تخريج ودراسة أحاديث بهجة المجالس لابن عبد ال 97 14-قال ابن شهاب: كان رجل يجالس رسول الله - -، فكان يزال يتناول عن وجه رسول الله - -الشيء، وكأنّ ذلك آذى رسول الله - -، فقال له رسول ا - - :"إذا نزع أحدكم عن أخيه شيئاً فليره إياّه "(1). تخريج الحديث أخرجه ابن عبد البر في أدب المجالسة (32)، بدون سند، ولم أجده بعد البحث إلا في أطراف الغرائب لابن طاهر، و في العلل المتناهية لابن الجوزي من طريق الوليد الموقري عن أنس مرفوعاً . وضعّ ف الحديث لضعف الوليد، تفرد به الموقري، قال يحيى وغيره: كان كذابا، وقال ابن حجر: متروك. ينظر: أطراف الغرائب ( 2/202)، والعلل المتناهية 2/721)، وميزان الاع تدال ( 4/ 346)، وتقريب التهذيب (513.) الحكم على الحديث ضعيف جداً . (1) بهجة المجالس وأنس المجالس1/42.)
عدد الصفحات ٩٧تخريج ودراسة أحاديث بهجة المجالس لابن عبد ال 98 15-روي عن النبيّ - -، أنه قال لأبي أيّوب الأنصاريّ - وقد نزع عنه أذّى -: "نزع الله عنك ما تكره يا أبا أيّوب "(1). تخريج الحديث قال الطبراني في الكبير (4/172/4043 :)حدثنا أحمد مابهرا م الايذجي، ثنا عبد القدوس بن محمد العطار، ثنا نائل بن نجيح، ثنا فطر بن خليفة، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي أيوب الأنصاري، قال: كان النبي - - يطوف بين الصفا والمروة فسقطت على لحيته ريشة! فابتدر إليه أبو أيوب فأخذها من لحيته، فقال له النبي - - " :نزع الله عنك ما تكره ". دراسة الإسناد: 1- أحمد مابهرام الأيدجيهو أحمد ابن الحسين بن بهرام الأ يدجي، ذكره الطبراني في كثير من كتبه وأكثر عنه، وذكره المزي في التهذيب في أكثر من موضع من دون إفراد ترجمة له، ووثقه الهيثمي. ولم أجد له ترجمة في كتب الرجال. ينظر: مجمع الز وائد (3/537.) 2- عبد القدوس بن محمد العطار هو عبد القدوس بن محمد بن عبد الكبير بن شعيب بن الحبحاب المعولي، الحبحابي، أبو بكر، العطار، البصري، وثقه النسائي، وابن حبان، وقال ابن حجر: صدوق، أخرج له البخاري، والترمذي، والنسائي، وابن ماجة. (1) بهجة المجالس وأنس المجالس1/41.)
