وسلامتها واست قلالها مما يستدعي تناسي الخلافات الوطنية والتضحية والتوحد لمواجهة ذالك الخطر، وبهذه الطريقة تستطيع صرف أنظار الرأي العام المنتقد لسياستها . ولا تسمح تلك الأنظمة بتشكيل تنظيمات سياسية أو وسائل الرأي العام إلا في الحالات التي ترضى عنها وتخدم أغراضها وتكون تحت تصرفها. ويقتصر دور المواطنين على ما تحدده لهم الطبقة الحاكمة . وخلاصة ما تقدم هي أن الرأي العام في الأنظمة الديمقراطية هو مصدر للقوانين، أما في الأنظمة الاستبدادية فإنها تفرض عليه القوانين التي تراها ملائمة لها والتي تضمن لها سلطة البقاء والاستمرار . -55-
عدد الصفحات ٦١الرأ ي العام العالم ي ن ي ب د ّ ح و ي ل ة ي ن ط و ل ا د و د ح ل ا ى ط خ ت ي ي ذ ل ا ي أ ر ل ا و ه و ض ع ب ل و ح م ا ع ٍ ق ا ف ت ا ه ب ش ي ف ة ف ل ت خ م ل ا ل و د ل ا ي ف د ا ر ف لأ ا ك ل ت م ي لا ي م ل ا ع ل ا م ا ع ل ا ي أ ر ل ا ن لأ ً ا ر ظ ن و . ة ي س ا س لأ ا ا ي ا ض ق ل ا أدوات التعبير عن اتجاهاته مثل الأحزاب السياسية أو ى ل ع ه س ف ن ن ع ر ّ ب ع ي ه ن إ ف ، ة ف ا ح ص ل ا شكل رد فعل ت لقائي عالمي، دون اعتبار للارتباطات الوطنية . و ن ي ب م ا ع ٍ ق ا ف ت ا د ا ج ي إ ى ل إ ي م ل ا ع ل ا م ا ع ل ا ي أ ر ل ا ه ج ت ي الأفراد من مختلف الأمم حول بعض القضايا الدولية والتعاون الدولي والتقدم الاقتصادي والاجتماعي ورفع مستوى المعيشة لكل الشعوب مهما كان مستوى تطورها أو مو قعها الجغرافي. م ئ لا ت ي ت ل ا ت ا ع و ر ش م ل ا ح ل ا ص ل ل م ع ي و ً ا م ا ه ً ا ر ي ث أ ت س ر ا م ي ي م ل ا ع ل ا م ا ع ل ا ي أ ر ل ا ن أ ك ل ذ ى ل ع ب ت ر ت ي و مصلحة كل شعب وتلائم في الوقت نفسه المصلحة العامة للإنسانية. شروط تحقق الرأي العام العالمي 1 - توافر البيانات والمعلومات الأساسية عن السياسة الدولية لجميع الناس أو غالبيتهم وأن يكونوا مهتمين بالسياسة الدولية. 2 - إمكانية التأكد من مضمون الرأي العام العالمي والتمييز بينه وبين أراء الأقلية التي يمكن لها أن . ة ن ي ع م ٍ ة ه ج و و ح ن ه ع ف د و ي أ ر ل ا ت ا ه ا ج ت ا ي ف ر ث ؤ ت 3 - أن يعبر هذا الرأي عن شبه اتفاق حول القضايا الحيوية وأن تتخ طى الأمم اختلافاتها عندما تواجه -56-
عدد الصفحات ٦٢المواقف الواضحة التي تثير ردود فعل واحدة . ً ا ع ي م ج م ه د ن ع ة ل ث ا م ت م و 4 - أن يكون للرأي العام العالمي في السياسة الخارجية نفس قوة التأثير التي يمارسها الرأي العام الوطني في السياسة الداخلية. فإذا توفرت هذه الشروط فإنه يمكن أن يتحقق رأي عام عالمي يستطيع أن يساهم بدوره في تحقيق التقدم في مختلف المجالات التي تهم الإنسانية جمعاء . أنواع الرأي العام 1 - التقسيم حسب عمق التأثير والتأثر أ - الرأي العام النابه أو القائد أو المسيطر: ، ن ي ف ق ث م ل ا و ن ي م ل ع ت م ل ا ً ة ص ا خ و م و ق ل ا ة و ف ص ن م ن ّ و ك ت ي و ه ً ة ب س ن ن و ل ث م ي م ه و ه ج و ي و ف ق ث ي و د و ق ي ي ذ ل ا د ئ ا ق ل ا ة ف ي ظ و ع م ت ج م ل ا ي ف م ه ت ف ي ظ و ب ع ش ل ا ن م ً ة ل ي ل ق ي ف ر ث ؤ ت ا م ن ا و ، ة ف ا ح ص ل ا ك ة ف ل ت خ م ل ا ة ي ا ع د ل ا و م لا ع لإ ا ل ئ ا س و ب ر ث أ ت ت لا ة و ف ص ل ا ه ذ ه و س ا ن ل ا د ش ر ي و تلك الوسائل بأفكارها وآرائها، ويسمى هذا النوع بالرأي العام المستنير أو القائد أو الرائد أو الم س يطر. ب - ة ئ ف ل ا ن ع م ه ت ا ف ا ق ث ل ق ت ن ي ذ ل ا و ً ة ف ا ق ث س ا ن ل ا ط س ا و أ ن م ن ّ و ك ت ي و ه : ف ق ث م ل ا و أ ئ ر ا ق ل ا م ا ع ل ا ي أ ر ل ا الأولى القائدة، ويختلف حجم هذا الرأي حسب درجة التعليم في