المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الرأي العام وطرق قياسه

غير معروف

صفحة ٣ من ١٤

ال مراجع - سليمان بن عبد الرزاق ، الرأي العام المفهوم ، التكوين ، التعريف ، دار الوحدة العربية ، بيروت، 1996 - محمد الحماحمي و أحمد سعيد ، الإعلام التربوي في مجالات الرياضة و استثمار وقت الفراغ ، الطبعة الأولى ، القاهرة ، مركز الكتاب للنشر 2006 - أ حمد زكي بدوي، مجمع مصطلحات الإعلام، إ نجليزي، عربي، فرنسي، دار الكتاب المصري القاهرة ودار الكتاب اللبناني، بيروت، 1993 . - ا سماعيل علي سعد، الرأي العام بين القوة والإ ي ديولوجية، دار النهضة العربية، بيروت، 1911 - جمال مجاهد، الرأي العام، الأسس النظرية والجوان ب المنهجية، دار المعرفة الجامعية ، جامعة الإسكندرية، مصر، 2005 . - حسين سمير، الرأ ي العام، الأسس النظرية والجوانب المنهجية، عالم الكتب، القاهرة، 1991 . - سعيد سراج، الرأ ي العام، مقوم ات ه وأثرة في النظم السياسية المعاصرة، الهيئة المصرية العامة ل لكتاب، مصر، 1996 . - عادل عبد الغفار، الإع م والرأي العام، تطبع العلاقات المصرية الإسرائيلية، دار الوحدة العربي ة، بيروت، 2003 - عاطف عدلي العبد، الرأ ي العام وطرق قياسه، دار الفكر العربي،القاهرة، 2005 . -24-

عدد الصفحات ٣٠

الوحدة التعليمية الثالثة وظائف الرأي العام الأهداف التعليمية : ى ل ع ً ا ر د ا ق ب ل ا ط ل ا ن و ك ي ن أ ب ج ي ة ي م ي ل ع ت ل ا ة د ح و ل ا ه ذ ه ة ي ا ه ن ي ف أن : 1 - ي ف ه ر و د ل لا خ ن م م ا ع ل ا ي أ ر ل ا ة ف ي ظ و ى ل ع ف ّ ر ع ت ي الضبط الاجتماعي . 2 - ي ف ه ر و د ل لا خ ن م م ا ع ل ا ي أ ر ل ا ة ف ي ظ و ى ل ع ف ّ ر ع ت ي رعاية القيم الاجتماعية . 3 - ي ف ه ر و د ل لا خ ن م م ا ع ل ا ي أ ر ل ا ة ف ي ظ و ى ل ع ف ّ ر ع ت ي إذكاء الروح المعنوية . 4 - ي ف ه ر و د ل لا خ ن م م ا ع ل ا ي أ ر ل ا ة ف ي ظ و ى ل ع ف ّ ر ع ت ي التعبئة الاجتماعية الجماهيرية . 5 - خ ن م م ا ع ل ا ي أ ر ل ا ة ف ي ظ و ى ل ع ف ّ ر ع ت ي لال دوره في تحسين السلوك الإنساني . 6 - ي ف ه ر و د ل لا خ ن م م ا ع ل ا ي أ ر ل ا ة ف ي ظ و ى ل ع ف ّ ر ع ت ي الوظيفة الاقتصادية . 7 - ي ف ه ر و د ل لا خ ن م م ا ع ل ا ي أ ر ل ا ة ف ي ظ و ى ل ع ف ّ ر ع ت ي الوظيفة السياسية . -25-

عدد الصفحات ٣١

وظائف الرأي العام يحقق الرأي العاام ، كظااهرة اجتمااعياة ، العادياد من الوظاائف الهااماة حيث يدعم القيم الأخلاقية للمجتمع،ويرفض الخروج عنها لأنها تمثل الفضاااااااااااائل والممارساااااااااااا الصاااااااااااحيحة ويرفض أي ة محاولا لانتهاكها بأية وسيلة من الوسائل . من جانب آخر يعمل الرأي العام ّ ج و م ك ه لحركة النظام الساااااااياسااااااي، فهو يقدم الدعم والتأييد حين تكون تلك الحركة ً ة م ا ا س ت م بالمشااروعية، كما يعمل عمل ّ د ع م ل ا ل ّ ي غ م ل ا و ر حين تكون الحركة غير منسااجمة مع المصالح العامة . ويمكن ذكر وظائف الرأي العام على النحو التالي : 1 - الضبط الا جتماعي ّ د ع ي موضاااااااااول الضااااااااابط الا جتماعي من أهم الموضااااااااااوعا التي تناولها العلماء والمفكرون واهتم ب ه علماااااء التربيااااة والاجتمااااال وعلم النفي لصاااااااااااااالتااااه الوثيقااااة بتنظيم المجتمعااااا وحياااااة الأفراد داخاااال هااااذه المجتمعا . ولا يزال موضااااول الضاااابط الاجتماعي يعاني ة ا ا ا ا ج ر د ا ا ا ا ل ا ا ا ا ا ب ك ا ا ا ا ل ذ ع ج ر ي و ض و م غ ل ا و ط ل خ ل ا ن م ً ا ر ي ث ك الأولى إلى اختلاف العلماء أنفسااااااااااااهم في مسااااااااااااألة تحديدهم لمفهوم الضااااااااابط الاج تماعي وعدم اتفاقه م ف ي ر ع ت ى ل ع ح ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ض ا و د د ح م له وكذلك عدم اتفاقهم على ميدان الضااااااااابط الاجتماعي وحدوده بوصااااااااافه ً ة ي ل م ع تنطوي على كثير من المضااااااااامين والمفاه يم التي تتادخال في تحادياد أبعااده ووظاائفاه بالنظر إلى أسااااااااااااااسااااااااااااااه ومجاالاته النظرية والعملية . وقد ورد إشارا إلى مسألة النظام ّ ظ ن م ل ا د ع ا و ق ل ا و مة للسل وك ّ ر ع ت ث ي ح ، ة م ي د ق ل ا ب ت ك ل ا ن م ر ي ث ك ي ف ة ط ل س ل ا و ض فلاسفة اليونان القدماء لمس أ لة الضبط الاجتماعي -26-

