ال في الصوفيالجمال شعر 17 - اﻟ ﻌﺪد8 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2008 كذلك معبرا عن يويقول ابن الخيم 35(: نزلوا ومن قلبي على الجمرات قوم على الجمرات من وادي منى ق وهم معاني الحسن في الأبيات ا أبياتهمنصبوا على ماء الن كتحجب المصباح بالمشكاة وتحجبوا عنا بنور جمالهم فيهم وليس لغيرهم حاجاتي لم يبق عزهم لذلي مطمعا فيجيب ما فيه من الذرات والحسن يدعو كل قلب فارغ رين ويتشابه عشق الصوفية للجمال مع عشق الرومانتيكية له حيث إن العنص ومن دلائل ،الأساسيين للروح الرومانتيكية هما: حب الاستطلاع وعشق الجمال جوهره المشحون ينابيع غير يفف ،هاتين الخاصيتين الرجوع إلى القرون الوسطى ييستطيع الخيال القو يحافل بالجمال الغريب الذ يمستغلة ذات تأثير رومانتيك يويحتل حب الاستطلاع والرغبة ف .الحصول عليه من أشياء معينة غير مألوفة كل نقد يالفن يماثل موضعهما ف يموضعا ف -عند الرومانتيكية -الجمال وتلتقى نظرة كل من الصوفية والرومانتيكية للجمال أنهما معا يردان إذ مر الجمال عند الرومانتيكيين "إلى ،الجميل شعورها بالشيء يإلى الذوق ف ، النظرة إلى الجمال أن يولـكن وجه الاختلاف بين الرومانتيكيين والصوفية ف قيمته يولا يقصدون إلى الجمال ف ،الرومانتيكيين ينظرون إلى الجمال نظرة نسبية ولا يروق إلا ،ا يروقهمأنهم نظروا إلى الجمال بم يقيمته النفعية أ يبل ف ،المطلقة 38(. وأحبوه على صورته المجردة ،ولـكن الصوفية آمنوا كما لاحظنا بمطلق الجمال وهو حب ،فهو أفضل أنواع المحبة ،ولذا تكرر حب الجمال المجرد عن الأعراض 39(:
عدد الصفحات ١٧بدير أحمد شعبان. د 18 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ ينتهي وهمي إلى صفتهولا إني أحبك حبا ليس يبلغه فهمي بالعجز مني عن إدارك معرفته أقصى نهاية علمي فيه معرفتي 40(: وفتوة فمن أحب وتاها وأفاضل الناس الـكرام أبوة ح الزكية عشق من زكاها عشقوا الجمال مجردا بمجرد الرو امتلبسين عفافها وتقاه لؤمهامتجردين عن الطباع و هذا القرن للجمال إلى الخضوع له وتلبية يووصل عشق الشعراء الصوفية ف وعن طريق التأمل في ،الجلال يلأنهم يعلمون أن هذا الجمال هو مرآة ذ ندائه؛ في الذات الإلهية صاحبة الجمال يتملأ الوجود يرقي السالك حتى يفن يمظاهره الت جامعا ييقول إبراهيم الدسوق .جمال الوجود إلا فيض من فيوضاتها وما ،المطلق 41(: والله مالي منك بالله رفقا بضعف حالي سواكمم مالي وللحياة، مالي وافيت في حبكم وفائي لبيك يا داعي الجمال حبي دعاني إلى التداني للجمال نبيا مما يؤكد أن هؤلاء ما يلوهاب الأدفوويجعل محمد بن عبد ا 42(: ع صفاتهلما تبدى في بدي يهوى رشا حارت عقول أولى النهي دلت على مكنون سر سماته قامت نبوة حسنه بدلائل أقام اللحظ في فتراتهلما بعث النواظر خفية توحي الهوى وهكذا لم يكن حب الصوفية للجمال وعشقهم له عشقا للظواهر والماديات لذلك كانت تجربة التذوق ،ولـكنه كان عشقا مجردا لما وراء الظواهر ،الحسية تهفو يعندهم تجربة تأملية هدفها الوصول إلى الجمال الأسمى والمطلق الذ يالجمال
عدد الصفحات ١٨ال في الصوفيالجمال شعر 19 - اﻟ ﻌﺪد8 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2008 وأدى بهم هذا الحب ،موجود كل شيء يعلة الجمال فهو يوالذ ،إليه الأرواح .إلى درجة الفناء والاتحاد بالخالق سبحانه يوالترق يإلى السمو الروحان الهوامش: 74. 106. 10. 10. 107. ، 18-19. 20. .نفسه .نفسه ذن إدراك حدسي إإدراك الجمال ،وهذا ما قرره كروتشي عندما رأى أن الجمال مرتبط بالطاقة النفسية داخل الإنسان ،وخيالي د. عبد العزيز حمودة: علم الجمال والنقد .ن الطبيعة جميلة في نظر من يتأملها بعين الفنانأو 75. 108-109. 210. مذهبه يفهيجل مثلا يسلك فوهذه النظرية لها مثيلتها عند فلاسفة العصر الحديث، ن المطلق يتبدى ويكشف عن نفسه من خلال الطبيعة أرى مسلكا ميتافيزيقيا إذ ي الجمالي 148-176. 113-114. 204. 155. 92. .: ترجمان الأشواقابن عربي 195.
