فإني أحمد الله الذي لا إِله إلا هو . أما بعد : فإن الله تعالى عزِّ وجل بعث محمداً (ص) رحمة للعالمين . ومِنَةٌ على المؤمنين . وكافة إلى الناس أجميعن 8 لِينذِرَ مَنْ كَانَ حَيّا وَبْحِنَّ القَوْل عَلَى الكافرين 074 فبلغ رسالات الله . وقام على أمر الله حتى توفاه الله غير مقصر ولا وان . حتى أظهر الله به الحق . ومحق به ارك وتصرية المؤضين 6.واغز يه الغرب + .وشترك كه رين خاضةة فقال تعالى : « وإِنّهِ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوسِكَ 204 فلما توفي (ص) تنازعت سلطانه العرب فقالت قريش : نحن قبيلته وأسرته وأولياؤه . ولا يحل لكم أن تنازعونا سلطان محمد في الناس وحقه . فرأت العرب أن القول كما قالت قريش . وأن الحجة لهم في ذلك على من نازعهم امر محمد (ص) فأنعمت”" لهم العرب كا لم ا م م 0ن تنصفنا قريش إنصاف العرب لهاء إنهم أخذوا هذا الأمر دون العرب بالانتصاف والاحتجاج فلما صرنا أهل بيت محمد وأوليائه إلى مُحَاجْتِهمْ , وطلب النضّف منهم باعدونا . وآستولوا بالاجتماع على ظلمنا ومراغمتنا , والعغنت منهم لنا. فالموعد الله . وهو الولي النصير . وقد تعجبنا لتوثب المتوثبين علينا في حقنا . وسلطان نبينا (ص) وإن كانوا ذوي فضيلةٍ وسابقةٍ في الإسلام . فأمسكنا عن منازعتهم مخافةً على الذي أن بحن المنافقوى والاتدرات: رتك هيا يثلمونه به , أو يكون لهم بذلك سبي لما أرافوا امن اناده + فاليوم: للتعاجي: التيجية من توليك يا معاوية على أمر لست من أهله . لا بفضل في الدين معروف . ولا أثر في الإسلام محمود . وأنت ابن حزب من الأحزاب . وآبن أعدى قريش لرسول الله (ص) . ولكن الله خيبك وسترد فتعلم لمن عقبى الدار . تالله لتلقينَ عن قليل ربّك . ثم ليجزينك بما قدمت يداك , وما الله بظلام للعبيد إن علياً - رضوان الله عليه لما مضى لسبيله - رحمة يل .97١ سورة يس )١( .144 (؟) سورة الزخرف 4 ١ ألمت * أي قالت لهم نعم
عدد الصفحات ٦٦قبض . ويوم منّ الله عليه بالإسلام . ويوم يبعث حياً ولآني المسلمون الأمر بعده . فأسأل الله أن لا يزيدنا في الدنيا الزائلة شيئاً ينقصنا به في الآخرة مما عنده من كرامته » وإنما حملني على الكتاب إليك الإعذار فيما بيني وبين الله سحاتة وتمسالق فى أمنرك ؛.ولفافى ذلك إن نعلت الحظ العتجم: وللمسلمين فيه صلاح ٠ فدع التمادي في الباطل وأدخل فيما دخل فيه الناس من بيعتي . فإنك تعلم أني أحق بهذا الأمر منك عند الله وعند كل أواب حفيظ . ومن له قلب منيب . واتق الله » ودع البغي . واحقن دماء المسلمين . فوالله ما لك من خير في أن تلقى الله من دمائهم بأكثر مما أنت لاقيه به » فادخل في السلم والطاعة , ولا تنازع الأمر أهله . ومن هو أحق به منك . ليطفىء لله النائرة”'© بذلك . وتجمع الكلمة . وتصلح ذات البين » وإن أنت أبيت إلا التمادي في غيك نهدت2 إليك بالمسلمين . فحاكمتك حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين2© . نيبز نيز نا يي أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو . أما بعد . فقد بلغني كتابك » وفهمت ما ذكرت به رسول ألله (ص) من الفضل . وهو أحق الأوا لين والآخرين بالفضل 2١ و ا ل ل اي ده اا لود لامر كا ع ووم ريو افيه حا )0( النائرة 0 العداوة والبغضاء . (؟) مهد إليه: ارتفع . ”7 اس أبي الحديد .١7/4 559
