السرعة في قراءات السبعة 96 من كلامه في اللآلئ الفريدة, والفاسي هو شيخ شيخ ابن البارزي, فابن البارزي قرأ على التاذفي, والتاذفي قرأ على الفاسي (1). 5-إبراز المعاني من حرز الأماني, للحافظ شهاب الدين أبَ شامة عبدالرحمن بن إسماعيل المقدسي, المتوفى سنة 995هـ نقل المؤلف أوجه ا انفرد أبو شامة بذكرها في شرحه, كقوله في المد المتصل «أو هو كالمنفصل»(2), وأبو شامة هو أحد شيوخ ابن البارزي, حيث أجاز له كما قال السبكي في طبقاته(3). 9-كنز المعاني في شرح حرز الأماني, لأبَ إسحاق إبراهيم بن عمر بن إبراهيم برهان الدين الجعبري, المتوفى سنة 832هـ ذكر المؤلف أمور ا انفرد الجعبري بذكرها, كذكره تقدير مراتب المد بالألفات (4) , حيث لم يذكر ذلك إلا الجعبري (1)انظرغاية النهاية 2/1127 و3/1345 (2)انظر السرعة ص 137 (3)انظر طبقات الشافعية للسبكي11/387 (4)انظر السرعة ص 139
عدد الصفحات ٩٧السرعة في قراءات السبعة 97 المبحث الرابع: قيمة الكتاب العلمية من خلال ما سبق تبينَّ أن للكتاب قيمة علمية, وتتلخص فيما يلي: 1-احتواء الكتاب على القراءات السبع من طريق الشاطبية, والتي أجمعت الأمة على تواترها وقبولها. 2-أنه كتاب فريد في بابه, ولم يُؤلَّف على منواله, قال ابن الجزري «ألّف الشرعة القراءات السبعة على طريقٍ لم يُسبيق إليها, فإنه جعلها أصولا بلا فرش »(1). 3- أن الإمام ابن الجزري اطَّلع على هذا الكتاب وأثنى عليهحيث وصفه بقوله «هو كتابٌ حسنٌ في بابه, بديعُ الترتيب»(2). 4- أنه من مصادر كتاب (النشر في القراءات العشر), حيث ذكره ابن الجزري ضمن الكتب التي روى منها القراءات نصًّا(3). 5- أنه من الكتب المرويَّة بالسماع, فقد قال ابن الجزري في النشر «أخبرني بها عنه إذن ا جماعةٌ, وسمعتُها جمعاء تُقرأُ على الشيخ أبَ المعالي محمد بن أحمد اللبَّان, وأخبرنا أنه قرأها على مؤلِّفها المذكور, وشافهني به الشيخ إبراهيم بن أحمد الدمشقي, قال: شافهني به مؤلِّفُه»(4). 9-أنه يمتاز بحصر المواضع المشتركة في أصلٍ واحدٍ, وبابتكار أصولٍ جديدةٍ, وهذا مفيدٌ لطلاب العلم وللباحثين من جوانب متعدِّدة. 8-أنه يعتبر أخصر كتاب في القراءات السبع من طريق الشاطبية فيما أعلم. (1)انظر غاية النهاية3/1345 (2)انظر النشر1/99 (3)المصدر السابق1/99 (4)المصدر السابق1/99
عدد الصفحات ٩٨السرعة في قراءات السبعة 98 المبحث الخامس: وصف النسخ الخطية للكتاب اعتمدت في تحقيق الكتاب على نسختين(1): النسخة الأولى نسخة المكتبة الأزهرية بالقاهرة, وقعت ضمن مجموع, ورقمها 287 ]22275 وتاريخ نسخها: عام 813هـ, أي في حياة المؤلف, وناسخها: أحمد محمد علي كما كُتب في آخر النسخة. وتقع هذه النسخة في (29) ورقة, في كل صفحة 18) سطر ا وقد اعتمدت على هذه النسخة وجعلتها الأصل؛ لقلة التصحيف والسقط فيها مقارنة بالأخرى, ولكونها الأقدم, ورمزت لها بالرمز (أ). وجاء على ورقة غلاف هذه النسخة: «كتاب السرعة في القراءات السبعة, تصنيف سيدنا ومولانا الشيخ الإمام الأوحد العالم العلامة, شيخ الطرق, مفتي الفرق, ناصر السنة, ركن الشريعة, قاضي القضاة شرف الدين أبَ القاسم هبة الله ابن الشيخ الإمام العالم العلامة قاضي القضاة نجم الدين ابن قاضي القضاة ابن البارزي الشافعي, الحاكم يومئذ بحماة وسائر أعمالها». وجاء في الورقة التي تليها, في الصفحة اليم «بسم الله الرحمن الرحيم, الحمد رب العالمين, وصلى الله على سيد المرسلين, محمد خاتم النبيين, وعلى آله وأصحابه أجمعين, هذا الجدول المجيزَّأ اثنين وعشرين جزء ا فيه أسماء القراء المجتمعين والكلمات الدالة عليهم في حال اجتماعهم, والذي لكل كلمة فهو مرسوم في سطره, والمذكورون في الأحد عشر بيت ا من جهة اليمين ليس فيهم كوفي, والمذكورون في كل بيت من الأحد عشر بيت ا من جهة اليسار لم يخلو من كوفي, فتدبَّر ذلك موفـَّق ا إن شاء الله تعالى». (1)حصلت عليهما من الأخ الشيخ عمرو بن عبدالعظيم الديبجزاه الله خير الجزاء.
عدد الصفحات ٩٩السرعة في قراءات السبعة 99 ثم رسم هذا الجدول نافعٌ و مكٍّ حِرْمٍ عاصمٌ وحمزةُ أخٌ نافعٌ وبصرٍ نحيْوٌ عاصمٌ وعيلٍ رُكْنٌ نافعٌ وشامٍ عيمَّ حمزةُ وعيلٍ شفا مكٍّ وبصرٍ حقٌّ شفا وشعبةُ صُحبةٌ مكٍّ وشامٍ ابنٌ شفا وحفصٌ صِحابٌ بصرٍ وشامٍ لُغيةٌ شفا وعاصمٌ ثِقْ حِرْمٍ وبصرٍ سما ثِقْ ونافعٌ حِصْنٌ حِرْمٍ وشامٍ حِجازٌ ثِقْ وشامٍ ذاعي نافعٌ ولُغيةٌ بِلادٌ ثِقْ وعيمَّ غانمٌِ مكٍّ ولُغيةٌ نـيفيرٌ ثِقْ ونـيفيرٌ خُذْ حِرْمٍ ولُغيةٌ ويفْدٌ ويفْدٌ وعاصمٌ ظِلٌّ ولم أتمكَّن من قراءة ما كُتب في الصفحة اليسرى من هذه الورقة. وتمتاز هذه النسخة بقلة التصحيف, وبضبط أغلب الحروف بالشكل.
