المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الأحاديث المرفوعة في كتاب بهجة المجالس وأنس المجالس للإمام ابن عبد البر من أول الكتاب إلى حديث احذروا جدال كل مفتون فإنه يلقن.

حمزة بن محمد علي الغيلي

صفحة ١٨ من ٤١

تخريج ودراسة أحاديث بهجة المجالس لابن عبد ال 273 94 -"صاحب الدَّين محبوسٌ عن الجنة بدينه "(1). قال الإمام أبو داود الطيالسي (2/213/ 332)،حدثنا شعبة، قال: أخبرني فراس، قال: سمعت الشعبي، قال: سمعت سمرة بن جندب، يقول: صلّ ى رسول الله -  - الصبح، فقال: "هاهنا أحد من بني فلان ؟ إن صاحبكم محبوس بباب الجنة بدين عليه"(2). تخريج الحديث أخرجه الطيالسي ( 2/213/333)، والطبراني في الكب7/171/6750)، والحاكم (2/30/2214)، كلهم من طريق فراس، عن الشعبي، عن سمرة، مرفوعاً، وقال الحاكم هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجا ه، الخلاف فيه من سعيد بن مسروق. وأخرجه أحمد ( 23/753/20222)، والطبراني في الكب (7/173/6771)، من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن سمرة، مرفوعاً. وأخرجه أبو داوود ( 4/111/3334)، والنسائي 7/361/4633)، وفي الكبرى (4/51/6231)، وقال: وقد رواه غير واحد عن الشعبي عن سمرة، وقد روي أيضاً عن الشعبي عن النبي -  - مرسلاً، ولا نعلم أحداً قال في هذا الحديث سمعناه غير سعيد بن مسروق، وعبد الرزاق في مصنفه ( 1/231/15263)، وأحمد 33/373/20231)، والطبرا الكبير ( 7/173/6755)، والحاكم 2/30/2215)، والبيهقي في الكبرى (6/43/11531)، كلهم من طريق سعيد بن مسروق الثوري، عن الشعبي، عن سمعان، عن سمرة، مرفوعاً، به. (1) بهجة المجالس وأنس المجالس1/214.) (2) ورد الحديث بعدة ألفاظ: "محبوس، ومأسور، ومرتهن

عدد الصفحات ٢٧٣

تخريج ودراسة أحاديث بهجة المجالس لابن عبد ال 274 دراسة الإسناد 1- شعبة هو شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي، ثقة، حافظ، متقن، سبقت ترجمته في حديث رقم ( 71.) 2- فراس: هو فِ رَ اس بن يحيى الهمداني، الخارفي ، أبو يحيى، الكو في، المكتب، ثقة، وثقه الجماعة، ولا أدري لماذا قال ابن حجر: صدوق، ربما وهم ، وقال في هدي الساري: كفى بشهادة من مثل بن القطان، وقد احتج به الجماعة، مات سنة 123، أخرج له الجماعة. ينظر: التاريخ الكبير ( 7/133)، ومعرفة الثقات 2/204)، والثقات 7/322)، والكاشف (2/213)، وتقريب التهذيب 107)، وهدي الساري 1/326.) 3- الشعبي هو عامر بن شراحيل بن عبد بن ذي كَبار الهمداني، الشعبي، أبو عمرو، ثقة، مشهور، فقيه، فاضل، قال: أدركت خمسمائة صحابي أو أكثر، وقال مكحول: ما رأيت أفقه منه، مات بعد المائة، أخرج له الجماعة. ينظر: الكاشف (1/522)، وسير أعلام النبلاء4/234)، وتذكرة الحفاظ 1/63)، وتقريب التهذيب (217)، وتهذيب التهذيب1/264.) 4- مشعانهو سمعان بن مشنّ ج، وقيل: مشمرج ، تفرد بالرواية عنه الشعبي، وثقه العجلي، و ابن ما كولا ، له حديث واحد، أخرج له أبو داوود، والنسائي. ينظر: التاريخ الكبير ( 4/204)، معرفة الثقات 1/463)، والكاشف 1/466)، وميزان الاعتدال (2/243)، تقريب التهذيب 256.) الحكم على الحديث صحيح.