عدد الصفحات ٣٢

ولكنهم اسااااااااااتخدموا مصااااااااااطلحا أخر كالقانون أو الدين أو العرف أو الأخلاق ، غير أن أول رائد لمفهوم الضابط الاجتماعي هو العلامة العربي اابن خلدون " الذي أشاار في مقدمته إلى الضاابط الاجتماعي ه ل و ق ي ف ً ا د ي د ح ت و ً ا ح و ض و ر ث ك أ ة ر و ص ب : ا إن الاجتمااال للبشاااااااااااااار ضااااااااااااااروري ولابااد لهم في ل ز ا و ن م ل ا ا م ت ج لا ا م ك ا ا ح يرجعون إليااه، وحكماه فيهم إمااا ل ر ا ا ا ا ا ا ا ا ا ش ى ل إ د ن ت ا ا ا ا ا ا ا ا ا س ي ن أ ل ز ن م من عند الله يوجب انقيادهم إل يه إيمانهم بالثواب والعقاب عليه ، أو ة ا ا س ا ي ا ا س ى ل إ ة ي ل ق ع ت وجااب انقيااادهم إليااه مااا يتوقعونااه من ثواب ذلااك الحاااكم بعد معرفته بمصااالحهم، فالأولى يحصاال نفعها في الدنيا والآخرة والثانية إنما يحصل نفعها في الدنيا فقط ا . ة ط ل ا ا ا س ى ل إ ة ج ا ح ب ن ا ا ا ا س ن لإ ا ا ن أ ر ي ا م ك ة ط ب ا ا ا ا ض لساااااالوكه الاجتماعي وأن عمران المدن بحاجة إلى تدخ ل ذوي الشااااااااأن والسااااااااالطان من أجل فاعلية النوازل وحماية المنشااا . ووساااائل الضااابط التي تحقق هذه الغاية تتمثل في: الدين والقانون والآداب العامة والأعراف والعادا والتقاليد ا . - الضبط ضرورة اجتماعية إن ى ل إ ي م ت ن ي ن أ د ب لا و ً ا د ي ح و ش ي ع ل ا ع ي ط ت س ي لا ، ه ت ع ي ب ط ب ي ع ا م ت ج ا ن ا س ن لإ ا جماعة يستم د منها القوة والأمن والطمأنينة ويسهم مع الآخرين في تحقيق الخير والمعيشة الكريمة. وقد بدأ المجتمعا البشرية ا ع م ت ج م ح ب ص أ ى ت ح ة ن ي د م ل ا ع م ت ج م و ة ي ر ق ل ا ع م ت ج م و ة ل ي ب ق ل ا ع م ت ج م ى ل إ ع س و ت م ث ، ة ل ئ ا ع ل ا ع م ت ج م ب قومية . وترتكز المجتمعا في بنيتها على العناصر التالية : - قيم أخلاقية يؤمن بها أفراد المجتمع، وتمثل الأهداف والغايا التي يسعون إلى تحقيقها . - ترجمة قيم الجماعة إلى أنظمة وقوانين وأعراف تلتزم بها الجماعة في نشااطهم وسلوكهم و يعتبرون ب ا ق ع ل ا ق ح ت س ي ً ا ب ن ذ م ا ه ف ل ا خ ي ن م . -27-

عدد الصفحات ٣٣

وفي كال جمااعاة من الجمااعا تنشااااااااااااااأ طائفة من الأفعال والممارسااااااااااااااا والإجراءا والطرق التي يزاولها الأفراد لتنظيم أحوالهم والتعبير عن أفكارهم وما يجول في مشااااااااعرهم لتحقيق الغايا ال تي يساااااااعون إليها ، ّ و ك ت ة م ز ل م د ع ا و ق ح ب ا ا ا ا ص ت د ا ر ف لأ ا ل و ق ع ي ف ف ا ا ا ا س ر ت و ة ع ا م ج ل ا ر و ع ا ا ا ا ش ي ف ل ا ع ف لأ ا ه ذ ه ر ق ت ا ا ا ا س ت ا م د ن ع و ن ل ا ى ل إ ي د ؤ ت ة ف ل ت خ م ً ا م ظ ن تنظيم الاجتماعي الذي يرتكز عليه استقرار المجتمع . ه ب ا ا ش ي ً ا ي و ا ا ض ع ً ا ن ئ ا ك ع م ت ج م ل ا ا ر ا ا س ن ب ا ا س ر ب ر ه ا م ل ا ع ل ا ر ب ت ع ا د ق و في كل نواحيه وخصااائصاا ه ومقوماته ء ا ن ب ي و ا ا ا ا ض ع ل ا م ا ا ا ا س ج ل ل ن أ ا م ك ف ، ة ي و ا ا ا ا ض ع ل ا ا ن ئ ا ك ل ا ر و ط ت ت ا م ك ر و ط ت ي ه ن أ ا م ك ، ي ح ل ا م ا ا ا ا س ج ل ا ه ف ئ ا ظ و و ع ام ل ك ي ه و أ ً ة ع و م ج م م ا ا ا ا ض ي من الأعضااااااء الداخلية كالقلب والمعدة والأمعاء ولكل عضاااااو من هذه الأعضااااااء ك ل ذ ك ، ً ا ي ح ي و ا ا ا ا ا ا ا ض ع ل ا ء ا ن ب ل ا و أ م ا ا ا ا ا ا ا س ج ل ا ء ا ق ب إ ل ج أ ن م ر خ لأ ا ء ا ا ا ا ا ا ا ا ض ع لأ ا ف ئ ا ظ و ع م ل ع ا ف ت ت ة ن ي ع م ة ف ي ظ و المجتمع هو ء ا ن ب ل ك ي ه و أ ّ م ا ض ي م ا ع ً ة ع و م ج م من النظم كالنظام الساياسي والأسري والاقتصادي ويقوم كل ن ظام بأداء وظيفة محددة، في إطار إشبال حاجا أعضاء المجتمع . ه ا ا ت ا ذ ا ا ب ً ا ا ا م ئ ا ا ا ق ع م ت ج م ل ا ي ق ب ت ث ا ا ي ح ب ا ا ا ه ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ض ع ب ع م م ظ ن ل ا ه ذ ا ا ه ل ا ا ع ا ا ا ف ت ت و ، ي ف ي ر ه و ج ل ا ا ل خ ث د ا ا ح ا ذ ا و وظائف أي عضاو من أعضااء الجسام ، ف نه يمرض وقد يصل إلى الوفاة، كذلك ف ن اختلال أي نظام من نظم المجتمع يؤدي إلى ظهور الأم ً ة ل ث م ت م ة ي ع ا م ت ج لا ا ض ا ر ب الجريمة والتفكك الأساااااااااااري وانحراف الأحداث ّ ي س ت ل ا و ب... إلف ، وكما أن الجسم الإنساني يمو ف ن المجتمع يمكن أن يتفكك وينحل . أساليب الضبط الاجتماعي والمعايير الاجتماعية وتختلف أساااااااااليب الضاااااااابط الاجتماعي في أهميتها باختلاف المجتمعا وباختلاف الزم ان و المكان، ة ب ت ر م ل ا ي ف ن و ن ا ق ل ا ن و ك ي و ا ع م ت ج م ل ا ض ع ب ي ف ى ل و لأ ا ة ج ر د ل ا ن م ً ا ب و ل ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا س أ ة ي ب ع ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ش ل ا ق ئ ا ر ط ل ا ن و ك ت د ق ف الثانية، وقد يحدث العكي . ويشاااااااير ا Gibbs ا إلى أن تعدد صاااااااور وأنوال الضااااااابط الا جتماعي وتغيرهما من مجتمع لآخر ومن عصااااااار إلى آخر ّ ك ا ا ا ا ا ا ا ش ي ، م ل ع ي ف ً ا ا ا ا ا ا ا ا ض م ا غ ً ا ع و ا ا ا ا ا ا ا ض و م ل الاجتمال، كما أن تلك الظواهر المتنوعة للضااااااابط ف ي ر ع ت ء ا ط ع إ ب ع ص ل ا ن م ل ع ج ي ع ا م ت ج لا ا د د ح م ب س ا ن م و له . كما يؤكد ا Janowitz ا أن صااور وأنوال الضااابط الاجتماعي جاء نتيجة تغيرا شااخصااية ساااابقة، ّ ل ك و من هذه الصااااااااااور له تأثير مختلف على الساااااااااالوك الاجتماعي . و تتركز مهمة علم الاجت مال في ب حث هذه الصااور ونتائا الضاابط الاجتماعي وهذا يعني الإجابة على السااؤال الافتراضااي التالي: ا ّ ي أ من صاااور ً

