34 الهلاكلإيَاب لأن الإفضاء إلى با، بل هو أولى على ما لو حفر بئرا في داره ودعا إليه غيره ففيه القصاص ؛ قياساً أغلببالترويع (1) . ويلحق الشافعية المجنون والمعتوه الذي تعتريه الوساوس ، والنائم ، والمرأة الضعيفة العقل بالصبي غير المميز ، أما الص المميز والمراهق المتيقظ فهو في حكم الكبير البالغ( 2. ) في هذه المسألة على القول المرجوح أمرين :ومن خلال ما سبق يتبين لنا أن الشافعية يشترطون لوجوب القصاص الأول : أن يكون الترويع بالتسبب لا بالمباشرة ، فإن كان بالمباشرة فلا قصاص ولا دية (3) . الثاني : أن يكون المجني عليه ضعيفاً ، شديد التأثير بما يدور حوله ، كالصبي ، والمجنون ، والنائم ، فإن لم يكن ضعيفاً ديةفلا قصاص ولا (4) . أدلة القول الأول 1-ليس في كتاب استدل أصحاب هذا القول بالأدلة التي تفيد إلى أنه ليست هناك جناية شبه عمد ، لأنه ليس ولا ، شبه العمد باطل وإنما هو عمد أو خطأ " :قال مالك، زاد على النص الله إلا العمد والخطأ فمن زاد قسما ثالثاً "أعرف شبه العمد (5) ، وعلى ذلك فإن الجنايةبالترويع إن وقعت على وجه العداوة كان فيها القصاص . ، كالجناية بالضرب يَب فيها القصاص إن وقع الترويع فيها على وجه العداوة (6) . (1) الوسيط (6/356) ، روضة الطالب9/313) ، مغني المحتاج4/80. ) (2) روضة الطالب9/314 ). (3 )كأن يصيح على صبي فيموت . انظرالوسيط (6/356)، روضة الطالبين (9/314)، مغني المحتاج4/80) ، حاشية الجمل (5/80. ) (4) المهذب2/192،193) ، الوسيط6/356)، روضة الطالب9/314)، مغني المحتاج4/80) ، حاشية الجمل (5/80. ) (5) ادونة (16/206) . (6) اغني (11/463) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٣٥35 ونوقش :بأن جناية شبه العمد ثبتت بالسنة ، وجناية العمد والخطأ ثبتا بالكتاب (1) . 2-(ناية بالضرب إن وقع ذلك على وجه العداوة فيجب فيها القصاصقياس الجناية بالترويع ا 2) ونوقش، ولا يمكن أن نتيجة الجناية بالترويع تحتمل أن تكون من الفزع والخوف أو من سبب خارجي أو منهما معاً ( القول بالقصاص مع وجود الاحتمال 3) . القول الثاول الحنفية، وهذا قمطلقاً عدم وجوب القصاص بالترويع : (4) ، والشافعية في الأصح عندهم(5) ، وقول الحنابلة(6) . لهذا القول وفيما يلي تفصيل أولاً: مذهب الحنفية 1-لا يوجب الحنفية القصاص بالجناية بالترويع ، فمن صاح على إنسان فجأة فمات من صيحته فهو قاتل له قتلاً فمات أو صاح على وجهه فمات ، ق إنساناً رَّ " ولو غَ الكاساني :شبه عمد ، ولا قصاص فيه ذلك ، وفي ذلك يقول ، وعندهفلا قود عليه عندنا وعليه الدية ، (7) –يعني الشافعي-"عليه القود (8) . رابعاً : مذهب الحنابلة 1-لا يوجب الحنابلة (1) القصاص بالجناية بالترويع مطلقاً ، ويَعلون ذلك من باب جناية شبه العمد ، إن كان الترويع عمداً ، وإلا فهو خطأ ، ويرون أن كل من روع آخر بأن شهر عليه سيفاً ، أو دلا ه من شاهق ، فمات من (1) اغني (11/463) (2) فتح العلي المالك2/338) . (3) الذخيرة12/283 ). (4) بدائع الصنائع7/235 )،البحر الرائق ( 8/335) . (5) المهذب2/192،193) ، الوسيط6/356)، روضة الطالب9/314)، مغني المحتاج4/81) . (6) المغ12/100) ، الإنصاف9/446،447) ، ابدع ( 8/250) ، كشاف القناع 5/512)، شرح منتهى الإرادات (3/258)، مطالب أولي النهى6/14) . (7 )نسبة الكاساني القول بالقصاص في هذه المسألة للشافعي فيها نظر ، كما سيأتي بيانه في مذهب الشافعية (8 ) بدائع الصنائع7/235 ). ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٣٦36 روعته أو صاح به صيحة شديدة فخر من سطح أو نحوه فمات ، أو تغفل عاقلاً فصاح به فخر ميتاً فإن كان ذلك ؛ لأن الترويع وسيلة من وسائل القتل التي لا تقتل غالباً على وجه العمد فإن الفاعل يعد قاتلاً قتلاً شبه عمد ، جاء في الفروع " وقال جماعة ولم يقصد قتله كمن ضربه ، وشبه العمد أن يقصد جناية لا تقتل غالبا ولم يَرحه بها :فصل بصبي أو معتوه وفي في غير مقتل بصغير أو لكزه أو لكمه أو سحره بما لا يقتل غالبا أو ألقاه في ماء يسير أو صاح (ة"بصيحة فسقط أو ذهب عقله فالدي لاً الواضح أو امرأه وقيل أو مكلفا على سطح فسقط أو اغتفل عاق 2) . أدلة القول الثا استدلوا بالأدلة الدالة على إثبات جناية شبه العمد ، ومنها ما يلي : 1-عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن الن-وسلمصلى الله عليه -عقْلِ عقْلُ شبِهِ العَمْدِ مغلَّظٌ مثلُ " :قال ُ صاحبُ ه"العَمْدِ ولا يُقتل ( 3) 2-عن عبد الله بن عمرو أن رسول -صلى الله عليه وسلم-ط أو وْ قتيل السَّ دِ مْ العَ بهِ ألا إن قتيل الخطأ شِ : "قال العصا فيه مائة من الإبل منها أربعون في بطونها أولادها (" 4) الترويع وسيلة من وسائل القتل التي لا تقتل غالباً ، فلا يَب فيها القصاصووجه الدلالة من ذلك أن (5). (1) المغ12/100) ، الإنصاف (9/446،447) ، المبدع 8/250) ، كشاف القناع 5/512)، شرح منتهى الإرادات (3/258)، مطالب أولي النهى6/14) . (2) الفروع ( 5/480. ) (3 ) أخرجه أبو داود في سننه في باب ديات الأعضاء ، من كتاب الديات برقم ( 4565) واللفظ له ، وأحمد في مسنده ( 2/183 )، و والدار قطني في سننه في كتاب الحدود والديات وغيره ( 3/95) ، جاء في نصب الراية قال في التنقيح : محمد بن راشد يعرف بالمكحول وثقه أحمد وابن معين والنسائي وغيرهم " ، وقال بن عدي :"إذا حدث عنه ثقة فحديثه مستقيم انتهى، وهذا داخل في الأولى" انظر : نصب الراية (4/332. ) (4 ) أخرجه أبو داود في سننه في باب في الخطأ شبه العمد ، من كتاب الديات ، برقم 4547)، والنسائي في سننه (المجت في باب من قتل بحجر أو سوط ، من كتاب القسامة ، برقم ( 4791) ، وابن ماجه في سننه في باب شبه العمد مغلظ ، من كتاب الديات ، برقم ( 6272) واللفظ له ، والحديث صححه ابن حبان ، وعبدالحق ، وابن القطان ، والألباني ، انظر نصب الراية ( 4/331) ، خلاصة البدر المن2/262) ، إرواء الغليل7/255) برقم 2197. ) (5) الفروع ( 5/480. ) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٣٧37 ويمكن أن يناقشبأنه وإن سلم أن الترويع هي آلة شبه عمد لا توجب القصاص ؛ لأنها آلة لا تقتل غالباً إلا أنها غالباً ، ومن ثم يَب في الجناية بالترويع في بعض الأحيان في الوقت نفسه قد تتحول في بعض الظروف إلى آلة تقتل القصاص. سبب الخلاف :يعود سبب اختلاف الفقهاء إلى أحد أمرين : ، الأول : القصد المعتبر في الجناية العمدية هل يشترط فيها قصد الفعل وهو الاعتداء ، وقصد النتيجة وهي القتل (وهو مذهب الجمهور1) ، أم يكتفى بقصد الفعل دون نتيجته ، وهو مذهب المالكية(2) . الثاني : الآلة المستعملة في الجناية العمدية ، هل يشترط فيها أن تكون مما يقتل غالباً ، وهو مذهب الجمهور(3) ، أم لا يشترط فيها ذلك ، وهو مذهب المالكية(4) . ية بما لا يقتل غالباً ، كالجناية بالسوط والعصا ، ولذا وعلى ذلك فإن الجمهور يرون أن الجناية بالترويع من قبيل الجنا فإنهم يَعلونها من قبيل الجناية شبه العمد ، أما المالكية فيجعلون الجناية بالترويع من قبيل القتل العمد إن كانت بغير ، وفي ذلك يقولقصد اللعب والهزل ، والقتل بالترويع موجب للقصاص كالقتل بالضرب تماماً - متأخري كبير المالكية في وقته -الشيخ عليش المالكي-في سؤال وجه إليه : ( ( مَا قـَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ تـَعَرَّضَ لِشَخْصٍ فيِ محَِل ٍ مُظْلِمٍ وإن أورثه خللاً في عقله : . . . وَصَرَخَ فيِ وَجْهِهِ فَمَاتَ أَوْ أَوْرَثَهُ فيِ عَقْلِهِ خَلَلاً فَمَا الحُْكْمُ فيِ ذَلِكَ . فَأَجَبْت بمَِا نَص هُ بصراخه عليه بغتة في محل مظلم فإن أمكن فعل حيلة بالصارخ يختل بهلا عقله فعلت ، وإلا غرم الدية من ماله (1 )بدائع الصنائع7/233) ، الهداية4/158) ، البحر الرائق 8/327) ، روضة الطالب9/123) ، مغني المحتاج4/3) ، أسنَ المطالب ( 4/3) ، المبدع 8/240) شرح منتهى الإرادات 3/254) ، مطالب أولي النهى6/5. ) (2) جامع الأمهات (ص488) ، الشرح الكب 4/242) ، مواهب الجليل6/240. ) (3) بدائع الصنائع7/233) ،الهداية شرح البداية (4/158)، تبيين الحقائق(6/98)، البحر الرائق 8/329) ، المهذب ( 2/175)،روضة الطالب9/124) ،مغني المحتاج (4/4) ، المغ8 /216) ، الإنصاف9/445) ، شرح منتهى الارادات ( 3/255. ) (4) جامع الأمهات (ص488) ، الشرح الكب 4/242) ، التاج والإكليل6/240. ) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٣٨38 صَرَّحُوا فيِ الْمُرَادُ مِنْهُ وَلاَ خَفَاءَ فيِ شمُُولِ الْفِعْلِ لِلتَّخْوِيفِ وَقَدْ بحسب ما ذهب من عقل المجني عليه كلاً أو بعضاً "(مَسْأَلَةِ الجِْنَايَةِ عَلَى الحَْامِلِ بأَِنَّ التَّخْوِيفَ كَالضَّرْبِ 1) . : الترجيح الراجح في ذلك أن الجناية بالترويع تعتبر من قبيل القتل شبه العمد ، وبما أن آلة شبه العمد هي آلة لا تقتل غالباً إلا وهذا ما ظروف إلى آلة تقتل غالباً ، ومن ثم يَب في ذلك القصاص ، أنها في الوقت نفسه قد تتحول في بعض ال إلا أنهم قصروا النظر الشافعية الذين أوجبوا القصاص في حالة كون المجني عليه ضعيفاً ،المرجوح عند قول اليتوافق مع لتي لا تقتل غالباً إلى آلة قاتلة فيه إلى ما يرجع إلى حال المجني عليه ، واغفلوا بقية الظروف الأخرى ، التي تحول الآلة ا ، كمن يفزع غيره في مكان موحش في ليلة مظلة فيموت من ذلك . ه متوافق مع قواعد الشافعيةكما أن (2) ، والحنابلة (3) التي جاعل من الآلة التي لا تقتل غالباً آلة قاتلة في بعض الأحيان ، وفي هذا يقول النووي:" وإن ضربه بسوط أو عصا خفي فة أو رماه بحجر صغير نظر إن والى به الضرب حتى مات أو اشتد الألم وبقي متألما حتى مات وجب القصاص وإن لم يوال واقتصر على سوط أو سوطين فإن كان في مقتل أو في شدة الحر أو البرد المعينين على الهلاك أو كان المضروب صغيرا أو ضعيفا بأصل الخلقة أو بعارض وجب القصاص لأنه مهلك غالباً "(4) ، ويقول البُهو( أو يلكزه بيده في مقتل أو في حال ضعف قوة من مرض أو صغر أو كبر أو حر مفرط أو برد شديد ونحوه فمات فعليه القود ) لأن ذلك الفعل يقتل غالب اً "(5) . زعه كل حركة غير مألوفة وتطبيقاً على ذلك فمن يعرف أن خصمه جبان الفؤاد ضعيف القلب ، منهار الأعصاب يف ، ثم يتعمد قتله بإتيانه بحركات غريبة بين يدية في ليلة مظلمة تؤدي إلى فزعه وموته في مكانه يكون قاتلاً عامداً يستحق القصاص ؛ لأنه قصد القتل وأتى فعلاً يغلب فيه الموت لمن حاله على شاكلة حال المجني عليه ، أما إذا كان ان رابط الجأش متين الأعصاب فإنه لا يغلب على مثله الموت بتلك الحركات ، فإذا اقترن موته المجني عليه قوي الجن (1) فتح العلي المالك2/338) . (2) روضة الطالب9/125) ، أسنَ المطالب4/3) ،مغني المحتاج (4/4.) (3) الإنصاف9/437) ، المبدع 8/243) ، شرح منتهى الارادات 3/255. ) (4 )روضة الطالب9/125. ) (5 )كشاف القناع 5/650. ) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٣٩39 