تخريج ودراسة أحاديث بهجة المجالس لابن عبد ال 33 مذهبه لم يعرف عنه التعصب لمذهب معين، قال الذهبي (1): كان إماماً ديناً، ثقةً، متقناً، علامةً، متبرحاً، صاحب سنة واتباع، وكان أولاً أثرياً ظاهرياً فيما قيل، ثم تحول مالكياً مع ميل بينّ إلى فقه الشافعي في مسائل، ولا ين كر له ذلك، فإنه ممن بلغ رتبة الأ ئمة المجتهدين، ومن نظر في مصنفاته، بان له منزلته من سعة العلم، وقوة الفهم، وسيلان الذهن، وكل أحد يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله - ، ولكن إذا أخطأ إمام في اجتهاده، لا ينبغي لنا أن ننسى محاسنه، ونغطي معارفه، بل نستغفر له، ونعتذر عنه. ا.هـ ومع كونه مالكي المذهب إلا أنه خالف مالكاً في بعض المسائل وقد كان يذم التقليد ومن اطلع على كتابه التمهيد علم سعة علمه ومعرفته بالحديث وبالرجال ولم يكن بالأندلس مثله في الحديث، وقد كان يدافع عن أئمة المذاهب دون جمود أو تعصب(2). وهذا مما تميز به رحمه الله التي أدت إلى أن يتبوأ مكانه العالي بين الأئمة، ويشهد لهذا قوله رحمه الله : "ليس أحد من خلق الله إلا وهو يؤخذ من قوله ويترك إلا النبي - - فانه لا يترك من قوله إلا ما تركه هو ونسخه ق ولاً أو عملاً، والحجة فيما قال صلى الله - - وليس في قول غيره حجة... كيف يتوحش من مفارقة واحد منهم ومعه السنة الثابتة عن النبي - - وهي الملجأ عند الاختلاف وغير نكير أن يخفى على الصاحب والصاحبين والثلاثة السنة المأثورة عن رسول الله - -".(3) (1) سير أعلام النبلاء11/157.) (2) مدرسة الإمام الحافظ ابن عبد البر في الحديث والفقه 2/71.) (3) التمهيد1/153.)
عدد الصفحات ٣٣تخريج ودراسة أحاديث بهجة المجالس لابن عبد ال 34 المطلب الرابع: مكانته، وثناء العلماء عليه: كال له الأئمة عظيم المديح وكبير الثناء عرفاناً بفضله و بعلمه، وها أنا أسوق أجمل ما قيل: قال أبو علي الجياني: " وصبر أبو عمر على الطلب ودأب فيه، ودرس وبرع براعة فاق فيها من تقدمه من رجال الأندلس، وعظُ م شأن أبي عمر بالأندلس وعلا ذكره في الأقطار، ورحل إليه الناس وسمعوا منه، وألف تواليف مفيدة طارت في الآفاق " (1). قال الحميدي"أبو عمر فقيه حافظ مكثر، عالم بالقراءات وبالخلاف، وبعلوم الحديث والرجال، قديم السماع، يميل في الفقه إلى أقوال الشافعي " (2). وقال أبو الوليد الباجي: "لم يكن بالأندلس مثل أبي عمر بن عبد البر في الحديث، وهو أحفظ أهل المغرب "(3). وقال شيخ الاسلام ابن تيمية "من أعلم الناس بالآثار والتمييز بين صحيحها وسقيمها" (4). وقال الذه "وليس لأهل المغرب أحفظ منه، مع الثقة والدين والنزاهة، والتبحر في الفقه والعربية والأخبار "(5). (1) ترتيب المدارك 2/74.) (2) سير أعلام النبلاء11/156.) (3) السابق (4) درء تعارض العقل والنقل 3/317.) (5) العبر في خبر من غ2/316.)