عدد الصفحات ٣٤

ااالوك الاجتماعي . و تتركز مهمة علم الاجت مال في ب حث هذه الصااور ونتائا الضاابط الاجتماعي وهذا يعني الإجابة على السااؤال الافتراضااي التالي: ا ّ ي أ من صاااور ً ا ر ي ث أ ت ر ث ك لأ ا ي ه ي ع ا م ت ج لا ا ط ب ا ض ل ا ؟ وكيف يمكن للجماعة أن تضاابط ذاتها ضاامن مبادلا أخلاقية شاارعية تفضي إلى خفض السيطرة القسرية ؟ ا -28-

عدد الصفحات ٣٤

ومن هنا اختلف العلماء في تحديد ح ل ط ا ا ا ص م لهذه الأسااااليب كما اختلفوا في تصااانيفها ف ساااماها روي ا وسائل الضبط الاجتماعي ا وحددها في خمس ة عشر وسيلة مرتبة كما يلي : 1 - الرأي العام 4 - الإياااااااحااااااااء الاجتماعي 7 - دياااااااااااااااان الجماعة 11 - الفن 13 - الاااااااقااااااايااااااام الاجتماعية 2 - القانون 5 - التربية 8 - المثل العليا 11 - الشخصية 14 - الأساطير 3 - المعتقدا 6 - التقاليد 9 - الشااااااااااااعائر و الطقوي 12 - التراث 15 - الأخلاق وبالنتيجة يعتبر الرأي العام ً ة و ق ً ة ر ي ب ك تصاادر حكمها الفوري على الساالوك الذي ينتهك حرمة المعايير الاجتماعية والأخلاق أو التقاليد أو القانون و الذي يسااااااااااند الهيئا الحكومية والمؤساااااااااساااااااااا الاجتماعية والجمعيا الخيرية والتشكيلا السياسية، وتسعى هذه الهيئا والمؤسسا لكسب الرأي العام . 2 - رعاية القيم الاجتماعية تعتبر القيم من أهم الديناميا التي توجه سااااالوك الفرد في حياته اليومية وهي تمثل المراكز النشاااااطة ف ي الجهاز النفسااااااي الاجتماعي لكل فرد و التي تساااااااتقبل الأحداث المادية بصاااااااورها المختلفة ثم تقوم ب عملية إنتاج السلوك الذي يقود بدوره إلى تكوين العلاقا البشرية في الجماعا المختلفة. إن القيمة الاجتماعية ، في أ بساااط حالاتها ، تنشاااأ وتتكون في مواقف المفاضااالة والاختيار حيث يتحتم على الفرد اختيار أ ّ ل ح د ح ين بقدر ما تسمح به قدراته ه ت ا ي ن ا ك م ا و . -29-

