ﻣﺪدر 5020 -1112 *** اﻟﺘﺮاث اﻟﺘﺮاثﺣﻮﻟﻴﺎت ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ ﻋﻠﻤﻴﺔ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﺳﻨﻮﻳﺔ ذات اﻟﻮﺻﻮل اﻟﻤﻔﺘﻮح ﺗﻌﻨﻰ ﺑﻤﺠﺎﻻت اﻟﺘﺮاث ﻗﻔﺔﺎواﻟﻤﺜ 0808 20082008 ﻣﺴﺘﻐﺎﻧﻢ ﺟﺎﻣﻌﺔ ،ﻣﻨﺸﻮرات اﻟﺠﺰاﺋﺮ
عدد الصفحات ١© اﻟﺘﺮاث ،ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺴﺘﻐﺎﻧﻢ ﺟﺎﻣﻌﺔ (اﻟﺠﺰاﺋﺮ ) اﻟﺘﺮاث اﻟﺘﺮاثﺣﻮﻟﻴﺎت ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻋﻠﻤﻴﺔﻣﺠﻠﺔ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﺳﻨﻮﻳﺔ ﺗﻌﻨﻰ اﻟﺘﺮاثﺑ ﻤﺠﺎﻻت ﻣﺴﺘﻐﺎﻧﻢ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﻋﻦ ﺗﺼﺪر اﻟﻌﺪد اﻟﻌﺪد88 ، ﺳﺒﺘﻤﺒﺮﺳﺒﺘﻤﺒﺮ،20020088
عدد الصفحات ٢Hawliyyat al-Turath, University of Mostaganem, Algeria N° 8, September 2008 íòéâ<<†è†vjÖ]<< *** †è‚Ú<<í×]<<‹éñ…æ<<^â†è† << د. محمد عباسة íè…^j‰÷]<<íòé]<< د. العربي جرادي )الجزائر د. سليمان عشراتي )الجزائر( د. عبد القادر هني )الجزائر( د. إدغار فيبر )فرنسا( د. زكريا سيافليكيس )اليونان( د. محمد قادة )الجزائر( د. محمد تحريشي )الجزائر( د. عبد القادر فيدوح )البحرين( د. حاج دحمان )فرنسا( د. أمل طاهر نصير )الأردن( lø‰]†¹]<< مجلة حوليات التراث كلية الآداب والفنون 27000 الجزائر èÖ]<<êÞæÓÖý]<< annales@mail.com ÄÎçÚ<<í×]<< http://annales.univ-mosta.dz 2004-1975 5020-1112 بنسختين ورقية وإلـكترونية في السنة مرتينمجلة التصدر
عدد الصفحات ٣- 4 - ‚Â]çÎ<<†ßÖ]<< ينبغي على الباحث اتباع مقاييس النشر التالية ( عنوان المقال ( اسم الباحث )الاسم واللقب ( تعريف الباحث )الرتبة، الاختصاص، الجامعة لأكثر(.سطرا على ا صفحة على الأكثر ( الهوامش في نهاية المقال )اسم المؤلف: عنوان الكتاب، دار النشر، الطبعة، مكان وتاريخ النشر، الصفحة(. ( عنوان الباحث )العنوان البريدي، والبريد الإلـكتروني بين ، ملف المستند )ورد سم في بداية كل فقرة ، ( يجب ألا يحتوي النص على حروف مسطرة أو بالبنط العريض أو مائلة .باستثناء العناوين يمكن لهيئة التحرير تعديل هذه الشروط دون أي إشعار. مسؤول التحرير على البريد الإلـكتروني للمجلة.ترسل المساهمات باسم تحتفظ المجلة بحقها في حذف أو إعادة صياغة بعض الجمل أو العبارات التي لا ٺتناسب مع أسلوبها في النشر. وترتيب البحوث في المجلة لا يخضع لأهميتها وإنما يتم اب بالحروف اللاتينية.وفق الترتيب الأبجدي لأسماء الكتّ جلة في شهر سبتمبر من كل سنة.تصدر الم .المجلةهذه ليس كل ما ينشر يعبر بالضرورة عن رأي o