عدد الصفحات ٦٧وذكرت وفاة النبي (ص) . وتنازع المسلمين من بعده » فرأيتك صرحت بتهمة أبي بكر الصديق . وعمر الفاروق . وأبي عبيدة الأمين » وحواري الرسول (ص) . وصلحاء المهاجرين والأنصار » فكرهت ذلك لك . فإنك امرؤ عندنا وعند الناس غير ظنين » ولا المسيء ولا اللئيم . وأنا أحب لك القول السديد والذكر الجميل . إن هذه الأمة لما اختلفت بعد نبيها لم تجهل فضلكم . ولا سابقتكم ولا قرابتكم من النبي (ص) . ولا مكانتكم في الإسلام وأهله . فرأت الأمة أن تخرج من هذا الأمر لقريش لمكاها من نبيها . ورأى صلحاء الناس من قريش والأنصار وغيرهم من سائر الناس وعامتهم أن يولوا هذا الأمر من قريش أقدمها إسلاما وأعلمها بالله وأحبها له وأقواها على أمر الله .» واختاروا أبا بكر . وكان ذلك رأي ذوي الحجى والدين والفضيلة والناظرين للأمة .“ فأوقع ذلك في صدوركم م التهمة . ول يكونوا بمتهمين . ولا فيا أنوا بمخطئين . ولو رأى المسلمون فيكم من يغني غناءه أو يقوم مقامه , أو يذب عن حريم المسلمين ذبه . ما عدلوا بذلك الأمر إلى غيره رغبة عنه . ولكنهم عملوا في ذلك بما رأوه صلاحاً للإسلام وأهله . فالله يجزيهم عن الإسلام وأهله خيراً . وقد فهمت الذي دعوتني إليه من الصلح . وا حال فيهم| بيني وبينك اليوم مثل ال حال التي كنتم عليها أنتم وأبو بكر بعد النبي (ص) . ولو علمت أنك أضبط مني للرعية » وأحوط على هذه الأمة. وأحسن سياسة. وأقوى على جمع الأموال وأكيد للعدو. لأجبتك إلى ما دعوتني إليه. ورأيتك لذلك أهلاً. ولكني قد علمت أني أطول منك ولاية, وأقدم منك لمذه الأمة تجربة. وأكثر منك سياسة, وأكبر منك سنا ء فانت أحق أن تجيبني إلى هذه المنزلة التي سألتني » فأدخل في طاعتي ولك الأمر من بعدي . ولك ماني بيت مال العراق من مال بالغاً ما بلغ تحمله إلى حيث أحببت ولك خراج أي كور العراق شئت . معونة لك على نفقتك . يجيبها لك أمينك . ويحملها إليك في كل سنة . ولك ألا. يستولى عليك بالإساءة ولا تقضي دونك الأمور . ولا تعصى في أمر أردت به طاعة الله عز وجل . أعاننا الله وإيّاك على طاعته إنه سميع مجيب الدعاء, والسلام . "1
عدد الصفحات ٦٨قال جندب : فلما أتيت الحسن بن علي بكتاب معاوية قلت له : إن الرجل سائر إليك » فابدأ أنت بالمسير حتى تقائله في أرضه وبلاده وعمله , فاما أن تقدر أنه يتناولك فلا والله حتى يرى يوماً أعظم من يوم صفين . فقال : أفعل . ثم قعد عن شورق ونتاشي كول71. ف نا نيا قال: وكتب معاوية إلى الحسن بن علي . بسم الله الرحمن الرحيم ٍ ' أما بعد . فإن الله عزِّ وجل يفعل في عباده ما يشاء .» « لا معقب لحكمه وهو سريع الحساب 22# فاحذر أن تكون منيتك على يد رعاع من الناس » وايئس من أن تجد فينا غميزة(” » وإن أنت أعرضت عا أنت فيه وبايعتني وفيت لك بما وعدت . وأجزت لك ما شرطت , وأكون في ذلك كما قال أعشى بني قيس بن ثعلبة : وإن أحد أسدى إليك أمانة فأوف بها تدعى إذا مت وافيا ولا تحسد المولى إذا كان ذا غنىى ولا تجفه إن كان في المال فانيا ثم الخلافة لك من بعدي . فأنت أولى الناس بها . والسلام . * # ا فأجابه الحسن بن علي : بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد . وصل إل كتابك تذكر فيه ما ذكرت . فتركت جوابك خشية البغي عليك , وبالله أعوذ من ذلك , فاتبع الحق تعلم أني من أهله , وعل ثم أن أقول فأكذب. والسلام 29 , )١( ابن أبي الحديد ١8/4 . (*) الغميزة : المطعن. (؟) سورة الرعد 14١ . (4) ابن أبي الحديد 77/4 . 54