عدد الصفحات ٢٧٤

تخريج ودراسة أحاديث بهجة المجالس لابن عبد ال 275 وسند الحديث أعل بعلت الأولى: هي زيادة ذكر "سمعان "بين الشعبي، وسمرة. والجواب عن هذه العلة: قد روى إسماعيل بن أبي خالد، والعلاء بن عبد الكريم، وفراس بن يحيى، ثلاثتهم عن الشعبي عن سمرة، وخالفهم سعيد الثوري، فقد رواه عن الشعبي، عن سمعان، ولم يتابع عليها، وزيادة "سمعان" بين الشعبي وسمرة لا يخرج عن ملسكين: الأول: إما أن تكون زيادة ثقة، وتكون من المزيد في متصل الأسانيد، بمعنّ أنه سمعه الشعبي من سمعان، ثم سمعه من سمرة بعد ذلك مباشرة، وهذا لا يصح لأنه أعله البخاري بقوله(1) :لا نعلم لسمعان سماعاً من سمرة، ولا للشعبي من سمعان. الثاني: وإما أن تكون شاذة انفرد بها سعيد الثوري، وخالفه ثلاثة من الثقات، ومنهم من هو أوثق الناس في الشعبي كإسماعيل بن أبي خالد، فقد قال عثمان بن سعيد لابن معين: إسماعيل بن أبى خالد أحب إليك في الشعبي، أم الشيباني؟ فقال: ابن أبى خالد، وقال أبو داود لأحمد: أصحاب الشعبي من أحبهم إليك؟ قال: ليس عندي فيهم مثل إسماعيل - يعني -: ابن أبى خالد، وقال أبو حاتم: لا أقدم عليه أحداً من أصحاب الشعبي، وقال الحاكم (2): والمعتذر أن يعلل رواية إسماعيل بن أبي خالد، وفراس بن يحيى من رواية الأئمة الأثبات عنهما بمثل هذه الروايات، والله أعلم. إذن رواية الأئمة الثلاثة أرجح، وهي المحفوظة، ورواية سعيد الثوري شاذة. الثانية: صحة سماع الشعبي م ن سمرة، قال أبو حاتم: لم يسمع من سمرة بن جندب. ينظر: الجرح والتعديل (6/323)، وتهذيب الكمال12/135)، وتهذيب التهذيب1/264) (3). أجاب عليها الشيخ الألباني بقوله هذا إسناد صحيح، مسلسل بالسماع . وقد رواه بعضهم عن الشعبي عن سمعان بن مشن ج عن سمرة مختصر اً ومطولاً... وهو على الوجه الأول (بدون الزيادة) صحيح على شرط (1) التاريخ الكب 4/204.) (2) المستدرك 2/30/2215.) (3)لم يذكر ابن حجر إخراج الترمذي له، ول عله نسيه.

