المحرر ال وجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 222 وإف كانت السفائن حينئذ معروفة فاستجهلوه في أف صَنَعها في موضع لا قرب ت٢ا من البحر(ٕ). ورُ وي أنهم كانوا يقولو ف لو صرتَ ت٧اراً بعد النبوة؟!! (ٖ). وقولو: ﴿ ﭠ ﭡ ﭢ﴾ قاؿ الطبري : يريد في الآخرة (ٗ). قاؿ القاضي أبو ت٤مد(٘) : وت٭تمل الكلبـ، -بل ىو الأرجح - أف يريد : إنا نسخر منكم الآف، أي: نستجهلكم لعلمنا تٔا أنتم عليو من الغَ رَ ر مع ا﵁ تعالى(ٙ)والكوف تٔدرج عذابو، ثم جاءَ قولو : ﴿ ﭦ ﭧ ﴾ تهديداً (ٚ). والسّ خْ ر : الاستجهاؿ مع استهزاءٍ ، ومصدره : سُخْ رِ ىّ بضم الستُ، وات١صدر من السي خَ رة والتَّسَ ختَ(ٛ) سِخْ رِ ىّ بكسرىا (ٜ). و «العذاب ات١خزي »ىو الغَرؽ، و «ات١قيم»: ىو عذاب الآخرة (ٓٔ). وحكى الزىراوي أنو يُ قرأُ : «وت٭َُلي »بضم اتٟاء(ٔٔ). ويُ قرأُ : «وت٭َِلي »بكسرىا ، تٔعتٌ: وت٬ب (ٕٔ). (ٔ) في (ؽ)، "كما ذكر". (ٕ) ينظر: النكت والعيوف، ٕ/ٔٚٗ، الوسيط، ٕ/ٖٚ٘. (ٖ) ينظر: ات١صدراف السابقاف، و النكت والعيوف، ٕ/ٔٚٗ. (ٗ) ينظر: جامع البياف، ٕٔ/ٖٗ، ات٢داية إلى بلوغ النهاية، ٘/ٖٖٙٛ. (٘) "قاؿ القاضي..."، ساقط من (أ)، و(ف). (ٙ) " مع ا﵁ " ساقط من (ؽ). (ٚ) ينظر: تْر العلوـ، ٕ/ٕٙٔ، الوسيط، ٕ/ٖٚ٘. (ٛ) في (ؽ)، "التسخر". (ٜ) ينظر: معاني القرآف وإعرابو للزجاج، ٖ/ٓ٘، مقاييس اللغة، (سخر)، ص ٛٛٗ، اللساف، (سخر)، ٙ/ٕٕٓ، ٖٕٓ. (ٓٔ) ينظر: جامع البياف، ٕٔ/ٚٗ، الوسيط، ٕ/ٖٚ٘، البحر ا﵀يط، ٘/ٕٕٕ. (ٔٔ) "بضم اتٟاء"، ساقط من (ؽ). (ٕٔ) ينظر: الدر ات١صوف، ٙ/ٖٕٖ، البحر ا﵀يط، ٘/ٕٕٕ.
عدد الصفحات ٨١المحرر ال وجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 222 ونْ }}. وجائز أف يكوف}. وجائز أف تكوف التعدية إلى مفعولتُ واقتصر على الواحد (ٔ). وقولو تعا، الأمر ىا ىنا: ت٭تمل أف يكوف واحد الأمور. وت٭تمل أف يكوف مصدر أمر، فمعناه أمرنا للماء بالفوراف ، أو للسّ حاب بالإرساؿ ، أو للملبئكة بالتصرؼ في ذلك ، [وت٨و ىذا ت٦ا يقدر في النازلة . و}: انبعث بقوة(ٕ)، و اختلف الناس(ٖ) { في}(ٗ): (ٔ) ينظر: اتٞامع لأحكاـ القرآف، ٔٔ/ٖٔٔ، البحر ا﵀يط، ٘/ٕٕٕ، وفاؿ:" ولا ت٬وز حذؼ الثاني الثاني اقتصارا؛ لأف أصلو خبر مبتدأ، ولا اختصارا ىنا لأنو دليل على حذفو "، التسهيل، جٕ/٘ٓٔ، الدر ات١صوف، ٙ/ٖٕٖ، ورد على ابن عطية في قولو:" وجائز أف تكوف ات١تعدية إلى مفعولتُ، واقتصر على الواحد " فقاؿ:" وىذه العبارة ليست جيدة؛ لأف الاقتصارَ في ىذا الباب على أحد ات١فعولتُ لا ت٬وز؛ ت١ا تقرر غتََ مرة من أنهما مبت دأٌ وخبر في ا لأصل، وأما حذؼُ الاختصار فهو ت٦تنع أيضا، ولا دليلَ على ذلك، وإف كانت متعديةٌ لواجد و"من" موصولةٌ فأمرُىا واضح ". (ٕ) ينظر: تْر العلوـ، ٕ/ٕٙٔ، الكشف والبياف، ٘/ٜٙٔ، وقاؿ: الفور: الغلياف، ات٢داية إلى بلوغ النهاية، ٘/ٕٜٖٖ. (ٖ) ما بتُ ات١عقوفتتُ ساقط من الأصل، وىو في بقية النسخ. (ٗ) انظر الأقواؿ في التنور وموضعو في: جامع البياف، ٕٔ/ٚٗ، ٜٗ، معاني القرآف وإعرابو للزجاج، ٖ/ٔ٘، معاني القرآف للنحاس، ٔ/ٚٓ٘، تْر العلوـ، ٕ/ٕٙٔ، الكشف والبياف، ٘/ٛٙٔ، ٜٙٔ، الوسيط، ٕ/ٖٚ٘، النكت والعيوف، ٕ/ٕٚٗ، ات٢داية إلى بلوغ النهاية، ٘/ٕٜٖٖ، ٖٜٖٖ، اتٞامع لأحكاـ القرآف، ٔٔ/ٗٔٔ، ٙٔٔ، البحر ا﵀يط، ٘/ٕٕٕ، ٖٕٕ، التسهيل، جٕ/٘ٓٔ، وقاؿ الزجاج في معانيو (ص ٔ٘) بعد أف ذكر أقوالا في التنور وموضعو:" فات١اء فوره من تنور أو من ناحية ات١سجد أو من وجو الأرض، أو في وقت الصبح لا تٯنع أف يكوف ذلك العلبمةَ لإىلبؾِ القوـ ".
