المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز من بداية تفسير سورة يونس إلى نهاية تفسير سورة يوسف سورة هود 1

نجيب الله بن سيد أحمد جان

صفحة ٥ من ٧

المحرر ال وجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 222 وﭽ ﮆ ﭼ أصلو:" تزتري " - تفتعل - من زرى يزري ، ومعتٌ ﭽ ﮆ ﭼ: تٖتقر(ٔ) . و «ا»ىنا يظهر فيو أنو ختَ الآخرة ، اللهم إلا أف يكوف ازدراؤُىم من جهة الفقر، فيكوف ات٠تَ: ات١اؿ. وقد قاؿ بعض ات١فسرين : حيثما ذكر ا ﵁ ات٠تَ في القرآف فه و ات١اؿ. (ٕ) (ٖ)وفي ىذا الكلبـ تٖامل، والذي يشبو أف يقاؿ : إنو حيثما ذكر ات٠تَ فإف ات١اؿ يدخل فيو. وقولو: ﭽ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﭼ تسليم ﵁ تعالى، أي: لست أحكم عليهم بشيء من ىذا، وإت٪ا ت٭كُ م عليهم بذلك وتٮَْ رج حكمو إلى حيّ ز الو جود ا﵁ُ / تعالى الذي يعلم ما في نفوسهم وت٬ازيهم بذلك . و(ٗ) قاؿ بعض ات١تأولتُ : ىي ردّ على قوت٢م : ا تبعك أراذلنا على ما يظهر منهم،(٘)حسبما تقدـ في بعض تأويلبت تلك الآية آنفاً . (ٔ) ينظر: جامع البياف، ٕٔ/ٖٛ، تْر العلوـ، ٕ/ٕٗٔ، معاني القرآف وإعرابو للزجاج، ٖ/ٛٗ، قاؿ:" أصلو تزتري بالتاء، إلا أف ىذه التاءَ تبدؿ بعد الزَّاي دالا، لأف التاء من حروؼ ات٢مس، وحروؼ ات٢مس خفية فالتاء بعد الزاي تٗفى، فأُبدلت منها الداؿ تٞهرىا "، النكت والعيوف، ٕ/ٛٙٗ. (ٕ) ات٠تَ ىنا: ىو الإتٯاف با﵁، وبو قاؿ ابن عباس، ينظر: جامع البياف، ٕٔ/ٖٛ، ات٢داية إلى بلوغ النهاية، ٘/ٖٖٔٛ، زاد ات١ستَ، ص ٔ٘ٙ. و ينظر: التصاريف، ليحتِ بن سلبـ، ٔ/ٗٚٔ- ٙٚٔ، وذكر –رتٛو ا﵁ - تٙانية وجوه في تفستَ ((ات٠تَ)): ات٠تَ: ات١اؿ، ات٠تَ يعتٍ الإتٯاف، ات٠تَ يعتٍ الإسلبـ، ات٠تَ يعتٍ الفضل، ات٠تَ يعتٍ العافية، ات٠تَ يعتٍ الأجر، ات٠تَ يعتٍ الطعاـ، ات٠تَ يعتٍ الظفر في القتاؿ، وينظر أيضا: تفستَ القاتٝي، ٙ/ٕٜ، و قاؿ ابن جزي:" ختَ ضد الشر، ولو أربعة معاف: العمل الصالح، وات١اؿ، وات٠تَة، والتفضيل بتُ شيئتُ". ينظر: التسهيل، ج ٔ/ٜٔ. (ٖ) " قاؿ القاضي أبو ت٤مد"، في (ج)، فقط، وساقط من بقية النسخ. (ٗ) في (ؽ)، زيادة، "قد". (٘) في (ـ)، و(ج)، "قاؿ القاضي أبو ت٤مد". [ٕ٘ٔ/أ]

عدد الصفحات ٦٥

المحرر ال وجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 222 فات١عتٌ لستُ أنا أحكم عليهم بأف لا يكوف ت٢م ختَ لِ ظنكم بهم أف بواطنهم ليست كظواىرىم ، ا﵁  أعلم تٔا في نفوسهم(ٔ). ثم قاؿ : ﭽ ﮓ ﮔ ﭼ لو فعلتُ ذلك ﭽ ﮕ ﮖ ﭼالذين يضعوف الشيء في غتَ موضعو (ٕ). وقولو : ﭽ ﮘ ﮙ ﭼ، الآية معناه : قد طاؿ منك ىذا اتٞداؿ، وىو ات١راجعة في اتٟجة وات١خاصمة وات١قابلة بالأقواؿ حتى تقع الغلبة. وىو مأخوذ من اتَٞ دْ ؿ، وىو شدة الفتل، ومنو : حَ بْ لٌ ت٣دوؿٌ ، أي: ت٦َُ رّ (ٖ)، ومنو قيل: للصقر أجدؿ؛ لشدة بِ نْ يتو وفتل أعضائو. و «اتٞداؿُ »فِعَ اؿٌ ، مصدر فاعَ لَ ، [ وىو يقع من اثن، ومصدر فاعَ لَ ] (ٗ) ت٬يء (٘) على فِ عَ اؿٍ وفِ يعَ اؿٍ ومفاعلة، فتًكت الياءُ من فِ يعَ اؿ ورفضت (ٙ). ومن اتٞداؿ ما ىو ت٤مود، وذلك إذا كاف اتٞداؿ(ٚ) مع كافر حربي في منعتو ويطمع في اتٞداؿ أف يهتدي ، ومن ذلك ىذه الآية، ومنو قولو تعالى : ﭽ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱﭼ النحل: ٕ٘ٔ) إلى غتَ ذلك من الأمثلة. (ٔ) ينظر: معاني القرآف وإعرابو للزجاج، ٖ/ٜٗ. (ٕ) ينظر: جامع البياف للطبري، ٕٔ/ٜٖ، الكشف والبياف للثعلبي، ٘/ٙٙٔ، النكت والعيوف للماوردي ، ٕ/ٛٙٗ، نزىة القلوب في تفستَ غريب القرآف العزيز للسجستاني، ص ٜٖٔ. زاد ات١ستَ، ص ٔ٘ٙ، تفستَ البغوي، ٕ/ٖٔٛ (ٖ) في (ج) "مقتوؿ". (ٗ) ما بتُ ات١عقوفتتُ ساقط من (أ). (٘) في (ؽ) "يأتي". (ٙ) ينظر: معاني القرآف وإعرابو للزجاج، ٖ/ٜٗ، معاني القرآف للنحاس، ٔ/ٙٓ٘، اتٞامع لأحكاـ القرآف للعلبمة القرطبي ، ٜ/ٚٔ، التسهيل لابن جزي ، ج ٕ/ٗٓٔ، روح ات١عاني للعلبمة ت٤مود الآلوسي، جٕٔ/ٖٖٔ. (ٚ) " اتٞداؿ " ساقط من (ؽ).

