ذكر أيام محمد الأمين ابن هارون الرشيد وكانت سيرة محمد في أمر ال أي طالب خلاف من تقدم ؛ لتشاغله بما كان فيه من اللهو. والإدمان له . ثم الحرب التي كانت بينه وبين المأمون حتى قتل» فلم بحدث على أحد منهم في أيامه حدث بوجه ولا سبب. 1
عدد الصفحات ٤٢١4"
عدد الصفحات ٤٢٢محمد بن محمد بن زيد فممن قتل بها أو سقي السم فمات متهم : محمدبن محمدين زيد0"“بن علي بن الحسن بن علي بن أبي طالب (ع) وأمه فاطمة بنت علي بن جعفر بن إسحاق بن علي بن عبدالله بن جعفر بن أبي طالب . وهو الخارج 5 أيام أبي السرايا 9 . ديبز ني ينا وإذا ذكرنا من قتل في أيامه . وأيام محمد بن إبراهيم الخارج قبله منهم شرحنا من أخبارهم ما يحتاج إليه لتنساق قصصهم ؛إذ كان إفرادهم ما تنقطع معه الأخبار. تنيز ني نا 4 الحسن بن الحسين بن زيد والحسن بن الحسين بن زيد بن علي ابن الحسين بن على بن أبي طالب عليه السلام وهو القتيل يوم قنطرة الكوفة ( ف الخرب الي كا بين هرئمة!) وأبن السرايا وأمه أم ولد. )١( في الطبري 518/٠١ «لما مات ابن طباطبا في يوم الخميس لليلة خلت من رجب سنة ١48 ه - أقام أبو السرايا مكانه غلاماً أمرداً حدثا يقال له: محمد بن محمد بن زيد”بن على بن الحسين بن علي بن أبي طالب. فكان أبو الرايا هو الذي ينفذ الأمور ويولي من رأى ويعزل من أحب. وإليه الامور كلها. . .». راجم ابن الأثير .١١17/5 (1) في الطبري 784737١ «وفيها أي في سنة 7٠١١ مات محمد بن محمد صاحب أني السرايا. (*) ذكر الطبري في حوادث سنة ٠٠١ خاتمة أمر هرئمة بعد فراغه من قتال أبي السرايا فقال 5797/51١ «وني هذه السنة شخص هرئمة من معسكره إلى المأمون بمروء فقال له المأمون: مالات أهل الكوفة والعلوبين وداهنت ودسست إل أبا السرايا حتى خرج وعمل ما عمل. وكان رجلا من أصحابك. ولو أردت أن تأخذهم جميعاً لفعلت. ولكنك أرخيت خناقهم. وأجررت لحم رسنهم . فذهب هرثمة لينكلم ويعتذر ويدفع عن نفسه ما قرف به فلم يقل ذلك منهء وأمر به فوجىء على أنقه. وديس بطه وسحب من بين يديه . . .2 يفت
عدد الصفحات ٤٢٣)١( في ط وق «وفي نسخة والحسين بن إسحاق بن الحسين بن زيد ب والحسن بن إسحاق بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب». في الطبري 75١/1١ «لما قتل أبو السرايا بعث علي بن أبي سعيد تمن كان معه من القواد: عيسبى بن يزيد الجلودي. وورقاء بن جميل. وحمدويه بن علي بن عيسبى بن ماهان . وهارون بن المسيّب إلى مكة. والمدينة. واليمن, وأمرهم بمحاربة من بها من الطالبيين». في الطبري 775/٠١ «وني هذه السنة يعني سنة ٠٠١ خرج إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب باليمن. وكان بمكة حين خرج أبو السراياء فلا بلغه خبره خرج من مكة مع من كان معه من أهل بيته يريد اليمن» ووالي اليمن يومئذٍ المقيم بها من قبل المأمون إسحاق بن موسى بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبدالله بن عباس . فلم| سمع بإقبال إبراهيم وقربه من صنعاء خرج منصرفا عن اليمن وخلاها له وكره قتاله . . . .». 