عدد الصفحات ٨٢المحرر ال وجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 222 فقالت فرقة -وىي الأكثر- منهم ابن عباس، وت٣اىد، وغتَت٫ا : ىو تنور ات٠بز الذي يوقد فيو. وقالت فرقة : كانت ىذه أمارة جعلها ا﵁ لنوح ، أي: إذا فار التنور فاركب في السفينة، ويشبو أف يكوف وجو الأمارة أف مستوقد النار إذا فار بات١اء فغَ يػْ رُ ه أَ شَ دي فوراناً ، وأحرى بذلك /. ورُ وي أنو كاف تنور آدـ خلص إلى نوح فكاف يوقد فيو . وقاؿ النقاش (ٔ): اسم ات١ستوقد التنور بكل لغة؛ وذكر ت٨و ذلك ابن قتيبة في الأدب عن ابن عباس -رضي ا﵁ عنهما-(ٕ). قاؿ القاضي أبو ت٤مد (ٖ): وىذا بعيد. وقيل: إف موضع تني ور نوح كاف بات٢ند(ٗ). وقيل: كاف في موضع مسجد الكوفة (٘). وقيل: كاف في ناحية الكوفة، قالو الشعبي، وت٣اىد. وقيل: كاف في اتٞهة الغربية من قبلة ات١سجد بالكوفة . (ٔ) ىو العلبمة الرحاؿ اتٞواؿ ت٤مد بن اتٟسن بن ت٤مد بن زياد بن ىاروف، أبو بكر النقاش، عالم بالقرآف، وتفستَه، أحد الأعلبـ، ومن تصانيفو: شفاء الصدور، في التفستَ، والإشارة في غريب القرآف، وات١وضح في القرآف ومعانيو، توفي سنة:( ٖٔ٘ىػ). ينظر: تذك رة اتٟفاظ، ٖ/ٕٛ، الستَ، ٘ٔ/ٖٚ٘، الأعلبـ، ٙ/ٔٛ. (ٕ) ينظر: أدب الكاتب لابن قتيبة، ص ٜٕٙ. (ٖ) "قاؿ القاضي..."، ساقط من (أ)، و(ف). (ٗ) ات٢ند بلبد معروفة في جنوب آسيا، وأرض ات٢ند فتحها ت٤مد بن القاسم الثقفي سنة (ٜٗىػ)، ينظر: الروض ات١عطار، ص ٜٙ٘. (٘) الكوفة: ك انت تسمى أحد العراقتُ، مدينة أسسها سعد بن أبي وقاص سنة ( ٚٔىػ) عندما فتحها، وتقع على نهر الفرات، وعلى مسافة تٙانية ك يلو متًات من مدينة النجف، وست وتٜستُ ومائة كيلو متًا من بغداد، وستتُ كيلو متًا جنوبي مدينة كربلبء. ينظر: معجم البلداف، ٗ/ٜٓٗ، ات١عالم الأثتَة، ص ٕٚٙ. [٘٘ٔ/أ]
عدد الصفحات ٨٣المحرر ال وجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 222 وقاؿ ابن عباس، وعكرمة : التنور : وجو الأرض ، ويقاؿ لو: تني ور الأرض. وقاؿ قتادة: التنور: أعالي الأرض. وقالت فرقة : التنور : عتُ بناحية اتٞزيرة . وقاؿ اتٟسن بن أبي اتٟسن : التنور ت٣تمع ماء السفينة فار منو ات١اءُ وىي بعد في اليبس. وقالت فرقة : [التنور](ٔ) ىو الفجر، ات١عتٌ : إذا طلع الفجر فاركب في ا لسفينة، وىذا قوؿ روي عن علي بن أبي طالب . إلا أف التصريف يضعفو ، وكاف يلزـ (ٕ) أف [يكوف](ٖ) التنو ر(ٗ). وقالت فرقة : الكلبـ ت٣از وإت٪ا أراد غلبة ات١اءِ وظهور العذاب(٘)، كما قاؿ النبي لشدة اتٟرب «تٛي الوطيس»(ٙ). والوطيسُ أيضاً (ٚ) مستوقد النار (ٛ)، فلب فرؽ بتُ (تَِٛ يَ )، و ( فار ) [إذ يستعملبف في النار. (ٔ) "التنور"، ساقط من (أ)، وىو في (ف)، و(ح)، و(ؽ). (ٕ) في (ج)، "وكاف يلزـ على ىذا ". (ٖ) "يكوف"، ساقط من (أ). (ٗ) في (ؽ)، "التنوير". (٘) قاؿ الإماـ الطبري –رتٛو ا﵁ -:" وأولى الأقواؿ عندنا... قوؿ من قاؿ ىو التنور الذي تٮبز فيو لأف ذلك ىو ات١عروؼ من كلبـ العرب، وكلبـ ا﵁ لا يوجو إلا إلى الأغلب الأشهر من معانيو عند العرب، إلا أف تقوـ حجة على شيء منو تٓلبؼ ذلك فيسلم ت٢ا، وذلك أف جل ثناؤه إت٪ا خاطبهم تٔا خاطبهم بو لإفهامهم معتٌ ما خاطبهم بو ". ينظر: جامع البياف، ٕٔ/ٜٗ، ٓ٘، إذا ات١راد بالتنور ىو التنور اتٟقيقي، وليس ىو بالمجاز. وا﵁ أعلم (ٙ) رواه مسلم في صحيحو، كتاب: اتٞهاد، باب: في غزوة حنتُ، (ح ٛٛ٘ٗ). ينظر: صحيح مسلم مع ات١نهاج، ٕٔ/ٖٖٓ. (ٚ) "والوطيس أيضا"، ساقط من (ـ). (ٛ) الوطيس: بفتح الواو وكسر الطاء ات١هملة وبالستُ ات١هملة، قاؿ الأكثروف: ىو ش بو التنور يسجر فيو، ويضرب مثلب لشدة اتٟرب التي يشبو حرىا حرة، وقاؿ آخروف: الوطيس ىو الت نور نفسو، =