عدد الصفحات ١٠٠السرعة في قراءات السبعة 100 النسخة الثانية نسخة مكتبة بلدية الاسكندرية , وقعت ضمن مجموع أيض ا, ورقمها 3584/1 وتاريخ نسخها: عام 839هـأي قبل وفاة المؤلف بعامين, وهذا التاريخ كُتب في آخر المخطوط الثالث من هذا المجموع, وهو شرح السرعة للمؤلف, والذي كتب هذا المجموع هو كات ب واحد كما يظهر من الخط. وتقع هذه النسخة في (28) ورقة, في كل صفحة 21) سطر ا, ورمزت لها بالرمز (ب). وجاء على ورقة غلاف هذه النسخة: «كتاب السرعة في القراءات السبعة ومختصر الشاطبية للعلامة البارزي » وهذه النسخة عليها الملاحظات التالية 1-فيها سقط من آخر (ذكر ياءات الإضافة) وأول (ذكر الزوائد المحذوفات رسم ا), وهذا السقط يعادل ورقة واحدة من النسخة الأخرى. 2-فيها تقديم وتأخير في ترتيب الأوراق 3-هذه النسخة كُتبت قبل وفاة المؤلف بعامين, وبعد مقارنتها بالنسخة الأخرى تبينَّ أن فيها زيادة ضبط لمواضع الخلاف, كأن يُقيِّ د أحد المواضع بقوله (أولا ) ونحو ذلك, ولعل سبب ذلك هو أن الكتاب عُرض على المؤلف في آخر حياته فأضاف عليه هذه الإضافات.
عدد الصفحات ١٠١السرعة في قراءات السبعة 101 الباب الثاني: النص المحقق
عدد الصفحات ١٠٢السرعة في قراءات السبعة 102 بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي زاد أهل القرآن بإتقانه رفعة , وصلواته على نبيِّه المبعوث بأشرف شرعه. وبعد: فهذا كتاب (السُّرْعيةِ في قراءاتِ السَّبـْعيةِ) رضي الله عنهم, وعمَّم (1) نفعه, وجعله خالص ا لوجهه لا للرِّياء والسُّمعة, ضمَّنتُه ما في الشَّاطبية المشتهِرة, وزوائدي من شروحها المعتبرة, في أصولٍ مبتكرةٍ (2), وضوابطي(3) مقرَّرةٍ(4), بقيودٍ محرَّرةٍ (5), وألفاظٍ مختصرةٍ, فلله الحمد على ما يسَّره, وإيَّاه أيسألُ المغفرة. (1)في ب (وعمهم), وما أثبته في أ وهو الصحيح. (2)أي أنه ابتكر أصولا جمع تحتها ما تحقَّق فيه شرطها, ولم يذكر فرش ا, بل جعل كتابه على هيئة أبواب أصوليَّة والأصل: هو الحكم الكلي الجاري في كل ما تحقَّق فيه شرط ذلك الحكم, كالمد والقصر والإظهار والإدغام والفتح والإمالة ونحو ذلك. والفرش: هو الحكم المنفرد, غير المطَّرد, وهو ما يُذكر في السور من كيفية قراءة كل كلمة قرآنية يخُتلف فيها بين القراء, مع عزو كل قراءة إلى صاحبها. انظر القراءات القرآنية ص 28 (3)الضابطة: الماسكة والقاعدة, وجمعه ضوابط. ان ظر تاج العروس 19/234 (4)يقال أمر مقرَّر: أي ثابتٌ, معتريفٌ به. انظر المعجم الوسيط 2/832 (5)يقال حرَّر الرمي تحرير ا: أي أحكمه. والمعنى هنا قيود محكمة. انظر الرائد ص311
عدد الصفحات ١٠٣السرعة في قراءات السبعة 103 ذكر الأئمة السبعة ورواتهم والعبارة عنهم لكلٍّ منهم راويان, فلنافعٍ (1): قالونُ(2), وورشٌ(3), ولابن كثيرٍ(4): البزي(5), (1)هو نافع بن عبدالرحمن بن أبَ نعيم اللَّيثي مولاهم, المدني, أبو رُوييم, ويقال أبو الحسن, أصله من أصبهان. قال عن نفسه «قرأتُ على سبعين من التَّابع», وقال مالك «نافع إمام الناس في القراءة », وقال سعيد بن منصور «سمعت مالك ا يقول: قراءةُ نافع سُنَّة ». كان أسود اللون, طيب الخُلُق, صاحب دُ عابة. قرأ على عبدالرحمن بن الأعرج وأبَ جعفر وشيبة بن نصاح, وقرأ عليه إسماعيل بن جعفر وعيس ى بن وردان والليث بن سعد وغيرهم. توفي سنة تسع وستين ومائة. انظر معرفة القراء ص 115, وغاية النهاية3/1319 (2)هو عيسى بن مينا بن وردان بن عيسى الزُّرقي الزهري مولاهم, المدني المقرئ النحوي, أبو موسى, قارئ أهل المدينة في زمانه ونحويُّهم. كان ربيب نافع, وهو الذي لقَّبه قالون؛ لجودة قراءته, وهي لفظة روميَّة, معناها جيِّد. و كان شديد الصَّميم, فلو رفعت صوتك لا إلى غاية لا يسمع, فكان ينظر إلى شفتي القارئ فيردُّ عليه اللَّ حني والخطأ , قال عن نفسه «قرأتُ على نافع قراءته غير مرة, وكتبتُ ها في كتابَ », وعرض أيض ا على عيسى بن وردان, وروى القراءة عنه إبراهيم بن الحسين الكسائي وأحمد بن صالح المصر ي وأحمد بن يزيد الحلواني وغيرهم. مات سنة عشرين ومائتين. انظر معرفة القراء ص 183, وغاية النهاية2/771 (3)هو عثمان بن سعيد بنعبدالله بن عمرو بن سليمان, وقيل اسم جده عدي بن غزوان, القبطي, الإفريقي, مولى آل الزبير, أب و سعيد, و يقال أبو عمرو. ونافع هو الذي لقَّبه بويرْش؛ لشدَّة بياضه. وكان أشقر, سمين ا, مربوع ا, قصير الثياب, ماهر ا بالعربية, انتهت إليه رئاسة الإقراء في الديار المصرية في زمانه . قال يونس «كان جيِّد القراءة, حيسين الصوت, إذا قرأ يهمز, ويمُ د, ويشدِّد, ويبينِّ الإعراب, لا يملُّه سامعُه ». قرأ القرآن وجوَّ ده على نافع عدَّة ختمات, وقرأ عليه داود بن أبَ طيبة وأبو يعقوب الأزرق و عبدالصمد