المحرر ال وجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 223 والثالث : أفتكوف وصفت لك(ٔ) الأصناـ والآت٢ة التي نفى عنها - على التأويل ات١قدـ - أف تكوف أولياء (ٕ). وه الثلبثة نافية. والرابع: أف يكوف التقدير : يضاعف ت٢م العذاب تٔا كانوا، تْذؼ اتٞار، وتكوف مصدرية، وىذا قوؿٌ فيو تٖامل، قالو الفراءُ (ٖ)، وقرنو بقولو :" أُجازيك ما صنعت بي"(ٗ). وات٠امس : أف تكوف }،أي أف يضاعف ت٢م مدة استطاعتهم السمع والبصر، وقد أعلمت الشريعة أنهم لا تٯوتوف فيها أبداً ، فالعذاب إذاً مُ تمادٍ أبداً . وقدـ السمع في ىذه الآية على البصر ؛ لأف حاسَّتو أشرؼ من حاسة البصر، إذ عليو تبتٌ في الأطفاؿ مَعْرِفَة دلالات الأتٝاء، وإذ ىو كاؼ في أكثر ات١عقولات دوف البصر، إلى غتَ ذلك. قولو : ﭽﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔﮕ ﮖ ﮗ ﮘﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﭼ ىود: ٕٔ – ٕٗ). (ٔ) في (ؽ) " أف يكوف وصف بذلك". (ٕ) ينظر الأضواء، ٖ/ٕٕ، قاؿ الشيخ ت٤مد الأمتُ:" فيكوف متصلب بقولو: " وما كاف ت٢م من دوف ا﵁ من أولياء "، تٚلة " يضاعف ت٢م العذاب " اعتًاضية، وتقرير ات١عتٌ على ىذا القوؿ : وما كاف ت٢م من دوف ا﵁ من أولياء، ما كانوا يستطيعوف السمع وما كنوا يبصروف، أي: الأصناـ التي اتٗذوىا أولياء من دوف ا﵁، ومالا يسمع ولا يبصر لا يصح أف يكوف وليا لأحد ...". (ٖ) ينظر: معاني القرآف للفراء، ٔ/ٕٖٛ، معاني القرآف للنحاس، ٔ/ٗٓ٘، زاد ات١ستَ، ص ٗٙٛ. (ٗ) ينظر: مشكل إعراب القرآف، ص ٖٕٛ، وات١عتٌ:" أي: يضاعف ت٢م العذاب بسبب كونهم يستطيعوف السمع والأبصار في دار الدنيا، وتركوا اتٟق مع أنهم يستطيعوف إدراكو بأتٝاعهم وأبصارىم ". ينظر: الأضواء، ٖ/ٕٔ.
عدد الصفحات ٤٩المحرر ال وجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 223 ﭽﭮ ﭯ ﭼ بوجوب العذاب عليهم ، ولا خسر اف أعظم من خسراف النفس . و معناه : تلِ فَ ولم ت٬دوه حيث أَ مَّ لوه/ (ٔ). و ﭽ ﭶ ﭷ ﭼ لفظة مركبة من }{}نِيَ تَ ا معًا، ومعتٌﭽ ﭶ ﭷ ﭼ : حقَّ ، ىذا مذىب سيبويو، وات٠ليل(ٕ) (ٖ). وقاؿ بعض النحويتُ : معناىا : لا بدَّ ولا شكّ ولا ت٤ََالة، وقد رُوي ىذا عن ات٠ليل(ٗ). وقاؿ الزجاج }د عليهم، و لِمَا تقدـ من كل ما قبلها (٘). ورـ}سَبَ، أي: كسب فعْلُهم ﭽ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭼ(ٙ). ﭼﭼ(ٙ). فموضع «أَفَّ »على مذىب سيبويو رفعٌ(ٚ). (ٔ) ينظر: اتٞامع لأحكاـ القرآف، ٔٔ/ٖٜ. (ٕ) ىو ات٠ليل بن أتٛد بن عمرو بن عمرو بن ت٘يم الفراىيدي الأزدي اليحمدي، أبو عبد الرتٛن، أحد الأعلبـ، ومن أئمة اللغة والأدب، وواضع علم العروض، وىو أستاذ سيبويو النحوي، لو: كتاب العتُ، ومعاني اتٟروؼ، والنقط والشكل، توفي سنة: ٓٚٔىػ). ينظر: الستَ، ٚ/ٜٕٗ، وفيات الأعياف، ٕ/ٕٗٗ، الأعلبـ، ٕ/ٖٗٔ. (ٖ) ينظر: الكتاب، ٖ/ٖٛٔ، إعراب القرآف للنحاس، ص ٖٔٗ. (ٗ) ينظر: كتاب العتُ، ٙ/ٜٔٔ، معاني القرآف للفراء، ٕ/ٛ، الكشف والبياف، ٘/ٗٙٔ، مشكل إعراب القرآف، ص ٖٕٛ، اتٞامع لأحكاـ القرآف، ٔٔ/ٜٗ. (٘) ينظر: معاني القرآف وإعرابو للزجاج، ٖ/٘ٗ، ٙٗ، وقاؿ:" ]لا[ ات١عتٌ: لا ينفعهم ذلك جَرَـ أنهم في الآخرة ىم الأخسروف، أ ي: كسبَ ذلك الفعلُ ت٢م ات٠سرافَ ". (ٙ) ينظر: جامع البياف، ٕٔ/ٖٓ، معاني القرآف للفراء، ٕ/ٛ، ٜ، ات٢داية إلى بلوغ النهاية، ٘/ٖٖٖٚ. (ٚ) ينظر: الكتاب، ٖ/ٖٛٔ، وبو قاؿ الفرا ء في معانييو، ٔ/ٕٖٛ، مشكل إعراب القرآف، ص ٖٕٛ. ٖٕٛ. [ٜٗٔ/ب]