عدد الصفحات ٢٧٥

تخريج ودراسة أحاديث بهجة المجالس لابن عبد ال 276 الشيخين، كما قال الحاكم، ووافقه الذهبي، وعلى الوجه الثاني صحيح فقط، وذلك؛ لأن سمعان هذا قد وثقه جماعة، مع أنهم لم يذكروا له راوياً غير الشعبي؛ وما ذاك إلا لإجلالهم وإكبارهم للشعبي، حتى قال ابن معين: إذا حدث الشعبي عن رجل فسماه فهو ثقة يحتج بحديثه... ومع ذلك كله؛ فقد أعله البخاري بالانقطاع، فقال في ترجمة (سمعان) من التاريخ الكبير: ولا نعلم لسمعان سماعاً من سمرة، ولا للشعبي من سمعان! قلت - الألباني -: وهذا الإعلال منسجم مع مذهب البخاري المعروف في اشتراطه معرفة اللقاء كشرط في الاتصال، لكن الجمهور على خلافه، فإنهم يكتفون بإمكان اللقاء لمجرد المعاصرة، وإن كان شرط البخاري أحوط، فهو شرط كمال- عندنا- وليس شرط صحة، وعلى هذا فإعلال البخاري غير وارد في هذا الحديث. ونحوه قول أبي حاتم في المراسيل: لا أدري سمع الشعبي من سمرة أم لا؟ لأنه أدخل بينه وبينه رجلاً . قلت - الألباني-: وهذا الشك لا ينفي الاتصال؛ لأنه ليس علماً، فلا إشكال، وإنما الإشكال في جزمه بالنفي في ترجمة الشعبي؛ كما رواه عنه ابنه في الجرح والتعديل: ولم يسمع من سمرة بن جندب، وحديث شعبة عن فراس عن الشعبي: سمعت سمرة .. غلط، بينهما سمعان بن مشنج. قلت - الألباني -: وجود واسطة بينهما في بعض الروايات لا ينفي أنه سمع من سمرة؛ لاحتمال أنه سمعه منه فيما بعد، ما دامت المعاصرة متحققة، وقد ذكر ابن أبي حاتم نفسه في أول ترجمة الشعبي: أنه رأى علي بن أبي طالب. بل قال الحافظ العلائي في جامع التحصيل: روى عن علي -  - وذلك في صحيح البخاري ، وهو لا يكتفي بمجرد إمكان اللقاء كما تقدم. قلت - الألباني -: وعلي رضي الله عنه توفي سنة (40)، وسمرة سنة (51)، فإمكان اللقاء والسماع منه متحقق، فالجزم بعدم سماعه منه لمجرد وجود الواسطة بينهما مردود؛ لما ذكرته من الاحتمال، هذا إذا لم يثبت تصريحه بسماعه منه، فكيف وقد صرح به في رواية الحافظ الطيالسي. وقول أبي حاتم بأنه غلط! مردود أيضاً؛ لأنه لا يجوز رد رواية الثقة ما دام الجمع بينها وبين الرواية الأخرى التي أثبتت الواسطة ممكناً بما قدمت.

عدد الصفحات ٢٧٦

تخريج ودراسة أحاديث بهجة المجالس لابن عبد ال 277 على أن هذه الرواية قد أشار النسائي إلى شذوذها، فقد قال عقب الحديث في السنن الكبرى: وقد رواه غير واحد عن الشعبي عن سمرة، وقد روي أيضاً عن الشعبي عن النبي -  - مرسلاً. ولا نعلم أحداً قال في هذا الحديث: عن سمعان؛ غير سعيد بن مسروق. وأقره الحافظ المزي . فإن صح هذا فبها، وإلا؛ ففيما تقدم من الجواب كفاية وبركة ا.هـ ينظر: السلسلة الصحيحة (27/27)، بتصرف بسيط . وللحديث شاهد عند الروياني في مسنده ( 1/436/413) والبغوي في شرح السنة (1/523)، والطبراني في الأوسط1/247/ 133)، كلهم من طريق مبارك بن فضالة، عن كثير أبي محمد، عن البراء، وقال: لا يروى هذا الحديث عن البراء إلا بهذا الإسناد، تفرد به مبارك. وقال الهيثمي في المجمع ( 4/232:) رواه الطبراني في الأوسط، وفيه مبارك بن فضالة وثقة عفان وابن حبان وضعفه جماعة. وقد صحّ حه الحاكم، والألباني، والأرناؤو ط(1). (1) مسند أحمد33/373/20231.)

عدد الصفحات ٢٧٧

تخريج ودراسة أحاديث بهجة المجالس لابن عبد ال 278 95-"من ترك مالاً فل ورثته، ومن ترك ديناً فعليّ "(1). تخريج الحديث أخرجه البخاري في صحيحه ( 3/111/2331)، ومسلم في صحيحه (3/33/1613)، من طريق يونس، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، مرفوعاً، بلفظه، واللفظ له. (1) بهجة المجالس وأنس المجالس1/214.)

