أنها تخرج غالبا في موكب ملـكي، أو أقرب ما يكون 44(. إن هذه الفتاة كمعظم نساء عمر متميزة في جمالها، وفي مكانتها الاجتماعية، ،لـكن لا أدري إلى من يعود ضمير)الواو( في قوله: )أبرزوها؟ ثم قالوا تحبها؟(و
عدد الصفحات ١١٤ربيعة أبي بن عمر لشعر السياسي التفسير 115 - اﻟ ﻌﺪد8 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2008 هل يمكن أن يكون عمر قصد أهل الفتاة وأقرباءها، فإذا كان هذا مراد الشاعر، فهو يؤكد أن الشاعر أراد إحراج خصومه، وتبكيتهم وهجائهم، خاصة مع تأكيد الحجيج، إشارة إلى شدة حبها استجابتها له بتشبيهه هذه الاستجابة بتلبية 46(. إن كلمة )موكب( تكررت كثيرا بين ثنايا ديوان عمر، نعم إن المواكب كانت منتشرة في الحجاز بين علية القوم، لـكن يمكن لهذه الكلمة أن تشير أيضا إلى صة مع إشاراته الـكثيرة إلى أن المرأة صاحبة الموكب كانت من نساء الأمويين خا معرفة الفتاة الأكيدة به، والتصريح بأمنيتها بلقائه، بل هذا التأكيد من جانب عمر على التهافت الـكبير من قبل المرأة على لقائه مما يشير إلى أن عمر كان يريد فضح رغبات الفتاة، والـكشف عن صفات لديها لم تكن مما يطيق الرجال؛ مما يؤكد أن ر كان يريد إحراج خصومه أهل هذه الفتاة التي انتهت إليها فروع قريش كما الشاع قال 47(: اي اةبنأليـخرد والمنصلا رعفوالسناء و ج يثيبأالرفيع بم فإلب ريشقروعفيك انتهت عمساعي اللبى وطيي بالنس 48(: اقعللقلريش ثقب منقاالأثةنقيلات دذ الا و ب كللنساء في بيت مربة لجدها ح ل باالأحسةذرو 49(: إهوى العباد شخصاأإن للأو اينذم ودلاا العباد نغ لأبالبلاطتيلكرمدا ىمست تش ل حلا بعينييته رسألحت نوي الرسوللألقرسفأها ال لان بأاكذعندت لسأتسطأويع للرسول يقمها حين وبلت يقينا نـ ولى اهأمالرجعته إلي تيمانها عأوب ا ل تي لأى
عدد الصفحات ١١٥نصير طاهر أمل. د 116 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ فهذه الفتاة إذا قرشية، بل انتهت إليها فروع قريش، وهي من بيت ملك، ن يمكن أن تكون إن لم تكن أموية؟، فمفي الشام تسكن بيوت البلاط وهذا الاسم شائع عند ومن النساء اللواتي تغزل بهن عمر )أم البنين( الأمويين، ولعلها زوج الوليد بن عبد الملك، وقد تغزل بها ابن قيس الرقيات في 50(. ومن النساء اللواتي تغزل بهن عمر فاطمة بنت عبد الملك، فقد ذكرت بنت عبد الملك بنت مروان مكة جعل عمر بن أبي الأخبار أنه لما قدمت فاطمة ربيعة يدور حولها ويقول الشعر، ولا يذكرها باسمها فرقا من الحجاج؛ لأنه كان ارتحلت قال وكتب إليه يتوعده إن ذكرها أو عرض باسمها، فلما قضت حجها، 51(: تكدت يوم الرحيل أقضي حياي لبقتيتني م لحوم الر ييل ولـكن لماذا يتخوف رجال البلاط الأموي من عمر بالذات حتى يرسلوا الشعراء معظمهم بتهديداتهم إليه مسبقا؟! مع أن الحجاز كان فيها عدد كبير من من شعراء الغزل. 52(: عينها من الهودجبومتأ لولك فا يا اذل حججأملعام نت إأ ل مكى ةجو نيتأخرل تركت الحج و رجم أخل 53(: لمي رعلد نقلالتذكأتني جرتيو أصبحت لاأل ي كنتذخشى اأذحر ل افي س كمثل يل يوم كسرى وهرمز ل ومثنعمانولا الملك ا لييصقر تي تمكنت من نفسه بصورة كبيرة، فهو في هذا الشعر يوحي بعقدة الملك ال فليس تعداد أسماء هؤلاء الملوك جميعا من العبث، ولعل مقارنة المتعة التي حصلها الأموية بما كان يمتلـكه هؤلاء الملوك جميعا يكشف عن من علاقته بهذه الفتاة