عدد الصفحات ٤التراث حوليات ،مجلة العدد8،2008 ISSN 1112-5020 - 5 - فهرس الموضوعات الجمال في الشعر الصوفي ر7 أفندي ومعلقة امرئ القيسسنبلزاي ده وهب 23 العدوية البتول الشاعرة المتصوفةرابعة 33 الاستشراق وحوار الحضارات 45 الرواية البيكارسكية أو الشطارية 59 مزيفة نظريتان في المنشأجواب يعقوب والعذراء ال 75 ة الدينية عند أبي حيان التوحيديالتجرب 91 ي لشعر عمر بن أبي ربيعةالتفسي ر السياس ر101 الغناء العربي أداء وضوابط ّ127 ر حلة باريس لفرنسيس المراش نموذجاالوعي بالآخر 135
عدد الصفحات ٥مجلة حوليات التراث
عدد الصفحات ٦التراث حوليات ،مجلة العدد8،2008 ص ،7 - 21 ISSN 1112-5020 اﻟﻨﺸﺮﺗﺎرﻳﺦ15/9/2008 dr.sh21bedair@gmail.com © الجزائر مستغانم، جامعة2008 يوفصالشعر ال يالجمال ف شعبان أحمد بديرد. ، مصرالإسكندريةجامعة الملخص: للجمال وعشقهم له عشقا هملم يكن حب، والصوفية سائر الجمال بالجمال الإلهي لقد ربط للظواهر والماديات الحسية، ولـكنه كان عشقا مجردا لما وراء الظواهر، لذلك كانت تجربة بة تأملية هدفها الوصول إلى الجمال الأسمى والمطلق الذي تهفو إليه التذوق الجمالي عندهم تجر الأرواح، والذي هو علة الجمال في كل شيء موجود، وأدى بهم هذا الحب إلى السمو إلى درجة الوجد، والغيبة عن الوعي الصوفيةالاستغراق في الجمال يوصل و الروحاني والترقي. ا مرددين اسم الله في حلقات الذكر، ويعكفون على الحسي، ويجعلهم يهيمون ويرقصون طرب .مجالس السماع، ويتخذون منها غذاء لأرواحهم وفتحا لمغاليق وجدانهم، وتربية لأذواقهم الكلمات الدالة: .التصوف، الجمال، النفس، العقل، الطهارة الروحية o The beauty in mystic poetry Dr Shaaban Ahmed Bedir Alexandria University, Egypt Abstract: Sufism linked all beauty with divine beauty, and their love for beauty and t h e i r l o v e f o r i t w a s n o t a l o v e f o r s e n s u a l p h e n o m e n a a n d m a t erial, but an abstract love for what is behind the phenomena. Therefore, thei r aesthetic taste was a contemplative experience aimed at reaching the supreme an d absolute beauty that the souls yearn for, which is the reason for beauty in everything that exists, and this love led them t o spiritual transcendence and a dvancement. Staying long in beauty leads Sufism to the level of conscience and absence from sensual awareness, and makes them wander and dance raptures cha nting the name of God in the circles of the remembrance of the Dhikr, and they engage in l i s t e n i n g a s s e m b l i e s , a n d t a k e f r o m t h e m f o o d f o r t h e i r s o u l s and open their hearts and nurture their tastes.