عدد الصفحات ٩٨تخريج ودراسة أحاديث بهجة المجالس لابن عبد ال 99 ينظر الجرح والتعديل ( 6/57)، والكاشف1/660)، وتقريب التهذيب 360.) 3- نائل بن نجيح هو نائل بن نجيح الحنفي، الثقفي، أبو سهل، البصري، البغدادي، ضعيف، أخرج له ابن ماجة . ينظر: التاريخ الكبير ( 1/131)، والكامل 7/56)، وميزان الاعتدال 4/244)، وتقريب التهذيب (553.) 4- فطر بن خليفةهو فطر بن خليفة المخزومي مولاهم، أبو بكر، الحناط، وثقه أبو نعيم الفضيل بن دكين، ويحيى بن سعيد، وابن سعد، وابن معين، وأحمد، والعجلى، والنسائي، والساجي، وابن حبان، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، وقال ابن عدي: له أحاديث صالحة عند الكوفيين، وهو متماسك، وأرجو أنه لا بأس به، وقال أحمد بن يونس: كنا نمر على فطر وهو مطروح لا نكتب عنه، وقال النسائي - في موضع -: ثقة، حافظ، كيس، روى له البخاري مقروناً، قال السعدي: زائغ غير ثقة، وقال الدار قطني: زائغ، ولم يحتج به البخاري، وقال أبو بكر بن عياش: ما تركت الرواية عنه إلا لسوء مذهبه، وقال ابن أبي خيثمة: سمعت قطبة بن العلاء يقول: تركت فطراً لأنه يروي أحاديث فيها أزراء على عثمان. وخلاصة حاله: أنه ثقة، وأما ما رمي به من التشيع فهذا لا يضر، ولا تطّرح روايته، ولنا صدقه وعليه بدعته، سيما وأن بعض من جرحه بينّ أن أسباب الجرح هو تشيعه، وهذا هو اختيار ابن معين حيث قال فيه: ثقة شيعي، أخرج له الأربعة ، مات سنة 155. ينظر التاريخ الكبير ( 7/133)، ومعرفة الثقات 2/201)، والجرح والتعديل 7/30)، والثقات (5/300)، وميزان الاعتدال 3/364)، والكاشف2/125)، وتقريب التهذيب 441.) 5- حبيب بن أبي ثابت هو حبيب بن أبي ثابت قيس بن دينار الأسدي مولاهم، أبو يحيى، الكوفي، ثقة، حجة، وكان كثير الإرسال والتدليس، وقال الذهبي: تكلم فيه ابن عون... وغاية ما قال فيه ابن عون: كان أعور، وهذا وصف لا جرح، ولولا أن الدولابي وغيره ذكروه لما ذكرته، مات سنة 113، أخرج له الجماعة ينظر: التاريخ الكبير ( 2/313)، والجرح والتعديل 1/133)، والثقات 4/137)، ومعرفة الثقات (1/211)، وميزان الاعتدال 1/452)، وتهذيب التهذيب2/151)، وتقريب التهذيب 150.)
عدد الصفحات ٩٩تخريج ودراسة أحاديث بهجة المجالس لابن عبد ال 111 الحكم على الحديث ضعيف، وفيه علتان: 1- ضعف نائل 2- قال الهيثمي(1):حبيب بن أبي ثابت لم يسمع من أبي أيوب. (1) مجمع الزوائد3/537/15717.)
عدد الصفحات ١٠٠تخريج ودراسة أحاديث بهجة المجالس لابن عبد ال 111 16-"من كان له أخٌ في الله فأكرمه فإنما يكرم ا "(1). قالالإمام ابن راهوية في مسنده، كما في المطالب العالية ( 7/360/2602:) أخبرنا بقية بن الوليد، حدثنا يحيى بن مسلم، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله - -، عن رسول الله - - قال: "من أكرم أخاه المسلم فإنما يكرم الله عز وجل ". تخريج الحديث: أخرجه الطبراني في الأوسط (1/232/1645)، من طريق إبراهيم بن أعين ، عن بحر السقاء، عن أبي الزبير ، عن جابر، مرفوعاً، به. وأخرجه أبو نعيم في أخبار أصفهان ( 1/371/1620)، من طريق محمد بن إسحاق العكاشي، عن الأوزاعي، عن هارون بن رئاب، عن قبيصة بن ذؤيب، عن أبي بكر الصديق ، مرفوعاً، بزيادة في آخره . دراسة الإسناد: 1- بقية بن الوليد: هو بقية بن الوليد بن صائد بن كعب الكلاعي، أبو يحُمِد، أكثر الأئمة قالوا عنه: (إذا حدث عن الثقات قُبل حديثه، أما إذا حدث عن المجهولين فلا)، وهذا جاء عن ابن المبارك، وابن عيينة، وابن سعد، وابن معين، وأحمد، ويعقوب بن شيبة، وأبي زرعة، والعجلي، والنسائي، وقال الحاكم: ثقة مأمون، وقال الساجي، والخليلي: فيه اختلاف، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال: سألت أبا مسهر عن حديث لبقية فقال: احذر أحاديث بقية، و كن منها على تقية، فإنها غير نقية، وقال أحمد: روى بقية عن عبيد الله بن عمر مناكير، وقال أبو أحمد الحاكم: ثقة في حديثه إذا حدث عن الثقات لا يعرف لكنه ربما روى عن اقوام مثل الاوزاعي والزبيدي وعبيد الله العمري أحاديث شبيهة بالموضوعة أخذها عن محمد بن عبدالرحمن ويوسف بن السفر وغيرهما من الضعفاء ويسقطهم من الوسط ويرويها (1) بهجة المجالس وأنس المجالس1/44.)