عدد الصفحات ١١٦ربيعة أبي بن عمر لشعر السياسي التفسير 117 - اﻟ ﻌﺪد8 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2008 كثير من خبايا نفس عمر الناقمة على الأمويين، والمتطلعة إلى ما بين أيديهم من .ملك وهناك قصيدة أخرى مهمة يقال أنه قالها في فاطمة بنت عبد الملك يحذو مقارنة بين فيها حذو ابن قيس الرقيات سأرجئ الحديث عنها لحـين عقد ال .الشاعرين م الحكم وهي أومن نساء بني أمية اللواتي تغزل عمر بهن بذكر الاسم صراحة 54(: إصاحفطنيني شوالسلقم لوصبا ا قللى أم اإب لحك م فإذا صحت هذه الأخبار التي واكبت شعر عمر أو شيء منها، فلعلها تؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن عمر أراد الغزل السياسي الذي هو هجاء لخصومه الأمويين. وقد تكون صاحبة عمر غنية جدا، والغنى ليس بالضرورة أن يجعلها من يين؛ لأن الغنى كان منتشرا خارج بيوت الأمويين خاصة في الحجاز لـكنه الأمو يمكن أن يكون مؤشرا مساعدا على أنها منهم. أما بالنسبة للقصة التي ينسجها عمر في علاقاته مع صاحباته فهي متشابهة في كثير من خيوطها العريضة، وحتى تفاصيلها الدقيقة، فهو يقرر زيارة الفتاة يلا، فيخطط لذلك جيدا، ويمتشق سيفه، ويحتاط للأمر بكل وسائل في بيتها ل الحيطة الممكنة، وكأنه داخل لمعركة، وبعد أن تتهيأ الظروف المناسبة، ويأمن على نفسه ممن هم حول الفتاة من أهل وأقارب يدخل على الفتاة خدرها، فتبدي مشتقاتها من قبل رة )أردت فضيحتنا(، أو أحد كرر هنا عباٺتخوفا واستغرابا، و مما يشير إلى الغرض الباطن الذي ربما قصده الشاعر من وراء هذه الفتاة الزيارة، وبعد ذلك يوضح الشاعر أن خوفها واستغرابها مصطنعان، وذلك من خلال إبداء رضاها برد التحية، أو ما شابه ذلك كالابتسام، أو على الأقل ئن إلى أن أحدا لم يره وهو داخل وقتيان، فسرعان ما يفرخ روعها بعدما تطم
عدد الصفحات ١١٧نصير طاهر أمل. د 118 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ وهذا يؤكد ما ذهبت إليه من قبل من تشدد المجتمع تشددا كبيرا فيما -عليها وبعدما يقضي معها الليل أو جزءا منه يفاجآن -يخص العلاقة بين الرجل والمرأة ببزوغ الفجر، وقد بدأ الناس يتأهبون للحياة، فيشعران بالخوف والحرج، ولـكن يجدان حلا، وغالبا ما يكون بمشورتها، فيخرج من ورطته سالما معافى، سرعان ما بل بطلا منتصرا، وقد أشفى غليل صدره، وإذا كان هذا اللقاء في الخلاء تحاول 55(. أبدا، ولا وحسب اعترافات عمر نفسه في شعره لم تكن علاقاته بريئة عدى اللقاء ٺتأدري كيف لشوقي ضيف أن يقول: "وهي عنده مغامرات لا .علما بأن مثل هذه المغامرات غير البريئة يعج به ديوانه وقد تابع كثير من الدارسين قول شوقي ضيف في هذا القول، فأشار بعضهم إلى ة للخلط بين شعر عمر والأسمار الواردة أن ما قيل عن عمر في هذا المجال هو نتيج وهذا الكلام غير دقيق؛ لأن شعر عمر يوضح ذلك وليست أسماره فقط. أما الطرف الثالث من الآخر في شعر عمر، فهم الأعداء، وهؤلاء جزء مهم تعامل معه الشاعر في شعره بصورة مهمة وملحوظة، بحيث كرر هذه الكلمة كثيرا، 58(: اقلتا عشت لجارهإذاءر داءالأعةوغيبنزه المكان تأ وقد كان بينه وبين أهلها ثأر، وقد حان وقت الأخذ به، والانتقام منهم. كما 59(: منهد تنبهقما رأت منفل موأي قالت أشر كيقاظهمفأ ت مر قفلفإما أفباديهمأ:ت وتهمما يناو إالسيلفأرا فيث ثأر الثأر من ماذا؟ ولماذا؟ إن عمر لم يفصح عن سر هذا العداء بينه وبين أهل الفتاة لـكن يمكن لي أن أفهمه في ظل ما سبق بأنه العداء بين أهل الحجاز والأمويين خاصة وأننا لا نعرف للشاعر أعداء غيرهم.