بإتيانها بها لم يكن الموت قتلاً عمداً–حتى ولو قصد القتل -لافتقار الجناية إلى ركن من أركانها وهو وقوع القتل بأمر (من شأنه إحداث الموت1) . (1 )جناية القتل العمد في الشريعة الإسلامية والقانون الوضعي (ص 115. ) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٤٠40 المطلب الثا ع الموجبة للديةالجناية بالتروي على قولين : حكم وجوب الدية بالترويع اختلفت آراء الفقهاء في : القول الأول (قول الحنفية في المعتمد عندهم بالترويع ، وهذا وجوب الدية بالجناية 1) ، وقولالمالكية(2) ، و الشافعية(3 )، والحنابلة(4) . فيما يلي : هذا القول وسوف نستعرض الحنفية أولاً: مذهب مطلقاً ، يوجب الديةالأول : من بالترويع ، على ثلاثة اجااهات : تعددت الأقوال في المذهب الحنفية في ضمان سواء كان من صغير أو كبير ، وعمدته في ذلك ما ذكره الكاساني بقوله " ولو غرق إنسانا فمات أو صاح على وجهه فمات فلا قود عليه عندنا وعليه الدية "(5) ، و ما أورده ابن نجيم نقلاً عن مجموع النوازل بقوله :"في مجموع النوازل رجل صاح بآخر فجاءه فمات من صيحته جاب فيه الدية"( 6. ) وما جاء في لسان الحكام في "صبي قائم على سطح أو حائط صاح فيه رجل ففزع الصبي فوقع ومات يغرم الصائح ديته وتلك على عاقلته"( 7) . (1) بدائع الصنائع7/235) ، البحر الرائق 8/335) . (2) الذخيرة12/283) ، الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي 4/244) ، بلغة السالك4/168) . (3) المهذب2/192،193) ، الوسيط6/356355)، روضة الطالب9/314)، مغني المحتاج4/81) . (4) المغ12/100)،الإنصاف9/446،447)،المبدع 8/250)،كشاف القناع 5/512)،شرح منتهى الإرادات 3/258)، مطالب أولي النهى (6/14) . (5) بدائع الصنائع7/235 ). (6) البحر الرائق 8/335) . (7) لسانالحكام (ص277) . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٤١41 الأول : وهو المفتى به عند الحنفية ، وخلاصته التفريق ، وفيه عدة أقوال:وجوب الدية بقيود : من يرى نيثاالاجااه ال في نوعية الصوت المسبب للجناية ، فإن كان على سبيل التحذير من الوقوع فلا ضمان في ذلك ، وإن كان على لسان الحكام " صبي على حائط صاح به رجل سبيل التعدي بأن كان حضاً على الوقوع كان فيه الضمان ،جاء في فوقع فمات قال أبو حنيفة وأبو يوسف وزفر لا شيء عليه أطلق الجواب هنا ، وفصله في نوادر رستم فقال إذا صاح به فقال: لا تقع فوقع لا يضمن . ولو قال : قع فوقع يضمن ، والفتوى على هذا "(1) . صاح به فوقع فمات إن صاح به فقال: لا تقع فوقع لا يضمن. ولو قال: صبي على حائط وجاء في الدر المختار ضمن ، به يفتى ، وقيل لا يضمن مطلقا"قع فوقع (2) . وعلى كلا الحالين نجد هذا الاجااه يميل إلى عدم التضمين بالسبب المعنوي ، وذلك أن علة الضمان ليست بسبب سبب فعلي. الترويع ، وإنما بسبب التحريض على الوقوع وهو الثاني : التفريق بين الصبي والكبير ، فالضمان هو في ترويع الصبي لا الكبير ، وهذا قول كثير من الحنفية ، قال ابن كما يفيده كلامهم عابدين:" قوله ( صبي على حائط الخ ) قيد بالصبي لأن الكبير إذا صاح به شخص لا يضمن ية صاح على آخر فجأة فمات من صيحته جاب فيه الدية ا ه ، فيحمل ، وفي مواضع أخر لكن في التاترخانهنا الأول على ما إذا لم يكن فجأة أو اختلاف الرواية "(3) . الثالث : وهو قول حاول ابن عابدين رحمه الله الجمع والتوفيق فيه بين هذه الأقوال السابقة من خلال تفريقه في سبب ، أما التخويف فهو جاب فيه الدية أن الخوف فعل صادر من المجني عليه فلا الجناية بين الخوف والتخويف ، وذلك وقال في الخيرية وقد أفتى والد شيخنا أمين الدين بن عبد ، قال