المحرر ال وجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 239 وكقوؿ أبي بكر الصديق :" إت٪ا ىو ذو بطن بنت(ٔ) خارجة "(ٕ)، والذات التي ىي حقيقة الشيء(ٖ) ونفسو قلقة في ىذا ات١وضع، وت٭تمل أف يفرؽ بتُ "ذي بطنو" وبتُ "الذات" وإت٪ا ت٬مع(ٗ) بينهما ات١عتٌ. وقولو تعالى :﴿ ﭒ ﭓ ﭔ ...﴾ الآية، ت٘اد في وصف ا﵁ تبارؾ و تعالى بنحو قولو/: ﴿ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﰀﰁ ﴾ ، و «الدابة »: ما دب من اتٟيواف، وات١راد تٚيع اتٟيواف(٘) الذي ت٭تاج إلى رزؽ ، ويدخل في ذلك الطائر وات٢َ وَ اـّ وغتَ ذلك، كلها دواب (ٙ). وقد قاؿ الأعشى : نِ يَ اؼٌ كغُ صْ نِ البَ افِ تػَ رْ تَ جي إِ فْ مَ شَ تْ دَ بيبَ قَ طَ ا البَ طْ حَ اءِ في كلي مَ نػْ هَ لِ (ٚ) اتٞوعُ، إت٪ا يظن بو البِطْنَة؛ لأنو يعدو على الناس وات١اشية "،... وقاؿ غتَه: إت٪ا قيل فيو ذلك ؛ لأنو عظيم اتُٞفرة أبدا لا يبتُ عليو الضمور وإف جهده اتٞوع ". (ٔ) في (ؽ) " ذو بطن خارجة". (ٕ) رواه الإماـ مالك في ات١وطأ، كتاب الأقضية، باب: ما لا ت٬وز من النحل، ينظر: موطأ مع تنوير اتٟوالك للسيوطي، جٕ/ٕٕٕ، ولفظو:" إف أبا بكر الصديق كاف ت٨لها ج ذاذ عشرين وسقا من مالو بالعالية... قالت عائشة رضي ا﵁ عنها: فقلت يا أبت: وا﵁ لو كاف كذا وكذا لتًكتو إت٪ا ىي أتٝاء فمن الأ خرى، فقاؿ أبو بكر: ذو بطن بنتِ خارجةَ أُراىا جاريةً "، وابن عبد البر في الاستذكار ، كتاب الأقضية، باب: ما لا ت٬وز من النحل، ٙ/ٖٕٗ، وقاؿ رتٛو ا﵁:" فهذا منو ظنٌّ لم ت٩طئوُ، فكانت ذوبطن ِ بنتِ خارجةَ جاريةٌ أتت بعدَهُ، فسميتْ أـي كلثوـ ٍ"، والبيهقي في ا لسنن الصغرى تٖقيق الأعظمي، كتاب ات٢بة، باب: شرط الق بض في ات٢بة، ( ٜٕٙٔ)، ٘/ٕٛٗ، وذكره العيتٍ في عمدة القاري، ٖٔ/ٚٗٔ، وصححو الشيخ الألباني، ينظر: إرواء الغليل، (ح ٜٔٙٔ)، ٙ/ٔٙ. (ٖ) " الشيء" سقط من (ـ). (ٗ) في (ؽ)، "ت٬معو". (٘) قولو:" وات١راد تٚيع اتٟيواف " سقط من (ج). (ٙ) ينظر: جامع البياف، ٔٔ/٘، معاني القرف للنحاس، ٔ/ٓٓ٘. (ٚ) ينظر: ديوانو، ص ٓٗٔ، والنياؼ: الطويلة التامة اتٟسن، والقطا: تٚع قطاة، وىو نوع من اليماـ = [ٗٗٔ/أ]
عدد الصفحات ١٧المحرر ال وجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 233 وقاؿ علقمة(ٔ) بن عبدة(ٕ) لطتَ: .............. .......لِطَتَِْ ىِ نَّ دَ بيبُ (ٖ) وفي حديث أبي عبيدة (ٗ):" فإذا دابة مثل الظَّ رِ ب "(٘) يريد : من حيواف البحر. يؤثر ا تٟياة في الصحراء، ويتخذ أُفصو حةٌ في الأرض، وات١نهل: ات١ورد، أي ات١وضع الذي فيو ات١شرب. ينظر: الاشتقاؽ، ص ٙٔ، ا﵀كم وا﵀يط الأعظم، ٓٔ/ٚٔ٘. (ٔ) في (ج) " طرفة" ، وىذا خطأ، والصواب كما في الأصل. (ٕ) ىو علقمة بن عبدة بن ناشرة بن قيس، من بتٍ ت٘يم، جاىلي مشهور، وىو الذي يقاؿ لو علقمة الفحل، وكاف معاصرا لامرىء القيس، ولو معو مساجلبت، توفي ت٨و( ٕٓ ؽ ىػ). ينظر: الشعر والشعراء، ص ٕ٘ٔ، الأعلبـ، ٗ/ٕٚٗ. (ٖ) ينظر: شرح ديواف علقمة بن عبدة للؤعلم الشتمري، ص ٖٓ، والبيت بتمامو: كأنهم صابت ْ عليهمْ سحابةٌ صَواعِقُها لِطَتَْىنَّ دبيبُ وقولو:" لطتَىن دبيب: أي أصابتها الصواعق فلم تقدر على الطتَاف من الفزع، فدبت تطلب النجاة والتخلص، يقوؿ: كأف ما أصابهم، ونزؿ بهم من القتل الذريع والاستئصاؿ سحابةٌ جاءت بصواعق فقتلت ما أصابت من الطتَ، وبقي ما أف لت منها يدب لا يقدر على الطتَاف". ينظر: ديوانو ص ٖٔ. (ٗ) ىو الصحابي اتٞليل، أمتُ الأمة أبو عبيدة عامر بن عبد ا﵁ بن اتٞراح بن ى لبؿ الفهري القرشي، الأمتَ القائد، فاتح الديار الشامية، و أحد العشرة ات١بشرين باتٞنة، وىو من السابقتُ إلى الإسلبـ، وشهد ات١شاىد كلها، توفي بطاعوف عمواس، سنة:( ٛٔىػ). ينظر: الاستيعاب، (ٖٓٗٔ)، ص ٜٖٛ، الأعلبـ، ٖ/ٕٕ٘. (٘) رواه الإماـ البخاري في صحيحو، كتاب ات١غا زي، باب: غزوة سيفِ البحر، وىم يتلقوف عِتَا لقريش، وأمتَىم أبو عبيدة، (ح ٖٓٙٗ)، ينظر: صحيح البخاري مع الفتح، ٚ/ٛٚٙ، ولفظو:" بعث رسوؿ ا﵁ بَعثا قِبَلَ الساحل وأمرّ عليهم أبا عبيدة بن اتٞراح وىم ثلبتٙائة، فخرجنا وكنا ببعض الطريق فَتيَِ الزاد....، ثم انتهينا إلى البحر، فإذا حوت مثلُ الظَّرِب...."والظرب: كما قاؿ اتٟافظ:" اتٞبل الصغتَ، وقاؿ القزاز: ىو بسكوف الراء إذا كاف منبسطا ليس بالعالي ".