بن عبدالرحمن العُتقي وغيرهم. توفي سنة سبع وتسعين ومائة. انظر معرفة القراء ص 181, وغاية النهاية2/837 (4)هو عبدالله بن كثير بن عمرو بن عبد الله بن زاذان بن فيروزان بن هرمز الكناني الداري المكي, مولى عمرو بن علقمة الكناني, أبو معبد, ويقال أبو عباد, فارسي الأصل . كان مهيب ا, طويلا , أبيض اللحية, جسيم ا, أسمر, تعلوه سكينة ووقار, وكان فصيح ا مفوَّه ا. قال ابن عيينة «لم يكن بمكة أحد أقرأ من حميد بن قيس وعبدالله بن كثير ». أخذ القراءة عرض ا عن عبدالله بن السائب فيما قطع به الداني وغيره, وعرض أيض ا على مجاهد بن جبر ودرباس مولى عبدالله بن عباس, وروى القراءة عنه إسماعيل القُسط وإسماعيل بن مسلم وحماد بن سلمة وغيرهم. توفي سنة عشرين ومائة. انظر معرفة القراء ص 81, وغاية النهاية2/959 (5)هو أحمد بنمد بن عبدالله بن القاسم بن أبَ بزَّ ة, أبو الحسن, قارئ مكة, ومؤذِّن المسجد الحرام, ومولى بني مخزوم, أصله من فارس. كان ديـِّن ا, صاحب سُ نَّة, أقرأ الناس بالتكبير من ( و الضحى). قرأ على عكرمة بن سليمان و وهب بن واضح وعبدالله بن زياد عن أخذهم عن إسماعيل القُسط, وقرأ عليه أبو الربيعة محمد بن إسحاق الرَّبيعي والحسن بن الحباب وأحمد بن فرح وغيرهم. توفي سنة خمسين ومائتين. انظر معرفة القراء ص197, وغاية النهاية1/192
عدد الصفحات ١٠٤السرعة في قراءات السبعة 104 وقنبلُ(1), ولأبَ عمرٍو(2): الدوري(3), والسوسي(4) ,ولابن عامرٍ(5): (1)هو محمد بن عبدالرحمن بن خالد بن محمد المخزومي مولاهم , المكي, أبو عمر, شيخ القراء ب الحجاز. كان يستعمل دواء يُسقى للبقر يُسمى (قـُنْبيل), فلما أكثر من استعماله عُرِفي به, ثم خُفِّف وقيل (قنبل), وقيل: بل هو من قوم يقال لهم (القنابلة). وكان قد ويليِي الشرطة بمكة في وسط عمره, فحُمِديتْ سيرتُه, ثم إنه طعن في السن, وقطع الإقراء قبل موته بسبع سنين . جوَّد القرآن على أبَ الحسن القوَّاس, وعرض على مجاهد بن جبر ودرباس مولى ابن عباس وسعيد بن جبير, وتلا عليه ابن مجاهد وأبو الحسن بن شينبوذ ومحمد بن موسى الزينبي وغيرهم . توفي سنة إحدى وتسعين ومائتين. انظر معرفة القراء ص 257, وغاية النهاية3/1113 (2)هو زبَّان بن العلاء بن عمَّار بن العريان التميمي ثم المازني, البصري, أبو عمرو, شيخ القراء والعربية, ومقرئ أهل البصر ة. برز في الحروف وفي النحو, واشتهر بالفصاحة وسعة العلم. قال أبو عبيدة «كان أعلم الناس بالقراءات والعربية والشعر وأيام العرب », وقال اليزيدي «كان أبو عمرو قد عرف القراءات, فقرأ من كل قراءة بأحسنها, وبما يخ تار العرب, وبما بلغه من لغة النبي صلى الله عليه وسلم, وجاء تصديقه في كتاب الله». أخذ القراءة عن أهل الحجاز و البصرة والكوفة, وعرض بمكة على ابن كثير و مجاهد وسعيد بن جبير وغيرهم, وقرأ عليه يحيى بن المبارك وعبدالوارث التنوري وشجاع البلخي وغيرهم. توفي سنة أربع وخمسين ومائة. انظر معرفة القراء ص 91, وغاية النهاية3/442 (3)هو حفص بن عمر بن عبدالعزيز بن صهبان, ويقال صهيب بدل صهبان, الأزدي مولاهم , الدوري, نسبة إلى (الدُّور) وهي محلَّة معروفة بالجانب الشرقي من بغداد, أبو عمر, نزيل سامراء, ومق رئ الإسلام, وشيخ العراق في وقته . قال أبو علي الأهوازي «رحل أبو عمر في طلب القراءات, وقرأ سائر حروف السبعة وبالشواذ, وسمع من ذلك الكثير, وصنَّف في القراءات, وهو ثقة ». قرأ على إسماعيل بن جعفر والكسائي ويحيى اليزيدي وغيرهم, وقرأ عليه أحمد بن يزيد الحلواني وأبو الزعراء عبدالرحم ن بن عيبدوس وأحمد بن فرح و غيرهم. توفي سنة ست وأربعين ومائتين. انظر معرفة القراء ص 215, وغاية النهاية1/379 (4)هو صالح بن زياد بن عبدالله بن إسماع يل بن إبراهيم بن الجارود الرستبي السوسي الرَّقِّي, شيخ الرَّقَّ ة, أبو شُعييب. أخذ القراءة عرض ا وسماع ا عن يحيى اليزيدي, وهو من أجلِّ أصحابه, وأحكم عليه حرف أبَ عمرو, وكان صاحب سُ نَّة , و سمع بالكوفة من عبدالله بن نمُير وأسباط بن محمد وطائفة, وبمكة من سفيان بن عيينة, وقرأ عليه ابنه أبو معصوم وموسى بن جرير النح وي وعلي بن الحسين. توفي سنة إحدى وستين ومائتين. انظر معرفة القراء ص 217, وغاية النهاية1/513 (5)هو عبدالله بن عامر بن يزيد بن تميم بن ربيعة اليحصبي الدمشقي, اختُلف في كنيته, والأشهر أنه أبو عمران, مقرئ الشام, وأحد الأعلام, عربَ ثابت النَّسيب من حمِْ يري . قال أبو علي الأهوازي «كان ابن عامر إمام ا, ثقة فيما أتاه, حافظ ا لما رواه, متقن ا لما وعاه, صادق ا فيما نقله, من أفاضل المسلمين وخيار التابعين وأجلَّة الراوين, لا يتَّهم في دينه, لم يتعدَّ فيما ذهب إليه الأثر, ولم يقل قولا يخالف فيه الخبر » .أخذ القراءة عرض ا عن أبَ الدرداء والمغير ة بن أبَ شهاب, وروى القراءة عنه عرض ا يحيى الذماري وأخوه عبد الرحمن بن عامر وربيعة بن يزيد وغيرهم . توفي سنة ثمان عشرة ومائة . انظر معرفة القراء ص 92, وغاية النهاية2/931
