المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الرأي العام وطرق قياسه

غير معروف

صفحة ٨ من ١٤

والرأي حكم شخصي يطلق على شخص أو حادثة أو علاقة أو غير ذلك في مناسبة أو ظروف ما ويعبر عما يراه الشخص بشأن ما يطلق رأيه عليه. فإذا اتجه البحث إلى المقارنة بين الاتجاه ّ ي ب ت ، ي أ ر ل ا و ن أن الاختلاف بينه ما يمكن أن يظهر في أربع نقاط هي : أ - الرأي هو ة ث د ا ح ى ل ع ق ل ط ي د د ح م م ك ح محددة في مناسبة ما، والأمر ليس كذلك في الاتجاه الذي ت ا ب ك و ل س ل ل ً ا ؤ ي ه ت د ع ي جاه ما نحو أمر ما يمكن أن يظهر ضمن شروط متنوعة وفي مناسبات مختلفة. ب - ّ ب ع م ل ا ك و ل س ل ل ة ق ف ا ر م ل ا ة ي ل ا ع ف ن لا ا ة غ ب ص ل ا ة غ ب ص ل ا ن م ً ا ر و ه ظ و أ ً ا ز و ر ب ر ث ك أ ي ه ه ا ج ت لا ا ن ع ر الانفعالية في الرأي، مع العلم أن العوامل الانفعالية مثل المشاعر وغيرها، يمكن أن تتدخل في ّ و ك ت ن رأي ّ و ك ت ي ف ل خ د ت ت ن أ ن ك م ي ا م ك ا م ه ا ج ت ا ن ما. ج - من الممكن التأكد من صحة الرأي أو الخطأ فيه أي من التطابق بين حكم صاحب الرأي وواقع الحال أو الأمر الذي يطلق عليه الحكم، أما الاتجاه فلا تتوافر الفرص فيه للتحقق من صحته بعد التأكد من وجوده لدى صاحبه. فمن الممكن التأك د من صحة رأي يقول إن دولة « س » خسرت مئ ة دبابة في الأيام الأولى من حربها مع « ع » ّ ب ع ي ن ي ح د ر ا و ر ي غ د ك أ ت ل ا ا ذ ه ل ث م ن ك ل و ، ر شخص عن اتجاهه الذي ينطوي على استهجان الحرب ونفوره منها. د - وأما النقطة الرابعة فهي أن الرأي هو سلوك واضح يوضع موضع الملاحظة مباشرة، أما الاتج ا ه ف هو ً ة ر ش ا ب م ظ ح لا ي لا ي ن م ض ؤ ي ه ت بل تدل عليه أنماط من السلوك بينها الآراء . -103-

عدد الصفحات ١٠٩

21 دراسة الاتجاهات هناك خمس ط رائق شائعة في دراسة الاتجاهات وهي : 1 - الطريقة النظرية تقوم عل ى الدراسة النظرية حول الاتجاهات ويهتم الباحث الآخذ بهذه الطري ق ّ و ك ت ب ن الاتجاهات والعوامل في ذلك، وت عديل الاتجاهات وكيف يأخذ مجراه والتفاوت في ا لاتجاهات ة ي ر ظ ن ع ض و ى ل إ ي ه ت ن ي ل ، ي ب ل س ل ا ا ه ب ن ا ج و ي ب ا ج ي لإ ا ا ه ب ن ا ج ن م حول طبيعة الاتجاهات ومك انتها ق ئ ا ر ط ت ك ل س ة ي ل ي ص ف ت ت ا س ا ر د ج ئ ا ت ن ن م ة ق ي ر ط ل ا ه ذ ه ب ذ خ لآ ا د ي ف ت س ي ا م ً ا ر ي ث ك و . ة ي ص خ ش ل ا م ا ظ ن ي ف أخرى في الدراسة الخا ص ة بالاتجاها ت . 2 - الطريقة الوصفية ة ظ ح لا م م ي ظ ن ت ي ف ة ح ض ا و ة ق ي ر ط ل ا ه ذ ه و د ب ت و . ة ظ ح لا م ل ا ى ل ع ة م ئ ا ق : ع ة ي م ل متعددة الخطوات والتكرار ، ة ع و م ج م ك و ل س ل و ا ن ت ت من الأفراد تكون اتجاهاتهم موضوع الدراسة ي ف ً لا ث م ة ق ي ر ط ل ا ه ذ ه د ا م ت ع ا م ت ي ا م ً ا ر ي ث ك و . ا ه ف ص و و م ه ي د ل ت ا ه ا ج ت لا ا ك ل ت ر ب س ة ي ا غ ل ا ن و ك ت و ة م د خ و ح ن ر و ه م ج ل ا ه ا ج ت ا ة س ا ر د ة ي ف ر ص م محددة ولكن هذه الطريقة تواجه صعوبات عادة بسبب الوقت الذي تستغرقه الملاحظة ويحتاج إليها تك رارها ، وكذلك بسبب من صعوبة تدريب الأشخ ا ص على القيام بملاحظة علمية دقيق ة. 3 - الطريقة التجريبية : ة ب ر ج ت م ي ظ ن ت ا ه ي ف و ، موضوعها أمر علمي ما ، و ر ش ه ي ف ر ف و ي ً ا م ي ظ ن ت ط الضبط ة ي ض ر ف ن م ق ق ح ت ل ل ة ب ر ج ت ل ا م ظ ن ت ن أ ب ل غ ي و ، م ك ل ا ة غ ل ب ج ئ ا ت ن ل ا ج ا ر خ ت س ا ن ا ك م ا و ت ا ر ي غ ت م ل ا ب م ك ح ت ل ا و تم ت ة ب ل ط ل ا ى د ل ن و ك ت ي ي ذ ل ا ه ا ج ت لا ا ى ل ع ف ر ع ت ل ا ي ف ة ق ي ر ط ل ا ه ذ ه د م ت ع ت ا م ً ا ر ي ث ك و ، ل ب ق ن م ا ه ف ي ل أ نحو مهنة أو موضوع دراسي بعد تعرضهم لمؤثرات كثيرة تبرز خيرات ذلك الموضوع أو تلك المهنة . 4 - الاستفتاء : يتناول الاستفتاء ً ة ع و م ج م ً ة ر ي ب ك من الأفراد في مجتمع ما، وف ي ه استطلاع للرأي العام حول أنماط من السلوك تعبر عن اتجاه ما " دليل " على ذلك الاتجاه: على منحاه الإيجابي " التفضيل الإيجابي " ، أو على منحاه السلبي وما فيه من عدم تفضيل . 5 - دراسة الاتجاهات : س ا ي ق م ى ل ع ت ا ه ا ج ت لا ا ة س ا ر د د م ت ع ت ا ن ه ، ً ا م ا د خ ت س ا ق ئ ا ر ط ل ا ر ث ك أ ي ه و ع ي م ل موثوق أُ عد من قبل، لكشف اتجاه شخص ن م ً ا ق لا ط ن ا ا م ع و ض و م و ح ن ، ص ا خ ش أ ة ع و م ج م و أ ً ة ب ا ج ت س ا م د ق ت ي ت ل ا ت ا ب ا ج لإ ا لعبارات المقيا س. -104-