عدد الصفحات ٨٤المحرر ال وجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 222 قاؿ ا﵁ تعاﭽ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﭼ ات١لك: ٚ )، فلب فرؽ (ٔ)بتُ الوطيس والتنور. وقرأ حفص عن عاصم :﴿ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﴾ بتنوين } وقرأ الباقوف : «من كلي زوج»بإضافةل(ٕ). فمن قرأ بالتنوين حذؼ ات١ضاؼ إليو ، التقدير : من كل حيواف أو ت٨وه ، [وأعمل «اتَٟمْ لَ » في﴿ ﭼ﴾ ، وجاءَ قولو : ﴿ ﭽ ﴾ تأكيداً ، كما قاؿ : ﭽ ﯢ ﯣ ﭼ النحل: ٔ٘ ). ومن قرأ بالإضافة ](ٖ) فأعمل «اتٟمل»في قولو: ﴿ ﭽ ﴾، وجاءَ قولو: ﴿ ﭼ﴾ تٔعتٌ العموـ، أي: من كل ما لو ازدواج ، ىذا معتٌ قولو : ﴿ ﭺ ﭻ ﭼ ﴾ قالو أبو علي وغتَه (ٗ). ولو قدرنا ات١عتٌ : اتٛل من كل زوجتُ حاصلتُ اثنتُ لوجب أف ت٭مل من كل نوع أربعة . والزوج يقاؿ : -في مشهور كلبـ العرب - للواحد ت٦ا لو ازدواج ، فيقاؿ : ىذا زوج ىذا، وت٫ا زوجاف ، وىذا ىو ات١هيع في القرآف في قولو تعالى : ﭽ ﭑ ﭒ ﭼ الأنعاـ: وقاؿ الأصمعي: ىي حجارة مدورة، إذا تٛيت لم يقدر أحد يطأ عليها فيقاؿ الآف تٛي الوطيس، وقيل: ىو الضرب في اتٟرب، وقيل: ىو اتٟرب الذي يطيس الناس، أي: يدقهم، قالوا: وىذه اللفظة من فصيح الكلبـ وبديعو الذي لم يسمع من أحد قبل النبي . ينظر: ات١نهاج شرح صحيح مسلم للنووي، جٕٔ/ٖٖٖ. (ٔ) ما بتُ ات١عقوفتتُ ساقط من (أ). (ٕ) ينظر القراءتاف في: السبعة، ص ٕٛٗ، ات١بسوط، ص ٖٕٓ، ٕٗٓ، التيستَ، ص ٔٓٔ. (ٖ) ما بتُ ات١عقوفتتُ ساقط من (ف). (ٗ) ينظر: اتٟجة في علل القراءات السبع لأبي علي، ٖ/ٖٕٓ، ٖٕٔ، الكشف عن وجوه القراءات السبع للمكي، ٔ/ٕٛ٘، شرح ات٢داية للمهدوي، ص ٖٗ٘.
عدد الصفحات ٨٥المحرر ال وجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 222 ٖٗٔ)، ثم فسرىا ، وكذلك ىو في قولو تعالى : ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭼ النجم: ٘ٗ). قاؿ أبو اتٟسن الأخفش في كتاب اتٟجة : وقد يقاؿ في كلبـ العرب للبثنتُ : زوجٌ (ٔ). ومن ذلك(ٕ) قوؿ لبيد/ : مِ نْ كُ لي ت٤َْ فُ وؼٍ يُ ظِ لي عِصِيَّوُ زوْجٌ عليو كِلَّةٌ وقِرَامُهَا(ٖ) وىكذا يأخذ العدديوف ، و الزوج أيضاً (ٗ) في كلبـ العرب : النوع (٘)، كقولو تعالى: ﭽﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﭼ ؽ: ٚ )، وقولو : ﭽ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﭼ يس: ٖٙ)، إلى غتَ ذلك (ٙ). وروي في قصص ىذه الآية أف نوحاً كاف يأتيوأنواع (ٚ) اتٟيواف فيضع تٯينو على الذكر ، ويساره على الأنثى . ورُ وي أف أوؿ ما أدخل(ٛ)في السفينة الذَّ رّ ، وآخر ما أدخل اتٟمار، فتمسك الشيطاف الشيطاف بذنبو، فزجره نوح فلم ينبعث، فقاؿ لو : ادخل ولو كاف معك الشيطاف "، (ٔ) ينظر: جامع البياف، ٕٔ/ٓ٘، معاني القرآف وإعرابو للزجاج، ٖ/ٔ٘، معاني القرآف للنحاس، ٔ/ٚٓ٘. (ٕ) في (ف)، "ومن ذلك قوؿ الشاعر، وىو لبيد". (ٖ) ينظر: ديوانو بشرح الطوسي، ص ٕٙٓ، قاؿ الشارح:" وقولو: من كل ت٤فوؼ: أي: من كل ىودج مفوؼ قد حُفَّ بالثياب، والزوج: النمط، ويريد بالكِلّّْة: الستً الرقيق، والقراـ: ثوبٌ ت٬ُعل تٖت الرجل وات١رأة، يكوف فو ؽ الفراش، وىذا أصح ما قيل فيو " ، والبيت من شواىد صاحب اتٟجة في علل القراءات السبع، ٖ/ٕٕٛ، اللساف، (زوج)، ٙ/ٜٓٔ. (ٗ) "أيضا"، ساقط من (ج). (٘) ينظر: جامع البياف، ٕٔ/ٔ٘، اتٞامع لأحكاـ القرآف، ٔٔ/ٚٔٔ. (ٙ) "إلى غتَ ذلك"، ساقط من (ؽ). ينظر: اتٟجة لأبي علي، ٖ/ٕٕٛ، ٜٕٕ. (ٚ) "أنواع"، ساقط من (ـ)، و(ؽ). (ٛ) في (ؽ)، "دخل". [٘٘ٔ/ب]