عدد الصفحات ٢٧٨

تخريج ودراسة أحاديث بهجة المجالس لابن عبد ال 279 96-"لا همّ إلاّهمّ الدَّين، ولا وجع إلاّ وجع العين"(1). قالالإمام الطبراني في الأوسط ( 6/145/6064 :)حدثنا محمد بن يونس العصفري ، قال: نا قرين بن سهل بن قرين السدوسي ، قال: حدثني أبي، قال: نا محمد بن أبي ذئب، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، قال: قال رسول الله -  - :"لا هم إلا هم الدين، ولا وجع إلا وجع الع ين". تخريج الحديث: أخرجه الطبراني في الصغير ( 2/33/154)، وقال يرويه عن محمد بن المنكدر إلا ابن أبي ذئب، تفرد به سهل بن قرين، وأبو الشيخ الأصبهاني في الأمثال ( 31)، والقضاعي الشهاب (2/45/154)، والبيهقي في الشعب11/417/1753)، كلهم من طريق محمد بن يونس العصفري ، عن قرين بن سهل ، عن أبيه، عن محمد بن أبي ذئب، عن محمد بن المنكدر، عن جابر. وقال البيهقي: هذا حديث منكر، وقرين بن سهل بن قرين : منكر الحديث، قيل: هو قرين بفتح القاف، وقيل: هو قرين بضمها . دراسة الإسناد: 1- محمد بن يونس البصري العصفري: قال الهيثمي: اتهمه ابن عدي، وابن حبان، والدارقطني، بوضع الحديث. ينظر: مجمع الزوائد (3/44.) (1) بهجة المجالس وأنس المجالس1/214.)

عدد الصفحات ٢٧٩

تخريج ودراسة أحاديث بهجة المجالس لابن عبد ال 281 2- قَرين بن سهل بن قرين: هو قَرين بن سهل بن قرين، روى عن أبيه، عن ابن أبي ذئب، قال الأزدي : كذاب وأبوه لا شيء، قال الذهبي: أتى عن ابن أبي ذئب، عن ابن المنكدر، عن جابر بحديث: لا هم إلا هم الدين، ولا وجع إلا وجع العين. ينظر: ميزان الاعتدال (3/313)، والمغني في الضعفاء2/525)، ولسان الميزان 4/473.) 3- أبوه هو سهل بن قرين، قال ابن عدي، وابن ما كولا : منكر الحديث، وقال ابن حبان : روى عن ابن أبى ذئب، وغيره من الثقات ما ليس من حديث الاثبات، يلزق المراسيل، والمقاطيع بأقوام مشاهير فيسندها عنهم، لا يجوز الاحتجاج به، وكذبه الأزدي. ينظر: الكامل (3/443)، والإكمال لابنما كولا (7/107)، والمجروحين (1/350)، وميزان الاعتدال (3/313)، والمغني في الضعفاء1/414)، ولسان الميزان 3/122.) 4- محمد بن عبد الرحمن: هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب، ثقة سبقت ترجمته في حديث رقم ( 6.) 5- محمد بن المنكدر: هو محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير التيمي، المدني، الحافظ، ثقة، فاضل، مات سنة 130، أخرج له الجماعة ينظر: الكاشف ( 2/224)، وتذكرة الحفاظ 1/35)، وتقريب التهذيب 501)، وتهذ يب التهذيب (3/303.) الحكم على الحديث موضوع ؛ للعلل التالية: 1- محمد بن يونس البصري: وضاع. 2- قَرين بن سهل بن قرين: وضاع. 3- سهل بن قرين: وضاع.