عدد الصفحات ١٠١تخريج ودراسة أحاديث بهجة المجالس لابن عبد ال 112 عن من حدثوه بها عنهم، وقال الجوزقاني : إذا تفرد بالرواية فغير محتج به لكثرة وهمه مع ما أن مسلما وجماعة من الائمة قد أخرجوا عنه اعتبارا واستشهادا إلا أنهم جعلوا تفرده أصلا، وقال الخطيب: في حديثه مناكير، إلا أن أكثرها عن المجاهيل، وكان صدوقاً، وقال البيهقي: أجمعوا على أن بقية ليس بحجة وقال أبو الحسن بن القطان: بقية يدلس عن الضعفاء، ويستبيح ذلك، وهذا إن صح مفسد لعدالته، قال الذهبي - معلقاً - : نعم والله صح هذا عنه، إنه يفعله، وصح عن الوليد بن مسلم، بل وعن جماعة كبار - فعله، وهذه بلية منهم، ولكنهم فعلوا ذلك باجتهاد وما جوزوا على ذلك الشخص الذى يسقطون ذكره بالتدليس، إنه تعمد الكذب، هذا أمثل ما يعتذر به عنهم. والخلاصة: أنه ثقة كثير التدليس عن الضعفاء، مات سنة 137، أخرج له الجماعة سوى البخاري فتعليقاً. ينظر: التاريخ الكبير ( 2/150)، ومعرفة الثقات 1/250)، والجرح والتعديل 1/135)، والكامل (2/72)، والكاشف1/273)، وميزان الاعتدال 1/331)، وذكر من تكلم فيه وهو موثق132)، وتهذيب التهذيب (1/ 133)، وتقريب التهذيب 126.) 2- يحيى بن مسلم: هو يحيى بن مسلم البصري، قال أبو زرعة: لا أدري من هو، قلت - القائل: ابن حجر - : يحتمل أن يكون الذي بعده، وهو يحيى بن مسلم، ويقال: ابن سليم، ويقال: ابن أبي خليد الازدي، أبو سليم، البصري، البكاء، مات سنة 130، وثقه ابن سعد، وضعفه بن سعيد، وابن معين، وأبو زرعة، وأبو داود، والنسائي، والدارقطني، وقال ابن أبي حاتم - عن أبيه -: شيخ، قلت: أيما احب إليك هو أو أبو جناب الكلبي؟ قال: لا هذا ولا هذا، قلت: إذا لم يكن في الباب غيرهما أيهما أكتب؟ قال: لا تكتب منه شيئاً ، وقال النسائي - مرة - والأزدي: متروك الحديث، وقال ابن حبان: يروي عن الثقات المعضلات، لا يجوز الاحتجاج به. ينظر: الجرح والتعديل ( 3/117)، وميزان الاعتدال 1/331)، وتهذيب التهذيب4/ 413)، وتقريب التهذيب (536.)