عدد الصفحات ١٨المحرر ال وجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 233 وتٗصيصو بقولو :﴿ ﭕ ﭖ ﴾ إت٪ا ىو لأنو(ٔ) الأقرب تِِٟ سي هِ م ، والطائر والعائم إت٪ا ىو في الأرض، وما مات من اتٟيواف قبل أف يتغذى فقد اغتذى في بطن أُ مو ولو(ٕ) بوجو مّ ا(ٖ). وىذه الآية تعطي أف الرزؽ : كل ما صحّ الانتفاع بو خلبفاً للمعتزلة في قوت٢م:" إنو اتٟلبؿُ ات١تملك "(ٗ). وقولو تعالى : ﴿ ﭘ ﭙ ﴾ إت٬ابُ تفضيلٍ؛ لأنو تعالى لا ت٬ب عليو شيءٌ عقلبً . و «ات١ُسْ تػَ قَ رّ »صلْب الأَ ب، و «ات١ُسْ تػَ وْ دَ ع »: بطن الأـ. وقيل: «ات١ستقر»ات١أْوى، و «ات١ستودع »: الق، وت٫ا -على ىذا(٘)- الظرفاف . وقيل: «ات١ستقر»ما حصل موجوداً من اتٟيواف، وات١ستودع : ما سيوجد (ٙ) بعْ دُ (ٚ). (ٔ) "لأنو" سقط من (ج). (ٕ) "لو" سقط من (ج)، و(ؽ). (ٖ) ينظر: اتٞامع لأحكاـ القرآف، ٔٔ/ٕٚ. (ٗ) الرزؽ عند أىل السنة واتٞما عة: ىو اسم ت١ا يسوقوُ ا﵁ُ إلى اتٟيواف فيأكلو، قاؿ في القاموس: الريزؽ بالكسر ما ينتفع بو كلي مُرتػَزَؽ، فالرزؽ: ما ينتفع ات١رتزؽ تْصولو سواء كاف ذلك ات١نتفع من حلبؿ أو حراـ، وخالفت ات١عتزلة في ذلك فقالوا: اتٟراـ ليس برزؽ، وفسروه تارة تٔملوؾ يأكلو ات١الك ، وتارة تٔا لا تٯنع عن الانتفاع بو ، وذلك لا يكوف إلا حلبلا، فيلزمو على التفستَ الأوؿ: ما يأكلو الدواب ليس برزؽ، مع ظاىر قولو تعالى: ((وما من دابة في الأرض إلا على ا﵁ رزقها))، فيكوف مصادما للقرآف، ، ويلزمهم أيضا على الوجهتُ: أف من أكل اتٟراـ طوؿ عمره لم يرزقو ا﵁ تعالى أصلب، وىو خلبؼ الإتٚاع اتٟاصل من الأمة قبل ظهور ات١عتزلة أف لا رازؽ إلا ا﵁، وإف استحق العبد الذـَّ واللوـ على أكل اتٟراـ. ينظر: لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية للسفاريتٍ ، ٔ/ٖٖٗ، ٖٗٗ، وما تقدـ ىو مقرر في ت٣موع فتاوى شيخ الإسلب ـ، ٛ/ٔٗ٘، ٘ٗ٘، اعتقاد أىل السنة شرح أصحاب اتٟديث، للدكتور ت٤مد عبد الرتٛن ات٠ميس، ص ٗٙٔ، التعريفات ص ٖٔٔ. (٘) " على ىذا" سقط من (ج). (ٙ) في (ـ)، و(ؽ) "يوجد". (ٚ) انظر ىذه الأقواؿ في:جامع البياف، ٕٔ/ٙ، معاني القرآف للنحاس، ٔ/ٓٓ٘، ٔٓ٘، البحر ا﵀يط، ٘/ٕ٘ٓ.
عدد الصفحات ١٩المحرر ال وجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 233 قاؿ القاضي أبو ت٤مد : و«ات١ستػَقّ رّ »-على ىذا- مصدر استقر وليس تٔفعوؿ كمُ سْ تػَ وْ دع؛ لأف استػَ قَ رَّ لا يتعدى. وقولو : ﴿ ﭠ ﭡ ﴾ إشارةٌ إلى اللوح ا﵀فوظ ، وقاؿ بعض الناس(ٔ) : ىذا ت٣ازٌ وىي إشارة إلى علم ا﵁ (ٕ). قاؿ القاضي أبو ت٤مد : وىذا ضعيف وتٛلو على الظاىر أولى. قولو َْ ﭽ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﭼ ىود: ٚ – ٛ). قاؿ أكثر أىل التفستَ : «الأياـ»ىي من أياـ الدنيا(ٖ). وقالت فرقة : ىي من أياـ الآخرة يوـ من ألف سنة ، قالو كعب الأحبار (ٗ)، والأوؿ أرجح . (ٔ) في (ج) " قاؿ بعض العلماء". (ٕ) ينظر: معاني القرآف وإعرابو للزجاج، ٖ/ٜٖ، تفستَ البغوي، ٕ/ٖٗٚ، زاد ات١ستَ، ص ٖٗٙ، وذكر القوؿ الثاني بدوف ذكر لفظ المجاز. (ٖ) ينظر: تْر العلوـ، ٕ/ٚٔٔ، وىو قوؿ اتٟسن، اتٞامع لأحكاـ القرآف، ٔٔ/ٖٕٛ، تفستَ ابن كثتَ، ٕ/ٗٓٗ، ووصفو بات١تبادر إلى الأذىاف. (ٗ) كعب الأحبار العلبمة اتٟبر، ىو: كعب بن ماتع بن ذي ىجن اتٟمتَي اليماني، أبو إسحاؽ، تابعي، كاف في اتٞاىلية من كبار علماء اليهود في اليمن، وأسلم في ز من أبي بكر، وقدـ ات١دينة في خلبفة عمر ، توفي سنةٕٖىػ). ينظر: الستَ، ٖ/ٜٛٗ، الأعلبـ، ٘/ٕٕٛ، وينظر القول في جامع البياف، ٕٔ/ٛ، تفستَ ابن أبي حاتم، ٙ/ٕٗٓٓ، تْر العلوـ، ٕ/ٚٔٔ، وبو قاؿ ابن عباس ، والضحاؾ