عدد الصفحات ٦٦

المحرر ال وجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 229 ومن اتٞداؿ ما ىو مكروه، وىو ما يقع بتُ ات١سلمتُ بعضهم في بعض في طلب علل(ٔ) الشرائع ، وتصور ما تٮبر(ٕ) الشرع بو من قدرة ا﵁ ، وقد نهى النبي  عن ذلك، و كرىو العلماء، وا﵁ ات١ستعاف (ٖ). وقرأ ابن عباس : «قد جادلْتػَ نَ ا فأكثرْ ت جَدَ لَ نَ ا »بغتَ ألف، وبفتح اتٞيم، ذكره أبو حاتم (ٗ). وات١راد بقوت٢م : ﭽ ﮞ ﮟ ﮠ ﭼ العذاب وات٢لبؾ (٘). وات١فعوؿ الثاني لػ ﭽ ﮠ ﭼ مضمر تقديره : تٔا تعدناه (ٙ). وت١ا كاف الكلبـ يقتضي العذاب جاز أف يستعمل فيو الوعد . قولو : ﭽﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﭼ ىود: ٖٖ – ٖ٘). ات١عتٌ : ليس ذلك بيدي ولا إليَّ توفيتو، وإت٪ا ذلك بيد ا﵁، وىو الآتي بو إف شاءَ وإذا شاءَ (ٚ)، ولستم من ات١نعة تْاؿ من يفلت أو يعتصم تُِٔ نْ ج، وإت٪ا أنتم في قبضة القدرة (ٔ) العلة في اللغة: عبارة عن معتٌ ت٭ل با﵀ل فيتغتَ بو حاؿ ا﵀ل، ومنو تٝي ات١رض علة، وفي الاصطلبح: ىي ما يتوقف عليو وجود الشيء. ينظر: التعريفات للجرجاني ، ص ٙ٘ٔ، الكليات للكفوي، ص ٕٓٙ. (ٕ) "ما تٮبر بو" ساقط من (ف). (ٖ) ينظر: أحكاـ القرآف لابن العربي، ٕ/ٕ٘ٚ، التحرير والتنوير، ج ٕٔ/ٓٙ. (ٗ) ينظر: إعراب القرآف للنحاس، ص ٙٔٗ، ا﵀تسب، ٔ/ٖٗٗ، التبياف في إعراب القرآف، ٕ/ٕٛ، ٕ/ٕٛ، " تٔعتٌ غلبتنا باتٞدؿ "، وىي قراءة شاذة. (٘) ينظر: جامع البياف، ٕٔ/ٜٖ، تْر العلوـ، ٕ/ٕٗٔ، الو سيط، ٕ/ٔٚ٘. (ٙ) ينظر: البحر ا﵀يط، ٘/ٜٕٔ، الدر ات١صوف، ٙ/ٜٖٔ. (ٚ) "وإذا شاء " ساقط من (ؽ)، والواو ساقط من (ـ)، و(ف)، و(ؽ).

عدد الصفحات ٦٧

المحرر ال وجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 223 وتٖت ذِلَّ ة التملك، وليس نصحي لكم(ٔ) بنافع، ولا إرادتي ات٠تَ لكم مغنية إذا كاف ا﵁ تعالى قد أراد بكم الإغواء (ٕ) والإضلبؿ والإىلبؾ (ٖ). والشرط الثاني اعتًاضٌ بتُ الكلبـ، وفيو/ بلبغة في اقتًاف الإرادتتُ ، وأف إرادة البشر غتَ مغنية، وتعلق ىذا الشرط ىو بػ ، وتعلق الآخر ىو بػ«لا ينفعُ »(ٗ). والني صْ حُ : ىو سَ دي ثػَ لْ م الرأي للمنصوح وترقيعُ و، وىو مأخوذ من: نَ صَ حَ الثوبَ إذا خَ اطَ وُ ، وات١ِ نْ صح: الإبر ة، وات٠َ يْ ط يقاؿ لو: منْ صَ حٌ ونِ صَ احٌ (٘). وقالت فرقة : معتٌ قولو{: : }يُضِ لكم، من قوت٢م: غَ وَ ى الرجل يػَ غْ وَ ى (ٙ)، ومنو قوؿ الشاعر: (ٔ) "لكم" ساقط من (ؽ). (ٕ) غوى: الغتُ والواو واتٟرؼ ات١عتل أصلبف: أحدت٫ا: يدؿي على خلبؼ الرشد وإظلبـ الأمر، والآخر على فساد في شيء، والإغواء: الإضلبؿ، والإىلبؾ. ينظر: مقاييس اللغة، ص ٚٚٚ، نزىة القلوب، ص ٙٔٔ. (ٖ) ينظر: جامع البياف، ٕٔ/ٓٗ، تْر العلوـ، ٕ/ٕٗٔ. (ٗ) ينظر: التبياف في إعراب القرآف، ٕ/ٕٛ، ٜٕ، البحر ا﵀يط، ٘/ٜٕٔ، " حكم الشرط إذا دخل على الشرط، أف يكوف الشرطُ الثاني واتٞوابُ لل شرط الأوؿ، ... وعلة ذلك: أف اتٞواب صار معوقا بالشرط الثاني "، التسه يل، جٕ/ٗٓٔ، وقاؿ:" "لا ينفعكم نصحي" جزاء قولو إف أردت أف أنصح لكم، ىو ما دؿ علو قولو "نصحي" وجزاء قولو:" إف كاف ا﵁ يريد أف يغويكم " ىو ما دؿ عليو قولو " لا ينفعكم نصحي" فتقديرىا: إف أراد ا﵁ أف يغويكم لن ينفعكم نصحي إف نصحت لكم "، روج ات١عاني، ج ٕٔ/ٕٖٖ." والتقدير: إف كاف ا﵁ يريد أف يغويكم فإف أردت أف أنصح لكم لا ينفعكم نصحي، ... والصحيح في ات١سألة أف اتٞواب للؤوؿ، وجواب الثاني ت٤ذوؼ لدلالة الشرط الثاني وجوابو عليو ..". (٘) ينظر: مقاييس اللغة، ص ٖٜٜ، (نصح)، ات١فردات، ص ٜٙٗ، (نصح)، اللساف، ٗٔ/ٜ٘ٔ، اتٞامع لأحكاـ القرآف، ٜ/ٕٔٙ، روح ات١عاني، ج ٕٔ/ٕٖٖ. (ٙ) ينظر: تْر العلوـ، ٕ/ٕ٘ٔ، تفستَ ابن أبي زمنتُ، ٕ/ٕٚٛ، الوسيط، ٕ/ٔٚ٘، ونسبو لابن عباس، تفستَ البغوي، ٕ/ٖٔٛ. [ٕ٘ٔ/ب]

