٠ -يحيى بن عبد الله بن الحسن ويحيى بن عبدالله بن الحسن(2 بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام ويكنى أبا الحسن. وأمه قريبة بنت عبدالله . وهو ذبيح بن أبي عبيدة بن عبدالله بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبدالعزى بن قصى . وهى بنت أخى هند بنت أبي عبيدة . مثله . وقد روى الحديث وأكثر الرواية عن.جعفر بن محمد. وروى عن أبيه» وعن أخيه محمد وعن أيَان بن تغلب. وروى عنه حول بن إبراهيم . وبكار بن زياد. ويحيى بن مساور. وعمرو بن حماد. وأوصى إليه جعفر بن محمد لما حضرته الوفاة. وإلى أم موسى .2 وإلى أم ولد فكان يل أمر تركاته والأصاغر من ولده. جاريا على أيديهم . ٠. : ٠. 0 5 0 1 00 حدثني( علي بن إبراهيم العلوي, قال: حدثنا الحسين بن علي بن هاشم )١( الطبري 54/٠١ - 08 تاريخ بغداد 1١١/14 والاستقصاء 71/١ والوزراء والكتاب 11١ 1١88 وابن الأثير 5/ :4 وابن أبي الحديد 507/4 - 4017 والفخري ١7-4 وشرح شافيه أبي فراس ص 188 . 6 توفي سنة إحدى وأربعين . راجع خلاصة تذهيب الكمال ١١ وإتمقان المقال ص 0. 14
عدد الصفحات ٣٨٩المرني 20 قال: حدثنا سعيد بن عثمان, قال: حدثنا بكار بن زياد» عن يحجيى بن عبدالله بن الحسن, قال: قال الحسن بن محمد المزني» وحدئني حرب بن الحسن الطحان . قال: حدثنى بعض أصحابناء قال: موسبى. وإلى أم ولد كانت له فأينا كان الوصي . حدثنا عل بن العباس. قال: حدثنا الحسن بن علي بن هاشه”"2, قال: حدثني على بن حسان عن عمّه عبدال رحمن بن كثير» قال: كان جعفر بن محمد قد رب يحيى بن عبدالله بن الحسن . فكان يحيى يسميه حبيبي . وكان إذا حدّث عنه قال : حدّئني حبيبي جعفر بن محمد . حدّئني علي . قال حدَّئنا الحسن بن هاشم . قال حدّئنا الحسن بن محمد . قال : حدَّئني إسماعيل بن موسى الفزاري . قال : له عن مجلس وأجلسه إلى جنبه . قال : ورأيته بالسوق أو بغيره من طريق مكة . وكان قصيراً 3 ادم ٠ حسن الوجه والجسم 3 تعرف سلالة الأنبياء في وجهه . رضوان الله عليه ورحمته . # خض ذكر الخبر عن مقتله حدثني أحمد بن عبيدالله بن عمار, قال: حدثني علي بن محمد بن سليمان )١( في ط وق «حدثني علي بن العباس قال: حدثنا الحن بن محمد المدني». (؟) في ط وق «حدثنا الحسن بن محمد المزني». حيكنا
عدد الصفحات ٣٩٠البغوي وغيرهم . وحدثني على بن إبراهيم العلوي, قال: كتب إل محمد بن حماد يذكر أن محمد بن إسحاق البغوي حدثه عن أبيه وغيره من مشايخه . وحدثني علي بن إبراهيم . قال: كتب إل إبراهيم بن بنان الخثعمي يذكر عن محمد بن أبي الخنساء . وقد جمعت روايتهم في خبر يحيى إلا ما عسبى أن يكون من خلاف بينهم فأفرده وأذكر زؤاية. قالوا : إن يحيى بن عبدالله بن الحسن لما قتل أصحاب فخ كان في قبلهم. فاستتر مدة('2 يجول في البلدان. ويطلب موضعا يلجأ إليه. وعلم الفضل بن يحيى بمكانه في بعض النواحي فأمره بالانتقال عنه وقصد الديلم. وكتب له منشورا لا يتعرض له أحد. * فمضى متنكراً حتى ورد الدّيلم, وبلغ الرشيد خبره وهو في بعض الطريق» فولى الفضل بن يحيى نواحي المشرق. وأمره بالخروج إلى يحيى . ييز يذ نا فحدثني علي بن إبراهيم العلوي . قال: كتب إلى موسبى بن محمد بن حماد<") يخبرني أن محمد بن يوسف حدثه عن عبدالله بن خوات20, عن جعفر بن يحيى