عدد الصفحات ١١٠

قياس الاتجاهات ُ ن ت ا ر ا ب ع ن ع ص خ ش ل ا ا ه م د ق ي ي ت ل ا ت ا ب ا ج لإ ا ى ل ع ت ا ه ا ج ت لا ا س ا ي ق د م ت ع ي د ً ا ي م ل ع ً ا م ي ظ ن ت ت م ظ ً ا ق ي ق في مقياس خضع لإجراءات علمية و ث و م ً ا س ا ي ق م د ع ي ن أ ل ب ق ة ن ي ع م ل ا ؤ س ة غ ي ص ة ر ا ب ع ل ا ذ خ أ ت د ق و ، ً ا ق و قد تكون بيانية وصفية، وتتناول العبارات في المقياس الواحد كل الجوانب والتفصيلات المتصلة بموضوع ط ا م ن أ ن م ر ه ظ ي ن أ ل م ت ح ي ا م و ه ا ج ت لا ا ّ ب ع م ل ا ك و ل س ل ا ي ف ر عن ذلك الاتجاه، وينظم المقيا س تنظي ح م س ي ً ا م بوضع إشارة بسيطة أو كتابة كلمة ّ ي ب ت ة ر ا ب ع ل ك م ا م أ ن مدى انطباق تلك العبارة على حاله، مع العل م أن المدى يوضع في درجات من شدة الموافقة إ : ً ا ب ل س و ً ا ب ا ج ي « أوافق بشدة عظيمة » حتى « ً ا د ب أ ق ف ا و أ لا » . ف ل ا و . م ك ل ا ة غ ل ى ل إ ص خ ش ل ا ت ا ب ا ج إ ل ق ن ب ح م س ي ً ا م ي ظ ن ت س ا ي ق م ل ا م ظ ن ي ك ل ذ ك كرة الأساس في المقياس ي ف ل م ش ي س ا ي ق م ل ا ن أ و ، ر م لأ ا ك ل ذ ى ل ع ة د ش ب ق ف ا و ي ه ن إ ل و ق ي ن ي ح ه ت ا ذ ن ع ً ا ر ي ر ق ت م د ق ي ص خ ش ل ا ن أ ي ه ه ن ع ر ب ع ت و ا ه ق ي ر ط ن ع ه ا ج ت لا ا ر ه ظ ي ي ت ل ا ك و ل س ل ا ط ا م ن أ ن م ة د ي ج ة ن ي ع ً ا ب س ا ن م ً لا و م ش ه ت ا ر ا ب ع . ً ة ر ي ث ك ت ا ه ا ج ت لا ا ت ن ا ك ا م ل و لدى الأشخاص وكانت موضوعاتها مختلفة، فإن قياس هذه الاتجاهات ّ د ع م ا ه ن م ل ك ن و ك ي س ي ي ا ق م ل ا ن م ر ي ب ك د د ع ى ل إ ج ا ت ح ي لاتجاه ما . لا ا و ت ا ع م ت ج م ل ا ع و ن ت ن م ً ا ق لا ط ن ا و ختلافات بينها في النمط الثقافي وتنوع الدراسات العلمية وتنوع الطرائق في حساب النتائج في المقاييس وفي صوغ ب ك ً ا ع و ن ت ك ا ن ه ن إ ف ، ا ه ت ا ر ا ب ع د ح ا و ه ا ج ت لا م ل ا ع ل ا ي ف س ا ي ق م ل ا ن م ر ف ا و ت م ل ا ي ف ً ا ر ي . وفي مقدمة الطرائق المعتمدة في حساب النتائج الكمية للمقياس طريقتان: 1 - طريقة ثورستون Thurstone ، م ل س ل ا ن م ض ة م ي ق ل ا ي أ ( ة ي م ل س ل ا ة م ي ق ل ا ج ا ر خ ت س ا ى ل ع م و ق ت و ) ي ف ط ي س و ل ا ة م ي ق ن م ً ا ق لا ط ن ا ة ر ا ب ع ل ا ب ة ص ا خ ل ا ة ب ا ج لإ ل إجابات المجموعة التي تم اعتمادها في بناء المقياس. ولما كانت قيمة الوسيط هي القيمة التي تقابل الإجابة التي تقع فوقها 53 % من الحالات وتحتها 53 % ي ت ل ا ة ي م ّ ل س ل ا م ي ق ل ا ع م ج ب ن و ك ت ص و ح ف م ل ا ت ا ب ا ج لإ ة ل ص ح م ل ا ن إ ف ، ت لا ا ح ل ا ن م حصل عليها كل من إجابات لدى مقارنتها مع القيم ن م ً ا ي م ل ع د ع م ل ا س ا ي ق م ل ل ة ع و ض و م ل ا ة ي م ّ ل س ل ا قبل . -105-