ابن عابدين : " الديةفعل صادر من الجاني وفيه لفرق أن في موتها وأقول : وجه ا العال إذا صاح على امرأة فألقت جنينا لا يضمن وإذا خوفها بالضرب يضمن . بالتخويف وهو فعل صادر منه نسب إليه وبالصياح موتها بالخوف الصادر منها وصرحوا أنه لو صاح على كبير فمات وأقول : لا مخالفة لأنه في الأول مات بالخوف المنسوب . لا يضمن وأنه لو صاح عليه فجأة فمات منها جاب الدية سوبة إلى الصائح ، والقول للفاعل أنه مات من الخوف وعلى الأولياء البينة أنه من إليه ، وفي الثاني بالصيحة فجأة المن (1) لسان الحكام (ص394) . (2) الدر المختار6/560) . (3) حاشية ابن عابدين6/560،561) . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٤٢42 التخويف ألقت امرأة غيرها لا يضمن لعدم ولو، وعلى هذا فلو صاح على المرأة فجأة فألقت من صيحته يضمن تعديه عليها فتأمله فإنه تحرير جيد " (1) . والصياح ليس بجناية ن عابدين مستمداً مما ذكره الطحاوي في مختصره بقوله "والناظر بعين الاعتبار يَد أن ما ذكره اب ولو كان هذا ارتاع من ، من الصائح إنما هو ارتياع من الذي صيح به لا فعل للصائح فيه فلم يكن الصائح جانياً من الصائح أحدثه في لاً لأن الارتياع ليس هو فع؛ كذلك إذا ارتاع من صياحه غير صياح منه به لم يضمن هذا شيئاً ع"المرتا (2) . بالترويع إذا تحققنا وجوده ، وما تفريقه بين وجوب الديةالذي ذكره ابن عابدين هو القول بوحقيقة هذا التحرير . ه الديةدمه ، فإن تحقق فقد وجب بالحالين إلا لأجل التحقق الفعلي من وقوع الترويع ، من ع ثانياً: مذهب المالكية وجوب الدية بالترويع كما هو الحال في وجوب القصاص ، ويشترطون لذلك وقوع الموت نتيجة الإفزاع ، الكية يرى الم وأن تكون الجناية وقعت على سبيل الخطأ بأن تكون هزلاً أو لعباً (3). ثالثاً: مذهب الشافعية م يستثنون منه من لا يتأثر به غالباً ، وهم إلا أنهوجوب الدية بالجناية بالترويع ينحى الشافعية من حيث المبدأ منحى العقلاء الكبار ، لأن موتهم أو ذهاب بعض منافعهم بالترويع أمر نادر ،وفي غاية البعد ، فيكون الموت به موافقة قدر ضعيفة العقل ، ، أما الصبيان غير المميزين أو المجانين ، ومن يعتريه وسواس ، والنائم ، والمرأة الالدية ، فلا يرتبون عليه فيوجبون في ترويعهم الضمان ؛ لأنهم كثيراً ما يتأثرون بالترويع المفضي إلى الهلاك أو فقد منفعة من منافعهم كالعقل مثلاً (4)، ومرد ذلك هو تفريقهم بين السبب الغالب أو المعتاد ، والسبب النادر ، فهلاك الكبير البالغ بالترويع مباشرة أو بسبب اختلال تواز نه الذي كان بسبب الترويع أمر نادر ، وفي غاية البعد ، فلا يَعل سبباً للهلاك ، بل (1) حاشية ابن عابدين6/588) . (2) مختصر اختلاف الفقهاء5/169) . (3 ) الذخيرة12/283) ، الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي 4/244)، بلغة السالك4/168)،فتح العلي المالك (2/338) . (4) المهذب2/192،193) ، الوسيط6/356)، روضة الطالب9/314)، مغني المحتاج4/81) . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٤٣43 أما هلاك الصغير بالترويع فإن كان إثر اختلال توازنه بأن صاح عليه فاختل توازنه وسقط من سطح هو موافقة قدر اد ، فيجعل سبباً للهلاك ، ويَب مثلاً فيجب الضمان به ؛ لأن اختلال الصغير بالصياح والترويع سبب غالب معت الضمان به . وإن كان الصبي على سطح مستو وصاح به آخر فخر ميتاً فالصحيح عند الشافعية عدم وجوب الضمان لندرة السبب في ذلك( 1. ) ، أما الصبي ويلحق الشافعية المجنون والمعتوه الذي تعتريه الوساوس ، والنائم ، والمرأة الضعيفة العقل بالصبي غير المميز المميز والمراهق المتيقظ فهو في حكم الكبير