الأحول عن إدريس بن زيد. قال: عرض رجل للرشيد فقال: يا أمير المؤمنين نصيحة. فقال طرثمة : اسمع ما يقول. قال: إنها من أسرار الخلافة. فأمره ألا يبرح» فلما كان في وقت الظهيرة دعا به فقال: اخلني. فالتفت الرشيد إلى ابنيه فقال: انصرفا فانصرفاء وبقي خاقان» والحسن على رأسه فنظر الرجل إليهماء فقال الرشيد: تنحيا عني. ففعلاء ثم أقبل على الرجل فقال: هات ما عندك . . فيط وق دكان في فيئهم أسير مدة» )١( . (؟) في الخطية «كتب إلى محمد بن حماد» في ط وق «جواب». )*”( لك
عدد الصفحات ٣٩١قال: على أن تؤمنني 27 من الأسود والأحمر. قال: نعم. وأحسن إليك . قال: كنت في خان من خانات حلوان. فإذا أنا بييحيى بن عبدالله في درّاعة صوف غليظة: وكساء صوف أحمر غليظ. ومعه جماعة ينزلون إذا نزل ويرتحلون إذا رحل ويكونون معه ناحية, فيوهمون من راهم أنهم لا يعرفونه وهم أعوانه. مع كل واحد منهم منشور بياض يؤمن به إن عرض له. قال: أو تعرف يحيى ؟ قال : قديماً وذاك الذي حقق معرفتي بالأمس له. قال< فصفه لي. قال: مربوع, أسمرء حلو السمرةء أجلح. حسن العينين» عظيم البطن. قال: هو ذاك. فيا سمعته يقول؟ قال ما سمعته يقول شيئاًء غير أني رأيته ورأيت غلاما له أعرفه, لما حضر وقت صلاته فأتاه بثوب غسيل فألقاه في عنقه ونزع جبته الصوف ليغسلهاء فلم| كان بعد الزوال صلى صلاة ظننتها العصرء أطال في الأولتين وحذف الأخيرتين. فقال له الرشيد : لله أبوك: لحاد ما حفظتء. تلك صلاة العصر وذلك وقتها عند القوم. أحسن الله جزاءك . وشكر سعيك فا أنت؟وما أصلك؟ . فقال: أنا رجل من أبناء”" 2 هذه الدولة, وأصلى مرو ومنزلي عدينة السلام 7 فأطرق ملياً ثم قال: كيف احتمالك لمكروه مني تمتحن به في طاعتي؟ قال : كن بمكانك حتى أرجع . فقام فطعن في حجرة كانت خلفه, فأخرج صرة فيها ألف دينار. فقال: خذ هذه ودعني وما أدير فيك. فاخذها الرجل وضم عليها ثوبه, بُم قال: ياغلام فأجابه مسرور. وخاقان. والحسين فقال: اصفعوا ابن )1( في ط وق «تقر مني». (7) في ط وق «من أعقاب». "9١
عدد الصفحات ٣٩٢اللخناء . فصفعوه نحومائة صفعة. فخفى الرجل بذلك. ولم يعلم أحد بما كان ألقى إليه الرجل. وظنوا أنه ينصح بغير ما يحتاج إليه. لما جرى عليه من المكروه. حتى كان من الرشيد ما كان في أمر البرامكة فأظهر ذلك . رجع الحديث إلى سياقة خبر بحيى . 4 الل عل لفقل اد عب د مدان كي ل ري * 7 إن الع أن حدات: بلك موادا + را حت :أن اق واوا در للنقور كين 0 » فإني قد كاتبته لك لتدخل في بلاده فتمتنع به . ففعل ذلك بحيى . وكان قد صحبه جماعة من أهل الكوفة» فيهم ابن الحسن بن صالح بن حي, كان يذهب مذهب الزيدية البُتريّة0')في تفضيل أبي بكر وعمر وعثمانٍ في ست سنين من إمارته ويكفره في باقي عمره. ويشرب النبيذ ويمسح على الخفين. وكان يخالف يحى في أمره ويفسد أصحابه . قال يحيى بن عبد الله : فأدن المؤذن يرما وقناع لض يطيؤرض نات قيمت الصلاة فلم يتظرق وضل بأصحابي ء فخرجت فل| رأيته يصلى قمت أصلي ناحية ولم أصل معه؛ لعلمي أنه يمسح على الخفين, فلم| صل قال لأصحابه: علام نقتل أنفسنا مع رجل لا يرى الصلاة محناء ونن عندم فى ججال امن لا برضو د 1د قال: وأهديت إليّ شهدّة في يوم من الأيام وعندي قوم من أصحابيء فدعوتهم إلى أكلها. فدخل في أثر ذلك فقال: هذه الأثرة» أتأكله أنت وبعض أصحابك دون بعض؟ . فقلت له : هذه هدية أهديت إِلي؛ وليست من الفيىء الذي لا يجوز هذا فيه . فقال لا: ولكنك لو وليت هذا الأمر لاستأثرت ولم تعدل. وأفعال مثل هذا من الاعتراض . وولى الرشيد الفضل بن يحيى جميع كور المشرق وخرانطانه واضره مق بقصد يحيى والخديعة به وبذل له الأموال2'0 والصلة إن قبل ذلك. ذ فمضى الفضل فيمن . في القاموس مادة بتر «ولقب المغيرة بن سعد والبترية من الزيدية بالضم تنسب إليه» )١ في ط وق ووالحد به وبذل له الأمان:. )7( يكن
عدد الصفحات ٣٩٣ندب معه. وراسل يحيى بن عبد الله فأجابه إلى قبوله, لما رأى من تفرق أصحابه. وسوء رأيهم فيه وكثرة خلافهم عليه إل أنه لم يرض الشرائط التي شرطت لهء ولا 00 الذين شهدوا [عليه. وكتب لنفسه شروطاًء وسمى شهوداً]©2) وبعث لكتاب إلى الفضل. فبعث به إلى الرشيد فكتب له على ما أراد. وأشهد له من 00 فحدثني أحمد بن عبيدالله بن عمار. وأبو عبيد الصيرنيء. قالا: حدثنا محمد بن علي بن خلف ؛ قال : حدثني ب بعض الحسنيين . عن عبيدالله بن محمد بن سليمان بن عبدالله بن الحسن . قال : قال عبدالله بن مومى : أتيت عمي يحيى بن عبدالله بعد انصرافه من الديلم وبعد الأمان فقلت:يا عم .ما بعدي محبر ولا بعدك مخبر» فأخبرني بما لقيت فقال: ما كنت إلا ى| قال حيي بن أخطب اليهودي : لعمرّك ما لام ابن أحطَبَ نفسة ولكن من لا ينصر الله يمخحذل فجاهد حتى أبلغٌ النفس عذرها ف«قلقل يَبْغي العرّ كل مقلقل 7 ني نا نا رجع الحديث إلى سياقة خبر يحيى بن عبد الله . قالوا: فل| جاء الفضل إلى بلاد الديلم قال يحيى بن عبد الله : اللهم اشكر لي إخافتي قلوب الظالمين . اللهم إن تقض لنا النصر عليهم فإنما نريد إعزاز دينك, وإن تقض هم النصر فبا تختار لأوليائك وأبناء أوليائلك من كريم الماب وسني الثواب . فبلغ ذلك الفضل فقال: يدعو الله أن يرزقه السلامة. فقد رزقها. فبيز نبا نيا قالوا: فلم| ورد كتاب الرشيد على الفضل وقد كتب الأمان على ما رسم يحجيى وأشهد الشهود الذين التمسهم. وجعل الأمان على نسختين إحداهما مع يحيى والأخرى معهء شخص يحيى مع الفضل حتى وافى بغداد ودخلها مُعَادِله في عمارية . الزيادة من الخطية )١( .50/١١ (؟) الطبري ١
عدد الصفحات ٣٩٤على بغل. فقال مروان بن أبي حفصة(' : وكاتوا اليظالفان حجن كموا” محتاتتا به اتوت اميل فتاقيز مدنا طم شين + .كم الطالقان لله وميد فحدثني علي بن إبراهيم العلوي. عن محمد بن موسى(بن حماد. قال: حدثني محمد بن إسحاق البغوي. قال: حدثني أبي» قال: كنا مع يحبى بن عبدالله بن الحسن فسأله رجل كان معنا كيف تخيرت الدخول إلى الديلم من بين النواحي؟ . قال: إن للديلم معنا خرجة فطمعت أن تكون معي . قبنز يز تنخ رجع الحديث إلى سياقة الخبر. قالوا(؟» : فلم| قدم يحيى أجازه الرشيد بجوائز سنية يقال إن مبلغها مائتا ألف دينار, وغيرذلك من الخلع والحملان, فأقام على ذلك مدة وفي نفسه الحيلة على يحيى والتفرغ له. وطلب العلل عليه وعلى أصحابه حتى أخذ رجلا يقال له : فضالة بلغه أنه يدعو إلى يحبى فحبسه, ثم دعا به فأمره أن يكتب إلى يحيى بأنه قد أجابه جماعة من القواد وأصمحاب الرشيد ففعل ذلك. وجاء الرسول إلى يحيى فقبض عليه وجاء به إلى يحيى بن خالد فقال له: هذا جاءني بكتاب لا