المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الأحاديث المرفوعة في كتاب بهجة المجالس وأنس المجالس للإمام ابن عبد البر من أول الكتاب إلى حديث احذروا جدال كل مفتون فإنه يلقن.

حمزة بن محمد علي الغيلي

صفحة ٨ من ٤١

تخريج ودراسة أحاديث بهجة المجالس لابن عبد ال 113 21-"كفارة ما يكون في المجلس من الّلغط أن تقول: سبحانك الّلهمّ وبحمدك، لا إله إلاّ أنت، أستغفرك وأتوب إليك "(1). قالالإمام أحمد في مسنده ( 16/261/10415 :)حدثنا حجاج قال: قال ابن جريج: أخبرني موسى بن عقبة، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي -  - قال: "من جلس في مجلس كثر فيه لغطه فقال - قبل أن يقوم -: سبحانك ربنا وبحمدك، لا إله إلا أنت، أستغفرك ثم أتوب إليك، إلا غفر الله له ما كان في مجلسه ذلك". تخريج الحديث: أخرجه الترمذي (5/434/3433)، وقال هذا حديث حسن غريب صحيح من هذا الوجه ، لا نعرفه من حديث سهيل إلا من هذا الوجه ، والنسائي في الكبرى (3/152/10257)، والدارمي في سننه (2 /361/ 2651)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (446)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (4/213/6450)، والطبراني في الأوسط (1/31/77)، وتمام في الفوائد (4/101/ 1531)، وابن جميع الصيداوي في معجمه (130)، وابن حبان في صحيحه (2/356/534)، والحاكم1/721/2022)، كلهم من طريق حجاج، عن ابن جريج، عن موسى بن عقبة، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة. وقال الحاكم: هذا الإسناد صحيح على شرط مسلم ، إلا أن البخاري قد علّ له بحديث وهيب عن موسى بن عقبة، عن سهيل، عن أبيه، عن كعب الأحبار من قوله فالله أعلم ، وهذا الحديث له شواهد عن جبير بن مطعم، وأبي برزة الأسلمي ، ورافع بن خ ديج. (1) بهجة المجالس وأنس المجالس1/52.) اللغط قال الكسائي: سمعت لغْطاً ولغَطاً، وقد لغطوا يلغطون لغْطاً ولغَطاً ولغاطاً ، وهو الكلام الذي لا يبين، أو هو: صوت وضجة لا يفهم معناها،. وقد تكرر في الحديث، اللغط ويحرك: الصوت والجلبة أو أصوات مبهمة لا تفهم. ينظر: لسان العرب ( 12/237)، والنهاية في غريب الحديث 4/257)، والمحكم6/62.)

عدد الصفحات ١١٣

تخريج ودراسة أحاديث بهجة المجالس لابن عبد ال 114 دراسة الإسناد 1- حجاج بن محمد: هو حجاج بن محمد المصيصي، الأعور، أبو محمد، ترمذي الأصل نزل بغداد ثم المصيصة، ثقة، ثبت، اختلط في آخر عمره لما قدم بغداد قبل موته مات 206، أخرج له الجماعة ينظر: التاريخ الكبير ( 2/310)، ومعرفة الثقات 1/215)، والجرح والتعديل 3/166)، والثقات (6/205)، والكاشف 1/313)، وميزان الاعتدال 1/465)،وتقريب التهذيب 153)، والاغتباط (21.) 2- ابن جريج: هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، أبو الوليد، القرشي، مولاهم المكي، ثقة، يدلس، توفي سنة 150، أخرج له الجماعة ينظر: التاريخ الكبير ( 5/422)، ومعرفة الثقات 2/103)، والجرح والتعديل 5/356)، والثقات (7/33)، والكاشف1/666)، وميزان الاعتدا ل (2/653)، وتقريب التهذيب 363.) 3- موسى بن عقبة: هو موسى بن عقبة بن أبي عياش، الأسدي، مولى آل الزبير ثقة، إمام في المغازي، لم يصح أن بن معين لينه، مات سنة 141، أخرج له الجماعة ينظر: معرفة الثقات (/ 305)، والجرح والتعديل 1/154)، والثقات 5/404)، والكاشف (2/306)، وميزان الاعتدال 4/ 214)، وتقريب التهذيب 552.) 4- سهيل بن أبي صالح هو سهيل بن أبي صالح السمان، أبو يزيد، المدني، قال ابن عيينة: كنا نعد سهلاً ثبتاً في الحديث، وقال أحمد: ما أصلح حديثه، ووثقه النسائي، والعجلي، وابن حبان، وابن عدي، والدار قطني، والحاكم، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، ولا يحتج به، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال يحيى: لم يزل أهل الحديث يتقون حديثه، و قال - مرة -: هو صويلح، وفيه لين، وقال الحاكم: أحد أركان الحديث، وقد أكثر مسلم الرواية عنه في الأصول، والشواهد، إلا أن غالبها في الشواهد، وقال ابن المديني، والبخاري : مات أخ لسهيل فوجد عليه فنسى كثيراً من الحديث، أخرج له البخاري مقرونا، ومسلم، والأربعة. وخلاصة حاله: أنه ثقة، وهذا اختيار الحافظ الذهبي، سيما وقد أكثر عنه مسلم.