عدد الصفحات ٢٨٠

تخريج ودراسة أحاديث بهجة المجالس لابن عبد ال 281 وقد حكم بضعفه ابن عدي (1)، والبيهقي، وابن عبد ال (2)، وابن طاهر (3)، والهيثمي (4)، والسخاوي(5)، والسيوطي(6)، والألبا(7)،وغيرهم، وأشار إلى تضعيفه الطبراني بقوله: تفرد به سهل بن قرين. (1) الكامل3/443.) (2) بهجة المجالس1/345.) (3) ذخيرة الحفاظ5/2611.) (4) مجمع الزوائد3/44.) (5) المقاصد الحسنة1/721.) (6) الجامعالصغير (2/331.) (7) الضعيفة2/161.)

عدد الصفحات ٢٨١

تخريج ودراسة أحاديث بهجة المجالس لابن عبد ال 282 97-"ما عال من اقتصد "(1). قالالإمام ابن أبي شيبة في مسنده (1/260/331): حدثنا سك بن عبد العزيز، نا إبراهيم الهجري، عن أبي الأحو ، عن عبد الله، قال: قال رسول الله - - :"ما عال من اقتصد". تخريج الحديث: أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ( 13/545/27136) وأحمد 7/302/4263)، وأبو يعلى كما في المقصد ( 2/2321)، والأصبهاني في الأمثال31)، والطبراني في الكب (10/101/10131)، وفي الأوسط 5/206/5034)، والشاشي في مسنده (2/162/714)، والبيهقي في الشعب1/504/6143)، كلهم من طريق سكين بن عبد العزيز، عن إبراهيم الهجري، عن أبي الأحو ، عن عبد الله، مرفوعاً. وله شاهد عن أنس عند ابن ابي الدنيا في إصلاح المال ( 330)، عن القاسم بن هاشم، عن أبي النضر منصور بن صغير، عن عبد الله بن حكيم، عن شبيب بن بشر، عن ابن مسعود به. وعند الطبراني في الأوسط (6/365/6627)، من طريق ع بد القدوس بن عبدالسلام بن عبد القدوس، عن أبيه، عن جده، عن الحسن البصري، عن ابن مسعود به، والقضاعي في الشهاب (2/7/774)، من طريقه (1) بهجة المجالس وأنس المجالس1/216.)

عدد الصفحات ٢٨٢

تخريج ودراسة أحاديث بهجة المجالس لابن عبد ال 283 دراسة الإسناد 1- سكين بن عبد العزيز: هو سُكَين بن عبد العزيز بن قيس العبدي، العطار، البصري، ويسمى بسكين بن أبي الفرات، وثقه وكيع، وابن معين، والعجلي، وقال أبو حاتم، وابن نمير: لا بأس به، وقال ابن عدي: فيما يرويه بعض النكرة، وأرجو أنه لا بأس به، لأنه يروي عن قوم ضعفاء؛ ولعل البلاء منهم، وذكره ابن حبان في الثقات، وضعفه أبو داود، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال ابن خزيمة: لا أعرفه، وقال في موضع آخر: أنا برئ من عهدته، ومن عهدة ابيه، وضعفه الدارقطني. وخلاصة حاله: أنه ثقة، لكنه يروي عن الضعفاء، فتحتاج رواياته إلى تثبت، من السابعة. ينظر: ميزان الاعتدال ( 2/174)، وتقريب التهذيب 245)، ولسان الميزا ن ( 7/243)، وتهذيب التهذيب (2/63)، وخلاصة تذهيب التذهيب 162.) 2- إبراهيم الهجري: هو إبراهيم بن مسلم العبدي أبو إسحاق الهَجَري، يذكر بكنيته، قال ابن عيينة: كان يسوق الحديث سياقة جيدة على ما فيه، وقال الفسوي: كان رفاعاً، لا بأس به، وقال الأزدي: هو صدوق، ولكنه ر فاع، كثير الوهم. وضعفه سفيان، وابن سعد، وأحمد، والحربي، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وابن الجنيد، والبزار، وقال ابن معين: ليس حديثه بشيء، وقال أبو حاتم، والبخاري، والنسائي: منكر الحديث، وقال الترمذي، والسعدي: يضعف في الحديث، وقال النسائي - مرة -: ليس بثقة، ولا يكتب حديثه، وقال الحاكم أبو أحمد: ليس بالقوي عندهم، وقال ابن عدي: ومع ضعفه يكتب حديثه، وهو عندي ممن لا يجوز الاحتجاج بحديثه. وخلاصة حاله أنه لين الحديث، وهو اختيار الحافظ ابن حجر، أخرج له ابن ماجة. ينظر: التاريخ الكبير ( 1/326)، والكامل 1/212)، وتقريب الته ذيب ( 34)، وتهذيب التهذيب (1/16)، وخلاصة تذهيب التذهيب 22.) 3- أبو الأحوص: هو عوف بن مالك بن نَضْلة الجُشَمي، أبو الأحو ، الكوفي، مشهور بكنيته، ثقة، قتل في زمن الحجاج، أخرج له البخاري في الأدب، والخمسة.

