المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

سلسلة مناظرة مع قسيس 6 هل إنجيل لوقا من كلام الله

منقذ بن محمود السقار

صفحة ٤ من ٩

50ŸĽřƭLjƧƲƯŚƣƺƫƪǀŬƳœƪƷ فإني أنظر إلى محتوى الرسالة الثانية، هل تتفق مع روح العهد الجديد أم لا؟ فإذا وجدتها لا تتفق معه أو فيها تعليم خاطئة فإنني أرفضها. لكن هذه الرسالة ليس فيها تعليم خاطئ، بل هي متفقة أطلب إلى الشيوخ الذين بينكم أنا فلو قرأت في الإصحاح الخامس يقول »الشيخ رفيقهم والشاهد لآلام المسيح ماذا يقول الناس عني؟ قال له: أنت ابن الشخص الذي قال له الرب يسوع »الله الحي رأى المسيح على الصليب، المعلن أن يعلن، ارعوا رعية ا هذا هو ابني الحبيب الذي سررت به، ونحن سمعنا ويقول الكتاب »هذا الصوت مقبلاً من السماء، إذ كنا معه في الجبل المقدس تكون أكثر تدقيقًا؛ لأنك رفضت صحة رسالة بطرس الثانية، وهذه واحدة أسجلها عليك، أرجو أن تكون أكثر تدقيقًا في جمع معلوماتك. G G G JŸƤƴƯŹƺŤƧŶƬƫŠƴƯŚŨƫřŠƬųřŶưƫř k يا أستاذ رأفت أنا دقيق جدًا في جمع معلوماتي، ولعلك تلاحظ أنني آ لك بأقوال علماء النصرانية، ولكنك بجرة قلم تعتبرهم أناسًا لا علم عندهم ولا فهم، فقد أتيتك بالتفسير التطبيقي، وأسمعتك بخلاصة ما ألفه علماء النصرانية، واستشهدت بمقدمة الرهبانية اليسوعية، لكنك ترفض كلام هؤلاء كلهم، وتذهب إلى كلام آخرين. [ إذن التفسير التطبيقي كتاب ينبغي أن تحرقوه، لأن كل المؤلفين الذين ألفوه [ كبار العلماء؛ هؤلاء كلهم

عدد الصفحات ٥١

51 ŸĽřƭLjƧƲƯŚƣƺƫƪǀŬƳœƪƷ المسيحيين، فأقول لجنة التحرير والنشر للتفسير التطبيقي مكونة من قرابة عشرين شخصًا. لجنة المراجعة اللاهوتية تتكون من رعاة كنائس، وفيها دكاترة وأساتذة شخص، هؤلاء كلهم وافقوا 25جامعات وعلماء لاهوت، فيها ما يقرب من على أن رسالة بطرس الثانية ليست من كتابة بطرس، وأن هذا الذي يدعي بأنه بطرس، وأنه رأى المسيح؛ رجل كذاب. .)1(لكن الأستاذ يشطب على هؤلاء جميعًا بجرة قلم لننتقل إلى موضوع آخر، وهو تناقضات لوقا مع غيره الإنجيليين، وأبدأ بالسؤال التالي: هل زربابل من ذرية سليمان كما ذكر متى؟ ويجيب القس: نعم. يكمل الدكتور منقذ: إذن الأستاذ رأفت يرى بأن زربابل هو من نسل سليمان بن داود عليه الصلاة والسلام. يوسف بن يهوذا بن يوحنا بن لكن لوقا يقول في الإصحاح الثالث ريسا بن زربابل بن شالتيئيل بن نيري بن ملكي بن أدي بن قصم بن المودام بن عير بن يوسي بن اليعازر بن يوريم بن متثات بن لاويبن شمعون بن يهوذا بن يوسف بن يونان بن الياقيم بن مليا بن مينان بن متاثا بن ناثان بن »داود وسؤالي يا أستاذ مرة أخرى: هل زربال بن شالتئيل من نسل ناثان بن داود كما في لوقا؟ أم من نسل سليمان بن داود كما ذُكر في إنجيل متى. لا يمكن لإنسان أن يكون من ذرية أخوين في وقت واحد ؟ G G G هناك انقطاع في التسجيل مدته سبع دقائق تقريبًا تحدث فيه الدكتور منقذ عن تناقض لوقا)1( مع متى بخصوص نسب المسيح، ثم سأل الدكتور القس عن زربابل المذكور في أجداد المسيح في إنجيل متى: هل زربابل من نسل سليمان بن داود كما ذكر متى؟ فأجاب القس رأفت: نعم. زربابل من نسل سليمان بن داود.