عدد الصفحات ٦٩فلما وصل كتاب الحسن إلى معاوية قرأه » ثم كتب إلى عماله على النواحي يك او بسم الله الررحمن الرحيم من معاوية أمير المؤمنين إلى فلان بن فلان ومن قبله من المسلمين . سلام عليكم . فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هوء أما بعد . فالحمد لله الذي كفاكم مؤنة عدوكم وقَتلّة خليفتكم , إن الله بلطفه وحسن صنعه أتاح لعل بن أي طالب رجلا من عباده . فاغتاله فقتله » فترك أصحابه متفرقين مختلفين ود جاءتنا كتب أشرافهم وقادتهم يلتمسون الأمان لأنفسهم وعشائرهم . فاقبلوا إل الثأر , وبلغتم الأمل. وأهلك الله أهل البغي والعدوان 3 والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته<١١) 1 قال فاجيفيتك المشباكز إل 'فعاوية من أن سفيتان + وسار قاضدا إل العراق وبلغ الحسن خبر مسيره » وأنه بلغ [ جسر ] منبج . فتحرك لذلك . وبعث حجر ر بن عدي يأمر العمال والناس بالتهيؤ للمسير . ونادى المنادي : الصلاة جامعة 2 فأقبل الناس يشوبون وجتمعون : فقال الحسن : 3 إذا رضيت جماعة الناس فأعلمني . وجاء سعيد بن قيس اطمداني . فقال : اخرج ٠ فخرج الحسن عليه السلام فصعد المنبرء فحمد الله وأثنى عليه » ثم قال : آنا ننه .. نإن أله كي القياد عن تخلقه + وسماه كه , ثم قال لأهل الجهاد من المؤمنين ف واصبروا إن الله مع الصابرين 29# . فلستم أيها الناس نائلين ما تحبون . إلا بالصبر على ما تكرهون . إنه بلغني أن معاوية بلغه أنا كنا أزمعنا على المسير إليه » فتحرك لذلك . فأخرجوا رحمكم الله - إلى مع كر كم بالنخيلة [ حتى ننظر وتنظروا ونرى وتروا ] . )20 ابن أبي الحديد 4 ١٠+, )١( قال نعانى: « كتب علب لقتال وهو كرة لكم ©. (5) سورة الانفال 415 .
عدد الصفحات ٧٠قال : وإنه في كلامه ليتخوف خذلان الناس إيّاهِ . قال : فسكتوا فا تكلّم منهم أحد . ولا أجاب بحرف . فلما رأى ذلك عدي بن حاتم قال : أنا ابن حاتم » سبحان الله. ما أقبح هذا المقام؟ ألا تجيبون إمامكم وابن بنت نبيكم . أين خطباء مضر؟ أين المسلمون؟ أين الخواضون من أهل المصر الذين السنتهم كالمخاريق< في الدعة . فإذا جَدٌ الجدٌ فروّاغون كالثعالب. أما تخافون مقت الله, ولا عيبها وعارها. م متتل الحمن بوجههر فقال: أصاب الله بك المراشد. وجنبك المكاره. ووفقك لما يحمد ورده وصدره. فقد سمعنا مقالتك, وانتهينا إلى أمرك. وسمعنا منك . وأطعناك فيا قلت وما رأيت . وهذا وجهي إلى معسكري, فمن أحب أن يوافيني فليواني. ثم مضى لوجهه. فخرج من المسجد ودابته بالباب . فركبه ومضى إلى النخيلة » وأمر غلامه أن يلحقه بما يصلحه . وكان عدي أول الناس عسكرا. ثم قام قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري ومعقل بن قيس الرياحي .» وزياد بن صعصعة التيمي7© فأنبوا الناس ولاموهم وحرضوهم . وكلموا الحسن بمثل كلام عدي بن حاتم في الإجابة والقبول . فقال لهم الحسن: صدقتم رحمكم الله - ما زلت أعرفكم بصدق النية. والوفاء بالقول والمودة الصحيحة., فجزاكم الله خيرا ثم نزل . وخرج الناس» فعسكرواء ونشطوا للخروج . وخرج الحسن إلى معسكره , واستخلف على الكوفة المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبدالمطلب » وأمره باستحثاث الناس وإشخاصهم إليه » فجعل يستحثهم ويخرجهم . حتى التأم العسكر ]29 . .75/1١ المخاريق : جمع مخراق: منديل أو نحوه يلوي فيضرب به اللسان )١( في المخطوطة «زياد بن خصفة» والتصويب من ابن أبي الحديل.. )١( . ١7/4 الزيادة من الخطبة وهي ثابتة في ابن أبي الحديد )( و٠