عدد الصفحات ٧بدير أحمد شعبان. د 8 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ Keywords: mysticism, beauty, self, mind, spiritual purity. o ،للذات الإلهية جعله دائم التطلع لرؤية هذه الذات يإن عشق الصوف كل جميل "ويتخذ يف وبالطبع إنها لا تتجلى إلا ،ولذلك عشقوا كل ما تتجلى فيه عن طريق .شفافية الرؤية ورقة الذوق إدراك الجمال إلى نوع يانتهت ف يرؤية أفلوطين الت مع تلتقيوهذه النظرية إلى عالم الحقائق الروحية يترتفع بالنفس من العالم الحس يمن الطهارة الروحية الت ويلهم من يصل إلي تأمله بالشوق الدائم إليه والعزوف ،يعلو على الحس يالذ الجمال هو الخـير يقول "إن ،فيوحد بين الجمال والحقيقة القصوى ،يعن العالم الحس أما أنواع الجمال ،ومن العقل تستمد النفس جمالها ،ومن الخـير يستمد العقل جماله الأخرى مثل الأعمال والنوايا فجمالها أيضا مستمد من النفس؛ إذ إن النفس حدود قدرته على تقبل يكل ما تمسه وتسيطر عليه جميلا ف يإلهية وهى تحو 2(. يسمو النفس وشوقها وتطلعها إلى جمال العالم الروحان يونظرية أفلوطين ف بل جعل من تجربة ،يوتجربة التأمل الصوف يقربت بين تجربة التذوق الجمال .غاية التجربة الجمالية يالتأمل الصوف ،يوصور يهلال أن الجمال عند الصوفية قسمان: حقيق يويرى محمد غنيم ،ذاته مشاهدة علمية يوقد شاهده الله ف ،صفة أزلية لله تعالى يفالجمال الحقيق 3( فالعالم كله تعبير عن الحسن ،عند الصوفية يوهذا هو الجمال الصور ،عيانا الحسن فلم يبق إلا ،يلأنه مجلى الجمال الإله ،ليح منهالعالم كالم يوالقبيح ف ،المطلق جمال الـكون يوالتأمل ف ،فالوجود كله صورة حسن الله ومظهر جماله .المطلق 4(.
عدد الصفحات ٨ال في الصوفيالجمال شعر 9 - اﻟ ﻌﺪد8 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2008 والغيبة عن ،الجمال يوصل القوم إلى درجة الوجد يوهذا الاستغراق ف حلقات يويجعلهم يهيمون ويرقصون طربا مرددين اسم الله ف ،يالحس يالوع ويتخذون منها غذاء لأرواحهم وفتحا لمغاليق ،ويعكفون على مجالس السماع ،الذكر ما ،ي: "تصرف وجهك من الحب الترابييقول الجام ،وتربية لأذواقهم ،وجدانهم يه يالت عن طريق اكتشاف النفس وهذا الاكتشاف هو تجل ينتقل ،والله فيهما ،نفسه يقيد للعالم فيكتشف العالم ف .الصورة فيه الجمال من الصورة إلينا انتقال فيض ننصبغ به كما صبغ الشكل أبو ريان أن نظرة الصوفية للجمال كانت أكثر حرية محمد عليوقد لاحظ ينما تدخل رجال الشرع بالمنع والتحريم فب ،وانطلاقا من علماء الشريعة الإسلامية لبعض الفنون وبذلك عطلوا توجيه الإحساس بالجمال عند المسلمين إلى حين أن الإباحة والتحريم لا ينصبان على المظاهر يف ،موضوعات هذه الفنون فمثلا ،إليه من مخالفة للشرع يولـكن على الموضوع نفسه وما يؤد ،ذاتها يالجمالية ف ،الجمال يلإنسان إلى تناسق جسم المرأة واكتشف فيه ناحية من نواحإذا نظر ا لأن الله جميل يحب كل ،حكم الشرع لا يعد من باب الحرام يفإن ذلك ف ذلك تمجيد وتسبيح يوف، وأن جمال المخلوقات يرتبط بحسن صنعة الخالق ،جميل يأ يلميل الجنسولـكن ارتباط هذه النظرة إلى جمال المرأة با .