عدد الصفحات ٥٢

52ŸĽřƭLjƧƲƯŚƣƺƫƪǀŬƳœƪƷ JŢƟŏŹžƤƬƫŠƴƯŚŨƫřŠƬųřŶưƫř k ابن متاثا بن ناثان بن النص غير واضح عندي، لكن لوقا يقول أنه »داود وقتًا أراجع فيه هذا الأمر بالضبط، وسأرد عليك مستقبلاً عن هذا السؤال: هل زربابل من نسل يوناثان أم من نسل سليمان؟ G G G JŸƤƴƯŹƺŤƧŶƬƫŠƘſŚŤƫřŠƬųřŶưƫř k وأرسلهم ليخرجوا بملكوت الله ويشفوا « :)2/9يقول لوقا ، ولا مزودًا، ولا خبزًا، عصا لا، للطريق اًشيئ تحملواالمرض، وقال لهم: لا »ولا فضة عصا غير للطريق اًشيئ يحملوا لاأوصاهم أن « :)8/6بينما في مرقس »، لا مزودًا، ولا خبزًا، ولا نحاسًا فقط فالسؤال: هل أوصاهم أن يحملوا العصا؟ أم أوصاهم أن لا يحملوها؟. G G G JŢƟŏŹžƤƬƫŠƘſŚŤƫřŠƬųřŶưƫř k لست أدري لما أنت مصرٌّ على موضوع العصا، رغم أني قلت لك باحتمال وقوع خطأ في الترجمة العربية، وهذا وارد. وقال لهم: لا تحملوا شيئًا للطريق، لا عصا ولا مزود يقول في لوقا »ولا خبز ولا فضة ولا يكون واحد له ثوبين يمكن أن يكون قد وقع خطأ في الترجمة، لكن هذا لا يؤثر في الكتاب، فيحتمل أن يكون هناك خطأ في الترجمة، ويحتمل أن يكون الاختلاف بسبب التوقيت، بمعنى أن كل إنجيل كان يتحدث عن إرسالية غير التي تحدث عنها الإنجيل الآخر، كل هذا وارد. G G G

عدد الصفحات ٥٣

53 ŸĽřƭLjƧƲƯŚƣƺƫƪǀŬƳœƪƷ JŸƤƴƯŹƺŤƧŶƬƫşźƃŚƘƫřŠƬųřŶưƫř k [ بين لوقا ومتى في مسألة حمل العصا، لذا ) على الشاشة، وأن يضع لنا أيضًا النص الإنجليزي 8/6الإنجليزي لمرقس ).2/9للوقا الأول يقول: لا تحملوا شيئًا للطريق لا عصا ولا مزودًا ولا خبزًا. والثاني يقول: أوصاهم ألا يحملوا شيئًا للطريق غير عصا. وأسأل الأستاذ رأفت هل هناك خطأ بالترجمة الإنجليزية أيضًا؟ ، )1( كما أود من الإخوة وضع النصين باللغة الفرنسية والألمانية واليونانية ليرى الأستاذ كذلك في سائر الترجمات العالمية وريثما تضعون النصوص على الشاشة سأطرح على مسامعكم تناقضًا آخر في قصة الموعظة التي حصلت بعد ظهور موسى وإيليا أمام التلاميذ عندما ذهبوا إلى الجبل بعد مغادرة المسيح قيصرية فيلبس وبعد أن قال لهم ما ذكره لوقا حقًا أقول لكم: إن من القيام ها هنا قومًا لايذوقون الموت حتى « :)27/9( أخذأيام بثمانية الكلام هذا وبعديروا ملكوت الله حتى يروا ملكوت الله. »بطرس ويوحنا ويعقوب إلى الجبل من قول المسيح لهذا الكلام. الحق أقول لكم: إن من القيام ها هنا قومًا « :)28/16بينما يقول متى أخذ أيام ستة وبعدلايذوقون الموت حتى يروا ابن الإنسان آتيًا في ملكوته. »يسوع بطرس ويعقوب ويوحنا وسؤالي: هل وقعت حادثة التجلي بعد قول المسيح بستة أيام أم بثمانية أيام؟ يمكـن للقـارئ الكريـم الاطـلاع عـلى ترجمـات النـص في موقـع الكتـاب المقـدس )1( .)www.scripturetext.com(