عدد الصفحات ٣٥

وكلماا ازداد خبرة الإنسااااااااااااااان بمثال تلاك المواقف – مواقف المفااضاااااااااااااالاة – ّ و ك ت ا ا م ل ك نا لاديه القيم ً ا ز ا ه ج ه ل ن و ك و ر ق ت س ا و ج ض ن و ة ي ع ا م ت ج لا ا يستطيع عن طريقه أن يحكم على الأشياء والأ حداث . يمكن تعريف االقيم الاجتماااعيااةا بااأنهااا مجموعااة م ّ و ك ت ي ت ل ا ة ا ا ي ل ق ع ل ا ا ا ا ه ا ا ا ج ت لا ا ن ن فيمااا بين ً ا ز ا ا ا ه ج ا ا ا ه شبه مقنن يستخدمه الإنسان في قياي وتقدير المواقف الاجتماعية. و ّ ر م ت القيم بمراحل عديدة حتى تسااااااااتقر وتصاااااااابح هي الوحدا المعيارية في الضاااااااامير الاجتماعي لد الإنسان وأثناء هذا التطور والنمو تأخذ القيمة الاجتماعية صفة الثبا النسبي. ّ ث م ت و ً ا ن ك ر ة م ي ق ل ا ل ً ا ي ا ا س ا ا ا ا س أ في تكوين العلاقا البشااارية إذ أن القيمة هي التي تنتا الساالوك والسااالوك (التفاعل الاجتماعي) هو الذي يؤدي إلى تكوين شااااااااااابكة العلاقا البشااااااااااارية، وهذه الأخيرة تؤثر مر ة أخر على تكوين القيم وتطويرها . إن ّ ر م ت م ي ق ل ا ر من جيااال لآخر عن طريق عملياااا التنشاااااااااااااائاااة الاجتمااااعياااة والجمااااعاااا المرجعياااة ع م ت ج م ن م ل ق ت ن ت و ، ة ي و ي ن ب ل ا ا ا ا س ا س ؤ م ل ا و لآخر عن طريق وساائل الاتصااال والانتشاار الحضاااري والاحتكاك المجتمعي، وعناد مرورهااا عبر الأجياال والمجتمعااا والحضااااااااااااااارا لا ً ة ا ت ب ا ا ث ى ق ب ت ور اسااااااااااااااخااة، بال تتعرض للتحوير والتغيير لكي تتلاءم مع الأفكاااار والعقول التي تنتقاال إليهااا ومع البيئااة التي تاادخااال ف يهااا ومع روح العصر التي تكتنفها وتشكل إطارها المرجعي والسلوكي. و تؤدي عملياة التغيير والاادينا ا ميكيااة والتحوير التي تشااااااااااااااهاادهاا القيم ، دورهااا الفااعاال والم ؤث ر ف ي حركااة المجتمع ّ ي ك ت ة ج ر د و ة ي ن ي و ك ت ل ا ا ه ر ا ا ا ا ا ا ص ا ن ع و د ر ف ل ا ة ي ا ا ا ا ا ا ص خ ا ا ا ا ا ا ش ي ف و ة ي ح و ر ل ا و ة ي د ا م ل ا ة ر ا ا ا ا ا ا ا ض ح ل ا ة ر ي ا ا ا ا ا ا س م و ف ها مع المحيط . ّ ي ن م ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ض م ا ع ر ا ي ع م ي ه م ي ق ل ا ف أو صاااااااااااريح، فردي أو جماعي يعتمده الأفراد والجماعا في الحكم ً لا و ب ق ي ع ا م ت ج لا ا ك و ل س ل ا ى ل ع أو ً ا ض ف ر . إن القيم هي مقاييي اجتماعية وخلقية وجمالية تقررها الحضااااااارة التي ينتمي إليها أفراد ا ً ا ق ف و ع م ت ج م ل لتقاالياد المجتمع و لا حتيااجاااتاه وأهاادافاه في الحيااة. لااذلاك ّ ر ع فا القيم على أنهاا مجموعااة مباادلا و ضااااااااااااااوابط سااالوكية وأخلاقية تحدد تصااارفا الأفراد والجماعا ضااامن مساااارا معينة إذ تصااابه ا في قالب ينسااا جم مع عادا وتقاليد وأعراف المجتمع . لااذا فااالقيم الاجتماااعيااة إنمااا هي نول من المعااايير الساااااااااااااالوكيااة والأخلاقيااة التي ترتبط بمعااايير أ خر يحددها الإطار ّ ر م ي ي ت ل ا ة ي خ ي ر ا ت ل ا ة ي ر ا ا ا ا ا ا ا ا ض ح ل ا ة ل ح ر م ل ا و ع م ت ج م ل ل م ا ع ل ا بها والظروف الموضااااااااوعية والذات ية المحيطة به والمؤثرة في ظواهره وعملياته الاجتماعية . -30-

عدد الصفحات ٣٦

اذ ن ف ً ا القيم الاجتماعية التي يحملها المواطنون تؤثر في ساااالوكيتهم وتقودها في مسااااارا معينة، قد تتميز بالإيجاب أو ب ً ا ع ب ت ب ل ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا س ل ا لنوعية وطبيعة القيم التي يحملونها. فالقيم تنقسااااااااااام إل ى قسااااااااااامين: القيم الإ يجابية والقيم الساالبية، وكل نول من ً ا ر ي ث أ ت د ر ف ل ا ة ي ك و ل ا ا س ي ف ر ث ؤ ي م ي ق ل ا ه ذ ه ً ا ح ا ا ض ا و ب حيث تكون الساالوكية ً ة ب و ا ج ت م ً ة م ج س ن م و م ي ق ل ا ع م مع نصوصها وتعاليمها . كذلك الحال بالنساابة للمجتمعا وماهية القيم التي تؤمن بها ، فهناك المجتمعا الزراعية و الصااناعية والمجتمعا الإقطاعية والرأسامالية والاشاتراكية والمج ً ا ي ع ا ن ا ص ة م د ق ت م ل ا و ة ي م ا ن ل ا و ة ف ل خ ت م ل ا ا ع م ت و تكنولوجي ً ا ولكل من هذه المجتمعا قيمها وممارساتها الخاصة بها وبمرحلتها الحضارية التاريخية التي تمر بها .  فالمجتمع الإقطاعي ً لا ث م يشجع جوانب معينة من الحياة ولا يشجع جوانب أخر ، ّ ف ح ي و ه ف ز الأفراد ويحثهم على احترام وتقدير الطبقة أو الفئة الت ي تمتلك وسائل الإنتاج بصو رة خاصة ، ّ ض ف ي و ّ ض ف ي و ة ي ر ك س ع ل ا و ة ي ن ي د ل ا ز ك ا ر م ل ا م ي ق ي و ، ة أ ر م ل ا ل م ع ى ل ع ل ج ر ل ا ل م ع ل لها على ال مراكز التجارية والإنتاجية في المجتمع وهكذا .  في حين ن ً ا م ي ق ي ع ا ن ص ل ا ع م ت ج م ل ل ن أ ب ر تتناقض مع ت لك ال تي يتمسك بها المجتمع ا لإقطاعي، فالمجتمع الصناعي يقيم المراكز والأعمال المهنية والإنتاجية التي تحتاج إلى الدراسة ال طويلة والتدريب والخبرة والموهبة ، ويساوي بين ع م ل ال م ر أ ة وعمل الرجل حيث أ نه يعتقد بمساواة ا لمرأة مع الرجل في الواجبا والحقوق الاجتماعية، ويؤمن بضرورة اعتماد الأفكار والصيغ والممارسا الحديثة التي من شأنها أن تطور المجتمع وتقوده إلى الأمام مهما تكن طبيعته ومهما يكن مصدره ، و ّ ي ق ي م ً ا ر ي خ أ كفاءة الفرد وقدرته التكنولوجية في أداء الواجبا الت ي يحتاجها ّ م ث ي و ع م ت ج م ل ا ن مواهبه ه ت ا ن ا ك م ا و ولا ينظر إلى حسبه ونسبه وانحداره الاجتماعي وخلفيته الطب قية ومعتقداته الدينية وأصوله العرقية والعنصرية عند التعامل معه داخل وخارج عمله الوظيفي . وبالنتيجة ف ن الرأي العام يساااااااهم في رعاية المثل الاجتماعية التي سااااااار عليها الشااااااعب على ّ ر م العصااااااور والأجيال حيث يحافظ على العادا التي تحكم ساااااااير المجتمع والعقل الذي يتحكم بالعواطف ويمنعها من الجموح و الانحراف. 3 - إذكاء الروح المعنوية ي ّ د ع مفهوم ا الروح المعنوية ا من المفاهيم النفساااااااية المجردة التي تجعلنا نشاااااااعر بمعانيها بشاااااااكل أكبر من التعبير الكلامي عنهاا، ويعتبر م ل ع ل ا ج م ي ف ً ا ي ب ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا س ن ة ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ض م ا ا غ ل ا م ي ه ا ا ف م ل ا ن م ة ا ي و ن ع م ل ا ح و ر ل ا م و ه ف م النفي، و ّ ر ع ت ي ت ل ا ا ف ي ر ع ت ل ا د د ع ت ض لتوضيح معنى هذا المفهوم : -31-