عدد الصفحات ١٠٢تخريج ودراسة أحاديث بهجة المجالس لابن عبد ال 113 3- أبو الزبير: هو محمد بن مسلم بن تَدْرُس، الأسدي، مولاهم، أبو الزبير، المكي، وثقه محمد بن عثمان العبسي، وابن معين، والنسائي، وقال ابن عدى: هو في نفسه ثقة، إلا أن يروى عنه بعض الضعفاء فيكون الضعف من جهتهم، وضعفه شعبة، والشافعي، وقال أبو زرعة، وأبو حاتم: لا يحتج به، ويرد ابن حزم من حديثه ما يقول فيه: "عن" جابر ونحوه، لأنه عنده ممن يدلس، فإذا قال: سمعت، وأخبرنا - احتج به. ويحتج به ابن حزم إذا قال: "عن" مما رواه عنه الليث بن سعد خاصة، وذلك لان سعيد بن أبى مريم قال: حدثنا الليث، قال: جئت أبا الزبير فدفع إلى كتابين، فانقلبت بهما، ثم قلت في نفسي: لو أنني عاودته، فسألته أسمع هذ كله من جابر ؟ فسألته، فقال: منه ما سمعت ومنه ما حدثت عنه، فقلت له: أعلم لي على ما سمعت منه، فأعلم لي على هذا الذى عندي. وقد قال ابن عون: ما أبو الزبير بدون عطاء بن أبى رباح ، أخرج له الجماعة عدا البخاري فمقرونا، مات سنة 121. وخلاصة حالهأنه ثقة مدلس، وهو اختيار الحافظ الذهبي. ينظر: التاريخ الكبير ( 1/221)، والجرح والتعد يل (1/151)، والثقات5/351)، والكامل6/121)، والكاشف (2/216)، وميزان الاعتدال4/40)، وتقريب التهذيب 506.) الحكم على الحديث ضعيف؛ وذلك للعل التالية: 1- تدليس بقية. 2- ضعف يحيى بن مسلم 3- تدليس أبي الزب وأما إسناد الطبراني ففيه: 1- إبراهيم بن أع : ضعيف. ينظر: ميزان الاعتدال (1/21)، وتقريب التهذيب 11.) 1- بحر السقاء: متروك الحديث.
عدد الصفحات ١٠٣تخريج ودراسة أحاديث بهجة المجالس لابن عبد ال 114 ينظر ميزان الاعتدال (1/131)، وتقريب التهذيب 120.) والحديث ضعّ فه العقيلي، وابن الجوزي، والذهبي ، والعراقي، والسخاوي ، والقاري، والألباني وغيرهم(1). (1) الضعفاء الكب7/357/1726)، و العلل المتناهية2/516)، والتيسير بشرح الجامع الصغ 2/712)، والمغني عن حمل الإسفار ( 1/362)، والمقاصد الحسنة 1/14)، والمصنوع في معرفة الحديث الموضوع 115)، والسلسلة الضعيفة (10/60/4553.)
عدد الصفحات ١٠٤تخريج ودراسة أحاديث بهجة المجالس لابن عبد ال 115 17-"أنزلوا الناس منازلهم"(1). قال الإمام أبو داوود (5/213/4103 :)حدثنا يحيى بن إسماعيل، وابن أبى خلف، أنّ يحيى بن اليمان أخبرهم عن سفيان، عن حبيب بن أبى ثابت، عن ميمون بن أبى شبيب، أن عائشة - عليها السلام - مر بها سائل فأعطته كسرة، ومر بها رجل عليه ثياب وهيئة فأقعدته فأكل، فقيل لها في ذلك؟ فقالت: قال رسول الله - - :" أنزلوا الناس منازلهم". قال أبو داود: وحديث يحيى مختصر. قال أبو داود: ميمون لم يدرك عائشة. تخريج الحديث: أخرجه مسلم في مقدمة صحيحه ( 1/6 )- معلقاً- بلفظ: "وقد ذكر عن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت: أمرنا رسول الله - - أن ننزل الناس منازلهم"، ووصله أبو نعيم في مستخرجه ( 1/13)، وأبو يعلى في مسنده (1/246/4126)، وأبو نعيم في الحلية (4/373)، وابن أبي عاصم في الزهد 30)، وأبو الشيخ الاصبهاني في أمثال الحديث13)، كلهم من طريق ابن يمان، عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ميمون بن أبي شبيب، عن عائشة. وأخرجه البيهقي في الشعب ( 13/367/10413)، من طريق يحيى بن يمان، عن سفيان، عن أسامة بن زيد، عن عمر بن مخراق، عن عائشة، و في الآداب (1/43/35)، وعزاه السخاوي إلى ابن خزيمة، والبزار في مسنديهما(2). (1) بهجة المجالس وأنس المجالس1/44.) (2) الجواهر والدرر1/6.)