عدد الصفحات ١٩بدير أحمد شعبان. د 20 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ 72-74. دار النهضة ،حياته وشعره ،مي: جلال الدين الرويمحمد عبد السلام كفاف 75. 202. 213. 157. 202. 92-93. 197. 139. 113. 309. 245-246. .المصدر نفسه ،راجع تعليق المحقق على هذه الأبيات .: الديوانابن الخيمي 106-107. .نفسه بعنوان حاشية عن الكلاسيكي والرومانتيكي ، مقالراجع الرومانتيكية ما لها وما عليها 20-21. 27. 158. 400. 428. 130. 560. References: 1 - Abū Rayyān, Muḥammad ‘Alī: Falsafat al-jamāl wa nash’at al- funūn al-jamīla, Dār al-Jāmi‘āt al-Miṣriyya, Alexandria 1977. 2 - Al-Adfawī: At-ṭāli‘ as-sa‘īd.
عدد الصفحات ٢٠ال في الصوفيالجمال شعر 21 - اﻟ ﻌﺪد8 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2008 3 - Al-Dassūqī: Jawharat al-Dassūqī. 4 - Al-Nābulsī: Sharḥ diwān Ibn al-Fāriḍ. 5 - Ghānim, Ramadān Basṭāwsī: ‘Ilm al-jamāl ‘inda Georg Lukács. 6 - Ḥammūda, ‘Abd al-‘Azīz: ‘Ilm al-jamāl wa an-naqd al-ḥadīth, Al-Hay’a al- Miṣriyya al-‘Āmma li al-Kitāb, Cairo 1999. 7 - Ḥassān, ‘Abd al-Ḥakīm: Al-taṣawwuf fī ash-shi‘r al-‘arabī. 8 - Hilāl, Muḥammad Ghunaymī: Al-ḥayāt al-‘āṭifiyya bayna al-‘u dhriyya wa as- ṣūfiyya. 9 - Hilāl, Muḥammad Ghunaymī: Ar-rumantīkiyya (The Romanticism). 10 - Ḥussein, ‘Alī Sāfī: Al-adab as-ṣūfī fī Miṣr. 11 - Ibn ‘Arabī, Muḥyī al-Dīn: Turjumān al-ashwāq. 12 - Ibn al-Fāriḍ: Dīwān. 13 - Ibn al-Khaṭīb, Lisān al-Dīn: Rawḍat at-ta‘rīf bi al-ḥub ash-sharīf. 14 - Ibn al-Khimī: Dīwān. 1 5 - K a f f ā f ī , M u ḥ a m m a d ‘ A b d a l - S a l ā m : J a l ā l a d - D ī n a r - R ū m ī ḥ a y ātuhu wa shi‘ruhu, Dār al-Nahḍa al-‘Arabiyya, 1971. 16 - Maṭar, Amīra Ḥilmī: Falsafat al-jamāl a‘lāmuha wa madhāhibuha. 17 - Nicholson, Reynold Alleyne: The mystics of Islam. 18 - Zaydān, Yūsuf: ‘Abd al-Karīm al-Jilī faylasūf as-ṣūfiyya. o
عدد الصفحات ٢١مجلة حوليات التراث
عدد الصفحات ٢٢التراث حوليات ،مجلة العدد8،2008 ص ،23 - 32 ISSN 1112-5020 اﻟﻨﺸﺮﺗﺎرﻳﺦ15/9/2008 sbakirci@atauni.edu.tr © الجزائر مستغانم، جامعة2008 القيس امرئومعلقة زاده وهبي أفنديسنبل د. سلامي باقيرجي تركيا، أرضرومبجامعة آتاترك الملخص: يتناول هذا البحث القصيدة التي قالها شاعر تركي تضمينا لشاعر عربي جاهلي. هذا الشاعر هو سنبلزاده وهبي أفندي، الذي عاش في العصر العثماني وعني الأدب العربي الم مبدع متفنن أيضا، له قصائد عربية ضمن ديوانه باللغة التركية، منها قصيدة والفارسي، هو ع عربية نادرة في الأدب العربي فيما نعلم. وتكتسب هذه القصيدة أهميتها من أن الشاعر ضمن فيها معلقة امرئ القيس، أي بناها على منوال معلقته، إذ جعل فيها الشطر الأول لنفسه لقة امرئ القيس. عدد أبيات هذه القصيدة سبعة عشر بيتا، حققت هذه والشطر الثاني من مع القصيدة عن نسخة ديوانه، التي تحتفظ بها المكتبة الجامعية بأرضروم. وقدمت له بدارسة موجزة حكيت فيها قصته، وترجمت لصاحبها، ثم ألمحت بالفن البديعي الذي تنتسب إليه القصيدة وهو فن التضمين. لة:الكلمات الدا .