عدد الصفحات ٦٨

المحرر ال وجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 223 فَمَ نْ يػَ لْ قَ ختَاً ت٭ْ مَ دِ النَّ اسُ أَ مْ رَ هُ ومَنْ يػَغْوِ لا يػَعْدَـْ عَلَى الغَيي لائِمًا(ٔ) وإذا كاف ىذا معتٌ اللفظة ، ففي الآية حجة على ات١عتزلة القائلتُ : إف الضلبؿ إت٪ا ىو من العبد (ٕ). وقالت فرقة : معتٌ قولوﯟﯠ }هلكَكُ م، والغَ وَ ى: ات١رض وات٢لبؾ؛ وفي لغة طتِيء : أصبح فلبف غاوياً ، أي: مريضا (ٖ)ًْ . والغَ وَ ى: بَ شَ مُ الفصيل، قالو يعقوب(ٗ) في الإصلبح(٘). وقيل : فػَقْده اللبن حتى تٯوت جوعاً ، قالو الفراء، وحكاه الطبري، يقاؿ (ٙ): غَ وِى يػَغْوَى (ٚ). (ٔ) البيت للمرقش الأصغ ر، واتٝو ربيع ة بن سفياف بن سعد، ينظر ترتٚتو وبيتو في: الشعر والشعراء، ص ٕٕٔ، ٖٕٔ، الأغاني، ٙ/ٛٗٔ، خزانة الأدب، ٔٔ/ٓٛٗ.تٚهرة الأمثاؿ، ٔ/ٚٚٔ. (ٕ) عقيدة أىل السنة واتٞماعة، أف العبد ىو ات١باشر لفعلو حقيقة، وا﵁ خالق فعلو حقيقة، وأف أفعاؿ العباد ت٥لوقة ﵁ باتفاؽ سلف الأمة وأئمتها، وخالفهم في ىذا الأصل طائفتاف: الطائفة الأولى: القدرية من ات١عتزلة وغتَىم؛ قالوا: إف العباد فاعلوف حقيقة، وا﵁ لم تٮلق أفعات٢م، الطائفة الثانية: اتٞبرية من اتٞهمية وغتَىم، قالوا: إف ا﵁ خالق أفعات٢م ، وليسوا فاعلتُ حقيقة، لكن أضيف الفعل إليهم من باب التجوز، وإلا فالفاعل حقيقة ىو ا﵁. ينظر عقيدة أىل السنة وأدلتهم، وعقيدة ات١عتزلة مع الرد عليهم في: القضاء والقدر لشيخ الإسلبـ، ص ٕٕٔ، و ص ٜٕٓ، شرح العقيدة الطحاوية، ص ٕٕ٘، ٜٕٕ، شرح العقيدة الواسطية، ٕ/ٕٛٔ، ٜٕٔ. (ٖ) ينظر: جامع البياف، ٕٔ/ٓٗ. (ٗ) ىو يعقوب بن إسحاؽ، أبو يوسف، ابن السكيت، البغدادي النحوي ، إماـ في اللغة والأدب، ومؤلف كتاب إصلبح ات١نطق، وكتاب الألفاظ، وكتاب القلب والابداؿ، دين ختَّ، حجة في العربية،أخذ عن: أبي عمرو الشيباني، وطائفة، روى عنو: أبو عكرمة الضبي، وأتٛد بن فرح ات١فسر، وتٚاعة، توفي سنة:(ٕٗٗىػ). ينظر: الستَ، ٕٔ/ٙٔ، وفيات الأعياف،ٙ/ٜٖ٘. (٘) ينظر: إصلبح ات١نطق، لأبي يوسف يعقوب بن إسحاؽ، ص ٖٕٓ. (ٙ) "منو" زيادة من (ؽ). (ٚ) ينظر: جامع البياف، ٕٔ/ٓٗ، معاني القرآف وإعرابو للزجاج، ٖ/ٜٗ، معاني القرآف للنحاس، =

عدد الصفحات ٦٩

المحرر ال وجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 223 وحكى الزىراوي : أنو الذي قطع عنو اللبن حتى كاد يهلِ ك(ٔ) بعد (ٕ). فإذا كاف ىذا معتٌ اللفظة زاؿ موضع النظر بتُ أىل السنة وات١عتزلة ، وبقي الاحتجاج عليهم تٔا ىو أبتُ من ىذه الآية كقولو تعالى : ﭽﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘﭼ الأنعاـ: ٕ٘ٔ) الآية، وت٨وىا. قاؿ القاضي أبو ت٤مد(ٖ): و مكي رتٛو ا﵁ (ٗ) اعتقد أف للمعتزلة تعلقاً وحجة(٘)بالغة بهذا التأويل ، فردَّ عليو وأفرط حتى أنكر أف يكوف الغوى تٔعتٌ ات٢لبؾ موجوداً في لساف العرب (ٙ). وقولو : ﭽ ﯡ ﯢ ﭼ، تنبيو على ات١عرفة بات٠الق . وقولو : ﭽ ﯣ ﯤ ﭼ إخبار في ضمنو وعيد وتٗويف(ٚ). وقولو تعالى : ﭽ ﯦ ﯧ ﯨ ﭼ الآية، قاؿ الطبري ، وغتَه من ات١تأولتُ وات١ؤلفتُ في(ٛ) التفستَ: إف ىذه الآية اعتًضت(ٜ) في قصة نوح ، وىي في شأف ت٤مد ٔ/ٚٓ٘، ات٢داية إلى بلوغ النهاي ة، ٘/ٕٖٖٛ. (ٔ) " وت١ا يهلك " ساقط من (أ). (ٕ) ينظر: البحر ا﵀يط، ٘/ٕٕٓ. (ٖ) "قاؿ القاضي أبو ت٤مد" ساقط من (أ)، و(ف)، (ـ)، وىو في (ج)، و(ؽ). (ٗ) "مكي رتٛو ا﵁" ساقط من (ف). (٘) "واتٟجة" ساقط من (ف). (ٙ) ينظر: ات٢داية إلى بلوغ النهاية للمكي، ٘/ٕٖٖٛ، ٖٖٖٛ. (ٚ) ينظر: اتٞامع لأحكاـ القرآف، ٔٔ/ٙٓٔ، البحر ا﵀يط، ٘/ٕٕٓ. (ٛ) في (ج) " في ىذا التفستَ". (ٜ) قولو " قاؿ الطبري ....اعتًضت "، ساقط من (ف).