المجتمع وهو رأي يؤثر فيما هو ة ي ا ع د ل ا و م لا ع لإ ا ل ئ ا س و ب ر ث أ ت ي و م ي ل ع ت ل ا و ة ف ا ق ث ل ا ث ي ح ن م ً ة ج ر د ه ن م ل ق أ بدرجات متفاوتة حسب ت ا ش ق ا ن م و ء ا ر آ ن م م ه ن ع ر د ص ي ا م ب د و د ح م ٍ ر د ق ب ل ئ ا س و ل ا ه ذ ه ي ف ن و ر ث ؤ ي ا م ك . ه ج ض ن ى و ت س م ونقد. ج - الرأي العام المنقاد: هو يتكون من الفئة التي لا تنتمي إلى الفئتين السابقتين وهو رأي السواد الأعظم من الشعب من غير القادرين على مواصلة الاطلاع والبحث وم ن غير القادرين على متابعة الأحداث وينقاد أصحاب هذا الرأي المنساق لما يوجهه لهم أفراد الرأي المستنير والرأي العام القارئ ن م ً لا ي ل ق ً ا ظ ح ت ل ا ن ي ت ل ا ة ي ر ث ك لأ ا ن م ل ك ش ت ي و ت ا ع ئ ا ش ل ا ل ب ق ت ي و ة ي ا ع د ل ا و م لا ع لإ ا ل ئ ا س و ه ي ف ر ث و ت و التعليم والثقافة.ويؤمنون بكل ما يذاع ويعرض في وسائل الاتصال العامة وهم أشبه بالقطيع الذ ي يسوقه الرأي العام النابه والقارئ. -57-
عدد الصفحات ٦٣2 - ن م ز ل ا ر ص ن ع ل ً ا ق ف و م ي س ق ت ل ا أ - ً ا ي و ق ً لا ا ص ت ا ل ص ت ي و س ا ن ل ا ت ا ئ ف ن م ٍ ة ر ي ب ك ٍ ة ئ ف ن م ن ّ و ك ت ي و ً ا خ و س ر ر ث ك لأ ا و ه : م ئ ا د ل ا م ا ع ل ا ي أ ر ل ا بالأشياء الثابتة في الأمة كالدين والأخلاق والتقاليد وير و ٍ ة ي ف ا ق ث و ٍ ة ي خ ي ر ا ت ٍ س س أ ى ل ع ز ك ت دينية ويشترك فيه السواد الأعظم من الأمة ويمتاز بالاستقرار والثبات ولا تؤثر فيه الحوادث الجارية أو الظروف الطارئة وهو طويل الأجل قد يستغرق تكوينه سنين ومن الصعب تغيير اتجاهاته وتكوينه. ب - م ت ن لا ا ب س ح ن ّ و ك ت ي و ه : ت ق ؤ م ل ا م ا ع ل ا ي أ ر ل ا ل ا ي ح و ب ه ذ م و أ ة ي ج و ل و ي د ي أ ت ا ذ ٍ ة م ظ ن م و أ ٍ ة ع ا م ج ل ء ا ة ي س ا ي س ل ا ب ا ز ح لأ ا ه ل ث م ت ي ذ ل ا ي أ ر ل ا و ه و . ر ث ؤ م ل ا ء ا ه ت ن ا ب ي ه ت ن ي و د د ح م ٍ ت ق و ي ف ة ن ي ع م ل ئ ا س م والهيئات الخاصة ذات البرامج المحددة والأهداف المعينة وينتهي بانتهاء حياة تلك الأحزاب أو الهيئات أو بتحقيق هذه الأهداف في وقت معين. ج - الرأي العام اليومي أو التقلب: هو الذي تعيش عليه الصحف اليومية حيث يتأثر بالأحداث اليومية . ة ي ر ا ج ل ا ة ي م و ي ل ا ث ا د ح لأ ا ة ي ذ غ ت ث ي ح ر خ لآ م و ي ن م ب ل ق ت م ل ا ح ل ا ة ع ي ب ط ب و ه و ه ر ي غ ن م ر ث ك أ 3 - التقسيم حسب أنواع الرأي أ - ع م ه ل ا ص ت ا و ه ل ع ا ف ت و ه ت ا ر ب خ و ه ت ف ا ق ث ة ج ر د ل ً ا ق ب ط ه س ف ن ل د ر ف ل ا ه ن ّ و ك ي ي ذ ل ا ي أ ر ل ا و ه : ي ص خ ش ل ا ي أ ر ل ا المجتمع وهو الرأي الذي يرغب في أن يشارك به المجموعة ويعبر عنه من وجهة نظره دون أن . ً ا ئ ي ش ه ب ر ه ج ل ا ن م ى ش خ ي ب - الرأي الخاص: هو ذلك الجزء من الرأي الذي يرغب الفرد في أن يحتفظ به لنفسه ولا يبوح ب ه خشية تعريض نفسه للضرر. 4 - التقسيم الكمي للرأي العام أ - رأي الأغلبية: هو الرأي الذي يمثل رأي ما يزيد على نصف الجماعة وهو تجميع وتكرار الرأي الشخصي لأغلبية الجماعات الفعالة. -58-