عدد الصفحات ٧١ثم إن الحسن بن علي سار في عسكر عظيم وعدة حسنة حتى أق دير عبدالر حمن فأقام به ثلاثا حتى اجتمع الناس .2 ثم دعا عبيدالله بن العباس بن عبدالمطلب فقال له : يابن عم . إن باعث معك اثنا عشر ألفاً من فرسان العرب وقراء المصرء الرجل: منهم يزن7 الكتيبة فسيرٌ هم . وألن لهم جانبك . وابسط وجهك . وافرش هم جناحك . وادنهم من مجلسك فإغهم بقية ثقة أمير المؤمنين صلوات الله علبة وت عم عل بط الفيرات دق تقطم عم الفدرات عاتم لفك إل مسكن . ثم امض حتى تستقبل معاوية . فإن أنت لقيته فاحبسه حتى اتيك فإني في إثرك وشيكا . وليكن”2"2 خبرك عندي كل يوم . وشاور هذين . يعني قيس ابن سعدى وسعيد بن قيس ٠ فإذا لقيت معاوية فلا تقاتله حتى يقاتلك » فإن فسعيد بن قيس على الناس . ثم أمره بما أراد . وسار عبيد الله حتى انتهى إلى شينور حتى خرج إلى شاهي . ثم لزم الفرات والفالوجة حتى أىق مسكن . دون القنطرة فلم) أصبح نادى في الناس : الصلاة جامعة ,2 فاجتمعوا. وسعد المنبر ء فخطبهم . فحمد الله فقال0"© : تسد يه كل عد جامد وأفتهك أن له إله إلا اله كل عنهد له شاهذب أما بعد . فوالله إني لأرجو أن أكون قد أصبحت بحمد الله ومنه وأنا سوءا ولا غائلة . ألا وإن ما تكرهون في الجماعة خيز لكم مما تحبون في الفرقة , , في الأصول: «يزيد الكتيبة: »ني ابن أبي الحديد ويريد )١( في الأصول.«ولكن خبرك». )١( . ١7/4 وابن أبي الحديد ١:14 الإرشاد )5( 8
عدد الصفحات ٧٢ألا وإني ناظر لكم خيراً من نظركم لأنفسكم . فلا تخالفوا أمري. ولا تردوه علي رأبي ١ غفر الله لي ولكم وأرشدني وإياكم لما فيه المحبة والرضا . لخر اللا بحسهم إل ,يعض وقالوًا ها تزونه . جريد ( تال قال ] ؟ قالوا : نظنه نظنه والله يريدٌ أن يصالح معاوية ويسلم الأمر إليه ٠ فقالوا : كفر والله الرجل ثم شدُوا على قُسُطاطه فانتهبوه حتى أخذوا مصلاه من تحته . ثم شد عليه عبدالرحمن بن عبدالله بن جعال الأزدي » فنزع مُطَرَّفه عن عاتقه , فبقي جالساً متقلداً السيف بغير رداء . ثم دعا بفرسه فركبه . وأحدق به طوائف من خاضته وشيعته . ومنعوا منه من أراده . ولاموه وضعفوه لما تكلم به . فقال : ادعوا لي ربيعة وهمدان . فدعوا له , فأطافوا به . ودفعوا الناس عنه , وده لاق اك م الت ل د يقال له الجراح بن سنان . فلا مر في مظلم ساباط قام إليه » فأخذ بلجام بلغته وبيده معول . فقال : الله أكبريا حسن . أشركت كما أشرك أبوك [ من قبل ] » ثم طعنه ء ٠ فوقعت الطعنة في فخذهء فشقتّه حتى بلغت أَرْنيتَه"2 فسقط الحسن إلى الأرض بعد أن ضرب الذي طعنه بسيف كان بيده وآعتنقه . وخرا جميعاً إلى الأرض » فوثب عبدالله بن الخطل(" فنزع المعول من يد [ جراح بن سنان ] تكمحضة بف وأك ظبيان بن عمارة عليه . فقطع أنفه ثم أخذوا الآج0) فَشدّخوا وجهه ورأسه . حتى قتلوه . وحمل الحسن على سرير إلى المدائن . وبها سعد بن مسعود الثقفي واليا عليها من قبله . وكان علي ولاه فأقره الحسن بن علي . [ فأقام عنده يعالج نفسه ]20 , قال : ثم إن معاوية وافى حتى نزل قرية يقال لها الحبُوبِيّة!" بمسكن . )١( شوب: خليط. (؟) الأربية: أصل الفخذ. (5) كذافي ط وق وفي الخطية «بن الخصل» وفي ابن أبي الحديد ١5/4 «ابن الأخطل». (4) في ط وق والآخره. (1) الزيادة من ابن أبي الحديد. (0) في ابن أبي الحديد 15/4 «سعيد». 01 في الخطية «الجنوبية» وفي ابن أبي الحديد «الحيوضة» “ع