عدد الصفحات ٨٦المحرر ال وجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 229 قاؿ ابن عباس–رضي ا﵁ عنهما-: زلت ىذه الكلمة من لسانو فدخل الشيطاف حينئذ ، وكاف في كوثل السفينة ، أي: -عند مؤخرىا -، وقيل كا ف على ظهرىا . ورُ وي أف نوحاً آذاه نتن الزّبْ ل(ٔ) والعذرة ، فأوحى ا﵁ [إليو](ٕ) أف امسح على ذنب الفيل ففعل، فخرج من الفيل ، وقيل من أنفو خنزير [وخنزي رة](ٖ)، فكفيا نوحاً وأىلو ذلك الأذى، وىذا ت٬يءُ منو أف نوع ات٠نازير لم يكن قبل ذلك . ورُ وي أف الفأر آذى الناس في السفينة بقرض حبات٢ا و بغتَ(ٗ) ذلك، فأمر ا﵁ نوحاً أف تٯسح على جبهة الأسد ففعل، فعطس فخرج منو ىرٌّ وىرةٌ ، فكفياىم الفأر. ورُ وي أيضاً أف الفار خرج من أنف ات٠نزير (٘). قاؿ القاضي أبو ت٤مد(ٙ): وىذا كلو قصص لا يصح إلا لو استند، وا﵁ أعلم فكيف كاف (ٚ). (ٔ) الزبل: الساقط الذي لا يعتد بو. ينظر: مقاييس اللغة، ص ٚٗٗ. (ٕ) ساقط من (أ). (ٖ) ساقط من (أ)، و(ف). (ٗ) في (ؽ)، "وغتَ ذلك". (٘) انظر ىذه الروايات في: جامع البياف، ٕٔ/٘ٗ، ٙٗ، تفستَ ابن أبي حاتم، ٙ/ٖٕٔٓ، تْر العلوـ، ٕ/ٕٙٔ، الكشف والبياف، ٘/ٔٚٙ، تفستَ ابن أبي زمنتُ، ٕ/ٜٕٛ، ات٢داية إلى بلوغ النهاية، ٘/ٖٖٛٛ، و ٜٖٖٔ، تفستَ البغوي، ٕ/ٖٗٛ، اتٞامع لأحكاـ القرآف، ٔٔ/ٕٕٕٔٔٔ، الدر ات١نثور، ٛ/ٛ٘. (ٙ) "قاؿ القاضي ..."، ساقط من (أ)، و(ف). (ٚ) ولي ىنا وقفة، وىو عدـ جواز تٛل الآية على تفستَات وتفصيلبت لأمور غِيبيّة لا دليل عليها من من القرآف والسنّة. أو بعبارة أخرى: ما أبهمو ا﵁ فهو مبهم، ولا حاجة أف نتكلّف البحث عنو، ولا طائل تٖتو ولا فائدة فيو، إلا إذا ثبت عن طريق الوحيتُ، قاؿ شيخ الإسلبـ ابن تيمية – رتٛو ا﵁ -( في مقدمة التفستَ مع شرح الشيخ ابن عثيمتُ، ص ٖٙٔ) في تقرير ىذه القاعدة، بعد أف ذكر تٚلة من ات١بهمات:" إلى غتَ ذلك ت٦ا أبهمو ا﵁ تعالى في القرآف ت٦ا لا فائدة في تعيينو تعود على ات١كلفتُ في دنياىم ولا في دينهم ", وقاؿ اتٟافظ ابن كثتَ -رتٛو ا﵁ -(في تفستَه =
عدد الصفحات ٨٧المحرر ال وجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 223 وقولو﴿ ﭾ﴾ [عطف](ٔ) على ما عمل فيو: ﴿ ﭸ ﴾ (ٕ). و «الأىل»ىنا: القرابة (ٖ). وبشرط من آمن منهم خصصوا تشريفاً ، ثم ذكر من آمن وليس من الأىل. واختلف في الذي ﴿ ﮁ ﮂ ﮃ ﴾ : فقيل: ىو ابنو ياـ (ٗ). وقاؿ النقاش : اتٝو كنعاف . وقيل : ىي امرأتو والعة ، ىكذا اتٝها بالعتُ غتَ منقوطة. ٖ/ٜٚ):" وقد أخبر ا﵁ تعالى بذلك وأراد منا فهمو وتدبره، ولم تٮبرنا تٔكاف ىذا الكهف في أي البلبد من الأرض، إذ لا فائدة لنا فيو ولا قصد شرعي." وقاؿ الزركشي رتٛو ا﵁ (في البرىاف، ٔ/ٗٔٔ):" لا يبحث فيما أخبر ا﵁ باستئثاره بعلمو"، وقاؿ اتٟافظ السيوطي –رتٛو ا﵁ -(في الإتقاف، ٗ/ٔٛ): " اعلم أف علم ات١بهمات مرجعوُ النقل ا﵀ض؛ لا ت٣اؿ للرأي فيو"، وقاؿ الشيخ ت٤مد الأمتُ الشنقيطي في (الأضواء ٗ/ٛ٘):(( عند تفستَ قولو تعالى: ﭽ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﭼ بعد أف ذكر معتٌ الوصيد وأنو الباب، فقاؿ:" وما يذكره ات١فسروف من الأقواؿ في اسم كلبهم، فيقوؿ بعضهم: اتٝو قطمتَ، ويقوؿ بعضهم: اتٝو تٛراف، إلى غتَ ذلك، لم نطل بو الكلبـ لعدـ فائدتو، ففي القرآف العظيم أشياء كثتَة لم يبينها ا﵁ لنا ولا رسولو، ولم يثبت في بيانها شيء، والبحث عنها لا طائل تٖتو ولا فائدة فيو، وكثتَ من ات١فسرين يطنبوف في ذكر الأقواؿ فيها بدوف علم ولا جدوى، وت٨ن نعرض عن مثل ذلك دائ مًا؛ كَلَوْف كلب أصحاب الكهف، واتٝو، وكالبعض الذي ضُرِبَ بو القتيل من بقرة بتٍ إسرائيل، وكاسم الغلبـ الذي قتلو ات٠ِضر، وأنكر عليو موسى قتلو، وكخشب سفينة نوح من أي شجر ىو، وكم طوؿ السفينة وعرضها، وكم فيها من الطبقات، إلى غتَ ذلك ت٦ا لا فائدة في البحث عنو، و لا دليل على التحقيق فيو ". (ٔ) "عطف"، ساقط من (أ). (ٕ) ينظر: إعراب القرآف للنحاس، ص ٚٔٗ. (ٖ) ينظر: الكشف والبياف، ٘/ٜٙٔ، الوسيط، ٕ/ٖٚ٘، جامع البياف في تفستَ القرآف للئت٬ي، ٕ/ٙٚٔ، التسهيل، جٕ/٘ٓٔ. (ٗ) ينظر: تفستَ ابن كثتَ، ٕ/ٕٗٗ.