عدد الصفحات ٧٠

المحرر ال وجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 222  مع كفار قريش ، وذلك أنهم قالوا : افتًى القرآف وافتًى ىذه القصة عن(ٔ) نوح ، فنزلت فنزلت الآية في ذلك (ٕ). قاؿ القاضي أبو ت٤مد (ٖ): وىذا لو صحّ بسند وجب الوقوؼ عنده (ٗ)، وإلا فهو ت٭تمل أف يكوف في شأف نوح ، ويبقى اتساؽ الآية مطرداً. ويكوف الضمتَ في قولو: ﭽﯨ ﭼ عائداً إلى(٘) العذاب الذي توعدىم بو، أو على تٚيع أخباره ، وأُ وقع الافتًاء على العذاب من حيث يقع على الإخبار بو (ٙ). وات١عتٌ : أـ يقوؿ ىؤلاء الكفرة افتًى نوح ىذا التوعد بالعذاب وأراد الإرىاب علينا بذلك؛ ثم يطرد باقي الآية على ىذا . و ﭽ ﯦ ﭼ ىي التي تٔعتٌ " بل " أيقولوف(ٚ). و «الإجراـ »مصدر أجْرَ ـَ ت٬ُْ رـُ إذا جَ تٌَ ، يقاؿ/ : جَ رَ ـَ وأجْ رَـَ تٔعتٌ (ٛ)، ومن ذلك قوؿ الشاعر : (ٔ) في (ـ)، و(ؽ)، عن". (ٕ) ينظر: جامع البياف، ٕٔ/ٓٗ، تْر العلوـ. ٕ/ٕ٘ٔ، الكشف والبياف، ٘/ٙٙٔ، ات٢داية إلى بلوغ بلوغ النها ية، ٘/ٖٖٖٛ، تفستَ البغوي، ٕ/ٖٔٛ، اتٞامع لأحكاـ القرآف، ٔٔ/ٙٓٔ، البحر ا﵀يط، ٘/ٕٕٓ، التسهيل، ٕ/ٗٓٔ. (ٖ) قوؿ القاضي، ساقط من (أ)، و(ف). (ٗ) في (ـ)، "عليو". (٘) في (ج) "على العذاب". (ٙ) ينظر: تفستَ البغوي، ٕ/ٖٔٛ، ونسبو لابن عباس، اتٞامع لأحكاـ القرآف، ٔٔ/ٚٓٔ، ورجحو وقاؿ:" وىو أظهر؛ لأنو ليس قبلو ولا بعده إلا ذكرُ نوحٍ وقومو، فات٠طابُ منهم وت٢م "، التسهيل، جٕ/٘ٓٔ. (ٚ) "أيقولوف" ساقط من (ؽ)، وفي (ج)، "يقولوف". ينظر: معاني القرآف وإعرابو للزجاج، ٖ/ٜٗ، التصاريف ٔ/ٕٓٙ، الوسيط، ٕ/ٕٚ٘. (ٛ) ينظر: ت٣از القرآف ٔ/ٕٛٛ، معاني القرآف وإعرابو للزجاج، ٖ/ٜٗ. [ٖ٘ٔ/أ]

عدد الصفحات ٧١

المحرر ال وجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 222 طَرِ يدُ عَ شِ تََ ةٍ ورَ ىتُُ ذنْ بٍ تَِٔ ا جَ رَ مَ تْ يَ دي وجَ تٌَ لِ سَ اني(ٔ) قولو: : ﭽﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎﰏ ﰐ ﰑ ﰒﭼ ىود: ٖٙ – ٖٚ). قرأ أبو البرىسم (ٕ) « :وَأََْ وْ حَ ى »بفتح ات٢مزة على إسناد الفعل إلى ا﵁ ،«إِنَّ وُ » بكسر ات٢مزة (ٖ). وقيل لنوح ىذا : بعد أف طاؿ عليو كفر القرف بعد القرف (ٗ) بو، وكاف يأْ تيو الرجل بابنو فيقوؿ : يا بػُ تٍَّ لا تُ صَ دّ ؽ ىذا الشيخ فهكذا عَ هِ دَ ه أبي وجدي كذاباً ت٣نوناً ، رواه عبيد بن عمتَ(٘)، وغتَه (ٙ). (ٔ) البيت للهَيػْرُداف السعدي أحد لصوص بتٍ سعد، ينظر: الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني، ٕ/ٖٛٔ، وىو من شواىد الإماـ الطبري في تفستَه، جٕٔ/ٓٗ، ت٣از القرآف، ٔ/ٕٛٛ، اتٞامع لأحكاـ القرآف، ٔٔ/ٚٓٔ، البحر ا﵀يط، ٘/ٕٕٓ، اللساف، (جرـ)، ٕ/ٕٛ٘، وفيو: ورىتُ جرـ، يدؿ رىتُ ذنب. (ٕ) ىو عمراف بن عثماف الزبيدي الشامي أبو البرىسم، صاحب القراءة الشاذة، روى اتٟروؼ عن يزيد بن قطيب السكوني، وعنو: شريح بن يزيد اتٟضرمي، ينظر: ات١قتتٌ في سرد الكتٌ للذىبي، ٔ/ٙٓٔ، غاية النهاية، ٔ/ٖٖ٘. (ٖ) ينظر: البحر ا﵀يط، ٘/ٕٕٔ، التبياف، ٕ/ٜٕ، الدر ات١صوف، ٙ/ٕٖٔ، وىي قراءة شاذة. (ٗ) "بعد القرف" ساقط من (ـ). (٘) ىو عبيد بن عمتَ بن قتادة الليثي أبو عاصم ات١كي، روى عن: عمر وأبي ذر وعلي، وعدة، وعنو: وعنو: عطاء، وابن أبي مليكة، وعمرو بن دينار، وطائفة، وكاف واعظا مفسرا، وعات١ا كبتَ القدر، مات قبل: (ٗٚىػ). ينظر: تذكرة اتٟفاظ، ٔ/ٔٗ، الستَ، ٗ/ٙ٘ٔ، غاية النهاية، ٔ/ٔٗٗ. (ٙ) ينظر: تفستَ البغوي، ٕ/ٖٔٛ، ٕٖٛ،