لعظمة الله وجلاله 6(. فإنهم ربطوا سائر الجمال بالجمال - يلاوعلى رأسهم الإمام الغز -أما الصوفية الجمال يوكأن الجمالات الجزئية سواء كانت عقلية أم حسية إنما تشارك ف ،يالإله د بنا إلى أفلاطون حينما وهذا الموقف يعو ،وترتبط به لأنها أثر من آثاره يالإله 7(. قوله: "واعلم أن كل يبين طائفتين من الظواهر الجمالية ف يوقد ميز الغزال ولـكن .والله تعالى جميل يحب الجمال ،جمال محبوب عند مدرك ذلك الجمال وإن كان الجمال .البصر الجمال إن كان بتناسب الخلقة وصفاء اللون أدرك بحاسة بالجلال والعظمة وعلو الرتبة وحسن الصفات والأخلاق وإرادة الخـيرات لكافة
عدد الصفحات ٩بدير أحمد شعبان. د 10 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ أدرك بحاسة ،الخلق وإفاضتها عليهم على الدوام إلى غير ذلك من الصفات الباطنة ولفظ الجمال قد يستعار أيضا فيقال: إن فلانا حسن وجميل ولا تراد .القلب حتى يحب ،حسن السيرة ،محمود الصفات ،ه جميع الأخلاقأن يصورته. وإنما يعن ثم ، وهو حسنة من حسنات العلم إلا ييقول: "أن لا خير ولا جمال ولا محبوب ف العقول سواء أدرك هذا الجمال ب، وغرفة من بحر جوده ،وأثر من آثار كرمه ،الله 9(. يفرق بين نوعين من الظواهر الجمالية: نوع يالراق يووفقا لهذا التحليل الفلسف يدرك بالحواس وهذا يتعلق بتناسق الصور الخارجية وانسجامها سواء كانت بصرية صل ٺت يالت يظواهر الجمال المعنو يائفة الثانية فهوأما الط ،أم سمعية أم غير ذلك هو قوة - الوجدان يأ - فالقلب إذن". وأداة إدراكها القلب .بالصفات الباطنة .عند الصوفية المرأة يليس ف ،شتى صوره يف يولقد هام صوفية القرن السابع بالجمال الحس ،ومظاهرها المختلفة: طبيعية كانت أم صناعية ،طبيعةمخلوقات ال يولـكن ف ،فقط حد ذاتها "بل تستمد قيمتها يهذه المظاهر غاية ف يولم تكن الاستجابة للجمال ف من كونها دالة على الحقيقة العقلية الروحانية شأنها شأن الاستجابة لجمال الـكون تلهم نفوس يلأولى التالمقدس والعلة ا يوالطبيعة باعتبارهما من آثار المبدأ الإله 11(. ،شتى صوره يعنه أنه كان عاشقا للجمال ف ييرو يفهذا ابن الفارض الذ ،ذات مرة جملا لسقاء فهام به وصار يأتيه كل يوم ليراه يومثال ذلك أنه رأ له رؤية كما كانت تحلو .حانوت عطار ية فوهو كما زعم بعضهم قد عشق برني كما يشير هو ،إذ كان يتردد على مسجد المشتهى بالروضة ،موسم الفيضان يالنيل ف 12(: أشارت إليها بالوفاء أصابع لقد بسطت في بحر جسمك بسطة
عدد الصفحات ١٠ال في الصوفيالجمال شعر 11 - اﻟ ﻌﺪد8 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2008 وأنت بها في روضة الحسن يانع فيا مشتهاها أنت مقياس قدسها يحدثني والمؤنسون هواجع ينا، فإنهفقرى به يا نفس ع يرى الكائنات -مثل شعراء عصره من الصوفية -وكان ابن الفارض كل مظاهر تعبر عنه يالمطلق الذ يجميعها على أنها مجال للحسن والجمال الإله 14(: بتقييده ميلا لزخرف زينة الجمال ولا تقلوصرح بإطلاق معار له أو حسن كل مليحة فكل مليح حسنه من جمالها كمجنون ليلى أو كثير عزة بها قيس لبنى