عدد الصفحات ٣٤تخريج ودراسة أحاديث بهجة المجالس لابن عبد ال 35 وقال ابن فرحون "شيخ علماء الأندلس وكبير محدثيها في وقته وأحفظ من كان فيها لسنة مأثورة ". وقال: "وكان أبو عمر بن عبد البر موفقاً في التأليف معاناً عليه ونفع الله بتآليفه فكان مع تقدمه في علم الأثر وتبصره بالفقه ومعاني الحديث له بسطة كبيرة في علم النس ب...(1). وقال أبو القاسم بن بشكوال: ابن عبد البر إمام عصره، وواحد دهره (2). (1) الديباج المذهب2/261.) (2) الصلة3/373.)
عدد الصفحات ٣٥تخريج ودراسة أحاديث بهجة المجالس لابن عبد ال 36 المطلب الخامس: آثاره ومؤلفاته، واهتمام العلماء بها: تنوعت كتب الإمام ابن عبد البر بين فنون العلوم المختلفة، وبعضها أتى موسوعياً ، وبعضها أتت رسائل صغيرة (1). وقد خلّفتراثًا ضخمًا في مختلف العلوم والتخصصات ففضلاً عن العلوم الأساسية التي برع فيها وهي: في علوم القرآن والسنة واللغة والأدب والتاري خ أضاف إليها علومًا أخرى، رأى أنه يجمل بالعالم أن يأخذ قسطًا منها وجعلها من العلوم الضرورية من ذلك علم الجغرافيا حيث يقول: "ومن الضروري أيضًا علم الناس أن في الدنيا مكة والهند ومصر والصين "، وغير ذلك من العلوم كالطب، والحساب ، والهندسة...(2) وقد ساعده في زيادة التصنيف في ذلك بعد توفيق الله جل وعز أمور، سأذكر بعضا منها: 1 - كثرة تنقله ورحلته في طلب العلم في الأندلس شرقاً وغرباً مما مكنه من الالتقاء بعدد كثير من الشيوخ حتى أخذ عن أكثر من مائة شيخ من المحدثين والفقهاء ولم يكتف باللقاء بل قد كاتب علماء المشرق كأبي ذر الهروي نزيل مكة و الحافظ عبد الغني بن سعيد الأزدي المصري . 2- قوة فهمه وحفظه وحدة ذكائه حتى قال ابن حزم : "لا أعلم في الكلام على فقه الحديث مثله فكيف أحسن منه ؟"، ومن رأى كتاب التمهيد و كتاب الاستذكار رأى من ذلك عجباً (1) اعتمدت في سرد الكتب وتصنيفها، وبيان وتبيين المطبوع منها والمفقود على الكتب التالية جذوة المقتبس (367)، وترتيب المدارك 2/74)، ووفياتالأعيان (7/67)، وسير أعلام النبلاء11/153)، والرسالة المستطرفة (3/15)، ومنهج الحافظ ابن عبد البر في الجرح والتعديل 1/40)، ومقدمة التمهيد1/51)، ودليل مؤلفات الحديث الشريف المطبوعة القديمة والحديثة، ومدرسة الإمام الحافظ ابن عبد البر ( 1/77)، وابن عبد ال وجهوده في التاريخ ( 133)، والفكر التربوي (16)، ومدرسة الإمام الحافظ ابن عبد البر في الحديث والفقه 2/177.) (2) الفكر التربوي11.)
عدد الصفحات ٣٦تخريج ودراسة أحاديث بهجة المجالس لابن عبد ال 37 من سعة العلم ومعرفته ب أقوال أهل العلم وتتبعها ، و معرفته بآثار الصحابة والتابعين وسياقها بأسانيدها. 3- طول عمره فقد عاش رحمه الله خمسة وتسعين عاماً 4- أنه كان من أسرة علم ، وبيت فقه فقد كان والده عبد الله بن محمد من فقهاء قرطبة مما كان له أثر في تربيته ونشأته. 5- همته العالية وصبره في الطلب. وبعد هذا الطلب والعمر المديد أخرج ابن عبد البر رحمه الله مؤلفات في مختلف الفنون في الفقه والحديث والتراجم وغير ذلك، منها المطبوع ومنها المخطوط . قال الذهبي: "صاحب التصانيف الفائقة "، وقال: "من نظر في مصنفاته بانت له منزلته" (1)، وقال ابن بشكوال: "كان موفقاً في التأليف معاناً عليه، ونفع الله بتواليفه"(2). في القرآن الكريم وعلومه 1- البيان عن تلاوة القرآن 2- الاكتفاء في قراءة نافع وأبي عمرو بن العلاء. 3- التجريد، والمدخل إلى علم القراءات بالتجويد. ط 4- البيان في تلاوة القرآن . (1) سير أعلام النبلاء11/157.) (2) الصلة3/374.)