الشعر التركي، امرؤ القيس، التضمين، العصر الجاهلي، العصر العثماني o Sonbol Zadeh Wahbi Effendi and the poem of Imru al Qays Dr Selami Bakirci Ataturk University of Erzurum, Turkey Abstract: This paper deals with the poem said by a Turkish poet, which in cluded a J a h i l i A r a b p o e t . T h i s p o e t i s S o n b o l Z a d e h W a h b i E f f e n d i , w h o lived in the O t t o m a n e r a a n d m e a n t A r a b i c a n d P e r s i a n l i t e r a t u r e , h e i s a c reative and masterful scientist as well, who has Arabic poems in his poems in the Turkish language, including a rare Arabic poem in Arabic literature as far as we know. And this poem gains its importance from the fact that the poet included in it the hanging of Imru‛u al-Qays, that is, he built it in the manner o f his comment, as he made in it the first part for himself and the second part of the commentator
عدد الصفحات ٢٣باقيرجي سلامي. د 24 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ of Imru‛u al-Qays. The number of verses of this poem is sevente en verses. This poem is based on a copy of his office, which is kept by the Uni versity Library in E r z u r u m . I p r e s e n t e d h i m w i t h a b r i e f s t u d y i n w h i c h I t o l d h i s s t o r y , a n d translated to its owner, then alluded to the rhetorical art to which the poem belongs, which is the art of inclusion. Keywords: Turkish poetry, Imru al Qays, inclusion, pre-Islamic era, Ottoman era. o الإسلامية أخذت اللغة البلدان منذ فجر التاريخ، أي مع اتصال الأتراك ب اعتنقوا اومن المعلوم أن الأتراك لم العربية تکتسب أهمية ورفعة بين الأتراك. الإسلام أخذوا يكتبون بالحروف العربية، وتعلموا اللغة العربية، كما تعلموا اللغة ل منذ زمن ذه الأهمية مع الاتصا، وازدادت ه ن ان اللغتاعصر العثماني أوجها، ومن هنا انتشرت هاتال السلاجقة حتى قد بلغ في خلال الممالك العثمانية بأسرها، فأصبحت صلة اللغة العثمانية بهما )العربية درس بين العلوم الشرعية والأدبية. مع مرور توالفارسية( صلة وثيقة، حتى لغة العربية مكانة خاصة بين الأتراك عامة، ومع ذلك نشأت طبقة الزمن أضحی ل من الأدباء والشعراء الذين أتقنوا اللغة العربية والفارسية معا. فانتشرت اللغة العربية كلغة الدين والثقافة، واللغة الفارسية كلغة الأدب خلال الممالك العثمانية، ن.يېمن الأدباء والشعراء العثمان هاتين اللغتين ضروريا لكل إتقانولذلك أصبح إلى -زاده وهبي أفندي سنبلقبل دخول قصيدة -ولا بأس من الإشارة ن صلة وثيقة يېخصوصيات الشاعر العثماني آنذاك. كانت للعلماء والأدباء العثمان باللغة العربية وبآدابها القديمة نثرا كان أو نظما. كانت هناك حلقات تدرس فيها ية والعلوم الأدبية كما تدرس العلوم الدينية، وتدرس اللغة العربية أيضا اللغة العرب في المدارس العثمانية كلغة. وازدادت هذه الصلة بازدياد اهتمام العلماء والأدباء باللغة العربية. وكثير منهم عني بالأدب العربي خاصة منذ أوائل العصور حتى أتقنوا واطلعوا على كتبه العلمية والأدبية السنوات الأخيرة. فأقبلوا عليها ودرسوا و صارت اللغة حتىالقديمة، واشتغلوا بالبحوث والدراسات والتأليف بالعربية،