عدد الصفحات ٣٧

1 - ً ا ر ظ ن لأهمية الروح المعنوية ذهب علماء الاجتمال في تعريفها إلى أقوال متعددة أقربها ب أنها عامل نفسي يقود الأفراد، فراد أو جماعا ، إلى ا لنجاح أو الفشل في أي موقف من المواقف الرئيسية التي تحتاج إلى جر أ ة وثبا وتضحية، في الوق الذي تكون فيه بقية عوامل النجاح المجتمعية متساوية . 2 - أشهر تلك التعريفا بأنها ا حالة نفسية للفرد في وق معين وتح ظروف معينة بما فيها العوامل التي تؤثر على شجاعة الفرد وحماسه واندفاعه وتخاذله وانكساره واستسلامه ا . 3 - في المجال الاجتماعي ع ّ ر ف الروح المعنوية بأنها ااتجاه عقلي يدفع الفرد ل لتعاون الإي جابي مع بيئته الاجتماعية والتحمي لتحقيق أهداف ها والشعور بالسعادة أثناء تحقيقهاا. 4 - في المجال الإداري ّ ر ع ف الروح المعنوية بأنها اا تجاها العاملين كمجموعة نحو أحوال بيئت هم العملية ونحو تعاونهم التلقائي بأقصى ما تسمح به قدراتهم لصالح الهيئة التي يعملون فيها " . 5 - في المجال النفسي ّ ر ع ف الروح المعنوية ب أنها االاستعداد الطبيعي والمكتسب الذي يدفع الفرد إلى الإقبال بحماي على مشاركة زملائه في ن شاطهم، ومن ثم فهو يتعلق بشعور الأفراد بعضهم نحو بعض وشعورهم نحو رؤسائهم ومرؤوسيهم ونحو المجتمع الذي ينتمون إليه . تنبع أهمية الروح المعنوية من ارتباطها المباشاااار بمشاااااعر أفراد المجتمع واتجاهاتهم و ساااال وكهم اتجاه مواقف معيناة وهو أمر لا يقال عن أثر العوامال المادية ف ي الرضااااااااااااااا عن تلك المواقف . ومما يزيد من تلك الأهمية تأثير الروح المعنوية في ال ساااااااااااالوك أثناء أدائهم لأعمالهم، الأمر الذي يتطلب ضاااااااااااارورة توفير ر أي عام يشاااااااااكل بيئة حاضااااااااانة ل رفع الروح المعنوية، إلى جانب ضااااااااارورة التعرف على الأساااااااااباب المؤدية إلى انخفاض ها لتلافيها أو العمل على مواجهتها والتخلص منها . عناصر الروح المعنوية - ثقة أفراد المجتمع في أهدافهم الفردية والجمعية. - ثقة أفراد المجتمع في قادة الرأي. - ثقة أفراد المجتمع في بعضهم البعض . - الحالة العاطفية والنفسية و الذهنية لأفراد المجتمع. أهمية الروح المعنوية - ّ د ع ت الروح المعنوية من دعائم النجاح والتقدم . - ّ س ح ت ن الحالة الصحية للأفراد . -32-

عدد الصفحات ٣٨

- الإخلاص في العمل وقوة التحمل . - وجود روح تماسك بين الأفراد . مظاهر المعنويات وقياسها 1 - مظاهر الروح المعنوية العالية - التماسك بين أفراد المجتمع بدوافع ذاتية بعيدة عن السلطة . - الرغبة في العم ل و الإنتاج . - ّ ل ح ل لا خ ن م ل ا ر ص ل ا لا ك ش م ز و ا ج ت المشكلا المجتمعية بشكل سريع . - فهم متطلبا وأهداف العمل ومهامه والعمل على تحقيقها بشكل كامل . - انتفاء الكثير من الصفا مثل الأنانية والذاتية والعصبية والحسد . - اعتزاز الأفراد وفخرهم بالرسالة التي يؤدو ن ها بما فيها الاعتزاز بوحدة مجتمعهم. 2 - مظاهر الروح المعنوية المنخفضة - عدم الالتزام وسيادة الفوضى . - التوتر النفسي والعصبي الناتا عن الصرال النفسي والفكري الداخلي لأفراد المجتمع. - عدم احترام الأوامر والاستهانة بالتعليما والتهاون في تطبيقها . بالتعليما وال بالنتيجة ف ن الرأي العام يساااعد على دفع الروح المعنوية لد الجماهير نحو القضااايا الهامة وينشااط اهتمام أفراد الجماعة ويجعل منهم ً ة و ق ً ة م ح ت ل م ً ة ع م ت ج م وراء القضاااااااايا العامة في ط ا ا ا ا ا ا ا س و ن م آ ً ا ي د ا ا ا ا ا ا ا ا ص ت ق ا و . ً ا ي ع ا م ت ج ا 4 - التعبئة الاجتماعية الجماهيرية إ ن التعبئة الاجتماعية ليسااااا بالأمر الجديد حيث تم اساااااتخدامها منذ القدم لحشاااااد الدعم الجماهيري في السياسة والاقتصاد والاجتمال إلا أن فلسفة التعبئة قد شهد تطورا كبيرة خلال الفترة الماضية . ً لا ث م د ا ا ا ج ن تبن ي المخططين التنمويين في كثير من المجتمعاااا الريفياااة في بعض البلااا دان لتقنياااا ولأسااااااليب إعلامية مساااااتحدثة واساااااتخدامها في محاولاتهم لإقنال الرأي العام في تلك المناطق بتغ ي ي ر أنماط -33-