عدد الصفحات ١٠٥السرعة في قراءات السبعة 105 هشامٌ(1), وابنُ ذكواني(2), ولعاصمٍ(3): شعبةُ(4), وحفصٌ(5), (1)هو هشام بن عمَّار بن نصير بن ميسرة بن أبان, أبو الوليد السلمي, وقيل الظفري, عالم أهل الشام وخطيب دمشق. كان من أوعية العلم, وكان ابتداء طلبه للعل م وهو حيديث, وكان ابن ذكوان يُفضِّله, ويرى مكانه لكِ بري سنِّ ه. قال أبو القاسم بن الفرات «أخنا أحمد بن محمد الأصبهاني: لما توفي أيوب بن تميم رجعت الإمامة حينئذ إلى رجلين, أحدهما مشتهر بالقراءة والضبط, وهو ابن ذكوان, فأْتميَّ الناس به, والآخر مشتهر بالنقل والفصاحة والرواية والعلم والدراية, وهو هشام بن عمَّ ار». قرأ القرآن على عراك بن خالد وأيوب بن تميم وغيرهما من أصحاب يحيى الذماري, وقرأ عليه أبو عبيد القاسم بن سلاَّ م وأحمد بن يزيد الحلواني وأحمد بن أنس وغيرهم. توفي سنة خمس وأربعين ومائتين. انظر معرفة القراء ص 221, وغاية النهاية3/1349 (2)هو عبدالله بن أحمد بن بشير بن ذكوان, أبو عمرو وأبو محمد البيهراني مولاهم, الدمشقي, مقرئ دمشق وإمام جامعها. قال الذهبي «كان أقرأ من هشام بكثير, وكان هشام أوسع علم ا من ابن ذكوان بكثير», وقال أبو زرعة الدمشقي «لم يكن بالعراق ولا بالحجاز ولا بالشام ولا بمصر ولا بخراسان في زمان ابن ذكوان أقرأ عندي منه». أخذ القراءة عرض ا عن أيوب بن تميم, وقر أ على الكسائي حين قدم الشام, وروى القراءة عنه أحمد بن المعلى ومحمد بن موسى الصور ي وهارون بن موسى الأخفش وغيرهم. توفي سنة اثنتين وأربعين ومائتين. انظر معرفة القراء ص 229, وغاية النهاية2/913 (3)هو عاصم بن أبَ النَّجود الأسدي مولاهم , الكوفي, أبو بكر, واسم أبيه: بهدلة على الصَّحيح, معدود في التابعين, و إليه انتهت الإمامة في القراءة بالكوفة بعد شيخه أبَ عبد الرحمن السُّليمي, جمع بين الفصاحة والإتقان والتحرير والتجويد . قال سلمة بن عاصم «كان عاصم بن أبَ النَّجود ذا نُسُكٍ, وأدبٍ, وفصاحةٍ وصوتٍ حيسينٍ ». قرأ القرآن على أبَ عبدالرحمن السلي مي وزرِّ بن حُبيش , وقرأ عليه الأعمش وأبان العطار والحسن بن صالح وغيرهم. توفي سنة سبع وعشرين ومائة. انظر معرفة القراء ص 89, وغاية النهاية2/528 (4)هو شعبة بن عيَّاش بن سالم الأسدي النهشلي الكوفي, أبو بكر, مولى واصل الأحدب. كان سيد ا, إمام ا, حُجَّة , كثير العلم والعمل, منقطع القرين. قال ابن المبارك «ما رأيتُ أحد ا أسرع إلى السُّنَّة من أبَ بكر بن عيَّاش», وقال يعقوب بن شيبة «كان أبو بكر معروف ا بالصَّلاح البارع, وكان له فقهٌ وعلمٌ بالأخبار». قرأ القرآن وجوَّده ثلاث مرات على عاصم بن أبَ النَّجود, وعرض أيض ا على عطاء بن السائب وأسلم المنقري, وقرأ عليه أبو الحسن الكسائي ويحيى العليمي وأبو يوسف يعقوب الأعشى وغيرهم . توفي سنة ثلاث وتسعين ومائة. انظر معرفة القراء ص 139, وغاية النهاية1/493 (5)هو حفص بن سليمان بن المغيرة الأسدي الغاضري الكوفي, أبو عمر, صاحب عاصم وابن زوجته. قال أبو الحسين بن المن ادي «قرأ على عاصم مرار ا, وكان الأوَّلون يعدُّونه في الحفظ فوق أبَ بكر بن عيَّاش ويصفونه بضبط الحروف التي قرأ بها على عاصم, وأق رأ الناس دهر ا, وكانت القراءة التي أخذها عن عاصم ترتفع إلى علي ». روى القراءة عنه عرض ا وسماع ا حسين بن محمد المروذي وحمزة بن القاسم الأحول وعمرو بن الصباح وغيرهم. توفي سنة ثمانين ومائة. انظر معرفة القراء ص 142, وغاية النهاية1/375
عدد الصفحات ١٠٦السرعة في قراءات السبعة 106 ولحمزةي(1): خيلفٌ(2), وخلادٌ(3), وللكسائي(4): لييْثٌ(5), والدوري(9). (1)هو حمزة بن حبيب بن عمارة بن إسماعيل الكوفي التيمي مولاهم , الزيَّات, أبو عمارة, أصله فار سي. كان إمام ا حُجَّة , قيِّم ا بكتاب الله, حافظ ا للحديث, بصير ا بالفرائض والعربية . قال عن نفسه «ما قرأتُ حرف ا إ بأثر», وقال يحيى بن مع «سمعتُ محمد بن فضيل يقول: ما أحسب أن الله يدفع البلاء عن أهل الكوفة إلا بحمزة » .