عدد الصفحات ١١٤

تخريج ودراسة أحاديث بهجة المجالس لابن عبد ال 115 ينظر التاريخ الكبير ( 3/260)، ومعرفة الثقات 1/440)، والجرح والتعديل 4/246)، والثقات (6/417)، والكاشف1/471)، وميزان الاعتدال 2/ 243)، وتقريب التهذيب 253)، وهدي الساري ( 406.) 5- أبوه: هو ذكوان أبو صالح السمان، الزيات، المدني، ثقة، ثبت، وكان يجلب الزيت إلى الكوفة، مات سنة 101، أخرج له الجماعة ينظر: التاريخ الكبير ( 3/217)، ومعرف ة الثقات (1/345)، والجرح والتعديل 3/450)، والثقات (4/221)، الكاشف1/316)، وتهذيب التهذيب3/ 113)، وتقريب التهذيب 303.) الحكم على الحديث صحيح.

عدد الصفحات ١١٥

تخريج ودراسة أحاديث بهجة المجالس لابن عبد ال 116 22-"كفارة ما يكون في المجلس ألاّ تقوم حتّى تقول: سبحانك اللّهمّ وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك، يا ربّ تب عليّ واغفر لي، فإن كان مجلس لغوٍ كان كفّارته، وإن كان مجلس ذكرٍ كان كالطّابع عليه "(1). قالالإمام النسائي في الكبرى (3/161/10115:) أخبرني زكريا بن ، حدثنا عبد الجبار بن العلاء، حدثنا سفيان، حدثنا ابن عجلان، عن مسلم، وداود بن قيس، عن نافع بن جبير، عن أبيه ، قال: قال رسول الله -  - :"من قال : سبحان الله وبحمده سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك ، فقالها في مجلس ذكر كانت كالطابع يطبع عليه، ومن قالها في مجلس لغو كانت كفارته ". تخريج الحديث: أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (424)، والطبراني في الكب2/133/1511)، و(1/400/1267)، وابن حبان (2/354/533)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة 2/521)، والحاكم (1/721/2023)، جميعهم من طريق داود بن قيس، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبيه، مرفوعا، به، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجا ه. دراسة الإسناد: 1- زكريا بن يحيى السجزي: هو زكريا بن يحيى بن إياس بن سلمة الس جْزي، أبو عبد الرحمن، نزيل دمشق، يعرف بخياط السنة، ثقة، حافظ، مات سنة 213، أخرج له النسائي. ينظر: تاريخ دمشق ( 13/63)، الكاشف1/405)، وتقريب التهذيب 216)، وطبقات الحفاظ (253). (1) بهجة المجالس وأنس المجالس (1/53.)

عدد الصفحات ١١٦

تخريج ودراسة أحاديث بهجة المجالس لابن عبد ال 117 2- عبد الجبار بن العلاء: هو عبد الجبار بن العلاء بن عبد الجبار العطار، البصري ، أبو بكر، نزيل مكة ، ثقة، ولا أدري لماذا قال ابن حجر عنه: لا بأس به، مات سنة 241، أخرج له مسلم، والترمذي، والنسائي ينظر: التاريخ الكبير ( 6/103)، ومعرفة الثقات 2/63)، والجرح والت عديل (6/32)، والكاشف (1/612)، والثقات1/411)، وتقريب التهذيب 332.) 3- سفيان: هو سفيان بن عيينة بن أبي عمران ميمون الهلالي ، أبو محمد، الكوفي، المكي، ثقة، حافظ، فقيه، إمام، حجة، ر وى محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي عن يحيى القطان، قال: أشهد أنه – ابن عيينة -اختلط سنة 137، وقد ذكره ابن الصلاح فيمن اختلط، وقد استبعد ذلك الذهبي، فقال: وأنا أستبعده، وأعده غلطاً من ابن عمار، فإن القطان مات في صفر سنة 31، وقت قدوم الحاج، ووقت تحدثهم عن أخبار الحجاز ، فمتى تمكن يحيى بن سعيد من أن يسمع اختلاط سفيان، ثم يشهد عليه بذلك، والموت قد نزل به ، ثم قال: فلعله بلغه ذلك في أثناء سنة سبع. أ.ه مات 131، أخرج له الجماعة ينظر: التاريخ الكبير ( 4/34)، والجرح والتعديل 4/225)، والثقات، ومعرفة الثقات 1/417)، والكاشف ( 1/274)، وميزان الاعتدال 2/170)، وسير أعلام النبلاء 1/454)، وتقريب التهذيب(245)، والاغتباط1/141.) 4- ابن عجلان: هو محمد بن عجلان، المدني، القرشي، صدوق، سبقت ترجمته في حديث رقم ( 5.) 5- مسلم: مسلم بن أبي حُ ر ة المديني، مقبول، أخرج له النسائي. ينظر: التاريخ الكبير ( 7/260)، والثقات5/333)، تقريب التهذيب 523.) 6- داوود بن قيسهو داود بن قيس الفراء، الدباغ، أبو سليمان، القرشي، مولاهم المدني، ثقة، مات في خلافة أبي جعفر المنصور، أخرج له البخاري تعليقا، والخمسة.

عدد الصفحات ١١٧

تخريج ودراسة أحاديث بهجة المجالس لابن عبد ال 118 ينظر التاريخ الكبير ( 3/240)، والجرح والتعديل 3/422)، والثقات 6/211)، والكاشف (1/312)، وتقريب التهذيب 133.) 7- نافع بن جبير هو نافع بن جبير بن مطعم النوفلي، أبو محمد، المدني، ثقة، مات سنة 33، أخرج له الجماعة ينظر: التاريخ الكبير ( 1/12)، ومعرفة الثقات 2/407)، والجرح والتعديل 1/451)، والثقات (5/466)، والكاشف2/314)، وتقريب التهذيب 551.) الحكم على الحديث حسن، لحال ابن عجلان، ومسلم بن أبي حرة المديني . وصححه الحاكم كما سبق.

عدد الصفحات ١١٨

تخريج ودراسة أحاديث بهجة المجالس لابن عبد ال 119 23-"إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله ما يظنّ أنها تبلغ ما بلغت يكتب الله له بها رضوانه إلى يوم القيامة حتّى يلقاه "(1). تخريج الحديث أخرجه البخاري في صحيحه ( 1/101/6471) عن عبد الله بن منير ، عن أبي النضر، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن أبيه، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ، عن النبي - - قال: "إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالاً يرفعه الله بها درجات ، وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا يهوي بها في جهنم". (1) بهجة المجالس وأنس المجالس1/54.)