عدد الصفحات ٢٠المحرر ال وجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 232 وأجزأَ ذكر السَّ ماوات(ٔ) عن كل ما فيها ، إذ كل ذلك خُ لِ قَ في تلك الستة (ٕ). واختلفت الأحاديث في يوـ بداية ات٠لق، فروى أبو ىريرة (ٖ) - فيما روى الطبري - أف/ رسوؿ ا﵁ أخذ بيده وقاؿ«خلق ا﵁ التًبة يوـ السبت، واتٞباؿ يوـ الأحد، والشجر يوـ الاثنتُ، وات١كروه يوـ الثلبثاء، والنور يوـ الأربعاء ، وبث الدواب يوـ ات٠ميس، وخلق آدـ بعد العصر من يوـ اتٞمعة »،وت٨و ىذا [من أف البداءَ ة (ٗ)يوـ السبت في](٘)كتاب مسلم (ٙ). (ٔ) في (ج) " والأرض". (ٕ) في (ـ)، و،(ف)، و (ج)، و(ؽ)، " الستة الأياـ". ينظر: جامع البياف، ٕٔ/ٚ. (ٖ) ىو أبو ىريرة، اختلف في اتٝو واسم أ بيو اختلبفا كثتَا، وأشهر ما قيل فيو: عبد الرتٛن بن صخر الدوسي، أسلم عاـ اتٟديبية، وىاجر إلى ات١دينة، وسكن الصفة، وروى عن النبي الكث الطيب، وقد أتٚع أىل اتٟديث على أنو أكثر الصحابة حديثا، وروى عنو: ابن عمر، وابن عباس، وأنس بن مالك، وغتَىم، توفي سنة:((ٚ٘ىػ). ينظر: الاستيعاب، (رٖٙٚ)، ص ٓ٘ٛ، الإصابة، (رٔٚٙٓٔ)، ٗ/ٖٕ٘ٛ. (ٗ) في (ج) "في". (٘) ما بتُ ات١عقوفتتُ سقط من الأصل. (ٙ) أخرجو الإماـ مسلم في صحيحو، كتاب صفات ات١نافقتُ، باب: ابتداء ات٠لق، وخلق آدـ عليو السلبـ، السلبـ، (ح ٜٕ٘ٛ)، ينظر: صحيح مسلم مع ات١نهاج، جٚٔ/ٖٔٔ، وىذا اتٟديث فيو كلبـ طويل للعلماء يدور بتُ الصحة والضعف، وقد تقدـ التفصيل في ذلك في سورة يونس عند تفستَ الآية (ٖ)، فلتَاجع ىناؾ. وأخرجو الطبري في تفستَه، ج ٕٔ/ٚ، وصححو العلبمة الألباني ينظر: الصحيحة، (حٖٖٛٔ)، ٗ/ٜٗٗ، وقاؿ الشيخ الألباني: فالتفصيل الذي في القرآف الكريم وأيامو غتَ أيامو، فالواجب في مثل ىذا عند أىل العلم أف يضم أحدت٫ا إلى الآخر، وليس ضرب أحدت٫ا بالآخر. ينظر: بالتفصيل كما قاؿ الشيخ الألباني:" معتٌ اتٟديث، ودفع التعارض الذي يدعيو البعض بينو وبتُ القرآف، والرد على من طعن في إسناده في تعليقي على ات١شكاة، رقم:( ٖ٘ٚ٘)، والصحيحة رقم:( ٖٖٛٔ). ينظر: رياض الصاتٟتُ بتحقيق ناصر السنة الألباني –رتٛو ا﵁ -، (حٖٙٛٔ)، ص ٖٕٙ. [ٗٗٔ/ب]
عدد الصفحات ٢١المحرر ال وجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 232 وفي الدلائل لثابت(ٔ) :" وكاف خلق آدـ في يوـ اتٞمعة "(ٕ). لا يعتَ دّ بو إذ ىو بشر كسائر بنيو ، ولو اعتُ دّ بو لكانت الأياـ سبعة خلبؼ ما في كتاب ا﵁(ٖ). (ٔ) ىو القاسم بن ثابت بن حزـ العوفي، أبو ت٤مد، عالم باتٟديث واللغة، لو الدلائل في غريب اتٟديث، وبلغ فيو الغاية من الإحساف والإتقاف، مات عنو ناقصا فأكملو أبوه ثابت، توفي سنة:(ٕٖٓىػ). ينظر: البلغة في تراجم أئمة النحو، ص ٕ٘، بغية الوعاة، ٕ/ٕٕ٘، الأعلبـ، ٘/ٗٚٔ. (ٕ) أحرجو مسلم في صحيحو، كتاب اتٞمعة، باب: فضل يوـ اتٞمعة، (ح ٖٜٚٔ، ٜٗٚٔ)، ينظر: صحيح مسلم مع ات١نهاج، جٙ/ٖٓٛ، ولفظو:" ختَ يوـ طلعت عليو الشمشُ يوـُ اتٞ معةِ فيوِ خُلِقَ آدـُ..."، من حديث أبي ىريرة ، واتٟديث ثابت عن النبي رواه أئمة الإسلبـ كتب السنة بأف ا﵁ خلق آدـ يوـ اتٞمعة، ثم أجد ات١ؤلف–يرتٛو ا﵁ -، يقوؿ: " لا يعتد بو ". و ا﵁ ات١ستعاف، وغفر ا﵁ لي، و لو. (ٖ) قد توىم بعض العلماء التعارض وات٠لبؼ بتُ حديث التًبة، وما فيو من خلق ات١خلوقات، وخلق آدـ ، وبتُ قولو تعا: ﭽ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒﭼ الأعراؼ: ٗ٘ )، وقولو تعالى: ﭽ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁﮂ ﮃ ﮄ ﭼ يونس:ٖ )، ﭽ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ؽ: ٖٛ)، ، فإنو لا تعارض بينو وبتُ ما في القرآف الكريم ؛ لأف القرآف الكريم تكلم عن حلق السموات والأرض إتٚالا، أما اتٟديث فإنو يفصل ويذكر خلق ما على الأرض من تراب وجباؿ وغتَ ذلك، فهذه الأياـ السبعة ليست ىي الأياـ الستة ات١ذكورة في القرآف، قاؿ الشيخ الألباني –رتٛو ا﵁- عن اتٟديث:" وليس تٔخالف للقرآف بوجو من الوجوه، خلبفا ت١ا توت٫و بعضهم، فإف اتٟديث يفصل كيفية ات٠لق على الأرض وحدىا، وأف ذلك كاف في سبعة أياـ، ونص القرآف على أف خلق السموات والأرض كاف في ست ة أياـ، والأرض في يومتُ، لا يعارض ذلك، لاحتماؿ أف ىذه الأياـ الستة غتَ الأياـ السبعة ات١ذكورة في اتٟديث، وأنو –أعتٍ اتٟديث- تٖدث عن مرحلة من مراحل تطور ات٠لق على وجو الأرض حتى صارت صاتٟة للسكتٌ، ويؤيده أف القرآف يذكر أف بعض الأياـ عند ا﵁ تعالى كألف سنة، وبعضها مقداره تٜسوف ألف سنة، فما ات١ان ع أف تكوف الأياـ الستة من ىذا القبيل؟ والأياـ السبعة من أيامنا ىذه؟ كما ىو صريح اتٟديث، وحين ئذ فلب تعارض بينو وبتُ القرآف ". انتهى. =
عدد الصفحات ٢٢المحرر ال وجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 232 وروي عن كعب الأحبار (ٔ) أنو قاؿ :" بدأ ا﵁(ٕ) خلق السماوات والأرض يوـ الأحد، وفرغ يوـ اتٞمعة ، وخلق آدـ في آخر ساعة منو "(ٖ). وت٨و ىذا في جلّ (ٗ) الدواوين أف البدأَ ة في(٘) يوـ الأحد(ٙ). وقاؿ ابن اتٞوزي - رتٛو ا﵁ -: "فإف قيل: فالقرآف يدؿ على أف خلق الأشياء في ستة أياـ، وىذا اتٟديث يدؿ على أنها في سبعة؟! فاتٞو اب: أف السماوات والأرض وما بينهما خلق في ستة أياـ، وخلق آدـ من الأرض، والأصوؿ خلقت في ستة، وآدـ كالفرع من بعضها ". ينظر:( كشف ات١شكل من حديث الصحيحتُ، ابن اتٞوزي ، ٔ/ٖٛٓٔ)، وكما ذىب ات١علمي إلى القوؿ: بأف خالقية ا﵁ - - لم تتوقف بعد الأياـ الستة؛ لأف ا﵁ - تعالى - ما زاؿ ولا يزاؿ خالقا، فخلق آدـ كاف بعدىا، وليس في القرآف ما يدؿ على أف خلق آدـ كاف في الأياـ الستة حتى يقاؿ: إنها صارت بهذا اتٟديث سبعة، ويزيد أف "في آيات خلق آدـ في سورة البقرة، وبعض الآثار ما يؤخذ منو أنو قد كاف في الأرض عمار قبل آدـ، عاشوا فيها دىرا، فهذا يؤكد القوؿ: بأف خلق آدـ متأخر تٔدة عن خلق السماوات والأرض، فتدبر الآيات واتٟديث على ضوء ىذا البياف، يتضح لك إف شاء ا﵁ أف دعوى ت٥الفة ىذا اتٟديث لظاىر القرآف قد اندفعت و﵁ اتٟمد" ، ينظر: الأنوار الكاشفة، للمعلمي اليماني، صٚٛٔ، ٛٛٔ). ينظر بالتفصيل: السنة ات١فتًى عليها، سالم علي البهنساوي، صٕٖ٘، أضواء على حديث خلق ا﵁ التًبة، د. سعد ات١رصفي، صٕٗ: ٗٗ الروض الأنف، للسهيلي، (ٕ / ٜٛٔ). (ٔ) "الأحبار" ساقط من (ج). (ٕ) "بدأ ا﵁ " ساقط من (ج). (ٖ) أخرجو الطبري في تفستَه، ج ٕٔ/ٛ. (ٗ) " جل" ساقط من (ـ). (٘) "في" ساقط من (ؽ). (ٙ) أخرجو اتٟاكم مرفوعا من حديث ابن عباس ،في مستدركو على الصحيحتُ، كتاب: تواريخ ات١تقدمتُ من الأنبياء وات١رسلتُ، باب: ذكر آدـ عليو السلبـ، رقم:( ٜٜٖٚ)، ٕ/ٜٚٙ، وقاؿ:( صحيح الإسناد ولم تٮرجاه، وقاؿ الذىبي: أبو سعيد البقاؿ، قاؿ ابن معتُ: لا يكتب حديثو)، وابن جرير في تفستَه، ج ٕٙ/ٕٚٓ، والواحدي في أسباب النزوؿ رقم:( ٕٓٛ)، ص ٖٖٚ، وأخرجو الآجري في الشريعة عن عبد ا﵁ بن سلبـ، برقم: (ٜٗٗ)، ص ٕٕٓ، وات١تقي في كنز العماؿ، برقم:( ٕٓٔ٘ٔ، ٕٔٔ٘ٔ)، ٙ/ٖٕٔ، ٕٗٔ، عن ابن عباس، وضعفو الشيخ العلبمة =