عدد الصفحات ١١١

2 - طريقة ليكرت Likert م ي ق ح ن م ى ل ع م و ق ت ف ة ي و ب ر ت ل ا و ة ي س ف ن ل ا ث و ح ب ل ا ي ف ً لا ا م ع ت س ا ر ث ك لأ ا ي ه و ة ي م ك محددة لكل درجة من درجات الإجابة عن العبارة الواردة في المقياس، وي تم منح إجابة المفحوص قيمة كمية من ذلك الأساس.  فإ ذا كانت الإجابات المختلفة منظمة في المقياس على أساس درجة من خمس درجات أعلاها « أوافق بشدة » ، وأدناها « أخالف بشدة » (الموافقة والمخالفة كل منهما تعبير يقدمه ً ة ح و ن م م ة ي م ك ل ا م ي ق ل ا ت ن ا ك و ) ه س ف ن ن ع ص و ح ف م ل ا ص خ ش ل ا ما بين 5 علامات وعلامة بالتدرج، فإن إجابة شخص عن عبار ة ما بقوله : أوافق تكون 4 علامات، ويكون مجموع العلامات التي حصل عليها نتيجة إجابات عن كل عبارات المقياس هو التعبير عن مستوى شدة وجود الاتجاه لديه، أي الاتجاه موضوع القي اس.  ّ د ع ت ى ت ح ة ب و ج لأ ا ب ل ق ب ء د ب ل ا ب ج ي ف ً ا ي ب ل س ً ا غ و ص ة ل ئ س لأ ا ض ع ب ت غ ي ص ا ذ إ ا م أ ا ً ا ه ا ج ت إيجاب ً ا ث لا ث ت ر ك ي ل ت ا ج ر د ن و ك ت ا م د ن ع ك ل ذ ق ي ب ط ت ل ه س ي و ، ً ا ي ب ل س و أ ً ا ي . -106-

عدد الصفحات ١١٢

الخلاص ة  ، ه ر و ط ت و ه و م ن ر ا ر م ت س ا ب د ر ف ل ا ي ف ة ي ك و ل س ل ا ل و ي م ل ا و م ن ت و ، ت ا د ق ت ع م ل ل ً ا ر و ط ت م ً ا م ا ظ ن ة ي س ف ن ل ا ت ا ه ا ج ت لا ا ل ّ ث م ت ة ي ئ ي ب ل ا ر ص ا ن ع ل ا ن ي ب ً ا ك ب ا ش ت و ً لا ع ا ف ت ل ث م ت و ن ي ع م ع و ض و م و أ د د ح م ء ي ش ه ا ج ت ً ا م ئ ا د ت ا ه ا ج ت لا ا ن و ك ت و المختلفة .  ه ك ا ر د إ ط ي ح م ي ف ن ا ك ا ذ إ لا إ ن ي ع م ء ي ش ن ع ً ا ه ا ج ت ا ئ ش ن ي و أ ن ّ و ك ي ن أ د ر ف ل ا ع ي ط ت س ي لا و .  ، " ي ض َ ر ف ن ي و ك ت " ه ن أ ى ل إ ه ا ج ت لا ا ت ا ف ي ر ع ت ف لا ت خ ا ع ج ر ي و ، ه ا ج ت لا ا م و ه ف م ل م ه ر و ص ت ي ف س ف ن ل ا ء ا م ل ع ف ل ت خ ا ك ر د ُ ي لا ه ن إ ف م ث ن م و ك و ل س ل ا ر ه ا ظ م ض ع ب ه ب ر س ف ن ل ه د و ج و ض ر ت ف ن م و ه ف م ه ن أ ي أ ب ً ة ر ش ا ب م ه ي ل ع ل د ت س ُ ي ل من سلوك الأفراد . -107-

عدد الصفحات ١١٣

ا لتمارين أكمل الفراغات الآتية بما يناسبها :  هناك ثلاثة مكونات للاتجاه هي : أ - ..... ب - ..... ج - .....  هناك مصادر عديدة تسهم في إكساب الفرد اتجاهات معينة منها : أ - ..... .. ب - ..... ج - .....  من طرق تغيير الاتجاهات وتعديلها : أ - . . . . . ... ب - ....... ج - ........ -108-