عدد الصفحات ١١٩

تخريج ودراسة أحاديث بهجة المجالس لابن عبد ال 121 24-"قال معاذ قلت يا رسول الله أيُّ الأعمال أفضل؟ قال: لا يزال لسانك رطباً من ذكر الله "(1). قالالإمام أحمد (23/240/17631 )(2): حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية يعني ابن صالح، عن عمرو بن قيس، قال: سمعت عبد الله بن بسر يقول: جاء أعرابيان إلى رسول الله -  - فقال أحدهما: يا رسول الله أيّ الناس خير؟ قال: "من طال عمره، وحسن عمله"، وقال الآخر: يا رسول الله إن شرائع الإسلام قد كثرت علي فمرني بأمر أتثبت به، فقال: "لا يزال لسانك رطباً بذكر الله". تخريج الحديث: أخرجه الترمذي ( 5/451/3375)،وأحمد (23/235/17610)،وابن أبي شيبة في مصنفه ( 15/237/30066)، وابن حبان 3/36/114)، والطبراني في مسند الشامي (3/161/2001)، وابن المقرئ في معجمه 2)، والحاكم1/663/1141)، وقالهذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه ، والبيهقي في شعب الإيمان (2/56/512)، وفي الكبرى (3/371/6764)، كلهم من طريق معاوية بن صالح، عن عمرو بن قيس، عن عبد الله بن بسر. دراسة الإسناد: 1- عبد الرحمن بن مهدي: هو عبد الرحمن بن مهدي بن حسان العنبري، مولاهم أبو سعيد، البصري، ثقة، ثبت، حافظ، عارف بالرجال ، والحديث، قال ابن المديني: ما رأيت أعلم منه ، مات سنة 131، أخرج له الجم اعة. (1) بهجة المجالس وأنس المجالس1/54.) (2) جاء في فتح الباري 11/210): أن ابن حبان أخرج نحوه أيضا من حديث معاذ بن جبل، وفيه أنه السائل عن ذلك

عدد الصفحات ١٢٠

تخريج ودراسة أحاديث بهجة المجالس لابن عبد ال 121 ينظر التاريخ الكبير ( 5/345)، ومعرفة الثقات 2/11)، والثقات 1/373)، تقريب التهذيب (351.) 2- معاويةهو معاوية بن صالح بن حُدير، الحضرمي، أبو عمرو، الحمصي، وثقه عبد الرحمن بن مهدي، وابن سعد، وابن معين، وأحمد، وأبو زرعة، والبزار، والعجلي، والنسائي، وابن خراش، وقال ابن عدي: له حديث صالح، وما أرى بحديثه بأساً، وهو عندي صدوق إلا أنه يقع في حديثه إفرادات، وذكره ابن حبان في الثقات، وكان يحيى ابن سعيد: لا يرضاه، وقال ابن معين - أيضاً -: ليس بمرضي، وقال أبو إسحاق الفزاري: ما كان بأهل أن يروي عنه، وقال يعقوب بن شيبة: قد حمل الناس عنه، ومنهم من يرى أنه وسط ليس بالثبت، ولا بالضعيف، ومنهم من يضعفه. والخلاصة: أنه ثقة، ومال إلى توثيقه الذهبي بقوله: وكان يحيى القطان يتعنت ولا يرضاه، مات سنة 151، أخرج له الخمسة ينظر: معرفة الثقات ( 2/214)، والكامل 6/404)، والثقات 7/470)، وميزان الاعتدال (4/135)، والكاشف2/ 276)، وتقريب التهذيب 531). 3- عمرو بن قيس هو عمرو بن قيس بن ثور بن مازن الكندي، أبو ثور، الحمصي، السكوني، ثقة، مات سنة 140، أخرج له الأربعة ينظر: التاريخ الكبير ( 6/117)، ومعرفة الثقات 2/112)، والجرح والتعديل 6/254)، والثقات (5/110)، والكاشف2/ 16)، وتقريب التهذيب 426)، وتهذيب التهذيب1/10.) الحكم على الحديث صحيح. وقد صححه الحاكم، والألباني(1)،والأرناؤوط (2)، وحمدي السلفي(3). (1) صحيح ابن ماجة2/317.) (2) في تحقيقه لصحيح ابن حبان (3/16/114.) (3) في تحقيقه لمسند الشامي3/104 /1113.)