عدد الصفحات ٣٧تخريج ودراسة أحاديث بهجة المجالس لابن عبد ال 38 في الحديث وعلومه 1- التقصي لحديث الموطأ أو تجريد التمهيد. ط، وسماه: أيضا "التجريد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد ". ألّفه بعد كتابه " التمهيد"، ونبّ ه فيه على اختلاف رواة فيما أرسلوه أو وصلوه وذكر في آخره بابا فيما لم يذكر في رواية يحيى من الأحاديث المرفوعة مما ذكره غيره. 2- الشواهد في إثبات خبر الواحد. مفقود 3- اختصار كتاب التمييز لمسلم. مفقود 4- الاستظهار في طرق حديث عمار. مفقود 5- حديث مالك خارج الموطأ. مفقود 6- الاستغناء في معرفة المشهورين من حمل ة العلم بالكنّ. ط 7- الزيادات التي لم تقع في الموطأ عند يحيى بن يحيى. ط 1- منظومة في السنة. مفقود 3- واضح السنن 10- الأجوبة الموعبة في الأسئلة المستغربة من صحيح البخاري . ط 11- عوالي ابن عبد ال في الفقه وفروعه: 1- التمهيد لما في الموطأ من المعاني والاسانيد. في فقه الحديث. ط قال ابن حزم عنه: لا أعلم في الكلام على فقه الحديث مثله فكيف أحسن منه؟ (1). وقال القاضي عياضوهو كتاب لم يضع أحد مثله في طريقه " (2). ولأبي عمر في كتاب التمهيد (3) : (1) جذوة المقتبس367.) (2) ترتيب المدارك 2/74.) (3) التمهيد24/441.)
عدد الصفحات ٣٨تخريج ودراسة أحاديث بهجة المجالس لابن عبد ال 39 سهيرُ فؤادي من ثلاثين حجةً وصـــــــيقلُ ذهني والمفرج عن همي بسطت لكم فيه كلام نبيكم بمـــــــــا في معانيه من الفقه والعلم وفيه من الآداب ما يهتدى به إلى البر والتقوى وينهى عن الظلم 2- الاستذكار لمذهب علماء الامصار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار . ط 3- اختلاف أقوال مالك وأصحابه. ط 4- الكافي في فقه أهل المدينة. ط 5- الإنصاف في ما بين المختلفين في بسم الله الرحمن الرحيم من الخلاف. ط 6- أحكام المنافق 7- الاشراف على ما في أصول فرائض المواريث من الاجتماع والاختلاف. مفقود 1- أصول الفقه. مفقود 3- جوائز السلطان. مفقود في السير والتراجم والتاريخ: 1- الاستيعابطبقات الأصحاب. ط 2- انتقاء في فضائل الثلاثة الفقهاء: مالك، والشافعي، وأبي حنيفة. ط 3- القصد والأمم في التعريف بأصول العرب والعجم. ط 4- الدرر في اختصار المغازي والسير. وهو مختصر سيرة ابن هشام. ط 5- الانباه عن قبائل الرواة. ط 6- اختصار تاريخ أحمد بن سعيد 7- سيرة الرسول . ط 1- القصد والامم في نسب العرب والعجم . ط 3- أخبار القضاة. مفقود 10- جمهرة الأنساب 11- البستان في الأخدان 12- أخبار القاضي منذر بن سعيد البلوطي. مفقود
عدد الصفحات ٣٩تخريج ودراسة أحاديث بهجة المجالس لابن عبد ال 41 في الأدب والأخلاق والثقافة العامة 1- جامع بيان العلم وفضله، وما ينبغي في روايته وحمله في الآداب الشرعية. ط 2- بهجة المجالس، وهو كتابنا هذا. ط 3- أدب المجالسة وحمد اللسان وفضل البيان وذم العي وتعليم الإعراب . ط 4- الجامع في آداب طالب العلم 5- الاهتبال بما في شعر أبي العتاهية من الحكم والأمثال 6- البستان في الإخوان. مفقود 7- العقل والعقلاء وما جاء في أوصافهم عن الحكماء والعلماء. مطبوع 1- جزء في الأنوار 3- محن العلماء. مفقود 10- فهرسة شيوخه. مفقود 11- نزه ة المستعين، وروضة الخائفين. مخطوط ملاحظة: قال الزركلي (1) :ورأيت في خزانة الرباط 143 أوقاف) ثلاث مخطوطات من تأليفه، في مجلد قديم متن، أولها "في من عرف من الصحابة بكنيته " والثاني "المعروفون بالكنّ من حملة العلم" والثالث "من لم يذكر له اسم سوى كنيته، من رجال الحديث "وهذا الاخير ناقص قليلا من آخره لعل النقص ورقة واحدة. (1) الأعلام1/240.)