عدد الصفحات ٢٣المحرر ال وجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 232 و(ٔ)خلق ا﵁ تعالى ىذه(ٕ) ات١خلوقات في ستة أياـ مع قدرتو على خلقها في تٟظة ، نهجاً إلى طريق التؤدة وات١هلة في الأعماؿ لِ يُ حكم البشر أعمات٢م (ٖ). وروي عن ابن عباس أنو قاؿ :" كاف العرش على ات١اء، وكاف ات١اء على الريح " (ٗ). وقولو تعالى : ﴿ ﭰ﴾ متعلق ب ػ{لَقَ }، وات١عتٌ أف خلقو إيا ىا كاف ت٢ذا(٘). وقاؿ بعض الناس : ىو متعلق بفعل مضمر(ٙ) تقديره : أعلم بذلك ليبلوكم ، ومقصد ىذا القائل : أف ىذه ات١خلوقات لم تكن لسبب البشر (ٚ). وقرأ عيسى الثقفي : «ولئن قلتُ»بضم التاء(ٛ). ت٤مد ناصر الدين الألباني، وقاؿ عنو:" منكر"، وقاؿ في نهاية تٗرت٬و للحديث ات١ذكور :" قلت: ولعل أصل اتٟديث من الإسرائيليات، وىم بعض الرواة فرفعو إلى النبي ، فقد روى الطبري أكثره عن عبد ا﵁ بن سلبـ موقوفا عليو، وا﵁ أعلم ". ينظر: الضعيفة ح:(ٖٜٚ٘)، سلسلة الأحاديث الضعيفة وات١وضوعة، بعناية مشهور حس ن، ح( ٕٚٚٚ)، ٖ/ٜٕ٘ٔ، ولكن عندما ننظر للآثار القائلة إف ابتداء ات٠لق يوـ الأحد فات١رفوع منها ضعيف كما تقدـ، وأما غتَ ات١رفوع فعامتو من قوؿ عبد ا﵁ بن سلبـ، وكعب، ووىب، ومن يأخذ عن الإسرائيليا ت، وا﵁ أعلم (ٔ) في (ؽ) "و قاؿ قوـ". (ٕ) "ىذه" ساقط من (ـ). (ٖ) ينظر: معاني القرآف وإعرابو للزجاج، ٖ/ٜٖ، ات٢داية إلى بلوغ النهاية، ٘/ٖٖٔ٘. (ٗ) أخرجو الطبري في تفستَه، ج ٕٔ/ٜ، وابن أبي حاتم في تفستَه، ٙ(رٜٚٙٓٔ)، ٙ/ٕ٘ٓٓ، واتٟاكم في مستدركو، كتاب التفستَ، تفستَ سورة ىود، (ح ٖٖٙٓ)، ٕ/ٜٕٗ، قاؿ اتٟاكم:" ىذا حديث صحيح على شرط الشيختُ ولم تٮرجاه "، ووافقو الذىبي، والنحاس في معاني القرآف، ٔ/ٔٓ٘. (٘) ينظر: جامع البياف، ٕٔ/ٓٔ، معاني القرآف وإعرابو للزجاج، ٖ/ٓٗ، معاني القرآف للنحاس، ٔ/ٔٓ٘، روح ات١عاني، ج ٕٔ/ٕٚٛ. (ٙ) "مضمر" ساقط من (ؽ). (ٚ) ينظر: الكشف والبياف، ٘/ٜ٘ٔ، تفستَ البغوي، ٕ/ٖ٘ٚ، البحر ا﵀يط، ٘/ٕٗٓ. (ٛ) ينظر: البحر ا﵀يط، ٘/ٕٙٓ، روح ات١عاني، ٕٔ/ٜٕٔ. على أف الفعل مسند إليو .
عدد الصفحات ٢٤المحرر ال وجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 232 وقرأ اتٞمهور «قلتَ»بفتح التاء. ومعتٌ الآية : أف ا﵁ ىذه صفاتو، وىؤلاء بكفرىم في حيز إف قلت ت٢م: إنهم مبعوثوف كذبوا وقالوا : ىذا سحر، أي: فهذا تناقض منكم (ٔ)، إذ كل مفطور يقر بأَفّ ا﵁ خالق السماوات والأرض، فهم من تٚلة ات١قرين بهذا ، وىم(ٕ) مع ذلك ينكروف ما ىو أيسر منو(ٖ)، وىو البعث من القبور، إذ البداءَة أعسر من الإعادة، وإذ خلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس. واللبـئِ نيػَ قُ و لَ نَّ }(ٗ). وقرأ الأعرج ، واتٟسن، وأبو جعفر، وشيبة، وفرقة من السبعة : «سِحْ رٌ ». وقرأت فرقة : «سَاحِرٌ »(٘) وقد تقدـ (ٙ). وقولو تعالى :﴿ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﴾ الآية، ات١عتٌ : ولئن تأخر العذاب الذي توعدتم بو عن ا﵁ قالوا: ما ىذا اتٟابس ت٢ذا العذاب ؟ على جهة التكذيب(ٚ). (ٔ) في(ـ)، و(ؽ)، "منهم". (ٕ) "ىم" ساقط من (ؽ). (ٖ) في (ؽ) "بكثتَ". (ٗ) ينظر: التبياف في إعراب القرآف، ٕ/ٕٗ. (٘) ينظر القراءتاف في: ات١بسوط، ص ٖٕٓ، التيستَ للئماـ الداني، ص ٖٛ، البحر ا﵀يط لأبي حياف الأندلسي، ٘/ٕٙٓ، قاؿ الإماـ الطبري –رتٛو ا﵁ تعالى -: " أي ما ىذا الذي تتلوه علينا ت٦ا تقوؿ إلا سحر لسامعو، ...، وأما من قرأ: " إف ىذا إلا ساخر مبتُ" فإنو يوجو ات٠بر بذلك عنهم إلى أنهم وصفوا رسوؿ ا﵁ بأنو فيما أتاىم بو من ذلك ساحر مبتُ ". ينظر: جامع البياف، ٕٔ/ٓٔ. (ٙ) في سورة ات١ائدة الآية ( ٓٔٔ). (ٚ) ينظر: جامع البياف للئماـ ابن جرير الطبري ، ٕٔ/ٔٔ، تْر العلوـ للسمرقندي، ٕ/ٛٔٔ، الكشف والبياف، ٘/ٜ٘ٔ.