عدد الصفحات ١٠٥تخريج ودراسة أحاديث بهجة المجالس لابن عبد ال 116 دراسة الإسناد 1- يحيى بن إسماعيل: هو يحيى بن إسماعيل الواسطي أبو زكريا، سئل أبو داود عنه؟ فقال: سمعت أحمد ذكره، فقال: أعرفه قديما وكان لي صديقا، وقال أبو حاتم: أدركته، ولم أكتب عنه، وقال الذهبي: لا يعرف، وخبره منكر. والخلاصة أنه مقبول، كما قال ابن حجر، أخرج له أبو داوود. ينظر: الثقات ( 3/251)، وا رح والتعديل ( 3/123)، والكاشف 2/361)، وميزان الاعتدال (4/361)، وتقريب التهذيب 517.) 2- ابن أبي خلف: هومحمد بن أحمد بن أبي خلف السلمي، القطيعي، ثقة، مات سنة 237، أخرج له مسلم، وأبو داوود ينظر: التاريخ الكبير ( 1/42)، والثقات3/31)، والجرح والتعديل 7/113)، والكاشف (2/154)، وتقريب التهذيب ( 466.) 3- يحيى بن اليمانهو يحيى بن يمان العجلي، الكوفي، مختلف فيه: فوثقه قوم، قال ابن معين: أرجو أن يكون صدوقاً ، وقال- مرة -: ليس به بأس، وقال يعقوب بن شيبة: كان صدوقاً كثير الحديث، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال العجلى: كان ثقة جائز الحديث، متعبدا معروفا بالحديث، صدوقا، إلا انه فلج بآخره فتغير حفظه، وقال ابن أبي شيبة: كان سريع الحفظ، سريع النسيان. وضع فه ابن معين، و أحمد، وقال: حدّث عن الثوري بعجائب، وقال وكيع: ما كان أحد من أصحابنا أحفظ منه ثم نسي، وانما أنكر عليه أصحابنا كثرة الغلط، وليس بحجة إذا خولف، وقال البخاري: فيه نظر، وقال أبو داوود: يخطئ في الأحاديث ويقلبها، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال ابن عدي: عامة ما يرويه غير محفوظ، وهو في نفسه لا يعتمد الكذب إلا إنه يخطئ ويشتبه عليه. وخلاصة حاله: أنه صدوق وحديثه من قبل الح سن كما قال الحافظ الذهبي، وقال: رضيه مسلم، مات سنة 111، أخرج له البخاري في الادب المفرد والمسلم والاربعة.