عدد الصفحات ١٢١

تخريج ودراسة أحاديث بهجة المجالس لابن عبد ال 122 25-" أفضل الصدقة صدقة اللسان، تدفع بها الكريهة، وتحقن بها الدم"(1). قال الطبراني في الكبير (7 /230/6371): حدثنا علي بن العزيز، ثنا أبي نعيم الواسطي، ثنا محمد بن يزيد، عن أبي بكر الهذلي، عن الحسن، عن سمرة بن جندب، قال: قال رسول الله -  -" :أفضل الصدقة اللسان، قيل: يا رسول الله: وما صدقة اللسان؟ قال: الشفاعة يفك بها الأسير، ويحقن بها الدم، وتجر بها المعروف، والإحسان إلى أخيك، وتدفع عنه الكريهة ". تخريج الحديث: أخرجه الطبراني في مكارم الأخلاق ( 1/160/131)، والقضاعي في مسند الشهاب (2/243/1273)، من طريق علي بن عبد العزيز ، عن محمد بن أبي نعم الواسطي، عن محمد بن يزيد ، عن أبي بكر الهذلي. وأخرجه ا بن الأعرابي في معجمه ( 3/146/1361)، و البيهقي في الشعب (10/1332/7277)، من طريق المستلم بن سعيد، عن منصور بن زاذان . كلاهما: (أبو بكر، ومنصور) عن الحسن، عن سمرة ، مرفوعاً به. دراسة الإسناد: 1- علي بن عبد العزيز: هو علي بن عبد العزيز بن المرزبان بن سابور، أبو الحسن، البغوي، المكي، عم أبي القاسم البغوي، قال الدارقطني: ثقة مأمون، وقال ابن أبي حاتم: كان صدوقاً ، وقال أبو بكر السني: سمعت النسائي يقول: قبح الله علي بن عبد العزيز ثلاثا، فقيل: يا أبا عبد الرحمن أتروي عنه؟ فقال: لا، فقيل له: أكان كذابا؟ فقال: لا، ولكنّ قوما اجتمعوا ليقرؤ و ا عليه شيئاً ، وكان فيهم إنسان غريب، (1) بهجة المجالس وأنس المجالس1/54.)

عدد الصفحات ١٢٢

تخريج ودراسة أحاديث بهجة المجالس لابن عبد ال 123 لم يكن في جملة من بره، فأبى أن يحدث بحضرته، فذكر أنه ليس معه إلا قصعة، فأمره بإحضارها، وحدث، قال ابن السني: بلغني أنهم عابوه على الأخذ، فقال: يا قوم: إنا قوم بين الأخشبين. وخلاصة حاله: أنه ثقة، وهو اختيار الذهبي، مات سنة 217. ينظر ميزان الاعتدال ( 3/143)، وتذكرة الحفاظ 2/147)، وسير أعلام النبلاء13/341)، وتهذيب التهذيب (2/317)، ولسان الميزان 4/241.) 2- أبو نعيم الواسطي: هو محمد بن موسى بن أبي نعيم الواسطي الهذلي، وثقه أحمد بن سنان، وقال أبو حاتم: صدوق، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن معين: أكذب الناس، عفر من الأعفار، وقال - مرة -: ليس بشيء، وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابعه عليه الثقات، مات سنة 223، أخرج له ابن ماجة والأقرب: أنه صدوق، وهو اختيار الحافظ ابن حجر. ينظر: الجرح والتعديل ( 1/13)، والثقات 3/117)،و ميزان الاعتدال ( 4/43)، وتذكرة الحفاظ (2/147)، والكاشف2/225)، وتقريب التهذيب 503.) 3- محمد بن يزيد: هو محمد بن يزيد الكلاعي، مولى خولان، أبو سعيد، الواسطي، الشامي، ثقة، ثبت، مات سنة 130، أخرج له أبو داوود، والترمذي، والنسائي ينظر: التاريخ الكبير ( 1/260)، والجرح والتعديل 1/126)، والثقات 7/442)، والكاشف (2/231)، وتقريب التهذيب 514.) 4- أبو بكر الهذلي: هو سلمى بن عبد الله بن سلمى، وقيل: اسمه روح، وهو ابن بنت حميد بن عبد الرحمن الحميري، متروك الحديث، مات سنة 167، أخرج له ابن ماجة. ينظر: الضعفاء والمترو كين للنسائي ( 116)، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي 2/12)، وميزان الاعتدال (4/ 437)، وتقريب التهذيب 625). 5- الحسن: هو الحسن بن أبي الحسن البصري، واسم أبيه يسار، الأنصاري، مولاهم، ثقة، فقيه، وكان يرسل كثيرا، ويدلس، مات سنة 110، أخرج له الجماعة ينظر: التاري خ الكبير ( 2/213)، ومعرفة الثقات 1/232)، الجرح والتعديل 3/40)، والثقات (4/122)، والكاشف1/322)، وتذكرة ا لحفاظ (57) وتقريب التهذيب 625).