عدد الصفحات ٣٩

ّ ن ب ت و م ه ت ا ي ح ي ت لك الساالوكيا الجديدة، إلا أن ذلك صااااحبه الفشاال ف جاء محاولا تهم التالية ف ي تزويد أفراد تلك المجتمعا في مجال الإرشاااااااد الزراعي ببعض ً ة ا ا ا ا ا ا ا ص ا خ ة ي ل ا ا ا ا ا ا ا ا ص ت لا ا ا ر ا ه م ل ا الاتصاااااااال الشاااااااخصاااااااي المباشااار ليتمكنوا من توصااايل المعلوما ، مساااتعينين ب ذلك بوساااائل الإيضااااح المختلفة ، ولكن هذه المحاولة لم تنجح هي الأخر . كان ا لنظرة الإعلامية في كلتا الحالتين تقوم عل ى أساااااااااااااي أ ل م ع ه ن يسااااااااااااير في ا تجاه واحد ، حيث يقدم المخططون ومت خذو القرارا الحلول الجاهزة لمشااااكل أفراد تلك المناطق وكان الاعتقاد السااااائد هو أ ن المشاكلة تتمثل في كيفية نشار المعلومة الصحيحة للأشخاص المناسبين لتتم بذلك تحقيق أهدافهم التنموية. ج لا ا م و ل ع ل ا و ح ن ه ا ا ا ج ت لا ل ن ي ي م لا ع لإ ا ن ي ط ط خ م ل ل ً ا ز ف ا ا ا ح ن ي ت ق ب ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا س ل ا ن ي ت ل و ا ا ا ح م ل ا ل ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ش ف ن ا ا ا ك ت ماااعيااة للاساتفادة منها و من ثم اساتخدام الاتصاال باعتباره الرابط بين العلوم الاجتماعية لدراساة الرأ ي العام في تلك المجتمعا كالعادا والتقاليد وأساليب تفكير الأ فراد ونظرتهم للحياة وكل ما يتعلق بش ؤ و ن حياتهم. وأكد تلك الدراسااا أن ه عندما تم إشاااراك تلك المجتمعا عن د التخطيط للمشااااريع التنموية وتنف يذها كان ذلك هو المدخل للخطوة التالية ، و ثب أن تعبئة جماهير الرأي العام يشااكل عنصاار ً ا أساااساا ي ً ا في تحقيق التنمية و يشاااااااااااكل البيئة الحاضااااااااااانة ّ و ج ق ل خ ل من الثقة والتفاهم بينهما يجعل كلا الطرفين عل ى د ا د ع ت ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا س ا لسمال وجهة نظر الآ خر والاستفادة منها . ولكي تتحقق تنمية المجتمعا لابد من إثارة وتعبئة أفراد المجتمع ليي لمجرد كونهم متلفي ن سااااالبيين يساااااااتفيدون من منتجا التنمية ، بل باعتبارهم شاااااااركاء نشاااااااطين ومؤثرين في تشاااااااكيل الصاااااااورة التي يرونها لمستقبل حياتهم . وباذلك يمكن تعريف التعبئة الاجتماعية بأنها تحريك واسااااااااااااااتنفار المجتمع بكل قطاعاته للمشاااااااااااااااركة الإيجااابيااة لتحقيق الأهااداف المطلوبااة و لا بااد أن تشااااااااااااااماال التعبئااة الاجتماااعيااة جميع قطاااعااا المجتمع من المساااااؤولين الرساااااميين والساااااياسااااايين و قادة الرأي و القادة المحليين وجمول المواطنين نساااااا ً ء و رجا ً لا ، بل حتى الأطفال في مدارسهم . التخطيط لحملات التعبئة الاجتماعية أ ثبتا التجارب والدراسااااااااااااااا التي أجري في هذا المجال أ نه لكي تنجح التعبئة الاجتماعية لابد له ا ة ا ط خ ر ب ع ك ا ل ذ و ق ي ق د ا ل ا ذ ا ي ف ن ت ل ا و م ي ل ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا س ل ا ط ي ط خ ت ل ا ن م ة ا ي م لا ع إ محكماة ، حياث أن الحملاة الإعلامياة هي -34-

عدد الصفحات ٤٠

ة ر ت ف ي ف ا ه ذ ي ف ن ت ل ة ق د ب ا ه ل ط ي ط خ ت ل ا م ت ي ة ي م لا ع لإ ا ة ط ا ا ا ا ا ش ن لأ ا ن م ة ل ا ا ا ا س ل ا ا ا ا س ة ي ن م ز محددة بهدف تح قيق أهداف بعينها ولا بد أن تتم ب المرونة والاساااتمرار و ينبغي أ لا تكون فترة تنفيذها قصاااايرة مهما كان د رجة كثافتها أو انتشاااارها ، ف ً ة د ا ع ة ي ع ا م ت ج لا ا ة ي م ن ت ل ا ع ي ر ا ا ا ا ش م ترمي لتغيير سااالو ك المواطنين و تبني أفكار وممارساااا ا جديدة أو ترك أخر قديمة وهذه عملية معقدة ولا تتم إلا عبر فترة زمنية طويلة وعمل إ علامي مستمر . وهذا ما يمكن أن تحققه الحملا الإعلامية الناجحة : إثارة الرأي العام وتهيئته لتقبل ر ي ي غ ت ما، أو لإصااااادار ن و ن ا ق أو ل ي د ع ت ما، وهذه التعبئة ضااااارورية لإنجاح عملية تقبل التغيير، وقد تكون التعبئة عن طريق أسااااليب اتصاااالية كثيرة مباشااارة وغير مباشااارة مثل البراما الحوارية الإذاعية أو التلفزيونية والمقالا أو الا ستطلاعا و الإنترن والندوا والمحاضرا وملتقيا الفكر . ...الف . 5 - تحسين السلوك الإنساني إن ة ا ل ا ا ح و ه ك و ل ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا س ل ا من التفااعال بين الكااائن الحي ومحيطاه أو بيئتاه ، وهو في غاالبيتاه ساااااااااااااالو ك َ َ َ ل ع ت م م (مكتساااااااااااب) يتم من خلال الملاحظة والتعليم والتدريب ، ف نحن نتعلم السااااااااااالوك ي ا البسااااااااااايط ة منها والمعقدة. و ً ا ط ب ا ا ا ا ض ن م ن و ك ي ن أ ك و ل ا ا ا ا س ل ا ا ذ ه ل ح ي ت أ ا م ل ك و ً ا ي ف ي ظ و ً لا و ب ق م و ، كلما كان هذا ي ب ا ج ي إ م ل ع ت ل ا ً ا ، و ا ننا بفعل ك و ل ا س ى ل إ ه ل ي ح ن ر م ت ا س م ل ا ه ر ا ر ك ت ا م ر ب م ة د ا ع ا ى ل إ ل و ح ت ي ا م ن ا ع ر ا س سالوكيةا تؤدي غرضاها بيسر و سهولة وتلقائية. ى ل إ ر ظ ن ي و . ر ه ا ظ ر ي غ م أ ن ا ك ً ا ر ه ا ظ ن ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا س ن لإ ا ه ل ع ف ي ا م ل ك ه ن أ ى ل ع ً ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ض ي أ ك و ل ا ا ا ا ا ا ا ا ا س ل ا ى ل إ ر ظ ن ي و البيئة على أنها كل ما يؤثر في الساالوك ، فالساالوك إذ ً ا ة ع و م ج م ن ع ة ر ا ب ع و ه من الاسااتجابا ، و البيئة هي عبارة عن ة ع و م ج م من المثيرا . ً ا ت ب ا ث ً ا ئ ي ا ا ا ا ا ا ا ا ش ي ي ل ك و ل ا ا ا ا ا ا ا س ل ا و بل ي ف ا م ن ا و غ ا ر ف ل ا ي ف ث د ح ي لا و ه و ر ي غ ت ي ة ئ ي ب ما، وقد يحدث بصااااااااورة لاإرادية وعلى نحو آ ّ ي ل مثل التنفي أو الكحة أو يحدث بصاااااورة إرا دية وعندها يكون د و ا ا ا ا ا ص ق م ل ك ا ا ا ا ا ش ب ل ا و و وهذا السلوك يمكن تعلمه ويتأثر بعوامل البيئة والمحيط الذي يعيش فيه الفرد . -35-