0) في زف ٠ه الحسن بن إسحاق بن على بن الحسين والحسن , بن إسحاق بن على بن الحسين ابن علي بن أبي طالب<22 عليه السلام وأمه أم ولد. قتل في وقعة السوس مع أبي السرايا لما خرج عن الكوفة . 6١ محمد بن الحسين بن الحسن ومحمد بن الحسين بن الحسن بن علي بن علي ابن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام وائة أميتة بدت خمرة ين المدوييق الزيين: قتل باليمن في أيام أبي السرايا('». على بن عبدالله بن محمد عبدالله بن جعفر بن أبي طالب قتل باليمن في أيام أبي السرايا أيضاً0©. انف بن الحسين بن على بن أبي طالب» وفي الخطية
عدد الصفحات ٤٢٤ذكر السبب في خروج أبي السرايا كتب إل علي بن أبي قربة العجلي. قال: حدثنا يحيى بن عبدالر-من غاب عنه عمن حضره فحدثني به» ويجبى بن عبدال رحمن أيضا بنتف من خبره عن غير نصر بن مزاحم» وأخبرني أحمد بن عبيدالله بن عمار. عن علي بن محمد بن سليمان النوفلي بأخباره . فربما ذكرت الشيء اليسير منها والمعنى الذي يحتاج إليه ؛ لأن علي بن محمد كان يقول : بالإمامة فيحمله التعصب لذهبه على الحيف فيم|ا يرويه(2. ونسبة من روى خبره من أهل هذا المذهب إلى قبيح الأفعال. وأكثر حكاياته في ذلك بل سائرها عن أبيه موقوفا عليه لا يتجاوزه. وأبوه حينئذٍ مقيم بالبصرة لا يعلم بشيء من أخبار القوم. إلا ما يسمعه من ألسنة العامة على سبيل الأراجيف والأباطيل . فيسطره في كتابه عن غير فاعتمدت على رواية من كان بعيداً عن فعله في هذاء وهي رواية نصر بن مزاحم. إذ كان ثبتاً في الحديث والنقل. ويظهر أنه من سمع خبر أبي السرايا عنه . قالوا("؟ : كان سبب خروج محمد بن إبراهيم * وهو محمد إبراهيم بن إسماعيل». وهو ابن طباطباء بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن على بن أبي طالب9" * وأبي )20 في الخطية وعلى التكذب فيرما يرويه» . (؟) الطبري 5١17/٠١ ومروج الذهب 7١1/5 وابن الأثير1/5١4-1١١. (؟) ما بين النجمتين ساقط من الخطية . 2*5
عدد الصفحات ٤٢٥الكوليا آنا تفيرديرن كني كان قدم حاخاوكان سديما سس اذهب وكا ديزن الجزيرة. فلم ورد المدينة سأل عن بقايا أهل البيت ومن له ذكر منهم . فذكر له : علي بن عبيدالله بن الحسن بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب, وعبدالله بن موسى بن عبدالله بن الحسن بن الحسن . ومحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن . : فأما علي بن عبيدالله فإنه كان مشغولا بالعبادة لا يصل إليه أحد ولا يأذن له. وأما عبدالله بن مومبى فكان مطلوباً خائفاً لا يلقاه أحد. وأما محمد بن إبراهيم فإنه كان يقارب الناس ويكلمهم في هذا الشأن, فأتاه نصر ابن شبيب فدخل إليه وداكره مقتل أهل بينه وغصب الناس إياهم حقوقهم . وقال: حتى متى توطئون با خسف وتبتضم شيعتكم وينزى على حقكم؟ وأكثرمن القول في هذا المعنى إلى أن أجابه محمد بن إبراهيم. وواعده لقاءه بالجزيرة . وانصرف الحاج. ثم خرج محمد بن إبراهيم إلى المحزيرة» ومعه نفر من أصحابه وشيعته. حتى قدم على نصر بن شبيب للموعد. فجمع إليه نصر أهله وعشيرته وعرض ذلك عليهم» فأجابه بعضهم وامتنع عليه بعض. وكثر القول فيهم والاختلاف حتى تواثبوا وتضاربوا بالنعال والعصي. وانصرفوا عن ذلك . ثم خلا بنصر بعض بني عمه وأهله فقال له: ماذا صتعت بنفسك وأهلك؟ أفتراك إذا فعلت هذا الأمر وتأبدت١(') السلطان يدعك وما تريد؟لا والله بل يصرف همه إليك وكيده. فإن ظفر بك قلا بقاء بعدها. وإن ظفر صاحبك وكان عدلاً كنت عنده بمنزلة رجل من أفنّاء«”2 أصحابه» وإن كان غيرذلك فا حاجتك إلى تعريض نفسك وأهلك وأهل بيتك لما لا قوام لهم به؟ وأخرى إن جميع هذا البلد أعداء لآل أبي طالب. فإن أجابوك الآن طائعين. فرُوا عنك غدا منهزمين إذا احتجت إلى نصرهم . على أنك إلى خلافهم أقرب منك إلى إجابتهم . ثم تمثل [بقوله] : وأبذل لابن العم نصحي ورأفتي إذا كان لي بالخير ني الناس مكرماً فإن راغ عن نصحي وخالف مذهبي2> قلبت له ظهرالمجن ليندما . تأبد: غضب وتوحش )١( (؟) في الخطية ومن أمناء أصحابه» والأفناء: الأخلاط من الناس واحده فنو بكسر الفاء. 1
عدد الصفحات ٤٢٦فثنى نصراً عن رأيه2"0» وفترنيته» فصار إلى محمد بن إبراهيم معتذراً إليه بما كان من خلاف الناس عليه , ورغبتهم عن أهل البيت». وأنه لوظن ذلك بهم لم يعده نصرهم. وأومأ إلى أن يحمل إليه مالا وتقوية اتخسية الاف دينار فانصرف محمد عله قطنا وأنشأ يقول. والشعر له: سنغنى بحمد الله عنك بعصبة يشون للدّاعي إلى واضح الحقّ طلت لك المسى فقضبرت دوا لراك جروا فلهم سبق وصرت مقصرا ذميماً بما قصرت عن غاية السَبق وما كل شبيء سابق أو مقصر يؤول :نه التفصتحير إلا إلى الفمرق ثم مضى محمد بن إبراهيم راجعاً إلى الحجاز» فلقى في طريقه أبا السّرايا السري بن منصور أحد بنى ربيعة( بن ذهل بن شيبان» وكان قد خالف السلطان ونابذه. وعاث في ل ا أبو الشوك0*), وستارج وأ بو الهرماس . علمانة:. وكان علوي الرأي ذا مذهب في التشيع , فدعاه إلى نفسه فأجابه وسر بذلك, وقال له : انحدر إلى الفرات حتى أوافي على ظهر الكوفة0*». وموعدك الكوفة . ففعل ذلك ووافى محمد بن إبراهيم الكوفة يسأل عن أخبار الناس ويتحسسهاء ويتأهب لأمره ويدعومن يثق به إلى ما يريدء حتى اجتمع له بشر كثيرء وهم في ذلك يتتظرون أبا السرايا وموافاته, فبينا هوني بعض الأيام يمشى في بعض طريق الكوفة إذ نظر إلى عجوز تتبع أحمال الرطب. فتلقط ما يسقط منها فتجمعه في كساء عليها رث» فسأها ععم| تصنع بذلك. فقالت: إني امرأة لا رجل لي يقوم بمؤنتي ' ولي بنات لا يعدن على أنفسهن بشيء. فأنا أتتبع هذا من الطريق وأتقوته ته أنااوولدي فبكن بكاء شديداء وقال: أنت والله وأشباهك تخرجوني غداً حتى يسفك دمي . ونفذت بصيرته في الخروج. وأقبل أبو السرايا لموعده على طريق البر حتى (1) في ط وق «فقيل تصاغر عن رأيه». (5) في الخطية «مذموماً وفاز «ذوي» الصدق». (0) في ط وق «السري بن منصور. حدثني أبي ربيعة». (: ) في ط وق «أبو السيول وبشار». ره في الخطية محتى أواني على الظهره .