عدد الصفحات ٧٣فأقبل عبدالله بن العباس حتى نزل بإزائه. [ فلما كان من غد وجه معاوية بخيله إليه فخرج إليهم عبيدالله بن العباس فيمن معه . فضربهم حتى ردهم إلى معسكرهم ]27 , فلم| كان الليل أرسل معاوية إلى عبيدالله بن العباس أن الحسن قد راسلني(" . في الصلح وهو مسلم الأمر إليّ . فإن دخلت في طاعتي الآن كنت متبوعاً » وإل دخلت وأنت تابع . ولك إن جثتني الآن أن أعطيك ألف ألف درهم ٠» يعجل [ لك ] في هذا الوقت النصف , وإذا دخلت الكوفة النصف الآخر . فانسل عبيدالله ليلا . فدخل عسكر معاوية . فوفى له يما وعده , فأصبح الناس ينتظرون أن يخرج فيْصلٍ بهم . فلم بخرج حتى أصبحوا . فطلبوه فلم يجدوه . فصل بهم قيس بن سعد [ بن عبادة ] . ثم خطبهم فقال : أنها الناس . لا يهولنكم ولا يعظمن عليكم ما صنع هذا الرجل الوله الورع « أي الحبان » إن هذا وأباه وأخاه لم يأتوا بيوم خير قط . إن أباه عم رسول الله (ص) خرج يقاتله ببدر . فأسره أبو اليسر كعب بن عمرو الأنصاري» فأق به رسول الله (ص) . فأخذ فداءه فقسمه بين المسلمين . وإن أخاه ولاه على أمير الزن عل النصرة شوق تال اق رمال التسلمو د فا لحري جد الجر ره وزعم أن ذلك له حلال . وإن هذا ولاه على اليمن » فهرب من بسر بن أرطأة وترك ولده حتى قتلوه » وصنع الآن هذا الذي صنع . قال فتنادى الناس : الحمد لله الذي أخرجه من بيننا . فاءبض بنا إلى عدونا . فنبض بهم . وخرج إليهم بسر بن أرطاة في عشرين ألفاً . فصاحوا بهم : هذا أميركم قد بايع . وهذا الحسن قد صالح ؛ فعلام تقتلون أنفسكم؟ فقال لهم قيس بن سعد [ بن عبادة ] : اختاروا إحدى اثنتين : إما القتال مع غير إمام . أو تبايعون بيعة ضلال . فقالوا : بل نقاتل بلا إمام . فخرجوا فضربوا أهل الشام حتى ردّوهم إلى مصافهم . )001 الزيادة من الخطية وهي ثابتة في ابن أبي الحديد. زفة في ط وق «أرسلني». رف
عدد الصفحات ٧٤وكتب معاوية إلى قيس يدعوه ويمنيه » فكتب إليه قيس(2 : لا والله لا تلقاني أبدا إلا وبيني وبينك الرمح . فكتب إليه معاوية : أما بعد. فإنما أنت يهودي ابن بودي تششقي نفسك وتقتلها فيما ليس لك . فإن ظهر أحبٌ الفريقين إليك نبذك وعزلك . وإن ظهر أبغضه| إليك نكل بك وقتلك , وقد كان أبوك أُوَْرَ غير قوسه . ورمى غير غرضه . فأكثر الحرٌ وأخطأ المفصل9) فخذله قومه 2«( وأدركه يومه ؛ فمات بحوران طريد! غريباً 3 والسلام . فكتب إليه قيس بن سعد رحمه الله - : أما بعد: : فإنما أنت وثن [ بن وثن ] من هذه الأوئان » دخلت في الإسلام كرغا + وأقيت عليه رقا © وخرجت مه طوعاً ٠ ولم يجعل الله لك فيه نصيبا م يقدم إسلامك . ولم يحدث نفاقك » ولم تزل حرباً لله ورسوله » وحزباً من أحزاب المشركين ؛ فأنت عدو الله ورسوله والمؤمنين من عباده . وذكرت أبي» ولعمري ما أوتر إلا قوسه , ولا رمىٍ الاطروة كف عليه من لا نَشّْقُ غباره . ولا تبلغ كعبه . وكان امرأ مرغوباً عنه » مزهوداً فيه . وزعمت أني هودي ابن بودي 2 ولقد علمت وعلم الناس أني وأي من أنصار الدين الذي خرجت منهء, وأعداء الدين الذي دخلت فيه » وصرت إليه » والسلام . فل] قرا كانه معاوية غاظه وآزاد إجاقةء فقال له غمرو > مهل: إن كاتبته أجابك بأشد من هذا . وإن تركته دخل فيها دخل فيه الناس . فامسك عنة . قال : وبعث معاوية عبد الله بن عامر. وعبدالر حمن بن سمرة إلى الحسن للصلح . فدَعواه إليه » وزهّداه في الأمر. وأعطياه ما شرط له معاوية وإلا يتبع )00 ابن أبي الحديد .