عدد الصفحات ١١٨ربيعة أبي بن عمر لشعر السياسي التفسير 119 - اﻟ ﻌﺪد8 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2008 60(: أم ترأل شدنك مست هأو ين عدوك حولي كث ر إفجت عئت فأن لغلى بة لس يؤاتي افيلخفاء العبر ي إن مثل هذا الأسلوب كان لدى ابن قيس الرقيات، فقد كان يجعل الفتاة الأموية التي يتغزل بها هي التي تعترف بأخطاء أهلها من بني أمية بحق 61(. 62(: دست إ ل رسولاي مر الحاأر وقيت وذواح اقفرلا تكن زم احذلر إعتني سمربهم العدو ي رحميوذمنجالا ظهارلد ق بغينذ روا أقك وتلن ي وقلاك ا قتلوالله جارك مما أجمع الن ادرهق ف ر المرأة في شعره غالبا ما كانت بنت عدوه أو زوجته خاصة في قصصه ف الغرامية، ولـكن لماذا يكون أهلها أعداء له، وقد رأينا معاصريه يمدحون أهل صاحباتهم، ويفتخرون بهم بأنهم من أصل عريق؛ لأن هذا مدح أو على الأقل لا يأتون على ذكرهم. ، تعاطف معه، والرغبة بمساعدته حسب، ولـكنها وصاحبة عمر لا تكتفي بال تكثر من الدعاء له، والحرص على إرضائه، وتفديه بكل ما هو عزيز وغال، ولعل هذا كله يصب في الهدف من وراء غزله، ويؤكد فكرة الاستعلاء عنده التي دعت هي وغيرها من الظواهر المشابهة في غزله عددا من الدارسين إلى وصفه ذ رآه جبرائيل جبور نوعا من الفتنة بالنفس، معللا ذلك بما يكاد يشبه بالنرجسية إ النرجسية وعقدة أوديب. وهو على أية حال تفسير معقول يتناسب مع طبيعة علاقة عمر بالمرأة، واستعلائه الـكبير في هذه العلاقة، لـكن التفسير السياسي يبقى ن أردنا الدقة ليس ببعيد أقرب إلى طبيعة العصر، وحال الشعر فيه؛ لأن عمر إ عن السياسة، ولـكنه أشد الاتصال بها؛ لأنه كان أثرا لها في هذه الصورة السلبية
عدد الصفحات ١١٩نصير طاهر أمل. د 120 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ ... إن غزل عمر في كثير منه م أثرا لها في الصورة الايجابيةكما كان شعراء الشا هو انعكاس آخر للحياة السياسة، فليس عمر إذا من الذين انقطعوا عن السياسة لم يفكروا فيها، ولـكنه متصل بها أشد الاتصال من حيث أراد أن بمعنى أنهم ينقطع عنها، ومتأثر بها من حيث أنه أراد أن ينجو من أثرها، وخاضع لها، ولـكنه لم يكن خضوع الانقياد، وإنما هو خضوع الذي أفلت منها من نحو، واستجاب 64(. قة التي عة يمكن أن يفهمه بالطريربيإن قارئ غزل عمر بن أبي وبعد ف وانفتاح العلاقة و،حب اللهمن تناقلها عدد من الدارسين في إطار ما شاع عنه بين الرجل والمرأة في الحجاز، وانتشار فن الغناء، فكان خياره هذا النوع من الغزل مع التحفظ الذي يتناسب مع شخصيته، ومع المرحلة الجديدة في العصر الأموي عن حرية المرأة الحجازية، وحرية ر كبير من المبالغات التي قيلتعلى قد بسبب ما يملك من صفات جسدية ويمكن قراءته في باب النرجسية ،العلاقات كما أشار عدد بالنفس مبالغا فيه وجد عنده غرورا كبيرا، وإعجاباواجتماعية، مما أ سب القراءات لطبيعة ا أنولعله ،سياسية قراءة يمكن قراءته آخر من الدارسين، كما يل منهم رها للأمويين وسياستهم، فأراد الناكان عمر بن أبي ربيعة كفقد العصر، الذي يقصد به هجاء الخصوم