عدد الصفحات ١١٤

المراجع - أحمد زكي صالح، "الأسس النفسية للتعليم الثانوي"، مكتب ة النهضة المصرية، القاهرة، 1959 - حامد زهران، "علم النفس الاجتماعي"، عالم الكتب، القاهرة، 1977 ، ط 4 - حسين الدريني، "في المدخل إلى علم النفس"، دار الفكر العربي، القاهرة، 1983 - سعد عبد الرحمن ، "أسس القياس النفسي والاجتماعي"، مكتبة القاهرة الحديثة، القاهرة، 1967 - مصطفى سويفي، "مقدمة لعلم النفس الاجتماعي"، الأنجلو المصرية، القاهرة، 1983 - معتز سيد عبد لله ، "الاتجاهات التعصبية"، عالم ا لمعرفة، الكويت، العدد 137 ، 1989 - عاطف عبيد، نظريات الإعلام والرأي العام: الأسس العلمية والتطبيقات العربية ، مدينة نصر ، دار الفكر العربي ، 2332 - نبيل السمالوطي ، الدين والبناء الاجتماعي ، الجزء الأول، جدة ، دار الشروق ، 1992 - محمود عبد الرزاق وآخرون ( 1989 ) ، التربية المعاصرة : طبيعتها وأبعادها الأساسية ، الكويت ، دا ر القلم للنشر والتوزيع - محمد شفيق الإنسان والمجتمع ، الإسكندرية ، المكتب الجامعي الحديث ، 1997 -109-

عدد الصفحات ١١٥

الوحدة التعليمية السابعة الرأي العام والشائعات الأهداف التعليمية : بعد دراسة هذه الوحدة يجب أن يكون الطالب : ن أ ى ل ع ً ا ر د ا ق 1 - . ة ع ا ش لإ ل ي م ل ع ل ا م و ه ف م ل ا ز ّ ي م ي 2 - يتعرف على التفسيرات النفسية للشائعة . 3 - يتعلم دوافع إطلاق الشائعات وانتشارها . 4 - يميز أنواع الشائعات . 5 - يتعرف على وسائل نقل الشائعات . 6 - يتعرف على شروط نجاح الشائعة . 7 - يتعرف على قواعد السيطرة على الشائعات . 8 - يميز بين الشائعة و الحرب النفسية . -110-

عدد الصفحات ١١٦

مقدمة في تعريف مفهوم الشائعة ل ف ي ر ع ت ع ض و ل ه س ل ا ن م س ي دقيق لمعنى الشائعة لأنها تحمل معاني متعددة الأغراض، وه نا يمكن أن نصف الشائعة كقطرة الزيت التي تمتاز بخاصية الانتشار السريع مع ترك أ ثر من الصعب مح وه. و ً ة ر ه ا ظ ة ع ا ش لإ ا ر ب ت ع ت ً ة ي ع ا م ت ج ا قديمة وليس ت وليدة اليوم ، لازمت الحياة البشرية على الأرض واتخذت عدة أشكال عبر التاريخ الإنساني وتطورت بتطور المجتمعات ً ة م ز لا ت م مع حركة الصراع والنزاع ً ة ب ح ا ص م و ف لا ت خ لا ا و للأطماع الاقتصادية والعسكرية ً ة ق ف ا ر م و للتغيرات الاجتماعية والتحولات السياسية والثقافية. ً ة د م ت س م ة ع ئ ا ش ل ا ت ن ا ك ا ذ ا و من الفعل الثلاثي "شاع" ف إ ن الإشاعة مستمدة من الفعل الرباعي"أشاع" وتعني أنها محمولة ومنقولة بواسطة أفراد متطوعين أو ً ة د ا م ا ه ن م ل ع ج ت ي ت ل ا ة ف ل ت خ م ل ا ب ي ل ا س لأ ا و ل ئ ا س و ل ا ب ن ي ف ل ك م سهلة الانتشار و سريعة الت أثير ، فهي ً ا د ي ع ب ث ي د ح و أ ر ب خ و أ ع ق ا و ل ا ن م ء ز ج ن م ق ل ط ن ت عن المصدر أو الشكل الذي قيلت فيه وتلوكها الألسن وتتناقلها الأفواه ووسائل الاتصال التقليدية في الحياة اليوم ية الاجتماعية . ولذلك تستخدم الشائعة ً ا ن ا ي ح أ في قياس الرأي العام، فهي عبارة عن استطلاع رأي يتعرف المهتمون من بثها ونشرها وتداولها على طبيعة اتجاه الرأي العام، والتعرف على مواطن الخلل والقوة في بنيان ً لا ي ب س ك ل ذ ب ن و ك ي ل ، ع م ت ج م ل ا لوضع الفلسفة السياسية العامة للقضية التي كانت الإشاعة مادتها. -111-