عدد الصفحات ٧٢

المحرر ال وجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 222 وىذه الآية ىي التي أَيْ أَ سَ تْ نوحاً  من قومو، فرُ وي أنو ت١ا أُ وحي إليو ذلك دعا فقاؿ : ﭽ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﭼ نوح: ٕٙ ) (ٔ). وﭽ ﰁ ﭼ من البؤس تػَ فْ تَ عل، ومعناه : لا تٖزف نفسك (ٕ)، ومنو قوؿ الشاعر ، وىو لبيد بن ربيعة (ٖ) : في مَ أْ تمٍَ كَ نِ عَ اجِ صَ ا رَ ةَ يػَبْتَئِسْنَ تَِٔا لَقِينَا(ٗ) صَارَة : موضع(٘). قاؿ القاضي أبو ت٤مد(ٙ) : وفي أمر نوح  تدافع في ظاىر الآيات والأحاديث ينبغي أف ت٩لص القوؿ فيو، وذلك أف ظاىر أمره أنو  دعا على الكافرين عامة من تٚيع الأُ مم، ولم تٮص قومو دوف غتَىم . (ٔ) ينظر: تفستَ ابن أبي حاتم، ٙ/ٕٕٗٓ، عن قتادة، تْر العلوـ، ٕ/ٕ٘ٔ، عن اتٟسن، معاني القرآف للنحاس، ٔ/ٙٓ٘، النكت والعيوف، ٕ/ٜٙٗ، عن الضحاؾ، الوسيط، ٕ/ٕٚ٘. (ٕ) ينظر: معاني القرآف وإعرابو للزجاج، ٖ/ٓ٘، معاني القرآف للفراء، ٔ/ٕٖٖ، معاني القرآف للنحاس، ٔ/ٙٓ٘، وقاؿ:" وىو عند أىل اللغة حُزْفٌ مع استكانة ". (ٖ) ىو الشاعر: لبيد بن ربيعة بن مالك، أبو عقيل العامري، أحد الشعراء الفرساف الأشراؼ في اتٞاىلية، أدرؾ الإسلبـ، ووفد على النبي  ويعد من الصحابة، توفي سنة ٔٗىػ). ينظر: الاستيعاب، (رٖٕ٘ٔ)، ص ٖٚٙ، الأعلبـ، ٘/ٕٓٗ. (ٗ) ينظر البيت في: ديوانو، ص ٕٙٔ، وىو من قصيدة قات٢ا لابن أخيو عندما حضرتو الوفاة، ورواية الديواف: في ريبب، بدؿ مأتم، وىو من شواىد ا لإماـ الطبري في تفستَه، ٕٔ/ٔٗ، البحر ا﵀يط، ٘/ٕٕٔ، وات١أتم: ىو ت٣تمع من رج اؿ أو نساء، في حزف أو فرح (أدب الكاتب، ص ٖٓ)، والنعاج: تٚع نعجة، وىي الأنثى من الضأف، والعرب تكتٍ بها عن ات١رأة، وصارة: ماء بتُ فيد وضرية. ينظر: اللساف، ٔ/ٖٖٓ. (٘) صارة: جبل قرب فيد ، وقاؿ الزت٥شري عن السيد علي: صارة جبل بالصمد بتُ تيماء ووادي القرى. ينظر: معجم البلداف، ٖ/ٖٛٛ. (ٙ) "قاؿ القاضي..."، ساقط من (أ)، و(ف).

عدد الصفحات ٧٣

المحرر ال وجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 222 وتظاىرت الروايات وكتب التفاستَ بأف الغرؽ ناؿ تٚيع أىل الأرض ، وعمَّ ات١اءُ تٚيعها، قالو ابن عباس وغتَه (ٔ). ويوجب ذلك أمر نوح تْمل الأزواج من اتٟيواف ، ولولا خ وؼ إفناء أجناسها من تٚيع الأرض ما كاف ذلك ، فلب يتفق لنا أف نقوؿ: إنو لم يكن في الأرض غتَ قوـ نوح في ذلك الوقت، لأنو ت٬ب أف يكوف نوح قد(ٕ) بعث إلى تٚيع الناس. وقد صح أف ىذه الفضيلة خاصة ﵀مد  بقولو«أُوتيت تْٜ ساً لمَْ يػُ ؤْ تػَ هُ نَّ أحدٌ قبلي »(ٖ) فلب بدَّ أف يقرر(ٗ) كثتَاً من الأمم كاف في ذلك الوقت، وإذا كاف ذلك ، فكيف فكيف استحقوا العقوبة في تٚعهم، ونوح  لم يبعث إلى كلهم؟ وكنَّ ا نقدّ ر ىنا أف ا﵁ تبارؾ و تعالى قد(٘) بعث إليهم رسلبً قبل نوح  فكفروا بهم بهم واستمر كفرىم ، لولا أنّ ا ت٧د اتٟديث ينطق بأف نوحاً ىو أوؿ الرسل إلى أىل الأرض ، ولا تٯكن أ يضا(ٙ) أف نقوؿ(ٚ): عُ ذبوا دوف رسالة ، وت٨ن ت٧د/ في القرآف : ﭽ ﯨ ﯩ ﯪ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﭼ الإسراء: ٘ٔ ). والتأويل ات١خلّ ص من ىذا كلو ىو أف نقوؿ : إف نوحاً  أوؿ رسوؿ بعث إلى كفار من أىل الأرض ليصلح ات٠لق ويبالغ في التبليغ وت٭تمل ات١شقة من الناس - تْسب ما ثبت في اتٟديث - ثم نقوؿ : إنو بُ عث إلى قومو خاصة بالتبليغ والدعاءِ والتنبيو. (ٔ) ينظر: ات٢داية إلى بلوغ النهاية، ٘/ٕٜٖٖ. (ٕ) "قد" ساقط من (ؽ). (ٖ) رواه البخاري في صحيحو، كتاب: التيمم، باب، (ح ٖٖ٘)، ينظر: صحيح البخاري مع الفتح، ٔ/ٜٔ٘، ولفظو:" أُعطيت تٜسا لم يػُعْطَهُنَّ أحدٌ قبلي:...وكاف النبيي يُبعثُ إلى قومو خاصّةٍ وبُعِثْتُ إلى الناس عامة ". (ٗ) في (ج)، و(ؽ) "أف تقدر"، وفي (ـ)" أف يقدر". (٘) "قد" ساقط من (ؽ). (ٙ) "أيضا" ساقط من (ؽ). (ٚ) في (ـ)، و(ف)، "أف يقوؿ". [ٖ٘ٔ/ب]