هام بل كل عاشق بصورة معنى لاح في حين صوره فكل صبا منهم إلى وصف لبسها هم تجلتفظنوا سواها، وهي ف وما ذاك إلا أن بدت بمظاهر ي على صيغ التلوين في كل برزة بدت باحتجاب واختفت بمظاهر النشأة الأولى تراءت لآدمي بمظهر حوا قبل حكم الأمومة فف ويظهر بالزوجين سر البنوة فهام بها كيما يكون بها أبا يؤكد على أن الجمال ،حقيقته يبل متأملا ف ،فنراه عاشقا للجمال بطبعه صورة الحسن المطلق المتنوع يالـكون ف يوقد ظهر هذا الجمال ف ،صفة لله ويضرب المثل ،ييعد بمثابة عارية مستعارة من الجمال الإله يالذ ،رالمظاه فهم إن كانوا قد هاموا ،بمشاهير عشاق العرب كقيس لبنى والمجنون وكثير عزة ،باحتجابها ،نتجلت فيه يالأصل يهيمون بمحبوبته هو الت يفهم ف ،بمحبوباتهم هو فحسن كل شيء ."حواء" فهام بها آدم يفأظهرت جمالها فيهن مثلما ظهرت ف 15(: ءشيقال لي حسن كلى فقلت: قصدي وراكا تجلي بي تمل غر غيري، وفيه معنى أراكا لي حبيب أراك فيه معنى
عدد الصفحات ١١بدير أحمد شعبان. د 12 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ الـكون "فإذا كان الجمال المطلق يالمتجلى ف يهفالحسن هو صورة الجمال الإل تجليات لهذا يالوجود من صور الحسن إنما ه يوكل ما ف ،هو أسماء الله وصفاته وإنما هو ،فإن وجود صور الحسن المتنوعة هذه ليس وجودا قائما بذاته ،الجمال أعار الحسن إلى كل يالذ يوجود من حيث الإضافة إلى الجمال الإله فكان وجودهما وجودا مجازيا معارا من الله خلال تجليات جماله ،اتالموجود 16(. 17(: به ظهرت في العالمين وتمت وسر جمال فيك كل ملامحه سواء كان جميلا أصلا أو كل شيء يأن سر جمال الذات متى وجد ف يأ ،طبائع الناس يوالمهم ف ،جميلا -نظر الصوفية يف -فإنه يصبح ،ير ذلكغ ،الصور الـكونية يتعشقون الـكون يإذ إن محب ،ومقدار ارتقاء أرواحهم لهذا المعنى يوالشروط واللوازم والأسباب ف .حين أن محبي الذات العلية يعشقون العين يف 18(. يف يالفارض زهرة أخرى على تجليات الجمال الإلهونقطف من بستان ابن 19(: في كل معنى لطيف، رائق، بهج تراه إن غاب عني، كل جارحة إذامألفا بين ألحان من الهزج في نغمة العود والناي الرخي ت برد الاصائل والإصباح في البلج وفي مسارح غزلان الخمائل في ى بساط نور من الأزهار منتسج وفي مساقط أنداء الغمام، عل ، إذام أهدى إلى سحـيرا أطيب الأرج وفي مساحب أذيال النسي ريق المدامة وفي التثامي ثغر الكأس مرتشفا ز فرج هفي مستن ها عن جميع القيود قغابت ذاته العلية لإطلا ي" أيفقوله "إن غاب عن تعينات يوينكشف ف ،فيتجلى الوجود والحق عند ذلك ،والحدود الإمكانية
عدد الصفحات ١٢ال في الصوفيالجمال شعر 13 - اﻟ ﻌﺪد8 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2008 مختلفة تظهر به ويظهر بها من حيث أسمائه الحسنى العليا لـكمال تنزهها عن الألوان هذه التعينات مثل الصوت المطرب ،ومحوها وإفنائها لكل ما هو كائن أو كان الملتفة المجتمعة الغزلان بين الأشجار يومراع ،للألحان الجميلة وقت السماع وألوان الأزهار منتشرة كالبساط ،تسقط عليها أنداء الأمطار يوالمواضع الت يمر بها النسيم ويتردد فتفوح منه الروائح يوالمواضع الت ،المنسوج بأنواع النقوش ويهون بجانبه كل ،موجود كل شيء يفالجمال المطلق هو عله الجمال ف مصور نقاش ي"إنن :ييقول جلال الدين الروم .