بما يسمى بالغزل السياسيبوساطة التغزل بنسائهم وانتشر في هذا الغزل شاعالسياسيين وغيظهم، وذلك بالتشبيب بنسائهم، وقد ، إلا أنه لم يكن واضحا مثل وضوح ابن قيس الرقيات، ربما الحجاز في هذا الزمن ى ما وصلت بين الأمويينإل العداوة لم تصل أنلتقية من عقاب الأمويين، أو قتل عدد من أفراد أسرته في وقعة الحرة التي حدثت في وبين ابن قيس حيث زمن يزيد بن معاوية. الفخر الجمع بين ك سهنف عمر شواهد كثيرة من شعر ومما يؤكد هذا الرأي ،، وبيان ما حل بهم من قتل على أيدي الأمويينوالغزل بالأهل والجدود والإشارة إلى تفرق قريش محملا الأمويين ذلك من خلال تركهم لديارهم، القصة منها: هذا التفسير،مظاهر كثيرة في غزله تشي بثم وعدائهم لأهل الحجاز،
عدد الصفحات ١٢٠ربيعة أبي بن عمر لشعر السياسي التفسير 121 - اﻟ ﻌﺪد8 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2008 يت بطريقة دخوله إلى مثل فيها من عناصر الغرامية التي تكررت في شعره، بما وامتشاق والحذر، اتخاذه كل وسائل الحيطةصاحبته، وكأنه داخل لمعركة، و رضى الفتاة بهذه الزيارة رغم عنصر و السيف، ومساعدة الصديق المخلص، قد حقق غايته وكأنه المفاجأة، وخوف الفضيحة، وانتهاء القصة بخروجه منتصرا ومراده. المرأة الحجازيةأن و كان لاهيا، عمر ير لا يمنع من القول بأنالتفسإن هذا وافر لغيرها من النساء في بيئات الشعر الأموي ٺتقد نالت قسطا من الحرية لم ، ولعل الظروف السياسية السائدة آنذاك هي التي أحيانا الأخرى مما دفعها للهو الهروب ونسيان ما أصاب الحجاز دفعت نساء الحجاز ورجالها إلى هذا اللهو في إطار دارسو وأسرها من قتل واضطهاد، لـكن هذا كله لم يصل إلى الحد الذي قال به عاطفية سواء كانت من باب المغامرات ال ن يسمح بهذهما يمكن أ عمر منشعر السياسي هو في إطار الغزل فلعل تفسير غزل عمر ،الخيال، ومن ثم مالحقيقة أ .الأقرب لطبيعة العصر الهوامش: عمر بن أبي ربيعة: شرح ديوانه، تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد، دار الأندلس للطباعة 328. ث ، انظر أحدا وما بعدها محي: طبقات فحول الشعراء، شرح محمود محمد شاكر، مطبعة المدني، ابن سلام الج . وانظر، حسان بن ثابت: ديوانه، تحقيق وليد عرفات، طباعة . وكذلك، ابن قيس الخطيم 66. 106. وما بعدها. ،
عدد الصفحات ١٢١نصير طاهر أمل. د 122 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ 128-129. العرجي: ديوانه، شرح وتحقيق خضر الطائي ورشيد العبيدي، الشركة الإسلامية للطباعة 17. 25. 64. 128. محمد عبد الهادي أبو ريدة، لجنة التأليف زن: تاريخ الدولة العربية، ترجمةيوليوس فلهو 39. 33. 21. 409. ، وانظر كذلك، وليم نقولا شقير: العرجي وشعر الغزل في وما بعدها 394-395. العلم للملايين، الغزل بين الجاهلية والإسلام، دارشكري فيصل: تطور انظر، 356. 433. 122. 94. أموي، دار النهضة العربية، عبد القادر القط: في الشعر الإسلامي والانظر، 227. 101-102. 228. 491. عبد المجيد زراقط: الشعر الأموي بين الفن والسلطان، دار الباحث، انظر، 202. 319. 119 -120. 426.