عدد الصفحات ١٢٣

تخريج ودراسة أحاديث بهجة المجالس لابن عبد ال 124 الحكم على الحديث ضعيف جداً ؛ وذلك لضعف سلمى الهذلي، وقد أُعل بمسألة سماع الحسن من سمرة، وفيها خلاف كبير بين الأئمة، و الأرجح - والله أعلم - أنه قد سمعه، قال الترمذي: قال علي بن المديني: سماع الحسن من سمرة صحيح، وقد تكلم بعض أهل الحديث في رواية الحسن عن سمرة، وقالوا إنما يحدث عن صحيفة سمرة (1)، و قال ابن عبد البر: وقال البخاري: سماع الحسن من سمرة صحيح (2)، وقال الحاكم: وحدي ث سمرة لا يتوهم متوهم أن الحسن لم يسمع من سمرة فإنه قد سمع منه، وقال الذهبي: وقد ثبت سماع الحسن من سمرة، ولقيه بلا ريب، صرح بذلك في حديثين(3). وقد ضعّفه ابن رجب (4)، والهيثمي(5)، والألباني (6). (1) جامع الترمذي3/530/1236.) (2) الاستذكار 1/2631.) (3) سير أعلام النبلاء3/114.) (4) جامع العلوم والحكم234.) (5) مجمع الزوائد1/354/13727.) (6) السلسلة الضعيفة (3/632/1442.)

عدد الصفحات ١٢٤

تخريج ودراسة أحاديث بهجة المجالس لابن عبد ال 125 26-"أفضل الجهاد كلمة حقٍّ عند ذي سلطان جائر "(1). قال عبد الرزاق في مصنفه (11/365/20720): أخبرنا معمر، عن علي بن زيد بن جدعان، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد الخدري ، قال: صلى بنا رسول الله -  - ذات يوم صلاة العصر بنهار، ثم قام فخطبنا إلى أن غابت الشمس فلم يدع شيئاً مما يكون إلى يوم القيامة إلا حدثناه، حفظ ذلك من حفظه، ونسي ذلك من نسيه... ألا إن أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر...". تخريج الحديث: أخرجه أحمد ( 17/227/11143)، والحميدي في مسنده2/331/752)، وأبو يعلى (2/352/1101)، والبيهقي في شعب الإيمان (6/310/2516)، والحاكم (4/505/1543)، من طريق علي بن زيد بن جدعان ، عن أبي نضرة . و أخرجه أبو داود (5/53/4344)، والترمذي4/471/2174)، وقال وهذا حديث حسن، غريب من هذا الوجه، وابن ماجه (2/1323/4011)، والخطابي في العزلة ( 227)، والطبراني في مكارم الأخلاق ( 133)، والقضاعي في مسند الشهاب 2/247/1217)، كلهم من طريق إسرائيل، عن محمد بن جحادة، عن عطية العوفي. كلاهما (أبو نضرة، وعطية)، عن أبي سعيد الخدري. - و عطية، هو: عطية بن سعد بن جنادة العوفي الجدلي القيسي الكوفي، أبو الحسن، قال ابن معين: صالح، وقال ابن عدي: قد روى عن جماعة من الثقات، ولعطية عن أبي سعيد أحاديث عدة، وعن غير أبي سعيد، وهو مع ضعفه يكتب حديثه، وكان يعد مع شيعة أهل الكوفة، وقال ابن سعد: كان ثقة إن شاء الله، وله أحاديث صالحة ومن الناس من لا يحتج به. (1) بهجة المجالس وأنس المجالس1/54.)