نيةما يبدعه الإنسان من آثار ف لأخلق يحضرتك أصهر كل هذه التماثيل وإن يف يلحظة تمثالا ولـكن يأصنع ف 21(. إحدى قصائده بعض الإشارات على سيادة الجمال على يويقدم ابن الفارض ف 22(: ه دلالا فأنت أهل لذاكا ت وتحكم فالحسن قد أعطاكا فعلى الجمال قد ولاكا ولك الأمر فاقض ما أنت قاض اقتضى أن تكون هذه المثابة يالإله يالجمال الحقيق ي"فالحسن قدر ولاكا أ وقوله 23(. الجمال والحسن كثير من أبيات هذه القصيدة يوقد استخدم ابن الفارض ف أن يالذات الإلهية "ويرى الجيل يوعلاقتهما بالـكمال والجلال مما يؤكد أنه يتنزل ف ،عالم الخلق يالجمال المطلق والجلال المطلق لا يكون شهودهما إلا لله وحده أما ف يللمخلوقات بظهور الجمال المطلق الذ .. فلا طاقة.فلا يتجلى الله بتجل مطلق تنمحق له يولا مقدرة لهم لقبول تجلى الجلال المطلق الذ ،يدهش سناه العقول ومن هنا كانت معظم تجليات الحق تعالى جامعة بين أسمائه وصفاته .التراكيب ومن هنا قال الصوفية: لكل جمال ،الجمالية وبين أسمائه وصفاته تعالى الجلالية 25(: لو تخليت عنه ما خلاكا عبد رق ما رق يوما لعتق
عدد الصفحات ١٣بدير أحمد شعبان. د 14 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ هام واستعذب العذاب هناكا بجمال حجبته بجلال 26(: لبهجتها، كل البدور استسرت ومطلع أنوار بطلعتك التي ووصف كمال فيك أحسن صورة م دتوأقومها في الخلق، منه است عذابي، ويحلو عنده، لي قتلتى ونعت جلال منك، يعذب دونه به ظهرت، في العالمين وتمت وسر جمال، عنك كل ملاحة ى لعزك ذلتي،حسنت فيه،هوى وحسن به تسبى النهى دلني عل به دق عن إدراك عن بصيرة فيك شهدته،ومعنى وراء الحسن وأقصى مرادي واختياري وخيرتي لأنت منى قلبي، وغاية بغيتي يوهو لا يتعبد للجمال مباشرة ولـكنه يتوصل عن طريق الجمال الحس ( إلى الجمال يوالمجاز يمظهريه الحقيق يبالجمال ف يبالوجدان والرمز والتجريد )أ القرن السابع يوهذا ما لمسه الباحث عند شعراء الصوفية ف ،المطلق للذات الإلهية ييرى أن الإيمان الحقيق يالذ ،يارض كعفيف الدين التلمسانبجانب ابن الف 27(: إلى أن رأت عيني جمالك يعبد وما كنت أدري فتنة العشق قبلها ألست تراها نحو وجهك تسجد إذا ما ارتشفت الراح من ثغر كأسها و يدل عليه منك حسن مقيد لم يكن معناك في الـكون مطلقا ول ومن لم تشاهد عينه كيف يشهد ولما شهدت عيني جمالك جهرة 28(: لكل مليح منه ما قد تكسبا واكسبني حسنا ولا غرو إنما ع إلى غير ذاك المطلق الحسن ما صبا اشق الذيوإني لذاك المغرم ال