عدد الصفحات ٢٤القيس امرئ ومعلقة أفندي وهبي سنبلزاده 25 - اﻟ ﻌﺪد8 ، ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ2008 ن من يېويكاد ينعدم من الشعراء العثمان .لغة ثالثة لهم العربية لغة ثانية والفارسية هاتين الـكتب ب لا يدرس العربية والفارسية ولا يملك القدرة علی الاطلاع علی لا بد له من أن - أي شاعر - والسبب في ذلك أن الشاعر العثماني اللغتين. وأن يكون فيهما على درجة رفيعة، وأن يعرف يدرس اللغة العربية والفارسية بعلوم عصره من الشعر والأدب واللغة والعروض والقافية العربية حتى يجعله وتركيبات عربية أو فارسية، أو قادرا على نظم الشعر التركي الذي يحتوي كلمات أو (صلى الله عليه وسلم)يضمن اقتباسات من القرآن الـكريم أو من أقوال النبي ولهذا كانوا مضطرين لتدريس بيتا أو شطر بيت من الشعر العربي أو الفارسي. هاتين اللغتين. ولهذه الأسباب أخذ الأدباء العثمانيون يلتفتون إلى هاتين اللغتين التزموا ون بأدبهما قديما كان أو حديثا، ويحرصون على اقتناء إصداراتهما، وويهتم ولذلك كان منذ العصر الجاهلي، ةسات المتميزاربأدب الشعر العربي، والد الشاعر العثماني ذا ثقافة عالية في الأدب والثقافات العربية والفارسية معا، وكان لعربية. وبذلك نرى أن ارتباط أيضا على اطلاع منظم بالعلوم الإسلامية وا السلاطين والمجتمع العثماني بالدين الإسلامي أولا وباللغة العربية ثانيا من أهم وقد أتاح الأسباب التي دفعت الشعراء والأدباء إلى نظم الشعر باللغة العربية. الشعر العربي خلال أشعارهم التركية إسهاما يزيد حسنا في واذلك لهم أن ينظم .هم الأدبية التي نقرؤها فنعجب بهاأعمال ن كانوا يحرضون الأدباء يېويذكر التاريخ العثماني أن السلاطين العثمان ربية والفارسية كما يتعلمون أنفسهم ويداومون ويطالعون عوالشعراء لتعلم اللغة ال لا بد لي من ذكره ها "العربية حين درسوا العلوم الإسلامية. قال عمر موسى باشا: . وهو دحض بعض مؤرخي الأدب، فهم يزعمون أن هؤلاء السلاطين لا هنا يعرفون العربية إطلاقا، وليس لهم بها أي إلمام أو معرفة، وهذا الاعتقاد يخالف نعم، هذا الاعتقاد يخالف الحقيقة والتاريخ بلا شك. لأن ن كانوا يېلسلاطين العثمانالتاريخ يوضح هذه الحقيقة كل الوضوح، من حيث أن ا ، فضلا عن ذلك أن
عدد الصفحات ٢٥باقيرجي سلامي. د 26 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ بعضا منهم كانوا يعرفون عدة لغات، ويجيدون اللغة العربية مثل السلطان محمد الثاني فاتح استانبول، والسلطان مراد الثاني. ومنهم من نظموا الشعر باللغة العربية نظموا باللغة التركية، مثل السلطانكما لث ابن السلطان سليم الثاني مراد الثا ل ابن والسلطان عبد الحميد الأو والسلطان أحمد ، ولهم قصائد عربية متقنة وجيدة وكذلك اهتم العلماء الأدباء والشعراء العثمانيون بالأدب العربي خاصة، كأنهم وإذا أمعنا النظر أن كثيرا من الشعراء حفظوا كثيرا من القصائد العربية، . ودرسوا اللغة العربية لغة التركية، أو ألف كثير منهم بإحدى والفارسية كثيرا وترجموا من الـكتب إلى ال فأنتجوا أشعارا عربية اللغتين المذكورتين، أو