عدد الصفحات ٧٤

المحرر ال وجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 222 وبقي أُمم في الأرض كثتَ(ٔ) لم يكلف القوؿ ت٢م، فتصح ات٠اصة ﵀مد  ثم نقوؿ : إف الأمم ال(ٕ) يُ بعث ليخاطبها إذا كانت تْاؿ كفر وعبادة أوثاف ، و كانت الأدلة على ا﵁ تعالى منصوبة معرضة للنظر، وكانوا متمكنتُ من النظر من جهة إدراكهم ، وكاف الشر ع - ببعث نوح - موجوداً مستقراً ، فقد وجب عليهم النظر ، وصاروا بتًكو تْاؿ من ت٬ب تعذيبو، فإف ىذا رسوؿ مبعوث وإف كاف لم يبعث إليهم معينتُ ألا ترى أف لفظ الآية إت٪ا ىو ﭽ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﭼ الإسراء: ٘ٔ)، أي: حتى نوجده ، لأف بعثة الأنبياء إلى قوـ ت٥صوصتُ إت٪ا ىو(ٖ) في معتٌ القتاؿ والشدة، وأما من جهة بذؿ النصيحة وقبوؿ من آمن فالناسُ أتٚع في ذلك سواءٌ ، ونوح  قد لبث ألف سنة إ تٜستُ عاماً يدعو إلى ا﵁، فغتَ ت٦كن أف لم تبلغ نبوءَ تو(ٗ) القريب والبعيد (٘)، وت٬يء تعذيب الكل بالغرؽ بعد بعثة رسوؿ وىو ،ولا يعارضنا مع ىذه التأويلبت شيءٌ من اتٟديث ولا الآيات، وا﵁ ات١وفق للصواب (ٙ). وقولو تعالى : ﭽ ﰆ ﰇ ﭼ عطف على قولو : ﭽ ﰀ ﰁ ﭼ (ٚ)، والفُ لْ ك: السفينة (ٛ). (ٔ) "كثتَ" ساقط من (ـ). (ٕ) "لم" ساقط من (ـ)، و(ج). (ٖ) ومن قولو:" وما كنا معذبتُ"، ...ت٥صوصتُ إت٪ا ىو".، ساقط من (ـ). (ٗ) في (ـ)، "دعوتو". (٘) "والغرب والشرؽ"، زيادة في (ج). (ٙ) ينظر: الفتح، ٔ/ٕٓ٘، ٕٔ٘، قاؿ اتٟافظ:" وظاىر اتٟديث يقتضي أف كل واجدة من ات٠مس ات١ذكورات لم تكن لأحد قبلو، وىو كذلك، ولا يعتًض بأف نوحا  كاف مبعوثا إلى أىل الأرض بعد الطوفاف؛ لأنو لم يبق إلا من كاف مؤمنا معو وقد كاف مرسلب إليهم، لأف ىذا العموـ لم يكن في أصل بعثتو، إت٪ا اتفق باتٟادث الذي وقع ، وىو ات٨صار ات٠لق في ات١و جودين بعد ىلبؾ سائر الناس، وأما نبينا  فعموـ رسالتو من أصل البعثة فثبت اختصاصو بذلك (ٚ) ينظر: البحر ا﵀يط، ٘/ٕٕٔ. (ٛ) ينظر: جامع البياف، ٕٔ/ٕٗ.

عدد الصفحات ٧٥

المحرر ال وجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 222 وتٚعها أيضاً فػُلْ ك، وليس ىو لفظاً للواحد واتٞمع(ٔ). وإت٪ا [ىو](ٕ) فػُ عْ ل وتٚع على فػُ عْ ل، ومن حيث جاز أف ت٬مع فػُ عْ ل على فػُ عْ ل كأَ سد وأُ سْ د، جاز أف ت٬مع فػُ عْ ل على فػُ عْ ل. فظاىر لفظ اتٞمع فيها كظاىر لفظ الواحد وليس بو ، تدؿ على ذلك درجة التثنية التي بينهما؛ لأنك تقوؿ : فػُلْك وفػُلْكاف وفػُلْك، فاتٟركات (ٖ) في اتٞمع نظتَ ضمة الصاد إذا ناديت: ناديت: «يا منصُو»، تريد: يا منصور (ٗ)، فرتٜت على لغة من يقوؿ :" يا حارُ "بالضم ، فإف(٘) ضمة الصاد ىي في اللفظ كضمة الأصل ، وليست بها في اتٟكم (ٙ). وقولو : ﭽ ﰈ ﭼ (ٚ)تٯكن - فيما يتأوؿ - أف يريد بو : تٔرأى مِ نَّ ا، وتٖت إدراؾ ، فتكوف عبارة عن الإدراؾ (ٛ) والرعاية (ٜ) واتٟفظ. (ٔ) كما في ت٣از القرآف، ٔ/ٕٛٛ. (ٕ) ما بتُ ات١عقوفتتُ ساقط من (أ)، و(ف). (ٖ) في (ؽ)، "فاتٟركة". (ٗ) في (ج)، "تريد يا منصور"، ساقط. (٘) (فإف)، ساقط من (ف). (ٙ) ينظر: معاني القرآف وإعرابو للزجاج، ٖ/ٓ٘. (ٚ) قولو تعالى:" بأعيُنِنا ": قاؿ ت٣اىد:" بعتُ ا﵁ ووحيو "، ينظر: جامع البياف، جٕٔ/ٕٗ، تفستَ ابن ابن أبي حاتم، ٙ/ٙ/ٕٕٙٓ، وقاؿ ابن كثتَ في تفستَه:" أي: تٔرأى منا "، ٕ/ٔٗٗ، تيستَ الكريم الرتٛن، ص ٜٖٗ، وقاؿ الشيخ ابن عثيمتُ في تفستَىا:" فا﵁ تعالى ينظر إليو، وىو يصنع الفلك ، ويلهمو كيف يصنعها ". ينظر: شرح العقيدة الواسطية، ٔ/ٖٚٔ، " فإن قيل: إن من السلف من فسر قوله تعالى: "بأعيننا" بقوله: بمرأى منا ، فسره بذلك أئمة سلفيوف معروفوف، وأنتم تقولوف: إف التحريف ت٤رـ وت٦تنع؛ فما اتٞواب؟ فاتٞواب: أنهم فسروىا باللبزـ، مع إثبات الأصل، وىي العتُ، وأىل التحريف يقولوف: تٔرأى منا بدوف إثبات العتُ ". شرح العقيدة الواسطية، للشيخ ت٤مد بن صالح بن عثيمتُ ٔ/ٖٗٔ. (ٛ) الإدراؾ: ىو تٟوؽ الشيء بالش يء ووُصولو إليو. ينظر: مقاييس اللغة، ص ٖٖٖ. (ٜ) الرعاية: ات١راقبة واتٟفظ وات١لبحظة. ينظر: مقاييس اللغة، ص ٜٖٛ.