عدد الصفحات ١٢٥

تخريج ودراسة أحاديث بهجة المجالس لابن عبد ال 126 وضعفه هشيم، و أحمد، و أبو زرعة ، وأبو حاتم، والنسائي، وقال: يكتب حديثه، وقال الجوزجاني : مائل. ينظر: التاريخ الكبير ( 7/1)، والجرح والتعديل ( 6/213)،والكامل ( 5/363)،وتهذيب التهذيب (3/113). وفي الباب عن أبى أمامة: أخرجه ابن ماجه (2/1330/4012)، عن راشد بن سعيد الرملي، عن الوليد بن مسلم، والطبراني في الكبير (1/212/1011)، وفي الأوسط ( 2/266/ 1536)، وفي الصغ (1/107/151)، وابن الجعد في مسنده (1/410/ 3326)، والقضاعي في مسند الشهاب (2/241/ 1211)، والبيهقي في الشعب6/33/2400)،كلهم من طريق حماد بن س لمة، عن أبي غالب، عنه به، ورجال اسناد ابن ماجة ثقات، عدا راشد فصدوق: - فراشد بن سعيد: هو راشد بن سعيد بن راشد القرشي أبو بكر الرملي ، قال أبو حاتم، والذهبي، وابن حجر: صدوق، مات سنة 243، أخرج له ابن ماجة ينظر: الجرح والتعديل ( 3/411)، وتاريخ دمشق 17/455)، والكاشف 1/311)، وتقريب التهذيب (204). - والوليد بن مسلم: هو الوليد بن مسلم القرشي، مولاهم، أبو العباس، الدمشقي، وثقه ابن سعد، ويعقوب بن شيبة، والعجلي، وقال ابن اليمان: ما رأيت مثله، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، وقـــــال أحمد: ما رأيت أعقل منه، وقال - أيضاً -: كان الوليد رفاعاً ، كثير الخطأ، وقال أبو مسهر: كان الوليد ممن يأخذ عن أبي السفر حديث الأوزاعي، وكان أبو السفر كذاباً، وقال الهيثم بن خارجة: قلت: للوليد قد أفسدت حديث الأوزاعي! قال: كيف؟ قلت: تروي عن الأوزاعي عن نافع، وعن الأوزاعي عن الزهري ويحيى بن سعيد، وغيرك يدخل بين الأوزاعي وبين نافع عبد الله بن عامر، وبينه وبين الزهري إبراهيم بن مرة ومرة وغيرهما، فما يحملك على هذا؟ قال: أنبل الأوزاع ي عن هؤلاء؟ قلت: فإذا روى الأوزاعي عن هؤلاء وهؤلاء وهم ضعفاء أحاديث مناكير