عدد الصفحات ٢٥المحرر ال وجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 232 و«الأُمَّةُ»في ىذه الآية : ات١ُدَّة (ٔ)، كما قاؿ: ﭽ ﭟ ﭠ ﭡ ﭼ /يوسف: ٘ٗ)(ٕ). قاؿ الطبري :" تٝيت بذلك ات١ُ دّ ةُ لأنها ت٘ضي فيها أُ مة من الناس وتٖدث فيها أخر ى"(ٖ)، فهي -على ىذا- ات١دة الطويلة. ثم استفتح بالإخبار عن أف ىذا(ٗ) العذاب يوـ يأتي لا يرده ولا يصرفو (٘). و: حل وأحاط، وىي مستعملة في ات١كروه(ٙ). ووْ ـَ }ولومصروفاً(ٚ). (ٔ) قاؿ صاحب الأضواء:" استعمل لفظ "الأمة" في القرآف أربع استعمالات: الأوؿ: ىو ما ذكرنا ىنا من استعماؿ الأمة في البرىة من الزمن، الثاني: استعمات٢ا في اتٞماعة من الناس، وىو الاستعماؿ الغالب، كقولو: ﭽ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭼ القصص: ٖٕ ) الآية،...، الثالث: استعماؿ الأمة في الرجل ات١قتدى بو، كقو لو تعالى: ﭽ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭼ النحل: ٕٓٔ )، الآية، الرابع: استعماؿ الأمة في الشريعة والطريقة، كقولو تعالى: ﭽ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﭼ الزخرؼ: ٕٕ )، الآية... ". ينظر: الأضواء ٖ/ٚٔ، ٛٔ، جامع البياف، ج ٕٔ/ٓٔ، اتٞامع لأحكاـ القرآف، ٔٔ/ٚٚ، ٛٚ، وزاد علبو : :" والأمة: أتباع الأنبياء عل يهم السلبـ،... والأمة: القامة، وىو طوؿ الإنساف وارتفاعو، يقاؿ من ذلك: فلبف حسن الأمة، أي: القامة، والأمة: الرجل ات١نفرد بديتو وحدَه، لا يشركو فيو أحد،...، والأمة: الأـ، بقاؿ: ىذه أمة زيد، يعتٍ: أـ زيد "، التصاريف ليحي بن سلبـ، ٔ/ٓ٘ٔ، ٖ٘ٔ، وذكر تسعة وجوه في تفستَ ( أمة ). (ٕ) ينظر: ت٣از القرآف، ٔ/ٕ٘ٛ، معاني القرآف وإعرابو للزجاج، ٖ/ٓٗ، تفستَ غريب القرآف، ص ٕٕٓ، الوسيط، ٕ/ٙ٘، الأضواء، ٖ/ٚٔ. (ٖ) ينظر: جامػػػػع البياف، ٕٔ/ٓٔ، الكشف والبياف، ٘/ٜ٘ٔ، ات٢داية إلى بلوغ النهاية، ٖٖٗ٘، ٖٖ٘٘. (ٗ) "ىذا " ساقط من (ؽ). (٘) ينظر: جامع البياف، ٕٔ/ٕٔ، تْر العلوـ، ٕ/ٛٔٔ، ات٢داية إلى بلوغ النهاية، ٘/ٖٖ٘٘. (ٙ) ينظر: جامع البياف، ٕٔ/ٕٔ، ت٣از القرآف، ٔ/ٕ٘ٛ، معاني القرآف وإعرابو للزجاج، ٖ/ٔٗ، معاني القرآف للنحاس، ٔ/ٔٓ٘، الوسيط، ٕ/٘ٙ٘ (ٚ) ينظر: البحر ا﵀يط، ٘/ٕٙٓ، التبياف، ٕ/ٕٗ. [٘ٗٔ/أ]
عدد الصفحات ٢٦المحرر ال وجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 239 قولو: ﭽﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲﮳ ﮴ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﭼ ىود: ٜ – ٔٔ). [ أذقْنا ] ىا ىنا مستعارة ، لأف «الرتٛة »ىا ىنا تعم تٚيع ما يُنتفع بو من مطعوـ وملبوس وجاهٍ وغتَ ذلك(ٔ). و الإنساف ] ىا ىنا اسم اتٞنس(ٕ)، وات١عتٌ: إف ىذا ات٠ُ لُ ق في(ٖ) سجية الناس، ثم ثم استثتٌ منهم الذين ردتهم الشرائع والإ تٯاف إلى الصبر والعمل الصالح على ىداية(ٗ). و [س](٘) و [كَفُ ورٌ ] بناءَاف للمبالغة (ٙ)، و ىو ىا ىنا من كُ فْ ر النعم ة (ٚ)، وات١عتٌ: إنو ييأَ س ويتحرج ويتسخط ، ولو نظر إلى نعمة ا﵁ الباقية عليو في عقلو وحواسو وغتَ ذلك، ولم يكفرىا ، لم يكن ذلك، فإف اتفق ىذا أف يكوف في كافر أيضاً بالشرع صحّ ذلك، ولكن ليس من لفظ الآية. وقاؿ بعض الناس في ىذه الآية : الإنساف إت٪ا يراد بو الك افر، وتََٛ لَ و على ذلك لفظة ((كفور)) (ٛ). وىذا عندي مردودٌ ؛ لأف صفة الكفر لا تطلق على تٚيع الناس كما تقتضي لفظة الإنساف . (ٔ) ينظر ىذا ات١عتٌ في: جامع البياف، ٕٔ/ٕٔ. (ٕ) ينظر: معاني القرآف وإعرابو للزجاج، ٖ/ٔٗ، ات٢داية إلى بلوغ النهاية، ٘/ٖٖٙ٘. (ٖ) "في" ساقط من (ج). (ٗ) "على ىداية" ساقط من (ؽ). (٘) "لبؤس" في (ؽ). (ٙ) ينظر: ت٣از القرآف، ٔ/ٕٙٛ، البحر ا﵀يط، ٘/ٕٚٓ. (ٚ) ينظر: جامع البياف، جٕٔ/ٕٔ. (ٛ) ينظر: معاني القرآف وإعرابو للزجاج، ٖ/ٔٗ، معاني القرآف للنحاس، ٔ/ٔٓ٘، ات٢داية إلى بلوغ النهاية، ٘/ٖٖٙ٘، تفستَ ابن أبي زمنتُ، ٕ/ٕٔٛ.