عدد الصفحات ١٠٦تخريج ودراسة أحاديث بهجة المجالس لابن عبد ال 117 ينظر معرفة الثقات ( 2/360)، والجرح والتعديل 3/133)، وميزان الاعتدال 4/ 361)، والكاشف (2/373)،وسير أعلام النبلاء (1/356)،والكامل (7/235)، وتقريب ا لتهذيب (531)، والاغتباط (117.) 4- سفيانهو سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، أبو عبد الله، الكوفي، ثقة، حافظ، فقيه، عابد، إمام، حجة، كان يحيى بن معين لا يقدم على سفيان في زمانه أحداً في الفقه والحديث والزهد وكل شيء، وقال: ما خالف أحد سفيان في شيء إلا كان القول قول سفيان، وقال أبو داود: ليس يختلف في سفيان وشعبة في شيء إلا يظفر سفيان، وقال ورقاء : لم ير سفيان مثل نفسه، مات سنة 16، أخرج له الجماعة. ينظر: التاريخ الكبير ( 4/32)، ومعرفة الثقات 1/403)، والجرح والتعديل 1/55)، والثقات (6/401)، والكاشف1/434)،والمعين (51)،وتقريب التهذيب ( 244.) 5- حبيب بن أبي ثابتثقة حجة، سبقت ترجمته في حديث رقم ( 15.) 6- ميمون بن أبي شبيب هو ميمون بن أبي شَبِيب الربعي، أبو نصر، الكوفي، قال أبو حاتم: صالح الحديث، قال ابن المديني: خفي علينا أمره، وذكره ابن حبان في الثقات، وضعفه ابن معين، وقال عمرو بن علي: كان رجلاً تاجراً، كان من أهل الخير، وليس يقول في شيء من حديثه: سمعت، ولم أخبر ان أحداً يزعم أنه سمع من الصحابة. وخلاصة حاله: ما قاله ابن حجر أنه صدوق كثير الإرسال مات سنة 13، أخرج له البخاري في الادب المفرد ومسلم في المقدمة والاربعة. ينظر: التاريخ الكبير ( 7/331)، والجرح والتعديل 1/234)، والثقات 5/416)، والكاشف (2/311)، وميزان الاعتدال 4/ 361)، وتقريب التهذيب 531.) الحكم على الحديث صحيح لغيره.
عدد الصفحات ١٠٧تخريج ودراسة أحاديث بهجة المجالس لابن عبد ال 118 وفيه علّة بينها أبو داوود وهي: أن شبيباً لم يدرك عائشة، وكذا قال أبو حاتم، والبيهقي، وتعقّب ابنُ الصلاح أبا داود، فقال(1) :وفيما قاله أبو داود توقّف ونظر، فإنّه كوفيّ متقدّم، قد أدرك المغيرة بن شعبة، ومات المغيرة قبل عائشة رضي الله عنها، وعند مسلم التعاصر مع إمكان التلاقي كاف في ثبوت الإدراك، فلو ورد عن ميمون هذا أنّه قال: لم ألق عائشة، أو نحو هذا لاستقام لأبي داود الجزم بعدم إدراكه، وهيهات ذلك، والله أعلم. وتعقّ به الإمام العراقي (2)، فقال: وفيه نظر فإن مسلماً - رحمه الله - ذكره في مقدمة صحيحه بغير إسناد بصيغة التمريض...وقد رواه أبو داود في سننه... فلم يسكت عليه أبو داود بل أعله بالانقطاع فلا يكون صحيحا عنده، ولكن المصنف تبع في تصحيحه الحاكم... وليس فيه حجة للمصنف؛ فإن المصنف لا يرى ما انفرد الحاكم بتصحيحه صحيحاً بل إن لم نجد فيه علة تقتضى رده حكمنا عليه بأنه حسن ذكر ذلك عند ذكر ما رواه الحاكم بإسناده في المستدرك، وهذا لم يروه الحاكم فيه ولا في علوم الحديث، وقد قال الحافظ أبو بكر البزار في مسنده - بعد أن خرجه من رواية ميمون بن أبي شبيب عن عائشة -: هذا الحديث لا يعلم عن النبي - - إ من هذا الوجه، قال: وقد روى عن عائشة من غير هذا الوجه موقوفاً انتهى، قلت - والقائل العراقي - بل له وجه آخر مرفوع يذكره بعد ذلك وكأن المصنف لم يوافق أبا داود على الانقطاع بين ميمون بن أبي شبيب وبين عائشة فإنه قال في كتاب التحرير: فيما قاله أبو داود نظر...