أعرفه, ودفع الكتاب إليه. فطابت نفس الرشيد بذلك. وحبس فضالة هذاء فقيل له: إنك تظلمه في حبسك إياه . فقال: أنا أعلم ذلك ولكن لا يخرج وأنا حي أبداً. قال فضالة : فلا والله ما ظلمني لقد كنت عهدت إلى يحيى إن جاءه مني كناب ألا يقبله وأن يدفع الرسول إلى السلطان. وعلمت أنه سيحتال عليه بي . قالوا: فلما تبين يحيى بن عبدالله ما يراد به استأذن في الحج فأذن له . .1194- 1١7/1 راجع ترجمة مروان في الأغاني 48-75/4 وابن خلكان )١( زفة في ط وق «وابن الطالقان هم». في ط وق «بن يحيى». )9( 1" ابن الأثير 40/5 . لفن
عدد الصفحات ٣٩٥'وقال علي بن إبراهيم في حديئه :لم يستأذن في الحج . ولكنه قال للفضل ذات يوم : اتى الله في دمي . واحذر أن يكون محمد (ص) خصمك غداً في فرق له وأطلقه . وكان على الفضل عين للرشيد قد ذكر ذلك له . فدعا بالفضل وقال: ما خبر يحيى بن عبد الله ؟ . قال : في موضعه عندي مقيم . قال: وحياتي! قال: وحياتك إني أطلقته. سألنى ب رحمه من رسول الله فرققت له . قال: أحسنت» كان غري أن أخر تسله. فلم خرج أتبعه طرفه وقال: قتلني الله إن لم أقتلك . قالوا: ثم إن نفراً من أهل الحجاز تحالفوا على السعاية بييحيى بن عبدالله بن الحسن والشهادة عليه بأنه يدعو إلى نفسه, وأن أمانه منتقض. فوافق ذلك ما كان في نفس الرشيد له. وهم : عبدالله بن مصعب الزبيري27, وأبو البختري وهب بن وهب297. ورجل من بني زهرة. ورجل من بني مخزوم . فوافوا الرشيد لذلك واحتالوا إلى أن أمكنهم ذكرهم له. فأشخصه الرشيد إليه وحبسه عند مسرور الكبير"”© في سرداب, فكان في أكثر الأيام يدعو به فيناظره, إلى أن مات في حبسه رضوان الله عليه . واختلف الناس في أمره. وكيف كانت وفاته. وسأذكر ذلك في موضعه. حدثني أحمد بن عبيدالله بن عمارء قال: حدثنا أحمدبن سليمان بن أبي شيخ . عن أبيه » وعن غيره 1 _ أن الرشيد دعا بيحيى يوما فجعل يذكر ما رفع إليه في أمره. وهو يخرج كتبا )١( ترجم له أبو الفرج في الاغاني 187-١80 /٠١ وقال عنه إنه وشاعر فصيح خطيب ذو عارضة وبيان» واعتبار من الرجال., وكلام في المحافل. وقد نادم الخلفاء من بني العباس وتولل لهم أعمالاء وكان خرج مع محمد بن عبدالله بن الحسن بالمديئة على أبي جعفر المنصور فيمن خرج من آل الزبير. فلما قتل محمد استتر عنه. وقيل بل كان استاره مدة يسيرة إلى أن حج أبو جعفر المنصور وأمن الناس جميعاً فظهر» . (؟) ولاه هارون الرشيد القضاء بعسكر المهدي. ثم عزله فولاه مدينة الرسول (ص) بعد بكار بن عبدالله. وجعل إليه صلاتها وقضاءها وحريهاء وكان جواداً سخياً.ثم عزل عن المدينة فقدم بغداد وأقام بها حتى مات في سنة مائثين. راجع تاريخ بغداد 4417/1١17 -/4487 وميزان الاعتدال. (؟) في ط وق «مرور وكثير» . ارا
عدد الصفحات ٣٩٦كانت ق. يده حتججاً له + فيقرؤها الرشيد وأطزاف الكتب في :يد محيئ ٠ فتمثل بعض من حضر”') أن أتقم تنه خحرياء لطت “ل ررمل العاف ]لا عرد افا فغضب الرشيد من ذلك وقال للمتمثل : أتؤيده وتنصره؟ قال: لا د الشاعر. ثم أقبل عليه فقال: دعني من هذاءيا يحيى أ ينا أحسن وجهاً أنا أو قال: بل أنت يا أمير المؤمنين» [ ناك اتصع لونا واخمين وبجها. قال: فأينا أكرم وأسخى.