عدد الصفحات ٦٤ب - رأي الأقلية: ي أ ر ن ع ر ّ ب ع ي و ة ع ا م ج ل ا ف ص ن ن ع ّ ل ق ي ا م ي أ ر و ه ا ه ب ن ا ه ت س ي لا س ا ن ل ا ن م ٍ ة ف ئ ا ط فقد يكون بين صفوف الأقلية بعض الأكفاء والمتخصصين المؤثرين في القضايا المثارة بعلمهم لا انتمائهم الحزبي. ج - ف د ه ق ي ق ح ت ل ت ع م ج ت ي ت ل ا و ا ه ت ا ه ا ج ت ا ي ف ة ف ل ت خ م ل ا ت ا ي ل ق لأ ا ن م ٍ ة ل م ج ي أ ر و ه : ي ف لا ت ئ لا ا ي أ ر ل ا معين تحت ظروف خاصة وهو ليس وليد الم . ة ض ر ا ع ة ي ج ر ا خ ل م ا و ع ج ا ت ن ا م ن ا و ة ش ق ا ن د - الرأي الساحق: هو حالة من الاتفاق تصل إليها الجماعة أو أكثريتها الساحقة وهو ليس رأي الأغلبية إنما رأي قريب من الإجماع ويقترب من العادات والعرف والتقاليد. 5 - التقسيم حسب التواجد أ - رأي عام موجود بالفعل: هو الرأي العام الموجود ت ا ق ي ل ع ت ل ا ي ف ه ر ا ث آ ر ه ظ ت ث ا د ح لأ ا ض ع ب ل ً ة ج ي ت ن والمناقشات. ب - رأي عام متوقع وجوده: ض ع ب ب ق ع ه د و ج و ع ق و ت ُ ي ن ك ل و ً لا ص أ ً ا د و ج و م ن ك ي م ل ي ذ ل ا م ا ع ل ا ي أ ر ل ا و ه الأحداث أو المشاكل. 6 - التقسيم حسب درجة الظهور أ - الرأي العام الظاهر: أ ر ل ا ا ذ ه ن ّ و ك ت ي و ، ه ن ع ر َّ ب ع م ل ا م ا ع ل ا ي أ ر ل ا و ه ي في البلاد التي يتمتع مو اطنوها بحرية التعبير عن آرائهم. ب - م ك ح ل ا ت ا ع م ت ج م ي ف ث د ح ي و ه ن ع ر َّ ب ع م ل ا ر ي غ و ر ه ا ظ ل ا ر ي غ م ا ع ل ا ي أ ر ل ا و ه : ن م ا ك ل ا م ا ع ل ا ي أ ر ل ا الديكتاتوري ويتحول إلى رأي عام ظاهر في الحالات الآتية: - ازدياد وشدة اتجاه الناس نحو مشكلة معينة إلى درجة لا يست طيعون كتمانها. - رفع الموانع الاجتماعية أو القانونية التي كانت تحول دون التعبير عن الرأي كموافقة الدولة أو تشجيعها على ظهور آراء معينة لم يكن يتاح لها الظهور من قبل. -59-
عدد الصفحات ٦٥7 - تقسيم الرأي العام حسب النطاق الجغرافي أ - الرأي العام المحلي: هو الرأي السائد في زقاق أو سك ة أو شارع أو قرية أو مدينة أو منطقة أو ولاية، أو محافظة أو مجموعة من المناطق. ب - الرأي العام الوطني أو القومي: هو الرأي العام الذي يرتبط بالوطن أو الدول الكائن بها وتستند إليه ل ا ت لا ك ش م ل ل ه ت ج ل ا ع م و ه ب ؤ ب ن ت ل ا ة ي ن ا ك م ا و س ن ا ج ت ل ا : ا ه م ه أ ص ئ ا ص خ ب ز ي م ت ي و ة م ئ ا ق ل ا ة ط ل س ل ا ق ومية. ج - الرأي العام الإقليمي: ة ن ي ع م ة ر ت ف ي ف ً ا ي ف ا ر غ ج ة ر و ا ج ت م ل ا ب و ع ش ل ا ن م ة ع و م ج م ن ي ب د ئ ا س ل ا ي أ ر ل ا و ه ً ا س م ة ي ن ا س ن لإ ا ا ه م ي ق و أ ة ك ر ت ش م ل ا ا ه ح ل ا ص م س م ت و ش ا ق ن ل ا و ل د ج ل ا ا ه ل و ح م د ت ح ي ر ث ك أ و أ ة ي ض ق و ح ن ي أ ر ل ا و ي ب ر ع ل ا م ل ا ع ل ا ل ث م ت ا م و ك ح ل ا لا ب و ع ش ل ا ي أ ر و ه و ً ا ر ش ا ب م الإفريقي. د - الرأي العام العالمي: هو الرأي السائد بين أغلبية شعوب العالم في فترة معينة نحو قضية معينة فهو رأي الشعوب لا رأي الحكومات. -60-
عدد الصفحات ٦٦الخلاصة لقد أصبح الرأي العام قوة ضخمة في مجتمعنا الدولي المعاصر، كنتيجة طبيعية لتطور الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها، ونتيجة لتقدم العلوم والتكنولوجيا وانتشار التعليم، وما صاحب ذلك من تقدم في وسائل الاتصال وأساليب الطباعة والنشر وتطور أجهزة الإعلام وازدياد فعاليتها، ويتميز الرأس العام بمجموعة من الخصائص الشاملة وهي : الشدة و عدم الثبات و البروز و الأهمية و التيقن و الثبات والتقلب و التبرير و التعويض و الإسقاط و ً ا ر ي خ أ التطابق والتوافق و الإب دال . -61-
عدد الصفحات ٦٧تمارين ا كتب ثلاث أفكار لكل مما يلي : - الرأي العام الوطني - الرأي العام العالمي - التمييز بين تقسيمات الرأي العام -62-