عدد الصفحات ٤٠تخريج ودراسة أحاديث بهجة المجالس لابن عبد ال 41 تنبيه ذكر د/ محمد عبد النبي أن هناك كتباً نسبت لابن عبد البر بمسميات في النفس من صحة نسبتها له شيء، وذكر ستة عشر كتاباً، وقام بالتدليل على عدم صحة نسبتها للإمام (1)، وهي: 1- أخبار أئمة الأمصار. 2- اختصار كتاب التحرير 3- الانصاف في أسماء ا 4- أعلام النبوة 5- تاريخ شيوخ ابن عبد ال 6- ترجمة الإمام مالك بن أنس. 7- التعريف بجماعة من الفقهاء من أصحاب الإمام مالك. 1- الجامع 3- الذب عن عكرمة البربري 10- الرقائق 11- مسند حديث مالك 12- المدخل إلى القراءات 13- المغازي 14- أدب المجالس وحمد اللسان. 15- الأمثال السائرة والأبيات النادرة 16- مختارات من الشعر والنثر (1) منهج ابن عبد البر في الجرح والتعديل 1/45.)
عدد الصفحات ٤١تخريج ودراسة أحاديث بهجة المجالس لابن عبد ال 42 اهتمام العلماء بكتب ابن عبد البر: اهتم العلماء قديماً وحديثاً بابن عبد البر وكتبه، واعتنوا عناية كبيرة لنفاسة كتبه، وإثرائها للمكتبات العلمية، فمن ناظم ومن مختصر إلى منتق و معقب . وسأذكر بعض الكتب في ذلك ، ثم أثني بذكر بعض الرسائل الأكاديمية التي ظهرت في الفترة الماضية(1): 1- التقريب لكتاب التمهيد، لأبي عبد الله محمد بن أبي بكر الأنصاري 2- مختصر كتاب الاستذكار، لمحمد بن عبد الله الاشبيلي. 3- الجمع بين كتابي التمهيد والاستذكار، لابن ا لعواد هشام بن أحمد الفقيه. 4- المختار الجامع بين المنتقى والاستذكار، لأبي عبد الله محمد بن عبد الحق التلمسا 5- الاستدراك على ابن عبد البر من كتابه الاستيعاب، لابن الأمين إبراهيم بن الطليطلي. 6- الاستدراك على الاستيعاب، لأبي علي الحسين بن محمد الغسا 7- التنبيه على أوهام أبي عمر في كتاب الصحابة، لنفس المؤلف السابق. 1- شرح التقصي، لأبي عبد الله محمد بن أحمد القرط 3- التقصي عن فوائد التقصي، لمحمد بن علي القيسي 10- روضة الأحبابتصر الاستيعاب، لأحمد بن يوسف الأذرعي. 11- بغية المؤانس من بهجة المجالس، لأبي عثمان سعد بن أبي جعفر التجيبي. 12- المنتقى من بهجة المجالس، لمحمد بن قاسم التميمي 13- شيوخ الفقيه الحافظ أبي عمرو بن عبد البر، لأبي القاسم خلف بن عبد الملك بن شكوال. (1) منهج الحافظ ابن عبد البر في الجرح والتعديل 1/51.)