عدد الصفحات ١٤ال في الصوفيالجمال شعر 15 - اﻟ ﻌﺪد8 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2008 29(: معار له بل حسن كل مليحة فكل مليح حسنه من جمالها يقول نثرا: "قلت هو تعالى ،بين الـكمال والجمال والجلال يويربط التلمسان وفهمهم عنه إنما هو ،واص خواصهعن نفسه المقدسة بتجليه على خواصه وخ يخـبر قصيدة أغرقها يويعبر عن هذا شعرا ف ، أراد بها توجيه مريديه إلى ،مما يجعلها كمنظومة تعليمية ،بالاصطلاحات الصوفية 31(: ه عليه وجودله كرم من وجود وحسبي أن أقول وجود نزه عن نعت الـكمال لأنه ت بمعنى اعتبار النقص منه يؤود له منه والمجموع منه صمود ولـكنه فيه الـكمال وضده ل استدارت كراه فهي منه سعودئف ماكناوأشرف أشكال ا وفيها إليها تبتدى وتعود لحيطتها الأشكال فيها بأسرها فليس عليها في الـكمال يزيد وقوتها تعطي التنوع كله بسطوتها كل الـكرات تبيد سوى قوة الإطلاق فهي محيطة بمسالة الإطلاق من حيث الوجود يهذه الأبيات نلاحظ إيمان التلمسان في إلا تجليات لهذه ،والمظاهر الحسية ،وما التعينات الجزئية ،الواحد المطلق الثابت فمن ،باعتبارهما من متقابلات الوجود ،ال وضدهتجمع الـكم يالحقيقة المطلقة الت والجامع هو ،والداخل فيها قد أحاطت به ،خرج عن الإحاطة ممنوع ومعدوم ،جمال خالقه سبحانه يفكان يذوب بروحه ف يأما ابن الخيم حتى يستطيع الوصول إلى ،مظاهره يبل كان يعبد هذا الحسن ويتطلع بوجهه ف 33(: ا من أدار بحسنه المعبود ي صهباء وصل في كؤوس صدود لم يبق قلب فيك غير عميد ملأت محاسنك الوجود محاسنا
عدد الصفحات ١٥بدير أحمد شعبان. د 16 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ ا من دعاني قبل أوجد حسنه ي فقضى جمال وجوده بوجودي سأموت من شوق عليك شديد إني بحسنك قد حييت وإنني أحييتني يا مبدئي ومعيدي وإذا رضيت بأن أموت هوى فقد لورودها فمتى يكون ورودي أضحى جمالك مفرطا وصبابتي رؤيا صد عن ذوقها مصدود ولقد رأيت مياهها لـكنها بجماله وبهائه المشهود أمعذبي بدلاله ومنعمي فمتى أفوز بيومه الموعود إن كنت في يوم العذاب معاتبي ىلي من جمالك حسن وعد يرتج ومن الدلال على حسن وعيد وجمال حسنك لم يزل مشهودي خطوات ذكرك لا تفارق خاطري إذ يحاول الشاعر ،هذا العصر يف يالفكر الجمال يفالأبيات تعكس تطورا ف الموازنة بين الجمال المطلق وما يتخارج عنه من تعينات ظاهرة يمثلها الحسن بشتى قبل أن يأخذ الله ،أصلاب الوجود ييمتد ف يالإله مظاهره وأشكاله إذ إن الجمال ثم أخذت تجليات هذا ،قوله "ألست بربكم قالوا بلى" يالعهد على البشر بالعبودية ف .الـكون فتخلب القلوب قبل الألباب يبدى فٺتالجمال ولـكن نلاحظ ارتباط الجمال عند الشاعر هنا بقضية الاغتراب عن الذات عند ولـكنها لا تأنس إلا ،يروحه مغتربة عن عالمها الحقيقالإلهية حيث يشعر أن يتطلع دائم للعودة إلى مصدرها حتى تطمئن ف ياستئناسها بالجمال وهذا يجعلها ف والشاعر هنا يلتقى مع فلاسفة العصر الحديث أمثال هيجل .جوار الجمال المطلق نسان والعالم ولذلك فلوكاتش يرى أن الجمال "هو علاقة التناغم بين الإ ،ولوكاتش بين الإنسان والعالم يهرع الإنسان إلى الجمال والانشقاقأوقات الأزمة يفف ،تصويره للجمال يأما هيجل فإنه لجأ إلى اللانهائي ف ،"يليستعيد توازنه الروح تكاملها عن طريق التعبير يالتعبير عن الروح ف يوأعطى القدرة للمخيلة الإنسانية ف ،يتجاوز الواقع يالجمال هذا المعنى الذ يأن هيجل يرى ف ينوهذا يع ،يالحس
عدد الصفحات ١٦