عدد الصفحات ٤٢٧ورد عين التمر في فوارس معه » جريدة لا راجل فيهم. وأخذ على النهرين حتى ورد إلى نينوى فجاء إلى قبر الحسين . قال نصر بن مزاحم : فحدثني رجل من أهل المدائن» قال: إن لعند قبر الحسين في تلك الليلة , وكانت ليلة ذات ريح ورعذ ومطر. إذا بفرسان قد أقبلوا فترجلوا ودخلوا إلى القبر فسلمواء وأطال رجل منهم الزيارة ثم جعل يتمثل أبيات منصور بن الزبرقان النمري : نفسي فداءالمحسين يوم عدا ذاك يوم اتجي بشفرتهه9») كنافا اميك عسي ا لا يعجل الله إن عجلت وما مظلومة والنبي والدها زلالفيانا دو الا فناف 60 على سنام الإسلام والكاهل ينزل بالقوم نقمة العاجل يدير أرجاء مقلة جافل بسلة البيض والقنا الذابل قال: ثم أقبل علي فقال: ممن الرجل؟ . فقلت: رجل من الدهاقين من أهل المدائن . فقال سبحان الله. يحن الولي إلى وليّه ىا تحن الناقة إلى حوارهاء يا شيخ إن هذا موقف يُكثْرٌ لك عند الله شكره ويعظم أجره. قال : ثم وثب فقال: من كان ها هنا من الرّيدية فليقم إل فوثبت إليه جماعات من الناس. فدنوا منه فخطبهم خطبة طويلة ذكر فيها أهل البيت وفضلهم وما خصوا به وذكر فعل الأمّة مهم وظلمهم لهم. وذكر الحسين بن علي فقال: أيها الناس» هبكم لم تحضروا الحسين فتنصروه. فم يقعدكم عمن أدركتموه ولحقتموه؟وهو غدأ خارج طالب بثأره وحقه. وتراث ابائه وإقامة دين الله وما يمنعكم من نصرته ومؤازرته؟ إنني خارج من وجهي هذا إلى الكوفة للقيام بأمر الله » والذّب عن دينه. والنصر لأهل بيته. فمن كان له نية في ذلك فليلحق بي . ثم مضى من فوره عائدا إلى الكوفة ومعه أصحابه . ييز نا يننا )ع2 في ط وق «عدواً ولا قافل». يم في ط وق «يوم الحي يفر بهه. 2 /
عدد الصفحات ٤٢٨قال: وخرج محمد بن إبراهيم في اليوم الذي واعد فيه أبا السرايا للاجتماع بالكوفة("2, وأظهر نفسه وبرز إلى ظهر الكوفة , ومعه علي بن عبيد الله بن الحسين بن علي بن الحسين وأهل الكوفة منبثون مثل الحراد إلا أخهم على غير نظام وغير قوة. ولا سلاح إلا العصي والسكاكين والآجر. فلم يزل محمد بن إبراهيم ومن معه ينتظرون أبا السنزانا ويتوقهونة فلاايرون له آثرا حتى أيسوا منه. وشتمه بعضهم , ولاموا محمد بن إبراهيم على الاستعانة به واغتم محمد بن إبراهيم بتأخره. فبين| هم كذلك إذ طلع 0 علمان أصفران وخيل. فتنادى الناس بالبشارة فكبروا ونظرواء فإذا هو أبو السرايا ومن معه. فل) أبصر محمد بن إبراهيم ترجل وأقبل إليه فانكب عليه واعتنقه محمد. ثم قال له : يابن رسول الله. ما يقيمك ها هنا؟ ادخل البلد ف) يمنعك منه أحد ال عر م كاي ودعاهم إلى البيعة إلى الرضا من ال محمد والدعاء إلى كتاب الله وسنة نبيه (ص). والأمر بالملعروف والنبي عن المنكر. والسيرة بحكم الكتاب. فبايعه جميع الناس حتى تكابسوا وازدحموا عليه وذلك في موضع بالكوفة يعرف بقصر الضرتين . فحدثني أحمد بن محمد بن سعيد الهمذاني» قال: حدثنا محمد بن منصور بن يزيد أبو جعفر المرادي. قال: حدثنا الحسن بن عبدالواحد الكوفي. قال: حدثنا الحسن بن الحسين عن سعيد بن خيثم بن معمر”"2. قال: سمعت زيد بن علي يقول: يبايع الناس لرجل منا عند قصر الضرتين. سنة تسع وتسعين ومائة. في عشر من جمادي الأولى» يباهي الله به الملائكة . قال الحسن بن الحسين: فحدثت به محمد بن إبراهيم فبكى . حدثني أحمد بن محمد بن سعيد. قال: حدثنا محمد بن منصور, قال: حدثنا علي بن الحسين. قال: حدثنا عمر بن شبة المكي. عن جابر الجعفي. عن أبي جعفر محمد بن عليء. قال: يخطب على أعوادكم يا أهل الكوفة سنة تسع وتسعين ومائة في جمادي الأولى - )١( في الطبري ١٠//59؟ «وفيها أي في سنة ١99 خرج بالكوفة محمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب . يوم الخميس لعشر خلون من جمادي الآخرة يدعو إلى الرضا من ال محمد والعمل بالكتاب والسّنّق وهو الذي يقال له ابن طباطباء وكان القيم بأمره في الحروب وتدبيرها وقيادة جيوشه أبو السرايا واسمه السري بر منصوره. (5) في الخطية «بن حيثم أبي معمر». مع
عدد الصفحات ٤٢٩رجل منا أهل البيت . يباهي الله به الملائكة . حدثني محمد بن الحسين الأشناني. قال: حدثنا أحمد بن حازم الغفاري, قال: حدثنا الحسن بن الحسين». عن عمر بن شبة المكي ('2 بنحوه. نبا بي يا رجع الحديث إلى خبر أبي السرايا. قال : ووجه محمد بن إبراهيم إلى الفضل بن العباس بن عيسى بن موسى رسولاً بدعوه إلى بيعته ويستعين به فيسلاح وقوةء فود العباين قد خرج عن البلد وندق حول داره. وأقام مواليه في السلاح للحرب. فأخبر الرسول محمدا بذلك فأنفذ محمد أبا السرايا إليهم , وأمره أن يدعوهم ولا يبدأهم بقتال. فلا صار إليهم تبعه أهل الكوفة كالجراد المنتشرء فدعاهم فلم يصغوا إلى قوله وم يجيبوا دعوته. ورموه بالنشاب من خلف السور. فقتل رجل من أصحابه أو جرح». فوجه به إلى محمد بن إبراهيم , فأمره بقتالهم فقاتلهم . وكان على السور خادم أسود واقف بين شرفتين يرمي لا يسقط له سهم. فأمر أبو السرايا غلامه أن يرميه » فرماه بسهم فأثبته بين عينيه. وسقط الخادم على أم رأسه إلى أسفل فمات وفر موالي الفضل بن العباس فلم يبق منهم أحد”'' وفتح الباب فدخل أصحاب أب السرايا ينتهبونها ويخرجون حر المتاع منهاء فلما رأى ذلك أبو السرايا حظره ومنع أحدا من الخروج أو يأخذ ما معه ويفتشه. فأمسك الناس عن النهب . قال "سيمعت أعرانا برعو ويه مخف في انه وهو رقول:: يا افانداة ريه رجصر الزاحيرة. حص اساسا مسرقا: نادم حتى علوناني القصور القاهره2 ثم انقلبنا بالثياب الفاخره قال : ومضى الفضل بن العباس فدخل على الحسن بن سهل فشكا إليه ما انتهك منه فوعده النصر والغرم والخلف. ثم دعا بزهير بن المسيب7© فضم إليه الرجال وأمده بالأموال وندبه إلى المسير نحو أبي السرايا وأن يودعه من وقته ويمضي ترجيه متدولة ينول إلا بالكرف وكان محمد بن إبراهيم عليلاً علته التي مات فيها . .٠ في ط وق وعمر بن شبيب ) ١( زفق في ط وق وفمات . ومن موالي العياس س فلم يبق منهم أحد». 5/٠ زف راجع الطبري آة 1
عدد الصفحات ٤٣٠وكان الحسن بن سهل. لانتحاله النجوم ونظره فيها, ؛ ينظر في نجم محمد فيراه محترقاء فيبادر في طلبه. وبحرص على ترونيحه. ويشغله ذلك عن النظر في أمر فسار زهير بن المسيب حتى ورد قصر ابن هبيرة فأقام به. ووجه ابنه أزهر بن وسار أبو السرايا من الكوفة وقت العصر فأغذ السير حتى أتى معسكر أزهر بن زهير بسوق أسدء وهم غارون فيه وبيته» فطحن العسكر وأكثر كر القتلٍ فيه كر وانقطع الباقون في الليل منبزمين حتى وافت زهيرا ورجع أبو السرايا إلى الكوفة؛ وزحف زهير حتى نزل ووافت خريطة من الحسن بن سهل » بأمره آلآ يتل إل بالكوفة؛ فمضى حتى نزل عند القنطرة . ونادى أ بوالسرايا في الناس بالخروج . » فخرجوا حتى صادفوا زهيراً على قنطرة الكوفة في عشية صردة باردة. فهم يوقدون الناريستدفئون بهاء ويذكرون الله ويقرأون القران» وأبو السّرايا يسكن منهم ويحثهم . وأقبل أهل بغداد يصيحون يا أهل الكوفة : زينوا نساءكم وأخواتكم وبناتكم للفجور. والله لنفعلن بهم كذا وكذا. ولا يكنون. وأبو السرايا يقول لهم : اذكروا الله وتوبوا إليه» واستغفروه واستعينوه. فلم يزل الناس في تلك الليلة يتحارسون طول ليلتهم.