عدد الصفحات ٤٢تخريج ودراسة أحاديث بهجة المجالس لابن عبد ال 43 وأما الرسائل العلمية والأكاديمية التي أنجزت عن ابن عبد ال فهي تدلنا دلالة واضحة على موسوعية الرجل ومكانته ال علمية، فمنها على سبيل القصر لا الحصر: 1- مدرسة الحديث في الأندلس وإمامها ابن عبد البر، لصالح أحمد رضا (1). 2- الحافظ ابن عبد البر النمري محدثاً، للطاهر محمد الدرديري(2). 3- مدرسة الإمام الحافظ أبي عمر ابن عبد البر في الحديث والفقه وآثارها في تدعيم المذهب المالكي بالمغرب، لمحمد بن يعيش (3). 4- عقيدةالإمام ابن عبد البر في التوحيد والايمان، لسليمان بن صالح الغصن (4). 5- تحقيق كتاب الكافي لابن عبد البر، لمحمد ولد ماديك الموريتا (5). 6- ابن عبد البر الأندلسي وجهوده في التاريخ، لليث سعود جاسم (6). 7- منهج الحافظ ابن عبد البر في الجرح و التعديل من خلال كتابه التمهيد (7). 1- ابن عبد البر محدثاً(1). 3- أصول الفقه عند ابن عبد ال(3). 10- منهج ابن عبد البر في توحيد الأسماء والصفات (10). 11- اختيارات الحافظ ابن عبد البر الفقهية في العبادات (11). (1) رسالة دكتوراه، تقدم بها إلى جامعة الأزهر، سنة 1370. (2) رسالة ماجستير، تقدم بها إلى جامعة أم القرى، سنة 1377. (3) رسالة دبلوم الدراسات العليا، تقدم بها إلى دار الحديث الحسينية، سنة 1330. (4) رسالة ماجستير، تقدم بها إلى كلية أصول الدين بجامعة الإمام، سنة 1304. (5) رسالة دكتوراه، تقدم بها إلى جامعة الأزهر (6) رسالة علمية، تقدم بها إلى جامعة الأزهر (7) رسالة دكتوراه، تقدم بها إ كلية الشريعة. (1) رسالة دكتوراه، تقدم بها إلى جامعة الأزهر (3) رسالة دكتوراه، تقدم بها إلى جامعة الأزهر (10) رسالة دكتوراه، تقدم بها إلى جامعة الأزهر (11) رسالة دكتوراه، تقدم بها إلى جامعة الأزهر
عدد الصفحات ٤٣تخريج ودراسة أحاديث بهجة المجالس لابن عبد ال 44 الفصل الثاني: التعريف بالكتاب، وفيه خمسة مباحث: المبحث الأول: اسم الكتاب، وموضوعه، وتوثيق نسبته لمؤلفه. المبحث الثاني: أهمية الكتاب، وقيمته العلمية. المبحث الثالث: موارده الحديثية. المبحث الرابع: منهج المؤلف. المبحث الخامس: مقارنة بين كتابي بهجة المجالس وكتاب عيون الاخبار لابن قتيبة، من ناحية موضوع الكت ابين، وإيراد المؤلِفَين للأحاديث، وحكمهما عليها.
عدد الصفحات ٤٤تخريج ودراسة أحاديث بهجة المجالس لابن عبد ال 45 المبحث الأول اسم الكتاب، وموضوعه، وتوثيق نسبته لمؤلفه، وفيه ثلاثة مطالب: المطلب الأول: اسم الكتاب. المطلب الثاني: موضوعه. المطلب الثالث: توثيق نسبته لمؤلفه.