أخذ القراءة عرض اعن سليمان الأعمش وأبَ إسحاق السبيعي ومحمد بن عبدالرحمن بن أبَ ليلى وغيرهم, وقرأ عليه الكسائي وسليم بن عي سى وعبدالرحمن بن أبَ حماد وغيرهم. توفي سنة ست وخمسين ومائة. انظر معرفة القراء ص 112, وغاية النهاية1/395 (2)هو خلف بن هشام بن ثعلب بن خلف بن ثعلب بن هشيم, وقيل خلف بن هشام بن طالب بن غراب , أبو محمد البغدادي البزَّار. قال الحسين بن فهم «ما رأيتُ أنبل من خلف بن هشام, كان يبدأ بأهل القرآن يأذن للمحدِّثين, وكان يقرأ علينا من حديث أبَ عوانة خمسين حديث ا». قرأ على سُلييْم عن حمزة, وقرأ على أبَ يوسف الأعمش لعاصم, وقرأ عليه سلمة بن عاصم و أحمد بن يزيد الحلواني وإدريس بن عبدالكريم الحداد و غيرهم. توفي سنة تسع وعشرين ومائتين. انظر معرفة القراء ص 238, وغاية النهاية1/412 (3)هو خلاد بن خالد, وقيل ابن خليد, وقيل خلاد بن عيسى, أبو عيسى, وقيل أبو عبدالله, الشيباني مولاهم , الصيرفي الكوفي. كان صدوق ا في الحديث والقراءة, حدَّث عنه أبو زرعة وأبو حاتم. أخذ القراءة عرض ا عن سُليم, وروى القراءة عن حسين بن علي الجعفي عن أبَ بكر, وعن أبَ بكر نفسه عن عاصم, وروى القراءة ع نه عرض ا إبراه يم بن علي القصار والقاسم بن يزيد الوزا ن ومحمد بن شاذان الجوهري وغيرهم . توفي سنة عشرين ومائتين. انظر معرفة القراء ص 241, وغاية النهاية 1/414 (4)هو علي بن حمزة بن عبدالله بن بـيهْمين بن فيروز الكسائي الأسدي مولاهم , الكوفي, أبو الحسن. رحل إلى البصرة وأخذ العربية عن الخليل بن أحمد, وإليه ان تهت الإمامة في القراءة والعربية . قال أبو عبيد «كان الكسائي يتخيرَّ القراءات, فأخذ من قراءة حم زة ببعضٍ, وترك بعض ا, وكان من أهل القراءة, ولم نجالس أحد ا كان أضبطي ولا أقومي بها منه», وقال أبو بكر بن الأنباري «اجتمعت في الكسائي أمورٌ: كان أعلم الناس بالنحو, وواحديهم في الغريب, وكان أوْحيدي الناس في القرآن, فكانوا يُكثرون عليه حتى لا يضبط الأخذ عليهم, فيجمعهم ويجلس على كرسي, ويتلو القرآن من أوله إلى آخره, وهم يسمعون ويضبطون عنه حتى المقاطع والمبادئ». قرأ القرآن وجوَّده على حمزة بن حبيب الزيَّ ات وعلى عيسى بن عمر الهمداني ومحمد بن أبَ ليلى, وأخذ عنه القراءة عرض ا وسماع ا إبراهيم بن زاذان وإبراهيم بن الحريش وأحمد بن جبير وغيرهم. توفي سنة تسع وثمانين ومائة. انظر معرفة القراء ص 151, وغاية النهاية2/872 (5)هو اللَّيْث بن خالد, أبو الحارث البغدادي , صاحب الكسائي, والمقدَّم من بين أصحابه . عرض على الكسائي, وسمع الحروف من حمزة بن قاسم الأحول وأبَ محمد اليزيدي, وت لا عليه جماعة منهم سلمة بن عاصم ومحمد بن يحيى الكسائي الصغير والفضل بن شاذان. توفي سنة أربعين ومائتين. انظر معرفة القراء ص241, وغاية النهاية2/937 (9)هو راوي أبَ عمرو البصري الذي سبقت ترجمته في ص 99
عدد الصفحات ١٠٧السرعة في قراءات السبعة 107 ويُعبرَّ عن ابنِ كثيرٍ بـ(مكٍّ), وأبَ عمرٍو بـ(بصرٍ), وابنِ عامرٍ بـ(شامٍ), والكسائي بـ(عيلٍ ), [بـ(بز(1), والدوريِّ عن بصرٍ بـ(دورٍ), والسوسيِّ بـ(سوسٍ), وابنِ ذكواني بـ(ذكوٍ)(2). وعن نافعٍ مع مكٍّ بـ(حِرْمٍ), ومع بصرٍ بـ(نحيْوٍ (3()4), ومع شامٍ بـ(عيم (5), وعن مك مع بصرٍ بـ(حقٍّ), ومع شامٍ بـ(ابنٍ) (9), وعن بصرٍ وشامٍ بـ(لُغيةٍ), وعن حِرْمٍ م ع بصرٍ بـ(سما), ومع شامٍ بـ(حِجازٍ) (8), وعن لُغيةٍ مع نافعٍ بـ(بِلادٍ), ومع مكٍّ بـ(نـيفيرٍ (7), ومع حِرْمٍ بـ(ويفْدٍ) (9), وعن عاصمٍ مع حمزةي بـ(أخٍ), ومع عيلٍ بـ(رُكْنٍ (11), وعن حمزةي وعيلٍ بـ(شفا), وعنهم بـ(ثِقْ) (11), ومع نافعٍ بـ(حِصْنٍ (12), ومع شامٍ بـ(ذاعي)(13), ومع عيم بـ(غانمٍِ)(14), ومع نـيفيرٍ بـ(خُذْ (15), وعن ويفْدٍ مع عاصمٍ بـ(ظِلٍّ), وعن شفا مع شعبةي (1)ما بين المعقوفتين ساقط من أ (2) لما ذكر المؤلف أسماء القراء ورواتُم عبرَّ عن بعضهم بألفاظ مختصرة؛ لأن ما اشتهروا به ألفاظ فيها طول يمكن اختصاره , وترك البعض الآخر؛ لأن ما اشتهروا به لا يحتاج إلى اختصار لقلة حروفه, و اختصر العبارة عن دوري أبَ عمرو دون دوري الكسائي حتى يمُيِّز بينهما, فإذا أراد دوري أبَ عمرو قال (دورٍ), وإذا أراد دوري الكسائي قال (الدوري). (3)في ب (بحرم), وما أثبته في أ وهو الصحيح؛ لأن رمز (حرم) وضعه المؤلف للدلالة على نافع وابن كث (4) أي يُعبرَّ عن نافع مع أبَ عمرو بلفظ (نحو (5)أي يُع عن نافع مع ابن عامر بلفظ (عم). (9)أي يُعبرَّ عن ابن كثير مع ابن عامر بلفظ (ابن). (8)أي يُعبرَّ عن نافع وابن كثير مع ابن عامر بلفظ (حجاز). (7)أي يُع عن أبَ عمرو وابن عامر مع ابن كثير بلفظ (نفر). (9)أي يُع عن أبَ عمرو وابن عامر مع نافع وابن كثير بلفظ (وفد). (11)أي يُع عن عاصم مع الكسائي بلفظ (ركن ). (11)أييُعبرَّ عن عاصم وحمزة والكسائي بلفظ (ثق). (12)أي يُعبرَّ عن عاص م وحمزة والكسائي مع نافع بلفظ (حصن). (13)أي يُع عن عاصم وحمزة والكسائي مع ابن عامر بلفظ (ذاع ). (14)أي يُع عن عاصم وحمزة والكسائي مع نافع وابن عامر بلفظ (غانم). (15)أي يُع عن عاصم وحمزة والكسائي مع ابن كثير وأبَ عمرو وابن عامر وهم جميع القراء ما عدا نافع ا بلفظ (خذ).