عدد الصفحات ٥٠المحرر ال وجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 222 وموضعها-على مذىب الزجاج – نصب(ٔ). وقاؿ الكسائي في(ٕ) معناىا: لا صد ولا منع (ٖ). (ٗ) فكأفجَ رَ ـَ }-على ىذا- من معتٌ القطع، تقوؿ : جرَ مْ تُ أي قطعت(٘). وىي على منزع الزجاج من الكَ سْ ب(ٙ)، ومنو قوؿ الشاعر : جَرِتٯَة ناىِ ضٍ في رَ أْ سِ نِيقٍ ترَى لِعِظاـِ ما تََٚعَتْ صَليبا (ٚ) وجرتٯةُ القوـ كاسِبُهم . وأما قوؿ الشاعر : ولقَ دْ طعنْ تَ أبا أُ مَ يْ مَ ةَ طَ عْ نَ ةً جَ رَ مَ تْ فػَ زَ ارَ ةَ بػَ عْ دَ ىا أَ فْ يػَ غْ ضَ بُ وا(ٛ) (ٔ) ينظر: معاني القرآف وإعرابو للزجاج، ٖ/ٙٗ، إعراب القرآف للنحاس، ص ٖٔٗ، مشكل إعراب القرآف، ص ٖٕٛ، وقاؿ بعد أف ذكر قوؿ الزجاج:" فػ(أف) من (أنهم) على ىذا القوؿ في موضع نصب بػ(جرـ). (ٕ) "في" سقط من (ؽ). (ٖ) ينظر: إعراب القرآف للنحاس، ص ٖٔٗ، مشكل إعراب القرآف، ص ٖٕٛ، قاؿ مكي:" فػ(أف) في موضع نصب على قولو أيضا تْذؼ حرؼ اتٞر ". (ٗ) "قاؿ القاضي أبو ت٤مد " ساقط من (أ)، و(ف). (٘) ينظر: اللساف، ٕ/ٕٚ٘. (ٙ) ينظر: معاني القرآف وإعرابو للزجاج، ٖ/ٙٗ. (ٚ) البيت لأبي خراش ات٢ذ لي، واتٝو خويلد بن مرة، وىو صحابي مات في زمن عمر بن ات٠طاب ، ، "جرتٯة ناىض: أي كاسبةَ فرْخٍ، وىو الناىض، والنيق: الشمراخ من شماريخ اتٞبل (الطويل من اتٞباؿ، ورأس النيق: أعلى موضع فيو)، والصليب: الودؾ ". ينظر: ديواف ات٢ذليتُ، جٕ/ٖٖٔ، اللساف، (جرـ)، ٕ/ٕٛ٘. (ٛ) البيت لأتٝاء بن الضريبة، أو عطية بن عفيف، ينظر: الكتاب، ٖ/ٖٛٔ، وقاؿ بدؿ "أبا أميمة " " أبا عيينة "، قاؿ سيبويو:" أي: أحقت فزارة "، والبيت في ديوانو، "طعنتُ" و"فزارةُ"، معاني القرآف وإعرابو للزجاج، ٖ/ٙٗ، وقاؿ:" معناه: أحقت فزارةَ الطعنةُ بالغضب "، معاني القر آف للفراء، ٔ/ٕٖٛ، وقاؿ:" رفعوا فزارة، قالوا: ت٧عل الفزارة كأنو تٔنزلة حُقَّ ت٢ا أف تغضب، وفزارة =
عدد الصفحات ٥١المحرر ال وجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 222 فيحتمل الوجهتُ (ٔ): وتٮتلف معتٌ البيت. و}(ٕ) لغات : يقوؿ بعض العرب : " لا ذَ ا جَ رَ ـَ ". وبعضهم :" لا أفْ ذَ ا جَ رَ ـَ ". وبعضهم :" لا عَ نْ ذا جرـ ". وبعضهم :" لا جَ رَ "، حذفوا ات١يم لكثرة استعمالو (ٖ). و: معناه : خشعوا (ٗ)، قالو قتادة. وقيل : أنابوا، قالو ابن عباس. وقيل : اطمأنوا، قالو ت٣اىد. وقيل : خافوا، قالو ابن عباس أيضاً (٘). وىذه الأقواؿ بعضها قريب من بعض ، وأصل اللفظ من ات٠َ بْ ت، وىو البراحُ القَ فْ ر ات١ستوي من الأرض، فكأف ات١ُ خْ بت في القفر قد انكشف واستسلم وبقي دوف منعة، فشبو ات١تذلل ات٠اشع بذلك. منصوبة في قوؿ الفراء، أي: جَرَمَتهم الطعنةَ أف يغضبوا"، أدب الكاتب لابن قتيبة، ص ٓ٘، وقاؿ:" أي: كسبت لأنفسها الغضبَ، قاؿ: وليس قوؿ من قاؿ: حُقَّ لفزارة الغضب " بشيء "،خزانة الأدب، ٓٔ/ٖ٘ٓ، اللساف، (جرـ)، ٕ/ٜٕ٘. (ٔ) يعتٍ: الرفع ، والنصب. (ٕ) في (ؽ) "ثلبث لغات". (ٖ) ينظر اللغات في: معاني القرآف للفراء، ٔ/ٕٖٛ، إعراب القرآف للنحاس، ص ٖٔٗ، وزاد لغة أخرى:" وناس من العرب يقولوف، لا جُرْـَ، بضم اتٞيم "، ات٢داية إلى بلوغ ا لنهاية، ٘/ٕٖٖٚ. (ٗ) في (ج) "سكنوا". (٘) انظر الأقواؿ ات١ذكورة في: جامع البياف، ٕٔ/ٖٔ، تفستَ البغوي، ٕ/ٜٖٚ، زاد ات١ستَ، ص ٛٗٙ.