نظموا أشعارهم بهما أو بإحداهما اللغة والأدب والقوافي، فيها عناية ب والعروض وفارسية جيدة ملتزمين بقواعد اللغة والبلاغة والفصاحة. وجلال معانيه، بأسلوب القرآن الـكريم، وترتيب فواصلهومنهم من تأثر وأطلق على هذا النوع من الشعر ولذلك رصع أشعاره بالآيات القرآنية، )الملمعات(، ويسمى هذا اللون من الفن )التلميع(. ومنهم من تأثر بأشعار بانت سعاد -الشعراء العرب كأشعار المعلقات وأشعار حسان بن ثابت وقصيدة للبوصيري وغير ذلك. - بذي سلمأمن تذكر جيران - لـكعب بن زهير، وقصيدة - ويسمى هذا النوع من الشعر )التخميس( الذي يحتاج إلى ،وتخمسوا للأشعار هذه المعاني. حتى إنهم نظموا شعرهم شطر البيت متانة لغوية في التركيب، وجزالة في عربية أو الفارسية.من اللغة التركية وشطره الآخر من اللغة ال عراء العثمانيون من آثار في مجال الأدب العربي لا شك في أن ما خلفه الش والفارسي كان نتيجة ممارستهم الأدب العربي والفارسي. وبعبارة أخرى كان الأمر مرتبطا بثقافة الشاعر العثماني ونبوغه في اللغتين المذكورتين وأدبهما. فموقف لأوضاع. الشعر العربي في الأدب العثماني مرتبط بالدين الإسلامي من ناحية ا
عدد الصفحات ٢٦القيس امرئ ومعلقة أفندي وهبي سنبلزاده 27 - اﻟ ﻌﺪد8 ، ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ2008 الشعر العربي الذي قاله الشاعر العثماني كثيرا من المعاني الدينية في ولذلك نجد ومنهم من الإسلامية مثل المدائح النبوية أو الأخلاق الحميدة أو المعاني الصوفية. التزم بالأدب أيضا، غلب عليه العلم كالتفسير والحديث والقراءة وغير ذلك، و لنصيحة، ونظم الشعر العربي في الموضوع الديني الأدب الديني والوعظ وا أبي ن، مثليې، والأمثلة من هؤلاء الشعراء كثيرة ومتعددة عند العثمانوالصوفي أسعد محمد أفندي، وهو ، ومثل السعود أفندي، شيخ الإسلام والمفسر المشهور عالم مشارك في شتى العلوم، وهو أديب شاعر أيضا، ، و لهم ن إلى يېار عربية تستند إلى قوته العلمية. فتتبعنا وأثبتنا من أوائل عصر العثمانأشع ولـكن الأهم منه الذي .انحطاطهم حوالي ثلاثمائة شاعر تركي نظم الشعر العربي وهو نظم الشعر فقط، فشاعرنا من هؤلاء اللذين نظموا الشعر عاطفيا ووجدانيا. ي ولد شاعرنا سنبلزاده وهب. "يوهب"لقب بـالم، "دهسنبلزا"حمد بن رشيد المعروف بـم في مدينة مرعش التركية، وتلقى تعليمه على يد العلماء في مختلف العلوم والفنون أبوه شاعرا أيضا، وجده مفتيا في مدينة بمدينته، ثم انتقل إلى استانبول. وكان ظفين موالمرعش، وصار عالما في العلوم العربية والإسلامية جميعا، وكان من ضي محمد رشيد يعرف بالقار للدولة العثمانية، حتى صار قاضيا ولذلك كان كباال ب في الديوان، وفي فترة قليلة صار سفيرا في كتازاده وهبي، ثم صار رئيس السنبل ن في زمانه، وله أشعار يېإيران للدولة العثمانية. واشتهر بين العلماء والشعراء العثمان زاده وهبي سنبل. ترك (م والفارسية في للأدب التركي من الشعر والنثر باللغات التركية والعربية ميراثا خالدا أثار قيمة مثل: المتعلقة باللغة الفارسية. تحفة وهبي: وهي منظومة في اللغة المتعلقة باللغة العربية. نخبة وهبي: وهي منظومة في اللغة .أنكيز: وهي منظومة تركية في الأدب أيضاشوق ديوان شعر باللغات التركية والعربية والفارسية، و منظومة تركية. لطفية: وهي 9(.
