34ĽřƭLjƧƲƯŚƣƺƫƪǀŬƳœƪƷ ومن التناقضات التي خالف فيها هذا الإنجيل غيرَه من الإنجيليين؛ حديثه عن زائرات القبر اللاتي زرن قبر المسيح عليه الصلاة والسلام، السابع ، أتين إلى الفجر أولثم في أول الأسبوع، « :)1/24يقول لوقا »القبر حاملات الحنوط سؤالي: متى أتت الزائرات إلى القبر؟ والجواب: عند أول الفجر، أي عندما يؤذن لصلاة الفجر، فهل تكون الشمس طالعة أول الفجر؟ طبعًا لا. في أول الأسبوع جاءت مريم المجدلية « :)1/20لذلك يقول يوحنا »ٍباق والظلامإلى القبر باكرًا، ظاهرًا، لأن الوقت في أول الفجر. وباكرًا جدًا في أول « :)2/16 لكن مرقس يخالف متى ولوقا، فيقول »الشمس طلعتالأسبوع؛ أتين إلى القبر؛ إذ »طلعت الشمس»أول الفجر»الظلام باق« فالسؤال متى أتت الزائرات إلى القبر؟ هل أتين أول الفجر والظلام باقٍ؟ أم أتين بعد طلوع الشمس؟ إن بينهما أكثر من ساعة وربع. نأخذ تناقضًا ثامنًا من تناقضات لوقا مع الإنجيليين: ) عن زائرات القبر بعد أن رأين قبر المسيح فارغًا 9/24يتحدث لوقا » الأحد عشر وجميع الباقين بهذا كلهوأخبرن ورجعن من القبر، يقول فهن أخبرن الأحد عشر تلميذًا وجميع الباقين برؤيتهن القبر فارغًا، وأنهن وجدن اللفافات التي كان المسيح محنطًا بها، ولم يجدن المسيح.. إذن الزائرات أخبرن الأحد عشر وجميع الباقين. » لأحد شيئًا، لأنهن كن خائفاتيقلن ولم) فيقول8/16أما مرقس فالسؤال: هل قلن لأحد شيئًا؟ أم أنهن لم يقلن لأحد شيئًا لأنهن كن خائفات؟
عدد الصفحات ٣٥35 ĽřƭLjƧƲƯŚƣƺƫƪǀŬƳœƪƷ إنه تناقض آخر من تناقضات لوقا وهو يخالف غيره من الإنجيلي فإن كان الإنجيليون قد قالوا ما قالوه بوحي الله تبارك وتعالى؛ فهذا يعني أن لوقا المخالف لهم؛ لم يكن يكتب وحي الله تبارك وتعالى، لأن وحي الله لا يتناقض. مرة أخرى أطالب الأستاذ رأفت فأقول: حتى الآن لم تجبني - بالدليل- عن تناقض واحد، لكن هناك أشياء ادعيتَها، وكل ما ادعيتَه - للأسف - لا دليل عليه، أنا أطالبك بأن تأتي بالدليل. G G G JŢƟŏŹžƤƬƫŠƘŝřźƫřŠƬųřŶưƫř k يا شيخ منقذ، كثرت أسئلتك علي، والوقت قصير، هل تعتقد أنه يمكنني الجواب عن كل هذه الأسئلة في هذا الوقت القصير؟! على العموم دعنا نجيب عن هذه الأسئلة واحدًا واحدًا أولاً: تعرف أن المسيح من سبط يهــوذا، وأنه - بحسب الكتاب - لا بد أن يكون من نسل داود، فحين يكتب لوقا عن العذراء مريم، يقول: إن يوسف هو ابن هالي والد مريم، فقد أطلق على يوسف اسم والد زوجته، ويوسف كان هو أيضًا من سبط يهوذا، ولذلك كتب متى عن الأنساب، ونسبه إلى سليمان، ولوقا نسب الصديقة العذراء إلى ناثان، وهذا لا مشكلة فيه بالنسبة لي، لأنني أعلم يقينًا أن المسيح حسب النبوءات أتى من سبط يهوذا أو من نسل داود، ويوسف ومريم؛ كلاهما من نسل داود ويهوذا. ) ستجد 63/7)، ونحميا 61/2لو رجعت إلى عزرا الرجل إلى والد زوجته ابنة ماكير بن منسّى. تسألني أي النسبين هو للمسيح ؟ وأقول: إذا رجعت إلى إنجيل متى ستجده ينسب المسيح إلى يوسف، وإذا رجعت إلى إنجيل لوقا ستجده ينسبه