ء أنا أو أنت فقال: وما هذا يا أمير المؤمنين. وما تسألني عنه. أنت تبي إليك خزائن الأرض وكنوزهاء وأنا أتمحل معاشي من سنة إلى سنة . قال: فأينا أقرب إلى رسول الله (ص). أنا أو أنت؟ . قال: قد أجبتك عن خطتين, فاعفني من هذه! قال: لا والله . قال: بل فاعفني. فحلف بالطلاق والعتاق ألا يعفيه . فقال: يا أمير المؤمنين لو عاش رسول الله (ص) وخطب إليك ابنتك أكنت تزوجه؟ . قال: إي والله ! قال: فلوعاش فخطب إل أكان يحل لي أن أزوجه؟ . قال: لا قال: فهذا جواب ما سألت. فغضب الرشيد وقام من مجلسه. وخرج الفضل بن ربيع وهويقول: لوددت أني فديت هذا المجلس بشطر ما أملكه قالوا: ثم ردّه إلى محبسه في يومه ذلك . نم دعا(" به وجمع بينه وبين عبداللهبن مصعب الزبيري ليناظره فيها رفع إليه؛ )١( في تاريخ بغداد ١١١/14 «لأنت أصغر من حرباء تنضبة». (؟) في اللسان دقال أبو عبيد: ومن الاشجار التنضب». واحدتها تنضبة» شجرة ضخمة تقطع منها العمد». (*) نقل ذلك ابن أبي الحديد 6 /80517. لضن
عدد الصفحات ٣٩٧فجبهه ابن مصعب بحضرة الرشيد وقال له : نعم يا أمير المؤمنين إن هذا دعاني إلى بيعنه . قال له يحى : يا أمير المؤمنين. أتصدّق هذا وتستنصحه؟ وهو ابن عبدالله بن الزبير الذى أدخل أباك وولده الشعب وأضرم عليهم النار حتى تخلصه أبو عبد الله الجدلي صاحب على بن أبي طالب منه [عنوة]2300. وهو الذي بقي أربعين جمعة لا يصلي على النبي (ص) في خطبته حتى التاث عليه الناس., فقال: إن له أهل بيت سوء إذا [صليت عليه أو] ذكرته [أتلعوا أعناقهم”"2 واشرأبوا لذكره] وفرحوا بذلك فلا أحب أن أقر عينهم بذكره. وهو الذي فعل بعبدالله بن العباس ما لا خفاء به عليك”») حتى لقد ذيبحت يوماً عنده بقرة فوجدت كبدها قد نقبت فقال ابنه على بن عبدالله : يا أبة أما ترى كبد هذه البقرة؟ . فقال: يا بي. هكذا ترك ابن الزبير كبد أبيك. ثم نفاه إلى الطائف. فلا حضرته الوفاة قال لعلي ابنه : يا بي ألحق بقومك من بني عبد مناف بالشام» [ولا تقم في بلد لابن الزبير فيه إمْرة]”؟». فاختارٌ له صحبة يزيد بن معاوية على صحبة عبدالله بن الزبير. ووالله إن عداوة هذا ونا من المؤمتيق] لنااحيعا عترلة سواه ولكنه قوى على بك. وضعفت عنك. فتقرَّبَ بي إليك», ليظفر منك بما يريد» إذ لم يقدر على مثله. منك. وما ينبغى لك أن تسوّغه ذلك ف» فإن معاوية بن أبي سفيان» وهو أبعد نسبا منك إليناء ذكر يوماً الحسن بن على فسفهه20 فساعده عبدالله بن الزبير على ذلك» فزجره معاوية [وانتهره] فقال: إغا ساعدتك يا أمير المؤمنين! ققال:: :]ل اللنين فين اكلدناولة أوكله: )١( الزيادة من ابن أبي الحديد. (؟) الزيادة من ابن أبي الحديد. وفي ط وق (إذا ذكرته استرابت نفوسهم إليه». (*) في ابن أب الحديد «وهو الذي كان يشتم أباك ويلصق به العيوب حتى ورم كبده. ولقد ذبحت بقرة يوماً (5) الزيادة من ابن أبي الحديد. (5) في ط وق (فشنعه». يهنا