عدد الصفحات ٢٧باقيرجي سلامي. د 28 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ برز شعراء الشعر الكلاسيكي التركي )أدب أزاده وهبي يعتبر من سنبل ن في عهد السلطان عبد الحميد الأول يېتبر من أهم الشعراء العثمانيعالديوان(، بل وحه شعراء( بالفارسية، أي أشعر يم الثالث ولذلك يقال له )سر لوالسلطان سل وكان عالما وشاعرا متقنا ومتفننا. ويبدو من ديوان ن في عصره.يېالشعراء العثمان القراءة قد أثرت في نضجه شعره أنه قد قرأ شعرا كثيرا من شعراء العرب، وهذه ي بينه وبين صديقه الشاعر السروروغزارة علمه وثقافته واطلاعه على العربية. القصة تشهد على جرير والفرزدق. هذه على غرار نقائضمعارضات شعرية لذي توفي ي عند مرضه اصديقه الشاعر السرور لقد زاره ،معرفته بالشعر العربي تاريخ إلى لي شعرا تشير ل: قبي لصديقه سروريزاده وهبه، وعندئذ قال سنبل يا ": نعم وقال بيتا بمعناه العربي هذاوفاتي فأبكي قبل موتي. فأجاب السروري، لا بأس، إنما امرؤ "زاده وهبي: . فيقول سنبل"حشر مع امرئ القيستوهبي سوف هر ري بين الصديقين يظومن هذه المحاورة التي تج زاده وهبي كان منشغلا بأشعار امرئ القيس خاصة وبالشعر العربي أن سنبل ة التاريخية الواسعة، كما يمعرفته الثقافوعامة. ونرى ذلك من أشعاره العربية نلمس حسن فهمه للأدب العربي أيضا، ونلاحظ أنه كان مطلعا على الأدب افية عالية في هذه رة ثقالتركي والعربي والفارسي معا اطلاعا واسعا وأن له قد ه بالعروض ت. وبالإضافة إلى ذلك، يظهر من قصائده معرفاللغات الثلاث والوقوف على دقائق الفصاحة والبلاغة معرفة تامة. وشعره يعكس رقة إحساسه وحظي امرؤ القيس بعناية الشعراء، فكانوا ومشاعره وجزالة الكلمة وبساطتها. اتكأ بعضهم على ون على نظم الشعر الأصيل، يعارضون قصائده ليكتسبوا المرا ي. بوه دهازسنبل. ومنهم الشاعر العثماني . زاده وهبي، قصيدة ضمنها معلقة امرئ القيسصائد العربية التي قالها سنبلمن الق إن هذه هـ مرئ اصل إلى حالة من المعارضة لقصيدة تكاد تالقصيدة لسنبلزاده وهبي في الوزن والقافية. ولـكن المعاني لم ويتلو تلوهاالقيس، إذ تلك القصيدة تماثلها
عدد الصفحات ٢٨القيس امرئ ومعلقة أفندي وهبي سنبلزاده 29 - اﻟ ﻌﺪد8 ، ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ2008 شابه بين القصيدتين كما تشابهت المفردات، إذ الشاعر يغير المعاني التي يطلقها ٺت بيعيا حالة نفسه.امرؤ القيس على نفسه، ويصف خلال شعره ط أن يضمن الشاعر كلامه شيئا من مشهور - في الشعر -: وهو في حديث نبويأو نص قرآني إذن فالمقصود بالتضمين هو ذكر أن يضمن عجز البيت الشعري عجز بيت آخر أو صدره أو بيتا كاملا من الشعر، أو وهذا نوع شاعر نكتة لا توجد في الأصل،شعر آخر. وأحسن التضمين أن يزيد ال من التضمين أو الاقتباس الكامل والأفضل، لأن الشاعر يقوم بذكر البيت كاملا دون محاولة منه لتغيير أو تبديل مفردات النص