عدد الصفحات ٣٦36ĽřƭLjƧƲƯŚƣƺƫƪǀŬƳœƪƷ من خلال مريم عزيزي ليس لدي أي مشاكل تسلسل الأحداث يمكن أن يكون مختلفًا، وهذا لا يؤثر في عقيدتي، لأن الكتاب لا يحكي قصة فقط، فلو أخذنا نفس الموقف الذي يسجله الكتاب الأربعة سنجد »كتاب ميلاد يسوع المسيح"أن متى - مثلاً- يكتب نفس الكتابة، بدلاً من أن يكتب يسوع المسيح ولو أخذنا بمفهومك للوحي وبنفس المنطق الذي تتكلم به؛ فإن كتابنا سيعد مخطئًا، وهذا ليس صحيحًا، لأن هناك أحداثًا معينة تسلسلت بالنسبة للكاتب، فهناك أشياء ركز عليها متى، وأخرى ركز عليها لوقا، وأخرى ركز عليها يوحنا، ولا يلزم أن يكون ذلك بالترتيب، بل الغرض هو شرح حياة المسيح والأعمال التي عملها، والكلام الذي قاله، فلا تجد في إنجيل مرقس مثلاً موعظة الجبل؛ لكن تجدها في متى، ويمكن أن تجد كلامًا في إنجيل لوقا، وهو غير موجود في إنجيل متى، وهذا لا يعني تناقض المكتوب، لأننا لا نأخذ الكلام من مطبعة، ولكن نأخذه من أربعة أشخاص في أربعة بلدان مختلفة، في أربعة أوقات مختلفة، وقد كتبوا لأربعة شعوب مختلفة، وكان كل واحد منهم يراعي فيما يكتبه ما يفهمه الشعب الذي يكتب له، فيكلمه بالطريقة التي يفهمها، ملخصًا ما قاله يسوع، لذلك تجد عندنا الآن عدة تفاسير للكتاب المقدس، كالترجمة التفسيرية وكتاب الحياة والترجمة اليسوعية وهكذا، لكن لا مساس بالجوهر. وأود أن أقول لك أولاً وأخيرًا: نحن نرجع إلى النص باللغة اليونانية، فالتراجم العربية قد لا تكون دقيقة، ولعل المترجمين قد وقعوا بأخطاء أثناء الترجمة، ولكن أصول العهد القديم (التوراة) من الكتاب المقدس مكتوبة بالعبرية، بينما أصول العهد الجديد (الأناجيل) مكتوبة باللغة اليونانية، ومن الممكن أن يقع
عدد الصفحات ٣٧37 ĽřƭLjƧƲƯŚƣƺƫƪǀŬƳœƪƷ في الترجمات عدم ضبط لبعض المعاني، كما يحدث في ترجمة أي كتاب، فلو أنني ترجمت بعض المعاني القرآنية للغة الألمانية أو للغة الإنجليزية الاختلاف في تراجمه مثلاً - لا يمكنني أن أقول لك: أنا – كما أن لكل عصر لغته، ففي عصرنا نهارًا 40 ليلة و40مسافر الزمن في أيام المسيح في هذه الأيام، لكن في أيام المسيح كانت للناس لغة وأشياء خاصة بهم، لذلك تجد أحيانًا اختلافًا في التفسير، فحينما يكتب مرقس للرومان، فكتابه يختلف عماَّ يكتبه لوقا لليونانيين، ويختلف عماَّ يكتبه متى لليهود، وعماّ يكتبه يوحنا للعالم أجمع، وهذا الاختلاف سببه اختلاف الشعب الذي ترسل إليه الرسالة. وكما قلت لك - عزيزي - قائد المائة أرسل أصدقاءه أولاً، ثم أتى بنفسه، وهذا لا يعيب النص الإنجيلي في شيء. ، فإن البعض يظن أن متى لم يحسب 8 أو الـ6وكذلك في مسألة الأيام الـ يومي الكلام ولا التجلي، وأما لوقا فحسَب هذين اليومين. [ تكون الحادثة في الفصح الأخير، فالكاتب لا يُطلب منه الالتزام بالتسلسل «وبالنسبة لحادثة القبر، فإن أحد الإنجيليين يقول: إن الظلام كان باقيًا في أول الأسبوع أول الفجر أتين إلى القبر حاملات الحنوط الذي أعددنه ومعهن أناس مرجعنا فيها إلى النص اليوناني، وليس الترجمة هذه النصوص كلهاوالظلام باقٍ العربية، وحينما كنت في السويد، وفي الساعة الثانية صباحًا كان النور ظاهرًا يعني كأنه الساعة السابعة صباحًا، لك أن تتخيل ظهور النور في الساعة الثانية )؛ حينما تجد أن الشمس تغيب 8) أو7صباحًا، وكان ذلك في السويد في شهر قرابة ساعة، هل تستطيع أن تدرك ذلك؟ هل تستطيع أن تقبل ذلك؟ فاختلاف