عدد الصفحات ٢٧المحرر ال وجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 233 و«النػعْ مَ اءُ »: تشمل الصحة وات١اؿ وت٨و ذلك. و «الضرَّ اءُ »من الضير، وىو أيضاً شامل، وقد يكثر استعماؿ الضراءِ فيما تٮص البدف (ٔ). ولفظُ : ﴿ ﮰ ﮱ ﮲﮳ ﴾ تقتضي بطراً وجهلبً أف ذلك بإنعاـ من ا﵁ ، واعتقاد أف ذلك باتي فاؽ أو بعقد من الاعتقادات الفاسدة، وإلا فلو قات٢ا من يعتقد أف ذىابها بإنعاـ من ا﵁ وفضل لم يقع ذلك، و[السيئات](ٕ). وقرأت فرقة : «لَفَ رِحٌ »بكسر الراءِ. وقرأت فرقة : «لفرُح»بضمها(ٖ). وىذا الفرح مطلق ، فلذلك ذُ ـَّ ، إذ الفرح انهماؿ للنفس، ولا يأتي الفرح في القرآف ت٦دوحاً إلا إذا قػُ يّ د بأنو في ختَ (ٗ). وقولو تعالى :﴿ ﯙ ﯚ ﯛ ﴾ (٘)، و ىذا الاستثناءُ متصل على ما قدمناه من أف الإنساف عاـ يراد بو اتٞنس (ٙ).ومن قاؿ إنو ت٥صوص (ٚ) بالكافر قاؿ ىاىنا : إف / الاستثناء منقطع. وىذا(ٛ) قوؿ ضعيف من جهة ات١عتٌ، وأما من جهة اللفظ فجيّد، وكذلك قالو من النيحاة قوـٌ (ٜ). (ٔ) ينظر: جامع البياف، ٕٔ/ٖٔ، تفستَ ابن أبي زمنتُ، ٕ/ٕٔٛ، تْر العلوـ، ٕ/ٛٔٔ، الوسيط، ٕ/ٙٙ٘، زاد ات١ستَ، ص ٗٗٙ. (ٕ) ينظر: الوسيط، ٕ/ٙٙ٘، اتٞامع لأحكاـ القرآف، ٔٔ/ٓٛ. (ٖ) ينظر القراءتاف في: إعراب القرآف للنحاس، ص ٔٔٗ، ات٢داية إلى بلوغ النهاية، ٘/ٖٖٙ٘، ٖٖٚ٘، التبياف، ٕ/ٕٗ، وقاؿ:" ت٫ا لغتاف، مثل: يَقُ ويَقِظ، وحذُ ر وحذِر ". (ٗ) ينظر: زاد ات١ستَ، ص ٗٗٙ، (٘) في (ؽ) "الآية". (ٙ) ينظر: جامع البياف، ٕٔ/ٖٔ، معاني القرآف للفراء، ٔ/ٕٖ٘. (ٚ) في (ؽ) "ت٥صص". (ٛ) في (ؽ) " وىو". (ٜ) ينظر: معاني القرآف وإعرابو للزجاج، ٖ/ٔٗ، معاني القرآف للؤخفش، ٕ/٘ٚ٘، الكشف والبياف، = [٘ٗٔ/ب]
عدد الصفحات ٢٨المحرر ال وجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 233 واستثتٌ ا﵁ تعالى من ات١اشتُ على سجيّة الإنساف ىؤلاء الذين تٛلتهم الأدياف على الصبر على ات١كاره ومثابرة عبادة ا﵁، وليس شيءٌ من ذلك في سجية البشر، وإت٪ا تََٛل على ذلك خوؼ ا﵁ وحب الدار الآخرة (ٔ). و الصبر والعمل الصالح لا ينفع إلا مع ىداية وإتٯاف، ثم وعدَ تبارؾ تعالى أىل ىذه الصفة تٖريضاً عليها وحضّاً ، بات١غفرة للذنوب والتفضل بالأجر والنعيم . قولو : ﭽﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶﯷ ﯸ ﯹ ﯺﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﭑ ﭒ ﭓﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭼ ىود: ٕٔ – ٖٔ). سبب ىذه الآيات أف كفار قريش قالوا : يا ت٤مد لو تركت سبّ آت٢تنا وتسفيو(ٕ) آبائنا تٞالسناؾ واتَّ بعناؾ، وقالوا : إيت بقرآف غتَ ىذا أو بدّ لو، وت٨و ىذا من الأقواؿ (ٖ). فخاطب ا﵁ تعالى نبيو على ىذه الصورة من ات١خاطبة ، ووقفو بها توقيفاً راداً على أقوات٢م ومبطلبً ت٢ا، وليس ات١عتٌ أنو ىمّ بشيءٍ من ذلك(ٗ) فزجر عنو ، فإنو لم يرد والبياف، ٘/ٜ٘ٔ، الوسيط، ٕ/ٙٙ٘، ا ت٢داية إلى بلوغ النهاية، ٘/ٖٖٚ٘، زاد ات١ستَ، ص ٗٗٙ، التبياف، ٕ/ٕ٘، وات١عتٌ: أي لكن الذين صبروا وعملوا الصاتٟات في حالتي النعمة وا﵀نة. ينظر: اتٞامع لأحكاـ القرآف، ٔٔ/ٓٛ. (ٔ) في (ؽ) " حب ا﵁ وخوؼُ الدار الآخرة ". (ٕ) سفو: الستُ والفاء وات٢اء أصلٌ واحدٌ، يدؿي على خفّة وسخافة، فالسفو ضد اتِٟ لْم. ينظر: مقاييس اللغة، ص ٔٙٗ. (ٖ) ينظر: معاني القرآف وإعرابو للزجاج، ٖ/ٔٗ، تْر العلوـ، ٕ/ٛٔٔ، الوسيط، ٕ/ٙٙ٘، زاد ات١ستَ، ص ٗٗٙ. (ٗ) في (ؽ) " من ىذا".
عدد الصفحات ٢٩المحرر ال وجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 233 قط ترؾ شيءٍ ت٦ا أُ وحي إليو، ولا ضاؽ صدره ، وإت٪ا كاف يضيق صدره بأقوات٢م وأفعات٢م وبُ عدىم عن الإتٯاف. و [لعلك] ىا ىنا تٔعتٌ التوقيف والتقرير (ٔ). و ﴿ ﯧ ﯨ ﯩ ﴾ ىو القرآف و الشريعة (ٕ)والدعاءُ إلى ا﵁ تعالى كأف في ذلك سب آت٢تهم وتسفيو آبائهم و(ٖ) غتَه(ٗ). وت٭تمل أف يكوف النبي قد عَظُ م عليو ما يلقى من الشدة فماؿ إلى أف يكوف من ا﵁ تعالى إذفٌ في مساىلة الكفار بعض ات١ساىلة، وت٨و ىذا من الاعتقادات التي تليق بو ، كما جاءت آيا ت ات١وادعة (٘). وعبر بػ دوف ضَ يّ ق للمناسبة في اللفظ مع [، وإف كاف [ضيق] أكثر استعمالاً لأنو وصف لازـ، و [ضائق] وصف عارض فهو(ٙ) الذي يصلح ىنا (ٚ). والضم} «البعض»، وت٭تمل أف يعود على «ىا»(ٛ). و «أف»في موضع نصب علىتقدير: كراىة أف (ٔ). (ٔ) ينظر: البحر ا﵀يط، ٘/ٕٛٓ. (ٕ) الشريعة في اللغة: تأتي تٔعتٌ الطريقة العظيمة الواضحة، وتٔعتٌ مورد ا لإبل على ات١اء اتٞاري، وفي الاصطلبح: ما شرع ا﵁ لعباده من الدين، على لساف رسوؿ من الرسل. ينظر: النهاية في غريب اتٟديث، ٔ/ٚ٘ٛ، ات١دخل في التعريف بالفقو الإسلبمي، ﵀مد مصطفى شلبي، ص ٕٚ. (ٖ) ىكذا في الأصل، وفي باقي النسخ "أو". (ٗ) من قولو : " كاف في ذلك .... وغتَه " ساقط من (ـ)، وينظر ىذ ات١عتٌ في: جامع البياف، جٕٔ/ٗٔ. (٘) ات١وادعة: ات١صاتٟة وات١تاركة. ينظر: مقاييس اللغة، ص ٚٗٓٔ، ات١صباح ات١نتَ، ص ٖٛٛ. (ٙ) في (ف) " فهذا". (ٚ) ينظر: اتٞامع لأحكاـ القرآف، ٔٔ/ٔٛ، البحر ا﵀يط، ٘/ٕٛٓ، الدر ات١صوف، ٙ/ٖٜٕ، ٜٕٗ. ٜٕٗ. (ٛ) ينظر: ات٢داية إلى بلوغ النهاية، ٘/ٖٖٛ٘، " أو على التبليغ، أو على التكذيب "، اتٞامع لأحكاـ لأحكاـ القرآف، ٔٔ/ٔٛ، الدر ات١صوف، ٙ/ٜٕٗ، اللباب، ٓٔ/ٙٗٗ.