الآخر، فيذكره كما هو، وهنا تظهر أفضلية الشاعر وقدرته على لسان غير لسانه، لأن الشاعر قام في قصيدته بتضمين زادهسنبلفهذا فعله أبيات الشاعر الآخر. حيث أجاد في توظيف وهبي في شعره، مرئ القيس داخل قصيدته، لدرجة أننا لا نستطيع أن نفرق بين أبياته امعلقة وأبيات امرئ القيس. لقد ذوب أبيات امرئ القيس فبدت وكأنها متجانسة مع منهما من تشابه فإن كلا تينبين القصيد وعلى الرغم مماقصيدته لا فرق بينهما. تستقل بمعانيها، وانعكس ذلك على جمالية القصيدة، في ألفاظها وصورها وتناسب الفكر وأنواعها. الأبيات بين شطريها وزخرفها وسياق ننشرها لأول مرة وأردف أعجازا وناء بكلكل زمان الجوى لما تمطى بصلبه دارس من معول الهم أجلو تشفياغدوت لفرط م فهل عند رس قائلاي قفا نبكي من ذكرى حبيب ومنزل وأبكي وأستبكي خليل رقولون لا تهلك أسى وتجمل ويعذلني قوم وينصح معش ي الصبا جاءت بريا القرنفل بك مثل الروض يحكي شميمهكتا م نسي بأنواع فجاء وليل الهجر أرخى سدوله يعلي الهموم ليبتل عذارى دوار في ملاء مذيل عباراته في السطر تزهو كأنها وارسام بسقط اللوى بين الدخول فحومل فأحيى فؤادا كان كالرس
عدد الصفحات ٢٩باقيرجي سلامي. د 30 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ إذا ما اسبكرت بين درع ومجول ومضمونه في الحسن يحكي عنيزة عرض أثناء الوشاح المفصل وفي طيه بيت تعرض نظمه ت ل صبحت سلافا من رحيق مغلغل بيت صرت كأننيفلما قرأت ا كان كلا شطريه كأسا مدامة ر المحلل غذاها نمير الماء غي هيكل بمنجرد قيد الأوابد لقد جئتكم رجلان لا باستعانة يكتابأمراس ولـكن صروف الدهر شدت مفاصل م جندل ن إلى ص ي شدت بيذبلبكل مغار الفتل أيا جيرتي والله لو لا مفاصل المعيل به الذئب يعوي كالخليع وإن لم أجد زادا ومسراي مهمه حنظل لدى سمرات الحي ناقف هنيئا لـكم حلو التعيش أنني كما شاهدنا، الأبيات الأولى من هذه القصيدة لشاعرنا وهبي، وأما الثواني هم وهي محل الاستشهاد فهي من معلقة امرئ القيس كما هو معلوم. وأ خصوصية في هذه القصيدة ارتباط الأبيات بالأبيات التي أوردها من معلقة امرئ القيس، وبين شطري الأبيات صلة حميمة من ناحية الأفكار والمعاني. كما التناص المشروع الذي يكسب النص الشعري يرى كثير من النقاد هذا نوع من ن اللاوعي الإبداعي والذي يخرج بتلقائية مع النص وينبثق م ،قوة وجمالا . ويتضح وحد مع النص الشعري، وتصبح جزاء منه وليست مقحمة عليهٺتو التضمين المستحسن كما أشار إليه الناقدون القدماء والمحدثون. فقد أحسن شاعرنا النظم بدقة بالغة حيث تناسب المعنى والمبنى والسياق والوزن في كل بيت من وزن والقافية، ولم يغفل ربط معنى البيت بالذي القصيدة، إنها سالمة من عيوب ال يورده من المعلقة كما ربط من ناحية الوزن والقافية، وبذلك يزداد شعره حسنا. ذلك دليل إلى قدرة الشاعر العثماني على إدراك الشعر العربي القديم من كل الوجوه.