عدد الصفحات ٥٤

54ŸĽřƭLjƧƲƯŚƣƺƫƪǀŬƳœƪƷ JŢƟŏŹžƤƬƫşźƃŚƘƫřŠƬųřŶưƫř k عزيزي لقد أجبتك عن هذا الأمر، لكنني أراك تعيد السؤال مرة أخرى قلتُ لك: إن سبب الاختلاف أنه كان هناك زيارة لمدينة في بيت صيدا، ثم خرج يسوع ففي الكتاب أن آخر مدينة زارها كانت نواحي صور وصيدا »من هناك، وانصرف إلى نواحي صور وصيدا )، ثم بقي هناك في 16الفريسيين، وجاء إلى نواحي قيصرية فيلبس كما في متى قيصرية فيلبس. فمتَّى يتكلم بعد ستة أيام، وهنا الأمر يختلف، فمتى يحسب ستة أيام من حين كان المسيح في قيصرية فيلبس، ومن الممكن أن يحسب لوقا الأيام من وقت وجود المسيح في بيت صيدا، ففرق كبير بين أن تكون في مدينة بيت صيدا في لوقا يومين. ويمكن أن يكون لوقا قد كتب قبل أن يصعد المسيح، ومتى كتب من »بعد ست أيام أخذ يسوع ويعقوب ويوحناقيصرية فيلبس وقال كما قلت لك، الأحداث مكتوبة بغير ترتيب، فالإنجيلي يهمه أن يسرد الأحداث والأفعال التي عملها يسوع، وهذا معروف بالنسبة للأناجيل، ولا يؤثر في الأناجيل في شيء. ولو أخذنا بنفس الأمر الذي تريده بترتيب الأحداث، كما جاء في لوقا؛ فإن ذلك سيوقعنا في مشكلة ليس لها وجود أصلاً. G G G JŸƤƴƯŹƺŤƧŶƬƫşźƄƗŠƿŵŚŰƫřŠƬųřŶưƫř k بعد ثمانية»بعد ستة أيامسألتُ الأستاذ عن العبارة التي فيها قيل »أيام وحتى تكتشفوا أن النصين يتحدثان عن مكان واحد وعن حادثة واحدة

عدد الصفحات ٥٥

55 ŸĽřƭLjƧƲƯŚƣƺƫƪǀŬƳœƪƷ وعن توقيت واحد؛ سأترك نصوص الستة أيام والثمانية أيام، وأقرأ ما قبلها متى وفي لوقا. حينئذ قال يسوع لتلاميذه: إن أراد أحد إن يأتي ورائي يقول متى فلينكر نفسه وليحمل صليبه ويتبعني، فإن من أراد أن يخلص نفسه يهلكها، ومن يهلك نفسه من أجلي يجدها، لأن إذا ينتفع الإنسان لو ربع العالم كله وخسر نفسه، أو ماذا يعطي الإنسان فداء عن نفسه، فإن ابن الإنسان سوف يأتي في مجد أبيه مع ملائكته، وحينئذ يجازي كل واح الحق أقول لكم: إن من القيام ها هنا قومًا لا يذوقون الموت حتى يروا ابن ) 24/16» أخذ يسوع بطرسأيام ستة وبعدالإنسان آتيًا في ملكوته. إذن بعد هذا الحوار بستة أيام أخذ يسوع بطرس إلى الجبل. )، لتكتشفوا أن الموقف واحد: 22/9الآن سأقرأ عليكم من إنجيل لوقا وقال للجميع: إن أراد أحد أن يأتي ورائي فلينكر نفسه، وليحمل صليبه « كل يوم ويتبعني، فإن من أراد أن يخلص نفسه يهلكها، ومن يهلك نفسه من أجلي فهذا يخلصها، لأنه ماذا ينتفع الإنسان لو ربح العالم كله وأهلك نفسه أو خسرها، لأنه من استحى بي وبكلامي؛ فبهذا يستحي ابن الإنسان، متى جاء بمجده وبمجد الآب والملائكة القديسين، حقًا أقول لكم: إن من القيام ههنا قومًا لايذوقون الموت حتى يروا ابن الإنسان. وبعد هذا الكلام »..أيام ثمانية بنحو لاحظوا أن ما قبل وليس فيه أي ذكر لبيت صيدا أو غيرها، فبعد هذا الكلام الذي صدر من المسيح »وبعد هذا الكلام بثمانية أياممباشرة يقول ثم هل يمكن يا أستاذ مرة ثانية أن تجيبني وتخبرني عن النصوص التي وضعت على الشاشة في موضوع حمل العصا، فقد وضعها الإخوة بالإنجليزية والألمانية، ولعلك لاحظت أن التناقض السابق موجود أيضًا في الترجمة الألمانية