عدد الصفحات ١١٧

تعريف الإشاعة ل قد تعددت التعاريف التي تناولت معنى الإشاعة نذكر منها:  الإشاعة هي ضغط اجتماعي مجهول المصدر يحيطه الغموض والإبهام وتحظى بالاهتمام من قطاعات عريضة من الرأي العام و لا يتداولها الناس بهدف نقل المعلومات ض ي ر ح ت ل ا ف د ه ب ا م ن ا و والإثارة وبلبلة الأفكار .  ر ب خ ل ج ي و ر ت ي ه ة ع ا ش لإ ا ق ل ت خ م لا أساس له في الواقع، وهي تع ت مد في ذلك المبالغة والته ويل أو التشويه حين تسرد خبر ً ا فيه ج انب ضئيل من الحقيقة وذلك بهدف التأثير النفسي في ال رأي العام المحلي أو الإقليمي ة ل و د ق ا ط ن ى ل ع ة ي ر ك س ع و أ ة ي د ا ص ت ق ا و أ ة ي س ا ي س ف ا د ه أ ق ي ق ح ت ل أو عد ة دول أو على النطاق الدولي بأجمعه .  الإشاعة هي فكرة يعمل رجل الدعاية على أن يؤمن بها الناس ، فهو يعمل على نقلها من شخص إلى آخر حتى يذيع مضمونها بين الجماهير.  الإشاعة هي معلومة لا يتم التحقق من صحتها ولا من مصدرها وتنشر عن طريق النقل الشفهي .  الإشاعة هي المعلومات أو الأفكار التي يتناقلها ا لناس دون أن تكون مستندة إلى مصد ر م ق و ث و به يشهد بصحتها، أو ه ي الترويج لخبر مختلق لا أساس له في الواقع أو يحتوي ن م ً لا ي ئ ض ً ا ء ز ج الحقيقة . و يرجع هذا التعدد في التعريفات أن ّ ك ر ي ف ي ر ع ت ل ك ز على خصائص معين ة للإشاعة دون غيرها من الخصائص . بالجمع بين هذه التعريفات ، يمكن نا تقديم تعريف شامل للإشاعة بأنها : " ر ب خ مجهول ال مصدر ، غير مؤكد الصحة، يتم تداوله شفاه ً ة ، قابل للتصديق وقابل للانتشار ، ينتشر بشكل تلقائي و دون أن يدرى ناقل الخبر كذب هذا الخبر " . و مهما اختلفت التعريفات في صياغتها ومصدرها ولكنها تعطي معنى واحد : " الشائعات يمك ن تعكس تحركات الرأي العام ومستوى النضج الذي وصل إليه وال شائعات في نهاية مطافها تخلق رأي ً ا ع ام ً ا نوعي ً ا ما لم يكن موجود ً ا من قبل حول موضوع معين " . -112-

عدد الصفحات ١١٨

معادلة الشائعة ل قد ازدادت أهمية الشائعات أثناء الحرب العالمية الثانية وبعدها ، حيث لاحظ عالما النفس " ألبورت وبوستمان " أهمية " الشائعة " و " الشائعة المضادة " في التأثير في معنويات الناس وأفكارهم واتجاهاتهم ومشاعرهم وسلوكهم ، ولاحظا أن الشائعات تنتشر أكثر في وقت الأزمات وفى الظروف الضاغطة أو المثيرة للقلق وفى فترات التحول السياسي أو الإجتماع ي ً ا ض ي أ ا و د ج و و ، أنها تنتشر حين يكون ً ا م ي ت ع ت ك ا ن ه ً ا ي م لا ع إ ً ا ض و م غ و أ في ً ا ب ذ ك و أ ف ق ا و م ل ا ً ا د ا ت ع م على ألسنة المس ؤ ً لا ي ل ض ت و أ ن ي ي م و ك ح ل ا ن ي ل و م ً ا د م ع ت ً ا د ا ت ع م و عبر وسائل الإعلام المختلفة. وقد قاما بعمل الكثير من التجارب عام 1445 ثم كللا جهودهما العلمية بوضع كتاب "علم نفس الشائعة " ، وفى هذا الكتاب وضعا معادلة انتشار الشائعة وهى تقول : "إ ن انتشار الشائعة يساوى أه مية ً ا ب و ر ض م ة ع ئ ا ش ل ا ب ل ص ت م ل ا ع و ض و م ل ا في مدى الغموض حوله " . ً ء ا ن ب و ً ا ر ا ش ت ن ا ر ث ك أ ة ع ئ ا ش ل ا ح ب ص ت ة ل د ا ع م ل ا ه ذ ه ى ل ع ً ا م ا ه ع و ض و م ل ا ن ا ك ا م ل ك وغموضه ك ً ا ر ي ب ، وعلى العكس عندما ي فقد الموضوع أهميته أو تكون المعلومات حوله واضحة ومحددة أو بمعنى آخر لو أصبح ً ا ر ف ص ة ل د ا ع م ل ا ر ص ا ن ع د ح أ ً ا ر ف ص ن و ك ي ج ت ا ن ل ا ن إ ف ً ا د ج ة د ي ف م ة ل د ا ع م ل ا ه ذ ه و . ة ع ئ ا ش ل ا ل ش ف ى ن ع ي ا م و ه و لصانعي الشائعات والشائعات المضادة ومفيدة لمواجهة أثر تلك الشائعات، ويعتمد عليها خبراء الشائعات في العالم. -113-

عدد الصفحات ١١٩

عوامل ازدياد انتشار الشائعات مع وجود وسائل الاتصال الحديثة كان من المتوقع أن تتراجع الشائعات مع هذا الانتشار الكبير لوسائل الاتصال الحديثة ح يث لم ً ا ئ ي ش ك ا ن ه ق ب ي ً ا ي ف خ م ، ولكن الواقع أن الشائعات تتزايد باستمرار بل وتستفيد من وسائل ا لاتصال العادية والإلكترونية في مزيد من الانتشار ، ويبدو أن هذا عائد إلى العوامل التالية:  زيادة ميل متخذي القرار إلى تزييف الحقائق أو إخفاء أجزاء منها مما يزيد من ضبابية وغموض الأشياء رغم الإعلان عنها أو عن جزء منها.  ضعف المصداقية في التصريحات والأخبار المعلنة وتناقضها مع الواقع .  رغبة الناس في معرفة المزيد وانفتاح شهيتهم لارتياد مناطق مجهولة أكثر فأكثر . ونستطيع أن نمثل لذلك بتجربة بسيطة يمكننا أن نجريها أو نتخيلها وذلك بأن نقف ف ي صحراء ً لا ي ل ة م ل ظ م و ة ع س ا و ً ا ح ا ب ص م ئ ض ن و قوته 55 وا ط، فبذلك نحصل على دائرة ضوء وليكن قطرها 155 متر يحيط بها دائرة ظلام ً ا ح ا ب ص م ا ن م د خ ت س ا ا ذ إ ف ، ر ط ق ل ا ا ذ ه ع م ب س ا ن ت ت قوته 155 واط، حصلنا على دائرة ضوء أوسع تحيطها دائرة ظلام أوسع وهكذا . أي ة ح ض ا و ل ا ت ا م و ل ع م ل ا ت ن ا ك ا ذ ا و ل و ه ج م ل ا ر ئ ا و د ا ه ع م ت ع س ت ا ة ف ر ع م ل ا ر ئ ا و د ت ع س ت ا ا م ل ك ه ن أ الصادقة الشفافة تغلق الباب أمام الشائعات بخصوص موضوع معين إ لا أنه يبقى موضوعات أخرى غامضة تستوفى حقها بالشائعات . -114-