عدد الصفحات ٦٨الوحدة التعليمية الخامسة العوامل المؤثرة في تكوين الرأي العام الأهداف التعليمية : ى ل ع ً ا ر د ا ق ب ل ا ط ل ا ن و ك ي ن أ ب ج ي ة ي م ي ل ع ت ل ا ة د ح و ل ا ه ذ ه ة ي ا ه ن ي ف أن : 1 - ر ع ت ي ف على دور العوامل الوراثية و الف يز يولوجية والنفسية في تكوين الرأي العام. 2 - ر ع ت ي ف على دور الثقافة في تكوين الرأي العام . 3 - ر ع ت ي ف على دور العادات و التقاليد في تكوين الرأي العام . 4 - ر ع ت ي ف على دور التنشئة الاجتماعية في تكوين الرأي العام . 5 - ر ع ت ي ف على دور المجتمع المدني في تكوين الرأي العام . -63-
عدد الصفحات ٦٩العوامل المؤثرة في تكوين الرأي العام إ ن عملية تكوين الرأي العام هي من العمليات المعقدة التي تمتد جذورها في مجالات مختلفة . و ك ت ي و ن الرأي العام نتيجة التفاعل بين مجموعة من العوامل الفيزيولوجية والوظيفية والاجتماعية والنفسية ا لمتداخلة التي تجتمع لتؤثر في ال ع م ت ج م ل ا ى د ل ه ن ِّ و ك ُ ت و م ا ع ل ا ي أ ر ط ، ة ن َّ ي ع م ة ب س ن ب ا ه ن م ل م ا ع ل ك ر ث ؤ ي ث ي ح ب ً ا ق ب لأهمي ته ودوره ، في تكوين المجت مع وصياغة ثقافته. ومن هذه العوامل : ا ل و أ - العوامل الوراثية و الفيزيولوجية والنفسية التي تحدد الشخصية ُ ب ل خ ن م ة ي خ خ خ خ ص خ خ خ خ خ ش ل ا د د ح ت ي ت ل ا ة ي ج و ل و ي ب ل ا ل م ا و ع ل ا ل و ا ن ت ن ن أ ن ك م ي عدين أسخخخخاسخخخخيين هما : العوامل الوراثية و العوامل الفيزيولوجية . ا لعوامل الوراثية : تنتقل ال صفا ت الوراثية إ لينا من آبائنا عن طريق خ يا متناهية الصغر، تربط بين أجسامنا وأجسام أجدادنا وأس فنا وأن كل فرد يستمد نشأته ووجوده من إتحاد هذه الخ يا الصغيرة . ونحن نرث هذه الصفات من الوالدين بالتساوي، أي أن لكل من الأب والأم نفس الأهمية في نقل الصفات الوراثية. وتلعب العوامل الوراثية دورها فيما نحمله من صخخخخخخخخخخفات عن طريق الجينات التي تعد الشخخخخخخخخخخفرة الجزيئية التي تتحكم في تخليق البروتينات التي تعطي الخلية خصخخخخائصخخخخها المختلفة . والجينات على هذا النحو هي التي تحدد تطور الجنين ة ق ي ر ط ق ف و م ا ظ ن و . ً ا ف ل خ خ خ خ خ خ س ن ي د د ح م ومن الخطأ أن نتصخخخخخخ ور أن الجينخات تتحكم في نمو وتطور الفرد حتى الولادة فقط، بخل إن أثرهخا يمتخد طوال حياة ا لإنسخخخخخخخخخخخخخخان من الطفولة المبكرة وحتى الشخخخخخخخيخوخة. فهنا خصخخخخخخخائ جسخخخخخخخمية - بل وسخخخخخخخلوكية أي خخخخخخخ ً ا - محد دة . د ر ف ل ا ة ا خ خ خ ي ح ن م ا خ خ خ ه ن ي ع ب ت ا ر ت ف ي ف لا إ ر ه ظ ت لا و ، ً ا خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ ي أ ففي ن م ة خ خ خ ع و م ج م ر ه ظ ت ، ً ث م ة خ خ خ ق ه ا ر م ل ا الخصخخخخخائ الجسخخخخخمية والسخخخخخلوكية لم تكن موجودة من قبل ، كذل تظهر في الشخخخخخيخوخة خصخخخخخائ ي م ت ى ر خ أ ز هذه المرحلة من العمر. -64-
عدد الصفحات ٧٠ولا يتوقف الأمر عند حدود الصخخخخخفات الوراثية السخخخخخوية، بل إن بعض الأمراض ً ث م لا ت ظهر خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ س م ل ا ت ا ن ي ج ل ا ً ا ق ب خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ س م ل م ح ي د ر ف ل ا ن أ ن م م غ ر ل ا ى ل ع ، ة ن ي ع م ة ي ر م ع ل ح ا ر م ي ف لا إ ؤ ولة عن هذه الصخخخخخخخخخخفات ، فمرض الزهايمر د ق ع ل ا ة ي ا د ب ي ف ر ه ظ ي ً ث م السخخخخخخخخخخابع من العمر، ومع ذل فإن الجينات المس ؤ ولة عنه يحملها الفرد منذ ولادته. وفيما يتعلق بالصخخخخخخخفا ت السخخخخخخخوية فكلنا يعرف أن توار ث صخخخخخخخفات جسخخخخخخخمية معينة، كلون العين ولون البشخخخخرة ولون الشخخخخعر وغيرها من الصخخخخفات إنما يعتمد على ما نحمله من جينات مسخخخخ ؤ ولة عن ة ي خ خ خ خ خ خ س ف ن ل ا ت ا ف خ خ خ خ خ خ ص ل ا ا م ن ة ا و ، ط ق ف ة ي م خ خ خ خ خ خ س ج