عدد الصفحات ٥٦

56ŸĽřƭLjƧƲƯŚƣƺƫƪǀŬƳœƪƷ .)1(والإنجليزية، وليس في الترجمة العربية أي خطأ G G G JŢƟŏŹžƤƬƫşźƄƗŠƿŵŚŰƫřŠƬųřŶưƫř k عزيزي المكتوب كان بالإنجليزي، وليس بالألماني، لكن أود أن أقول لك أولاً وأخيرًا: إن مرجعنا لغة الكتاب الأصلية، وليس الترجمة الإنجليزية، ولا العربية، ولا الألمانية، فيمكن أن ترجع إلى اللغة اليونانية القديمة. ياشيخ منقذ، إن الترجمة تعود إلى النص الأصلي اليوناني القديم، فهذا هو سندنا الوحيد، فيمكن أن يكون الاختلاف في الترجمة، وهذا لا يؤثر. »لا عصا لو أننا تكلمنا وحذفنا حرف أوصاهم أن يحملوا العصا، لو أثبتنا أعرف كيف كان النص في اليوناني القديم. »لا تحملوا شيئًا في الطريق؛لا عصا ولا مزودهو قال لهم لحضرتك: المرجع الأساسي هو اللغة اليونانية. نعود إلى موضوع الستة والثمانية أيام، فأنا ما زلت مصرًِّا بالنسبة لمتى على وجود اختلاف في المكان الذي كان يتحدث عنه النصان، فلو رجعت )، وهذا 9، لوقا17قراءتك للنص يمكن أن يكون حدث، لأن متى ابتدأ بحسب الأيام من وقت كون المسيح في قيصرية فيلبس، بينما لوقا حسبها من حين كان المسيح في بيت صيدا. G G G JŸƤƴƯŹƺŤƧŶƬƫşźƄƗŠǀƳŚŨƫřŠƬųřŶưƫř k ترون - يا إخوة- أني قرأت لكم ما قبل نص الستة والثمانية أيام، ورأيتم they should take nothing for their النص الإنجليزي حسب مرقس )1( Take nothing for "، وأما إنجيل لوقا فيقول" journey ،save a staff only ."your journey ،neither staves ،nor scrip

عدد الصفحات ٥٧

57 ŸĽřƭLjƧƲƯŚƣƺƫƪǀŬƳœƪƷ »وبعد ستةأنه يتحدث عن موعظة واحدة، ثم يقول حسب متى »ثمانية أيامفيقول بعد المهم الأستاذ يقر أن الإنجيل القديم هو الصح، لكن هذا الغلط موجود في كل النسخ الموجودة عالميًا. ننتقل إلى موضوع آخر: أتين إل الفجر أولثم أول الأس « :)1/24يقول لوقا »حاملات الحنوط في أول الأسبوع جاءت ) يؤكد هذا المعنى فيقول1/20 وفي يوحنا – كما هو معروف – »باق والظلاممريم المجدلية إلى القبر باكرًا؛ وقت ظلام. وباكرًا جدًا أول الأسبوع أتين ) فيخالفهم فيقول2/16أما مرقس »الشمس طلعتإلى القبر؛ إذ فالسؤال: هل كانت الشمس طالعة وقد تبين النهار عندما أتت الزائرات »والظلام باقإلى القبر؟ أم كانت الدنيا ظلامًا في السويد. G G G JŢƟŏŹžƤƬƫşźƄƗŠǀƳŚŨƫřŠƬųřŶưƫř k قلت لك: من الممكن أن يكون هناك اختلاف في الترجمة، وسواء أكانت الشمس طالعة أم لا؛ فالشيء الأساسي المهم أنه كان عند القبر زائرات، وأن المسيح مات، وأن المسيح قام، والاختلاف بالنسبة للتوقيت، هل الشمس طالعة أم غير طالعة الأناجيل الأربعة اتفقوا على أن المسيح مات، وأنه قام، وأنه صلب. أمـا مسـألة: هـل حمـل التلاميـذ العصـا أم لم يحملوهـا؛ فهـذا لا يؤثـر في عقيدتي شيئًا.

عدد الصفحات ٥٨

58ŸĽřƭLjƧƲƯŚƣƺƫƪǀŬƳœƪƷ هناك أشياء - عزيزي - ثابتة وأساسية في كلمة الله، مثل قصة القيامة، والصلب، وموت المسيح ولاهوته، وهذا هو الأساس. لكنك تكلمني من نصف ساعة عن العصا، وعن ثمانية أيام، وستة أيام، فسأقول لك: هل الله خلق السماء والأرض في ثمانية أيام أم في ستة أيام؟ طبعًا يوجد لديك رد على هذا الاختلاف، فأنا أقبل تفسيرك لهذا الأمر، وإن كنت لا أقتنع به، فأنا أقول لك - عزيزي - سواء أكان خلق الأرض والسماء في ستة أيام أم ثمانية أيام، فهذا لا يؤثر بالنسبة عليك في عقيدتك كرجل مسلم مؤمن بنبوة رسول الإسلام. هناك أشياء يمكن أن تتحدث عنها، فيمكنك أن تتكلم عن الصلب، أو عن لاهوت المسيح، أو عن قيامة المسيح، أو عن موت المسيح، أما أن تتكلم نصف ساعة أو ساعة في موضوع: هل الشمس طالعة أم الظلام باق؟ منه، لأن G G G JŸƤƴƯŹƺŤƧŶƬƫşźƄƗŠŨƫŚŨƫřŠƬųřŶưƫř k يا أستاذ رأفت، إذا كان القرآن مرة يقول: إن السماوات والأرض خلقت في ستة أيام، ومرة يقول في ثمانية أيام، فهذا تناقض يؤثر كثيرًا في عقيدتي، فأين ذكر هذا في القرآن؟ بعد انتهاء المناظرة، يمكن لي - إذا أحببت - أن أناظرك في هذا الموضوع، فهو معروف وقديم، وليس عندي مشكلة في بحثه بعد نهاية المناظرة. لكن، لأنه بعيد عن موضوع مناظرتنا فلن أتحدث عنه الآن، لكن سأعود إليه لو أثبت لي بأن القرآن مرة يقول: خلقت السماوات والأرض في ستة أيام، )1(وفي موضع آخر يقول في ثمانية أيام؟ هذه فرية يلوكها النصارى على القرآن، وقد أجاب عنها الدكتور منقذ في كتابه) 1( القرآن الكريم عن دعاوى المبطل