عدد الصفحات ٤١

يؤدي الرأي العام المناهض أو الرافض لأحد مظاهر المجتمع الشاااااااااااااااذة إلى خلق خ ا ن م لطرد السااااالوكيا السااااالبية ومحاربتها ً ا ي ع ا م ت ج ا مما يؤدي إلى عزل المؤيدين لها ونبذهم عن المجتمع، وهذا قد يؤدي إلى تعديل سلوك مؤيدي الظاهرة المرفوضة أو الإقلال عنها ونبذها . 6 - الوظيفة الاقتصادية للرأي العام ً ة ي م ه أ ة ي د ا ا ا ا ا ا ص ت ق لا ا ا ي ا ا ا ا ا ا ض ق ل ا ه ا ج ت م ا ع ل ا ي أ ر ل ا ف ق ا و م ل ح ب ا ا ا ا ا ص أ د ق ل ً ة ر ي ب ك في الوق الحاضااااار ، حيث يتم الاهتمااام بمعرفااة وجهااة نظر الرأي العااام كي يتم تبنيهااا من قباال أصااااااااااااااحاااب القرار الاقتصاااااااااااااااادي ف ي الحكوما والشااااااااركا ، ً ا ق ب ا ا ا ا ا ا ا ا س م م ا ع ل ا ي أ ر ل ا ا ه ا ج ت ا ة ف ر ع م ل ا ء ا ت ف ت ا ا ا ا ا ا ا ا س لا ا و ا ن ا ي ب ت ا ا ا ا ا ا ا ا س لا ا ر ج ت ك ل ذ ل ت جاه السااااااااياسااااااااا الاقتصااااااااادية والتنموية وبطرق قياي متعددة ، وتكون نتائجها مهمة لر ساااااااام صااااااااورة المسااااااااتق بل ً ة و ق ه ن و ك ل لا خ ن م ع ي ر ا ش م ل ا و ط ط خ ل ا و ا س ا ي ا س ل ل من قو الحياة الاقتصادية، فهو تعبير عن سلوك الأفراد ً ة ق ا ط ن م ا ا ا ا ا ا ا ض ت م ل ا ا ع ا م ج ل ا و ً ة و ق و معينة هي أصااااااال وجوهر حركته ، ً ة م ا ع ة ك ر ح ل ا ك ل ت ن ا ك ا ذ ف وشاااااااعب ية ف نها تدل على طاقة هائلة يعتمد عليها ّ و ط ت ر الأنظمة الا قتصااادية وقضاااياها، لأن الرأي العام تجاه ة ي ا ا ض ق معينة ينبثق من درجة التفاعل الشاااااااااااااعبي معها وعمق ذلك التفاعل ودرجة التماساااااااااااااك الاجتماعي وتجاني المصاااالح تجاه تلك القضاااية وفاعلية وحيوية قنوا الاتصاااال بين الرأي العام ومد التأثر بوسااا ائل الإعلام والاقتنال بتبنيها . وفي وقت نا الحاضاااار تسااااعى كل الحكوما و الشااااركا الاقتصااااادية إلى تشااااكيل مراكز بحثية لق ياي الرأي العام وذلك لما يتمتع به من تأثير مباشاار وغير مباشاار على صااناعة القرارا السااياسااية و ا لاقتصااادية والاجتماعية ً ة و ق ه ر ا ب ت ع ا ب لا يمكن إغفال تأثيرها في مجر الأحداث وفي صنع القرار . ذلاك أن القرار هو عباارة عن ا اختياار الطريق أو المنها أو المسااااااااااااااار من بين عدة طرق ومناها و مسارا يمكن سلوكها لبلوغ الغاية وتحقيق الهدف ا. ّ د ع ت و ً ة ي ل م ع ر ا ر ق ل ا ذ ا خ ت ا ة ي ل م ع ً ة ي ن ه ذ ً ا ر د ق ب ل ط ت ت ّ و ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ص ت ل ا ن م ر والإبدال ً ة ج ر د و ً ة ر ي ب ك م ن المنطقية بما يمكن اختباره وتقي ي م بدائل التصرف الممكن من خلالها ف د ه ق ي ق ح ت معين . ومن الواضااااااااااااااح أ ً ة د ع ا ق ب ل ط ت ت ة ا ي ل م ع ل ا ه ذ ا ه ن من المعلوما والبيانا التي يمكن أن تساااااااااااااااعد ف ي ة ر ك ف ن ي و ك ت حول المسااااااااااااألة المطلوب اتخاذ القرار بصاااااااااااااددها . و عملية صاااااااااااااناعة القرار ، و خاصاااااااااااااة القرار الاقتصاااادي ، ً ا ف ر ا ا ا ص ت ر ب ت ع ت لا ً ا د ي ح و ، بل هو عبا ة ع و م ج م ن ع ة ر من التصااارفا المتتابعة، يقوم بها صااا انع القرار ليصل إلى اكتشاف القرار المناسب الذي يحقق الهدف . -36-