عدد الصفحات ٣٩٨فقال عبدالله بن مصعب: إن عبدالله بن الزبير طلب أمراً فأدركه. وإِنَّ الحسن باع الخلافة من معاوية بالدراهم, أتقول هذا في عبدالله بن الزبير وهو ابن صفية بنت عبدالمطلب2'7؟ . فقال يحبى :يا أمير المؤمنين» ما أنصفنا أن بفخر علينا بامرأة من نسائنا وامرأة مناء فهلا فخر بهذا على قومه من النوبيات والأساميات والحمديات! فقال عبدالله بن مصعب: ما تدعون بغيكم علينا وتوئيكم في سلطاننا؟ . فرفع يحسى رأسه إليه. وم يكن يكلّمه قبل ذلك. وإنما كان يخاطب الرشيد بجوابه لكلام عبدالله فقال له: أتوثبنا في سلطانكم؟ ومن أنتم أصلحك الله - عرفني فلست أعرفكم؟ . فرفع الرشيد رأسه إلى السقف يجيله فيه ليستر ما عراه من الضحك ثم غلب عليه الضحك ساعة. وخجل ابن مصعب . ثم التفت يحيى فقال: يا أمير المؤمنين. ومع هذا فهو الخارج مع أخي على أبيك”'2 والقائل له29 : إن الحمامة يوم الشعب من دَنْن(؛؛) هاجت فؤاد محب دائمالحزن حتى يشاب على الإحسان محسننا(ا2») ويأمن الخائف المأحوذ بالتديق وتنقضي دولة أحكام قادتها فينا كأحكام قوم عابدي وثن فطلما قد بروا بالجور أعظمنا("» بَرّيَ الصناع قدا التبع بِالسَمٍ قوموا ببيعتكم ننبض بطاعتنا إن الخلافة فيكم يا بني الحسن”) . 78- توفيت صفية في خلافة عمر. راجع ترجمتها في طبقات ابن سعد 4//ا؟ )١( (؟) مروج الذهب ” /189. (1') الآبيات في العقد 7375/7 وابن أبي الحديد 4 /5"017. (4) في ابن أبي الحديد «من وثن» وفي العقد ومن حضن» يقال «دثن الطائر تدثينا: طار وأسرع السقوط في مواضع متقاربة. وفي الشجرة : اتخذ عشاء . (0) في ط وق «محتسباء». (7) في ط وق «فكان ما قد». 0) البيت في مروج الذهب وتاريخ بغداد. ا
عدد الصفحات ٣٩٩لا عدر ركسا مرا عند ستطونبا]” ١ إن اسلجك ولا ركنا دوي عن © ألست أكرمهم عوداً إذا انتسبوا را وأطهرهم باس ادن وأعظم الناس عند الناس منزلة وأبعد الناس من عيب ومن وه-9) قال: فتغير وجه الرشيد عند استماع هذا الشعر, اسن بالله الذي لا إله إلا هوء وبايمان البيعة أن هذا الشعر ليس له وأنه لِسَدِيف ”7 فقال يحسى : والله يا أمير المؤمنين ما قاله غَيْرَه وما حلفت كاذياً ولا ضنادقاً بالله قبل هذاء وإن الله إذا محده العبد في يمينه بقوله: الرحمن الرحيم » الطالب الغالب» استحبى أن يعاقبه 2 فدعني أحلفه بيمين ما حلف بها أحد قط عاذي إلا عوجل . قال: حلفه. قال: قل: برئت من حول الله وقوته. واعتصمت بحولي وقوتي»ء وتقلددت الحول زالقوة من دون الك انتكبارا عل 'القاء واتتتكاء عع واستحلاء عليه إن كنت قلت هذا الشعر . فامتنع عبدالله من الحلف بذلك. فغضب الرشيد وقال للفضل نس الربيع (»: يا عباسي ماله لا يحلف إن كان صادقا؟ هذا طيلساني علي وهذه ثيابي لو حلّفني أنها لي حلفت . فرفس الفضل بن الربيع عبدَالله بن مصعب برجله وصاح به : احلف ويحك وكان له فيه هوى فحلف باليمين ووجهه متغير وهو يرعد. فضرب يحيى بين كتفيه ثم قال : يابن مصعب قطعت والله عمرك, والله لا تفلح بعدها». فه| برح من موضعه حتى أصابه الجذام فتقطع ومات في اليوم الثالث0©. : في العقد )١( لاعز ركن نزار عند نائيبة إن اسلموك ولااركن لذي يمن 2( في العقد ومن عجز ومن أفن. (9) الشعر في العقد منسوب لسديف, وهو شاعر حجازي مقل من محضرمي الدولتين» وكان شديد التعصب لبي هاشم مظهراً لذلك في أيام بني أمية راجع ترجمته في الأغاني 117/14 . (4) توفي الفضل في منة ثمان ومائتين. وترحمته في ابن خلكان 4١7 4١5/١ وتارية د.داد 1779/1 ”3 . (5) في ابن أب الحديد 797/14 بعد ذلك «قالوا: فما برح من موضعه حتى عرض له أعراض الحذام. استدارت عيناه. وتفقأ وجهه. وقام إلى بيته فتقطع وتشقق لحمه وانتثر شعره ومات دم ثلاثة أيام» . (1) راجع تاريخ الخلفاء ص .١9*٠ الحلكنا