عدد الصفحات ٥٩

59 ŸĽřƭLjƧƲƯŚƣƺƫƪǀŬƳœƪƷ şźƓŚƴưƫřƲƯƾƳŚŨƫřŌżŬƫř JŢƟŏŹžƤƬƫƼƫƹǃřŠƬųřŶưƫř k هذا هو الجزء الثاني من الحوار حول إنجيل لوقا وعند الشيخ منقذ بعض الملاحظات على هذا الإنجيل، وكنا قد وصلنا إلى النتيجة النهائية، وأنه قد وقعت بعض أخطاء في الإنجيل نتيجة الترجمة، ولكنها ليست في الأصل. وكان الشيخ منقذ قد سألني في الجزء الأول سؤالاً؛ وقلت له: أمهلني حتى أدرس النص، وأتمكن من الرد والإجابة عن هذا السؤال: هل زربابل من نسل ناثان أم من نسل سليمان. إن زربابل ينتسب لأحدهما بالنسب، وينتسب للآخر بالولادة، وهذه [ الأمر، فنحن نرى في الكتاب شخصًا يمكن أن ينتسب لسبطين أو ينتسب لأبوين: أحدهما بالمصاهرة، وللآخر بالولادة. وحينما ينسب - إنجيل لوقا أو إنجيل متى - زربابل إلى سليمان مرة وإلى ناثان في مرة ثانية، فهذه إشارة إلى أن زربابل كان من نسل ناثان بالولادة، وينتسب إلى سليمان بالمصاهرة، هذا هو ردي عزيزي على النقطة التي تكلمتَ فيها. ولكي أؤكد وجود هذه الطريقة في النسب عند اليهود؛ أطالبك بالرجوع ) فستجده يتكلم عن برزلاي الذي أخذ امرأة من بنات 61/2إلى سفر عزرا برزلاي الجلعادي، وكذلك حدث في الأمر نفسه مع يائير بن حصرون الذي تزوج من ابنة ماكير أحد رؤساء منسّى، فسموه في سفر أيام الأخبار الثاني )، فهذا هو ردي 40/ 32) يائير بن منسّى، وكذلك في سفر العدد 22/21( عزيزي على سؤالك: هل ينتسب زربابل إلى ناثان أم إلى سليمان؟ G G G

عدد الصفحات ٦٠

60ŸĽřƭLjƧƲƯŚƣƺƫƪǀŬƳœƪƷ JŸƤƴƯŹƺŤƧŶƬƫƼƫƹǃřŠƬųřŶưƫřk بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلاة وسلامًا على من بعثه ربي وربكم رحمة للعالمين، محمد بن عبد الله، عليه وعلى آله وصحبه أتم الصلاة وأزكى التسليم. إخوتي الكرام، كما أجمل الأستاذ رأفت بعض النقاط التي تطرقنا إليها في الجزء الأول؛ فإنه يسرني أيضًا أن أُجمِل بعض ما ذكرناه: ذكرنا في المناظرة السابقة أن لوقا ليس من تلاميذ المسيح، ولكنه صاحب القديس بولس في رحلاته، إنه ذلك الطبيب الذي صحب بولس. تحدثتُ عن بعض الملاحظات أو ما أسميته بتناقضات إنجيل لوقا مع بقية الأناجيل، وكان للأستاذ أيضًا موقف من هذه التناقضات التي ذكرتها، ولن أعيد الموضوعات التي تطرقنا إليها المرة الماضية. ذكر الأستاذ الكريم في بداية مناظرتنا هذه؛ أننا اتفقنا على وجود أخطاء في الترجمات، لكن الأصل محفوظ، وأنا أقول: هذا أمر لم نتفق عليه، فلعل هناك عدم دقة في العبارات أو سوء فهم بيني وبين الأستاذ الكريم. الحقيقة أن الأستاذ رأفت لما وجد بعض التناقضات التي طرحتها بين يديه قال: هذه التناقضات خطأ من الترجمة، فلما رجعنا إلى الترجمة الإنجليزية وإلى بقية التراجم؛ وجدنا أن النص موافق فيها للترجمة العربية، فإذا كان الخطأ موجودًا في الترجمة العربية وفي الترجمة الإنجليزية وفي الترجمة الألمانية؛ فإننا لا نستطيع أن نقول بأن الخطأ من الترجمات، ولا يعقل أن يكون كل من ترجم الكتاب المقدس إلى كل هذه اللغات لا يعرفون الترجمة! إن الخطأ - في الحقيقة - ليس من المترجمين، وإنما من الكاتب الأصلي؛ إلا إذا أثبت لنا الأستاذ رأفت بأن الأصل اليوناني كان يقول كذا وكذا، وأن المترجمين هم الذين أخطؤوا، فحين ذلك سنوافق، ونتَّهِم المترجمين إلى لغات العالم جميعًا؛ بأنهم كانوا على خطأ، لأن الأصل اليوناني يوافق ما قاله الأستاذ رأفت.