البالغ( 2. ) لأنه أمر غالب ؛ لديةنين بالترويع فيوجبون فيه ابالسبب الغالب في إسقاط الج الديةكما يطرد الشافعية قولهم بوجوب ك غالب "(، قال الغزالي :" التهديد والتخويف إذا أفضى إلى سقوط الجنين وجب الضمان إذ وقوع ذل 3 )، وجاء نهاية المحتاج : "ولو قُ ذِ فَ ت فأجهضت ضمنت عاقلة القاذف بخلاف ما لو ماتت فلا ، كما لو أفسد ثيابها حدث خرج منها فزعا "(4) رابعاً : مذهب الحنابلة ويع فعلاً بالترويع مطلقاً ، سواء كان واقعاً على صغير أم كبير متى ما تحقق التر الديةوجوب يرى الحنابلة (5)، قال ابن قدامة "ولو شهر سيفاً في وجه إنسان أو دلاه من شاهق فمات من روعته ، أو ذهب عقله فعليه ديته ، وإن صاح بصبي أو مجنون صيحة شديدةً فخر من سطح أو نحوه فمات أو ذهب عقله ، أو تغفل عاقلاً فصاح به فأصابه ذلك فعليه ديته "(6) ،والعلة في ذلك أنهم يوجبون الضمان بالسبب غير المعتاد حتى وإن كان نادراً ، على خلاف (1) الوسيط6/355،356)، روضة الطالب9/314 ). (2) روضة الطالب9/314 ) . (3) الوسيط6/356) . (4 )نهاية اتاج (7/351. ) (5) المغ12/100)،الإنصاف9/446،447)،المبدع 8/250)،كشاف القناع 5/512)،شرح منتهى الإرادات 3/258)، مطالب أولي النهى (6/14) . (6) المغ12/100) . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٤٤44 الشافعية الذين لا يضمنون إلا بالسبب المعتاد ، قال ابن قدامة في معرض الرد عليهم : " ثم لا يتعين في الضمان كونه ليه وجب الضمان"سبباً معتاداً فإن الضربة والضربتين بالسوط ليست سببا للهلاك في العادة ، ومتى أفضت إ (1) . ويؤكد الحنابلة على ضرورة تحقق شرط وجود الترويع الفعلي ، خاصةً في حق الكبير ، كأن يصيح به فجاءة أو يغتفله مات أو ذهب عقله"، " فان صاح بمكلف لم يغتفله فلا شيء عليه في ذلك ، قال البهوتي :(2) ؛ لأنه لم يَن عليه" (3) . أدلة القول الأول 1- بجامع أنها نفس هلكت بتعدٍ ، الصحابة إجماع بالترويع الذي انعقد عليهالجنين دية القياس على ضمان (فضمنت ديتها ،كالجنين4) . 2-نها نفس هلكت بسببه فوجب أن تضمنالقياس على الهلاك بسبب غير معتاد كالضربة والضربتين ، وذلك أ (5). القول الثاقاً ، وهذا قول عند الحنفيةمن لا يوجب الدية مطل (6) ، وقول الظاهرية (7) . وسوف نفصل هذا القول فيما يلي الحنفية مذهب أولاً: جاء في لسان الحكام "صبي على حائط صاح به ومستند ذلك من جهة الرواية ما عند الحنفية ، لثالاجااه الثاوهذا شيء عليه "لا : رجل فوقع فمات قال أبو حنيفة وأبو يوسف وزفر (8) ، وقال الطحاويالجنايات إنما تكون : (1) المغ8/338) . (2) شرح منتهى الإرادات 3/258) . (3 ) كشاف القناع 5/512 ). (4) المبدع 8/382 ). (5) الكافي لابن قدامة4/60) ، المبدع 8/382) . (6) مختصر اختلاف الفقهاء5/169) ،لسان الحكام (ص394) . (7 )وقد سبق بيانذلك في المطلب الأول . (8) لسان الحكام (ص394) . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٤٥45 والصياح ليس بجناية من الصائح إنما هو ارتياع ، ونحوه ، كالرمي ، أو بسبب يتصل بالمجني عليه ، إما بمباشرة القتل لم يضمن ولو كان هذا ارتاع من غير صياح منه به ، من الذي صيح به لا فعل للصائح فيه فلم يكن الصائح جانياً (ع"من الصائح أحدثه في المرتا لأن الارتياع ليس هو فعلاً ؛ كذلك إذا ارتاع من صياحه هذا شيئاً 1) ، وقد لخص الاستروشني الحنفي ما ذكره الطحاوي ، وخلص إلى التفريق بين الارتياع الذي هو أثر للقول ، والارتياع الذي هو أثر للفعل ، فأهدر الأول ، وأوجب الضمان في الآخر ، جاء في أحكان الصبيان " رجل صاح بصبي فسقط " : فلا يلزم على ما قلنا إذا صاح الرجل بصبي على حائط أو