عدد الصفحات ٤٠٠فحضر الفضل بن الربيع جنازته. ومشى معها ومثى الناس معه, فلما جاءوا به إلى القبر ووضعوه في لحده وجعل اللَبن فوقه. انخسف القبر فهوى به حتى غاب عن أعين الناس» فلم يروا قرار القبر وخرجت منه غبرة عظيمة؛ فصاح الفضل: التراب التراب. فجعل يطرح التراب وهو مبوي, ودعا بأحمال الشوك فطرحها فهوت. فأمر حينئذٍ بالقبر فسقف بخشب وأصلحه وانصرف منكسراً. فكان الرشيد بعد ذلك يقول للفضل : رأيت يا عباسي, ما أسرع ما أديل ليحيى من ابن )200 مصعم فحدثني ابن عمارة قال: حدثني الحسن بن العليل العنزي.» قال: حدثني أحمد بن محمد بن سليمان بن عبدالله بن أبي جهم بن حذيفة بن غانم العدوي عن عبدال رحمن بن عبدالله بن أبي بكر بن سليمان بن أبي خيثمة» قال: كنت مع إسماعيل بن إبراهيم بن عبدالرحمن بن عبدالله بن أبي ربيعة المخزومي فقال لي : أتحب أن أريك الرجل الذي ألقى عبدالله بن مصعب في رحم أمه؟ قلت: نعم فأرنيه فأومأ إلى إنسان سندي على حمار. يكري الحمير بالمدينة, وقال لي : ما زال مصعب بن أبي ثابت يخرج أم عبدالله بن مصعب من بيت هذا ارك وكانت ستدية اسمها تحقةفولدت عبداط فهو أشبه التاسن بوردان 'قنقاء مصعب بن ثابت عن نفسه., فلم يزل مدة على ذلك, ثم اسْتَلاطه بعد ذلك . قال: وقال بعض الشعراء يبجوا مصعب بن عبد الله الزبيري وأخاه بكارا(”» ويذكر عبدالله بن مصعب : كنعن حكوار: الموسول كديا ' وان لجوروان امسا ولنولة سنك اينات تال ميحد “لألفن أشوك العيد روفو دلكن ولكنه باع القليل بدينه فطال له وسط الجحيم عويل فلال به مالا وجاها ومنكحا وذلك خزي في المحاد طويل تنيز يا تنة .19٠/7 ومروج الذهب ١١1/1١4 تاريخ بغداد )١( (0) في الطبري 50/٠١ «دوكان بكار شديد البغض لآل أي طالب» وكان يبلغ هاروكن عنيم» ويسيء بأخبارهم. وكان الرشيد ولاه المدينة وأمره بالتضييق عليهم . . .٠. 0 البيت في الأغاني 181/5٠١ . 5*٠
عدد الصفحات ٤٠١ثم نرجع إلى سياقة الخبر في مقتل يحيى بن عبد الله . قالوا: ثم جمع له الرشيد الفقهاء وفيهم: محمد بن الحسن<'2 صاحب أبي يوسف القاضي., والحسن بن زياد اللؤلؤي”'2. وأبو البختري وهب بن وهبء. فجمعوا في مجلس وخرج إليهم مسرور الكبير بالأمان. فبدأ محمد بن الحسن فنظر فيه فقال: هذا أمان مؤكد لا حيلة فيه وكان يحيى قد عرضه بالمدينة على مالك, وابن الدّراوردي7؟ وغيرهم, فعرفوه أنه مؤكد لا علة فيه . قال: فصاح عليه مسرور وقال: هاته. فدفعه إلى الحسن بن زياد اللؤلؤوي فقال بصوت ضعيف : هو أمان. واستلبه أبو البختري وهب بن وهب فقال: هذا باطل!؟ منتقض. قد شق عصا الطاعة وسفك الدم فاقتله ودمه في عنقي . فدخل مسرور إلى الرشيد فأخبره فقال له: اذهب فقل له: خرقه إن كان باطلاً بيدك. فجاءه مسرور فقال له ذلك فقال: شقّه يا أبا هاشم . قال له مسرور: بل شقه أنت إن كان منتقضا. وأحد سكاس بتشدويده ندضى موه تيور تا دحل ور وزغل الرشيد فوثب فأخذه من يده وهو فرح وهويقول له :يا مبارك يا مبارك. ووهب لأبي البختري ألف ألف وستمائة ألف. وولاه القضاء. وصرف الآخرين. ومنع محمد بن الحسن من الفتيا مدة طويلة, وأجمع على إنفاذ ما أراده في يحبى بن عبد الله . قال أبو الفرج الأصبهاني : وقد اختلف في مقتله كيف كان : فحدثني جعفر بن أحمد الوراق2. قال: )١( كان الرشيد ولاه