عدد الصفحات ١٢٢ربيعة أبي بن عمر لشعر السياسي التفسير 123 - اﻟ ﻌﺪد8 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2008 734. 296. 184. ، 234. 93. 361. وما بعدها 159. 404. ، 526. 161. 412. 441 -442. 100. 226. 430-431. 319. 468. 429. 416. 364. 122. 337. 487. 494. 205. 114 -116.
عدد الصفحات ١٢٣نصير طاهر أمل. د 124 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ 354. 174-192. 467. 99. 131. 129. 113. وزارة الثقافة، القيسي وحاتم الضامن، وان معن بن أوس، تحقيق نوري حموديدي ،انظر . وديوان المتوكل 174. 357-358. References: 1 - Al-‘Arjī: Dīwān, edited by Khudar al-Tā’ī and Rashīd al-‘Ab idī, Al-Sharika al- Islāmiyya, Baghdad 1956. 2 - Al-Asfahānī, Abū al-Faraj: Al-aghānī, Dār al-Kutub, Cairo 1963. 3 - A l - J u m a ḥ ī , i b n S a l l ā m : Ṭ a b a q ā t f u ḥ ū l a s h - s h u ‘ a r ā ’ , M a ṭ b a ‘ a t a l - M a d a n ī , Cairo 1974. 4 - A l - K h a t ī m , i b n Q a y s : D ī w ā n , e d i t e d b y N a s e r a d - D ī n a l - A s s a d, Dār Ṣādir, Beirut 1978. 5 - Al-Qaṭ, ‘Abd al-Qādir: Fī ash-shi‘r al-islāmī wa al-’umawī, Dār al-Nahḍa al- ‘Arabiyya, Beirut 1987. 6 - Al-Raqiyyāt, ibn Qays: Dīwān, edited by Muḥammad Yūsuf Nijm , Dār Ṣādir, Beirut 1970. 7 - Al-Ṭabarī, Abū Ja‘far: Tārīkh al-umam ̊ wa al-mulūk, Dār al-Fikr, Damascus 1979. 8 - Al-Zīr, Muḥammad ibn Ḥassan: Al-ḥayāt wa al-mawt fī ash-shi ‘r al-’umawī, Dār ’Umayya, Riyadh 1989. 9 - Ḍayf, Shawkī: At-taṭawwur wa at-tajdīd fī ash-shi‘r al-’umawī, Dār al-Ma‘ārif, Cairo 1959. 10 - Fayṣal, Shukrī: Taṭawwur al-g hazal bayna al-jāhiliyya wa a l-Islām, Dār al- ‘Ilm li al-Malāyīn, Beirut 1986. 11 - Ḥussein, Ṭaha: Ḥadīth al-Arbi‘ā’, Dār al-Ma‘ārif, Cairo 1976. 12 - Ibn ‘Abd Rabbīh: Al-‘iqd al-farīd, Al-Maṭba‘a al-Amīriyya, Cairo 1293H.
عدد الصفحات ١٢٤ربيعة أبي بن عمر لشعر السياسي التفسير 125 - اﻟ ﻌﺪد8 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2008 13 - Ibn Abī Rabī‘a, ‘Omar: Dīwān, edited by ‘Abd al-Ḥamīd Muḥa mmad Muḥyī al-Dīn, Dār al-Andalus, Beirut (n.d.). 14 - Ibn Thābit, Ḥassān: Dīwān, edited by Walīd Arafāt, London 1971. 15 - Jabbūr, Jibra’īl: ‘Omar ibn Abī Rabī‘a, Dār al-‘Ilm li al-Malāyīn, Beirut 1971. 16 - Mu‘in ibn Aws: Dīwān, edited by Nūrī Ḥammūdī al Qaysī and Ḥātim al- Ḍāmin, Ministry of Culture, Baghdad 1977. 17 - Wellhausen, Julius: Tārīkh ad-dawla al-‘arabiyya, (Das Ara bische Reich und sein Sturz), translated by Muḥammad ‘Abd al-Hādī Abū Rīda, Cairo 1958. 18 - Zarāqaṭ, ‘Abd al-Majīd: Ash-shi‘r al-’umawī bayna al-fan ̊ wa as-sultān, Dār al-Bāḥith, Beirut 1983. o
عدد الصفحات ١٢٥مجلة حوليات التراث