عدد الصفحات ٤٥تخريج ودراسة أحاديث بهجة المجالس لابن عبد ال 46 المطلب الأول: اسم الكتاب "بـَ هْ جَ ة المجَالسْ وأُنْ سُ المجالس وشحْ ذ الذاهنْ والجالسْ ". بحسب عنوانه في المخطوطات التي يأتي تفصيلها في المطلب الثالث، وبحسب ما ورد في عنوان الكتاب المطبوع. وقد ذكر الحميدي أن الكتاب هذا اسمه: " بهجة المجالس و أنس المجالس بما يجري في المذاكرات ، من غرر الأبيات ونوادر الحكايات" (1). والصحيح هو ما ذكرته سابقاً من التسمية؛ وذلك لثبوتها في المخطوطة، وتداول الاسم هذا بين الناس ، ولم أر أحداً من الأئمة ذكر هذا المسمى على كثرة نقولاتهم عنه سوى الحميدي. (1) جذوة المقتبس367.)
عدد الصفحات ٤٦تخريج ودراسة أحاديث بهجة المجالس لابن عبد ال 47 المطلب الثانيموضوعه قال عنه مؤلفه(1)" :وقد جمعت في كتابي هذا من الأم ثال السائرة، والأبيات النادرة، والحكم البالغة، والحكايات الممتعة في فنون كثيرة وأنواع جمة، من معاني الدين والدنيا، ما انتهى إليه حفظي ورعايتي، وضمته روايتي وعنايتي، ليكون لمن حفظه ووعاه، وأتقنه وأحصاه زيناً في مجالسه، وأنساً لمجالسه، وشحذاً لذهنه وهاجسه، فلا يمر به معنّ في الأغلب مما يذاكر به، إلا أورد فيه بيتاً نادراً، أو مثلاً سائراً، أو حكاية مستطرفة، أو حكمة مستحسنة، يحسن موقع ذلك في الأسماع، ويخفف على النفس والطباع، ويكون لقارئه أنساً في الخلاء، كما هو زين له في الملاء، وصاحباً في الاغتراب، كما هو حلي بين الأصحاب". (1) بهجة المجالس1/36.)
عدد الصفحات ٤٧تخريج ودراسة أحاديث بهجة المجالس لابن عبد ال 48 المطلب الثالثتوثيق نسبته لمؤلفه: أستطيع أن أجزم وأؤكد بأن الكتاب يعد من مؤلفات ابن عبد البر، ومما يثبت هذا الكلام: 1- الكتاب اشتهر عن ابن عبد ال 2- قد أشار في كتابه بهجة المجالس إلى عدة كتب من كتبه في مواضع متفرقة فأشار إلى كتابه التمهيد في مواضع، منها: ( 1/57)،1/111)،1/164)، (1/167)،1/205)، وغيرها وأشار إلى كتابه جامع بيان العلم في مواضع متفرقة من كتابه، منها ( 1/52)، (1/205)،1/371)،2/430)، وغيرها وأشار إلى كتابه الصحابة، ولا أدري هل يقصد به الاستيعاب أم غيره، في ( 1/51.) 3- قد أشارإلى كتابه : "بهجة المجالس" في عدة كتب أخرى من كتبه، فعلى سبيل المثال لا الحصر: أشار إلى كتابه في التمهيد: ( 21/36)، و23/23.) وفي كتاب الاستذكار 1/1061)، و2/224)، و1/262.) وفي كتابه الاستيعاب 1/360)، و1/404.) 4- ذكره كثير مِن مَن ترجم له كابن حزم في رسائله، والسفاريني في غذاء الألباب، والذهبي في السير، وتاريخ الاسلام، وابن القيم في روضة المحبين، وابن خلكان في الوافي بالوفيات، والدميري في حياة الحيوان الكبرى، وابن مفلح في الآداب الشرعية، والثعالبي في تفسيره والسفاريني لوامع الأنوار البهية و سو اطع الأسرار ا لأثرية، والعكري في شذرات الذهب، والكتاني في الرسالة المستطرفة. 5- وجود النسخ الخطية باسم المؤلف، استعرضها المحقق، وأطال فيها، وقد ذكر أن هناك ثلاث نسخ خطية:
عدد الصفحات ٤٨