عدد الصفحات ٨٨المحرر ال وجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 223 وقيل : ىو عموـ في من لم يؤمن من أىل نوح وعشتَتو (ٔ). و ﴿ ﮃ ﴾ ىا ىنا معناه : القوؿ بأنو يعذب (ٕ). وقولو : ﴿ ﮄ ﮅﮆ ﴾ عطف على قولو :﴿ ﭾ ﴾ (ٖ). ثم قاؿ إخباراً عن حات٢م:﴿ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﴾ واختلف في ذلك القليل: فقالوا(ٗ):كانوا تٙانتُ رجلبً وتٙانتُ امرأة. وقيل: كاف تٚيعهم ثلبثة وتٙانتُ. وقيل: كانوا تٙانتُ في الكل، قالو السي دي. وقيل : عشرة . وقيل : تٙانية، قالو قتادة. وقيل : سبعة/، وا﵁ أعلم. وقيل: كاف في السفينة جُ رْ ىُ م (٘). (ٔ) انظر الأقواؿ الثلبثة في: جامع البياف للئماـ ابن جرير للطبري ، ٕٔ/ٔ٘، وغالب ات١فسرين يذكروف أف ات١راد بذلك ابنو كنعاف، وزوجنو "والعة". ينظر: تْر العلوـ للسمرقندي، ٕ/ٕٙٔ، الكشف والبياف للثعلبي، ٘/ٜٙٔ، وذكر اسم زوجنو (راحلة)، الوسيط للواحدي، ٕ/ٖٚ٘، تفستَ البغوي، ٕ/ٖٗٛ. (ٕ) ينظر: جامع البياف، ٕٔ/ٔ٘. (ٖ) ينظر: إعراب القرآف للنحاس، ص ٚٔٗ، مشكل إعراب القرآف، ص ٕٓٗ. (ٗ) ىكذا في الأصل، وفي (ـ)، و(ؽ)، "فقيل"، وىو الصواب. (٘) انظر ىذه الأقواؿ في: جامع البياف، ٕٔ/ٕ٘، ٖ٘، الكشف والبياف، ٘/ٜٙٔ، النكت والعيوف، ٕ/ٕٚٗ، تفستَ البغوي، ٕ/ٖٗٛ، زاد ات١ستَ، ص ٖ٘ٙ، البحر ا﵀يط، ٘/ٖٕٕ، قاؿ الإماـ ابن جرير عقب ذكره الأقواؿ في عدد الناجتُ من الغرؽ:" والصواب من القوؿ أف يقاؿ كما قاؿ ا﵁: ﴿ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﴾ يصفهم بأنهم كانوا قليلب، ولم ت٭دد عددىم تٔقدار ولا خبر عن رسوؿ ا﵁ صحيح، فلب ينبغي أف يتجاوز في ذلك حد ا﵁، إذ لم يكن ت١بلغ عدد ذلك حد من كتاب ا﵁ أو أثر عن رسوؿ ا﵁ ." [ٙ٘ٔ/أ]
عدد الصفحات ٨٩المحرر ال وجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 223 وقيل: لم ينج من الغرؽ (ٔ) إلا عوج بن عنق (ٕ). وكاف في السفينة مع نوح ثلبثة من بنيو ساـ، وحاـ ، ويافث (ٖ)، وغرؽ ياـ (ٗ)، ورُوي عن النبي أنو قاؿ«ساـ أبو العرب ، ويافث أبو الروـ، وحاـ أبو اتٟبش »(٘). قولو : ﭽﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﭼ ىود: ٔٗ – ٕٗ). ات١عتٌ: وقاؿ نوح -حتُ أُ مر باتٟمل في السفينة- ت١ن آمن معو :﴿ ﮏ ﮐ ﴾، فأَنَّث الضمتَ إذ ىي سفينة؛ لأف الفلك ات١ذكور مذكَّر، وفي مصحف أُبيَّ: «على اسْم ا﵁ » وقولوﭽ ﮑ ﮒ ﭼ يصحي أف يكوف في مو ضع اتٟاؿ من الضمتَ الذي في قولو: ﭽﮏﭼ كما تقوؿ :(( خرج زيد بثيابو وبسلبحو ))، أي: اركبوا متبري كتُ با﵁ تعالى. ويكوف قولو : ﭽ ﮓ ﮔ ﭼ ظرفتُ ، أي: وقْ تَ إجرائها وإرسائها ، كما تقوؿ العرب : (( اتٟمد ﵁ سرارؾ (ٙ) وإىلبلك، وخفوؽ (ٚ)النجم، ومقدـ اتٟاج ))(ٛ). (ٔ) "من الغرؽ أحد"، في (ـ)، و(ج)، و(ؽ). (ٕ) ينظر: جامع البياف، ٕٔ/ٙٗ. (ٖ) ينظر: الكشف والبياف، ٘/ٜٙٔ، النكت والعيوف، ٕ/ٕٚٗ، ٖٚٗ. (ٗ) ينظر: تفستَ ابن كثتَ، ٕ/ٕٗٗ. (٘) رواه الإماـ أتٛد في مسنده، عن تٝرة ، (حٜٜٕٓٓ)، والتًمذي في جامعو، كتاب التفستَ، باب: ومن سورة الصافات، (ح ٖٕٖٔ)، ينظر: سنن التًمذي للشيخ الألباني، بعناية مشهور حسن سلماف، ص ٖٓٚ، وضعفو الشيخ الألباني، ينظر: الضعيفة، (ٖٖٛٙ). (ٙ) سرّ: الستُ والراء ت٬مع فروعَو إخفاءُ الشيء، وم ا كاف من خالصو ومستقرّه، فالسر خلبؼ الإعلبف، يقاؿ: أسررت الشيءَ إسرارا، خلبؼ أعلنتو، ومن ذلك السرار، والسرار: ىو ليلة يستسر ات٢لبؿ. ينظر: مقاييس اللغة، ص ٙ٘ٗ. (ٚ) خفق: ات٠اء والفاء والقاؼ أصل واحد يرجع إلو فروعُو، وىو الاضطراب في الشيء، يقاؿ: خفق النجم: إذا ت١ع. ينظر: مقاييس اللغة، ص ٖ٘ٓ. (ٛ) ينظر: ات١خصص، ٕ/ٜٖٗ.