حتى إذا أصبح نبد إليهم فوقف في عسكره. وقد عشيت أبصار الناس من الدروع والبيض والجواش وهم على تعبئة حسنة. وأصوات الطبول والبوقات مثل الرعد العاصف. وأبو السرايا يقول: يا أهل الكوفة صححوا نياتكم. وأخلصوا لله ضمائركم » واستنصروه على عدوكم, وابرأوا إليه من حولكم وقوتكم. واقرأوا القران. ومن كان يروي الشعر فلينشد شعر عنترة العبسي : قال: ومر بنا الحسن بن الحذيل يعترض الناس ناحية ناحية ويقول: يا معشر الزيدية. هذا موقف تستزل فيه الأقدام . وتزايل فيه الأفعال. والسعيلد : ... حاط دينه, والرشيد من وق لله بعهده. وحفظ محمداً في عترته . حر
عدد الصفحات ٤٣١ألا إن الآجال موقوتة, والأيام معدودة. من هرب بنفسه من الموت كان الموت محيطا به ثم قال: مق [ كط قصبيطة ينم مره الموت كشامن والمرء ذائقها قال أبو الفرج الأصبهاني : الحسن بن الحذيل هذاء صاحب الحسين المقتول بفخ. وقد روى عنه الحديث. قال: فطلع رجل من أهل بغداد مستك) شاكي السلاح. فجعل يشتم أهل الكوفة ويقول: لنفجرن بنسائكم ولنفعلن بكم ولنصنعن. وانتدب إليه رجل من أهل الوازار قرية بباب الكوفة عليه إزار أحمر وفي يده سكين. فألقى نفسه في الفرات وسبح ساعة حتى صار إليه , فدنا منه فأدخل يده في جيب درعه وجذبه إليه فصرعه. وضرب بالسكين حلقه فقتله. وجر برجله يطفو مرة ويغوص مرة أخرى حتى أخرجه إلى الكوفة فكبّر الناس وارتفعت أصواتهم بحمد الله والثناء عليه والدعاء. وخرج رجل من ولد الأشعث بن قيس فعبر إلى البغداديين ودعا للبراز. ور إليه رجل فقتله . وبرز إليه اخر فقتله » وبرز إليه ثالث فقتله . حتى قتل نفرا. وأقبل أبو السراياء فلما رآه شتمه وقال: من أمرك بهذا؟ ارجع فرجع فمسح سيفه بالتراب ورده في غمده وقنع فرسه ومضى نحو الكوفة. فلم يشهد حربا بعدها معهم . ووقف أبو السرايا على القنطرة طويلا . وخرج رجل من أهل بغداد فجعل يشتمه بالزنا لا يكنى(') . وأبو السرايا واقف لا يتحرك, ثم تغافل ساعة حتى هم بأن ينصرفء ثم حمل عليه فقتله وحمل على عسكرهم حتى خرج من خلفهم. ثم حمل عليهم من نلف العسكر حتى رجع من حيث جاء . ووقف في موقفه وهو ينفخ وينفض علق الدم عن درعه . ثم دعا غلاماً له فوجهه في نفر من أصحابه وأمره أن يحضي حتى يصير من وراء العسكر. ثم يحمل عليهم لا يكذب”"'. فمضى الغلام لوجهه مع من معه قاصدا لما )١( في ط وق «يشتمه بالرأي». (9) في الخطية «لا يكر». ضر
عدد الصفحات ٤٣٢أمره به؛ ووقف أبو السرايا على القنطرة على فرس له أدهم محذوف. وقد اتكأ على رمحه فنام على ظهر الفرس حتى غط. وأهل الكوفة جزعون لما يرونه من عسكر زهير, ويسمعونه من تهددهم ووعيدهم. وهم يضجون ويصيحون بالتكبير والتهليل حتى يسمع أبو السرايا فينتبه من نومه. فلم ينتبه حتى ظن أن الكمين الذي بعثه قد انتهى إلى حيث أمره فصاح بفرسه: قتال. ثم قنعه حتى رضي بحفزه. ثم أومأ بيده نحو الكمين الذي بعثه. وصاح بأهل الكوفة: احملواء وحمل وتبعوه فلم يبق من أصحاب زهبر أحد إلا التفت نحو الإشارة . وخالط انو العرزابا وعلامه بلاق اللدكرة ريط اهل الكرقة وناج كلاق ويلك يا سيار ألا تراني. فحمل سيار على صاحب العلم فقتله وسقط العلم, وانهزمت المسودة . وتبعهم أبو السرايا وأصحابه ونادى: من نزل عن فرسه فهو امن, فجعلوا يترجلون . وأصحاب أبي السرايا يركبون. وتبعوهم حتى جاوزوا شاهي., ثم التفت زهير إلى أبي السرايا فقال: ويحك. أتريد هزيمة أكثر من هذه؟ إلى أين تتبعني ؟ فرجع وتركه. وغنم أهل الكوفة غنيمة لم يغنم أحد مثلها. وصاروا إلى عسكر زهير بن المسيب ومطابخه قد أعدت وأقيمت . وَكَان قد يلت آلآ يتعدى إلا فى متحد الكوفة . فجعلوا يأكلون ذلك الطعام. وينتهبون الأسلحة والآلة20. وكانوا قد أصاءهم جوع وجهد شديد. ومضى زهير لوجهه حتى دخل بغداد مستتراً. وبلغ خبره الحسن بن سهل فأمر بإحضاره. فل| راه رماه بعمود حديد كان في يده. فشتر إحدى عينيه. وقال لبعض من كان بحضرته : أخرجه فاضرب عنقه. فتشفعوا فيه. فلم يزل يكلم فيه حتّ عفا عنه . ودخل أبو السرايا الكوفة . ومعه خلق كثير من الأسارى . ورؤوس كثيرة على الرماح مرفوعة . وفي صدور الخيل مشدودة. ومن معه من أهل الكوفة قد ركبوا الخيل ولبسوا السلاح . فهم في حالة واسعة. وأنفسهم بما رزقوه من النصر قوية . واشتد غم الحسن بن سهل ومن بحضرته من العباسيينء لما جرى على عسكر .1١١١/5 الطري ١٠0/1١؟ وابن الأثير )١( ضر
عدد الصفحات ٤٣٣زهير وطال اهتمامهم به, فدعا الحسن بن سهل بعبدوس بن عبدالصمد('2. وضم إليه ألف فارس وثلاثة الاف راجل . وأزاح علته في الإعطاء ٠ وقال : إنما أريد أن أنوه باسمك فانظر كيف تكون . وأوصاه ما احتاج إليه. وأمره ألا يلبث. فخرج سن بين يديه وهو يحلف أن يبيح الكوفة. ويقتل مقاتلة أهلها . ويسبي ذرارهمء لذن ومفى لوجهه لا يلوي على شيء حتى صار إلى الجامع . وقد كان الحسن بن سهل تقدم إليه بذلك. وأمره ألا يأخذ على الطريق الذي انهزم فيه زهير. لثلا يرى أصحابه بقايا قتلى عسكره. فيجبنوا("2 من ذلك . فأخذ على طريق الجامع فل وافاها وبلغ أبا السرايا خبره. صلى الظهر بالكوفة. ثم جرد فرسان أصحابه ومن يثق به مابم وأغذ السير بهم حتى إذا قرب من الجامع فرّق أصحابه ثلاث فرق وقال: شعاركم : «يا فاطمي يا منصور». وأخذ هوني جانب السوق. وأخذ سيار في سيره الجامع وقال لأبي الهرماس : خذ بأصحابك على القرية فلا يفتك أحد منهم. ثم احملوا دفعة واحدة من جوانب عسكر عبدوس. ففعلوا ذلك فأوقعوا به وقتلوا منه مقتلة عظيمة. وجعل الجند يتهافتون في الفرات طلباً للنجاة. حتى غرق منهم خلق ولقي أنه الم ابااغدوناً في رحبة الجامع”"© فكشف خوزته عن رأسه وصاح: أنا أبو السراياء أنا أسد بني شيبان. ثم حمل عليه. وول عدوس من به يديه . وتبعه أبو السرايا فضربه على رأسه ضربة فلقت هامته. وخر صريعا عن فرسه . وانتهب الناس من أصحاب أبي السرايا وأهل الجامع عسكر عبدوس» )١( في الطبري إوكان الحسن بن سهل قد وجه عبدوس بن محمد بن أبي خالد المرورودي إلى النيل. حين وجه زهيراً إلى الكوفة. فخرج بعد ما هزم زهير عبدوس يريد الكوفة بأمر الحسن بن سهل حتى بلغ الدامم هو وأصحابه . 0 (1) في ط وق «فتنحوا». () في الطبري 718/٠١ «فتوجه أبو السرايا إلى عبدوس؛ فواقعه بالجامع يوم الاحد لثلأث عشرة بقيت من رجب. فقتله. واسر هارون بن محمد بن أبي خالد. واستباح عسكره. وكان عبدوس فيما ذكر في أربعة آلاف فارس. فلم يفلت منهم أحد كانوا بين قتيل وأسير. وانتشر الطالبيون في البلاد. وضرب أبو السرايا الدراهم بالكوفة. ونقش عليها وإن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيات مرصوص» . ابضة