عدد الصفحات ٥٢المحرر ال وجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 222 وقيل : إت٪ااشتق منو لاستوائو وطمأنينتو (ٔ). وقولو: ﭽ ﮄ ﮅ ﭼ [قيل : ىي تٔعتٌ اللبـ، أي: أخبتوا لربهم. وقيل : ات١عتٌ: جعلوا قصدىم بإخباتهم إلى ربهم](ٕ). و «الفريقاف »: الكافروف وات١ؤمنوف(ٖ): شبو الكافر بالأعمى وبالأصم، وشبو ات١ؤمن بالبصتَ والسميع، فهو(ٗ)ت٘ثيل تٔثالتُْ (٘). وقاؿ بعض ات١تأولتُ : التقدير كالأعمى الأصم ، والبصتَ السميع ، ودخلت واو العطف، كما تقوؿ : جاءني زيد العاقل والكريم ، وأنت تريده بعينو ، فهو على ىذا ت٘ثيل تٔثاؿ واحد (ٙ). و ﭽ ﮘ ﭼ نصب على التمييز، وت٬وز أف يكوف حالاً (ٚ). قولو : ﭽﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﭼ ىود: ٕ٘ – ٕٚ). (ٔ) ينظر: جامع البياف، ٕٔ/ٕٖ، اتٞامع لأحكاـ القرآف، ٔٔ/ٜٙ. الدر ات١صوف، ٙ/ٖ٘ٓ. (ٕ) ما بتُ ات١عقوفتتُ ساقط من (أ)، وىو في تٚيع النسخ، ينظر القولاف في: جامع البياف، ٕٔ/ٕٖ، معاني القرآف للفراء، ٔ/ٜٕٖ، ات٢داية إلى بلوغ النهاية، ٘/ٖٖٗٚ.. (ٖ) في (ج) "الكافر وات١ؤمن". (ٗ) "على ىذا " زيادة في (ج)، و(ؽ). (٘) ينظر: جامع البياف، ٕٔ/ٕٖ، ت٣از القرآف، ٔ/ٕٚٛ، إعراب القرآف، ص ٗٔٗ، بدائع التفستَ، ٕ/ٖ٘. ٕ/ٖ٘. (ٙ) جامع البياف، ٕٔ/ٖٖ، الكشف والبياف، ٘/٘ٙٔ. (ٚ) ينظر: ات٢داية إلى بلوغ النهاية، ٘/ٖٖٗٚ، التبياف، ٕ/ٕٙ، اتٞامع لأحكاـ القرآف، ٔٔ/ٜٚ، البحر ا﵀يط، ٘/ٕٗٔ، الدر ات١صوف، ٙ/ٖٛٓ.
عدد الصفحات ٥٣المحرر ال وجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 222 ىذه آية قصص فيو(ٔ) ت٘ثيل لقريش (ٕ) وكفار العرب ، وإعلبـ أف ت٤مداً ليسببدع من الرسل . وروي/ أف نوحاً أوؿ رسوؿ إلى الناس (ٖ). وروي أف إدريس نبي من بتٍ آدـ إلا أنو لم يرسل (ٗ). فرسالة نوح إت٪ا كانت إلى قومو كسائر الأنبياء ، وأما الرسالة العامة فلم تكن إلا ﵀مد . وقرأ نافع ، وابن عامر، وتٛزة : «إِنيي »بكسر الألف. وقرأ ابن كثتَ ، وأبو عمرو، والكسائي: «أَنيي »بفتح الألف(٘). (ٔ) في (ـ)،و(ج) "فيها". (ٕ) في (ج) "لكفار قريش" (ٖ) في (ج) " إلى أىل الأرض"، أخرجها الإماـ ت٤مد بن إتٝاعيل البخاري في صحيحو، كتاب التفستَ، سورة البقرة، باب: قوؿ ا﵁:((وعلم آدـ الأتٝاء كلها ))، (ح ٙٚٗٗ)، ينظر: صحيح البخاري مع الفتح، ٛ/ٓٔ، و الإماـ مسلم بن اتٟجاج النيسابوري في صحيحو، كتاب الإ تٯاف، باب: حديث الشفاعة، (ح ٗٚٗ). ينظر: صحيح مسلم مع ات١نهاج جٖ/ٖ٘، وىو جزء من حديث طويل، ولفظو في البخاري:".. ائتوا نوحا فإنو أوؿُ رسوؿٍ بعثو ا﵁ إلى أىل الأرض ". (ٗ) أخرجها الإماـ البخاري في صحيحو، كتاب أحاديث الأنبياء، باب: ذكر إدريس ، وىو جَدي جَدي أبي نوحٍ، ويقاؿُ: جدي نوحٍ عليهما السلبـ، (ح ٖٕٖٗ). ينظر: صحيح البخاري مع الفتح، ٙ/ٖٔٗ، وىو جزء من حديث طويل:" فلما مر جبريلُ بإدريسَ قاؿ: مرحبا بالنبي الصالح، والأخ الصالح، فقلت من ىذا؟ قاؿ: ىذا إدريسُ ... "، وذكر اتٟافظ في الفتح:" وفي حديث أبي ذر الطويل الذي صححو ابن حباف، أف إدريس كاف نبيا رسولا"، و قاؿ اتٟافظ ابن كثتَ:" وكاف أوؿ بتٍ آدـ أعطي النبوة بعد آدـ وشيث عليهم السلبـ ". ينظر: قصص الأنبياء، ص ٔ٘، وات١نهاج للنووي، جٖ/ٖ٘. (٘) ينظر القراءتاف في: ات١بسوط في القراءات العشر للؤصبهاني، ص ٖٕٓ،جامع البياف في القراءات السبع، ٕ/ٖٖٔ. [ٓ٘ٔ/أ]
عدد الصفحات ٥٤المحرر ال وجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 222 فالكسر على إضمار القوؿ،(ٔ)ات١عتٌ : قاؿ ت٢م : ﭽ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﭼ، ثم ت٬يءُ قولو : ﭽ ﮧ ﮨ ﮩ ﭼ معمولاً لػِ ﭽ ﮞ ﭼ، أي: أرسلنا نوحاً بأف لا تعبدوا إلا ا﵁، واعتًض أثناء الكلبـ بقولو : ﭽ ﮢ ﮣ ﮤ ﭼ. وفتح الألف(ٕ) على إعماؿ ﭽ ﮞ ﭼ في «أَنيي »أي: بأني لكم نذير(ٖ). قاؿ أبو علي : وفي ىذه القراء ة خروج من الغيبة إلى ات١خاطبة (ٗ). قاؿ القاضي أبو ت٤مد (٘): وفي ىذا نظر، وإت٪ا ىي حكاية ت٥اطبتو لقو مو، وليس ىذا حقيقة ات٠روج من غيبة إلى ت٥اطبة (ٙ)، ولو كاف الكلبـ " أف أنذرىم " أو ت٨وه لصحَّ ذلك. و «النذير»ا﵀فيظ(ٚ)من ات١كاره [بأف يػُعَ رفها و يػُنَبَّو عليها. و(ٛ). وقولو تعالى: ﭽ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﭼ ظاىر في أنهم كانوا يعبدوف ا لأوثاف وت٨وىا، وذلك بتُي في غتَ ىذه الآية. و}: مؤ، ووصف بو " اليوـ " وحقو أف يوصف بو " العذاب " تٕوّ زاً إذ العذابُ في اليوـ، فهو كقوت٢م : " نهارٌ صائم وليلٌ قائم "(ٔ). (ٔ) في (ؽ)، "وات١عتٌ"، بزيادة واو. (ٕ) في (ؽ)، "والفتح". (ٖ) ينظر: معاني القرآف وإعرابو للزجاج، ٖ/ٙٗ، اتٟجة في علل القراءات السبع، ٖ/ٕٕٔ، الكشف عن وجوه القراءات السبع، ٔ/ٕ٘٘، ٕٙ٘، شرح ات٢داية للمهدوي، ص ٖٖ٘. (ٗ) ينظر: اتٟجة في علل القراءات السبع لأبي علي الفارسي، ٖ/ٕٕٔ، "أي: أرسلنا بأني لكم نذير". (٘) قوؿ القاضي ساقط من (ف). (ٙ) في (ؽ)، "خطاب". (ٚ) في (ؽ)، "للتحفظ". (ٛ) ما بتُ ات١عقوفتتُ، ساقط من (أ). ينظر: جامع البياف، جٕٔ/ٖٖ.