، وليس بجيد فإنه وإن أدرك المغيرة وروى عنه فهو مدلس لا تقبل عنعنته بإجماع من لا يحتج بالمرسل فقد أرسل عن جماعة من الصحابة، وقد قال أبو حاتم الرازي - فيما حكاه عنه ابنه في الجرح والتعديل -: روى عن أبي ذر مرسلاً ، وعن علي مرسلاً ، وعن معاذ بن جبل مرسلاً ، وقال عمرو بن على الفلاس: لم أخبر أن أحدا يزعم أنه سمع من أصحاب النبي - -... ومع ذلك فلا يقتضى قبول عنعنته والله أعلم. ولم أر أحداً صرح بسماعه من المغيرة ولكن المؤلف لما رأى مسلما روى في مقدمة صحيحه حديثه عن المغيرة بن شعبة عن النبي - - :"من حدث عنّ بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين "حمله على الاتصال، اكتفاءً بمذهب مسلم، ومسلم إنما رواه (1) صيانة صحيح مسلم13-14. (2) التقييد والإيضاح316.)
عدد الصفحات ١٠٨تخريج ودراسة أحاديث بهجة المجالس لابن عبد ال 119 استشهاداً بعد أن رواه من حديث ابن أبي ليلى عن سمرة وحكم عليه مسلم بأنه مشهور، والشهرة لا تلازم الصحة، بل قد يكون المشهور صحيحا، وقد يكون ضعيفا. وأما الطريق الآخر الذي وعدنا بذكره فقد رواه البيهقي في كتاب الأدب، والخطيب في كتاب المتفق والمفترق، من رواية أسامة بن زيد عن عمرو بن مخراق عن عائشة، هكذا رواه الخطيب من طريق الطبراني، فقال فيه: عمرو بن مخراق، وإنما هو عمر بضم العين وهكذا رويناه في الأدب للبيهقي في الأصل وفي بعض النسخ عمرو. ولا أعلم روى عنه إلا أسامه بن زيد الليثي وأيضاً عمر بن مخراق وبين عائشة فيه رجل لم يسم، قال البخاري - في التاريخ الكبير له -: عمر بن مخارق عن رجل عن عائشة مرسل روى عنه أسامة بن زيد، وكذا قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل عن أبيه دون قوله مرسل، وكذا رواه ابن حبان في اتباع التابعين كذلك، وعلى هذا فلا يصح إسناده والله أعلم. ويحتمل أن الرجل الذي أبهمه عمر بن مخراق هو ميمون بن أبي شبيب فلا يكون له إلا وجه واحد كما قال البزار، وقد ورد من حديث معاذ بن جبل رواه الخرائطي في كتاب مكارم الأخلاق بلفظ أنزلوا الناس منازلهم من الخير والشر .ا.هـ وتعقّبه - أيضاً - السخاوي(1)، فقال: ثمّ إنّ الجواب عن أبي داود ممكن: بأن يكون مراده أنّه لم يدرك السماع منها، وجزم ابن القيّم بفساد التعقّب المشار إليه، وأشار إلى أنّ ميمونا كان بالكوفة، فسماعه من المغيرة لا ينكر، لأنّه كان معه بها، بخلاف عائشة، فإنهّا كانت بالمدينة. وقد صحح الحديث ابن الصلاح(2)، والنووي(3)، وحسنه السخاوي (4). (1) الجواهر والدرر(1/6.) (2) مقدمة ابن الصلاح112.) (3) رياض الصا 141)؛ لأنه على شرطه (4) المقاصد الحسنة1/164.)