عدد الصفحات ١٠٨السرعة في قراءات السبعة 108 بـ(صُحبةٍ), ومع حفصٍ بـ(صِحابٍ (1). وإذا قـُيِّديت القراءةُ بشيءٍ فالمتروكةُ بضدِّه (2), وإذا أُطْلِقي النصبُ فغيرُه جر (3), أو الجرُ فغيرُه نصبٌ (4), أو الفتحُ فغيرُه كسرٌ (5), أو الكسرُ فغيرُه فتحٌ (9), أو الرفعُ فغيرُه نصبٌ (8), أو الضمُّ فغيرُه فتحٌ(7), أو التحريكُ فهو فتحٌ, وغيرُه سكونٌ (9), أو السكونُ فغيرُه فتحٌ (11), وما توفيقي إلا بالله, عليه توكلت وإليه أنيب, وهو حسبي ونعم الوكيل (1) أي يُعبرَّ عن حمزة والكسائي مع حفص بلفظ (صحاب (2)أي أن تقييد القراءة المذكورة ب قيد يقتضي أن المتروكة بخلاف ه, فذِ كْ ر الضد يُغني عن ذِ كْ ر ضده الآخر, و ضد المد القصر وبالعكس, وضد الإثبات الحذف وبالعكس, وضد الإدغام الإظهار وبالعكس, وضد الهمز تركه وبالعكس, وضد النقل إبقاء الحركة وبالعكس, وضد الاختلاس إكمال الحركة وبالعكس, وضد التذكير التأنيث وبالعكس, وضد الغيب الخطاب وبالعكس, وضد الخفَّة التثقيل وبالعكس, وضد الجمع التوحيد وبالعكس, وضد التنوين تركه وبالعك س, وضد التحريك الإسكان وبالعكس. انظر شرح السرعة 1/ب والوافي ص28 (3)أي إذا ذُكر النصب لقارئ فقراءة غيره بالجر, كقوله (نيصيبي (رۡحَامَۡ وَٱلَۡۡ ) بنساءٍ غير حمزةي ). (4)أي إذا ذُكر الجر لقارئ فقراءة غيره بالنصب, كقوله (و(مِن) قبل (تََۡتِهَا ) ببراءةٍ مع جرِّهِ مكٍّ ). (5)أي إذا ذُكر الفتح لقارئ فقراءة غيره بالكسر,كقوله (وبعد فتحٍ وتحريكٍ (قَالَۡسَلَىم ۡ ) ظِلٌّ ),أي فتح السين. (9)أي إذا ذُكر الكسر لقارئ فقراءة غيره بالفتح, كقوله (و(هَيۡتَۡ) بهمْ زِ يائِه هشامٌ, وكسْ رِ هائِ ه عيمَّ ). (8)أي إذا ذُكر الرفع لقارئ فقراءة غيره بالنصب, كقوله (و(يَسۡتَطِيعُۡ ) بمائدةٍ مع رفعِ تلوٍ غير عيلٍ ). (7)أي إذا ذُكر الضم لقارئ فقراءة غيره بالفتح, كقوله (وبعد ضمِّ أولٍ (تُمََٰٓسُّوهُنَّۡ ) شفا), أي ضم التاء. (9)أي إذا ذُكر التحريك غمقيَّد بحركة فالمراد به الفتح, وضده حينئذٍ السكون, كقوله (و(دَىرَسۡتَۡ ) حقٌّ, وحرَّك وسكَّن آخِرييْه شامٍ ), أي تحريك سكون السين بالفتح. (11)أي إذا ذُكر السكون لقارئ فقراءة غيره بالفتح كقوله (و(دَىرَسۡتَۡ ) حقٌّ, وحرَّك وسكَّن آخِرييْه شامٍ ), أي إسكان التاء لابن عامر, والباقون بالفتح. ملاحظة: هذا الاصطلاح الذي ذكره المؤلف في الأضداد هو في حال الإطلاق وعدم التقييد, ونصَّ على هذا بقوله «وإذا أُطلِق», وأما في حالالتقييد فإن القراءة الأخرى تكون بالقيد المذكور, وليس بما اصطلح عليه المؤلف, كقوله (وحرَّك بكسرٍ هاءي (ٱقۡتَدِهۡۡ) شامٍ ) فقراءة ابن عامر بكسر الهاء من القيد وليس بفتحها من الضد, و كقوله (وبسكونِ ضمٍّ بعد كسرِ ضمٍّ (يَضِِۡكُمۡۡ ) بها سما) فقراءة غير سما بضم الراء من القيد وليس بفتحها من الضد, وبضم الضاد من القيد وليس بفتحها من الضد.