عدد الصفحات ٥٥المحرر ال وجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 222 وﭽ ﯖ ﭼ اتٞمع والأكثر من القبيلة وات١دينة وت٧وه، ويُ سَ مى الأشراؼ ملؤً إذْ ىم عمدة ات١لؤِ والسَّ ادي وف مسَ دَّ ه في الآراء والأُ مور، وكل تٚاعة كبتَة ملؤ (ٕ). وت١َّ ا قاؿ ت٢م نوح : ﭽ ﮢ ﮣ ﮤ ﭼ قالوا : ﭽ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﭼ أي: وا﵁ُ لا يبعث رسولاً من البشر، فأحالوا اتٞائز على ا﵁ تعالى. و «الأراذؿ »تٚع أرْذَ ؿ، وقيل: تٚع أرْ ذُ ؿ، وأرْ ذَ اؿ تٚع رَ ذْ ؿ، وكاف اللبزـ -على ىذا- أف يقاؿ : أراذيل ، وإذا ثبتت الياءُ في تٚع "صَ تَْ ؼ" فأحرى ألا تُ زاؿ من(ٖ) موضع استحقاقها، وىم سفلة الناس ومَ ن لا خَ لبَ ؽَ لو، ولا يبالي ما يقوؿ ولا ما يقاؿ لو (ٗ). وقرأ اتٞمهور : ﭽ ﯧ ﯨ ﭼ بياء دوف ت٫ز(٘) من:" بَ دَ ا يػَ بْ دُ و "، وت٭تمل أف يكوف من " بدأَ " مسَ هَّ لبً (ٙ). وقرأ أبو عمرو ، وعيسى الثقفي: «بادِيَ الرَّ أْ يِ »(ٚ)، من:" بدأَ يبدأُ "(ٛ). (ٔ)وبتُ القراءتتُ (ٕ) اختلبؼ في ات١عتٌ يعطيو التدبّ ر، فتًكت التطويل ببسطو (ٖ). (ٔ) ينظر: جامع البياف، ٕٔ/ٖٖ، ٖٗ، وقاؿ:" وجعل الأليم من صفة اليوـ وىو من صفة العذاب، إذ كاف العذاب ف يو، كما قيل:" وجعل الليل سكنا "، وإت٪ا السكن من صفة ما سكن فيو دوف الليل "، معاني القرآف وإعرابو للزجاج، ٖ/ٙٗ. (ٕ) ينظر: جامع البياف، ٕٔ/ٖٗ، معاني القرآف وإعرابو للزجاج، ٖ/ٚٗ، معاني القرآف للنحاس، ٔ/ٗٓ٘، اتٞامع لأحكاـ القرآف، ٕ/ٕٕٛ. (ٖ) في (ؽ)،" في". (ٗ) ينظر: جامع البياف، ٕٔ/ٖٗ، معاني القرآف للنحاس، ٔ/ٗٓ٘، الكشف والبياف، ٘/٘ٙٔ، ات٢داية إلى بلوغ النهاية، ٘/ٖٖ٘ٚ. ٖٖٙٚ، تفستَ البغوي، ٕ/ٖٓٛ ، اتٞامع لأحكاـ القرآف، ٔٔ/ٜٛ، الدر ات١صوف، ٙ/ٖٓٔ. (٘) ينظر: السبعة، ص ٕٛٗ. (ٙ) ينظر: معاني القرآف للفراء، ٔ/ٖٖٓ، شرح ات٢ داية للمهدوي، ص ٖٖ٘. (ٚ) في (ؽ) "بات٢مز". (ٛ) ينظر: السبعة، ص ٕٛٗ، معاني القرآف وإعرابو للزجاج، ٖ/ٚٗ، جامع البياف في القراءات السبع، ٕ/ٖٗٔ، التيستَ، ص ٔٓٔ، شرح ات٢داية للمهدوي، ص ٖٖ٘، الدر ات١صوف، ٙ/ٖٓٔ.