عدد الصفحات ٤٣٤وأصابوا منه غنيمة عظيمة. وانصرفوا إلى الكوفة بقوة وأسلحة . قنز نط نا ودخل أبو السرايا إلى محمد بن إبراهيم وهو عليل يجود بنفسه فلامه على تبييته العسكرء. وقال: أنا أبرأ إلى الله مما فعلت. فا كان لك أن تبيتهم , ولا تقاتلهم حتى تدعوهم, وما كان لك أن تأخذ من عسكرهم إلا ما أجلبوا به علينا من السلاح . فقال أبو السرايا: يابن رسول الله. كان هذا تدبير الحرب. ولست أعاود مثله . ثم رأى في وجه محمد الموت فقال له: يابن رسول الله كل حي ميت» وكل جديد بال. فاعهد إليّ عهدك . فقال: أوصيك بتقوى الله والمقام على الذب عن دينك. ونصرة أهل بيت نبيك (ص). فإن أنفسهم موصولة بنفسك. وول الناس الخيرة فيمن يقوم مقامي من ال علي فإن اختلفوا فالأمر إلى علي بن عبيدالله . فإني قد بلوت طريقته , ورفيعادرة. ْ ثم اعتقل لسانه. وهدأت جوارحه؛ فغمضه أبو السرايا وسجاه. وكتم موته('2. فلا كان الليل أخرجه في نفر من الرّيدية إلى الغري فدفنه . فلما كان من الغد جمع الناس فخطبهم. ونعى محمداً إليهم وعزاهم عنه , فارتفعت الأصوات بالبكاء إعظاما لوفاته. ثم قال: وقد أوصى أبو عبدالله رحمة الله عليه إلى شبيهه ومن اختاره. وهو أبو الحسن على بن عبيدالله . فإن رضيتم به فهو الرضاء وإل فاختاروا لأنفسكم . فتواكلوا ونظر بعضهم إلى بعض . فلم ينطق أحد منهم فوثب محمد بن محمد بن زيد("2 وهوغلام حدث السن. فقال: يا ال على : فات الحالك النجاء وبقى الثاني بكرمه. إن دين الله لا ينصر بالفشل . وليست يد هذا الرجل عندنا بسيئة, وقد شفي الغليل» وأدرك الثأرء ثم التفت إلى علي بن عبدالله فقال: ما تقول يا أبا الحسن رضي الله عنك؟ فقد وصانا بك. امدد يدك نبايعك. فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: .779/١١ راجع الطبري )١( .1١١؟/5 ابن الأثير )5( وف
عدد الصفحات ٤٣٥إن أبا عبيدالله رحمة الله عليه قد اختار فلم يعد الثقة في نفسه. ولم يأل جهداً في حق الله الذي قلده . وما أردٌ وصيته تهاوناً بأمره. ولا أدع هذا نكولاً عنه. ولكن أتخوف أن أشتغل به عن غيره تما هو أحمد وأفضل عاقبة » فامض رحمك الله لأمرك. واجمع شمل اد عسكء فقد قلدناك الرياسة عليناء وأنت الرضا عندناء الثقة في أنفسنا . ثم قال لأبي السرايا: ما ترى؟ أرضيت به؟ . قال: رضائي في رضاك. وقولي مع قولك. فجذبوا يد محمد بن محمد فبايعوه. وفرّق عماله فولى إسماعيل بن علي بن إسماعيل بن جعفر خلافته على الكوفة . وولى روح بن الحجاج شرطته . وولى أحمد بن السري الأنصاري رسائله . وولى عاصم بن عامر القضاء. وولى نصر بن مزاحم السوق. وعقد لإبراهيم بن موسى بن جعفر على اليمن . وولى زيد بن موسى بن جعفر الاهواز. وولى العباس بن محمد بن عيسى بن محمد بن علي بن عبدالله بن جعفر بن أبي طالب البصرة . وولى الحسن بن الحسن الأفطس مكة. وعقد لجعفر بن محمد بن زيد بن علي. والحسين بن إبراهيم بن الحسن بن علي واسطاً. فخرجوا إلى أعماهم . فأما ابن الأفطس فلم يمنعه أحد ما وجه له. فأقام الحج تلك السنة وهي سنة تسع وتسعين ومائة . وأما إبراهيم بن موسى فأذعن له أهل اليمن بالطاعة. بعد وقعة كانت بينهم يسيرة المدة . وأما صاحبا واسط فإن نصرا البجلي صاحب واسط خرج إليهما فقاتلهما قتالاً شديداًء فثبتا له ثم انهزم ودخلا واسطأ وجبيا الخراج وتألفا الناس . نارق
عدد الصفحات ٤٣٦