عدد الصفحات ٩٠المحرر ال وجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 222 فهذه ظرفية زماف ، والعامل في ىذا الظرؼ ما في قولو(ٔ)ﭽ ﮑ ﮒ ﭼ من معتٌ الفعل. ويصح أف يكوف قولو: ﭽ ﮑ ﮒ ﭼ في موضع خبر، وﭽ ﮓ ﮔ ﭼ ابتداء مصدراف ، كأنو قاؿ : اركبوا فيها فإف ببركة ا﵁ إجراءَ ىا وإرساءَ ىا، وتكوف ىذه اتٞملة - على ىذا - في موضع حاؿ من الضمتَ في قولو: ﭽ ﮐ ﭼ، ولا يصح أف يكوف حالاً من الضمتَ في قولو: ﭽ ﮏ ﭼ لأنو لا عائد في اتٞملة يعود عليو(ٕ). وعلى ىذا التأويل قاؿ الضحاؾ : إف نوح اً كاف إذا أراد جري السفينة قاؿ: ﭽ ﮑ ﮒ ﭼ، فتجري وإذا أراد وقوفها قاؿ : ﭽ ﮑ ﮒ ﭼ فتقف (ٖ). وقرأ ابن كثتَ ، ونافع، وأبو عمرو، وعاصم - في رواية أبي بكر-، وابن عامر : «ت٣ُراىا ومُرساىا »بضم ات١يمتُ على معتٌ إجرائها وإرسائهما ، و ىي قراءة ت٣اىد ، وأبي رجاء ، واتٟسن، والأعرج ، وشيبة، وتٚهور الناس (ٗ). ومن ذلك قوؿ لبيد: وَ عمرتُ حَ رْ ساً قػَ بْ لَ ت٣ُْ رَ ى داحِ سٍ لوْ كاف لِ لنػَّ فْ سِ اللَّ جُ وج خُ لُ ودُ /(٘) (ٔ) "قولو"، ساقط من (ؽ). (ٕ) ينظر: معاني القرآف وإعرابو للزجاج، ٖ/ٔ٘، ٕ٘، إعراب القرآف للنحاس، ص ٚٔٗ، اتٟجة في علل القراءات السبع، ٖ/ٕٖٕ، ٖٖٕ، مشكل إعراب القرآف، ص ٕٓٗ، ٖٕٕٗ. (ٖ) ينظر: جامع البياف، ٕٔ/٘٘. (ٗ) ينظر القراءة وتوجيهها في: السبعة، ص ٜٕٗ، ات١بسوط، ص ٕٗٓ، التيستَ، ٔٓٔ، الكشف عن عن وجوه القراءات السبع، ٔ/ٕٛ٘، البحر ا﵀يط، ٘/ٕٕ٘. (٘) ينظر البيت في ديوانو بشرح الطوسي، ص ٗٙ، ويذكر في قصيدتو طوؿ عمره وسأمو من اتٟياة، متحدثا عن مآثره. والبيت في ال ديواف: وغنتُ سبتا قبل ت٣رى داحس: لو كاف للنفس اللجوج خلود، قاؿ الطوسي:" ويروى: ت٣رى، قاؿ أبو اتٟسن وىو أجود الوجهتُ، غنيت: عشت، سبتا: دىرا، ت٣رى: مصدر، داحس: فرس، اللجوج: العاصية "، إصلبح ات١نطق، ص ٓٔ، والشاىد فيو: ت٣ُرى داحس، قاؿ أبو عبيدة: ويقاؿ: ت٣َْرَى داحس". ينظر: ت٣از القرآف، ٔ/ٜٕٛ. [ٙ٘ٔ/ب]
عدد الصفحات ٩١المحرر ال وجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 222 وقرأ تٛزة ، والكسائي، وحفص عن عاصم « :ت٣َْرِيهَ ا »بفتح ات١يم وكسر الراء ، وكلهم ضم ات١يم في(ٔ) «مُرْساىا »(ٕ). وقرأ الأعمش ، وابن مسعود: «ت٣َْراىا ومَرْ ساىا »بفتح ات١يم، وذلك من اتٞري والرسوّ ، وىذه ظرفية مكاف (ٖ)، ومن ذلك قوؿ عنتًة (ٗ): فَ صَ بػَ رْ تُ نػَ فْ ساً عنْ دَ ذَ لِ كَ حُ رَّة تػَرْسُو إِذَا نػَفْسُ اتَٞبَافِ تَطَلَّعُ (٘) واختار الطبري قراءَ ة(ٙ)«ت٣َْرِ يهَ ا ومُرْسَاىَا »بفتح ات١يم الأولى وضمّ الثانية، ورجحها بقولو تعالى : ﴿ ﮛ ﮜ﴾ (ٚ). (ٔ) في (ؽ)، "من". (ٕ) ينظر: جامع البياف في القراءات السبع، ٕ/ٖ٘ٔ، ات١فتاح، ٕ/ٕٔٙ. (ٖ) ينظر القراءة وتوجيهها في: إعراب القرآف للنحاس، ص ٚٔٗ، ونسبها ليحتِ بن وثاب، اتٞامع لأحكاـ القرآف، ٔٔ/ٕٓٔ، البحر ا﵀يط، ٘/ٕٕ٘، ٕٕٙ، ونسبو أيضا لعيسى الثقفي، وزيد بن علي، وىي شاذة. (ٗ) ىو عنتًة بن شداد بن عمرو بن قراد العبسي، أشهر فرساف العرب في اتٞاىلية، ومن أحسن العرب العرب شيمة ، ومن أعزىم نفسا، يوصف باتٟلم على شدة بطشو، وفي شعره رقة، وعذوبة، توفي سنة(ٕٕ ؽ، ىػ). ينظر: الشعر والشعراء، ص ٜٗٔ، الأعلبـ، ٘/ٜٔ. (٘) ينظر: ديوانو ص، ٕٗٙ، ورواية الديواف: فصبرت عارفة لذلك حرة ترسو إذا نفس اتٞباف تطلع. وات١عتٌ كما قاؿ شارحو:" فصبرت عارفة لذلك: أي: حبست نفسا عارفة لذلك، يريد نفسو، والعارفة: الصابرة، أي: تصبر للشدائد ولا تنكرىا، وترسوا: أي نثبت وتستقر ولا تط لع إلى اتٟلق فزعا وجبنا كما تطلع نفس اتٞباف "، ينظر: ت٣مع الأمثاؿ للميداني، ٕ/ٖٖٖ، وىو من شواىد الإماـ الطبري في جامع البياف، ٕٔ/ٗ٘، البحر ا﵀يط، ٘/ٕٕٗ، والشاىد فيو: ترسو، من جرى ت٬ري ورسا يرسو " اتٟجة في علل القراءات السبع، ٖٗٔ.. (ٙ) "قراءة"، ساقط من (ج) . (ٚ) ينظر: جامع البياف، ٕٔ/ٗ٘. قاؿ:" تٔعتٌ: بسم ا﵁ حتُ تَٕري وحتُ تُرسي، وإت٪ا اختًت الفتح الفتح في ميم "ت٣راىا " لقرب ذلك من قولو:" وىي تٕري بهم في موج كاتٞباؿ "، ولم يقل: تُْٕرَى بهم...، وإت٪ا اختًنا الضم في "مُرساىا " لإتٚاع اتٟجة من القراء على ضمها ".