ل ا ت ا ف خ خ خ خ خ خ ص ل ا د و د ح د ن ع ف ق ي لا ر م لأ ا ن إ ل ب . ت ا ف خ خ خ خ خ خ ص ل ا ه ذ ه ى ل ع ا م أ . ً ا خ خ خ خ ي أ ة ي ن ا د ج و ل ا و ة ي ل ق ع ل ا و المسخخخختوى الأدق ، ونقصخخخخد به مسخخخختوى الخلية، فإن طبيعة النظام د د ح م ة ي ل خ ل ا ل م ع ف ، ت ا ن ي ج ل ل ً ا ق ف و ً ا ي أ د د ح ت ي ا م ن إ ، ا ي خ ل ا ه ل خ ن م ل م ع ت ي ذ ل ا . ً ا ي ث ا ر و وقد ذكرنا من قبل أن مجموع عمل الخ يا على مسختوى جميع أجهزة الجسم هو الذي يعطين ا في النهاية مجموع نشخخخخخخخخخاط الكائن الحي و أ ً ا ي خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ س ف ن و أ ً ا ي ك ر ح و أ ً ا ي ئ ا ي م ي ك ط ا خ خ خ خ خ خ خ خ خ ش ن ل ا ا ذ ه ن ا ك ا و خ خ خ خ خ خ خ خ خ س ، ً ا ي ب خ خ خ خ خ خ خ ص ع ، و هو ما ينعكس بال خخخخخخخرورة على سخخخخخخخلوكياته و ع قاته المجتمعية وبالتالي عل ى تشخخخخخخخكيل آرائه الفردية تجاه الكثير من الق ايا. ا لعوامل الفيزيولوجية : إن العوامل الفيزيولوجي ة هي تل العوامل المرتبطة بطبيعة الوظائف الجسمية وبخاصة المتعلقة بالجهاز العصبي ب اعتباره الجهاز المهيمن على أجهزة الجسم المختلفة و المشرف على جميع الوظائف الع وية، و الذي ل ؤ ي ف بينها بما يحقق وحدة وتكامل الفرد ، حيث تشير نتائج البحوث العلمية أن ال سمات الفيزيولوجية تؤثر في ع قلية الفرد وأفكار ه فالمريض تكون أفكاره عليل ة وقد تكون نظرته للحياة متشائمة ، ومن الدراسات المهمة في هذا المجال بحث تأثير -65-
عدد الصفحات ٧١فصائل الدم والعصارات العلوية والحم ية وأثرها في شخصية الإنسان، كما أجريت أبحاث ك ثيرة ُ ع ي ت ل ا ة م ج م ج ل ا ئ ا ص خ ل ث م ى ر خ لأ ا ة ي م س ج ل ا ت ا م س ل ا ل و ح ر و د ت ني علما الجريمة من أمثال " لومبروزو " ً ا ر ي خ أ ح ت أ د ق و ا ه ت س ا ر د ب أن الغدد الصما وما تفرزه من هرمونات تؤثر تأث ً ا ر ي ً ا ر ش ا ب م على الفرد فعندم ً ث م ة ي ق ر د ل ا ة د غ ل ا ط ا ش ن د ا د ز ي ا ً ا ر ت و ت م د ر ف ل ا ح ب ص ي وقليل ا لاستقرار وسريع الغ ب . العوامل النفسية : ً ا ح ا و و د ب ي أن ه حينما تشتد ال غوط النفسية فإنها تؤثر في سيك ولوجية الفرد ً لا ا ع ف و ً ا ر ش ا ب م ً ا ر ي ث أ ت ه ل م ا ع ت و ، هذا التأثير يؤدي إلى ا طراب في ع قة الفرد مع أج هزته الداخلية ً لا و أ ا ن س ل و ً ا ي ن ا ث ه ت ئ ي ب م ث ب حاجة لمعرفة مدى هذا الا طراب الداخلي لدى الشخ الذي يتعرض لل غط النفسي ولكنن م ل ن ا ح إلى ي س ح ل ا د ل ب ت ل ا و ل س الوا ح الذي يبدو أ نه في معز ل عن الو ع ُ ي ي ذ ل ا فقده ال قدر ة على الإحساس بالألم واللذة في البيئة المحيطة به حتى يبدو أ نه ف ي معزل عن الو ع العام ، ف ال غوط النفسية Stress هي تفاعل ال غط مع الفرد لظهور الأمراض النفسية . فال خخخخخخخغط هو تحدي عوامل غير سخخخخخخخ ارة لطاقة التأقلم والتكيف للفرد وتعتمد كمية الشخخخخخخخدة أ و ال غوط ال زمة لنشأة الأمراض النفسية على تكوين واستعداد الفرد الوراثي. إن ً ا د ج ة ر ي ب ك ة ط غ ا خ خ ل ا ة ي ت ا ي ح ل ا ف ق ا و م ل ا ر ي ث أ ت ة و ق إلى الحد الذي لا يمكن للفرد أ ن يتحمله حتى ترغمه تل ال خخخخخخخخخخغوط النفسخخخخخخخخخخية على التخلي عن الطرق السخخخخخخخخخخوية في التفكير فيلجأ ، لشخخخخخخخخخخدة الموقف ، إلى تبرير الفعل ال خخخخخخخاغط ويصخخخخخخخل به الأمر ً ا ن ا ي ح أ إلى أن يعتقد بأن ما يعانيه إ نما هو أمر منزل من السما و أ ن الله يحاول اختباره وامتحان صبره . ل ت خ ي س ا ن ل ا ن م ض ع ب ل ا و تو ازنه حتى تبدو عليه ع مات