١6/84 (0) في ط وق «المتصل». 61م
عدد الصفحات ٧٥اذا قي رولا وال ادو ا عل سود للقي هل إلا كر وأشياء اشترطها الحسن . ١ ١ فأجابه الحسن إلى ذلك . وانصرف قيس فيمن معه إلى الكوفة . وانصرف الحسن [ إليها أيضاً ]<'2 وأقبل معاوية قاصداً إلى الكوفة » وأجتمع إلى الحسن وجوه العنيطة + واكابر اضحات انير المانيق ل يلوفونه بويكون ال دعا عنا نعلةة: ْ فحدّئني محمد بن الحسين الأشناني . وعلي بن العباس الْمَانعي9 قالا : حدَّئنا عباد بن يعقوب . قال : أخبرنا عمرو بن ثابت . عن الحسن بن حكم , عن عدي بن ثابت . عن سفيان بن الليل9) 1 وحدّثني محمد بن أحمد أبو عبيد؛؟» . قال : حدّثئنا الفضل بن الحسن المصري9© قال : حدَّئنا محمد بن عمروية2 قال : حدّئنا مكي بن إبراهيم . قال : حدَّئنا السري بن إسماعيل . عن الشعبي . عن سفيان بن الليل » دخل حديث بعضهم في حديث بعض » وأكثر اللفظ لأبي عبيد . قال : أتيت الحسن بن عل حين بايع معاوية . فوجدته بفناء داره . وعنده رهط . فقلت : ألسلام عليك يا مذل المؤمنين » فقال : عليك السلام يا سفيان إنزل فنزلت . فعقلت راحلتي . ثم أتيته » فجلست إليه . فقال : كيف قلت يا سفيان [ بن الليل ] ؟ فقلت : السلام عليك يا مذل [ رقاب ] المؤمنين . فقال : ما جر هذا منك إلينا؟ . فقلت : أنت والله بأبي أنت وأمى أذللت رقابنا حين أعطيت هذا الطاعية البقة تلمك الأمر إل اللحين وى اللعتنكيق كله الأكنا رويطل )١( الزيادة من ابن أبي الحديد. )١( في ط وق «القانعي» وفي ابن أبي الحديد «المفاقعي» تحريف. () في ابن أبي الحديد دعن سفيان بن أي ليل؛ وهو تحريف راجع ميزان الاعتدال 581//1. (4) في ابن أبي الحديد ١5/4 «ابن عبيد». (5) في ط وق «البصريء وفي الخطية وابن أبي الحديد «المصري». (7) في ابن أبي الحديد دابن عمرو .
عدد الصفحات ٧٦مائة ألف كلهم يموت دُونك . وقد جمع الله لك أمر الناس . فقال : يا سفيان . إنا أهل بيت إذا علمنا الحق تمسّكنا به » وإني سمعت علياً يقول : سمعت رسول الله (ص) يقول : لا تذهب الليالي والأيام حتى عم امريد الأمة على رجل واسع السرم . ضخم البلعوم . يأكل ولا بشبع(2 , لا ينظر الله إليه » ولا يموت حتى لا يكون له في السماء عاذر » ولا في ٠ 0 وإنه لمعاوية . وإني عرفت أن الله بالغ أمره. ثم أذن المؤذن . فقمنا على حالب يحلب ناقة . فتناول الإناء ٠ فشرب قائ] [ ثم سقانٍ ] . فخرجنا نمشي إلى المسجد. فقال لي: ما جاءنا بك يا سفيان؟ قلت : حبكم . والذي بعث محمدأللهدىودين الحق . قال : فأبشريا سفيان , فإني سمعت عليًا يقول : سمعت رسول الله (ص) يقول : يرد علي ساي 4 الج ل موا ا ا لسع مووي » إحداهما تفضل على الأخحرى . أبشر يا سفيان فإن الدنيا تسع البر والفاجر حتى يبعث الله إمام الحق من ال محمد صلى الله عليه واله وسلم . هذا لفظ أبي عبيد وني حديث محمد بن الحسين , وعلي بن العباس بعض هذا الكلام موقوفا عن الحسن غير مرفوع إلى النبي (ص) إلا في ذكر معاوية فقط0"©. ( رجع الحديث إلى خبر الحسن عليه السلام ) قال وسار سحاوية عطق نول اللخيلة 6 وبحم التاسن با فتتطيهم قبل أن يدخل الكوفة خطبة طويلة لم ينقلها أحد من الرواة تامة . وجاءت, مقطعة في الحديث . وسنذكر ما آنتهى إلينا من ذلك . فحدَّئني أحمد بن عبيد الله بن عمّار . قال : حدّئني أحمد بن بشر0”© عن الفضل بن الحسن وعيسى بن مهران . قالوا : حدّئنا علي بن الجعد . قال : . «قال سفيان مجهول والخبر منكر» 8417/١ في ميزان الاعتدال )١ . 15/4 راجع ابن أبي الحديد )؟١ (6) ف ط وق وابن بشير والفضل». كا
عدد الصفحات ٧٧م إخلفت آمة بعداديها ل ٠ ثم إنه انتبه فندم 3 فال 9 هذه الأمة فإنها وإنها . ا سد قت ا ا ل العبانن المقانعي . قال ع 0 الزرهري . قال : حدّثنا حسن , بن الحسين » عن عمروبن ثابت . عن أبي إسحاق . قال : سحفة دعاو باللبقزلة ايفو قال أبنو إستحاق > وكان وش عدار حدَّئني أبوعبيد. قال : حدّثنا الفضل المصري . قال : حدّئني عبيد . قال : حدّئنا فضل . قال ] حدَّئنا عبدالرحمن بن شريك . قال حدّئنات) أبي عن الأعمش . عن عمرو بن مرة » عن سعيد بن سويد قال: ضل بنامقازية باللخيلة المع الحو تم ليا فقال + إن والله ما قاتلتكم لتصلّوا . ولا لتصوموا . ولا لتحجوا . ولا لتزكوا . إنكم لتفعلون ذلك. وإنما قاتلتكم لأتأمّر عليكم . وقد أعطاني الله ذلك وأنتم كارهون . قال شريك في حديثه : هذا هو التهتك9©) . . 1١/4 ابن أبي الحديد )١( (؟) في المخطوطة «عمرء وهو تحريف . راجع ميزان الاعتدال 18/1 . (") في ط وق «حدثني عثمان بن أبي شيبة قال حدثنا عبدالرحمن بن شريك قال حدثنا معاوية يعني ابن معاوية عن الأعمش». (4) الإرشاد ١7/١ وابن أبي الحديد 17/4 . /ا/ا
عدد الصفحات ٧٨حدق أبوعبيد :قال +:حخدثنا فضل »+ قال حدتن حبق بن سين قال: حدّئنا أبر حفص الأبار١' . عن إسماعيل بن عبدالرحمن . وشريك بن أبي خالد . وقد روى عنة إسماعيل بن أبي خالد . عن حبيب بن أبي ثابت . قال : لا بويع معاوية خطب فذكر علياً . فنال منه . ونال من الحسن . فقام الحسين ليرد عليه فأخذ الحسن بيده فأجلسه . ثم قام فقال2'0 : أيها الذاكر علياً » أنا الحسن , وأبي علي . وأنت معاوية , وأبوك صخر . وأمي فاطمة . وأمك هند , وجدي رسول الله (ص) . وجدك حرب . وجدتي خدة > وجدتك قشلة: + :قلمن: الله الخلا ذكرا + والامتا حسا » وكترنا قدما» وأقدمنا كفرا ونفاقاً . فقال طوائف من أهل المسجد : أمين . قال فضل : فقال يحيى بن معين : ونحن نقول : آمين . قال أبو عبيد : ونحن أيضا نقول : امين . [ قال قال : ودخل معاوية الكوفة بعد فراغه من خطبته بالنخيلة . وبين يديه خالد بن عرفطة . ومعه رجل يقال له حبيب بن عمار«" حمل رايته حتى دخل الكوفة . فصار إلى المسجد . فدخل من باب الفيل . فاجتمع الناس إليه . فحدّئني أبو عبيد الصيرفي . وأحمد بن عبيدالله بن عمّار , قالا : حدّثنا محمد بن علي بن خلف . قال : حدّئني محمد بن عمرو الرازي . قال : حدّئنا أبيه » قال : بينم| علي - عليه السلام على المنبر . إذ دحل رجل فقال : يا أمير المؤمنين » مات خالد بن عرفطة . فقال : لا والله ما مات. [ إذ دخل رجل آخر (1) ني ابن أبي الحديد وحدئني أبو حفص اللبان عن عبدالرحمن بن شريك عن اسماعيل بن أبي خالد. . .٠. ز”) الإرشاد ١ وابن أبي الحديد. زفرة كذا في الخظية وفي ط وق «حمازه وني ابن أبي الحديد وحماد» . 724