عدد الصفحات ٥٦المحرر ال وجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 229 والعرب تقوؿ " أمّ ا بادِ ئَ بدْ ءٍ فإنيّ أتٛد ا﵁ "، و " أمّ ا باديَ بدْ يٍ " بغتَ ت٫ز فيهما(ٗ)، وقاؿ الراجز /: أضْ حَ ى ت٠ِ الي شَ بَ هي بادِ ي بَدِي وصارَ لِلْفَحْلِ لِسَاني وَيَدِي (٘) وقاؿ الآخر : وقَدْ عَلَتْتٍ ذُرْأَةٌ بادِي بَدِي(ٙ) وقرأ اتٞمهور بهمز «الرأْ ي »،وقرأ أبو عمرو : بتًؾ ت٫زة (ٚ). و}، وصحّ أف يكوف اسم الفاعل ظرفاً كما يصح في "قريب " وت٨وه، وفعيلٌ وفاعلٌ (ٛ) متعاقباف أبداً على معتٌ واحد، وفي ات١صدر، كقولك : جهد نفسي ت٤بٌّ كذا وكذا (ٜ). (ٔ) "قاؿ القاصي أبو ت٤مد" ساقط من (أ)، و(ف). (ٕ) في (ج) "في القراءتتُ". (ٖ) بات٢مز من بدأت، ومعناه: أوؿ الرأي، ومن لم يهمز جعلو ظاىر الرأي من بدا يبدو. ينظر: ت٣از القرآف، ٔ/ٕٚٛ. (ٗ) ينظر: اللساف، ٔ/ٖٖٗ. (٘) البيت في: جامع البياف، ٕٔ/ٖٗ، معاني القرآف للفراء، ٔ/ٖٖٓ، بغتَ ت٫ز غتَ منسوب لأحد، قاؿ الفراء:" بادي: لأف ات١عتٌ فيما يظهر لي ويبدو" قاؿ الطبري:" من قوت٢م بدا الشيء يبدو: إذا ظهر "، قاؿ ت٤قق الطبري ت٤مود شاكر:" أراد بو : ظاىري في الشبو ت٠الي، ومعناه: خرجت عن شرخ الشباب إلى حد الكهولة التي معها الرأي واتٟجا، فصرت كالفحولة التي بها يقع الاختيار، وت٢ا بالفضل تكثر الأوصاؼ، والشاىد في بادي عتَ مهموز، لأف ات١عتٌ: فيما يظهر لنا ويبدو ". (ٙ) البيت من مشطور الرجز وىو لأبي ت٩يلة السعدي، ينظر: الأمالي في لغة العرب، لأبي علي إتٝاعيل البغدادي، ٔ/ٕٗٓ، إصلبح ات١نطق لابن السكيت، ص ٕٚٔ، اللساف، (ذرأ)، ٘/ٜٕ،(أنو من بدا يبدو تٔعتٌ: ظهر، والذُرأة: الشيب في مقدـ الرأس )، وىو من شواىد الإماـ ابن جرير الطبري في تفستَه، ج ٕٔ/ٖٗ، وأبي عبيدة في ت٣از القرآف، ٔ/ٕٛٛ. (ٚ) في (ؽ)، "ات٢مز"، ينظر القراءتتُ في : السبعة، ص ٕٛٗ. (ٛ) من قولو:" نصب إلى فعيل وفاعل"، ساقط من (ف). (ٜ) ينظر: مشكل إعراب القرآف، ص ٖٕٛ، ٜٖٕ، التبياف، ٕ/ٕٚ. [ٓ٘ٔ/ب]
عدد الصفحات ٥٧المحرر ال وجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 223 وتعلق قولو ﭽ ﯧ ﯨ ﭼ ت٭تمل ستة أوجو : أحدىا : أف يتعلق بػ ﭽ ﯡ ﭼ أي: وما نراؾ بأوؿ نظر وأقل فكرة ، - وذلك ىو بادي الرأْ ي-، أي: إلا ومُتَّبعوؾ أراذلنا. والثاني : أف يتعلق بقولو : ﭽ ﯢ ﭼ أي: وما نراؾ اتَّ بعك بادي الرأي إلا الأراذؿ ، ثم ت٭تمل على ىذا قولو} أحدت٫ا : أف يريد : اتبعك في ظاىر أمرىم، وعسى أفَّ بواطنهم ليست معك. والثاني : أف يريد : اتبعوؾ بأوؿ نظر وبالرأي البادي دوف تعقب ، ولو تثبتوؾ لم يتبعوؾ، وفي ىذا الوجو (ٔ) ذـي الرأي الغتَ ات١روي . والوجو الثالث : من تعلق قولو : ﭽ ﯧ ﯨ ﭼ أف يتعلق بقولو : ﭽ ﯦ ﭼأي: الذين ىم أراذ لنا بأوؿ نظر فيهم، وببادي الرأي يُ علم ذلك منهم. وت٭تمل أف يكوف قوت٢م : ﭽ ﯧ ﯨ ﭼ وصفاً منهم لنوح، أي: تَ دَّ عي عظيماً وأنت مكشوؼ الرأي لا حصافة لك ، ونصبو على اتٟاؿ وعلى الصفة لبشر(ٕ). وت٭تمل أف يكوف اعتًاضاً في الكلبـ ت٥اطبة ﵀مد . وت٬يء تٚيع ىذا ستة معاف، وت٬وز التعلق في ىذا الوجو بػ(ٖ). ومعتٌ ﭽ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﭼ أي: ما ثمََّ شيءٌ تستحقوف بو الإتباع والطاعة. ثم قاؿ : ﭽ ﯯ ﯰ ﯱ ﭼ فيحتمل أنهم خاطبوا نوحاً ومن آمن معو من قومو، أي: أنتم كاذبوف في تصديقكم ىذا الكاذب ، وقولكم: إنو نبيٌّ مرسل. (ٔ) "في ىذا الوجو"، ساقط من (ف). (ٕ) "لبشر" ساقط من (ؽ). (ٖ) "بقاؿ" ساقط من (ف). انظر ىذه الأوجو في: معاني القرآف وإعرابو للزجاج، ٖ/ٚٗ، إعراب القرآف للنحاس، ص ٘ٔٗ، مشكل إعراب القرآف للمكي، ص ٜٖٕ، التبياف، ٕ/ٕٚ، البحر ا﵀يط، ٘/ٕ٘ٔ، الدر ات١صوف، ٙ/ٖٓٔ، ٖٖٔ.