الهلوسخخخخخخخخخخخخة أي يتحدث مع نف سخخخخخخخخخخخخه وهو يمشخي في الشخارع ولا يدري كيف تظهر هذه الأفكار وتك ون بصخخوت مسخموع لشخخدة قوة تأثي رها، إ نه يجد المبررات المنطقية ل ا ع ف لأ أو أفكار ليس لها مبررات مقبولة، ا م ن ة ا و حدثت بدافع ا ت ا ج ا ي ت ح ة ي س ف ن قوية أو مواقف نفسية اغطة لم يعد يتحملها . ويقول أطبا النفس أن اله وس لا يمكن منعها لدى الفرد الذي يتعرض ل خخخخخخخخخغوط نفسخخخخخخخخخية عالية أو صخخخخخخدمة مفاجئة، ويقولون ً ا خ خ خ خ خ خ ي أ أن خخخخخخغط الدم يبلغ أقصخخخخخخاه عند بعض الأفراد ويؤ دي القلق الناشخخخخ عن ذل إلى تغيرات " بيوكيميائية " تسخخخخهم في إحداث مشخخخخك ت في القلب فتؤ دي الى الوفخخاة المبخخاشخخخخخخخخخخخخخخر ة. وهنخخا عخخدد معين من الوفيخخات المفخخاجئخخة تحخخدث عقخخب مواجهخخة خطر معين لا د ر د ر ف ل ا ع ي ط ت خ خ خ خ خ خ خ س ي ه أو ردعه أو عند هزة نفسخخخخخخخية بسخخخخخخخبب خسخخخخخخخارة مالية مفاجئة ً ث م أو الف شخخخخخخخل في مواجهة موقف اغط . -66-
عدد الصفحات ٧٢وتنبع ال غوط النفسية التي يتعرض لها البعض في ح ياتهم من: - درجة حدة و قوة لتل ال غوط النفسية مثل الصدمات وتكرارها منذ الطفولة حتى البلوغ . - طول المدة ي خلق ال خخخخخخغوط النفسخخخخخخخية حتى تتراكم الخبرات المؤلمة على مدى الأيام مع قمع كل ً ا ز ج ا ع خ خ خ ش ل ا ح ب خ خ ص ي ى ت ح ة ي خ خ ص خ خ خ ش ل ا ت ا ح و م ط ل ا عن الإيفا بما و خخع لنفسخخه من خطط مستقبلي ة . - عوامل داخلية بسخخخخخخبب مؤثرات داخلية لدى الفرد تسخخخخخخبب الصخخخخخخراع الدائم مع من حوله مما ي ؤدي إلى ا طر ا ب ع قته بالبيئة المحيطة به . - عوامل جسخخخخخخمية بسخخخخخخبب الإنها النفسخخخخخخي والانهيار تحت وطأة وشخخخخخخدة ال خخخخخخغوط حتى لو كانت بسيطة، أي بمعنى أدق انهيار المقاومة النفسية التي تعر ه للأمراض المختلفة. إن حيخخا ة الأفراد في المجتمع المعخخاصخخخخخخخخخخخخخخرة بكخخل مخخا تحتويخخه من جوانخخب التح خخخخخخخخخخخخخخر والتطور والتكنول وجيا والتحول الاقتصخادي المميز ف إ نها ت جلب معها جوانب سخخلبية تؤدي إلى سخخ و التوافق ثم إلى التدهور المر خخخخخخخخخخي النفسخخخخخخخخخخي و بالتالي الوقوف على حالة اتصخخخخخخخخخخال أ حد طرفيه ا حالة التو افق والطرف الآخر سخخو التوافق مع وجود العديد من م حفزات ال خخغوط النفسخخية التي تؤدي إلى تدهور هخخذا التوافق أمخخخام أي موقف خ خ خ ح و م ي أ ر ذ ا خ خ خ خ ت ا م ه ن م ب خ خ خ ل ط ت ي و د ا ر ف لأ ا ه خ خ ل ض ر ع ت ي د أو جخخامع تجخخخاه ق ية ما تواجههم. ً ا م و م ع و فإن عوامل نفسخخخخخخخخخخخخخية و فيز يولوجية كثيرة تؤثر في تصخخخخخخخخخخخخخرفا ت الفرد و في سخخخخخخخخخخخخخلوكه ف قد يكون الإنسخخخخخان متصخخخخخفا "بالحب " لأن غريزة الخوف لديه قوية أو أنه لم يكتسخخخخخب بعد صخخخخخفات التسخخخخخامي و الإع وينطبق نفس القول بالنسخخبة لغرائز أخرى ك حب الاسخختط ع أو السخخيط رة أو غيرها . وتلعب الأهوا ً ا ر و د بالغ الأهمية في بلورة الرأي العام وذل حسخخخخخخخخخخخخخب الظر وف السخخخخخخخخخخخخخائدة ففي ظروف الح ر ً ث م ب يتقبل الناس أ ً ا ر ك خ خ خ خ ش ي ا م ن ي ب ا ه ت ي م ه أ و ا ه ت ح خ خ خ خ ص ب ن و د ق ت ع ي و ون فيها في وقت السخخخخلم أي في الظروف العادية وحتى في الأحوال العادية يتأثر الرأي العام بأفكار لاشخخخخخخخعورية دون أن يعرف الناس فال شخخخخخخخعور يؤثر في توجيه أفكارنا و آرائنا بصدد ً ا ع ب ت ل ذ و ة ر ك ف و أ ة ث د ا ح و أ ل م ع لخبراتنا السابقة وما مر بنا من انفعالات وصدمات . -67-