عدد الصفحات ٧٩دخل رجل آخر فقال : يا أمير المؤمنين » مات خالد بن عرفطة » فقال : لا والله ما مات ولا يموت حتى يدخل من باب هذا المسجد . « يعني باب الفيل » براية ضلالة يحملها [ له ] حبيب بن عمّار » قال فوئب رجل فقال:يا أمير المؤمنين أنا حبيب بن عمار وأنا لك شيعة . قال : فإنه ىا أقول . فقدّم خالد بن عرفطة(» على مقدّمة معاوية يحمل رايته حبيب بن عمار . قال مالك : حدّئنا الأعمش ببذا الحديث . فقال : حدّئنى صاحب هذا الدارد وأشارنيةه إل :ذاو التانب اواغطاف انه سيم علب يقول عنم غ3 فيز ينيز نا قالوا : ولما تم الصلح بين الحسن ومعاوية ٠ أرسل إلى قيس بن سعد بن عبادة يدعوه إلى البيعة فأق به » وكان رجلا طويلا يركب الفرس المسرف ء ورجلاه تخطان في الأرض , وما في وجهه طاقة شعر . وكان يسمى خصي الأنصار . فلما أرادوا أن يدخلوه إليه قال : إني قد حلفت أن لا ألقاه إلا وبيني وبينه الرمح أو السيف . فأمر معاوية برمح أو سيف فوضع بيئه وبينه ليبر يميله (5) , فحدثني أحمد بن عيسى. قال : حدثني أبو هاشم الرفاعي. قال: حدثني وهب بن جرير ء قال: حدثنا.أبي عن7؟» ابن سيرين عن عبيدة . وقد ذكر بعض ذلك في رواية أبي محنف التي قدمنا إسنادها . قال : لما صالح الحسن معاوية . اعتزل قيس بن سعد في أربعة الاف وأبى أن يبايع » فلما بايع الحسن أدخل قيس بن سعد ليبايع . قال أبو تحنف في حديثه : فأقبل على الحسن فقال : أنا في حل من بيعتك . قال : نعم ' قال : فألقى لقيس كرسي . وجلس معاوية على سريره » فقال له معاوية : أتبايع [يا قيس ] ؟ قال : نعم . فوضع يده على فخذه ولم يمدها إلى معاوية . فجثا معاوية . ١9// : ترجمة خالد في الإصابة 414/5 460. (5) نقله ابن أبي الحديد )١( (5) ابن أبي الحديد 10/4 . (4) في ط وق وعلي بن سيرين». ,74
عدد الصفحات ٨٠على سريره (2 وأكب عَلِى قيس حتى مسح يده على يده . فم| رفع قيس إليه يده2)90 , حدَّئني أبو عبيد . قال : حدّئنا فضل المصري . قال : حدّئنا شريح بن يونس ء. قال : حدَّثنا أبو حفص الأبار . عن إسماعيل بن عبدالرحمن : أن معاوية أمر الحسن أن يخطب لما سلم الأمر إليه » وظن أن سيحصر ء فقال في خطبته : إنما الخليفة من سار بكتاب الله » وسئة نبيه (ص) . وليس الخليفة من سار بالجور , ذلك مَلِك مَلَّك مُلكاً يمتع به قليلا ثم تنقطع لذته وتبقى تبعته(© : ط وإِنْ أذري لعله فتنة لكم ومنّاعٌ إلى حين 47# . قال : وانصرف الحسن رضي الله عنه إلى المدينة فأقام بها . وأراد معاوية البعدااي ويل نم لطر الع ناوشن ير عيب ماين ا ل قال : حدَّئنا عبيد بن الصباح الخراز*2 . قال : حدَّئني جرير . عن مغيرة . قال : أرسل معاوية إلى ابنة الأشعث إني مزوجك بيزيد ابني . على أن تسمي ل لم ألف درهم اا ري لخن ا ا 0 الأزواحج20 . حدّثنى أحمد بن عبيد الله » قال : حدّئنى عيسى بن مهران » قال : حدَّثنا )00 في ابن أبي الحديد «فجاء معاوية من سريره» . (؟) ابن أبي الحديد ١7/85 . ("') في ابن أبي الحديد ١7/4 «ثم تنخمه تنقطع الذمة وتبقى تبعته». (:) سورة الأنبياء , اية : .١١١ (5) في الخطية «الحزازه وفي ابن أبي الحديد «الجزار» . . 174 وشرح شافية أبي فراس ١1/5 وابن ك2 الحديد ١/١ الإرشاد )١( ل
عدد الصفحات ٨١