عدد الصفحات ٥٨المحرر ال وجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 223 [ ﭽﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭼ الطلبؽ: ٔ)] (ٔ). قولو : ﭽﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭼ ىود: ٕٛ – ٖٓ). ىذه الآية كأنو قاؿ : أرأيتم إف ىداني ا﵁ُ وأضلكم، أَ أُ جبركم على ات٢دى وأنتم كارىوف لو معرضوف/ عنو؟(ٕ) واستفهامو في ىذه الآية أولاً وثانياً (ٖ) على جهة التقرير (ٗ). وعبارة نوح كانت بِلُ غَ تِ وِ دالة على ات١عتٌ القائم بنفسو، و ىو ىذا(٘) ات١فهوـ من ىذه العبارة العربية ، فبهذا استقاـ أف يقاؿ كذا وكذا ، إذ القوؿُ ما أفاد ات١عتٌ القائم بنفسو(ٙ). (ٔ) ينظر: جامع البياف، ٕٔ/ٖ٘، وقاؿ الإماـ الطبري بالاحتماؿ الثاني، معاني القرآف للفراء، ٕ/ٔٔ، واتٞامع لأحكاـ القرآف، ٔٔ/ٔٓٔ، وقاؿ القرطبي بالاحتماؿ الأوؿ. (ٕ) ينظر: الأضواء ٖ/ٖٕ. (ٖ) في (ج) "آخرا". (ٗ) ينظر: التحر ير والتنوير، جٕٔ/ٔ٘. (٘) في (ج)، و(ؽ)، "وىذا ىو". (ٙ) ىذا الكلبـ حسب معتقد الأشاعرة، لأف الكلبـ عندىم ىو ات١عتٌ القائم بالنفس، وإنو لا يتعلق بات١شيئة، وىو ت٥الف لعقيدة أىل السنة واتٞماعة، وكلبـ الأشاعرة ومن وافقهم من ات١اتريدية باطل من وجوه منها: أف الكلبـ القائم بالنفس لا يقره عقل صريح ولا نقل صحيح، ولا فطرة سليمة ولا إتٚاع بتٍ آدـ، ولا عرؼ، ولا لغة مع كونو متناقضا في نفسو ومذىبا مضطربا من أصلو وىو أمر لم يتصوره أصحابو فضلب عن أف يثبتوه، لأف الكلبـ ىو اللفظ الداؿ على ات١عتٌ، أف يكوف = [ٔ٘ٔ/أ]
عدد الصفحات ٥٩المحرر ال وجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 223 وقولو: ﭽ ﯸ ﯹ ﭼ أي على أمر بتُّ جليّ ، وات٢اءُ في ﭽ ﯹ ﭼ للمبالغة كعلبَّ مة ونسَّ ابة، و «إيتاؤُه الرتٛةَ »ىو ىدايتو للبيّنة، وات١شار إليو بهذا كلو النبوةُ والشرعُ (ٔ). وقولو: ﭽ ﯾ ﯿ ﭼ تأكيد، كما قاؿ : ﭽ ﭺ ﭻ ﭼ الأنعاـ: ٖٛ )، وت٨وه،(ٕ) وفائدتو رفع الاشتًاكات (ٖ)ولو بالاستعارة (ٗ). وقرأ تٚهور الناس:«فػَعَمِيَتْ»(٘)، ولذلك وجها ف من ات١عتٌ: أحدت٫ا : خَ فِ يَ تْ ، و من ذلك(ٙ) يقاؿ للسحاب: العماءُ ، لأنو تٮفي ما فيو، كما يقاؿ لو : الغماـ لأنو يغمو، ومنو قولو « :كاف ا﵁قبل أف تٮلق الأشياءَ في عماءٍ »(ٚ). تْرؼ وصوت يسمع، لأف الأخرس عندىم متكلم، وكذلك الساكت والنائم . ينظر: ت٥تصر الصواعق ات١رسلة، ص ٜٚٗ، شرح العقيدة الطحاوية، ص ٕٛٔ، ٛٗٔ، وقد رد ابن أبي العز – رتٛو ا﵁ - قوؿ من قاؿ بأف الكلبـ ىو ات١عتٌ القائم بالنفس، وينظر أيضا شرح العقيدة الواسطية للشيخ ابن عثيمتُ، ٔ/ٕٔٗ. ات١اتردية، للشيخ الدكتور شمس الدين، ٖ/ٜٛ، ٖٓٔ، وقد ذكر رتٛو ا﵁ ٕٛ وجها لإبطاؿ مذىب الأشاعرة وات١اتردية فلتَاجع من يريد الاستزادة. (ٔ) ينظر: جامع البياف، ٕٔ/ٖٙ، معاني القرآف للفراء، ٕ/ٕٔ، معاني القرآف للنحاس، ٔ/٘ٓ٘، زاد ات١ستَ، ص ٓ٘ٙ. (ٕ) "وت٨وه" ساقط من (ف). (ٖ) في (ف)، و(ؽ)، "الاشتًاؾ". ات١شتًؾ: ما وضع ت١عتٌ كثتَ بوضع كثتَ كالعتُ، وقيل: ات١شتًؾ اسم متساوٍ بتُ ات١سميات يتناوت٢ا على البدؿ. ينظر: التعريفات، ص ٖٕٔ، الكليات، ص ٙٗٛ. (ٗ) ينظر: البحر ا﵀يط، ٘/ٕٙٔ. (٘) ينظر: ات١بسوط، ص ٖٕٓ، جامع البياف في القراءات السبع، ٕ/ٖٗٔ. (ٙ) في (ؽ)" لذلك". (ٚ) رواه الإماـ أتٛد في مسنده، (ح ٕٛٛٙٔ)، عن أبي رزين ، صٖٓٔٔ، وابن حباف في صحيحو، باب بدء ات٠لق، (حٔٗٔٙ)، ٗٔ/ٛ، والتًمذي في جامعو، وحسنو، كتاب التفستَ، باب: ومن سورة ىود، (ح ٜٖٓٔ)، ينظر: جامع التًمذي مع التحفة، ٛ/ٛٓ٘، وقاؿ: " قاؿ يزيد: العماءُ: أي ليس معو شيء "، وابن ماجة في سننو، كتاب السنة، باب: فيما أنكرت اتٞهمية، (ح ٕٛٔ)، ينظر: سنن ابن ماجة تْاشية السندي، ٔ/ٛٔٔ، والطبراني في ات١عجم =