عدد الصفحات ١٠٩السرعة في قراءات السبعة 109 ذكر التعوذ(1) والتسمية(2) أيوْلاه(3) كما في نحلٍ(4), وأيخْفاه(5) بخلفٍ نافعٌ وحمزةُ (9), (1)التعوذ مصدر تعوَّذ, بمعفعل العوذ, ويقال أيض ا الاستعاذة, وهي مصدر استعاذ, أي طلب العوذ, والعياذ في اللغة اللجأ والاعتصام, فإذا قال القارئ: أعوذ بالله. فكأنه قال: ألجأ وأعتصم وأتحصَّ ن بالله. ولفظه لفظ الخبر, ومعناه الدعاء, أي اللهم أعذني من الشيطان الرجيم, ثم صار كل من التعوذ والا ستعاذة حقيقة عرفية عند القراء في قول القارئ: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. أو غيره من الألفاظ الواردة, فإذا قيل لك: تعوذ أو استعذ. فالمراد قل: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. انظر النجوم الطوالع على الدرر اللوامع ص 21 (2) التسمية هي البسملة, يقال: سمَّى يسمي تسمية فهو مُسيمٍّ, والبسملة عبارة عن قول القارئ (بسم الله الرحمن الرحيم), وهي اسم مركب, يقال: بيسْميلي الرجل بيسْميلية , فهو مُبيسْمِلٌ, كما قالوا: حيوْقيلي الرجل, إذا قال (لا حول ولا قوة إلا بالله). انظر التمهيد ص 98 (3) أي التعوذ (4)أي كاللفظ الوارد في سورة النحل في قوله تعالى (تَۡٱلۡقُرۡءَانَۡفَٱسۡتَعِذۡۡبِٱللََِّّۡمِنَۡٱلشَّيۡطَىنِۡ ۡ فَإِذَاۡقَرَأ ٱلرَّجِيمِۡ) [النحل:97] ,وهو(أعوذ بالله من الشيطان الرجيم) من غير زيادة ولا نقص , وهذا مذكور في التيسير والشاطبية, وقوله (أيوْلاه) يدل على جواز الزيادة على هذا اللفظ, وجواز الزيادة مذكور في الشاطبية دون التيسير, قال الشاطبي «ويإِنْ تيزِدْ لِريبِّكي تـينْزِيها فـيليسْتي مجُيهَّلا », قال الجعبري«هذه الزيادة وإن أطلقها وخصَّها فهي مقيَّدة بالرواية وعامَّة في غير التنزيه», ولم يتعرَّض الداني في التيسير ولا الشاطبي إلى النقص من هذا اللفظ, قال ابن الجزري «وكلام الشاطبي يقتضي عدمه, والصحيح جوازه ». انظر التيسير ص122 , وجامع البيان 1/241 ,والشاطبية البيت99 و98 ,وكنز المعاني للجعبري 1/358, والنشر1/251 (5) قال ابن الجزري «اختلف المتأخِّرون في اراد بالإخفاء, فقال كثير منهم: هو الكتمان, وعليه حمل كلام الشاطبي أكثر الشرَّاح, فعلى هذا يكفي فيه الذكر في النـَّ فْ س من غير تلفُّظ, وقال الجمهور: المراد به الإسرار, وعليه حمل الجعبري كلام الشاطبي, فلا يكفي فيه إلا التلفُّظ وإسماع نفسه, وهذا هو الصواب؛ لأن نصوص المتقدِّمين كلها على جعله ضد ا للجهر, وكونه ضد ا للجهر يقتضي الإسرار به». انظر النشر 1/254 (9)ولباقي القراء الجهر فقط من الضد, وهو الوجه الثاني لنافع وحمزة, والجهر هو المختار عند أهل الأداء لجميع القراء, وهو مذكور في التيسير والشاطبية, والإخفاء المطلق في جميع القرآن مذكور في التيسير لنافع فقط, وأما حمزة فالمذكور له رواية التفصيل التي ستأتي وليس الإخفاء المطلق, وأما الشاطبية فاختلف الشرَّاح في قول الشاطبي «ويإِخْفياؤُهُ فيصْلٌ أيبياهُ ويعُايتـُنيا»هل يقصد به ذكر الإخفاء لنافع وحمزة أم لا؟ وانقسموا شرحه إلى قسمين: =
عدد الصفحات ١١٠السرعة في قراءات السبعة 110 أو في غير الحيمْد(1) خيلفٌ , وخيرَّ خلادٌ (2). وبسميل(3) حِرْمٌ ورُكْنٌ بخلفِ ورشٍ (4), وترْكُها له أيشْهر(5), = الأول: أن الفاء من (فصل) والألف من (أباه) رمزان لحمزة ونافع, وعليه يكون في البي ت معنى خفي وآخر ظاهر, فالخفي أن نافع ا وحمزة كانا يخفيان التعوذ في جميع القرآن, والظاهر أن الإخفاء ردَّه حذاق القراء, ولم يأخذوا به, وممن قال بهذا السخاوي وأبو شامة والجعبري. الثاني: أنه لا رمز في البيت, وعليه لا يكون فيه إلا المعنى الظاهر, وممن قال بهذا الضباع وعبدالفتاح القاضي. قلتُ: الذي يظهر لي هو رجحان القول الأول؛ لأن القائلين بهذا القول هم أشهر شرَّاح الشاطبية والمتقدمون منهم, ولأنه لا تعارض بين كون الجهر هو الذي عليه العمل عند أهل الأداء لجميع القراء وبين ثبوت الإخفاء عن نافع وحمزة, قال المالقي «وليس فيما ذكر (أي الداني) من الإخفاء المرويِّ مناقضة لقوله: (ولا أعلم بين أهل الأداء خلاف ا في الجهر بها)؛ إذ لا تعارض بين الرواية والأداء»وعليه فإن الشاطبي ذكر الإخفاء المطلق لنافع وحمزة, وأخذه لنافع من رواية المسيَّبي المذكورة في التيسير, ولحمزة من رواية المهدوي, حيث قال «ويكيمْ مِنْ فيتى كالْميهْديوِي فِيهِ أيعْمي »وهذه الرواية أشار المهدوي في (شرح الهداية) إلى أنه ذكرها في (الهداية), وأشار إليها ابن الجزري أيض ا في النشر. انظر شرح الهداية ص213, والتيسير ص123 , والشاطبية البيت99, وفتح الوصيد2/211 ,وإبراز المعاني ص 94, والدر النث1/129, وكنز المعا للجعبري 1/392, والنشر1/252, وإرشاد المريد ص 29, والوافي ص44 (1)(الحمد) اسم من أسماء سورة الفاتحة. انظر تفسير القرآن العظيم 1/11 (2)هاتان الروايتان