عدد الصفحات ١٠٩تخريج ودراسة أحاديث بهجة المجالس لابن عبد ال 111 18-"لا تردنّ على أخيك كرامته"(1). تخريج الحديث قال ابن أبي شيبة في مصنفه (13/144/26033)، حدثنا عبيد الله، قال: أخبرنا حسن بن صالح، عن عاصم قال: طرح أبو قلابة لرجل وسادة فقال أبو قلابة: "إنه كان يقال لا ترد على أخيك كرامته ". دراسة الإسناد: 1- عبيد ا بن أبي مختار: مجهول العين، لم أجد له ترجمة. 2- حسن بن صالح بن حيي: لم يعرف من هو. 3- عاصم الأحول: لم يعرف من هو. 4- أبو قلابةهو عبد الله بن زيد بن عمرو ، أو: عامر الجرمي ، أبو قلابة البصري ، ثقة، كثير الإرسال ، مات سنة 104، أخرج له الجماعة، ينظر: الكاشف (1/345)، وتقريب التهذيب 304.) الحكم على الحديث: ضعيف، لأنه مرسل. (1) بهجة المجالس وأنس المجالس1/43.)
عدد الصفحات ١١٠تخريج ودراسة أحاديث بهجة المجالس لابن عبد ال 111 19-"كان رسول ا - - يوماً في مجلسه، فرفع رأسه إ السّماء ثم طأطأه ثم رفعه فسئل عن ذلك فقال: "هؤلاء قومٌ كانوا يذكرون الله فنزلت عليهم السّكينة، وغشيتهم الرّحمة، وحفّتهم الملائكة كالقبّة، فلما دنت منهم تكلّم رجلٌ منه م بباطلٍ فرفعت عنهم ثم تلا: ( ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ) [27]"(1). تخريج الحديث لم أجده بعد البحث الطويل في كتب الحديث وكتب التفسير وأسباب النزول، والمعروف والمشتهر هو الحديث التالي. (1) بهجة المجالس وأنس المجالس1/50)، ومعنّ طأطأ: الطأطأة مصدر طأطأ، رأسه طأطأة: طامَنَه، وتطأطأ: تطامن، وطأطأ الشيء خفضه، وطأطأ عن الشيء: خفض رأسه عنه، وكل ما حط فقد طُؤطِئ، وقد تطأطأ إذا خفض رأسه أي: خفض، وانحنّ. ينظر: النهاية في غريب الحديث ( 3/111)، ولسان العرب 1/113) ومعنّ حفتهم: يقال: حفه: أي كمده، وأحاط به، وفي اللسان : أحدقوا به، وأطافوا به، وعكفوا ، واستداروا، والمعنّ: يطوفون بهم ويدورون حولهم! ينظر: النهاية في غريب الحديث ( 1/406)، وتاج العروس23/151)، ولسان العرب3/234.) .
عدد الصفحات ١١١تخريج ودراسة أحاديث بهجة المجالس لابن عبد ال 112 20-"ما جلس قومٌ مجلساً يقرءون فيه القرآن، ويذكرون السُّنن، ويتعلمون العلم ويتدارسونه بينهم، إلاّ حفّت بهم الملائكة، ونزلت عليهم السّكينة، وغشيتهم الرحمة، وذكرهم الله فيمن عنده، فقيل له يا رسول الله الرّجل يجلس إليهم وليس منهم، ولا شأنه شأنهم، أتأخذه الرحمة معهم؟ قال: نعم، هم القوم لا يشقى بهم جليسهم"(1). تخريج الحديث أخرج مسلم في صحيحه (4/2047/ 2633) طرفا منه قال حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، وأبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن العلاء الهمداني، - واللفظ ليحيى - قال يحيى: أخبرنا وقال الآخران: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - - :"... وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده..."، وأخرج الجزء الثاني من الحديث الشيخان البخاري في صحيحه: ( 1/16/6401)، ومسلمفي صحيحه: (4/2063/ 2613)، كلاهما من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة. (1) بهجة المجالس وأنس المجالس1/50.)
عدد الصفحات ١١٢