عدد الصفحات ١٢٦

تخريج ودراسة أحاديث بهجة المجالس لابن عبد ال 127 فأسقطتهم أنت وصيرتها من رواية الأوزاعي عن الثقات ضُعّف الاوزاعي! قال: فلم يلتفت إلى قولي. والذي يظهر أنه: ثقة، يكثر من تدليس التسوية، مات 135، أخرج له الأربعة ينظر: تاريخ دمشق (63/274)، وتقريب التهذيب 514)، ولسان الميزان 7/427)، وتهذيب التهذيب (3/702.) - وحماد بن سلمة هو حماد بن سلمة بن دينار البصري، أبو سلمة، ثقه، تغير حفظه بأخرة، مات سنة 167، أخرج له البخاري تعليقا، والخمسة ينظر: ميزان الاعتدال ( 1/ 530)، وتقريب التهذيب 171)، وتهذيب التهذيب3/11.) - وأبو غالب، هو سعيد بن الحزور، مختلف فيه: فوثقه ابن معين، وقال: صالح الحديث، وصحح له الترمذي، وقال موسى بن هارون، و الدارقطني : ثقة، وقال ابن عدي: قد روى عن أبي غالب حديث الخوارج بطوله وهو معروف به، ولم أر في أحاديثه حديثاً منكراً ، وأرجو أنه لا بأس به. وضعفه قوم، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، وقال ابن سعد، و النسائي: ضعيف، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به إلا فيما وافق الثقات. ينظر: الجرح والتعديل ( 4/13)، و تاريخ دمشق ( 12/370)، وميزان الاعتدال 4/460)،وتهذيب التهذيب (4/570.) وعن سمرة : أخرجه البزار ( 2/155/4515)، عن عبد الرحمن بن الفضل بن الموفق، عن أبيه عن أبي الهذيل، عن الحسن، عن سمرة، مرفوعاً . وقال: وهذا الحديث لا نعلم رواه عن الحسن إلا أبو بكر الهذلي، وأبو بكر رجل من أهل البصرة لا يثبت أهل العلم حديثه، وقد روى عنه ابن جريج فمن دونه.

عدد الصفحات ١٢٧

تخريج ودراسة أحاديث بهجة المجالس لابن عبد ال 128 وعن ابن عباس أخرجه الربيع في مسنده ( 112): عن أبي عبيدة، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس، عن النبي -  - قال: "أفضل الأعمال كلمة حق يقتل عليها صاحبها عند سلطان جائر". وللحديث شاهد مرسل من طريق علقمة بن مرثد عن طارق بن شهاب(1)،مرسلاً : أخرجه أحمد (31/126/11130)، والنسائي في الكبرى (7/133/7716)، والبيهقي في شعب الإيمان (6/33/7512). دراسة الإسناد 1- معمر: هو معمر بن راشد الأزدي مولاهم، أبو عروة، البصري، ثقة، ثبت، سبقت ترجمته في حديث رقم ( 6.) 2- علي بن زيد: هو علي بن زيد بن عبد الله بن زهير بن عبد الله بن جدعان التيمي، البصري، أصله حجازي، وهو المعروف بعلي بن زيد بن جدعان ينسب أبوه إلى جد جده، قال يعقوب بن شيبة: ثقة، صالح الحديث، وإلى اللين ما هو، وقال الترمذي: صدوق إلا أنه ربما رفع الشيء الذي يوقفه غيره، وقال العجلي: كان يتشيع، لا بأس به، وقال - مرة -: يكتب حديثه وليس بالقوي. وضع فه ابن عيينة، وابن سعد، ويحيى، وأحمد، والجوزجاني، والنسائي، وابن خزيمة، وابن حبان، والدار قطني، وابن عدي، وقال البخاري: لا يحتج به، وقال أبو زرعة: ليس بقوي، وقال أبو حاتم: ليس بقوي يكتب حديثه ولا يحتج به، وكان يحيى بن سعيد يتقي الحديث عنه، و قال حماد بن زيد: كان يقلب الأحاديث، وقال ابن الجنيد: قلت - لابن معين -: علي ابن زيد اختلط؟ قال: ما اختلط قط. وخلاصة حاله: أنه ضعيف مات سنة 131، أخرج له مسلم مقروناً، والأربعة. (1) قال ابن أبي حاتم في المراسيل 37): سمعت أبي يقول: طارق بن شهاب له رؤية، وليست له صحبة، والحديث الذي رواه الثوري عن علقمة بن مرثد عن طارق بن شهاب أن النبي -  - سئل: أي الجهاد أفضل؟ قال: كلم ة حق عند سلطان جائر. فقال أبي: وسمعته يقول: هذا حديث مرسل، فقلت: قد أدخلته في مسند الوحدان؟ فقال: إنما أدخلته في الوحدان لما يحكي من رؤيته النبي .

عدد الصفحات ١٢٨