عدد الصفحات ٣٨38ĽřƭLjƧƲƯŚƣƺƫƪǀŬƳœƪƷ الكتاب يرجع لاختلاف المكان الذي يكتب إليه، والشعب الذي يكتب له وحينما يقول إنجيلي: إن الظلام كان باقيًا، وأن الشمس طالعة، فمن الممكن أن يكون هذا بسبب الترجمة، ولكنه لا يؤثر في موضوع النص، في قيام المسيح، وفي صلب المسيح، وفي موت المسيح، وفي لاهوت المسيح. كذلك، الصيف في هولندا وفي الدول الاسكندنافية، تكون فيه الشمس ظاهرة حتى الساعة الثانية صباحًا، وهذا أمر رأيته بعيني. عزيزي، إن كانت هناك اختلافات؛ فمرجعنا الأصل اليوناني، لكن تذكر أن الكُتَّاب كلهم اتفقوا على الأحداث الرئيسية، وهي: الموت، الصلب، القيامة، لاهوت المسيح. أنت تتكلم عن الحذاء أو العصا، أو تتكلم عن فرق ساعة وربع في التوقيت؛ وهذا موضوع لا يؤثر في العقيدة، لأن عقيدتنا ثابتة في الكتب الأربعة التي شهدت عن الأشياء الثابتة التي نأخذ منها عقيدتنا، وعليها رجاؤنا، ووجود بعض الأخطاء في الترجمة لا يقلل من أمر العقيدة شيئًا. عزيزي لديك أسئلة كثيرة، وأنت تسأل أكثر من عشر أسئلة في المداخلة الواحدة، ومن الصعب أن أجيب عن كل الأسئلة، لأن ذهني غير مستحضر لكل ما تقوله، لكن إذا كان لديك سؤال أو سؤالان تستطيع أن تركز فيهما وتحلل النص نقطة نقطة، فأستطيع أن أراجع معك بذهني. ولكنك حين تطرح عشرة أسئلة، وتطلب الإجابة عنهم جميعًا، وأنا في موقف الدفاع، كلما حاولت إجابة سؤال من أسئلتك قفزت إلى سؤال آخر، أحاول أن أكتب أسئلتك، لكني أجدك تطرح سؤالاً ثالثًا ورابعًا وخامسًا وسادسًا! كيف تطلب مني أن أجيبك عن كل هذه الأسئلة؟ أنا محتاج إلى كتابة سؤالك، ومراجعة النص، والتفسير، ثم بعد ذلك أجيب عن سؤالك الذي سألته، وحين تسألني عشر أسئلة فأنا لست حاسوبًا آليًا، وذهني غير حاضر لكل الأسئلة التي تسألها، ولا يصح أن أكون في موقف
عدد الصفحات ٣٩39 ĽřƭLjƧƲƯŚƣƺƫƪǀŬƳœƪƷ الدفاع فقط؛ فهذا إنهاك للذهن، وليس لدى أي إنسان قدرة على إجابة كل الأسئلة التي تسألها مرة واحدة. إذا أردت أن تسأل سؤالاً فلتركز فيه، ثم دعني حتى أجيبك، في عشر دقائق لكل دقيقتين سؤال، أما بهذه الطريقة فلا يمكن أن أرد عليك، ولن تجد من يرد عليك. أعود إلى القول: بالنسبة لتوقيت من الخطأ في الترجمة، في مسألة التوقيت، ولكن مرجعنا هو الأصل اليوناني، وسواء كانت النسوة عند القبر في الفجر أم قبل الفجر فهذا لا يؤثر في عقيدتنا بأي حال من الأحوال. G G G JŸƤƴƯŹƺŤƧŶƬƫŠƀƯŚŴƫřŠƬųřŶưƫř k آسف إذا كنت قد أجهدتك بهذه الطريقة، ولكن هل يمكن أن توافق ع تغيير نظام المناظرة، وذلك بأن نأخذ نقطة واحدة، فأقول رأيي فيها، وتقول رأيك، وبعد ذلك أعلق عليها وأنت تعلق عليها، فهل أنت موافق؟ )1(كتب القس على الشاشة أنه موافق الدكتور منقذ يكمل: إذن ممتاز. إذن دعني أعيد أول سؤال سألتك إياه: ما هو دليلك على أن لوقا كان يكتب كلام الله تبارك وتعالى؟ أي: ما الفرق بينك وبين لوقا، أو بين لوقا وبين أي إنسان موجود على وجه الدنيا؟ قلتَ: إن الروح القدس اختاره، فما دليلك على أن الروح القدس اختاره؟ حضرتك ذكرتَ عددًا من الأمور، وأرجو أن لا تعيد ذكرها مرة ثانية. فقد قلتَ في جوابك: بطرس نقل عن لوقا، وأن لوقا وافق الإنجيليين. هذان لا أعتبرهما دليلاً، إذا كان عندك دليل جديد فأسمعنا إياه، وإذا لم ابتداء من هذه المداخلة يتغير نظام المناظرة، فيلغى احتساب الوقت على المتناظرين، )1( للتركيز على الأسئلة سؤال بسؤال، وسيجد القارئ أنه أعيد طرح بعض القضايا التي ذُكرت في أول المناظرة، من غير أن تحسم بسبب ضيق الوقت.