عدد الصفحات ٦١

61 ŸĽřƭLjƧƲƯŚƣƺƫƪǀŬƳœƪƷ قضية أخرى، زربابل بن شالتئيل، هذا الرجل نسب في إنجيل متى إ سليمان عليه الصلاة والسلام ابن داود، ونسب في إنجيل لوقا إلى ناثان بن داود، وأراد الأستاذ أن يحل هذه المعضلة العظيمة فقال: إنه ينتسب إلى أحدهما بالولادة، وينسب إلى الآخر بالمصاهرة. وأنا أريد - من الأستاذ الكريم - أن يبين لي كيف عرف بأن زربابل بن شالتئيل ينسب إلى فلان بالمصاهرة وإلى فلان بالولادة؟ أيهما هو الوالد الحقيقي؟ وأيهما هو صهره؟ من أين عرف هذا؟ أتمنى أن أجد إجابة عليه؛ إذ لا يصح ونحن نتحدث في كتاب مقدس وفي آثار مقدسة أن يقول الواحد فينا برأيه من غير أن يكون لديه دليل، وبخاصة أن المسألة متعلقة بقضية كانت قبل ما يقرب من ثلاثة آلاف أو أربعة آلاف سنة. أيضًا، بقيت لدينا نقطة مفتوحة، وهي أني سألتُك سؤالاً، والوقت تداركنا، وما سمعنا إجابة عنه، والسؤال هو: هل كان لوقا يعلم أنه يكتب كلمة الله؟ هل كان يعلم أنه ملهَم؟ أبحث عن إجابة عن هذه المسألة. ولن أطرح شيئًا جديدًا في انتظار رد الأستاذ الكريم، ثم بعد ذلك - إن شاء الله - أبدأ بذكر أشياء جديدة في موضوع المناظرة: لماذا أرفض قدسية إنجيل لوقا. G G G JŢƟŏŹžƤƬƫŠǀƳŚŨƫřŠƬųřŶưƫř k أبدأ بما انتهيتَ منه: لوقا الطبيب دوَّن سفر أعمال الرسل، وتتبع من الأول كل التفاصيل وكل الحوادث التي عاش بعضها، وكان شاهدًا على العصر، وشهد لكتابته الرسول بطرس والرسول بولس في أكثر من موضع، وقد بينت لك بالآيات أين ذكر الرسول بولس والرسول بطرس ما كتبه لوقا، وهذا ما كتبه الوحي من خلال إنجيل لوقا. أما مسألة أن إلهامية لوقا أثناء الكتابة، فأقول: نعم كان لوقا يكتب بإلهام،