عدد الصفحات ١٢٠

التفسيرات النفسية للشائعة يذهب أصحاب مدرسة التحليل النفسي إلى أن الشائعة تكشف عن محتويات اللاوعي الجم اعي بصورة ملتوية عن طريق بعض الحيل النفسية مثل الإسقاط والرمزية والتكثيف والإزاحة والعزل وغيرها، وفى تصورهم أن الشائعة تنجح حين تكون قادرة على تحريك كوامن اللاوعي والانفعالات المك بوتة. أما أصحاب المدرسة المعرفية فيعزون الشائعة إلى عدم الوضوح المعرفي ، فكلما كا نت الأم ور ضبابية وملتبسة كلما كان الجو مهيئ ً ا لانتشار الشائعات. ً ا ي ئ ز ج د م ت ع ي ة ع ئ ا ش ل ا ر ا ش ت ن ا ن أ س ف ن ل ا ء ا م ل ع ن م ر ي ب ك ق ي ر ف ى ر ي و ة ي ر ظ ن ى ل ع مفادها أن الإدراك الحسي ً ا م ئ ا د و ح ن ي ء ا ي ش لأ ل نحو البساطة والانتظام والإحساس بالاكتمال ، و تنبثق الشائعات لت شرح المواقف المميزة التي تهمنا ولتريحنا من توتر الحيرة . دوافع إطلاق الشائعات وانتشارها 1 - العدوان تجاه الشخص المستهدف بالإشاعة وذلك لتشويه سمعته أو تغيير موقف الناس منه، ً ا ر ي ث ك ث د ح ي ا ذ ه و تجاه أصحاب النفوذ والسلطان حين تطلق عليهم شائعات بالسرقة أو استغلال د ئ ا ق ى ل ع ة ع ئ ا ش ق ل ط ت ن ي ح و أ ، ة ن ا ي خ ل ا و أ ة و ش ر ل ا و أ ذ و ف ن ل ا عسكري بهدف زعزعة إيمان الج نود والشعب بقيادته. 2 - الإسقاط ي ن أ ب ك ل ذ و ّ و ر م ط ق س ج الشائعة ما يضمره في نفسه على شخص آخر أو أشخاص آخرين، ف ً لا ث م هو لديه ميول للكذب أو الخيانة أو الرشوة أو التضليل فيسقطها على الآخرين. 3 - التنبؤ ّ و ر م د ق ت ع ي ة ي ل ب ق ت س م ت لا ا م ت ح ا ى ل إ ة ع ئ ا ش ل ا ر ي ش ت ث ي ح ج الشائعة في قرب حدوثها، وهو يه ي ئ الناس والظروف لاستقبالها . 4 - الاختبار : وذلك بأن تكون الشائعة مثل ر ا ب ت خ ا ن و ل ا ب لمعرفة نوعية وقدر استجابة ال رأي العام ّ د ق ي ن ي ح ن ي ع م ث د ح ل ً لا ع ف ث و د ح ل ا ه ل ر ً لا ث م ف ، تسرب شائعة بغلاء أسعار بعض السلع، ثم ً لا ع ف م ت ي ا م ب ر ة ل م ت ح م و ة ل و ق ع م ت د ج و ا ذ إ ف س ا ن ل ا ل ا ع ف أ د و د ر س ر د ت رفع الأسعار وأما إذا وجدت غاضبة ومستفزة فيمكن تكذيب الشائعة واعتبار الأمر كأن ه لم يكن. جذب الانتباه: ّ 5 مهمة للأخبار لا يعرفها بقية الناس، وربما يكون هذا تعويضً ا عن نقص أو عدم ثقة بالنفس -115-