عدد الصفحات ٤٠40ĽřƭLjƧƲƯŚƣƺƫƪǀŬƳœƪƷ يكن عندك دليل آخر فتستطيع القول: هذه هي الأدلة التي عندي، وسمعها المستمعون للمناظرة، وهم الحكم بيننا، وننتقل إلى نقطة أخرى، فلن نظل في نقطة واحدة نعيد الكلام فيها، وإنما تقول ما عندك، وأقول وما عندي، والمستمعون هم الحكم بيني وبينك في نهاية الأمر. إذن السؤال هو: ما دليلك على أن لوقا كان يكتب وحي الله تبارك وتعالى؟ G G G JŢƟŏŹžƤƬƫŠƀƯŚŴƫřŠƬųřŶưƫř k شكرًا عزيزي على فهمك وتقديرك الأمر، فعشر أسئلة كثيرة علي، وليس بإمكاني الإجابة عن كل الأسئلة. لكنك أعدت السؤال الذي أجبتُ عنه، وطلبتَ مني أن لا أعيد الإجابة. أنا قلت لك: إن آباء الكنيسة استشهدوا بإنجيل لوقا، ولم يختلف أحد عليه مع اختلاف البعض على شخصية الكاتب، ولكن لم يختلفوا على محتوى إنجيل لوقا، الكنيسة الأولى والآباء أخذوا من الإنجيل ومن سفر أعمال الرسل ما يعضد الكنيسة وما يبني الكنيسة، وإلى هذا الوقت لم يختلف أحد، ولم يطعن أحد في إنجيل لوقا. والشاهد نفسه اسمه لوقا، نسب إليه الإنجيل، وتكلم عنه الرسول بولس، وتكلم عنه سفر أعمال الرسل، وهو أيضًا يتكلم عن نفسه من خلال كتاباته باستشهاد الرسول بولس نفسه، فلم يكن لوقا مجهولاً، ولكن كان شخصًا معروفًا. وأيضًا استشهدت الكنيسة بكتاباته، ولم ترفضها، وعقدت مجمعًا حددت فيه الكتب القانونية والكتب المرفوضة، وأخرجت كتب الأبوكريفا، لأنها غير معروفة النسب والصحة مثل إنجيل توماس ومثل أعمال بولس وتكلا وإنجيل الاثني عشر وإنجيل بطرس وإنجيل سمعان، الكنيسة ميزت المتفق عليه
عدد الصفحات ٤١41 ĽřƭLjƧƲƯŚƣƺƫƪǀŬƳœƪƷ الصحيح ومحتواه، هذا هو ردي على حضرتك. الفرق الذي بيني وبين الكاتب هو أنني وجدت في هذا الزمن؛ أخدم الله بما عندي، بينما اختار الله لوقا في زمن وجوده، في أيام تجسد المسيح، لكي يخدمه، ويكتب عنه. لا فرق بيني وبين لوقا، كل واحد في مكانه، وفي خدمته، هذا ردي على هذه النقطة. G G G JŸƤƴƯŹƺŤƧŶƬƫŠſŵŚƀƫřŠƬųřŶưƫř k مرحبًا وأهلاً بالأستاذ رأفت.. إذن الدليل الذي عند الأستاذ رأفت اعتبار الإنجيل من وحي ا وليس عنده دليل أن الله عز وجل قال: هذا الإنجيل من كلام الله، فاعتمدوه، أو أن المسيح تنبأ بأنه سيأتي رجل اسمه لوقا لكن آباء الكنيسة هم الذين نقلوا من هذا الإنجيل، وما داموا قد نقلوا عن هذا الإنجيل؛ فمعنى ذلك كلام الله. أستاذ رأفت، أنت تدري أن هناك ألوفًا من النقول نقلها آباء الكنيسة عن كتب غير موجودة الآن، فهل الكتب المنقول عنها والمفقودة هي أيضًا من كلام الله؟ لعلك تجيبني عن هذا. ﴿فويل للذين وأقول لك: آباء الكنيسة ليسوا حكماً، وهذا ما يقوله القرآن .يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله﴾ من الذي اعتبر إنجيل لوقا من كلام الله؟ البشر هم الذين قالوا هذا، وهم يصيبون ويخطئون، بالتالي هم ليسوا حكماً على كتاب الله، ولا يصح أن نُدخل في كلام الله ما يعتبرونه منه، وأن نُخرِج منه ما لا يعتبرونه،هذا ليس دليلاً، فالبشر يصيبون ويخطئون. سأذكر لك أقوالاً لبعض علماء النصرانية الذين يرفضون إنجيل لوقا، ولا