عدد الصفحات ٧٣ا ا ي ن ا ث - الثقافة - مفهوم الثقافة: د خ خ ع ُ ي مفهوم الثقخخخافخخخة من المفخخخاهيم المحوريخخخة في علم الاجتمخاع ، ويشخخخخخخخخخخخخخخكخل مفهوم الثقخافخة أحخد الأفكار الكبرى التي سخخخخاعدت البشخخخخخرية على إنجاز الكثير من التقخخدم العلمي والتطور الفكريف فخخالثقخخافخخة مفهوم يتميز ة ع ي ب ط ا ذ ه ن أ ب تراكمية ومسخخخخخخخخختمرة ، فهي ليسخخخخخخخخخت ول يدة عقخخد أو عخخخدة عقود، بخخخل هي ميراث اجتمخخخاعي لكخخخافخخخة منجزات البشرية . من أهم التعريفات التي كان لها مكان الصخخدارة في تعريف الثقافة، تعريف " إدوارد تايلور " ال ذي نشخخخخخخخر في كتاب ه الك سخخخيكي "الثقافة البدائية" بوصخخخفها : " ذل الكل الديناميكي المعقد الذي يشتمل على المعارف والفنون والمعتقدات والقوانين والأخ ق والتقاليد والفلسخخخخخخخخخخفة والأديان والعادات التي اكتسخخخخخخخخخخبها الإنسخخخخخخخخخخان من ه ي ف ً ا و ع ه ف ص و ب ه ع م ت ج م ". و قد أكد هذا ال تعريف على نقطتين أساسيتين ه ما: 1 - . ه ع م ت ج م ي ف ً ا و ع ه ف ص و ب ة ف ا ق ث ل ا ا ن م ل ك ب س ت ك ي 2 - الثقافة ليست مادية فحسب بل هي معنوية وتتكون من الأشيا المادية والأحداث التي ي مكن قياسها . خ خ خ ل ذ خ خ ل ً ا خ خ ق ف و و تحتوي الثقخخخافخخة على الأفكخخار والاتجخخخاهخخات العخخامخخخة المقبولخخخة والمتوقعخخة التي يتعلمهخخا الفرد من اتصخخخخخخخخخخخخخخخالخخه بخخالواقع الاجتمخخاعي ، ً ة خ خ ي ل ع ا خ خ ف ر ث ك أ ن و ك ي ل ه د ا د خ خ ع إ ي ف ً ا خ خ م ه م ً ا ر و د ب خ خ ع ل ت ا خ خ ه ن إ خ خ ف خ خ ل ذ خ خ ل في محيطخخه الاجتماعي . -68-
عدد الصفحات ٧٤ه خ خ ل و ح ن م م د خ خ ي ف ت خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ س ي ه خ خ ن ك ل و غ ا ر ف ن م أ د خ خ ب ي لا د خ خ ي د خ خ ج ل خ خ ي ج ل خ خ ك ن إ خ خ ف خ خ ل ذ خ خ ك ، ويكون كخخل أفراد الم جتمع مطالبون بأن ينقلوا التراث إلى الأجيال القادمة وما تعلموه من الما خخخي وما أ خخخافوه بأنفسخخخ هم إل ل ك ل ا ا ذ ه ى الثقافي. و جدير بالذكر أن الطرق الثقافية في الأفعال أو التفكير لها اتصخخخخخخخخخخخخخال مباشخخخخخخخخخخخخخر بحاجات الإن سخخخخخخخخخخخخخخ ان البيولوجية والاجتماعية، مثل حاجته للطعام والشخخخخخخخخراب وحفظ النوع والصخخخخخخخخداقة مع الآخرين والأمن، و يطلق على هذه الحاجات "الالتزامات الأساسية الثقافية". والإنسخخخان لا يعيح بحاجاته ً ا خ خ خ ي أ ل و ا ح ي ذ إ ، ط ق ف ة ي ج و ل و ي ب ل ا أن يجد نفسخخخه في الدين والفن و الترفيه، و ى و ت ح م ن ع ر ب ع ُ ي ا ذ ه ل ك . م ل ا ع ل ا ا ذ ه ي ف ه ن ا ك م ن ع ة خ ي ف خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ س ل ف ل ا و ة خ ي ل م أ خ ت ل ا ر ظ ن ل ا ة خ ه ج و ن م ً ا خ ع و ن ر و ط ي ن أ الثقافة التي يعبر عنها الإنسان في كل أفعاله . إن الثقافة نتاج الإنسخخخخخاني ة ويمكن دراسخخخخختها ، إنها الهيكل الخا والأنظمة وأشخخخخخخكال السخخخخخلو التي لها صخخخخخخفة الاسخخخخخخخخخخختمرار والتغير. ومن ناحية أخرى يمكن النظر إلى الثقافة من وجهة نظر تفاعل الأفراد أو الجماعات س ي ل ، ن ي ر خ لآ ا ى ل إ ل خ خ ق ت ن ي و م ل ع ت ُ ي ي ذ خ خ ل ا ي خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ س ف ن ل ا ج ا خ خ ت ن لإ ا ا خ خ ه ن أ ى ل ع عن طريق الوراثخخة الميكخخانيكيخخة بخخ ل عن طريق التعلم الإنساني . - مكونات الثقافة تتكون الثقافة من مقومات ث ثة، هي: أ - العموميات: وتشمل جميع الأفكار والمشاعر والنتاجات المشتركة ب ين جميع الراشدين بأحد المجتمعات وتت من