عدد الصفحات ١٢١

أنواع الشائعات 1 - الشائ عة الزاحفة ّ و ر ت ي ه و ج ء ط ب ب س م ه و ة ق ي ر ط ب و سرية، مثل الشائعات التي تتحدث عن الفساد الإداري وهدر المال العام وغلاء السلع، والشائعة ا ه س ف ن ق ئ ا ق ح ل ا ة م ي ز ه ى ل ع ً ة ر د ق ا ه ر ث ك أ و ً ا ر ي ث أ ت ت ا ع ئ ا ش ل ا ى و ق أ ي ه ه ذ ه ة ف ح ا ز ل ا إذ أنها وكما يتضح من اسمها ، ي ف ف ح ز ل ا ب ا ه ل ح م س ي ا م ة و ق ل ا ن م ك ل ت م ت ا ه ن ك ل و ً ة ئ ي ط ب و ً ة ئ د ا ه أ د ب ت ا لمجتمعات و الانتقال بين الألسنة والآذان بسرعة ً ة خ س ا ر ح ب ص ت ث ي ح ب ً ة ي و ق ت م ل ن ا و ى ت ح ة ع ن ق م و ستند إلى منطق سليم . والغرض الرئيسي للشائعة الزاحفة هو توجيه الرأي ة ر ك ف و أ ه ن ي ع ب ر م أ و ح ن م ا ع ل ا ب ذاتها، بحيث ً ة ر د ا ق ح ب ص ت و س و ف ن ل ا و ب و ل ق ل ا ي ف ر ق ت س ت على تحطيم الروح المعنوي ة للإفراد. وأشهر ما عرف من الشائعات الزاحفة هو فكرة قوة الجيش العدو الصهيوني ومناعته وفكرة أن ه غير قابل للهزيمة، وخلال الحرب العالمية الثانية استخدم " غ وبلز " وزير الدعاية النازي شائعة السلاح السري الألماني ليحطم إرادة الإنجليز ويوهمهم بأن هزيمتهم حتمية حتى لو أوحت تطورات الموقف بعكس ذ لك. 2 - الشائعة الغائ ص ة و ر ت ي ت ل ا ي ه و ة ر ت ف ي ف ج معينة ثم لا تلبث أن تغوص تحت السطح لتعود بالظهور م رة أخرى عندما ن ك ل ، ا ه ل غ ل غ ت و ا ه ل غ و ت و ا ه ئ ط ب ث ي ح ن م ة ف ح ا ز ل ا ة ع ئ ا ش ل ا ً ا ر ي ث ك ه ب ش ت ة ص ئ ا غ ل ا ة ع ئ ا ش ل ا و ، ف و ر ظ ل ا ا ه ل أ ي ه ت ت تختلف عنها في أنها لا تمس شريحة خاص ة ق ل ع ت ي ً ا ر م أ س م ت ا م ن ا و ع م ت ج م ل ا ن م ت ا ق و أ ب ة د و د ح م ب عينها، بحيث تغوص الشائعة في المجتمع معظم الوقت ثم تعود إ لى السطح عندما يأتي دورها أو موسمها أو تأتي مناسبتها. م ث ل ع ف ل ا ب ة ر ف و ت م د ا و م ل ا ن لأ ة ن س ل ا م ا ي أ م ظ ع م ي ف ت خ ت ً لا ث م ة ي ئ ا ذ غ ل ا د ا و م ل ا ص ق ن ب ق ل ع ت ت ي ت ل ا ة ع ئ ا ش ل ا ف ن ا ض م ر ر ه ش ت ا ي ا د ب ي ف و أ ً لا ث م ف ي ص ل ا م س ا و م ع م ر و ه ظ ل ا ى ل إ د و ع ت . والشائعات المالية هي أشهر أنواع الشائعات ال غائصة، مثل شائعات إصدار الحكومة لقانون يبيح لها الاستيلاء على الودائع البنكي ة للمواطنين، ً ا م و د ط ب ت ر ت ة ع ئ ا ش ى ه و ، م ه ت د ص ر أ ي ف ة ر ح ل ا ت لا م ع ل ا ى ل ع و أ بالأزمات الاقتصادية فهي غائصة د ي ف ً ا م و المجتمع ثم تظهر فجأة إذا ما واجه المجتمع أزمة مالية، حتى ولو كانت مرحلية أو مؤقتة . -116-

عدد الصفحات ١٢٢

3 - شائعة الخوف وهي التي تنتشر في الحالات التي يستولي على الناس الخوف والقلق، مثل الشائعات التي تتحدث عن الذراع الطويلة للعدو الصهيوني في إشارة لسلاح الجو والشائعات التي تطلقها المنظمات الإرهابية ح ول م ه ت ق ث ف ا ع ض ا و ن ي ن ط ا و م ل ا ب ا ه ر لإ ة خ خ ف م ت ا ر ا ي س و ل ب ا ن ق د و ج و بأجهزة الأمن، وبعد إحداث حالة الخو ف المطلوبة تستأنف ماكينة الشائعات عملها للاستفادة من حالة الخوف هذه لدفع الرأي العام نحو الإحباط ومن ثم الاستسلام . 4 - الشائ عة الهجومية وهي التي توجه ضد العدو للتشكيك ب ر ا ي ت ة ع ا ش ا و ر ص ن ل ا ة ي ن ا ك م إ الانهزامية ، وهذا النوع م ن الشائعات ً ة ئ ف ع ف د ت ة ف ي خ م ة ي و ق ة ب و ذ ك أ ر ش ن ى ل ع د م ت ع ي ما أو حتى كل الفئات إلى الغضب و الاندفاع إ لى التدمير أو التخريب دون أن تتوقف للتفكير في الموقف ودراسته وتبين صحته أو كذبه، و يبدو واض ت ا ع ئ ا ش ل ا ن أ ً ا ح الهجومية ً م ا م ت ة ف ح ا ز ل ا ة ع ئ ا ش ل ا س ك ع ي ه ا، فهي تبدأ بسرعة والغرض منها تحقيق نتائج سريعة و مباشرة وعنيفة 5 - شائعة الأحلام والأماني وهي الشائعات التي تنتشر بين الناس لأنها تمس حاجاتهم وأحلامهم وتعمل كتنفيس للرغبات والآمال التي لم تتحقق، إنها تعبير عما يدور داخل الإنسان من رغبات يسعى لتحقيقها من أجل حياة أفضل، وهي ف لأ ا ب و ع م ت ج م ل ا ي ف ة د ئ ا س ل ا ا ي ج و ل و ي د ي لإ ا ب ق ل ع ت ت و ل ا ع ت و ص ب ر ي ك ف ت ل ا ى ل إ ب ر ق أ كار الموجو دة فيه، فعند ع و ض و م ن و ك ي ف ث ل ا ث ل ا م ل ا ع ل ا ل و د ي ف ا م أ ، ذ و ف ن ل ا و ة ر ط ي س ل ا ة د ا ي ز ن ع ة م ل ا ح ل ا م ه ت ا ع ئ ا ش ث د ح ت ت ً لا ث م ن ي ي ب ر و لأ ا ا ن ه ر ص ت ق ت ذ إ ً ا ف ل ت خ م ت ا ع ئ ا ش ل ا على زيادة الرواتب وتحسين الوضع المعاش ي وزيادة فرص العمل ، ففي بريطاني ا ن ع ة م ل ا ح ل ا ت ا ع ئ ا ش ل ا ث د ح ت ت ً لا ث م أن . ً ا ب ي ر ق م ل ا ع ل ا ة غ ل ح ب ص ت س ة ي ز ي ل ك ن لإ ا ة غ ل ل ا ّ ب ع ي م ه س ف ن لأ م ه س ف ن أ س ا ن ل ا ن م ج ر خ ت ي ه ف رون فيها عن أحلامهم المكبوتة، وهى تنتشر بين الناس س ف ن ل ل ً ا ح ل م ً ا ي ر و ر ض و ً ا ي ر ه و ج ً ا ج ا ي ت ح ا ع ب ش ت ل ، ً ا ي س ف ن ن و ك س ا م ت ي م ه ل ع ج ت ف ولا ينهارون . إن الشائعة الحالمة هي التي تقف وراء حلم يراود بعض الشباب الذين يرددون أن الدولة ستقوم بإنشاء ّ د و ي ن ي ذ ل ا ى ل ع ة ي ز م ر ر ا ع س أ ب و أ ً ا ن ا ج م ا ه ع ز و ت ة ي ن ك س ت ا د ح و ون الزواج ، إنهم يحاولون أن يجعلوا من -117-