عدد الصفحات ٤٢42ĽřƭLjƧƲƯŚƣƺƫƪǀŬƳœƪƷ يعني ذكري لهذه الأسماء أنني معترف بكلامهم ورافض لكلام الآباء الأوائل، لكن هؤلاء رجال، وأولئك رجال، هؤلاء يصيبون، وأولئك يصيبون، وهؤلاء يخطئون، وأولئك أيضًا يخطئون. يقول ريس في كتابه مثل إنجيل مرقس ولوقا وكتاب الأعمال توقف ميكايلس في كونها إلهامية لأنها ليست من كتابة الحواريين، بل من كتابة تلاميذ الحواريين. كذلك أنكر مستر كادل في كتابه ونسب هذا القول إلى القدماء من علماء النصرانية، يقول وهو يقول به. ويقول القديس أغسطينوس - حسب ما نقل عنه رحمة الله الهندي لم أكن لأؤمن بالإنجيل الكنيسة هي التي سلمتني هذا الإنجيل، لذلك أعتبره مقدسًا. أخبره بأن الروح القدس هو الذي أوحى بهذا öولا يعني هذا بأن ا الإنجيل. أيضًا حسب إنجيل لوقا معترفًا بصحته كسفر موحَى به، ومن المستحيل إثبات أنه لم يكن معترفًا به من قبل ذلك بكث لوقا كان في منتصف القرن الميلادي الثاني. وهذا يعني أن المسيح عليه الصلاة والسلام لم يوثق هذا الإنجيل، وأنه لا يوجد دليل على أن هذا الإنجيل من كلام الله. [ الكتاب بأنه كلام الله، بينما قال آخرون بأنه ليس كلام الله، وبرأيي أن الرجال يصيبون ويخطئون. فمثلاً المجامع الكنيسة؛ كان كل منها يكفر الآخر، وأنت تعرف ما جرى
عدد الصفحات ٤٣43 ĽřƭLjƧƲƯŚƣƺƫƪǀŬƳœƪƷ بين هذه المجامع، فهل يصح القول أن ما يقوله هؤلاء الدين؟ لا.. لأن هؤلاء يقولون شيئًا، فيأتي من بعدهم فينقضونه، ويكفِّرون السابقين.. وهكذا. وإذا أردتَ أن أضرب لك أمثلة من المجامع، فيوجد العديد من الأمثلة. وهكذا، فهذا التوثيق لإنجيل لوقا يعتمد على قول الرجال فقط، أنا أريد أن أعرف ما الذي يوثق إنجيل لوقا من قول الله ووحيه؟ أود أن أسمع إجابتك قبل أن أنتقل إلى النقطة الثانية. G G G JŢƟŏŹžƤƬƫŠſŵŚƀƫřŠƬųřŶưƫř k شيء بديهي أن تجد مؤيدون ورافضين، ولن أستشهد بالرافضين، لأنه ليس في مصلحة الكتاب، ولكن نحن نستشهد بالمؤيدين للكلمة، وهذا شيء طبيعي. وقد قلتُ لك: إن كثيرين من آباء الكنيسة الأولى والمجامع التي انعقدت واختارت الكتب؛ لم ترفض إنجيل لوقا، ولكن قلة قليلة رفضوا هذا الكتاب، لذلك نحن لا نستطيع أن نأخذ رأيهم، لأنهم قليلون، وأما الآباء - الذين ضحوا بحياتهم من أجل الكتاب- فقد استشهدوا بكلام القديس لوقا وبكتاباته وعملوا بها، وكتابه موجود عندنا اليوم، لم يتغير، ونحن نحترمه ككلام الله، ونعيش من خلال تعاليمه، فنتعرف منه على شخص الله وعلى خطة الله في حياتنا ككنيسة. وأكبر دليل يوثقه؛ أننا كإنجيليين أو كاثوليك أو أرثوذكس، الطوائف الثلاث الرئيسية في المسيحية؛، أننا كمسيحيين كلنا نجتمع من الكبير إلى الصغير ونتفق على صحة الكتاب المقدس، ليس واحدًا، ليس اثنين، ليس ألفًا، ليس مليونًا، بل مليارات من الخدام والعباقرة وخدام الكلمة يتفقون على صحة الكتاب المقدس. لم يقل أحد من رجال الكنيسة: إنجيل لوقا إنجيل مزيف، أو نحن لا نقبله