عدد الصفحات ٤٢

الرأي العام و عملية صنع القرار الاقتصادي إ ن عملية صاااانع القرار الاقتصااااادي ة ي ل م ع ي ه جماعية لأن صاااانع القرار يصاااااغ وينفذ ويتابع ويتأثر بها، وبالتالي ف ن المشااااااااركة تصاااااابح قائمة إذا ما أريد له النجاح . ً ا ي ع ق ا و د ك أ ت د ق و أن القرارا الاقتصاااااااادية ت و غ ا ا ا ا ا ا ا ص ت ي ت ل ا تخذ بأساااااالوب جماعي تكون ّ ق د أ وتحقق الأهداف المرسااااااومة لها بما يتلاءم مع المصاااااالحة العامة وهناك إمكانية لتنفيذها لأنها اكتسااااااااااب رضااااااااااا الأغلبية والقائمين على تنفيذها ، أما الق رارا الفردية، ً ا ب ل ا غ ف ما يتعثر تطبيقها لعدم قناعة ومشاركة الأغلبية بها . لذلك على متخذ القرار السااياسااي أو الاقتصااادي على المسااتو الحكومي أن يعتمد أساالوب المشااار كة الجماعية، ذلك لأ ّ م ه ت ا ر ا ر ق ل ا ع ي م ج ن ّ ي م ت و الجماهير بشااااكل مباشاااار . ف القرار الاقتصااااادي يتمثل ب اختيار الأسالوب والطرق التي تدار من خلالها الموارد الاقتصاادية المتاحة للمجتمع واساتخدامها ب الأسلوب الأمثل ، لأن الموارد الاقتصااادية لأي دولة هي من حق الأفراد والشااعب والمجتمع، وليي من حق الساالطة، ف الأ فراد والشاعب انتخبوا الساالطة ومنحوها الث قة اللازمة لاساتغلال هذه الموارد بما يحقق مصاالحة المجتمع ، وبالتالي ف ّ م ه ت ا ر ا ر ق ل ا ه ذ ه ن الأفراد والمجتمع أكثر من غير هم ومن هنا تأتي ضاااااااااارورة مشاااااااااااركة الأ فراد ف ي اتخاذ القرار وذلك يتم بطرق عدة من بينها :  أن يكون هناك ممثلين م نتخبين منهم في عملية صنع القرار .  أو يمكن أن يعتمد صانع القرار أسلوب الاستفتاء في اتخاذ القرار ولا سيما القرارا الإستراتيجي ة .  أ و الركون إ لى رأي الشعب وذلك ب قامة استطلاعا الرأي المناسبة التي توفر القاعدة الأساسية من المعلوم ا عن رأي المواطنين حول القرار أ ً ا ي د ا ص ت ق ا ن و ن ا ق ل ا و ً ا ي س ا ي س م أ ن ا ك . أ ثر الرأي العام في عملية صنع القرار يختلف تأثير الرأي م ا ظ ن ن م ر ا ر ق ل ا ع ن ا ا ا ا ص ة ي ل م ع ي ف م ا ع ل ا اقتصااااادي إ م ا ظ ن ى ل اقتصااااادي آ خر ، كما يختلف تااأثيره خلال أيااام الأزمااا والظروف الطااارئااة عن غيرهااا في الأيااام العاااديااة وهكااذا فاا ن لكاال ظ رف ً ا ر ي ث أ ت ً ا ب س ا ن م يتلاءم ويتناسب معها .  ن أ ً لا ث م د ج ن الرأي العام في م ظ ن ل ا الديمقراطي ة ر د ق ة ح ا ت إ ى ل ع ا ه ت ع ي ب ط ب ص ر ح ت من الف رص وفتح أ كبر عدد من المجالا التي يمكن من خلالها للفرد والمجتمع المشاركة في عملية رسم السياسة وصنع القرار ، كما تسعى هذه النظم ل توفير الأجواء الملائمة لتكوين الرأي ّ ي ر ح ب م ا ع ل ا ة وهي تعمل -37-

عدد الصفحات ٤٣

بهذا على مساعدة الرأي العام في ال مناقش ا ال علنية و ال حرة وبمختلف الوسائل سواء أكان عن طريق وسائل الإعلام أو في الندوا أو الاجتماعا العامة واستطلاعا الرأي وبذلك يصبح استعداد متخذي القرار لسمال الرأي العام والتفاعل مع الآراء المطلوب إيصالها والت أثير ب ها ً ا ح ا ت م .  أما في النظم الدكتاتورية حيث لا استجابة ولا مشاركة إلا في أضيق الحدود ، تستخدم هذه ا لنظم ً ا م ا د خ ت س ا ل ا ص ت لا ا ل ئ ا س و ً ا ي ئ ا ع د يهدف إلى تشويه وتزوي ر الحقائق بقصد خلق رأي عام مسان د ة ر و ص ن ي و ك ت و غير حقيقية لد الرأي العام لا تؤثر في موقف متخذي القر ار . ومن هنا يتضااااااااح ب أ ن هناك عملية تفاعل ما بين الساااااااالط ا (صااااااااانع ة القرار) وبين الرأي العام رغم اختلافها من نظام لآخر وهذه العملية تنطوي على جانبين هما :  تأثير السلطة على الرأي العام بواسطة الدعاية من خلال امتلاكها لوسائل الاتصال بالجماهير ً لا ض ف م لا ع لإ ا ل ئ ا س و و عن سعيها ل لتأثير عليه من خلال وسائل الاتصال التي تعود إلى جها غير جها الدولة .  تأثير الرأي العام على السلطة حيث أ ن له ً ا ب ي ر ق ت م ل ا ع ل ا ن ا د ل ب ع ي م ج ي ف تأثير في الس ياسا الاقتصادية التي تطبقها الحكومة غير أ د ل ب ن م ن ي ا ب ت ي ر ي ث أ ت ل ا ا ذ ه ن لآخر حسب طبيعة النظام ال سياسي السائد . كما يؤثر الرأي العام في صااانع القرار الاقتصااااادي من خلال التأثير في المساااا ؤ ولين عن اتخاذ القرار في الحكومة بصاورة مباشاارة أ و غير مباشارة بواسااطة الأحزاب والمساتشااارين وقادة الرأي والجمعيا و وسااائل الاتصال المختلفة . 7 - الوظيفة السياسية الرأي العام يؤثر الرأي العام باتخاذ القرارا الساااااااياساااااااية فعندما ينوب ممثلو الشاااااااعب عن ناخبيهم ّ و ك ي نون ً ا ث ر إ ً ا ي ب ع ش يحدد الموافقة أو الرفض لكثير من القرارا أو الآراء المطروحة . و ّ د ع ي الرأي العام إحد القو الساااااياساااااية الفعالة داخل الوجود الساااااياساااااي من خلال تحديد طبيعة الممارسا السياسية التالية : -38-

عدد الصفحات ٤٤