عدد الصفحات ٦٢

62ŸĽřƭLjƧƲƯŚƣƺƫƪǀŬƳœƪƷ ، فالرسالة كانت موجهة إ )1(وهو لا يدري أنه مساق من الروح القدس ثاوفيلس، ولم يظن لوقا الطبيب أن هذه الرسائل سوف تكون المرجع الأساسي للمسيحية، ولكن الروح القدس قادهم، وهم لا يعلمون أن هذه الرسائل سوف تكتب وتذاع في كل المسكونة، كما كتب الرسول بولس إلى الكنائس موبخًا أو معلماً أو مرشدًا؛ كتب كذلك لوقا الطبيب إلى ثاوفيلس وإلى الأولين، وهو لا يعلم أن هذه الكتب سوف تكون المرجع الأساسي للمسيحية وللمسيحيين. ثانيًا: نحن نتكلم عن نصوص مترجمة من اللغة الأصلية، سواء أكان من اليوناني أو من الآرامي أو من العبري؛ فإن كان قد وقع خطأ يؤخذ على الأصل، والخطأ يؤاخذ به المترجِم، ولا تؤاخذ به النسخ الأصلية. ولكن لو أتيت لي بشواهد تدل على توافق الأصل اليوناني أو العبري مع الترجمة الإنجليزية، فلك حق أن تقول بأن هناك خطأ في إنجيل لوقا، فالكُتَّاب أخذوا من النسخ والترجمات، وأنت تعلم أنه يوجد أكثر من ترجمة للكتاب المقدس، واختلفت هذه التراجم باختلاف العصر واختلاف الشعب الذي يصله، سواء أكان في الشرق الأوسط أو في أفريقيا أو كان في اللغات الأخرى المختلفة، وأنت تعلم أنه لا يمكن أن تترجم النصوص بدقة إلى اللغات الأخرى. وعلى سبيل المثال، أنا أعرف اللغة الألمانية وأدرسها، واكتشفت في إحدى الترجمات الألمانية للقرآن الكريم كلمات ليست في الأصل العربي، فأنا كرجل قارئ ومتعلم: هل آخذ بالترجمات الألمانية أم أرجع للأصل العربي؟ أنا لا أريد أن أقف موقف المتشدد - بلا داعي -؛ لأن مرجعي الأصل العربي، وليس الترجمة الألمانية، ولا الإنجليزية، فحينما أريد أنا استدل القرآن الكريم الترجمة الإنجليزية. فهاتان نقطتان أدعك ترد عليهما، ولك نقطة مفتوحة عندي بالنسبة لزربابل. ما جاء في هذه الفقرة كلام مهم، وسينكره القس في الجزء الثاني من المناظرة.)1(

عدد الصفحات ٦٣

63 ŸĽřƭLjƧƲƯŚƣƺƫƪǀŬƳœƪƷ JŸƤƴƯŹƺŤƧŶƬƫŠǀƳŚŨƫřŠƬųřŶưƫř k أبدأ من النقطة الأخيرة، حيث ذكر الأستاذ رأفت وجود ترجمة ألمانية للقرآن الكريم، وأن فيها كلمات غير موجودة في الأصل العربي، وأنا لم أسمع أن القرآن ترجم إلى لغة من اللغات أبدًا، ولا أعلم أن عالمًا في الدنيا أجاز ترجمة القرآن الكريم، فإذا معانيالقرآن الكريم، وإنما الذي أعرفه أنهم أجازوا ترجمة ترجم أحد تفسيره لمعاني ألفاظ القرآن الكريم فقد يصيب وقد يخطئ، والحجية عندنا في النص العربي، وحينما نرجع للنص العربي نكتشف الصحيح، فنص القرآن الكريم العربي هو الذي يوضح لنا الصحيح. لكن الأستاذ يرى بأن ترجمات الكتاب المقدس هي التي أخطأت، مع أنك حين تفتح أي نسخة من نسخ الكتاب المقدس تقرأ في الصفحة الأولى بأن الكتاب مترجم عن اللغات الأصلية، بين يدي الآن أكثر من نسخة من نسخ الكتاب المقدس، وكلها تذكر على صفحتها الأولى بأنها مترجمة عن اللغات الأصلية للكتاب المقدس. إخوتي الكرام، عندما نجد خطأً في ترجمة العربية وترجمته إلى النسخة الألمانية، وترجمته إلى الفرنسية؛ فهذا يعني بأن الخطأ مصدره النص الأصلي؛ وليس الترجمات. كان من الممكن للأستاذ أن يريحنا، ويقول: رجعتُ إلى النص اليوناني، فوجدت أن النص اليوناني صحيح. لو قلتَ: رجعتُ للنص اليوناني ووجدتُه صحيحًا، وأن الموجود في ترجمات العالم كلها خطأ، عندها سأقبل كلامك، لكنك تفترض بأن الأصل هو الصحيح، وأن المترجمين الذين ترجموا الكتاب المقدس إلى جميع لغات العالم؛ كلهم وقعوا في هذا الخطأ، وأظن أن هذا أمر ليس من السهولة قبوله. ثم لو قبلتُه أستاذي الكريم؛ فهذا يدخلنا في دوامة أخرى، حيث سأستطيع القول بأن الكتاب المقدس بنسخه الإنجليزية والعربية لا يصح الاستدلال به