عدد الصفحات ٤٤44ĽřƭLjƧƲƯŚƣƺƫƪǀŬƳœƪƷ ككتاب لأنه فيه أخطاء ضد لاهوت المسيح، أو ضد التجسد، أو القبر أو القيامة والصلب. نحن كمسيحيين باختلاف طوائفنا نقبل الكاتب والكتاب معًا، ولم نعترض عليه حتى يومنا هذا. بعد ألفي سنة، في عصر العلم، في عصر التكنولوجيا؛ نفهم ونعي ونؤمن أن الكتاب المقدس وإنجيل لوقا كُتب بوحي من الله، وكل ما في الكتاب هو من لم تأت نبوءة قط بمشيئة إنسان، الله؛ تأكيدًا للنبوة التي قالها الرسول بطرس »بل تكلم أناس الله القديسون مسوقين من الروح القدس لقد كان بطرس موجودًا في أيام لوقا، ولم يعترض لا من بعيد ولا قريب على الكتابات، بل استشهد بطرس بكلام الرسول بولس الذي كتب عنه لوقا، فالرسول بطرس في الرسالة الثانية استشهد بكلام الرسول بولس، ولم يعترض عليه، ونحن نعرف أن لوقا الطبيب كان مرافقًا مع الرسول بولس، وكتب في احسبوا أن ) يقول 15/3رسالته الثانية »أخونا الحبيب بولس أيضًا بحسب الحكمة المعطاة له الرسول بولس، فكتب مثلاً رسالة رومية أو كتب كرنسوس بيد لوقا الطبيب. وقد دوَّن لوقا الطبيب ما قاله الرسول بولس، وأكده الرسول بطرس، وأكد على صحة ما كتبه لوقا، وهذا شاهد قوي؛ أن الرسول بطرس أكد على ما كتبه لوقا الطبيب، وكذلك ما قاله الرسول بولس. ولم تختلف الطوائف المسيحية الأساسية (أرثــوذكــس وكاثوليك وبروتستانت) إلى الآن على صحة الكتاب، ولا يصح أن يحسب علينا قلة عديمة العلم، أنصاف متعلمين، أرجو أن أكون قد وضحت هذه النقطة. G G G
عدد الصفحات ٤٥45 ĽřƭLjƧƲƯŚƣƺƫƪǀŬƳœƪƷ JŸƤƴƯŹƺŤƧŶƬƫŠƘŝŚƀƫřŠƬųřŶưƫřk إذن الدليل عند الأستاذ على توثيقه لإنجيل لوقا أن النصارى بكافة طوائفهم الآن مجمعون على أن الكتاب هو من كلام الله تبارك وتعالى. إذا صح هذا الدليل؛ فهذا دليل أيضًا على أن القرآن هو كلام الله تبارك وتعالى، لأننا أيضًا نوثق الكاتب والمكتوب، والمسلمون بجميع طوائفهم يقولون بأن القرآن كلام الله أيضًا. »مها بهارتاوهذا يوثق كتاب تري يقولون بأن هذا الكتاب كتب بوحي من الله، البوذيون أيضًا عندهم كتاب »كرانته صاحب»بيتاكا عليه [ الله، لأن العلماء في هذه الأديان لا يختلفون في أنها كلام ا يقول الأستاذ رأفت: من الطبيعي أن يكون هناك مؤيدون ورافضون. لكن هؤلاء الرافضين ينقضون الإجماع الموجود الآن، ولذلك شن القس حملة على هؤلاء الرافضين، واعتبرهم أنصاف علماء. المهم في مسألتنا أن الدليل على توثيق إنجيل لوقا؛ أن الآباء -الذين ضحوا بحياتهم واستشهدوا في سبيل المسيحية- هم الذين اختاروا هذا الإنجيل، واعتبروه من كلام الله، ونقلوا عنه!! لذلك يعتبر القس رأفت هذا الإنجيل من كلام الله !! ويقول القس: هناك مؤيدون ورافضون، ثم يقول: طبعًا نختار المؤيدين لمصلحة الكتاب. وأقول: لماذا تختار المؤيدين وترفض الرافضين؟ ما الدليل؟ لا يوجد دليل إ أقول يا أستاذ: ذكرتَ في ثنايا استشهاداتك بأن بطرس وثق بولس حين