اللغة والدين وع قات القرا بة والمعتقدات والقيم الاجتماعية . وهي من أكثر ً ة م و ا ق م ة ف ا ق ث ل ا ب ن ا و ج للتغيير. ب - الخصوصيات: وهي تل الظواهر التي لا يشار فيها سوى أفراد من مجمو عات اجتماعية متم يزة معينة، مثل الصناعات والمهن ذات المهارة كالأطبا والمحامين والمعلمين ورجال الدين. وهي أقل مقاومة للتغيير من العموميات. ج - البدي ت: وهي تل الظواهر التي لا تندرج تحت العموميات أو الخصوصيات، وتتمثل في الاهتمامات والأذواق التي تتغير باستمرار، كالمود ي ر ث ك أ ة ف ا ق ث ل ا ت ي د ب د ع ُ ت و . ع ي ل ا ق ت ل ا و ت جوانبها عر ة للتغيير. -69-
عدد الصفحات ٧٥- خصائص الثقافة 1 - ي ع م ع م ت ج م ي ف ة ف ا ق ث ل ا أ ش ن ت ل ذ ا ع أ و ل س ي ف ً ا ي ل ج ا ذ ه ر ه ظ ي و ن المجتمع. 2 - ، ً ا ر د ا ق و د ب ي ي ذ ل ا د ي ح و ل ا ن ئ ا ك ل ا ه ف ص و ب ن ا س ن لإ ا ى ل ع ر ص ت ق ت ل ق ا ن ت ل ا ة ي ل م ع و ل ق ا ن ت ل ل ة ل ب ا ق ة ف ا ق ث ل ا ت ا د ا ع ن م ه ب س ت ك ا ا م ل ق ن ي ن أ ى ل ع ، ة ر ي ب ك ة ج ر د ب ا ذ ه ي ف ً ا ي س ا س أ ً م ا ع ة غ ل ل ا د ع ُ ت و . ه ن ا ر ق لأ المجال . ولا تت من عملية التناقل الإجرا ات والمعرفة فقط بل تشمل أ ع ف ا و د ل ا ب ي ذ ه ت ً ا ي الغريزية خ ل السنوات الأولى من عمر الإنسان. 3 - تتميز الثقافة بالدوام والاستمرار عبر الزمن بسبب قدرتها على تخليد نفسها و الب قا بعد انقراض أي من الشخصيات التي تسهم فيها ، ي ع ي ب ط ل ا ب ي ك ر ت ل ا ق ا ط ن ن ع ً ا م ا م ت ج ر خ ت ة ف ا ق ث ل ا ن أ ع م و . ه ت ي ص خ ش ن م ً ا ز ج ه و م ن ل ح ا ر م ل خ ح ب ص ت ا ه ن أ لا إ ، د ر ف ل ل 4 - الثقافة ميراث اجتماعي ، فالعادات الخاصة بالنظام الثقافي تنتقل وتستمر عبر الزمن، كما يشار فيها كل الأفراد الذين يعيشون داخل تجمعات منظمة أو جماعات تحر على الامتثال لتل العا دات تحت وطأة ال غوط الاجتماعية. 5 - للثقافة وظيفة التوافق ، فهي تتوافق مع البيئة الجغرافية للمجتمع ومع الشعوب المحيطة بها، كما تتوافق مع المطالب النفسية والبيولوجية للكائن البشري. 6 - ل ك ل ا ل ذ ي ه ة ف ا ق ث ل ا المركب والمعقد الذي يشتمل على المعرفة والعقائد والفنون والقيم وال قانون . ي د ا م ل ا ر ي غ و ي د ا م ل ا : ن ي ب ن ا ج ل ا ل ذ ل م ش ي و ع م ت ج م ل ا ي ف و ع ك ن ا س ن لإ ا ا ه ب س ت ك ي ي ت ل ا ت ا د ا ع ل ا و 7 - الثقافة هي ب ع ي ي ت ل ا ر ع ا ش م ل ا و ر ا ك ف لأ ا و ل ا ع ف ن لا ا ر ه ا ظ م ل م ش ي م ي ظ ن ت ر عنها الإنسان عن ط ريق الرموز بف ل اللغة التي يتعامل بها ، وبهذه الصفة ا ف ا ق ث ل ا ل ا ق ت ن ا ل ه س ل ا ن م ح ب ص أ ة ي ز م ر ل ة. 8 - َّ ل ع ت م ل ا ب س ت ك م ل ا و ل س ل ل ي ع ا م ت ج لا ا ح ل ط ص م ل ا ي ه ف ف ة ب س ت ك م ة ف ا ق ث ل ا م فجوهر الثقافة ع ند الإنسان هو التعلم ة ث و ر و م ل ا ت ا ف ص ل ا ن ع ا ه ل ً ا ز ي ي م ت . م ل ع ت ل ا ى ل ع ن ا س ن لإ ا ة ر د ق ل ً ا د ي ك أ ت و 9 - الثقافة عقلية فهي تتكون من السلو المكتسب والفكر المك تسب لدى أفراد المجتمع ويتم ثل هذا الفكر في المعاني والمثل والأنظمة والمعتقدات. 11 - الثقافة تنظيم يقوم على التفاعل الاجتماعي بين الأفراد، ووظيفتها توجيه سلو هؤلا الأفراد 11 - الثقافة مثالية وواقع ي ة : تشتمل الثقافة المثالية على الطرق التي يعتقد الناس أن من الواجب عليهم السلو وف قها أو التي قد يرغبون في إنتاجها أو التي يعتقدون أنه م ن الواجب عليهم السلو بمقت اها. أما الثقافة الواقع ي ة ك ش ت ا ه ن إ ف ل من سلوكهم الفعلي. -70-
عدد الصفحات ٧٦