عدد الصفحات ٣٠المحرر ال وجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 232 و«الكنزُ »ىا ىنا : ات١اؿُ(ٕ). وىذا طلبهم آية(ٖ) تضطر(ٗ) إلى الإتٯاف، وا﵁ تعالى لم يبعث الأنبياءَ بآيات اضطرار ، وإت٪ا بعثهم بآيات النظر والاستدلاؿ، ولم ت٬عل آية الاضطرار إلا / للؤُ مم التي قدّ ر تعذيبها لكفرىا بعد آية الاضطرار ، كالناقة لثمود(٘). ثم آنَ سَ وُ تعالى بقولو :﴿ ﯸ ﯹ ﯺﯻ ﴾، أي: ىذا القدر ىو الذي فػُ وّ ض إليك، وا﵁ تعالى بعد ذلك ىو الوكيل ات١مضي لإتٯاف من شاءَ وكفر من شاءَ . وقولو تعالى :﴿ ﭑ ﭒ ...﴾ الآية، ىذه}(ٙ)عند سيبويو تٔعتٌ " بل وألف الاستفهاـ "، كأنو أضرب عن الكلبـ الأوؿ ، واستفهم في الثاني على معتٌ التقرير ، كقوت٢م :" إنها لإبلٌ أـْ شاءٌ "(ٚ). و الافتًاءُ أخصّ من الكذب، ولا يستعمل إلا فيما بهت بو ات١رءُ وكابر وجاءَ بأمر عظيم منكر(ٛ). ووقع التحدي في ىذه الآية بعشر؛ لأنو قيدىا بالافتًاء، فوسع عليهم في(ٜ) القدر لتقوـ اتٟجة غاية القياـ، إذ قد عَ جَّ زىم في غتَ ىذه الآية بسورة من مثل و دوف تقييد، فهذه ت٦اثلة تامة في غيوب القرآف ومعانيو ، ونظمو ووعده ووعيده. (ٔ) ينظر ىذا ات١عتٌ في: معاني القرآف وإعرابو للزجاج، ٖ/ٔٗ، إعراب القرآف للنحاس، ص ٔٔٗ. (ٕ) تْر العلوـ، ٕ/ٛٔٔ، ات٢داية إلى بلوغ النهاية، ٘/ٖٖٛ٘. (ٖ) "آية" ساقط من (ف). (ٗ) في (ج) " يضطر". (٘) ينظر: البحر ا﵀يط، ٘/ٕٛٓ. (ٙ) في (ـ)، و(ج) زيادة" ىي ". (ٚ) ينظر: الكتاب، ٖ/ٕٚٔ، تٖقيق: عبد السلبـ ت٤مد ىاروف، معاني القرآف وإعرابو للزجاج، ٖ/ٔٗ، الوسيط، ٕ/ٙٙ٘، الدر ات١صوف، ٙ/ٜٕ٘، وفيو وجو آخر:" أنها متصلة، فقدروىا تٔعتٌ: أيكتفوف تٔا أوحينا إليك من القرآف أـ يقولوف إنو ليس من عند ا﵁؟". (ٛ) ينظر: نزىة القلوب، ص ٕ٘ٔ، ات١فردات، ص ٖٔٛ. (ٜ) "في" ساقط من (ؽ). [ٙٗٔ/أ]
عدد الصفحات ٣١المحرر ال وجيز في تفسير الكتاب العزيز تفسير سورة هود 232 وعجزوا في ىذه الآيةبأف قيل ت٢م: عارضوا القدر منو بعشر أمثالو في التقدير والغرض واحد، واجعلوه مفتًى لا يبقى لكم إلا نظمو، فهذه (ٔ)التوسعة. وليس ات١عتٌ : عارضوا عشر سور بعشر ؛ لأف ىذه إت٪ا كانت تٕيءُ معارضة سورة بسورة مفتًاة . ولا يُبالي عن تقديم نزوؿ ىذه(ٕ)، ويؤيد ىذا النظر أف التكليف في آية البقرة إت٪ا ىو بسبب الريب ، ولا يُ زيل الريب إلا العلم بأنه م لا يقدروف على ات١ماثلة التامة، وفي ىذه الآية إت٪ا التكليف بسبب قوت٢م، ولا يطرد ىذا في آية يونس . وقاؿ بعض الناس: ىذه مقدمة في النزوؿ على تلك،ولا يصح أف يعجزوا في واحدة فيكلفوا عشراً ؛ و(ٖ)التكليفاف سواءٌ . ولا يصح أف تكوف السورة الواحدة إلا مفتًاة ، وآية سورة يونس في تكليف سورة متًكبة على قوت٢م ، وإت٪ا ريبهم بأف القرآف مفتًى (ٗ). قاؿ القاضي أبو ت٤مد : وقائل ىذا القوؿ لم يلحظ الفرؽ بتُ التكليفتُ ، في كماؿ ات١ماثلة مرة ، ووقوفها على النظم مرة . و﴿ ﭜﭝ﴾ يراد بها : الآت٢ة والأصناـ والشياطتُ وكل ما كانوا يعظمونو (٘). وقولو :﴿ ﭡ ﭢ ﭣ ﴾ يريد : في أف القرآف مفتًى (ٙ). (ٔ) في (ؽ) زيادة "غاية". (ٕ) في بقية النسخ غتَ الأصل زيادة " على ىذه ". (ٖ) "و" ساقط من (ج). (ٗ) ينظر: معاني القرآف وإعرابو للزجاج ، ٖ/ٕٗ، معاني القرآف للنحاس، ٔ/ٕٓ٘، تْر العلوـ للسمرقندي، ٕ/ٜٔ، تفستَ البغوي، ٕ/ٖٙٚ، التحرير والتنوير للعلبمة ابن عاشور ، ٕٔ/ٕٓ. (٘) ينظر: جامع البياف، ٕٔ/٘ٔ، تْر العلوـ. ٕ/ٜٔٔ، (ٙ) ينظر: جامع البياف، ٕٔ/٘ٔ.
عدد الصفحات ٣٢