عدد الصفحات ٧٦

المحرر ال وجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 229 ويكوف تٚع الأعتُ للعظمة لا للتكثتَ كما قاؿ تعا / : ﭽ ﭡ ﭢ ﭼ ات١رسلبت: ٖٕ) فرجع معتٌ الأعتُ في ىذه و (ٔ) غتَىا إلى معتٌ عتُ في قولو : ﭽ ﭬ ﭭ ﭮ ﭼ طو: ٜٖ)، وذلك كلو عبارة عن الإدراؾ وإحاطتو بات١دركات ، وىو تعالى مُ نػَ زَّ ه عن اتٟواس والتشبيو والتكييف لا ربَّ غتَه. وت٭تمل قولو: ﭽ ﰈ ﭼأي: تٔلبئكتنا الذين جعلناىم عيوناً على مواضع حفظك ومعونتك، فيكوف اتٞمع -على ىذا التأويل(ٕ)-للتكثتَ(ٖ). وقرأ طلحة بن مصرؼ(ٗ). وقولو: ﭽ ﰉ ﭼ معناه : وتعليمنا لك صورة العمل بالوحي (٘). (ٔ) في (ـ)، و(ؽ)، "وفي غتَىا". (ٕ) "التأويل"، ساقط من (ؽ). (ٖ) ىذه الآية من آيات الصفات، وفيها إثبات العينتُ ﵁  كما يليق تّلبلو وشأنو، من غتٖريف تٖريف ولا تعطيل ولا تشبيو ولا تكييف ليس كمثلو شيء وىو السميع البصتَ، وجاءت بصيغة اتٞمع، " إف كاف أقل اتٞمع اثنتُ فلب منافاة، لأننا نقوؿ: ىذا اتٞمع داؿ على اثنتُ فلب ينافيو، وإف كاف أقل اتٞمع ثلبثة فإف ىذا اتٞمع لا يُراد بو الثلبثة، وإت٪ا يراد بو التعظيم والتناسب بتُ ضمتَ اتٞمع وبتُ ات١ضاؼ إليو ، وقد فسر أىل التحريف والتعطيل العتُ بالرؤية بدوف عتُ، وقالوا: "بأعيننا" برؤية منا، ولكن لا عتُ، ...فإذا أثبتنا العتُ ﵁ أثبتنا تٕزئة وجسما وىذا شيء ت٦تنع فلب ت٬وز ...فنقوؿ ت٢م: ىذا القوؿ خطأ من عدة أوجو: ٔ-أنو ت٥الف لظاىر اللفظ، ٕ- أنو ت٥الف لإتٚاع السلف، ٖ-أنو لا دليل عليو، أي: أف ات١راد بالعتُ ت٣رد الرؤية، ٗ- أننا إذا قلنا بأنها الرؤية وأثبت ا﵁ لنفسو عينا؛ فلبزـ ذلك أنو يرى بتلك العتُ، وحينئذ يكوف في الآية دليل على أنها عتُ حقيقية ". ينظر: شرح العقيدة الواسطية للش يخ ابن عثيمتُ ٔ/ٕٖٔ. (ٗ) ينظر: البحر ا﵀يط، ٘/ٕٕٔ، الدر ات١صوف، ٙ/ٕٕٖ، وىي قراءة شاذة. (٘) الوحي في اللغة: ىو كل إلقاء بشيء في سرعة وخفاء ، فكلما ألقيتو في سرعة وخفاء فقد أوحيت أوحيت بو، وفي الاصطلبح: فالوحي الشرعي معروؼ، وىو ما يوحي ا﵁ لنبيو بواسطة ات١لك مثلب ، ورتٔا أوحى إلى النبي بغتَ واسطة . ينظر: ات١فردات ص ٖٓ٘، معجم مقاييس اللغة ص ٙٗٓٔ، = [ٗ٘ٔ/أ]

عدد الصفحات ٧٧

المحرر ال وجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 223 وروي في ذلك أف نوحاً ت١ا جهل كيفية صنع السفينة أوحى ا﵁ إليو (ٔ) : أف اصنعها على مثاؿ جؤجؤ الطتَ (ٕ)، إلى غتَ ذلك ت٦ا عملو نوح من عملها. فقد روي أيضاً أنها كانت مربعة الشكل طويلة في السماء، ضيقة الأعلى(ٖ). وأف الغرض منها إت٪ا كاف اتٟفظ لا سرعة اتٞري . واتٟديث الذي تضمن أنها كجؤجؤ الطائر (ٗ) أصح ومعناه أظهر: لأنها لو كانت مربعة لم تكن فلكاً بل كانت وعاء فقط. وقد وصفها ا﵁ تعالى باتٞري في ات١وج (٘)، وفي اتٟديث :" كافَ رَ ازُ سفينةِ نوحٍ  جبريلُ  "(ٙ)، والراز : القّ يي م بعمل السفن (ٚ). ومن فسر قولو : ﭽ ﰉ ﭼ أي بأمرنا لك (ٛ)، فذلك ضعيف لأف قولو : ﭽﰆ ﰇ ﭼمغن عن ذلك. القاموس ا﵀يط ص ٖٕٔٔ الوحي ا﵀مدي ص ٗٗ، مناىل العرفاف ج ٔص ٔ٘، ا﵀رر في علوـ القرآف للدكتور مساعد الطيار ص ٕٙ-ٖٙ، وينظر ات١عتٌ ات١ذكور في: تفستَ ابن أبي حاتم، ٙ/ٕٕٙٓ، " بوحي ا﵁ إليك "، معاني القرآف وإعرابو للزجاج، ٖ/ٓ٘، " وتٔا أوحينا إليك "، تْر العلوـ، ٕ/ٕ٘ٔ. (ٔ) "إليو"، ساقط من (ج). (ٕ) ينظر: تفستَ ابن أبي حاتم، ٙ/ٕٕ٘ٓ، عن ابن عباس، الكشف والبياف، ٘/ٙٙٔ، الوسيط، ٕ/ٕٚ٘، ات٢داية إلى بلوغ النهاية، ٘/ٖٖٗٛ. (ٖ) ينظر: تفستَ ابن أبي حاتم، ٙ/ٕٕ٘ٓ. (ٗ) اتٞؤجؤ: الصدر، وقيل: عظامو، واتٞمع اتٞآجيء . ينظر: النهاية في غريب اتٟديث، ٔ/ٕٕٛ. (٘) في (ـ)، و(ؽ)، " في البحر". (ٙ) لم أجد تٗرت٬و، وقد ذكره ابن اتٞوزي في غريب اتٟديث، ٔ/ٕٓٗ، وابن الأثتَ في النهاية، ٔ/ٕٓٚ. (ٚ) الراز: رأْس البنائتُ ، وحرفتو الريازة. ينظر: غريب اتٟديث لابن اتٞوزي، ٔ/ٕٓٗ. وقاؿ ابن الأثتَ:" أراد: أنو كاف رأسَ مُدَبيري السفينة، وىو من راز يروز "، النهاية في غريب اتٟد يث والأثر، ٔ/ٕٓٚ. (ٛ) وىو قوؿ ت٣اىد بن جبر رتٛو ا﵁، ينظر: جامع البياف، ٕٔ/ٕٗ.