عدد الصفحات ١٢٣

ً ة ع ئ ا ش م ه م لا ح أ وردية اللون تصل إلى مسامع الأطراف المسؤولة، أي أن موضوع الشائعة الحالمة يحمل حاجات المجتمع وم ا ينقصه ، وما الشائعة المعادية التي تقول بأن اليهود هم شعب الله المختار إلا دليل على ما تحمله نفوسهم من أحلام وأماني بال تفوق بسبب وجود عقدة النقص لديهم . 6 - شائعة الحقد وهي التي تسعى لضرب الوئام الاجتماعي وتحطيم المعنويات أو هدم الأسر أو المؤسسات الاجتماعية، م ثل الشائعة التي تروج لها الدوائر الأمريكية والصهيونية عن مسؤولية سورية في مقتل الحر يري لضرب وحدة الشعبين السوري واللبناني وبث الحقد بينهما. 7 - شائعة سحابة الدخان ر ا ت س ك م د خ ت س ت من الدخان لإخفاء النوايا لخداع العدو، فقد قام العدو الإسرائيلي قبل حرب 1467 بتصوير جنوده وهم يسبحون لخداع العرب ولإخفاء نواياه الهجومية، كما ت ر ً ت س ش إ ب ً ا ض ي أ و د ع ل ا اعة خطف ة ر ا ت س ك ر ا ب خ لأ ا ه ذ ه ل ا م ع ت س ا م ت ف ، ن ا ن ب ل ى ل ع ي ق ي ق ح ل ا ب ر ح ل ا ب ب س ة ي ط غ ت ل ن ي ي ل ي ئ ا ر س إ ن ي ي د ن ج د خانية لتغطية النوايا والأعمال الحقيقية . ه ذ ه ل ة ي ق ي ق ح ل ا ا ي ا و ن ل ا ة ي ط غ ت ل ف د ه ت ا ه ل ا ص ي ا و ت ا ر ب ا خ م ل ا ة ز ه ج أ ل ب ق ن م ا ه ج ي و ر ت م ت ي ي ت ل ا ت ا ع ئ ا ش ل ا و ء ا ر م ح ل ا ت ح ت ة ع ش لأ ا ب ل م ع ت ر ي ظ ا ن م و ة ي ل ي ل ة ي ؤ ر ت ا د ع م ء ا ر ش ن ع ة ع ئ ا ش ق لا ط إ ً لا ث م ن ك م ي ف ، ة ز ه ج لأ ا لاستخدام هذه الشائعة كستار لتغ طية النوايا الحقيقية وذلك لإقناع الطرف المعادي بأن الحرب معه ستكون ر ي ض ح ت ل ا ي ر ج ي ع ق ا و ل ا ي ف ا م ن ي ب ، ً لا ي ل للحرب نهار ً ا . كما كان ادعاء الولايات المتحدة الأمريكية أن سبب تدخلها العسكري في العراق وأفغانستان هو لنشر ، ر ح م ل ا ع ة م ا ق ا و ة ي ط ا ر ق م ي د ل ا بينما لم يكن ذلك ة ع ئ ا ش ى و س من دخان تخفي من خلالها النوايا الحقيقية للاحتلال العسكري للعراق . 8 - شائعة الشغب ا ه ن ا و ف ن ع ن م د ي ز ت و ت ا ر ج ا ش م و ت ا ر ه ا ظ م ى ل إ ً ة ط ي س ب ً ة ث د ا ح ل ّ و ح ت ي ت ل ا ى ل و لأ ا ة ر ا ر ش ل ا ق لا ط لإ ف د ه ت لأنها تهيئ المسرح للسلوك الجماهيري الغاضب ، مثل الشائعات التي تتحدث عن غلاء الأسعار لإثارة -118-

عدد الصفحات ١٢٤