عدد الصفحات ٦٠المحرر ال وجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 222 وات١عتٌ الثاني : أف تكوف الإرادة " فعَ مِ يتُ م أنتم عنها "، لكنو قػَ لَ ب(ٔ)، كما تقوؿ العرب : " أدخلت القلنسوةَ في رأسي "(ٕ)، ومنو قوؿ الشاعر : تػَ رَ ى النػَّ وْ رَ فيها مدْخِلُ (ٖ) الظي لَّ رأْ سَ وُ وسائره بادٍ إلى الشَّمْس أَتَْٚعُ (ٗ) قاؿ أبو علي : وىذا ت٦ا يقلب إذْ ليس فيو إشكاؿ، وفي القرآف : ﭽ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﭼ إبراىيم: ٚٗ)(٘). وقرأَ حفصٌ ، وتٛزة، والكسائي: ﭽ ﰀ ﭼ بضم العتُ وشد(ٙ) ات١يم على بناء الفعل للمفعوؿ(ٚ). وىذا إت٪ا يكوف من الإخفاءِ ، وت٭تمل(ٛ) القلب ات١ذكور (ٜ). الكبتَ، (ٛٙٗ)، ٜٔ/ٕٚٓ، من حديث أبي رزين، وضعفو الشيخ الألباني، لأف في إسناده وكيع بن حدس، لم يوثقو غتَ ابن حباف، وقاؿ عنو القطاف: ت٣هوؿ اتٟاؿ، قاؿ الألباني: فهو ت٣هوؿ العتُ. ينظر بالتفصيل: الضعيفة، (حٕٖٓ٘)، ضعيف ابن ماجو (ح ٛٚٔ)، ص ٖٔ. (ٔ) ينظر: الكشف عن وجوه القراءات السبع، ٔ/ٕٚ٘، شرح ات٢داية، ص ٖٖ٘، ٖٗ٘. (ٕ) ينظر: الكتاب، ٔ/ٔٛٔ. (ٖ) في (ؽ)، و(ـ) "يدخل". (ٗ) البيت بلب نسبة في: اتٞمل في النحو، للخليل بن أتٛد الفراىيدي، ص ٓٓٔ، وقاؿ:" أراد مدخلبً رأسَو الظلّ، فأضاؼ الظل إليو، ونصب لرأسو على ات١فعوؿ بو "، الكتاب، ٔ/ٔٛٔ، خزانة الأدب، ٗ/ٜٕٔ، وقاؿ:" فأضاؼ مدخل إلى الظل، وكاف الوجو أف يضيف مدخل إلى الرأس" ، الأصوؿ في النحو لابن السراج، ٖ/ٗٙٗ، وىو من شواىد اتٟجة في علل القراءات السبع، ٖ/ٕٕٙ، البحر ا﵀يط، ٘/ٕٙٔ، الدر ات١صوف، ٙ/ٖٗٔ. (٘) ينظر: اتٟجة في علل القراءات لأبي عبي الفارسي، ٖ/ٕٕٙ. (ٙ) في (ؽ) "تشديد ات١يم". (ٚ) ينظر: ات١بسوط، ص ٖٕٓ، التيستَ، ص ٔٓٔ. (ٛ) في (ؽ) " أف القلب". (ٜ) ينظر: الكشف عن وجوه القراءات السبع، ٔ/ٕٚ٘، شرح ات٢داية للمهدوي، ص ٖٖ٘، البحر ا﵀يط، ٘/ٕٚٔ.
عدد الصفحات ٦١المحرر ال وجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 222 وقرأ الأعمش ، وغتَه: «فػَعَ مَّ اىَ ا عَ لَ يْ كُ مْ »، قاؿ أبو حاتم (ٔ): روى الأعمش عن ابن وثاب: «وَعمِيَتْ»بالواو خفيفة(ٕ). وقولو : ﭽ ﰂ ﭼ يريد إلزاـ جبر كالقتاؿ (ٖ) وت٨وه(ٗ)، وأما إلزاـ الإت٬اب فهو حاصل، وقاؿ النحاس(٘) : معناه: أف وجبها عليكم (ٙ)، وقولو في ذلك خطأ. وفي قراءة أبي بن كعب : «أَنػُ لْ زِ مُ كُ مُ وىا من شطر أنفسنا »، ومعناه :من تلقاء أنفسنا(ٚ). ورُ وي عن ابن عباس(ٛ) أنو قر أ ذلك: «من شطر قلوبنا»(ٜ). وقولو: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭼ الآية؛ الضمتَ في ﭽ ﭔ ﭼ عائد على التبليغ (ٓٔ). (ٔ) في (ج)، "قاؿ أبو علي". (ٕ) ينظر: معاني القرآف للفراء، ٕ/ٕٔ، الكشف عن وجوه القراءات السبع، ٔ/ٕٚ٘، ت٥تصر في شواذ القرآف، ص ٗٙ، البحر ا﵀يط، ٘/ٕٚٔ، وىي شاذة. (ٖ) في (ف) "بالقتاؿ". (ٗ) "وت٨وه" ساقط من (ؽ). (٘) ىو أتٛد بن ت٤مد بن إتٝاعيل ات١رادي ات١صري، أبو جع فر النحاس، مفسر أديب، وصنف: إعراب إعراب القرآف. معاني القرآف، ناسخ القرآف ومنسوخو، توفي سنة:( ٖٖٛىػ). ينظر: الستَ، ٘ٔ/ٔٓٗ، وفيات الأعياف، ٔ/ٜٜ، الأعلبـ، ٔ/ٕٛٓ. (ٙ) ينظر: معاني القرآف للنحاس، ٔ/٘ٓ٘. (ٚ) ينظر القراءة مع التوجو في : جامع البياف، ٕٔ/ٖٙ. (ٛ) "عباس" ساقط من (ف). (ٜ) ينظر: جامع البياف، ٕٔ/ٖٙ، ٖٚ، فتح القدير، ٔ/ٖ٘ٛ، وىي شاذة. (ٓٔ) ينظر: الكشف والبياف، ٘/٘ٙٔ، الوسيط، ٕ/ٔٚ٘.