عدد الصفحات ٤٦46ĽřƭLjƧƲƯŚƣƺƫƪǀŬƳœƪƷ »كما كتب لكم أخونا الحبيب بولس بحسب الحكمة المعطاة لهقال عنه وبولس نقل عن لوقا، فمعنى ذلك لوقا نقل عنه بولس الذي يوثقه بطرس، طبعًا هذه يا أستاذ متلازمة بعيدة جدًا. وقلتُ لك سابقًا بأن النقول أو التوافق الذي وجد في بعض الفقرات قالها لوقا والتي قالها بطرس وبولس العلماء أن سبب التوافق فيها بين بطرس وبولس أن لوقا تعلم من بولس، وتشبع من روحه، وسموا الإصحاحات التي فيها هذه الروح أو هذه الاقتباسات « إذن يمكن أن نقول بأن لوقا هو الذي نقل من بولس، ولم ينقل بولس من لوقا. ولكن، لنفترض أن بولس نقل عن لوقا؛ فهذا لا يعني بأن إنجيل لوقا من كلام الله تبارك وتعالى، فلو نقل أي واحد عن آخر؛ فذلك لا يعني توثيقًا له، وأنه من الوحي. تقـول: بطـرس وثـق في رسـالته الثانيـة كتبـة العهـد الجديد حـين قال في ل« :)21/1(بطـرس »القديس هذه الرسالة كتبها بطرس؟ إن هذه الرسالة ليست من تأليف بطرس، هذه الرسالة التي توثق لوقا مجهولة المؤلف، ولا يُعرَف من الذي ألفها. علماء النصرانية المتدينون - لا المهرطقون- يقولون: لا يُعرف كاتب هذه الرسالة. تقول مقدمة نسخة الرهبانية اليسوعية - وهي أفضل نسخة كاثوليكية -: « يثير كثيرًا من المتاعب؛ فلا يحسن من جهة أن يجُعَل شأن كبير للإشارات التي
عدد الصفحات ٤٧47 ĽřƭLjƧƲƯŚƣƺƫƪǀŬƳœƪƷ أخبر فيها الكاتب عن حياته والتي قال فيها أنه الرسول بطرس لهذا الأمر شأنًا كبيرًا؛ لأنه كلام كذب؛ لأن الكاتب الذي قال عن نفسه بأنه بطرس كان يكذب. تقول المقدمة اليسوعية يعني {التي أخبرها الكاتب عن حياته والتي قال فيها أنه الرسول بطرس فإنها تعود إلى الفن الأدبي المعروف بالوصايا، لا يبدو أن الكاتب ينتمي }هذه الرسالة إلى الجيل المسيحي الأول ثم تقول المقدمة اليسوعية 125مشبعة على هذا النحو بالتقاليد اليهودية المسيحية؛ يسوغ اقتراح نحو السنة ميلادي تاريخًا لإنشاء الرسالة تاريخ ينفي عنها نسبتها المباشرة إلى بطرس شاهد آخر، هو التفسير التطبيقي الذي يقول كتابته هذه الرسالة أو لمن كتبت؛ كما أن كاتبها محل جدل كثير، وبسبب ذلك كانت رسالة بطرس الثانية آخر سفر يضم إلى }أي بسبب الجدل على كتابتها{ الأسفار القانونية للعهد الجديد كما تقول نسخة الرهبانية اليسوعية عن قانونية هذه الرسالة هذه الرسالة وسفر الرؤيا كانا في العهد الجديد السفر الذي لقي أكثر المصاعب ليُعترف به، فقد دخلت دخولاً بطيئًا إلى مجمل الكنائس، ولم يعترف بها في معظم الكنائس إلا في القرن الخامس، واعترف بها في سوريا في القرن السادس إذن - يا أستاذ رأفت- هذه الرسالة مجهولة المؤلف، هل تستطيع القول بأن لوقا قد وثقه المؤلف المجهول لرسالة بطرس الثانية - والذي كذب فادعى أنه بطرس متقمصًا شخصيته -؟ هل يصلح الاحتجاج »كتب أناس الله القديسون مسوقين من الروح القدسالمجهول الذي قال لنفترض أن بطرس هو الكاتب لهذه الرسالة، وأنه قال