عدد الصفحات ٣٠القيس امرئ ومعلقة أفندي وهبي سنبلزاده 31 - اﻟ ﻌﺪد8 ، ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ2008 الهوامش 39-40. 37. 3. ، عصر ، انظر، علي أميري: جواهر الملوكواب"وله شعر عربي أوله "من ذنوبي أتوب يا ت حادي قرن الخلاصة الأثر في أعيان المحمد المحبي: ؛ ، أسماء المؤلفين وآثار هدية العارفينإسماعيل باشا البغدادي: ؛ 424. ه ، وهذ(هـ ستانبول(، قسم إ: مخطوطتها موجودة في مكتبة سليمانية )"جريةالقصيدة الح"القصيدة مشهورة بـ - هـ 38. أحمد بن السلطان محمد بن السلطان مراد، السلطان الرابع عشر من ملوك آل عثمان، باني ، المحبي:، له شعر عربي في الغزل. انظر"تيبخ"، الملقب بـاستانبولمد في جامع سلطان أح ، 344. ب العربي، كتا، دار الانية في علماء الدولة العثمانيةالشقائق النعم طاشكوبري زاده: نظر،ا 202. م(، وله تخميسات للقصائد العربية المختلفة لم تنشر بعد. ؛ شمس الدين سامي ؛ هدية استانبول عامره، ، مطبعه؛ محمد طاهر بروسه لي: عثمانلي مؤلفلري هء نائلي، ؛ تحف 315. 317. ، 338.
عدد الصفحات ٣١باقيرجي سلامي. د 32 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ و أن يتضمن الفعل معنى فعل آخر. التضمين له ثلاثة أضراب: التضمين النحوي، وه وضرب منه ما يتعلق بعلم العروض، وهو أن يكون البيت مفتقرا لما بعده. وضرب آخر منه بردة . انظر، سعيد بن الأخوش:يقع أكثر ما يقع في الشعر وهو المسمى التضمين البياني 474-475. 416. 15. References: 1 - Al-Baghdādī, Ismaïl Bāshā: Hadiyyat al-‘ārifīn asmā’ al-mu’ allifīn wa āthār al- muṣannifīn, Istanbul 1951. 2 - Al-Hāshimī, Aḥmad: Jawāhir al-balāgha fī al-ma‘ānī wa al-ba yān wa al-badī‘, Istanbul 1984. 3 - Al-Muḥibbī: Khulāṣat al-athar fī a‘yān al-qarn al-ḥādī ‘ashar, Beirut. 4 - Amīrī, ‘Alī: Jawāhir al-mulūk, Istanbul 1319H. 5 - Bāshā, ‘Omar Mūsā: Tārīkh al-adab al-‘arabi, al-‘aṣr al-‘uthmānī, Beirut 1989. 6 - Bruseh Lī, Muḥammad Ṭahar: ‘Usmānlī Mu’aliflirī, Maṭba‘at A mireh, Istanbul 1333H-1342H. 7 - Faṭin, Fu’ād: Tadhkirat khātimat al-ash‘ār, Istanbul 1271H. 8 - Ibn al-Akhwash, Saïd: Burdat al-Būṣirī bi al-Maghrib wa al- Andalus, Morocco 1998. 9 - Muḥammad, Maḥmūd Sālim: Al-madā’iḥ an-nabawiyya ḥattā nihāy at al-‘aṣr al-mamlūkī, Beirut 1996. 10 - Nā’il, Muḥammad: Tuḥfeh na’ilī, Ankara 2001. 11 - Rashad, Fā’iq: Aslāf, Istanbul (n.d.). 12 - Ṣabrī, Ayyūb: Mar’āt al-ḥaramayn, Istanbul 1887. 13 - Sāmī, Shams al-Dīn: Qāmūs al-a‘lām, Istanbul, maṭba‘at Seh , Istanbul 1306H-1319H. 14 - Thurayya, Muḥammad: Sijjil ‘uthmānī, Matba‘at Amireh, 1308H. 15 - Wahbī Effendī, Sonbol Zadeh: Dīwān, Istanbul 1253H. 16 - Zādeh, Tashkubrī: Ash-shaqā’iq an-nu‘māniyya fī ‘ulamā’ ad -dawla al- ‘uthmāniyya, Dār al-Kitāb al-‘Arabī, Beirut 1975. o
عدد الصفحات ٣٢