عدد الصفحات ٦٤

64ŸĽřƭLjƧƲƯŚƣƺƫƪǀŬƳœƪƷ على قضايا العقائد، لأنه المترجمين وقعوا في الكثير من الأخطاء التي لم ينتبهوا لها، فبالتالي ينبغي أن نتوقف في صدق الكتاب المقدس المترجم إلى لغات العالم وخاصة العربية والإنجليزية، لاحتمال وجود الخطأ فيها إذن نستطيع أن نقول بأن النسخ التي بين أيدينا باللغات العربية والإنجليزية لا تحمل كلمة الله تبارك وتعالى، لاحتمال الخطأ فيها، نظرًا لمخالفتها للأصل اليوناني. ننتقل إلى نقطة أخرى ذكرها الأستاذ، فقد قال الأستاذ كلمة عجيبة ومهمة جدًا جدًا؛ حين ذكر بأن لوقا كتب إنجيله بإلهام، وأنه وبولس ما كانا يعرفان شيئًا عن هذا الإلهام، أي لم يكونا عارفين أنهما يكتبان كلام الله تبارك وتعالى، ولم يكونا عارفين أنهما مسوقان من الروح القدس، لكن بعد ذلك اُكتشف طريق الكنيسة وأنا أسأل الأستاذ: إذا كانا لوقا وبولس لا يعرفان بأنهما يلهمان أثناء الكتابة، فكيف عرفتَ بأنهما ملهمان؟ كيف عرفتَ بدليل قطعي لا يتطرق إليه الشك بأن لوقا ملهم، وهو لم يكن يدري بأنه ملهَم؟ أقول: لم يعرف لوقا بأنه ملهم، وكذلك أبناء لوقا لم يعرفوا بأنه ملهم، لكن الكنيسة في أواسط القرن الثاني اختارت أربعة أناجيل من بين أربعة وسبعين إنجيلاً، فقالوا: هذا صحيح، وهذا خطأ، اختاروا هذه الأناجيل الأربعة، وزعموا أنها ملهَمَة من الله تبارك وتعالى، وليس عندهم دليل على إلهامية لوقا. وكذلك ليس عندهم دليل على عدم إلهامية بطرس في (إنجيل بطرس) أو (إنجيل العبرانيين) أو غير ذلك من الأناجيل لست بصدد إثبات صحة نسبتها إلى أصحابها. أقول: إذا كان هؤلاء الكتبة جميعًا لم يعرفوا أنهم ملهمون، وبأنهم يكتبون كلمة الله، فكيف عرف الأستاذ الكريم بأنهم ملهَمون، وبأنهم يكتبون كلمة الله تبارك وتعالى؟

عدد الصفحات ٦٥

65 ŸĽřƭLjƧƲƯŚƣƺƫƪǀŬƳœƪƷ kŢƟŏŹžƤƬƫŠŨƫŚŨƫřŠƬųřŶưƫř k دعني أبدأ بما انتهيت منه عزيزي، اجتمعت الكنيسة والمجامع، وميزوا الكتب الصحيحة عن الكتب الخطأ، وأنت تعرف أن المسيحية حين انتشرت واتسعت؛ كتب أناس من أعداء المسيحية أو من اليهود أو من الوثنيين كتبًا، وحاولوا أن يلفقوا بدعًا لم يعلِّم بها الكتاب المقدس عن خلال لاهوت المسيح أو عن الثالوث أو عن التجسد. كتب كثيرة حين ترجع إليها يتبين لك ما في داخلها، وكما نقول في العامية المصرية (أبوكريفا)، والتي لا يُعلَم كاتبها، والذين يقول عنهم الكتاب أنهم عبرانيون يهود، ولكن لم يكتبوا باللغة العبرية، بل كتبوا بلغات مختلفة، والأشياء الموجودة في هذه الأناجيل (أبوكريفا) تمنعنا من التمسك بها. إنجيلاً، فجمعتَ الحنطة مع التبن، والعاطل مع الباطل؛ 74ذكرتَ الـ لقد اجتمع آباء الكنيسة الأولى، وقرروا الكتب التي فيها فكر الله؛ اعتمادًا على المادة التي فيها، وعلى المكتوب، فمثلاً حينما أجد بعض الكتب تعلِّم الكذب أو الانتحار؛ فهذا لا يوافقني كمسيحي، لأن الكتاب المقدس يعلمني أن نفسي ليست ملكي، ولكنها وديعة عندي - أمانة عندي-؛ فليس لي حق التصرف فيها، ليس لي الحق أن انتحر، أو أن أقتل نفسي. »لا تقتلوالكتاب المقدس يعلِّم أرفضها، فالعنوان واضح، وليس من حاجة أن أستشير في موضوعها أيًا كان، لأن النص واضح البطلان. النقطة الثانية - يا عزيزي - عليك أن تثبت أن الأصل اليونا قد حُرِّف أو أن الأصل العبري وأظنك أيضًا لا تعرفها كما يجب، وخصوصًا اليونانية القديمة التي كتبت بها

عدد الصفحات ٦٦