عدد الصفحات ٤٨48ĽřƭLjƧƲƯŚƣƺƫƪǀŬƳœƪƷ القديسون مسوقين من الروح القدس »إذ كان كثيرون قد كتبواالأول، كما يقول لوقا »كتب أناس الله القديسونمقدسة؟ فبطرس يقول الكثيرون قديسين ضاعت كتاباتهم؟ لمَِ يُعدُّ لوقا بالذات مقصودًا بهذه العبارة التي لا ترونها مشتملة على »الكثيرونالكثيرين الذين تعتبرونهم هراطقة؟ هل كلمة الآخرين؟ أرجو أن تجيبني عن السؤال: هل قال لوقا عن نفسه بأنه ملهم ؟ G G G JŢƟŏŹžƤƬƫŠƘŝŚƀƫřŠƬųřŶưƫř k إن من حقي كمناظر أؤيد فكرة صحة إنجيل لوقا أن أترك قول القلة القليلة، فليس من الحكمة أن إنجيل لوقا واستشهدوا به. وأضرب لذلك مثالاً، هناك أمور كثيرة يختلف فيها طوائف كثيرة، فمثلاً الشيعة والسنة بينهما اختلافات كثيرة، فهذا يكفر ذاك، وهذا يكفر ذاك، وأنت كرجل سُني إذا أردت أن تستشهد؛ فهل تستشهد بكتب الشيعة أم بكتب السنة؟ لو تكلمنا مثلاً عن ألوهية فاطمة الزهراء، فهل سيستشهد الشيعة بكتبهم )1(أم بكتب السنة؟ من البديهي أن كل واحد يستشهد بالكتب التي في صالحه، فلا تلمني إذا لم أستشهد بما كتب ضد النقطة التي أتكلم فيها. استشهدتَ بالكتب الشرقية والهندوسية والبوذية، واستشهدت على لا يوجد في الشيعة ولا في غيرهم من الطوائف المنتسبة إلى الإسلام أو الخارجة عنه من )1( يقول بألوهية فاطمة الزهراء رضي الله عنها
عدد الصفحات ٤٩49 ĽřƭLjƧƲƯŚƣƺƫƪǀŬƳœƪƷ .)1(صحتها بإيمان البعض وبتأييد البعض، وهذا غير منطقي ولكني أقول لك عزيزي: إن الكنائس كلها وآباء الكنيسة الأولى وخدام الكلمة ثلاث مرات، وتكلم عنها أثينا هولز، وتكلم عنها أثناسيوس وكورلُس وأسقف روما وأورشليم، واعتمد عليها مجمع لادوكية وأرناموس وأغسطينوس، وجميع العلماء الذين أتوا بعدهم، فهذا دليل واضح على أصالة هذه الرسالة. وسآتيك بدليل من رسالة الرسول بطرس، يقول الكاتب في الرسالة: إن )، ولو رجعت 17سمعان الذي كان في جبل التجلي الذي تكلمت عنه في متى لرسالة بطرس الثانية فستجد أنه يتكلم عن هذا الأمر، ويقول: إننا كنا معاينين لشخص الرب يسوع المسيح، ويتكلم عن نفسه على أنه بطرس رسول يسوع المسيح، ويتكلم أيضًا في نفس الرسالة أنه رأى الرب يسوع المسيح وكان معاينًا له، فأكبر دليل على صحة ما كتبه لوقا وما كتبه بطرس أن بطرس استشهد بكلام الرسول بولس، والذي كتب عنه لوقا. أما أن تقول: إن بولس استشهد بلوقا، فهذا اجتهاد منك- وعلى أي الأحوال - سواء أكان لوقا الذي نقل أم بولس؛ فالأمر لا يهم عندي، لكن الذي يهم عندي هو المكتوب، المهم هو صحة الكتاب ومفهومه ومحتواه ومنطقيته. بالنسبة لي كرجل مسيحي، هل يتفق هذا الإنجيل مع أفكارالإنجيليين الأولى في العقائد المسيحية الأساسية أم يختلف؟ أنا أرفض الكتاب حين يختلف مع كتابات الإنجيليين الأولى، كأن يقول: إن المسيح ليس هو الله، أو أن يقول بأن المسيح لم يصلب، فهذا أرفضه. وحينما تقول قلة قليلة: إن رسالة الرسول بطرس الثانية لم يكتبها بطرس؛ العجب أن القس يعتقد أن إجماع الوثنيين على صحة كتبهم لا يصلح دليلاً يوثق كتبهم، )1( ويرى بأنه على توثيقه.
عدد الصفحات ٥٠