عدد الصفحات ٧٨

المحرر ال وجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 223 وﭽ ﰍ ﰎ ﭼ ىم قومو الذين أعرضوا عن ات٢داية حتى عمتهم النقمة (ٔ). قاؿ ابن جريج : وىذه الآية تقدـ ا﵁ فيها إلى نوح أف لا يشفع فيهم (ٕ). قولو : ﭽﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﭼ ىود: ٖٛ – ٓٗ). التقدير : فشرع يصنع (ٖ)، فحكيت حاؿ الاستقباؿ، إذ في خلبت٢ا وقع مرورىم (ٗ). (ٗ). قاؿ ابن عباس –رضي ا﵁ عنهما - : صنع نوح  الفلك ببقاع (٘) دمشق(ٙ)، وأخذ عودَىا من لبناف(ٚ)، وعودُىا من الشمشاد(ٔ) وىو البقصُ . (ٔ) ينظر: معاني القرآف وإعرابو للزجاج، ٖ/ٓ٘، تْر العلوـ، ٕ/ٕ٘ٔ. (ٕ) ينظر: جامع البياف، ٕٔ/ٖٗ. (ٖ) ينظر: الكشف والبياف، ٘/ٙٙٔ، اتٞامع لأحكاـ القرآف، ٔٔ/ٜٓٔ. (ٗ) ينظر: جامع البياف، ٕٔ/ٕٗ، معاني القرآف للنحاس، ٔ/ٙٓ٘. (٘) ىكذا في الأصل، وفي (ـ)، و(ف)، وىو الصواب، وفي (ؽ)، "بيفاع"، وال بقاع تٚع البقعة، وىي بالشاـ. ينظر: معجم ما استعجم، ٔ/ٖٕٙ. (ٙ) دمشق: مدينة قدتٯة ذات ت٣د عريق، وتاريخ حافل، وتقع مدينة دمشق اتٞهة اتٞنوبية الغربية من البلبد، وإلى الشماؿ الشرقي من جبل الشيخ، وقد فتحها ات١سلموف سنة( ٗٔىػ)، و ىي قاعدة الشاـ، ودار ملك بتٍ أمية، تٝيت باسم صاحبها الذي بناىا، وىو دمشق بن قاني بن مالك بن ارفخشذ بن ساـ ب ن نوح ، فكانت عروس ات١دائن وسيدة العواصم، منها خرجت أعداد تٖصى من العلماء والأدباء والشعراء، وىي اليوـ عاصمة سوريا، وقاعدة ت٤افظة دمشق، وأكبر مدنها. ينظر: الروض ات١عطار، صٖٕٚ، معجم البلداف، ٕ/ٖٙٗ، موسوعة ات١دف العربية، ٛٛٔ. (ٚ) لُ بناف: ىي دولة تقع في الشرؽ الأوسط في جنوب غرب القارة الآسيوية، ت٭دىا سوريا من الشماؿ الشماؿ ومن الشرؽ، وفلسطتُ من اتٞنوب، وتطل من جهة الغرب على البحر الأبيض ات١توسط، وبتَوت ىي عاصمة لبناف وأكبر مدتو ، وفي لبناف سل سلتتُ جبلتتُ ت٫ا سلسلة جباؿ لبناف الشرقية، وسلسلة جباؿ لبناف الغربية ويقع بينهما سهل البقاع. ينظر: الروض ات١عطار، ص، ٛٓ٘، معجم البلداف، ٘/ٔٔ، موسوعة ات١دف العربية، ص ٕ٘ٗ، و ينظر ات١عتٌ ات١ذكور في: اتٞامع لأحكاـ القرآف، ٔٔ/ٓٔٔ.

عدد الصفحات ٧٩

المحرر ال وجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 223 ورُوي أف عودىا من الساج(ٕ)، وأف نوحاً  اغتًسو حتى ك /في أربعتُ سنة (ٖ). ورُ وي أف طوؿ السفينة ألف ذراع ومائتاف ، وعرضها ستمائة ذراع ، ذكره اتٟسن بن أبي اتٟسن. وقيل : طوت٢ا ثلبتٙائة ذراع وعرضها تٜسوف ذراعاً ، وطوت٢ا في السماء ثلبثوف ذراعاً ، ذكره قتادة . ورُ وي غتَ ىذا ت٦ا لم يثبت فاختصرت ذكره (ٗ). وذكر الطبري حديث إحياء عيسى ابن مريم لِ ساـ بن نوح وسؤالو إياه عن أمر السفينة، فذكر أنها ثلبث طبقات : طبقة للناس ، وطبقة للبهائم، وطبقة للطتَ، إلى غتَ ذلك في حديث طويل(٘). و «ا»ىنا: اتٞماعة (ٙ). وسَ خِ رُ وا}(ٚ)، وىذا الاستجهاؿ إف كاف الأمر كما روي(ٔ) أنهم لم يكونوا قبْ لُ رأوا سفينة ولا كانت فوجو الاستجهاؿ واضح ، وبذلك تظاىرت التفاستَ . (ٔ) الشمشاد: ىو شَجَرُ السَّرْ وِ، ويُسمى: آزادْ درَخْت. ينظر: تاج العروس، ٜ/ٖٔٗ. (ٕ) الساج: ضرب من ات٠شب سُودٌ، لا تكاد الأرض تُبليو، ت٬لب من ات٢ند واحدتو ساجة، وشجرتو يػَعْظُمُ جدا، ويذىب طولا وعرضا، ولو ورؽ يتغطى الرجل بورقو منو فتكنو من ات١طر. ينظر: ا﵀كم وا﵀يط الأعظم، ٚ/ٜٔ٘، ات١خ صص، ٖ/ٕ٘ٙ، تاج العروس، ٙ/ٜٗ، ٓ٘، وينظر الرواية في: الكشف والبياف، ٘/ٙٙٔ، تفستَ البغوي، ٕ/ٖٖٛ. (ٖ) ينظر: جامع البياف، ٕٔ/ٙٗ، تفستَ البغوي، ٕ/ٖٖٛ، تفستَ ابن كثتَ، ٕ/ٔٗٗ. (ٗ) انظر ىذه الروايات في: جامع البياف، ٕٔ/ٖٗ، ٗٗ، ات٢داية إلى بلوغ النهاي ة، ٘/ٖٖٙٛ، النكت والعيوف، ٕ/ٓٚٗ. (٘) رواه ابن جرير في تفستَه، ٕٔ/ٗٗ، الكشف والبياف، ٘/ٙٙٔ، تفستَ البغوي، ٕ/ٖٖٛ، زاد ات١ستَ، ص ٕ٘ٙ، اتٞامع لأحكاـ القرآف ، ٔٔ/ٔٔٔ، تفستَ ابن كثتَ، ٕ/ٔٗٗ، ووصفو بالغربة، وىو من الإسرائيليات. (ٙ) ينظر: جامع البياف، ٕٔ/ٖٗ. (ٚ) ينظر: معاني القر آف وإعرابو للزجاج، ٖ/ٓ٘، معاني القرآف للنحاس، ٔ/ٚٓ٘. [ٗ٘ٔ/ب]

عدد الصفحات ٨٠