القضاء. وخرج معه في سفره إلى خراسان فمات بالري سنة تسم وثمانين ومائة؛ ترجمته في تاريخ بغداد ١15/5 187 وابن خلكان 407/١ -4514. (7) تولى القضاء بعد وفاة القاضي حفص بن غياث في سنة أربع وتسعين ومائة. وتوفي سنة أربع ومائتين . وترجمته في تاريخ بغداد /17/ 3117-8314 . (*) هو أبو محمد عبدالعزيز بن محمد عبيد الحهني المدني الدراوردي. توفي منة تسع وثمانين ومائة كا في خلاصة تذهيب الكمال ؛ ٠١ وتذكرة الحفاظ 718/1١ والمعارف 774 . (:) الطبري ١٠/لاد وابن الأثير 45/5 . (5) في الخخطية «فحدئني علي بن إبراهيم العلوي قال حدثنا محمد بن إبراهيم قال: حدثا أحمد بن 1١
عدد الصفحات ٤٠٢حدثنا أحمد بن يحيى . قال : حدثنا محمد بن عثمان . عن الحسن بن علي. عن 1 ال ان ا وا ا كنت قريباً منه فكان فى أضيق البيوت وأظلمهاء فبينا نحن ذات ليلة كذلك إذ ا ام ل له ثم وقف وقال: أين هذا؟ يعني يحبى بن عبدالله بن الحسن. قالوا: في هذا البيت. قال عل به فأدنى إليه فجعل هارون يكلمه بشيء لم أفهمه فقال: خذوه. فأخذوه فضرب مائة عصاء ويحى يناشده الله والرحم والقرابة من رسول الله (ص) ويقول: بقرابتي منك. فيقول : ما بيني وبينك قرابة . ثم حمل فرد إلى موضعه فقال: كم أجريتم عليه؟ قالوا: أربعة أرغفة وثمانية اوطالجماء: قال: اجعلوه على النصف . ثم خرج ومكثنا ليالي ثم سمعنا وقعا فإذا نحن به حتى دخل فوقف موقفه فقال: عل به. فأخرج ففعل به مثل فعله ذلك. وضربه مائة عصا أخرى. ويحبى يناشده الله. فقال: كم أجريتم عليه؟ . قالوا: رغيفين وأربعة أرطال ماء . قال: اجعلوه على النصف . ثم خرج وعاد الثالئة. وقد مرض يحى بن عبدالله وثقل. فلم| دخل قال: عل به » قالوا : هو عليل مدنف لما به. قال: كم أجريتم عليه؟ . قالوا: رغيفاً ورطلين ماء . قال: فاجعلوه على النصف . ثم خرج فلم يلبث يحيى بن عبدالله أن مات . فأخرج إلى الناس. ودفن رضي الله عنه وأرضاه . وقال ابن عمار في روايته عن إبراهيم بن رياح" . )001( في الخطية «قال ابن عمار في روايته وإبراهيم بن رياح . غ٠"
عدد الصفحات ٤٠٣إنه بنى عليه اسطوانة بالرافقة وهو حى . وقال ابن عمار في خبره عن على بن محمد بن سليمان: إنه دس إليه في الليل من خنقه حتى تلف . قال: وبلغنى أنه سقاه سما. الخنساء: أنه أجاع السباع ثم ألقاه إليها فأكلته . ل 00 2 موسبى بن عبدالله عن أبيه. ومحمد بن عبيدالله البكري . عن سلمة بن عبدالله بن عبدالرحمن المخزومي , عن عبد ال رحمن بن عبدالله بن عمر بن حفص العمري , قال : دعينا لمناظرة يحى بن عبدالله بن الحسن بحضرة الرشيد. فجعل يقول له : اتق الله وعرفنى أصحابك السبعين لكلا ينتقض أمانك . وأقبل علينا فقال: إن هذا أفيت:. فقال يحبى : يا أمير المؤمنين؛ أنا رجل من السبعين فا الذي نفعني من الأمان. أفتريد أن أدفع إليك قوما تقتلهم معي. لا يحل لي هذا . قال: ثم خرجنا ذلك اليوم. ودعانا له يوماً آاخرء فر آنه اضف الو ة مشر فجعل الرشيد يكلمه فلا يجيبه. فقال: ألا ترون إليه لا يجيبني. فأخرج إلينا لسانه وقد صار أسود مثل الفحمة”'. يرينا أنه لا يقدر على الكلام فتغيظ الرشيد وقال: قال: ثم خرجنا من عنده فم| وصلنا في وسط الدار حتى سقط على وجهه لا حراك به292. )0( في الخطية «مثل الحمة». ,2 في ط وق «لا حراماً به».
عدد الصفحات ٤٠٤