عدد الصفحات ٢٨٣

تخريج ودراسة أحاديث بهجة المجالس لابن عبد ال 284 ينظر الكاشف (2/101)، وتقريب التهذيب 433)، وتهذيب التهذيب (3/337)، وخلاصة تذهيب التذهيب (231.) الحكم على الحديث ضعيف؛ لحال إبراهيم الهجري . وأما إسناد ابن أبي الدنيا ففيه علل: 1- أبو النضر منصور بن صغير، مجهول الحال. 2- عبد الله بن حكيم،وضاع. ينظر: الكامل (4/131)، والكشف الحثيث47) 3- شبيب بن بشر، ضعيف. ينظر: التاريخ الكبير ( 4/353)، والكاشف1/417.) وأما إسناد الطبراني ففيه ثلاث علل 1- عبد القدوس بن عبدالسلام: مجهول الحال. 2- عبد السلام بن عبد القدوس، ضعيف. ينظر: الكاشف (1/653)، وتقريب التهذيب 355.) 3- عبد القدوس بن حبيب، متروك الحديث ينظر: التاريخ الكبير ( 6/113)، والكامل (5/342.)

عدد الصفحات ٢٨٤

تخريج ودراسة أحاديث بهجة المجالس لابن عبد ال 285 98-"إن الله يحبُّ الرفق في الأمر كله "(1). تخريج الحديث أخرجه البخاري في صحيحه ( 1/14/6335)، ومسلم في صحيحه (4/444/2165)، من طريق الزهري، عن عروة، عن عائشة، مرفوعاً، بلفظه السابق. (1) بهجة المجالس وأنس المجالس1/216.)

عدد الصفحات ٢٨٥

تخريج ودراسة أحاديث بهجة المجالس لابن عبد ال 286 99-"ما كان الرفق قط في شيءٍ إلاّ زانه، ومن حرم الرفق حرم الخير"(1). تخريج الحديث أخرجه مسلم في صحيحه ( 4/77/2543)، عن عبيد الله بن معاذ العنبري، عن أبيه، عن شعبة، عن المقدام بن شريح بن هانئ، عن أبيه، عن عائشة، مرفوعاً ، "إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ، ولا ينزع من شيء إلا شانه ". (1) بهجة المجالس وأنس المجالس1/216.)