على شاهق جبل ففزع فسقط فمات ، فإنه لا يضمن . نص الطحاوي على هذا في مختصره ؛ لأنه لم توجد المباشرة والتسبب ؛ لأن هذا أثر قوله لا فعله ، ألا ترى أن من ق ال لغيره قولاً ساءه ومات عقيبه لا يضمن ، لأن المتصل به القول لا الفعل "(2 .) : مذهب الظاهرية ثانياً لا يرى الظاهرية وجوب الدية بالترويع مطلقاً ، ويستندون في ذلك إلى عدم مباشرة الجاني للجناية أصلاً ، ومن ثم فلا المنكر أن يأمر قدر على الأمر بالمعروف والنهي عن سلم فصح أن فرضا على كل م شيء عليه ، قال ابن حزم :" ومن المحال أن يفترض الله تعالى على الأئمة أو غيرهم أمرا إن لم يعملوه عصوا الله تعالى ، بالمعروف وينهى عن المنكر يء عليه وإنما ثم يؤاخذهم في ذلك ووجدنا هذه المبعوث فيها بعث فيها بحق ولم يباشر الباعث فيها شيئا أصلا فلا ش ولا فرق بين هذا وبين ، كان يكون عليه دية ولدها لو باشر ضربها أو نطحها وأما إذا لم يباشر فلم يَن شيئا أصلا من رمى حجرا إلى العدو ففزع من هويه إنسان فمات فهذا لا شيء عليه وكذلك من بنَ حائطا فانهدم ففزع إنسان فمات وبالله (3). القول الثاني : دليل -أن سبب وجوب الدية هو التعدي ، وهو غير موجود ممن صدر منه الفعل ، لا بالمباشرة ، ولا بالتسبب ، وذلك أن سبب الجناية هنا هو الارتياع ،وهو فعل صادر من المجني عليه ، لا فعل للصائح فيه ، فلم يكن جانياً ، قال والصياح ليس ، ونحوه ، كالرمي ، أو بسبب يتصل بالمجني عليه ، إما بمباشرة القتل : الجنايات إنما تكون الطحاوي : " (1) مختصر اختلاف الفقهاء5/169) . (2 ) جامع أحكام الصغار(2/152 ). (3 )وقد سبق بيان ذلك في المطلب الأول . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٤٦46 ولو كان هذا ارتاع ، بجناية من الصائح إنما هو ارتياع من الذي صيح به لا فعل للصائح فيه فلم يكن الصائح جانياً الصائح أحدثه من لأن الارتياع ليس هو فعلاً ؛ كذلك إذا ارتاع من صياحه من غير صياح منه به لم يضمن هذا شيئاً ع"في المرتا (1) . الجناية بالترويع بالصياح مثلاً الذي يؤدي إلى الهلاك المباشر أو إلى اختلال التوازن المفضي إلى الهلاك : بأن ونوقش وإن كان أمراً نادراً ؛ كالقتل بالسوط والعصا الموجب لدية شبه العمد ، ،والسبب فيه ظاهر ، فيحال عليهأمر ممكن ، ليست سبباً للهلاك في العادة ، ولكنها إذا أفضت للهلاك وجب ضمان الدية بها فإنها (2). سبب الخلاف سبب خلاف من لا يوجب الدية مطلقاً أو في بعض الحالات -وهو ما نجده في مذهب الحنفية والشافعية-يعود إلى فعل والنتيجة ، فمن أوجب الدية جعل الرابطة تحقيق المناط ، وذلك أن من أركان جناية شبه العمد وجود رابطة بين ال ول عن جنايته في ) من قبيل المباشرة أو التسبب ، ومن ثم هو مسؤ بين الفعل الذي صدر من الجاني ونتيجته (الوفاة ومن لم يوجب الدية، جعل الرابطة بين الفعل ونتيجته من قبيل الشرط ، لا المباشرة والتسبب ، تلك الحالتين . لشرط وصاحب ا –الجاني-لا يتحمل مسؤولية ما وقع للمجني عليه ؛ لأنها نتيجة لا تنسب إليه ؛لأنها ليست من فعله ، بل من فعل المجني عليه ، لأن ما وقع له هو روعة وليست ترويعاً ، والنتيجة –الوفاة-حصلت عند الفعل - الصياح-من باب موافقة القدر ، ولم تحصل به . : الترجيح كانت الجنايةأن من إيَاب الدية بالترويع متى ما تحقق أصحاب القول الأول اجح في ذلك هو ما ذهب إليه الر عدمه أو شككنا في ذلك فالأصل براءة الذمة ، وهذا القول هو ما رجحه الغزالي ، أما إن تحقق ، بسبب الترويع وإن شك فيه احتمل أن يقال الأصل براءة الذمة"، حيث قال : والصحيح أنه إن ظهر أنه سقط به وجب (3) . (1) مختصر اختلاف الفقهاء5/169) . (2) الوسيط6/355) ،المغني (8/338) . (3 )الوسيط6/355) . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٤٧47 ؛ لأن القتل (كالصغير والكبير ، والضعيف والسلم ) بين شخصٍ وآخر كما يترجح أيضاً عدم التفريق في ذلك ية كون بالترويع إن لم يكن وسيلةً تقتل غالبا ً ولا كثيراً معتاداً، فلا أقل من أنها تقتل نادراً ، ولا يتعين في وجوب الد الوسيلة معتادة ، والدليل على ذلك أن دية شبه العمد المغلظة جاب بالضربة بالسوط رغم أنها ليست سبباً للوفاة في ( العادة ، ولكنها إذا أفضت للوفاة وجبت بها الدية 1.) (1) المغ8/338) . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٤٨48 المبحث الخامس بالترويع الجناية أنواع الجناية على النفس : ولالأ طلبالم فروع : ةوفيه ثلاث الصبي غير المميزالفرع الأول : الجناية على (1) تحرير محل النزاع 1-،كمن صاح صيحة منكرة على صبي على طرف سطح أو نهر أو بئر فوقع بذلك بالتسبب إذا كان الترويع شهر سلاحاً على صبي وهو على طرف سطح فأدى إلى سقوطه وهلاكه ، فقد اتفق الحنفية ، ، أو الصياح ومات لكيةوالما (2) ، والشافعية ، والحنابلة على ضمان ديته ؛ لأن الصبي وضعيف التمييز كثيراً ما يتأثرون بالترويع فيختل توازنهم ويسقطون (3) ، ون السقوط بالصياح والترويع سبب ظاهر ، فيجب الضمان به(4) . 2-رض مستوية أو قريبة منها فمات من ، كمن صاح صيحة منكرة على صبي لا يميز بأأما إن كان الترويع بالمباشرة الصيحة -فهل يضمن الجاني دية المجني عليه أم لا ؟ ،ولم يتبع ذلك أي فعل صادر من المجني عليه كالسقوط مثلاً اختلف الفقهاء في ذلك على قولين : : القول الأول يضمن الجاني دية الصبي ، وهذا قول المالكية(5) ،و الحنابلة(6) ، وقول عند الشافعية(7) (1) وألحق الشافعية بالصبي ضعيف العقل ،والنائم ،والمرأة الضعيفة ، ومن تعتريه ا لوساوس . انظر روضة الطالبين( 9/314) ، مغني المحتاج4/80. ) (2) الذخيرة12/283) ، الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي 4/244) ، بلغة السالك4/168) . (3) مغني المحتاج4/80) . (4) الوسيط6/355) . (5) الذخيرة12/283) ، الشرح الكبير مع حاشية الدسو قي (4/244) ، بلغة السالك4/168) . (6) الإنصاف10/53) ، مطالب أولي النهى6/90) . (7) المهذب2/192) ، روضة الطالب9/314) ، مغني المحتاج4/80) . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٤٩49 اح حصل به الهلاك فيجب به الضمانواستدلوا على ذلك بأن الصي(1) . ونوقش بأن موت الصبي بمجرد الصياح في غاية البعد ، فيكون موته موافقة قدر(2) . وأجيب : بأن هلاك الكبير بالصياح والترويع أو اختلال توازنه المفضي إلى الهلاك أمر ممكن ،والسبب فيه ظاهر ، حال عليهفي(3) . : القول الثا لا يضمن الجاني ، وهذا قول الشافعية في الأصح (4) . واستدلوا على ذلك بأن هلاك الصبي بالصياح والترويع نادر(5) . : بأن هلاك الكبير بالصياح والترويع أو اختلال توازنه المفضي إلى الهلاك أمر ممكن ،والسبب فيه ظاهر ، ونوقش فيحال عليه(6) . : الترجيح يترجح لي -والله أعلم-وجوب الضمان بترويع الصبي إن تحقق أنه كان سبباً للهلاك ، ما دام أنه ممكن وإن كان أمراً نادراً ؛ لأنه لا يتعين في الضمان كون السبب معتاداً ، دليله قتيل شبه العمد ، وهو قتيل بسبب نادر –الضربة والضربتان بالسوط والعصا -ست سبباً للهلاك في العادة ، ولكنها إذا أفضت للهلاك وجب الضمان بها فإنها لي (7). (1) مغني المحتاج4/80) . (2 )المصدر السابق (3) الوسيط6/355) . (4) مغني المحتاج4/80) . (5 )المصدر السابق (6) الوسيط6/355) . (7) المغ8/338) . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٥٠