عدد الصفحات ٩٢المحرر ال وجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 222 ولم يقرأ أحد ، «تُْٕري »وىي قراءَ ة ابن مسعود أيضاً ، رواىا عنو أبو وائل (ٔ)، ومسروؽ. وقرأ ابن وثاب ، وأبو رجاء العطا ري، والنخعي، واتٞحدري ، والكلبي، والضحاؾ بن مزاحم ، ومسلم بن جندب (ٕ)، وأىل الشاـ : «ت٣ُْرِ يهَ ا ومُ رْ سِ يهَ ا »، وت٫ا -على ىذه القراءة - صفتاف ﵁ تعالى عائدتاف على ذكره (ٖ) في قولو:ﭽﮑ ﮒ ﭼ(ٗ). [وقولو: ﭽ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﭼ تنبيو ت٢م على قدر نعم(٘) ا﵁ عليهم ورتٛتو ت٢م وستًه وستًه عليهم وغفرانو ذنوبهم بتوبتهم وإنابتهم (ٙ). وقولو تعالى : ﭽ ﮛ ﮜ ﮝ ﭼ الآية، رُ وي أف السماء أمطرت بأتٚعها حتى لم يكن في ات٢واء جانب لا مطر فيو، وتفجّرت الأرض كلها بالنبع، فهكذا كاف التقاءُ ات١اءِ . ورُ وي أف ات١اء علبَ على اتٞبا ؿ وأع الى الأرض أربعتُ ذراعاً ، وقيل تٜسة عشرة ذراعاً (ٚ). (ٔ) ىو أبو وائل شقيق ين سلمة الأسدي الكوفي، شيخ الكوفة وعات١ها، ت٥ضرـ جليل، روى عن: عمر وعثماف وعلي وابن مسعود وغتَىم، وعنو: الأعمش ومنصور وحصتُ وغتَىم، حفظ القرآف في شهرين، وعرض على عبد ا﵁ بن مسعود ، توفي سنة:( ٕٛىػ). ينظر: تذكرة اتٟفاظ، ٔ/ٛٗ، الستَ، ٗ/ٔٙٔ، غاية النهاية، ٔ/ٜٕٚ. (ٕ) ىو مسلم بن جندب أبو عبد ا﵁ ات٢ذلي مولاىم ات١دني القاص، تابعي مشهور، عرض على عبد ا﵁ بن عياش بن أبي ربيعة، عرض عليو: نافع، توفي بات١دينة سنة:( ٖٓٔىػ). ينظر: غاية النهاية، ٕ/ٜٕ٘، ٕٓٙ. (ٖ) في (ؽ)، "على ما ذكره". (ٗ) ينظر القراءة وتوجيهها في: جامع البياف، ٕٔ/ٗ٘، ت٥تصر في شواذ القرآف، ص ٗٙ، البحر ا﵀يط، ٘/ٕٕٙ، الدر ات١صوف، ٙ/ٕٖٙ، ٕٖٚ. (٘) في (ف)، "نعمة". (ٙ) ما بتُ ات١عقوفتتُ ساقط من (أ). (ٚ) انظر ىذه الروايات في: تْر العلوـ، ٕ/ٕٛٔ، معاني القرآف وإعرابو للزجاج، ٖ/ٖ٘، زاد ات١ستَ، ص ٘٘ٙ، اتٞامع لأحكاـ القرآف، ٔٔ/ٕٕٔ، البحر ا﵀يط، ٘/ٕٕٙ.
عدد الصفحات ٩٣المحرر ال وجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 222 وأشار الزجاج وغتَه إلى أف ات١اءَ انطبق، ماءُ الأرض تٔاءُ السماء(ٔ) فصار الكل كالبحر (ٕ). قاؿ القاضي أبو ت٤مد (ٖ): وىذا ضعيف، وأين كاف ات١وج كاتٞباؿ على ىذا؟ وكيف استقامت حياة من في السفينة على ىذا؟. وقرأت فرقة : «ابْنِ وِ »على إضافة الابن إلى نوح (ٗ). وىذا قوؿ من يقوؿ : ىو ابنو لصلبو (٘). وقد قاؿ قوـ : إنو ابن قريب لو ، ودعاه بالنبوة حناناً منو وتلطفاً . وقرأَ ابن عباس: «ابػْنَ وُ »بسكوف ات٢اء(ٙ)، وىذا على لغة لأزْ د السَّ رَ اةِ (ٚ)، ومنو قوؿ قوؿ الشاعر : .............. ومِ طْ وَ ايَ مُ شْ تَ اقَ افِ لَ وْ أَ رِ قَ افِ (ٛ) (ٔ) في (ؽ)، "وماء السماء". (ٕ) ينظر: معاني القرآف وإعرابو للزجاج، ٖ/ٖ٘، التسهيل، جٕ/٘ٓٔ. (ٖ) "قاؿ القاضي ..."، ساقط من (أ)، و(ف). (ٗ) انظر القراءات وتوجيهها في: معاني القرآف للنحاس، ٔ/ٛٓ٘، ا﵀تسب، ٔ/ٗٗٗ، ٘ٗٗ، ات٢داية ات٢داية إلى بلوغ النهاية، ٘/ٜٖٖٛ، ٜٜٖٖ، ت٥تصر في شواذ القرآف لابن خالويو، ص ٗٙ، ٘ٙ، التبياف في إعراب القرآف، ٕ/ٖٓ، ٖٔ، اتٞامع لأحكاـ القرآف، ٔٔ/ٖٕٔ، البحر ا﵀يط، ٘/ٕٕٙ، ٕٕٚ، الدر ات١صوف، ٙ/ٕٖٛ، ٖٖٓ، اللباب، ٓٔ/ٕٜٗ، ٜٗٗ، وىي شاذة. (٘) وبو قاؿ ابن عباس، وسعيد بن جبتَ، وعكرمة، والضحاؾ، قاؿ النحاس في ترجيح ىذا القوؿ: " والقوؿ الأوؿ أبتُ وأصحي؛ تٞلبلة من قالو، وأف قولو تعالى: ﴿إنو ليس من أىلك﴾ ليس ت٦ا ينفي أنو ابنو، وقد قاؿ الضحاؾ: معناه: ليس من أىل دينك، ولا من أىل ولايتك ". ينظر: معاني القرآف للنح اس، ٔ/ٛٓ٘. (ٙ) "بسكوف ات٢اء"، ساقط من (ف). (ٚ) ينظر: ا﵀تسب، ٔ/٘ٗٗ. (ٛ) ىذا عجز بيت لرجل من أزد السراة يصف برقا، وىو بتمامو: فظلتُ لدى البيتِ العتيق أُخيلوُ ومطواي مشتاقاف لو أرقاف، ي نظر: خزانة الأدب، ٘/ٕٓٚ، قاؿ البغ دادي:" وروى صاحب =