عدد الصفحات ٢٨٦

تخريج ودراسة أحاديث بهجة المجالس لابن عبد ال 287 100-" ما أراد الله بأهل بيت خيراً إلا أدخل عليهم الرفق ، ولا أراد بهم شرَّاً إلاّ أدخل عليهم الخرق "(1). قالالإمام عبد الرزاق في مصنفه: ( 10/414/13531 :)أخبرنا معمر ، عن الزهري ، أن النبي -  - قال لعائشة: "إن الله إذا أراد بقوم خيراً رزقهم الرفق في معيشتهم ، وإذا أراد الله بهم سوءاً أو غير ذلك سلط عليهم الخرق في معيشتهم". تخريج الحديث: أخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق رقم ( 631)،من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، عن النبي -  - مرفوعاً، به نحوه والبيهقي في الشعب (10/163/7326)، من طريق هشام، عن أبيه، عن عائشة دراسة الإسناد: 1- عبد الرزاق: هو عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري، مولاهم، أبو بكر، الصنعاني، قال أحمد بن صالح المصري: قلت لأحمد بن حنبل: رأيت أحدا أحسن حديثاً من عبد الرزاق؟ قال: لا، وقال أبو زرعة الدمشقي: قلت لأحمد بن حنبل: كان عبد الرزاق يحفظ حديث معمر ؟ قال: نعم. وقال أحمد: حديث عبد الرزاق عن معمر أحب إلي من حديث هؤلاء البصريين، كان يتعاهد كتبه، وينظر فيها باليمن، وقال أحمد: بعدما عمي كان يلقن، وقال: من سمع من (1) بهجة المجالس وأنس المجالس1/211) الرِفق: بكسر الراء، وهو: اللطف والدربة وحسن التصرف والسياسة، والخُرْق، بضم أوّله المعجم وسكون الراء ضدّ الرفق، والمراد أنه: إذا أراد بأحد خيراً رزقه ما يستغنّ به مدّ حياته ولينه في تصرّفه مع الناس وألهمه القناعة وإذا أراد به شرّا ابتلاه بضدّ ذلك. ينظر: النهاية في غريب الحديث ( 1/233)، وفيض القدير4/340.)

عدد الصفحات ٢٨٧

تخريج ودراسة أحاديث بهجة المجالس لابن عبد ال 288 الكتب فهو أصح، ومن سمع منه بعدما ذهب بصره فهو ضعيف السماع، وقال ابن معين - وقيل له: قال أحمد: إن عبيد الله بن موسى يرد حديثه للتشيع -: كان عبد الرزاق والله الذي لا إله إلا هو أغلى في ذلك منه مائة ضعف، ولقد سمعت من عبد الرزاق أضعاف ما سمعت من عبيد الله، وقال عبد الله بن أحمد: سألت أبي: هل كان عبد الرزاق يتشيع ويفرط في التشيع؟ فقال: أما أنا فلم أسمع منه في هذا شيئاً . وقال عبد الرزاق: والله ما انشرح صدري قط أن أفضل علياً على أبي بكر وعمر، رحم الله أبا بكر وعمر وعثمان، من لم يحبهم فما هو مؤمن، وقال: أوثق أعمالي حبي إياهم. وقال ابن عدي: ولعبد الرزاق أصناف وحديث كثير، وقد رحل إليه ثقات المسلمين وأئمتهم، وكتب وا عنه، إلا أنهم نسبوه إلى التشيع، وقد روى أحاديث في الفضائل لم يتابع عليها، فهذا أعظم ما ذموه من روايته لهذه الاحاديث ولما رواه في مثالب غيرهم وأما في باب الصدق فأرجو أنه لا بأس به. وقال النسائي: فيه نظر لمن كتب عنه بآخره كتب عنه أحاديث مناكير، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ويحتج به، وقال ابن حبان: كان ممن يخطئ إذا حدث من حفظه وعلى تشيع فيه. و قال أبو داود: وكان عبد الرزاق يعرض بمعاوية، وقال العباس العنبري لما قدم من صنعاء لقد تجشمت إلى عبد الرزاق وإنه لكذاب، والواقدي أصدق منه. قال الذهبي: هذا شيء ما وافق العباس عليه مسلم. وخلاصة حاله: أنه ثقة، حافظ، عمي في آخر عمره فتغير، وكان يتشيع من دون إفراط، وهو اختيار الحافظ الذهبي، وابن حجر، مات سنة 211، أخرج له الجماعة ينظر: التاريخ الكبير ( 6/130)، والكاشف1/651)، وميزان الاعتدال 2/203)، وتقريب التهذيب (354)، وتهذيب التهذيب (2/572)، ولسان الميزان 7/217)، وعلم الحديث في اليمن26.) 2- معمر هو معمر بن راشد، ثقة، سبقت ترجمته في حديث رقم ( 33.)

عدد الصفحات ٢٨٨