عدد الصفحات ٦٢المحرر ال وجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 222 وقولو ﭽ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭼ يقتضي أنهم طلبوا منو طرد الضعفاء الذين بادروا إلى الإتٯاف بو(ٔ)، نظتَ ما اقتًحت قريش على رسوؿ ا﵁ بطرد أتباعو تٔكة الذين لم يكونوا من قريش (ٕ). وقولو : ﭽ ﭣ ﭤ ﭥ ﭼ تنبيو على العودة إلى ا﵁ ولقاء جزائو ات١عتٌ ، فيوصلهم/ إلى حقهم عندي إف ظلمتهم بالطرد . ثم وصفهم باتٞهل في مثل ىذا الاقتًاح وت٨وه. وقولو: ﭽ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭼ الآية؛ ىو استفهاـ تٔعتٌ تقرير وتوقيف (ٖ)، أي: أي: لا ناصر يدفع عتٍ عقاب ا﵁ إف ظلمتهم بالطرد عن ات٠تَ الذي قبلوه ، ثم وقفهم بقولوأفلب تذكروف (ٗ). قولو : ﭽﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﭼ ىود: ٖٔ – ٕٖ). قولو: ﭽ ﭶ ﭷ ﭼ عطف على قولو : ﭽ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭼ ىود: ٜٕ )، ومعتٌ ىذه الآية : إنيّ لا أُ مَ وي ه عليكم، ولا أتعاطي غتَ ما أىَّ لتٍ ا﵁ لو، فلست أقوؿ: عندي خزائن ا﵁، يريد : القدرة التي يوجد بها الشيءَ بعد حاؿ عدمو، وقد تٯكن أف يكوف من ات١وجودات كالرياح (٘) وات١اء، وت٨وه ما ىو(ٙ) كثتَ باختًاع (ٚ) ا﵁ تعالى لو، فإف تّٝ ي ذلك - على جهة التجوز - ت٥تزناً فيشبو. (ٔ) ينظر: جامع البياف، ٕٔ/ٖٚ. (ٕ) ينظر: جامع البياف، ٚ/ٖٖٕ، ٖٕٗ، اتٞامع لأحكاـ القرآف، ٛ/ٖٛٛ. (ٖ) الاستفهاـ للئنكار، ينظر: روح ات١عاني، ٕٔ/ٕٖٚ، التحرير والتنوير، ٕٔ/ٙ٘. (ٗ) ينظر: جامع البياف، ٕٔ/ٖٛ. (٘) في (ج)، "كالريح". (ٙ) "ما ىو" ساقط من (ؽ). (ٚ) في (ج) "بإبداع "، ومعتٌ اختًع: اختًؽ، وات٠رع: الشقي، واختًع كذا، أي: اشتقو، وقيل: أنشأهُ = [ٔ٘ٔ/ب]
عدد الصفحات ٦٣المحرر ال وجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 222 ألا ترى ما روي(ٔ) في أمر ريح عادٍ أنو فتح عليهم من الريح قدر حلقة ات٠اتم ، ولو كاف على قدر منخر الثور لأىلك الأرض، ورُ وي أف الريح عتت على ات١لبئكة ات١وكلتُ بتقديرىا فلذلك وصفها ا﵁ تعالى بالعتو ، وقاؿ ابن عباس، وغتَه : عتَ تْ على ات٠ُ زَّ اف (ٕ). فهذا وت٨وه يقتضي أف ثم خزا نتُ، ثم قاؿ : ﭽ ﭼ ﭽ ﭾ ﭼ، ثم ات٨ط على ىاتتُ فقاؿ: ﭽ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﭼ، و ظاىر ىذه الآية فضل ات١لك على البشر وعلى النبي (ٖ)، وىي مسألة اختلبؼ(ٗ)، وظواىر(٘) القرآف على ما قلناه . (ٙ)وإف أخذنا قولو: ﭽ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﭼ على حدّ أف لو قاؿ : ولا أقوؿ إني كوكب أو ت٨وه - زالت طريقة التف ضيل، ولكن الظاىر(ٚ) ما ذكرنا . وابتدعو. ينظر: تاج العروس،ٕٓ/ٜٜٗ، ات١ختار الصحاح، ص ٜٛ.قاؿ العلبمة ابن القيم في تفستَ قولو تعالى: ﭽ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﭼ الأنعاـ: ٔٓٔ )، أي من أين يكوف لبديع السموات والأرض ولد، ووجو تقر ير ىذه اتٟجة أف من اختًع ىذه السموات والأرض مع عظمها وآياتهما وفطرت٫ا وابتدعهما فهو قادر على اختًاع ما ىو دونهما، ....، إذا كانت نسبة السموات والأرض وما فيهما إليو إت٪ا ىي بالاختًاع وات٠لق والإبداع أنشأ ذلك وأبدعو من العدـ إلى الوجود ...." ، بدائع الفوائد، ٗ/ٜٔٙ، فاستعماؿ لفظ الاختًاع على سبيل الاخبار جائز ولا ت٬وز على أنو اسم أو صفة، لأف الأتٝاء والصفات توقيفية، وباب الاخبار أوسع من باب الاسم والنعت ، وقد تقدـ الكلبـ عليو في سورة يونس، ص ٜٛٔ، وا﵁ أعلم (ٔ) في (ؽ)، "ات١روي". (ٕ) انظر الروايات ات١ذكورة في : جامع البياف للطبري، ٜٕ/ٔٙ، تفستَ البغوي، ٗ/ٖٛٙ، اتٞامع لأحكاـ القرآف للقرطبي ، ٕٔ/ٜٔٔ، ومثل ىذا ت٭تاج ثبوتو لنص، وىي من الإسرائيليات وا﵁ أعلم (ٖ) ينظر: إعراب القرآف للنحاس، ص ٘ٔٗ، اتٞامع لأحكاـ القرآف، ٔٔ/ٗٓٔ. (ٗ) ينظر: اتٞامع لأحكاـ القرآف، ٔ/ٖٓٗ، ٕٖٗ، وٖ٘ٗ. (٘) ىكذا في الأصل، وفي بقية النسخ "ظواىر". (ٙ) "قاؿ القاصي أبو ت٤مد"، في (ج)، فقط. (ٚ) في (ـ)، و(ف)، و(ؽ)، زيادة "ىو".
عدد الصفحات ٦٤