عن خلف وخلاد ذكرهما الداني في التيسير وجامع البيان, ولم يذكرهما الشاطبي لضعفهما ولعدم الاعتماد عليهما كما قال السخاوي والفاسي, فأما الرواية عن خلف فهي ما رواه خلف عن سُلييم عن حمزة أنه كان يجهر بالاستعاذة والتسمية في أول سورة الفاتحة, ثم يخفيها بعد ذلك في جميع القرآن. وأما الرواية عن خلاد فهي ما رواه الحلواني حيث قال: قرأتُ على خلاد فلم يُغيرِّ عليَّ, وقال لي: كان سُلييم يجيزهما جميع ا, ولا يُ نكر على من جهر ولا على من أخ فى. انظر التيسير ص123, وجامع البيان 1/241 , وفتح الوصيد2/211, واللآلئ الفريدة 1/187, والنشر1/253 (3)أي بين السورتين, والبسملة تأتي في ثلاثة مو اضع: إذا ابتدأ القارئ سورة , أو موضع ا منها, أو بين السورتين, وقد ذ كر المؤلف الموضع الأول في قوله «وبسمل كل ببدء », والموضع الثاني في قوله«وخيرَّ بأجزاء », فعُلم أنه يقصد هنا الموضع الثالث, وهو بين السورتين. انظر شرح السرعة 2/أ (4)ولباقي القراء ترك البسملة من الضد, وهو الوجه الثاني لورش, وس يأتي ذكر مذاهبهم حال ترك البسملة. انظر التيسير ص124, والشاطبية البيت111 و112 (5)البسملة لورش من زيادات القصيد, وتركها مذكور في التيسير والشاطبية, وهو أشهر من الإتيان بها؛ لأن عليه عامة أهل الأداء من شيوخ المصريين الآخذ ين برواية الأزرق . انظر التبصرة ص 57, والتيسير ص 124, والشاطبية البيت111 و112, والنشر1/293
عدد الصفحات ١١١السرعة في قراءات السبعة 111 ووصيل حمزةُ(1), وسكْتٌ(2) يسيرٌ لباقٍ أيوْ (3), (1)أي وصل آخر كل سورة بأول تاليتها من غير بسملة؛ لأن القرآن عنده في حكم السورة الواحدة. انظر التيسير ص124, والشاطبية البيت111, وإرشاد المريد ص 31 (2)السكت: عبارة عن قطع الصوت زمن ا هو دون زمن الوقف عادة , من غير تنفس. انظر النشر 1/241 (3)وهم أبو عمرو وابن عامرحيث لم ييرِد لهما ذِكر, وورش أيض ا لأن المؤلف ذكر له البسملة وتركها, ولم يحدد الترك بسكت ولا وصل, فدخل في جملة من بقي, فيكون لأبَ عمرو وابن عامر السكت والوصل, ولورش البسملة والسكت والوصل, والسكت للثلاثة أولى من الوصل؛ لأن فيه تنبيه ا على نهاية السورة. و الذي ذكره المؤلف لأبَ عمرو وابن عامر هو أحد قوليي شرَّاح الشاطبية, حيث اختلفوا في قول الشاطبي «ويصِلْ وياسْكُتنيْ كُلٌّ جيلاييياهُ حيصِّلا « ,»ويلاي نيص كيلاَّ حُبَّ وجْهٌ ذيكيرْتُهُ - ويفِيها خِلافٌ جِيدُهُ وياضِحُ الطُّلا » وانقسموا فيه إلى ثلاثة أقسام القسم الأول: قالوا أن الكاف من (كلا) والحاء من (حب) والجيم من (جيده) رم وز لابن عامر وأبَ عمرو وورش, و أن المعنى: لم يرد نص عن أبَ عمرو وابن عامر بالبسملة ولا بتركها, فاختار لهم الشيوخ السكت والوصل بلا بسملة, وورد عن ورش في إثبات البسملة وتركها خلاف, فيكون له السكت والوصل والبسملة. وهذا قول السخاوي والفاسي, وهو الذي فهمه المؤلف وابن الجزري. القسم الثاني: قالوا أن الكاف والحاء والجيم ليست رموز, و أن المعنى: لم يرد نص عن الثلاثة بوصل ولا بسكت, وإنما التخيير هو اختيار من الشيوخ, وورد عنهم في إثبات البسملة وتركها خلاف, فيكو ن للثلاثة السكت والوصل والبسملة. وهذا قول أبَ شامة وعبدالفتاح القاضي. القسم الثالث: منهم مين ذكر القولين بدون ترجيح لأحدهما, وهما ابن القاصح و الضباع. قلتُ: الذي يظهر لي أن القول الأول هو الصواب؛ لأنه قول السخاوي تلميذ الشاطبي, ولقو ل الجعبري عن الثاني «ييرِد عليهأنه اجتهاد في محل النص, وأبعد من الأصل (أي التيسير), ويلزم منه نفي ما أثبت الناظم ». ولا شك أن البسملة لورش من زيادات القصيد, وأن السكت للثلاثة من التيسير والشاطبية, واختُلف في الوصل لهم؛ لأن الداني قال «ويخُتار في مذهب ورش وأبَ عمرو وابن عامر السكت بين السورتين من غير قطع وابن مجاهد يرى وصل السورة بالسورة وتبيين الاعراب, ويرى السكت أيض ا»فالذي فهمه شرَّاح الشاطبية هو أن الوصل من التيسير, لأن مين نقل كلام الداني منهم نقله على وجهٍ يُفهي م منه ذلك, ومين نبَّه على زيادات القصيد منهم ذكر البسملة فقط, واعتبر أن الوصل من التيسير, والذي فهمه ابن الجزري هو أن الوصل من زيادات القصيد, وأن الداني ذكره في التيسير على سبيل الحكاية لقول ابن مجاهد. قلتُ : الذي يظهر لي رجحان قول ابن الجزري؛ لأن الداني عندما ذكر مذهب التفرقة بين الأربع الزُّهر وغيرها ذكر أن السكت بين الأربع الزُّهر لحمزة فقط؛ لأنه هو الواصل الوحيد في غيرها عنده, ولو أخذ بالوصل للثلاثة لذكرهم مع حمزة. انظر التبصرة ص 57, والتيسير ص124, والعنوان ص95, والكافي ص39, والشاطبية البيت 111 و112, وفتح الوصيد2/215, واللآلئ الفريدة 1/179, وإبراز المعاني ص 99, وكنز المعا للجعبري 1/382, وسراج القارئ المبتدي ص59, والنشر1/291, وإرشاد المريد ص 31, والوافي ص49
عدد الصفحات ١١٢