عدد الصفحات ٩٤المحرر ال وجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 222 وقرأَ السي دّ ي: «ابػْنَ اه »، قاؿ أبو الفتح : ذلك على النداء(ٔ). وذىبت فرقة إلى أف ذلك على جهة الني دْ بة ت٤َْ كيَّ ة. وقرأ عروة بن الزبتَ، وعلي بن أبي طالب : " ابػْنَها "، وتأولوا ذلك على أنو دعا ابن امرأتو الكافرة إذْ قد تقدـ ذكرىا في قولو: (وأىلك)، وعلى ىذه القراءة يدخل تأْويل من قاؿ: كانت خائنة (ٕ). وقرأ علي بن أبي طالب/، و عروة بن الزبتَ أيضاً ، وأبو جعفر(ٖ)، وجعفر بن ت٤مد (ٗ): «ابػْنَ وَ »على تقدير: ابػْ نػَ هَ ا، فحذؼ الألف تٗفيفاً ، وىي لغة(٘)، ومنها قوؿ الشاعر : إِ مَّ ا تَ قودُ بو شاةً فَ تأْ كُ لها أَوْ أَفْ تَبِيعَوَ في بعضِ الأَرَاكِيبِ (ٙ) وأنشد ابن الأعرابي (ٚ) على ىذا: الأغاني وت٤مد بن تٛزة العلوي في تٛاستو: و مطواي من شوؽ لو أرقاف، ...وأرقاف مثتٌ أرؽ بكسر الراء، وىو وصف من الأرؽ بفتحها تٔعتٌ السهر ، وىذا البيت من قصيدة ليعلى الأحوؿ الأزدي "، ومطو الرجل: صديقو وصاحبو ونظتَه، وقبل في السفر خاصة ، وىو من شواىد ابن جتٍ ينظر: ا﵀تسب، ٔ/٘ٗٗ، والبحر ا﵀يط، ٘/ٕٕٙ، الدر ات١صوف، ٙ/ٕٖٛ، قاؿ السمتُ اتٟلبي:" وقاؿ بعضهم: ىي لغة عُقيل، وبتٍ كلبب "، اللباب في علوـ الكتاب، ٓٔ/ٕٜٗ. (ٔ) ينظر: ا﵀تسب، ٔ/٘ٗٗ، وىي شاذة. (ٕ) ينظر: التبياف، ٖٔ. (ٖ) ىو ت٤مد بن علي ات١عروؼ بالباقر. (ٗ) ىو أبو عبد ا﵁ ات١عروؼ بالصادؽ. (٘) ينظر: ا﵀تسب، ٔ/ٗٗٗ، ت٥تصر في شواذ القرآف، ص ٓٙ، ونسبها ت٢شاـ بن عروة. (ٙ) ينظر البيت في: سر صناعة الإعراب، لابن جتٍ، ٕ/ٕٚٚ، ا﵀كم وا﵀يط الأعظم، لأبي اتٟسن بن سيده، ٚ/ٗٔ، وقاؿ:" أراد تبيعها فحذؼ الألف تشبيها ت٢ا بالياء والواو ت١ا بينهما وبينها من النسبة، وىذا شاذ ، والركاب: الإبل واحدتها راحلة، وتٚعها ركب"، اللساف، (ركب)، ٘/ٜٕ٘. (ٚ) ىو أبو عبد ا﵁ ت٤مد بن زياد بن الأعرابي ات٢اشمي مولاىم، الأحوؿ النسابة، إماـ في اللغة، ولم ير أحد في علم الشعر أغزر منو، وكاف صاحب سنة واتباع، يروي عن: أبي معاوية ا لضرير، والقاسم بن معن، وأبي اتٟسن الكسائي، وعنو: إبراىيم اتٟربي، وعثماف الدارمي، وثعلب، ولو تصانيف كثتَة، منها: أتٝاء ات٠يل وفرسانها، وتاريخ القبائل، والنوادر، وغتَىا، توفي سنة:( ٖٕٔىػ). ينظر: = [ٚ٘ٔ/أ]
عدد الصفحات ٩٥المحرر ال وجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 222 فػَلَ سْ تُ تُِٔ دْ رِ ؾٍ مَ ا فَ اتَ مِ تٍي ... بِ لَ هْ فَ ولا بِلَيْتَ ولا لَوَانيي (ٔ) يريد: بِلَ هْفَا. قاؿ القاضي أبو ت٤مد(ٕ) : وخطأَ النحاس أبا حاتم في حذؼ ىذه الألف(ٖ)، وليس كما قاؿ. وقرأَ وكيع بن اتٞراح(ٗ)« :ونادَى نُوحٌ ابػْنَوٌ»بضم التنوين، قاؿ أبو حاتم: ىي لغة سوءٍ لا تعرؼ (٘). وقولو : ﭽ ﮥ ﮦ ﭼ أي في ناحية، فيمكن أف يريد في معزؿ في الدين . وتٯكن أف يريد في معزؿ في بعده عن السفينة (ٙ)، واللفظ يعمهما. الستَ، ٓٔ/ٚٛٙ، ٛٛٙ، وفيات الأعياف، ٗ/ٖٙٓ، الأعلبـ، ٙ/ٖٔٔ. (ٔ) ينظر البيت في: سر صناعة الإعراب، ٕ/ٕٛٚ، ا﵀تسب، ٔ/٘ٗٗ، قاؿ ابن حتٍ:" أراد بلهفا، وغتَّه "، ا﵀كم وا﵀يط الأعظم، ٗ/ٕٖٓ، تاج العروس للزبيدي، (ت٢ف)، ٕٗ/ٖٔٛ، لساف العرب، ٕٔ/ٖٖٗ، (اللهف: الأسى واتٟزف والغيظ )، خزانة الأدب، ٔ/ٕٗٔ. (ٕ) "قاؿ القاضي ..."، ساقط من (أ)، و(ف). (ٖ) ينظر: إعراب القرآف للنحاس، ص ٛٔٗ، قاؿ أبو جعفر:" قراءة شاذة، وزعم أبو حاتم أنها تٕوز على أنو يريد ابنها ثمّ ت٭ذؼ الألف، كما تقوؿ: ابنو فتحذؼ الواو، قاؿ أبو جعفر: ىذا الذي قالو أبو حاتم لا ت٬وز على مذىب سيبويو؛ لأف الألف خفيفة فلب ت٬وز حذفها والواو ثقيلة ت٬وز حذفها". (ٗ) ىو وكيع بن اتٞراح بن مليح بن عدي بن فرس بن تٚجمة بن سفياف بن اتٟارث الرؤاسي، الكوفي، ت٤دث العراؽ، تٝع من: ىشاـ بن عروة، وسليماف الأ عمش، وابن جريج وغتَىم، وغنو: سفياف الثوري، وابن ات١بارؾ، وت٭تِ بن آدـ، وغتَىم، توفي سنة:( ٜٚٔىػ). ينظر: الستَ، ٜ/ٓٗٔ، شذرات الذىب، ٕ/ٕ٘. (٘) ينظر: البحر ا﵀يط، ٘/ٕٕٙ، وىب شاذة. (ٙ) ينظر: معاني القرآف للنحاس، ٔ/ٛٓ٘، ورجح الاحتماؿ الثاني، وقاؿ:" وىذا أشبو "، زاد ات١ستَ، ص ٘٘ٙ.
عدد الصفحات ٩٦