عدد الصفحات ١٢٦التراث حوليات ،مجلة العدد8،2008 ص ،127 - 134 ISSN 1112-5020 اﻟﻨﺸﺮﺗﺎرﻳﺦ15/9/2008 skaderaminaanes@gmail.com © الجزائر مستغانم، جامعة2008 العربي أداء وضوابط الغناء ميد. عبد القادر سلاّ ، الجزائرجامعة تلمسان الملخص: ترمي هذه الدراسة إلى إلقاء الضوء على الغناء العربي بما يكفل الوقوف على أصوله وأنواعه والقواعد الضابطة له، بما يمثل خطوة رائدة قام بها الأسلاف. حين تعرضت المصادر الغناء العربي منذ بداياته الأولى سارت في ثلاث مراحل، عرضت في العربية للحديث عن المرحلة الأولى لأصل الغناء وأول أنواعه، وعرضت في المرحلة الثانية لأول من غنى من الرجال والنساء، ثم عرضت في المرحلة الثالثة لأول من اخترع آلات الموسيقى. الكلمات الدالة: .آلات الموسيقية، المغنيات، الطربالغناء العربي، القواعد، ال o The Arabic song performance and controls Dr Abdelkader Sellami University of Tlemcen, Algeria Abstract: T h i s s t u d y a i m s t o s h e d l i g h t o n A r a b i c s i n g i n g i n a w a y t h a t ensures identification of its origins, types and rules governing it, in a way that represents a pioneering step taken by the ancestors. When the Arab sources were exposed t o t a l k i n g a b o u t A r a b i c s i n g i n g f r o m i t s f i r s t b e g i n n i n g s , i t went into three stages. In the first stage, the origin and first types of singi ng were presented, and in the second stage the first men and women sang were presented. Keywords: Arabic singing, rules, musical instruments, singers, music. o أصل الغناء وأنواعه حين تعرضت المصادر العربية للحديث عن الغناء العربي منذ بداياته الأولى سارت في ثلاث مراحل، عرضت في المرحلة الأولى لأصل الغناء وأول أنواعه،
عدد الصفحات ١٢٧سلاّمي القادر عبد. د 128 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ وعرضت في المرحلة الثانية لأول من غنى من الرجال والنساء، ثم عرضت في ات الموسيقى.المرحلة الثالثة لأول من اخترع آل عن ابن هـ "الحداء في العرب كان قبل الغناء... وأن الحداء أول السماع :خرداذبة أن ق الغناء من الحداء"، ثم يذكر أن غناء العرب كان والترجيع في العرب، ثم اشت 2(. ولـكن ابن رشيق يختلف معه في الرأي، فيذهب إلى أن النصب هو غناء ، وبذلك يجعل الحداء فرعا مشتقا من النصب، لا أصلا له، كما ذكر ابن خرداذبة. بة يقرر أولية الحداء، وإذا وإذا كان المسعودي فيما نقله عن ابن خرداذ كان ابن رشيق في العمدة يقرر أولية النصب، فإن ابن خلدون يذكر في مقدمته ما يفهم من أن الضربين نوع واحد، وأنهما يرجعان إلى زمن واحد من حيث "وأما العرب فكان لهم أولا فن الشعر... ثم تغنى الحداة منهم في النشأة، فيقول: يان في فضاء خلواتهم فرجعوا الأصوات وترنموا وكانوا يسمون حداء إبلهم، والفت 4(. وهكذا نجد أن ابن خرداذبة بعد أن يجعل الحداء أصلا يعود فيذكر أن ني نوع من أنواع النصب، وأن ابن رشيق بعد أن يجعل النصب أصلا يعود كباالر يان، وأن ابن خلدون يجعل غناء الحداة ن والفتكبافيعرف النصب بأنه غناء الر والظاهر أن النصب والحداء ضربان والفتيان في فضاء خلواتهم ضربا واحدا. متقاربان يكاد تقاربهما يوحد ما بينهما، فيجعل هذا الخلاف بين الروايات تباينا ظاهريا لا يعدو الاختلاف في اللفظ والتسمية، فقد ذكرت المعاجم العربية أن 5(. ولا يكاد المرء يخرج بمميز يفرق معالمهما أن تختلط، ولـكنه يحس مع ذلك أن النصب والحداء قد يعنى بهما ضرب واحد من الغناء، أو ضربان متقاربان أشد القرب، تفرع أحدهما عن الآخر وتطور يسيرا يجعله أرق وأعذب، ولعلنا لا
عدد الصفحات ١٢٨